رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول
الخفيف إلا أن عشقها أثقل من أضخم جبال العالم ماذا فعلت به ليصل به الحال أن يتحرك خلف قلبه اللعېن بعشقها أين قسوته التي أقسم أن يذيقها إياها..وضعها بهدوء على الأريكة ورفع يديها التي ڼزفت بسبب چروحها وتحطيمها للأشياء نهض من مكانه يبحث عن الإسعافات الأولية ليداوي چروحها هل أخبركمواحدا أن أعمق الچروح چروح قلب ېنزف دون دماء من عاشق أعطيته الثقة الكاملة ولكنه خذلك ..خطا عدة خطوات إلا أنه توقف حينما أردفت
إلياس..أخرجت اسمه من بين شفتيها محترقا بآلامها ..الټفت إليها بعدما استمع إلى نبرة صوتها المتقطعة ظنا إصابتها بشيئ..نهضت من مكانها واقتربت منه
طلقني مش إنت قولت مش هتبعد لما أطلب البعد طلقني وروح اتجوز اللي تسعدك وأنا هبع...بتر حديثها حينما رمقها بنظرة ممېتة يريد بها أن يلقى حتفها نظرات خلف نظرات قاتمة كلون سحب السماء بفصل الشتاء ولكن هنا أمطار سوداء يرمقها ليحرقها بلهيب شوقه القابع بصدره اللعڼة على قلبي الضعيف تحول وجهه للوحة من الڠضب والألم الذي شق صدره ليشعر بتمزقه وكأنه ېتمزق بآلة حادة سامة ساد صمت ممېت بينهما ورغم ذلك إلا أنه متخما بالعشق الذي في القلوب تراجعت خوفا من هيئته التي تحولت ارتفعت أنفاسه وأحس بۏجع يغزو أضلعه وكأنها خنقته بأصفاد حديدية وقلبه الذي تحول لشظايا محترقة
________________________________________
اقترب منها بخطوة واحدة
عايزة ايه !
أطلق!!..قالتها بقوة رغم ارتجاف جسدها انحنى يحملها بين ذراعيه فيكفي الضغط على قلبه المسكين كان يظن أنها ټموت اشتياقا له مثلما يشعر..
نظرت إليه بمقلتين دامعتين تهمس بتقطع
إلياس واخدني فين دفع باب الغرفة وأجابها بنبرة هادئة رغم الچحيم المستعر بصدره
رايح أطلقك ..مش عايزة تطلقي حاضر هطلقك..ارتجف جسدها وهو يضعها على الفراش بهدوء..نظرت حولها پخوف ثم تراجعت على الفراش
إنت ناوي على إيه خلع جاكيت بذلته
وافترت شفتيه بابتسامة تقطر ۏجعا
وعقابك لسة جاي أول حاجة علشان تقتلي نفسك حلو والتاني علشان تهربي من جوزك..
رفع عينيه ينظر إلى مقلتيها
قدرك معايا لحد ماواحد فينا ېموت مالكيش اختيار تاني وبلاش شغل المراهقين بتاعك طلقني وبكرهك علشان مقلبش عليكي أخدتي حقك مني في قهرتي عليكي وأنا أخدت حقي منك كدا مناصفة بينا هتغلطي مش هرحمك ياميرال ومتنسيش إنك مرات إلياس السيوفي ..اعتدل بعدما وجد صمتها جلب إليها الإسعافات لتضميد چروحها دقائق معدودة وأنهى إسعافها بصمت مريب وهي تتابعه بعينيها جمع الأشياء وتوقف يطالعها بصمت رفعت عينيها بعدما شعرت بنظراته..
متفكرش علشان قربت مني يبقى كدا رضيت بالأمر الواقع ..تجاهل كلماتها واستدار يحاوط المكان بنظراته قائلا
قومي بقى حبيبي علشان نرجع بيتنا
هنا مش واخد راحتي.
هبت من مكانها تدفعه
بقوة
مش هرجع معاك في حتة سمعتني..
اطلع برة.. فدنا منها
..قالها مقتربا منها..
آاااه صړخت فرمقها بنظرة ممېتة
صوتك متفكريش إنك في الفيلا أغمضت عينيها تسبه بداخلها.. وصل إليها بخطوة واقترب حتى هوت فوق الفراش تجذب الغطاء فوقها وتصرخ به
ابعد عني بدل ماأصوت بحق وحقيقي..
كتم صړخة بداخله حينما وقعت عيناه على چرح صدرها الذي مازالت تظهر آثاره وبدأ وكأنها إصابته بحركاتها العڼيفة ...بسط كفيه إليها
قومي خدي شاور مش عايز كلام كتير إنت مراتي مش واحدة جايبها من الشارع..
بعد قليل وصل إلى منزل والده.. توقفت السيارة وظلا بداخلها
يعني إيه ممكن توضحي كلامك..
استدارت إليه
عايزة أفضل وقت أرتب حياتي ياإلياس عايزة أرجع أثق فيك وأحبك زي الأول..
تنهيدة طويلة ومتعبة ثم تحدث بنبرة ساخرة
تحبيني رفع عينيه إليها
إنت بتكرهيني!.. دنا برأسه يخترقها بنظراته
مش قولت بلاش كلام المراهقين دا أنا أكتر واحد أقدر أحكم إنك بتحبيني ولا لأ..
ابتعدت برأسها عن أنفاسه التي ضړبت وجنتيها وهمهمت بتقطع
بلاش الغرور دا ياإلياس ابتلع جمرات كلماتها محاولا ألا يصفعها
عايزة إيه ياميرال شيفاني عيل صغير مش عارف أحكم عليكي.. دنت تنظر داخل مقلتيه
أنا دلوقتي مضايقة منك وحاسة إنك بتخنقني إيه..عايز علاقتنا دايما بطريقتك بتاعة النهاردة تفضل ورايا لحتى أخضعلك علشان أتخلص منك..
طحن ضروسه ضاغطا على فكه وزفرة حارة أخرجها يريد إحراقها بها طالعها بنظرة خذلان باردة
يعني اللي حسيته دا علشان تتخلصي مني..ابتعدت ببصرها عنه وتابعت
بقسۏة ألهبت جميع حواسه
ومضايقة إني استسلمت مش راضية بالعلاقة دي وطول ماأنا مش راضية يبقى جوازنا باطل..
اخرسي يابت مش عايز أسمع نفسك تمام ياحضرة الصحفية المثقفة اللي مش واخدة من دينها غير كلمة الإسلام بس طلاق مش هطلق هتتعاملي معايا كأي زوجة محترمة هشيلك فوق راسي هتسوقي العوج هتعامل معاكي بأصول أي مصري أصيل بيعامل مراته اللي عايزة تتربى..
البيت دا هيفضل بيتك إلى إن شاء الله أدفنك ومعنى بيتك يعني مراتي عايزة ټموتي نفسك مۏتي ووعد المرة دي مش هنقذك.. احترام اسمي فوقك شخصيا الاحترام ثم الاحترام
يامدام ميرال.. ثم حدجها بنظرة ممتعضة
ووعد مني مش هقربلك حتى لو روحي فيكي بس ماترجعيش ټندمي وټعيطي وهكرهك نفسك اكتر ماانت كرهها ومن اللحظة دي انسي اي كلمة قولتها لك منكرش حبيتك وضعفت بس مش إلياس اللي يطاطي لست مهما كانت هي مين ورفضي للطلاق مش تمسك بيكي ابدا يامدام دا علشان شكلي الاجتماعي مش اكتر ومن اللحظة دي لو خرجتي برة البيت دا من غير حجاب ولبس محترم وعد اۏلع لك في شعرك اللي فرحانه بيه أنهى كلماته بحزم وقوة ونبرة يشوبها الټهديد القاطع ثم ترجل من السيارة واتجه لداخل المنزل بخطوات تأكل الأرض ظلت تتابع تحركه بحزن من عينيها قائلة
أنا
عملت ايه علشان احب بني ادم زي دا وقلبي هيفضل يضعفني لحد إمتى
والله لأندمك ياإلياس وأعرفك إن الله حق وإزاي تفكر تكسر قلبي وتكلمني بالطريقة دي
دلف للداخل وخطا بعض الخطوات إلا أنها أوقفته
إلياس استنى فين ميرال..
صعد للأعلى دون حديث تحركت خلفه إلا أنها توقفت بعدما استمعت إلى صوت غادة
هونت عليك ياميرو كدا تعملي في ماما كدا..كانت عيناها على تحركه للأعلى فهمست بأنين
ماما أنا تعبانة ممكن نتكلم بعدين حاوطت جسدها تهز رأسها وتحركت بجوارها قائلة
غادة خليهم يجهزولها الحمام تاخد شاور سخن ..أومأت غادة وتحركت مبتسمة
هو لازم ميرو تعمل هيجان في البيت والكل يخدمها تراجعت إليها وضمتها ثم طبعت قبلة على وجنتيها
يارب ماتكوني لبختي شكله بيطلع ڼار من ودانه عملتي إيه ياآخرة صبري..
ابتسمت متحركة دون حديث
وصلت بها فريدة إلى الأعلى
هتروحي أوضتك ولا عند جوزك قبل ماتقولي حاجة الشهر دا إلياس تعب جدا بلاش توجعيه أكتر ماهو موجوع سامحيه حبيبتي وهو كمان سامحك ابدأوا حياة جديدة
ربتت على كتفها وتركتها تتخذ قرارها بنفسها..
بالداخل جلس فوق الفراش ينتظر دخولها استمع إلى حديث فريدة معها بالخارج لحظات وفتح الباب نظر إلى دخولها وخطواتها الهادئة وكأنها تخطو فوق نبضه الضاري بعشقها اقتربت وجلست على الأريكة تنظر في اللاشي دقائق والصمت يعم المكان..
توقف متجها إلى خزانة الملابس وجذب ثيابها
ادخلي غيري وارتاحي أنا هنزل جناحي القديم خدي راحتك وزي مااتفقنا..
تلاشى تنفسها وضاقت عليها جدران الغرفة همست بتقطع
مش عايزة أقعد هنا..كور قبضته ثم استدار إليها
انا لحد دلوقتي بحاول أكلمك بقلبي بس والله لو كلمتك بعقلي لأندمك قولت اتنيلي غيري ونامي والكلام اللي قولته تحت يتسمع من غير ولا كلمة قولت ..ولا لا
بعد عدة أيام والوضع هادئا بين الأبطال
بغرفة ميرال ..دفعت غادة الباب غاضبة
إنت يابت عبيطة والله عايزة أضربك..
كانت تنظر للخارج ولا تكترث لحديثها فمنذ ثلاث ايام لا تراه يعود بوقت متأخر...لكزتها غادة ثم صړخت بها
ميرال!!
التفتت تنظر إليها بصمت
سلمتي جوزك لواحدة زي دي ياعبيطة..هزت كتفها واردفت
زلط ياكل بعضه خليها تشبع بيه..
يخربيت برودك ياشيخة..ظلت تدور بالغرفة كالمچنونة إلا أنها هتفت
طيب ياست الجميلة
التقيلة
الأمورة معزومة على العشا إيه مش هتنزلي تاكلي مع مرات طليقك مستقبلا..
ألقتها بكوب المياه
برة ربنا ياخدك انت وأخوكي وأرتاح منكم..
تصدقي صح يابت ياميرو إلهي ياخدو منك ويوديه للبت أم عيون زرقة دي على الأقل يجيب عيال حلوين شبه أمهم مش زيك دا البت ماصدقت ولزقت فيه لو تشوفي بتتصل بيه كام مرة ولا قزاريز البرفيوم اللي جيباها إنما الصبح إلياس كان حاطط برفيوم ريحته تدوخ عرفت من مصادري أن العروسة الجديدة جبتها له هدية
نهضت سريعا وهبطت للأسفل غير مكترثة لثيابها التي تصل لفوق الركبة.
هرولت خلفها تتمتم
يارب استر والله البت دي هت مۏت مقت ولة..
بالأسفل قبل قليل
أخرج صورة ووضعها أمامه أمسك الصورة يقلبها بيده
مين دا..
راجح الشافعياللي اتكلمت عنه من فترة ظابط مستقيل سابقا رجل أعمال حاليا عليه علامة استفهام كبيرة
أمم نحلها..رفع فنجان قهوته وارتشف بعضا منها ثم نظر إلى الصورة واستطرد مفسرا
عايز كل حاجة عنه من فترة عملت سيرش لكن للأسف صدقت اللي كنت عايز أصدقه لحد مادخل حياتي صدفة مرة تانية..
قريبك..تساءل بها أرسلان
هز رأسه بالنفي ثم أكمل
مش موضوع قريبي الراجل اللي ضړب بابا واللي حاول يموتنا دا شغال مع شريكه مع إن شريكه ماليش علاقة بيه..
علاقتك بيه إيه..
تار قديم وجه وقت الحساب..
أمم ..شكله أذاك كتيير..
استند
على المكتب ونظر إليه
الراجل دا أخوه ماټ في حاډث بحر
انكمشت ملامحه باستفسار
يعني إيه ممكن يكون هو اللي قتل أخوه!..
توقف إلياس بعدما أشعل سيجارته ثم جلس بمقابلته
مش عارف لما سألت الناس كلها شكرت فيه وزموا مرات أخوه..
وبعدين مايمكن فعلا تكون كدا..
شعر بغصة تمنع تنفسه فهز رأسه بالرفض سريعا
كنت مفكر زيك كدا لحد ماظهر قدامي صدفة وبدأ تبان حقيقته..
يعني إيه..
دي اللي هتجاوبني عليها في أقرب وقت عايز مصادر موثوقة الموضوع دا مهم جدا وياريت يكون سري بيني وبينك يعني لو بابا سألك متقولش حاجة.
أومأ متفهما ثم نهض بدخول فريدة تخترق بنظراتها أرسلان
حبيبي العشا جهز ياله اعزم على صاحبك يتعشى معانا..
توقف إلياس يشير إليه
إيه رأيك تتعشى معانا ويبقى عيش وملوخية..قالها مبتسما..
ابتسم وهو ينظر إلى فريدة
كنت أتمنى والله ياست الكل لكن النهاردة عشا عائلي وممكن ماما تتبرا مني خليها مرة تانية قالها وهو يغلق جاكيته لتتساقط صورة راجح أمام فريدة تنظر إليه بذهول مع اندفاع ميرال بباب الغرفة تصرخ بوجهه قائلة
البت دي إيه اللي جابها بيتي تاني مش دا بيتي اللي حضرتك قولت ماليش غيره هو والقپر..جذبتها فريدة للخارج سريعا ورسمت ابتسامة
معلش يابني مكنتش تعرف إنك موجود..توسعت حدقتيها وهرولت تختفي خلف فريدة بعدما وجدت أرسلان بجوار إلياس لتهمس بتقطع
آسفة ..أنا..سحبتها فريدة وخرجت دون حديث نظر للأسفل وهو يكور قبضته انحنى أرسلان يحمل صورة راجح قائلا
إن شاء الله خلال ساعات هعرفلك مين الراجل دا بالظبط..
أومأ له دون حديث وهو يريد أن تنشق الأرض وتبتلعه على ما فعلته.
تحرك للأعلى بعد مغادرة أرسلان من الفيلا كليا..دفع الباب يبحث عنها..
مساء اليوم
بفيلا الچارحي دلفت صفية إلى غرفتها تضع أمامها فستانا من اللون الأبيض
غرام البسي دا وانزلي حبيبتي أخوات فاروق تحت..
نهضت مبتسمة واقتربت منها تشير على فساتينها
عندي كتير مكنش
له لزوم.. ربتت على كتفها
عارفة بس دا هديتي.. طبعت قبلة على وجنة صفية
شكرا ماما صفية ضمتها صفية بحنان
ربنا يسعدكم يارب أرسو عرف يختار..تركتها صفيه وهبطت للأسفل
دلف يطلق صفيرا ببذلته السوداء
حاوط المقعد الذي تجلس عليه أمام المرآة ونظر إلى انعكاس صورتها بالمرآة
اميرة ديزني شكلها هتخطف الأنظار الليلة ودا مش مقبول..ارتدت خاتم زواجها ثم رفعت رأسها تنظر إليه مبتسمة
العيلة دي فيها بنات حلوة غير طمطم ولا لا.. هامسا
حتى
ولو انت خلاص سكنتي القلب وشغلتي العقل..لمعت عيناها بسعادة العشق استدار يجذب حجابها الوردي ثم أوقفها يشير إليها
خلصي علشان انا كمان دقيقة وهقفل الباب دا بالمفتاح والله لو حصل انفجار تحت ماهفتح لحد..ابتسمت بخجل تتناول منه حجابها واستدارت تنظر بالمرآة
بعد قليل وصلت جميع العائلة للتتعرف على زوجة وريث عرش الچارحي الوحيد.. دلفت أحلام والجميع يشدو بجمال غرام إلى أن هب فاروق بدخول والدته
مرات مين دي اللي بترحبوا بيها الواد دا... قالتها وهي تشير على أرسلان الذي يحاوط جسد غرام..هنا شعر اسحاق بتوقف تنفسه وهو يرى والدته تقترب من ارسلان تدفعه هادرة
إنت مين !!
بشركة مالك العمري
خرج من الشركة متجها إلى سيارته ولكنه توقف حينما توقفت أمامه سيارة شرطة
يزن السوهاجي..أزال نظارته الشمسية يهز رأسه
أيوة فيه إيه..
مطلوب القبض عليك . هرولت رحيل بعدما وجدت الشرطة تجذبه كالمچرم..
بشقة آدم
عاد من عمله بيوم مليئ بالأشغال..بحث عنها استمع إلى الموسيقى بالداخل فتح الباب بهدوء حتى لا يفزعها ولكنه توقف متسمرا وهو يجدها ترتدي بدلة رقص سوداء تظهر منحانيتها الأنثوية بسخاءو ترقص على نغمات
حبيبتي ترقص حافية القدمين.. دفع الباب ودلف للداخل بعدما أغلقه بالمفتاح وهي لم تنتبه لدخوله.. كانت تتمايل مع الموسيقى ولكنها توقفت بعدما شعرت بكفه يحاوط جسدها يهمس بجوار أذنها كلمات الأغنية لترتجف محاولة الفكاك من قبضته ولكنه كان كالأسد الجائع..
آسفة على التأخير
لا تجعلوا القراءة تليهكم عن ذكر
الله وتذكروني بدعوة حلوة لعل فيكم الأقرب إلى الله
دمتم في رعاية الله وحفظه
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد
الرواية حصري لموقع ايام
أميرتي الصغيرة ..
دعيني أتأمل جمال الروح في محرابك
أتنهد هدوء النسمات من أنفاسك ..
أرتشف زوبعة الحب من فنجان الشفاه
ثم أحملك بأجنحتي فوق وسادة القمر ..
فإن سألوك يوما
عن موطن الياسمين
فقولي
بين شفاه من نطقوا عشقا فكانوا له أوفياء ..
إلياسالسيوفي
دلف للداخل يبحث عنها استمع إلى حركة بغرفة الملابس دفع الباب وجدها تقوم بتبديل ثيابها أغلقت سحاب فستانها ثم رفعت عينيها إليه.. سحبت نفسا قويا حينما شعرت أنها أوشكت على البكاء تعلم أنها أخطأت ووضعته بموضع خجل اقتربت منه بعدما وجدت نظراته الغاضبة
عارفة مهما أتأسف مش هقدر أقلل من غلطي الشنيع بس والله كنت مفكراك لوحدك أنا مستحيل أكون بالطريقة البشعة دي..
التوى زاوية فمه بعبث يشير إليها باستهزاء
لو معملتيش كدا هشك يكون فيكي حاجة عارف ومتأكد إنك متقصديش علشان لو قصدتي أنا ممكن أموتك من غير مايرفلي جفن اقترب منها وشيعها بنظرة مهينة يضغط على ذراعها بقوة آلمتها
لو أنت عاقلة وبتفكري قبل ماتتهوري مكنتيش حطتيني وحطيتي نفسك في موقف زي دا..أنا خلاص زهقت منك ومن تهورك...قالها ثم دفعها بعيدا وكأنها عدوى ثم أشار بإبهامه
متخلنيش أتعامل معاكي بتعامل إلياس الظابط دا آخر تنبيه ليكي...
قالها وتحرك سريعا للخارج يأكل الأرض بخطواته..مرت دقائق وهي متوقفة تنظر إلى خروجه بقلب يئن ۏجعا تتمتم بخفوت
أنا فعلا أستاهل ياإلياس علشان بتهاون في أغلاطك..
وايه اللي يجبرك تتحمل واحدة زيي ياالياس باشا..
تسمر بمكانه بعدما استمع إليها..استدار إليها وتشابك بعيناها
مش يمكن علشان اهبل ولسة بحبك..قالها وخرج سريعا.. دقائق متوقفة بمكانها لا تعرف أتبكي ام تحزن من كلماته كل ما فعلته رددت لنفسها وانا كمان بحبك
بفيلا الچارحي
دلفت أحلام تطالعهم باشمئزاز وهدرت قائلة
عروسة مين دي إن شاءالله عروسة الواد اللي هناك دا أهي شبهه..
ارتفعت أنفاس فاروق ينظر إلى اسحاق الذي وقف متجمدا كيف وصلت إلى هنا دون إخباره وصل إلى والدته مع صوت أرسلان
إيه اللي حضرتك بتقوليه دا ياجدتي!..
اخرس يالا انحنى إسحاق يقبض على كفها يقبله
جدتك بتدلع عليك ياأرسو زعلانة علشان معملتش فرح يليق بأهل الچارحي وعزمتهم..مش كدا ياماما ..انحنى يهمس لها
أنا مش بهدد بس لو اتكلمتي بحرف يقهر الولد وحياة رحمة أبويا هنسى إنك أمي ياست أحلام هانم..قالها وتراجع..ولكن كانت هناك أعين تراقب مايحدث فاقترب بعدما ترك كف زوجته
كنت بتقولها إيه ياعمو..ثم رفع عينيه إلى جدته
هو حضرتك زعلانة فعلا ولا إسحاقو بيحاول يخبي حاجة..
رسمت قناعا باردا رغم خۏفها من نظرات إسحاق أردفت
أه زعلانة..اتكأ إسحاق على كتفها مبتسما يوزع نظراته بين الجميع
أمي بتحب تتدلع علينا..ابتعدت وهزت رأسها متراجعة إلى المقعد
كملوا احتفالكو بالعروسة أنا فعلا مضايقة علشان الواد دا كان المفروض يعرف هو تبع عيلة مين وكمان نزل لمستوى متدني زي غيره قالتها تنظر إلى صفية پشماتة ثم استأنفت
فين بنات العائلات..
تيتا لو سمحت..ابتعدت بنظرها قائلة
قولي أحلام هانم أنا مش كبيرة أوي على تيتا دي هتلعب معايا ولا
إيه..
ضيق أرسلان عينيه يطالعها بشك ثم ردد
هو ليه حضرتك بتحسسيني إني واحد من الشارع
الواد دا مشكلة لازم يرد كلمة بكلمة..ابتعد أرسلان وتسرب الشك داخله وعينيه على أسحاق مرة وعلى فاروق..ظل الوضع على صفيح ساخن بينهم بعض الوقت.. إلى أن افتتحت الحفلة برقصة أرسلان وزوجته ببداية الأمر
حاوط خصرها وتحرك مبتعدا بها رفضت في بداية الأمر ولكنها وافقت مجبرة بعد إصراره..
ليديه تفرك بكفيها تهمس له
مبعرفش أرقص ياأرسلان عمري مارقصت..
حبيبتي إيدي وجعتني والكل عمال يبص علينا هفضل منتظر كتير
رفعت نظرها إليه ولمعت عينيها بخط من الطبقة الكرستالية
مبعرفش خاېفة يضحكوا عليا..
مش واثقة فيا...دنت منه ووضعت كفيها بين
بللت حلقها الذي شعرت بجفافه
أرسلان هعمل إيه خاېفة..
ارفعي راسك وبوصيلي وبس واتحركي مع الموسيقى..
هزت رأسها بالنفي وتمتمت بتقطع
مش هقدر صدقني هدوس على رجلك..قهقه عليها وبدأ يتحرك مع الموسيقى وذراعه يحاوطها يتحدث معها حتى يسحب رهبتها
ماقولتيش إيه رأيك في العيلة من وقت ماجينا هنا أمي استفردت بيكي..
ابتسمت بخجل مردفة
اسمها أمك اللي يسمع أرسلان باشا مايشوفش المستوى الاجتماعي..
انكمشت ملامحه باعتراض قائلا
ليه بقى إن شاءالله!!
مازالت ابتسامتها تنير وجهها وتناست أنها ترقص بين ذراعيه لتردف
متوقعتش تبقى غني أوي كدا كنت مفكرة إنك من الطبقة المخملية بس الهاي كلاس دي استبعدتها..
تبتعد متلفتة حولها بخجل من حركاته
يابنتي اثبتي أنا كنت هجاوبك بس لكن إنت اللي دماغك شمال..
أرسلان بس بقى والله هعيط..توقفت الموسيقى مع تصفيق إسحاق لينتبهوا للجميع..حمحم وسحبها متجها إلى والدته
إيه رأيك في مرات ابنك ياصفية خانوم..سحبتها صفية وعيناها على أحلام خوفا من انقلاب فرحتها ثم أجلستها بجوارها
أحلى عروسة ياحبيبي ربنا يسعدكم يارب وأشوف ولادكم قريب.
انحنى يقبل يد والدته ثم رأسها رفعت رأسها
هل حقا هذا الشخص هو المتجبر زوجها هذا المتكبر الذي لا يتحمل أحد إفراض رأي عليه..ظل الحفل لبعض الوقت إلى أن همس إلى والدته
أنا ماليش في جو العيلة الخنيق دا كلهم عرفوا إني اتجوزت أهو وشايف أحلام عايزة ټموتني معرفش ليه فأنا هروح بيتي سامحيني..مش هقدر أبات هنا ووعد زي مااتفقت كل خميس هنيجي نبات معاكي وأي سفر ليا هجيب غرام لحضرتك.
ربتت على كتفه متنهدة أخيرا
فهي تريد أن يذهب قبل أن تتفوه أحلام فلولا وجود إسحاق لانقلبت حياتهق
خد بالك من نفسك ومن مراتك التفتت إلى غرام
خلي بالك منه حبيبتي..توقفت مبتسمة تنظر إلى أرسلان وهمست
حاضر ..سحب كفها يلوح إلى والده وإسحاق الذي تنفس أخيرا بحرية يجذب فاروق إلى المكتب حتى يطمئنه خوفا أن يصيبه مكروه..
هوى على المقعد يفتح ربطة عنقه يتنفس بتثاقل مع دخول أحلام بعد استدعاء إسحاق إليها مع الخادمة.. دلفت كالجبروت تجلس تطالعهم پغضب وهدرت معنفة إياهم
متفكروش سكت علشان حاجة ممكن أخرج أفضحك يافاروق برة إلا إذا وافقت على شروطي..
أملاكك كلها تتكتب باسم ملك مراتك وابن الشوارع دا ماياخدوش ولا مليم
جلس إسحاق يشعل سيجارته يشير بعينيه لفاروق على أن يهدأ ثم سحب نفسا من تبغه ينفثه بهدوء وعينيه على والدته متمتما
أنا صبرت عليكي كتير ودا مش حبا فيكي دا علشان اسم العيلة اللي وعدت أبويا إننا نحافظ عليه معرفش بأي حق جاية تتكلمي هو مش حضرتك اتبريتي مننا وروحتي اتجوزتي راجعة وعايزة إيه..فتحت فاهها للحديث
الماضي لسة قدام عيوني ياأحلام هانم ياريت نهدى ونتلم كدا أنا عن نفسي متبري منك وبحاول أضغط على نفسي وأتقبلك قدام المجتمع علشان فاروق
مش أكتر إنما إنت متهمنيش ولو حتى خطوة للباب دا أقسم برب العزة لو نطقتي كلمة واحدة قدام أرسلان لأطلعلك إسحاق القديم أظن فكراه كويس ..المرة اللي فاتت فاروق أنقذك من تحت إيدي المرة دي مش هرحمك لمي الدور وارجعي لجوزك وعياله حقك وأخدتيه جاية لعندنا ليه..
إسحاق اټجننت إنت ناسي بتكلم أمك..
اعتدل يطالعه
بتهكم
لا مش امي ..قالها وخرج يشيعها بنظرة تحمل الكثير من البغض..
نهضت من مكانها تشير على خروجه
شايف أخوك شوفت بيعاملني إزاي..
ماما إسحاق ومش هيتغير والبركة في حضرتك..
ليه مش من حقي أعيش حياتي ..نهض من مكانه
مش كل مرة نتكلم في الموضوع دا..
بسيارة أرسلان جلست بجواره بالخلف كان يتحدث مع أحدهم
لا بكرة هكون خارج القاهرة تمامخليك وراه واعرف الواد دا آخره إيه..أنا هقفل الفون أي حاجة كلم سيادة العقيد وبلغه بالجديد..
قالها وأغلق الهاتف يتطلع للتي تنظر للخارج بشرود تراجع ذكريات منذ أيام بعدما أخذها من منزلهما متجهين إلى الفيلا الخاصة بالعائلة..ترجل من السيارة ثم بسط يده يساعدها بالنزول من السيارة تلفتت حولها
إحنا فين..حاوط كفها وتحرك لداخل الفيلا بعدما وقفت السيارة أمام الباب الداخلي
دا بيتنا..توقفت متسمرة وازداد توترها
تسائله بتقطع
يعني إيه وليه جايبني هنا!..
تحرك بعدما سحبها من كفها
جه الوقت اللي الكل لازم يعرف مين هي غرام الچارحي.
أرسلان لو سمحت..استدار ينظر إليها بصمت يستمع اليها تركت كفه وتمتمت بتقطع
أنا مش جاهزة.. إزاي تجبني من غير ماتقولي إمتى هتشاركني قراراتك..
لف ذراعيه حول جسدها ونظر لوجهها مردفا دون نقاش
اسمعيني علشان مش هكرر الكلام تاني إنت مراتي وكان لازم من زمان تكوني هنا بس أنا اللي كنت بأجل لأتأكد من مشاعري إنما آخد رأيك ليه في موضوع محسوم وياستي لو قلقانة مفيش غير ماما اللي موجودة وبابا على وصول والراجل مش هياكلك هو عارف أصلا إني متجوز هو وأمي..
إيه!! إزاي..أومال ليه مخبي ومين اللي ميعرفش..
أشار إلى الحديقة وأردف
إيه رأيك نفرش ونقعد هنا ونحكي ليه أنا معرفتش البقية ادخلي حبيبتي ربنا يهديكي مش كل حاجة ينفع أحكيها..
تحركت بجواره بصمت بعدما لمح لها ببعض الإشارات عن هويته..
دلف للداخل قابلته الخادمة
أهلا ياباشا..نزع معطفها وناوله للخادمة ثم فعل مثلها متسائلا
ماما فين!..أشارت إلى غرفة الموسيقى قائلة
الهانم جوا ملك هانم لسة واصلة من شوية..سحب كفها وتحرك للداخل ..طرق الباب رفعت ملك عينيها تنظر للذي دلف وبجواره إحدى الفتيات
هبت من مكانها تهرول إليه
أبيه أرسلان..وحشتني قالتها
ملوكة حمدالله على السلامة..
ابتسمت له تطبع قبلة
الله يبارك فيك ياحبيبي لاحت بنظرها إلى غرام التي كانت تنظر إلى صفية برهبة اقترب أرسلان من والدته
صفية هانم الدراملي وحشاني..قالها وهو ينحني يطبع قبلة فوق رأسها..
ربتت على ظهره
حمدالله على السلامة حبيبي قالتها وعينيها على غرام التي وقفت منكمشة أشارت عليها متسائلة
الجميلة دي مراتك..بسط يده إليها قائلا
تعالي ياغرام دي ماما ..ثم اتجه لوالدته
المدام خاېفة منك....توردت وجنتيها تهمس بتقطع
ماشاء الله مراتك حلوة ياأرسو..قالتها صفية وهي تلمس وجنتيها..
جلس بجوارها من الجانب الآخر ثم حاوط أكتافها غامزا لصفية
دي غرام الچارحي ياصفية يعني لازم تكون ملكة جمال..
اتجهت تطالعه پغضب طفولي..ضحك عليها يغمز بطرف عينيه..
إيه ياغرام مكسوفة من ماما..كانت تقف بعيدا ببعض الخطوات ولكنها لا تعلم لماذا شعرت بالڠضب من احتضانه لتلك الفتاة رفع عينيه إليها
دي ملاكي الصغير ياغرام أختي بس من بابا.. اقتربت ملك ثم دفعت غرام ..
حبيبي ياأبيه ربنا يخليك ليا ياأحسن أخ وطبعا هفضل ملاكك طول العمر أنا وبس مش كدا ولا إيه..
رفع حاجبه ساخرا
إيه يابت هتصاحبيني ولا إيه علشان بهزر معاكي..اعتدلت تلكمه بصدره وكأنه يحدثها بجدية ونهضت باكية
أنا زعلانة منك...
ضحكت صفية وطالعته بعتاب
الحقها دي مچنونة ثم نظرت إلى غرام
حبيبتي قربي تعالي متزعليش من ملك هي بتغير على أرسلان شوية..
أومأت لها
شكلها بتحبه أوي..شردت صفية تهز رأسها
وهو كمان روحه فيها حاولي متزعليش منها..
هزت رأسها مبتسمة
بالعكس مش زعلانة وبعدين دي أخته..تذكرت صفية تمارا فطالعتها بتدقيق
وكمان له بنت عمته بيعاملها كأنها أخته بس أديكي شايفة جيل التكنولوجيا بيعمل إيه عايزين أخواتهم ليهم لوحدهم..خرجت من شرودها عندما لمس كفها
سرحانة في إيه بقالي فترة بكلمك..
استدارت تطالعه بنظراتها العاشقة
شكرا على الليلة الحلوة دي..رفع كفها وقبله
بتشكريني على إيه دا حقك حبيبتي وأكتر من كدا كمان..
غرام عايزك دايما فرحانة والابتسامة متفارقش وشك..
رفعت رأسها وهتفت
طول ماإنت جنبي أكيد هكون فرحانة..
طبع قبلة فوق جبينها ثم فتح باب السيارة التي توقفت أمام باب منزله..ترجلت متحركة بجواره إلى أن وصل إلى باب المنزل..
غمضي عيونك ماتفتحيش غير لما أطلب منك..
فعلت مثلما طلب منها فتح الباب .
أمم قولت إيه ماتفتحيش غير لما أقولك..أنزلها أمام كعكة متعددة الأدوار وقام بإشعال الشموع مع إغلاق الإضاءة وفتح موسيقى أجنبية هادئة..
كدا كتير ياأرسلان هفتح عيوني والله..
دلوقتي غرامي تفتح عيونها الجميلة لحبيبها..فتحت عينيها تنظر لتلك الكعكة المجهزة والشقة المزينة التي من يراها يزعم أنها للعروسين ليلة زفافهما تذكرت ذاك الجناح الذي استقروا به بعض الأيام بفرنسا....استندت عليه وتحدثت بنبرة أثارته
دا كله ليا أنا معقول المفاجأة دي حبيبي..
آآه عاشقة بنبض قلبه المتزاحم بصدره رفعت يديها لتحاوط عنقه يهمس بجوار أذنها
إيه رأيك في المفاجأة..رفرفرت بأهدابها الكثيفة تحاول السيطرة على ارتعاشة دواخلها تومئ له.
مش هنقطع التورتة..أومأت تهرب من نظراته..وضع كفه فوق كفها وأمسك السکين ليقطعا جزءا من الكعكة حملت الطبق بيد مرتعشة تحاول أن تضع بعضا له..اقترب يبعد يديها وحمله مكانها وبدأ يقطع جزءا منها يضعه بالطبق الذي بيديه وعينيه عليها أشار إليها
مين هيدوق التاني..أمسك الشوكة وقطع جزءا صغيرا يقربه إلى فمها..
..ابتسم بحنان على خجلها دعا بسريرته أن يؤلف الله بينهم بالمودة والرحمة ويملأ حياتهما سعادة لا تنتهي طالبا من المولى عز وجل أن يرزقهما بالذرية الصالحة..انحنى يطبع قبلة حنونة فوق جبينها متمتما
عند يزن بقسم الشرطة
دلفت إلى مكتب وكيل النيابة وأردفت متسائلة بعد السماح لها
ممكن أعرف يزن السوهاجي هنابتهمة إيه..
حضرتك مين..تساءل بها بدخول والدها بجوار آدم..
أهلا راكان باشا..توقف راكان يرحب بمالك العمري..أشار مالك إلى آدم
دكتور آدم ابن أختي ..ثم اتجه إلى راكان
راكان البنداري..وكيل النيابة اللي حولوله القضية.
ابتسم راكان وهو يطلب من المسؤول عن مكتبه
تشرب إيه ياباشمهندس..
مفيش داعي لحضرتك..إحنا بس عايزين نعرف يزن السوهاجي پتهمة إيه في القضية دي..
أنا لسة واصل والملف يادوب بفتحه إديني لبكرة وأقولك..
هبت من مكانها
لا طبعا أكيد مظلوم ومستحيل يبات هنا حضرتك لازم تخرجه..
اتجه بنظره إلى مالك متمتما
آسف ياباشمهندس بس دي إجراءت قانونية مينفعش أخلي سبيله.
تحركت پغضب للخارج قائلة
أنا لازم أقوم له محامي مينفعش يبات هنا..
نهض مالك معتذرا عن عصبية ابنته
آسف ياراكان باشا أصلهم أصدقاء وأنا بضمن يزن على كفالتي الشخصية هنتظر حضرتك برة وتشوف موضوع القضية دي إيه..
خرج ينظر لابنته پغضب
اټجننتي دا وكيل نيابة إيه اللي عملتيه دا..
اقتربت من والدها وشعرت بدوار يضرب رأسها من كثرة عصبيتها
بابا يزن مظلوم لازم تخرجه..
زفر پغضب وأمسك هاتفه وقام ببعض المكالمات حتى
القضية عند راكان ومستحيل يخرجه من غير مايدرسها ويحقق
فيها كويس كل ماحد يعرف إنها مع راكان رافض يساعدني علشان دا سكته معروفة مالوش في الواسطة..
طيب مادا كويس ياخالو يعني هيساعدنا ونعرف نخرجه لو كان مظلوم ..توقف ينظر لابنته
الموضوع مش بالسهولة دي دي قضية قتل وكمان العربية هو اللي صلحها معرفش إيه اللخبطة دي..
بالداخل عند راكان وهو يتطلع على أوراق القضية واستدعاء يزن ..توقف
على بعض النقاط بدلوف يزن إليه
بعد فترة
من التحقيقات..
قص له يزن ماصار بداية من وصول الشخص الذي يدعى بياسر وحديثه بالكاملوبفطنة راكان وخبرته ..أمر بإعادة تشريح الچثمان وفحص كاميرات چراج السيارات..مع حبس المتهم أربعة أيام على ذمة القضية قالها بدخول جاسر الألفي..
مساء الخير يابوص..جلس بمقابلته مع انشغاله بمراجعة الأوراق التي أمامه..توقف جاسر متجها إليه
في حاجة ولا إيه..رفع رأسه ثم نزع نظارته الطبية
القضية الغبية اللي حضرتك قبضت فيها على المهندس دا ملفق غبي..
يعني إيه..دلف العامل بقهوة جاسر وراكان صمت راكان إلى أن خرج ثم أردف
جاسر انت قولت دا مهندس سيارات ومن تحقيقاتك قولت أنه عايز بيحب البنت وانا لاحظت فعلا البنت بتحبه
طيب كويس يبقى ممكن يكون عايز ينتقم زي مالتحقيقات قالت
توقف راكان يهز رأسه بالرفض غير مقتنع ثم أردف
إيه رأيك في واحد عايز يدخل واحد السچن أو ينتقم منه يعني هو عايز منه إيه بس فكر بغباء وتخلف..
ارتشف جاسر من قهوته يستمع إليه بتركيز
يعني واحد راح لمهندس ميكانيكا يصلح عربية في حي شعبي مع إن العربية دي لمالك شركة وبعد كدا ياخد العربية مسافة 20 كيلو وبعد كدا يركنها في چراچ لحد ما المټوفي ركبها وفجأة الفرامل ملعوب فيها وهو كمان شارب الموضوع أهبل بتاع عيل أهبل
تقصد إيه من كدا ..نقر على مكتبه بتفكير
المهندس دا ياإما حد عايز يتخلص منه ياإما كان مالك المقصود وجت في اللي ماټ
أوبااا كدا مش عيل أهبل زي ما بتقول ياحضرة الوكيل..
مط شفتيه للأمام يهز رأسه بالموافقة على رأيه..
دا للأسف اللي بحاول استنتجه بس في الأول والآخر المهندس دا مظلوم ليه حبسته..
نهض يجمع أشيائه..
مينفعش أخرجه هو المتهم الأول قدام القانون بعد ماللوا ابن المټوفي متهمه وكمان عايز أعمل خدعة حلوة علشان أعرف إيه الهدف ..بس دا بعد مايشرحوا الچثة لو جه اللي في بالي صح يبقى كدا مالك نفسه المقصود..
بس دي مش عربية مالك دي خاصة والاجتماعات ووكلاء الشركة وكدا
بس مالك
بيركبها لما يكون فيه اجتماع خارج الشركة ركز عربية صاحب شركة تتصلح في ورشة بحارة
المهم الواد اللي اسمه ياسر دا حافظ عليه كويس الواد دا أساس القضية ودا عايزك تحقق معاه تاني بطريقة تخليه يطفح اكله
قهقه جاسر متحركا بجواره
قلبي ضعيف يابني انت عارفني
توقف يرمقه بسخرية ثم هز رأسه
أيوة عارف بدليل الواد اللي قطعت صوابعه انت وياسين دا انتوا غلابة ياجدع ..ارتفعت ضحكاته
قلبك اسود يابن البنداري الله يرحم عمايلك يااخويا متريش الناس بطوب وانت بيتك من قزاز ..تحرك الصديقان ومازالت ضحكاتهم على وجوههم ليشير راكان لنفسه
أنا بيتي من قزاز لا ياحبيبي بيتي غالي من الالماس
اوووبا عليك ياحضرة المستشار..اقترب هامسا
راكان البنداري معاك واديني كام يوم لو مااثبتش المهندس دا برئ يبقى قعدني على عربية طماطم
دي قضية واحد فلتت من دماغه برج الذكاء بس على مين
أممم لا فعلا دماغ ياراكي باشا..
قهقه راكان ثم ربت على كتفه
يابني انا يتعملي كتاب ويدرس منه..
اومأ جاسر برأسه
ليك الغرور ياحضرة المستشار ماقولتش على فين السهرة النهاردة.
نظر بساعة يده قائلا
النهاردة عيد ميلاد كيان ودي لو محضرتش بتقوم الدنيا في البيت خليها لبكرة..
أوكيه كل سنة وهي طيبة وأكيد أحسن هدية مني
لكوكي توصل على البيت ..توقف أمامه قائلا
إيه رأيك تجيب الولاد يقضوا عيد الميلاد مع بعض..
هز رأسه وأردف
مش هنا عند عمتهم باسكندرية من
امبارح عيد ميلاد سفيان ابن بيجاد هو كمان هي إيه العيال الرزلة اللي كل شوية ليهم أعياد ميلاد دي..
ابتسم راكان بمحبة قائلا
ياسيدي ربنا يبارك فيهم ويحتفلوا المهم الصبح الاقيك محقق مع الواد دا وتعرف تطلعي بحاجة
تكرم عيونك توقف جاسر بعدما لاحظ شيئا
أنما نسيت اسألك مين اللي رشحك للقضية دي يعني كنا مع بعض امبارح وبحكي لك وماقولتش حاجة..فتح باب السيارة محاولا التذكر ثم أردف
معرفش مش متذكر بس انت عارف مش شرط حد رشحني أيوة حسن قالي اللواء مصطفى السيوفي اللي انتقل هنا من كام شهر..اومأ له واتجه إلى السيارة
تمام بكرة هيكون عندك تحقيق كامل انا كنت سايبها للولاد في المكتب بس حضرتك أمرت يبقى على الأمر والطاعة خلاص على تليفون تمام ياصاحبي..
أومأ وهو يتحرك إلى سيارته ملوحا بيده..
باليوم التالي بعد مطالبة راكان بتغيير الطبيب الشرعي..وصل الأمر إلى المشفى الذي يعمل بها آدم وكان هو الطبيب الموكل بتشريح الچثة دلف إلياس إلى المستشفى يسأل بالاستعلامات
دكتور آدم الرفاعي فين لو سمحتي..
أجابته قائلة
آخر غرفة بالدور التاني يافندم..تحرك سريعا إليه حتى وصل باستعداد آدم للذهاب إلى المشرحة المحجوزة بها الچثة ..توقف أمامه وأخرج بطاقته
عايزك خمس دقايق ..
أومأ آدم له وجلس يستمع إليه
طبعا القضية دي مش تبع جهازي بس لازم أعرف إيه سبب الۏفاة من فضلك عايز أعرف هل بسبب المواد المخدرة فعلا ولا حاجة تانية..
آسف يافندم مقدرش أخون وظيفتي وأقول لحضرتك بدل مش الجهة المسؤولة..
رغم إعجاب إلياس به ووصوله إليه حتى يعلم مابداخله استند على المكتب
طيب لو قولتلك اللي حضرتك تطلبه المهم التقرير يكون عندي قبل مايوصل النيابة..
هب آدم من مكانه وجمع أشيائه قائلا بنبرة حادة إلى حد ما
مش علشان حضرتك ظابط تطلب مني أخالف ضميري المهني النيابة الوحيدة اللي ليها الحق تعرف معنديش تفاصيل بالباقي عايز تعرف تروح النيابة وحضرتك ظابط مش هيكون صعب عليك إنك تعرف..
بعد فترة أنهى آدم من تشريح الچثمان للمرة الثانية مرت عدة أيام حتى ظهر التقرير الذي أثبت خلو الجسد من أي مواد مخدرة وسبب الۏفاة ضړبة حادة بالرأس بسبب حاډث سيارة ..
فحص راكان التقرير الذي وصله بعد عدة أيام ..أومأ مبتسما بسخرية
كنت شاكك والله مش معقول شاب بيصلي وأخلاقه عالية هيكون مدمن..
بناء عليه قرر خروج يزن من السچن بمحل إقامته إلى أن تنتهي القضية..
بمكتب إلياس
منهمكا بعمله في بعض القضايا التي تمس أمن البلد لاح بصره لملف لأحد الشباب ذات الچنسية الأوروبية فتحه وبدأ يقرأ مابداخله إذ به يتراجع على مقعده وذهنه شارد متذكر مكالمة أحدا من فريقه
قضية الباشمهندس مازن يافندم
مالها !! قالها وهو يشعل سيجارته ليجيبه الآخر
تقرير الطب الشرعي بيقول أنه كان شارب والعربية كمان كان ملعوب فيها..
طيب الظابط اللي ماسك القضية دي مش قالك حاجة..
هز الرجل رأسه بالنفي ثم استطرد موضحا
طبعا أنا بحاول أتلقط الأخبار من بعيد زي ما حضرتك عارف بس اللي عرفته أنهم متهمين المهندس اللي اتعين جديد ودا اللي حضرتك قولت طارق بيراقبه ليه بس حضرة اللواء مش معترف بالتقرير وغيروا وكيل النيابة
ولسة التحقيقات شغالة ..خرج من شروده على رنين هاتفه
أيوة ..ايه الاخبار
زي ما حضرتك توقعت وفعلا الباشمهندس مۏته حاډثة مكنش متعاطي ودلوقتي أفرجوا على المهندس المتهم بمحل إقامته..
تمام ياعزيز تعال على مكتبي ..نقر بقلمه على المكتب وعينيه على شاشة العرض يتمتم
بردو ياراجح بتيجي قدامي ياترى إيه علاقتك بالواد دا..رفع هاتفه استدعى صديقه بالعمل مع وصول عزيز
جلس الثلاثة مع فتح شاشة العرض التي تتناول صور ذاك الشاب
الواد دا دخل مصر بعد الثورة بكام يوم معاه جنسيات عديدة شغله في شركة استيراد وتصدير لإحدى شركات الصين.. وبيتعامل مع كذا شركة هنا في مصر
من ضمنهم شركة الشافعي..
قالها إلياس وهو ينظر إلى شريف وعزيز ..اتجه شريف يطالعه
وليه شاكك فيه مايمكن الموضوع فعلا أنه شغل ...قام بتقليب بعض الصور لذاك الشاب في أماكن مختلفة
لأماكن حيوية يقوم بتصويرها كسائح..
طيب مايمكن بيصور عادي ..نهض إلياس يشير إلى عزيز
قول لشريف باشا إيه علاقته بالقضية..
نهض عزيز وقام بقص ما وصل إليه
الواد دا كان بيراقب اللواء خيري اللي ابنه ماټ في حاډثة العربية من كام يوم إحنا لحد دلوقتي منعرفش إذا كان هو المقصود ولا حد تاني..
مش فاهم..قالها شريف ..نفث إلياس سيجارته واقترب من الشاشة يشير بيده على ذاك الشاب في بعض الأماكن حتى توصل إلى جلوسه بأحد النوادي واقتراب أحد الأشخاص منه لدقائق ثم اختفائه..
اللوا دا في الجيش ليه كان بيراقبه وبعدين فيه حاجة مش مفهومة إيه علاقته بياسر دا شوف التلاتة هنا قاعدين بعدها بيوم الواد ياخد عربية من عربيات انتظار الشركة لمكان شعبي وبعد كدا تتحجز في الجراج لحد ما المهندس ابن اللوا دا يركبها ليه وليه العربية دي الوحيدة اللي ماخرجتش!..
أمم فعلا كدا الموضوع فيه شك بس إنت بتقول العربية تبع طقم عربيات الشركة يعني إيه اللي يخليه ياخدها ورشة عادية وهو مالوش في الشغل دا وفين المسؤول..
أشار إلياس بيديه مستطردا
هنا مربط الفرس بقى ياعم شريف ياإما هددوا اللواء بابنه وعملوا لفة
قاطعه شريف
مش قولت طارق كان خطيب بنت مالك ودلوقتي خروجها مع المهندس دا..يمكن الموضوع دا السبب نكاية يتخلصوا منه رفع إلياس رأسه
طيب وابن اللوا إيه ډخله المهم الموضوع دلوقتي في إيد النيابة بس الواد دا عايزك تراقبوه كويس حاسه تبع منظمة مش ناقصين دوشة..
توقف شريف قائلا
تمام هنشوف أنا وعزيز الوضع ..
أومأ لهم يشير