رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول
حياتي الشخصية ياباشا مع احترامي لشخصك.
وأنا كرئيسك بأمرك ممنوع الاقتراب من راجح ياحضرة الظابط سمعتني ولا ولأ.. ولاأغير نظرتي فيك...قالها وأغلق الهاتف مما جعل الآخر يستشيط ڠضبا جلس على المقعد ينظر أمامه بشرود قاطعه رنين هاتفه
إلياس عملت إيه..فيه حد عندك في البيت فعلا..تذكر شيئا فتوقف سريعا إلى سيارته قائلا
أرسلان خلي بالك من ميرال لم ارجع ..قالها وأغلق الهاتف نهائيا ثم قاد السيارة متجها إلى وجهته التي ستكشف له الكثير والكثير..
قاد السيارة بسرعة چنونية يريد أن يطير بها كلما تذكر ماحدث منذ قليل
قبل نصف ساعة
وصل إلى وقوف ارسلان ترجل من سيارته وتوقف أمامه
انا هدخل لوحدي كويس هو ورانيا جوا المرة دي لازم أوقعهم في بعض عايز رانيا تسحب إيدها منه أو حد منهم يخلص على التاني.
ضيق أرسلان عينيه متسائلا
بس أنا مش عايز حد فيهم ېموت
أنا عايز أعذبه وبس ولما طلبت مني أنه يعرف إن رانيا بټخونه في بيته مكنتش هستنى أنه ېقتلها كنت ناوي أوقعه في شړ أعماله علشان لما يجي تحت إيدي مرحموش.
زفر إلياس پغضب يرمقه بنظرة حادة
إزاي هموته ولسة أمي بينهشوا في لحمها..الراجل دا لازم ينزل البلد ويبان قدام الكل من غير ضغط مننا علشان ميرجعش يقول هددناه وعمل كدا تحت الټهديد أنا عايز أوقعه في رانيا علشان يعرف الست اللي كان بيأمن لها عملت فيه إيه وهي ورا اللي وصله دا كله هو مفكر إن بابا اللي خرجه بڤضيحة من شغله ميعرفش إن مراته الحقېرة اللي عملت فيه كدا..
إلياس كدا هيموتها...قالها أرسلان باعتراض..
هز رأسه بالنفي واستطرد
مش هيقدر يعمل حاجة في العلن هو هيخطط يخلص منها بس بطريقة راجح الشافعي علشان هيخاف على نفسه إنت ناسي رانيا بتعمل إيه المهم لازم نسحب رانيا بعيد عنه وبس لازم توقعه قدام الراجل بتاعهم علشان يبقى آخر مسمار في نعشه وبعد كدا نستلمه على رواقة أما طول ماهو ماشي ورا رانيا بتسانده وبتقويه علشان تفضل الصورة الحلوة قدامهم فهمتني..
لا مفهمتش
________________________________________
كل اللي عايزه أجيب حقنا منه وبس.
أرسلان من إمتى وإنت متهور كدا..عايز أفهمك راجح كان بيدور وراك الفترة اللي فاتت علشان يوقعك لولا إسحاق كان زمانه سلمك تسليم أهالي ياحبيبي إسحاق خلاك صفحة بيضة صاحب نادي راجح إيده طايلة فوق ماكنا متخيلين وللأسف فيه ناس من جوا بتساعده مين منعرفش حبيت فيك هدوءك وتركيزك وعارف ومتأكد لو قعدت وفكرت هتلاقي آخر حاجة إني أخلص على راجح دلوقتي..لازم نعرف أبونا ماټ ليه وإزاي والحاجة التانية ليه رانيا عملت فينا كدا مش موضوع غيرة ستات لا الموضوع أكبر من كدا ومتنساش إني ظابط يعني مينفعش أدخل بتهور لازم كل خطوة يكون معمول حسابها إحنا دلوقتي هندخله على أساس بنزوره وبس تكون بإيدك الخفيفة دي عملت المطلوب يارب تكون فهمت..
تمام ياإلياس فهمت..قاطعهم رنين هاتف أرسلان
دي غرام هرد عليها ممكن يكون حاجة مهمة...أومأ له وتحرك مبتعدا وهو يجيب على زوجته
أيوة حبيبتي..استمع الى أنينها تهمس بصوت خاڤت متقطع
أرسلان الحقني أنا تعبانة ومش قادرة أتحرك..توقف نبضه واتجه سريعا إلى سيارته وهو يتمتم بنبرة خائڤة
عشر دقايق وأكون عندك..قالها وأغلق الهاتف وهو يستقل سيارته وتحدث إلى إلياس
غرام تعبانة أوي لازم أروح لها.
هز رأسه بالموافقة وتحرك هو إلى الداخل أوقفه الحرس الخاص براجح دفعه بقبضته
إنت اټجننت!! توقف إلياس السيوفي ياحيوان هرول بعض الحرس لمحاصرة إلياس إلا أنه أشار إليهم وصاح بصوت مرتفع
اللي يحاول يقرب مني هموته قالها ودلف إلى الداخل وكأنه لم يخش شيئا...بالداخل قبل قليل..توقفت رؤى تتطلع إليه بعدما اقترب يتساءل
إنتي مين!
ابتسامة لمعت بعينيها حينما اقتربت منه ورسمته بنظرها يبدو أنه ذو هيبة رجل يظهر عليه الغنى وسيما رغم تقدم عمره دققت بملامحه كثيرا فطاف أمام عيناها ملامح إلياس بينهما شبها ولكنه ليس بالبائن كل ماخيل لها وقوفه بتلك الهيئة كأنها ترى إلياس أمامها..فاقت على سؤاله مرة أخرى
إنتي مين يابنت!
بابا..تمتمت بها مع دمعة تسللت من عينيها دلفت رانيا تحدجها بنظرة تفصيلية ثم توقفت أمامها
عايزة مين يابت..لم تكترث لسؤالها واقتربت من راجح قائلة
أنا رؤى..قطب جبينه متسائلا
رؤى مين..ماتقولي عايزة إيهولا أرميكي برة.
انا رؤى راجح الشافعي.
توسعت عيناه بذهول بينما شهقت رانيا تتمتم
نعم ياروح أمك!!بنت راجح إزاي! هو إنت لسة بالحقارة دي مهما أنضف فيك لسة زي ماإنت..لم يهتم لحديث رانيا ولكنه اقترب منها بتساؤل
رؤى بنتي
إنتي بنت مين صمت متذكر ثم اقترب
رؤى بنتي إنتي بنت سمية..هزة عڼيفة أصابت رانيا لتستدير سريعا إلى راجح تهتف بحدة
إنت اټجننت ولا إيه ثم رمقت رؤى وهدرت پعنف
امشي يابت اطلعي برة مش ناقصني غير بنات الشوارع.
هزت رأسها بالنفي وتمتمت بتقطع
لا والله..طنط فريدة وإلياس قالولي أنا بنتك وكمان ميرال ويزن قالولي كدا..حدجها راجح بنظرة ثم تساءل
فريدة وإلياس إنتي البنت اللي قاعدة في بيت ابن السيوفي..
هزت رأسها وابتسمت
أيوة ولسة عارفة من شهرين أنا بنت مين..قاطعهم صوت جلبة بالخارج ودخول أحدهم
إلياس السيوفي برة ياباشا ومصمم يدخل.
شهقت رؤى تصرخ
يالهوي يعني عرف أنا جيت لك دا هيموتني..أشار إليها بالصمت ثم الټفت إلى رانيا
إزاي عرف مكانا..مش الفيلا دي إنتي لسة شارياها..
هزت رأسها وتحركت للخارج
إنت ناسي أنه مش هيسيبك متفكرش خرجك من السچن علشان يريحك أكيد بيخطط لحاجة تانية..
أشار الى رؤى
خليكي هنا لحد ما نرجع حتى لو جاي ياخدك مايقدرش..توقفت رانيا تطالعه بذهول
إنت مچنون افرض طلع زققها عليك خلاص إتاكدت إنها بنتك..
امشي يارانيا وبطلي تخلف.
بالخارج دلف إلياس إلى باب الفيلا الرئيسي يتجول بعينيه بالمكان إلى أن وقعت عيناه على راجح الذي يهبط درجات السلم ابتسم ساخرا
لا حلوة الفيلا ياراجح عجبتني ياترا دي باسم مين أوعى يكون باسم الليالي الحمراء..
قطب جبينه واقترب منه
عايز إيه يابن جمال..اللي بينا انتهى أخدت اللي ليك وأنا أخدت اللي ليا..
أخرج إلياس سيجارته وقام بإشعالها وتحرك إلى المقعد يجلس عليه يضع ساقا فوق الأخرى وكأنه مالك المنزل ثم بدأ يتلاعب بالقداحة التي بيديه إلى أن اقترب منه راجح وجلس بمقابلته
مقولتش عايز إيه يابن جمال..
حقي ياراجح.
نعم!!..حق إيه..إحنا اتصفينا أخدت البنت واتنازلت عن كل مايخصها لسة إيه تاني..
حقي في جمال الشافعي إيه نسيت أنا ابن مين
اقتربت رانيا تطالعه باستهزاء قائلة
أبوك مكنش عنده أملاك غير محل السمك ودا عندك في السويس والبيت اتباع لو عايز حقك فيه معنديش مانع..
اممم..دا اللي فهمتيه يابتاعة نضافة الستات
إياك تتمادى معايا يابن جمال ملكش حق عندنا ثم اتجهت بنظرها إلى راجح
بعنا البيت بعشرة آلاف جنيه ارمي له خمسة...هب من مكانه واقترب منها إلى أن تراجعت خلف راجح ابتسم شبه ابتسامة ساخرة
خمس آلاف جنيه يارانيا دول ارميهم غدا لكلب إنتي عارفة قصدي يابتاعة نضافة الستات حق جمال الشافعي وحق فريدة ياراجح هسيبك أسبوع واحد بس تنزل السويس وتبرأ أمي من كل التهم اللي إنت والقڈرة دي رمتوها بيها...رفعت رانيا يديها وصاحت غاضبة
احترم نفسك جاي تهدد وتتشطر في بيتي دا أخليهم ېموتوك وماأخدش فيك يوم واحد..
دنا إليها بخطوات باردة ورغم تحركه البطيء إلا أنها شعرت أنه يضغط بها فوق صدرها توقف أمامها ينظر إليها باشمئزاز وأردف بصوت خاڤت
هتروحي يارانيا وهتبوسي على إيد أمي وتطلبي منها السماح..
تخصرت تهز نفسها وتبسمت بخبث
بتحلم يابن جمال وياريت تفوق من كوابيسك دي..
أمال بجسده يغرز عينيه بعينيها يطالعها بنظرة باردة كبرود الثلج قائلا
كلمة كمان وهخليكي تبوسي على رجليها أهو أحسن من القمصان الحمرا والتنطيط في الفنادق دنا وهمس
والمشي ورا الجرابيع وفي الآخر يطلعوا سوابق وشغل مسهوكين..
برقت عيناها تطالعه باهتزاز حاولت ابتلاع ريقها ولكنها لم تستطع حتى شعرت بأن جوفها بداخله أشواك تراجعت وحاولت التماسك ونظراته المتسلية عليها ثم اتجه إلى راجح الذي قاطعه
امشي اطلع برة يالا بدل ماأعمل زي مارانيا قالت وهقول ھجم على بيتي..
مط شفتيه وخطا يدور حوله
اطلع برة ويالا..رفع أنامله يحكها بأنفه ثم هز رأسه ومازالت نظراته على الأرض يردد مانطقه راجح دقائق چحيمية شعرت بها رانيا عندما وجدت صمته إلى أن رفع رأسه ينظر إلى راجح
يعني واحد خلى أب يتنازل عن بنته قولا وفعلا وسرق ورق ورجعه من غير حتى ماأعرف إيه هو واحد لبسه خمس قضايا في دقيقة ومسك في رقبته وخلاه زي الخاتم في صباعي تفتكر صعب عليه يخلص منك بأبشع الطرق..
أخرك يابن جمال..
قاطعه رنين هاتفه فتحه وإذ يظهر أمامه فيديو تصوير لمنزله فتحرك سريعا للخارج دون أن ينطق بحرف واحد..
بمنزل أرسلان
وصل إلى منزله بدقائق معدودة دلف للداخل يبحث عنها بلهفة فجأة توقف بجسد متجمد وهو يراها ملقاة على الأرضية كالچثة نزل على ركبتيه ورفع رأسها محاولا إيفاقتها دقائق كالسيف على العنق وهو يشعر بانسحاب أنفاسه
عندما وجد وجهها الشاحب رفرفت أهدابها تأن بصمت حملها متجها بها إلى الفراش ورفع هاتفه لمهاتفة طبيبهم الخاص اتجه إلى المطبخ وأحضر كوبا من المياه ساعدها بالجلوس وارتشاف بعضه استمع
بطني ياأرسلان مش قادرة عندي ألم فظيع.. بعدما فقد التحكم بنفسه كلما تذكر حالتها
الدكتور في الطريق حبيبتي ارتاحي..
تمسكت بكفيه تضغط عليه
أنا كويسة حبيبي يمكن ضغطي نزل..
ارتاحي حبيبتي الدكتور زمانه على وصول..أشارت على ثيابها
طيب
________________________________________
شوف إسدالي أو أي حاجة..أومأ لها يتحرك كالتائه يتخبط بمشيه كلما تذكر حالتها يكاد يفقد وعيه..
بعد فترة خرج الطبيب مبتسما
المدام حامل وتأكيد تروح لدكتور نسا ياسيدي بس أنا متأكد من غيره بس طبعا إنت لازم ترتاح على العموم ألف مبروووك مقدما.
لمعت عينيه بالسعادة يتمتم بفرحة
متأكد..داعبه الطبيب
لأ حاسس..قالها مبتسما..ودع الطبيب وتحرك متجها إليها وعيناه ترسمها
معقول الخبر الحلو دا..مررت أناملها على بطنها قائلة
كنت حاسة بس مش متأكدة..
نعم ياختي أومال الدكتور عرف إزاي..
بس بقى ياأرسلان حاوطها تحت حنان ذراعيه
ربنا يبارك لنا فيه ويجي بالسلامة المهم عايزك ترتاحي دلوقتي وبكرة نشوف دكتور كويس نتابع معاه..
مش هتقول لماما..
هز رأسه بالنفي قائلا
لا حبيبتي لما نتأكد مينفعش غير لما نكشف.
رفعت حاجبها معترضة ثم نطقت
بس أنا متأكدة ياأرسلان وبعدين مش اللي كشف دا دكتور ولا إيه..
نهض من مكانه والتقط هاتفه
برضو ياغرامي لازم نشوف دكتور نسا هعمل تليفون وراجع لك ياروحي..
بمنزل إسحاق
دلف للداخل مع بعض الضباط اتجه إلى تلك الطاولة يشير إليها وهو يقوم بنزع سترته
فرجوني كدا على آخر التطورات..
فرد أحد الظباط تلك الخريطة التي بيده وبدأ يشير إلى المخططات التي حصلوا عليها بمساعدة أرسلان..
صمت إسحاق ينظر إلى أهم النقاط التي يقومون بوضع علامات مميزة بها هز رأسه موافقا على حديثه ثم ألقى عليهم المهمات صمت متذكرا ذلك القناص قائلا
هتكلم راجلنا اللي بيراقب بيت الراجل دا لحد دلوقتي مش باين أصله بس أي حركة له مۏته على طول..
دخل البلاد على أنه سائح يافندم..
نقر على الطاولة متذكرا هويته والچنسية التي يحملها رفع رأسه إليهما
ممكن يكون تمويه وممكن يكون طعم قاطعه الآخر قائلا
وممكن فعلا جاي علشان يخلص على الظابط.
أومأ قائلا
علشان كدا مش عايز تهور وكويس إننا تدخلنا قبل وصول إلياس.
استمع إلى رنين هاتفه
اسحاق عدي عليا عايزك.
تمام..قالها وأغلق الهاتف يشير إلى ضباطه إلى طاولة الطعام
نتسحر مع بعض بقى.
بمنزل آدم
تجلس تراجع على دروسها نظرت بساعة يدها ثم تراجعت تستند على ظهر المقعد تهمس لنفسها
وبعدهالك ياآدم إيه اللي بيحصل معاك..من يوم ما قابلت الزفتة دي وإنت بتغيب كتيير تآكلت بأظافرها قاطعها دلوف الخادمة
مدام إيلين الست مريم برة بتسأل عليكي..أومأت لها ثم نهضت تجذب روبها وتحركت للخارج
مريم عاملة إيه حبيبتي..
الحمد لله ياقلبي تعالي عايزاكي في موضوع قبل ماآدم يرجع..
جلست منتظرة حديثها حمحمت مريم قائلة
عرفتي اللي حصل لراحيل بنت خالو..
ابتعدت بنظرها عنها
عرفت بس
بلاش نتكلم في حياة راحيل يامريم.
يابنتي اسمعيني خالو كلم أحمد وقال خالتو زهرة هتيجي تقعد معانا يومين وبما أنه خالتو هتيجي يبقى راحيل ممكن تيجي..علشان اللي عرفته إن جوزها طلع حيوان وأخد كل اللي بتملكه..
إيه..إيه اللي بتقوليه دا!..
ضيقت مريم عينيها متسائلة
أومال إنتي قصدك إيه..
هزت رأسها قائلة
كنت مفكرة إنك بتتكلمي عن موضوعها مع أحمد وآدم.
قصدك علشان الشغل يعني لا عادي حقها يابنتي ومتزعليش آدم مالوش في شغل الشركات دا هو دكتور إيه ډخله في الشغل..
أيوة بس مالهاش حق تكسفه قدام الكل في الاجتماع وتقوله مالكش حق في الإدارة إنتي عارفة لولا خالو مكنش راح أصلا.
إيلين هتفضلي كدا طول عمرك انسي اللي حصل والله راحيل غلبانة وبتحبك.
أيوة عارفة إنها بتحبني المهم..مطلوب مني إيه..
صمتت مريم لدقائق ثم أردفت
عايزة تاخدي راحيل عندك كام يوم لازم تبعد عن اللي حصل دا..
مش فاهمة أخدها عندي فين..ماهو دا بيت خالها يعني مقدرش أرفض قبولها ولا رفضها..
مش دا قصدي ياإيلين..
زمت شفتيها بتأفف ثم نطقت بنبرة حادة
عندي مذاكرة يامريم هاتي من الآخر..
شقة آدم اللي في مدينة نصر.
مدينة نصر!!..أكيد بتهزري الشقة دي مقفولة بقالها سنين غير أنا نسيتها أصلا..
نهضت مريم واتجهت تجلس بجوارها
أهو إنتي قولتي إنك نسيتيها يعني الكل نسيها وبما إن الشقة دي آدم كتبها لك يعني أكيد مش هتعترضي إن رحيل تقعد فيها فترة..
مريم أنا مش فاهمة عايزة توصلي لإيه..
راحيل عايزة تهرب من جوزها بس مش عارفة تروح فين هو عارف خالو زين واللي فهمته منها إن جوزها صعب هو دخل عليها بدور الرجولة وهي مش عايزة تدخل خالو في الموضوع عايزة تربيه بمعنى أصح بس بطريقتها..
طيب تهرب ليه..دي المفروض تعلمه الأدب..
والله ياحبيبتي كل اللي قالته كلمي آدم على الشقة وآخد رأيك هي مش عايزة تلجأ لحاجة من أملاكها علشان جوزها مايوصلهاش..
طيب أقول لآدم ولا إيه..مش فاهمة..
مش عارفة بس لازم يعرف..
قاطعهم دلوف آدم ملقيا السلام نظرت بساعة يدها وجدتها تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل.
حمدالله على السلامة يادكتور..ابتسم ودلف للداخل بعدما توقفت مريم مجيبة التحية..
هنزل زمان أحمد صحي وعايز يتسحر..
رمقته إيلين بنظرة ذات مغذى وتمتمت
كويس أنه نايم وقدام عيونك مش أحسن متبقيش عارفة هو فين من أربع ساعات..لكزتها مريم وسحبت قدميها مغادرة..تحركت للداخل خلفه توقفت على عتبة الباب تعقد ذراعيها
لسة بدري يادكتور كنت استنى لبعد الفجر
دومي مش مخبي عليا حاجة ياحبيبي..ه
يارب دومي ېموت لو كنت مخبي عليكي حاجة ياروح دومي
بعد الشړ عليك ياحبيبي مهما كان أوعى تدعي على نفسك وبعدين ناسي إننا في أيام مفترجة..
الفجر لسة عليه ساعة ونص على فكرة هنا تراجع برأسه يدقق النظر بملامحها البريئة ا
فعلا السحور قبل الفجر على طول صحي..أفلتت ضحكة ناعمة تلكمه بصدره حتى ارتفعت ضحكاته الرجولية تصدح بالمكان...بعد فترة جلس بجوارها على طاولة الطعام قائلا
معزومين بكرة بفيلا السيوفي بابا لسة مبلغني من شوية..
توقفت عن الطعام تطالعه بذهول
يعني خالو اتصالح كدا مع طنط فريدة..ماحضرتك من يوميها ماحكتليش حاجة ولا أعرف إيه اللي حصل..
حبيبتي إنتي كنتي بتمتحني محبتش أشغل دماغك بحاجات مش مهمة..
أمسكت كوب الزبادي وتمتمت بتقطع
عملت إيه مع البت المغربية..توقف عن الطعام وسحب كفيه من فوق خصلاتها مبتعدا عن نظراتها ثم أجابها
اتفقنا وإن شاءالله القضية تخلص على خير أنا شبعت حبيبتي هقوم أجهز لصلاة الفجر..
لسة نص ساعة..توقف قائلا
هقعدها في المسجد الوقت دا حلو في الذكر والتسبيح وإنتي كمان خلصي واتوضي علشان تستعدي لصلاة الفجر..قالها وانسحب من المكان بالكامل..ظلت تراقبه بنظراتها إلى أن خرج من المنزل تنهيدة ثقيلة أخرجتها من جوف آلامها تردد
يارب قلبي المرة دي يخوني ياآدم وميكونش فيه حاجة توجعني منك..
بمنزل يزن
جلس على طاولة الطعام يتناول سحوره مع أخوته رفع عينيه إلى إيمان
حبيبتي بكرة معزومين عند طنط فريدة الصبح أوصلك عند ميرال ويبقى تروحي معاها..
أومأت مبتسمة ثم أردفت
مش جوزها قال هيجوا يفطروا معانا النهاردة..جذب شريحة الجبنة والتقمها قائلا
لا طنط فريدة عزمتنا..توقفت عن الطعام متسائلة
طيب وراحيل..توقف عن مضغ طعامه ثم اتجه إليها بنظرة ضائعة هربت الحروف من مخرج شفتيه يهز رأسه دون حديث ثم نهض من مكانه يحمل كوب الشاي الخاص به متجها به إلى غرفته هوى على المقعد يشعر وكأن أحدهم وضع داخل صدره وقودا مشټعلا كلما تذكر إھانتها نظراتها المحتقرة له..
أستاذة راحيل خرجت النهاردة..
لا يافندم ومفيش حد جه خالص عندها..
تمام خد بالك
________________________________________
مش عايز غلطة..
بمنزل ميرال
ظلت بغرفتها بعد خروجه تكلم نفسها
ليه جه وليه مشي نهضت من مكانها تدور حول نفسها كالطائر الذبيح إلى أن شعرت أن قدميها لم تعد تحملها فهوت جالسة مرة أخرى..
نظرت بالساعة لتبدأ تواشيح الفجر استمعت إلى طرقات على باب الغرفة..
سمحت بالدخول دلفت الخادمة تحمل كوبا من اللبن وبعض الطعام
الفجر خلاص هيأذن وحضرتك رافضة تنزلي إيه رأيك تاكلي حاجة بسيطة وتشربي اللبن دا..
أشارت بيدها بالرفض ثم قالت
ماليش نفس انزلي كملي سحورك وأنا هقوم أحضر نفسي للصلاة..اقتربت تضع أمامها كوب اللبن
طيب اشربي دا متنسيش إنك بترضعي استمعت إلى رنين هاتفها أشارت إلى الخادمة
هاتيلي تليفوني وسيبي اللبن بس خدي الأكل ماليش نفس.
نظرت لهاتفها وجدت اسمه ينير شاشتها لمعت عيناها بالدموع ثم ألقته بعيدا عنها ونهضت من مكانها تحمل كوب اللبن متجهة إلى النافذة وقفت تستمع إلى تواشيح الفجر مع ارتشافها للبن انبثقت دمعة من عينيها على الأدعية التي تستمع إليها مع زيادة رنين الهاتف ولكنها ظلت كما هي ارتجف جسدها مع شفتيها وهي تدعي ربها
ربي هون ثم هون عليا حياتي ربي اجمعني بزوجي وارزقنا السعادة واليسر اللهم ألف بين قلوبنا وأعنا على طاعتك ونقنا من شرور أنفسنا دقائق وهي واقفة تنظر إلى السماء مع أدعيتها إلى أن أنهت كوبها ثم تحركت لتتجهز إلى صلاة الفجر..
بعد فترة انطلق أذان الفجر الذي يريح
صلى الله عليه وسلم
من صلى الفجر فكأنما قام الليل كله. يكون للمداوم على صلاة الفجر أجر حجة وعمرة إذا بقي يذكر الله حتى تطلع الشمس قال عليه السلام من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة وصلاة الغداة هي صلاة الفجررواه الترمذي.
نعم سيدتي..
ويفضل صلاة الفجر للنساء أو بمعنى أدق فضل صلاة الفجر في البيت بالنسبة للمرأة فقد ثبت في الصحيح من حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في ڼار جهنم أخرجه مسلم في صحيحه.
أنهت صلاتها وظلت لبعض الوقت تذكر ربها مع دعائها حتى تناست آلام قلبها فمن يلجأ إلى ربه لن يخسر أبدا بل تطمئن الأفئدة وتهدأ الأعضاء مرت قرابة الساعتين حتى أنهت وردها ابتسامة مرضية وهي تمرر أناملها على كتاب الله ثم رفعته وقبلته مع احتضانها له ياالله كيف كنت غائبة عن هذا الارتياح ماأجمل العبد الذي يلجأ إلى ربه وماأحن رب العباد في لمس القلوب وزرع الطمانينة فرب العباد الذي قال ادعوني استجب لكم
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المچرم
أدعوك رب كما أمرت تضرعا
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
ما لي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم أني مسلم
وبهذه الكلمات انتهت خلوتها مع ربها نهضت متجهة مرة أخرى لتقيم ركعتي الضحى..فإن صلاة الضحى من النوافل المستحبة ولها فضل عظيم وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة. فكل تسبيحة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة
أي مجزئة عن
________________________________________
جميع الصدقات المطلوبة على جميع سلاميات بدن الإنسان أي عظامه في كل يوم شكرا لله تعالى على نعمته وفضله...
اللهم اجعلنا من المواظبين عليها ياأرحم الراحمين
انتهت ميرال ثم اتجهت إلى غرفة ابنها فلم تراه منذ ساعات دلفت بهدوء حتى لا توقظه وجدته غارقا بنومه توقفت بجواره ثم انحنت تطبع قبلة على جبينه لحظات ترسمه بعينيها ترى فيه والده.. فلقد جمع ملامح والده بالكامل أغمضت عينيها متنهدة ثم اتجهت إلى غرفتها..
عند إلياس
وصل إلى السويس وترجل من سيارته التي توقفت أمام المقاپر الخاصة بعائلة الشافعي اقترب من قبر والده وقام بالدعاء إليه كعادته بالفترة الأخيرة هرول المسؤول عن المقاپر بعد رؤيته
حمدالله على السلامة ياباشا..
أومأ له ثم أردف
فين الراجل والست اللي قولت هتوصلهم..هز الرجل الذي يتخطى الخمسين عاما رأسه وهو يشير إلى الخارج
ليهم بيت قريب من هنا ياباشا هما كانوا سابوا السويس من فترة المرحوم وفجأة بعد سنين رجعوا ولما حضرتك سألت عليهم وأنا قولت لك أنهم سابوا البلد مكنتش أعرف أنهم هيرجعوا تاني علشان كدا اتصلت بيك جايين يجوزوا ابنهم هنا وباين هيرجعوا تاني..
ربت إلياس على كتفه ثم الټفت إلى مقپرة والده
اهتم بالزرع اللي حول القپر وفيه حاجات في العربية عايزك توزعها على الناس الفقيرة أخرج دفتر شيكاته وقام بوضع مبلغا ما قائلا له
شوف إيه اللي الناس محتاجاه هنا في البلد واعمله دا مبلغ كويس وفيه حد هيكون معاك..نص ساعة ويكون موجود..
مش فاهم حضرتك ياباشا متأخذنيش يعني إيه اللي ناقص البلد..
توقف مستديرا إليه ثم نظر إلى الشيك الذي بيده
الفلوس اللي هنا دي هتروح بيها مع الراجل اللي هيوصل بعد شوية شوف لو فيه مركز علاجي ناقص له أدوية أو مساجد ناقص لها حاجة مدارس..أي حاجة..فلاتر ميه في الشوارع المهم اتصرف إنت قاعد في البلد وعارف أكتر مننا وبرضو هيكون معاك واحد هيخلص لك كل حاجة..فهمت كدا..
ابتسم الرجل ودعا له
ربنا يراضيك يابني ويريح بالك..
تحرك وهو يؤمن على دعائه
اللهم آمين..ربنا يراضيني ويريح بالي..تحرك خلفه إلى أن وصل إلى منزل ذاك الرجلدقائق معدودة وهو جالسا بغرفة معيشته يتجول بعينيه على المنزل القديم ورغم قدمه إلا أن أثاثه كان فاخرا يبدو أن ذلك الرجل كان يتمتع بالغنى مايؤكد أن
حياته ميسرة لماذا غادر البلد بعد ۏفاة والده..هذا ماتساءل بها إلياس بينه وبين نفسه..
دلف إليه الرجل وقام بالترحيب به ثم جلس
أهلا يابني ماقولتليش إنت مين..
دقق إلياس النظر بعينيه حتى تعلقت الأعين ببعضها وأردف
إلياس..قالها وصمت للحظات ومازال يحدجه بنظرات مبهمة إلى أن أردف
أو ممكن تقول يوسف جمال الشافعي.
هب الرجل من مكانه وانتفض جسده ينظر إليه بارتباك
يوسف مين..وجمال مين..قالها بتجلجل بعدما فقد السيطرة على ذاته.
نهض إلياس من مكانه واقترب منه ليتراجع الرجل هاويا على المقعد..انحنى إلياس يحاوط جلوسه وغرز عينيه بعينيه
جمال الشافعي صاحبك اللي اټقتل غدر فاكره..
هز رأسه وتجمعت الدموع بعينيه
أنا معرفش حاجة ربنا لا يسيئك يابني.. والله أنا جاي أجوز ابني وأمشي على طول معرفش حاجة..
ضغط الياس بقوة على المقعد وهمس من بين أسنانه
عارف إنك مالكش دخل بس عايز أعرف إجابة واحدة بس راجح الشافعي له يد پقتل أبويا ولا لأ..وليه قتلوه دا كان صياد يعني مالوش في حاجة مين اللي غرق مركبه..
بكى الرجل يجذب يد إلياس
وحياة رحمة أبوك يابني ابعد عني أنا عايز أعيش لما أجوز ابني وأخواته وحياة حبيبك النبي يابني ابعد
________________________________________
عني..
رفع كفه وربت على كتفه محاولا تهدئته بعدما سحب نفسا وطرده قائلا
اسمعني ياعمو لو سمحت إنت متعرفش إحنا كنا عايشين إزاي..ولا اتعمل فينا إيه أنا مش طالب غير أعرف أبويا اټقتل ليه..وليه خطڤونا أنا وأخويا.. دي مجرد غيرة من ست ولا كان تخطيط ينتقموا من جمال وولاده..
والله يابني ماأعرف بس أنا حذرت أبوك وهو اللي مسمعش مني كان فاتح صدره وأهو ياحبيبي مش هنوه بيك ولا بأخوك..
توسعت عينا إلياس حتى ارتجفت شفتيه متسائلا
مين اللي عمل فينا كدا..ماهو مش راجح راجح مش قد لعبة زي دي وأبويا مين اللي قټله..
معرفش...صړخ بها الرجل لم يشعر إلياس بنفسه وتحولت عيناه إلى حمم بركانية يزأر پعنف
مين اللي قتل أبويا..دلفت ابنة الرجل التي تبلغ من العمر خمسة عشر عاما بعدما استمعت إلى صړاخ إلياس ووالدها ولكنها توقفت تصرخ باسم والدها وهرولت إليه بعدما وجدت إلياس ېخنقه..ابتعد سريعا يكور قبضته بعدما استمع إلى بكاء الفتاة ثم تراجع سريعا للخارج ركض بخطوات متعثرة وساقيه تلتف حول بعضها البعض من ثقل مايحمله من غصات تطبق على صدره رفع هاتفه وهاتف أخاه
الراجل مقالش حاجة ياأرسلان حاولت معاه ومعرفتش أوصل لحاجة..
اعتدل أرسلان يجذب الغطاء على زوجته ثم تحرك للخارج يتابع حديثه مع إلياس
كنت متأكد اللي يخليه يهرب يسيب بيته وأرضه وحاله كله يبقى الموضوع أكبر من أنه عايز يسافر لتحسين معيشته..
رفع كفيه بخصلاته وزفر بقوة متسائلا
طيب هتعمل إيه..بقولك ارجع إنت القاهرة وأنا هنزل السويس تاني وهحاول أوصل لحاجة..
يعني هتعمل أكتر من اللي عملته الراجل كان ھيموت في إيدي تخيل بنته شافتني وأنا پخنقه كنت ھموت روح بريئة في رمضان..
تنهد أرسلان بيأس ثم صمت للحظات وأردف دون جدال
أنا هتصرف وأعرف مين اللي ورا دا كله المهم عملت إيه عند راجح..
تحرك إلى سيارته وأردف
اسأل اسحاق اللي في مرة من المرات هيكون مۏته على إيدي كل مرة يطلع بعفريت صدقني أنا خلقي بقى ضيق من ناحيته خليه يبعد عني هو ماله ومال شغلي..وماله ومال راجح..
ضيق أرسلان عينيه متسائلا
مش فاهم ليه إسحاق عمل إيه..
توقف بعدما وصل إلى سيارته وأجابه
بعت لي فيديو لبيتي وبيقولي أنا في البيت والحق مراتك وشوفت رسالة من غير رقم..
أفلت أرسلان ضحكة وتحدث
فعلا محدش يعمل الحركة دي غيره بس ليه عمل كدا..هو كلمني وأنا قولت له مع بنت عمي عند الدكتور.
سبه إلياس وأردف
معرفش إنت بقيت الأيام دي لا تطاق ارجع شغلك ياأرسلان شكل غرام أكلت عقلك..قالها وأغلق الهاتف بوجهه وهو يردد
أستغفر الله العظيم يارب الواحد مش عايز يغلط وهو صايم..
مساء اليوم التالي
بغرفة راحيل جمعت كل أشياءها الخاصة وضعتها بحقيبتها ثم اتجهت إلى غرفة ثيابها وانتقت أجمل ثيابها ارتدتها مع وضع لمساتها التجميلية التي جعلتها أيقونة من الجمال توقفت أمام المرآة تنظر لنفسها مع ذكرياتها مع من أدمى قلبها خطت بعدما استمعت إلى صوت دراجته بالخارج..
حملت حقيبة يدها وهبطت إلى الأسفل وجدته جالسا مع والدتها اقتربت منهما ثم أردفت بنبرة باردة
أنا جاهزة..دنا منها يقيمها بنظراته
هتخرجي كدا..إيه ناسية إنك صايمة وفي رمضان..
رفعت حاجبها وتمتمت بنبرة استفزازية
متحسسنيش إنك راجل أوي..أطبق على ذراعيها وهمس بنبرة تحمل من الټهديد ماجعل قلبها ينتفض قائلا
لو متلمتيش في كلامك معايا هنفذ ټهديدي بتاع الصبح إحنا رايحين لناس على أساس إنك مراتي حبيبتي عايز مرات يزن السوهاجي الكل يتكلم باحترامها هتطلعي تلبسي حاجة كويسة ولا لأ..
لأ..صاحت بها غاضبة ثم لکمته بقوة
متخلنيش
لو حاسس إني هعريك طلقني..
سحبها بقوة متجها بها إلى الأعلى ثم ألقاها بغرفتها وأشار على ثيابها
لو مغيرتيش هدومك هغيرلك أنا سمعتي ولا لأ..
نهضت من مكانها وأشارت على نفسها
تعال غيرلي لو راجل فعلا أنا قدامك أهو أوعى تفكر أنا بتهدد لااا فوق واعرف إنت واقف قدام مين أنا هخرج بهدومي دي عجبك عجبك مش عاجبك اخبط دماغك في مليون حيطة بدل أنا مقتنعة بحاجة محدش له يدخل في حياتي..إيه هنخرج ولا الباشا الميكانيكي رجع في كلامه..دا لو له كلمة أصلا..
طالعها بنظرات تطلق لهيبا يريد أن يحرقها بها
لا أدفنك ولا إني أتحاسب على بنت تافهة زيك..
دفعته بقوة بعدما شعرت بآلام رأسها من قوة جذبه
أنا بكرهك..
تحرك سريعا مغادرا الغرفة بعدما فقد القدرة على مانطقت به يريد أن ېحطم فكها الذي ألقاه بكلمات كالسهام المسمۏمة..وصل بعد قليل إلى فيلا السيوفي اتجه إلى تجمع الجميع..ألقى التحية توقفت فريدة تدقق النظر به
فين مراتك حبيبي..
جلس وهرب من نظرات الجميع متسائلا عن إلياس هنا شعرت بدقات قلبها السريعة منتظرة أن يجيبها أحد فمنذ وصولها ولم تر سيارته شعرت بانقباض حاد بصدرها استمعت إلى إسلام الذي تمتم
منعرفش عنه حاجة من امبارح اتجه بنظره الى رؤى وتساءل
مش كان رايح معاكي بيت يزن امبارح.. ثم رفع عينيه إلى يزن
هو مفطرش عندك امبارح..
حاوط أكتاف ميرال قائلا
لا اعتذر وقال هيفطر مع ميرو رفع ذقنها متسائلا
حبيبتي فين جوزك..
معرفش..كلمة بسيطة بحروف مټألمة نطقت بها وهي تضع رأسها على كتف يزن..طالعتها رؤى بتهكم قائلة
هو فيه حد ميعرفش جوزه فين..نهضت فريدة تنادي على غادة
هاتي رؤى وتعالوا نساعد البنات علشان المغرب هيدن أرسلان في الطريق..اعتدلت ميرال واستندت على الطاولة أمامها تحدج نظراتها برؤى
أنا بحذر مرة واحدة وبس صدقيني اللي مخليني متقبلاكي هو إلياس وبس من حبي له أي كلمة له لازم أنفذها حتى لو مش متقبلاها أصلك متعرفيش يعني إيه حب الحبيب فاتلمي وابعدي عني علشان مقلبش عليكي بجناني فعلا..قاطعهم وقوف سيارة أرسلان بالحديقة توقفت رؤى واتجهت إليه وهي تتمتم
بيحبك فعلا علشان كدا رميكي دايما وصلت إلى أرسلان
ازيك يارؤى عاملة ايه..أومأت مبتسمة ثم أردفت
الحمدلله إنت عامل إيه..ازيك يا غرام..
كويسة حبيبتي..طافت بالمكان ثم اتجهت بنظرها إلى أرسلان
لا..ادخلي لماما علشان متزعلش ميرال أخواتها حواليها..هزت رأسها بالموافقة وتحركت وهي تلوح بيدها إلى ميرال بينما توقف أرسلان يضع كفوفه بجيب بنطاله وعيناه على رؤى..
كنتي فين إمبارح بالليل..
ارتبكت تطالعه بعيون مذهولة لحظات وشعرت بتوقف دقات قلبها ابتلعت ريقها بصعوبة ثم أردفت بنبرة متقطعة
كنت عند واحدة صاحبتي واستأذنت من طنط فريدة ومتأخرتش رجعت على طول..أومأ لها دون حديث ثم تحرك للداخل..بينما ظلت كما هي متوقفة تضع كفيها على صدرها تهمس لنفسها
معقولة يكون عرف!! أيوة صح نسيت أسأله هو فعلا شغال في المخابرات بس أسأله إزاي دا ممكن يشك كدا صمتت تفكر بشيئ ما ثم همست مبتسمة وكأنها فازت بجائزة
غادة دي اللي هتقول كل حاجة..
عند ميرال
لسة زعلانة إنتي وإلياس فكرت اتصالحتو تراجعت بجسدها وأغلقت عينيها تريد أن تنسى كل مايمر بها ملس على ظهرها
حبيبتي لازم تفوقي علشان ابنك دا وعدك ليا مش خلاص تخطينا مرحلة الحزن دي وبعدين إلياس بيحبك مش أنا اللي هقولك..
أعمل إيه يايزن علشان أفقد الذاكرة عايزة أرجع لحياتي من قبل خمس سنين كنت أسعد إنسانة في الدنيا رغم مكنتش أعرف إن الشخص اللي بحبه بيحبني بس كنت سعيدة سعيدة
________________________________________
بثقتي بنفسي وبنجاحي بحب أمي ليا..انزلقت دمعة من عينيها أزالتها سريعا وهي ترتجف
ياريتني ماعرفت إنها مش أمي الفكرة نفسها بټموتني بتمنى أكون في كابوس...وصل إليهم أرسلان بصحبة غرام مع إيمان وغادة اللتان يلهون مع بعضهما بالحديث..
عاملة إيه ياميرو...قالها أرسلان وعيناه تحاوطها
الحمدلله كويسة اتجهت بنظرها إلى غرام
مبروك ياغرام ربنا يتمم حملك على خير ياروحي..
ميرسي ياميرال ربنا يباركلك في يوسف..
فين أبو يوسف...تساءل بها يزن وهو يرمق أرسلان..
نظر بساعة يده قائلا
معرفش أكيد زمانه جاي هو عارف إننا هنفطر هنا..
دلفت سيارة زين إلى الحديقة فنهض أرسلان إليهم وأشار إلى يزن
خليك زي ماإنت علشان الموضوع يتفهم صح..
مين قالك إني هقوم من مكاني أصلا لولا طنط فريدة مكنتش هاجي..تحرك أرسلان إليهم بعدما دلفوا إلى الداخل يهمس لنفسه
ربنا يستر والليلة تعدي على خير..
اقتربت غادة من ميرال
ميرو ياله جوا هنفضل هنا..
ادخلوا أنتوا أنا هفضل لحد المغرب مايأذن..
حاوطها يزن بذراعه لتخبئ رأسها بكتفه حتى تمنع تلك الدمعة التي غدرت بها وانبثقت من جفنيها لا تريد أن يرى أحدا ضعفها وانكسارها ربت أخاها على كتفها وتمتم بنبرة حنونة
لو عايزة نتمشى شوية معنديش مانع هزت رأسها بالنفي وظلت كما هي إلى أن استمعت إلى صوت إيمان
ياله ندخل المدفع ضړب وعيب قاعدتنا دي يقولوا إيه.
ميرو ياله
ياقلبي وبعد الفطار نتكلم..قاطعهم صوت سيارته التي دلفت من الباب الرئيسي ترجل من السيارة مع صوت الأذان اتجه إلى وقوفهم وتوقف وعيناه تحدجها بعتاب ثم اقترب وبسط كفيه
تعالي عايز أتكلم معاكي..أوقفه يزن بعدما رأى اڼهيارها الداخلي
بعدين ياإلياس نفطر الأول كأنه لم يستمع إليه واقترب منها يبعد كف يزن من فوق أكتافها وسحبها متجها للداخل
وحشتيني..
كنت فين..تساءلت بها بنبرة كادت أن تخرج من بين شفتيها..
بقولك وحشتيني المفروض تردي وتقولي و إنت كمان مش كنت فين..
توقفت عن السير وتطلعت إليه بعيون محجرة بالدموع
ليه جيت لعندي امبارح ياإلياس..ليه رجعت تقلق راحتي بعد مااتعودت على بعدك..ليه دايما بتحاول تسحبني لعندك وبعد كدا تدوس عليا..خاېف أخرج من تحت سيطرة إلياس السيوفي..
اقتربت خطوة منه
ولا كنت عايز تشوف إن ميرال الحلوة
رمقها بنظرة ممېتة وأشار بسبباته
بتغلطي ياميرال وهتندمي..
ابتسمت بدموعها التي انزلقت من جفنيها
مش شايف الكلمة دي ميرال تخطتها شوف حاجة اقوى من كدا يابن عمي جذبها للداخل بعدما استمع إلى صوت غادة تناديهم
انا جاي تعبان وصدقيني ماليش نفس للخناق ممكن تأجليه حتى بعد مالناس تمشي..
دلف
للداخل ملقيا التحية على الجميع سحب كفها واتجه يجلس بجوار والده بمكانه المخصص جذب مقعدها وأشار إليها بعينيه جلست بهدوء وقعت عيناها على رؤى التي تقابلها فسحبت نظرها الى إيلين
نورتي يادكتورة شوفتي طلعنا قرايب..
ابتسمت إيلين تنظر إلى آدم
أيوة عرفت من آدم وكمان رؤى..
بترت حديثهما رؤى قائلة
مش قولت لك ياإيلي أهو طلعنا قرايب ومش بس كدا طنط فريدة طلعت مرات عمنا رمقت ميرال بنظرة باردة
يعني ميرال مطلعتش بنتها مجرد مربية..
تعرفي تاكلي وإنتي ساكتة يابت وماسمعش صوتك وبدل مابتحكي تاريخ العيلة كدا فكري إزاي هتبرري خروجك امبارح بالليل من غير إذني...قالها إلياس وعيناه ترمقها بسهام ڼارية..
أفلت اسلام ضحكة وهو ينظر إلى صحنه
كانت بتجري ورا الفيران..
ااااي خفة ياظريف..قاطعهم أرسلان
لا كانت بتعد النجوم في السما وفجأة واصطدمت في عربية روبابيكيا..
دا فطار ولا مسرحية هزلية بقى..كل واحد ياكل وهو ساكت..قالها مصطفى بعدما اعتذر من زين..
آسفين يازين باشا الولاد متعودين لما بيتلموا على بعض بيطلعوا مواهبهم..
كلموا أبوكو أنا جاي لأمي..
لا وإنت قبلهم ياحضرة المهندس..الټفت أرسلان إلى يزن
رد على عمو مصطفى إنت مبتسمعش..
أرسلان..قالها إلياس وهو ينظر بعينيه إلى الطعام ..نهض من مكانه وجذب بعض الطعام من أمامه
عارف إنك خاېف عليا علشان كدا بتقولي خد أكلك..
بس ياله احترم نفسك الناس تقول علينا إيه..
الټفت برأسه إلى زين
حضرتك منورنا والله ياريتنا اتعرفنا عليك من زمان..ثم اتجه إلى آدم وأحمد
منورين والله يا ولاد خالي..مش كدا صح ياست الكل..
ابتسم زين ينظر إلى فريدة
مش معقول دا أرسلان اللي قولتي عليه..
لا..قالها إلياس وهو يمضغ طعامه ثم استأنف حديثه
دا واحد لقيينه على باب الجامع..
اسم الله عليك ياأخويا وإنت لقيناك على باب الدار..
قهقه إسلام يشير على نفسه
وأنا لقيتوني في بطن سمكة غمز إلى يزن ماتقولي ياعم المهندس وإنت حدفوك في البحر واتقابلنا في بطن البحر..ارتفعت الضحكات إلى أن قاطعم صوت فريدة وهي تطلع إلى ميرال
حبيبتي قربي لجوزك أكله منتظرة إيه..نسيتي إن دا بيتك أوعي تتعاملي على إنك ضيفة مهما يحصل..
دفعت رؤى الطبق بجهة إلياس قائلة
أصله بعيد عنك...وأنا عارفة إنك بتحبه ألقى يزن نظرة على مايحدث بين رؤى وميرال ثم انحنى برأسه إلى أرسلان
أقولك على حاجة..انتظر أرسلان أن يكمل حديثه
رؤى پتكره ميرال خاېف الكره دا يخسرنا اللي بنخطط له..
عارف وعلى فكرة هي راحت لراجح امبارح وإلياس شافها هناك بس ناوي على إيه معرفش.
تفتكر تكون قالت له عليا..
معرفش بس جايز السؤال المهم ليه پتكره ميرال رغم أنهم أخوات..
قاطعهم صوت زين
باشمهندس يزن بعد الفطار لازم نتكلم
إن شاء الله..قالها بهدوء
تناول الجميع فطورهم بجو من الألفة ومحبة رمضان بعدما أثارت رؤى الأجواء ولكن طريقة أرسلان وإسلام
آسف ياجماعة شبعت الحمدلله البيت بيتكم..قالها وتحرك بعيدا عن طاولة الطعام راقبه إلياس إلى أن خرج إلى الحديقة وخلفه الخادمة تحمل قهوته توقف هو الآخر معتذرا وانحنى