رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


وتسافري لأختك وأخوكي كدا متفقين أشار على منزل رؤى التي تقف تنتظرها وأردف
ادخلي ياله وهكلمك لما أوصل لرحيل..
تراجعت خطوة للخلف وهتفت بنبرة اعتراضية 
وأنا مش موافقة ڼار مرات أبويا ولاجنة ابنك. 
وأنا بقول ادخلي ياإيلين إنت لسة خارجة من المستشفى مش عايز أزعلك مني قالها و اتجه إلى سيارته ثم توقف وسألها
كنتي تعرفي إن رحيل اتجوزت..
قطبت جبينها متسائلة بذهول
هي اتجوزت إمتى وإزاي!..
أشار إليها بالدخول.. 
طيب ادخلي علشان ماتوقعيش خطت إليه
ابنك يطلقني دون رجوع ضحكت عليا ياخالو
ادخلي يابنت محمود متخلنيش أفقد أعصابي ..قالها واستقل السيارة
بعد أسبوع 
خرجت من عملها واستقلت سيارتها وهي تهاتفه
أنا خلصت شغل الجريدة بس عندي مقابلة شغل تانية وأتمنى تلم حرسك عني أنا بتخنق.
كان واقفا أمام النافذة يرتشف قهوته وينظر للمارة بالشارع ظل صامتا إلى أن أنهت حديثها
مينفعش ياميرال مقدرش أأمن لراجح معرفش بيرتب لإيه..سكوته مش مطمني..
تنهدت بصوت عال ثم زفرت پغضب حتى استمع إلى صوت أنفاسها أردف بملامح جامدة
مش عايز دلع وكلام كتير خلصي شغلك وعربية الحراسة معاكي وإياكي تحاولي تعملي حاجة تانية.. 
انا مش موافقة على الخنقة دي متخلنيش
اهرب منك ومتعرفش مكاني عايزة اتنفس زي الناس الطبيعية
ميرال كلمة كمان وهقلب عليكي واقولك بلاها شغل خالص
قالها وأغلق الهاتف بدخول شريف جلس وانتظر قدومه اتجه إليه يشير برأسه
ايه الجديد..وضع أمامه بعض الأوراق 
راجح مالوش أي حاجة تثبت أنه شغال شمال الورق دا يثبت أنه كان شريك مالك بس من فترة ابنه باع عشرين في المية من أسهم الشركة بس لحد دلوقتي هو المسيطر في مرض مالك العمري مصنع اللحوم بتاعه إنت شمعته

بالشمع الأحمر رغم أنه كان سليم بس معرفش ليه استعملت سلطتك في كدا..وعلى فكرة هو سافر هو مراته من يومين السعودية 
ارتفع جانب وجهه بابتسامة ساخرة
ليه ناوي يحج ولا ايه تفتكر اللي زي راجح دا نقول عليه ياحج
طب والله خاېف على الكعبة منه دا عدى أبرهة الحبشي ياترى بتخطط لأيه ياراحج
قهقه شريف يهز رأسه 
ليه يابني مايمكن حس بالذنب وعايز يتوب
يتوب!! دا هيخلي الشيطان يتوب لانه عداها يابني 
المهم الولد ابنه دا فين
في الشقة إياها!! وزي ما أمرت ياكبير
برافوو..عايز ملفه اللي كان في الشرطة مع جوازته واياك يا شريف تجيب سيرة رؤى في الموضوع خليها لوقتها 
ليه بس مش قولنا هنظبط الدنيا
نقر على المكتب وذهب بأنظار شاردة متسائلا
فكرت في الموضوع ومعجبنيش خليها دلوقتي ممكن تكون طعم قدام
المهم شركائه الأجانب بتوع المصنع والورشة دول دورت وراهم..تراجع شريف بظهره وطالعه بنظرات استفهامية
ليه دا كله إنت عارف لو اللوا عرف إننا بندور ورا حد من غير إذن دا إيه..
توقف مستديرا إلى مقعده 
شريف الراجل دا أكيد من الجماعة إياها عايز نفسه كدا ومالكش دعوة إنت بحد شغلي أجهزة التنصت وأي جديد عرفني بيه أكيد هنطلع بحاجة منه..وكويس انك سحبت من تحته البساط دلوقتي زي المچنون انا متاكد سفره دا وراه حاجة كبيرة كمل بس المستندات اللي بعتهالك وابعتها للناس اللي قولت لك عليهم خليهم يرموه تحت رجلي
زم شفتيه معترضا
إلياس راجح بعد اللي عملته مش هيسكت انت فتحت عليه الڼار من كل الجهات وفي نفس الوقت بتحاول تبرئه قدام الحكومة ممكن اعرف راسك فيها ايه
كل خير ياشريف انا قاعد معاك أهو لسة معملتش حاجة المهم الواد اللي اسمه طارق دا اسحب منه كل اللي عايزينه صوت وصورة ياشريف واياك الحاجات دي توقع في ايد حد غيري
عند ميرال دلفت لأحد المؤتمرات السياسية التي تضم عددا من الأحزاب ظلت لبعض الوقت إلى أن أتمت عملها بعمل بعض اللقاءات بما يخص عملها.
خرجت بعد قليل متجهة إلى المصعد ولكنها شعرت بالغثيان اتجهت إلى المرحاض بعدما فقدت اتزانها دلفت للداخل وبدأت مرحلة القيئ التي سحبت أنفاسها جلست لبعض اللحظات تسحب أنفاسها منتظمة استمعت إلى طرقات على باب الحمام
مدام إنت كويسة أغمضت عينيها وحاولت أن تجيبه باتزان 
أيوة وابعد عن الحمام عيب كدا شوية وخارجة..ابتعد لبعض الخطوات وعينيه كالصقر في كل الأرجاء استمع إلى بعض النقاشات والألفاظ الحادة تراجع ليكتشف ماذا يحدث بعدما تردد اسم أحد الأشخاص الذين يعملون معه اقترب على سباب سيدة تشير لأحد الرجال بأنه يقترب منها بطريقة مقززة..
سحبه الرجل قائلا
تعال معانا للمدير هرول الحارس الخاص بميرال إليهما ليخبرهما بهويتهما استغلت رانيا ذلك المشهد لتشير لأحد الرجال بالدخول إلى الحمام..دفعت الباب ودخلت تنظر للتي تقوم بتعديل حجابها التفتت على صوت دفع الباب تنظر إليها بذهول 
إنت...لحظات ولم تشعر بشيئ..
عند فريدة 
أنهت صلاتها وجلست على سجادتها كعادتها ابتسمت برضا كلما تذكرت حديثهما معا ليلة الأمس ليلة حانية رطبة على قلبها بعد سنين عجاف نظرت لذاك المصحف بأناملها وذهبت بذكرياتها الجميلة لأول مرة نعم لأول مرة سيكتب بذكرياتها ابنها
الحنون 
جبت لك هدية عربون محبة اتمنى متخلعهاش ابدا إلا وأنت داخلة الحمام مينفعش طبعا علشان دي آية الكرسي حبتها علشان منجية من كل شړ لو ليا معذة عندك متخلعيهاش 
ربتت على ظهره 
تسلملي مجايبك حبيبي لابس ورايح فين كدا انت لسة راجع 
ابتسم قائلا
لا يامدام فريدة مش علشان عربون المحبة تفكري انك تسيطري عليا انا راجل وكبير كمان مش لسة طفل 
لمعت عيناها بالدموع تهز رأسها مبتسمة
واحسن راجل في الدنيا ياحبيبي 
انحنى يقبل جبينها 
عايزك تسامحيني ودايما دعواتك تسبق خطواتي احنا هنقعد مع بعض كتير اكيد بس الوقت دا عندي ضغط شغل خلي بالك من ميرال انا وافقت على شغلها علشان متفكرش كتير هي تعبانة وبتحاول تبين أنها كويسة بس هي مش كدا
بتوصيني على بنتي ياالياس ..
ابتسامة متهكمة تشق ثغره قائلا
أيوة صح دا أنا أهبل..قاطعته سريعا
لا ياحبيبي متقولش كدا قاطعهم دخول مصطفى 
ايه قطعت قعدتكم الحلوة..استدار متحركا وأجابه
لا ياحبيبي أنا عندي شغل وكنت بوصي مدام فريدة على مراتي 
مدام فريدة ومراتك يابن مصطفى مش هتتغير ..لوح بكفيه وتمتم 
لازم امشي ياسيادة اللوا اشوفك بكرة ...قالها وغادر المكان..قطع شرودها هاتفها
آلوووووو...قالها مقهقها 
ارتجف جسدها بالكامل لتهب من مكانها فزعة 
عايز ايه ياراجح ! 
في كوابيسك إن شاءالله ياراجح
التوى زواية فمه وابتسامة هازئة
مش يمكن تغيري رأيك يافيري
لو اتصلت تاني ..بتر كلامها قائلا بنبرة باردة قاسېة
مرات ابنك عندي يافريدة وكمان حامل نص ساعة لو مجتيش من غير ماابنك وجوزك يعرف اقسم بالله لافتح بطنها وابعتلك حفيدك ملفوف في شاشة
شهقت پذعر تضع كفيها على فمها حتى لا يستمع إلى ضعفها استمعت إلى صوته البغيض
تلاتين دقيقة يافريدة وبس يااما ..قاطعته قائلة
مش هتقدر ياراجح هو فيه واحد يعمل كدا في بنته 
ضحكات صاخبة حتى شعرت بالصمم وكأن صوت ضحكاته صوت عويل لتصرخ منددة بحقارته
مش هتقدر ياراجح مش هتقدر 
مابلاش تكوني زي بنت عمك يافريدة وتفكروني غبي هي مين دي اللي بنتي مش عيب يافريدة تلبسوني طرحة 
هنا سقطت جاثية على ركبتيها بعدما فقدت اتزانها مع دموعها التي حفرت وجنتيها وكأنها نيران وليست مياه تهز رأسها وتصرخ به
إنت مچنون..صاح پغضب واتجه إلى غرفة ميرال امسكها من خصلاتها 
كلمي امك ياحلوة واحمدي ربنا أنها ربتك
شعرت بأنفاسها ثقيلة وكأن هناك جبل أطبق على صدرها لتهتف بتقطع
ماما فريدة !!
هزة عڼيفة وكسقوط نيزك يضرب الكرة الأرضية لتبتلع غصتها التي شعرت وكأنها اشواك تشحذ جوفها متمتمة بنبرة متقطعة
مير..ال ..جذب راجح الهاتف 
عايزة بنتك وحفيدك تسمع هقولك ايه وتنفذيه بالحرف الواحد يافري
عند إلياس 
خرج من مكتبه بعد عدة ساعات بعدما فشل في الوصول إلى زوجته والى حرسه اتجه إلى سيارته مع رنين هاتفه
إلياس مدام فريدة دخلت فيلا راجح دلوقتي وفيه فويس لسة سامعه عصابة راجح اخرجوا أمر تصفيته حالا..توقف عندما فقد القدرة على الفهم فتسائل
ازاي مدام فريدة دخلت فيلا راجح هو مش مسافر
اجابه ارسلان 
معرفش مين قالك مسافر انا شايف في الصور اللي قدامي بس لسة معرفش أنه مسافر ولا هنا
اتأكد ورد عليا واه راجح محدش يلمسه عايزه حي عارف لو ماټ همو تك وراه حمحم ارسلان وهو يقود سيارته ينظر بجهازه
وفيه خبر كمان معرفش وصلك ولا لأ فيه قرار بإستقالة اللوا مصطفى
بابا استقال ليه!
حمحم معتذرا
اجباري ياإلياس معرفش مين ورا دا بس أوعدك خلال ساعات وكل الأخبار هتكون عندك
مر يومين كالمچنون يريد أن يهدم الكون وماعليه فتح الباب على صوت مصطفى 
إنت عايز مين يابني. 
إلياس السيوفي..أستاذة ميرال رافعة دعوة طلاق..قالها مع رنين هاتفه فتحه حينما وجد مكالمة غير مسجلة عبر شبكات التواصل 
أيوة !
إلياس امضي على ورقة الطلاق وقبل ماتقول حمل ابنك بعد دقايق مش هيكون موجود..رددتها بنبرة باردة وصلت إلى قلبه ليسقط بين قدميه تابعت الضغط على چروحه متمتمة 
لو مش مصدق افتح فيديو حقي
اني أعيش بدون ضغوط انت طول الوقت خانقني بأنامل باردة كبرود الثلج فتح الشاشة وليته لم يفتحها شعر حينها أنه فتح قپره لدفنه حيا أمامه بعيونها السوداء المنطفأة وخصلاتها التي تحاوط وجهها نظرت لمقلتيه وتابعت بكل

جبروت 
شايف الاوضة دي هنا هتخلص من كل حاجة تربطني بيك بلاش ندخل في قضايا انت الخسران فيها طلقني وبلاش اوصل لوقت اذلك فيه يابن عمي
كلمات ماهي سوى كلمات ولكنها كالطلقات الڼارية ليس فقط كأنها طوق من النيران يلتف حول عنقه يحرقه ولم يرحمه من قسۏة الألم لحظات من النظرات حتى تراجعت تتمدد على الفراش ويغرز بورديها ذاك المخدر ليرفع ذاك الطبيب المقنع عيناه إليه مبتسما
هذا المشهد سينال إعجابك كثيرا سيدي
الفصل العشرون
الفصل العشرين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
وكم تمنيت لو أن الحياة اختبرت صبري في أشياء أخرى غير قلبي ..
وكم تمنيت لو أنك ترى ذلك الجدال المكتوم في عيناي وتقطع شك الكلام بيقين الفعل..
............
إليك كم تمنيت أن تضع لي السبعين عذرا ثم تضاعفهن حتى ابقى بأجمل صورة في عينك..
ف ليتك فهمت الكلمة المحذوفة في حديثي..
فإني والله أحبك بقدر المسافات التي تفصل بيننا ...
فكم تمنيت ..وكل هذا تمني
ميرال_الشافعي
بعدما استمع وشاهد الفيديو..تخللت كلماتها فتيل نيرانه وكأنها قيدت عنقه بقيود حديدية من النيران كيف تقبل أن تفعل ذلك بابنه أنفاسا مرتفعة بنيران روحه التي كادت أن تزهق مع كلمات
ذاك البغيض ظل للحظات وهو ينظر لتلك الشاشة وهو يشعر بالاختناق.. وكأن الهواء انسحب من حوله لتتحول عيناه حمراء حادة وعروقه بارزة وكأن الشيطان يرواده على فعل چريمة شنعاء أطبق على الهاتف. 
وآه وآه أخرجها كنيران يريد أن ېحرق بها كل مايقابله هرول للخارج بعدما أغلق هاتفه وهو يهمس بهسيس مرعب
أقسم بالله لأموتك ياراجح هرولت فريدة بأقدامها الحافية خلفه بعدما أخبرها مصطفى ببعض الكلمات لتهرول فزعة تتشبث بذراعه
علشان خاطري ياحبيبي متروحلوش هو عايزك إنت..
تراجع بعدما شيعها بنظرة عميقة ممزوجة بكم الألم الذي ېحرق روحه 
ابني ومراتي لو عايز ېقتلني خليه يموتني بس مستحيل أسيبه يعمل كدا في ابني ومراتي..
نيران نشبت بضلوعها مما جعلها تهز رأسها پهستيريا
مستحيل أسيبك تروح له فتح باب سيارته يشير إلى حرسه
دخلوا مدام فريدة جوا جذبها الحارس من أكتافها مع وصول مصطفى وهي تصرخ پجنون بعدما شعرت بذهاب عقلها 
هيقتله يامصطفى أنا عارفة أنه عايز ېقتله..
تخبط بقلق يرواد عقله محاولا الثبات يجيب بتردد تجلى بعينيه
ابنك راجل يافريدة إحنا مربيين راجل لوقت المحڼ سبيه يتصرف..
دفعته صاړخة وبدت تهزي بتخبط مشاعر الأمومة فأصبح القلق والخۏف كأشواك تغرز بفطرة أمومتها ناهيك على الفزع من افتقاده الذي أصبح سيدها الأول
طيب خلي إسلام مكانه كدا عايزة أشوف برودك وقتها زيه كدا.. 
كلمات قاسېة اخترقت قلبه ليشعر برجفة أصابت جسده بالكامل رفع عينيه التي تحولت لسحب مغيمة كالأمطار 
وإيه الفرق يافريدة بين الاتنين دنا منها وتعمق بعينيها الشاردة لينطق بقسۏة لأول مرة منذ سنوات لها
إيه الفرق بين إسلام وبين إلياس دول ولادي الاتنين دا إلياس السيوفي يامدام فريدة يعني مالكيش فيه قد ماليا فيه بلاش تعملي فيها أم پتخاف على ابنها
أكتر مني..قالها واستدار للداخل يأكل الأرض بخطواته الذي جعلت الأرض تهتز تحت قدميه من شدة غضبه وثوران عنفه.
هوت على درج المنزل واڼفجرت عيناها پبكاء كزخات مطر سقطت فوق نهر ولم تستطع توقفها كأنها لم تبك منذ فترة شعرت بأحد بجوارها استدارت لليد الحانية التي تربت على كتفها
هيرجع صدقيني وهيرجع ميرال متزعليش من بابا..
حاوطت جسدها الصغير لتضع رأسها فوق رأس غادة ومازالت شهقاتها بالارتفاع تتذكر منذ يومين بعد اتصال راجح لها..
فلاش قبل يومين
أغلقت الهاتف وبدأت تدور بالغرفة كالمچنونة ماذا عليها فعله..هل تتصل بزوجها أم أن ذاك المختل سيضر ابنته..هنا تذكرت حديثه لتحدث نفسها كالمچنونة
المتخلف دا بيشك في ميرال متكنش بنته متخلف ياراجح ياترى يارانيا عملتي إيه علشان الحيوان دا يقول كدا..هرولت إلى ملابسها لتقوم باستبدالها سريعا ثم اتجهت إلى خزانة مصطفى لتجذب سلاحھ وتضعه بحقيبتها تهمس لنفسها
هموتك ياراجح إنت ورانيا شياطين على الأرض مالكمش الحياة في الدنيا دي..
وصلت بعد قليل إلى فيلا راجح لتدلف للداخل توقف الرجل أمامها ثم أشار إليها بعدما علم بهويتها لتستقل سيارة تجلب مستلزمات الفيلا من خضروات وفواكه نظرت لتلك السيارة متسائلة
راجح فين..
أشار الرجل إليها بالصعود قائلا
حتعرفي بعد شوية تحركت السيارة فتوقف الرجل بمنتصف الطريق يجذب حقيبتها ويلقيها بالطريق 
آسف يامدام دي أوامر الباشا.
صاحت هادرة به پغضب أعمى
إنت إزاي
________________________________________
تتجرأ وترمي شنطتي لم يجب على حديثها وظل يتحرك لمدة ساعة إلى أن وصل إلى إحدى المناطق النائية بمحافظة القاهرة ترجلت تتلفت حولها منزل ريفي يحاوطه الكثير من الأراضي الزراعية دلفت بعدما أشار إليها الرجل بعدما قام بتفتيشها خطت للداخل وجدت راجح ناصبا عوده وبيده كوبا من الخمر يطلق صفيرا
أووه مدام فريدة الشافعي في بيتي يادي الهنا والسرور اقتربت توزع نظراتها حولها ثم نطقت متسائلة
فين ميرال ياراجح..
تجرع الكأس مرة واحدة ثم أطلق من فمه صوتا مشمئزا مقتربا منها ليهمس بهسيس مرعب 
مستعجلة ليه يافري بنتك جوا بس لازم أرحب بيكي الأول..قالها مقترب ليتراجع ينظر إليها بذهول 
بتمدي إيدك عليا يافريدة طب يافريدة الصبر حلو والقلم دا هدفعك تمنه كتير أوي اصبري عليا الأيام بينا وإنت مجربة راجح كان بيعمل إيه نددت بحقارته قائلة بلهيب انبثق من عينيها
شوفت الكلاب بتعمل إيه في الميتين إنت كنت كدا ياراجح كلب حقېر بتسضعفني دنت ولم تكترث لاقترابه ونظرت بلهيب عينيها المشتعل ونطقت بنبرة قوية
بس الكلب بيجي له وقت وبيموت ذليل في أي قذارة ووعد من فريدة السيوفي ياراجح لتترمي زي الكلب في قذارة
لكزته بصدره وتحولت لشرسة غير معهودة لم تعلم كيف اكتسبت تلك القوة لتردف بقوة
أوعى تفكر مجيي هنا ضعف وخوف لا ياراجح أنا جاية علشان أعرفك إن فريدة السيوفي عندها قوة تقدر تدوس عليك ومتأكدة من رجالتي هيهرسوك ياقذر اقعد واتفرج ياراجح وشوف مصطفى لما يعرف إنك جبتني هنا هيعمل إيه رفعت نفسها ودنت وكأنها تهمس له
إلياس هيحرقك ياراجح الولد عرف كل قذارتك تخيل لما يعرف إنك خاطف مراته وأمه هيعمل إيه.. 
قهقه بصوت مرتفع وكأنها ألقت عليه بعض الكلمات المزاحيةليضرب كفيه ببعضهما ثم بسط ذراعيه 
أنا أهووو تعال يابن جمال علشان أموتك ماهي رانيا غبية معرفتش تستخدم عقلها كويس لو بس كانت قالت لي كنت رميته في البحر للسمك 
انحنى مقتربا من وجهها وعينيه الخبيثة ووعد ابنك هبعته لأبوه أما مصطفى اللي بتنفخي نفسك عليا بيه رصاصة على ابنه بس وشوفي هيعمل إيه هيطلقك بالتلاتة وخصوصا لما يشوف فيديو حلو وإنت بترضي راجح يافريدة..فرك يديه يشير إليها بالدخول 
ودلوقتي أهلا بيكي في جنتنا الصغيرة يافريدة.
نظرت لباب المنزل وارتعدت مفاصلها كادت أن تصرخ ولكن صوتها لم يخرج وكأنها بقبر غيمت عيناها
بدموع الحسړة لتدلف بساقين مرتعشتين تنظر بأرجاء المنزل أشار على غرفة ميرال 
سلمي على بنتك قبل ماأرجعها لجوزها شوفتي أنا راجل معاكي إزاي.
دفعت الباب سريعا لتجد ميرال غافية على الفراش وكأنها غائبة عن الوعي اڼفجرت عيناها بالدموع وهي تلمس وجنتيها 
ميرو عملوا فيكي إيه ياعمري ظلت تربت على وجهها علها تستفيق من تلك الغيبوبة ولكن كأن حياتها سړقت ولم تشعر بشيئ مرت دقائق كالسيف عليها وهي عاجزة عن التفكير قطع تفكيرها فتح راجح الباب ثم سكب كوبا من الماء المثلج على وجه ميرال لتدفعه فريدة غاضبة وبدأت تلكمه بصدره وتصرخ پجنون..دقائق معدودة
بدأت تتململ بنومها تفتح عينيها رويدا رويدا وضوء الغرفة يضربها بقوة لتغلق عينيها وتضع أناملها عليها من انزعاجها من إضاءة الغرفة عادت مرة أخرى تفتحها ببطئ لتقع عينيها على فريدة التي بحوزة راجح فتحت عينيها وأغلقتها عدة مرات لتتأكد أنها ليست بكابوس لتهب فزعة تنظر إليهما بذهول أصاب عقلها بالجنون 
مفاجأة يابنتي مش كدا جبت لك ماما أهو إيه رأيك شوفتي أنا بحبك قد إيه..
هزت راسها رافضة مايصير رغم قلقها البائن على وجهها من هجومه المتوحش شعور بالعجز لديها وهو يشير إليها 
ايه رأيك تختاري أيهما أفضل لك ماما الحلوة ولا جوزك المتقنعر اللي عامل ديك البرابر..
احتجزت الدموع بعينيها وارتجفت شفتيها قائلة 
إنت مستحيل تكون بني آدم أنا بكرهك وياريتك ټموت..وصل إليها بخطوة وهو يجذبها من حجابها بقوة لتسرع فريدة تلتقط تلك الفازة وتضربه على رأسه ليترنح بجسده مستديرا إليها 
ماما فريدة خديني من هنا مش عايزة الراجل دا.
أشارت إلى الباب 
ياله حبيبتي لازم نمشي من هنا نهض من مكانه وهو يترنح بجسده ېصرخ بهما
دا موتك يافريدة لو مشيتي من هنا هتمشي على قپرك صړخ على أحد رجاله الذي هرول إليه فأشار إلى ميرال 
البت دي وديها المكان التاني وإياك رانيا تعرف إنت أخدتها فين استدار إلى فريدة يجذبها بقوة 
دفعت ميرال الرجل بقدمها وهرولت إلى فريدة وبدأت تصل إلى وجهه بأظافرها تسبه..تريد أن ټخنقه فكلما تذكرت أن ذاك والدها يصيبها الجنون.. 
دفعها بقدمه بقوة حتى سقطت على الأرض متأوهة وهي تحاوط أحشاءها لتصرخ فريدة عليها 
الله الله كمان حامل دا إنت أمك داعية عليك بالقوي يابن جمال
اقترب منها يدفعها بقدمه لتصرخ فريدة به 
خلاص ياراجح أنا موافقة آجي معاك بس ابعد عن البنت وأوعدني إنك ترجعها لجوزها ووعد هروح معاك.. 
توقف يرفع رأسه إليها ثم اعتدل يحك ذقنه 
موافقة على أي حاجة..هزت رأسها سريعا وهي تنظر بدموع إلى ميرال التي تهز رأسها پعنف رافضة ماتقوله واستطردت 
ابعت البنت لبيت جوزها ياراجح
أشار للرجل قائلا
رجعها يابني..الټفت إلى فريدة 
علشان تعرفي أنا كريم وبحبك قد إيه.
توقفت ميرال واقتربت منها 
وأنا مش موافقة مستحيل أسيبك هنا لو على چثتي. 
ضمتها باكية وهي تترجاها
ارجعي حبيبتي لإلياس بدل مايتجنن إنت أهم مني ياله متنسيش ابنك أنا هتصرف.. 
اتجهت بأنظار چحيمية إلى راجح وطالعته بنظرات قاسېة تريد أن تضعه بين فكيها صاړخة
إنت أقذر انسان شوفته وإلياس عنده حق أنه يموتك حي..أشار بيده للرجل 
خدها بدل ماأفضي طبنجتك في راسها..ركضت من أمامه متجهة إلى فريدة الذي جذبها راجح إلى الغرفة بعدما أشار للرجل بعينيه ليدرك مايفعله..دفع فريدة للداخل وأغلق الباب عليها متجها إلى ميرال يسحبها بقوة إلى سيارته 
تعالي معايا يابنت فريدة علشان أنا خلقي ضيق استقل سيارته ليستمع إلى رنين هاتفه
الحق ياباشا إلياس السيوفي اقتحم البيت من الباب الداخلي..توقف كالمشلۏل كيف علم بمكانهم الټفت بنظره سريعا إلى ميرال التي فقدت وعيها بعدما دفعها بقوة لټرتطم رأسها بباب السيارة شغل المحرك وخرج سريعا بها من الباب الآخر..
دلف إلياس
بمصاحبة أرسلان وشريف 
تجول بالمنزل يبحث كالمچنون إلى أن وصل الغرفة التي كانت يحتجز بها ميرال استنشق رائحتها ليقف عاجزا حائرا..وقلبه يوحي له أنها بالقرب استمع إلى صوت أرسلان 
عاملة إيه دلوقتي..اعتدلت تتحرك بجسدها للخلف تنطق اسم ميرال ثم تجولت بعينيها متسائلة 
فين إلياس..
ظلت نظراته تحاوطها بصمت إلى أن توقف قائلا
راح يدور على ميرال لو عرفتينا مكنش دا حصل إلياس بيقول ميرال كانت موجودة هناك بس فين دلوقتي منعرفش..
نزلت بساقيها من فوق الفراش 
هيموتها يامصطفى دا مچنون ومفكر البنت مش بنته الټفت إليها سريعا ينظر إليها بذهول هنا تذكر ما فعله منذ ذهابها إلى راجح ومعرفته بحقيقة ميرال مما جعله يراقب راجح لفترة إلى أن تقابلت رانيا بها ظل يراقبهما حتى علم أنهما يقومان بتحليل DNA
وتدخل بتغيير النتيجة حتى يصل إليهم أنها ليست ابنتهم ولم يتوقع أن يصل تفكير راجح لذاك الأمر..
هنا استوطن القلق ملامحه مما جعله يهز رأسه بتأنيب على مافعله هو أراد أن يبعدها عن طريقهم ولم يكن يعلم وصولهم لتلك المعضلة..زفر پاختناق وهو يدور بالغرفة بتفكر تجلى على جميع خلاياه كيف يخرج من ذاك المأزق دون إصابة ميرال بشيئ.
قاطعهم دلوف إلياس خطى للداخل يطالع فريدة بصمت إلى أن توقف أمامها ظلت النظرات المټألمة بينهما إلى أن تساءل
ميرال كانت هناك..
هزت رأسها بالإيجاب وانسابت دموعها تردد بنحيب
كان بيقول هيرجعها معرفش وداها فين هو كان عايز..صمتت ولم تكمل حديثها حينما اقترب مصطفى ينتظر بقية حديثها انحنى إلياس بعيون متلهفة
احكي لي عمل إيه وليه روحتي هناك من غير ماتعرفيني..دا وعدك ليا أعمل إيه دلوقتي طيب أنا كنت هوصلك حتى لو كنتي تحت الأرض أما هي ماتوقعتش أنه يضربني فيها دي بنته ماتخيلتش أنه يعمل كدا رغم كڈبي على نفسي كنت مخلي الحرس يلازمها وأهو خطڤها من وسطهم أنا هتجنن عايز منها إيه..
بكت بشهقات مرتفعة وتابعت 
عايزني أنا قالي تعالي وأنا هرجعها بس معرفش مرجعهاش ليه.. 
لأنه بيضحك عليكي يامدام قالها مصطفى وهو يرمقها بنظرات ڼارية دنا منها يهز رأسه پغضب 
كان عقلك فين وإنت رايحة لحيوان زي دا يافريدة!..قوليلي أعمل فيكي إيه دلوقتي..
قالها بأعصاب مشدودة وغيرته العمياء سيطرت عليه ليقترب منها متناسيا مامرت به
يعني إيه عايزك دي يامدام نسيتي نفسك إنك متجوزة إيه يافريدة معندكيش راجل يعرف يوقف لحيوان زي دا للدرجة دي معتبراني ماليش لازمة!.. 
رفعت عينيها الباكية الممزوجة بدموع الألم وهتفت بنبرة تتجرع الۏجع أضعاف مايشعر به
بنتي كانت بين إيديه يامصطفى وهددني هيفتح بطنها ويبعت حفيدي كنت منتظر مني إيه..
آاااااه..أخرجها إلياس وهو يلكم الجدار حينما تملك منه شعور العجز والقهر مما يمر به..رفع كفيه على خصلاته يرجعها پعنف وكأنه يريد أن يقتلعها 
أقسم بالله مش هرحمك ياراجح استدار إلى فريدة واقترب منها 
افتكري أي حاجة كلم حد قال أي حاجة حاولي تساعديني علشان أوصل لمراتي ياماما لو سمحتي..
طالعته بدموع
تجري على وجنتيها كالأنهار تهز رأسها بالنفي..
لم يقو على الصمود ليشعر بوحوش ضارية كمن تلبسه شيطانا ليوسوس له بارتكاب أبشع الچرائم ليتحرك مغادرا المكان وهو ېهدد بما سيفعله به
شريف شوفلي طارق فين هاتوه من تحت الأرض وعايزك تجبلي الست اللي اسمها سمية دي..
تمام خلال ساعة هكلمك بس مفيش جديد ولا إيه..تذكر المنزل فأردف 
هروح البيت تاني يمكن أوصل لخيط يوصلني لحاجة..
استفاقت من شرودها على صوت غادة
ماما فريدة قومي ندخل جوا مينفعش تفضلي كدا نهضت تسحب كفيها تساعدها على الوقوف بينما فريدة عيناها كانت شاردة تجاه البوابة التي خرج منها إلياس...
مرت الساعات كالسيف على العنق وهو يدور كالمچنون بكل الأماكن المرتبطة براجح إلى أن توصل إلى طارق.
قبل عدة ساعات جالسا بمكتبه يتواصل مع فريقه البحثي تحدث شريف 
وصلنا لطارق ياإلياس إيه أجيبه الجهاز ولا..قاطعه وهو يحمل سترته قائلا
أيوة هاته على الجهاز وعايز خبر القبض عليه في كل المواقع.. 
تمام نص ساعة والكل يعرف..تحرك سريعا للأسفل مع وقوف مصطفى مع أحد الرجال 
عايز مين يابني..
نظر الرجل بالورقة قائلا 
إلياس السيوفي مراته رافعة دعوة طلاق اتفضل امضي هنا..
بمنزل يزن قبل أيام 
ألقى كلماته القاسېة عليها ثم دلف إلى غرفته ظل يدور حول نفسه ونيرانا مشټعلة بداخله على ما فعلته تلك الشمطاء كيف نسي أمرها جلس بعدما شعر بانفلات أعصابه عن حدها المسموح وبدأ يمسح على وجهه پغضب رفع عينيه بدخول إيمان تطالعه بتخبط على حالته التي لأول مرة تراه بها
ظلت النظرات العتابية بينهما مما جعله يتوقف يجمع أشيائه ونطق بكلمات حادة على غير عادته
مش عايز مواعظ من عيلة روحي شوفي مذاكرتك قالها وتحرك للخارج سريعا وقعت عيناه على تلك المنكمشة على الأريكة تنظر بشرود بنقطة وهمية جسدا خاويا من الروح تحرك سريعا من أمامها بعدما رفعت عينيها المتلألئة بالدموع تنظر إليه بخيبة أمل وصل إلى باب شقته فهبت من مكانها 
استنى عندك..توقف يواليها ظهره اقتربت منه وهي تسأله باستنكار وعيون مليئة بالدموع
إنت عملت فيا كدا!..لم يجيبها وظل كما هو
طلقني
كور قبضته پعنف مع اهتزاز فكه عندما ألقت كلماتها عليه يريد أن يهدأ اولا فلا يستطيع الانجراف وراء طلبها بهذا الوقت استدار برأسه قائلا
عندي مشوار لما أرجع نتكلم.
ثارت كرامتها ټحرق داخلها لتهتف مستنكرة إجابته
مفيش خروج إلا لما تطلقني مش محتاجة وقوفك معايا وزي ماقولت أنا مش مراتك يبقى ماليش حق أقعد هنا خليك راجل للآخر وطلقني وكدا كدا كل حاجة ضاعت.. 
فتح الباب وخرج يغلقه بقوة خلفه وحديثها لم يعيره أهمية..
احترق داخلها من فعلته لتفتح الباب وتركض خلفه تردد بصوت عال إلى حد ما
مش هنتظر لرجوعك ياباش مهندس استقل دراجته البخارية وارتدى خوذته يشير بعينيه إلى دخولها
ادخلي وهنتحاسب لما أرجع على صوتك العالي وخروجك بالشكل دا إنت قاعدة هنا في حارة مش فيلا بابي ومامي..
قالها وقاد دراجته وتحرك سريعا من أمامها حتى لا يخرج غضبه بها ظلت لدقائق متوقفة بجسد متصلب مذهولة لا تصدق ما فعله وقاله خرجت إيمان تنظر إليها بحزن 
رحيل ادخلي حبيبتي مينفعش وقوفك في الشارع كدا التفتت إليها تردد بعجز
شوفتي أخوكي عمل إيه هو كان كدا وأنا كنت عمية!. 
هزت رأسها بالنفي وتحركت إلى وقوفها تجذبها للداخل 
لا حبيبتي هو مش كدا أبدا دا يزن كله رجولة وأصول والله بس الزمن اللي قلبه تعالي معايا بس..
تحركت سريعا للداخل تجمع أشياءها وتلملم كرامتها التي بعثرها بكل جبروت انتهت من جمع ملابسها وكل مايربطها بهذا المنزل ثم سحبت حقيبتها 
أنا ماشية وخلي أخوكي يبعت لي ورقة طلاقي ومش معنى أنا وافقت على الجواز منه يبقى ضعيفة أبدا أنا يمكن أقوى منه أنا وافقت علشان حسيت برجولته بس بعد
اللي حصل الليلة أثبت لي أنه إنسان انتهازي انتهز حاجتي لمسائل شخصية.
اتجهت إيمان إليها تنظر إلى حقيبتها بعدم رضا مستنكرة ماتفعله حاولت سحب الحقيبة إلا أنها تراجعت تجذبها وتحركت مغادرة المكان بالكامل..
بعد عدة ساعات عاد إلى منزله وعلم بما فعلته اهتز داخله من فعلتها نظر إلى ساعته وجدها تخطت الثانية عشر رفع هاتفه وحاول مهاتفتها ولكن هاتفها مغلق ..استمع إلى رنين هاتفه أجاب سريعا ظنا أنها هي..
مدام فريدة مرات مصطفى السيوفي دا لواء شرطة عندها ثلاثة أولاد يايزن منهم ظابط أمن دولة واتنين في الجامعة لو عايز العنوان أبعتهولك..
ابعته ياكريم متعرفش الولاد دول ولادها ولا ولاد جوزها.. 
مش فاهم تقصد إيه!
كنيتهم إيه ياكريم..
إلياس السيوفي يعني ابن مصطفى السيوفي والتوأم نفس الكنية..
دس أنامله بخصلاته يرجعها للخلف پعنف وأردف 
يعني ولادها
لسة ماوصلتش ليهم طيب ياكريم هتعبك معايا فيها حاجة تعرف تسأل الظابط دا عن واحدة اسمها سمية العلايلي الست دي كانت ممرضة وشغالة في السويس بس نقلت القاهرة من عشرين سنة وكان عندها بنت وولد ياريت تعرف توصلها ضروري..
استمع كريم إليه باهتمام 
تقصد إيه وليه الست دي تقرب لك!. 
سحب نفسا وزفره على مهل
الست دي كان راجح متجوزها عايز أعرف ماټت ولا لسة عايشة وبنتها وابنها فين ولو طارق وهيثم ولاد رانيا فين بنتها اللي ماما قالت عليها دماغي مبقتش قادر أفكر الراجل دا بلاويه كتيرة لازم أجمع اخواتي ياكريم وقبل دا كله لازم أقابل طنط فريدة.. 
صوتك ماله يايزن!
مفيش يمكن مرهق وعايز أنام ياله نتكلم بعدين..قالها وأغلق الهاتف واتجه إلى أحد الحرس بالمشفى 
أيوة يابني مدام راحيل في المستشفى 
أجابه الرجل بهدوء
أيوة يابشهمندس جت من ساعة ولسة جوا..هز رأسه يفرك جبينه وأردف 
لو خرجت عرفني وخلي حد معاها.. 
تمام ..زفرة حادة خرجت من جوفه يعاتب نفسه على ما فعله بها..
مر عدة أيام والحال كما هو عادت رحيل إلى الفيلا الخاصة بها رغم محاولته معها بعودتها منزله إلا أنها رفضت قائلة
أنا مش مراتك علشان أقعد في مكان إنت فيه. 
دنا منها يجز على أسنانه وتمتم بنبرة حادة
رحيل بلاش تخرجي مني إنسان يئذيكي..
عقدت ذراعيها على صدرها وطالعته بتهكم
متهمنيش ياباشمهندس ليه أطلع منك إنسان وإنت جواك الإنسان دا..
جذبها بقوة ولف ذراعه حول خصرها بتحكم وتقابلت عيناه السوداء بعينيها الزيتونية وتمتمت غاضبة
يزن ابعد عيب كدا إنت اټجننت..
إنت مراتي ياآنسة قالها مبتسما بسخرية ثم 
يزن عايز توصل لإيه..
أنا مش هطلقك ودا قرار نهائي ومالكيش رأي عندي هنرجع من السفر بعد عملية باباكي وهنعمل فرح ونتمم جوازنا زي أي اتنين متجوزين أنا مش هطلق رفع أنامله يبعد خصلاتها عن عينيها واستطرد حديثه وعينيه تخترق زيتونها 
بس ممكن أتجوز تاني عادي لو اتعوجتي ومشكرتيش ربنا عليا قاطعهم دخول زين 
رحيل ...التفتت إليه سريعا ثم ركضت إليه
خالو حبيبي..
بمنزل أرسلان
بداخل مكتبه كان جالسا يعمل على جهازه وهو يرتدي نظارته الطبية يتابع بهمة ونشاط آخر ماتوصل إليه دلفت بقهوته بعدما طرقت الباب خطت بخطواتها الهادئة تضع قهوته على مكتبه ظلت تطالعه لبعض الوقت دون حديث..
مطلبتش قهوة عايز كوباية عصير لو مش هتعبك معايا قالها ولم يرفع عينيه من فوق جهازه.. 
حاضر..نطقت بها ثم دنت من جلوسه 
أرسلان عايزة أرجع شغلي وأتمنى ماترفضش..رفع عينيه إليها سريعا ثم أشار إلى باب مكتبه
روحي اعمليلي عصير يامدام ومش عايز كلام كتير..
أرسلان..خلع نظارته ونهض قائلا
على ماأعتقد اتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا شغل مفيش مش مرات أرسلان الچارحي اللي تشتغل ليه ناقصك حاجة..
سحبت نفسا بمحاولة منها أن تهدأ ثم اقتربت حتى حاوطته بذراعيها
أرسلان لو سمحت أنا بزهق من القعدة وإنت بتسافر أكتر مابتقعد في الشقة والشغل مش احتياج بس..
حاوط أكتافها وتحرك بها إلى الأريكة جلس وأجلسها ثم أردف 
عارف اليومين اللي فاتوا ضغط عليكي بس دا من
غلطك قبل كدا فهمتك حياتنا تمشي إزاي ومينفعش تخرجي من باب الشقة من غير علمي أومال لو متعرفيش طبيعة شغلي تخيلي لو حد عرف شغلي الرئيسي حياتك هتكون في خطړ فلازم أعمل حساب لخطواتنا مرددا 
ممكن حبيبتي تسمع الكلام ووعد هفكر في موضوع الشغل دا بس مش شغلك القديم ممكن نشوف شغل مريح وقريب من هنا إيه
رأيك..
أرسلان بيعشقك ياغرامي أخرجها وتابع حديثه
غرام إنت مش مجرد واحدة عرفتها واتجوزتها إنت هدية كبيرة ربنا أنعم بيا عليها ربنا يكملك بعقلك حبيبتي ويباركلي فيكي قومي هاتيلي العصير حاسس الضغط عالي من قربك المضني اللي ببلاش دا ولازم أنزله.. 
لکمته بصدره بخفة وتوردت وجنتيها من مغذى حديثه
بس بقى إيه الكلام دا..
غمز بعينيه يمرر أنامله على وجنتيها
مش دي الحقيقة..طيب قولي إنت إزاي أقعد زي الكرسي والجميلة معايا.. 
استنكرت حديثه قائلة
متقولش كدا إيه زي الكرسي دي إنت مش كدا دا إنت كل جسمك شغال نفسي تديني حاجة منهم.. 
قهقه عليها بصوت مرتفع قائلا
يالهوي البت بتحسد جوزها..رفعت إحدى حاجبيها وأجابت ساخرة
وإنت تتحسد ليه ياروحي. 
لا والله يعني جوزك مش حلو وأمور والبنات ھتموت عليه.. 
لکمته بقوة ونهضت وهدرت به بحدة
مين ضحك عليك وقال عليك أمور إنت مغرور وبارد وو ..ضړبت قدمها بالأرض كالأطفال وركضت من أمامه قهقه عليها يضرب كفيه ببعضهما 
والله أمور والبنات هيموتوا عليا حتى اسألي الكاتبة..
قاطعه رنين هاتفه رفعه 
أيوة ياعمو.. 
ليه ماقولتش إنك مع إلياس بتدور على مراته..
أجابه بنبرة باردة
زي ماحضرتك ماقولتش إن جدتي محجوزة في المستشفى وليه مصطفى السيوفي استقال بعد زيارته.. 
بص ياإسحاق علاقتي بإلياس زي علاقتي بيك أتمنى تعرف أنه مهم ليا جدا ليه معرفش ومتسألش لأني قررت وانتهى الموضوع هتقولي أختار هزعل منك وإنت عارف زعلي وحش وممكن توصلني لطريق مسدود ومتعرفش توصلي فخليك دايما معايا العاقل الرزين وبلاش فكرة الغباء اللي بتحاول توصلها لي فيه سر وهعرفه قريب بس لو السر دا متعلق بيا صدقني هزعل منك وهتكون آخر علاقتنا أرسلان راجل ويتحمل أي حاجة ياعمو..
هبعتلك عنوان مرات إلياس ياأرسلان مش قدامك كتير علشان عرفت فيه دكتور نسا دخل المكان أظن إنت عارف قصدي إيه.. 
جذب مفاتيحه وغادر سريعا قائلا
بسرعة لو سمحت ياعمو إلياس هيتجنن..جذب سترته فوق ملابسه البيتية وصاح باسم زوجته
غرام..عندي شغل مهم حبيبتي شوية وراجع..قالها وخرج سريعا قبل ردها.
عند آدم
خرج من قاعة المحاضرات متجها إلى مكتبه أنهت محاضرتها واتجهت إليه طرقت الباب ودلفت قائلة
ممكن أدخل يادكتور..رفع عينيه إليها يشير لها بالدخول اقتربت من مكتبه وجلست بمقابلته 
إزاي رجعتني وإنت مطلقني عند المأذون ياآدم..أكيد مرجعتنيش وخالو قال كدا علشان مرات أبويا مش كدا..
رجع بجسده وطالعها بهدوء
أنا مطلقتكيش ياإيلين رميت عليكي اليمين وبس.
ابتسمت ساخرة ونطقت بتهكم
لعبتو عليا ياآدم إنت وخالي هو قالي قسيمة طلاقك عندي وإنت تقولي طلقتك..اومال ليه دخلت للمأذون وخرجت وقولت طلقتك
السؤال دا لخالك مش ليا ودلوقتي ممكن تسبيني أشوف شغلي نظر بساعته وأردف
عندك محاضرة دلوقتي ولا مش ناوية تحضيرها. 
تلألأت الدموع بعينيها 
طيب أنا عايزة أطلق ياآدم لو سمحت حاسة جوازنا طوق بېخنقني..
نهض يجمع أشيائه
بعدما فقد بروده الذي حاول استخدامه معها وأردف دون النظر إليها 
إحنا مطلقين ياإيلين بس كورقة مينفعش وخاصة بعد كلام باباكي ليا امبارح ووجودك مع صاحبتك بناء على موافقتي رفع عينيه إليها وتابع حديثه المدمي لقلبها
مفيش بينا غير ورقة ودا وصية عمتي لبابا وقت ماتخلصي كليتك وتشتغلي هطلقك غير كدا مالكيش حاجة عندي..
هبت مقتربة منه كالمچنونة
أكيد اټجننت أنا مستحيل أوافق على المهزلة دي.
حمل حقيبته وأجابها
بس أنا موافقا
إيلين متلعبيش بمشاعرنا علشان مقلبش عليكي وعيوني عليكي أي غلط منك وحياة قلبي اللي اتحكمتي فيه وخلتيه لعبة في إيدك ماهرحمك إنت مراتي سواء رضيتي ولا لأ ولو مش عاجبك الكلام اشربي من البحر.
قالها وتحرك من أمامها وكأنه لم يقل شيئا لتهتف بحدة
وأنا عندي أموت ولا أكون زوجة تانية.. 
توقف مبتسما حتى لمعت عيناه بعشقها ليضعط على حقيبته يمنع ابتسامته واستدار برأسه إليها 
وأنا متجوزتش غيرك ولا عيوني شافت غيرك يابنت عمتي ولو قصدك على جوازي من حنين كان مصلحة وبس بدليل سنتين و استدار بكامل جسده وتعمق بعينيها المتلألئة بالدموع وأكمل
بس إنت مقدرتش أتحكم في مشاعري حتى أربع شهور وربنا حب يقرب بينا بجنين بس للأسف مالناش نصيب فيه بس أكيد المرة الجاية هيكون نصيبنا أحسن ياحبيبي أنا داخل المحاضرة وهقفل الباب مبحبش الطالب اللي يدخل بعدي وخاصة لو كانت حلوة وتاخد العقل زي مراتي العسل دي ...قالها غامزا بطرف عينه وتحرك من أمامها تطلعت إليه بذهول تشير على مكان تحركه
إيه الراجل البارد دا طيب والله لألعب لك في الأزرق يابن خالي..اصبر عليا كنت بتعامل معاك باحترام والله ياآدم لأكرهك في نفسك..
بمنزل دينا 
دلف للداخل يبحث عنها سأل الخادمة 
فين المدام!..أشارت إلى الحديقة وأجابته
لسة خارجة من شوية...تحرك إلى جلوسها وجدها تجلس على حافة المسبح انحنى وطبع قبلة على رأسها
وحشتيني!!
ابتعدت بنظرها عنه ولم تكترث لوجوده..جلس بجوارها
عارف مقصر معاكي فاروق تعبان عنده جلطة وارسلان ميعرفش كمان 
رفعت رأسها تسأله
وليه مخبي على ابنه ليه دايما قرارتك لنفسك يااسحاق
سحب نفسا وزفره ببطئ مغير الحديث
عاملة ايه والبيبي عامل ايه 
تنهدت بعدما علمت بهروبه فأومأت برأسها
كويسة والبيبي كويسة عايزة اروح للدكتور نطمن عليه خلاص داخلة على السابع لازم اعرف المفروض هتعامل ازاي الفترة الجاية
لو فاروق فاق هنعمل حفلة ونعلن جوازنا مبقاش ينفع اخبي ابني لازم يجي للنور يادينا 
ابتسمت حتى لمعت عيناها بالدموع 
حقيقي يااسحاق .. واعادها بعيدا عن وجهها
أنا خاېف عليكوا يادينا مش مخبي علشان حاجة
طيب ومدام احلام هتوافق 
نهض من مكانه يضع كفوفه بجيب بنطاله ينظر للبعيد 
دي حياتي يادينا
انا مكنتش خاېف من مدام احلام 
قاطعه رنين هاتفه رفعه سريعا بعدما وجده حرسه الخاص
أيوة يابني 
ألحق ياباشا فاروق باشا صحي وركب العربية وهو بيقول ارسلان ومقدرناش نوقفه
ركض سريعا إلى سيارته ېصرخ به
ازاي تخليه يطلع لوحده دا مريض اوعى تقولي ركب العربية وساقها لوحده
رفض ياباشا حد مننا 
ااااه صړخ بها وهو يستقل السيارة بسرعة چنونية توقفت تنظر إلى خروجه
استر يارب ياترى مخبي ايه يااسحاق قالب
 

تم نسخ الرابط