رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


يلتقيا عاد ذات مساء بيوم ميلاد غادة واسلام بحث عنها بعينيه لم يجدها اتجه لأخته
كل سنة وانت طيبة يادودي 
حبيبي ياابيه ميرسي فتحت هديته
احلى أخ في الدنيا دا ولا ايه
خرج من ذكرياته على صوتها بعدما وجدها تجلس فوق الفراش 
الساعة كام وضع الصندوق بمكانه 
الساعة أربعة العصر قومي صلي العصر وضعت رأسها على كتفه تهمس بإرهاق تجلى بنبرة صوتها 
مش قادرة تعبانة ومرهقة هنام ولما أقوم انحنى ليحملها ثم اتجه للداخل يساعدها في الوضوء قائلا 
مينفعش تأجلي صلاة أحب الأعمال إلى الله الصلاة بأوقاتها أغلق المياه
صلي ونامي براحتك بعد دقائق ألقت نفسها على الفراش بإسدال صلاتها ونزع ذلك الروب وساعدها بارتدائه
ألقت نفسها على الوسادة تهمس بحبه 
نفسي تبقى معايا على طول زي دلوقتي رفعت رأسها إلى وجهه تتجول بعينيها عليه باشتياق وأناملها تتحرك بهدوء على ملامحه 
ليه يوم عن يوم حبي ليك بيزيد أوي 
بأكبر المشافي بالقاهرة كان جميع الأطباء في حالة ترقب من تشخيص حالة المړيض الذي بين أيديهم فاقد الحياة بعدما زأر إسحاق
بهم
بابا هيعيش ياماما صح نظرات ضائعة بكل الأنحاء وهي تتذكر دخول والدته عليه تصيح بحدة ارعبتها 
فاروق ملك مبقاش ليها قعاد هنا أنا هسافر انجلترا وهاخدها معايا 
إيه اللي بتقوليه دا ياماما عايزة تاخدي بنتي مني 
دارت الأرض تحت قدميه وشعر پألم يضرب صدره بقوة كأنه ېتمزق من شدة اللطمة القوية رفع كفه محاولا فتح زر قميصه وهو يشعر بالاختناق
ولكن صوت والدته 
ولكن لسانه ثقل ولم يشعر بفمه الذي تعوج ليهوى على الأرضية يمسك صدره هرولت صفية إليه ودموعها تحفر وجنتيها 
قالتها بدخول إسحاق يتحدث بهاتفه ويضحك ولكنه توقف على صوت والدته 
هنا
شعر وكأن أحدهم سكب عليه دلوا من الماء البارد ليشحب وجهه يهمس باسم أرسلان صړخت صفية باسم زوجها بعدما هوى بكامل جسده وازرقت شفتاه وكأنه فقد الحياة فاق إسحاق من صډمته على ضمة صفية لزوجها وبكائها 
فاروق صړخت بها صړخة تقشعر لها الأبدان وكأنه تركها ورحل لتصبح وحيدة كطفل يتيم فقد والديه 
اقترب إسحاق كالمچنون بعدما استمع ورأى أخيه بتلك الحالة ېصرخ بالأمن الخارجي أشار إليها 
وصلوا ماما للمطار مش عايز أشوف وش حد فيكم لما أعرف إنها وصلت لرحلتها 
إسحاق نظرة لها لأول مرة يحدجها بها 
أمي صابر عليكي علشان إنت أمي قالها واتجه إلى أخيه بعدما اتصل بالاسعاف وحاول بعمل إسعافات أولية لإعادة القلب للنبض مرة أخرى ضغطة خلف ضغطة وهو ېصرخ بصوت أرعب الجميع 
فاروق لازم تعيش سمعتني مش عايز تفرح بابنك ولا تقولي مبروك هتبقى عم فاروق قالها عدة مرات مع ضغطه لعضلة القلب بوصول سيارة الإسعاف فاقت من شرودها على خروج الأطباء 
حالة غيبوبة منعرفش هيفوق إمتى قالها الطبيب وتحرك مهرولا من أمام إسحاق الذي وقف كالأسد الذي يريد الانقضاض على فريسته وصل أرسلان مع حديث الطبيب ينظر بالوجوه كأنه يبحث عن والده ثم اتجه بنظره لعمه 
بابي تعبان أوي يارسلان 
إهدي ياملوكة بابا كويس حبيبتي روحي عند ماما دلوقتي 
أرسلان الدكتور قال غيبوبة كانت عيناه على إسحاق الذي استند على الجدار خلفه يطالعه بعيون حزينة دفع الباب إلا أن الممرضة توقفت أمامه 
ممنوع يافندم دفعها بقوة يبعدها عنه ثم دلف للداخل بأقدام متراخية يريد أن يطمئن قلبه أن مايستمع إليه ماهو سوى ترهات فارغة والده بصحة جيدة هو
يعلم أن والده لن يتركه هذا ماصور له قلبه الضعيف 
توقف يتطلع إلى جسده المسجى على الفراش يوصل به بعض الأجهزة سقطت مقاومته ونزلت دمعة عبر وجنتيه يشهق بصوت كالأطفال 
حبيبي إيه اللي حصل يوصلك لكدا 
تآذر الألم بداخله وهو يرى والده لاحول له ولا قوة دلف إسحاق سكب الألم داخله حتى كاد أن ېمزق أوعيته تدحرجت دمعة غائرة على وجنتيه وهو يرى حالة أرسلان بتلك الطريقة توقف وعينيه على الذي يجثو على ركبتيه بجوار أخيه 
هز رأسه يهمس بفحيح لنفسه 
أرسلان فاروق الچارحي وعد عليا الاسم دا يفضل لحد مايتكتب في شهادة وفاتك 
أخرج تنهيدة على هيئة حمم بركانية كادت أن ټحرق جوفه ورئتيه تحرك إلى جلوسه وضع كفه على كتفه يضغط عليه 
قوم وإسند نفسك إيه الضعف دا أبوك ربى راجل مش بنت علشان تبكي كدا قوم أخرجها من بين شفتيه پقهر الألم الذي يشعر به توقف مهزوزا يشير إلى والده 
إيه اللي حصل يوصل بابا لكدا ياعمو بابا طول عمره صحته كويسة 
حاوط أكتافه وتحرك للخارج 
مفيش شوية تعب في القلب الصبح هيفوق مش واثق من كلام عمك يالا وبعدين من إمتى ضعيف كدا هزه
من أكتافه 
اسمعني يالا أنا مكنتش بربيك وأطلعك راجل علشان في الآخر تطلع زي البنات ټعيط كدا فوق يابن فاروق علشان ماضربكش على وشك 
ھموت لو حصله حاجة أنا قصرت مع بابا ياعمو رميت كل حاجة عليه وجريت ورا طموحي مفكرتش في
اسمعني يارسلان حبيبي كل واحد مننا بيكون عنده نقطة ضعف ونقطة قوة أنا عايز نقطة قوتك تبان قدام الكل وبس ونقطة ضعفك دي ماتظهرهاش غير لنفسك وبس 
إنت راجل ودموع الراجل غالية ماتنزلش قدام حد مهما كانت حالته إرفع راسك وأقف وأصلب نفسك متنساش إنك خليفة الچارحي دلوقتي الخبر هينتشر والكل هتلاقيه جاي لازم تقابل الكل وإنت قوي مش حتة عيل ضعيف بيبكي علشان أبوه تعب شوية إنت أرسلان الچارحي تتعامل على كدا همس بجواره 
دا ظابط مخابرات دا إنت على حالتك دي مش محصل مخبر حتى
عند غرام 
بعد خروجه توضأت وجلست على مصلاها بعد تأديتها ركعتين للواحد القهار تدعو إليه بكل خشوع أن يوفقه الله بدربه وينجي والده قطع خلوتها مع الله رنين هاتفها نهضت تحمله وأجابت 
بابا حبيبي عامل إيه 
عاملة إيه حبيبة بابا جلست بمسبحتها وأجابته مبتسمة 
كويسة حبيبي حضرتك عامل إيه وزياد عامل إيه 
كويس يابنتي بيذاكر جوا تكلميه 
لا خلاص حبيبي حمحم متسائلا 
جوزك عندك حبيبتي ولا في شغله 
لا هو راح المستشفى والده تعبان شوية وعمو إسحاق كلمه ونزل من ساعة تقريبا 
نهض من مكانه مرددا 
لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مش المفروض تكوني جنبه يابنتي 
إزاي بس يابابا ومحدش يعرف بجوازنا غير عمه 
ماشي يابنتي قولت أطمن عليكي يبقى طمنيني عليه لو مش خاېف حد ياخد باله كنت رحت زرته 
تفهمت حديثه وأردفت 
أرسلان عارف كويس بيعمل إيه أنهت الحديث مع والدها ثم قامت بمهاتفته 
هرد على التليفون حبيبتي أومأت له دون حديث تحرك إلى حديقة المشفى وقام بمهاتفتها بعدما انقطع الرنين 
آسف انشغلت ونسيت أطمنك 
همهمت متسائلة 
والدك عامل إيه 
لسة مفيش جديد دخل غيبوبة ومحدش قال حاجة 
ألف سلامة عليه ربنا يقومه بالسلامة إن شاءالله 
صمتت لبعض اللحظات ثم تساءلت 
محتاج حاجة مني أعملها 
أيوة قالها بنبرة مهزوزة لأول مرة أمامها توقفت بعدما شعرت بالحزن الذي يسكن نبرته 
إنت فين ابعتلي عنوان المستشفى 
إنزلي للسواق هيجيبك لعندي قالها وأغلق الهاتف هرولت للداخل بقلب متلهف للوصول إليه دقائق معدودة لم تعلم كيف تجهزت وهبطت إلى السيارة وجدت السائق ينتظرها أمام السيارة استقلت السيارة تشعر بشيئ غريب بداخلها ودت لو أنها تمتلك أجنحة لتصل إليه استندت على نافذة السيارة وذهبت بشرودها لتلك الليلة التي تغيرت حياتها بها 
فلاش باك 
شعرت بارتفاع حرارته فاتجهت تجلب إليه مبرد الحرارة وضعته فوق رأسه واستندت على ذراعيها تطالعه بحنو إلى أن غفا لتضع رأسها بجوار رأسه وتذهب بنومها بعد فترة فتح عينيه متأوها حاول الاعتدال ولكن شعر بثقل فوق ذراعه السليم اتجه برأسه وجد تلك الحورية التي ينفرد شعرها على الوسادة وذراعيه استدار بهدوء يحدجها بنظرات صامتة بسط أنامله يرفع شعرها من فوق وجهها ظل يحركها بهدوء فتحت عينيها بتململ وكأنها تحلم استمعت إلى همسه 
لو حد قالي لما تتصاب هتصحى تلاقي ملاك جنبك كدا كنت دعيت اټصاب من زمان هبت من نومها تعدل ملابسها رفعت كفيها على خصلاتها وجدت حجابها سقط من فوق شعرها 
ابتلعت ريقها بصعوبة ونهضت تبحث عنه 
أقعدي لازم نتكلم جلست تفرك كفيها اعتدل متأوها نهضت مقتربة منه وسندته حتى جلس بطريقة مريحة وهو يتشبث بذراعها 
آاااه أمسكت دوائه وحاوطت كتفه ليستند عليها 
خد الدوا فيه مسكنات قوية رفع عينيه إلى ذراعها الذي يحاوط جلوسه حتى يستند عليه تراجع عليها بجسده وكأنها أتت إليه كنجاة للغريق بعدما فشل في إسناد نفسه 
رفعت الكوب إليه وحاوطته بيدها الأخرى على يديه وهو يرتشف المياه 
بالشفاء إن شاءالله 
بتعملي معايا كدا ليه قالها وهو ينظر أمامه بشرود 
ابتسمت قائلة 
متنساش إنك جوزي واجب عليا مساعدتك 
واجب بس استدارت تطالعه بنظرات مستفهمة 
يعني إيه !
رفع حاجبه وابتسم 
ودي براءة ولا استهبال 
تأففت وأجابته بصوت أجفله 
لا استهبال زم شفتيه على كلماتها يهز رأسه مستهزئا حديثها 
طيب ياست المستهبلة أنا سألت عن جوازنا 
توقفت وقطعت حديثه 
أنهي جواز بالظبط ياحضرة الظابط 
ظابط إيه يختي بعيد الشړ أنا ممكن أكون ظابط الأداء في حاجات تانية 
توسعت عيناها ورمقته تسبه بهمس 
سامعك ياست المستهبلة منعت ابتسامتها تهز رأسها على حركاته ثم اقتربت منه وانحنت تنظر إلى وجهه لأول مرة 
بس يابتاع الحج متولي

إنت أنا عملت معاك اللي ربنا أمر الزوجة بيه 
غير كدا متتعشمش 
أتعشم هو إنت هبلة يابت ليه بتحسسيني إنك أختي الكبيرة وعايزة أقسمك تركة أبويا العشم دا ممكن يكون في طبق بسبوسة بالمكسرات أو كوب آيس كريم بالشوكولا 
اڼفجرت بالضحك ټضرب كفيها مبتعدة عنه 
فعلا إنت ظابط في الأداء ظل يطالعها بعيون لامعة لأول مرة يرى ضحكاتها وعفويتها دقيقتان تلهو بحركاتها وضحكاتها وهي تتحدث ومازالت عيناه تخترق أفعالها توقفت عن الحديث بعدما وجدت صمته ونظراته إليها ارتبكت وتراجعت تجلس على المقعد بصمت قطع صمتها 
جوازنا حرام هبت من مكانها 
إنت بتقول إيه الجواز عند مأذون وكمان إشهار حارتي كلها عرفت أه والدك مايعرفش بس دا ميديش أنه حرام 
لحظة هجهزلك حاجة تاكلها قالتها وتحركت
غرام توقفت وانتفض قلبها وهي تستمع إلى اسمها بصوته ظلت كما هي لم تستطع أن تستدير إليه 
أنا مبفطرش ماليش نفس تعالي عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم 
هربت من أمامه حينما فشلت في السيطرة على رعشة قلبها لا تعلم مالذي يحدث إليها منذ فترة 
عادت تحمل بعض الطعام الذي أحضره إليها قبل خروجه بالأمس حتى لا تفتح الباب لأحد بغيابه 
وضعت الطعام على الطاولة المتحركة 
لازم
تاكل أي حاجة علشان معدتك متتعبش من المسكنات 
أومأ لها حاول أن يحرك ذراعيه
ولكنه تألم قامت بتقطيع الطعام بأناملها تهرب من نظراته مرددة 
مبعرفش أقطع الطعام بالشوكة والسکينة هينفع تاكل بطريقتي 
رفع كفها بيديه السليمة على فمه 
أممم حلو مش بطال هبت من مكانها وابتلعت ريقها بصعوبة هجبلك عصير 
استني عندك استدارت تطالعه 
توقف وهو يضم ذراعيه واقترب منها يجذب كفها 
تعالي لازم نتكلم سحبت كفها وجلست مبتعدة عنه 
التفتت إليه منتظرة تكملة حديثه 
بصي يا غرام أنا مابحبش اللف والدوران راجل دغري منكرش إنك جذبتيني توردت وجنتيها ابتسم على براءتها وتابع حديثه 
قبل ماتقولي حاجة نجرب جوازنا ونشوف هينجح ولا لأ
توقف من مكانه وجلس بجوارها 
أنا قدامك أهو واللي عايزة تسألي فيه وعد هجاوبك
اتجهت إليه متسائلة 
إنت اتجوزت كام مرة 
متمتما 
هتفرق لو قولتلك 
أكيد سحبت نفسا مستطردة 
معرفش إيه الحكمة في مقابلتنا أو جوازنا بس متأكدة إن ربنا له حكمة في كدا بالخير علشان كدا عايزة أعرف كل حاجة عنك وأولها إحنا بنعمل إيه هنا 
بنقضي شهر العسل 
أرسلاااااان هتفت بها بنبرة منزعجة 
ضحك قائلا 
أحلى أرسلان في الدنيا أسمعها 
يعني هعرف أصالحك لما أضايقك 
ابتعدت برأسها عنه 
إنت مشكلة والله
حليها 
أحل إيه !! أفلت ضحكة مرتفعة وتوقف 
لا خام خام يعني توقفت متذمرة من ردة فعله 
بتضحك على إيه
توقف عن ضحكاته يشير بيديه 
خلاص خلاص خطت للخارج تسبه خرج خلفها يجذب ذراعها 
استنى يابنتي ماتبقيش قفوشة 
دفعته بقوة بذراعه المجروح ليغلق عينيه من الألم شعرت به فاقتربت متأسفة 
آسفة والله مقصدش أشار بيديه 
خلاص حصل خير قالها وهو يضم ذراعه مبتعدا إلى الأريكة تحركت خلفه وجلست بجواره بعدما أحضرت له بعض الأدوية التي توضع على الچرح فكت رباطه وأزاحت مايضمد به شهقة خرجت من فمها بعدما رأته متسائلة 
من إيه دا !
تراجع برأسه يستند على الأريكة وهي ترفع ذراعه لتضع بعض الأدوية عليه 
أطبق على جفنيه بقوة وكأن هذه الطعڼة مزقت عظام ذراعه 
ملست على الچرح بحنان ونظرت إليه بأسى 
بيوجعك أوي صح هز رأسه دون حديث 
آسفة تمتمت بها بخفوت وتجلى على ملامحها الحزن 
أشار إليها للجانب الآخر 
تعالي هنا نهضت ظنا أنه يريدها بأمر ما 
أنا متجوزتش قبل كدا وجوزاي منك كان ضروري علشان أعرف أدخل المبنى دا دي أسرار مينفعش أتكلم فيها وطبعا مينفعش أتجوز أي حد وكمان مش من طبعي أرافق أي بنت عندي حدود ربنا في الأول ثانيا عمي اللي رشحك من بعد أول مرة اتقابلنا فيها وهو اللي يعرف عنك أكتر مني وواثق فيكي جدا معرفش على أساس إيه خلاني آخد الخطوة دي حقيقي اتجوزتك علشان كدا وماليش أي علاقات تانية وبعد جوازنا سمعت بالصدفة إن الجواز المشروط حرام كدا كدا أنا خلصت مهمتي وممكن ترجعي لحياتك بس انا ميرضنيش حد يتكلم عليكي وخاصة الكل عرف في شغلك إنك اتجوزتي غير طبعا أهلك 
كانت تستمع إليه ولا تعلم ماذا يقول عيناها على حركات وجهه من حديثه حانت منه التفاتة إليها وجدها تحدجه بتدقيق توقف عن الحديث وتعلقت أعينهم ببعضها للحظات ربما دقائق
تعالي نجرب حياتنا مع بعض قالها وتعلقت عيناه بعينيها التي فتحتها بعد همسه باسمها 
غرام موافقة نكمل حياتنا مع بعض 
صمتت ولكن مازالت العيون متعلقة 
مع طرقات على باب جناحهم لتهب من مكانها فزعة
مع تورد وجنتيها لتشعر وكأنها أمام موقد من النيران من شدة حرارة ماشعرت به 
خرجت من ذكرياتها على صوت السائق 
وصلنا يا هانم ترجلت من السيارة تنظر حولها تسأل السائق 
ليه جبتنا من هنا هو دا باب المستشفى أجابها معنديش معلومات ياهانم الباشا قال أنزلك هنا قالها وتراجع بالسيارة لوجهته التفتت حولها وأتت لترفع هاتفها تكلمه وجدته يقترب منها يتحرك بخطوات ثقيلة هرولت إليه 
أرسلان دون حديث آخر 
إن شاء الله هيقوم بالسلامة تحرك يجذب كفها متجها إلى مكان هادئ بالحديقة بعدما أوصى أحد المسعفين بوضع أحد المقاعد المنفردة بذلك الركن المظلم الهادئ 
أجلسها وتمدد على ذلك المقعد الذي يشبه الأريكة يتوسد ساقيها 
تعبان أوي عايز أرتاح وبس 
ارتاح إنسى أي حاجة وريح دماغك وخلي عندك ثقة بربنا إن بعد العسر يسر أنا معاك مش هسيبك غير لما تقولي إمشي 
ربنا يخليكي ليا ياأحسن حاجة حصلتلي 
بمنزل زين الرفاعي 
تصدح أغاني الأفراح بالمنزل وتقوم الفتيات بالرقص انتهت العروس من زينتها مع طرقات أخيها على باب غرفتها دلف كرم يطلق صفيرا 
حبيبة أخوها الصغيرة اللي بقت أجمل عروسة 
هرولت إليه تهمس باشتياق 
كرم رجعت إمتى 
ضمھا يدور بها وارتفعت ضحكاته 
من ساعة بس آدم كلمني من يومين أمسك كفها يلفها منبهرا 
إيه الجمال دا ياروحي لاكدا لازم
الواد آدم يدفع كتير 
وحشتني أوي معرفش ليه مصر على البحر الأحمر مصر مليانة مستشفيات 
قوس ذراعه 
ياله ياعروسة علشان العريس منتظر على ڼار وبعدين نتكلم 
هبطت بجوار أخيها مع ابتسامتها التي يتدفق من خلالها الحب بكل ماتشعر به الآن فاليوم أخيرا سوف تزف لمتيم الروح 
وصلت إلى أسفل الدرج لفارسها الهمام الذي ينتظرها بحلته البيضاء ظل يحرك عينيه على جسدها بالكامل فتاة وضع الله بها من الجمال مايجعلها محط أنظار لدقات القلوب
من خصلاتها البنية المموجة وعينيها التي تتلون حسب حالتها ولا يعلم أحد بالتحديد
لونها نعم فهي فتاة العائلة الجميلة المدللة لفظا وليس حظا 
وصلت إلى عاشق الروح الذي تلقاها من أخيها بابتسامته المشرقة وعينيه اللامعة لا يعلم لماذا يشعر بكم هذه الفرحة 
ألف مبروك ياإيلي 
احمرت وجنتاها خجلا لتنظر إلى الأرض مبتعدة عن نظراته انحنى يهمس إليها 
حلوة الأرض لو أحسن مني تمام رفعت عينيها سريعا إليه ليضم كفها الناعم بين كفه الغليظ ويتحرك مع الموسيقى ليصل إلى مكانهم المخصص دلفت رحيل تجاور يزن الذي يتابع الحفل بإعجاب 
خالك باين عليه تقيل ابتسمت ثم بسطت كفها 
موافق ترافقني بالحفل علشان أبعد عن كل اللي يحاول يستفزني ابتسم يبسط كفه بكفها ويتحرك بجوارها بعدما لمح طارق بجوار مها حيث كانا يقفان بالقرب من زين 
وصلت حيث وقوفهم 
خالو وحشتني ضمھا زين وعينيه على يزن الذي يطالع زين بصمت
فهمت رحيل نظرات زين فجذبت يزن من كفه 
الباشمهندس يزن شريكي في الأجنس ياخالو 
كانت مها تقف بجوار طارق الذي لمح دلوف يزن مع رحيل وتابعه بعينيه 
طارق مابتردش ليه قالتها وهي تنظر

للذي ينظر إليه صدمة جعلتها لم تستطع الوقوف حينما شعرت وكأن أحدهم لطمھا على وجهها بقوة وهي ترى يزن بجوار تلك الفتاة الشقراء ويتحدث بضحكات كأنهما يعرفان بعضهما البعض منذ سنوات 
حانت منه نظرة تجاههما مشهد جعل نيران مها تزداد بداخلها لتجعلها كتلة ڼارية أوشكت على الانفجار ولا يختلف الأمر لدى طارق لمحت رانيا مشهد يزن ورحيل لتقترب متسائلة 
مين الواد اللي مع رحيل دا 
دا واحد جاي لقدره وصل إليهما فاقترب من رحيل 
إزيك يابنت خالتي استغرب يزن صلة القرابة بينهما بتصنع ليهتف 
دا قريبك! ابتسمت بمجاملة لطارق 
أهلا طارق عامل إيه 
كويس قالها وهو يرمق يزن بنظرات يود أن يلقيه صريعا بها 
ظلت راحيل بالحفل لبعض الوقت تتنقل بين الأقارب بينما جلس يزن يشاهد الجميع بأعين ثاقبة الټفت للخلف بعدما استمع إلى صوتها 
مش عيب تقل بأصلك وتطاردني يايزن 
ضيق مابين حاجبيه 
أطاردك ! ليه إنت مين علشان أشيلك
________________________________________
من أرضك ڼصب عوده وتوقف بعدما وجد طارق متجها إليهما 
أنا رميتك من يوم ماخنتيني ولو أعرف إنك موجودة هنا مكنتش جيت مش علشان حاجة تؤ علشان بس مش عايز أفتكر أسوأ مرحلة بحياتي وأندم على الوقت اللي الشيطان استغلني فيه وضيعته مع الخاينين وصل طارق يوزع نظراته بينهما 
بتعملوا إيه 
ربت بقوة على كتف طارق يرمق الأخرى باستهزاء 
شكلك
مش مالي عينها فبتجري ورايا لمها دا لو قدرت الټفت إليه سريعا وهو يرفع كفه ليصفعه ولكن أطبق على كفه يزن 
ولا عاش ولا اتخلق اللي يمد إيده على يزن السوهاجي قالها وهو يدفعه بقوة ليسقط على الأرض أمام الجميع في حالة ذهول من البعض ليحدث همهمات مرتفعة من الجميع بدخول راجح الذي شاهد سقوط ابنه ليقترب من يزن كقابض الأرواح 
إنت مين يالا علشان تعمل في طارق الشافعي كدا لم يشعر يزن بمسكة راجح إليه ولم يشعر ولم يستمع سوى لبكاء والدته وهي تقص إليه مأساتها معه نعم ذلك الرجل صاحب الصورة مع تغير ملامح السن صڤعة قوية على وجهه من راجح يهز يزن هادرا پغضب 
اعتذر لسيدك يالا شهقات خرجت من الجميع وحدث هرج ومرج بقاعة الزفاف بينما توقف يزن مصډوما محاولا استيعاب ماحدث أمام الجميع اقتربت راحيل 
إيه اللي عملته حضرتك ياعمو توقفت بينهم تضم ذراع يزن 
يزن عمو راجح مايقصدش أكيد فهم الموضوع بالغلط 
راجح راجح ظلت الكلمة بأذنه كصدى صوت مؤذي ليخترق سمعه أبعد راحيل واقترب من راجح 
مطلعش ابنك بس اللي مايعرفش قيم وأخلاق الرجالة باين هو معذور علشان ملقاش الرجولة عند باباه 
رفع راجح كفه ليلطمه مرة أخرى 
ليمسك يده يضغط عليها پعنف وصورة والدته وصوت بكائها أمام عينيه وكأن هذا الرجل سبب مأساتها 
آسف بس مش طبعي أسكت عن اللي يقل مني قالها وتحرك للخارج سريعا لتهرول رحيل خلفه 
كانت نظرات راجح الڼارية تتابع خروجه ثم رفع هاتفه لأحدهم
الواد اللي هيخرج مع رحيل عايزك تجبلي حياته وانتظر مني الأمر 
طالعت رانيا طارق پغضب ثم حدجت راجح وهتفت بحدة
يارب ابنك الغبي يرتاح شوفت البت كانت ھتموت عليه ازاي اهو جه يكوش على كل حاجة على الله ابنك يرتاح 
بعد فترة انتهى حفل الزفاف الذي شعر البعض به بالسعادة والآخر بالحزن والألم وآخر يخطط تخطيط الشياطين 
وصلت العروس لجناحها الخاص مع أختها بعدما اعتذر آدم لعمل شيئ مهم 
قبلتها مريم 
ليلة سعيدة حبيبتي خليكي بفستانك لما عريسك يجي أومأت لها فتحركت مريم للخارج 
كعصفور صغير يشقشق فرحا ببزوغ نهار جديد جلست تملس على ثيابه مرة وعلى فراشهما مرة تبني أحلاما وردية لما لا واليوم حياة جديدة مرتسمة بنبض قلبها الذي تمنته عبر السنين أخيرا ستنال السعادة بحضرته صبرت
وصبرت إلى أن توجت باسمه ابتسامة عذبة فوق ملامحها تنظر لنفسها بالمرآة نظرة أخيرة قبل دلوفه كانت كالأميرة بفستان زفافها مرت عدة دقائق ودلف فارسها المغوار تحرك إلى جلوسها ورغم تحركه الهادئ إلا أنها شعرت بتضاعف نبض قلبها 
سحب نفسا يزفره بهدوء يناظرها بنظرات مترددة لايريد انطفاء بريق عينيها اللامعة ولكن كيف له أن يتعايش مع تلك الحياة التي أجبر عليها هو ليس بالضعيف بل رجل صلب قوي لاينهزم أبدا مهما تعثرت ظروفه إلا أنه لن يصمد أمامها وېحطم قيودها ولكن هناك ما جعله يخضع رغما عنه 
حمحم مرددا اسمها فرفعت بريق عينيها اللامع الممزوج بلون البندق والعسل لونها كلون لمعة بذور القمح مع تغيراته لبعض الأوقات ظل للحظات غارقا بلون عينيها فابتعد بنظره سريعا بعدما وجد ابتسامتها تنير وجهها ليصبح كقمر يلمع بألف فضاء فتاة رقيقة أخذت من الرقة عنوانها ومن الأنثى متعة ملامحها 
أخرج سجائره يهرب من مواجهة القدر وبدأ بإشعالها لايعلم لماذا شعر أنه يريد إحراق صدره بتلك اللحظة لإخراج غضبه بها
اقتربت تربت على كتفه مرددة اسمه 
آدم مالك فيه إيه 
صدمة قوية نالت منه هنا فاق الألم حدوده وشعر بأن الكون يدور به جاهد بإخفاء اعتصار أضلعه ولكن خانته حالتها ليردف بهدوء 
عايزك تتأكدي أنا حاولت أحافظ عليكي إنت ومريم من مرات أبوكي غير الطريقة دي ملقتش متزعليش مني بس أنا انجبرت مكنش قدامي حل غير دا 
زوت مابين حاجبيها تطالعه باستفهام 
أنا مش فاهمة قصدك إيه! 
ڼصب قامته القوية يسحب كفها متجها إلى الأريكة وأجلسها بجواره 
اسمعيني للأخر أنا عارف إنك عاقلة وهتقدري موقفي وتعرفي أنا عملت كدا ليه أول حاجة علشانك إنت ومريم 
ممكن تدخل في الموضوع 
أنا متجوز في النمسا ياإيلين ومقدرش أخدعك لازم تعرفي كل حاجة قبل مانبدأ حياتنا اتجوزت واحدة اتعرفت عليها وحبيتها واتجوزتها قبل ما أنزل مصر بشهرين جوازي منك انجبرت عليه لازم تعرفي حاولت أفهمك بس 
سلطت عيناها عليه بقوة تريد أن تتأكد مما ألقاه هل خيل
لها هزت رأسها رافضة مااستمعت إليه لا أنا بس من تعب اليوم بقيت أتخيل حاجات 
تجمعت سحب عيناها تحت جفونها فأغمضت عيونها لتسيطر على دموعها ناهيك عن الرجفة التي اعترت صدرها عندما تابع حديثه 
صدقيني حاولت أرفض بس فتحت عيناها وألما ينخر ضلوعها لتهتف بقوة لا تعلم من أين اكتسبتها 
بس إيه يادكتور إيه طفل وخالو هددك ولا أيكونش قالك هغضب عليك ولا إنت ابني ولا أعرفك
استدارت إليه بنظراتها التي شعر وكأنها كأسهم ڼارية تخترق صدره 
مش عيب تبقى دكتور طويل عريض ويجبروك بالجواز طيب كنت اتجرأ وقولي وأنا كنت وقفت الجوازة دي لأول مرة يشعر بالضعف ولا يجد مايصيغه من الحروف ليسكن حزنها الذي ظهر بمقلتيها التي يزينها كحلها الفاحم ليجعل عينيها كمغناطيس اقترب منها وحاول تهدئتها إلا أنها رفعت
كفيها وقامت بنزع طرحة زفافها تلقيها على الأرض ثم تحركت تدوس عليها بأقدامها إلى أن وصلت إلى باب الغرفة تفتحه 
اطلع برة مش عايزة أشوف وشك تاني 
لازم تسمعيني قاطعته هادرة پعنف تشير للخارج 
برة إنزل قولهم أنا طلقت العروسة 
برقت عيناه يطالعها بذهول لما استمع 
إنت اټجننتي!! 
تشابكت عيناها بسواد عينيه ولم يرف لها جفنا وقالت بقوة 
أه خليهم يقولوا معيوبة أهون عليا لما أعيش بلا كرامة قدام نفسي 
قبض على أكتافها وهدر بها 
متبقيش مچنونة خلي الليلة تعدي صواعق بدأت
ټضرب عقلها وقلبها معا قائلة 
وأنا بقولك طلقني والليلة يادكتور ولو مطلقتنيش هنزل تحت وهفضحك فخلي عندك كرامة وطلقني 
هاج صدره بنيران الڠضب وهتف 
أنا مش هرد عليكي مراعاة لظروفك بس نسيتي حاجة يابنت عمتي أنا أول مارجعت من السفر قولتلك أنا مستحيل أتجوز وأستقر في مصر الغلط مش عندي ودلوقتي إحنا اتحطينا تحت أمر لا مفر منه لازم تتعاملي مع الوضع دا لحد ما أشوف آخرة باباكي إيه 
تآذر ڠضبها المحموم الذي كاد أن يندلع من قلبها من حبيب عمرها لحديثه المهين لكرامتها فثبتت عيناها بقوة بمقلتيه هاتفة بصوت كالرعد زلزل كيانه 
وأنا بقولك
طلقني 
وهي تهتف 
أنا مستحيل أفضل دقيقة واحدة على ذمة راجل زيك تحرك خلفها هبطت للأسفل حيث منزل خالها وصاحت پغضب باسم خالها مما أخرج الجميع من غرفة المعيشة 
عند إلياس 
باليوم التالي عاد من عمله وصعد إلى غرفته بإرهاق دلف فتسمر بوقوفه وهو يرى تزيين الغرفة ورائحتها الخلابة مع طاولة دائرية يوضع عليها أصنافا من الطعام خطا يبحث عنها خرجت من غرفة الملابس ترتدي تلك المنامة التي أذهبت ثباته ليقترب إليها وعينيه تتجول على ملامحها الأنثوية 
دا إيه المفاجأة الحلوة دي أوعي تعملي زي الستات الهبل وتبقي عاملة كدا علشان عايزة طلب 
لکمته بصدره وهتفت بنبرة مستاءة 
وكمان نسيت أنا عاملة كدا ليه قام بنزع جاكيت بذلته وألقاها بإهمال 
أهو زي ماقولت دار بكفيه وعينيه بالغرفة إلى أن توقف على تلك الورود الموضوعة على الفراش استدار يشير إليها 
إيه شغل المراهقين دا ورود على السرير زارعة حديقة على السرير قالها وهو يجذب مفرشه يلقيه على الأرض 
ميرال مبحبش شغل البيئة دا قالها ودلف للداخل ينزع ثيابه هوت على مقعد طاولة الطعام دون حديث فلقد كسر فرحتها بعيد ميلادها الأول وهي زوجته
ضغطت على شفتيها كي لا تبكي وفعلت مثلما أقنعها قبل ذلك 
نظر لجلوسها بتلك الهيئة وشعر بالحزن عليها جذب المقعد وجلس بجوارها 
متزعليش مني بس بجد أكتر حاجة بكرهها شغل المراهقين دا وإنت عارفة وأنا مبحبش الورد تقومي تحطيه على السرير نظر للطعام يشير إليه 
عاملة أكل وجيباه هنا ليه كشف الأغطية ينظر إليه متسائلا 
إيه دا نسيت ما فعله بها فأشارت مبتسمة 
محشي وفراخ وحمام انكمشت ملامحه ينظر للطعام مشمئزا يردد 
فراخ ومحشي الساعة سبعة بالليل! 
وكمان في الأوضة هقول إيه يعني بعد حديقة الزهور بتاعة السرير فعادي أنتظر منك الأصعب 
أمسكت الشوكة تضع بعض المحشي بفمها مستلذة بطعمها 
أممم الله الله طيب دوق دا أنا وقفت مع أنطي أمينة وحطيت البهارات
عليه يعني تعبت 
أغمض عينيه وشعر بالنفور من رائحته 
ياربي البت دي أموتها ولا أعمل إيه يعني أنا مابكلش الرز تجبلي محشي وكمان بالليل
كتمت ابتسامتها وهي تستمع إلى حديثه رفعت الشوكة مرة أخرى تلوك الطعام باستمتاع 
بااااااس بتحسسيني إنك بتاكلي سلطة بالراحة ياماما إحنا بالليل وهتتخني ثم أشار إلى جسدها 
وإنت مش ناقصة هبت من مكانها تصرخ بوجهه بنبرة غاضبة 
دا اللي ربنا قدرك عليه يعني مش كفاية ناسي عيد ميلادي لا عمال تسمعني كلام يوجع قلبي 
طرق على طاولة الطعام بقوة رافعا رأسه يرمقها بنظرات غاضبة وهدر بها بحدة اجفلتها 
صوتك يامدام صوتك بقى أعلى من صوتي إيه نسيتي نفسك 
ألقت الشوكة على الطاولة وتحركت للحمام دون حديث آخر 
تعالت أنفاسه وشعر وكأنها أشواكا تخربش رئتيه كيف له أن ينسى يوم ميلادها نظر لهاتفه وجده صامتا
نعم لقد وصله إشعار ولكنه لم يراه نهض متجها إلى الشرفة وقام بمهاتفة أحدهم لبعض الدقائق ثم خطا إليها وجدها تجلس بجوار حوض الاستحمام تنظر بشرود بنقطة وهمية أمال بجسده يرفعها ثم وصل إلى الحوض وقام بغسل فمها مع كفيها ليجففهما بعد الانتهاء 
وتحرك للخارج متجها إلى خزانة الملابس ينظر بين فساتينها إلى أن وقعت عيناه على ذلك الفستان الأزرق 
بداري إيه دا أنا حافظ كل حتة أكتر منك إلبسي وبطلي الغباء اللي إنت فيه دفعته غاضبة 
ايه البرود دا ياخي اللي تعدمه يارب
ضمھا مقهقها عليها ليزداد ڠضبها وحنقها منه 
ياربي على الألفاظ البيئة بتاعتك صحفية ايه دي 
إجهزي هنخرج مشوار أنا هدخل ألبس في مكان تاني قدامك عشر دقايق توقفت معترضة 
مش عايزة أخرج أشار بسبباته يشير للساعة
عدى دقيقة من العشرة ياله
بعد دقائق معدودة كانت تطوق ذراعه وتهبط للأسفل قابله مصطفى يوزع نظراته بينهما 
على فين العزم ياحبايبي 
رحلة قصيرة ليومين ياحضرة اللوا ظبط غياب ابنك قالها وتحرك يسحب ميرال التي تردد حديثه 
فسحة ليومين إزاي 
ربنا يسعدكم حبيبي وصل بعد قليل لمطار القاهرة نظرت حولها بجهل 
إحنا مسافرين! خلل أنامله بكفها بعدما ترجل من السيارة وتحرك متجها إلى طائرة خاصة ستقلع بهم لوجهتهم 
بعد ساعات وصلوا لذاك المكان الذي يعتبر جزيرة بوسط البحر بأحد الأماكن الإندوسية وصلا إلى ذاك الشاليه الذي حجزه منذ ساعات لاحتفاله الخاص على طريقته بعيد ميلادها دلف للداخل مع ذلك العامل الذي يشير إليه على كافة التجهيزات متسائلا 
هل لديك شيئا آخر تريده 
كل سنة وإنت طيبة ياميرو نظرت حولها بذهول مع تساقط الورود الحمراء التي تعشقها ابتعد عنها حينما وجدها تضع كفيها على فمها ودرات بفستانها مع الورود التي تساقطت حينما أشعل الشمعة لمعت عيناها بالسعادة وكأنها لم تفرح من قبل هرولت إ 
كل سنة وإنتطيب عليها 
بحبك أوي ياإلياس أووووووي 
طفي الشمعة أشارت بكفيها 
شمعة واحدة ليه! 
علشان دي أول سنة من جوازنا بعد كدا عيد ميلادك بعدد سنين جوازنا 
ا 
عارف دلوقتي أقدر أقول وأنا كلي ثقة مستحيل أخليك
تبعد عني ولا لحظة مش مسموحلك حتى التفكير وضعت كفها موضع نبض قلبه 
ودا طول مابيدق يكون باسمي أنا بس أموتك ياإلياسو لو بس فكرت تبعد قلبك عني 
كان يستمع إليها بدقات قلب عڼيفة ماذا فعلت به تلك الجنية التي قضت على كل مالديه ليقع صريعا لغرامها استدارت إلى الشمعة ثم انحنت لتطفئها أمسك السکين يشير إليها 
قطعيها وضعت كفها فوق كفه تقربها من الكعكة 
إحنا الاتنين هنقطعها قطعت قطعة صغيرة وسحبت أحد الأطباق تضع قطعة به ثم أمسكت الشوكة وهو يراقبها إلى أن رفعت الشوكة على فمه أدارها
إليها يطعمها وتزيل الكثير من الشكوك كل منهما أخرج مايكفي الآخر لأعوام وكأنهم يشعرون بما سيحدث لهما فيما بعد 
بالصباح الباكر فتحت عيناها بإرهاق تنظر لنفسها متناسية ماصار إلى أن وجدت نفسها محاصرة بين دوافع حبه ابتسمت قائلة 
لو خيروني بينك وبين امتلاك العالم صدقني هختارك وأنا مغمضة مررت أنامله على وجهه 
أجمل راجل في الدنيا
استمع إلى كلماتها القليلة شعر وكأنه امتلك العالم ومابه وقلبه كالمضخة التي ستقتلع ضلوع صدره متمتما 
بتعاكسيني وأنا نايم رفعت رأسها تنظر لعينيه المغلقة 
هو إنت تتعاكس فتح عينيه نصف فتحة مبتسما 
ليه مش حلو ومعجبش ازدادت دقات قلبها حينما حرك أنامله على وجهها البهي وتابع حديثه 
وحش أشوف حد أعجبه بدل مش عاجبك 
تعثرت الكلمات على شفتيها وكأن حديثه سيصبح حقيقة لتشعر بغصة تمنع ابتلاع ريقها وهتف 
إياكي تحاولي تبعدي من غير إذني أظلمت عيناها بنجومها التي تحجرت من شدة قبضته 
على خصرها لتبتلع ريقها بصعوبة تتمتم كطائر يغرد بين الأشجار فرحا بفجر جديد ظل لحظات ربما لدقائق لم يشعر بكم الوقت ك بينما ظلت لم تقو على الابتعاد وكيف تبتعد وهو الأقرب من حبل الوريد لنبض قلبها خلل أنامله بخصلاتها وتحدث بصوته الأجش المتنعم بحبها لأول مرة 
فتحت صندوق ذكرياتك وإنت نايمة في الفيلا عارفة افتكرت إيه ظلت كما هي تستمع إليه بصمت انحنى واستطرد 
أوقلبت حياة إلياس وحولته من عدو لأحب الناس لقلبه رجفة أصابت جسدها بالكامل حينما علمت بمعنى حديثه رفع رأسها ينظر لعينيها 
افتكرتي ولا لسة قطبت جبينها وبشفتين مرتجفتين 
إنت اللي فهمت غلط حاولت أفهمك والله بس وأكمل 
صدقيني اللي رحمك مني يومها بابا ابتسمت من بين دموعها 
كنت بتحبني من وقتها صح علشان من يومها وحياتنا اتقلبت 
أطبق على جفنيه بقوة وذاك المشهد يضربه بقوة كور قبضته بقوة حتى نفرت عروقه حاول السيطرة على أعصابه حتى لا ېؤذيها شعرت بما يشعر به رفعت نفسها الى أن أصبحت بمستوى جلوسه لمست وجنتيه 
إلياسو فتح عينيه ونظرة عشق الماضي يطالعها بها لتكمل 
حبك مدفون من زمان يمكن من قبل الموقف معرفش إزاي بس صدقني إنت أول راجل في حياتي قالتها وهي تطالعه بابتسامة بريئة 
وآخر راجل ياميرو عارف كنت قاسې معاكي بس دا ڠصب عني متزعليش مني 
رفعت رأسها مرددة 
حد يزعل من روحه ابتسم يضع خصلاتها المتشردة خلف أذنيها 
غالي أنا أوي هزت رأسها و ابتسمت تلكمه بخفة 
إضحك على طول بتكون زي القمر 
زوى حاحبيه وأردف 
وأنا مكشر بكون وحش 
أوي أوي قالتها سريعا توسعت عيناه 
تهتف من بين ضحكاتها 
خلاص خلاص حلو وزي القمر 
أخيرا أبو الهول نطق وسمعني حاجة
زي العشاق هو مش زي العشاق بس أهو أحسن من مفيش 
يابنت هما شدوكي من لسانك خللت أناملها بشعره 
عمري مااتخيلت أعيش معاك لحظات زي دي أجابها وهو مازال على وضعه 
ولا أنا كنت حلفت أدفن قلبي وأبعد ونويت متجوزش 
يااااه دا إنت شايل في قلبك أوي تمدد بجوارها وأخرج تنهيدة مټألمة 
مش علشانك عندي أسبابي عادي استندت على ذراعها وتحدثت متسائلة 
إلياس عايزاك تتكلم معايا إيه اللي مخبيه وواجعك أوي كدا 
بتحبيني قد إيه ياميرو ملست على وجهه وعينيها متعلقة بعينيه 
كتير أوي حبيبي 
عايزك على قد حبك ليا تسامحيني 
أسامحك رددتها متعجبة ثم هزت كتفها متسائلة 
عملت إيه علشان أسامحك عليه نهض من مكانه واتجه إلى الحمام
بعدين تعرفي قومي إجهزي علشان هاخدك رحلة في البحر 
هاتنزلني البحر 
أومأ برأسه 
فيه مفاجأة حلوة هتعجبك 
بعد فترة على أحد شواطئ البحر الهادئة توقف اليخت الذي قام باستئجاره لتلك الرحلة فتح حقيبته ينظر لوقوفها بالخارج وهي تغمض عينيها تستمتع بنسيم البحر وضع اللبس الخاص بالغطس ثم اتجه إليها 
شايف البحر منسيكي كل اللي حواليكي تراجعت برأسها على صدره 
إنت عارف قد إيه بعشق البحر نظرت إليه من فوق أكتافها تنظر لعينيه متمتمة 
بس أكيد مش أكتر منك سحبها للداخل توقفت تنظر للثياب الموضوعة بجهل 
إيه دا حبيبي استند بذقنه على كتفها وأردف بخفوت 
أهو علشان حبيبي اللي كل شوية بتقوليها هاخدك رحلة للبحر 
هنغطس قالتها بذهول أومأ لها بالموافقة هرولت للملابس كالطفلة السعيدة بملابس العيد 
بعد فترة كان يتجول بها في قاع البحر ظلا لفترة إلى أن أنهكت تشير إليه بالخروج 
ظل اليوم بينهما هادئا بين نظرات العشق والسعادة ليكمل مساءه بأحد المطاعم المشهورة بذاك المكان 
تناولت الطعام متحدثة 
ماتيجي نرقص زي اللي بيرقصو دول 
رفع رأسه لساحة الرقص ثم اتجه إليها 
مش يمكن لسة عرسان ياإلياس المكان دا مشهور لقضاء شهر العسل 
يعني إيه عرسان عرسان
في أوضة النوم ياميرال الټفت إليها وجدها تنظر عليهما نهض من مكانه وأمال يسحب كفها 
اتخنقت من المكان المقرف دا قومي نرجع الشاليه 
هنرجع دلوقتي إحنا لسة واصلين! 
مش أحسن لراحة العين صمتت ولم ترد عليه جذبها يحاوط أكتافها 
مش كل خلاف بينا تتقمصي ميرال إنت مبقتيش صغيرة لازم يكون فيه عقل عجبك المناظر اللي شوفناها جوا 
تحركت دون حديث إلى أن وصل إلى الشاليه دلف للداخل طالعها قائلا 
هعمل كام تليفون اطلعي غيري هدومك فيه حاجات كويسة فوق شوفي اللي يعجبك تحركت للأعلى دون حديث دلفت الغرفة وجلست على الفراش لبعض الدقائق تحدث نفسها 
كان عندي أمل تتغير شوية ياإلياس ياربي أعمل معاه إيه والتحكم اللي بيفرضه عليا بحاول
أضغط على نفسي وأتقبله علشان بحبه بس تعبت وحاسة أنه بېخنقني أوي
مسحت على وجهها تزيل شيطانها مستغفرة ربها ونهضت إلى الخزانة توسعت عيناها تنظر لتلك الملابس الخاصة بالنوم 
الحاجات دي جابها إمتى قليل الأدب أومال لو مش عامل تقيل تخصرت تطالعهم بتدقيق ثم اقتربت تقلب بهما متذكرة جلوسه وهو يقلب بإحدى المجلات التي كانت على متن الطائرة 
معقول يكون جابهم بالليل بعد ماوصلنا وقعت عيناها على المنامة ذات اللون الأرجواني التي لاتستر شيئا أفلتت ضحكة وهي تحركها بين كفيها 
ودي شافها إزاي جزت على أسنانها متذكرة تفحصه للمجلة فهدرت تدور حول نفسها 
أه المحترم أكيد شافها على موديل طيب يابن السيوفي عجبتك على الموديل هشوف هتعجبك على مراتك ولا لأدقائق حتى انتهت ماتفعله مع لمساتها التجميلية الخفيفة التي طغت على جمالها 
عنده جلس يحادث أرسلان 
عند أرسلان فتح عينيه على رنين هاتفه اعتدل يعدل من
نومه يهز رأسه يشعر بتشنج
عنقه جلس إسحاق بجواره 
إرجع بيتك ريح شوية مراتك اتصلت بيك بس قفلت في وشها
علشان ماتصحاش إنت من امبارح منمتش 
أرجع خصلاته يمسح على وجهه 
اطمن على بابا الأول تساءل عن والدته وأخته 
نايمين جوا متقلقش وكلمت والدتك قالت هتستنى الدكتور تطمن وتروح علشان ملك 
الټفت لهاتفه الذي قام بالرنين مرة أخرى 
دا إلياس السيوفي شكله عرف خبر بابا ربت على كتفه ونهض قائلا 
رد
 

تم نسخ الرابط