رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


أن الصندوق دا هيكون چحيمي تناول المفتاح وقام بفتحه اخيرا دلفت ايمان تنادي على أخيها 
معاذ انت جيت أجابها من خلفها .
أنا وراكي ..ضيقت عيناها تدلف للداخل ..
اومال مين اللي جوا ..دفعت باب غرفة
أخيها وجدته جالسا وأمامه صندوق يقوم بغلقه
مر أسبوع والوضع هادئا بين الجميع قبل يزن عرض مالك
العمري وتم تحديد موعد حفل الزفاف الخاص بآدم وإيلين ..قبل حفل الزفاف بأسبوعين دلف زين إلى غرفتها التي جلست بها بعد مجيئها إلى منزل خالها
جلس بمقابلتها مبتسما
محتاجة أي حاجة ياحبيبتي معلش انشغلت بالشغل علشان الكام يوم الإجازة..
فين آدم ياخالو من وقت ماجابني هنا ماعرفش عنه حاجة..
مسد على شعرها وأفلت ضحكة
أنا بعدته عن هنا علشان تشتاقوا لبعض ..نظرت للأسفل بخجل تفرك كفيها نهض متوقفا
أي حاجة محتاجاها عرفي مريم لو مكسوفة من خالك ..عايز فستان حلو للحنة إنزلي مع أختك وعمتك عايزين ياخدوكي مشوار.. 
أومأت له دون حديث..
عند أرسلان قبل أسبوع
كانت تحبس نفسها بالغرفة طيلة وجوده ذات مساء طرق عليها الباب
عايز أتكلم معاكي لو سمحتي.. 
خرجت بعدما ارتدت حجابها جلست بمقابلته بسط كفه بكوب العصير وأردف
إشربي دا ..هزت رأسها تنظر إليه پخوف ..أطلق ضحكة صاخبة على حركتها ثم توقف واتجه يجلس بجوارها على الأريكة تراجعت للخلف پذعر ضيق عينيه مردفا
إيه يابنتي ليه بتحسسيني هعمل فيكي حاجة..
إتجوزتني ليه..تساءلت بها بتقطع..
جذب سجائره ونهض يتوقف أمام الشرفة وأردف بصوته الرخيم
عندك فستان أدخلي إلبسيه وفيه باروكة كمان بلاش الحجاب النهاردة..هبت معترضة
لا طبعا مستحيل أخلع حجابي استدار إليها مقتربا وهو ينفث سيجارته 
اسمعيني كويس علشان أدخل المكان دا لازم تكوني معايا وكمان ماينفعش تدخلي بالحجاب..
خلاص شوف أي واحدة.
جز على أسنانه واقترب منها يطبق على ذراعها پعنف 
الكلمة اللي أقولها تقولي حاضر من غير ولا كلمة قولت تدخلي تغيري الفستان محتشم وبعدين شعرك مش هايظهر الباروكة زيها زي الحجاب..
فتحت فمها للحديث أشار إليها بالصمت
مش
عايز ولا حرف سمعتيني أدخلي غيري ولا أغيرلك أنا
هزت رأسها تشير لكفيها الذي يضغط عليهما حتى آلمها...تراجع للخلف يشير إليها بالدخول 
بعد ساعة كان يدلف إلى أكبر الفنادق في العاصمة الإيطالية بحفل يجمع عددا من المشاهير ظل يتنقل بجوارها وهو يقبض على كفها يتجول بالمكان.. 
ظل لمدة ساعة بالحفل ثم خرج دون أي شيئ..استغربت وجودهم وطريقة حديثه مع البعض رغم أنها لا تتقن اللكنة الإيطالية إلا أنها شكت بأفعاله وأحاديثه..
مر أسبوع على ذاك الحال بخروجهم كل مساء وكأنهم عروسان يقضيان شهر عسلهما. 
إجهزي هاننقل من هنا فورا قالها وهو يجمع أشيائه متجها إلى فينيسيا.
وصل إلى فندق بالقرب من الفندق الذي يقطن به إلياس تجهز لأداء مهمته التي جاء من أجلها..
جلست تنتظر حديثه كان يقوم ببعض الأعمال على جهازه رفع عينيه إليها ثم أردف
غرام الصندوق دا هايفضل معاكي لبكرة الصبح لو مارجعتش إفتحيه
شعرت برهبة انتابت جسدها ولم تشعر بنفسها وهي تتساءل
ليه رايح فين وأنا مش هاروح معاك!..هز رأسه بالنفي قائلا
اسمعيني للآخر .. الصندوق دا هتفتحيه لو مارجعتش للصبح هاتلاقي فيه رقم هتكلميه وهو هايتصرف ويقولك تعملي إيه..
نهضت من مكانها وجلست بجواره 
إنت رايح فين وهتسبني لوحدي أنا ماعرفش أتصرف هنا..
ماتخافيش أنا واخد كل احتياطاتي اللي كنت جايبك علشانه خلصته لسة أهم حاجة إدعيلي أخلصها من غير مشاكل.
إنت ظابط صح..ربت على كفها
صلي وإدعي وزي ما قولتلك لحد الصبح لازم تتصلي بالرقم اللي هنا..
أخرج قداحته ثم فتحها يخرج مفتاحا صغيرا ثم وضعه مرة أخرى بالقداحة 
شوفتي خرجته إزاي ..إكتبي اسمك هنا وهايفتح معاكي وبعد كدا استخدمي المفتاح إياكي تخرجي برة الأوضة حتى لو الفندق ۏلع سمعتيني..
قالها ونهض يضع سلاحھ بخصره ثم تناول الإسكارف الخاص به واستدار متجها
إلى الباب صاحت باسمه 
أرسلان..توقف فجأة مع رجفة تسللت لدواخله وهو يستمع إلى همسها باسمه لأول مرة ..تلألأت عيناها بخط من الدموع وهمست له
لا إله إلا الله..أجابها بعدما الټفت إليها
محمد رسول الله..
مش هعمل حاجة لأني متأكدة إنك هاترجع وكمان هاتعمل اللي رايحله خد بالك من نفسك..استدار إلى الباب وفتحه ثم الټفت يشيعها بنظرة سريعة وتحرك للخارج
هوت على المقعد تبكي بشهقات والخۏف يسيطر على دواخلها كم كانت تشعر بالأمان بجواره من هذا الشخص الذي راعها بحنانه وأمانه رغم عدم معرفتها به ..نهضت متجهة للواحد القهار وقامت بأداء صلاة قضاء الحاجة وهي تدعي له بالسجود مع شهقاتها المرتفعة ولا تعلم لماذا كل هذا الخۏف..
عند أرسلان دلف للمكان المنشود لمدة دقائق وخرج ولكن هناك حدث مالا يتوقعه من أجهزة إنذار بعدما حصل على ما يريده من تلك الغرفة تحرك سريعا إلى أن وصل إلى شاطئ البحر وهناك من يطاردونه..
عند إلياس كان عائدا من رحلة يومية للتجول بالمناطق المشهورة ترجل من السيارة متجها للداخل ولكنها تشبثت بكفه 
هاتفضل قالب وشك كدا وبعدين بقى..
نظر إليها من فوق كتفه قائلا 
إيه قالب وشك دي بتجيبي الألفاظ دي منين ..ضحكت بنعومة ثم غمزت له
من ظابط دمه مسكر كان كل ماأروح عنده يسمعني كلام ماكنتش بعرف معناه إلا لما أبحث عنه عملت إيه أنا كمان..عملتله قاموس لغوي..
بقلم سيلا وليد 
ابتسم بخفة هامسا
مچنونة ومش هتعقل..
أسرعت متوقفة أمامه تشير لنفسها
أنا مچنونة ماشاء الله على العاقل اللي كان مجنني معاه واحتواها بين ذراعيه
مين اللي جنن مين دا أنا كنت عايز..بتر حديثه عندما خيل بأحدهم يهرول اتجاه الشاطئ سحب كفها وتحرك سريعا إلى جناحهم وفتحه من جهة الشاطئ يجذبها للداخل. 
أدخلي بسرعة قالها وعينيه تتجول بالمكان نظرت للخارج على نظراته 
إلياس فيه إيه..
أشار إليها بالدخول 
أدخلي جوا وأنا راجع تشبثت بكفه بعدما استمعت إلى طلقات ڼارية بالخارج
إيه الصوت دا ضړب ڼار..إحنا فين
ظلت نظراته تتابع من توجه إلى البحر في مكان مظلم استدار إليها بعدما جذبت ذراعه
أدخل جوا دي شكلها شرطة بيجروا ورا حد ..
ميرال إهدي ممكن يكون حالة شغب في الفنادق اللي جنبنا مستحيل يكون فيه حاجة هنا الفندق دا ملكي مستحيل حد يقتحمه..
أنا خاېفة ماتسبنيش نظر إليها وفهم ماتريده سحبها للغرفة
بطلي شغل أطفال بقىإنت كبرتي..
قطبت جبينها متصنعة عدم الفهم..
مسح على وجهه واتجه إلى الشرفة ينظر للخارج وجده يتحرك باتجاه أحد الأجنحة..هرول للخارج بعدما أغلق الباب على ميرال وهتف 
ميرال مشوار سريع وراجع إياكي أسمع صوتك..قالها وتحرك للخارج بحذر يريد أن يعلم ماالذي يحدث بالخارج فتح باب غرفته إلا أنه وجد أحدهما يدفعه بقوة للداخل 
يضع السلاح برأسه
لا تصدر صوتا كي لا أقتلك كور إلياس قبضته محاولا أن يسيطر على غضبه وعليه التفكير للتخلص من ذاك الشخص الټفت أرسلان ينظر من الشرفة على الصوت الخارجي ركله إلياس بساقيه ليسقط على الأرض أمامه وبحركة سريعة أخرج سلاحھ يضعه برأسه ويحدثه باللكنة الإيطالية
من أنت وماذا فعلت قالها وهو يرفع الماسك من فوق وجهه من الخلف والآن سأسلمك أيها الزنديق للسلطات الإيطالية قالها ثم أدار
وجهه إليه..
طالع كلا منهما الآخر پصدمة وبصوت واحد 
إنت..إنت نظر إلياس للخارج سريعا ثم سحبه للداخل وأغلق الباب خلفه طالعه پصدمة يمسح على خصلاته
بتعمل إيه هنا وإزاي توقع بالطريقة دي ..شوفلي حاجة تكتم الچرح دا الأول..نظر لذراعه المصاپ بطعڼة ثم استمع إلى صوت ميرال بالداخل 
إلياس افتح الباب قالتها بصړاخ..
نظر إلى أرسلان ثم إلى باب غرفته وتوجه إليها قائلا
ماتخافش دي مراتي..قالها وهو يفتح الباب إليها دفعته تصرخ بوجهه
إنت مچنون تقفل عليا الباب تحرك يبحث عن علبة الإسعافات الأولية وتركها تصرخ كعادتها..
حمل الصندوق واتجه إليه وجد العرق يغزو جبينه شهقت ميرال تضع كفيها على فمها حينما وجدته جالسا على الأرضية يمسك ذراعه.. 
جلس بجواره يشير إلى ميرال 
هاتي قميص من قمصاني بسرعة لازم نتخلص من القميص دا قالها بعدما نزع قميصه وقام بضماد جراحه..
مضړوب بسلاح أبيض فكرته رصاصة 
بس الچرح عميق ومحتاج خياطة هاتتحمل الۏجع طبعا نسيوا يحطوا بنج هنا ...قالها إلياس مازحا..
أغمض أرسلان عينيه 
الچرح عميق
أوي خد بالك مش حاسس بدراعي..
جلست ميرال بجواره تنظر إليه بذهول وهو يقوم بتضميد جرحه بالخياطة والآخر محاولا السيطرة على آلامه بقوة ظهرت من خلال تجمع العبرات تحت جفنيه..
أنهى مايفعله إلياس ثم جمع الأشياء سريعا يشير إليها
اتصرفي في القميص دا هاتلاقيهم بعد شوية بيلفوا على الأوض..
مش
إنت قولت الفندق دا تبع الطبقة الملكية اتجه بنظره إلى أرسلان ثم أجابها
إعملي اللي قولت عليه ياله..أشارت على أرسلان وابتسمت
ماعرفش ليه حاسة أنكم شبه بعض 
غريبة قالتها وهي تتوقف تحمل القميص الذي عليه آثار الډماء وقامت بقصه إلى قطع صغيرة وألقته بالحمام تصفق بيديها
الاتنين اللي برة دول ظباط ماعرفوش يفكروا في اللي أنا فكرت فيه..
بتكلمي نفسك اټجننتي!..
قالها وهو يفتح الثلاجة يجذب العصائر ثم رفع عينيه إليها
عملتي إيه بالقميص ..أشارت إلى الحمام 
نزل البلاعة ..خرج يهز رأسه وهو يضحك عليها..
خرج وجده غفا على المقعد حمل سلاحھ
يخبئه ثم قام بدثره توقفت بجواره
ظابط صح ومصري أصلك مش هاتساعده لله في لله
ماتعرفيش تسكتي شوية هيحصل حاجة ..
أشارت إليه قائلة
شبهك على فكرة ..استدار إليها متخصرا 
شبهي

من أنهي ناحية يعني انحنت تنظر إلى أرسلان الغافي ثم رفعت رأسها إليه
والله شبهك يمكن شبه في الرخامة المهم فيكوا حاجة أنتوا الاتنين..أه افتكرت ظباط باردين.
جز على أسنانه يشير إليها بالدخول
أدخلي جوا بدل مالطشك قلم على وشك أدير راسك الناحية التانية..
برقت عينيها تطالعه بذهول ثم فتحت فاهها للحديث إلا أنه وضع أنامله على فمها
كلمة كمان وهطلع أقولهم إنك الإرهابية اللي بيدوروا عليها..
شهقة خرجت منها وتوسعت عيناها تشير إلى أرسلان
هو إرهابي يالهوي إنت مدخل عندنا إرهابي وبتقول ظابط إنت مع الإرهابيين!..دلف بها إلى الداخل ووضعها على الفراش يهمس لها
ميرو مش عايز صوت لازم أتصرف علشان أخرجه من هنا من غير ما حد يمسكه..ماشي ..
هو إرهابي ياإلياس..تنهد پغضب وتراجع للخارج يستغفر ربه
ظلت على الفراش لبعض من الوقت وابتسامة على وجهها ثم تسطحت على ظهرها وعيناها تنبثق منها السعادة على ماتشعر تهمس لنفسها
ميرو بتحبك أوي ومتأكدة كمان إنك بتحبها..
بالخارج فتح أرسلان عينيه بتشوش واعتدل متسائلا 
إيه اللي حصل !
أدلتلك مسكن ينومك دقايق علشان الچرح لازم دكتور يشوفه.. 
اعتدل يبحث عن سلاحھ 
فين مسډسي..رفعه أمامه 
دخلت بيه إزاي توقف مټألما
لازم أرجع حالا مراتي لوحدها في الفندق لازم أرجع قبل الصبح خلي المسډس معاك علشان أكيد هاتفتش برة..
طيب واللي معاك..طالعه لفترة من الصمت ثم انحنى على حذائه
أمانة عندك لحد ماأرجعلك بكرة أكيد فاهم كلامي..أومأ له جمع أشيائه يضعها بمكان آمن ثم نهض
استنى هاخرج معاك علشان ماحدش يشك ..
هستناك برة ..قالها وهو يتحرك لخارج الجناح الخلفي وصل إلى باب الغرفة
ميرال عندي مشوار هارجعلك بعد شوية أوعي تعملي أي غلط
توقفت واقتربت منه 
الشخص اللي برة مشي ..قبل جبينها
يالة
سلام قالها وهو يغلق الباب
بالمفتاح طرقت على الباب 
إلياس افتح الباب تحدث من خلف الباب لو عايزاني أموت صړخي كمان ياميرو ..قالها
وتحرك للخارج..
غادر الإخوان مع بعضهما البعض دون معرفتهم بالقرابة التي تجمعهم ..توقف عدة مرات لإجابة بعض الأسئلة من أين أتيت وأين ذاهب وتفتيش دقيق ضغط أحدهم على ذراع أرسلان وهو يقوم بتفتيشه ضغط على شفتيه من الألم.. لاحظ إلياس توجعه فصاح غاضبا
كيف تعاملوننا بأننا مچرمي حرب هل ثقتنا بالمكان تفعل بنا ذالك صاح وصاح إلى أن أشار أمن الفندق بخروجهم..وصل إلى الخارج واستقل سيارة أجرة وهو يضغط على ذراعه من الألم همس إلياس إليه
هنخرج على بلدة بعيدة شوية علشان لازم تتفحص دراعك ممكن يتئذي.
أغمض عينيه بعدما شعر بنخر عظم جسده بالكامل..
بعد عدة ساعات عاد إلى الفندق الذي يقطن به فتح الباب وتوقف إلياس بالخارج
لازم أرجع علشان مراتي زمانها قلقانة وإنت واظب على العلاج وبكرة هاجي أطمن عليك..استمع اليها من الخلف
أرسلان ..استدار بعد مغادرة إلياس..
هرولت إليه وتوقفت أمامه تطالعه پذعر من حالته وهو يحمل ذراعه 
إيه اللي حصل وصوت مين دا دا صوت مصري حاسة سمعته قبل كدا..
تعبان أوي عايز أنام..
وصل إلى جناحه فتح باب الغرفة دفعته تصرخ به وتلكمه بصدره مع بكائها مرة له مرة 
ضمھا يهدئها بعدما شعر بما تشعر به
خلاص أنا جيت أهو .ارتجف جسدها بشهقاتها من كثرة بكائها ضمھا يمسد على رأسها
إهدي بقى إيه متجوز طفلة ..دفعته تمسح دموعها كالأطفال واتجهت إلى الأشياء الموضوعة بأركان الغرفة وقامت بتحطيمها وتنثرها على الأرضية وهي تسبه ثم اتجهت إليه كالمچنونة
عايزة أرجع مصر دلوقتي مستحيل أقعد معاك دقيقة تاني والله لآخد حق منك رجعني مصر دلوقتي قالتها وهي ټضرب أقدامها بالأرض. 
اقترب منها بعدما نجحت في إخراج وحوشه الكامنة بموجة من الڠضب على أفعالها
لو سمعت صوتك ..رفعت رأسها تهزها پعنف واقتربت منه تدفعه بقوة 
هتعمل إيه قولي هتعمل إيه هتحبسني يالة أنا قدامك احبسني أهوو ..سحبها بقوة لتصطدم بصدره ثم انحنى يهمس لها 
لا..عندي طريقة تانية أتمنى ماتخلنيش أوصلها بحركة أجفلتها فحاولت التحرر من قبضته ضمھا بقوة يضغط شهقت بعدما علمت بما يرمي إليه..حاولت التملص من قبضته
قليل الأدب واللي يشوف الراجل يقول محترم..
قهقه عليها وهو يحاصرها
طيب حد يشوف الجمال دا ويكون مؤدب ياروحي..
إلياس إبعد كدا ..
جحظت عيناها تطالعه مصډومة من حديثه وبداخلها نيرانا تغلي بأوردتها من بروده ..
دفعته وابتعدت عنه 
دا من إيه إن شاءالله شايفني جارية لا فوق يابن السيوفي أنا مراتك مش بنت من الشارع لمزاج جناب البيه 
وياله اطلع برة عايزة أنام بهدوء قالتها وهي تدفعه للخارج وتغلق الباب
فعلا ظابط أمن دولة مستفز ومستبد.
استمع إلى حديثها وخرج مبتسما على جنانها تمدد على الأريكة حتى غفا بمكانه استيقظ على صوتها 
قوم عايزة أنزل البحر نظر بساعته 
تنزلي البحر الساعة سبعة الصبح!..
أه مش عجبك ولا إيه..
متخلنيش اتعصب عليكي ياميرال لو سمعت صوتك هزعلك 
ضړبت ساقيها وتحركت للداخل تدور حول نفسها
نايم البارد وانا هنا باكل في نفسي طيب استنى عليا ياإلياس..قامت بنزع ثيابها واردت فوقه كنزة حمالات
وقامت برفع خصلاتها مع بعض الخصلات العشوائية تهمس لنفسها 
هشوفك يابارد هتعمل ايه لما اقولك نازلة البحر كدا 
خطت للخارج تجذب حذائها ولم تلتفت إليه 
هنزل أنا البحر خليك نايم..رفع رأسه ينظر إليها بذهول هز ساقيه بعدما علم تلاعبه بأعصابه
حاول إخفاء ابتسامته قدر المستطاع كي يبدي جديته برفضه عما تفعله ولكنها نجحت وبجدارة في تسديد هدفها حينما اقتربت تتدلل وجلست فوق الطاولة تتناول الفواكه وتهز ساقيها بانفعال قائلة 
جعانة من امبارح الضهر ماأكلتش بسبب واحد مابيفكرش غير ازاي يضايقني وأنا ھموت من الخۏف عليه أنا غلطانة مالي انا يروح مع ظابط ولا ارهابي غبية ياميرال وياريته بعد كدا يسمعك كلمة حلوة نهض من مكانه بعدما
طيب قوليلي كنتي منتظرة مني إيه وأنا متأكد من جنانك.. 
استدارت برأسها تشيعه بنظرة صامتة ثم اتجهت تجذب التفاح تتناوله بطريقة تجمدت وفقدت اتزانها 
صدقيني خفت عليكي عارفك متهورة..
تقوم تحبسني وتسبني الوقت دا كله تلات ساعات وأنا هاتجنن عليك وماعرفش إنت فين
خلاص حصل خير ورجعتلك أهو.
هبت من مكانها تهز رأسها
لا.. لازم آخد حقي منك استدارت تشير إليه
اعتذر قولي أنا آسف ياميرو يامراتي ياحبيبتي.. ولا أقولك قولي بحبك أكتر من أي حاجة..اقتربت منه ونظرت لداخل عيناه
انا مش طفلة علشان تعمل معايا كدا انا مراتك ومن حقي أعرف النفس اللي بتتنفسه لو هتفضل معايا كدا يبقى كل واحد يعيش حياته اللي هو شايفها صح انا ممكن أتنازل علشان حاجات كتيرة علشان اسعدك لكن هتستهزئ بقيمتي معاك يبقى انت حر وأنا حرة
توقف متخصرا 
يطالعها بصمت للحظات ثم أردف 
إجهزي هانسافر هاتصل أحجز..
تسمرت بوقفتها من فعلته نظرت إلى سراب توقفه ثم هوت على المقعد بعد خروجه ..جلست تهمس لنفسها
دا بيتكلم بجد يعني صدق الكلام..
بعد أسبوعين من وصولهما القاهرة 
خرجت فريدة إلى سيارتها واستقلتها تعطي السائق العنوان..وصلت بعد قليل إلى المكان الذي تريده دلفت لموظفة الاستقبال متسائلة 
عايزة أقابل راجح الشافعي لو سمحتي.. 
نظرت إليها متسائلة 
عندك ميعاد يافندم ..خلعت نظارتها وأجابتها بثقة
قوليله فريدة السيوفي وهو يقابلني..
رفعت سماعة الهاتف تهاتفه
أستاذة فريدة السيوفي عايزة تقابل أستاذ راجح يامنى..
بعد لحظات أجابتها
خليها تطلع ...
بمكتب إلياس يجلس أمام بعض أجهزة المراقبة على إحدى قضاياه استمع الى رنين هاتفه
مدام فريدة خرجت إلى شركة اسمها شركة راجح الشافعي..
راجح الشافعي..كررها عدة مرات ثم نهض قائلا
ابعتلي العنوان..جمع أشيائه وخرج إلى سيارته يهاتف زوجته
إنت فين..
عندي شغل لسة قدامي ساعة..
إرجعي على البيت بدل ماأجيلك عيب تبقي كبيرة وتكذبي الست الوالدة ماعرفتكيش الكذاب بيروح الڼار..
تنهدت بحزن ونهضت تعتذر لصديقتها
آسفة لازم أرجع البيت دلوقتي..قالتها ثم ودعتها واتجهت إلى السيارة وقامت بمهاتفته 
لما إنت بتراقبني كان إيه لزمته السؤال 
إرجعي يامدام لسة حسابنا القديم ماخلصش علشان نتحاسب على الجديد..
فتحت باب السيارة وصمتت لبعض الوقت ولكنها فشلت في إخماد ثورة اشتياقها له
هاترجع إمتى..
نظر إلى الطريق أمامه يجيبها متهكما
ليه هي المدام نسيت إني مش فارق وجودي من عدمه باي يامدام لما يجيلي نفس هارجع قالها وأغلق الهاتف دون ردها
جلست بالسيارة وتنهيدات متحسرة على حياتها التي أصبحت باردة بعد أسبوع واحد جعلها حورية من حوريات الجنة رفعها إلى السماء كنجمة عالية لم يستطع أحد الوصول إليها ثم
ألقاها وكأنها لا تعني له
بقلم سيل وليد 
شيئا...انسابت عبراتها تضع
كفها على صدرها تهمس لنفسها
هونت عليك ياإلياس بس العيب مش عليك العيب عليا أنا..قامت بتشغيل السيارة تهمس لنفسها
هاعرفك ميرال هاتعمل فيك إيه
عند فريدة دلفت إلى
مكتبه رفع رأسه على دخولها هب من مكانه وهو يطالعها بنظرات مذهولة يهمس پصدمة
إنت..خلعت نظارتها واقتربت منه بثبات وكبرياء ترسم ابتسامة كفتاة تبلغ من العمر عشرين عاما
إيه..مستغرب ليه ماكنتش منتظر أردلك الزيارة ولا إيه
زيارة ..رددها مستفهما ..جلست تضع ساقا فوق الأخرى
إزيك ياراجح..جلس بعدما سيطر على نفسه من صدمة وجودها أمامه بعد تلك السنين ..طالعها باشتياق انبثق من عينيه
دورت عليكي كتير..نقرت فوق مكتبه 
وطالعته بابتسامة ساخرة 
ليه كنت ناوي تكمل اللي عملته توقف من مكانه واتجه إليها
منحنيا 
لا كنت عايز أعتذرلك وأقولك مش عارف أعيش من غيرك..قالها مع دفع إلياس الباب ودخوله مع اعتراض السكرتيرة..توقف متسمرا على ذاك المشهد بينما هي شعرت وكأن أحدهم وضعها بقبر وهي مازالت على قيد الحياة.
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
كأنك رسالة شوق 
نسي ساعي البريد في أي صندوق وضعها 
قل لي بربك 
أين يباع الكره 
لأكرهك بحجم حبي لك
قل لي بربك 
أين يباع النسيان 
لأستطيع نسيانك
بقدر إشتياقي 
قل بربك كيف أكون أنا بلا أنت 
تأخر شتائي 
أحتاجك بالقرب لتمطر 
أعترف لك 
لاااأستطيع أن أتجاوزك 
فأنت وحدك محطتي الأخيرة ولاشيئ بعدك 
وإن فقدتك فليس لدي ما أخسره أكثر 
وإن بقيت فلاااشيئ قد أتمناه بعدك 
صرت أراك حين لاااأراك 
تبا لقلب صار يهذي من هواك 
أيكون عشقي ضړبا من جنون 
أهو جنون إن لم أر في الدنيا سواك
أمام البوابة الرئيسية لفيلا السيوفي ترجلت ميرال من سيارتها واتجهت تتطلع إلى امتناع الأمن عن دلوف

رانيا للداخل اقتربت متسائلة 
في ايه ! 
أشار أحد رجال الأمن إليها 
المدام ممنوعة من الدخول ياهانم وهي مصرة تدخل
رمقتها رانيا بنظرة سريعة
أنا لازم أقابل فريدة أو إلياس السيوفي
توقفت ميرال 
نعم تعرفي جوزي منين! 
اقتربت منها تطالعها بتعمق وأردفت متسائلة 
إنت بنت فريدة ولاقاطعهما إسلام
الذي وصل يحاوط كتف ميرال 
حبيبتي اتأخرتي ليه 
استدارت ترمق رانيا 
المدام كانت بتسأل على ماما 
ماما !! تساءل بها إسلام بسط كفه 
أهلا بحضرتك تعمقت بالنظر إليه 
إنت إلياس هز رأسه بالنفي فهزت رأسها متذكرة صورته يوم زفافه رسمت ابتسامة 
أه افتكرت قاطعها وتحدث بمغذى 
إلياس السيوفي تقصدي 
هو أخوك ثم أشارت على ميرال 
ودي أختك إزاي اقترب منها وهو يضع
________________________________________
كفيه بجيب بنطاله 
هو حضرتك جاية تسألي عن شجرة العيلة! آسف بس ليه بتسألي
ابتلعت ريقها بصعوبة وتلعثمت وعينيها على ميرال 
أبدا كنت عايزة أسأله عن حاجة 
حاجة طيب ليه ممنوعة من الدخول هي ماما تعرفك 
ماما!! قصدك مين 
كانت تقف تطالعها بصمت وهي تتحدث مع إسلام إلى أن فجأة قطعت حديثها 
إنت تعرفي ماما فريدة 
هزت رأسها بالنفي واستدارت متحركة لسيارتها سريعا 
استقلت السيارة ونظراتها على اسلام وميرال ثم رفعت هاتفها
عايزاك تعرف كل حاجة عن ولاد السيوفي وكمان البنت اللي اسمها ميرال دي دي اختهم ازاي وكمان مرات ابنهم الكبير قالتها وأغلقت الهاتف وهي تنظر إلى الفيلا
مفكرة بيهم هتقدري تبعدي عن شړي يافريدة وحياة ۏجعي السنين دي كلها منك ومن راجح وجمال لاحړق قلبك عليهم كلهم شكلهم بيحبوكي معرفش ليه بس البنت دي ازاي بنتك معقول تكون بنتي هزت رأسها 
لا لا ذهبت بذاكرتها تهمس لنفسها
البنت شبه راجح وجمال فعلا وبعدين لازم اصرف اعمل ايه علشان اتأكد البنت دي مش شبه فريدة
ضيقت عيناها تهز رأسها 
التحليل لازم اعمل التحليل 
عند فريدة 
انحنى راجح يحاوط المقعد الذي تجلس عليه قائلا 
دورت عليكي كتير يافريدة كنتي فين وإزاي عرفتي العنوان 
دفعته بحقيبتها تشير إليه پغضب اندلع من عينيها 
اسمعني ياراجح قالتها بدفع إلياس الباب مع اعتراض السكرتيرة توقف متسمرا يوزع نظراته بينهما ووضعية حقيبتها التي تدفع بها راجح اقترب منهما مع ارتجاف جسدها من نظرات إلياس إليها دلف للداخل باعتدال راجح 
إلياس باشا!!
دلف بخطوات ممېتة لقلبها وهي
تطالعه پصدمة كيف علم بوجودها جذب المقعد مع بسط راجح يده للسلام عليه ولكنه تجاهله رفع عيناه إلى راجح ثم أشار إلى السكرتيرة 
قهوتي سادة وقهوة طنط
فريدة
مظبوطة مش كدا ياماما فريدة 
قالها بعدما جلس يضع ساقا فوق الأخرى رغم احتراق داخله من رؤية راجح قريبا منها 
جلست فريدة وعينيها عليه تعلم أنه لن يصدقها فصمتت تطبق على جفنيها للحظات تحاول أن تسحب نفسا بعدما شعرت وكأن جدران الغرفة أطبقت على صدرها 
ران صمت ممېت بالغرفة إلى أن قطعه إلياس وهو ينظر إلى راجح 
الذي مازال متوقفا مذهولا من دخوله بتلك الطريقة استدار إلى مقعده وجلس عليه ينظر إلى إلياس الذي طالعه قائلا بنبرة يشوبها الثقة والغرور
اتقابلنا تاني بس ماعتقدش المرة دي هاتكون زي المرة اللي فاتت 
توقف راجح من مكانه واستدار يجلس أمامه بكل عنجهية وتكبر يهز رأسه باستخفاف 
مكتبي نور بيك ياحضرة الظابط 
نفث إلياس تبغه وعيناه تخترق استخفاف حديث راجح فتراجع مستندا على المقعد وهتف بنبرة ممزوجة بالتعظيم والتكبر لشخصه 
طبعا لازم المكتب ينور ومش المكتب بس الشركة كلها هو أنا قليل ولا إيه اللي قاعد قدامك إلياس السيوفي 
اتجه بنظره إلى فريدة وتابع حديثه وعينيه تخترقها 
وكمان عندك مدام مصطفى السيوفي ودي لوحدها يقفلها الكل وانت اولهم فريدة هانم السيوفي لوحدها مجرد اسمها في المكان الكل يقدم الولاء والطاعة مش كدا ولا إيه
أومأ راجح وأردف 
مدام فريدة الكل لازم يوقفلها أصلك ماتعرفش قيمتها بتكون إزاي فيه حاجات ماتعرفهاش ياحضرة الظابط 
أحس بقبضة تعتصر فؤاده ورغم ذلك رسم ابتسامة 
لا عارف ومقدر مكانة ماما فريدة مش حضرتك اللي هاتقول 
متأكد ياحضرة الظابط انحنى إلياس بجسده يرد بصوت خاڤت ورغم هدوئه إلا أنه أخرجه كالرصاصات التي تستقر بالصدر حينما قال 
إعرف قدر نفسك ياراجح بيه واحمد ربنا اني جتلك اصلي لو بعت اجيبك هيكون فيها كتير
أفلت ضحكة بعدما علم بذكائه وأردف 
عارف ومقدر ياحضرة الظابط 
قائلا 
أنا مابحبش أتكلم كتيير أنا عارف الماضي كله وكل واحد فيكم أخد حقه توقف عن الحديث بعد دخول العامل بالقهوة 
هوت فريدة على المقعد وانتفض جسدها بالړعب من تحول إلياس وحديثه الذي علمت أنه النهاية برودة اجتاحتها وهي تتابع حديثه ظنا أنه سيصدقه ويخذلها أشار إلياس إلى راجح پغضب 
هاتقرب على حد من العيلة همسحك من على وش الأرض إبعد عن عيلتي الست اللي قاعدة قدامك دي مرات مصطفى السيوفي انت فاهم يعني ايه وكمان في مقام والدتي ومهما عملت هتفضل في مقام والدتي أنا مارضتش أقرب منك وسايبك إنت والمدام اللي مش مبطلة تدور ورانا شكلها ماتعرفش مين هما عيلة السيوفي اتجه بنظره إلى فريدة التي تطالعه بذهول لم تكن تتوقع حديثه اقترب منها وساعدها على الوقوف يحمل حقيبتها التي سقطت من يدها وتحرك للخارج توقف لدى باب المكتب واستدار إلى راجح 
عملت معاك واجب لما عرفت ابنك مالوش في السياسة ودا ماحدش بيعمله في منصبي ماتخلنيش أتراجع عليه وعايز أقولك صلة القرابة بس اللي شفعتلك عندي علشان كنت في يوم من الأيام جوزها وأنا بشفع مرة واحدة وبعدها أغطي عليك بالتراب واعدي وأنا بدوس كمان بتكلم بعقلي يكفيك شړ جنان إلياس السيوفي لما بيخرج جنانه على حد اقترب منه خطوة وعيناه ټحرق وقوفه وهمس بفحيح اعمى 
هخليه عبرة لمن لا يعتبر حتى لو كان أقرب الناس ليا ابعد عن طريقي علشان مكرهكش نفسك ومتفكرش سنك هيشفعلك ياااا راجح بيه وراك على النفس 
قالها تحرك مغادرا تاركا راجح على لهيب مشتعل بدأ ېحطم كل تطاله يده حتى أصبح المكتب شظايا مبعثرة اتجه
سريعا إلى هاتفه
مستعد أعمل اللي عايزه النهاردة قبل بكرة بس تخلصي لي من واحد النهاردة قبل بكرة 
صمت يستمع إلى الطرف الآخر قائلا
هبعتلك كل اللي يخصه 
جلس يمسح على وجهه پعنف 
حتة عيل يعمل في راجح الشافعي كدا طيب يابن السيوفي لو محصرتش ابوك عليك مبقاش راجح
عند فريدة وإلياس 
كانت تتحرك بجواره تنظر إليه بسعادة تنبثق من عينيها ودت لو تصرخ بأعلى صوتها تخبر الجميع بأنه وليدها قرة عينها 
فتح باب سيارته وأشار إليها بالجلوس مشيرا للسائق الخاص بها بالمغادرة تحرك بالسيارة وهو يقطع المكان بسرعة چنونية وكأن أحدهم يطوقه بطوق من النيران ظل محافظ على تماسكه حتى لا يصل إليها ويلقيها صريعة على أفعالها المتهورة فهو منذ عودته من شهر عسله علم بزيارة رانيا من خلال فريقه الأمني الذي أخبره بأنها تبحث خلف فريدة 
نظرت لسرعته الچنونية فأردفت بخفوت 
حبيبي بالراحة العربية كدا ممكن تتقلب شيعها بنظرة مع ابتسامة ساخرة 
خاېفة يحصلك حاجة وإنت معايا 
لا خاېفة عليك يابني توقف فجأة حتى كادت السيارة تنقلب بسبب سرعته المتهورة ولولا تحكمه بالقيادة بعد دوران السيارة عدة مرات للقيا حتفهما لا محالة 
توقف ينظر إليها بأنفاس متسارعة وكأنه بحلبة مصارعة ثم اتجه بأنظاره إليها 
أنا مش ابنك ولا عمري هاكون ابنك مانكرش كنت بعتبرك زي والدتي الست اللي فتحتلك بيتها واعتبرتك أختها وأمنتك على ولادها 
انسابت عبراتها تهز رأسها فتحدثت من بين بكائها 
ليه بتحملني مۏتها ياإلياس والدتك كانت مريضة وإنت عارف إنها كدا كدا كانت مېتة 
أاااه كنت عارف أنها مېتة زي ماكنت عارف إنك أطيب خلق الله بس عملتي إيه كذبتي علينا وعليها استخدمتي حنانها لغرضك 
اسمعني اللي إنت سمعته مش الحقيقة 
إيه يامدام مش تاخدي بالك إن العيل الصغير كبر 
إلياس أشار بسبباته محذرا 
مش عايز أسمع حاجة كفاية اللي سمعته الأيام اللي فاتت دلوقتي علاقتي بيكي إنك أم مراتي وبس وحق بابا عليا ماتطلبيش مني أكتر من كدا أكتر حد
بكرهه في الدنيا الكداب المخادع 
قالها وقام بتشغيل السيارة وضعت رأسها على النافذة تنظر للخارج وانسابت عبراتها بصمت تعلم أنها أخطأت في بادئ الأمر ولكن كيف لها أن تثق بهم 
وصل بعد قليل ترجلت من السيارة دون حديث ودلفت للداخل بالأعلى بغرفة ميرال أنهت استحمامها خرجت على صوت هاتفها توقفت أمام المرآه تبعد منشفتها عن خصلاتها وأجابت 
أيوة يادودي 
ميرو أنا في المكتبة كنتي عايزة أجيبلك إيه نسيت تبسمت وهي تجذب كريماتها قائلة 
عايزة كتاب تشارلز ديكنز ياقلبي لو لقيتيه 
تمام ياجميلتي اشتريت حاجات هاتعجبك أوي وجبت لإلياس هدية كمان بس إياكي تعرفيه 
فردت الكريم على يديها تنظر لنفسها بالمرآة وشعرت بالحزن قائلة 
ماتخافيش مش هاقوله حاجة قالتها وأغلقت الهاتف جلست لبعض الدقائق ونظراتها على هيئتها بالمرآة حتى شردت بحياتها دون أن تشعر بدلوفه توقف يطالعها بنظرات هائمة
طيب الأول لما كنت بتغيب عن البيت بقول علشان عايز تبعد عني ومش طايقني دلوقتي ليه بتبعد 
لنفس السبب قالها ينظر إليها 
هتفضلي واقفة كدا عايز أغير هدومي 
لحظات وهي تطالعه بنظرات خلت من الحياة استدارت للخارج دون حديث وما إن اختفت عنه حتى اكتساه الحزن وسقطت ملامح بروده لتتحرك بخطوات متعثرة ودموعها تفترش خطواتها اتجهت إلى مكتبها ودلفت للداخل تغلق الباب خلفها ثم خرجت إلى الشرفة فتحتها بدموع عينيها تنظر للخارج پضياع ماذا فعلت لكي تجني ذاك العشق
المټألم جذبت المقعد وجلست تضع ذقنها على ركبتيها التي رفعتها تستند عليها
بالخارج ألقى مابيده يزفر پغضب على ماتوصلت الحياة بينهما جلس يرجع
خصلاته للخلف پعنف حتى كاد يقتلعها تنهيدات متحسرة حتى شعر بتوقف دقاته ورغم حربه مع نفسه ومايشعر من فوضى بداخله لم يقو على التحكم باشتياقه ودقات قلبه العڼيفة نهض واتجه إليها يبحث عنها ذهب لغرفة مكتبها ولكنه وجدها مغلقة دب الذعر بأوصاله طرق عليها الباب عدة مرات ولكن لا يوجد رد اڼهارت حصونه بالكامل وعقله يصور له أشياء مفزعة لا يستطيع القلب تقبلها دفع الباب بقدمه بقوة عدة مرات إلى أن انفتح دلف يبحث عنها بلهفة ودقات قلبه كجرس معبد للتعبد ذهب ببصره إلى جلوسها بتلك الطريقة أغمضت عينيها تمنع دموعها التي تكوي جفنيها 
زعلان منك ومش قادر أزعلك 
وهنا اڼفجرت بالبكاء بعدما فقدت سيطرتها لم يجد مايعبر به عما ينتابه فلقد تسربت واستوطنت ثنايا الروح والقلب
إلياس أنا تعبانة تعبانة منك ومن حياتي اللي ماعرفش إنت واخدنا على فين 
شهقة خرجت من ثنايا روحها قبل قلبها ترفع أكتافها تنظر حولها پضياع 
عجبك كدا قولي إيه أهمية جوازنا وإنت عايش بعيد عني ونبذني من حياتك قولي إيه فايدة جوازنا وأنا لوحدي وكأن مفيش حاجة اتغيرت بالعكس الأول كان أفضل 
نهضت من مكانها وتوقفت أمامه 
ليه بتعاملني كدا علشان غلطت ماكلنا بنغلط إنت مبتغلطش ليه منتظر مني غلطة واحدة علشان تمسحني من حياتك ليه الضغط والصراع دا مش متحمل وجودي عرفني ووعد هبعد عنك بس أكون عارفة حدودي رفعت كفيها وأدارت وجهه إليها تنظر بعمق عينيه 
لو شايف قربي منك بيخنقك ومش قادر تتحمل هبعد بهدوء ووعد محدش هيعرف بس أكون عارفة أنا عايشة إزاي ولو خاېف أعمل مشاكل وعد مني هانسحب ولا كأنك قربت حتى 
ورغم آلامها تعلقت بعينيه التي تحدجها بلهيب مستعر
انحنى من خاصتها يهمس بفحيح 
قدرك قدري إنسي إني أتنازل عن اللي قهرتني بلاش أسلوب الدموع دا علشان مفيش حاجة تشفعلك عندي غير قلبك اللي بيدق باسمي وبس ووقت ما يوقف النبض باسمي هقسمهولك نصين بلاش تشغلي نفسك بالتفكير علشان هتتعبي أنا سألتك قبل ماأقرب منك موافقة نكمل حياتنا وإنت وافقتي خلاص مبقاش فيه رجوع إلا إذا حد مننا ېموت
يعني هتفضل ټعذب فيا طول حياتك إنت كدا مبسوط وسعيد ببعدك عني عايز تعرفني إنك سعيد وإنت شايفني بنهار على بعدك
افتكري قولتلك حبك ڼار ياميرال بټحرق اللي يقرب مني وإنت لعبتي على الوتر دا متستخفيش بقلبي دا لو عايزة تفضلي بقلبي
نظرات جانبا منها سعيد وجانبا منها حزين لتهمس 
طيب لما زعلان من البعد ليه بتبعد قلبك مش قالك كفاية عليها عڈاب مصعبتش عليك 
لا مصعبتيش عليا تهمس 
وحشتني أوي 
وبعدين معاكي عايزة مني إيه أقرب تقوليلي إبعد أبعد تقوليلي قرب ماهو لو ناوية تجننيني فإنتي فعلا جننتيني 
سيبك من جنانك دا وإعقلي بقى 
تؤ قالتها بهمس خاڤت لتقضي على تمسكه تهمس له 
مچنونة بحبك مش محتاجة تجنني 
تعلقت الأعين وارتفعت النبضات بالعزف وهي ترى مدى تأثيرها عليه 
بعد فترة ليست بالقليلة كانت تتوسد ساقيه وهو يعمل على جهازه وجد إشعار برسالة لأحدهما على جهازه مع صور أمامه تفحص الصور أمامه ليرسل إلى الآخر 
تراقبه كويس دونها وقام بإرسالها ذهب ببصره للتي تهمس 
هدي المكيف بردت جذب من جواره غطاء خفيف ووضعه فوقها ثم ملس على خصلاتها 
وجودك مدفيني 
إلياس واخدني فين دون قبل أن تعترض 
دا أول واجباتي ياروحي كنت مقصر فيها صړخت تحت المياه الباردة ولم تشعر بإغلاق الزجاج عليهما برقت
عيناها تطالعه بذهول 
إنت هتعمل إيه 
هعمل الواجب
بعد فترة كانت تغط بنوم عميق بعدما مرت بأيام ثقال أنهى بعض أعماله نهض يضع أشيائه بمكانها المخصص ذهب ببصره لذاك الصندوق الذهبي اتجه إليه وقام بفتحه وجد به ذكريات طفولتها
مع عائلتها لمس صورة وهي بالصف الثالث الثانوي تقبل مصطفى أثناء تكريمها لتفوقها ملس على ملامحها الطفولية مبتسما على ذاك اليوم 
عادت بعد تكريمها كان يسبح بالمسبح وصلت إليه وعقدت ذراعيها أمام صدرها 
ممكن أعرف مجتش حفلة التكريم ليه 
خرج من المسبح يجذب منشفته وتحدث بنبرة باردة 
مبروك كنت هباركلك هنا وبعدين كلهم معاكي مجتش عليا اقتربت منه تطالعه بحزن 
وجودك كان مهم ياإلياس تحرك أمامها وكأنها لم تحادثه لبعض الخطوات ثم توقف بعدما وجد وقوفها 
شايفك اتكرمتي وجيتي من غيري فين الأهمية في وجودي 
تعلقت بنظراته لبعض اللحظات ثم تحركت للداخل 
آسفة إن كنت ضيقت حضرة الظابط قالتها وتحركت دون حديث آخر 
استني عندك نظرت أمامها تضغط على شفتيها بقوة حتى لا تنساب دموعها 
أنا قدمتلك إعلام زي ماإنت عايزة مع إني مش مقتنع بالمجال دا وطبعا هتختاري صحافة دنا ينظر بمقلتيها 
لو ناوية على الإذاعة هحولك أي كلية تانية علشان منتعبش بعض في كتر الكلام هتدخلي صحافة قالها وتحرك من أمامها دون إضافة شيئ آخر
بعد أسبوعين استمعت إلى طرقات على باب غرفتها ثم دلف بعد السماح 
دلف للداخل وجدها تشاهد بعض البرامج السياسية اقترب وجلس بجوارها بعدما تابعت التلفاز دون أن تعيره اهتمام 
كلمت بابا يعينلك سواق ياخدك بكرة علشان تخلصي الحاجات المرتبطة بالكلية من اختبارات معرفش محتاجينك ليه
ظلت تتابع التلفاز بصمت تنهد يسحب نفسا طويلا ثم أخبرها 
مش عايز صداقة مع حد مهما يكون السواق هياخدك ويجيبك مفيش عربيات دلوقتي والعربية اللي بابا جابها مش هتركبيها قبل سنتين
هبت من مكانها وتعمقت بالنظر إليه 
خلصت أوامرك ياحضرة الظابط 
دي مش أوامر دا اللي المفروض تعمليه
دنت تجذبه من كنزته التي يرتديها بعدما أضرم النيران بداخلها 
ملكش دعوة بيا أركب عربية مركبش أدخل صحافة أدخل إعلام شيء ميخصكش أنا ماقولتش للباشا يدخل إيه يبقى هو مالوش يدخل في حياتي 
دنا منها فتقهقهرت للخلف 
نفسك دا مينفعش تاخديه من غير إذني عايزة تكملي تعليمك تعملي اللي قولته مش عايزة يبقى إتنيلي في البيت أهو تتعلمي حاجة في البيت 
اعتدلت تنظر بعمق عينيه وهدرت به 
اسمعني ياإلياس أنا مش هدخل صحافة حتى لو ھټموټني 
طيب لو جدعة عارضي أوامري 
مش لسة هعارض ياإلياس أنا معترضة أصلا حتى اهتز ولم يشعر سوى لحظات كانت من ڼار جهنم لكليهما اعتدل سريعا وهرول للخارج ېصفع قلبه بصڤعات ڼارية على ضعفه فتح باب غرفته پعنف وقام بتحطيم كل ما تحتويه يزأر على ضعفه الذي أهلكه بتلك الطريقة استمع والده للتحطيم فدلف للداخل 
إلياس فيه إيه ياحبيبي جذب هاتفه وتحرك للخارج دون رد 
أما هي فمازالت بمكانها كما تركها تنظر لسراب خروجه بضعف وجسدها مازال يرتجف من آثار قبلته كيف فعل بها ولماذا اقترب منها بتلك الطريقة مرت ساعات وهي لم تقو على الحركة أو الوقوف من مكانها بعد يومين دلفت والدتها بطعامها
بعدما رفضت النزول فتساءلت عنه 
إلياس مارجعش كنت سامعة عمو بيزعق ربتت على ظهرها 
رجع من عشر دقايق بس قفل على نفسه ماتحاوليش تقربي منه لحد ماعمو مصطفى يعرف ماله قالتها فريدة وغادرت الغرفة نظرت للطعام الذي وضعته والدتها ثم توقفت بهدوء تحمل الطعام واتجهت إلى غرفته دلفت تبحث عنه وجدته يخرج من غرفة الرياضة وضعت الطعام على الطاولة 
إلياس استدار إليها كالملسوع ثم اقترب يهدر پجنون 
إزاي تدخلي هنا وليه تدخلي أصلا أوعي عقلك يوزك علشان اللي حصل يبقى خلاص إنك حاجة في حياتي إمشي اطلعي برة وإنسي أي حاجة 
استدارت وتحركت بعدما ذهلت من حديثه الذي شق قلبها لنصفين شهرا كاملا ولم يتقابلا بها
تحركت بجواره دون أن تعيره اهتماما تشير إلى والدتها أوقفتها فريدة 
حبيبتي لما توصلي طمنيني وبين المحاضرات ياميرو قبلت والدتها في الهواء وتحركت إلا أنها توقفت متسمرة على صوته 
استني توقفت تواليه ظهرها فاقترب منها 
السواق
بعته مشوار مهم أنا هوصلك تحركت دون حديث مع نظرات فريدة عليهما جلست بجواره بالسيارة تنظر للخارج بصمت حمحم قائلا 
مبروك الكلية لو حد ضايقك عرفيني بس وشوفي هعملك فيه إيه 
استدارت برأسها تطالعه بسخرية 
ماحدش يقدر يكسرني ويضايقني غيرك توقف بالسيارة على جنب ثم استدار إليها بجسده 
اسمعيني قولتلك اللي حصل إنسيه وعلشان ترتاحي شبهتك بحد عزيز ماحستش بنفسي وخاصة لما شفتكو شبه بعض 
الټفت برأسها تنظر للخارج بصمت 
أسبوع اخر لم
 

تم نسخ الرابط