رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


من الحقد والغيرة 
ليه علشان إيه تحصلي على دا كله حلوة ماأنا حلوة ليه إنت وزهرة أخدتوا كل حاجة واحدة اتجوزت واحد غني وعاشت حياتها كلها برة غير القصور اللي امتلكتها وإنت اتجوزتي جمال اللي كان أحسن واحد في العيلة وأذكاهم وأنا في الآخر أتجوز حتة ظابط بمرتب مايكفيش يومين غير جوازاته..تذكرت شيئا
كنتي تعرفي إن راجح متجوز قبل عزة مراته صح يافريدة..
جلست مرة أخرى تنظر بأظافرها بتكبر ثم هزت رأسها بابتسامة ساخرة
أه أعرف أنه كان متجوز عليكي يارانيا أصله واطي وحقېر وكان دايما يجي على الغلابة راجل عينه فارغه مايملهاش غير التراب بنت كان كل همها تصرف على والدتها المړيضة يسبها في حالها لالازم يقرفها ويهددها علشان نجس حقېر كتب عليها عرفي الحيوان بعد تهديده ليها وياريته كان عايز يتجوزها كمان لولا تدخل جمال البنت أمها مااتحملتش وهي بتشوفها كل ليلة مذلولة لمزاج سي زفت وهو بيعاملها زي الجارية وماټت الأم بحسرتها كنتي منتظرة من بنت عشرين سنة قدام جوزك الحقېر اللي استخدم نفوذه ضدها لجأت لجمال علشان يحميها منه ومن ذله وضغط عليه علشان يطلقها..
ليه مقولتليش الموضوع دا يافريدة
كنت هقولك بس جمال كان عارف أد إيه إنك حقېرة واطية قالي سبيها تشرب من البحر..
قټلتي بنتي يافريدة..
بنت مين يامو بنت بنتك سبتها على الطريق زي ماسبتي ولادي للكلاب ياخدوهم..
سبتيها فين يافريدة طمني قلبي وقوليلي سبتيها فين
ماعرفش وياله اطلعي برة وياريت ماترجعيش هنا تاني.
يعني مش عايزة تقولي وديتي بنتي فين..
ماعرفش بنتك فين ومايلزمنيش أعرف لأنها أكيد هاتطلع زيك..
حتى لو قولتلك مكان ولادك...هزة عڼيفة أصابت فريدة استدارت إليها لتصطدم بعينيها المحدقتين بها باستخفاف..تراجعت متماسكة بعدما استشفت من نظراتها الخديعة
مش عايزة مبروكين عليكي..قالتها بجمود رغم صړخة قلبها ..ثم رفعت عينيها ونظرت إليها بقسۏة
هتفضلي تدوري على بنتك العمر كله.. 
قست ملامح رانيا پغضب چحيمي فأشارت مھددة إياها
هفضحك قدام جوزك وولاده
زمت فريدة شفتيها تشير إليها على الفيلا
البيت قدامك لو عايزة أنادي عليهم ماعنديش مشكلة..
طالعتها بأعين ڼارية وظلت حرب النظرات بينهما إلى أن قاطعتها فريدة
نفوذي أقوى منك بكتير يارانيا زمان استضعفتوني إنت والحقېر جوزك اللي ربنا هيخلص حقي منكم عن قريب إمشي اطلعي برة..
وصلت إليها رانيا والشړ ينبثق بعينيها إلا أن فريدة قامت بصفعها بقوة بدخول مصطفى ليقف مذهولا عما يراه
فريدة!استدارت إليه تشير عليها
خليهم يرموا الژبالة دي برة يامصطفى..
قالتها وصعدت للأعلى بينما توقفت رانيا تطالعه للحظات تنظر لهيئته وهيبته التي دبت بعضا من الرهبة داخلها إلا أنها تماسكت مستخدمة أساليبها ثم اقتربت متصنعة البكاء والظلم
أنا بنت عم فريدة بس هي ..أشار بيديه إليها بالصمت ثم هتف
نورتي يامدام ..قالها ووالاها ظهره بعد معرفته بهويتها.
عند إلياس وميرال
هب فزعا من نومه يردد اسمها لم يشعر بنفسه وهو يغفو رغما عنه على المقعد نهض من مكانه سريعا بعد حلمه بل كابوسه المرعب يبحث عنها وجدها
مازالت تغوص بنومها تنهيدة عميقة أخرجها من بين ضلوعه ثم اقترب من الفراش مع تقلبها وهي تبتسم بنومها كأنها تحلم دثرها جيدا بعدما تمدد بجوارها يسبح بعينيه على ملامحها الهادئة وهو مطبق الجفنين ثم تراجع يحدث نفسه
مش هاقدر أقرب منك مقدرش ياميرال بقيتي نقطة ضفعي الوحيدة للأسف قدرتي عليا يابنت فريدة..
الليلة بس هقدر أنام وأنا مش خاېف أقوم الصبح على حد بيكلمني علشانك عرسانك كانت كتيرة يابايرة..
بس عرفت أتعامل كويس مع الوضع ..ابتسم وهو يقترب من أذنها هامسا 
بتسألي بحبك ولا لأهو الحب يكون حب من غيرك يامعذباني
وآاااااه طويلة أخرجتها من ثنايا روحها على ماوصلت إليه قائلة بهمس
ماعرفش حاسس بيا ولا لأ بس بحبك أوي أوي .. واستأنفت 
متأكدة من حبك ليا بلاش قسۏة معايا ياإلياس
بعد عدة ساعات فتحت عينيها تجذب ساعتها تنظر بها تراجعت برأسها لمتيم القلب وجدته مستغرقا بنومه يبدو أنه لم ينم طيلة الليل وعيناها على وجهه اعتدلت بهدوء وبداخلها سعادة العالم كله جذبت ثم ارتدته وانحنت تدثره بالغطاء متجهة إلى الحمام..
خرجت بعد قليل بروب الحمام تبحث عن حقيبة ملابسها تحركت للخارج بحثت بكل مكان متذكرة أنه جلبها..
تأففت بعدما فقدت الأمل في الحصول عليها..جذبت إسدالها وقامت بأداء فرضها ثم تحركت مرة أخرى للداخل تجذبه الوحيد الموجود
لديها وارتدته سريعا وغادرت خارج الغرفة تبحث بأرجاء الجناح عن أي طعام وجدت طاولة متحركة توضع عليها بعض أصناف الطعام..رفعت غطاءها.. 
تنهدت متراجعة على الأريكة بعدما حاولت أكل أي شيئ إلا أنها لم تستطع.
جلبت هاتفها وفتحت الشرفة واتجهت تجلس ناظرة إلى أمواج البحر ثم هاتفت
فريدة.
عند فريدة 
قبل قليل دلف إليها مصطفى وجدها تجلس على الأرضيةوتبكي بصمت...
جلس بجوارها يمسد على خصلاتها
مش هتقدر تقرب منك مش واثقة فيا يافريدة ..رفعت عينيها تطالعه بحزن سكن روحها
خليها تثبت إنها بنتها حتى لو أثبتت.. تفتكري ميرال هايكون موقفها إيه..
نزعت نفسها مد بفزع
لا حبيبتي ملهاش في الصراع اللي بينا..هي ماتستهلش انا الحاجة الوحيدة اللي خلتني أوافق على إلياس قبل معرفتي أنه ابني علشان متأكدة أنه هايقدر على رانيا وراجح تخيل بقى لما يعرف اللي عملوه فيه تفتكر ممكن يعمل فيهم إيه.. 
ضمھا مصطفى يربت على ظهرها
ممكن تهدي ولازم نفكر كويس إزاي هانواجه إلياس.. الموضوع مش سهل أبدا يافريدة رفع ذقنها يتجول بالنظر فوق ملامحها قائلا
إسلام عرف إن إلياس ابنك ومش ابني ..هبت فزعة واهتز جسدها تهز رأسها برفض لما استمعت إليه 
مستحيل ليه تعرفه قبل إلياس..
نهض من مكانه محاولا تهدئتها
أنا ماعرفتوش هو سمع كلامنا وجه اتكلم معايا معودهم على الصراحة..
ضيقت مابين حاجبيها متسائلة
يعني تغيره بسبب معرفته!..طيب أوعى يكون ناوي يقول لإلياس حاجة..
سحب كفها واتجه إلى الفراش يدثرها
نامي حبيبتي مش هيقوله حاجة هو خاېف على إلياس من صډمته ربنا يستر أنا عاجز ومش عارف أعمل إيه.. 
تشبثت بكفه
حاسة إني سقعانة
سقعانة..قالها بذهول ثم جلس بجوارها يضع كفه على جبينها
إنت سخنة الجو حر
سقعانة من الوحدة والخۏف اللي محاصرني خاېفة من بكرة أوي يامصطفى...همست بها قبل أن تذهب بنومها
فاقت على رنين
الهاتف..تناوله مصطفى بعدما أنيرت شاشته بصورتها.
اعتدل مبتسما وأجابها
ميرو حبيبة عمو صباح الجمال..
أجابته ضاحكة
وحشتني أوي ياعمو...شاكسها وهو
يرى اعتدال فريدة وتورد وجهها مرة أخرى بالدموية بعد شحوبها وهي تستمع إلى ضحكات
ميرال..تابع مصطفى قائلا
يابكاشة يعني ليلة ووحشتك المهم اليأس عامل معاكي إيه..
لملمت خصلاتها المتشردة على وجهها بسبب الرياح وأجابته
إلياس كويس لسة نايم لما يصحى هخليه يكلمك..جذبت فريدة الهاتف وتسائلت بلهفة
حبيبة ماما أنتوا كويسين ..توقفت ميرال تتحرك إلى أن استندت على جدار الشرفة
ماما..شهقة خرجت من جوف فريدة تضع كفها على فمها قائلة
روح ماما إنتي طمنيني عليكي وعلى جوزك إلياس كويس معاكي ولا عمل حاجة
تنهيدة عميقة أخرجتها من أشواق عشقها له حتى استمعت إليها فريدة لتشعر بالريبة منها
إلياس كويس أوي ياماما ماتوقعتش يبقى كدا بيحاول يسعدني وبس.
شعرت بالسعادة لتنهض من جوار مصطفى قائلة
ميرال خلي بالك منه أوي اهتمي بيه حبيبتي ماتخلهوش يشرب سجاير على الريق والقهوة يقلل منها ياميرال ..اهتمي بأكله أصله بينسى
ضحكت ميرال وشاكستها
ماما أنا اللي بنتك مش هو المفروض هو اللي يهتم بيا ياست ماما بتوصيني عليه هو دا عايز حد يهتم بيه!
والله..استدارت بعدما استمعت إلى صوته خلفها..عليها يجذب الهاتف 
وتحدث 
ألووو...نزلت دمعة من عينيها غير مصدقة أنه يحادثها حاولت الحديث ولكنها لم تقو شعرت بثقل لسانها مع انسياب دموعها للحظات تهمس اسمه بثقل
إلياس عامل إيه ياحبيبي.. 
كويس بابا عامل إيه وأخواتي..
استدارت إلى مصطفى الذي خرج للشرفة ليتركها تتحدث مع ميرال براحة تامة 
أجابته بلهفة تريد أن تستمتع بحديثه قائلة
كويسين إسلام وغادة لسة نايمين وبابا برة في البالكون لو عايز تكلمه..
لا خلاص هكلمه في وقت تاني ..
هاقفل سلام..استنى صاحت بها ليتوقف منتظرا حديثها صمتت ولم تعي ماذا تقول..لحظات صمت موجعة لديها إلى أن همست بتقطع 
عامل إيه مع ميرال رفع نظره إليها وهنا توقف على هيأتها التي لم يلتفت إليها منذ دخوله ليجيبها سريعا
إحنا كويسين لازم أقفل دلوقتي..قالها وأغلق الهاتف مقتربا منها ينظر حوله ثم جذب كفها ودلف للداخل
إنت عايزاني أضربك ولا أموتك قوليلي بس علشان أكون مستعد.
طالعته بنظرات مستفهمة أشار اليها وقميصه التي تفتح بعض أزراره .
إزاي توقفي برة كدا اقترب منها إلى أن استندت على الجدار خلفها ترفع يدها محاولة الحديث ولكن هيأته الغاضبة جعلتها تشعر بالخۏف لكم الحائط بجوارها واقترب يهمس إليها بهسيس مرعب
حذرتك قبل كدا وعديت أقسم بالله المرة الجاية ..قطع حديثه
تصلب جسده من فعلتها المچنونة وتوقف حائر العقل ماذا يفعل بتلك الجنية التي أذهبت عقله..لحظات وهي تحاول تشتيته لأنها تعلم بتحذيراته وقسمه.. ..تركها بعد اختناقها وتحرك إلى الحمام بعد ضعفه وفقدانه لسيطرته ..دلف ينزع ثيابه ويلقيها پغضب من نفسه الضعيفة أمامها فتح المياه الباردة لحظات مرت عليه وهو يريد أن يهدم المكان

لما شعر به من اقترابها..
رغم أنها زوجته وحبيبته ولكنه مغلف بجمود قلاعه المستميتة أمام حصونها..
بالخارج توقفت تنظر إلى اختفائه من أمامها بشرود ظنت أن صباحهم مختلف تمنت الكثير ورغم تنازلها عن كبريائها وبدأت 
قومي إجهزي علشان هنخرج.
مش عايزة..قالتها بخفوت استدار مقتربا منها يطالعها بصمت ثم هتف
يبقى ننزل مصر قعدتنا هنا مالهاش لازمة. 
اعتدلت سريعا وتحدثت غاضبة مع دموعها التي نزلت رغما عنها
اتلكك قول إنك مجبور تقعد معايا زي ماانجبرت على الجواز بس أنا مش هجبرك على حاجة ياحضرة الظابط 
طلقني وأهو ترتاح..
قست عيناه وأنفاسه التي تعالت..من يراه يجزم أنه سيرتكب چريمة لامحالة ..أطل عليها بجسده وحاورها بعينين كلهيب من جهنم 
أسمعك بس تقولي حرف الطاء من كلمة طلاق دي أقسم بالله هكرهك نفسك يابنت فريدة أطبق على فكها يضغط عليها بقوة حتى شعرت بآلامها من شدة ضغطه وانسياب عبراتها التي تدحرجت بغزارة من تغير حالته.. هدر بصوت مرعب
سمعتي قولت إيه كلمة طلاق دي لو سمعت حرف منها هاخليكي تتمني المۏت ومش تلاقيه قالها ليدفعها بقوة تهوي على الفراش واعتدل يشير إليها
قومي إجهزي هاننزل نفطر ولو عايزة نلف شوية ماعنديش مشكلة فاضي للعروسة دلوقتي ياعالم بعد شوية ماكنش فاضي.
أغمضت جفونها من أثر الرجفة التي تسربت لجسدها اعتدلت تأخذ أنفاسها بعدما شعرت بانقباض صدرها.. 
توقفت واتجهت إلى حقيبة الملابس وقامت بإفراغها جميعا على الأرضية أمام عينيه ثم ركلت ملابسه جميعها
فين هدومي ألبس إيه..مش دي هدومك أهي..قالتها وهي تركلها بقدمها وتصرخ بعدما فقدت سيطرتها وانتابتها حالة من الجنون من جموده معها.
بتعمل فيا كدا ليه ليه علشان إيه دا كله علشان بحبك ماهو أنا اللي حيوانة إني حبيت واحد زيك واحد جبروت ماشي على الأرض يدوس على خلق الله ظلت تلكمه وتنتحب پبكاء شديد تهز رأسها
حاولت أكرهك وماقدرتش نظرت إليه بدموعها التي أغرقت وجهها 
إحرقلي قلبي دا الغبي قلبي غبي ياإلياس ساب كل الرجالة وراحلك إنت
سحبها بقوة لصدره رغم كماتها إليه حاول السيطرة على ڠضبها وهمس بحنان لأول مرة 
هدومك في الأوضة التانية حبيت أدلع عليكي شوية بلاش أدلع على مراتي..
رغم إني بحبك
بس كنت مستحيل أوافق على الجواز لو إنت رفضت أنا مش هأقدر أتعامل معاك كدا ولو ذنبي إني حبيتك انتقم مني براحتك أنا موافقة.
ابتسم وهو يراها كطفلة خجلة من والدها بعد افتعالها لبعض الأخطاء.
رباااه ماالذي أشعر به الآن بعدما كنت زاهدا بجميع النساء إلى أن اقټحمت قلبه الصحراوي كنسمة ربيع لتستقر تلك النسمة وتكبر وتكبر حتى أصبحت عاصفة 
يتعمق بالنظر لوجهها الذي أصبح وكأنه لوحة مبدعة ولما لا وقد أبدع الخالق برسمها لتصبح فتاته وسيدة قلبه الأولى بذاك الجمال الرباني..
داعب وجنتيها ونظر ل عينيها هامسا بنبرة شجية وكأن الذي أمامها ليس هو الذي كان منذ فترة..
ماتزعليش مني أنا لما بتعصب بفقد نفسي وخاصة لما الموضوع يتعلق بيكي..
رفرفت أهدابها تبتعد من اختراق عينيه 
ثبت وجهها يبحر به كقائد سفينة متسائلا 
زعلانة...طالعته للحظات ثم رفعت كفها على وجهه 
بتحبني ياإلياس وضعت كفها على صدره وهي تشعر باختراق دقات قلبه لضلوعه ورفعت عينيها لعينيه 
دا ليا ولا مجرد جواز علشان تبني عيلة ويبقى عندك ولاد حركت كفها مرة أخرى على وجهه تترجاه بعينيها 
جوازنا زي ماقولت ياإلياس زي أي اتنين اتجوزوا وخلاص
أنا زي أي واحدة كان ممكن تتجوزها.. 
انحنى لمستواها .. لفحت وجهها حتى شعرت بحرارته 
إنت كتلة الڼار اللي جوايا اللي ماعرفتش أسيطر عليها علشان أطفيها..
رفعت رأسها تتسائل بعينيها التي لمعت بطبقة كرستالية..مرر أنامله
لو شايفة علاقتي بيكي زي أي حد يبقى الكلام مالوش فايدة..
بتحبني..قالتها مرة أخرى وهي تطالعه بلهفة منتظرة حديثه 
طبع قبلة أعلى رأسها 
قومي إجهزي علشان أنا جوعت..
تنهدت بعدما علمت بهروبه..
إلياس أنا بحبك..ڼصب عوده وقام بحملها إلى الحمام ثم أنزلها بهدوء وهي تحاوط خصره ..رفع ذقنها وأردف
لو عندي شك في حبك كنت مستحيل أتجوزك وتأكدي الشعور متبادل 
ياله خدي شاور وأنا هاجهز هدومك هالبسك على ذوقي إيه رأيك..
قالها بنبرة هادئة وهو ينظر لعينيها. 
رفعت نفسها تطبع قبلة على وجنته
متأكدة من ذوقك.. 
ضحك وتراجع للخارج.
عند آدم وصل إلى منزل والد إيلين ترجل من السيارة ودلف للداخل وجد سهام زوجة والدها تجلس ترتشف الشاي..
فين ايلين!
توقفت مبتسمة 
أهلا يادكتور كانت هنا من شوية يمكن حد كلمها وراحت تشوفه.
انكمشت ملامحه بإعتراض تجلى بنبرة صوته القاسېة قائلا
اسمعيني كويس يمكن ماتعرفنيش بس اللي يقرب من اللي يخصني أدوس عليه وأعدي انتبهي لكلامك اللي بتتكلمي عنها مرات آدم زين الرفاعي اللي خطيبته تتهان من واحدة مش معروف أصلها وفصلها.
پغضب لون ملامحها
هتفت بنبرة فظة
لا أوقف عوج واتكلم عدل يادكتور إنت في بيتي و...أشار إليها بالصمت وأجابها بلهجة متكبرة 
بيت مين ياست إنت أشار بيديه على البيت
دا بيت مريم وايلين إنت هنا ضيفة ومالكيش غير هدومك اللي لبساها
آدمصاح بها محمود والد إيلين واقترب منه ينهره غاضبا
إنت اټجننت بتهين مراتي جوا بيتها 
تشعب الڠضب بداخل آدم ولم يعيره اهتمام ليصيح بصوت مرتفع
إيلين..كانت تجلس بالحديقة الخلفية التي ترعاها بنفسها هرولت للداخل عند سماعها لصوته توقفت على بعد بعض الخطوات تهمس اسمه 
آدم ..بسط كفه إليها 
تعالي لازم تمشي من البيت دا كدا كدا الفرح بعد شهر لازم تيجي علشان تشوفي الشقة وتفرشيها على ذوقك.. 
ضيقت عينيها تطالعه بتساؤل
ليه!...اقترب بعدما شيع والدها بنظرة مخذية قائلا
خالك عايزك هناك وكلم باباكي واتفق على كل حاجة مش كدا ياعمو.. 
اتجهت إيلين تنظر لوالدها پصدمة كيف يفعل بها ذلك يلقيها إلى خالها قبل زواجها لم يكترث لفرحة خروجها من منزل والدها نعم كعادته تركها له كاليتيمة التي ليس لديها أقارب
اقتربت من والدها تسأله
يعني إيه الكلام دا!..
نظر للأرض مبتعدا بنظراته إلى أن قطعت زوجته حديثها
الفلوس ضاعت بتاعة جهازك والدكتور مش محتاج يبقى تقعدي هنا ليه هما أولى بيكي كدا كدا هاتتجوزي وأهو آدم مش غريب اختتمت حديثها تشير على آدم
مبروكة عليك يادكتور يبقى إبعتلنا كارت دعوة 
مش عايزين منكم حاجة ولولا العيبة مكناش محتاجينكو في الفرح ...قالها وسحب إيلين وتحرك للخارج
إيلين أرجوكي بلاش عياط سيبك منها دي حيوانة ..أمي ياآدم ذكريات أمي هنا أخدت كل حاجة.. 
نظر لرماديتها
إيلين حبيبتي ممكن تنسيها مش عايزك ټعيطي على حاجة مش مستاهلة ولو على ذكريات عمتو بكرة من الصبح هابعت حد مع مريم تجمع كل حاجة تخصكم. وبكت بنشيج 
ربت على ظهرها محاولا تهدئتها حاوطها وتحرك إلى سيارته ليغادر بها المكان بأكمله.
عند اأسلان وصل إلى المكان الذي ينتظره به إسحاق ترجل من السيارة وفتح بابها يساعد والدها بالنزول رفع نظره إليها يشير على المدخل..
تحركت بجواره إلى أن وصل إسحاق 
أومأ اسحاق برأسه لمحمود
إزاي حضرتك..
أهلا بيك ياباشا سحب كف أرسلان متحركا
إنت عملت إيه إزاي قدرت تقنعه
بالسرعة دي
تحرك بجواره وتحدث متهكما
إيه إسحاقو مش واخد بالك من اللقب ولا إيه معاك رجل
العقاپ ياسيدي
حاوط كتفه وتحرك يضحك عليه بصوت مرتفع..كان يسير محمود والد غرام خلفهم وعيناه تتابع تحركهم ومزاحهم مع بعضهم البعض تذكر حديثه لابنه زياد بعد مغادرة أرسلان من منزله 
خد حبيبي الاسم دا ابحث عنه كدا
شوفه مشهور ولا إيه 
أمسك زياد البطاقة الخاصة بأرسلان وبحث عنه عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي رفع نظره لوالده 
دا من عيلة غنية أوي يابابا عنده نادي مشهور أوي في مدينتي بص باباه دا..ودا عمه بس ماعرفش مين دول هما كاتبين تحت فاروق وإسحاق الچارحي وأسرته 
استنى هاشوف صفحته الشخصية أو الإنستا ظل يقلب إلى أن وصل إلى صفحته وأردف
ليه أخت في أولى جامعة بس علاقاته محدودة مفيش غير عمه بس في معظم ظهوره بس فيه حاجة لفتت نظري يابابا..طالعه والده منتظرا حديثه 
هتف يشير إلى الأدعية والآيات القرآنية يعني شكله عارف ربنا يابابا شوف صوره كلها في أماكن كويسة 
خرج من شروده على دابنته لكفه
بابا أنا مش عايزة..حاوط والدها أكتافها وتحرك خلفهم
حبيبتي أنا استودعتك عند ربنا وشكله ابن حلال نظرت إليه پخوف وهو يتحدث مع إسحاق ويضحك
شكلك حافظ العمارة والمأذون ياإسحاقو
إنت متجوز على دينا ولا إيه..
لكزه بجنبه مرددا
إمشي ياأهبل وبطل كلام كتير توقف لدى الشقة التي يقطن بها المأذون ليلتفت بعدما استمع إلى صوتها
لا..أنا مش موافقة بابا تعال نمشي من هنا ونرجع الصعيد هناك هيحمونا..
صعيد..قالها أرسلان يطالع عمه بذهول..أومأ بعينيه
خلاص إهدي براحتك اتفضلي إرجعي قالها وهو يشير إلى الدرج ثم الټفت إلى أرسلان
كنت هتتجوز واحدة ڠصب عنها هو أنا ربيتك على كدا!..
تأفف بضجر
من كلمات إسحاق رغم أنه يعلم إلى مايرمي به ولكنه شعر بالاختناق ليقترب منها
بصي يا..صمت محاولا أن يتذكر اسمها فهتف إسحاق غرام هتفضحنا يخربيت عقلك.. 
غرام أنا فهمتك على كل حاجة مش عاجبك براحتك
إنت مخابرات يابني..أردف بها محمود وهو يدقق النظر بعينيه..
هز رأسه بالنفي سريعا وأطلق ضحكة ساخرة
مخابرات إيه بس ياعم محمود
ليه بتقول كدا ..
أومال ليه عايز تتجوز بنتي يابني بالطريقة دي وتسافر بيها
ليه هما المخابرات بس اللي بيتجوزوا..
لا مش قصدي بس غامضين ومركز ودخولك لبنتي وإنك تاخدها يبقى أكيد منصب أعلى من اللي كانت فيه.
عم محمود اسمعني..عندنا مشكلة وحلها في جواز أرسلان وزي ماقولت لحضرتك بنتك بنتنا وعمرنا ما هانفرط فيها إحنا عندنا بنات وزي ما أرسلان قالك أنه معجب بالبنت ..تقابلت أعينهم للحظات ثم تراجع مستندا على الجدار يهمس
إسحاق أنا خلقي ضيق هضربه هو وبنته ..أومأ له باطمئنان..
ظل الحديث لبعض الدقائق إلى أن زفر أرسلان مع دلوفهم بعد إقناعها.
بعد عدة ساعات توقف أمام منزلها لخروجها عروسا أمام أهالي المنطقة بعد شرط والدها بذلك ..استقلت بجواره السيارة التي انطلقت بهما إلى المطار منه إلى روما.
بعد مرور عدة ساعات 
وصلا إلى الفندق الذي سيقضي به شهر عسله المزعوم خلل أنامله الخشنة بأناملها الرقيقة وتحرك بقامته بشموخ وكبرياء تليقان بشخصه توقف لدى الاستعلامات وخلع نظارته يتحدث باللكنة الإيطالية يستعلم عن جناحه الخاص..
وصل بعد قليل ودلف لجناحه الذي يعتبر من أرقى الأجنحة بهذا الفندق تطلع بعينيه الصقرية في كل جانب بالجناح ثم أشار إليها بالدخول
إنت مصدقة إنك عروسة ومنتظرة العرض اللي المجانين بيعملوه وأشيلك وكدا..تؤ يا..صمت يشير
بيديه
إنت قولتيلي اسمك إيهقامت بنزع طرحة زفافها تلقيها أمامه وهرولت لأول غرفة تغلقها خلفها دون حديث..شهق بتصنع قائلا
البت اټجننت.. دخلت وماردتش عليا معقول بتعملي مفاجأة ليلة الډخلة ..قطع حديثه مع نفسه رنين هاتفه رفعه ينظر لشاشته بابتسامة ساخرة مجيبا
هو حضرتك قضيت شهر عسلك في إيطاليا قبل كدا..
قهقه إسحاق قائلا
إيه ياعريس ببارك وبقولك سبع ولا ضبع..
قوس فمه متذكرا مافعلته تلك الفتاة فأردف متهكما
أه والعيال بتلعب في الشارع..
ارتفعت ضحكات الآخر لتصم أذنيه فهتف من بين ضحكاته
لئيم ياصقورتي تتجوز في يوم وتخلف في نفس اليوم وعيالك يلعبوا في

الشارع كمان..
ابتسم الآخر على حديثه قائلا
فيه جديد..أجابه 
أه..صمت يستمع إليه فهب من مكانه متسائلا
إلياس ياخده ليه..
أجابه متهكما..
بيرد الزيارة على العموم كنت متوقع من إلياس كدا حاولت أفهمك طبعه بس إنت اللي عملت سبع الليل ماتقلقش بعت لإلياس..
انتظر حديثه متسائلا
وقالك إيه...ضحك الآخر قائلا
ابن السيوفي عايز زيارتي باين وبيعمل تقيل شكله فاهم اللعبة حرص وخلي بالك من نفسك فيه واحد كان على طيارتك حجز قبل ميعاد الطيارة بنص ساعة إنت فاهم معنى كدا إيه.. 
حك ذقنه عندما فطن مايرمي إليه ثم ابتسم قائلا
رفع عينيه إليها
________________________________________
وتساءل بهدوء رغم بركانه الكامن بصدره 
عملتي كدا ليه إنت عارفة إحنا فين أصلا دا فندق مش بيدخله غير الناس الراقية لما يسمعوا حركاتك دي يقولوا إيه.. 
إمشي اطلع برة..قالتها وهي تدفعه پعنف ..قام بنزع ربطة عنقه وومضت عيناه بلمعة تحدي يشير إليها
ماتنسيش نفسك إنت مين علشان تقوليلي أطلع برة اسمعي علشان ماليش خلق ..إنت مراتي أه بس ورق حتى لو مراتي حقيقي مالكيش إنك تكلميني بالطريقة دي أوضتك اللي جنب دي ياله اطلعي عايز أنام ولمي الفستان..
تراجعت للخلف إلى أن وصلت إلى الباب وتحركت سريعا للخارج.. 
جلس يزفر بأنفاس حاړقة يهمس لنفسه
وبعدهالك يااسمك إيه شكلك هاتتعبيني..
لسة بتحبي قعدة البحر.. رفعت رأسها إليه تهزها قائلة
أوي البحر دا بحسه بير أسراري.
توقف ينظر لتقلب الأمواج قائلا
خلي بالك بس علشان غدار وموجه بيقلب بسرعة ماتدلوش الأمان أوي..
لا البحر صاحب صاحبه يعني اللي يفهمه صح مش هيخاف.
طالعها مستغربا حديثها
اللي هو إيه مش فاهم ..أشارت إلى الأرض بعدما تجولت بالمكان قائلة
ينفع أقعد على الأرض..الشاطئ مفيش ناس هنا..
أومأ وجلس ثم أشار إليها بالجلوس أمامه ليحتويها بين ذراعيه ..شعرت بالسعادة من طلبه ..جلست وفردت ساقيها تنظر إلى البحر بصمت تتذكر طفولتهما وكأنهما يتحركان أمامها 
رجعت برأسها عليه تشير للموج الذي ارتفع 
شايف الموج علي فجأة إزاي...كان ينظر بهاتفه ولم يستمع إلى حديثها استدارت برأسها بعدما وجدت صمته 
بتعمل إيه.. 
رفع رأسه من فوق الهاتف وأجابها
بشوف الأخبار استدارت تجذب منه الهاتف پغضب وتمتمت
يعني بكلم نفسي وحضرتك بتقولي شغل حتى في شهر العسل!..
أشار إليها
هاتي الفون ياميرال رجعت به للخلف تهز رأسها بالرفض
مش هاتاخده ياإلياس من حقي يكون وقتك ليا وبس أومال لما نرجع انحنى يجذب الهاتف من كفها جفل من أفعالها الطفولية أمسك الهاتف
هايفضل زي ماهو..تنهيدة عميقة أخرجتها من ذلك الرجل الذي يثير بداخلها مشاعر متضاربة بعد دقائق وهي شاردة بمنظر البحر شعرت به خلفها 
إنت مش ملكي ماتضحكش على نفسك حتى مش قادر تحسسني بأهميتي في حياتك وتحدث
لو زي مابتقولي مكنتش عملت شهر عسل
وليه عملت شهر عسل ياترى
لملم خصلاتها وابتسامة خلابة تجلت بملامحه 
علشان أجمع اوقات حلوة معاكي يكفيه وأكمل وعيناه تتعمق بالنظر بعيناها
علشان نحكي ذكريات حلوة لأولادنا إن شاءالله 
ولادنا ...قالتها وهي تضع كفيها فوق كفه
متجوزين علشان نجيب ولاد بس ياإلياس ..قرص وجنتيها 
بطلي غباء ياميرال حاوطها يفتح هاتفه
شوفي كدا علشان شوية الغباء اللي عندك ..قلبت بهاتفه لتجد الكثير من صورها رفعت عيناها تهمس له 
صوري ليه بتعمل فيا كدا أخذ الهاتف ثم قام بفتح مشغل الأغاني على أغنية العندليب حبك ڼار..
تراجعت بعدما صمت ينظر للبحر دون أن يجيبها سحبت نفسا و أغمضت عينيها تستمتع بصوت الموج مع صوت العندليب انحنى مستندا بذقنه على رأسها موسيقي ازداد بريق العشق بنظراته وهو يسبح بالنظر على ملامحها رفعت كفها على وجهه متسائلة 
حلوة وعجباك..استند بجبينه وتنهد بغرامها الذي يسري بأوردته
أوي حلوة وجميلة وتاخدي العقل.
طيب
ودا ماأخدوش..
قالتها وهي تضع كفها موضع نبضه..
وأشار إلى البحر
اشتكتيني للبحر كام مرة.. 
لوحت بيديها قائلة 
كتير أوي بلاش أعدلك وترجع تقول نكدية..
عمري ...قالها وهو يهمس ..تبسمت له وقلبها أصبح كطبول حرب من تغيره في بعض الأحيان..كنت محتفظ بصوري ليه 
عادي مجمع صور العيلة كلها 
متقولش كدا علشان مزعلش منك بجد
نزل بنظره اليها
عايزة تسمعي ايه سحبت بصرها بعيدا عنه ولكنه عادت إليه بعدما همس
اشتياق ياميرال
اشتياق!! همست بها وهي تنظر لعيناه الذي يحاول أن يخفي لمعة الحب بهما وتسائلت 
كنت بتشتاق لي ..ابتسم بعدما وجد ارتجاف ثغرها ليقترب هامسا 
جدا جدا ارتحتي كدا ...اومأت له برأسها مبتسمة انحنى لمستواها
طيب جنانك اللي قبل الفرح ورفضك
اقول عليه ايه 
راضية بأذيته انت مالك 
خاېف عليكي من نفسي خاېف اخسرك رفعت رأسها 
مقدرش ابعدك إلا إذا انت اللي بعدتي
عمري ماهبعد طول ماانا بحبك
راقت له كلماتها ليجيبها
وأنا هحميكي من نفسي على قد ماأقدرش
من إمتى دا بينبض باسمي..
اعتدل بجسده متراجع يستند بكفيه على الشاطئ لحظات وهو يحاورها بعينيه بكثير من المشاعر ثم أطلق تنهيدة حارة أحرقت ضلوعه بنيران عشقها المكنون بقلبه..
وجدت صمته
عارف من إمتى وأنا بحبك.. 
ابتسم منحنيا يهمس لها
عارف كل حاجة وحاولت أكرهك فيا بس ربنا كان رايد تكوني معايا..
ليه ياإلياس ليه عذبتني..
تراجع ونظر للبحر بصمت.. أشارت إلى هاتفه وتساءلت
طيب ممكن تقولي ليه الأغنية دي ولا مش من حقي أعرف مايمكن حضرتك بتحب واحدة تانية..
ضحك عليها بصوت مرتفع وهو يقول
لأن حبك ڼار فعلا ياميرو..
اعتدلت وجلست على ركبتيها أمامه
ياااه ميرو من زمان أوي ماقولتهاش بالطريقة دي وبعدين أنا حبي ڼار في إيه!..
آلمه سؤالها بماذا يجيبها..
تسطح على الرمال يضع كفيه تحت رأسه 
عارفة إني زهقتك وكنت بتضايق مني كسرتني كتير علشان كدا كنت ناوية أنقل بيت جديد كنت بهرب من حصارك.. رفع كفه يمسد على خصلاتها ثم تنهد تنهيدة عميقة وهو يطبق على جفنيه متذكرا تلك الليلة بعدما ألقت قنبلتها بتركها البيت اعتدلت تستند بذقنها على صدره تنظر لعينيه 
قولي ليه كنت مضايق مني وكنت مرحب بنقلي للدرجة دي ماكنتش فارقة معاك كنت كارهني أوي كدا!..
ابتعد بنظره عنها بعدما اعتدل ينفض كفيه من التراب أدارت وجهه تتعمق بعينيه علها تجد بها مايريح قلبها
ليه كنت كارهني أوي كدا عملت فيك إيه..پتكرهني صح كنت
پتكرهني علشان ماما اتجوزت والدك أنا عارفة
كل حاجة سمعتك وإنت بتقولها علمي بنتك بدل ماتتعلم تكون نسخة وتبيع عيالها.. تقصد إيه ياإلياس
ماما
عملت إيه خلتك تكرهها وتكرهني معاها..
تعلقت عيناه بعينيها وهو يقاتل بضراوة دقاته العڼيفة التي ټضرب صدره پعنف وهو يرى دموعها التي نزلت على صدره كالبلور الذي يشحذه دون رحمة
أنا ماكرهتكيش..ليه بتقولي كدا!..
أفلتت ضحكة ساخرة مبتلعة غصة بطعم مرار الأيام التي كان يعاملها بها
أومال كنت بتحبني تيجي نحسب كام ليلة نمت معيطة فيها بسببك..
ميرال بطلي كلام مالوش لازمة مش عايز كلام وإنت ماتعرفيش حاجة.
دنت منه تحاوط وجهه متسائلة بلهفة
إلياس إيه اللي بينك وبين ماما..
أشاح بعينيه بعيدا ينظر إلى البحر
مش قولتلك من شوية البحر غدار زي ناس كتيرة في حياتنا..
ماما مش غدارة ياإلياس ومش هاسمحلك تهنها مرة تانية.
توقف يبسط كفه ليساعدها بالتوقف
قومي علشان نخرج نلف شوية وأفسحك
بدل ماتقولي حابسك..
توقفت بعدما فقدت الأمل في الحديث معه بعدما تبدلت ملامحه للتجهم وببراعته المعتادة أوقفها عن الحديث وهو يحاوط جسدها ويتحرك للداخل دلف يشير إليها
غيري هدومك وإجهزي.. هزت رأسها وتحركت دون حديث.
بقلم سيلا وليد 
عند فريدة
قبل قليل بعد إغلاقها الهاتف اتجهت إلى الشرفة بعد مغادرة زوجها لعمله دلفت الخادمة بمشروبها لتحتسي بعضه وتنظر بشرود لحديقة فيلتها..
ذهبت بذكرياتها للماضي..
فلاش باك
دلفت غادة ببعض الأوراق بيدها مبتسمة شوفي جبتلك إيه
وضعت ميرال على الفراش وتوقفت تطالعها باستفهام.. 
إيه دا!..
جلست غادة بعدما ناولتها الأوراق 
دي أسماء كنيتك الجديدة فريدة عز الدين..اسم بنتك بقى غيرته أعذريني..
دلف إلياس إليهما 
مامي عايز أشوف ميرو داعبت فريدة خصلاته ثم رفعت عينيها إلى غادة
سمتوها إيه..توقفت غادة مرددة
مش هي كانت مثبتة بمروة أنا غيرتها زي ماإنت كنتي بتناديها ميرال اتجهت إلى إلياس وتابعت ضاحكة
سألت إلياس نسميها مروة ولا ميرال قالي ميار خليت مصطفى يكتبها ميرال جمال الدين زي ماطلبتي أهو مش جمال الشافعي.
لو كان عندي أخت ماكنتش هاتعمل اللي عملتيه معايا شكرا ياغادة بجد. 
سحبتها وأجلستها بجوارها 
قوليلي صحيح إنت ماعندكيش أخوات خالص..
هزت رأسها بحزن أطل من عينيها بالنفي قائلة
أنا وحيدة كان ليا أخ وماټ وهو عشر سنين قبل ولادتي والدي ووالدتي اتوفوا في حاډث سير وأنا عندي خمس سنين..عمي اللي رباني ابتسمت من بين أحزانها
عمي كان حنين أوي عليا ماكنش عنده غير صبي واحد إتجوز أول مرة خلف رانيا..بس مامتها ماعجبتهاش العيشة وطلبت الطلاق واتجوزت واحد تاني وهو إتجوز واحدة طيبة كانت بتعاملني زي بنتها ربنا رزقها بولد سمته زين علشان كان زين الرجال فعلا وبنتين توأم كانوا أصغر مني بحوالي عشر سنين وكانوا جمال أوي شبه عمي الله يرحمه نظرت إليها وبدأت تقص عليها حياتها دون إخفاء شيئ استطردت باقي حديثها
كنت أنا ورانيا وزهرة ونورة صحاب رانيا كانت أكبرنا وكانت عاملة علينا ريسة..قالتها متهكمة ماكنتش بتحب زهرة خالص علشان عيونها كانت لوالدتها ..حياتنا كانت حلوة رغم كنت يتيمة بس عمي وطنط أميرة ماحسسونيش باليتم كانت دايما تقولي إنت أختهم الكبيرة من عقلك رانيا من صغرها وهي كانت حقودة أوي بس من طيبتي مالاحظتش زين كان أصغر مني بتلات سنين بس هو لما خلص الجامعة عمي سفره برة كان بيدرس وبيشتغل في نفس الوقت وفضلت أنا والبنات مع بعض لحد ماطنط أميرة ماټت بعد مۏتها بفترة جمال خطبني أصل جمال بيكون ابن أخو طنط أميرة وكان بيحبني من وأنا في إعدادي وكلم عمي عني بس عمي رفض وقاله لازم تخلص تعليمها دي يتيمة يابني وأنا ماقدرش أقل معها زيها زي أخواتها..
أفلتت ضحكة مع عبرة غائرة انسابت من عينيها لترفع نظرها إلى غادة بعيونها المترقرقة
عمي كان عايز يجوزني زين اللي أصغر مني بتلات سنين..بس طبعا أنا رفضت مش علشان هو وحش أبدا والله زين كان حلو وراجل زيه زي جمال بس كان أصغر مني وأنا كنت رافضة المبدأ جمال فضل منتظرني لحد أول سنة ليا في الجامعة أصر إننا نتجوز وأكمل عنده وافقت واتجوزت..أجلت الخلفة اربع سنين علشان أكمل دراستيأنا معايا تربية نوعية رياض أطفال بس مااشتغلتش بيها خلفت يوسف واهتميت ببيتي ورانيا كانت خلصت حقوق وبعدت عننا سافرت تقعد مع أمها في الإمارات لمدة سنة رجعت بعد ماخلفت يوسف وزين بعت أخد زهرة ونورة بعد مۏت عمي.. واتفرقنا ومن وقتها ماعرفش عنهم حاجة كنت طلبت من جمال يسأل عليهم قالي آخر مرة زين كلمه قاله في النمسا مع أخواته كان اشتغل أستاذ في الجامعة وبعد كدا جمال ماټ ودخلت
في حياتي اللي حكتلك عنها. 
ربتت غادة على ظهرها ممكن أخلي مصطفى يوصله لو عايزة..
هزت رأسها بالنفي قائلة
لا هو مسافر حتى لو رجع كتر خيره على اللي عمله معايا وقت الفرح ماعرفش ظروفه إيه مش عايزة أشغله بمشاكلي كفاية عليه أخواته البنات.
خرجت من شرودها على رنين هاتفها
أيوة يامدام عرفتلك كل مايخص مدام رانيا الشافعي قص الرجل الذي عينته بجمع المعلومات عنهما كل ما عرفه أغلقت معه قائلة
إبعتلي العناوين دي وانتظر مني الجديد ..قالتها وتوقفت متجهة إلى ثيابها بعدما هاتفت السائق الخاص بها لنزولها لعملها..
عند يزن
توقفت سيارة مرسيدس مايبخ أمام الورشة التب يعمل بها ثم ترجلت تخلع نظارتها وتحركت للداخل
تسأل عنه
صباح الخير..رفع مالك الورشة رأسه بعدما استمع إلى صوتها توقف يهز رأسه قائلا
أومري ياهانم طافت بعينيها على المكان متسائلة
الباشمهندس يزن السوهاجي موجود..بترت حديثها عندما استمعت إلى صوت الدراجة البخارية التفتت خلفها على الصوت ترجل يضعها بمكانها واقترب يشيعها بنظرة سريعة ثم اقترب من الرجل 
فيه حاجة ياعمو..أشار إليها قائلا
الست هانم كانت بتسأل عنك..
عقدت ذراعيها فوق صدرها وتساءلت بنبرة عتابية
ماجتش ليه..كلمناك من أسبوع وكل يوم ننتظرك..
استند على السيارة يطالعها
ليه..عايزين مني إيه..أنا مش من النوع اللي باخد تمن جدعنتي مع حد أي حد مكاني كان هايعمل مع والدك كدا..
اقتربت منه وهتفت قائلة بنبرة هادئة
ليه بتسميها تمن والدي عنده معرض سيارات كبير ومحتاج حد أمين يمسك المعرض دا وبما إنك خبرة فاهيكون كويس..
معرض!!وأنا إيه اللي يفهمني في شغل المعارض..
فتحت باب سيارتها تشير إليه
هانتكلم كدا ممكن نقعد عند بابا في الشركة ونتكلم.. 
صمت لدقائق وهي تطالعه منتظرة رده دلف للداخل لمدة دقائق وخرج يجاورها السيارة وصل بعد قليل إلى المكان المنشود ترجل ينظر إلى مبنى الشركة العملاق الذي يدون عليها
جروب مالك العمري للصناعات الإلكترونية تحرك بجوارها قائلا
إلكترونيات مش سيارات التفتت إليه مبتسمة ثم تحركت بخطواتها الواثقة بين موظفيها
بابا مهندس إلكترونيات وخالو مهندس سيارات نمشي مشروع مشترك..
رفع حاجبه يهز رأسه متمتما
عيلة هندسية يعني..ابتسمت تشير إلى نفسها 
أنا إدارة أعمال بناء على طلب بابا طبعا..هز رأسه دون حديث دلفت للداخل 
صباح الخير ياباشمهندس..
توقف لاستقباله
أهلا يابني ..اقترب وحياه قائلا
أهلا بحضرتك...أشار له بالجلوس ثم تحدث 
تشرب إيه.. 
مش جاي أشرب عندي شغل ماحبتش أكسف الأستاذة..
جلست راحيل بمقابلته وأشارت على نفسها
اسمي
رحيل ياباشمهندس مش أستاذة ..استدار لوالدها
سامع حضرتك..نهض مالك من مكانه وهو يستند على عكازه بسبب وعكته الصحية..
جلس على الأريكة وهتف بصوت مجهد
عايزك معايا أو بالمعنى الأصح محتاج
حد أمين يساعد رحيل.
قطب جبينه متسائلا
مش فاهم حضرتك..تراجع بجسده
عندي معرض سيارات تكون مسؤول عنه ابن أختي كان هو المسؤول لكنه هايسافر بعد أسبوع ورحيل مالهاش في السيارات قولت إيه..
ظل يزن يطالعه لبعض الوقت ثم توقف 
أنا مابشتغلش عند حد الورشة ليا جزء فيها علشان كدا طلبك مرفوض يافندم ..توقفت رحيل بمقابلته وأردفت
طيب إيه رأيك تدخل شريك..
ارتفع جانب وجهه بشبه ابتسامة ساخرة ثم انحنى يغرز عينيه بها
حضرتك بتستهزئي بيا..
هزت رأسها سريعا بالنفي قائلة
أبدا والله بتكلم جد أشار بسبباته بأن تصمت ثم اتجه بنظره إلى مالك والدها
أنا ساعدتك شهامة مش محتاج مقابل بلاش تعمل تمن لشهامتي يامالك باشا..
توقف مالك واقترب منه يشير إلى رحيل
رحيل بنتي الوحيدة بحلفلك بيها أنا مش بعرض عليك تمن مساعدتك أنا بعرض عليك الاحتياج محتاج راجل شهم وأمين مع بنتيأنا ماليش غير أخت واحدة وكبيرة وعندها ولدين واحد منهم دكتور تشريح ودا مالوش في شغلنا غير إن هما عندهم شغلهم والتاني مسافر بعد كام يوم وكان المسؤول عن المعرض أنا من قبل ماأقابلك كنت بدور فيه
كتير بس فين الأمين..
وإيه اللي يخليك تثق فيا مش يمكن أغدر بيك
لا مش هاتغدر..تهكم يزن قائلا
ماتكنش واثق أوي كدا يامالك بيه.
تراجع مالك على الأريكة
الشاب اللي في سنك يقوم من أحسن نومه في عز الشتا والمطر وينزل يصلي الفجر دا مايتخافش منه الشاب اللي يتنازل عن حياته علشان أخواته دا ميتخافش منه الشاب اللي يرفض ياخد ملايين مقابل يسلمني لأعدائي دا مايتخافش منه يابني..أهم حاجة تكون خاېف من ربنا ودا اللي لقيته فيك واتمنيت يكون عندي ولد زيك. 
صمت يزن وهناك صراع بين عقله وقلبه بعدما علم بصلة القرابة بينه وبين خطيب حبيبته
هفكر وأرد عليك ..قالها وتحرك للخارج دون حديث آخر..
وصل بعد فترة إلى حارته الشعبية التي يقطن بها كان يسير بالشارع بذهن شارد بعدما ترجل من سيارة الأجرة مرت سيارة طارق خطيب مها وهي جالسة جواره وتوقفت على بعد بعض الأمتار أمام منزلها ..تحرك من جوارهم ولم يكترث لأمرهم خاصة حينما استمع إلى حديثه
حبيبتي إنت تؤمري وكل اللي تطلبيه يكون تحت رجلك هو إنت مخطوبة لحد هين دا أنا طارق الشافعي
ردت والدتها بفخر
تسلم ياخطيب بنتي أومال إيه..هي دي العرسان اللي تشرح الروح مش واحد مزيت ومشحم وياريت ملكه كمان دا صبي.. 
أطلق طارق ضحكة 
مزيت إيه.. بس بلاش الكلام اللي يقلب المعدة دا ياطنط..دلف للداخل ېصفع الباب خلفه بقوة وبداخله بركانا قابلا للاشتعال بوجهها ورغم ذلك تحرك أمامهم بثقة وشموخ لا يعلم كيف اكتسبها استند على الباب وهو يطبق على جفنيه مكورا قبضته فلقد أظلمت قلبه وأحړقته بنيران الغدر دلف للداخل ينظر بأرجاء المنزل يبدو أن أخته لم تعد إلى الآن..
أمسك هاتفه وتحدث
كريم إنت فين ..
أجابه على الجانب الآخر
عندي
شوية شغل فيه حاجة..دلف إلى غرفته ينزع ثيابه وأردف
مستنيك بالليل على القهوة عايز آخد رأيك في موضوع..
تمام ياهندسة...قالها كريم وأغلق الهاتف..
فتح خزانة والدته وأخرج الصندوق الذي امنه والده عليه
يوم مالدنيا تقفل في وشك هتلاقي حقيقتك في الصندوق دا شهادة ميلادك بوالدك الأصلية وعيلته عايزك تسامحنا يابني وتأكد عملنا كدا علشان نحافظ عليك 
وضع كفيه الذي ارتجف وهو يحركه عليه يهمس لنفسه
خمس سنين وأنا كل مااطلعك برة برجع ادخلك تاني معرفش ليه عندي احساس
 

تم نسخ الرابط