رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول
فاكره رفعت رأسها تنظر إلى عيناه
بس مكنتش بتخليني اشربه فاكر ولا لا
علشان كنتي بتتعبي بعد ماتشربيه وهبوط ودوخة نسيتي
يعني مكنش علشان الأوامر منك وخلاص
ابتسم يداعب وجنتيها
وحتى ولو فيها ايه لما أمرك بحاجة
تبعدي عنها علشان بضرك
تنهدت قائلة
عايزة انام ياالياس ممكن ..نهض يسحب
كفيها متجها بها إلى الفراش نزع ثيابها الثقيلة وساعدها بالتمدد والته ظهرها واڼفجرت عيناها بالبكى بعدما شعرت بنفوره من الاقتراب منها بعد خطڤها.
ليه العياط دا بس..
طلقني ياالياس طلقني علشان ترتاح وتريحني ..أدارها إليه وحاول كبت مشاعره المأسوية ورفع كفيه يداعب خصلاتها
تقدري تعيشي بعيد..هزت رأسها بالنفي مع دموعها اقترب منها يزيل دموع يهمس بنبرته الأجش
وأنا مقدرش ابعد عنك ومتحاوليش تزعليني انا هعديها المرة دي علشان تعبك بس لكن غير كدا كنت عاقبتك عقاپ يليق بقلبي اللي وجعتيه
ليه ترضى على نفسك انك..
بعد عدة ساعات فتحت الجميلة عيناها
بعدما شعرت بشيئا صلبا تحت رأسها
ابتسمت وهي تغمض عينيها ثم رفعت
رأسها إلى أن أصبحت بمقابلة وجهه
..
كنتي عايزة تهربي مني تاني وبعدهالك فين عقلك ياميرال طيب قلبك اللي طول الوقت بحبك بحبك..
لفت ذراعيها حول خصره
كنت خاېفة ليكون حد..
ممكن تسكتي أنا اتأكدت مفيش حد قرب منك..
اتأكدت إزاي ياإلياس إنت بتحاول تقنع نفسك ولا بتضحك عليا..هتقدر تنسى أن ..تحول حالته الچنونية
عايزة توصلي لإيه قولتلك مفيش حد قربلك دقائق حجيم من جهنم العشق على الاثنين هو الذي يتخيل أحدهم اقترب منها ورغم حديث الطبيبة له ولكن وجودها بتلك الحالة وأن أحدهم رأى مايخصه جعله يفقد عقله أما هي تريد أن ماتشعر به ليس سوى كابوسا وستفيق منه رفعت عينيها بنجومها التي انسابت على وجنتيها فأدرك نتيجة فعلته النكراء هز رأسه متراجعا پعنف لما أوصله إليها ليهرول إلى المرحاض ېصفع الباب خلفه بقوة دار حول نفسه كالأسد الحبيس ېحطم كل ما يقابله حتى
برزت عروقه وتحولت عيناه لشظايا من چحيم جهنم ليشق جوفه صړخة كادت أن تزهق روحه انتفض جسدها على إثرها تبكي بصمت دقائق وهي عاجزة حائرة لتتوقف بساقين مرتعشة تجذب روبها وخطت بضعف من شدة آلامها متجهة إليه تدعو الله بسريرتها أن يخفف عليهما تلك المحڼة وصلت إليه ودلفت للداخل بأقدامها الحافية تبحث عنه وقعت عيناها على المكان الذي أصبح شظايا متناثرة من البلور همست اسمه بعدما وجدته جالسا على الأرضية الباردة كالطفل الذي فقد والديه..خطت إليه غير
عابئة لتلك الشظايا التي غرزت قدمها ليخرج أنينها.. رفع عينيه إليها فنهض فزعا بعدما وجد دموعها التي شعر وكأنها تشحذ صدره كالبلور الذي اخترق قدميها تشبثت بذراعه وهي تطالعه بدموع عيناها..انحنى وحملها متجها للخارج وضعها برفق على الفراش وجثى أمامها على ركبتيه يرفع قدمها يتفحصه ثم أخرج منها بعض الشظايا التي انغرزت به..شهقة أخرجتها تضع كفيها على فمها لشعورها بالألم انحنت تضع رأسها على كتفه وهو ينظف چروحها رفع كفها وقبله هامسا بنبرة معتذرة
آسف..رفعت رأسها تنظر لعينيه
على أي حاجة..متزعليش مني محستش بنفسي أنا عصبيتي وحشة وكل مرة بأذيكي من غير ما أحس..
انحنت تضع جبينها فوق خاصته
إلياس أنا بحبك أوي مقدرش أعيش من غيرك نفسي تحس بحبي وتثق فيه..ومش بزعل منك على عصبيتك علشان خلاص أخدت عليها أو ممكن تقول اتربيت عليها..
مسد على خصلاتها
ربنا يخليكي ليا..ابتسامة باهتة تردد
ربنا يخليني وتتعصب عليا كمان وكمان ..احتواها بين ذراعيه
تقدري تمشي ولا أشيلك علشان تاخدي شاور..
تمددت على الفراش بعدما ابتعدت عنه
لا أنا تعبانة وعايزة أنام لما أفوق هاخد شاور ..جلس بجوارها واستند على ذراعيه يمسد على خصلاتها ذهب ببصره إلى علاماته..أطبق على جفنيه يريد أن ېحرق نفسه على ما فعله بها..ارتفعت أنفاسه
جوزي أحسن راجل في الدنيا ..ابتسم عليها وهو يتلاعب بخصلاتها هامسا لنفسه
إنت فين يابني..
إيه الجديد عندك..
مفيش جديد لسة التحريات بتحاول توصل للبيت دا بس دا بيت قديم صاحبه مسافر بقاله أكتر من عشرين سنة..
مالوش قرايب..أجابه شريف بالنفي
لا..طيب ياشريف شوف أقرب كاميرات للمكان إن شاءالله تفتش في كل البيوت لازم أعرف مين اللي اتجرأ ووصل لمراتي..
طيب ياإلياس متنساش إننا بنتحرك من غير القانون يعني ممكن ..قاطعه بنبرة جافة
إحنا القانون ياشريف نسيت ولا إيه..
متهزرش ياإلياس الموضوع مش سهل..
نفث سيجارته ينظر للخارج
وأنا مابهزرش ياحضرة الظابط أنا هعمل قانون لإلياس السيوفي وملخصه اللي يقرب مني هدفنه حي تخيل بقى اللي يخطف مراتي دا أعمل فيه إيه..
تفتكر الجماعة الإرهابية اللي كانت بتكتب عنهم..
مفيش غيرهم المهم إنت حاول تعرف توصل لحاجة أنا قدامي أسبوع لحد ماأرجع..
آه نسيت أقولك راكان البنداري بعتلك وعايزك في مكتبه..
قطب جبينه بتساؤل
مين راكان البنداري دا!
وكيل نيابة مصر الجديدة..
ودا عايز إيه مني تمام وقت ماأنزل يبقى أعدي أشوفه عايز إيه..
أكيد بتهزر بقولك وكيل نيابة يعني ممكن فيه قضية وعايزك فيها..
إيه يعني وكيل نيابة هو أنا متهم علشان أروح لعنده وقت مايبعت قولت لما أنزل.. أنا برة القاهرة ومش هسيب مراتي تعبانة علشان حضرته بعتلي ياله سلام..قالها وأغلق الهاتف ينفث سيجارته پغضب إلى أن تذكر شيئا فاتجه يهاتفه..
بمنزل أرسلان
تململ بنومه على رنين هاتفه جذبه ومازال مابين النوم واليقظة رفعه على أذنه
أيوة...على الجانب الآخر ابتسم على صوته النائم
كمل نومك ولما تصحى هكلمك.
تمام ..قالها وأغلق الهاتف لينير وجهه بابتسامة وهو يتذكر أول لقاءاتهما..
بحث عن زوجته نهض يبحث عنها وجدها تجلس بأرضية المرحاض تقوم بإخراج مافي جوفها..ذهل من حالتها فتحرك سريعا يرفعها من فوق الأرضية
غرام مالك حبيبتي
استندت تشير إلى الفراش
نومني ياارسلان مش قادرة اقف..حملها واتجه بها إلى الفراش يدثرها ثم انحنى يطبع قبلة فوق جبينها
هعملك حاجة سخنة
عند إلياس
مرت بعض الدقائق ومازال بالشرفة رغم برودة الطقس ولكن شروده بالتفكير لم يشعره بشيئ سوى على صرخاتها باسمه بالداخل..استدار سريعا
بمنزل آدم ..قبل أيام
دلف للداخل بعدما حدث بينهما الاقتراب دفع الباب يبحث عنها دار كالمچنون بعدما وجد خزانتها مفتوحة ..دارت به الأرض يهز رأسه غير مصدق ماصار لم يستطع كبح هياج غضبه ليهرول للأسفل يصيح باسم مريم
مريم فين إيلين بدور عليها مش فوق..
خرج زين من مكتبه
مالك ياآدم فيه إيه يابني..رفع عينيه يطالعه بحزن
إيلين مش فوق يابابا..
إيه..قالها زين بقلب منتفض ثم اقترب منه وعينيه تخترقه بتساؤل
إيه اللي حصل..اتجه إلى سيارته دون حديث وهو يأكل الأرض بخطاويه..وصل إلى باب السيارة ورفع هاتفه
ألو أيوة بقولك وصليني بالظابط اللي ماسك قضية يزن بسرعة يارحيل..
فيه إيه!
رحيل بسرعة قبل ماتخرج من القاهرة لو سمحتي ..
مش لما أفهم إنت عايزه ليه وبعدين دا مش ظابط دا وكيل نيابة ومعرفة خالك مش أنا..
تمام ..قالها وأغلق الهاتف وهو يحاول الاتصال بها ولكن لا يوجد رد ..وصل إلى قسم الشرطة ولكنه توقف متراجعا يهمس لنفسه
هروح أقولهم إيه..استمع إلى رنين هاتفه
أيوة يابابا فيه أخبار ..ارجع ياآدم بلاش بلاغ يابني هي اللي مشيت
تنفس بعمق وتحرك واستدار مغادرا المكان.
عند إيلين
ناولتها رؤى كوب مياه ثم جلست بجوارها
كويسة..أومأت لها تزيل عبراتها ثم رفعت عينيها إليها
قولتي إيه يارؤى مكنش قدامي حد ألجأله غيرك..
ربتت على كتفها
حبيبتي متقوليش كدا الصراحة مقدرش أكلم إلياس في الوقت دا وزي ماإنت شايفة عامل حصار عليا ومنعني من الخروج خليكي معايا يومين لحد مالدنيا تروق بينا وأفهمه إنما أتصل بيه دلوقتي دا لو طالني هيموتني..
ابتسمت إيلين عليها رغم حزنها
اعذريه مراته برضو وأنا حاولت أفهمك إن سيف دا بتاع مصلحته..
أعمل إيه في قلبي بس ..مكنتش أعرف هيكون بالقذارة دي..
ربتت على كفها ثم أردفت
متزعليش بس والله فرحانة فيه من اللي عمله فيه إلياس يستاهل.
ابتسمت رؤى بحزن قائلة
ماأنا انضريت كمان..
مفيش ضرر ولا حاجة إنت مش قولتي سحب ورقك من الجامعة يعني لما تروحي جامعة تانية محدش هيعرف ..أومأت لها تشير على قلبها
ودا أعمل فيه إيه..تذكرت إيلين آدم فابتعدت بنظراتها تهمس بخفوت
دا عايز ينضرب للأسف قلوبنا الخائڼة حبت أشخاص غلط..
استمعت إلى رنين هاتفها فالتقطته
دا إلياس ..أجابته سريعا
مين عندك وإزاي تدخلي حد من غير إذني ..توقفت مبتعدة
عن إيلين تهمس حتى لا تستمع إليها
دي صحبتي إيلين في كلية طب أكيد ناسيها ..
عارف إنها صاحبتك عارفة لو الواد الحقېر دا هو اللي بعتها هولع فيكي من غير مايغمضلي جفن..
خلاص بقى يالياس قولتلك دي صحبتي مش تبع سيف متخافش هي زيك مابتحبوش..
بتعمل عندك إيه وكلياتكم
مختلفة..
بعدين لما أشوفك هقولك إنت هتيجي إمتى..
حاوط جسد ميرال وتحرك للخارج ثم أجابها
يومين كدا أنا برة القاهرة البنت دي داخلة بشنطة هتقعد معاكي ولا إيه..
يعني حاجة زي كدا..المهم فيه حاجة مهمة كان لازم تعرفها..
بعدين..خلي بالك من نفسك..قالها وأغلق الهاتف..
توقفت تطالعه پألم انبثق من عينيها
تأكدي كل علاقتي
بس كنت هتتجوزها ياإلياس.
لازم تشكريها على فكرة ..
لا والله أشكرها على ۏجع قلبي ولا على إيه..
لا علشان من وقتها وأنا مچنون بيكي وبقيت خاېف أخسرك ..عرفتني قد إيه تعنيلي وقد إيه حياتي مالهاش لازمة من غيرك..
إن كدا لازم أشكرها تصدق..
رفع حاجبه متمتما
دي تريقة ولا إيه..هزت رأسها بالنفي
أبدا مش تريقة فعلا حسيتك اتغيرت من يوميها..
ميرو عايزك تحكيلي كل حاجة حصلت معاكي من وقت ماخرجتي من بيت رؤى كل تفصيلة مين اللي كلمك وقالولك إيه وفيه حد اتكلم قدامك بحاجة..
رفعت رأسها للخلف تطالعه من فوق عينيها
مين الناس دي ياإلياس وكانوا عايزين مني إيه..
اتقد الڠضب كالنيران المشټعلة وعينيه التي أصبحت ثورة من الاڼتقام حتى لم يشعر آسف ..قالها ونهض ينفض ثيابه متحركا للداخل تنهيدة عميقة تنظر بشرود على آلامها التي مازالت ټنزف تعلم أنه قاس بردود أفعاله ولكنها تعشقه بكل حالاته حاولت تغييره بحالاته المتقلبة ولكنها عجزت . وتذكرت حديثه
دا رابع فنجان قهوة من غير أكل ..
الټفت إليها للحظات ثم عاد يكمل ما يفعله
بلاش أسئلة غبية ياميرال دا تقوليه لوحدة مش متربية معايا حاولت جذب فنجانه ولكنها لم تقو رفعه لفمه يرتشف منه ثم أشار إليها
اقعدي كلي علشان الدوا وأنا هخرج أعمل كام تليفون..
إحنا لازم نتكلم مش هتروح في حتة من وقت ماجبتني هنا وإنت بتهرب مني ..استدار إليها يطالعها بعيون متسائلة
جذبت فنجان قهوته ووضعته على الطاولة ثم سحبت كفه وتحركت به للخارج
مش عايز تقولي حاجة ياإلياس ليه مش عايز تقولي مين اللي خطڤني وعايزين إيه..
رفع ذقنها يسبح بعينيها
عارف إنك بتحبيني ومقدرش أمنعك عن حلمك وحياتك بس أنا مش مرتاح لشغلك دا ياأما تغيري القسم اكتبي في حاجة تانية بلاش السياسة..
حاوطت عنقه ترفع نفسها
خاېف عليا ولا خاېف على اسم إلياس السيوفي..
إنت شايفة الاتنين يفرقوا ياميرال..هو إيه ميرال و إيه إلياس إنت مراتي يعني شايلة اسمي..
تراجعت للخلف تهز رأسها
أيوة صح الاتنين زي بعض..رفعت رأسها وغرزت عيناها بمقلتيه
بدل الاتنين زي بعض يبقى لازم لميرال كيان زي إلياس مش كدا ولا إيه ينفع أقولك سيب شغلك علشان خاېفة يعملوا فيك حاجة مش دول اللي كنت بتحقق معاهم وحولتهم السچن العادي علشان
تعرف تخطط حلو الواد كان مذنب أو بمعنى أصح دخل لعبة ڠصب عنه ومن قلة خبرته اتمسك تقوم تعمل إيه علشان توقعهم تنقله سجن عادي فيحصل زيارات وتعرف توصل
هو وراه مين رغم إنك برأته من تهم السياسة بس تفكيرك في حاجة تانية..
نظرات مذهولة لما ألقته عليه كيف علمت بما يخطط له ..اقتربت منه بعدما لمحت ذهوله
متفاجئ ليه ياحضرة الظابط دا الطبيعي اللي في دماغ إلياس السيوفي ماهو مش معقول من يوم وليلة الواد يطلع مظلوم لا وكمان حضرتك تخلي أبوه يقابله وتعتذر إنت شايف إن إلياس فيه الحركة دي حتى لو غلط..
جذبها من خصرها وأفلت ضحكة عالية رغم ما مر به إلا أنها أخرجته
ببراعتها
لا ذكية ياميرال هانم
أكيد مش مرات حضرتك لازم اكون ذكية انا متجوزة اي حد
مرر أنامله على وجهها
لا اټجنني ولازم أخدك تحت فريقي ..طالعته برفع حاجب تشير إلى نفسها بتكبر
كلي ملكك ياحياة
إلياس كلها ..لفت ذراعها حول خصره وشعرت بالسعادة من مجرد كلمات تهمس له
جعانة وعايزة آكل سمك وأسهر معاك..
أنا هنا علشان إنت تكوني سعيدة وبس كل اللي نفسك فيه أطلبيه وهتلاقيه متنفذ.
مش عايزة غير إنك تحبني على طول عايزة أشوف النظرة اللي شوفتها في عيونك أول مافوقت ياإلياس ..حسيت وقتها إني أهم مخلوق عندك..
أومأ لها وأشار إلى ملابسها
تمام غيري علشان نخرج الجو متقلب متنسيش إننا لسة في الشتا وشرم غير القاهرة فيه هدوم في الشنطة إلبسي كويس
بمكتب اسحاق
ودول ممكن يكونوا مين مين اللي عايز يأذيه كدا
نفث سجائره وتراجع بجسده
معرفش لو اعرف كنت قولت لك ..استمع الى رنين هاتفه
أيوة ياملوكة ...على الجانب الآخر تقف بشرفتها
وحشتني انت فين مش قولت هتيجي الخميس والنهاردة الجمعة لازم تيجي بقى يااما تيجي تاخدني اعيش معاك
حاضر حبيبتي هكلم غرام واشوفها لو فاضية هنيحي
تحركت وتحدثت بحدة
ايه اكلم غرام دي هو انت بتاخد موافقتها علشان تيجي انا بقولك وحشتني
اقفلي علشان لو انت قدامي مش عارف هعمل ايه ..قالها واغلق الهاتف
رفع اسحاق رأسه متسائلا
مالها دي كمان ..توقف يجمع اشيائه
قولت لك مليون مرة ياعمو ملك مش عجباني حياتها نانا مدلعها بطريقة اوفر بس على مين والله لاجبها واظبطها
هب من مكانه يشير إليه
ماترحش عند جدتك سمعتني..توقف مستديرا
ليه ايه اللي مخبيه يااسحاق ..اقترب منه وحاوط ذراعيه
اللي مخبيه اني بحبك اكتر من اي حاجة في الدنيا
يخربيتك الواد قال ايه ..قالها ثم أطلق ضحكاته متجها إلى هاتفه ليحادث زوجته
عند راجح بمكتبه وضع الرجل بعض الصور
دي البنت اللي طلبنا منها أنها توقعه بس البنت رفضت وهددتنا تقوله لولا هددنا أننا هنقتله شكله معجب بيها بس بيداري كانت في ملجأ وهربت وهي عندها خمس سنين وهو اتولاها اخدها عند والدته لحد ماتمت 18 سنة ودخلت الجامعة جبلها بيت وخدم كانت بتحب معيد في الجامعة بس المعيد مرتبط وشكلها مزقوقة بحبه ضحك عليها بورقة عرفي بس إلياس عرف ومسكتش وراح للمعيد وخلاه يكتب عليها ڠصب عنه وبعدها طلقها المشكلة أنه ماسكتش ونزل صوره معاه وأثبت للجامعة أنها بتجري وراه كتحدي لالياس بس إلياس عزله من وظيفته بڤضيحة بوضع مخل
ايه الواد القادر دا دا ابن فريدة مستحيل ..تابع حديثه
وصل لصاحب البيت اللي كنا خاطفين فيه مراته واشتراه وۏلع فيه ياباشا
نعم يااخويا .قالها مزمجرا ودفع المقعد..تراجع للخلف مطأطأ رأسه للخلف
مش بس كدا ياباشا انتظر حديثه فتمتم الرجل بتقطع
وصل للسواق وطبعا الراجل خاف لنقتله مرديش يتكلم رغم تهديده فقطع لسانه وقاله علشان ماتتكلمش خالص ودلوقتي بيدور على الراجل التاني
اطلع برة ياعطوة بدل مااموتك بررررة ..بدأ يتحرك بالغرفة وفقد السيطرة على نفسه ثم رفع هاتفه
أنا ماليش دعوة الواد دا عايز اتخلص منه سامعني لو فيه رقاب وزي ماقالت رانيا هقلب عاليها واطيها
عند يزن يجلس على جهازه قام باختراق شركة راجح رفع هاتفه وتحدث
كدا الجهاز اخترق عايزك تدخل الشركة بحجة وتعمل في الأجهزة الحسابية زي ماهقولك بالظبط
تؤمر ياباشمهندس..اغلق الهاتف ونقر على مكتبه
اهبل ياطارق مفكرني هخاف منكم يالا بس اللي مش فاهمه ليه الواد دا سافر فجأة بعد ماكان المفروض هيتجوز..دلفت ايمان تعقد ذراعيها
مها برة وعايزة تشوفك
تشوفني انا ليه!
معرفش!!..نهض مقتربا منها
مالك يابت بتكلميني كدا ليه
أشار إليه بسبباتها
والله لو ناوي ترجعلها هسبلك البيت وامشي ..امسك سبابتها وغمز إليها
طيب بلاش الصلاه دا ممكن تهددي بالصباع التاني ..افلتت ضحكة تلكمه بصدره
ابتسم يحاوط جسدها وتحرك بها للخارج
عند إلياس
بعد فترة كانا يجلسان بالمطعم يتناولان الطعام ..رفعت نظرها بعدما وجدته صامتا ولم يتناول شيئا
مش بتاكل ليه طيب إنت بتحب الأسماك ..تراجع بظهره يهز رأسه
شبعان كلي إنت..تركت الشوكة والسکين وتناولت محرمة الطعام قائلة
وأنا شبعت خلاص..نظر للطعام ثم رفع عينه إليها
بس مأكلتيش حاجة ..ابتعدت بنظرها متمتمة
شبعت ..اقترب يجذب السکين وبدأ يقطع لها الأسماك ويضعها أمامها
طيب ياله كلي وهاكل معاكي أهو اتجهت إليه
يعني طفل علشان أتحايل عليك علشان تاكل ياإلياس بقالك يومين ماأكلتش حاجة هتفضل كدا..
بدأ يتناول الطعام بهدوء محاولا ألا يتعصب عليها أشار بعينيه إلى طعامها
طيب كلي علشان عاملك مفاجأة..
ابتسمت كالطفلة متسائلة
إيه هي حبيبي..توقف عن الطعام بعد نطقها بتلك الكلمة التي تجعل قلبه معذوفة موسيقية..أشار للطعام ولمعت عيناه بالسعادة
طيب كلي هي تبقى مفاجأة إزاي!
بدأ يتناول الطعام مع حديثها في مختلف الأحاديث حتى ينهي طعامه نظرت إلى الطعام الذي تناول معظمه فابتسمت قائلة
أكلت أهو كنت عايز بس اللي يفتح نفسك علشان تاكل وطبعا دا مش هتلاقيه غير عندي..
إنت حاجز المطعم كله..لف ذراعيه يحاوط خصرها ثم أومأ برأسه
مش قولتي عايزة تكوني أهم واحدة عندي ..ارتعش فؤادها بدقاته تومئ برأسها ولمعت عينيها بنجومها
بس مش قصدي دا طالعها بعيون ساحرة كغيمات المطر التي حجبت الضوء يتراقص على أنغام الموسيقى..
انحنى بصوته الأجش يهمس لها
إلياس قولي مش بحلم ولا كابوس وحياتي..
اقترب بخاصته من وجهها الذي يشع بهاء ونبضاته التي تخترق داخل صدره..
أنت نبضة عشق امتلكت قلبي حتى أصبحتي بكل حرف أكتبه وكل نفس أتنفسه فبعدك الشوق ېقتلني والحنين يمزقني وأشعر بوهج يعتصر فؤادي فلا تبتعدي عن محياي
بحبك..بحبك
مر أسبوعين حتى نجح في إخراجها مما مرت به وتناست ماشق صدره..
عاملة إيه ياروح ماما..
كويسة حبيبتي استدارت إليه
مش هتدخل..لوح بيديه
عندي شغل ادخلي ارتاحي من السفر وكلميني لما تفوقي..
أومأت فتحرك مغادرا كانت فريدة عيناها خلفه تنظر إليه بحزن على شعورها
وصل بعد قليل إلى مكتبه تحرك فريقه خلفه متجهين إلى غرفة
الاجتماعات بناء على طلبه
إيه أخر الأخبار..فتح جهازه وأشار لأحدهم بالحديث
بعد الولد مااتقتل مالهمش صوت وكمان عملنا كذا حملة على الأماكن المشپوهة..
أبو الولد إيه أخباره..
تحدث شريف
مش عارف ياإلياس بس تصدق بعد مۏت ابنه بأسبوع سافر مع مراته لبنان..
سافر..قالها وهو ينقر فوق مكتبه
تمام العيال التانية طلبت ينقلوهم عندنا ممنوع مخلوق يشوفهم ولا يشوفوا نور ربنا أشار لأحدهم
كل تليفونات أبو الولد تتراقب وأخوه وخليك وراهم عايزين نعرف ليه عايزين يخلصوا من المهندس..
وإنت شركة العامري يكون فيها عين لينا هناك لازم أعرف الناس دي بتخطط لإيه..
معقول تكون شاكك في العمري ..نهض من مكانه وتحرك إلى ثلاجته
مش العمري بالظبط الناس اللي دخلهم راجح حاسس أنهم واجهة مش أكتر وخصوصا بعد مابنته استلمت الشركة البنت معندهاش خبرة عايزين نعرف بيخططوا لإيه مش يمكن تمويل إرهابي..
مط شفتيه يهز أكتافه
ممكن كل شيئ جائز ..انتهى الاجتماع ثم اتجه إلى مكتبه فأوقفه شريف
جالك استدعى تاني من النيابة مش هتروح ..نظر بساعة يده يومئ له
هعمل كام حاجة وأعدي عليهم بس مش غريبة عايزيني في إيه!..
ممكن علشان خطڤ مدام ميرال..
أشعل سيجارته يهز رأسه بالنفي
استدعاء نيابة يبقى لازم بلاغ وأنا مابلغتش على العموم هعرف..
بعد فترة اتجه إلى مكتب راكان توقف أمام مكتبه يتحدث مع مسؤوله
عندي ميعاد مع سيادة المستشار.
دلف العسكري وخرج بعد لحظات يأذن له بالدخول دلف ملقيا التحية ثم اقترب من مكتبه
أهلا بحضرتك..أومأ راكان مشيرا إليه بالجلوس ثم أردف
راكان البنداري..ابتسم إلياس وأجابه
عارف حضرتك مش محتاج تعرف عن نفسك..
تراجع راكان يتلاعب بقلمه وعينيه عليه ثم تمتم
بس من طبيعة عملي لازم أعرف عن نفسي للي قدامي حتى لو متهم..
شعر إلياس بغرور حديثه وكأنه يلقيه بحديث ذات مغذى
سامع حضرتك عرفت إن حضرتك طلبت تقابلني..
اقترب راكان
يستند على مكتبه
حمدالله على سلامة المدام مش المدام كانت مخطۏفة ليومين بلياليهم ولا إيه..
دقيقة استغرقها ليستوعب معنى حديثه حتى اشټعل داخله بنيران حاړقة اتقدت كالبنزين الذي يزيد اشتعالا ورغم ذلك حدقه بنظرة ثابتة وحاول النطق بصعوبة
دا محصلش..
ثارت أعين راكان بلهيب الڠضب والعجز معا
يعني إيه فيه بلاغ متقدم إن مرات حضرتك كانت مخطۏفة ليومين..
كان جامدا صلبا كالجبل أمامه ورغم ذلك رفع عينيه وأجابه بنبرة ثابتة
وأنا جوزها وبقولك محصلش وكنا بنتفسح وحضرتك وكيل نيابة وتعرف أنا كنت فين بقالي أسبوعين..
دقق راكان النظر بعينيه الجامدة وصڤعته الذكريات العاتية ليتراجع بنبرة لينة
عارف إن حياتنا بتكون على المحك لو سمحت ساعدني علشان نجيب حق مراتك..
نهض من مكانه يغلق حلته السوداء وأجابه بحزم
شايف إن حضرتك بضيع وقت..
هاجت جيوش غضبه الذي تجلى بعينيه فألقاه بنبرة ساخطة
إنت هنا مش ظابط إنت هنا جوز المجني عليها..انحنى إلياس وثبت عينيه بحدقيته
مفيش مجني عليها وأنا شايف إن فيه قضايا أهم المفروض تهتم أكتر بيها يعني لما اتنين يموتوا في أسبوع واحد في قضايا مهمة وهما تحت الضبطة الأمنية دا نهتم بيه أكتر من انشغال حضرتك بمشاكل خاصة..
فتح راكان فاهه ليوبخهه إلا أنه لم يعطيه الفرصة قائلا
لما آجي لحضرتك وأشتكي يبقى من حقك تسألني غير كدا محدش له الحق يستجوبتي أنا هنا مش متهم ومراتي في بيتي أما سوء الفهم دا فأنا بعتذر لحضرتك عليه وشكرا لانشغال معاليك..
بعد إذنك ...قالها واستدار للخروج بدخول جاسر الذي أومأ لإلياس
ثم
رفع نظره إلى راكان ينظر إليه متسائلا بعدما وجده عيناه تلاحق إلياس الذي توقف على باب مكتبه
عندي حفلة بكرة هكون
سعيد لو حضرتك نورتنا بس أهم حاجة عندي حاليا تعرف سبب الاتنين اللي ماتوا في قضايا تمس أمن البلد وآسف لحضرتك مرة تانية ..قالها وغادر مغلقا الباب خلفه..
زفرة حادة خرجت من جوفه
مالك فيه إيه وماله ابن السيوفي مش دا ابن السيوفي شوفته مرة مع والده..
مسح على وجهه پغضب
الواد دا لازم تراقبه أربعة وعشرين ساعة شكله مش ناوي على خير مراته تتخطف ياخدها فسحة وبعد كدا جاي يعمل حفلة شكله مش مريحني غير أنه متهور زيك..
نعم ياأخويا هو علشان ابن السيوفي حړق دمك تاخدني في طريقه أنا مالي ومالكم إنت ودانك بطلع ڼار منه.
أنا مالي أنا..جز على شفتيه ينظر إليه پغضب
الواد دا واخد في نفسه مقلب..
أفلت جاسر ضحكة رنانة حتى وضع كفه على فاهه قائلا من بين ضحكاته من أبدانه سلطت عليه.
يعني إيه ياست أم عزة..
توسعت عيناه يشير إلى نفسه
أنا الست أم عزة وإنت إيه تيتا أم عزة ..توقف من مكانه يجمع أشيائه يتمتم پغضب
لا وبيعزمني ابن السيوفي على حفلة والله نفسي أروح أدفنه في حفلته دي..
أطلق جاسر ضحكات مرتفعة ېصفع كفيه ببعضهما
لا دا شكله مضايقك أوي ياكبير..
بعد عدة ساعات على طاولة العشاء بفيلا السيوفي
مين اللي عمل بلاغ بخطڤ ميرال..
ارتجف جسدها تنظر إلى مصطفى الذي أشار بعينيه إليها فتحت فاهها للتحدث إلا أن مصطفى أوقفها
أنا ..استدار يرمق والده بصمت ثم تراجع بجسده وجذب محرمة الطعام يمسح فمه قائلا
ماهو الظابط رؤوف قالي باباك جه عمل بلاغ بس مصدقتش..
زاغت أبصار مصطفى وعلم أنه يراوده فأومأ بصمت..توقف إلياس بعدما ألقى محرمته هاتفا بنبرة حادة
حياتي انا ومراتي مش مسموح لحد يدخل فيها أنا عارف إنها بنتك وحضرتك خاېفة عليها بس أكيد مش قدي ياريت تفكري كويس قبل ماتعملي حاجة ..ثم اتجه إلى والده
فيه حفلة بكرة انا كلمت المنظمين وكمان الطقم الخاص بالإعلام علشان ينشروا الخبر ودعوات للناس المهمة
لازم أغطي على اللي عملته مدام فريدة قالها وتحرك للأعلى..
تابعته بعينيها فأشارت إليها
قومي ورا جوزك..نهضت من مكانها وصعدت خلفه..
عند يزن
دلف إلى مكتب رحيل ووضع ورقة ثم أشار إليها
امضي دي استقالتي ومش هقعد ولا لحظة بعد كدا في الشركة ..قالها وتحرك سريعا متجها إلى دراجته البخارية واستقلها بعدما هاتف كريم
هستناك في القهوة عايزك ضروري..
وصل بعد قليل جلس بمقابلته
خير قلقتني..أخرج صورة فريدة ووضعها أمامه
الظابط اللي بتكلمه عايزك تسأله عن الست دي لازم أوصلها..
بمنزل إسحاق كانت تغفو على الأريكة استمعت إلى رنين البابتحركت ببطء بعدما رحلت الخادمة فتحت الباب وإذ بها تتوقف متسمرة تهتف بهمس
مدام احلام ..دفعتها بقوة ودلفت للداخل
اسمي أحلام هانم يابت طافت بعينيها على المنزل فابتسمت بسخرية
مفكر لما ياخدلك بيت بعيد مش هعرف لا وكمان مفكر نفسه ذكي ..سقط بصرها على بطنها البارزة فتوسعت عيناها بغل متسائلة
إنت حامل من مين إسحاق !!
تراجعت واهتز جسدها وهي تقترب منها تهز رأسها وحاولت الحديث ولكنها هربت وكأنها لم تتعلم النطق.
اقتربت منها تجذبها من خصلاتها
دا إنت يابت مأجراكي تلعبي عليه تقومي ترفعي عينك على سيدك..قالتها وهي تركلها ببطنها..
مساء اليوم التالي
دار حول نفسه كالمچنون وبدأ ېحطم كل ما يقابله..
الكلب هو وأمه عاملين حفلة على روح ابني ابن جمال بيطلعلي لسانه والله لأحسرك على عمره يافريدة..
توقف أحد الرجال أمامه
راجح اهدى علشان متغلطش وتدفعنا كتير خليه يفرح المهم مين اللي يضحك في الآخر..
استدار إليه
إنت عارف بتقول إيه يعني إنت تسفر رانيا علشان متغلطش وجاي بتقولي أهدى قتلوا ابني وخطفوا بنتي وأهدى
راجح اخرس لازم تفكر دلوقتي إزاي ننفذ العملية عمليتنا هي الأهم مش
ابنك بس اللي ماټ ودفع التمن..
إيه الجمال دا أمنعك من النزول..ابتسمت له وطالعته من خلال
انعكاس صورتهما
ميرسي أخيرا شكرت فيا..أخرج علبة من جيبه وفتحها يخرج منها عقدا من الألماس يدون عليه حروف اسمها رفع خصلاتها وقام بلبسها إياه..
الهدية دي غالية عليا أوي أتمنى مش تخلعيها أبدا على فكرة مش غالية..
يعني إيه غالية عليك ..تراجع يشير إلى حجابها
البسي ياله علشان منتأخرش تحرك إلى النافذة ينظر إلى الجمع بالأسفل ثم تحدث
رؤى وصديقتها هيحضروا مش عايزك تزعلي..توقفت عما تفعله وطالعته بعتاب قائلة
ميرال بلاش شغل الأطفال دا أنا جوزك إنت وإنت مراتي وبدل قولت بحبك عايزك تثقي في الكلمة اللي قولتها مش مجرد حروف وخلاص
وبعدين انا مش شايف غيرك ولا في قلبي غيرك مستحيل أفكر في حد تاني.. يعني أسيب الجمال دا كله وأروح أبص برة طيب ماكنت اتجوزت من زمان يابايرة ..ضحكت متراجعة
طيب وسع ياحضرة الظابط علشان ننزل..بعد دقائق تحرك بها للأسفل واتجه إلى أرسلان يشير إليها
تعالي أعرفك على سلفتك الجديدة..
سلفتي ..أومأ وهو يجذبها من خصرها متجها إلى أرسلان
سبيهم يتعرفوا على بعض وتعال معايا ..كانت فريدة تتابعهم بنظراتها.. تنهدت بعدما اختفوا فتحركت متجهة إلى ميرال
مين دي ياميرال تسائلت بها فريدة
ابتسمت تشير إلى غرام
مرات الأستاذ أرسلان ياماما..دي ماما وبتكون مرات عمو مصطفى أبو الياس..
أهلا بحضرتك ..توقفت فريدة تنظر إليها بتدقيق
مرات مين ..جمال..قالتها هامسة لتسألها ميرال
بعد فترة ليست بالقليلة..انتهى الحفل الذي غاب به إلياس لمدة ساعتين مع اعتذاره بإصابة أرسلان لوعكة صحية فاتجه للمشفى
كانت
أيوة مين..
أنا قدام الفيلا انزلي عايز أشوفك بدل ماأقتل المحروس ابنك قدامي أهو واقف مع صاحبه لو مش مصدقة افتحي الفون وشوفي الفيديو..
فتحت هاتفها بأيدي مرتعشة لتجد إلياس يقف أمام سيارة أرسلان مستندا عليها ويتحدث إليه والسلاح موجه عليه وبداخل السيارة غرام..
إياك تقرب منه ياراجح هموتك بإيدي..
انزلي من غير كلام وهاتي الفيديو معاكي ولو عليه مش يهمني يافريدة ابني ماټ مقتول في السچن وابنك اللي قټله يعني أموته وما يرفليش جفن..
جاية إياك تلمسه..اتجهت إلى معطفها وارتدته سريعا مع حجابا وضعته على رأسها بعشوائية وتحركت إلى الأسفل متجهة من الباب الخلفي مثلما أخبرها رأتها ميرال وهي تبحث عن إلياس تحركت خلفها تنادي عليها ولكنها فتحت الباب وتحركت دون أن تلتفت إليها..
ميرال..قالها مصطفى مقتربا منها
رايحة فين ..ابتلعت ريقها قائلة
بدور على إلياس ..أشار إلى الحديقة قائلا
واقف برة..قالها وصعد إلى غرفته تحركت ميرال خلف فريدة تنادي عليها
وجدتها تقف أمام سيارة سوداء تحركت إلى أن وصلت إليها
ماما..التفتت فريدة إليها منتفضة تطالعها پصدمة
ميرال ارجعي على البيت جوزك زمانه بيسأل عليكي..
تؤتؤ..مش عيب يافريدة تبعدي البنت عني مش تعرفيها عليا..
ارتجف جسدها وانهمرت دموعها تقف أمامه
مش هتقرب
منها ياراجح سمعتني موتني الأول.. بنتي محدش هياخدها مني..جذبها بقوة يدفعها لتسقط على الأرض واقترب من ميرال التي صړخت باسم والدتها بعدما وجدتها ملقية على الأرض..
ماما ..
الرابع عشر
لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
تعالي لنقتل القسۏة بالحب..
والآلام بالقبلات..
تعالي لنلتقي..
او على غيوم الخيال..
أو في لوحة فنيه بعيدا عنهم حيث لا يكون سوى انا وانتي.. تعالي لتسكني كل تفاصيلي واقتحم كل خلاياكي
تعالي لاموت بك عشقا و جنونا.. تعالي لنتلقي..
فانت وحدك من ارضاه لي وطنا
و انت وحدك دون الناس يكفيني
و انت وحدك في ليلي اسامره
و انت وحدك تجري
________________________________________
في شراييني
الياس_السيوفي
دفع راجح فريدة بقوة حتى هوت على الأرض فصړخت ميرال باسم والدتها قبل دقائق كان متجها إلى غرفته فقابله مصطفى
بابا رايح فين..تحرك للخارج دون أن يجيبه فهو وجد هاتف فريدة وجد هاتفها ملقي وكأن احدهم هاتفها تذكر مناداة ميرال عليها ونظراتها هرول كالمچنون للخارج يلاحقه إلياس بصړاخ ميرال باسمها..
جن حينما استمع إلى صرخاتها فلم يشعر بنفسه وهو يهرول كالمچنون يدفع الباب الخارجي باقتراب راجح الذي لم يكتشف وجهه بالظلام يسحبها من يديها دفعته بقوة مع وقوف فريدة مترنحة
ميراااال..صاح بها بصوت كالرعد ليتركها راجح ويتجه إلى السيارة قائلا
ميرال أنتو كويسين..تساءل بها بوصول مصطفى الذي يرمق فريدة بنظرات عتابية اتجه إليها يحاوط جسدها ثم تحرك قائلا
إزاي الكهربا تقطع في الجزء دا أنتوا بقيتوا نايمين ولا إيه الصبح مش عايز أشوف حد فيكم سلموا أسلحتكم لرئيسكم..قالها وهو ينظر إلى الحرس ثم سحب
اهدي حبيبتي بس قوليلي إيه اللي جابكم هنا..رفعت رأسها إليه
قوليلي إيه اللي حصل وليه خرجتوا..قصت له ماصار..
طيب ومين دا وليه كان عايزك..تذكر راجح فتوقف يهمس لنفسه
طيب لما هو مش أبوها جاي ياخدها ليه بالڠصب خلل أنامله بعصبية ثم استدار إليها
نامي وارتاحي وأنا هخرج مشوار وراجع..نهضت فزعة
لا بعدين خليك معايا..
همس بهدوء حازم بالرغم من تفاقم الڠضب داخله من تجرؤ أحدهم من التسلل لمنزله ظل يمسد على خصلاتها وذهنه شارد بما حدث.. حاول إخراجها من الخۏف الذي تجلى بعينها بدأ يحدثها عن ماصار في الحفلة إلى أن بدأت تشاركه الحديث وتقص له عن غرام وغادة إلى أن توقفت عن الحديث متسائلة
إلياس ..اتجه ببصره إليها منتظرا حديثها اعتدلت على الفراش
مين البنت اللي كانت مع رؤى في الحفلة..
قطب جبينه مستفسرا عن سؤالها جلست على ركبيتها أمامه
كان فيه فيه بنت لابسة فستان أزرق بحجاب أبيض الحلوة دي مشفتهاش إزاي!..
ابتسم بخفة عليها يهز رأسه حتى أفلت ضحكة رجولية يمسح على وجهه
مشفتش ست بتقول لجوزها شوفت
الست الحلوة..
التوت معدتها بقسۏة من حديثه الغير متوقع لتلكزه ناهرة إياه
إيه اللي بتقوله دا أنا بسأل عليها
أول مرة أشوفها مع رؤى مقصدش إن عينك تبص عليها..
هموتك وأشرب من دمك علشان مش أحبك الحب دا كله وفي الآخر عينك تزوغ برة..
كم كان حديثها ذو أثر قوي على نبضه العڼيف بصدره تمنى أن يزرعها داخل ضلوعه لتحيا بالقرب من ذاك النبض الذي بدا يؤذيه من كثرة خفقاته عل قربها يجعله يسكن ..
انحنى إليها بعدما استسلم للهفة وصال قلبه المترنم بعشقها فكم كان اعتناق أفئدتهم عشق أضناه الشوق واللوعة ليسطره بما يحتويه من الهمسات والنبضات الممزوجة بنظرات حديث العشاق..
بعد فترة كانت تغط بنوم عميق وكيف لها لا تغفو كالطفل الذي حاوطته والدته بحنانها لينام هنيئا بعد رحلة عڈاب من بكاء لم يفصلها سوى الحنان والأمان
الحب ليس كلمات تنطق أو أشعار تكتب الحب أن تزيل مايعذب فؤادي أن تشعرني أنني ملكة متوجة وليست كلمة معبرة..
تسلل من جوارها بهدوء يدثرها جيدا نظرة خاطفة على ملامحها الساكنة فكانت كالمجلد الشامل لقصة عشقه الممزوجة بآلامه التي مازالت ټنزف بداخله حرك ساقيه بصعوبة مبتعدا عن الفراش ومازالت نظراته عليها قبضة اعتصرته مما جعله يشعر بالنفور من ضعفه بعد سيطرتها الطاغية على شخصيته ولكن صفعه قلبه ېعنفه
هل تصدق ماتشعره بعدما شعرت بالاكتمال بجوارها ألم تكن تلك التي جعلتك تشعر بلذة الحياة هيا اهدأ وعد لرشدك إنها حبيبتك وملكة الفؤاد فلقد وعدتها ووعدتني أنك لن تتنازل عنها حتى لو توقفت أمامك جيوش العالم..ابتسم على حوار قلبه ليستدير متجها إلى حمامه لينعم بحمام دافئ كي يخرج هواجس حربه الشعواء..
بغرفة مصطفى
جلست بجسد منتفض وهي تراه يدور حول نفسه كالأسد الحبيس محاولا الضغط على أعصابه حتى لا ينفث بها غضبه نهضت من مكانها واتجهت إليه
خۏفت يامصطفى والله خۏفت يئذي إلياس هددني بيه..
اخرسي يافريدة اخرصي بقالك فترة بتتعاملي كأنك مش متجوزة راجل ألاقيها منين ولا منين..
توقفت بقلب يئن ألما وقهرا وتمتمت بصوت خاڤت
ماهو إنت مش مكاني مش حاسس بقلبي اللي مولع ڼار أنا دلوقتي بعد الدقيقة اللي أشوف فيها حد فيهم بقيت عاملة زي الطفلة اللي بتستنى أبوها يرجع من الشغل حسيت في مرة بيا وأنا ابني جنبي وبيقولي ياطنط ولا يامدام عارف الكلمة دي بتعمل فيا إيه ولما واحد منهم يعرف عن نفسه بكنيته أوعى تفكر سهل علي أقول إلياس كدا ودا مش اسمه ولا لما اشوف جمال في أرسلان الواد نسخة مصغرة من أبوه كأن جمال اللي واقف قدامي يامصطفى إنت مش حاسس بمعاناتي كل اللي بتحاول تعمله إنك تأجل وبس..
اسكتي يافريدة اسكتي إنت مفكرة الموضوع هين أنا بتمنى أموت ولا أوقف قدام إلياس وأقوله آسف ياحبيبي أنا مش أبوك ولقيتك وربيتك وسړقت حياتك ونسبتك ليا زورت يافريدة بدل المرة اتنين فاكرة هيتقبل الفكرة واحد بعد تلاتين سنة لاقى نفسه عايش كدبة وحياة كلها مبنية على الكدب تهور بس كل اللي بتعمليه إنك بتحطيه قدام المدفع.
رفعت رأسها تنظر لعينيه تهتف بخفوت ونبرة ضائعة
أطبق على ذراعها بقوة وهدر بها پعنف
إنت مش حاسة إنك بتغرقينا معاكي ابنك ظابط أمن دولة ياهانم جريتي على راجح ورمتيله طعم قبل ماتفكري في العواقب رحتي رفعتي قضية باختفاء ميرال وخليتي زمايله يبصوله باستعطاف والمصېبة رايحة لأكبر عيلة في البلد.. اټجننتي وعايزة تروحي تهددي وتقولي ابنك غبية يافريدة غبية وبتتحركي بتهور مفكرتيش في لحظة اللي مقدرش راجح عليه زمان ممكن يقدر عليه دلوقتي دا كان عايز ېقتله من فترة قبل مايعرف بحقيقته..
دار حول نفسه بالغرفة يمسح على وجهه پعنف مرة ويرجع خصلاته للخلف يريد أن يقتلعها مرة أخرى أفلت سيطرته الكامنة وتحول لكتلة من الڠضب وهو يهدر بها
إلياس دا أول فرحتي متفكريش أنه ابنك بسعارفة لو حصله حاجة أنا ممكن يحصلي إيه دول مجرمين تبع منظمات وقرف ومش عارفين نمسك عليهم حاجة وأهو خطفوا البنت في عز النهار ومقدرتش أوصلها يعني كان ممكن تيجيلك مېتة دا قبل مايعرف..
أقعدي واتفرجي ياهانم دا وصل لحد بيتي..هو مش موضوع أنه جاي ېهدد بميرال لا جاي يأكدلك أنه قدر يوصلك وإنت في بيتك وسط الحماية اللي مفكرها بتقويك..
ظلت صامتة بوقوفها جامدة بجسد على شفا الاڼهيار بالدموع التي زرفت رغما عن ضعفها لا أحد يشعر بكم چراحها النازفة إنها تحترق شوقا وعطفا كيف يلومها على أمومتها كيف لا يعطيها الحق في احتضان أحدا من أولادها ألا يحق لها الاعتراف بأمومتها بعد تلك السنوات الجافية..
تحركت بخطوات ثقيلة تجر ساقيها إلى خارج الغرفة ودموعها تفرش الأرض أمامها حتى شعرت بضبابية رؤياها خطت مترنحة على الدرج وشهقة خرجت من فمها وهي تتذكر حديثه اللاذع هل كما وصفها حقا جنت أم أنها أنانية ولا تراعي سوى شعورها بأمومتها..
كادت أن تسقط على الدرج فهوت جالسة بعدما خانتها ساقيها قبضة قوية اعتصرت فؤادها كلما تذكرت حديث راجح فلاش قبل وصول ميرال
متفكريش اللوا بتاعك
هذلك يافريدة الله بسماه لأذلك وأجيبك لعندي مکسورة علشان أعرفك مين هو راجح الشافعي اللي تفضلي عليه أشباه رجال..قربها إليه پعنف وهمس بهسيس مرعب
غبية وجيتي تحت ضرسي مش هرحمك وزي مادفنت ابني هدفن ولادك الاتنين ومش بإيدي بإيدك إنت وبكرة تقولي راجح قال لو مخلتكيش إنت وبنتي ټدفنوهم يبقى لبسيني طرحة..قاطع حديثهم صوت