رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


يهمس إلى ميرال
خلصي أكلك براحتك واعمليلي قهوتي وحشتني قهوتك قالها وتحرك خلف والده بينما اندمج الجميع بحديث زين وشقاوة أرسلان مع إسلام إلى أن انتهى فطورهم..
بالخارج 
جلس بجوار مصطفى وسحب منه سېجارة
بابا صحتك كنت وقفت تدخين إيه ياسيادة اللوا إحنا بنكبر ونرجع في كلامنا.. 
رسم ابتسامة يبتعد عن أعين ابنه وهتف
نفسي راحت لها معرفش ليه عايز أدخن..أمال بجسده ينظر بداخل أعين والده 
لتكون غيران ياسيادة اللوا..
قطب جبينه وتصنع جهل ما يقصده..
لا..مش عيب تخون ذكاء ابنك برضو أنا إلياس مصطفى السيوفي يادرش يوسف معرفوش وقولتها لك ابنك دايما هيكون وراك وفي ضهرك عرفت إنك غرت من كلام خالو زين بس دا ماضي يعني مالكش فيه مشاهد ياحضرة اللوا الماضي يخص جمال الشافعي وحق أمي مع ذكرياته أما الحاضر والمستقبل دا يخصك لوحدك ودايما كان عقلك الموزون بيعجبني حكمتك كانت طريقي يابابا أتمنى تفضل طريقي.. 
وصلت ميرال إليهما تحمل قهوته
شوفت الدادة جايبة قهوتك علشان كدا معملتش غير لإلياس بس.. 
ابتسم إليها ورفع كفيه إليها 
تعالي حبيبة عمو وحشاني كدا أسبوعين كاملين متسأليش عن عمك.. 
جلست بجواره وتحدثت 
كان عندي شغل كتير والله وكنت برجع تعبانة وأنام وكسل رمضان بقى ياعمو..
ملس على رأسها بحنان 
وشك مخطۏف ليه..أوعي يكون من الصيام..كان يرتشف قهوته بهدوء ظاهري رغم النيران القابعة بصدره 
وصلت فريدة بجوار زين ليتوقف
________________________________________
مصطفى لاستقبالهم ..جلس الجميع في جو من المحبة توقف أرسلان يسحب غرام معتذرا
بعد إذنكم ياجماعة لازم نمشي هنعدي لسة على بابا..سهرة سعيدة.. 
فعل مثله يزن 
خدني معاك عندي مشوار مهم بحث بعينيه عن إيمان وجدها تجلس بجوار غادة وإسلام
إيمي ياله..قالها وهو يتجه خلف أرسلان يناديه
أرسلان لازم أعرف رؤى قالت إيه لراجح.. 
ربت على كتفه قائلا
متخفش إلياس هيعصرها حتى لو معرفش حاجة بس أنا واثق في دماغه حاجة..
بمنزل يزن
كان يجلس في غرفته شاردا يستعيد كلمات راحيل التي أشعلت بداخله نيرانا لم تخمد أبدا..قاطعه صوت هاتفه التقطه بسرعة وعيناه التهمتا الاسم المتوهج على الشاشة راحيل!!
أيوة يا راحيل
لم يسمع سوى بكائها شهقاتها المتقطعة كانت كالسكاكين التي مزقت روحه فانتفض واقفا كمن مسته نيران قلقه..لم يحتج إلى أكثر من لحظة حتى كان منطلقا بدراجته يعبر الطرقات پجنون يتحدى سرعة دراجته وصل في غضون دقائق معدودة دلف إلى فيلتها. لم ينتظر إذنا دلف إلى الداخل وعيناه تبحثان عنها بلهفة كأنها الهواء الذي يحتاجه ليحيا. أخبرته الخادمة أنها في غرفتها فصعد بخطوات لاهثة وقلبه يدق پجنون..
دفع الباب بخفة وماإن وقع نظره عليها حتى تجمد في مكانه انحبست أنفاسه وعيناه لم تستطع الابتعاد عن سحر طلتها..
راحيل...
التفتت إليه بعينين غارقتين بالدموع لتقابل عيناه الممتلئتين بالقلق..
خفت عليكي...
لم تتردد لحظة حاوطته أغمضت عينيها وسحبت رائحته وهمست باسمه
يزن...
روح يزن...
تجمدت وقلبها ېصرخ بدقاته العڼيفة..رفعت رأسها ببطء..وتاه الاثنان في نظرات حب لم يعد بإمكانهما إخفاءها.
بمنزل السيوفي 
صعد إلى الأعلى يبحث عنها قابلته غادة 
بدور على حاجة ياأبيه..
فين إسلام مش باين ليه...اقتربت منه وتوقفت تنظر إليه بخبث
معرفش كان بيسألني من شوية عن ميرال..وصلت إليهم رؤى 
أه وشوفتهم وهما بيضحكوا عند البيسين ..فتحت غادة فمها للحديث ولكنه اختفى من أمامهما نادته رؤى ولكنه تحرك ولم يستمع الى أحد.. 
وصل الحديقة وجدها تجلس على العشب تتلاعب مع طفلهما الذي يلاغيها بصوت مرتفع اتجهت بنظرها إلى فريدة
شوفي ياماما بيقول إيه..نهضت فريدة واقتربت منها حتى جلست بجوارها تربت على كتفها
بكرة يقولك ياماما كمان نظرت إلى فريدة وتمتمت
تعرفي أنا بستنى اليوم دا أوي مش مصدقة يكبر علشان أتكلم معاه أقولك على حاجة غريبة ندمت أنه مش بنت كانت هتفهمني أكتر فاكرة لما كنتي بتحكي لي عن بابا المزيف خليتيني أحبه وأرسم له صورة في دماغي رغم أنه طلع مزيف بس كنت فرحانة بيه أوي..
لا ياحبيبتي جمال عمره ماكان مزيف وبعدين مش اتفقنا إنك بنتي ليه رجعتي تقولي إنك مش بنتي.. 
علشان دي الحقيقة ياماما تعرفي أنا اتاكدت إن ربنا مش بيحبني علشان أخدك مني وخلى واحدة زي رانيا دي أمي..قطعت حديثها عندما شعرت بأحدهم يجلس بجوارها ويحاوط جسدها
وربنا بيكرهك علشان اتجوزتك مش كدا..رفعت عينيها إليه 
صدقني مبقتش عارفة ياإلياس إذ كنت فرحانة ولا حزينة..توقفت فريدة لتترك لهم مساحة من الوقت ثم أردفت 
باتوا هنا حبيبي وحشتوني أوي أنتوا الاتنين..هز رأسه وعيناه على ميرال التي تصنعت انشغالها بطفلها نادى على مربية طفله 
خدي يوسف لفوق 
بس أنا عايزة أرجع بيتي ياإلياس..
اعتدل بجلوسه 
الأوضة وحشتيها تعرفي من آخر مرة كنتي هنا 
تطلعت إليه بذهول متمتمة
ليه مصر تعمل ..بتر حديثها بعدما 
مش عايز غلط ياميرا لأنك هتتعاقبي ومتحاوليش تترجيني قالها ونهض يسحبها من كفها متجها إلى سيارته ثم رفع هاتفه يهاتف المربية لتنزل بالطفل مرة أخرى 
اتجه بنظره اليها 
هنروح بيتنا مش بيتك ..
كانت واقفة بشرفة غرفتها تتآكل من نيران الغيرة دلفت للداخل تدفع الباب بقوة ثم دارت بالغرفة تأكل أظافرها 
مش هسيبك تتهني بكل حاجة عيشتي حياة كلها رفاهية وكمان تتجوزي واحد زيه وأنا بعد الإهانات دي كلها أكون أختك على الفاضي اصبري عليا ياست ميرال.. 
وصل بعد قليل إلى منزل 
دلفت بجواره إلى الداخل خطواتها مترددة وقلبها يخفق بشدة خوفا من ضعفها كعادتها.. 
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وعينيه لم تفارقا وجهها كأنهما ترسمان حدودها وتحفران وجودها ..
يعني أنا ذاكرتي قوية صح
كنت فين إمبارح ليه سبتني 
قالتها بنبرة مرتجفة مع اهتزاز عيناها بدموعها الحبيسة حدق بها طويلا كأنها ألقت بسؤالها سکينا في صدره صمت قليلا ولكن ارتفعت أنفاسه ثم فجأة أمسك وجهها بين يديه وأجبرها على الڠرق في عمق عيناه وأردف بصوت عميق
لسه بتغلطي يا ميرا لسه مصرة إني مقرف
شهقت دون إرادة وانزلقت دموعها الساخنة على وجنتيها وارتجفت أناملها وهي تشير إلى نفسها تسأل بآخر ما تبقى لها من قوة
أنا إيه في حياتك ياإلياس
تشنج جسده للحظة من سؤالها الذي اخترق صدره بسهم قاټل واشتعلت عيناه بنيران لم يحاول إخمادها ثم ببطء أشبه بعذاب ېحرق داخله 
حياتي وروحي..بنت قلبي..عصفوري الجميل اللي شبه عصافير الجنة..قطتي الشرسة..بنتي النقية الطاهرة..
رفعت عينيها الغارقة بالدموع وعجزت عن النطق ولكنها أفلتت شهقة بنبضها الذي يريد أن ېحطم صدرها من قوة خفقانه بينما أكمل هو بصوت صار أضعف لكنه أكثر عمقا أشبه بوشوشة روح تتعلق بالحياة 
إنتي روح وحياة إلياس..عاملة زي المية للبحر والهوا للحياة..كل حاجة ياميرال لو محستيش بدا يبقى محبتنيش.
أنا تعبانة تعبانة وعايزة أرتاح يا إلياس..حياتي كلها اټدمرت..
لم .
حتى لو الألم دا منك
ابتسم بحزن
أيوة ياإيلين انتي فين.. 
داخلة عليكي..نظرت من النافذة لذلك الرجل الذي وضعه يزن على باب الفيلا لحمايتها ثم أغلقت النافذة تهمس لنفسها
إنت اللي وصلتني لكدا يايزن..طافت بعينيها على الغرفة إلى أن وقعت عيناها عليه لأصبحت أسعد العاشقين ولكنه أجبرها إلى السقوط الهاوية..اقتربت من السرير وانحنت تجذب سترته تنظر إليها بدموع الخزي من نفسها ثم ألقتها
وحملت حقيبتها متوجهة إلى الأسفل اتجهت إلى والدتها
ماما أنا مسافرة وزي ماقولت لك التواصل بينا هيكون عن طريق إيلين أوعي ياماما يزن يعرف حاجة توقفت والدتها متجهة إليها
ليه جوزك عمل كدا ياراحيل..أنا مش مصدقة أنه يكون بالبشاعة دي..
قبلت وجنتيها ثم جلست أمامها
ماما ماتفكريش في حاجة المهم روحي عند خالو زين ياله إيلين جت عايزة
أخرج معاكم من غير ماحد يحس..
بمنزل ميرال 
فتحت عيناها حينما شعرت ببرودة المكان حولها هبت من مكانها سريعا تنظر حولها باضطراب انفاسها ظنا أن ماعاشته منذ فترة كان حلما تطلعت لهيئتها تهز رأسها بالنفي رافضة ماصفعه عقلها للمرة الثانية ..جذبت روبها بعدما تيقنت أنه لم يكن حلما ونزلت بساقيها المرتعشة تدعو ربها أن لا يخذلها فمن ارتجف القلب له هرولت للاسفل حافية القدمين ودموعها تخفي وجهها من كثرتها وصلت للاسفل تنظر حولها پضياع بسبب العتمة المنزل مظلما بالكامل سوى من الإضاءة الخاڤتة بالأركان شهقة اخرجتها من جوفها مټألمة هل يعقل أنه أتى رغبة وليس اشتياقا هزت رأسها پجنون وارتفعت شهقاتها ټلعن قلبها على توصلت إليه ولكن هناك بصيص أمل تسلل إليها حينما وجدت إضاءة غرفة مكتبه جرت ساقيها بصعوبة ودقاتها ټضرب صدرها مما شعرت بآلام أضلعها بسطت كفيها المرتعش تفتح الباب بهدوء ممېت تدعوا من الله أن يخيب ظنها لحظات وظهر

جسده المنشغل على جهازه وكأنه يتواصل مع احدهما
لم يشعر بدخولها لدقائق..ظلت متسمرة بمكانها وجسدها ينتفض رهبة مما شعرت به هي تعلم أنه ليس كذلك ولكن شيطانها تحكم بها يضع أمامها كل ما ېحرق روحها لا تعلم كيف فقدت القدرة على الوقوف لتهبط بجسدها على الأرضية وعينيها تفترش وجنتيها. رفع رأسه بعدما شعر بوجود أحدهم ..هب من مكانه مڤزوعا من هيئتها التي جعلت قلبه ېنزف 
ايه اللي حصل مالك!
هنا فقدت القدرة وارتفعت شهقاتها ليجثو أمامها ينظر إليها بشحوب يشعر وكأن أحدهم انتزع روحه وألقى بها إلى الهاوية تمتمت بشهقات متقطعة لتصل إلى صدره كالسكاكين الباردة
فكرتك مشيت زي كل مرة خۏفت خۏفت اعاني من غيابك تاني
ياالله كيف اوصلها لتلك المرحلة هنا شعر وكأن كلماتها بلور يشحذ صدره ببرود ..اشربي حبيبي..رفرفت بأهدابها المثقلة بالدموع تهمس بصوت مبحوح بالبكاء
يوسف يوسف نايم ..
لو عايز تمشي صحيني بدل
مااقوم مڤزوعة كدا 
وعد مش هيحصل تاني ..ارتاحي وهنزل اعمل سحور ايه رأيك عرض محدش يتخيله مني 
رسمت ابتسامة حزينة 
مش عارف انت فعلا إلياس ولا بتعمل كدا علشان تقارير الدكتور اللي اخذتها منه 
رجفة عڼيفة أصابت جسده حتى فقد النطق فهمت ماجال بخاطرها فتراجعت تستند على السرير واغمضت عيناها 
متخفش ياالياس الفترة دي اتعلمت كتير واهمها مهما يحصل للإنسان مبياخدش غير نصيبه في الدنيا لو خاېف اني اموت نفسي زي ماالدكتور قالك تبقى غلطان انا كفاية اللي خسرته من جهلي لديني الفترة اللي فاتت مستحيل أبيع آخرتي بحاجة متستهلش ..
مهما قال الدكتور بس انت فعلا روحي ياميرا
طيب وراجح ياالياس هيفضل بيخنق فيا تعرف كل يوم بيتصل بي
مش عايز يشوفني سعيدة بيهددني بابني وبيك صورك وفيه قناص موجه سلاحھ عليك ..انا خاېفة اخسرك ياالياس وفي نفس الوقت مش قادرة اتعامل معاك كزوجة وحبيبة
ازال دموعها ونظر لداخل عيناها 
وافقي على عرضه ياميرو وابعدي عني وروحي له لو شايفة إن دا هيخرجك من حالتك دي وشايفة اني قليل ومش عارف احميكي واحمي ابني روحي له ومش هزعل منك
طالعته بتشتت ونظرات ضائعة ثم همست 
مش هقدر ..فتحت فاهه للحديث إلا أنه 
مش عايز ولا حرف تاني قولنا اللي المفروض يتقال الراجل دا انسيه وكأنه مش موجود تمام ..قالها وغادر الغرفة قائلا
هعمل سحور خليكي زي ماانت
الرواية حصري لموقع ايام بقلم سيلا وليد وممنوع نقلها لأي مدونة أخرى
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
سوف أحبك عند دخول القرن الواحد والعشرين وعند دخول القرن الخامس والعشرين وعند دخول القرن التاسع والعشرين وسوف أحبك حين تجف مياه البحر وتحترق الغابات
يا سيدتي أنت خلاصة كل الشعر ووردة كل الحريات يكفي أن أتهجى اسمك حتى أصبح ملك الشعر وفرعون الكلمات يكفي أن تعشقني امرأة مثلك حتى أدخل في كتب التاريخ وترفع من أجلي الرايات
يا سيدتي لا تضطربي مثل الطائر في زمن الأعياد لن يتغير شيء مني لن يتوقف نهر الحب عن الجريان لن يتوقف نبض القلب عن الخفقان لن يتوقف حجل الشعر عن الطيران حين يكون الحب كبيرا والمحبوبة قمرا لن يتحول هذا الحب لحزمة قش تأكلها النيران 
يا سيدتي ليس هنالك شيء يملأ عيني لا الأضواء ولا الزينات ولا أجراس العيد ولا شجر الميلاد لا يعني لي الشارع شيئا لا تعني لي الحانة شيئا لا يعنيني أي كلام يكتب فوق بطاقات الأعياد
يا سيدتي لا أتذكر إلا صوتك حين تدق نواقيس الآحاد لا أتذكر إلا عطرك حين أنام على ورق الأعشاب لا أتذكر إلا وجهك حين يهرهر فوق ثيابي الثلج وأسمع طقطقة الأحطاب
أنت امرأة لا أحسبها بالساعات وبالأيام أنت امرأة صنعت من فاكهة الشعر ومن ذهب الأحلام أنت امرأة كانت تسكن جسدي قبل ملايين الأعوام 
يا سيدتي يالمغزولة من قطن وغمام يا أمطارا من ياقوت يا أنهارا من نهوند يا غابات رخام يا من تسبح كالأسماك بماء القلب وتسكن في العينين كسرب حمام
يا سيدتي كم أتمنى لو سافرنا نحو بلاد يحكمها الغيتار حيث الحب بلا أسوار والكلمات بلا أسوار والأحلام بلا أسوار
يا سيدتي يا سيدة الشعر الأولى هاتي يدك اليمنى كي أتخبأ فيها هاتي يدك اليسرى كي أستوطن فيها قولي أي عبارة حب حتى تبتدئ الأعياد
نزار قباني
بمنزل إلياس
هبط إلى الأسفل قابلته الخادمة 
السحور جاهز ياباشا هطلعه للمدام فوق ولا هتنزل توقف يلتقط أنفاسه وحاول أن يهدئ من روعه فكلما تذكر حالتها كاد الألم ېحرق روحه أشار إليها إلى الأعلى 
طلعيه فوق بس ياريت يكون سحور متوازن أنا مطلبتش منك تاخدي بالك من أكلها ليه المدام خست بالطريقة دي 
والله ياباشا كنت بحاول معاها بس هي اللي كانت بترفض وغير معظم وقتها نايمة ممكن لما الباشمهندس يزن يكون موجود بتاكل حاجة بسيطة وكمان الست غادة بتضغط عليها أما إحنا مبنقدرش عليها أومأ لها وأشار إليها بالحركة 
تمام طلعي السحور وأنا هعمل تليفون 
أومأت بالطاعة وتحركت سريعا أما هو اتجه إلى غرفة مكتبه وهوى بجسده أخيرا حتى استطاع التنفس بهدوء جلس وحاوط رأسه وذهب بذاكرته إلى زيارة طبيبها
دلف إلى الداخل بعد اتفاقه مع طبيبها إلى الاستماع لإحدى جلساتها العلاجية كانت تجلس أمام الطبيب وتقص له دون خوف أو التحكم بمكنوناتها 
سامعك ياميرال نكمل كلامنا المرة اللي فاتت قولتي إنك فقدتي الثقة في كل اللي حواليكي حتى مدام فريدة إيه اللي وصلك لكدا 
تطلعت إلى الطبيب بتيه تخبره 
أنا مفقدتش الثقة في ماما فريدة أبدا بالعكس دي الوحيدة اللي بلاقي ميرال عندها منكرش إني زعلت منها في الأول بس بعدها عرفت إن ربنا بيحبني أنا مقهورة علشان مطلعتش أمي الحقيقة عمرها ماحسستني إني بنت عدوتها 
طيب ليه وصلتي إنك تفقدي الثقة في كل اللي حواليكي 
رمشت عدة مرات تنظر إلى الطبيب تهمس بخفوت
أنا فقدت الثقة في نفسي يادكتور بقيت أخاف من أي حد بيقرب مني لأني مش ضامنة نفسي عندي يأس من بكرة نفسي أفقد الذاكرة وأخرج من جلباب الشخصية دي عمري ماكنت كدا
طيب وإلياس مش قولتي بتقوي بيه 
انبثقت دموعها تزيلها متمتمة
كنت بقوى بيه بس دلوقتي بيضعفني 
ليه !
أطبقت على جفنيها وأجابته بخفوت 
خاېفة عليه خاېفة يحرموني منه معنديش غيره أه ليا أخوات بس هو عندي غير أي حد 
زعلانة منه هزت رأسها 
جدا زعلانة ومقهورة لأني بقيت مهمشة عنده 
مش يمكن مشغول
مش إلياس اللي ينشغل عن ميرال يادكتور لا هو بيعاقبني علشان اللي عملته 
طيب ليه عملتي كدا وإنتي عارفة أنه هياخد موقف
وكان مطلوب مني إيه وأنا بتهدد بكل حاجة عمرك سمعت عن أب بېهدد بنته بأمها وجوزها بعتلي فيديو للست اللي ولدتني صمتت وشهقة أخرجتها بدموع تنساب بكثرة واستطردت
فيديو قذر فيه كل ما يحمل قذارة لست خاېنة وقالي هفضحك قدام الكل الست الصحفية المشهورة مرات الظابط اللي الكل بيفتخر بيه ابن سيادة اللوا اللي اسمه بيوقفله الناس يعظموا بسيرته شوفتي هدمر كام واحد 
ليه صدقتيه مش يمكن بيضحك عليكي 
وليه مصدقش واحد اتجوز مرات أخوه ڠصب عنها واغتصبها وحاول ېقتل بنته وابن أخوه
علشان كدا ڤضحتي جوزك 
علشان كدا حميت اسم جوزي عارفة هيزعل ويبعد بس أهون من سيرته تكون بين زمايله مستعدة أتحمل أي حاجة ولا إن حد يبص له بشفقة 
ماهو وكيل النيابة بص عليه بكدا
أبدا هو حط نفسه مكانه وحتى لو صعب عليه واحد ولا عشرة دورت على أقل الخسائر
من شخصيته كان ممكن يطلقك
مش مهم بس الأهم إني مشفوش مكسور حتى لو كسرني أنا بس مشفش في عيونه نظرة ندم 
طيب ليه تعبانة دلوقتي 
أنا مش تعبانة أنا عايزة أرجع ميرال نفسي أرجع أقف وأقول لا أنا خاېفة من الناس بقيت أمشي بين زمايلي وحاسة أنهم بيشاورا عليا ويقولوا بنت المچرم أهي دموعا كشلال حتى اختفى وجهها خلفها
أنا مش بنته ومش عايزة أكون بنت حد حاسة لو فضلت بنته ھموت نفسي مستحيل أكون بنت الراجل والست دي ارتفعت شهقاتها وازدادت سرعة أنفاسها وشعرت بالاختناق لتنهض من مكانها 
أنا مستحيل أكون بنت الراجل دا أموته وأموت نفسي وتهديده مش خاېفة منه خليه يقرب من ابني وجوزي والله مستعدة أموته وأريح الناس منه الراجل دا مستحيل يعيش طول ماهو بيتنفس أنا بتخنق طول مااسمه موجود في الدنيا بېقتل كل حاجة فيا
مدام ميرال ممكن تهدي التفتت إلى الطبيب بعيون باردة 
أنا هادية حضرتك شايفني مچنونة أنا فعلا هتجنن لو الراجل دا فضل موجود أو أموت نفسي وأريح الكل أنا بقيت عالة عليهم جميعا ليه يتحملوا بنت راجل مچرم زيي ذنبه إيه يربط نفسه ببنت مچرم لا لا مستحيل قالتها وحملت حقيبتها وخرجت سريعا وهي تردد 
مستحيل أكون بنت الراجل دا
خرج من شروده على طرقات الخادمة 
طلعت الأكل بس المدام كانت في الحمام أومأ لها ثم نهض متحركا صعد إلى الأعلى طاف بنظراته بالغرفة ثم اتجه إلى الحمام سريعا حينما لم يجدها دفع الباب ودلف بأنفاس متقطعة
خوفا أن ټؤذي نفسها لم يجدها استدار إلى الغرفة الداخلية وقعت عيناه عليها وهي جالسة بحوض الجاكوزي مغلقة العينين متزعلش مني أنا عارفة بخبط معاك كتير مش عارفة ليه بس عايزاك تتأكد من حاجة واحدة وبس أموت من غيرك أنانية عارفة وفكرت في نفسي بس والله حاولت أعيش من غيرك مقدرتش
سامحني ولو عايز تتجوز واحدة قدام المجتمع تليق بيك أنا موافقة بس متبعدنيش عنك
تجمد في مكانه يشعر بصاعقة ضړبت روحه قبل جسده لم يعد يشعر بقدميه وكأن الأرض سحبت من تحته والهواء صار خانقا ثقيلا كجدار يسحق صدره نظر إليها بذهول واتسعت عيناه پانكسار لم يشعر به من قبل كل خلية في جسده كانت تصرخ لكنه ظل صامتا فقط يحدق فيها
امتقع وجهه حتى أصبح شاحبا كالمۏتى وكأن الحياة فرت منه في لحظة كلماتها لم تكن مجرد جملا عابرة بل كانت سهاما مشټعلة انغرست في صدره فتت ضلوعه وأشعلت داخله نيرانا لم يكن لها مفر كيف لها أن تقول هذا كيف لها أن تقتله بهذه السهولة
جف حلقه حاول أن يتحدث لكن صوته خانه حتى احس بأنه طفل تائه لا يعرف كيف ينطق شعر بأنه رجل غارق في العتمة يبحث عن طوق نجاة رفع يديه المرتجفتين ليحيط وجهها ويتأكد أنها أمامه وليس كابوسا نظر لعينيها وجدها باردة بعيدة وكأنها لم تعد تلك التي يعرفها تلك التي أحبها حتى الجنون
انحنى نحوها يبحث عن روحه في عينيها لكنه لم يجد سوى ظلام دامس شعر پانها صارت روحا فارغة مجرد جسدا بلا حياة لم تكن ميرال التي يعرفها بل بقايا لامرأة قټلها الحزن
مرر لسانه على شفتيه الجافتين يريد أن ينطق يريد أن ېصرخ بها أن يهزها پعنف أن يجعلها تدرك
________________________________________
بشاعة ما تقوله لكنه لم يجد سوى همسات خرجت متقطعة مذبوحة من حلقه الجاف
أ ي ه
شهق كمن تلقى طعڼة وتأرجح عقله بين تصديق كلماتها وإنكارها هل فقدت عقلها هل تظن أن بإمكانها قول هذا هز رأسه پعنف يحاول طرد تلك الفكرة القاټلة من ذهنه
أوقفها أمام المرآة نظر إليها مطولا انعكاسهما كان موجعا صورتها بجواره كانت كالصورة الأخيرة قبل النهاية وكأنهما يقفان على أعتاب الفراق الأبدي أشار بيده إلى غرفة الملابس صوته خرج مبحوحا خاليا من الحياة
هجبلك لبس
لكنها أمسكت بذراعه نظرت إليه برجاء وهمست بصوت بالكاد خرج من بين شفتيها المرتجفتين
اقعد اتسحر أنا هدخل ألبس ماليش نفس أو شبعانة
تحرك دون أن يهتم وكأنها لم تتحدث بعد لحظات توقف خلفها رفع يده ببطء
رفعت عينيها إليه ببطء ودموعها تجمعت في مقلتيها تحاول جاهدة ألا تسقط لكنها لم تستطع ظلت تحدق به حتى تجمد الزمن بينهما وصار الصمت أكثر ۏجعا من الكلمات
أغلقت عينيها للحظة ثم همست بصوت يشبه شهقة روح تحترق
سعادتك عندي أهم من أي حاجة شوف اللي يريحك واعمله المهم تكون سعيد
نظر إليها رأى في عينيها استسلاما موجعا اقترب أكثر ومرر أصابعه في خصلاتها المبعثرة ثم همس بصوت أجش
سعيد اممم
أغلق لها منامتها الحريرية قبل أن يسحبها نحو طاولة الطعام رغم اعتراضها بدأ يطعمها رغما عنها يصر على أن تتناول الطعام وكأنه بذلك يعيد إليها جزءا من الحياة التي كادت تفقدها
استندت برأسها على كتفه وهمست بصوت بالكاد يسمع
أول مرة نتسحر مع بعض تخيل شفت حياتنا بقت إزاي
وضع الطعام في فمها دون أن ينظر إليها ثم همس
أنا شايف حياتنا حلوة آه تعبنا مع بعض شوية بس الحب موجود يامدام ميرال
ارتجفت شفتاها وخرجت منها شهقة مخڼوقة ثم همست بصوت واهن
الحب مش كل حاجة ساعات بتضطر تتخلى عنه علشان حياتك تكمل
رفع رأسه إليها واقترب حتى أصبحت وهمس بصوت قاټل
إلياس لو سمحت
اخرسي يا ميرال علشان مقلبش إلياس بجد لو سمعت هلوسة شيطانك دي تاني هتتعبي أوي أوي فوق ما عقلك يتخيل
ثم همس
احړقي دا علشان بيحب واحدة غبية وضعيفة زيك فيه واحدة عاقلة تقول اللي إنتي قولتيه عايزة أتجوز غيرك!
اقترب وضع جبينه فوق جبينها وعيناه تسكنان عينيها ثم همس
شهقت تغمض عينيها وهزت رأسها بقوة وكأنها تتوسل للقدر ألا يكتب لها هذا العڈاب ثم همس بتوسل
بعد الشړ عليك يا حبيب ميرال من كسرة القلب
حبيب ميرال موجوع أوي منها ينفع كدا هزت رأسها بضعف ونطقت بحروف متقطعة
هخسرك ياإلياس
عايز أخسر ياستي إنتي مالك أنا راضي أخسر كل حاجة بس أكسب حبي حب أكتر من عشر سنين تفتكري سهل أتنازل عنه وبكت بصوت مرتفع متمتمة 
ھموت ياإلياس لو حاولوا يضعفوك بيا مش هتحمل إنك تخسر بسببي وينادوا عليك ويقولوا جوز بنت المچرم 
اشش ياغبية أومال أنا دخلته السچن ليه ميقدرش يعمل ولا يثبت حاجة عندي أوراق بخط إيده إنك ماتقربيش له ولا يعرفك واتنازل عنك وإنتي شهور لماما فريدة في سبيل يبعد عنها رتبت كل حاجة علشان ميجيش في وقت يضعفك عملت حساب لكل خطوة واخد منه اعترافات وتسجيلات وبلاوي مايقدرش يفتح بوقه ويقول إنك بنته لأنه اتنازل عنك وكمان نسبك لجمال الدين كان بتصريح منه أومال هو بعد عنك الشهور دي كلها ليه أنا كنت بعمل كدا علشان عارف أنه شيطان وقادر يقلب الترابيزة على أمي
يعني مش هيعمل تحليل زي مابيقول ويفضحني 
خليه يعمل تحليل وايه يعني عندي مايثبت أنه مالوش حق فيكي وأنه مجرد وسيلة إنك تيجي على الدنيا وبس حبيبتي إنتي مع ماما فريدة وكان عندك أربع شهور وهو عمل شهادة ۏفاة بدا بس أنا مش ضامنه حبيت أضمن لك مستقبل علشان لو حب يتلاعب يبقى إنت اللي بعتها ماهو أنا خليت المحامي يعمله ورق يوديه في داهية لو حاول بس يقرب ويقول بنتي بند أنه باعك وقبض التمن واتنازل عن كل حاجة تخصك ومالوش حتى يسأل عنك عارف هتزعلي من حتة بيعك دي بس اللي زي راجح دا لازم أخنقه 
مسحت دموعها وابتسمت قائلة
يعني تهديده دا خوف مش أكتر يعني مش هيعمل حاجة 
مط شفتيه يهز رأسه بابتسامة وتمتم 
مش بقول شايفة جوزك ضعيف علشان كدا زعلت منك
جوزي أحسن راجل في الدنيا مكنتش بقلل منك والله بس كنت خاېفة عليك أوي وعلى يوسف وماما فريدة أصلك مشفتوش ياإلياس دا أمرهم بفتح بطني وقتل ابني يعني منزوع الرحمة
وحاول إخراجها من حالتها 
لا عارف بس أنا زعلان علشان فكرتيه أقوى مني
لسة زعلان هز رأسه وأغمض عينا واحدة قائلا
أه وأوي كمان كررت فعلتها 
عايز ميرال بتاعة زمان ميرال اللي كانت قرفاني في عيشتي ترجع تتنطط عليا تاني 
تلاعبت بياقة ثيابه

امم وترجع تقولي غبية ومتخلفة صح أفلت ضحكة يقرص وجنتيها 
أحلى غبية ومتخلفة بس عادي هشوف واحدة هادية وذكية التنوع حلو برضو وإنتي اللي طلبتي مش قولتي أتجوز 
لكزته بقوة ثم
دفعته ونهضت 
طيب يبقى اعملها وشوف هعمل فيك إيه إنت ماصدقت أنا كنت عارفة الرجالة كلها واطية وقال مالوش في شغل الستات 
قهقه عليها يسحبها 
بحبك أوي ومستعد أحرق اللي يقرب منك ويحاول يئذيكي عايزك تثقي فيا
تعمقت بمقلتيه قائلة
مهما كان حبك ليا مش قد حبي ياإلياس فتحت عيوني عليك وكبرت وحبك بيكبر جوايا رغم كنت بنكر دا بس كنت بدعي بقلبي إنك تحبني وتكون نصيبي من الدنيا ومستعدة أتنازل عن حياتي كلها المهم تكون سعيد 
ربنا مايحرمني منك منكرش عمري ما فكرت في جوازنا بس عمري ماتخيلت إنك تبعدي عني عارف كنت بعاملك بقسۏة بس والله دا مش كره فيكي دا محاربة لقلبي اللي كان بيتجنن لو حد قرب منك 
أغمضت عينيها تتمتم
لو مت دلوقتي هكون مرتاحة وسعيدة على رغم الۏجع طول اليوم بس النهاردة أحسن يوم في حياتي كلها حتى أحسن من يوم فرحنا 
أعدل رأسها ثم رفع ذقنها وأردف معترضا
ابتسامة عاشقة لتقول
طيب ماإنت رومانسي وبتعرف تتكلم أهو أومال ليه بقالك سنتين عامل زي الأرض البور 
أرض بور!! دفعها بقوة حتى سقت بجواره وهتف
قوم يابت من فوقي والله إنتي ماينفع معاكي غير الأرض البور فعلا قهقت معتدلة ثم سحبت كفيه لتعدله أشار على الطعام 
الفجر هيدن ونسيتي إن فيه واحد هيصوم بكرة
جذبت كوب الزبادي ومازالت ضحكاتها تملأ الغرفة وهو يتطلع عليها بعيونه العاشقة لكل حركة ثم خلل أنامله بخصلاتها اتجهت إليه تبسط كفها بالزبادي 
اللي يسمعك وإنت بتتكلم عن الأكل يقول هتاكل خروف نهض من مكانه بعدما جذب كوب الزبادي وأردف
مش مهم المهم نحس إننا بنتسحر حتى لو مش هناكل زي ماالرسول أوصانا نظر إلى كوبها قائلا
اشربي العصير حبيبي وكلي الزبادي الفجر باقي عليه ربع ساعة 
توقفت بجواره وهو ينظر من الشرفة وأشارت إلى كوبه
لا عايزة آكل معاك في دا هز رأسه وهو يضحك 
مش هاكل ياميرال ريحي نفسك كفاية الزبادي 
علشان خاطري حاجة بسيطة دي جبنة يعني وضع إبهامها ينظر لعينيها 
أهم حاجة شوفت ضحكتك أنا كدا شبعت مش عايز أقولك كنت حاسس بإيه وأنا شايفك كدا حبيبتي أنا مش جعان وبدل إنتي أكلتي اعتبري أنا أكلت هتسبيني آكل الزبادي ولا تاخديه وأنزل للصلاة 
رفعت ملعقتها تشير برأسها أن يفتح فمه ابتسم على طفولتها وتقبل محاولتها إلى أن أكل ماتطعمه ثم أشارت إلى كوبه 
ياله خلص علشان فيه حاجة مهمة عايزة أقولك عليها
قالتها وهي ترتشف عصيرها بعد لحظات اقترب متسائلا 
عايزة تقولي إيه ه 
ربنا يخليك ليا يامسكر هشوف يوسف قالتها وتحركت للخارج بينما هو جلس يسحب أنفاسه بهدوء بعدما شعر بتوقف نبضه لفترة وضع الكوب ثم توجه إلى الحمام
ظهر اليوم التالي
بفيلا المالكي 
وصل يزن بدراجته البخارية ثم دلف للداخل متسائلا وهو يصعد للأعلى 
المدام فوق 
لا يابشمهندس الهانم خرجت من الصبح تسمر بوقوفه واستدار يتطلع إليها بعيون متسائلة
خرجت فين وإمتى وإزاي!!طاف ببصره على المكان وتساءل
مدام زهرة فين !
مدام زهرة راحت لزين باشا هتقضي باقي رمضان هناك 
تراجع وعيناه تنبثق بالعديد من الأسئلة ولكنه خرج سريعا إلى الرجل الذي وضعه على باب الفيلا كحارس شخصي لها
أستاذة رحيل خرجت إمتى وإزاي متعرفنيش
أستاذة رحيل مخرجتش ياباشمهندس أنا متحركتش من هنا وهي منزلتش
قطب جبينه وتاه بحديث الرجل صفعه عقله بقوة فتراجع سريعا للداخل يتمنى من الله أن ماتوصل إليه لم يكن صحيحا دفع باب غرفتها يبحث عنها كالمچنون وتمنى أن يخونه ذكائه ولم تفعل به إلى مااستنتجه وصل إلى سريرها وتوقف أمامه ينظر إليه بعمق وكأن أحداث ليلة أمس مازالت للتو هز رأسه بعنفوان 
لا مستحيل مستحيل تعمل فيا كدا وقعت عيناه على ورقة توضع بجوار المصباح اقترب يفتحها بهدوء رغم ضجيجه الداخلي
أهلا يزن معرفش هتشوف الورقة ولا لأ بس أنا كتبتها وأنا ونصيبي توصل لك ولا لأ بس متأكدة إنها هتوصلك
عارفة ممكن تتصدم أو ممكن يكون الموضوع عندك عادي المهم أنا نفذت شرطك طلبت تتمم جوازنا في سبيل إنك تطلقني وترجعلي حقي أنا مش عايزة حق منك أنا بس عايزة تطلقني وزي ماإنت قولت أخدت حقك بليلة حلوة يارب تكون اتمتعت ياباشمهندس
راحيل مالك العمري
كور قبضته يضغط على الورقة حتى تقطعت الورقة بيده وركض للخارج كشيطان مارد يريد أن ېحرق كل ما يقابله
عند راحيل توقفت بالمطار أمام إيلين 
خلي بالك من ماما وأنا هغيب كام أسبوع كدا وهرجع على الشقة عايزة أرتاح شوية وكمان علشان لما آدم يعرف متأكدة أنه هيحاول يوصلي ومن غبائي من أسبوع طلبت منه أقعد في الشقة فأكيد هيروح على هناك
طيب هتكوني مرتاحة في الشقة كنا هنكون قريبين وكمان العيد جاي 
حبيبتي أنا متعودة على السفر المهم ماما خلي بالك منها لو خالو سألك قولي له معرفش حاجة ياله أسيبك علشان الطيارة
دلفت لداخل المطار ظلت تراقبها بعينيها حتى اختفت استدارت للمغادرة ولكن وقع بصرها على حنين طليقة زوجها وهي تتوقف مع أحدهم يواليها ظهره تستند بذراعيها على كتفه وكأن وقوفهم يدل على علاقة بينهما وخاصة ذاك التقارب رمقتها بنظرة محتقرة ثم اتجهت إلى سيارتها وغادرت المكان
عند رحيل صعدت الطائرة وجلست في مكانها المخصص أخذت نفسا عميقا وكأنها تحاول انتزاع ألمها من صدرها ثم تراجعت بجسدها إلى الخلف أغمضت عينيها لكن خانتها دمعة ساخنة انحدرت رغما عنها على ماتوصلت إليه غاصت في ذاكرتها وتراجعت إلى الوراء إلى أسبوع مضى
كانت تجلس في مكتبها محاولة التركيز على عملها ولكن عقلها كان سجين مافعله بها يزن زفرت وحاولت سحب نفس تهدئ من روعها انكبت مرة أخرى على عملها ولكنها رفعت رأسها بعدما شعرت بوجوده اتجهت إلى عملها مرة أخرى ولم تكترث لوجوده حمحم حتى تنظر إليه ولكنها شدت أناملها على القلم ولم ترفع عينيها عن الأوراق التي أمامها دخل بخطوات هادئة وسحب مقعدا وجلس قبالتها بوجه جامد
مش عايزك تشتغلي تاني وكدا كدا كل حاجة بقت باسمي يعني هعرف أدير الشركة كويس 
سقطت كلماته كخنجر مغروس في صدرها لكنها لم تظهر أي رد فعل تراجعت بجسدها ورفعت القلم تتلاعب به بين أصابعها للحفاظ على مظهر هادئ مصطنع ونطقت بصوت ثابت يخفي خلفه بركانا من القهر
تاخد كام وتطلقني يا يزن
نعم قالها مستهزئا
رفعت رأسها تواجهه بوجه خال من التعابير وكأنها لم تلق إليه شيئا
عايزة أطلق منك مش متحملة الفكرة توترت عضلات فكه واشتعلت عيناه بشرارة مظلمة رغم ذلك ظل صامتا لفترة ثم أخرج سېجارة وأشعلها ببطء يسحب منها نفسا عميقا قبل أن ينفث الدخان في الفراغ ثم نظر إليها بطرف عينه وقال ببرود قاټل
تفتكري إنتي تستاهلي كام مليون اتنين عشرة ما أظنش 
مال بجسده إلى الأمام مستندا بمرفقه على المكتب حتى لم يعد بينهما سوى أنفاس متشابكة ثم همس بصوت منخفض لكنه
اخترق كيانها كالسهم
تستاهلي كتير أوي يا رحيل مش سهل أتنازل عنك 
شعرت رحيل باضطرب قلبها ولكنها لم تنجرف خلف كلماته المسمۏمة سحبت عينيها عنه لكن نظراته كانت تلتف حولها تحاصرها تأسرها كالسجان ا جمعت شتات نفسها وردت بنبرة حاولت أن تجعلها واثقة
يعني إيه هترضى على نفسك أكون معاك ڠصب عني
ابتسم بزاوية فمه وغمز بطرف عينه وكأنه يسخر من سؤالها ثم قال بثقة مريبة
مين قال كدا إنتي معايا برضاكي ومتأكد إنك عايزاني زي ما أنا عايزك 
ارتعش قلبها و اخترقت كلماته روحها وكأنها نصل بارد يمزقها أبعدت نظرها عنه وحاولت أن تسيطر على رعشة أصابعها ثم قالت بصوت ثابت لكن بداخلها كانت ټنهار
طلقني يا يزن أنا ماانكرش إني كنت معجبة بيك بس دلوقتي 
لم تكمل حين انتفض واقفا فجأة انحنى نحوها ثم قال بصوت غاضب لكنه يحمل نبرة ټهديد مخفية
ودلوقتي عايزاني يا رحيل حتى لسنين كتير قدام هفضل يزن اللي قلبك دق له 
اهتزت شفتاها وضړبت كلماته أعماقها لكنها هزت رأسها پعنف رافضة أن تستسلم لما يقوله ثم هتفت پغضب
أنا قلبي مادقش لحد ما توهمش نفسك!
اشتدت قبضته فجأة تلاقت عيناهما في معركة صامتة وهمس بصوت يشبه النيران التي تلتهمها
مش عايز أسمع كڈب عيونك بتقول كلام تاني قلبك پيصرخ ليا وإنتي بتنكريني 
دفعته بكل ما أوتيت من قوة لكنها كانت تعلم أن قوتها أمامه واهية مجرد قناع ترتديه لتخفي ارتجاف قلبها وأشارت إليه بإصبع مرتعش محذرة
إياك تلمسني تاني سمعتني! إنت كذاب وخاېن!
لم يتحرك من مكانه فقط وقف متسمرا أمامها ارتفعت أنفاسه يرمقها بنظرة أشبه بالعاصفة ثم نطق بصوت منخفض لكنه حمل داخله كل شيء الرغبة الڠضب والألم قائلا
هتعملي إيه منتظرك أنا جوزك سمعتيني! ومش معنى إني صابر على إتمام جوازنا يبقى إنك مش مراتي أنا بس بحاول أكون متفاهم معاكي 
ارتعشت شفتاها من كلماته التي شعرت بأنها كالسيف الذي مزق بقايا قوتها أرادت الصړاخ البكاء الهروب
بس أنا مش عايزة أكمل الجواز ده 
سقطت كلماتها كالصاعقة تقلصت عضلات فكه و اشتد صدره وكأنه يحاول كبح جماح انفجار وشيك للحظة نظر إليها نظرة رجل مټألم مجروح
عايزة تطلقي 
هزت رأسها بالموافقة رغم رفض قلبها وهتفت بقوة
ياريت أنا مبقتش أمن لك
خطا حتى توقف أمامها مباشرة وانحنى لتتشابك أنفاسهما كما تشابكت الأعين وهمس بنبرة رخيمة بصوته الأجش الذي هز كيانها
نتمم جوازنا ماهو مش معقول يتقال عليا مش راجل حد يتجوز الجمال دا ويسيبه زي ماهو برضو
لم تشعر سوى بأن كلماته سکينا باترا يغرز بصدرها بقوة رفرفت أهدابها علها تكون استمعت إلى كلمات وهمية ولكن صدمها لينجرف بها إلى بحر من الألم حينما مال أكثر حتى كاد يقبلها
نتمم جوازنا يارحيل وبعدها هطلقك ومش بس كدا عايزك تثبتي فعلا إنك مش عايزاني بصي في عيوني كدا قوليلي إنك مش بتحبيني وإنك مش عايزاني ابتعدت برأسها وتجمعت الدموع بعينيها تومئ له بعدما شعرت بذبحها بطريقة مؤلمة
أنا مش بحبك وضع إصبعه على شفتيها ودنا يفعل كما فعل منذ لحظات يهمس بجوار أذنها
لا مش دلوقتي وقت ماتحبي تطلقي أكيد فاهمة كلامي مرر إبهامه على وجنتيها 
لو فعلا مش بتحبيني يارحيل دنا أكثر هامسا 
أنا بحبك وبحبك أوي كمان ممكن أكون أذيتك في اڼتقامي بس مستحيل أطلقك طول ماأنا شايف الحب في عينيكي عيونك كشفاكي
بس أنا مش بحبك أنا فعلا بكرهك
فقط نظر إليها نظرة حملت كل شيء من الألم وهتف 
اثبتي انك بتكرهيني ومش عايزاني 
يعني ايه يايزن هتفضل حابسني وانا مش عايزاك
كدابة يارحيل طيب لو عايزة تخلصي مني وبتكرهيني زي ما بتقولي نتمم جوازنا تعمق بعيناها وابتسم ساخرا
مش بقولك كذابة ياراحيل لاني متأكد انك مش هتقدري تبعدي عني ومااخبيش عليكي أنا كمان لاني حبيتك بجد وموضوع الشركة دا كله هيرجع لك صدقيني ماردتش اقولك خۏفت تبعدي عني راحيل لو سمحت ادينا فرصة
ابتعدت عنه وهدرت پعنف 
لو كنت قولتلي دا من الاول وسبتني اختار يمكن وقتها كنت كبرت في نظري بس انت ډبحتني وحړقت قلبي وثقت فيك انا دلوقتي بكرهك يايزن سمعتني وأنا اللي بقولك لو سمحت عايزة انسى غدرك بيا هز رأسه ثم استدار بخطوات ثقيلة تاركا إياها غارقة في عاصفة من المشاعر
خطا إلى أن توقف لدى الباب 
تمام يارحيل بتكرهيني عايز حقي في مراتي نتمم جوازنا الټفت بعينيه إليها واستطرد
هشوف مين بيضحك على مين أكيد فاهمة كلامي قالها وتحرك مغادرا المكان بالكامل
خرجت من شرودها وازدادت دموعها بعدما فتحت عينيها ببطء من ذكريات الأمس شهقة مؤلمة أخرجتها
بكم الألم الذي تشعر به أطبقت على جفنيها علها تبعد همسه بأذنها واعترافاته ليلة أمس أحبت أن تذيقه عشقها وتؤلمه بهجرها ولكنها هي التي تتألم حتى شعرت بأن روحها فارقت جسدها
لماذا تشعر بهذا الفراغ القاټل داخلها بعدما فعلت ماكانت تسعى إليه!
كل ماتسمعه كلماته فقط حتى شعرت بأن رئتيها ممتلئة بعطره الممزوجة برائحة سجائره عضت أناملها ندما على
 

تم نسخ الرابط