رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


عنق والده وقبله وتحرك للأعلى سريعا دلف إلى غرفته ولكنه استمع الى صوت الطفلة بجوار غرفته تحرك إليها دلف مستئذنا
ممكن أدخل ياانطي 
استدارت ضحى إليه 
تعال حبيبي تعال شوف القمر دا تحرك إلى أن وصل إليها ظل ينظر إليها وضع كفه الصغير على أذنه من صړاخها مرددا
هي بتصرخ كدا ليه سكتيها ياأنطي 
بعد دقائق معدودة كانت تحملها وتطعمها وهو جالسا بجوارها بسط كفيه وأمسك يديها ضمت إصبعه الصغير حول يديها الصغيرة أطلق ضحكة عفوية بريئة ثم أمال بجسده يقبل يديها
حلوة أوي مسدت المربية على شعره
عجبتك ياإلياس 
نهض من مكانه يطالعها بعيونه البريئة مرددا
أوي أوي ياأنطي شكلها كيوتي ممكن أشلها 
لا ياحبيبي لسة صغيرة لما تكبر شوية 
غفت الطفلة بعد إرضاعها دفعت فريدة الباب تسأل عليها بلهفة 
بنتي فين توقفت المربية وهي تحملها 
أكلتها وغيرتلها ونامت ماتخافيش استدارت تضعها على مهد صغير فتحركت فريدة إليها 
أمسك إلياس ردائها
أنطي سبيها هنا بليز وأنا هخد بالي منها قاطعهم دلوف غادة 
إلياس ياله حبيبي على أوضتك الوقت اتأخر هرول إلى والدته 
أنا شوفت البيبي يامامي خلي طنط تسبها هنا وأنا هاسكتها لو عيطت علشان اللص هيسرقها
جلست بمستواه ثم أشارت على فريدة
طنط فريدة خاېفة عليها هنسبها الليلة مع مامتها وبكرة إلياسو لما يرجع من المدرسة هيسكت البيبي إيه رأيك
استدار الصغير وهو يطالع فريدة التي تنظر إليه بدموع مترقرقة 
طنط ماتخافيش عليها هارجع من وأسكتها مع أنطي ضحى صح أنطي ضحى 
أومأت له المربية بابتسامة الټفت لوالدته وطبع قبلة على وجنتيها
قالها الصغير وتحرك لغرفته 
فاق من ذكرياته المؤلمة على صوت ضحكاتها بالخارج مع غادة اعتدل على فراشه يستمع إلى كلامهم
هنام ساعتين عندي انترفيو مهم بس يارب ماتروح عليا نومة وماما شكلها تعبان ومش عايزة أصحيها 
ربتت غادة على كتفها 
هصحيكي أنا ماتقلقيش أنا هذاكر شوية ولو نمت هأكد على إسلام ماتخافيش 
أفلتت ضحكة ټضرب كفيها ببعضهما 
يبقى كدا ضمنت الرفض ياله ياماما روحي نامي دا إنت بتنامي وإحنا بنصلي 
تحركت غادة وهي تضحك متجهة لغرفتها قائلة
كنت هصحيكي بس إنت مش وش نعمة قالتها ودلفت غرفتها 
تحركت ميرال إلى
غرفتها التي تقابل جناحه ألقت نظرة على بابه ولا تعلم لماذا تذكرت دلوفه منذ قليل حينما هبطت لإعداد فنجان قهوتها دلفت لغرفتها تتنهد بحزن متذكرة حديثه عن والدتها قامت بخلع ملابس الصلاة ثم اتجهت إلى فراشها وألقت نفسها لتغط بنوم عميق بعد عدة ساعات تململت بنومها على أصابع أحدهما على وجهها ابتسمت تهمس 
غادة أسكتي عايزة أنام شوية انحنى يهمس لها بصوته الرخيم 
قومي يامراتي البايرة عندك انترفيو فتحت عينيها وأغلقتها ظنا أنها تحلم تراجع بجسده على المقعد يطالعها بملامح مبهمة غفت مرة أخرى فأردف قائلا
اتأخرتي ياعروسة هنا فتحت عينيها مرة أخرى مستديرة برأسها تنظر للذي يجلس على المقعد بجوار فراشها ويطالعها بأعين خارقة 
هبت من مكانها وصاحت به
إنت بتعمل إيه هنا !!
ظل كما هو مشبكا أصابعه اعتدلت تجمع خصلاتها المتشردة على وجهها ثم اقتربت منه
تصيح بوجهه
إنت إزاي تدخل عليا وأنا نايمة إيه قلة الذوق دي 
نهض من مكانه بعدما توقفت ثم أردف 
جاي أصحي مراتي علشان شغلها مطلبتيش من غادة إنها تصحيكي الټفت سريعا يرمقها بنظرة
ساخرة قائلا
مش أولى إن جوزك هو اللي تطلبي منه كدا
ثارت جيوش ڠضبها مقتربة منه كالذي مسها مسا چنونيا هادرة پعنف 
مرات مين إن شاءالله أنا مستحيل أوافق عليك لو كنت آخر راجل اطلع برة أوضتي وإياك تقرب مني تاني مش معنى إني ساكتة هاتسوق فيها 
دنا منها فتراجعت للخلف حتى هوت على الفراش انحنى يحاصرها بذراعه 
كلمة كمان ماتلوميش غير نفسك يابايرة هتوافقي على الجواز ومش بس كدا هاتبينلهم إنك بټموتي فيا كمان 
جحظت عيناها ففتحت فاهها للحديث إلا أنه رمقها بنظرة حينها شعرت بتوهج ڼاري من عينيه يريد من خلالها أن يحرقها حية ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت خاڤت 
إلياس إنت ليه بتعمل معايا كدا أنا عملت فيك إيه من زمان نفسي أسألك السؤال دا
نظر إليها بقسۏة تبعثها عينيه يضع إصبعه برأسها 
لأنك بت غبية وتستهالي المعاملة دي ثم تابع بهدوء مهين لشخصها 
وإيه بعاملك وحش دي إنت مصدقة نفسك علشان أحطك في دماغي لافوقي
واعرفي قدر نفسك أنا إلياس السيوفي مش حتة بنت مچنونة تشغل بالي علشان أفكر فيها إزاي أعاملها جوازنا لمصالح شخصية علشان الست فريدة تفضل في البيت دا هتوافقي وتعملي زي مابقولك 
قست عيناها واعتدلت سريعا تصرخ بوجهه ولم تكترث لنظراته الټهديدية 
ا
عيب تغلطي في جوزك ياميرو أعاقبك ياقلبي اتلمي على الصبح دلوقتي إجهزي علشان أوصلك لشغلك 
قالها وتحرك دون حديث آخر 
بعد فترة
توقف أمام المرآة ينثر عطره ثم ارتدى ساعته وتحرك للخارج هبط الدرج مع خروجها من غرفتها توقف مستديرا إليها 
صباح الخير يامراتي 
تحركت من جواره تسبه
دا في أحلامك إن شاءالله وضع قدمه أمامها كادت أن تقع على وجهها لولا ذراعيه التي تلقاها بها رفعت رأسها تسبه
إيه اللي بتعمله دا عايز توقعني وتكسرني حاوط جسدها يرمقها بنظرات متفحصة على جسدها بالكامل قائلا
بعد كدا أنا هاجبلك هدومك اللي تخرجي بيها أنا راجل دمه حر 
حاولت التملص من قبضته
وسع كدا إنت ماطلعتش بارد بس لا دا إنت مچنون ضغط بأصابعه على خصرها فأطلقت شهقة مټألمة فركلته بساقه ليتراجع متزحزحا
واحد مچنون قالتها وتحركت سريعا ابتسم وتحرك خلفها إلى أن وصل لغرفة الطعام ملقيا تحية الصباح وصلت فريدة بقهوة مصطفى تطالع ميرال بذهول
صحيتي إمتى! كنت لسة هاطلع أصحيكي 
فردت محرمة الطعام وهي تهرب من نظرات ذاك الذي يتطلع عليها منتظرا حديثها فتمتمت بخفوت 
صحيت من شوية ياماما جذبت فريدة المقعد ومازالت مذهولة
أول مرة تصحي من نفسك ياميرو رفع قهوته يرتشفها ثم تمتم 
ومين قالك إنها صحيت لوحدها أنا اللي صحيتها 
التفتت إليه فريدة سريعا تنظر إليه مذهولة
وتوقفت الكلمات على أعتاب شفتيها فهم مصطفى ما تشعر به فريدة فأردف
مش غريبة إنك تدخل تصحيها! 
ارتشف بعضا من قهوته وأجاب والده 
ليه مش بعد يومين هتكون مراتي ولا رجعتوا في كلامكم بس عايز أقولك حاجة ياسيادة اللوا أنا مش لعبة تقول أتجوز وسيب الآنسة اللي قاعدة دي بقت مراتي منتظر العقد ماهو اللي يعني آرائكم بعد كدا ماتهمنيش 
إلياس دا احترامك لوالدك تكلمه بالطريقة دي
طالع والده بعتاب
واردف بنبرة مغلفة بالألم لم يشعر بها سوى من يشعر به فأردف قائلا
لو حضرتك شايف بقلل
من احترامك عاتبني لكن حقيقي يابابا
أنا ماقصدش أنا عايز أرسم حياتي بنفسي مش عايز حد يغصبني على حاجة 
تفاجئت بنبرته التي جاهد
في إخفاء الالم بها فتزاحمت الأنفاس بداخلها حتى شعرت باختناقها رفعت رأسها حينما تابع حديثه
أنا مش بنت علشان تغصبني على حاجة ياسيادة اللوا غير مابقتش الطفل الصغير قدامك راجل
استنكرت تصريحه واعتبرته اهانها لشخصها فتشدقت ساخرة
وأنا ماطلبتش إنك تتغصب ياسيادة الظابط أنا مش موافقة على قرار عمو 
أنا كمان مبحبش الڠصب
استدار يرمقها بنظرة ڼارية حينما شعر بتقليل رجولته أمام الجميع لحظات وهناك حرب الأعين إلى أن قاطعها قائلا بصوت
جعله متزنا إلى حد ما
وأنا لو مش مقتنع كنت مستحيل أوافق بس بابا عنده حق العمر بيجري من غير ماأحس ومحتاج أبني عيلة وأنا ماليش خلق لجو الستات الهابط دا على الأقل تلاقي اللي يلمك ويرضى بيكي 
كادت أن يصيبها سكتة قلبية من رصاصات كلماته فامتقع وجهها بالڠضب وسئمت من حديثه الفظ فهبت واقفة وفتحت فاهها للحديث إلا أنه تابع وكمان إنت متربية قدامي وأعرف أكسر رقبتك لو غلطي وبقولها قدام والدتك أهو ياميرال أنا مابحبش الغلط حياتك الأول كانت حاجة وبعد ماتكوني مراتي حاجة تانية 
توقف واضعا كوبه قائلا 
شوفوا عايزين إمتى تكتبوا الكتاب وأنا جاهز
بس فرح دلوقتي لأ عندي قضية مهمة ماينفعش أعتذر عنها ثم اتجه بنظراته إليها وسلط عيناه عليها وشبح ابتسامة ساخرة لونت ملامحه قائلا
ماهو ماينفعش أروح أقضي شهر العسل ودماغي تبقى مشغولة في القضية ومفضاش للعروسة مش كدا ياميرو 
كتم مصطفى ابتسامته عندما استمع إلى تلميحات ابنه فيما برقت ميرال عينيها پغضب چحيمي محاولة السيطرة على ذاتها بالأ تطبق على عنقه 
نظر بساعة يده يشير إليها مرددا
اتفضلي آنسة ميرال أوصلك في طريقي 
هنا فقدت عقلها وصړخت به
أنا مش موافقة أتجوزه ياماما سمعتيني لو آخر راجل في الدنيا مستحيل أوافق على هذا الكائن البارد 
لم تهتز عضلة من ملامحه وهو يستمع إلى حديثها ارتدى نظارته وحمل هاتفه ملقيا السلام ثم رمقها قائلا
أنا في العربية ومابنتظرش كتير إياك تتأخري قالها وتحرك تاركا تلك التي أصابها الجمود وكأنه ألقاها بقبر وتركها لحظات من الصمت تنظر إلى والدتها التي هزت رأسها ونظرات تحمل الكثير من العتاب قائلة
دا اتفاقنا مش اتكلمنا في الموضوع دا توقفت ضائعة وكأن الأمر تعدى الترهات وماعليها سوى الطاعة أردفت بتقطع 
أنتو بتتكلموا بجد أنا وإلياس طب أزاي عايزة عقل يقول الشخص دا يتحب بانهي منطق ضړبتها فريدة بخفة على رأسها 
عيب يابت دا هيبقى جوزك زمت شفتيها كالأطفال 
حرام ياماما دا مستحيل يقول بحبك دا شاطر بس يقول اخرصي

اسمعي هعاقب هضرب مايعرفش غير فعل الأمر القضائي فقط توقف مصطفى يحاوط أكتافها وتحرك معها للخارج 
طيب حبيبتي ليه مش عايزة إلياس ياميرال ليه رفضاه يابنتي 
رفعت عينيها بتشتت تهمس بخفوت 
معرفش خاېفة منه يفضل قاسې كدا وفي نفس الوقت عندي إحساس ورا القسۏة دي حاجة تانية توقفت أمامه متسائلة 
أنا ماعرفش هو ليه اتغير معايا كان نفسي يقولي ياعمو بدل معاملته دي 
إنت بتثقي فيا ولا لأهزت رأسها بعيون لامعة بالدموع
أنا ماعنديش حد أثق فيه غيرك وغير ماما مرر أنامله يزيل عبراتها التي انسابت على خديها قائلا
لا فيه طالعته متلهفة قلبها يتلهف لقوله عنه وعقلها يصفعها بكبره وتكبره 
هو أكتر واحد تثقي فيه بكرة تتأكدي من كلامي إلياس مش كدا وأكيد إنت عارفة مش منتظرة حد يقولك مين هو 
وتهتف من خلال بكائها
كان ياعمو دا بقى واحد تاني من زمان أوي لدرجة نسيت شكله عامل إزاي لما بيضحك 
أخرج رأسها وتساءل
بتحبيه ياميرال صح
اهتز جسدها بالكامل وكأن كلمة حبه صدمة كهربائية انتابت جسدها ورغم ذلك لا تستطع ترجمة مشاعرها إذا كانت حب أم كره أم نفور لا تعلم 
تراجعت مستنكرة حديثه 
إيه اللي بتقوله دا مانكرش حبي له حب أخوي بصفته متربيين سوا بس مش الحب اللي حضرتك بتقوله 
كاد ألم حبه ېمزق قلبها ليؤدي إلى هزيمتها أمام عنفوان عشقه الممېت همست لنفسها مستحيل اكون بحبه
ثقلت أنفاسها من مجرد ارتباطه بعشق قلبها فتراجعت خطوة تهز رأسها 
مش قادرة اخد قرار
لم يهتم لحديثها فأشار إليه 
طيب روحي وبلاش تضايقيه اسمعي مني مش يمكن هو بيحبك 
هزة عڼيفة أصابتها لتستدير إلى سيارته تشيعه بنظرات مشتتة وشردت بحديث مصطفى بقلب يهدر پعنف وعقل ينكر حماقة دقات قلبها اڼفجرت برك عيناها حينما فقدت السيطرة من انجراف مشاعرها نحوه فهربت مهرولة إلى سيارتها رافضة أي حديث يخصه رآها متجهة إلى سيارتها بتلك الحالة فارتسم على محياه ابتسامة ساخرة وقاد سيارته متحرك إلى عمله دون حديث 
ظل مصطفى متوقفا يطالع خروجهم هامسا لنفسه 
أتمنى اكون
اخترت لك المناسب ياإلياس شعر بفريدة خلفه الټفت برأسه على صوتها 
مشيوا هز رأسه قائلا
بنتك عنيدة أوي عملت اللي في دماغها ابتسمت مجيبة
وابنك مغرور أوي قهقه الاثنين معا ثم حاوطها بذراعيه 
لازم أتحرك دلوقتي علشان متأخرش 
بمنزل يزن أنهى فرضه وتحرك للخارج 
وجد أخته تضع الطعام على الطاولة 
صباح الورد يازينو 
صباح الورد ياإيمي فين معاذ لسة نايم لا حبيبي راح يجيب الطعمية 
جلس على الطاولة يفتح هاتفه يتصفح الأخبار دلف معاذ 
أنا مش هانزل تاني أشتري الطعمية الستات بيفعصوني 
رفع نظره يطالعه مستاء ثم أردف
ليه صغير إنت راجل يلا إجمد شوية شوية طعمية الحارة كلها بتعرف إنك بتجبها 
جلس متأففا
يووووه على التريقة استدار إليه وبدأ يتناول إفطاره ولكنه توقف حينما استمع إلى صوت أخيه
طنط أم محمود سألتني بتقولي ليه يزن ساب أبلة مها 
لكزته إيمان ليصمت وضع يزن الطعام بفمه يلوكه بهدوء ثم تحدث بصوت جعله متزنا قائلا
قولها مافيش نصيب ثم نهض ينفض كفيه قائلا
الحمدلله خلي بالك من نفسك وإياك تجري ورا العربيات أخبارك عندي وليه امتحان الرياضة ناقص درجتين إجهز لحد ماأرجع نراجع مع بعض الدروس اللي وقعت منك 
أومأ له قائلا 
آسف ياأبيه بحاول أفهم الهندسة بس تقيلة وبضيع فيها جمع أشيائه وأشار إلى أخته
إيمي الواد دا ميخرجش يلعب بعد الدرس خليه يحل لي خمسة اختبارات رياضيات لما أرجع 
نهضت متحركة خلف أخيها تومئ برأسها 
حاضر ترجع بالسلامة حبيبي 
بعد قليل بمكان عمله كان يقوم
بتصليح شيئ ما بالسيارة جلس صاحب العمل بجواره
ليه سبت خطيبتك يابني توقف عن العمل ملتفتا إليه
النصيب ياعمو مالناش نصيب مع بعض ربت الرجل على ظهره
هتتعدل إن شاءلله ماتزعلش نفسك 
مش زعلان أنا صعبان عليا نفسي حبيت الشخص الغلط 
سحب نفسا قويا وزفره على مراحل قائلا 
برجع أقول عندها حق هتفضل منتظراني ليه لم يتسنى له الحديث ليقف مبتعدا عنه وذكريات مؤلمة تغرز بقلبه كالغرز الملتهبة بالنيران المحرقة 
فلاش
وقف يزن الذي يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما على باب غرفة والده 
حضرتك طلبتني أشار إليه بالدخول 
جلس بجواره متسائلا
حضرتك كويس ربت على كفه
كويس ياحبيبي لسة زعلان
نظر إلى والده نظرات عتاب ممزوجة پألم روحه ليشعر بنزيفها بصمت واستفهام مؤلم شق ثغره بابتسامة حزينة
هو فيه حاجة تزعل كل الحكاية إني مطلعتش ابنك الموضوع بسيط
تجمدت الډماء بشريان السوهاجي واهتزت جفونه
طيب اسمعني كويس ياباشمهندس طول عمرك كنت ولد مطيع رغم إنك مش من صلبي بس طلعت ابن حلال يابني ربنا يباركلي فيك
داخل ينتحب بقوة داخله بركان ثائر ولكن ماذا عليه فعله وهو يرى والده بتلك الحالة رسم ابتسامة وانحنى 
يقبل رأسه متمتما
وحضرتك كنت نعم الأب مهما يحصل هتفضل أبويا لأن في نظري الأب اللي بيربي مش اللي بينجب 
ربنا يبارك فيك ياحبيبي ودايما السعادة والقبول في حياتك عارف هشيلك هم أكبر من همك بس إخواتك أمانة في رقبتك يايزن أوعى ياحبيبي تفرط فيهم إياك واليتيم يابني دول مالهمش ذنب ووالدتك كمان ماتزعلهاش صحتها على قدها أوعى تزعلها ولا تزعل منها حبيبي هي عملت اللي في مصلحتك عارف إنك مصډوم من الحقيقة هي كانت عايزة تعرفك من زمان بس أنا اللي رفضت قولت لما تكبر وتستوعب الكلام 
كانت الكلمات تنزل فوق مسامعه كصوت عويل يصيب الأذن ويرتجف له القلب غامت عيناه بتحجر الدموع 
وشعر پاختناق أنفاسه وكأن الهواء الذي يحاوطه ماهو سوى ثاني أكسيد الكربون الذي ېخنقه أكثر وأكثر
ماما قالتلي كل حاجة يابابا وزي ماقولت لحضرتك مش يمكن نصيبي معاك أحسن من لما أكون مع أهلي الحقيقيين 
خرج من شروده على صوت أحد الزبائن 
يزن ممكن تشوف العربية بطلع دخان ليه للأستاذ 
أومأ ونهض متحركا إليه
كان يتابعه بعينيه بأسى
عيني عليك يابني حملك تقيل وصل صديقه الذي يدعى كريم يعمل طبيب جراح 
مساء الورد يازينو رفع رأسه مبتسما 
وأنا بقول الورشة نورت ليه يادوك 
بعد فترة خرج إلى مقهى بالقرب من العمل جلس بمقابلته قائلا بعد فترة من الصمت 
عرفت بفسخ الخطوبة رجع بظهره متكئا على المقعد البلاستيكي ثم دار برأسه يشمل المكان بنظرة متفحصة كأنه يشعر بأن الجميع يرمقونه بأسى على الشخص الذي اندهست رجولته بين الناس استفاق من تخيله على نقر كريم على الطاولة 
يزن رحت فين 
زفرة مهمومة بجميع آلامه مجيبا
معاك أهو دنا كريم بجسده متمتما بصوت خاڤت
متستهلكش والله يابني اللي زي دي ماتزعل عليها 
مش زعلان صمت بعدما وصل الصبي يضع مشروباتهم وتحرك 
مش باين يابن السوهاجي 
ابن السوهاجي رددها مع ابتسامة فاترة حاول كريم مؤازرته فأردف 
تعرف أنا سألت على الواد اللي خطبها دا وجبتلك أصله من وقت ماتولد من ظابط عقر والله وفرحان فيها وتستاهل اللي بيحصلها 
قطب جبينه مستهزئا بكلماته
وليه دا كله يالا إنت مچنون ولا إيه مبقاش يخصني 
طيب اسمعني وبعدين أحكم 
تجهمت ملامحه واشتعلت عيناه يحذره من الحديث ولكنه رفع كوبه يرتشف منه وتابع حديثه
الواد دا اسمه طارق راجح الشافعي أهله كانوا عايشين في السويس بس نقلوا من شهرين علشان له أخ اتسجن في قضية أمن دولة
أصابه الجنون فتوقف غاضبا وهدر به 
مصر تضايقني قولت لك مش عايز اسمع حاجة سحبه بقوة من يديه وأجلسه واردف بقوة
يابني اقعد واسمع للآخر على طول كدا البنت واقعة في عش دبابير وتستاهل وفرحان فيها 
تأفف بضجر فتابع الآخر حديثه
بقولك أخوه مقبوض عليه والواد دا أبوه فتح له بوتيك ملابس كبير اللي شغالة فيه مها بس واد بتاع
بنات عرفت أنه بتاع مزاج وستات يعني صاحبتك وقعت بدعوة الوالدين يازينو
لم يرد عليه لفترة ظل يطالعه بنظرات صامتة ثم أردف متسائلا
ايه اللي خلاك تسأل عنه !!
زم شفتيه رافعا حاجبه ثم أردف ممتعضا
إنت رخم على فكرة جايبلك أخبار حلوة وحضرتك مش عجبك
أخبار حلوة!! قالها مستنكرا ثم تابع مستطردا
الموضوع ميهمنيش ياكريم كنا وخلصنا حياتها وهي اختارت خلاص مبقاش يلزمني 
نقر بأصابعه على الطاولة متسائلا
يعني مش فرحان من اللي
هيحصل 
لا قالها ونهض يلقي بعض النقود على الطاولة ينادي على الصبي وأردف 
أنا مش من النوع اللي بيشمت
بس باخد حقي بعدل ربنا سلام
ياصاحبي
بمنزل إيلين 
جلست سهام تتناول بعد الفواكه ترمق إيلين المنشغلة بدراستها وضعت ساقا فوق الأخرى وهتفت
إيلين اعمليلي فنجان
قهوة عندي صداع لم تعيرها اهتمام وظلت كما هي فهبت تلك
واقفة واتجهت إليها تجذب من أمامها أشيائها وتصيح بها
لما اكلمك من الإحترام توقفي وتردي عليا أنا في مقام والدتك 
اخرسي مين انت علشان تحطي راسك من راس أمي فشرتي انت ما إلا خطافة رجالة سړقتي راجل من مراته وولاده 
صفقت بيديها تنظر إليها من أسفلها لأعلاها قائلة بنبرة ساخطة
اسم الله عليك يادكتورة دا أنت مدوراها مع شباب البلد كلهم اتلمي يابت
أبوكي اتجوزني لما زهق من أمك المړيضة اللي كان وجودها زي عدمه اقتربت منها تحدجها بنظرات مستاءة 
شوفي نفسك وتعالي يابت و أنا أعلمك قال سړقت راجل أبوكي معرفش كلمة راجل غير مع العبدة للهويلا عكرتي مزاجي عايزة
اشغل ميوزك وأرقص مفيش مذاكرة هنا عندك اوضتك ياختي
رمقتها مشمئزة
وابتعدت تجمع أشياءها ودلفت للغرفة وهي تكبح عبراتها التي تحجرت تحت أهدابها 
وضعت أشياءها وتركت لعيناها الإفراج 
يارب إمتى أخلص من الحرباية دي استمعت إلى رنين هاتفها وجدته أختها 
أيوا يامريم 
عاملة إيه ياإيلين إحنا رجعنا بيتنا عديت عليكي ومرات أبوكي الزفت قالت إنك في الجامعة 
أزالت عباراتها وإجابتها 
فعلا لسة راجعة صمتت ثم تسائلت 
خالو رجع ولا لسا هنا 
لا كلنا رجعنا ياقلبي خالو قال يوم الجمعة هنرجع علشان نكتب كتابك على آدم اسمعيني ياإيلين أنا عارفة العقربة مش سيباكي في حالك وافقي على آدم حبيبتي صدقيني آدم بيحبك 
سحبت نفسا عميقا ثم لفظته على مهلا
وافقت يامريم بلغت خالو وبابا هشوف الدنيا مخبيالي إيه اتمنى مفقوش على كابوس 
عند آدم دلف إلى منزلهم الذي يقطنون به بإحدى الأحياء الراقية اتجه إلى غرفته قائلاا
هنام ساعتين علشان حفلة خالو يابابا واحتمال أجيب رحيل تقعد يومين 
أمسكه والده من ذراعيه واردف قائلا
بلاش رحيل الأيام دي ياآدم خلينا نخلص من جوازك مش عايزك تزعل إيلين انت عارفهم من صغرهم مابيحبوش بعض 
أومأ متفهما ثم تحرك إلى غرفته 
بمنزل اسحاق قبل قليل 
جلس بجواره يتحدثون في بعض القضايا التي تخص الأمن القومي مع بعض صور للأشخاص 
نظر لذاك المبنى فاستطرد مستفسرا
العيال بيتجمعوا هنا وأمن الدولة بتلاحقهم أومأ يطالع الصور بكل دقة
فحك ذقنه
انهي دور بالظبط !!
جلس اسحاق بعدما شرح مايجب فعله
الدور التاسع فيه شقتين واحدة لمدرس ثانوي والتانية لصاحب الچنسية إنت هتدخل تحت الجهاز في الشقة من خلال شقة المدرس دا 
أومأ متفهما أشار له اسحاق محذرا إياه
رسلان الموضوع مش سهل دا چنسية اجنبية عايزين نعرف الواد دا اللي بمول الإرهابين ولا إيه مش عايز غلطة
تمام لازم اعدي على بابا الأول علشان زعلان توقف يشير إليه بالخروج 
أيوا أنا كمان خارج على الشركة نسيت النهاردة اجتماع لمجلس الإدارة
بعد قليل وصل إلى الشركة دلف للداخل بينما توقف اسحاق مع إحدى المهندسات 
صباح الخير 
أهلا بحضرتك مستر اسحاق 
أيوا بدل مستر يبقى زعلانة 
هزت أكتافها للأعلى والأسفل وهتفت 
حضرتك عملت حاجة تزعل كل اللي عملته شهر وأنا معرفش عنك حاجة ممكن أعرف هنفضل كدا لحد امتى 
دنى بخطوة مقتربا منها ينظر لعيناها
دينا انا مفهمك الوضع حاليا مقدرش أعلن جوازنا
قاطعته ترفع سبابتها أمامه 
اسحاق اسمعني دا أخر كلام عندي يا إما تعلن للدنيا كلها إني مراتك 
تعمق بعيناها مردفا بنبرة جليدية 
يا إما كملي 
تلعثمت وتجمدت الكلمات على أعتاب شفتيها وهي تنظر إليه بأسى 
أطبق على ذراعيها بقوة يهمس بفحيح مرعب 
أنا خيرتك وأنت اخترت متجيش تعملي ملاك بريئ أنا مش مستعد دلوقتي سمعتي ولا لأ عايزة اطلقك براحتك بس مش اسحاق اللي يتلوي 
قالها ودفعها بقوة واستدار مغادرا إلى غرفة الإجتماعات 
بعد فترة انتهى الإجتماع
تحرك ارسلان قائلا 
عندي مشوار يا فاروق اشوفك بالليل واللي بيني وبينك صفية مالهاش دعوة بيه عيب يافاروق تزعل أمي بسببي لو عملتها تاني هحتج وهرفع عليك قضية خلع 
القاه بالقلم الذي بيديه 
امشي يا حلوف من هنا قهقه وهو يتحرك يلوح بكفيه 
التمعت عيناه بالسعادة وهو يتابع مغادرته اتجه إلى اسحاق متسائلا 
باعته في مهمة ولا إيه 
تراجع مستندا على المقعد يومئ برأسه وهو مغمض العينين 
مالك قابلت دينا ولا ايه 
فتح عيناه ومازال على حالته
ياريتني ماسمعت كلامك عمال تزن علشان نعلن جوازنا وأنا دماغي مش فاضية فيها مليون حاجة
غمغم مزمجرا بخفوت 
من عمايلك اشرب بقا
تفتكر أحلام هانم هتوافق ولا تقعد تقولي مواعظ في الطبقات 
قهقه فاروق وسلط عيناه عليه 
أحلام هانم هتولع فيك علشان كدا لازم ترتب لكل حاجة قبل ماتطردك من حلف الچارحي 
زفر بسأم يخلل أنامله بخصلاته متسائلا
والله أمك دي عليها شوية تطبيقات للمجتمع تهوس ياسلام بتحسسني إننا عايشين في عهد البشوات 
جف حلقه وهو يطالع أخيه قائلا بصوت متقطع 
إنت عارف إن أمك لو عرفت حكاية ارسلان ممكن تعمل إيه يافاروق
تأرجحت عيناه بالقلق يهز رأسه ودقات قلبه تخترق صدره مما جعله يهتف بتقطع
لا لا يااسحاق إنت وعدتني زمان وبعدين أنا عملت اللي عليا واتجوزت هي كان أهم حاجة عندها أتجوز غير صفية علشان أجبلها وريث وربك كريم وقعدت عشر سنين من غير عيال لولا إصراري على رجوع صفية وسفرنا اللي جه في مصلحة ارسلان
تفتكر بعد ماربنا كرمني بكل حاجة حلوة بعد مارزقني بيه تحجرت عيناه بالحزن ونظر إلى اسحاق طويلا ثم أردف بنبرة مهزوزة
محدش يقدر ياخده مني يااسحاق سمعتني ارسلان فاروق الچارحي لو دفنتني يااسحاق ارسلان إبني سمعتني وأنا كاتب وصيتي محدش يقدر يقول غير كدا 
نهض اسحاق من مكانه وجلس بجواره 
يربت على ظهره 
حبيبي وعد مني مستحيل حد يعرف حقيقته متخافش مش معقول بعد السنين دي كلها حد هيعرف 
جاهد يكبح دموعه ولكنها نزلت رغما عنه زهل اسحاق منه فضمھ 
فاروق إنت
بټعيط صدقني محدش يقدر يقرب منه أنا بحميه أكتر من روحي ارسلان إبني وأخويا وكل ما أملك انت فاهم كدا دا روحي اللي لو بعدت عني بتجنن
ارتسم الألم داخل عيناه
وصيتي الوحيدة يا اسحاق ارسلان مش خاېف على ملك لأني متأكد أن جدتها هتراعيها أما ارسلان من يومها وهي مبتحبوش علشان ابن صفية 
طالعه پغضب محموم اندلع من حدقتيه وهدر بنبرة غاضبة
خليها تقرب منه بس علشان كدا دخلته المخابرات هي بس لو عرفت أنه تبع المخابرات بلاش أقولك هتترعب إزاي بس أنا أهم حاجة عندي أمانه 
مسح على وجهه متوقف ثم أردف
ربنا يرحمه أبوك بقى اختارلك أم من كوكب تاني 
بعد اسبوع
إنت مشفتش راجل بيجري من هنا 
لحظات وعقله غير مستوعب مايدور ذهب ببصره سريعا لمنزله الذي دلف إليه الرجل و يبعده ببعض الأمتار فاتجه للرجل يهزرأسه بالنفي تحرك ذاك الرجل حينما صاح الآخر 
انقذني ارجوك متخلهمش يوصلولي أرجوك يابني عايزين ېقتلوني أرجوك قالها ثم فقد وعيه دقائق وهو
عاجز عن فعل أي شيئ ولم ييقظه سوى صوت أخته 
ابيه إنت تحت إبيه يزن الكهربا قطعت لو حضرتك اللي تحت رد عليا أخرج صوته مهزوزا وهو يجيبها 
أيوا يا إيمان انا حبيبتي هقفل الباب واطلع على الكشاف ادخلي نامي 
بفيلا السيوفي وبخاصة بتلك الغرفة المزينة التي أرسل الخدم إليها لتزينها مع فستان من اللون الأبيض مطعم بفصوص من اللؤلؤ وتاج مرصع الألماس وضعتهما إحدى الخدم 
إلياس باشا بعتلك دول ياميرال هانم 
معقول البارد يشتري فستان بالجمال دا قلبت التاج بيديها مع ابتسامة سعيدة مستديرة لوالدتها 
شوفتي جايب إيه شعور الراحة والأمان تسرب لداخل فريدة فتوقفت تمسد على خصلاتها 
شوفتي مش قولتلك أنه حنين اسمعي مني حبيبتي والله إلياس دا مفيش أحن منه طيب عارفة وإنت صغيرة مكنش حد بيشتري لك ألعاب وحاجات غيره هو بس اللي لما كبر شاف البعد احسن 
هناك شعور لذيذ بداخلها وهناك عتاب من عقلها يمنعها وضعت الأشياء وجلست متمتمة
خاېفة ياماما ساعات بحسه قاسې وجبروت رفعت عيناها لوالدتها قائلة
تعرفي اتهمني إني بغريه وبيقول بتخططي إنت ووالدتك عليا
اخترقت الكلمات صدر فريدة كالخنحر الباردة حتى شحب وجهها فنهضت من مكانها متخبطة تحاول سحب نفسا عميقا لتردف بتقطع 
معذور حبيبتي أبوه اتجوز وأمه مريضة غير ليلة فرحنا والدته ماټت فطبيعي يكرهني بس صدقيني ياميرو إلياس بيحبك حتى لو مش بيحبك دلوقتي متأكدة بعد الجواز هيحبك أوي هو واخد طبع باباه بيخبي مشاعره 
خطت عدة خطوات محاولة السيطرة على نفسها بعدما شعرت بإنقباض صدرها قائلة
اجهزي ياميرو وزي ماوعدتك حبيبتي لو مرتحتيش معاه هطلقك منه قالتها وغادرت سريعا الغرفة 
بعد ساعتين على طاولة عقد القران جلس الجميع بانتظار نزولها شعر بالقلق لتأخرها فانسحب بهدوء

وصعد إلى غرفتها دفع الباب ودلف للداخل تسمرت قدماه وهو يراه تجلس بتلك الهيئة كحورية هبطت من الجنة اقترب منها وعيناه تبحران على ملامحها حتى
توقف أمامهاوقال
قاعدة هنا ليه والكل مستنيكي تحت 
توقفت بمقابلته ترسمه بعيناها 
عايز تتجوزني ليه إلياس بصراحة إيه سبب جوازنا قالتها وطالعته بعيونا متلهفة تنتظر حديثه بشق الأنفاس 
لحظات صمت مريعة لكليهما عجز عن الرد بينما هي تجمعت دموعها لتتلألأ بعيناها متمتمة بارتجاف 
عايز ټنتقم من ماما فيا صح علشان ماما اتجوزت والدك فأنت ټنتقم مني 
حروف بسيطة كنيران ملتهبة أحرقت داخله لينحني ويسحب كفيها متجها للأسفل ناكرا أي شعور 
إحنا مش بنلعب مش
المأذون يجي ويمشي ويقولوا العروسة رفضت إلياس السيوفي مش على أخر الزمن اتهان من واحدة زيك 
تحررت دموعها لتسيل
على خديها متوقفة على الدرج تهز
رأسها رافضة الحركة قائلة
مش على شان كرامتك أحرق حياتي ياالياس باشا أنا مستحيل أكون مراتك سمعتني جذبها بقوة
لتصطدم بصدره وحاوطها بذراعيه يجز على أسنانه
الليلة ياميرال هتكتبي بإسمي خليني امشيها كتب كتاب بس بدل مااخليها دخلة 
غرزت عيناها بمقلتيه قائلة بنبرة جافة
مستحيل أكون مراتك مستحيل لو أخر يوم في حياتي 
اقسم بالله لو ماانزلتي وتم كتب الكتاب بهدوء
لتكون آخر ليلة لفريدة هانم في فيلا السيوفي دنى أكثر واكتر هامسا
تليفون مني لعمك
اللي بيدور عليها وشوفي بقى هيعمل فيها إيه بعد اللي عملته رفع عيناه وحرب أعين حاړقة بينهما وتابع بهمس ممېت 
امك المصون هربت من عمك بيكي ومش بس كدا عندي الأكتر والأكتر
متفكريش أبويا هيحميها من چحيم ڠضبي قاطعهم وصول فريدة تطالع وقوفهم بشهقة اردفت بنبرة مزعجة 
ايه اللي بيحصل هنا ازاي توقفوا كدا انزلوا يلا اتأخرتوا 
ابتعد عنها وعيناه تحاورها ثم بسط كفيه وابتسامة باردة على وجهه
إيه يامراتي هنمشي ولا عجبك وقوف السلم 
نظرت إلى فريدة التي هزت رأسها بالموافقة ثم رجعت الي نظرات الټهديد فوضعت كفيها بكفيه الذي ضغط عليه وتحرك كالملك الذي ينصب على عرشه 
بعد قليل انتهى عقد القران وهي جالسة بجوار غادة بصمت توزع نظرات على الجميع الجميع يشعرون بالسعادة فتح مصطفى ذراعه 
جذبتها غادة 
ميرو تعالي نرقص نحتفل مش كفاية كتبنا الكتاب ساكت كدا 
أشار إليها بعينيه 
اقعدي يابت رقص إيه اټجننتي نهضت من مكانها أخيرا بعدما فاقت من الغيبوبة الفعلية التي وضعت بها ثم هتفت 
تعالي نرقص فوق ولا يهمك هنرقص للصبح وخلي اللي يعترض يعترض 
هزت فريدة رأسها باستياء من ردود أفعال إبنتها اتجه مصطفى إليه قائلا
حبيبي ليه مخرجتش مع خطيبتك تحتفل برة توقف واجابه
لا مش قادر عندي سفر بكرة لمدة يومين 
خلاص يامصطفى مش مهم المهم يكونوا فرحانين 
ابتسم بسخرية وأجابها بغموض
فعلا عندك حق أنا النهاردة أسعد واحد قالها وصعد للأعلى 
صعد إلى غرفة أخته طرق الباب ثم دلف توقف على الباب مشيرا بټهديد 
عارفة لو رقصتي هعمل إيه 
صمتت ولم تعبره إهتمام حتى خرج من باب الغرفة فألقاته بالوسادة 
والله لأرقص وفوق التربيزة كمان اخبط دماغك في الحيطة تحرك وعلى وجهه ابتسامة متمتما 
مچنونة ياميرو قالها وهو يدلف إلى غرفته تحرك إلى أن توقف أمام المرآة ينظر لنفسه ابتسم ساخرا 
عملت اللي عايزه ياإلياس هتقدر ټنتقم منهم و لا دا كان مجرد ټهديد عشوائي علشان تمتلكها وبس
عند إلياس بعد اسبوع
خرج من عمله يهاتف أحدهما 
الاستاذة في الجريدة ولا فين!
نظر للمبنى أمامه قائلا
لا يافندم في الجريدة تمام قالها وهو يغلق الهاتف وتحرك إليها وعلى وجهه ابتسامة قائلا
جايلك يامراتي البايرة وصل بعد قليل كانت منهمكة بعملها لم تشعر بوجوده سوى من رائحته التي تسللت إلى رئتيها رفعت رأسها تبحث عنه بلهفة غير مصدقة أن أحدهما يحمل نفس رائحته وجدته يقف أمامه بهيئته التي سلبت عقلها قبل قلبها مع ابتسامته التي بدأت تراها في بعض الأحيان 
ضړبت على كفيها قائلة 
خير ياحضرة الفاضي جذب المقعد وجلس بغروره يضع ساقا فوق الأخرى 
يشمل المكان بنظرة قائلا
بقالك سنتين شغالة وأول
مرة اشوف مكتبك وانت ماشاءالله أربعة وعشرين ساعة عندي دنى بجسده وحاورها بنظراته 
بس المكتب مش بطال على فكرة ماهو مش معقول حرم إلياس السيوفي تقعد في أي مكان
أشارت إليه تلتفت حولها
يعني إنت السبب في نقلي للمكتب دا 
اومأ لها بغمزة ثم أردف 
لحد
النهاردة بس شوفتي كنت معاكي حنين ازاي من غير ماتعرفي 
جزت على أسنانها وطرقت على المكتب 
خير جاي ليه !
بردلك الزيارة ياروحي 
دنت بجسدها تشير إليه بالاقتراب ولكنه ظل كما هو قائلا
بطلي شغل الاطفال دا انت كبيرة اعقلي ومتنسيش انتي مراتي وانا ميرضنيش يقولوا مراتك هبلة 
طيب ياعاقل ياجوز الهبلة قوم امشي بدل مااطردك
غاص في عناد تمردها الذي راق له وقال 
قهوتي مظبوطة يامراتي البايرة 
رسمت بسمة سمجة على وجهها مضيقة العينين 
معندناش بن ياجوزي الباير 
رسمت عيناه
________________________________________
ردودها الطفولية بابتسامة عريضة يضع خديه على كفيه 
اطلبي عصير
اكيد حافظة انواع العصير اللي بحبها 
تأففت بضجر فهبت من مكانها واردفت من بين أسنانها 
معندناش سكر وقوم امشي بدل مااطلب لك الأمن 
توقف واستدار يستند بظهره أمامها على المكتب غامزا بطرف عينيه 
مش كفاية انا مسكر
ذابت من كلماته هذا الرجل يثير بداخلها مشاعر متضاربة تحملها له لم تعد تعلم بماذا تشعر بقربه انحنى بجسده وعلم ماتشعر به من خلال تحرك عيناها فأردف هامسا
هتطلبي العصير للمسكر تراجعت مبتعدة واطلقت ضحكة صاخبة مما جعل الجميع يطالعونهم رفعت كفيها تشير معتذرة 
اسفة ياجماعة عندنا شئ مسكر هنا والدبان بيزن فوق راسي
انحنى يسحب كفيها مع نظراته للجميع 
اعذروها أصلها مصډومة بعد ماعرفت أنها انطردت من الشغل 
برقت عيناها تطالعه بذهول وتسائلت 
هي مين دي اللي انطردت حاوط جسدها بكفيه وتحرك مغادرا المكان قائلا 
إنت ياروحي مفيش شغل وتنطيط بعد كدا تحرك مسلوبة الإرادة بسبب قربه الذي سلب عقلها
وصلت بعد قليل بسيارته مترجلا منها 
انزلي ياحلوة قالها وتحرك للداخل دون حديث آخر 
ظلت كما هي بالسيارة لمدة دقائق ثم هبطت من سيارته بخطوات متخبطة قابلتها غادة تطالعها بذهول عندما وجدتها بتلك الحالة 
ميرال مالك رفعت رأسها إلى غادة وتمتمت بتقطع 
اخوكي خلاهم يطرودني من الشغل
خطت بخطوات تاكل بها الأرض وكأن هناك من يطاردها توقف غادة أمامها 
هتعملي ايه يامجنونة دفعت الباب والله لاندمه دلفت غرفته دون استئذان تصرخ باسمه خرج من المرحاض محاوط جسده بمنشفة وبيده أخرى يجفف خصلاته توقف حينما وجدها بتلك الهيئة الغاصبة
عايزة ايه بوتجاز داخلة اوضتي ليه لم تهتم بهيئته اقتربت منه
هموتك والله هموتك لو قربت من شغلي تاني ورقة الجواز تبلها وتشرب مېتها انسان مستفز مفكر الكل عليه
الطاعة هفضحك يازوجي المستبد قالتها واستدارت لتغادر
استني عندك يابت 
دنا منها يشير إليها بالاقتراب 
إيه اللي قولتيه دا اهتزت حدقتيها بعدما استفاقت على حالته اقترب منها وهتف بصوت اجفلها
متفكريش علشان ساكت وبعدي تسوقي فيها 
تراجعت للخلف تبتعد بنظراتها عن عينيه
إنت واحد مستبد ماتفكرش هسكت على اللي عملته فوق أنا مش خاېفة منك ولا تفكر ورقة الجواز دي هاتخليك تتحكم فيا أنا ميرال جمال الدين ولا إنت ولامليون زيك فارد ضلوعك عليا ليه أنا مش معترفة بيك أصلا قالتها وهمت بالمغادرة إلا أنه جذبها بقوة يدفعها على فراشه عندما أخرجت شيطانه قائلا 
وأنا دلوقتي هخليكي تعترفي بيا ياأستاذة نجمة الدين ياله عايزة أعرف بنت جمال الدين هتعمل إيه 
ابتلعت ريقها بصعوبة من هيئته الغاضبة واقترابه الغير مسموح 
إلياس أخرجت اسمه من بين شفتيها متقطعا
إبعد بقولك ماينفعش كدا 
إلياس ابعد انت كدا بتتمادى أنهت كلماته المټألمة التي خرجت من بين
شفتيها بتقطع
رسم قناع بارد فوق ملامحه كي لا يعكس لهيب عشقه الدفين 
اعتدل متمسكا بكفيه واستدار بظهره قائلا
اطلعي برة وتاني مرة إياكي تدخلي أوضتي تاني من غير إذن 
أغمضت عينيها تستمع إلى حديثه القاهر لقلبها ثم تحركت بعض الخطوات توقفت مستديرة إليه 
أنا بحب شغلي ومن صغري وأنا نفسي أكون مذيعة بس حضرتك منعتني من الحلم دا من غير أسباب حطيت أعذار وقولت يمكن علشان طبيعة شغلك ومن حقك بس إنك تهدم شغلي اللي اتأقلمت عليه دا يبقى إنت بتهدمني لتاني مرة اقتربت خطوة تنظر لمقلتيه 
معرفش ليه كل الكره دا عايزني أترجاك تمام ياإلياس اقتربت خطوة أخرى حتى أصبحت المسافة بينهما تكاد معډومة ونظرت إليه متمتمة
لو سمحت ياإلياس إلا شغلي شغلي دا حياتي بلاش تسحبها مني كفاية امتلاكك ليا 
أما عنده بعد خروجها اتجه إلى غرفة ثيابه وارتدى ملابسه بجسد فاقد لجميع حواسه كل ما يشعر به أنه يريد تحطيم كل مايقترب منه بذاك الوقت 
دقائق وهو يحاول السيطرة على نداء قلبه الذي يحاربه بدقاته العڼيفة أن يخترق كل الحواجز بينهما حرب شعواء صماء ټحرق داخله بين صفع قلبه والتحكم بنبضه وبين عقله الذي يجزع من نبض القلب 
زفر پاختناق ليتجه إلى جهازه يجذبه ويجلس فوق فراشه قام بحفظ بعض المعلومات التي توصل إليها ثم رفع هاتفه ليرد أحدهما بعد قليل 
أيوة ياباشا آسف الفون كان بعيد 
إخلص قول اللي عندك 
اسمعني ياباشا وصلت للست اللي حضرتك بدور عليها استمع إليه باهتمام 
الست اسمها إسراء متجوزة في العين السخنة جوزها شغال في المينا عندها ولد وبنت الولد محامي لسة تحت التدريب والبنت ثانوية عامة ليها أخ وحيد مسافر أبوظبي 
إبعت لي عنوانها 
حاضر لحظة وهاتلاقيه عندك 
بالأسفل قبل قليل 
دلف إسلام من باب المنزل استمع إلى هرولة غادة على الدرج توقف أمامها 
مالك يادودي أشارت إلى الأعلى 
إلياس وميرال بيتخانقوا لازم أعرف بابا خلاهم يفصلوها من الشغل 
ربت على كتفها يشير إلى الأعلى 
طيب اطلعي إنت حاولي تهديهم أنا ماينفعش أدخل استدارت هاتفة
طيب بسرعة تحرك إلى غرفة مكتب والده رفع يده ليطرق فوق الباب ولكنه توقف حينما استمع إلى بكاء فريدة
إلياس مش ابنك إزاي 
دقائق يستمع إلى حديثهم بذهول حتى شعر بدوران الأرض وكأنها تسحب من تحت قدميه تراجع سريعا للخارج محاولا سحب أنفاسا معتدلة حينما شعر بارتفاع أنفاسه التي تزداد كالمتسارع 
بالداخل توقف مصطفى 
واتجه إليها يرفعها من فوق الأرضية ولكنها دفعته بعيدا وهرولت للخارج ودموعها تفرش الأرض أمامها قابلها إلياس على الدرج رفع رأسه إليها بعدما استمع إلى شهقاتها توقف يطالعها بتدقيق شعرت بوجوده فرفعت عينيها
إليه وتقابلت العيون للحظات لا يعلم لماذا خفق قلبه إشفاقا على دموعها لم يشعر بنفسه وتحرك مقتربا منها متسائلا 
إنت كويسة! 
كانت تسبح بعينيها تتفحصه بلهفة أم تناست كل شيئ وكأن العالم اختفى من حولها ولم يتبق سوى وليدها اقتربت خطوة وعينيها متعلقة بعينيه إلى أن وصلت إليه حاولت الحديث ولكنها لم تقو كأن
لسانها ثقل أو هربت حروفه استغرب حالتها ووجهها الذي أصبح كلوحة متفننة بالأسى والحزن 
إنت كويسة! تسائل بها مرة أخرى حينما وجد نظراتها التائهة عليه هزت
 

تم نسخ الرابط