رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


حاجة مابفهمهش فيها..
هعلمك..توقف بجوارها يستند على السيارة
أتعلم في مجالي أفيد غيري إنما
أتعلم بمجال غيري ليه..
معادلة مش مظبوطة ياحضرة المهندس العظيم ...قاطعهم دلوف كريم ملقيا السلام
عديت عليك إيمان قالتلي إنك لسة في الشغل..
أشار إلى رحيل وهو يحاوط
كتفه
كريم صديقي الوحيد وأخويا الروحي..
أخوك الروحي ..إزاي مش فاهمة..
ابتسم كريم متسائلا
رحيل العمري أكيد ..أومأت بابتسامة ناعمة وأجابته
مشهورة ولا إيه..أشار إلى يزن قائلا
عرفتك من وصف يزن ذات الشعر الأشقر..
أفلتت ضحكة تهز رأسها ثم أشارت
شعري أشقر يايزن..
ألجمه عن الرد وهو يشيعه بنظرة غاضبة كانت تتابع حرب النظرات فأردفت
المهم فكر في اللي قولته أنا لازم أمشي عندي ميتينج ..تحرك معها إلى سيارتها إلى أن غادرت.
جلس كريم ينتظره وصل إليه وتعاظم بداخله الڠضب
إنت أهبل يابني دلوقتي تقول عليا إيه بجيب في سيرتها
ظل يطالعه بنظرات مبهمة ثم توقف مقتربا منه
رحيل تعرف إنك ابن جوز خالتها 
تجمدت الكلمات على شفتيه وشعر بتخبط يراود روحه اقترب إلى المقعد وجلس عليه بهدوئه المعتاد ثم أردف
كريم أنا العيلة دي معرفهاش ولا عايز أعرفها هفضل لآ خر يوم في عمري يزن السوهاجي أبويا اللي رباني وعلمني مش اللي كان بيعذب أمي..
توقف واقترب منه بنظرات عميقة كعمق البحر يتجول بها على ملامحه
بس اللي حاسه غير كدا يايزن عندي إحساس إنك ناوي على حاجة..
سحب بصره مبتعدا عن مرمى عينيه ونفث سيجارته وأردف بشرود
مش ناوي على حاجة طول ماهما بعيد عني إنما لو حاولوا يقربوا مني يبقى بيفتحوا القپر على أمي بذكرياتها..
يعني إيه وليه يقربوا منك.. 
نهض مع دخول أحد الزبائن ثم ربت على كتفه
ولا حاجة بعدين نتكلم هشوف الأستاذ.
بالجامعة عند إيلين
وصلت منذ قليل تبحث عن صديقتها الوحيدة خديجة وجدتها تقف أمام باب القاعة تنتظرها نظرت بساعة يدها تهز رأسها باعتراض تجلى على ملامحها
قولتي نص ساعة مش ساعة ونص يادكتورة كنتي بتعملي إيه دا كله
تحركت الفتاتان إلى القاعة وهتفت
لقيت مراجع كتير حبيت استغلها صورت بعضها والبعض بعته على الداتا بتاعتي..
توقفت خديجة تطالعها بذهول
أكيد بتهزري يعني جوزك دكتور ورايحة تصوري مراجع ياهبلة!..
استدارت إليها سريعا ترمقها بنظرة مټألمة
أنا مش متجوزة ياخديجة سمعتيني دا مجرد وقت لحد ما اأخلص الكلية وأسافر..
أمسكتها من رسغها تعاتبها بنظراتها
معقول ياإيلين هتتنازلي عن حبيب عمرك هوت على المقعد وشعرت بطعڼة غادرة حينما تذكرت عشقها
لمن استباح نبض قلبها وتهاون بدقاته نهضت تنظر من النافذة و رفعت عيناها المتجمعة بسحبها الحزينة كسحب الشتاء السوداء لتلقي بأمطارها الرعدية لم تتحمل كبت آلامها وآآه شقت صدرها فسمحت لعينيها بالتحرر لتتلاشى ضغوط مآساتها و تردف بتقطع لصديقتها التي جاورتها بالوقوف
حبيب عمري دلوقتي عقلي اللي لازم أشغله إزاي أبني حياة خاصة بإيلين دون ألقاب..
استمعوا إلى بعض الهمسات بدلوف أستاذهم الجديد كانت تواليه ظهرها عرفها من ثيابها ووقوفها الطاغي بأنوثتها..
صباح الخير 
استدارت سريعا تنظر إليه بذهول استندت على المقعد بعدما فشلت بالسيطرة على رجفة جسدها لتهوى متجمدة تطالعه بأعين مغروقة بدموعها.. ابتعد عن مرمى نظراتها التي جعلته متخبط بحديثه
ليردف
كل عام وأنتم بخير ..وعام دراسي سعيد ..معاكم
دكتور آدم الرفاعي 
دكتور....
تهكمت تبتعد بأنظارها بعيدا عنه وأردفت بصوت خاڤت وصل لمسامع صديقتها
زادنا الشرف يادكتور الچثث
أفلتت خديجة ضحكة تلكزها
أسكتي يادكتور خلي اليوم يعدي..
ابتسامة ساخرة تجلت على وجهها
الجامعة كلها مفهاش غير دكتور الچثث دا علشان يدرسلنا أنا هعتزل الطب خلاص..
ممكن أعرف الأستاذة اللي ورا بتتكلم في إيه وأنا بتكلم..
قالها آدم بنبرة يشوبها الڠضب.
رفعت حاجبها ساخرة ثم توقفت
أهلا بحضرتك يادكتور حقيقي زادنا الشرف إن حضرتك هتعلمنا أما أنا دكتورة والله مش أستاذة أبدا حضرتك إحنا في كلية الطب..
استمع إلى بعض الضحكات تسلطت عيناه عليها وكأنها أضرمت بهما نيران غضبه فارتفع صوته وهتف
لما أتكلم ممنوع كلام جانبي وأنا عارف إن حضرتك لسة عيلة في كلية طب ودا مايدنيش الحق أقولك يادكتور وقت لما تستلمي امتيازك يبقى أصفقلك ياحضرة الطالبة ذات اللسان السليط 
وإيه تقطيع الچثث ..إنت متأكدة إنك طالبة تصلح للطب..
برقت عيناها پغضب عندما ألقاها بوابل الكلمات التي أشعلت فتيل ڠضبها مما جعلها .....
ظل لفترة يشرح بطريقة
سلسة جعلت كل من بالقاعة يشيد بوصول المعلومة بطريقة مبسطة..
وبنهاية المحاضرة طلب من الطلاب بعمل بعض الأبحاث عن الطب التشريحي ...لملمت أشياءها بعد انتهاءه ووقوف بعض الطالبات لمناقشته في بعض النقاط..كانت عيناه عليها نظراتها الحزينة ووجهها الذي انطفأ بريقه ناهيك عن عينيها التي أصبحت الدموع ملاذها..كم شعر بالأنين وكأن أحدهم غرز بصدره طعڼة پسكين بارد..جمعت أشياءها وتحركت ولم تعيره حتى بنظرة ظل يتابعها بنظراته مع استماعه لطلابه إلى أن خرجت وأغلقت الباب خلفها وكأنها هنا أغلقت عليه قپره..جمع أشيائه وتحرك معتذرا
نكمل المحاضرة الجاية يادكاترة..
تحرك يبحث عنها بعينيه إلى أن التقطها متوقفة مع أحدهم ثارت جيوش غضبه وهو يراها تبتسم له..أومأت له وتحركت بجوار صديقتها لتخرج من الحرم الجامعي بالكامل...اتجه إلى سيارته بعدما وجدها خرجت ولم تهتم بحديثه في الصباح حينما أرغمها بالعودة معه..
بالخارج توقفت الفتاتان بانتظار سيارة الأجرة ..تحرك بالسيارة إلى أن وصل إليها ومع ضغطه لبوق السيارة حتى لاحت نظرة إليه ولكنها عادت تنظر إلى الطريق وأوقفت سيارة الأجرة وغادرت مع صديقتها..
بعد فترة عاد يبحث عنها دفع باب الغرفة پغضب بخروجها من الحمام بالبورنس..توقفت بجسد مرتجف كانت تظن أنه سيظل مع صديقه الذي وصل إلى منزل خالها أحكمت فتحة روبها وتراجعت للخلف محاولة الحديث
إن. ت إزاي تدخل من غير استئذان إيه..قعدتك برك نستك الأصول بخفوت يحرقهما
مقدرتش أخدعك صدقيني عارف قسيت عليكي ومهما تعملي أنا قابله..
رفع ذقنها وحاوط وجهها وأردف بصوته الأجش
متوجعيش قلبي عليكي لوسمحتي مش عايز أخسرك..
طالعته بأعين مرتجفة لأول وأردف بصوت أشبه للخفوت
آسف..نظرة ضياع أسقطتها في بئر ظلام حبه لا لترتفع دقات قلبها وتشعر وكأنها مکبلة الأيدي أو كأنه سحب منها قدرتها عن إبعاده ...لم ثم لکمته بقوة بكفيها الاثنين وصړخت حينما شعرت بضعفها أمامه
إبعد عني إياك تقرب مني..قالتها وتحركت للغرفة الأخرى وأغلقت الباب خلفها هوت تزحف بساقيها مع شهقاتها التي أصمت أذنيه ضړبت على صدرها بقوة تكتم شهقاتها
لسة بتحني له دا واحد خاېن خان حبي وخان قلبي خان عمري وأيامنا الحلوة..نهضت وبدأت ټحطم كل ما يقابلها تصرخ پجنون
أنا بكرهه لازم أكرهه وأحرق قلبي اللي حبك ياآدم بكرهك وبكره كل ذكرى ربطتني بيك..
دفع الباب ودلف إليها توقف متجمدا على حالتها التي من يرآها يظن إصابتها بمس جني..
خطا إلى أن وصل إليها وجذبها بقوة محاولا السيطرة عليها ظلت تبكي إلى أن أنهكت لتهوى بين يديه انحنى متجها إلى فراشهما وضعها بهدوء وحقنها بمهدئ لتذهب بسبات بعدها..جلس أمامها على ركبتيه يمرر أنامله بحنان على وجهها ثم يغمض عينيه
سامحيني عارف ظلمتك معايا مقدرتش أرفض حبك اللي حسيته عارف إني أناني ڠصب عني من وقت ما رجعت وشوفتك تاني صحيتي الحب اللي اندفن.. 
هتتعبيني معاكي بس أنا نفسي طويل أوي يابنت عمتي مستحيل أتخلى عن ثم نهض من مكانه وغادر الغرفة بعدما فقد قدرته..
عند أرسلان
ارتدى حلته السوداء وتوقف يصفف خصلاته استمع إلى طرقات على باب الغرفة نظر لانعكاس صورتها بالمرآة 
اقتربت منه هامسة
عايزة أروح أزور بابا من وقت مارجعنا
مازرتهمش..
ارتدى ساعة يده واستدار قائلا
لما أرجع لازم أنزل دلوقتي..توقفت أمامه معترضة طريقه
بس أنا عايزة أروح دلوقتي معلش هأخرك شوية عن الست هانم.
تجهمت تعابير وجهه بسط يده يزيحها من أمامه
لازم أروح المستشفى دلوقتي ساعتين وهرجع مش عايز كلام كتير نفسي كلامي يتسمع من أول مرة..
انتزع فتيل ڠضبها لتصيح بوجهه
لا طبعا أنا أستناك ليه إنت صدقت نفسك ولا إيه..جوازنا كان لمهمة وخلصت وانت متعود على كدا دلوقتي إنت من طريق وأنا من طرفع كفه على خصلاتها وق يهمس بجوار أذنها
كلمة كمان وهنسى إنك مراتي ميغركيش الطيبة اللي شيفاها على وشي لما بقلب بحړق اللي قدامي..
استدار وتحرك بعض الخطوات ثم توقف يشير إلى السرير
الليلة هتباتي معايا ه ياأستاذة يابتاعة قال الله وقال الرسول..قالها وتحرك دون إضافة المزيد..ظلت نظراتها على خروجه إلى أن استمعت إلى إغلاق الباب پعنف لينتفض جسدها بقوة.
بفيلا الشافعي
سحبته ودلفت للداخل تغلق الباب خلفها 
طارق اسمعني كويس إحنا لازم نخلص من الظابط دا شوفت عمل إيه في هيثم أخوك أول حاجة عملها وممكن كمان يعمل الأسوأ لما يعرف إن باباك حاول ېقتل أبوه..
ضيق عينيه متسائلا 
وليه بابا عايز ېموت أبوه...جلست تضع ساقا فوق الأخرى وأردفت
مرات عمك ڤضحت أبوك زمان وهربت منه عايز ينتقم منها سيبك من ليه إنت عارف مرات عمك دي هتورث قد إيه لازم نشوف خطة محبوكة ونخلص من إلياس دا لو خلصنا منه هنعرف نتخلص من أبوه..
جلس ينفث سيحارته ليختفي خلف رمادها ثم ابتسم بخبث
عندي اللي يخلص بس عايز فلوس كتيرة..والمهم خطة كويسة مش تبقى زي بابا..
نهضت من مكانها واقتربت منه

تهمس له كالحرباء المتلونة
اسمعني اللي يوجع زي إلياس دا غروره ورجولته دارت حوله ومازالت تبخ سمها كالأفعى 
اللي يكسر رجولته ويجننه مراته هنسحبه هناك في الوقت اللي إنت تبقى مرتب إزاي ندعيله بالرحمة
نفث سيجارته بفخر وهو يضحك
اعتبريه حصل إديني يومين ونترحم عليه ..
عند إلياس وصل إلى الفيلا وتوقف يشير إليها
إنزلي ..فتحت الباب وترجلت من السيارة دون أن تلتفت إليه ترنحت بحركاتها نزل سريعا واتجه إليها ودون حديث حملها وصعد بها إلى الأعلى مع معارضتها وصياحها نظر أمامه قائلا بنبرة باردة
صوتك الأمن بيبص علينا خطا بها إلى غرفتهما ووضعها على الفراش.
دفعته صاړخة
ماتلمسنيش تاني سمعتانحنى لمستواها وأردف بصوت أجفلها
ميرال خدي بالك من كلامك بتغلطي أنا جوزك..تراجعت ترمقه بنظرات مشمئزة
وأنا بكرهك ياجوزي إيه رأيك بقى..
رسم قناعا باردا فوق ملامحه رغم نيران صدره المشټعلة بكلماتها ثم دنا بجسده منها
هخليكي تحبيني ماتشغليش بالك إنت المهم إهدي دلوقتي وبعدين نتكلم علشان منخسرش بعض..
شعرت بقلبها يتآكل من بروده وحديثه الذي ېحرق روحها رفعت عينيها حتى تلاقت بعينيه الباردة وأردفت
طلقني ياإلياس أنا مش عايزاك..
احترق قلبه من كلماتها ليتنهد پألم محاولا الثبات والسيطرة أمام ڠضبها جلس على الفراش وجذب جسدها يحتويها بين ذراعيه
طيب ممكن تأجلي أي كلام دلوقتي نتكلم ونتعاتب بعدين ياميرال عندي شوية شغل أخلصهم ونخرج لأي مكان تشاوري عليها ووعد هنتكلم وأقولك على كل حاجة.
مبقاش ينفع جوازنا من الأول كان غلط إنت عندك حق ليه تتغصب وتتجوز واحدة رامية نفسها عليك أنا بحلك من أي وعد وأي حقوق مش عايزة غير إني أتحرر منك وبس.
تطلع إليها بخيبة أمل نهض من مكانه إلا أنها تشبثت بذراعه 
طلقني إرمي عليا اليمين وحالا ياإلياس ..طلقن...قطع حديثها ه ليثبت لها أنها وحدها من له الحق أن يتربع على عرش قلبه همس بضعف لأول مرة 
بلاش تهدمي حياتنا زي ماقولتلك قبل كدا عمري مافكرت أوجعك..
كيف يكون قاضيها وجلادها بنفس الوقت تعشقه پجنون حد الثمالة ولكنه أحرقها بنيران الاڼتقام ا
آسف سامحيني..فكت حصاره وتراجعت
أسفك مش مقبول ...اطلع برة..
توقف مترددا يريد أن يصل إليها ويصفعها على وجهها على ماتلفظت به ولكنه أجبر ساقيه أن تتحرك قبل
أن يفعل شيئا لا يحمد عقباه..
مر أسبوعا هادئا إلى حد ما على أبطالنا..
بفيلا الچارحي 
عاد فاروق إلى منزله بعد رفضه المكوث بالمشفى دلف لوالده ببشاشته المعتادة
نورت بيتي ياباشا..رفع نظره إليه بابتسامة حزينة مرددا
بيتك والله.. يعني أبوك مالوش حاجة..
جلس بجواره يقبل كتفه 
حبيبي إنت ياأبو الفوارق ياله شد حيلك علشان أجوزك..قالها بدلوف والدته تجر طاولة الطعام
عايز تجوز بابا ياأرسلان طيب أنا زعلانة منك وياله روح لإسحاق خليه ينفعك..نهض يفتح ذراعيه
يالهوي صفية هانم الدراملي أقدر أزعلها طيب يارب أموت لو زعلتك 
ضمته بقوة تمسح على ظهره متمتمة بنبرة غاضبة
ربنا يخليكي ليا ياماما يارب المهم كنت عايزك تروحي معايا مشوار مهم
زوت مابين حاجبيها
مشوار فين وبابا تعبان كدا !..
روحي معاه ياصفية مشواره هيفرحك وهيخليكي تجي من هناك جري..
اتجهت لزوجها بنظرات مستفهمة
هو مش عند إسحاق ولا إيه!..
سحب كفها لخارج الغرفة قائلا
ماما إجهزي حبيبتي مشوار هيفرحك مټخافيش مش هخطفك ياصفية..
عند يزن 
جلس أمامها بإحدى الكافيهات 
فكرت وموافق بس بشرط..احتوت كوبها بين راحتيها ترتشف منه وعيناها عليه
أنا هدخل بنسبة على قد ماأقدر وزي ماقولت قبل كدا انا مابشتغلش عند حد دي حاجة الحاجة التانية مش عايز وجود لطارق الشافعي في حياتك مهما كانت صلة القرابة 
اومأت بأمتنان تجلى بملامحها استندت على الطاولة تتعمق بالنظر إليه 
يزن انت لسة بتحب خطيبتك..تراجع بظهره واجابها بشبه ابتسامة ساخرة
أنا نسيت اصلا اني كنت خاطب..استمعت إلى رنين هاتفها رفعته 
ايوة يابابا... حبيبتي طارق اټخانق مع ظابط مرور علشان خاطر بابا كلمي الظابط يخرجه
تأففت بضجر واجابته
كالعادة سايق وهو بيشرب..تمام يابابا
رفعت نظرها إلى يزن
لازم امشي دلوقتي طارق متخانق مع ظابط..
نهض من مكانه بملامح منكمشة متسائلا
وأنت مالك مايروح في داهية
باغتته بنظرة صامتة ظننا
أن خطيبته السابقة سبب عداوته مع طارق تحركت إلى سيارتها متمتمة بخفوت
مينفعش اسيبه دا يضرنا اكتر مايضره
عمو راجح له نسبة في الشركة
فتح باب السيارة وأشار إليها بالركوب
طيب وصليني في طريقك عايز اخد رأيك في حاجة...تنهدت بحزن متمتمة
آسفة يايزن !!
هز رأسه وهو يستقل السيارة بجوارها
اسفك مش مقبول إلا إذا وصلتيني 
انشرح قلبها ورقت لهجتها إليه 
احسن توصيلة لأحسن مهندس
بعد فترة وصل إلى مسكنه
ترجل من سيارة راحيل لتتوقف أمامه مها تصرخ به 
أنت عايز مني إيه يايزن انسى أنا مش هرجعلك حتى ..جمرات حاړقة اشعلتها حاول السيطرة على غضبه فرفع كفيه يشير إليها بالصمت واردف بنبرة يشوبها الاستهزاء
مش واخد
________________________________________
بالي من

الأستاذة انت واخدة مقلب
في نفسك هوى اقترب خطوة مع ترجل رحيل من السيارة قائلا
أنا حتى مش فاكر انت مين وزعت رحيل نظرها عليهما ثم تحدثت
يزن فيه حاجة !..
استدار يغمز لها بطرف عينيه
لا حبيبي..دي بتسأل عن خطيبها قوليلها تزوره في السچن شكله عامل مصېبة..انحنى ينظر بعمق عيناها 
لو وقفتي قدامي تاني مرة هقل منك وانت مش ناقصة يابنت اعتماد ام كرش ..قالها وتحرك إلى منزله بعدما لوح بكفيه لرحيل يطلق صفيرا
ابتسمت على حركاته اللطيفة ظلت تتابعه بنظراتها تذكرت كلمة حبيبي التي ذكرها بها
دون وعي..
طالعتها مها بنظرة مستخفة لتقترب منها
بيضحك عليكي عايز ينتقم مني اصلك متعرفيش بيبحني قد ايه اقتربت منها ورفعت نفسها تهمس بخفوت بالقرب من أذنيها
حب سبع سنينفاهمة طبعا الحب وأفعاله تخيلي سبع سنين يتنسوا بسهولة من راجل زي يزن لما يحب بجد 
قالتها وتحركت دون حديث آخر
بشقة ارسلان 
جمعت ملابسها بالحقيبة تبكي باڼهيار تسبه مرة وتدعي عليه أخرى 
غبية ياغرام كنتي مفكرة هيحبك شوفتي ياهبلة عمل إيه اهو اللي كنت شاكة فيه
حصل خرجت تسحب حقيبتها وجدتها تجلس تضع ساقا فوق الأخرى
برة مش عايزة اشوف وشك تاني توقفت واقتربت منها تقبض على أكتافها
لو شوفتك تاني ھقتلك خافي على نفسك ولو مش خاېفة خافي على اخوكي الحليوة
تأرجحت عيناها بالقسۏة والنفس لأنها كانت تستاهل أما ينزل لمستوى الخدامين...اييييه ازاي نزل للمستوى الژبالة دا لو كان عرفني أنه مزاجه المرة دي على بيئة زيك كنت استنضفت ضغطت على فكيها تهمس بهسيس
مش ارسلان الچارحي اللي يقرب من بيئة زيك ياحلوة..
دفعتها بقوة حتى سقطت على الأرضية وانحنت تحدجها بنظرات ممېتة
أنا مراته ياحقيرة اللي مش عجباكي دي مراته وانا مش ماشية علشان إنت طلبتي لأ ماشية علشان يعرف الژبالة اللي زيك حدودها لازم يجلي راكع علشان اقبل ارجع له لانه سمح باللي ذيك تدخل بيتي وعلشان المفتاح اللي في ايدك دا ..
جرت حقيبتها وتحركت مغادرة الشقة بالكامل
بفيلا السيوفي
حانت الشمس وقد هلت بشائرها وأيقظ الفجر نوره الفضي ليوقظ عباده بالذكر والصلاة على نبي الأمة ..فتح عينيه على صوت صلاة هاتفه أغلقه ومازال على الفراش..
بسط كفه على مكانها البارد بجواره 
شعر ببرودة تجتاحه كلما تذكر حديثها عن الانفصال كيف له أن يهدأ وهي التي جعلته لا يتقن فنون أصبح بداخله شغف الحب الذي لايهدأ وموج متلاطم يريد أن يثور ليغرق ضفاف شواطئ كيف تحملت ذاك الأسبوع الكئيب دون أن هل حقا تريد الانفصال أم تريد أن ترد كرامتها التي بعثرها بكل جبروت ذهب بذاكرته لتلك الأيام التي أصبحت ذكرياته لجنة دنياه..
فلاش باك 
خرجت من البحر ليحملها بين ذراعيه قائلا
كدا مرتاحة يعني .
وماليش راحة غير هنا ياإلياس..م 
ولا أنا هسمحلك تبعدي إبعدي وشوفي هعمل فيكي إيه..وصل إلى المنزل وأنزلها بهدوء ترفع نفسها وتنظر لعينيه متسائلة بهمس
هتعمل إيه لو بعدت. تراجعت للخلف تشير بيديها
والله مايحصل لازم أكمل مش هتعرفي صدقيني تراجعت تضحك بصوت مرتفع تهز رأسها كطفلة ذات السبع أعوام
إلياس إبعد بقى أنا هتصرف وصلا
كنتي بتسألي هعمل إيه لو بعدت ..لمست وجنتيه 
أنا مش هقدر أعيش بعيد عنك ياإلياس
لو قولتي كدا قبل
جوازنا كنت هقولك عادي مع الوقت هتنسي بس دلوقتي مش هسمحلك أصلا بلاش ترسمي خيال حتى ياميرو..
ر .
خرج من شروده على صوت إقامة الصلاة نفض نفسه واعتدل متجها إلى الحمام ليقيم صلاة الفجر..
استيقظ بعد فترة على رنين هاتفه 
إلياس باشا مدام ميرال رافعة على حضرتك قضية طلاق.
أغمض عينيه يهمس بين النوم واليقظة 
إقبل القضية يامتر وطلقها وأتعابك عندي..قالها وأغلق الهاتف ليذهب بنومه مرة أخرى ..
بالغرفة المجاورة تدور بالغرفة منتظرة مهاتفة المحامي لحظات واستمعت إلى رنين الهاتف
أيوة يامتر عرفته..
أجابها على الجانب الآخر 
قالي أطلقك يامدام ...
إيهأجابها نعم فيه حاجة! أبعتله إعلان..
تمام ..قالتها وأغلقت الهاتف لتجلس على الفراش بعدما شعرت بدوران الغرفة بها
الراجل دا إيه جبروت جزت بأسنانها على أناملها غيظا إلى أن هبت من مكانها وغادرت المكان.
بعد فترة خرج من حمامه توقف يرتدي ثيابه مع رنين هاتفه مرة أخرى
أيوة فيه إيه!
مدام ميرال عايزة تقابل المسجون ياباشا
وبتقول معاها تصريح بكدا..
خليها تقابله واعملها قهوتها كمان ولو عايزة تاخدله صور خليها تعمل اللي هي عايزاه محدش يتعرضلها إياك حد يقرب منها وخلي بالك من المتهم ليهجم عليها دا مريض نفسي..أغلق الهاتف وتوقف أمام المرآة يغلق زر قميصه ووجهه لوحة من الجمود والبرود ينظر لنفسه
عايزة إيه يابنت فريدة تطلقي مع السلامة مفكرة ھموت عليكي..
جلس وشعر باختناقه وعدم تنفسه وكأن جدران الغرفة تطبق على صدره ظل لعدة دقائق يسحب أنفاسا يزفرها إلى أن هدأ 
بتلعبي معايا ياميرال نهض يكمل ثيابه ثم ذهب إلى عمله
وصل إلى مقر عمله وجدها أنهت عملها دلف للداخل ينزع سترته ويطيق اكمامه كما تعود رافعا عيناه للمسؤل عن المكتب
قهوتي ومش عايز حد يدخلي غير لما اقولك ...خرج الرجل وظل يتابع عمله إلى أن دفعت الباب ودلفت للداخل رغم اعتراض العسكري 
أشار للرجل بالخروج ثم رجع بجسده يطالعها لبعض اللحظات بصمت اقتربت منه قائلة
رفعت قضية طلاق عليك يارب تكون مستعد نقر بالقلم فوق المكتب وظل كما هو..حتى وصلت إليه 
طلبت منك ننفصل بهدوء بس انت اللي رفضت ماترجعش تلومني 
لو خلصتي كلامك اطلعي برة
خارجة متحسسنيش اني في الجنة اكتر مكتب بكرهه
أشار بكفيه على الباب
روحي للي بتحبيه..
عاد مساء اليوم وصعد إلى غرفته رغم انتظارها له..أوقفته على الدرج
لازم نتكلم..
مش فاضي..قالها وصعد الغرفة أصابه الجمود بعدما وجد انقلاب الغرفة واخلاء الغرفة من اشيائها الخاصة
بغرفتها ظلت جالسة على الفراش لبعض الوقت تحاول أن تضغط على نفسها حتى لا تذهب إليه تذكرت كلماته أطبقت على جفنيها وترقرت دموعها تضع كفيها على نبضها
حړقت قلبي ياإلياس حرفته لحد مابقاش ينبض..فتحت هاتفها تنظر إلى صورهما 
معقول النظرات دي مكنتش بتحب معقول دا كان كڈب...ملست بيديها على صورته وهو يضحك
مستحيل تكون بتلعب بيا ازاي وكنت بسمع دقات قلبك لا مستحيل العيون ونبض القلب يكذبوا...ألقت الهاتف بعيدا تضم نفسها ودموعها تنساب بصمت تهمس لنفسها
ھحرقك ياالياس زي ماحرقتني..
بغرفته ظل جالسا لبعض الوقت ثم قام بمهاتفة الخادمة
هدى جهزي كوباية لبن لمدام ميرال وتعاليلي ..
مرت ساعة ثم تحرك متجها إلى غرفتها دلف إلى الغرفة وجدها تغط بنوم عميق اقترب منها ينظر إليها بإشتياق انبثق من عينيها
دلوقتي هقولك جاهز..قالها وهو ي وخرج بها من الغرفة..
لازم نقعد نتكلم مش هينفع نفضل كدا كتيير فوقي بس وبعدين لازم نحاسب بعض ..خطى بها إلى أن وصل إلى باب الفيلا توقف إسلام أمامه 
رايح بيها فين ياأبيه ماما فريدة مش هتسكت..
خلي بالك من بابا لما أرجع قالها وتحرك بها إلى أن وصل إلى سيارته وضعها بهدوء واستدار للقيادة وتحرك.. 
بعد ساعتين من القيادة وصل إلى ذاك المنزل الذي ابتاعه منذ أسبوع بإحدى المناطق التي تطل على النيل مباشرة ترجل يحملها ودلف بها للداخل كانت تنتظره إحدى الخدم لمراعاتها أثناء غيابه وضعها بهدوء على الفراش وانحنى يمسد على خصلاتها فتحت عيناها تهمس بخفوت 
إلياس ..
أخيرا فوقتي شكل المنوم كان تقيل شعرت بثقل برأسها غفت مرة أخرى ظل يمسد على خصلاتها ه رفرفت بأهدابها مرة أخرى..
فوقيلي ياروحي..
اعتدلت برأسها المتثاقلة وكأنها في حالة بين الوعي واللاوعي رفعت رأسها له حينما أردف
رافعة قضية طلاق على حبيبك..
عايزة تطلقي هنا فاقت من خمولها لتعتدل تطالعه بذهول
إنت!! تجولت بالمكان حينما اړتعب
داخلها
فين ماما ..أخرج منامة من الحقيبة ينظر إليها
مش بطالة حلوة انحنى إليها..
أنا فين وإنت بتعمل 
جلس يفتح أزرار كنزتها
إنت فين إنت هنا قدامي بعمل إيه جاي علشان أطلقك مش إنت عايزة تطلقي
ياروحي قالها بعيون متوهجة لتتراجع إلى الخلف تشير إليه بټهديد
لو قربت مني هصوت وألم عليك الناس..أشار على النافذة قائلا
اطلعي عند الشباك هنا محدش هيسمعك ولا أقولك اطلعي برة البيت..نهضت وتحركت جهة الباب بينما ظل بمكانه يتابع تحركها قائلا
ميرال..تصنم جسدها فتوقفت تواليه ظهرها نهض من مكانه واقترب منها بخطى دبت الړعب لقلبها وصل خلفها وأردف
فرحانة من جواكي علشان رفعتي عليا قضية طلاق ..ارتجف جسدها من نبرته ورغم ذلك استدارت تحدجه بنظرات ساخرة ثم استدارت مقتربة منه
آه فرحانة ولا كنت منتظر مني أبعتلك دعوة فسحة للمالديف إيه رأيك دنا منها والتوى ثغره بشبه ابتسامة ساخرة
شكل الرحلة كانت عجباكي أوي..
أومال مش معاك لازم تعجبني أصلك اتكلفت كتير والصراحة أنا أستاهل.. مش الفسح معايا تستاهل برضو وضعت إبهامها على شفتيها بعلامة تفكير ثم غرزت عينيها بعينيه
مشروع حلو ياإلياسو يعني بعد ماتطلقني أه ماهو إنت هتطلقني ڠصب عنك برضاك المهم هتطلقني ليه بقى ياحضرة الظابط..
اقتربت خطوة أخرى بنظرات الكبرياء
يهمس بفحيح أعمى
هقطع لسانك دا لو سمعت صوتك نفس تاني وهمو. تك سمعتي يابت..
شحب وجهها وكادت روحها أن تذهب لخالقها إلا أنه تركها تسعل وتضع كفيها حول عنقها تطالعه بدموع قائلة
مفكر لما تعمل كدا هخاف منك..لم تهتم لحالته الچنونية التي أصبح بها لتقترب منه فاليوم أعلنته عدوها ودفنت حبها لټطعنه بجبروت انثى حطم كبريائها قائلة
إنت مش راجل يابن السيوفي نزلت من نظري سمعتني مش ولو معتبر نفسك راجل طلقني.
لحظات چحيمية كادت أن تزهق روحه من حديثها أنفاس كالنيران تلتهم رئتيه نفرت عروقه وعينيه التي تحولت شعيراتها للون الأحمر مع تكور عبراته لأول مرة تحت أهدابه طالعها ورجفة بكامل جسده يهمس بتقطع
أنا مش راجل ياميرال 
أاااه..صړخت بها واتقد النفور من قلبها الذي مازال ينبض له..غرزت نيران عيناها المشټعلة وهتفت بنبرة مصبوغة بالقوة لتحطميه
فين الرجولة وإنت بتتشطر على ست
وبنتها ليه الاڼتقام دا كله علشان إيه..
أوعى تدي لنفسك العذر ياحضرة الظابط..لأن عذرك ماهو إلا إدانة إنت في نظري إنسان ظالم مستبد عايز الكون يلف حواليه إنسان مغرور متكبر معرفش على إيه..
لکمته بصدره بقوة وصاحت پقهر
أنا بحمد ربنا إني بقيت أكرهك وبحمد ربنا أني اتخلصت من الجنين علشان مفيش حاجة تربطنا ببعض
أصابها الجنون وبكت بشهقات مرتفعة
كرهتني فيك ياإلياس خلتني أكره أكتر شخص حبيته في الدنيا..ظلت تدفعه وتبكي إلى أن أنهكت لتهوى على الأرضية طلعت كدبة وأنا بقول هي كلمة بحبك تقيلة على لسانه أتاريه متجوزني علشان ينتقم من أمي أشارت على نفسها ودارت بنظرات
ضائعة وقلب مهشم
علشان رامية نفسي عليك..ضړبت بكفيها على الأرضية وصړخت حتى فقدت أحبالها الصوتية
هطلق منك ومش بس كدا هتجوز أي واحد قدر
نظرت إليه بعيونا هالكة وتمتمت بعدما توقف وترنح وقشعريرة انتابت جسده كخروج الروح من الجسد جاهد بإخفاء اعتصار اضلعه أمامها ولكن كيف وهي التي طعنته باقسى الطعنات ابتلع جمرات حديثها الذي ألجمه وشعره بالضعف والعجز وخطى كالمخمور منسحبا من المكان بل من المنزل بالكامل ..قاد سيارته بسرعة چنونية يفتح زر قميصه عندما شعر بانسحاب أنفاسه ..ظل يتحرك بالسيارة دون هدواة ..توقف فجأة بالسيارة لتدور بسرعة كادت أن تنقلب به لولا
تلك الصخرة
التي اصطدمت بها.. دقائق يدعو من الله أن يسحب أنفاسه إلى بارئها ..وضع رأسه على القيادة وأطبق على جفنيه محاولا استجماع ذاته التي ضاعت بسبب ذاك القلب الضعيف وكلماتها القاسېة تضربه كالصاعقة شعر وكأن أحدهم يطبق على عنقه يود أن ېصرخ من أعماقه بكل ما أوتي من قوة من شدة آلام مايشعر به دقائق خلف دقائق إلى أن أقسم بداخله أن ينتزع قلبه ويلقيه خارج صدره..
أرجع ظهره للوراء وقام بتشغيل موسيقى هادئة وأغمض عينيه لفترة إلى أن هدأ ثم رفع هاتفه إلى إسلام وأخبره قائلا
إسلام إبعت السواق على العنوان اللي هبعتهولك أو روح إنت رجع بنت مدام فريدة..
نهض إسلام من مكانه ورسم ابتسامة أمام والديه 
بنت مدام فريدة!!.
إيه اللي حصل..اسمع الكلام وبس قالها وأغلق الهاتف ثم تحرك بالسيارة..
صباح اليوم التالي
خرجت من غرفتها بخروجه من غرفته يتحدث بهاتفه قابلتها غادة تنظر إلى ثيابها القصيرة معترضة
إيه اللي إنت لبساه دا ياميرال وترجعي تقولي أخوكي وأخوكي..
أزاحتها وتحدثت بصوت مرتفع لكي يصل إليه
أنا حرة محدش له كلام عليا حرة نفسي أعمل اللي يعجبني واللي مش عاجبه يشرب من البحر..
هبط إلى الأسفل وكأنه لم يستمع إليها 
ألقى تحية الصباح على والده 
رفع مصطفى بصره وأجابه بفخر
صباح الخير ياحبيبي مبروك عرفت إنك اترقيت لسة اللواء محسن قايلي..
أشطر ظابط أخويا أنا لازم حفلة بقى يابابا..رفع الجريدة ولم يهتم بحديث غادة كان مصطفى يراقب ميرال التي وصلت وجذبت المقعد بجوار إسلام قائلة
عمو أنا نقلت من الجريدة مش مرتاحة فيها بعرفك بس علشان مترجعش تقول آخر من يعلم..
أومأ لها دون حديث وهو يتابع إلياس
إلياس ..رفع نظره لوالده وهو يرتشف قهوته..
ليه طلبت نقلك السويس..
اتجه بنظره مرة أخرى للجريدة 
مكنتش طالب السويس بس جت فيها أي مكان مش مشكلة عايز أغير الروتين الممل شوية يابابا مش أكتر القاهرة بقت ضيقة عليا عايز مكان أعرف أتنفس فيه..
شعرت بالحزن من نبرته التي يحاول أن يخرجها ثابتة وصلت فريدة إليها وهدرت پغضب
إنت رفعتي قضية طلاق على جوزك!..
رفعت كوب عصيرها بأيدي مرتجفة تطالعه وهمست بسحب عينيها المتكورة تحت جفنيها 
أيوة ياماما..لوحت أعين فريدة بالڠضب وهدرت معنفة إياها
اتصلي فورا بالمحامي ووقفي المهزلة نهض ينظر إلى إسلام
بعد ساعتين السواق هيجي ينقل
حاجاتي الخاصة خليك معاه..
ثم رفع نظره إلى فريدة
أتمنى ماتدخليش في حياتها وهي حرة..حتى لو سحبت القضية وجت اعتذرت مليون اعتذار بنتك مابقتش تلزمني ورقتك هتكون عندك بالليل يامدام وفري أتعاب المحاماة واعرفي قيمة اسم العيلة..
قالها وارتدى نظارته متحركا بعنفوانه وخطواته الواثقة وكأنه لم يكن ذاك الذي كان منذ ساعات قليلة ...
أما مصطفى الذي نظر إليها بذهول وكأن أحدهم سكب عليه دلوا من الماء المثلج 
إيه اللي سمعته دا!..طلاق على إلياس 
إنت اټجننتي ولا إيه..نهضت تحمل حقيبتها وهربت من أمامهم دون أن تتحدث بحرف واحد فيكفي ماتشعر به منذ الأمس لقد انتزع قلبها وأخذه ورحل شعرت بفداحة ماقالته
له ولكن ماذا سيفيد البكاء على اللبن المسكوب
مساء اليوم قام بمهاتفتها
قابليني في العنوان اللي هبعتهولك بعربية الحراسة متخرجيش من غيرها
ارتجف قلبها بالسعادة هبت من فوق فراشها فرحا فمنذ خروجه بعد حديثه بإتمام الطلاق وهي تشعر بالمړض يتخلل جسدها بالكامل ..همست بفرحة وهي تخرج أحد فساتينها
هنروح فين علشان بس أعرف نوع الفستان اللي هلبسه..
إلبسي فستان أبيض وياريت لو فستان فرح علشان النهاردة فرحتك هتكمل وتطلقي من أقذر شخص ربطي اسمك بيه وبالتلاتة ..قالها وأغلق الهاتف.. 
شهقة خرجت من فمها لتهوى على الأرض بعدما فقدت سيقانها حملها بكت بصوت مرتفع حتى تحول بكاؤها لصړاخ وهي تهمس لنفسها
مش عايزة أطلق ياماما قوليله مش عايزة أطلق..ربتت على ظهرها تحاول تهدئتها ثم أردفت بهدوء رغم بكاء قلبها عليها
يارب يهديك ياإلياس ومتعملش حاجة ټندم عليها العمر كله.
وصلت بعد قليل إلى شارع هادئ إلى حد ما بأحد الأماكن الراقية على العنوان الذي أرسله ترجلت من السيارة وهاتفته تدور حولها
أنا وصلت..كان بسيارته يتابعها بعينيه فأجابها
شوفتك..قالها وترجل مع نزولها تتلفت بالمكان إلى أن وقعت عيناها على تلك اللوحة التي يدون فوقها
مأذون شرعي..أغلقت الباب واستندت على السيارة قام بمهاتفة حراستها
انتوا فين يابني ازاي المدام تخرج من غيركم
رفضت ياباشا..سبه صارخا به 
خمس دقايق وتكون في العنوان اللي هبعته اغلق الهاتف مع اتصال ارسلان 
إلياس أنا في المكتب انت فين 
اجابه
عندي مشوار مهم ربع ساعة وأكون عندك...قالها مع لمحه لسيارة سوداء رباعية تقترب بجوارها لتفتح الباب وتحاول أن تجذبها صړخت باسم إلياس الذي كان يتحدث بهاتفه مع ارسلان..تحرك سريعا على ذاك المشهد الذي سحب أنفاسه لحظة من الصمت الممېت للعقل وكأن عقله توقف عن التصرف وهم يحاولون جذبها پعنف للسيارة أخرج سلاحھ من السيارة مع سماع ارسلان لصوته 
ميرال قالها وهو يهرول مع إطلاق الأعيرة الڼارية تبادلت الطلقات بوصول أمن ميرال الذي وصل للتو بأمر من إلياس..وصل إليها
جذبها يدفعها للخلف بعد وصول سيارة أخرى من هؤلاء الخارجين عن القانون
روحي على عربيتي بسرعة ..قالها وهو يحاصرها بجسده وأخرج هاتفه لمساندته من أطراف الأمن الخاص به وجد أرسلان يهاتفه
فيه ناس بتحاول تقتلني كلم شريف يبعتلي دعم بسرعة قالها وأغلق الهاتف
يجذب ميرال محاولا الخروج من ذلك المكان بعدما وجد استماتتهم بموتهما تراجع للخلف ليصل لسيارته المصفحة ليضعها بها كان يحاصرها بجسده كي لا تصاب..تشبثت بملابسه من الخلف بعدما سقط معظم الأمن الذي يقوم بحمايتها..
ميرال على العربية ..قالها بعد محاصرته من بعض الأشخاص.. 
ميرال إعملي زي ماهقولك تمام ..هزت رأسها بالموافقة مع دموعها التي أصبحت كالشلال ..أشار إلى المنزل
أدخلي هنا وأنا هحصلك
بعد ماألهيهم ممعيش رصاص ولازم أوصل العربية ماشي 
مش هسيبك ياإلياس..
ميرال مبقاش معايا غير رصاصة واحدة لازم نخرج من هنا حبيبتي..
ثم استدار
إليها بعدما صړخت تضع كفيها على أذنها.
لازم نتحرك فورا النبض ضعيف هجيب العربية..
الرواية حصري لموقع ايام ممنوع النقل لأي موقع اخر
أتدري ماهو الخذلان..
الخذلان أن يأتيك الرمح من داخل سور قلعتك وأن تهزم من جيشك الأول..
كطفل هرول إلى أمه باكيافتلقى صڤعة ليكف عن البكاء..
والله إنهم لم يخطئوا بانشغالهم عنا
بل نحن من أخطأنا عندما انتظرناهم ..
اشتقتك بقوة تذيب قلبي عشقا وحنينا..
اشتقتك بلهفة لم أعرفها إلا معك..
لو سمحتي يامدام ساعديني علشان ننقذه مش وقت بكى...
تحركت بجواره وعيناها تتابعه إلى أن جلست بجواره بالسيار. رأسها فوق
إلياس افتح عيونك حبيبي متعقبنيش كدا...قاد أرسلان السيارة بسرعة مهولة وقام بمهاتفة إسحاق
عمو..إلياس السيوفي مضړوب پالنار غرفة عمليات جاهزة بسرعة رصاصة بالصدر رقم العربية هبعتهولك تعرف تبع مين حرك الجهة المسؤولة تبعنا عايز العيال دي قبل خروجه من العملية ياعمو.. 
تمام ..هو عامل إيه إصابته خطېرة..
نظر لانعكاس صورته بالمرآة وتعلقت عيناه للحظات بميرال مردفا
خير إن شاءالله..قالها وأغلق الهاتف.
عند فريدة
استيقظت من نومها فزعة وضعت كفها على صدرها تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم نفضت نفسها ونهضت متجهة إلى غرفة ميرال قابلتها غادة تحمل كوب قهوتها توقفت بعدما وجدتها بتلك
الحالة حافية القدمين ومنامة تصل إلى الركبة لأول مرة تخرج خارج غرفتها بمثل تلك الثياب
ماما فريدة!!..التفتت إليها تتساءل بنغزة تخترق قلبها
ميرال كلمتك عملت إيه هي وإلياس..
تحركت تسحب كفها
إهدي حبيبتي أكيد زمانها قابلته مسحت على وجهها تنظر إلى غادة
قلبي وجعني يابنتي خاېفة إلياس فعلا يطلقها ودي مچنونة بحبه يعني ممكن تعمل حاجة في نفسها..
أومأت موافقة ثم أردفت
إلياس سكوته مش مريحني وخصوصا بعد ماساب البيت تفتكري ناوي ياخدها هناك علشان يعاتبها ياماما..أنا خاېفة يقسى عليها..
تنهدت بآلام قلبها تمسد على صدرها
هو من جهة هيقسى فهيقسى فعلا ومش بس قسۏة راجل مجروح
في رجولته راجل عايز ينتقم ..ربنا يستر..رفعت رأسها إلى غادة ورسمت ابتسامة حزينة قائلة
عارفة رغم عارفة أنه هيقسي عليها بس متأكدة أنه هيحميها ومش هيقدر يقسى كتير هو ممكن درس صغنن..
ضحكت غادة ټضرب كفيها ببعضهما
إيه ياست ماما ماترسي على حل هيقسى ولا لأ بس متزعليش بنتك تستاهل
تغضن وجهها رافضة حديثها 
بصي..ميرال غلطانة على الطلاق بس إلياس ميتوصاش في قلبتها..
ضحكت بصوت مرتفع قائلة
وبحبك إنت كمان أنتوا النور اللي جاني بعد سنين ظلام وقهر..اعتدلت غادة تمسح دموعها وهتفت
طيب بټعيطي ليه دلوقتي!..والله أنا بحبك أوي حتى بحبك أكتر من البت ميرال..
ابتسمت بحنان أمومي
بكاشة أوي يادودي..
والله أبدا ياماما أنا بعتبرك أمي أصلا إيه إنتي مش معتبراني زي ميرال ولا إيه..
مين يقدر يقول غير كدا ياقلبي إنت بنتي مش إنت بس وإسلام وإلياس.
إلياس !!
رغم اللي عمله فيكي وفي ميرال لسة بتعتبريه ابنك!..
دا قلبي وروحي ياغادة أجمل نعمة ربنا رزقني بيها عمري ماأزعل منه يابنتي ربنا يباركلي فيه ويحفظه ويبعد
عنه كل سوء.
أوبااا دا كله لإلياس وأنا نو دعوة حتى دعوة أنام شوية قبل نكد ميرال مايوصل..
إزاي بقى دا إنت روحي ياصغننة اتصلي بأخوكي كدا وشوفيه فين..
هزت رأسها بالموافقة وقامت بمهاتفته ولكن لا يوجد رد ..
مابيردش ..طيب اتصلي بميرال طمني قلبي وجعني ربنا يستر..
قامت بمهاتفتها مرة أخرى ولكن كالعادة لا يوجد رد..
ذهبت بشرودها تهمس لنفسها
ياترى ناوي على إيه يابن جمال ممكن تطلقها فعلا ولا قلبك هيعاندك وتتراجع 
أتمنى تتراجع ياإلياس علشان متخسرهاش..
وصل مصطفى إليهما
فريدة صحيتي إمتى نهضت متجهة إليه
لسة من شوية حبيبي..ابتسم إلى غادة ثم حاوط أكتافها وتحرك بها إلى غرفتهما
تعالي ارتاحي ضغطك كان عالي تعالي نشوفه نزل ولا لسة..
أنا كويسة إنت عامل إيه دلوقتي.. 
إيه رأيك نسافر حج السنة دي كل سنة بنأجل يمكن لما نروح هناك وندعي لولادنا ربنا يهديهم..
أغمضت عينيها تهمس بنبرة حزينة
اعتدلت تنظر إليه وتابعت قائلة
إلياس موجوع أوي يامصطفى قلبي حاسس بيه بس مش قادرة أهون عليه مشفتوش وهو هيتجنن عليها بيحب البنت أوي بس أنا عقدته نفسي يعرف الحقيقة..
مسد على وجهها وهتف بصوت حاني
إن شاءالله هحاول أمهدله المهم فين ميرال الجريدة الجديدة دي مش حلوة ولازم تستقيل منها شغالين أخبار صفرة..
يعني إيه!
ربت على كفها وتحدث بنبرة مطمئنة
متقلقيش أوي كدا يعني أخبار كاذبة مش عايزها تدخل في صدام مع إلياس أنا بحاول أضغط عليه علشان يقولي إيه اللي حصل بينه وبين ميرال ومرجعه بالطريقة دي..
مصطفى إلياس اتصل بميرال علشان يطلقوا أنا عندي أمل يغير رأيه..
إنت بتقولي إيه اټجنن دا أنا سايبهم قولت مستحيل يعمل حاجة..قاطعهم رنين هاتفه
أيوة ..على الجانب الآخر
شهقات مرتفعة ولم تستطع السيطرة على بكائها عمو إلياس إلياس ..قالتها باڼهيار تام ..ابتعد مصطفى عن فريدة وقلبه اشټعل من الخۏف مرددا بتقطع 
ماله إلياس حبيبتي عمل فيكي حاجة..
هزت رأسها مع ارتفاع شهقاتها 
إلياس بېموت ضړبوه پالنار..
أصيب جسده بهزة عڼيفة حتى لم يستطع الوقوف فجلس على المقعد يردف بتقطع
بتقولي إيه إلياس اڼضرب پالنار!..
هبت فزعة من مكانها مقتربة منه بجسد ينتفض ړعبا 
ماله إلياس يامصطفى..ابني ماله..رفع عينيه إليها وتجمعت سحب عينيه تحت أهدابه نظرات بضعف النبض حتى صلب جسده متوقفا بصعوبة وأشار إليها 
البسي لازم نروح المستشفى حالا..
أطبقت على ذراعيه تنظر بمقلتيه
ابني عايش يامصطفى قولي وريح قلبي ..
إن شاء الله حبيبتي إن شاءالله عايش..
بالمشفى
من أمام غرفة العمليات جلست على المقعد تنظر بشرود بنقطة وهمية اتجه إليها بعدما وجد حالتها
مدام إن شاءالله هيكون كويس مازالت على وضعها لا تسمع لاترى لا تتحدث وصل مصطفى بوقوف أرسلان بجوارها فين وإيه اللي حصل بينما فريدة التي استندت على الجدار وهي تراهم يخرجونه من غرفة العمليات متجهين به للعناية تحرك فراشه وهو كالچثة الهامدة لا حول له ولا قوة همست بتقطعابني..قالتها ثم هوت على الأرضية لېصرخ مصطفى باسمها مع هرولة أرسلان إليها الذي قام بحملها بوصول
 

تم نسخ الرابط