رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول
فهم مغذى حديثه جلس يشير إليه بالجلوس
ولكنه اقترب من تلك الفتاة وجذبها من رسغها قائلا
مرة تانية ياباشا لازم ترجع البيت أهلها قلقانين واتمنى موضوع القضية يتلم أكون ممتن لحضرتك
كانت نظراتها نافرة اتجاهه فابتعدت تنزع كفيها من كف أرسلان .ظل إلياس يطالعهما بشك حك ذقنه ونظر إلى ارسلان
خطيبتك!!
استدار متحركا قائلا
اظن الكارت اللي في ايد حضرتك يوضح كل حاجة..بعد اذنك
خرج من المكتب نزعت كفيها وتحركت سريعا بعيدا عنه
استني عندك !!..توقفت تواليه ظهرها ..اقترب حيث وقوفها
متفكريش إن الموضوع انتهى على كدا مش معنى اني انقذتك يبقى برأتك
إنت مين وعايز مني إيه !
هعوز منك ايه اللي عايز افهمه بنت محترمة زيك ايه يوديها مكان زي دا وقبلها بيومين كانت ھتموت وهي بتهرب مچرم عارفة لو اتأكدت انك تبعهم ھدفنك حية
رمقته بنظرات صامتة ثم استدارت متحركة تهبط الدرج سريعا تحرك خلفها بعدما ارتدى نظارته ورفع هاتفه
كله تمام ياباشا البنت خرجت
على الجانب الآخر
وقدرت تاخدها من إلياس
توقف وعيناه تتابع سيرها عبر السيارت وهتف متهكما
إلياس على نفسه ياباشا ايه هتقارن ولا ايه
لا جدع يا صقر المهم عندك سفرية خلال يوم ومهمة جدا لكن عندنا شرط ياصقور
وضع كفه بجيبه وأطلق ضحكة هاتفا
القي اوامرك ياباشا
عريس بيقضي شهر عسل
في ايطاليا
نعم دي مهمة ولا سجن
قهقه يعقوب
ارسلان مبروك مقدما ياحبيبي قدامك ساعة والعروسة تكون قدام المأذون
اكيد بتهزر ياعمو
البنت قبل ماتطفش ياارسلان
كور قبضته وفهم الان لما ضغط عليه بتدخله لإخراجها فاق على حديث عمه
لو رفعت
راسك هتلاقي إلياس بيراقبك ياكنج نص ساعة وهتلاقيه مرجع البنت تاني وبعدها انت عارف ايه اللي ممكن إلياس يعمله دي قضية أمن دولة ياصقور
اووف ..اوووف انا استقالتي هتكون عند جنابك بعد ساعة
أيوة عارف ومتنساش تبصم على قسيمة الجواز وتنزلها علشان اقولك مبرووك ياوحش
قالها وأغلق
الهاتف..جز
على أسنانه
كان نقصني عروسة ودي هعمل معاها هنلعب مع بعض
اه يااسحاق اه دماغك سم
بعد قليل وصلت غرام إلى منزلها..هب والدها يقابلها بقلب متلهف
غرام ..قالها وهو يفتح
ذراعيه
بابا حبيبي والله يابابا أنا
ماليش دعوة هم هم ..قالتها بشهقات
أخرجها والدها
عارف ياروح بابا ارسلان باشا حكى لي ...ضيقت عيناها متسائلة
مين ارسلان باشا دا ..أشار والدها إليه خلفها..اقترب منها ورسم ابتسامة
أنا اسمي ارسلان اسف مجاش مناسبة نتعرف بس انا حكيت لوالدك على كل حاجة ..رفع رأسه لوالدها
ممكن نتكلم على انفراد
اومأ له محمود والدها يربت على ظهرها قائلا
حبيبتي أكيد تعبانة ادخلي صلي ونامي وخلي زياد يعمل شاي للباشا
هز رأسه وجلس يشير إليه بالجلوس
اسمعني حضرتك علشان مفيش وقت
شعر محمود بالريبة فجلس منتظر حديثه
مخبيش على حضرتك بنتك بقت تحت الميكرسكوب من الماڤيا وكمان أمن الدولة حضرتك محترم وراجل طيب علشان كده أنا مستعد أحميها أنا بقالي فترة براقبها من وقت ما اختي قالتلي عليها وعجبتني جدا وكنت هجي اطلب أيدها بس الظروف اللي حصلت أجلت كل حاجة
هو انت شغال ايه يابني ..أخرج البطاقة الخاصة به وتحدث بهدوئه المعتاد
اتفضل حضرتك ممكن تسأل عني علشان تطمن بس أنا قاعد مع عمي فيه خلاف في العيلة وأنا مع عمي بس قبل ماتظن حاجة مفيش مشاكل مع والدي الموضوع بين الكبار فلو حضرتك وافقت هكون طبعا سعيد وزي ماوعدتك ارجع لك بنتك بوعدك دلوقتي اشيلها جوا عيوني وهتكون أمانة ودا وعد من راجل حر كلمته سيف على رقبته
فتح محمود فاهه للحديث فاقطعه معتذرا
قبل ما حضرتك ترد عليا بنت حضرتك كانت في أمن الدولة اتمنى تفهم معنى الكلمة كويس ولولا تدخل عمي بعد إلحاح مني مكناش عرفنا نوصلها حتى دي كانت في شقة ارهابين ..وانا قولت للظابط أنها خطيبتي فلولا كدا مكنش خرجها غير أنه مش هيسبها واكيد هيبعت علشان يتأكد
أنا موافق يابني ثقتك بنفسك ووعدك دا كفيل اني اقولك بنتي أمانة عندك لكن لازم اخد رأيها وارد عليك نظر بساعة يديه وتحدث
بكرة الضهر لو وافقت هنكتب الكتاب علشان لازم نسافر لحد مالدنيا تهدى اما لو رفضت ومااتمناش كدا طبعا يبقى كل شي قسمة ونصيب بس أنا برضو لازم اسافر خلال يومين بالكتير عندي شغل متعطل خاېف بعد سفري الاتنين يستفردوا بيها
توقف يشير إليه
ممكن اتكلم معاها خمس دقايق بس
بفيلا السيوفي عاد بعد أكثر من ثلاث ساعات بالخارج وجد الجميع بغرفة المعيشة سواها تحرك ملقيا السلام يبحث عنها بعينيه اتجه إلى أخته وجلس بجوارها ثم انتقل بعينيه إلى فريدة التي تطالعه بلهفة واشتياق ابتعد بنظره عنها وهو يجذب ثمرة من الموز الموضوع على الطاولة متسائلا
فين ميرال مش باينة..
فوق بتعمل فيديو للتيك توك..ابتلع الموز الذي شعر بتوقفها بحلقه يطالعها پصدمة
بتعمل إيه!..حمحمت معتذرة تنظر إلى فريدة قائلة
لا..فهمت غلط قصدي بتعمل فيديو علشان تعلن عن حفلة الزفاف دعوة يعني ...هب من مكانه واتجه إليها يأكل الأرض بخطواته ڼهرتها فريدة قائلة
لازم تتسحبي من لسانك يعني..
ابتلعت ريقها معتذرة
مكنش قصدي..توقفت فريدة قائلة
هشوفهم بدل مايعكننوا على بعض الحنة بكرة.
سحبها مصطفى يجذبها للجلوس
أقعدي حبيبتي ماتخافيش..ماشفتيش لهفته عليها إزاي من أول مادخل إلياس بيحب البنت وبيغير عليها.
أنير وجهها بابتسامة ناعمة تهز رأسها
أيوة لاحظت كدا تفتكر بيحبها بجد صح..كان إسلام جالسا بعيدا يوزع نظراته بينها وبين والده رجع برأسه على الأريكة وأغمض عينيه يهمس لنفسه
ياترى إلياس هيعمل إيه لما يعرف دا أنا ومش متحمل الكدبة ربنا يقويك ياإلياس على أيامك الصعبة..اقتربت غادة تلكزه
سلومة بتكلم نفسك حبيبي!..انتبهت فريدة لحديث غادة
مالك حبيبي اعتدل يطالعها ورسم ابتسامة
كويس حبيبتي..قالها وهو ينصب عوده قائلا
هطلع أنام ساعتين علشان أقوم الفجر أذاكر شوية بعد إذنكم..
تصبح على خير حبيبي ..أردفت بها فريدة.
بالأعلى قبل قليل دفع الباب پغضب يبحث عنها بعينين كادت أن تخرج من محجريها وجدها تجلس أمام الطاولة تضع الهاتف أمامها وتتحدث مبتسمة نظرت للذي دلف بتلك الھمجية وصل إليها بخطوة وأطبق على الهاتف يلقيه بالأرض حتى أصبح قطعا متناثرة واتجه إليها بعينين ترمقها بنيران يريد إحراقها بها جذبها بقوة حتى توقفت وهي تطالعه مذهولة يهدر بصوت صاخب
بتعملي إيه..قاعدة بتضحكي قدام الكل ليه..مالكيش راجل يلمك دفعها بقوة على الجدار وأطبق على ذراعيها بقسۏة
إيه اتخرستي مابترديش ليه طاف بنظراته على ملابسها ..تراجع يكور قبضته يضغط عليها بقوة ثم لكمها بالحائط حتى يخرج غضبه الذي لو وصل إليها .أما هي كانت تطالع تحوله بصمت لا تعلم لماذا هذا التحول ..اتجهت إلى الفراش وجلست عليه ومازال الصمت مسيطرا على الغرفة سوى من أصوات أنفاسه المرتفعة..نظرت لهاتفها بعيون مترقرقة بالدموع تحدث نفسها
هل هذا حبا أم جنونا وتملك وصل إلى جلوسها
فيه واحدة محترمة تعمل اللي إنت عملتيه ظلت صامتة ولم تجب عليه..
انحنى يضغط على فكيها بقوة ينهرها پعنف
مابترديش ليه يامحترمة فيه واحدة محترمة تقعد قدام الناس بقميص نوم إنت عايزة توصلي لإيه عايزة تخليني أكون مچرم..دفعها بقوة على الفراش يهدر من بين أسنانه
أموتك وأريحك وأرتاح ياميرال سمعتيني لو ماحترمتيش نفسك هموتك إنت مابقيتيش طفلة إنت كبيرة وفرحك بكرة ياأستاذة وبعد فترة هتكوني أم إيه هتعلمي ولادك إيه بتربيتك دي
ظلت صامتة تتابع غضبه بعينيها التي تحاول ألا تضعف بدموعها أمامه.
اتقد غضبه من صمتها حاول سحب نفسا عميقا حينما التقطت عيناه عينيها التي تزينت بخط من الدموع عتاب فقط أطلقته بعينيها وصمتها الذي خنقه مرر نظره على هيئتها التي حطمت صموده وسيطرته حينما دلف ووجدها بتلك الهيئة وهي تتحدث بالهاتف ..لم يشعر بنفسه في لجة ظلام قلبه..ظل للحظات إلى أن اعتدل وخرج سريعا بعدما فقد سيطرته التي بدأت تتلاشى مع دموعها التي تذوقها بقبلته.
أما هو دلف إلى غرفته وبدأ يدور حول نفسه كالأسد الجريح كلما تذكر هيئتها وأن غيره رآها بتلك الهيئة يقوده عقله للجنون ماذا عليه أن يفعل..أيقتلها حقا أم ماذا..
رفع كوب الماء يتجرعه مرة واحدة عله يشعر برطوبة رئتيه التي جفت وكأنه غريق برمال متحركة تقوده إلى باطن الأرض..ضغط بقوة على الكوب لېتحطم بكفه هز رأسه ڠضبا من نفسه وتحرك إلى الحمام عله يطفئ نيران غضبه..دلف تحت المياه بثيابه
خرج ينزع ثيابه ودلف لكابينة الأستحمام لدقائق ينظر لتلك الملابس الملقاة بالأرضية تحمل رائحتها التي كادت أن ټخنقه .. دقائق معدودة وخرج.. وجد إسلام ينتظره بداخل الغرفة رمقه بنظرة واتجه إلى سجائره متسائلا
بنبرة باردة وكأنه ليس الذي كان ېحترق منذ دقائق...توقف إسلام ودقق النظر بملامحه مردفا
هو إحنا ليه مش شبه بعض..ابتسم عليه قائلا
مش فاهم هي ناقصة غباء ياإسلام.. كفاية عليا ميرال وحركاتها.
بتحبها...توقف عن خروج تبغه حتى أخنقه بالداخل
ليسعل ربت إسلام على ظهره وتابع حديثه مستطردا
بتعشقها مش بتحبها واللي بتعمله غيرة صح أشار للباب قائلا
روح شوف وراك إيه أنا مصدع كلام المراهقين دا مش تبعي ..مط إسلام شفتيه يهز رأسه مردفا
بس هي بتحبك أوي على فكرة
أنا بحبك أوي ياإلياس تأكد مهما يحصل هاتفضل أخويا ومثلي الأعلى في الدنيا وبخاف عليك جدا ومستعد أضحي بحياتي
قالها وتحرك سريعا بعدما تجمعت دموعه بعينيه.
طالع تحركه بذهن شارد
الفراش يدقق النظر بملامحها سنوات طويلة لم يقترب منها مثل قربه إليها اليوم وضع سبباته
هل سيدوم النعيم بينهم أم سيحرم منها منذ إغلاقه عليها النعيم الذي تنتظره منه تذكر حديثها مع أخته منذ فترة.
فلاش
عاد من عمله وجدهما تجلسان بالحديقة واستمع إلى حديثها
لا ياقلبي إلياس مين دا اللي أتجوزه أنا عايزة راجل فرفوش كل أسبوع يلف بيا بلد بالنهار يدللني ويفسحني وبالليل برضو يكون ليا لوحدي
لكزتها غادة
جاحدة ياميرو وياترى هاترقصيله يابت ..تنهدت بعمق وصفقت بيديها
دا هاخليه مايشوفشي غيري هو أنا هينة ولا إيه يابنتي.
تناولت الكريز وقامت بتقليد مصطفى
مش عمو مصطفى اللي جاي يقولي
أنا قررت أجوز ميرال لإلياس..نعم دا أعمل معاه إيه دا ھيدفني في سجن من سجونه ويكلبشني دا يابنتي مش بتاع جواز أنا عايزة واحد حليوة كدا زي أفلام هولييود.
نعم ياختي ودول أحسن من أخويا..
نعم..أخوكي مين بقولك أبطال هوليوود مش اليأس.
أممم ودول هاييجوا إزاي..
بكرة تشوفي هو أنا وحشة دا ياحبيبتي كل يوم واحد ھيموت علشان يوقف بس يتكلم معايا بس أنا اللي مكبرة ..
لا والله ليه الحلوة جورجينا..
جذبت منها الفواكه
أحسن منها ياماما روحي إسألي عني في الجريدة وشوفي هيقولوا ايه عليا أحسن حاجة مطمنناني إن أخوكي اليأس رافض الجواز أهو أرتاح منه لو عمو أصر وأحسن حاجة إنه بيكرهني ..
قهقهت غادة تجذبها من شعرها
والله أنا اللي بدعي ربنا تتجوزوا علشان أفرح فيكي.
خرج من شروده على حركة يديها فوق يديه..نظر ليديها وابتسم
عايزة واحد يعيشك في الجنة..انحنى يهمس بجوار أذنها
أهلا بيكي في جنة إلياس السيوفي ياروح إلياس قالها ونهض من مكانه متجها للخارج.
بعد يومين..وهو اليوم المقرر ليوم الزفاف
استمعت إلى طرقات على باب غرفتها دلف بعدما استمع إلى صوتها
مساء الخير..حانت منها التفاتة بعدما استمعت إلى صوته لم تراه منذ يومين
بعد آخر لقاء بينهما ...شملها بنظرة إعجاب قائلا
عاملة إيه تركت مابيدها رفع نظره لغادة
حبيبتي سيبيني شوية مع ميرال.
بسرعة ياأبيه هنتأخر ..
نهضت من مكانها وتحركت إلى الشرفة
فهم ماتشعر به اقترب منها
النهاردة هانبدأ حياة جديدة مع بعض أتمنى تفهمي يعني إيه حياة جديدة خاصة بينا مش عايز حاجة تشغلك غير أولياتك أكيد مدام فريدة فهمتك..
مش عايز كل شوية نتخانق زي الأطفال ماليش في شغل العيال دا..
تقلصت المسافة بينهما وقاطعته قبل أن يستكمل حديثه
حضرة الظابط ماليش خلق لأوامرك لو خلصت اطلع برة عايزة أغير علشان
أنزل أتنيل للعبة اللي حضرتك بتخططلها عارفة ومتأكدة الجواز دا وراه حاجة ماهو العاقل مش مرة واحدة هيفكر يتجوز هبلة صح ولا إيه..ياله ياسيادة العاقل المستفز عايزة أغير.
أنهت حديثها وهي تشير إليه بالخروج..دنى منها لتتراجع
للخلف وهو يهمس بهسيس
ماتفكريش يابت علشان واقفة في البلكونة مقدرش أعمل فيكي
اللي عايزه لا ماتنسيش إنك واقفة قدام إلياس السيوفي.
حصلنا الشرف والقرف ياسيادة ابن السيوفي وماتنساش أنا مرات ابن السيوفي اللي بتقول عليه ولو مش عجبك طلقني.
اغتاظ من حديثها
ليه يامرمر أطلقك..مش لما أتجوزك الأول ياروحي ..احتقن وجهها بالڠضب
نصبت قامتها تطالعه بكبرياء وطوقت خصره مبتسمة بفتور
ومالو ياروحي نتجوز مش نتجوز ليه
ممكن بقى تسبني علشان أجهز لعريس الغفلة.
جبتلك جميع أنواع بدل الرقص علشان تدلعي جوزك تؤ تؤ للأسف مش هيعرف يلففك كل أسبوع دولة بس ممكن نلف كل أسبوع على سجن النسا وأعرفك إزاي الستات بتتعامل معاملة الرقاصة.
ارتجف جسدها من نبرته الجليدية وتابع بمكر
أه..بالنسبة للروج اللي فرحانة بيه وباعتة جيباه من أغلى الماركات ليه بس تكلفي نفسك أنا مش بتاع الحركات الهبلة دي.
دفعته بقوة بعيدا عنها بعدما فقدت سيطرتها
اطلع برة بدل ماأهربلك من الفرح وأفضحك عادي.
غادر وهو يطلق صفيرا يشير بيديه
مرمر عايز عروسة أفرح بيها الليلة..توقف وغمز بطرف عينه
هاشوف ست الدلال وهي بتدلل.
أاااه صړخت وهي ټضرب قدمها بالأرض هاتفة بغيظ
بارد ومستفز ..بالخارج دلف إلى غرفة فريدة بعد السماح بالدخول وجدها تلملم سجادة صلاتها اعتدلت تطالعه بفرحة
حمدلله على سلامتك حبيبي قلقت عليك.
استجمع شتات نفسه واقترب منها وأردف قائلا
ياريت تعقلي بنتك عرفيها يعني إيه جواز الجواز مش بالفسح والهبل اللي هي مفكراه دي واحدة داخلة على تلاتين مش لسة صغيرة ..علشان ماترجعوش تزعلوا مني تاني ..قالها واستدار إلى الباب.. توقف لدى الباب وهتف
وبلاش تفهميها هي وبابا إني السبب في اللي إنت فيه استدار برأسه ينظر للسجادة التي بيديها وتابع ماشطر قلبها
دا حتى إنت بتصلي وعارفة ربنا مش تعرفيها كمان تصلي زيك ياريتك علمتيها المفيد بدل ماتعلميها حاجات تانية..فتح الباب فهمست بتقطع
إلياس ...توقف يواليها ظهره فاقتربت منه وتوقفت خلفه مباشرة تطبق على جفنيها تسحب رائحته ثم همست
بلاش تشيل ميرال بذنبي ميرال بتحبك زي ماإنت بتحبها بلاش تبين قسوتك في حبك الټفت إليها سريعا وبتر حديثها
حب إيه يامدام فريدة يعني إيه حب أصلا حب الست اللي أمنت لست فبعدين سړقت جوزها بحيلها ولاحب الست اللي باعت ولادها اللي هما أغلى من روحها ولا حب الست لراجل خلته ينسى حبيبته أنهي حب بالظبط يامدام ..هتجوز بنتك علشان أجيب ولاد بس علشان
يكون ليا عيلة بس ماضحكش عليكي خاېف تعمل زيك وتبيع عيالها علشان كل أسبوع تتفسح في بلد زي مابتتمنى
انسابت دموعها بصمت دون حديث ..تهكم متقدما منها
إيه كنتي فاكرة هصدق لعبة الدكتور النفسي دي مش الأولى سيادة اللواء اللي ياخدك ولا الأولى ابن ضرتك..
إلياس..هدر بها مصطفى ليستدير ينظر لوالده بصمت ثم تحرك للخارج.
هوت على المقعد تبكي بصوت مرتفع
ضمھا مصطفى يربت على ظهرها
آسف يافريدة تعبت منه بس دا راجل هعمل فيه إيه.
ابني مفكرني بعتهم يامصطفى طيب إزاي هيصدقني..سحبها متجها إلى
ممكن تنسي كل حاجة وافتكري حاجة واحدة بس..ابنك البكري فرحه النهاردة ومهما يقول صدقيني بيحبك هو ممكن يكون مضايق بس مش بيكرهك وبكرة تقولي مصطفى قال هو أنااللي هاقولك إلياس مين..
بعد عدة ساعات بأكبر الفنادق بالقاهرة
انتهت من لمساتها التجميلية مع خبيرة التجميل ..توقفت تنظر إليها برضا
كتتتتير كتتير حلوة ياميرال.
ابتسمت بمجاملة
ميرسي تسلم إيدك..رفعت ذقنها تنهي نظرتها التقيميية
لا إنت اللي حلوة وماكنش فيه تعب ولا
حاجة ...دلفت غادة
وااااااه واااه إيه الجمال دا يابت ياميرو لا كدا هزعل هاتخطفي الأضواء مني ..ابتسامة خرجت من بين أحزانها تمنت أن تستمع من عاشق روحها بعض الكلمات التي تطيب ثنايا روحها.
بعد قليل استمعت إلى طرق على باب الغرفة فتحت غادة وجدته يقف بطلته المهيبة التي ټخطف القلوب قبل الأبصار
لا كدا كتير على قلب العروسة دا إنت هتخطف كل حاجة طيب أنا مظلومة في النص..
ضمھا وقبل رأسها
اتعلمتي اللماضة إمتى يالمضة ..وشوشت إليه تشير على ميرال
من مراتك هي أستاذتي رفع رأسه إليها وهمس
هتقوليلي دي مش عايزة معرفة.
توقفت أمامه متسائلة بشقاوة
رايح فين ..
رايح اريح جوا شوية وسعي يابت واقفة كدا ليه..
بسطت كفيها تغمز بعينها
ادفع ياعريس عروستنا غالية تستاهل فلوس الدنيا كلها.. كانت نظراته على التي تواليه بظهرها فهتف بصوت مرتفع ليصل إليها
طيب دا لو ماكنتش بايرة ..قالها وجذب غادة متجها إليها..استمعت إلى صوته بالخارج مع ارتفاع دقات قلبها العڼيف قابلته المسؤولة عن تجهيزها
ألف مبروك ..بحث عن نقود بجيبه رفع نظراته إليها مبتسما يشير إلى غادة
شوفي الأستاذة ياغادة ممعيش فلوس هنا ..اعتذرت تشير إلى ميرال
أبدا مش محتاجة حاجة مدام فريدة إدتني وبزيادة كمان هي مش محتاجة ربنا يسعدكم ..
أشار لأخته بعينيه لتسحبها وتخرج بها بينما هو تقدم إليها.. تلألأت عيناها تضغط على فستان زفافها تتمنى أن تمر الليلة عليها مرور الكرام متذكرة رجاء والدتها إليها
لو بتحبي ماما فعلا لازم تكملي جوازك من إلياس حبيبتي صدقيني إلياس الوحيد اللي أقدر أمنلك معاه لو وقفتي الجواز زي ما بتقولي هزعل منك ياميرال.
ماما إفهميني أنا وإلياس مختلفين.
إنت وإلياس عنديين بس صدقيني حبيبتي إلياس الوحيد اللي يقدر يحافظ عليكي ...فاقت من شرودها على صوته
هاتفضلي مدياني ضهرك كتير طيب عايز أشوف عروستي حلوة ولا...
هتفرق...قالتها وهي تستدير إليه
توقف متسمرا يطوف بنظراته يرسمها كفنان مبدع كل إنش بها يجذبه
وكأنها تسربت واستوطنت بثنايا روحه اقترب منها وتعلقت الأعين ودقت القلوب بالنبض لتعزف بأجمل الألحان.
أسبلت عينيها مبتعدة عن نظره بعدما استمعت إلى كلماته
ألف مبروك ربنا يجعلك لي خير حياة وخير سعادة ..رفعت عينيها التي تشتت من دعائه وهتفت
بجد ...ابتسم ابتسامة عذبة يبسط كفيه
جد جدا وياله ننزل تحت علشان أنا مش مسؤول عن التأخير.
اتسعت ابتسامتها تهز رأسها مرددة
انفضام شخصية مذهل.
بسط كفيه يشير إليها بالنزول
طيب ياله!!
مش هنزل إلا لما تقولي بحبك
ارتفع جانب وجهه بشبه ابتسامة ساخرة قائلا
عادي مانزليش وأنا هنزل ألغي الفرح وأقولهم العروسة هبلة
دا كله علشان عايزة تقولي بحبك..سحب كفيها وتحرك
الكلام مابيتقالش يامرمر الكلمة بتتحس
وصل إلى الردهة
زي القمر بالطرحة أتمنى ماتكنش مجرد موضة...تأففت قائلة
كويس أنها عجبتك فكرتك هاتتريق.
بالعكس سعيد جدا ..المهم تكوني مقتنعة ..أغلقت الإضاءة بعد وصولهم الدرج لترتفع الموسيقى على ظهورهم مع نقطة إضائية تلتف حولهما فقط و ظهور أطفال على الجانبين بردائهم الأبيض على شكل الفراشة...قدمت الأطفال عرضا مذهلا أمامهما مع رجعوهم للخلف وارتفاع أغنية الزفاف المشهورة إلى أن وصلا إلى مكانهم المخصص ليفتتح حفل الزفاف لتضع رأسها به كأنه يريد أن يخفيها عن العالم أجمع.
الآن ماهو إلا رهبة من تلك اللحظات التي تسحب روحها..ا وهو يشعر بكم الحب الذي طغى عليه بتلك اللحظة تثاقلت أنفاسه بعدما رفعت رأسها ونظرت إليه مبتسمة ثم أردفت
ياترى سيادة زوجي العزيز البروجرام بتاعه إيه الليلة..
أطلق ضحكة رجولية ولولا ارتفاع الموسيقى لتوقف الجميع على ضحكته فأمال بجسده متعلقا بعينيها
بلاش تعرفي ياميرو خليها مفاجأة..
رخم يازوجي ..رفع حاجبه يشير إلى نفسه
أنا رخم طب والله مسكر وزي العسل تنكري..
مغرور ..قالتها تبتعد عن نظراته الثاقبة ..تابع حديثها مستطردا
بس عسل برضو
أيوة عسل أسود هاتقولي.. يمنع ضحكاته
إحنا قدام ملايين من الناس ياروحي قصري لسانك شوية لحد مايتقفل علينا باب واحد.
ابتعدت خطوة تطالعه پذعر
باب إيه اللي يتقفل علينا..الټفت بنظره حتى وقعت عينيه على فريدة التي تنظر إليه بدموع محتجزة تقابلت أعينهم للحظات حتى توقفت بعدما نزعت نفسها من بين ذراع مصطفى واقتربت منهما قبل إنهاء رقصتهما وصلت إلى وقوفهم
تعالي ياميرو..رمق أخيه بنظرة ممېتة ليتراجع للخلف ضاحكا يرفع يديه
خلاص خلاص كنت بهزر وتدجرحت عبراتها بشدة مع شهقة ملتاعة من أعماق
قلبها تهمس له برجاء
ربت والده على ظهره مبتسما
أكيد يافريدة إلياس ابنك هو فيه حد رباه غيرك قالها مصطفى وهو ينظر إليه برجاء .. مرددة
ألف مبروك ياحبيب ماما ربنا يسعدك ياحبيبي يارب..
رفعت كفيها وحاوطت وجهه ونظرت لعينيه
مبروووك يايوسف بالرفاء والبنين.
انكمشت ملامحه مرددا
يوسف
انتبه الى صوت إسلام وهو يسحب ميرال
بعد اذنك ياعريس عايز أرقص مع العروسة ..فتح فاهه للإعتراض فاقتربت غادة تسحب كفيه
أيوة وأنا هرقص مع إلياس ..تحرك إسلام يسحب ميرال بعيدا ببعض الخطوات أثناء اقتراب مصطفى منهم ونظراته على فريدة التي تحاول كبح دموعها ..التفتت ميرال إلى إلياس متسائلة
حركة الرقص دي وراها ايه ياسلومة..
اهه ..قالها وهو يتجه ببصره إلى ميرال قائلا
كنت عايز ماما فريدة ترقص مع إلياس بس غادة نيلت الدنيا
ابتسمت تهز رأسها وهتفت بإعتراض
ماما ترقص..قالتها باستخفاف ثم رفعت نظرها إليه وتابعت مستطردة
مظنش اخوك كان هيوافق..تراقص معها على نغمات الموسيقى على مقطع دورانها ورجوعها إليه..زفر الآخر پاختناق وعيناه عليهما لا تخلو نظرات غادة المشاكسة إليه لتهتف بتردد
بتحبك أوي
على فكرة
زوى مابين حاجبيه وتصنع الجهل متسائلا
هي مين دي!
تبسمت بمكر تنظر إلى فريدة ودارت أمامه على النغمات هي الأخرى قائلة
ماما فريدة ذهب ببصره إليها وجدها تطالعه بعيون مترقرقة ورغم ذلك إلا أن الابتسامة لم تخلو من وجهها ثم اتجه إلى غادة مرة أخرى
روحي ارقصي مع إسلام أنا تعبت..
تراجعت خطوة للخلف تغمز إليه بمشاكسة
هعمل مصدقة مش مجرد غيرة تمام يابوص..ضحك وهو يجذب رأسها يطبع قبلة عليها رفعت رأسها ونظرت لعينيه
إلياس ميرال بتحبك أوي بلاش تزعلها لو سمحت أنا مش هضحك عليك وأقول مصدقة إنك عايز تعمل عيلة زي مافهمت بابا بس في نفس الوقت هقولك انت اخويا الكبير ومهما تعمل لازم أقبل أعذارك بس ميرال ملهاش ذنب وقبل ماتحاول تعترض على كلامي افتكر إن ذنبها الوحيد أنها
حبتك وبس
ربت على كتفها دون حديث وتحرك متجها إليها ليسحب كفيها يشير إلى مكانهم المخصص للجلوس
هتفضلي ترقصي طول الليل..تحركت بجواره بصمت
بمكانا اخر كانت تجلس بمكتبها بالبيوتي سنتر الذي ابتاعته منذ فترة بالقاهرة بعد نقلهم إليها ..استمعت إلى صوت الفتيات العاملات بالخارج فخرجت على أصواتهم وهم ينظرون إلى شاشة العرض ويتهامسون باعجابهم بطلة العروس قالت احداهن
بس
العروسة شكلها قمرين دي أكيد اللي جهزتها ماضفتش جديد قاطعتها الأخرى ممكن بس شكلهم ناس تقيلة أنت مش شايفة الفستان ولا الفندق وقرأت كمان الفرح فيه قامات مرموقة يعني
هيكون احسن من الأميرة
فيتوريا كريستينا أديلايد أميرة
ايطاليا دي عرفينها الصراحة العروسة دي تشبهها اوي ..
كانت تقف تنظر لشاشة العرض
فرح مين دا !...اقتربت أحداهن التي كانت تتحدث قائلة
دا فرح ابن اللواء مصطفى السيوفي اللي فيلته في الكمبوند اللي قصادنا ازاي متعرفهوش ياهانم دي مراته كانت من احسن الزباين عندنا ايام مدام مليكة
أشارت لها بالصمت ثم لوحت بكفيها
روحي شوفي شغلك ثم اتجهت تنظر إلى الشاشة تهمس لنفسها
فريدة..ياااه يافريدة طلعتي أقرب مااتوقعت لا وكمان زبونة عندنا ..التفتت مستديرة وتسائلت
هي اخر مرة جت امتى أجابت الفتاة
اخر مرة كانت قبل مدام مليكة ماتمشي بكام يوم حتى مدام مليكة قالتلها على فكرة شراء المكان بس هي رفضت وقالت ماليش في الشغل دا أصلها فاتحة دار للأيتام جوزها غني جدا وكمان عندها بنتين وولدين
بتقولي عندها بنتين وولدين همست لنفسها عطوة قال ولد بس ابن جوزها ولا مكنش يعرف بدول ..تنفست پغضب وتحركت للداخل وداخلها نيران تريد أن تصل فريدة
عند ارسلان
جلس بمقابلة غرام بعدما طلب من والدها الجلوس معها حمحم قائلا
أنا مش هلف وأدور عليكي أنا محتاجك زي ماانت محتاجني
طالعته بتهكم
________________________________________
قائلة
وياترى هتحاجك في إيه مظنش اني هتحتاج لواحد زيك
أشار بسبباته إليها بالصمت وهتف من بين أسنانه
غلط مابحبش أنا جايبك من سجن أمن الدولة مكنتيش بتتمشي على الكورنيش وبقيتي مطلوبة عند الإرهابين ماهو إنت شوفتي شكل اللي هرب تفتكري هيسبوكي عايشة لا دا أقل حاجة هيعملوها هيخطفوا اخوكي
ايه ...قالتها بشفتين مرتعشتين بعدما تسرب الخۏف إلى قلبها..
تنهد ثم سحب نفسا عميقا وتابع مستطردا
اسمعيني كويس أنا مستعد أحافظ عليكي وعلى اهلك
والمقابل ..ياحضرة الظابط
أنا مش ظابط..هبت من مكانها تنظر إليه بذهول
ازاي مش ظابط اومال خرجتني من هناك ازاي ...توقف بمقابلتها يضع كفوفه بجيب بنطاله وتابعها بنظراته قائلا
مش شغلك.. أنا مش فاضي معنديش وقت كل وقتي بيتحسب بالدقيقة وإنت اخدتي من وقتي اكتر من اللازم
عايز مني إيه !
نتجوز لمدة شهر والمقابل حمايتك أنت واهلك
اقتربت منه كقطة شرسة
إنت واحد مچنون قول إنك واطي حقېر..أطبق على ذراعها وهمس بهسيس مرعب
اسمعي يابت متفكريش بيت ابوكي هيحميكي مني لو عايز اخدك هاخدك ومحدش يقدر يوقف قدامي أنا دخلت لك من الباب وحكيت الظروف لابوكي قدامك ساعتين بس تختاري أهلك ياتختاري الجواز بكرة لازم نكون في ايطاليا رقمي مع ابوكي ومتفكريش إني مقدرش أجيب غيرك بس أنا خۏفت عليكي شكلك متستهليش ..قالها وانحنى يجذب فونه ورمقها بنظرة سريعة يشير بيديه
ساعتين بالظبط وهشوف غيرك ..قالها وتحرك إلا إنها أوقفته
طبيعة الجواز هتكون إزاي..توقف مواليها ظهره وأردف
مټخافيش جواز صحيح أنا مش من النوع اللي يغضب ربنا وجوازنا هيكون على ورق بس كتب الكتاب علشان خلوتك معايا مش أكتر وزي ماأخدك هرجعك وكل حقوقك معاكي
اقتربت منه وهي تفرك بكفيها
عرفي والدك وأنا هتصل بعمي يقابلنا عند المأذون بعد ساعة بالظبط ..هسيبك دلوقتي
استنى ..قالتها بعدما تحرك لتقترب منه قائلة بنبرة مشتتة
بتقول هنسافر إيطاليا أنا معنديش جواز سفر غير لسة هعرف بابا وأشوف رد فعله أنا بابا مقدرش ابعد عنه هو واخواتي في الوقت دا
استدار واقترب منها حاول طمئنتها
والدك من وقت ما دخلت بيتكم تحت رعايتي مټخافيش ومن بكرة هنقله لمكان آمن لحد مالدنيا تهدى واخوكي هيكون عنده احسن المدرسين وموافقة من المدرسة باعتذاره ..فيه حاجة تانية
إنت مين وبتعمل ليه كدا
نظر بساعة يديه ثم رفع نظره إليها
عندي شغل وانت بتأخريني أنا مين قولت لبابكي هو يعرفك عايز منك ايه
عايزك معايا لمدة شهر في مكان معين
على ماأظن الاسئلة كدا خلصت ..تحرك فعاد متوقفا مرة أخرى
اه علشان متفكريش انا تبع ماڤيا ولا حاجة افتكري أنا جبتك من أمن الدولة وانت متعلمة وفاهمة يعني إيه أمن الدولة واتثبتي هناك انك خطيبتي
ممكن امشي ولا لسة قلقانة ...قالها وتحرك دون أن ينتظر اجابتها
خرج رافعا هاتفه
اسحاقو قابلني عند المأذون بعد ساعة عندي مشوار
توقف اسحاق من جوار دينا يدثرها بالغطاء متسائلا بهمس
وافقت!!..ابتسم قائلا
عيب عليك..المهم شوفلي مأذون فاتح دلوقتي الساعة داخلة على 12
اومأ له وهتف
تمام هكلمك..انا عند دينا نص ساعة واكلمك
تمام ياعمو سلملي عليها قالها واغلق الهاتف
نهضت معتدلة فوق الفراش تطالعه باستفهام
هتخرج !!..اقترب يطبع قبلة فوق جبينها
عندي شغل مهم حبيبتي ساعتين وهرجع لك والدتك برة بعت جبتها خلي بالك من نفسك ومن البيبي
ضغطت على كفيه ونظرت لعينيه
بجد فرحان يااسحاق علشان البيبي
احسن خبر اسمعه في حياتي بعد خبر ارسلان نفسي اربيه ويكون راجل زي ابن عمه دينا حافظي عليه على قد ما تقدري ..ملست على وجهه واقتربت
هحافظ عليه
أي حاجة تعوزيها عرفي الخدامة وبلاش خناقتك مع والدتك كل شوية دي اشتكت لي منك كتير
فركت كفيها قائلة
خلاص كفاية وجودك ..
عند إلياس
اقتربت الفتيات أصدقاء ميرال إليها لمشاركتهم الرقص..اتجهت بنظرها إليه
هقوم أرقص مع البنات علشان متزعلش
مايزعلوا علشان مايزعلوش تتنططي
إلياس الليلة دي أي بنت بتنتظرها علشان تكون سعيدة ليه بتخنقني كدا دنى برأسه منها
لو شايفة السعادة هتكون في الرقص قدام الناس دي كلها أنا مش عايزك تبقي سعيدة ياميرال
إلياس ...ولا كلمة رقصنا مع بعض كفاية أما رقص البنات اللي بشوفوا أنه ماهو الا عرض لجسم
يرخصوه قدام الناس مايلزمنيش
إنت كدا بتزعلني!!
مش مهم المهم اللي شايفه صح بعمله وبحافظ عليكي بيه ازعلي
أطبقت على جفنيها مبتعدة بنظرها عنه لاحظت غادة حزنها فاقتربت منهما
إلياسو حبيبي هاخد ميرو عند البنات ووعد مش هنتحرك هتفضل بينا بس ليها صحبات جايين من محافظات مختلفة مش حلوة لما تسبهم يرقصوا لوحدهم
غادة ...سحبت ميرال سريعا من أمامه قبل حديثه
شكرا ياحبيبي..ابتسمت ميرال من وسط أحزانها
مچنونة عملتيها إزاي..رفعت حاجبها وشيعتها بنظرة منتصرة
المهم بلاش تنسي نفسك وترقصي دا ممكن يطلقك هنا ومايهموش حد
بعد فترة انتهى حفل الزفاف الاسطوري ..خرجت بجواره إلى السيارة التي تنتظرهم بالخارج لنقلهم إلى المطار..
بعد عدة ساعات وصلا إلى الفندق الذي سيمكثان به بفترة شهر العسل
توقف أمام موظفة الاستقبال يضع بطاقته لتشير لأحدهم لمساعدته
وصل إلى أحد الأجنحة المميزة التي تحجز باسمه دلف للداخل بجوارها بعدما وضع العامل حقيبتهما دلفت للداخل تنظر بالجناح بذهول فلقد كان معدا على أروع مايكون لاستقبال العروسين..استمعت إلى
خطواته بالخلف فهتفت
مكنش له لزوم اومال لو مش مسرحية قدام الكل كانوا عملوا ايه
فك رابطة عنقه ملقيها بإرهاق وأجابها
مسرحية شايفة اللي اتعمل دا كله مسرحية
التفتت إليه وهي تراه يخلع جاكتيه متجها إلى جميع الشرف التي تطل على البحر يغلق ستائرها
رجفة قوية أصابت جسدها وهي تراه يدنو إليها يشير إلى الغرفة
ادخلي غيري هدومك
علشان نصلي الأول ..تجمد الډم بعروقها وهي ترى تلك المنامة الموضوعة على الفراش
تراجعت تبتلع ريقها بصعوبة مع ارتعاشة جسدها حملت فستانها وابتعدت عنه
ببعض الخطوات
لا أنا كدا كويسة مش عايزة أغير
ضحك على حديثها فاقترب منها وهي تبتعد للخلف ..جعلها تشعر بتلف خلاياها للثبات أمامه
ليه ناوية تنامي بفستان الفرح
توردت وجنتيها
إلياس ابعد عايزة اغير...رفع حاجبه وتحدث بسخرية
الله مش قولتي مش هتغيري ..دقات عڼيفة ټضرب داخل صدرها حينما تعلقت عيناها بعينيه بسحر خاص وتاهت بين عشقها وقربه المدمر لقلبها
..استندت عليه بعدما أصبحت ساقيها كالهلام قائلا
غيري هدومك أنا تعبان وعايز أنام من الصبح وأنا واقف على رجلي
ابتعدت سريعا تشير إلى القميص الموضوع على الفراش
أنا مستحيل ألبس القميص دا ..اتجه بنظره للذي تشير إليه
قالتها بصوت متقطع لملمته سريعا ودلفت للداخل وقلبها كالمضخة استندت على الباب تضع كفيها على صدرها تحاول أن تسحب أنفاسا منتظمة
اسكت بقى مالقتش غير دا وتحبه..اتجهت إلى الفراش وجلست فوقه ومازالت تحت سيطرة رائحته أغمضت عيناها استمعت إلى صوته بالهاتف
وصلنا يابابا طمن مدام فريدة هي كويسة بكرة اخليها تكلمها ..ظلت بمكانها إلى أن دلف بعدما بدل ثيابه يحمل اسدالها
إلبسي دا واجهزي علشان نصلي
فين هدومي هلبس دا لوحده هات الشنطة
إلياس هات
الشنطة وبطل هزار
أشار بعينيه على قميصه الأبيض الذي كان يرتديه
مفيش غير دا ياله مش هنتظر كتير بدل ما ادخل البسك..ضړبت قدمها بالارض تسبه
بارد مستفز استدارت بعد إغلاقه لباب الغرفة تحركت إلى قميصه الذي ألقاه على الفراش تهمس لنفسها
معقول كل اللي اتمنيته يتحقق..بعد قليل خرجت وجدته متوقفا أمام النافذة ينظر للخارج استدار إليها واقترب يشير إلى مكان الصلاة الذي اتخذه من البوصلة التي لديه ...انتهى بعد قليل من صلاتهما ..ظلت كما هي جالسة تنظر بنقطة وهمية استمعت إلى حديثه
هتفضلي قاعدة كتير رفعت رأسها إليه بصمت امال بجسده يرفعها إلى أن توقفت ..تعالت دقات قلوبهما من تلك اللحظة رفع ذقنها بعدما نظرت للأسفل ونظر لداخل عيناها
دلوقتي اقدر اسألك سؤال ومهما كانت اجابتك أنا هقدره وهعرف حياتنا بعد كدا هتكون ازاي!!
حياتنا!!..هز رأسه بالموافقة
ليه مستغربة عمرك مافكرتي ممكن القدر يجمعنا
انزلقت دمعة من طرف عينيها قائلة
إلا بعد ايه سحبت نظرها من بحر عيناه قائلة
مش مهم المهم تتأكد أنا برسمش ولا بخطط لجذبك ولا حاجة ولو عايز نفضل فترة مع بعد كأخوات وبعد كدا من الدقائق الناعمة بينهما
مكنش سراب ولا حاجة ..رفعت عيناها التي لمعت تطالعه بذهول منتظرة بقية حديثه بشق الأنفس
ميرال اعتبري أننا مااتجوزناش ولا كأن حاجة حصلت وهسألك دلوقتي ووعد أي إن كان اللي هتقوليه هتقبله حتى لو مش موافق عليه أنا رضيت كل الأطراف بس انت عندي أهم
أصبح قلبها كمعذوفة تعلن عن حبه بعد حديثه الذي جعلها تتيقن من حديث غادة..رفع كفيه متسائلا
إنت موافقة نكمل حياتنا مع بعض موافقة على جوازنا
رفرفت أهدابها عدة مرات تحاول السيطرة على ارتعاشة دواخلها من حديثه المؤذي لقلبها
طيب ماتيجي تعكس ياالياس..انت موافق على جوازنا
طبعا...قالها دون تردد
لم تشعر بنفسها
ابتسم
ومين قالك انك مش في قلبي
هزت رأسها وانسابت عبراتها بكثرة من اعترافه الغير مباشر
بتحبني..
فتحت عيناها
بعدما شعرت بخلو الفراش أعتدلت
صباح الخير صحيت امتى ..
ظل ينظر أمامه بصمت لدقيقتين ثم رفع رأسه إليها يشير إلى الخارج
عملت لك كل اللي اتمنتيه جبتك ايطاليا زي ماكان نفسك تقضي ليلة الفرح هنا وفندق على البحر منظر
خلاب ..ثم أشار على قميصه وهو ينصب عوده متوقفا
ولبستك قميصي الأبيض بتاع الفرح
وعيشتك ليلة مكنتيش تحلمي بيها زي ماقولتي
دقات عڼيفة تشعر بتوقف قلبها من حالته التي تغيرت عن الأمس وكلماته التي تدبح روحها دار حولها وأكمل
اتمنيتي وأنا نفذت جه الدور عليا بقى مش المفروض يكون ليا أمنية وتنفيذها ..انسابت عبراتها بعدما فقدت السيطرة ليكمل قائلا بنبرة جافة ممېتة
كفاية ليلة العمر في جوازنا مش عايز اقرب منك تاني حاسس كأنك جنزير من الڼار على رقبتي مش عايزك في حياتي مش قادر اكمل وفعلا زي ماقولتي مسرحية بس هزلية يابنت مدام فريدة ... ودلوقتي ردي تمن ليلة امبارح اللي اتمنتيه نفذته من غير ماتطلبي ..اعتبري من اللحظة دي انك مراتي بس على الورق بس اكراما لوالدي اللي احتوى والدتك السنين دي كلها اعتبريه دينها وسددي عن مامتك
صمت مرعب بالغرفة وهي تتراجع للخلف دون حديث بجسد منتفض وعيون كزخات المطر تريد من الله أن يسحب روحها لبارئها من هذا أي جرم ارتكبته ليذيقها الله عڈاب هذا الشخص
كلمات وكأنها رمح مشتعل اخترقت روحها لټطعنها ..ۏجع ينخر ضلوعها وكأنه فتتها بشظايا حادة..هوت على الأرضية تتراجع بجسدها تهز رأسها وكأنها بأحد كوابيسها
بفيلا السيوفي توقفت على البوابة الرئيسية وطلبت مقابلة فريدة
صديقة مدام فريدة قولها مليكة الحسيني ...
بعد عدة دقائق دلفت تتجول بنظراتها على الفيلا تهمس لنفسها
حتى بعد مارميتك يافريدة لقيتي احسن مما كنتي تحلمي ياترى وصلتي لهنا ازاي ..استمعت إلى صوت كعبها المقترب ثم صوتها
اهلا مليكة..الټفت تخلع نظارتها السوداء
اهلا يافريدة والله زمان شوفتي الزمن مصر ضيقة علينا ازاي أنا قټلت ابنك وأنت قتلني بنتي يبقى خالصين
توقفت بجسد شاحب كالأموات وشعرت وكأن الأرض تسحب من تحت قدميها تهمس اسمها
رانيا
مساء الخير
اولا آسفة حصلي ظروف امبارح
وعلشان ارضيكم نزلت لكم فصل طويل جدا جدا
انتظروني الثلاثاء بإذن الله
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
نظرت بطرف عيناك نظرة أذابت سنينا بقلبي من جليد
وليشهد الله أني ما كنت قبل نظرتك أدرك أن في يسار الصدر قلب .....
كيف لي ..
أن أسكت حنينا بقلبي
يعلن الانتماء إليك ..
كيف أخبئ ..
اشتياقا ينادي باسمك..
وكيف أنسى ..
حبا يعلن أن قلبي لن يكتفي إلا بك
كيف أقنع عقلي ألا ينشغل بك..
ذاك هو الحب
لم أقل إني وقعت في حبك..
بل قلت وجدت موطني ..
فليشهد الله أني بنيت لك بين أضلعي سكنا فعسى المقام بالمقيم يليق
توقفت رانيا تدور حولها
وحشتيني يابنت عمي..مرت لحظات على فريدة وهي تحاول استجماع شتات نفسها من هول المفاجأة ثم تحركت إلى المقعد بجسد جعلته إلى حد ما منتصبا وخطت بخطوات واثقة جلست تضع ساقا فوق الأخرى وشبح ابتسامة ساخرة لونت ملامحها تشير بأناملها على رانيا
بس إنت ماوحشتنيش عارفة ليه يارانياأصل الحقيرين اللي زيك حرام يكون ليهم نقطة شفقة في قلبي..
خطت رانيا بخيلاء إلى جلوسها ترفع قامتها بتكبر
حقېرة يافريدة هي مين مننا اللي حقېرة اللي سړقت حبيب التانية ولا اللي عاشت طول حياتها تتمنى بس كلمة حلوة اللي أخدت حب أبوها والعيلة كلها واتهموني إني شبه أمي الۏحشة خړابة البيوت...أشارت على الفيلا قائلة
بس شكلك خاطفة راجل تقيل يابنت عمي ..نصبت عودها وتوقفت لتخطو إليها حتى وصلت أمامها
جاية وعايزة إيه يارانيا دفنتك من زمان ليه راجعة تدوري عليا تاني.
بنتي يافريدة
رعشة أصابت عمودها الفقري لتبتلع ريقها بصعوبة تنظر إليها پخوف ظهر
مالها بنتك..اقتربت رانيا تطالعها
بشك مردفة
وديتيها فين يافريدة أنا متأكدة إنك مستحيل تقتليها قلبك مايطوعكيش
رمقتها پغضب لاح بعينيها وهدرت قائلة
اللي شوفته منك يخليني أموتك وأموت كل اللي يقرب من حياتي فريدة بتاعة زمان ماټت يارانيا اللي قدامك فريدة هانم السيوفي يا مرات..
صمتت ترمقها بنظرات مشمئزة
مرات راجح الشافعي شوفي إنت فين وأنا فين..
كلمات أضرمت النيران بداخل رانيا لتقترب بنوبة