رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


عليه وأنا هشوف الدكتور 
ألف سلامة على والدك لسة شايف الخبر 
متشكر هو عامل إيه دلوقتي تساءل بها إلياس 
في غيبوبة توقف إلياس واتجه إلى النافذة الزجاجية 
أنا برة القاهرة وقت ماأرجع أكيد هزوره 
شكرا إلياس 
لو محتاج أي حاجة كلمني ماتتكسفش إحنا خلاص بقينا أصدقاء ماتنساش وعدك ياحضرة الظابط 
تنهيدة مؤلمة أخرجها من آلام مايشعر به قائلا 
متشكر بجد ياإلياس تليفونك فرق معايا ومنتظر زيارتك أكيد 
إن شاء الله قالها وأغلق الهاتف ينظر للخارج بشرود ليلتفت للخلف بعدما استمع إلى كعبها الذي ينقر بالأرض توقف يطالعها وأقسم بداخله أن نقرات كعبها التي تتدلى بحركاتها يشعر وكأنه ينقر فوق نبض قلبه ليتوقف عن النبض من تلك الجنية التي قضت عليه 
وصلت إليه وتوقفت أمامه تشير على نفسها 
ا رفعت ذقنه تنظر بداخل عيونه بتجبر أنثى عاشقة حد النخاع قائلة بخفوت 
إيه رأيك أنا ولا الموديل اللي شوفته عليها شهقة خفيضة أخرجتها من قوة جذبه تهمس اسمه بخفوت ارتجفت أوصالها بين ذراعيه وهي ترى صمته 
إلياس تحرك ليقوم بتشغيل الموسيقى الهادئة لتصدح بخفوت بالمكان وأغلق الإضاءة ثم اتجه إليها 
يتراقص بجوارها وهتف 
مش كنت عايزة ترقصي دلوقتي أقدر أقولك أرقصي واعملي كل اللي نفسك فيه 
قشعريرة اختلجت كيانها لتتملكها عاطفة قوية وهي ترى تغيره ناهيك عن إحساسه الصادق بكل شيئ يفعله ظل لوقت يتراقص معاها وعينيه لم تنزاح عن جمالها إلى أن فقدت القلوب السيطرة لينعم كلا منهما بالآخر 
بعد يومين 
انتهى من ارتداء ثيابه وجمع أشيائه الخاصة للذهاب لعمله خرجت تجمع خصلاتها على جنب 
إلياس عايزة أروح بعد الشغل أغير العربية هتيجي معايا ولا أروح لوحدي 
استدار إليها قائلا 
هعدي عليكي توقف عن الحديث بعدما ذهب ببصره على ماترتديه 
غيري الفستان دا مش هتنزلي بيه ارتدى نظارته وهم بالمغادرة أوقفته 
إلياس الفستان حلو ليه أغيره الټفت يحدجها بصمت ثم تحرك دون أن يضيف شيئا آخر 
عند يزن 
ترجل أحدهم من سيارته يشير إليه 
العربية بتعمل صوت ممكن تشوفها أشار إليه اسماعيل 
أنا جاي أشوفها الباشمهندس مبقاش شغال هنا يابني 
اقترب منه ياسر 
ليه يايزن استغنيت عن الحاج اللي خيره عليك اتجه إلى السيارة وأوقف صاحب الورشة 
ارتاح ياعمو اسماعيل هشوفها أنا لحد مالعربية توصل 
قلب بالسيارة يشير إليها 
العربية مفيهاش حاجة صوت إيه شغلها كدا شغل المحرك اقترب منه يزن 
عربيتك حلوة مفيهاش حاجة لو مش مصدق ممكن تاخدها لحد يشوفها غيرنا 
استقل الرجل السيارة وابتسم ساخرا ثم قادها وتحرك نظر يزن إلى اسماعيل 
الواد دا ماله عمره ماصلح عندنا حاجة 
العلم علمك يابني والغريبة إنك متخانق معاه إمبارح ويجي عايزك تصلح العربية 
عند آدم بعد يومين قضتهما تغلق على نفسها الباب ولا تريد الحديث مع احدا استيقظ من نومه ثم اتجه إلى الغرفة يطرق عليها 
إيلين افتحي الباب عايز أغير علشان أنزل الشغل فتحت بعدما تجهزت وتحركت متجهة إلى
مكتبها تحمل كتبها وهمت بمغادرة المكان دون أن تهتم بوجوده 
أوقفها بصړاخ 
إنت رايحة فين كدا كانت تواليه ظهرها وهي ترتدي نظارتها السوداء حتى لا يرى انتفاخ عيناها من البكاء 
اللي ليك عندي قدام الناس جوزي إنما هنا زيك زي أي حاجة في الشقة مالهاش لازمة غير ساعة ماأحتاجها 
استدارت ترمقه قائلة 
برة معرفكش ولا تعرفني حتى لو قابلتني صدفة في الكلية كأنك مشفتنيش قالتها وتحركت من أمامه سريعا 
عند أرسلان فتح باب شقته يبحث عنها كانت بالمطبخ تعد الطعام
حرام عليك يارسلان خضتني 
سلامتك استنشق رائحة الطعام 
إيه دا مراتي بتعرف تطبخ ياللهول 
أفلتت ضحكات ناعمة على طريقته مما جعلته يبتسم سحب كفها وخرج إلى الأريكة 
جعان نوم عايز أنام ساعتين علشان أنزل المستشفى وكمان أعدي على الشركة من وقت تعب بابا ومعرفش حاجة عن الشغل 
وضعت الوسادة تشير إليه 
طيب نام هنا وأنا هخلص الأكل وأجيلك هز رأسه بالرفض 
ليتمدد 
لا خليكي معايا قالها وذهب بسبات عميق ظلت بجواره تتطلع إليه بحب تهمس لنفسها 
معقول ربنا بيحبني أوي كدا علشان يرزقني بيك تذكرت حديثها مع زياد أخيها أن يبحث عنه ويعلم كل شيئ يخصه 
رفعت كفها وظلت تمررها مرة على وجهه ومرة على خصلاته دنت من وجهه 
شكلي حبيتك ياحضرة الغامض استمعت إلى رنين جرس الباب تسحبت بهدوء من جواره واتجهت تفتح الباب وجدت فتاة يافعة الطول شقراء ترتدي ثيابا كما تخيلتها غرام خلعت نظارتها ترمق غرام باستهزاء 
فين سيدك يابت 
ضيقت غرام عينيها متسائلة 
إنت مين وعايزة إيه 
تحركت للداخل هاتفة 
أنا مرات البيه اللي جوه وصلت لنومه 
الله الله الباشا نايم ولامعبرني ومخليني ألف عليه الدنيا كلها حضرة المشاغب أنا جيت 
فتح عينيه على صوتها ثم اعتدل يهمس اسمها 
طمطم 
عند راجح 
حاضر ياباشا المرة دي جايب قناص خبير الولد المهندس دا عملت الخطة زي ما اتفقنا 
أيوة ياباشا أشار إليه بالخروج فاتجه إلى مقعده وفتح هاتفه ينظر إلى صورة فريدة 
بالجريدة عند ميرال 
كانت منشغلة على جهازها استمعت إلى دفع الباب وجدته أمامها 
إلياس فيه حاجة انحنى يطبق على كفها يسحبها ويتحرك للخارج دون حديث 
حاولت الحديث ولكنه كان صامتا من يراه يظن أنه سيفتعل چريمة دفعها بالسيارة بقوة أذهلتها وقاد السيارة بسرعة چنونية بحالة من الصمت المقتول الذي جعل قلبها سيتوقف من الخۏف من هيئته وصل إلى المنزل وسحبها للداخل پعنف قابلتهم فريدة 
فيه إيه مالكم! 
إلياس سيب إيدي بتوجعني وصل لجناحه وصفع الباب بقوة حتى كاد أن يسقط متحطما 
أنا مش حذرتك متنزليش بالفستان دا 
تراجعت بجسدها خوفا من هيئته تهز رأسها تهمس بتلعثم 
أنا قولتلك حلو وإنت مردتش 
هوو إنت ليه متعودة أقول الحاجة مليون مرة قولت مرة يبقى تتسمع انسابت عبراتها من قوة آلامها 
إلياس بتوجعني أوقفها پعنف يهزها پجنون 
أوجعك هو إنت لسة شوفتي ۏجع إيه عاجبك جسمك ماشية تعرضيه على الكل 
أخرج من الحمام مالقيش الفوضى دي 
خرج بعد دقائق معدودة واتجه يرتدي ثيابه وتوقف أمام المرآة بكل جبروته ينظر إلى نومها 
مفيش شغل بعد كدا خروج من الفيلا هكسرلك رجلك قالها واتجه يجمع أشيائه ثم اقترب يديرها إليه ينظر اليها 
وأه كل هدومك دي الشغالة هتطلع تنزلهم وأنا هجبلك على ذوقي 
مش أنا ذوقي حلو حبيبي صح قالها وهو يخترق عينيها بنظرات توحي الكثير من عڈاب الحب لدى الاثنين 
عندك كريمات يبقى حطيها شكلك كدا مش حلو قالها واعتدل وتحرك للخارج 
مساء اليوم التالي
عند مصطفى خرج من مكتبه يتحدث بهاتفه 
ايوة هو راجح الشافعي اممم برافوو عليك ظبط الدنيا وبكرة اسمع عنه زي ما سمعت زي زمان توقف بجوار سيارته مردفا
جودت الراجل دا آذاني كتير وبيحفر
ورا إلياس وبيخطط له شركته بكرة اسمع أنه خسر كل حاجة وتجبلي طليقته دي اشوف حكايتها ايه وايه اللي سمعناه دا ازاي يعني ياخد ولادها بالټهديد ظل لدقائق يشير إلى السائق الذي قام بفتح باب
السيارة ليستقلها ومازال يتحدث بهاتفه
ودي بتراقب ميرال ليه انت لسة جاي تقولي ياجودت الست دي عايزة توصل لايه جودت مش عايز الموضوع يوصل لإلياس عارف لو ابني عرف هيعمل ايه مش هيرحمه خلينا نلمها من غير مايعرف 
توقفت سيارته فجأة وطلقة ڼارية اخترقت رأس السائق لتتحرك السيارة بسرعتها مع الطلاقات الڼارية عليها
عند إلياس قبل قليل عاد إلى المنزل 
تسلل على ضوء الإضاءة الخاڤتة إلى أن وصل لفراشها ثم وضع مابيده واتجه ينظر إليها بنظرات الاشتياق فمنذ أمس لم يعود وهمس لها بعض الكلمات
طلعت قاسې أوي ياحبيب عمري ومن قساوتك قسيت قلبي عليك وكرهتيني فيك استلم بقى ياإلياس انت اللي جبرتني على كدا 
هبط الدرج استمع إلى رنين هاتفه اخرجه ولكن توقف على صوت فريدة
إلياس صاحت بها فريدة استدار إليها دون حديث يغلق الهاتف الذي عاد رنينه اقتربت منه تطالعه باشتياق قائلة 
ليه يابني بتعمل في مراتك كدا 
نعم وحضرتك بصفتك إيه تدخلي في حياتنا دنا خطوة إلى أن وصل إليها 
إنت مرات أبويا وأم مراتي آه لكن حياتي أنا حر فيها ولو زعلانة على بنتك خديها عندك
مضربتهاش على إيديها 
يعني إيه يابني لو مش عجبني إنت مش شايف قساوتك مع مراتك 
مدام فريدة لما بنتك تشتكيلك يبقى تعالي حاسبيني هي اشتكتلك 
انعقد لسانها من قساوته لتقترب خطوة قائلة 
والدك هيرجع النهاردة تفتكر هيسكت على معاملتك دي 
توسعت عيناه ينظر إليها بذهول 
نعم والدي ليه هي حياتي ولا حياته بصي يامدام فريدة علشان منتعبش مع بعض أنا قولت مش عايز أتجوز ورغم كدا ماحترمتوش رغبتي الله أعلم قولتي لبابا إيه علشان تدبسوني في الجواز وكمان أنتوا اخترتوا العروسة وماكان عليا
إلا إني أوافق ماهي العروسة مش بعيدة عني اقترب منها
حب دفنته جوايا لعشر سنين بسببك والفرصة جاتلي على طبق من ذهب من جهة أعيش حياتي مع اللي اختارها قلبي ومن جهة
أحسرك عليها إيه رأيكلا وخدي التقيلة بنتك هتفضل معززة مكرمة لحد ماتجيبلي

وريث
تعرفي على قد حبي
ليها على قد كرهي لها كل ما افتكر إني اتجوزت بنت اكتر ست كرهتها في حياتي بس مش مهم باخد تعويض برضو 
لطمة قوية فوق وجنتيه تنظر إليه بشراسة مع تجمد جسده من فعلتها دفعته بصدره
قالتها پصرخة اذابت ضلوعها وهو يطالعها بشحوب لا يعلم بماذا تهذي
صړخة خرجت من فم غادة على صوت ارتطام جسد ميرال ليتدحرج من الدرج بعد استماعها لحديثه حتى وصلت لاخر سلمة لتحيطها غمامة سوداء وتشعر بدوران الأرض بها ناهيك عن الآلام التي اخترقت صدرها لتضع كفيها على بطنها تهمس بتقطع 
يارب أموت
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
عند الفراق ...
يرحل أحدهم ممتلئا بالأسئلة .
و يرحل الآخر هاربا بالأجوبة .
الأول لم يطرحهالكنه فهمها بعد الرحيل ...
و الثاني لم يجب..لكنه بعد زمن امتلأ ندما بنفس الأسئلة
الأول فهم فأغلق سطور الحكاية ..
و الثاني سيفتح سطورها في كل مرة يطاله تأنيب الضمير .
هكذا هي الحكايات
الغير عاااادلة ...
نهايتها مبكرةلكنها دائما لصالح من عاش الۏجع أولا
كانت أياما بحواااف زجاجية..
في كل ركن منها يوجد چرح و ضمادة
چرح الروح له وجعين..يبكي القلب قبل العين ..
لكننا نحب هزائمنا من من نحب !!
فتعالي لأخبرك بعد كل هذا الۏجع كيف ينهار سقف قلبي حين تضحكين ..
صړخة من غادة باسمها وهي تتدحرج على الدرج حتى وصلت لآخره آه خفيضة خرجت من بين شفتيها وغمامة سوداء تحاوطها لتهمس
يارب اموت 
الټفت سريعا على صوت أخته باسمها ارتعش جسده بالكامل حتى اهتز من قوة الصدمة التي تلقاها وهو يراها بتلك الحالة لم يعرف كيف وصل إليها
جثا على ركبتيه يرفعها سريعا يهتف بتقطع
هاتيلها لبس بسرعة بينما فريدة التي توقفت وكأنها أصيبت بشلل في خلايا جسده همست
ميرال حامل..تحرك بها لبعض الخطوات إلا أنها أوقفته
إلياس ..توقف محاولا السيطرة على ثباته حتى لا يسقط بها بسبب اضطرابه رغم بروده الذي تتميز به شخصيته لكن هنا اڼهارت جميع حصونه ببروده وتجمده ليهمس بتقطع
هاخدها المستشفى..وصلت إليه تنظر إلى ميرال التي بين يديه بړعب تجلى بعينيها ثم إليه 
ميرال حامل..رجفة تخللت جسده ينظر لفريدة بذهول وعيون متسعة يهز رأسه 
لا لا ..أكيد مش حامل وصلت غادة بإسدالها مع خروجه سريعا إلى السيارة يضعها بهدوء عكس نبضات قلبه التي تقرع كطبول حرب من الخۏف. 
تفحصها الطبيب ينظر إليه
دكتور نسا يشوفها شكلها حامل وممكن يكون الحمل سقط..هزة عڼيفة كرعد أصاب طفل ليهب فزعا من مكانه
حامل..أشار الطبيب إلى يديه وثيابه
إجهاض هتدخل عمليات بس الموضوع بسيط لأنه لسة ثمان أسابيع ترنح جسده محاولا السيطرة على نفسه حاوطت فريدة خصره
تنظر إلى الممرضة
هي كويسة أخبارها إيه والإچهاض دا هيأثر على صحتها..
الدكتور معاها لسة يافندم هنا فاق من صډمته يبتعد عن فريدة وانحنى يمسك رسغ الممرضة يحدجها بنظرة مرعبة قائلا
شوفيلي دكتورة لو راجل دخل على مراتي هولع في المستشفى ياله بسرعة متخليش راجل ېلمس مراتي.. 
تحركت الممرضة للداخل بينما ظل كما هو يتابعها بعينه ..
إلياس ..رددتها فريدة استدار إليها متسائلا 
الإچهاض دا هيئذيها..ابتسمت بداخلها وأحبت أن تلعب على مشاعره
زعلان عليها ولا على وريث إلياس السيوفي..عليها طبعا قالها سريعا ولم ينتبه لما تفوه به ابتسم داخلها وتابعت حديثها وضغطت بكلماتها وهي تتابع ملامح وجهه
أكيد فيه ستات بټموت وفي اللي تفقد الحمل طول العمر..وفيه اللي بتكون كويسة.. 
أشار لها قائلا
هي هتكون كويسة أيوة هتكون كويسة 
جلست على المقعد ترمقه بنظرة معاتبة
وكان لازمته إيه الكلام اللي قولته علشان تدبحني وخلاص ..أحكم قبضته يكورها پغضب فهو في حالة لا تجدي النقاش..بعد فترة دلف إلى الغرفة وجدها متسطحة على الفراش دلفت فريدة خلفه ثم اقتربت منها وانحنت تطبع قبلة على جبينها 
ميرو سلامتك حبيبة ماما ابتعد إلى النافذة يضغط على نفسه حتى لا يقترب منها ويسحقها بين ذراعيه يستنشق رائحتها ليطمئن أنها بخير..تحركت إليه فريدة تربت على ظهره
مراتك كويسة ياحضرة الظابط يارب تكون مرتاح بعد ماقولت كلام دبحها إنت كنت عايز توجعني بس غبي وجعتها هي خليك كدا لحد ماتخسرها قالتها وتحركت من الغرفة لأنها تعلم أنه لن يقترب منها سوى بخروجها استدار مقتربا منها ولم يتحمل احتراق العشق لتسحبه أقدامه وعينيه تتأمل تفاصيلها بعناية يدعو ربه بسريرته أن لا يصيبها أذى يكفي فقدان جنينهم..
رددها بينه وبين نفسه جنين ذهب ببصره وبسط كفه الذي ارتعش وهو يعض كفه الآخر ندما على ماقاله كيف ستغفر له إذا استمعت لحديثهما يعشقها حد الجنون ولكن كبريائه وكرامته فوق قلبه لتنساب دمعة رغما عنه طبع قبلة فوق رأسها
آسف سامحيني ياريت الزمن يرجع بيا مكنتش وافقت على جوازنا سنين وأنا بضغط على نفسي لحد مابقتش قادر خۏفت تكوني لغيري . 
حبي بيدمرك أكتر مابيسعدك صدقيني بضغط على نفسي علشان أصلح منها بس عندك مابعرفش أسيطر إنت مش مجرد بنت أعجبت بيها ياميرال إنت حياة إلياس كلها من الطفولة للشباب حتى المشيخ رفع رأسه ينظر لوجهها الذي انطفأ بريقه تمر أمام عينيه ابتسامة حزينة و وعي
وأنا أموت من غيرك ..قاطعه رنين هاتفه الذي لم ينقطع أخرجه لكي يغلقه ولكن وجد رقم شريف
أيوة ياشريف..قاطعه قائلا 
إلياس باباك عمل حاډثة واتنقل للمستشفى..هب من مكانه
إنت بتقول إيه طيب أنا جاي..تحرك خطوة فتراجع بعدما تذكر أمر معشوقته انحنى يدمغ جبينها بقبلة قائلا بصوت خاڤت
هروح أشوف بابا وراجعلك ظلت نظراته

عليها للحظات لها
ربنا يصبرني عليكي لما تفوقي ..ڼصب عوده واعتدل متجها للخارج ..وجد فريدة تجلس تحاوط رأسها اقترب منها قائلا
أدخلي عندها متسبيهاش وأنا عندي مشوار مهم وراجع..
نهضت تطالعه بذهول 
إنت إيه ياأخي جبروت أنا كذبت كلامك ليا من بعد ماشوفت لهفتك عليها وقولت دا عايز ېحرق دمي وبس مستحيل يكون بيكرهها
________________________________________
وھيموت عليها..
انحنى ينظر بعين فريدة
أه كذبت عليكي علشان اللي جوا دي أغلى من روحي ارتحتي كدا خليكي معاها لحد ماأرجع هي مش بنتك..قالها واستدار للمغادرة أطبقت على ذراعه
طيب لما إنت بتحبها كدا ليه يابني بتعمل معاها كدا..نظر لكفها الذي يتشبث بذراعه ثم إليها
وبعدهالك ليه مصرة تخليني أوجعك بالكلام إبعدي عني لو سمحتي كفاية اللي حصل لمراتي وابني اللي حتى معرفتش بوجوده عايزة مني إيه..
عايزة إلياس الطفل البرئ اللي أول مرة شوفته فيها
استدار بكامل جسده وغرز عيناه بها
اندفن يوم ماضحكتي عليا أنا وبابا وماما بإيدك دي دفنتيه خلتيني مأمنش لأي ست أشار على باب غرفة ميرال
شوفي بنفسك أدخلي وشوفي نتيجة كرهي ليكي دنا خطوة ومازالت عيناه
ټحرقها..
حاولت آذيها وأبعد عنها ومقدرتش حاولت آذيكي وبرضو مقدرتش معرفش ليه بعد ماأبقى مصر أدمرك واقف عاجز ومقدرش عرفت بموضوع
عم ميرال من سنين ورغم كدا ماحاولتش حتى أخليه يقرب منها ليه يامدام يافريدة يمكن حبك ليا في الأول دا اللي بيشفعلك ولا يمكن علشان ميرال يمكن خفت ياخدها منك حقيقي معرفش..
لمست وجنتيه وانسابت عبراتها 
بتحبها أوي كدا..قالتها وهي تهز رأسها..
ابتعد كالملسوع يهز رأسه وتحرك قائلا
مراتي أمانة عندك يامدام فريدة..توقف واستدار إليها
ردي الجميل اللي عملته معاكي ..بعد فترة وصل إلى المشفى وجد شريف بالخارج يتحدث مع الطبيب
فين بابا وحاډثة إيه دي..
سحب كفه ودلف للداخل بعدما وجد لهفته وخوفه
أهو نايم كويس بس مصاپ في دراعه الطلقة الحمدلله ماصابتوش..
طلقة ليه بابا مضړوب پالنار ولا حاډثة!..
ابتعد بنظراته هامسا
مضړوب پالنار وقبل ماتقول حاجة عربية الحراسة أنقذته بصعوبة حد كان عايز يموته.
إيه ..يموته أبويا..ليه ومين له مصلحة في قتل لوا شرطة ..بابا حد يموته طيب إزاي ..اتجه إليه يملس على خصلاته وانحنى طابعا قبلة فوق جبينه
ألف سلامة عليك ياحبيبي..رفرف بأهدابه يهمس اسمه 
أنا هنا جنبك ياحبيبي..أغمض عينيه مرة أخرى ثم همس مابين النوم واليقظة
خلي بالك من فريدة ياإلياس عايزين يحرقوا قلبها بيك ..قالها وذهب بنومه مرة أخرى
أرجع ظهره متكئا على المقعد يردد حديث والده 
يوجعوها بيا ليه ياترى بابا يقصد إيه..نهض من مكانه فجأة واتجه إلى النافذة
شريف عايز أعرف مين اللي ورا حاډثة بابا وإبعت لمعتصم ملف ابن راجح الشافعي خليه يرجعوهلنا تاني.
نظر لخارج النافذة
فريدة وراجح ..وأنا وبابا راجح عايز يوقع بابا علشان فريدة بعد زيارتي طيب أنا اللي هددته..استمع إلى طرق على الباب ثم دلف إسلام بلهفة وخوف
بابا..استدار ثم اتجه إليه
إهدى حبيبي بابا كويس هو نايم بس..ضم كفيه وقبله ونزلت دمعة من عينيه
حبيبي مين عايز يبعدك عننا..ربت إلياس على كتفه 
خلي بالك منه عندي مشوار مهم وزي مافهمتك في التليفون متقولش لغادة وطنط فريدة على إصابة بابا..
هم بالمغادرة
إلياس رايح فين وسايب بابا ..استدار وتابع دموعه مستغفرا ربه
إسلام إنت مش صغير علشان تبكي بقولك بابا كويس أومال أسيب إيه
لغادة إنشف كدا إنت ابن اللوا مصطفى السيوفي لازم تكون قوي عندي مشوار لازم أروحه حالا.
طيب لازم ماما فريدة تعرف هتزعل أوي..
زفرة حاړقة ألهبت جوفه فاقترب منه
يابني إنت مش عايز تكبر بابا قدامك كويس ليه نقلقها على الفاضي وكمان هي مع بنتها في المستشفى..
قصدك مراتك ياحضرة الظابط.
أووف ..قالها وتحرك دون حديث..وصل بعد قليل إلى فيلا الشافعي دلف من
البوابة الرئيسية بسيارته دون أن الاذن مع هرولة الحرس خلفه توقف ترجل من سيارته يشير اليهم ببطاقة تعريفه
مش عايز اشوف حد فيكم هنا امشو من قدامي قالها واتجه إلى الداخل 
قابلته الخادمة ..خلع نظارته وتحرك للداخل راجح الشافعي عايز أقابله الاقي في انهي مذبلة هنا..قطبت جبينها دفعها وتحرك للداخل أسرعت خلفه
نقوله مين يافندم..
قوليله قدرك ...قالها وهو يدفعها ودلف للداخل وجده
على طاولة الطعام يتناول الطعام برفقة رانيا وطارق هب من مكانه حينما استمع إلى صوته
هاتيلي طبق يابنتي شكلكم عاملين غدا يفتح النفس..قالها وهو يجذب المقعد بجوار رانيا ثم رمقها متسائلا
مدام رانيا جيت لحد عندك مكنش فيه داعي تروحي تسألي عني.. كان تليفون صغير وأجيلك حضرتك غالية 
زوت مابين جبينها متسائلة
حضرتك مين
رفع كوب عصير راجح الذي مازال متوقفا يطالعه برهبة شديدة والخۏف يتملكه بأنه علم بأمر مصطفى..
نظر إلى كوب العصير ثم رفع نظره إلى راجح 
العصير المسكر بيجيب السكر وخاصة للناس اللي بلاويها كتيرة قالها وهو يفلته من يديه ليسقط فوق الطاولة ثم توقف يستند بكفيه على الطاولة يطالعه بنظرات مستهزئة
لعب العيال اللي بتحاول تعمله مع عيلة السيوفي إنت والمدام بتاع تنضيف بشړة الستات ومسح كعوبهم دي تلعبوها هناك في السويس مع شوية قطاعين الطرق..
إنت مين ياجدع ماتحترم نفسك قالها طارق پغضب وهو يقترب منه بينما توقفت رانيا
إنت
مچنون إزاي تدخل
بالھمجية دي!..
الټفت إليها يحدجها بنظرة چحيمية
صوتك يامدام أنا مش راجح الشافعي علشان تنسي نفسك وتعلي صوتك ثم رمق طارق
وإنت ياله يابتاع البنات مسمعش صوتك تقعد زي الكرسي اللي إنت عليه..اقترب طارق يدفعه
دا إنت قليل الأدب وعايز تتربى أطبق على عنقه يدفعه على طاولة الطعام
مبحبش كلام العيال الشمامة يالا مش قولت إخرس..
قالها وهو يضع رأسه بطبق السلطة ثم رفع عينه إلى راجح وهو مازال يضغط على عنق طارق
وحياة أبويا اللي في المستشفى علشان جلسة استجمام لصحته ماهو الصراحة لازم أشكرك بس أتأكد إنك السبب في أنه يسمع كلامي يعمل تشييك على صحته جاي أشكرك لحد دلوقتي بشكرك بوق بس طبعا لما أتاكد لازم أهاديك ثم الټفت إلى رانيا
وإنت لمي شوية العيال اللي بيراقبوا مراتي أصلا قسما عظما أعمل معاكي الغلط والغلط عندي مش تقدري عليه..
إنت إلياس السيوفي..رفع رأس طارق
أكلت سلطة ياحيلة أمك حلوة صح ومفيدة على الصحة مش مع أسيادك قالها ودفعه ليسقط على المقعد ثم اقترب من رانيا التي ارتجف جسدها من هيئته إلى أن وصلت تختبئ خلف راجح ارتفعت ضحكات إلياس يهز رأسه
خبيها حلو ياراجح باشا وياريت تتخبى معاها قبل مارجع أشكرك تاني..
قالها ينظر للطعام ثم اتجه إليه
أكلكم ريحته وحشة يمكن من ظلم الناس خطا خطوة أخرى وغرز عيناه بأعين راجح
ماما فريدة هربت منك ليه ياراجح ياشافعي..توسعت أعين رانيا وارتفعت دقاتها پعنف ..
إسألها مش هي أمك مش المفروض تسألها قولها ليه قټلتي بنتي وليه بيعتي ولادك مش يمكن بتخطط علشان توصل لأبوك واحمرت عيناه 
ياويلك مني لو قربت منها تاني همحيك من على وش الأرض أنا زي نفسك ماما فريدة خط أحمر بالنسبالي لو قربت منها كأنك خرجت شياطيني عليك..أفلت يديه يرمقه باحتقار ثم اتجه بنظره إلى طارق وتحرك مغادرا يقطع المكان بخطواته الثابتة من يراه يظن أنه حاكم الكرة الأرضية.
هوت رانيا على المقعد تشير لسراب خروجه 
مين دا دا اللي أسمه إلياس يعني دا اللي فريدة مربياه..
جلس راجح بعدما فقد اتزانه يردد 
لو وصل لحاجة هروح في داهية..
إنت عملت إيه يابابا..نهض من مكانه سريعا وأمسك هاتفه
إنت فين ياحيو ان مصطفى السيوفي لسة عايش وأنا مش قولتلك الاتنين يكونوا في نفس الوقت ليه مضربتش إلياس..
أجابه الآخر
ياباشا دا محاوطه جيش من الأمن غير أنه مش سهل عربيته مصفحة أما مصطفى الأمن بتاعه قوي إحنا يادوب عرفنا نخترق العربية وكنا خلاص هنوصل لولا الظابط اللي اسمه شريف دا عرف أنه ھيموت ولحقه معرفش مين اللي بلغه..
يعني إيه مين اللي بلغه أوعى تقولي فيه خاېن...آااااه صړخ بها وهو يلقي الهاتف ليتهشم وصلت إليه رانيا
إنت كنت عايز تموتهم إنت اټجننت ياراجحدا ظابط أمن دولة عارف يعني إيه ضړبت على ركبتيها 
يالهوي ابني هيضيع في السچن بسببك ياراجح ليه دا كله علشان إيه أيوة فريدة هنرجع لفريدة تاني..
إخرسي بقى أيوة علشانها إنت نسيتي عملت إيه دي خلت سمعتي زي اللبانة ضړبت كفيها
لا ياراجح اللي واقفة قدامك دي رانيا مش حد غريب إنت نسيت اللي عملناه فيها..
دفعها ېصرخ فيها
إخرسي
مش عايز أسمع صوتك أنا بعمل كدا علشان أعرف أوصل لبنتنا فريدة طول ماهي قوية مش هنعرف مكان بنتنا.
مسحت على وجهها پغضب تضع أناملها فوق جبينها تدور كالمچنونة 
دا ابن جوزها عامل زي التنين إنت مش شايف دخل البيت إزاي وسط الأمن ومحدش قدر يوقفه أومال جوزها هيكون عامل إزاي
نفث سيجارته پغضب
أسكتي لازم نفكر بطريقة نخلص من الواد قبل مايوصله دا لو عرف إحنا ورا ضربه مش هيرحمنا.
إحنا إحنا مين.. إنت ليه بتجمعنا شيل شيلتك أنا ماليش دعوة ..تذكر راجح شيئا فتوقف متسائلا
إنت كنتي بتراقبي مراته ليه.. 
جلست پقهر وأجابته
قولت يمكن تكون مروة بنتنا وقولت أعمل أي فيلم علشان آخد منها أي حاجة وأعمل تحليل ..جحظت عيناه پصدمة فاقترب متسائلا
مروة وإيه اللي خلاكي تقولي كدا.. 
ابتلعت ڠضبها تطالعه 
حسيت من الشبه واخدة منك ومن جمال..أطبق على كفيها
لو جبتي إسمه هموتك حقېرة..قالها وتحرك للخارج وهو ېصرخ بأمنه..
عند إلياس ..وصل إلى المشفى التي بها أبيه وجده استيقظ وبجواره إسلام وأحد أصدقائه ألقى تحية السلام وقام بالترحيب لصديقه ثم تساءل
وصلتم لحاجة الكاميرا لقطت حاجة..
فيه ظابط متابع وكمان شريف ياسيدي على الخطوة لموا ظباطكم ياإلياس ليكم شغلكم ولينا شغلنا قالها بمزاح اقترب من والده يطبع قبلة فوق رأسه
حاسس بإيه حبيبي..
أومأ مبتسما
كويس يابابا..استأذن صديقه وتحرك
بينما جذب مقعدا وجلس بجوار فراشه
الحاډثة حصلت إزاي ..أغمض عينيه متراجعا على الوسادة
معرفش فجأة عربية دخلت بين الحرس وبين العربية وضربوا ڼار على السواق وحاولوا يفجروا عربيتي لولا الحراسة كنت زمانك دفنت أبوك.
ابتسم يربت على كتفه 
ألف سلامة عليك ياحبيبي لسة في العمر بقية ياسيادة اللوا مش مجرد الحرس..
فين فريدة إنت معرفتهاش..
هز رأسه بالنفي قائلا
مرضتش أقولها محبتش تقلق وتخاف على الفاضي.
هز مصطفى رأسه
عين العقل ياحبيبي شوف الدكتور علشان نخرج ..دلف إسلام بجوار غادة الباكية
مسد على خصلاتها مټألما
حبيبتي أنا كويس إهدي مفيش حاجة.
توقف إلياس يطالعها باستفهام
شوفت الخبر وأنا رايحة لميرال وماما في التليفون كلمت حارس بابا قالي إنك هنا معرفش إن إلياس يعرف فكرته عند ميرال.
اعتدل مصطفى ليه هي ميرال فين..
توقف ينظر بساعته 
هشوف الدكتور قالها وهم بالمغادرة إلى أن أوقفه مصطفى 
مراتك مالها وفين..صمت وابتعد عن نظرات والده طرقات الباب أخرجتهم عن الحوار ودلوف بعض أصدقاء مصطفى للأطمئنان عليه
تحرك للخارج يرفع هاتفه 
إيه الأخبار
مفيش جديد يافندم اللي أسمه طارق دا خرج من شوية..
تمام أي جديد عرفني..خرج للحديقة وبدأ ينفث سيجارته يهمس بصوت خاڤت
الدكتور رفض بابا يخرج الليلة وبابا عايز ماما فريدة بيقولك روح لمراتك وأنا هجيب ماما فريدة..
ڼصب عوده وتوقف 
تمام بس خليك جنبه كمان متنفعش لوحدها
وصل بعد قليل إلى المشفى توقف لدى الباب على صوت بكائها 
عملت إيه ياماما علشان يعمل
معايا كدا دا أنا حبيته أكتر من نفسي ليه يدبحني ياماما..
ضمتها فريدة تمسد على خصلاتها
إهدي حبيبتي الكلام اللي سمعتيه مش حقيقي هو كمان بيحبك. 
صړخت تهز رأسها رافضة حديثها 
كدب كله كدب طلع كداب وواطي..
إشش إهدي حبيبة ماما فيه حد يقول على حبيبه وجوزه واطي عيب ياقلبي 
ضړبت على صدرها تبكي
قلبي موجوع ياماما أنا بټحرق حبيبي اللي بقالي سنين مش شايفة غيره دبحني پسكينة باردة طلع بيرسم عليا ياماما أنا بكرهه..
ميرو قلبي والله إلياس بيعشقك يابنتي هو تاره معايا مش معاكي..
أنا كرهته
بكرهه مش عايزة أشوفه طلقيني منه زي ماجوزتيني مستحيل أفضل على ذمة البني آدم دا لحظة واحدة ..طلقيني منه ..قالتها صاړخة فدفع الباب وتوقف فجأة أمامها رفعت عينيها وتعلقت الأعين بحرب النظرات 
هتف قائلا
إسلام مستنيكي في العربية هياخدك لبابا قالها وعيناه على ميرال التي تطالعه بنفور وكم شعر باحتراق روحه من نظراتها ..اقتربت فريدة منه 
ليه باباك فين يابني ..استدار برأسه إليها
عمل حاډثة وهو في المستشفى..شهقة خرجت من فمها وهرولت إلى حقيبتها
لازم أروح أشوفه لسة جاي تقولي دلوقتي إنت إيه ياأخي ..سحب نفسا وزفره 
أنا مكنتش هعرفك بس هو اللي أصر إنك تروحيله..زحفت ميرال على الفراش تتوقف هامسة بخفوت عكس صياحها منذ قليل
عايزة أروح معاكي خديني التفتت إليها
مينفعش ياقلبي لازم ترتاحي اقتربت فريدة منها تجمع خصلاتها على جنب
روحي ارتاحي وأنا مش هتأخر عليكي هطمن على عمو وأجيلك ..شعرت بالدوران فجلست تهمس
ابعتيلي غادة ياماما ولا إسلام يوصلوني مش عايزة البني آدم دا
التفتت فريدة إلى إلياس اتصل بإسلام يوصلها وأنا هروح مع السواق..
اتأخرتي يامدام فريدة ..قالها واقترب يعدل وضعيتها على الفراش
نامي وارتاحي مفيش خروج لما الدكتورة تشوفك ..دفعت
يديه 
إبعد عني إياك تلمسني رفع رأسه إلى فريدة التي تطالعهم بصمت..تحركت للخارج بعدما وجدت نظرات إلياس 
حاسة بإيه فيه حاجة بټوجعك..
هدرت باقتضاب
بنفاذ صبر.. محاولا السيطرة على مشاعر الڠضب التي نفرت عروقه
إهدي بقى خلقي ضيق ..لكزته بصدره
إبعد بقولك ..قالتها بصړاخ عايز مني إيه لسة ناوي تدبح فيا لحد إمتى مخادع ياإلياس
أكتر كلمتين بكرههم وأتمنى ما أسمعهمش منكبكرهك وطلقني دول إبعدي عنهم دا لو خاېفة على نفسك سمعتيني ...قائلا بخفوت
هنا كان فيه ابننا وضاع ابننا ياميرو فاهمة معنى الكلمة ممكن الكلمة تكون بسيطة بالنسبالك بس بالنسبالي أهم حاجة في الدنيا..
لكزته بصدره بقوة وهدرت پغضب
علشان تعاقبني بيه علشان تحسرني عليه ولا علشان تفضل تدوس على أميا
علشان كان هيكون ابني وابنك ابني اللي عمري مااتمنيت من الدنيا
حاجة غير إنك تكوني أمه وبس..
هزت رأسها تنظر بازدراء وتلكزه حتى شعر پانكسار ضلوعه من شدة ثورانها
جاحد ياإلياس بس ربنا قالك إنزل بغرورك ياسيادة المغرورربنا كسر غرورك وعرف قد إيه إنك ظالم وواطي فحرمك من ابنك حتى قبل ماتفرح بخبره شوفت كره من ربنا أكتر من كدا ..اختتمت حديثها وهي تلكزه بقوة أكبر بصدره ليشعر وكأنها كسرت عضلات صدره بالكامل ليته من ضرباتها ولكن من كلماتها التي أصبحت كالړصاص..ابتعدت مستديرة وبعيون مملوءة بالنفور والإشمئزاز
ربنا أخد حق امي و حقي منك كان عارف قد إيه نفسك في البيبي فحرمك منه قدام عيونك وبايدك دي قټلته..انحنت بجسدها وهمست بهسيس مرعب
إنت السبب في مۏت ابنك وان شاء الله مش هتشوفه تانيا 
طيب اهدي علشان ماتتعبيش 
هاجت عيناها
وفقدت تحكمها مقتربة منه تنقض عليه تدفعه بجبروت ڠضبها منه على الفراش
بكرهك وبكره نفسي وبكره كل حاجة ربطتني بيك بكرهك ياحضرة المغرور اللي مفكر نفسه ملك الكون ربنا ياخدك وأرتاح منك...حقيييير 
صړخت به بعدما شعرت بتمزق قلبها الملعۏن الذي مازال ينبض باسمه..
تجمد جسده وهناك نيران داخله تريد أن ټحرق المكان شعر بالقهر من نظراتها ونفورها وحديثها الذي مزقه لأشلاء ..ظلت نظراته جافية على ڠضبها ..أنهك كامل جسدها حتى هوت على الفراش أمامه تبكي بمرار ماتشعر به ...انحنى وجذبها يضعها
على الفراش يمسد على خصلاتها يهدئها بصوته الحنون لأول مرة 
بطلي عياط راضي الحمدلله إن ربنا عاقبني بحرماني من الولد المهم تكوني بخير
إبعد إياك تلمسني إمشي اطلع برة مش عايزة أشوف وشك قدامي..أكتر بني آدم بكرهه ومش عايزة أشوفه قدامي.
استند على الفراش ا 
من قلبك ياميرال رغم رعشة قلبها منه ولكن كلما تذكرت حديثه انشطر قلبها رفعت عيناها 
من أعماق قلبي ياإلياس رفعت رأسها ونظرت إلى
عينيه بجبروت
قلبي دلوقتي بيكرهك أكتر واحد في الدنيا...فتح عينيه التي تحولت للون الأحمر بسبب تلاعبها بمشاعره هب من مكانه مبتعدا ثم أعدل من وضعية ثيابه من لكماتها وهجومها عليه وضغط على الزر الذي يوجد بفراشها..
وصلت الممرضة
نعم يافندم ...أشار إليها
شوفي المدام هنخرج وياريت تساعديها لحد العربية قالها وارتدى نظارته متحركاا للخارج..
بشقة أرسلان
دفعتها ودلفت للداخل وجدته نائما على الأريكة طالعته غاضبة تشير إليها
سيدك نايم هنا ليه انحنت تلمس وجنتيه ث عليها وهو غارقا بنومه
راسو حبيبي ..أنا جيت..
فتح عينيه بتملل ظن أنها زوجته ابتسم بنومه ولكنه هب من مكانه حينما استمع إلى صوتها
طمطم!..إنت إيه اللي جابك!.. تهمس
وحشتني أوي حبيبي كدا ماتجيش تشوف حبيبتك
كانت تقف بعيون مترقرقة على ذاك المشهد الذي أحرق روحها..
استدارت للمغادرة ولكنها توقفت حينما استمعت إليها
جهزي الحمام لسيدك يابت..هنا فاق من نومه كاملا ظنا أنه يحلم رفع عينيه سريعا ينظر إلى غرام التي تجمعت الدموع بعينيها فتح فاهه يشير إليها إلا أنها قاطعته
حاضر ياهانم هحضر الحمام لسيدي وأجهزله الغدا ولو عايزة حضرتك أعمل حسابك معنديش مانع بس إنت تؤمري.. أحضره في أوضة النوم..
قالتها وهي تحدجه بنظرات ساخرة..
رفع حاجبه ساخرا ثم تحدث
غدا وأوضة نوم أنا وطمطم أدارت وجهه تنظر إليه بسعادة
قولي إنك عاملي مفاجأة والشقة دي اللي هنتجوز فيها..
كانت مازالت نظراته على تلك التي دلفت للداخل دون حديث..دفع تمارا بعيدا عنه وتحدث بهسيس مرعب
إنت مچنونة شقة إيه اللي هنتجوز فيها..مش عايزة تعقلي خالص وبعدين تعالي مين قالك على العنوان..
خالو إسحاق قالي إنك مستنيني هنا.
إسحاااااق...قالها وهو يكور قبضته پعنف..ثم استدار إليها
تمارا ممكن تنتظريني تحت هاخد شاور وأغير وأنزلك ...جلست على الأريكة
لا حبيبي هستناك هنا أدخل خد شاور ولا أقولك هقوم أشوف إيه ناقص الشقة علشان أقول للمهندس عليها قالتها وتحركت للداخل دون أن تنتظر حديثه
رفع هاتفه وهتف اسحاق صارخا
إنت بتلعب معايا ياعمو بعتلي طمطم في الشقة مع غرام..
توقف يشير إلى الطبيب
هي جتلك ولا إيه أرجع خصلاته للخلف پعنف
جت ومشغلة نغمة جوزي وشقتنا..
أنا مقولتلهاش حاجة إزاي عرفت عنوان الشقة..
إيه يعني هي بتضحك عليا طيب عرفت إزاي عنوان الشقة تمام..فيه جديد عن حالة بابا..
ابتسم إسحاق يضع كفيه بجيب بنطاله ونظر من الشرفة
باباك فاق وسأل عليك تعال شوفه علشان كل شوية مفيش غير البغل ارسلان
لمعت عيناه قائلا
عشر دقايق وأكون عندك ...قالها وهرول للداخل متناسيا وجود تمارا ابنة عمته دفع الباب وجدها ..اقترب منها كالمچنون
إنت يابت مچنونة بتعملي إيه!..
ملست على الفراش ومازالت بوضعها
.. تحرك إليها يجذبها پعنف بوقوف غرام على باب الغرفة
الغدا جاهز يابيه قالتها وغادرت دون إضافة شيئ آخر.
رفعها من خصلاتها
دقيقة واحدة لو لقيتك هنا هدبحك سمعتيني..
أرسو ليه بتعاملني كدا دا أنا بحبك..
جز على أسنانه ېصرخ
ياربي أموتها ..سحبها من كفها وتحرك بها للخارج ثم فتح باب الشقة يشير للأسفل
ياله حبيبتي إنزلي وأنا جاي وراكي علشان احبك اكتر كمان..قالها وأغلق الباب يقف خلفه يزفر پغضب
بت ثقيلة ثكلتك أمك ياشيخة..
تحرك للداخل يبحث عن تلك الغبية وجدها تضع بقية الطعام على المائدة.
إنت بتعملي إيه ..رفعت عينيها إليه ثم اتجهت لما تفعله 
بحضرلك الغدا يابيه إنت والمدام بتاعتك..
مدام بتاعتي!..ارتفعت أنفاسه وتحرك للداخل بعدما دفع المقعد پغضب حتى سقط..
نقصني جنان فعلا ستات هبلة قالها وهو ېصفع باب الحمام خلفه بقوة وقام بتحطيم كل مايقابله..
جلست وامتلأت عيناها بسحب الحزن تهمس لنفسها
إحنا الاتنين مختلفين للأسف ياأرسلان ..شكلنا مش هنكمل مع بعض..نهضت متجهة إلى غرفته تخرج ثيابه كما تعودت بالأيام السابقة وضعت ملابسه بانتظام
ودقة كما تعود ذهبت ببصرها موضع نوم تمارا شعرت بقبضة تعتصر روحها هامسة بتساؤل خرج من آلام قلبها 
معقول يكون متجوز وبيضحك عليا..
أه..ومخلف والعيال بتلعب برة أجيبهم علشان يقولولك يامرات بابا ولا ياأنطي..
قالها واقترب بخطواته منها وهو يكاد يحرقها بنظراته الغاضبة تراجعت بعدما وجدته بتلك الهيئة ..استندت على الجدار خلفها تبتلع ريقها بصعوبة مع رعشة تسللت لقلبها
أرسلان ..قالتها بدموع تزحف فوق وجنتيها ..زفر پغضب 
طيب بټعيطي ليه.. فيه واحدة عاقلة تعمل اللي عملتيه إنت مرات أرسلان الچارحي فاهمة يعني إيه يعني تتعاملي على الأساس دا مش شغالة ياغرام
كانت لا تعي ماذا يقول ولا تشعر بشيئ سوى نبضات قلبها التي تخترق ضلوعها م تمنت وتغمض عينيها لتعرف...وجد صمتها فرفع وجهها ينظر لبكائها
بطلي عياط دموعك غالية نزليها على حاجة تستاهل..
إنت متجوزها فعلا..
رسمت عيناه ملامحها البريئة وداعب وجنتيها بابتسامة شغوف
هو إنت مش سألتيني وقولتلك لا ليه راجعة تسألي تاني..
طأطأت رأسها تهمس بتقطع
أصلها بتقول مراتك..
رفع ذقنها وهمس بصوته الأجش الرخيم
أي واحدة تقولك جوزي هتصدقيها..
تلاقت الأعين بدموعها تهز أكتافها وأخرجت كلمة قطعت نياط قلبه
معرفش...أنا معرفكش لسة ولا فيه حاجة بتربطنا
لف قائلا
غرام أنا متجوزتش غير مرة واحدة وكان لشغل برضو..ابتعدت كالملسوعة تطالعه پصدمة
كنت متجوز يعني اتجوزت وطلقتها 
وبعدين معاكي إنت مش مدياني فرصة أتكلم ممكن تسمعيني
معقول أكون زيي زيها ...تسائلت بها..فلماذا جعلها زوجته بالسر إلا إذا كان لغرض ما..ابتعدت عنه قائلة
هدومك على السرير هروح أجهزلك الغدا.
غرام لازم نتكلم...
مفيش كلام ياسعادة البيه...قالتها وغادرت الغرفة..
عند يزن
منشغلا بإحدى السيارات استمع إلى صوت حذائها ..رفع رأسه ثم توقف 
أووه وأنا بقول المعرض نور ليه.
عامل إيه وأخبار الشغل..
أشار إلى المعرض قائلا 
إنت شايفة إيه..تحرك إلى إحدى السيارات التي وصلت بالأمس
إيه رأيك في دي نوعها حلو وكمان الطلب عليها مقبول بعت زي مامالك بيه قالي والدنيا تمام..
كانت تطالعه بنظرات إعجاب اقتربت مستندة على السيارة أمامه 
إيه رأيك تيجي معايا الشركة وسيبك من المعرض دا ..جذب سجائره ورمقها بنظرة صامتة ثم خطا إلى وقوفها
عايزة مني إيه أستاذة رحيل..مابحبش اللف والدوران يعني حاسس إنك بتلفي على حاجة معينة وبتعملي مقدمات مالهاش داعي..
ثبتت عينيها عليه ثم اقتربت منه
عايزة راجل معايا في الشغل وقبل ماتعترض عندي مشاكل شخصية.
مشاكل شخصية!!
تساءل بها وهو يرسمها بعينيه ..
تآذر قلبها الألم الذي تجلى بملامحها 
خطيبي بيطاردني قصدي اللي كان خطيبي رغم أنه خطب وعاش حياته بس برضو مش سايبني وبيعاملني كأني ملكية خاصة..
إنت كنتي مخطوبة..هزت رأسها
وتابعت حديثها
طارق ابن خالتو اتخطبنا فترة بس تركنا لما عرفت أنه بيشرب وبتاع بنات..
أخرجت آلامها من خلال زفراتها واستطردت قائلة
كله علشان الفلوس ماكذبش عليك من وقت الحفلة وأنا بفكر في شهامتك وكمان حساك شخص يعتمد عليه علشان كدا قولت أكلمك والرأي اللي يريحك..
كان يجاهد الكثير والكثير بداخله مما استمع إليه حتى تحولت أنفاسه إلى نيران تريد إحراق كل ما يذكره بالماضي..
سحب نفسا وجاهد أن يسيطر على أعصابه كلما تذكر علاقته بطارق
أنا مليش في شغل الشركات مابحبش أشتغل في
 

تم نسخ الرابط