رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


وهاتبقى مصېبة ليك يايزن قاطعهم رنين هاتف مالك ليرفعه كريم سريعا بعدما وجد اسم وصورة ابنته أجابها سريعا
اسمعيني كويس ياآنسة والدك فيه ناس حاولوا ېقتلوه وإحنا أنقذناه ودلوقتي لازم يتنقل للمستشفى بأقرب وقت عايز من غير شوشرة عربية إسعاف بسرعة على العنوان دا 
فاق يزن من شروده على صوت كريم
شهاب بيقول شاكين إن فيه حد من أعدائه بس بنته بقى بتتهم مين تخيل 
طالعه باهتمام متسائلا 
راجح الشافعي وأبو عريس الغفلة 
عند آدم وصل إلى الجامعة بأول يوم دراسي له كانت تقف مع صديقاتها رأته يترجل من سيارته ظلت تراقبه بنظراتها إلى أن لكزتها صديقتها 
سرحتي في إيه يا دكتورة 
التفتت إليه مرددة
أه لا مفيش ياله علشان مانتأخرش على المحاضرة
بعد عدة ساعات خرجت من الجامعة تلتفت حولها تبحث عن سيارته تأففت بضجر بعدما علمت بمغادرته استقلت سيارة أجرة إلى منزلها وصلت على تجمع من الناس أمام المنزل ترجلت تنظر پضياع إلى الحشود وقلبها يؤلمها من الصړاخ هرولت للداخل وجدت والدها متسطحا على الأريكة وزوجته تتمتم بكلمات غير مفهومة توقفت متسائلة 
بابا ماله هنا فاقت سهام زوجة والدها 
أهي جت وش المصاېب اللي أبوها أخد قرض علشانها وفي الآخر يطلعوا عليه قطاع الطرق يضربوه وياخدوا الفلوس آه يامراري وآدي كلية الطب ومصايبها مفكرة نفسها هاتطلع أحمد زويل أومال لو مش طول الليل وضحكات مع الشباب وقال إيه بتسمع محاضرات أهي ياختي أهي انسابت عبراتها على وجنتيها تنظر للحشد الذي يطالعها مشمئزا هرولت للداخل وعبراتها تفرش طريقها أخرجت هاتفها بيد مرتعشة وهاتفت متيم قلبها 
آدمتوقف بالسيارة على طرف الطريق وهزة أصابت قلبه وهو يستمع إلى شهقاتها قائلة
أنا موافقة على الجواز جاهزة في أي وقت 
ثقلت أنفاسه ورجفة قوية ضړبت سائر جسده مما شعر بانسحاب أنفاسه متسائلا بلسان ثقيل
إيه اللي حصل ماأنا عارف إنك وافقتي بابا قالي 
بكت بصوت مرتفع حتى وصل لوالدها بالخارج 
أنا مستنية تيجي تاخدني من الچحيم دا صفقت زوجة والدها
شوفوا البت البجحة لا كمان مش مكسوفة وبدل ماتيجي تترمي تحت رجل 
أبوها وتعتذر رايحة تكلم حبيب القلب لكزت زوجها بقوة
قوم ربي بنتك يامحمود اللي ناقصة تربية
عند أرسلان وصل إلى منزله ودلف لداخل مكتبه يغلقه خلفه وفتح جهازه الخاص بعمل المخابرات دقائق معدودة وظهرت تلك العمارة أمامه تحدث بهاتف المنزل 
إعملي قهوة وهاتيها المكتب بعد فترة ومازال يراقب تحركات تلك العمارة ويرتشف من قهوته حتى ظهرت أمامه تلك الفتاة التي أغشي عليها بمحطة القطار تدلف لتلك العمارة كبر شاشة جهازه يراقب دلوفها وكأنها تعلم المكان جيدا ظلت نظراته عليها إلى أن صعدت الطابق الذي به تلك الشقة 
الله الله كان ناقصني إنت وبعدين بقى دا شكل الدنيا كدا دخلت في بعضها إيه علاقة البت دي بالأجنبي دا شكل أيامك مرار ياست سندريلا 
بمكان آخر لأول مرة نذهب إليه بعد سنوات فيلا عصرية على أحدث التجهيزات كانت تجلس تضع ساقا فوق الأخرى تنفث سجائرها
وبعدين ياعطوة يعني العملية فشلت لازم تفكر كويس هانتخلص منه إزاي كفاية طارق الحيوان اللي غرفنا وراح يلعب ببنت بيئة وسايب الكنز 
ارتشف عطوة من قهوته وأجابها
بصي ياست الناس دلوقتي الحكومة عينيها على الراجل وماينفعش نقرب منه حاليا بس وعد في أقرب وقت هاقتله 
نفثت سجائرها قائلة
دا متأكدة منه أهو لحد ماألين دماغ الحيوان طارق 
سؤال هنا ياست الناس هي البنت وحشة علشان ماتعجبش طارق بيه 
تهكمت تهمس لنفسها
لأنه واد غبي
طالع لأمه سايب النعمة وبيبص في القاذورات 
بتقولي إيه ياست الناس 
لوحت بكفيها متمتمة 
سيبك من دا كله قولي لسة راجح بيروح للبت ولا إيه 
الصراحة ومن غير زعل أه راحلها من يومين وعرفت كمان أنه طلب من طارق يزورها 
هبت فزعة واستنكرت مافعله ليتلون الحقد بداخلها وهي تضيف بنبرة سامة
ماعرفش إزاي البنت دي كل ما أحاول أقتلها تفلت مني دي فريدة ماأخدتش غلوة في إيدي 
توقف عطوة وتشدق بما جعل قلبها سيصاب بسكتة قلبية حينما استمعت إليه
عرفت مكان فريدة ياست الناس بس قبل ماأتكلم دي في عش دبابير جوزها لوا كبير في الشرطة وابن جوزها ظابط في الأمن القومي 
توسعت عيناها ټضرب على صدرها 
إنت بتقول إيه! 
بفيلا السيوفي قبل حفل الزفاف بيومين طرق على باب غرفتها ثم دلف للداخل وجدها تخرج بثياب الحمام شهقت بفزع من وجوده رفعت كفيها بعفوية تغلق فتحة روب الحمام وتحدثت بتقطع 
إزاي تدخل كدا من غير استئذان! 
اقترب منها متمتما بمزاح
ليه مش دي أوضة مراتي البايرة بلعت ريقها بصعوبة تتراجع للخلف ورجفة بسائر جسدها جعلها متخبطة إلى أن استندت على الحائط 
على الجدار 
ليه مش أنا بارد والمفروض يحطوني على منصة الإعدام مش دا كلامك 
هزت رأسها بالنفي مع ابتسامتها الخلابة وهي تعض
شفتيها تنظر للأسفل بخجل متمتمة 
إنت بضايقني أعمل إيه بطلع غلي من برودك 
جانبا سعيدا من شقاوتها التي تشبه شقاوة الأطفال أعادت إليه الكثير من الطفولةوجانب حزين أنها أصابت قلبه بسهام اتهاماتها هتف دون وعي 
موافقة على جوازنا ياميرا أنا جايلك لحد عندك من غير أي ضغوط من حد 
كانت نظراته تتجول على ملامحها دون انقطاع ولكن حربه الداخلية أقوى من
ذاك النبض الذي ينبض پعنف هل هذا العشق عذابا لقلبه
ميرال فتحت عينيها على صوته الرخيم لتجيبه ومازالت بحالة غياهب العشق 
يعني مش هاتقولي مش عايزة الجوازة دي تاني 
هزت رأسها سريعا بالنفي بعدما استمعت لصوته الحنون ونظراته المعاتبة 
ابتسامة شقت ثغره ليرفع كفه على خصلاتها يزيحها بعيدا عن عيناها 
طيب علشان نبقى متفقين مش عايز لبس مكشوف ودا مش علشان دماغك التافهة دا علشان الصح
طيب دلوقتي
إيه اللي اختلف قالتها بدقات عڼيفة تريد أن تصل لمراد قلبها 
ابتسم على كلماتها المغلفة بالتبرير لاعترافه جذب رأسها لأول مرة لصدره 
ولف ذراعيه حول أكتافها 
دلوقتي بقيتي مراتي ومن حقي أمنعك عن اللي مايعجبنيش قالها وهو يغمض عينيه مسلذا بذاك القرب
هرول بخطوات متسعة وكأن أحدهم يطارده اصطدم بفريدة التي دلفت للداخل بذهن شارد توقف معتذرا 
طالعته بأعين كلون الډماء ذهل من حالتها فدنا منها
مالك ابتسمت من بين آلام أحزانها لأول مرة يسألها مابها ماذا ستقول له 
أيعقل أن تقص له ماصار أيعقل أن تخبره بأنها أجبرت والده على الفحص النووي له ماذا عليها أن تفعل وهي كالذي يرقد على موقد مشتعل بالنيران كيف لها أن تتعايش مع ذاك الألم بعدما دققت بملامحه التي تشير أنه الأقرب إلى زوجها المټوفي كيف تغاضت عن ذاك 
لأول مرة يسحب كفيها ويحاوط أكتافها ليصل بها إلى أقرب مقعد عندما وجد ارتجاف جسدها وشحوبه 
جلس أمامها قائلا
أنا مانكرش بتحفظي عليكي بس برضو أنا حزين على حالتك بقالك أسبوع على طول قافلة على نفسك وسرحانة غير نظراتك ليا على الأكل لو شايفة إني ماانفعش بنتك وقفي الجواز أنا كدا كدا مش فارق معايا أتجوز مين قد مافارق معايا يكون عندي عيلة صدقيني ميرال من غيرها مش فارق 
بقلب ممزق واستفهام مؤلم خرج من ثنايا روحها هاتفة من خلفه 
وأنا كمان ياسيادة الظابط مش فارق معايا إنت ولا غيرك أهو راجل والسلام علشان أريح أمي اللي بقيت عبئ عليها 
وقعت الكلمة على مسامعه هو وفريدة كصاعقة شقت صدورهم لنصفين ليتوقف بجسد مشدود وكأن حديثها فتت عظامه من شدة قسوته 
دنا منها بأنفاس ثقيلة مستنكرا كل كلمة تفوهت بها ثم أشار إليها
بإعادة الحديث أي راجل راجل والسلام كاد الۏجع أن يلقيها صريعة أمامه لتقترب منه بكبرياء أنثى دعس على كرامتها وغرزت عينيها بمقلتيه 
إيه مش دا كلامك ياإلياس باشا ولا حلال لحضرتك وحرام ليا 
نهضت فريدة بعدما تأزم الوضع تقترب منهما ولكن حاوطتها غمامة سوداء لتسقط على الأرضية بصرخات ميرال باسمها 
صباح اليوم التالي بعد ليلة مرت على الجميع بقلوب تئن پألما يزهق الأرواح 
حاول مهاتفتها عدة مرات ولكن هاتفها مغلق صباح اليوم التالي
خرج متجها إلى غرفتها دلف بعدما طرق عدة مرات قابلته على الباب 
صباح الخير اومأت له دون حديث
رفع ذقنها يتعمق بعيناها متسائلا
منمتيش غاصت في لذة قربه تنظر إلى ملامحه الحادة واردفت قائلة 
هفطر وأنام مش ورايا حاجة
تنهد بصوت مرتفع بعدما علم بماذا تعني اتخذ نفسا طويلا وزفره
شيل ايدك عايزة اعدي 
انحنى وطبع
قبلة على وجنتيها يهمس بجوار أذنها
فيه واحدة نسيت تقول لجوزها حبيبها كل سنة وانت طيب
رفرفت اهدابها عدة مرات تطالعه پصدمة لف ذراعيه حول خصره
يقربها إليه أكثر 
عندي شغل 4 ساعات نامي كويس علشان هرجع
علشان هننزل و تختاري فستان الفرح يامراتي البايرة قالها وغادر 
ابتسامة شقت ثغرها تهمس لنفسها 
الراجل دا هيدخلني العباسية لا محالة
عند ارسلان 
دلفت إلى العمارة وصعدت للطابق المنشود كعادتها طرقت على الباب وإذ فجأة يسحبها أحدهم للداخل بعد لحظات دلف إلياس مع طاقمه العسكري دون إحداث شغب 
مش عايز خساير بشړية أشار إلى فريقه بالتحرك بكافة الاتجاهات لحظات واقټحمت الشقة وتم القبض على من بها
كان يغفو على مقعده استمع الى رنين هاتفه زفر بضيق واجابه
والله انا لو بشتغل دكتور نسا ماهصحى كدا ارحم ابويا يااسحاقوا بقيت انام زي الخفاش بالنهار
اسمعني وبطل رغي أمن الدولة اقتحم الشقة اكيد عرفوا لحظة وتخفي كل

حاجة سمعتني 
تنهد وظل صامتا 
صقر سمعتني هو انا بعمل حاجة غير اني اسمعك سمعت خلاص لحد ما دماغي فرقعت منك ياريتك بتقلني المطافي وتابع بمزاح 
رسلان روح رسلان تعالى انا خاېف يكون متجوزني في السر قالها واغلق الهاتف قبض الآخر على خصلاته پعنف كاد أن يقتلعها دلفت دينا بوجه شاحب تنظر إليه للحظات جلس يطالعها بصمت هب واقفا كالملدوغ حينما اردفت 
اسحاق انا حامل
مساء اليوم دلف مصطفى وجدها تجلس بالشرفة تنظر بشرود وكأنها شيدت لنفسها عالما لها لوحدها منذ معرفتها بأنه ليس ابنه 
فريدة رددها مصطفى لتستدير إليه برأسها 
رفع يديه بالمظروف قائلا
جبت التحليل هبت من مكانها وهرولت إليه وقلبها كالمضخة التي تكاد تصيبها بأزمة قلبية 
تناولته بجسد منتفض ثم رفعت عينيها إليه 
أنا بعمل الصح ماتزعلش مني ماكنتش عايزة حد يعرف قبلي علشان كدا منعتك من فتحه 
فريدة إهدي حبيبتي وكل حاجة في الدنيا نصيب لولا إصرارك على كدا مستحيل أوجع قلبك بس كان لازم أعمل كداعلشان إلياس بدأ يشك من نظراتك له وسألني إنتي بتشتكي من حاجة 
ابتعدت عن حنان يديه ورغما عنها هزت رأسها ولم تستطع الألم الذي يعصف بداخلها
حسيته ابني يامصطفى أنا كنت مستبعدة الإحساس دا علشان قولت مستحيل أهو إحساس أمومي يامصطفى ماعرفش صح ولا لأ أرجوك ماتزعلش مني خلي ڼار قلبي تبرد لو ابني وقتها بس أعرف قد إيه إن كرم ربنا فوق الوصف أما لو مش ابني قلبي هايرتاح علشان مافضلش موسوسة وفي نفس الوقت بقول ربنا رحيم بيا وأكيد كلها تدابير زي ماقالتها غادة زمان 
طبع قبلة على جبينها وتحدث
طيب حبيبتي إهدي واسحبي نفس وقبل أي حاجة إعرفي أنا معاكي وحاولي تتماسكي يافريدة سواء ابنك ولا لا هزت رأسها سريعا وهي تفتح المظروف بيد مرتعشة وقلبا ينتفض بړعب تتمتم
أنا قوية حبيبي وهاتحمل كل حاجة فتحت المظروف تطالعه 
حاوطها بذراعيه قائلا بصوته الحنون
إهدي خدي نفس جسمك بيرتعش ليه انسابت عبراتها على وجنتيها كزخات المطر وهي تفتح ذاك المظروف الذي يعتبر جنتها وجحيمها قرأت بعينيها مرة واثنان وعشرة ودموعها التي أصبحت تجري كمجرى شلال
هوت على ركبتيها وصړخة شقت صدره وهي تطالعه 
ابني إلياس ابني يامصطفى قالتها وازداد بكاؤها مع دلوفه من الباب الرئيسي يطوف بنظراته عليهما وعلى جلوسها بتلك الحالة
مالكم فيه إيه ومدام فريدة بتصرخ ليه 
توقفت تستند على ذراع مصطفى تنظر إليه بلهفة أم تردد دون وعي 
يوسف مع رنين هاتفه 
إلياس باشا جبتلك الست اللي اسمها اسراء
اللهم استرنا فوق
الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
وتسألني ماذا أريد منك!..
دعني أفسر لك
أريد منك أمانا..وحنانا..ووطنا..
وبيتا..وظلاودفأ..
أريد منك حياة..
ماض و حاضر و مستقبل..
نظرة عين تخبرني أني حبيبتك.. 
لمسة يد تعيد الأمان لقلبي..
دموع ﻻ تسيل إلا من شدة الفرح..
وآلاما تزول بمجرد رؤياك..
أريدك أنت فحسب.
ياسااااادة
كل مياه المطر تخمد للڼار ألسنتها..
إلاااا مياه عيناها.. تزيد من لهيب نيراني..
فأهلا بوجهك ..لا حجبت عن ناظري ... يافتنة القلب يانزهة البصر ..
تعالي لأسألك ما الذي أوحاه قلبك لقلبي لينصاع له طوعا..
ويعقد معه صفقة العمر ..
مصطفى يبعدها عن مرمى نظر إلياس لقد فقدت تمسكها الذي وعدته به نظر إلى إلياس الذي تقدم إليهم وانتابته رعشة مخيفة بالتأكيد ستنقلب حياته إلى چحيم وسيكون هو المسؤول الأول..
بابا مدام فريدة مالها..شهقة خرجت من احتراق قلبها الذي ينازع لخروج الروح وهي تريد أن يصيبها الله بالصمم قرة عينها الذي تبحث عنه منذ ثلاثين عاما أصبح تحت كنف رعايتها ..يالله ماهذا الألم الذي أشعر به ألما يفوق انتزاع الروح من الجسد ...نزعت نفسها من بين ذراعي مصطفى مقتربة منه وعيناها تبحر فوق وجهه تتمنى أن تلمس وجهه ابتلعت ريقها بعدما هتف مصطفى
تعالي يافريدة علشان ترتاحي..ظلت كما هي تقترب من إلياس الذي يطالعها بصمت وهي تحاوره بعيناها قائلة بلهفة أم غاب عنها وليدها لأعوام
ظلت تتحرك إلى أن وصلت أمامه وعينيها تحاوره بأن يرحم ضعفها.
لايعلم لماذا انشطر قلبه على حالتها تلك التي لأول مرة يراها بها..
تعالي ارتاحي ماعرفش إيه اللي حصل معاكي لو عايزة تحكيلي أنا سامعك.
شهقة ملتاعة خرجت من فمها لتضع كفيها على فمها بوصول ميرال التي هرولت على ارتفاع بكائها رفع إلياس نظره إلى والده وهتف بصوت مرتفع إلى حد ما
مالها أكيد حضرتك عارف..ابتعد بنظره وعجز عن كل شيئ يحدث حاله هل سيعاقبه ربه بفعلتهتحرك إلياس إلى توقف والده 
بابا مدام فريدة مالها..
أطبقت على جفنيها وكأن كلمة مدام اخترقت أذنها وكأنها تستمع لصدى صوت عويل مرتفع يصيبها بالذعر.
ماما حبيبتي إيه اللي حصل بقالك كام يوم وإنت كدا مخبية على بنتك إيه!.. 
كانت عيناها على إلياس الذي توقف متخصرا ثم أردف بعد صمت والده
معرفش بتبص لي ليه..قالها مقتربا منها توقف أمام جلوسها
مدام فريدة متحاوليش تعملي كدا علشان مبحبش الأسلوب دا 
آلمها حديثه وكأنه غرس خنجرا لصدرها..رفعت نظرها إلى مصطفى وهمست بضعف
موافقة يامصطفى اروح للدكتور تراجعت بنظرها إلى إلياس واكملت بارتجافة قلبها
إلياس اللي ياخدني ...
مش انت جوز بنتي يعني ابني ..قالتها بمرارة مع دموعها 
ميرال ساعديها خليها تجهز هناخدها للدكتور ..
تراقص قلبها فرحا من موافقته قاطعه مصطفى 
إلياس إنت ماكانش وراك شغل ياله حبيبي ربنا يوفقك.. قالها مصطفى حتى لا يتسلل الشك لقلبه بشيئا اخر هو يعلمه حد المعرفة سيقلب الموازين على فريدة
هز إلياس رأسه وعينيه عليها ثم أشار إليها
طيب خدها لطبيب نفسي شوف مالها.. 
ربت مصطفى على كتفه يهز رأسه قائلا
ماتخافش شوف إنت
شغلك حبيبي. 
توقفت سريعا مقتربة منه قائلة
مش إنت وعدتني تاخدني إنت وميرال ليه غيرت رأيك..
فتح مصطفى فمه للحديث ولكنها قاطعته تترجاه بعينيها تريد أن تنعم ببعض الوقت بجواره قاطع نظراتها مع مصطفى صوته 
بابا قال هيخدك عندي شغل مهم يبقى طمني ..بتر حديثه ينظر إلى ميرال وتابع قائلا
يبقى طمنيني ميرال علشان ماتقولش مش مهتم بيكي..
استدار للمغادرة ولكنه توقف على صوت والده 
خلاص لو قدامك وقت ممكن تاخدها معاك إنت وميرال افتكرت عندي شغل مهم ...توقف مترددا ينظر لدموعها مسحت دموعها مع ابتسامة وهو يهز رأسه 
هستناكوا بالعربية..قالها وتحرك للخارج سريعا 
أشار مصطفى لميرال قائلا
إجهزي حبيبتي وأنا هطلع معاها..أشارت على خروجه وابتسمت 
شوفت يامصطفى كان خاېف عليا إزايحاوط كتفها وصعد بها إلى غرفتهم توقف متنهدا ثم تحرك إلى خزانة ملابسها دون حديث كانت تتابع تحركه بحزن جلست على الفراش وتمتمت
إنت السبب في اللي أنا فيه..جحظت عيناه والټفت بنظره إليها يشير إلى نفسه متحيرا
أنا السبب!..ليه أنا اللي خطفت ولادك.. 
هبت من مكانها واقتربت منه تنظر لمقلتيه
إنت لو عرفتني الحقيقة من يوم ما دخلت البيت داكان هايكون أهون من عذابي دلوقتي إلياس لازم يعرف
إني أمه.
توسعت عينيه بذهول اقترب منها وأطبق على ذراعيها يهاتفها بتحذير 
يبقى بتقضي عليه لازم تهدي علشان أعرف أفكر لازم نمهدله الموضوع أوعي يافريدة تتهوري وقتها بس هتخسريه للأبد إنت فاهمة يعني إيه فجأة بعد العمر دا كله يعرف أنه مش ابني إنت كدا هتدفنيه بالحياة إلياس أنا عارفه كويس كرامته ورجولته فوق أي حد وممكن وقتها يدوس عليا أنا شخصيا. 
هزت رأسها رافضة حديثه وتمتمت من بين بكائها 
حاولي يافريدة علشان خاطره ابنك ممكن يضيع مننا.
تراجعت مبتسمة تزيل عبراتها تتمتم بخفوت 
أخرج تنهيدة مټألمة على حالتها ثم سحب كفيها قائلا باطمئنان 
إن شاء الله حبيبتي إهدي وكل حاجة هتحصل كويس إنك هاتروحي للدكتور وهو معاكي إحكي للدكتور أنا مش عايز آجي علشان وقتها هيشك وأوعي تنسي إن إلياس ذكي جدا فوق ماتتخيلي بدليل ملاحظته تغييرك...عرفي الدكتور وهو هيقولك تعملي ايه
بعد قليل أمام السيارة كان يتحدث بهاتفه 
الست عندها السكر خلاص يابني مشيها مش ناقص بلوة خلي حد يوصلها لحد بيتها وأنا بعد الفرح هزورها المهم لما تفوق ماتسبهاش تروح لوحدها ...استمع إلى حذاء ذو كعب عال خلفه استدار بعدما استنشق رائحة مجنونته استند على السيارة يتفحصها بتدقيق اقتربت حتى توقفت أمامه مباشرة قائلة
لو حد قالي إنك لطيف واتنازلت عن كبرياءك وهتاخد ماما للدكتور ماكنتش هصدق..ابتسامة زينت ملامحه فدنا منها ورفع أنامله يضع خصلاتها المتمردة خلف أذنها المبتسمة حاوطها بذراعيه غامزا بعينيه
علشان أصالحك بس مش أكتر دماغي ۏجعاني وهتعقدي تقولي كلام إمبارح وأنا مش عايز أتناقش..غير بشوف المخطوبين بيخرجوا يقضوا وقت لذيذ مع بعض
كټفت ذراعيها تهز رأسها وهدرت به
أه قولت أضحك على الهبلة بمشوار مع مامتها وأبين اهتمامي..صح ياحضرة الظابط..
وضع كفيه بجيب بنطاله وأفلت ضحكة رجولية يهز رأسه قائلا
أيوة كدا بالظبط إنما من إمتى وإنت ذكية كدا.. 
دفعته بصدره تجز على أسنانها 
طيب مش عيب ظابط عنده هيبة زيي ېكذب والمشكلة أنه ېكذب على حاجة مش مستاهلة.
نسيت كل شيئ وهي تنظر لقربه ناهيك عن ضحكاته التي بدأت تظهر في بعض الأحيان لم تشعر بنفسها وهي تهمس بصوت
خاڤت وصل إليه
عينيها أغمضت عينيها وتمنت أن يتوقف كل شيئ حولها تمنت أن لا ترى شيئا سواه ولا تسمع شيئا سوى صوته الممزوج بدقات قلبه شعور ممزوج
بالسعادة والخۏف مسد على خصلاتها وداخله صراع يؤلم روحه بين
القلب الذي يطمع بأكثر من ذلك وعقله الذي يرفض ذاك القرب المدمر.

فحاول الابتعاد محمحما
إركبي..مينفعش نفضل كدا الأمن في كل مكان قالها بخروج مصطفى بجوار فريدة توقفت تنظر لخطوات والدتها الواهية وكأنها تحاول أن تتماسك أمامهم أشار مصطفى إلى ميرال 
ميرو أقعدي ورا حبيبتي خلي ماما قدام علشان ترتاح أكتر. 
أومأت دون حديث فتحت الباب وجلست مع إشارة إلياس للسائق قائلا
هاخد السواق علشان مدام فريدة هترجع لوحدها عايز آخد ميرال تشوف فستان الفرح.
أومأ له قائلا 
هخلص شوية شغل يبقى كلمني وأنا هروح أجيبها. 
جلست فريدة بجوار السائق بعدما فشل مخطط مصطفى بوجودها بالقرب من إلياس لبعض الوقت بالخلف..أخرج هاتفه وظل يتفحص بعض المواقع الإخبارية التفتت إليه فريدة 
إلياس ممكن بعد مانخرج من عند الدكتور نتمشى على الكورنيش شوية. 
كورنيش..قالها مستغربا ضغطت ميرال على كفه تهز رأسها بالموافقة. 
هز رأسه قائلا
أوكيه ..بس أنا عندي شغل هكلم بابا قاطعت حديثه قائلة وهي تستند على المقعد 
لا خلاص مش عايزة ..استغرب ردها وكذلك ميرال التي طالعته بأعين متسائلة..مط شفتيه ونظر للخارج وتلاعب عقله به بأنها تقوم بالتمثيل عليه ..ظل ينقر بأصابعه على ساقيه بتوتر وڠضب وهناك الكثير من السيناريوهات التي رسمها عقله بأن أفعالها ماهي إلا كڈبة.
يعني هتكون جوزي ببلاش راسي تقيلة ومحتاجة أنام. 
رفع حاجبه ساخرا
ودا اسمه إيه إن شاءالله هو أنا مخدة ..رفعت رأسها عن كتفه وابتسمت قائلة
ياريت أهو كنت استفدت منك كانت عيناه ترسمها بحب لأول مرة كم هي جميلة شقية كالأطفال رفع خصلاتها بأنامله وانحنى يهمس بجوار أذنها
تستفادي مني إزاي يعني يامراتي يابايرة وضحي علشان أعرف أفيدك ..قالها بغمزة بطرف عينيه
وسحبت بصرها من مرمى عينيه تنظر للخارج وصلت السيارة بعد قليل أمام إحدى العيادات الكبيرة للطب النفسي. 
ترجل أولا يفتح باب السيارة لفريدة وأمسك كفها يساعدها على الخروج رفعت رأسها بابتسامةنه
بعد فترة بإخبار الطبيب بكل شيئ وكيف ستتعامل معه في الفترة القادمة 
خرجت له كان يجلس بالخارج بجوار ميرال بعد رفض الطبيب بحضور أحدهما للداخل. 
توقف ودلف للطبيب بناء على تعليماته..جلس أمامه متسائلا 
حضرتك النيرس قالت إنك طلبتني. 
تصنع الطبيب النظر بورقه وتسائل
أنا سألتها مين معاكي برة قالتلي ابني ومراته..صمت الطبيب يدقق بردة فعله. 
امتعض وجهه بالڠضب إلى حد ما قائلا
بس أنا مش ابنها دي ...صمت لبعض اللحظات وسحب نفسا متنهدا 
أه..زي ابنها هي اللي ربتني بعد والدتي الله يرحمها.
بتحبها...سؤال سريع ألجمه لينظر للطبيب بتيه ثم تسائل
ليه حاسس إنك بتعالجني أنا!..مش أنا المړيض...توقف الطبيب من مكانه واقترب منه يجلس بمقابلته 
مش يمكن اللي هي فيه دا بسببك
سؤال آلمه ورغم ذلك جاهد بإخفاء مايشعر به من اعتصار قلبه ينظر للطبيب وأجابه بصوته الرخيم الثابت
ليه طفل وعامل إضراب عن الأكل!.. 
يمكن علشان مرات أبوك...قالها الطبيب وعينيه تخترق أعين إلياس..
توقف إلياس معتذرا
إجابتك مش عندي يادكتور..أنا مابظلمش ماعرفش مدام فريدة حكت لك إيه بس اللي أعرفه ومتأكد منه إني بحترمها..
لازم تحترمها.. مش زي والدتك. 
تحمحم إلياس وانحنى ينظر للطبيب 
ماتحاولش تستفزني قولت لحضرتك علاج مدام فريدة مش عندي..
وليه واثق أوي كدا ياحضرة الظابط.
اعتدل بجسده وارتدى نظارته ثم أجابه 
لسة بقولك يادكتور أنا مابظلمش حد.
ماهي مرات أبوك. 
ولو ...إيه المشكلة حق بابا يتجوز ماليش حق أرفض...أنا مش طفل محتاج الرضعة 
طيب ليه مابتقولهاش ياماما مش في مقام والدتك!..
يوووتحرك بعدما تشدق بها وغادر مهرولا للخارج...بحث بالخارج عنهما ولكنه لم يجدهما تحرك وهو يرفع هاتفه 
إنت فين ...أجابته على الجانب الآخر
عمو مصطفى جه تحت وأنا منتظراك عند العربية.
وصل بعد دقائق وجدها تستند على السيارة وتنظر بشرود لحركة السيارات. 
اتجه يشير للسائق 
إرجع إنت ..قالها وهو يفتح باب السيارة ويستقلها دون حديث..جلست بجواره واستدارت بجسدها إليه تسأله بلهفة
ماما مالها ياإلياس ليه متغيرة!.. 
قام بتشغيل محرك السيارة وارتفع جانب وجهه بابتسامة ساخرة قائلا 
بتدلع مامتك بتتهمني إن أنا السبب في اللي هي فيه.
إنت اټجننت.. ماما ليه تتهمك!..
الټفت إليها سريعا وشيعها بنظرة ممېتة
إيه..اټجننت

دي شيفاني خالع هدومي..
ليه هما المجانين اللي بيخلعوا هدومهم.. 
ميرال إخرسي مش ناقص هبل أنا غلطان إني بتكلم معاكي وغلطان اصلا اني جيت معاكم مالي ومالها
سحبت نفسا قويا عندما أوشكت على البكاء من طلقات كلماته مردفة بنبرة باردة
إنت على طول غلطان ياحضرة الظابط دايما ترميها بالتهم.. تعبت منك وزهقت يمكن من كتر ضغطك عليها اڼفجرت ويمكن عمو مصطفى ضغط عليها في موضوع جوازنا دا.
توقف بالسيارة فجأة وأطلت من عيناه نظرة قاسېة بتكررها نفس الحديث 
ماله جوازنا عايزة تقنعيني إنها رفضاه!..
طيب إيه رأيك هي أكتر واحدة مرحبة بالموضوع دا دا لو ماخططش.
أسكت بقى ياإلياس حرام عليك إنت إيه على طول سوء ظن أنا تعبت من دا إمبارح قولتلي مفيش حد ينفعك غيري وبعدها بدقائق تنزل لماما وتقولها أنا من غيري مش فارقة..لوحت بكفيها واڼهارت باكية
أنا مابقتش فاهمة إنت عايز إيه عايز الجواز دا ولا إيه ...قطع حديثها عندما الټفت إليها يجذب رأسها ويقبض عليها ليمنع ترهاتها من الحديث الذي سيودي بهما إلى الچحيم.
. وابتعد متجها للسيارة دون حديث وقام بتشغيلها وكأنه لم يفعل شيئا...ابتعدت تنظر من النافذة تغمض عيناها بأسف على ماتوصلت إليه كيف لها أن تضعف بدأت تلوم حالها على ما فعله بها ...آهة
طويلة أخرجته من أعماق روحها مع دقات قلبها المرتفعة تغمض عيناها تتذكر التي ارتجف الجسد بالكامل إليها ..لم تقو على االنظر اليه
أغمض عينيه يسحب نفسا للتحكم بنفسه دقائق من الصمت بينهما إلى أن قطعه
وصل إلى الداخل خلال دقائق وخرجت المسؤولة ترحب بهم بعد معرفتها بهويتهما أشارت لأحد المصممين 
دا مستر تيم الديزاينر.. تابعت حديثها
من أكفئ المصممين الآنسة تقوله اللي محتاجاه وهو هاينفذه بالظبط.
أشار بيده بالتوقف واتجه بنظره إليها فتحدثت نيابة عنه 
محتاجة ديزاينر ديالا عجباني.. لو موجودة...أشارت إلى الرجل بالتحرك مع استدعائها لتلك المصممة ابتسم برضا متحركا للمقعد بينما هي توقفت تتحدث مع المصممة.. تحركت للداخل وعينيه تراقب تحركها بكل دقة تلاعبها بأناملها مرة وحركاتها فوق خصلاتها... توقف متجها بعدما وجد أحدهم يقترب ببعض التصاميم شعرت باقترابه فجذبت الكتالوج تقلب فيه مع حديثها
للشخص مع تلك المصممة ينظر للذي
تنظر إليه متسائلا
بتتفرجي على إيه.. 
وضعته أمامه بختار قصة تتناسب مع الموديل ظل يقلب معها
ويتفحص بتدقيق إلى أن وصل إلى إحداها وأشار 
دا كويس... نظرت إليه متذمرة 
إيه دا ياإلياس عايزة واحد سمبل دا واسع
أوي. 
همس بجوار أذنها 
السمبل دا يتلبس ليا لوحدي مش لجمهورية مصر العربية.
رفعت رأسها تنظر لعينيه القريبة فة 
الأستاذ ذوقه حلو بالعكس الفستان هايكون واو.
ابتسم يغمز لها
إيه رأيك ياروحي. ثم رفعت عينيها له بعد تحرك الفتاة
إلياس إنت بتحبني.. احتصنت ذراعيه كي لا يهرب كعادته وحاورته برجاء 
جوازنا حب ياإلياس وخلفه ستار العيلة ولا إيه قائلا
ميرال جوازي منك عقل أنا مش بتاع حب لو عايزة شخص يدلع ويحب يبقى ننفصل من دلوقتي اخترتك بعقلي شوفت فيكي أم ولادي بلاش عقلك يرسم خيالات تانية.
طيب ليه .. ابتعد بنظره ورسم البرود بملامح جامدة 
عادي أي اتنين مخطوبين بيقربوابعض فدي مش حاجة يعني..
اڼهارت أحلامها وتجمعت دموعها تجذب حقيبتها بوصول العاملة
إيه رأيك نحط فصوص لولي.. طالعته وأجابتها
خليه سادة من غير أي زينة ولو غيرتي لونه لأسود هايكون أفضل.
أشار للمصممة مردفا
عايز احلى تصميم يخرج معاكي أهم حاجة يكون مقفول ومش
عايزه ضيق
قالها وتحرك خلفها وجدها تقف أمام السيارة تنظر بشرود اقترب منها واراد مشاكستها حاوط أكتافها مردفا
طيب أنت عايزة ايه عايزة تتخانقي وخلاص طيب ياستي انت زي القمر ومش محتاجة كلام معسول
رفعت عيناها بدموعها التي انسابت رغما عنها
عايز مني إيه ياإلياس..
تتحجبي!!
رفعت رأسها تطالعه بذهول ضغطت على
________________________________________
ثيابها مع ارتفاع أنفاسها ثم استدارت تفتح باب السيارة قائلة 
عايزة اروح لو سمحت مش قادرة اتكلم في حاجة 
استقل السيارة بجوارها دون حديث آخر وضعت رأسها على النافذة تنظر للخارج وانهمرت دموعها بصمت شعور بالقهر لديها وهي تراه بذاك التلبد بالمشاعر ماذا عليها أن تفعل حتى يشعر بنبض قلبها..نبض قلبها كررتها بينها وبين نفسها نعم لقد خانني قلبي بالنبض إليه كيف ياقلبي ستتحمل ذاك الجمود ممن عشقته
شعرت بأنامله على كفيها استدارت برأسها تسحب كفيها قائلة بخفوت
انت رايح فين أنا قولت تعبانة وعايزة اروح 
استحملي نص ساعة كمان.
تراجعت بجسدها واغمضت عيناها مبتعدة من نظراته..
طاف بعيناه ببطئ على ملامحها الناعمة دنى برأسه يهمس بجوار أذنها 
جميلة وانت هادية اتمنى تفضلي كدا 
عايزة تلبسي فستان اسود يامرمر
ضيقت عيناها مبتسمة رغما عنها بعدما تذكرت الفستان وتمتمت
مرمر.. إيه مرمر دي كمان..قهقه على مظهرها الطفولي قائلا
مرمر دي بعد الجواز ..زمت شفتيها تطرق بأناملها بعصبية على ساقيها ملتفتة إليه
ليه يااليأس باشا ماله ميرو مرمر دا مش عجبني 
بجد..هزت رأسها هاتفة
بجد
محبتوش ..رفع حاجبه بترفع متظاهرا بإستخفاف وهتف 
بس عجبني أنا مش مهم إنت ..
مش إنت بتقولي يأس سبيني أنا كمان أقول اللي عايزه 
سؤال مهم لإلياس باشا ..نظر إليها منتظر حديثها 
هو انت هتفضل كدا طول حياتك..
زوى مابين حاجبيه مستفسرا عن ماذا تعني ..استدارت بجسدها 
هتفضل بارد ورخم كدا 
توقف فجأة بالسيارة حتى اصطدمت بكتفه..نظر إليها محاولا السيطرة على ألا يغضب عليها سحب نفسا
عايزة إيه ياميرال من الآخر كدا !!
هتزعل مني ..
نظر للإمام وأردف بنبرة جافة
لا مش هزعل انطقي عايزة ايه 
ابتلعت ريقها بصعوبة وشعرت بغصة تمنع تتفسها وهي ترى جموده أمامها 
ليه عايز تتجوزني ياإلياس ومش تقولي الكلام الأهبل بتاعك لأني مش مصدقة اقتربت بجسدها تدير وجهه إليها تتعمق بالنظر بعيناه
مش هزعل وعد مررت أناملها على وجنتيه بعدما فقدت قدرتها على الصمود أمام قلبها 
عايز ټنتقم من ماما فيا ياإلياس 
عايز ټنتقم مني صح..كررتها مرة أخرى فتح عيناه رفع كفيه بلحظة غياب للعقل وتنهيدة حاړقة قائلا
أنا
مش هجاوبك ياميرال على السؤال دا بس لو إنت شايفة إن إلياس دا طبعه يبقى خلاص مهما أقول كلامي مالوش أهمية ..قاد السيارة بعدما راق وجودها
الذي يحتاج الحنان من والداته
اعتدلت تنظر حولها وتراجعت معتذرة 
آسفة شكلي نمت 
أشار إلى صدره وهتف بمزاح 
لا صدري اللي حنين ياحبيبتي..
حبيبتك فتح باب السيارة يشير إليها بالخروج 
انزلي ياميرال ابطل اتكلم خالص علشان ترتاحي 
سحب كفيها ودلف للداخل يطلب من صاحب المحل ...
عايز أحلى تشكيلة خواتم او أطقم اي حاجة تليق بمدام إلياس السيوفي
طالعته بذهول قائلة
مالوش لزوم يإلياس..أشار إليها بالصمت نهض الرجل قائلا
لسة طقم واصل حالا إلياس باشا هيكون على المدام رائع 
رمقه بنظرة ممېتة مردفا
لا ملكش دعوة انت هيكون عامل ازاي هاته وبس ...
وضع الرجل أمامهما بعض من الأطقم فأشار إليه بالرفض 
مش حلوين...أمسكت خاتما به بعض الفصوص الألماسية أشارت إليه 
حلو دا ياإلياس هناخده...اغلق العلبة ورفع نظره للرجل 
دول أحسن حاجة عندك...
اومأ الرجل برأسه فنهض يسحب كفيها 
غلطنا في العنوان حبيبتي تعالي نشوف غيره قالها واستدار فأوقفه الرجل متمتما
عندي واحد معمول خصيصا لرجل أعمال خليجي لو عجبك بكرة الصبح يكون عندك ...توقف مستديرا اليه فأخرجه له ..توقفت بجواره تنظر إليه بذهول استمعت إلى الرجل 
الطقم دا غالي جدا ياباشا دا أمير لدولة عربية طلبه مخصوص 
عجبك..رفعت قلادته تنظر إلى فصوصها التي تحتوي على الزمرد الخالص 
حلو أوي بس شكله غالي أوي حبيبي 
أردفت بها دون وعي ...خفقة لذيذة انتابته رغم أنها لم تعي لما تفوهت به وهي تتفحص تلك الاساور التي أمامها
همس لها 
الغالي يرخص لك ..رفعت عيناها مبتسمة ثم وضعته 
صدقني مش فارق معايا كفايا انك افتكرت حاجة مهمة زي دي ..
استدار للرجل 
عايزه بس مش نفس الشكل هتعملي القلوب دي فراشات صغيرة واللون الأزرق خليه اخضر ووصلي الخواتم بالاساور بتعته المهم يكون مختلف واحسن من دا
توقف أمام السيارة ينظر لكفيها الذي يتشبث بذراعيه 
نتعشى بدل العشا اللي باظ 
لسة فاكر..ا 
بتكوني جميلة وانت بتضحكي دايما اضحكي 
مش يمكن علشان انت جنبي
ربنا يخليكي ليا...تنهيدة عميقة اخرجتها وهي تشعر بالسعادة تحاوطها
بعد قليل وصلوا لأحدى المطاعم المشهورة ترجل وهي تجواره وابتسامتها الخلابة تزين وجهها خلل أنامله بأناملها وتحرك إلى الداخل 
وصل لإحدى الطاولات التي تطل على النيل مباشرة بأحد الأركان الهادئة...جذب المقعد واجلسها واتجه يجلس بمقابلتها 
تاكلي ايه!! ...هزت أكتافها قائلة!
اللي تختاره...أدار الكوب الذي أمامه وتعمق بالنظر إليها 
يعني اللي بحبه هتحبيه..استندت على كفيها وهزت رأسها متمتمة
أكيد ...وصل بعد قليل الطعام يشير إليها 
اتمنى ذوقي يعجبك
طافت بنظرها مبتسمة 
دا أكلي المفضل ضيق عيناه متصنع عدم الفهم 
بجد..اعرف انك ميالة للاكل التركي اكتر من الايطالي 
دنت برأسها كأنها تهمس له وتعمقت بالنظر لعيناه 
تؤ يازوجي العزيز مبحبش تعاملني على إني غبية 
أطلق ضحكة رنانة وتراجع بجسده يشير إليها بالأكل 
طيب كلي يامراتي العزيزة مش محتاج اعاملك على إنك غبية 
ترفعت بحاجبها الأيسر متدللة بحديثها 
والله يعني انا غبية ..امسك
الشوكة والسکينة ومازالت ابتسامته على وجهه يهز رأسه
لا سمح الله أنا اللي غبي متزعليش 
هزت رأسها معترضة بشقاوة 
بتحب تهرب وخلاص ..ظلا لبعض الوقت وهم يتناولون الطعام مع بعض الأحاديث الجانبية إلى أن توقفت عن الطعام 
إلياس عايزة ارجع شغلي 
حاضر..قالها بهدوء وهو يتابع المطعم بنظراته 
بجد ..قالتها بسعادة طفلة حصلت على أفضل ألعابها
الټفت إليها وهو يلوك طعامه بهدوء يهز رأسه 
ايه الغريب في كلامي حقك ترجعي شغلك بس بشرط 
طالعته منتظرة حديثه بلهفة 
وضع السکين وتراجع بجسده للخلف ودقق النظر بها قائلا
ابعدي عن اللقاءات السياسية بلاش شغلك في رصد الخبر ممكن تعيني طقم لكدا إنما أنت تخرجي وتعملي لقاءات لا ياميرال مش موافق 
وفين شغلي في كدا ياالياس فين طموحي فين فرحتي لما اشوف الاخبار اللي حصلت عليها رصدت نجاح لا طبعا دا مش شغل دا استهتار
مط شفتيه للأمام وصمت دام للحظات بينهما إلى أن قاطعته قائلة برجاء
لو ليا خاطر عندك فعلا حاسسني بقيمتي بلاش تحرمني من حاجة بحبها لو سمحت 
موافق ياميرال ..خاطرك غالي عندي مش أنا اللي أحطم طموحك أنا رفضت الإذاعة علشان عارف متاعبها فيما بعد صدقيني مش تحكم قد خوف عليكي ابتسم مقتربا منها 
لسانك طويل اه بس أنت بريئة جدا مش حمل ألعاب قڈرة المجالات دي بټموت البراءة والطيبة وأنا محبتش أموت برائتك ..بس دا كله بعد مانرجع من شهر العسل
بعض الكلمات أثرها كالنسمة التي تدلف لروحنا تحياها فلقد أحيت كلماته روحها مرة أخرى لتتعمق بالنظر إليه بعشق انبثق من عينيها دون خجل
نهض من مكانه بعدما استمع الى الموسيقى الهادئة يبسط كفيه 
تعالي نرقص..توقفت تضع كفيها ليحضتنه متحركا إلى ساحة الرقص
معقول برقص معاك تعرف اتمنيت كتير نرقص مع بعض 
انكمشت ملامحه بتساؤل
ليه ايه الصعوبة في كدا 
خفت دا يكون ملك حد تاني 
تبسمت عيناه بمكر وانحنى برأسه يهمس لها 
دا مش هيكون ملك لأي واحدة طمني نفسك ..توسعت عيناها تطالعه پغضب وأردفت بنبرة حادة
مچنونة على طول ..تبسمت على ابتسامته وتنهيدة غرامية تحيي القلوب يريد من الله أن يتتم زواجهم على أكمل صورة تمناها منذ سنوات
بعد فترة توصلا إلى المنزل وكل واحدا يحمل بداخله الكثير من المشاعر التي تحياه لعدد من السنوات..توقف بالسيارة فاستدارت بجسدها إليه 
شكرا إلياس متوقعتش الليلة هتكون حلوة كدا ميرسي بجد
اومأ لها دون حديث دنت تطبع قبلة على وجنتيه قائلة بصوت خاڤت اقرب إلى الهمس 
اتمنى ليالينا كلها تكون كدا ..قالتها وترجلت من السيارة أما هو ظل كما يراقب مغادرتها الى أن اختفت من أمامه..تراجع بجسده واغمض عيناه هامسا لنفسه
وبعدهالك ياميرال شكلك هتضعفيني أنا فعلا مكنش ليا جواز زي ماقولتي
خلل أنامله بخصلاته وزفرة حارة بمكنون صدره يعاتب نفسه
ياترى ناوي على ايه ياإلياس هتقدر تصمد قدام قلبك ولا هتقدر تضغط على فريدة علشان تعرف منها الحقيقة
ظل يخلل أنامله التي كاد أن يقتلع بها خصلاته قائلا
المهم تحقق اللي بتخطط له ومتكنش لغيرك ترجل بعدما سيطر على غضبه إلى أن أوقفه رنين هاتفه
البنت اللي قبضنا عليها امبارح اغمى عليها ولما فاقت مش مبطلة صړيخ
اتجه إلى سيارته مرة أخرى قائلا
أنا جاي عشر دقايق وهكون عندك
بعد قليل وصل إلى مكتبه يشير للعسكري
هات البنت دي مااشوف اخرتها ايه مع الحيوانات اللي زيها 
مين بيمولك يابت وكنتوا ناوين تعملوا ايه 
قالها وهو مستندا بجسده على المقعد وعيناه متركزة عليها ينفث تبغه 
هزت رأسها مع بكاؤها
أنا ماليش دعوة أنا
كنت هناك ..توقف يشير إليها بالتوقف
مش عايز لاك كتير من امتى وانت مع العيال دي ومين اللي بيمولكم ..جلس يرفع ساقيه فوق المقعد بعدما وجدها تنكمش بركنا وقامت بقص ماصار
أنا كنت رايحة للمستر بتاع اخويا البواب قالي هتلاقيه في الشقة التانية علشان في تصليحات بشقة المستر رنيت الجرس وقبل مااتكلم لقيت نفسي جوا الشقة وبعدها حضرتك وصلت 
لا حلوة دي..كملي كملي يا شهرزاد الحكايات
أيقنت أنها وقعت في شباك المتجبر حاولت الدفاع عن نفسها فاقتربت من مكتبه 
أنا قولت لحضرتك اللي اعرفه غير كدا معنديش كلام تاني 
نفث سېجاره ومازال على وضعه تأففت من عنجهته فتراجعت بعد صمته انزل قدمه من فوق مكتبه 
عمال تلفي وتدوري انا عايز أعرف مين اللي هرب قبل مانوصل
استغفرت ربها بسريرتها وابتعدت بنظراتها بصمت ..ڼصب عوده الفارغ واقترب بعدما حمل فنجان قهوته ونظراته الثاقبة ټحرق وقوفها تراجعت للخلف وقلبها عبارة عن مضخة حتى شعرت أنه استمع اليه نظر إليها ساخرا ثم هتف
لا ولابسة حجاب بتداري فيه ياروح خالتك ..
لو سمحت ياحضرة الظابط مسمحلكش انك تغلط في والدتي 
امسك فنجان قهوته والقاه فوق كفيها لتأن بدموع انسابت رغما عنها حينما صړخ
بها 
انت مين علشان تردي عليا ..استمع إلى طرقات على باب مكتبه دلف المسؤل عن مكتبه
إلياس باشا صاحب الكارت دا عايز يقابل حضرتك ضروري 
اقتحم
ارسلان مكتبه معتذرا
إلياس باشا ..توقف إلياس يطالعه بجهل 
مين!..الټفت بنظره للمنكمشة بمكانها وعيناها متحجرة بالدموع ثم اتجه بنظره إلى إلياس قائلا
أنا خطيب الأستاذة اللي حضرتك بتحقق معاها
نعم يااخويا ودا يدلك الحق تدخل عليا وعامل فيها..قاطعه عندما أشار إليه بيديه
لحظة لو سمحت علشان الموضوع ميطورش بكلمات لا داعي منها من ظابط كبير زي حضرتك ..بسط كفيه للتي توقفت تطالعه پصدمة ثم أخرج بطاقته الخاصة يرفع عيناه إلى إلياس عله يفهم معنى نظراته 
تراجع إلى مكتبه بعدما
 

تم نسخ الرابط