رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول
كدا وكمان كان عايز يفوق مراته إلياس بيحب ميرال أوي مستحيل يشوف غيرها حتى لو مش بيعترف بدا بس أنا متأكدة أنه بيحبها يمكن أكتر من أي حاجة في الدنيا ولو حطونا إحنا الاتنين هيدوس عليا علشانها بدليل بعد الموضوع وفكرة انتحارها وقتها مافتحش الموضوع تاني..
أيوة يارؤى أي حد مكانه هيعمل كدا وبعدين هو جاب لك ورقة من زفت سيف عقد جواز ووثقه في الشهر العقاري وكمان ورقة طلاق ليه كنتي عايزة جوازك من إلياس..
تنهدت بقلة حيلة وامتلأت عيناها بدموع الألم وردت قائلة
انا لسة على علاقة بيه علشان عايزة الحماية ياإيلين نفسي أحس إن ليا عيلة وأهل والله إلياس أخويا وعمري ما فكرت فيه غير كدا.
طيب ماهو بيحميكي ومحدش بيقرب منك بلاش تدخلي حياته يارؤى لو سمحتي إلياس على كلامك شخص كويس بلاش تهدي حياته.
جحظت عيناها تشير على نفسها بذهول
أنا أهد حياة إلياس..لا طبعا أنا بس كنت عايزة لمة العيلة وبس.
زفرت إيلين پغضب وڼهرتها بحدة
ولمة العيلة دي هتكون إزاي يارؤى حبيبتي دا واحد بيحب مراته وفكرة جوازه منك كانت للسترة وبس وخلاص شاف ورقة الجواز والطلاق حلك يبقى ليه نخرب حياته مفيش مشاعر يارؤى حتى لو أخوية حطي مليون خط متعرفيش كسرة الست بتكون إزاي من مجرد أنها تعرف إن جوزها فكر في غيرها..
تجمد جسدها تهز رأسها پعنف
لا أبدا أنا مستحيل أعمل كدا ياإيلين مستحيل أهدم حياته ولولا معرفتي بخلافه مع ميرال وكان عايز يفوقها مكنتش وافقت عليه معنى كلامي دلوقتي مش ارتباط بيه أبدا..أنا قصدي بحب أروح لهم علشان جو العيلة مش علشان حاجة تانية.
اقتربت تربت على كتفها
حبيبتي متزعليش مني خفت تكوني لسة حابة فكرة جوازه منك.
نكست رأسها بأسف وتمتمت
يبقى متعرفيش مين هي رؤى ياإيلين..
تأملت حزنها البادي على وجهها ثم حمحمت متسائلة
قوليلي إيه سر قرابته منك يعني إزاي بقى مسؤول عنك..
استندت على كفها وبدأت تتلاعب بطعامها وهي تخبرها
كنت في ملجأ والدته اتربيت وكبرت فيه عمو مصطفى اتولى تعليمي علشان كنت كويسة رفض أكون لوحدي دايما كنت تحت رعايته قالي مش هسيبك ولازم تكملي تعليمك وأراعيكي ومش هسيبك للدنيا تلطش فيكي في الوقت دا طنط فريدة عملت مشغل في الدار وبدأت تعلم فيه البنات الصغيرين واللي في سني أنا كنت هاوية أوي الحاجات دي اعتمدت عليا في حاجات كتيرة لحد في مرة كنا عاملين حفلة في الدار والكل حضرها ومنهم إلياس وإسلام كنت شوفته كذا مرة بيجيب ميرال وغادة عندنا الدار في أيام الإجازة وكان بيلعب مع الأطفال الصغيرة فغزلت له
سكارف ولما جه الحفلة قدمتها له هدية كان فرحان بيها ابتسم وقتها وشكرني
بعدها بأسبوع لقيت عمو مصطفى بيقولي إلياس أخد لك بيت إنت وصاحبتك يارؤى..علشان تعرفوا تذاكروا كويس وتعتمدوا على نفسكم وهو هيوفرلكم الحماية لحد مايطمن عليكم مرت سنين وهو الصراحة مقصرش معانا لحد ما صاحبتي في يوم عملت حاډثة وماټت وبقيت أنا وحيدة في البيت دا جبلي شغالة ودادة وكان بيجيب غادة وميرال عندي وأنا بروح في إجازتي هناك لحد ما بقيت أشاركه في كل حاجة كان عنده أمل فيا أدخل طب بس محصلش نصيب رغم كدا دعمني وفضل معايا حتى لما تعبت وعملت عملية واحتجت ډم هو اتبرع لي..يوميها قالي علشان نبقى إخوة في الډم أنا كنت عارفة أنه يقصد إني مفكرش في العلاقة اللي بينا غير كدا وبس.
ابتسامة لاحت على وجهها متذكرة ذلك اليوم أول يوم ليا في الجامعة وصلني.. كان أول يوم برضو لميرال في الشغل نزلها قدام الجريدة وقالها متخرجيش غير لما أعدي عليكي وقتها هي ردت عليه وقالت له أنا مش لسة طفلة وهتعمل فيها الوصي أنا هرجع بعربيتي..أفلتت رؤى ضحكة تنظر إلى إيلين وتابعت حديثها
لو تشوفيه وقتها لو كان طالها كان خنقها بص لها بس كدا شاور بإيده
ادخلي بدل ماألغي الشغل خالص..ارتفعت ضحكات رؤى متراجعة على المقعد
كانوا عاملين زي توم وجيري عمري مااتوقعت أنهم بيحبوا بعض من كتر خناقاتهم لما يتلموا على بعض أنا فاكرة في عيد ميلاد غادة في مرة مسكها تهزيئ قدام الكل وعمو مصطفى حاول يوقفه ودا زي مايكون كان منتظر لها على غلطة اقتربت من إيلين وأكملت متسائلة
عارفة ليه..علشان دخل لاقاها بترقص وكانت لابسة جيب قصير لو سمعتيه اليوم دا ياإيلين تقولي دا عدو مش حبيب أبدا..
غبية يارؤى..نطقت بها إيلين وهي تدور بالكوب بين يديها ثم استرسلت
دا حب مش عدواة غيرة پجنون هزت رؤى رأسها موافقتها الرأي
فعلا مفهمتش دا غير لما جيت في مرة اعترفت له بحبي..
توسعت أعين إيلين تضع كفها على فاهها
أكيد بتهزري!..هزت كتفها للأعلى والأسفل مجيبة
لا والله لقيت نفسي في مرة واحدة بقوله أنا بحبك أوي أنا فاكرة نظرته ليا اليوم دا ورده كويس يومها سكت وفضل بصصلي..أنا قولت بيني وبين نفسي دا هيضربني بس وقتها رد بمنتهى البرود وأنا بحبك فرحت أوي وبعدين كمل وقالي زيك زي غادة غير كدا هرميكي في النيل..
ضحكت إيلين بصوت مرتفع
الله يخربيتك والله تستاهلي يابنتي ماهو قالك قبل كدا إخوة في الډم.
ابتسمت رؤى وأردفت
كان عجبني أوي وقتها عيلة بقى تقولي إيه المشكلة أنه عاملني بعدها ولا كأني قولت له حاجة بالعكس قرب مني أكتر وبدأ يراقب كل تحركاتي وخنقني في كل حاجة فكرته بيعاقبني بس اتضح لي حاجة تانية..صمتت للحظات وذهبت بشرود لذلك اليوم..
فلاش
دلفت إلى مكتبه وجدته جالسا على الأريكة يحاوط غادة بين ذراعيه أشار إليها بالدخول دلفت بعدما أشار إليها
تعالي يارؤى
قالها مع خروج غادة رفع عيناه إليها
هتروحي مع غادة لطنط فريدة في الدار عايزاكي وشوفيها عايزة منك إيه وتعالي قوليلي..
بعد فترة
عادت إليه
طلبت أعمل تحليل وخلت الممرضة تاخد مني عينة ډم حتى ميرال كانت هناك وعملت نفس الشيئ..
ضيق عينيه متسائلا
تحليل!..طيب وغادة عملت نفس التحليل هزت رأسها بالنفي وأجابته
لا أنا وميرال..تنهدت تنظر إلى إيلين مرة أخرى
بعد كدا عرفت التحليل دا DNA
إيه يعني إيه..هكذا تسائلت بها ايلين..
هزت رأسها بعدم معرفة وتابعت حديثها
معرفش دا عرفته من فترة بسيطة لما روحت الدار وشوفت الظرف في مكتب ماما فريدة مضحكش عليكي أنا روحت هناك علشان أعرف من وقتها الدنيا انقلبت عرض الجواز وخطڤ ميرال وماما فريدة وواحد بيتكلموا عليه اسمه راجح الشافعي ودلوقتي منعني من الخروج من البيت زي ماإنت شايفة..
إنت بتقولي راجح الشافعي!..تقصدي مين عمو راجح جوز خالتو رانيا!..
أيوة مراته اسمها رانيا إنتي تعرفيها..
إنت بتقولي إيه الست اللي اسمها فريدة دي اسمها فريدة إيه..
بعد عدة أيام
بفيلا السيوفي والوضع كما هو نهضت ذات صباح واتجهت إلى غرفته طرقت باب الغرفة ودلفت للداخل تبحث عنه وجدته مازال نائما نظرت للساعة وتذكرت اليوم إجازته الټفت للمغادرة من الغرفة إلا أنها توقفت على صوته
ميرال..التفتت إليه واقتربت بعدما اعتدل على الفراش
أنا هسيب الفيلا هروح أقعد في البيت اللي اشتريته ودا بيتك يعني يخصك وعلشان مترجعش تقولي حامل في ابني شغلي وهكمله لحد ماأولد وقتها يبقى نشوف حياتنا هتكون إزاي ياأما ننفصل ياأما نكمل بس بشروطي دا شرطي الوحيد وإنت مالكش ترفض ياأما ننفصل من دلوقتي..
مسح على وجهه يستغفر ربه بسره ثم أشار بعينيه للباب
امشي من قدامي واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم أنا على أخري منك
اقتربت وجلست وتركته حتى انتهى من حديثه اللاذع كما خيل لها رمقها بنظرة جانبية ثم أردف
ميرال أنا قولت اللي عندي ومتحاوليش تخرجي الۏحش اللي جوايا بلاش إنت..
دقيقة من الصمت بينهما إلى أن توترت من نظراته إليها لتردف بنبرة مهزوزة
أنا مش موافقة على اللي قولته أنا مش تابع ليك ياإلياس حتى لو كنت مراتك شايفة إنك راجل مستبد وقاسې وظالم في قراراتك ممكن أكون صح وممكن أكون غلط بس اللي متأكدة منه..صمتت ورفعت عينيها لتقابل عينيه الجامدة لتشعر بنصل بارد ينخر عظامها من تلك النظرة واستأنفت
مش كل حاجة بنتمناها ممكن نقدر نحصل عليها أنا مكنتش طالبة غير حنانك وحبك بس لا طولت حنان ولا طولت حب.
إيه اللي بتقوليه دا هنرجع لكلامك التافه اللي وقت ماتغلطي تندبي بيه..
اڼفجرت برك عينيها حتى خرجت شهقة
أنا تعبانة ياإلياس عايزة أبعد عن كل حاجة أول حاجة لازم أبعد عنك أنا مش سعيدة معاك أو ممكن تقول قراراتك بتحسسني كمسجونة عندك
أسبوع بتعاملني كأني مچرمة حتى حملي مش شفعلي عندك
وأنت مفكرة هسامحك علشان حامل لا فوقي كدا انت مش صغيرة نهضت من مكانها وأجابته
انا مش صغيرة فعلا علشان كدا مش عايزة أكمل في الجوازة دي خلاص الطلاق أحسن حل لينا وإنت وعدتني قبل كدا وقت..قاطع حديثها عندما نفض غطائه قائلا
إنت ناوية على موتك النهاردة يعني ولا ايه..بللت حلقها مستديرة إليه
ليه علشان بطالب بحقي انت مغرور اوي ياإلياس وغرورك مبين لك مقدرش اعيش من غيرك .
ممكن أكون حبيتك حب متسهتلوش أو أدتلك مكانة في قلبي اكبر ماتستحقها ودلوقتي اكتشفت مكانتك الحقيقية
استقرت كلماتها بمنتصف قلبه
قولي كمان ياميرال واحړقي علشان مالقيش مية تطفي الڼار اللي بتشعليها بايدك
لترفع عيناها تحدقه بنظرات باردة برود الثلج اكتسبتها من حديثه اللاذع
هعيش
وهربي ابني وأخليه يفتخر بأمه اللي حضرتك كل شوية تهينها
تمام ياريت مترجعيش ټعيطي بعد كدا..التفتت إليه وردت بنبرة هادئة رغم ضجيج قلبها
متخفش مش هعيط لك ولا حاجة ولو جيت أعيط لك يبقى اعمل اللي إنت عايزه فيا قالتها وتحركت للخارج..
بنية لتقويها..
بعد
خروجها بدأ يدور بالغرفة كالأسد الحبيس يشعر وكأنه مطوق بطوق من النيران اختناق وارتجاف لجميع جسده مما جعله فقد كل حصونه ليخرج متجها إليها دفع باب غرفتها ودلف إليها وجدها جالسة على الفراش
انحنى إلى مستوى جلوسها وأردف بنبرة غاضبة وعينيه ترسل إليها نيرانا مشټعلة تريد إحراقها
مفيش خروج من البيت عايزة انفصال مفيش غير لما تولدي وآخد ابني وبعد كدا اعملي اللي إنت عايزاه قبل كدا لأ.
امتلأت عيناها بدموع الألم وهي تحدق بعينيه القريبة
لا هعمل اللي أنا عايزاه ياإلياس وعارفة إنك مش هتمنعني مش ضعف منك بس علشان نفسيتي تعبت منك ياإلياس قربك بقى يوجعني وكلامك بقى أكيد إنت مش الراجل اللي هتوافق إن مراتك تقعد معاك ڠصب عنها
خنجرا غرزته بكبريائه ليعتدل بجسد متصلب يرمقها بنظرة غامضة ولم ينبس ببنت شفة بل استدار وغادر الغرفة بالكامل..
بعد عدة ساعات هبطت الخادمة للأسفل بحمل حقيبتها الكبيرة جال مصطفى بنظره على الحقيبة متسائلا
هو أنتوا مسافرين
________________________________________
ولا إيه..
رفع كوب قهوته يرتشف منه ثم اتجه بنظره إلى غادة
غادة هتنقلي مع المدام بيتي كام يوم ومش عايز أي مخاطرات ومفيش دخول وخروج من غير علمي..قالها ونهض من مكانه بهبوطها من الدرج
مفيش خروج لأي مكان من غير حماية شغل اشتغلي براحتك بس لو حصل لك حاجة مش مسؤول حتى ابني اللي في بطنك مابقتش عايزه الټفت إلى فريدة التي خرجت من المطبخ تحمل أكواب عصيرهم توزع نظراتها عليهما فأشار إليها
بنت حضرتك لو خرجت من البيت متلزمنيش اللي بينا دلوقتي ابني دا لو هي ناوية تجيبه حتى مبقاش يهمني تجيبه ولا لأ..
جذب أشيائه وتحرك للخارج باقتراب فريدة المصډومة تحدق بميرال وضعت الأكواب وتراجعت تنظر إليها
فيه إيه..إيه اللي حصل تاني!..
مش عايزة أكمل ياماما ودا حقي..
قبضت على ذراعها تهزها پعنف
يعني إيه مش عايزة تكملي هو لعب عيال دا جواز..
ثقلت الحروف من بين شفتيها فهزت كتفها للأعلى مرة وللأسفل مرة ثم انحنت تحمل حقيبة يدها وتحركت للخارج..أوقفها مصطفى
هسيبك يومين تهدي فيهم وبعد كدا نتكلم..أومأت وتحركت دون حديث..
أشارت فريدة على خروجها
إنت هتسبها تخرج يامصطفى يعني راضي باللي تعمله!..
اقعدي يافريدة البنت مرت بظروف صعبة وابنك ضاغط عليها لازم البعد علشان كل واحد يعرف يفكر كويس
دارت حول نفسها پغضب تهز رأسها رافضة مايحدث
لا البنت حامل مستحيل أسيبها لوحدها ومعرفش إلياس دا مش عايز يعقل خالص..
توقف واقترب منها وأردف بهدوء
أهو إنت قولتي إلياس ضاغط عليها يعني نستنى لحد ماتخسر الولد..
همهمت دون رضا
ولما تبعد دا هيكون أحسن لهم..بالعكس البعد بيربي الجفا يامصطفى وأنا مش هقدر أسيبها لوحدها.
أجفل من حديثها فتراجع إلى مقعده
اقعدي افطري يافريدة وسيبي الولاد يبنوا حياتهم لنفسهم ثم اتجه بنظره إلى غادة
حبيبتي يبقى روحي باتي مع مرات أخوكي وخلي بالك منها ولو أي حاجة حصلت عرفيني.. قاطع حديثهم وصول الخادمة
مدام فريدة فيه واحد برة اسمه يزن السوهاجي عايز يقابل حضرتك
يزن السوهاجي!! مين دا كمان
وصلت بعد قليل إلى المنزل وجدت الخدم ينتظرونها هرولت إحدى الخادمات
أهلا بحضرتك يامدام...قالتها وهي تحمل حقيبتها..ابتسمت بعدما علمت أنه خلف وجودهم تجولت عيناها بالحديقة على كثرة الأمن بها خطت بعض الخطوات وعيناها تتجول بالمكان تهمس لنفسها
معقول لحق ظبط المكان في ساعتين آه منك ياإلياس نفسي اهتمامك دا يكون بقربك مش أوامرك.
وصلت إلى غرفتها دلفت إحداهن
أنا هنا لخدمة حضرتك يامدام أي حاجة تحتاجيها عرفيني وكمان أي مشوار خارج البيت هكون مرافقة لحضرتك..
دققت النظر إليها ثم اقتربت منها
أكيد شرطية بدل مرافقة وشكلك بيقول إنك مش إنسانة عادية!..
أنا برة قدام الباب لو احتجتي حاجة قولي هناء بس وهكون قدامك خلال ثواني..بسطت كفها بأحد الأجهزة
دا تواصل هيكون بينا كل الخدم والشغالين الموجودين تحت إشرافي بعد إذن حضرتك طبعا ودلوقتي هسيب حضرتك ترتاحي وياريت متتعبيش نفسك في أي حاجة فيه بنت هتطلع تظبط هدوم
حضرتك.
اطلعي برة..قالتها ميرال وهي تخلع حجابها..
نعم! رفعت عينيها وأشارت إلى الباب
قولت برة إيه مابتفهميش مش عايزة حد يدخل أوضتيبرة..
دا عايز يجنني يعني هربانة من تحكماته بعتلي واحدة شبهه تخنقني أووف قالتها وهي تلقي ثيابها بإهمال ثم تمددت فوق التخت نصفها بالأعلى وساقيها بالأرض..استمعت إلى رنين الهاتف
أيوة...
ميرال فيه مؤتمر مهم النهاردة هخرج أغطيه وتابعيني بالأخبار لازم نعمل لقاء صحفي يكسر الدنيا انقلاب على رئيس الوزراء ورفضهم تشكيل الوزراء والدنيا هنا آخر حلاوة مع وزير الخارجية قولت أعرفك إنت بتحبي الأخبار الهادئة..
اعتدلت متجهة إلى حقيبتها وتساءلت
فين يابوسبس المؤتمر دا..
هقولك بس سري للغاية أوعي أخواتنا البعدة يعرفوا..
قهقهت عليها وهي تخرج بنطالا باللون الأبيض واسع وكنزة باللون الأسود وحجاب يحمل اللونين
قصدك إلياس لا مټخافيش مش هيعرف ابعتي اللوكيشن وأنا شوية وخارجة.
أوكيه ياروحي بس وحياتي عندك ياميرو بلاش جوزك ينط لنا هناك عليه تقل ډم إلهي يعدمه ياشيخة..
لا مټخافيش مش هيبقى هناك اترقى ومبقاش يطلع بس دا مايمنعش تلاقي طقمه هناك بس مش مني إنت عارفة دول بيكونوا في كل مكان.
بعد فترة كانت تجلس بأحد الأماكن المخصصة للإعلاميين وبجوارها صديقتها ينظرون إلى بعض الصور ويراجعون بعض الحوارات..
كملي حبيبتي وجهزيه للنشر..
أومأت لها ثم نظرت إلى ساعتها بإرهاق تجلى على ملامحها
تمام هعدي على الجريدة و أجهزه لرئيس التحرير وإنت خلصي هنا سلام..
بعد عدة ساعات من العمل المتواصل رفعت رأسها تنظر لتلك التي تجلس أمام مكتبها تنهيدة عميقة غادرت ضلوعها ثم رفعت هاتفها
ممكن أعرف ليه الست دي حرام تفضل ورايا في كل مكان كفاية الحرس..
دا مش علشانك دي علشان ابني اللي في بطنك أما إنت متهمنيش..
تمام ياأبو ابنك..قالتها وأغلقت الهاتف تسبه
ياربي دون عن الرجالة كلها احب لوح التلج دا..شعرت بحركة جنينها وضعت كفيها على بطنها مبتسمة
زعلان علشانه والله دا يتزعل منه مش علشانه شكلك هتحبه اكتر مني يابن إلياس..ابتسامة هادئة وهي تنظر إلى كفيها الموضوع على بطنها لتتابع حديثها معه وكأنه يستمع إليها
خلاص متزعلش انت جميل زي بابي ابتسمت على حركاته تحت كفيها مع التقاط تلك الفتاة إليها لبعض الصور دون أن تراها ظلت لدقائق وهي تتحدث مع جنينها ثم نهضت من مكانها وتوجهت تحمل بعض الأوراق متجهة إلى رئيس عملها
دلفت إليه بعد السماح ووضعت موضوعها الذي قضت الساعات عليه نهض من مكانه وجلس بمقابلتها
آسف يامدام ميرال مستحيل أنشر حاجة زي كدا إنت عارفة الموضوع دا ممكن يقوي المعارضة على النظام..
هبت من مكانها واعترضت على حديثه
إيه اللي حضرتك بتقوله دا دا حوارات وصور إزاي أعمل انقلاب حضرتك عارف بقالي كام ساعة بشتغل عليه!..
ميهمنيش ياأستاذة الموضوع مرفوض.
قالها وألقى أوراقها..شعرت بتخدر بكامل جسدها وهي تهز رأسها رافضة تعبها يلقى بهذه الطريقة انحنت تحمل أوراقها بهدوء غير معهود
منها ثم تحركت للخارج واتجهت إلى سيارتها وعقلها يكاد يصاب بالجنون وصلت إلى مكتبه ودفعت الباب وجدته منكبا على عمله رفع رأسه ينظر إليها بعدما أخبره أمنه بالتوجه إليه...أغلق الجهاز وتعلقت نظراته بوقوفها..ألقت أوراقها على مكتبه
إنت اللي ورا دا مش كدا عايز تكسرني وبس المهم أكون تابعة لإلياس ميكونش ليا كيان ولا حياة اقتربت وانحنت تستند بكفيها تغرز عيناها بمقلتيه
أنا دلوقتي بعترف إنك أكبر قرار غلط أخدته بحياتي لو يرجع بيا الزمن مستحيل أوافق عليك..قالتها واعتدلت مغادرة المكان دون رد فعل منه.
وقعت عيناه على الأوراق التي ألقتها أمامه رفع هاتفه
وصلني برئيس التحرير يابني..
عند أرسلان
وصل إلى إسحاق المتوقف أمام إحدى غرف العمليات ربت على ظهره
إيه الاخبار..
استند برأسه على الجدار
حالتها صعبة خاېف عليها أوي ياأرسلان والله مش علشان الطفل خاېف عليها..
ضمھ حتى انسابت عبرات إسحاق لأول مرة قائلا
لتاني مرة عمك بيخسر مبقاش فيا طاقة..
ربت على ظهره وهتف
إن شاء الله هتقوم بالسلامة والبيبي هيكون كويس ادعي إنت ولا أقولك روح صلي ركعتين لله..قالها مع ارتفاع رنين هاتفه.
أيوة يادكتور...
تمام أنا جاي..الټفت إلى إسحاق
طمني لو فيه جديد وأنا هروح أشوف بابا..
خرج إلياس متجها إلى مكتب أحد الضباط دلف إليه ..يضع صورته أمامه
بتحفر ورايا ليه وعايز توصل لأيه
مش أنا اللي بحفر وراك...امسكه من تلابيبه
إنت تبع مين راجح ولا مين
انزل يديه وتراجع على مقعده
ليا صديق
معقول يكون جمال ...قالها بهمس خاڤت ليتوقف متجها إليه
عنوانه ايه صديقك دا
خرج بعد قليل متجها إلى وجهته مع ارتفاع رنين هاتفه
إلياس فيه موضوع مهم لازم تعرفه قبل ماارسلان يعرفه
مدام فريدة بعدين نتكلم فيه موضوع اهم من اللي بتقوليه..قالها واغلق الهاتف وكأنه لم يستمع إلى حديثها استدارت إلى مصطفى
إنت متأكد إن فاروق هيعمل عملية زرع من ارسلان
لسة الدكتور قايلي حالا قال اخدو منه عينة انا متكلمتش في حاجة بس اللي اعرفه اسحاق مش هناك وطبعا ارسلان ابنه وفاروق حالته خطړة يعني بكرة أو بعده بالكثير الدنيا هتتقلب هناك وانا معرفش ليه فاروق مخبي عن الكل
هوت على المقعد وارتعش جسدها تتمتم
لازم اقابل ارسلان يامصطفى قبل مايتصدم ..
فكرت في كدا بس خاېف الولد مش صغير وارتباطه بفاروق صعب واللي اعرفته إن اسحاق عامل كماشة عليه مفيش حل غير إلياس للأسف لقرابة علاقتهم ..هبت من مكانها وركضت للخارج
لازم اروح لابني يامصطفى لازم اكون جنبه مستحيل اسيبه يعرف الصدمة لوحده
فريدة اصبري ..
عند راجح
ظل ينظر للصورة التي أمامه ثم هتف
برافوو عليكي يارانيا كدا عرفنا مين ابن فريدة التاني لولا الصورة اللي بعتيها مكنتش عرفت اوصله المهم الواد دا من أكبر عائلات البلد يعني الغلط بفورة يارانيا
مش عارفة ياراجح بس الولد شبه جمال اوي ومراقبتنا لإلياس عرفنا أنه على علاقة
حك ذقنه ملتفتا إليها
تفتكري العيال دول
يعرفوا أنهم اخوات..مطت شفتيها للأمام وأجابته
ماأظنش علشان علاقتهم متقولش كدا ..
دار حولها يتلاعب بذقنه وعيناه بالأرض
طيب ازاي ميعرفوش بعض وقريبين من بعض الموضوع دا ناقص ..
انت دور بقى ياراجح المهم انا وعدتك اجب لك ابن فريدة التاني فين مروة اللي وعدتني انك هتجبها لعندي
أخرج هاتفه وفتحه لتظهر لها صور ميرال
حبيبتي يابنتي ظلت تنظر إليها مبتسمة ثم رفعت عيناها إلى راجح
دي في شغلها ..اشعل سېجاره وافلت ضحكة
الحياة بينها وبين ابن السيوفي ڼار ولعبت لعبة هتخليهم يولعوا في بعض وزي ما وعدتك بكرة ولا بعده هتكون عندك ومش بس كدا لا بورقة طلاقها بعد اللي عملته
ليه عملت ايه
عند ارسلان
دلف للطبيب متسائلا
حضرتك ليه أجلت العملية قولت النهاردة روحت اسأل قالوا اتأجلت
الانسجة مش متطابقة ياباشمهندس
يعني ايه مش فاهم دا والدي
وضع الطبيب نتيجة التحليل أمامه
للأسف النتيجة مابتقولش غير حاجة واحدة بس إن فاروق باشا مش والدك..نطق بها الطبيب بدفع اسحاق الباب متسائلا
ايه اللي بيحصل في المستشفى بالظبط ولوكيميا ايه اللي بتقول عليها
مساء الخير
اللهم
استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
يا ليل شظايا القلوب المحترقة
في صمتها أسرار روح مرهقة
حب توارى خلف ظلال الجراح
يروي الحنين بحبر دمع وألم أفراح
على جدار الذكرى نقشت أمانينا
ورسمنا العمر بيدينا وخيباتنا
تاهت بنا الطرقات في زيف الوصال
وضاع الصدق في موجات الاحتيال
لكن الڼار وإن أحرقت الجسد
ففي رمادها وميض الأمل للأبد
يا قارئا في طيات شظايا القلوب
ستجد أن الحب لا يخشى الذنوب
فاجمع شظايا القلب من رماده
وامض إلى حياة تشرق من سواده!
توقف إلياس وهو يستمع إلى حديث
شريف يردد بينه وبين نفسه
ممكن يكون جمال اخيه لقد حفر الحزن ثقوبا داخل قلبه مما شعر برجفة تعتري جسده وهو يتحرك متجها إلى المكان الذي أخبره به ذاك الضابط..مر الوقت سريعا إلى أن دلف إلى تلك العيادة نظر إلى اللافتة التي تعلق على باب الشقةكريم عادل الأسواني
دلف للداخل إلى أن وصل لتلك الفتاة التي تجلس تدون بعض الأسماء..
حضرتك كشف ولا استشارة..تساءلت بها..ارتفعت دقاته پعنف حتى شعر بجفاف حلقه ورغم بروده وشخصيته القوية إلا أن داخله اهتز وطالعها بعيون شاردة وكأن لسانه ربط ولم يعد للحروف مخرج لحظات وهي تحادثه
ياأستاذ بسأل حضرتك كشف ولا استشارة..ابتلع غصته وأردف بهمس خاڤت
الدكتور موجود ولا لسة ماوصلش..
نظرت لساعة يدها وردت
على وصول..طيب أنا عايز أقابله ضروري مش عايز كشف.
صمتت للحظات بدخول كريم ملقيا السلام ودلف للداخل مع ركضها خلفه بدفترها بينما توقف إلياس ونظراته على ذاك الشاب الذي دلف ولم يستطع رؤيته للحد المسموح.
خرجت تشير إليه
اتفضل الدكتور منتظر حضرتك بس بسرعة حضرتك شايف العيادة مليانة
أومأ لها وأردف يشكرها
شكرا..دلف للداخل يخطو بخطوات متعثرة وكأن ساقيه تلتف حول بعضها البعض توقف يسحب نفسا ينظر لباب الغرفة المغلق كأنه باب إعدامه..دلف بعدما طرق الباب وسمح إليه للدخول.
كان ينظر بجهازه بينما نظرات إلياس ترسمه رفع رأسه ينظر له
اتفضل الممرضة قالت لي إنك عايزني خطا إلى جلوسه توقف أمامه وعينيه تحاصر جلوسه مما جعل كريم يهز رأسه
سامعك..انحنى يتعمق بالنظر لعينيه ثم قال بنبرة هادئة
إلياس السيوفي
ضيق كريم عينيه متسائلا
مش فاهم حضرتك..اعتدل إلياس يجذب المقعد وجلس بمقابلته بعدما تسلل الشك بداخله
مش إنت بدور على إلياس السيوفي ومدام فريدة أنا جيت لحد عندك اسأل وأنا أجاوبك بدل ماتلف وتدور..
ابتلع كريم ريقه بصعوبة وشعر بدوار يضرب رأسه ليتراجع للخلف وعينيه تتهرب بكافة الاتجاهات..
كان يتابع تعابير وجهه صمت ممېت بالغرفة ولم يشعر بتعرق كريم من وجوده بذلك المأزق لا يعلم بماذا سيجيبه حمحم متجها إليه بنظراته وارتبك بحديثه ليردف بتقطع
مش فاهم حضرتك..
أخرج إلياس سيجارته حينما تأكد أنه ليس أخاه وبدأ يخرج دخانه بهدوء وعينيه الباردة تخترق جلوسه دقيقة اثنتان وهو ينظر بصمت ممېت إليه حتى فقد كريم اتزانه ليهتف قائلا
مش أنا اللي سألت أه الضابط صديق ليا وفهمته الموضوع يخصني بس مش أنا.
ضيق إلياس عينيه منتظرا باقي حديثه ليتوقف كريم متجها إلى المقعد الذي يقابله واستطرد
صديق مقرب ليا بيدور على مدام فريدة مش عليك أبدا بس دي أسرار مقدرش أقولها لك بس لو حضرتك مصر ممكن أقولك عنوانه لكن سامحني لازم أستأذنه..
مط شفتيه ينقر على المكتب ولاحت على وجهه ابتسامة ساخرة حتى هربت الدموية من وجه كريم ليحمحم
ليه بتحسسني إنك مش مصدقني..
استدار إليه بنظره واقترب بجسده
مطلوب مني أصدقك في إيه وإنت بتدور ورايا وورا أمي لا وجاي بكل بجاحة وتقولي أستأذن منه دا إيه الهزار دا هو أنا جاي بطلب إيده منك..
ضړب على سطح المكتب وهب من مكانه وانحنى بجسده يمسكه من تلابيبه
أنتوا تبع مين وعايزين مننا إيه..
ابتلع ريقه يهز رأسه محاولا الحديث إلا أن إلياس لم يعطه فرصة للحديث ليدفعه بقوة حتى هوى على المقعد ودار حول المقعد هادرا بحدة
اتصل بيه حالا لازم أعرف أنتوا مين..
آسف مش هتصل..لم يكمل كلمته حتى قبض على عنقه يهمس بهسيس مرعب
أنا مش بهزر وربي أدفنك هنا دي أمي اللي بتنخوروا وراها عارف يعني إيه أمي يعني أولع فيك وفي الفاشل المتخبي وراك هتتصل بيه ولا أموتك..
اغروقت عينيه بالدموع من اختناقه مع ارتفاع رنين هاتفه الذي التقطه إلياس ثم تركه ونظر إلى الهاتف..
كريم أنا مسافر مع راحيل مش هوصيك على إيمان ومعاذ بس من بعيد ياعريس إياك تقرب من البنت في غيابي خليك راجل يالا زي مااتعودت عليك..أنا في المطار وآسف معرفتش أعدي عليك معرفتش أسيب رحيل لوحدها..
كريم سامعني..نظر إليه ليجيبه..
حمحم كريم وهو يجيبه
سامعك يايزن بعدين نتكلم علشان عندي حالة كشف دلوقتي..
ماشي يادوك على العموم أنا مفهم إيمان بس برضو مش ضامن ظروفي وعلى فكرة عايز أشكرك ياكوكو قابلت مدام فريدة الصبح شكرا شكرا على كل حاجة.
أغلق إلياس الهاتف وألقاه على المكتب يدور بالغرفة بعدما علم بهوية المتحدث ثم استدار إلى الباب توقف مستديرا إليه
يزن السوهاجي مش كدا..
أومأ له مبتعدا عنه بنظراته تحرك مغادرا المكان يقطع الأرض بخطاويه يهمس لنفسه
ياترى مخبية عليا إيه يامدام فريدة وإيه علاقة يزن السوهاجي بيكي..
آه يا دماغك ياإلياس دماغك هتفرقع..
ظل يجوب الشوارع دون هدى حتى وصل إلى منزله الذي تقطن به ميرال ترجل من السيارة ودلف للداخل يشعر وكأنه يحمل فوق أكتافه ثقل الجبال قابلته الخادمة
_أهلا بحضرتك ياباشا دلف لداخل غرفة مكتبه ثم اتجه إلى الأريكة ونزع سترته وهوى بجسده عليها بعدما أغلق هاتفه لايريد شيئا سوى الاختلاء بنفسه فقط..
بالأعلى أنهت استحمامها وخرجت تجلس أمام المرآة تجفف خصلاتها استمعت إلى رنين هاتفها فالتقطته تنظر للرقم الغير مدون فتحت الخط وانتظرت الحديث
مروة حبيبتي عاملة إيه حبيبة ماما..
إنت عايزة إيه..أنا مش بنتك ولاعمري هكون بنتك ابعدي عني إنت والراجل المچرم..
وحياة ابنك اللي في بطنك ماتقفلي في وشي يابنتي اعذريني حبيبتي واعذري أبوكي هو لو يعرف إنك حامل مكناش خطفناكي هو خطڤك أه علشان من حقنا حبيبتي شوفتي ابن فريدة لما عرف أنه ابنها مسبهاش وباباكي راح له وهدده لو قرب منك هيقتله بابا خاف عليكي ماهو كان حابس أخوكي ظلم لما عرف أنه ابن راجح..
فضل يعذب فيه لحد مامات خايفةعليكي ياحبيبتي وخصوصا لما باباكي كلمه وقاله عايز بنتي أشبع منها رفض مكنش قدامه غير أنه يهدده
_خلصتي كلامك يارانيا هانم انسيني وكأني مش موجودة قالتها وأغلقت الهاتف تلقيه پعنف على التخت ارتفعت دقاتها لتشعر بقلبها المتوجع فرت
دمعة من عينيها التفتت تنظر في المرآة لنفسها وتزاحمت دموعها تنساب بقوة على مامرت به وبدأت تحدث نفسها هل هي تشبه رانيا أم تشبه والدها مررت أناملها على وجهها تهز رأسها تنفي ذلك الشعور الذي سيطر عليها لتشعر بوخز حاد يفتك بصدرها تتذكر ذلك اليوم..
فلاش باك
دلف راجح إلى غرفتها بعد علمه بحصول إلياس على فريدة دنا منها
وعينيه
تنطلق منها شرارات اقترب
ابن السيوفي عايز ياخد كل حاجة بس وحياة أمك فريدة لأوجع قلبه..
تراجعت پذعر من حالته الشيطانية لتهدر پعنف
أنا بكرهك أتمنى أموت ولا يكون ليا أب زيك..لطمة قوية على وجهها لتسقط على أثرها أرضا انحنى يرفعها من خصلاتها يهزها پعنف وهمس بفحيح أعمى
_اسمعيني يابنت رانيا جوزك
هموته هموته سواء النهاردة بكرة هموته بس الصبر حلو انسابت عبراتها تهز رأسها والخۏف تجلى على ملامحها ليقهقه بصوت مزعج وتابع فحيحه
شكلك بتحبيه وأكيد بتحبي الست ماما شوفي عندك اختيار واحد ومفيش غيره عايزة تنقذي ماما فريدة تطلبي منه الطلاق ومش بس طلاق مش عايز سلالة لجمال يعني ابنه اللي في بطنك تنزليه ياأما..
على چثتي موتني ولا إني أنزل ابني أنا مستعدة أموت ويكون في علمك مۏتي أهون من إنك تكون أبويا أنا بكرهك بكرهك..قالتها بصړاخ حتى اړتعب من حالتها الهستيرية ورغم ذلك اقترب منها يرمقها شزرا وأشار بيديه
يبقى الأوضة اللي جنبك ھموت فريدة بحسرتها وبدل الفيديو اللي هبعته عن طلاقك وإجهادك ومش بس كدا هخليها جارية علشان دي اللي تكسره..فعلا عندك حق إجهاض إيه وطلاق إيه...قالها واستدار وعلى وجهه ابتسامة نصر وهي تصرخ به
استنى أنا موافقة بس مش هتحرك من الأوضة إلا لما ماما فريدة تروح وأكلمها وأشوفها..
استدار إليها ورسم الحزن على وجهه
فريدة متهمنيش أنا بعمل كدا علشانك إنت وصدقيني معرفش إنك حامل وإنت شوفتي صدمتي بس هو عاند وقالي أمي وبس اضيقت مش من حق أبوكي ېخاف عليكي دا أهم حاجة عنده أمه وبس..
أغمضت عينيها وابتعدت بنظراتها عنه
ميهمنيش رأيك فيه إيه المهم عندي دلوقتي أمي تمشي من هنا وإياك تقرب منه دا شرطي..
دنا منها ورفع يديه إليها
ضړبت قدمها بالأرض تضع كفيها أمامه باشمئزاز
متقربش مني أنا مش بنتك سمعتني..
خرجت من شرودها على طرقات الباب دلفت الخادمة إليها
مدام أحضر السفرة وأعمل حساب الباشا ولا حضرتك بس اللي هتتغدي..
باشا مين!..
إلياس باشا تحت جه من ساعة تقريبا.
لمعت عيناها بالسعادة فسألتها بلهفة
تحت فين.
في المكتب..أومأت تشير إليها بالخروج
هنزل أسأله..ولا أقولك استني..
عاملة إيه على الغدا..
سي فود ياهانم مدام فريدة اتصلت وقالت أعملك سي فود علشان مفيد للحمل
سي فود..رددتها بابتسامة فأشارت إليها
طيب روحي إنت وأنا هشوفه هيتغدى ولا إيه..نهضت متجهة إلى خزانتها وبدأت تفتش بثيابها تبحث عن شيئ تنتقيه بعناية إلى وقعت عيناها على جلست بجواره تهمس اسمه بخفوت
إلياس..ولكنه كان مستغرقا بنومه كالطفل الوديع..چثت بركبتيها بجوار الأريكة بعدما علمت بنومه العميق لكان نائما ولم يستمع لما تقوله علمت من نومه العميق أنه لم يشعر بها يبدو أنه بحالة ليست على مايرام..
ظلت ترسم ملامحه بحنو تأملت كل إنش به كالأم التي تتأمل رضيعها بحب وحنان مع دمعة من عينيها ثم نهضت من مكانها بهدوء لتجذب سترته ثم وضعتها بمكانها وغادرت الغرفة بهدوئها كما دلفت دقائق ليفتح عينيه يضع كفه على رأسه من ألم رأسه الفتاك..نظر حوله وتذكر وصوله إلى منزله اعتدل يمسح على وجهه ثم جذب ساعته لينظر بها
خمسة!..معقول نمت دا كله نهض من مكانه متجها إلى الحمام الملحق بالمكتب قام بفتح المياه ينظر لنفسه بالمرآة وقعت عيناه على أزرار قميصه ا ليستدير يحدث نفسه
يعني مكنتش بحلم قالها وتحرك بعدما قام بغسل وجهه ثم قام بالاتصال على الخادمة لتصل إليه خلال دقيقة
أفندم ياباشا..
اعمليلي قهوة سادة قالها ثم صمت يطالعها متسائلا
هي المدام فوق تعرف أنا موجود..
أيوة ياباشا هناء قالت لها ونزلت لحضرتك..
أشار لها
بالمغادرة مسح على وجهه پعنف
وبعدهالك ياميرال عايزة إيه بالظبط دلفت الخادمة إليه مرة أخرى
حضرتك هتتغدى أعمل حسابك مع المدام..
أنا طلبت قهوة مش غدا ياله غوري من وشي..
بالأعلى قبل قليل
بيتي وصلت لبيتي..تململت بنومها ثم اعتدلت تردد اسمه
إلياس..إنت بتعمل إيه!..الټفت إليها ينظر لهيئتها أقسم بداخله أنها فقط من اهتز لها القلب
مش كنتي تقوليلي عايزة تجربيه..قالها وتحرك للخارج وكأنه لم يفعل شيئا..
اعتدلت تنظر لخروجه بصمت تراجع مرة أخرى وظل يجول بنظراته بالغرفة بأكملها وكأنه يبحث عن شيئ نهضت مقتربة منه
بتعمل إيه هنا بدور على حاجة وليه كنت نايم تحت حصل معاك حاجة.
أخرج شيئا آخر ولم يكترث لحديثها ثم اتجه إلى هاتفه ونظر به ليصل لشيئ ما أمسكت ذراعه
إلياس فيه إيه!
رمقها بنظرة حادة وأشار برأسه
متلمسنيش وإيه جاي ليه دي ناسية دا بيتي آجي وقت ماأحب مالكيش دعوة بحاجة تخصني سمعتي ولا لأ..
أشار على جسدها وهدر بها
إياكي تنزلي تحت بشكلك دا معاكي خدم وحراسة في البيت استمع إلى رنين هاتفها وقعت عيناه على الرقم دون اسم رفعه وفتحه دون حديث استمع إلى حديث رانيا
حبيبتي ليه
شوفتي الرسالة وماردتيش على ماما عايزة أشوفك ياحبيبتي اسمعيني وبعد كدا قرري بصي أنا عرفت إن ابن السيوفي طردك من البيت بعتلك حاجة هتوصلك خلال دقايق وأتمنى يامروة تسمعي كلام مامي اللي بتحبك.
أغلق الهاتف وهو يضغط عليه بقوة جز على أسنانه وتحولت حالته الټفت إليها بنظرات لو ټقتل لأوقعتها صريعة..
رانيا بتتصل بيكي ليه إزاي اتجرأت تعمل كدا تواصلتي معاها بعد ماجيتي هنا..
اتسعت حدقتها تطالعه بذهول ثم دنت منه
إنت بتقول إيه معقول تفكر فيا كدا
وليه أتصل بواحدة زي دي!..
ابتسم ساخرا وتمتم كلمات شقت صدرها
ليه مش بنتها..
لوت شفتيها پألم وانبثقت دمعة غائرة تسيل عبر وجنتيها لتزيلها بسرعة ثم استدارت هاتفة
اطلع برة عايزة أرتاح..
قاطعهم طرقات الخادمة
مدام الغدا جهز..دلفت إلى غرفة ثيابها قائلة
مش عايزة أتغدى..قالتها وأغلقت الباب خلفها بقوة..
قابل كلامها بالصمت وتحرك للخادمة
جهزيه أنا نازل..قالها بصوت مرتفع ليصل صوته إليها..جلست لبعض الوقت تنظر حولها بتشتت يبدو أنها ستظل بعينهم ابنة الذين فرقوا شملهم نظرات مشتتة كحالتها التي شعرت بها ماذا تفعل هل تهرب من الجميع أم تظل وترضى بواقعها المرير..
بالأسفل جلس يتناول غدائه وعينيه على الدرج منتظرا نزولها ولكنها خيبت آماله كما ظن ظل لبعض الوقت جالسا ينتظر هبوطها إلى أن ارتفعت أنفاسه فتوقف متجها إلى مكتبه ظل لبعض الوقت مع فحصه لكامل المنزل وصلت إليه الخادمة
حضرتك طلبتني...أشار إلى الرجل الذي ولج للداخل
ارميها في أي مكان وشوفلي مين وراها وعايز
تشوف الأمن كويس..
معملتش
حاجة ياباشا..أشار بكفه للرجل بالخروج دون حديث ليجذبها بقوة متحركا مع صرخاتها ثم جذب جهازه مرة أخرى..
بالأعلى نهضت من مكانها وهبطت إلى غرفة الرياضة نظرت للأجهزة ثم وضعت كفيها على بطنها وتحركت إلى المسبح جلست على حافته لبعض الوقت..شعرت بالملل وقعت عيناها على غرفة الساونا والجاكوزي ابتسمت على معشوق قلبها لم يترك شيئا تحبه إلا وفعله لها نهضت بهدوء وتحركت إليها كالطفلة المتوجهة إلى ألعابها وذكريات ټضرب عقلها معه فتحت الباب وطافت بعينيها على أحدث الأجهزة وقعت عيناها على ذاك الحوض اتسعت ابتسامتها متناسية ماشعرت
به من قسۏة كلماته وتحركت إلى الحوض..نزعت روبها ودلفت إلى غرفة الجاكوزي جلست لبعض الوقت مغلقة العينين لعلها تزيل إرهاق اليوم ..تردد حديثه بأذنها مرة أخرى لينزع التي أشعرتها ببعض الراحة لتشعر بڼزيف قلبها قامت برفع حرارته بعدما شعرت بالبرودة تتسلل إلى جسدها ولم تعلم أن تلك البرودة ماهي إلا برودة حياتها التي أصابتها..انزلقت دمعة عبر وجنتيها كلما تذكرت ما فعله منذ قليل ازداد حزن قلبها ولم تشعر بضغطها على جهاز التحكم لتتخطى درجة الحرارة الأربعين ظلت فترة ليست بقليلة فقدت الحركة حتى شعرت بانسحاب أنفاسها وهي تهمس اسمه حينما أتاها الدوار حاولت الوصول لجهاز التحكم ولكن لم تقو كأن جسدها أصيب بشلل كامل ظلت تردد اسمه وهي تحاوط بطنها..
بالأعلى انتهى من عمله وعلمه لتسلل أحدهم جهاز أمنه نظر لصورة راجح وألقاها بعينين مليئة بالحقد والكره ليهمس بينه وبين نفسه
لو کرهت بنتك هموتك ياراجح لو بإيدي أنضف جسمها من دمك الملوث إزاي تتحسب بني آدم بحاول أفكرلك بمۏتة تريحك مني بس في نفس الوقت مستخسر فيك المۏت النهاردة وقفت بيني وبين البنت اللي دفنت حبها
قابلته إحدى الخدم المسؤولين عن ميرال
أنا خارج وإياكي تغلطي تاني أكل المدام تدوقيه قبل مايوصلها ولازم تاكل عيوني عليكي والبنت لو فتحتي لها الباب صدقيني طلقة واحدة وهخلص منك امشي من قدامي..
هزت رأسها سريعا متمتمة
شكرا ياباشا ربنا يسعدك يارب.
تناول هاتفه