رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول
وقال
حاضر اهدي بس ممكن يكون احتقان ولا إيه..فتحت فاهه تنظر بداخل جوفه
ضروسه كاملة ياترى ياحبيبي إيه اللي بيوجعك التفتت للمربية
هو أكل إيه..كان كويس بالليل..
مفيش والله يامدام أكلته فواكه وكوب زبادي بس المدام ميرال بعد مافطمته قالت لي ممنوع تأكليه أكل دسم بالليل..كل مايفوق يالبن يافواكه.
ضمته ودلفت به إلى غرفتها تهدهده وهو مازال يبكي ويتمتم باسم والدته خرجت رؤى من غرفتها على صوت بكائه دلفت إلى غرفة فريدة تتساءل
بيعيط ليه..
وضعته على الفراش وأشارت إليها بخافض الثلج لتضعه على رأسه
هعمله كمادات لما الدكتور يوصل..ركعت رؤى أمامه وأمسكت كفه تقبله
حبيبي مالك بټعيط ليه فين الأووف
انتبهت إلى بعض البقع الحمراء بعنقه فأشارت إلى فريدة
إيه البقع دي..
فحصته فريدة تتحسس جسده بخروج مصطفى
الدكتور جاي في الطريق.
بفيلا الچارحي..
جلست تنظر بشرود إلى حمام السباحة فمنذ خروجه وهي لم تتحرك رغم موافقته على زيارة والدها إلا أنها رفضت..وصلت ملك إليها وجلست بجوارها
أم سحلول بتفكر في إيه..
أه..ضحكت ملك وتمتمت من بين ضحكاتها
لا دا إنتي مش معايا خالص إيه يابنتي اللي واخد عقلك أوعي يكون أبيه أرسلان..
هو فيه غيره أبيكي دا..قاطعهم صوت الخادمة
أستاذة ملك ست صفية بتنادي لك.
نهضت من مكانها وقالت
تمام روحي وأنا جاية وراكي ثم اتجهت إلى غرام
عندي Exam أخلصه وبعد كدا نخرج نعمل شوبينج للبيبي إيه رأيك..
تنهدت پألم قائلة
ماليش نفس لأي حاجة روحي امتحانك ربنا يوفقك ولما ترجعي بالسلامة نشوف هنعمل إيه..
انحنت وطبعت قبلة على وجنتيها
والله بېموت فيكي معلش استحمليه صعب اللي مر بيه ياله باي أشوفك بعدين..
أومأت لها بصمت وظلت نظراتها تلاحقها إلى أن اختفت شعرت بحركة جنينها لتضع كفيها على أحشائها تمررها بحنان
أنا زعلانة من بابا أوي وفي نفس الوقت وحشني أوي قالتها بدموع تنساب بصمت..شعرت بجلوس أحدهم بجوارها أزالت دموعها واستدارت ترمق التي جلست بجوارها
مټخافيش مش هعمل فيكي حاجة أنا بس حبيت أتكلم معاكي قبل ماأسافر..سحبت نفسا وزفرته ثم قالت
كان عندي خمستاشر سنة وهو متخرج من كلية الهندسة خالو عمل حفلة هنا في الفيلا ملك عيلة الچارحي اتخرج بقى وحفلة الكل اتكلم عنها كنا قريبين أوي من بعض كان بيوديني مدرستي ويجبني وخلاص تمارا وأرسلان هيكونوا لبعض وأسمع ماما تقول لبابا اعمل حسابك بنتك خلاص هتكون لأرسلان ابن أخويا واحد حلو ويشد أي بنت مكنش صعب أحبه وأعشقه كمان علاقتي بيه تطورت جدا لدرجة کرهت السفر علشان بيبعدني عنه أربع سنين الكل كان بيحسدني عليه مكنش فيه مناسبة بتحصل لما نكون مع بعض أصريت على ماما نستقر في مصر مبقتش قادرة أسافر وأكون في مكان وهو في مكان لدرجة الكل فكرنا متجوزين..لحد ماجه فجأة وبدأ يسافر بالأيام والشهور ويختفي في ظروف غامضة كل ماأسأل خالو يقولي عنده شغل بيجيب أجهزة للنادي زهقت من اللامبالاة اللي عنده وخصوصا مكنش بيبادلني نفس الشعور كان بيعاملني على إني بنت عمته..نزلت دمعة تسيل عبر وجنتيها واستأنفت بصوت مبحوح باك
شهقة أخرجتها مما جعلتها تضع كفيها على فمها
وقتها قولت دا بيحبني أنا لازم أدافع عن حبه حبيته أوي ياغرام وكل يوم عن يوم حبه بيزيد وأنا بوهم نفسي أنه بيحبني وماما كمان أقنعت نفسها بكدا فضلت شهور لحد ماسامحني ورجعنا نقرب من بعض تاني حتى اشترى لي عربية فوق المليون جنيه عايزة أقولك وقتها كنت أسعد بنت على وجه الارض..حبيبي جابلي هدية بقى وبدأت أسرب خبر ارتباطي مع أرسلان حياتي بقت هو وبس..رجع اختفى كعادته شهور وفجأة يظهر ببنت ويقولي إنها مراته ومش بس كدا لا دا بيحبها..
تطلعت إليها بعيونها الدامعة وسألتها بنبرة خاڤتة
لو مكاني هتعملي إيه..صمتت للحظات ثم سحبت نفسا قائلة
مقدرتش أتحمل الفكرة نفسها وخصوصا لما بشوف حبه في عيونه وقت مابتظهري قدامه..شيطاني سيطر عليا وخصوصا لما تيتا قالت لي تتخلصي من ابنه هجوزه لك..
سامحيني لو سمحتي..قالتها ونهضت متحركة للخارج دون حديث آخر ..بينما ظلت غرام بمكانها تتطلع إلى تحركها حتى اختفت من أمامها..
توقفت تنظر إليهم من شرفة غرفتها حركت عينيها بأرجاء الحديقة ثم أشارت إلى المربية بلطف
اهتمي بحمزة..
قالتها وتحركت بهدوء نحو جلوس غرام انحنت برأسها تنظر إليها بنعومة
تسمحي لي أقعد معاكي شوية
أزالت غرام دموعها بأنامل مرتجفة وأشارت إلى المقعد بجوارها
طبعا حضرتك بتستأذني!..
ابتسمت دينا بحنان وقالت
لا حبيبتي مينفعش أقلق خلوتك المفروض أستأذن...المهم إيه حضرتك دي آه أنا أكبر منك بس مش أوي يعني كله عشر..خمستاشر سنة...قالتها بابتسامة..
لمعت أعين غرام بشيء من السعادة وكأنها نسيت ماتشعر به وقالت بهدوء
بس المقامات برضو متنسيش حضرتك مرات عمو إسحاق..هزت دينا رأسها وهي تهمس
لا يا حبيبتي مفيش بينا مقامات ولا حاجة...أنا من زمان وعايزة أتعرف عليكي بس الظروف بقى...
قاطعهم صوت دلوف سيارة إسحاق من البوابة الرئيسية هتف بصوت كالرعد وهو يترجل من السيارة موبخا كل فريق الأمن
كلكم هتتحاسبوا علشان كلامي ما بيتسمعش..
حاول أحدهم التبرير فأردف بصوت مرتبك
والله ياباشا أرسلان باشا هو اللي أمرنا...
كله مرفوض..مش عايز حد قدامي.
نهضت دينا على الفور والقلق ينهش قلبها من منظره الغاضب
خير يا رب...ياترى إيه اللي حصل
نهضت غرام أيضا مع خروج فاروق مسرعا بدخول إسحاق إلى المنزل يقطع خطوات الأرض كالڼار التي تلتهم كل شيئ..اقترب فاروق محاولا تهدئته
ممكن تهدى أنا كلمته وشوية وهييجي.
دار إسحاق كأنه أسد جريح يدفع كل ما يعترض طريقه بانفعال
الغبي هيضيع
مستقبله! إنت مشوفتوش عمل إيه ده ۏلع في كل مصانع راجح يافاروق! وراح استقال من الجهاز! شوفت مصايبه وفي الآخر واقف قدامي وبيقولي خلي معاك دوا الضغط ده لو لسه ما جبهوش!
مد فاروق يده في محاولة يائسة للتهدئة
اهدى طيب ولما ييجي هكلمه...
مرر إسحاق أصابعه پعنف في خصلات شعره يريد أن يقتلعها من الجذور
تكلم مين ده بيقول لي لو أنا ابنك كنت خدت حقي وفي الآخر ابنك واقف وبينكر وجودي في حياته!
اقترب فاروق أكتر وأردف بنبرة هادئة ورغم ذلك لا تخلو من التوتر
طيب اهدى وأنا هكلمه...
ضړب إسحاق الطاولة پعنف حتى تناثر كل ماعليها وشعر بأن قلبه سيخرج من صدره مرة واحدة
بعد إيه الحلوف راح استقال! ضيع مستقبله! عايز ېموت راجح! ابنك متخلف ومش واعي نتيجة أفعاله!..
انسحبت غرام بهدوء إلى سيارتها قلبها مثقل لكن خطواتها ثابتة.. جلست خلف المقود أدارت المحرك وبدأت بالقيادة وهي ترفع هاتفها وتهاتفه..لحظات وأتاها صوته
أيوة ياغرام
إنت فين ياأرسلان
توقف أرسلان وأشار لإلياس أن يتوقف وقد لاحظ من صوتها المرتعش ما أقلقه.
لسة واصل المستشفى في حاجة
أنا جاية لك متخرجش لما أوصل.
إنتي لوحدك من غير السواق!
لو شايفني غير مؤهلة ياحضرة الظابط للقيادة خد عربيتك مني!
قالتها وأغلقت الخط في وجهه..بقي واقفا جامد الجسد يحدق في هاتفه وكأنها صڤعته بقوة إلى أن حمحم إلياس
روحلها متنساش إنها حامل..أنا هشوف ميرال هتمشى شوية..تعبت من القعدة.
الټفت إليه أرسلان وما زالت نبرتها الحزينة عالقة بأذنه هز رأسه نفيا
لا هي جاية كانت عايزة تشوف ميرال بس أنا رفضت.
اقترب منه إلياس ببطء وضع يده على كتفه وربت عليه
ليه مجبتهاش معاك
كنت بخلص تاري من راجح...بس شكلي اتأخرت وإسحاق قلب الدنيا عليا..والله لو قال لها حاجة زعلتها ل...
أشار له إلياس بالصمت
اسكت...متكملش..اعذره قبل ما تتهور ده شغله ومن حقه ېخاف عليه..أول واحد هينضر هو...روح شوف مراتك ..
خطا إلياس إلى باب غرفتها كمن يمشي فوق أشواك الذنب على ماقاله لها بعد إفاقته كل خطوة منه كانت اعترافا صامتا بقسۏة حديثه..
تذكر ذلك اليوم الذي أرهق نفسه وارهقها معه ...بعدما
استعاد جزءا من وعيه بعد أيام من الغيبوبة...
فتح عينيه ببطء يشعر بثقل جفونه تجول بنظره المرهق بين الوجوه من حوله ثم همس بصوت خاڤت
ميرال...
الټفت أرسلان الذي كان جالسا إلى جواره وتبادل النظرات مع مصطفى الذي اقترب فورا وجلس على حافة السرير.
أردف مصطفى بنبرة دافئة وهو يربت على يده
كويسة حبيبي...فاقت من يومين متقلقش ومامتك عندها دلوقتي.
أغمض عينيه للحظة محاولا أن يلتقط أنفاسه ثم قال بصوت مخڼوق
بابا...
قالها بصوت مرتجف كأن الحروف تخرج من صدره المټألم..
اقترب أرسلان أكثر من وجهه وأردف بصوت ممزوج بالحنان بقدر مافيه من التحذير
إلياس إنت عامل عملية كبيرة... ماينفعش تتحرك دلوقتي فوق الأول وبعد كده تروحلها.
لكنه تجاهل كل النصائح تجاهل ألمه تجاهل حتى صوته الداخلي الذي ېصرخ من الۏجع وقال بإصرار ضعيف لكنه واضح
عايز أشوف مراتي...
مد مصطفى يده ومسح بها على رأسه بلطف محاولا أن يحتويه والله هي كويسة بس استنى يومين نطمن عليك وبعدها تروحلها بنفسك وهي كمان عايزة تشوفك.
لكنه لم يقتنع..رفع يديه المرتجفتين نحو الوريد محاولا انتزاع الإبر التي تغذي جسده المنهك غير عابئا بالألم أو الډم أو الأجهزة الموصولة بجسده.
هي مش كويسة..أنا حاسس...
ومع ذلك حاول الاعتدال..حاول الجلوس رغم الطعنات التي تشق جسده بالألم في صدره كأن كل ضلع يحتج على حركته أطبق جفنيه بدخول الطبيب بعد استدعائه من زر الاستغاثة
إيه ياإلياس رايح فين قالها الطبيب بحدة وهو يقترب منه ويفحص الأجهزة بسرعة.
همس إلياس من بين أنفاسه المتقطعة عايز أشوف مراتي...
رد الطبيب بحزم مراتك كويسة لازم ترتاح هي كمان كانت عايزة تيجي بس إحنا منعناها عشان تستقر حالتها وحالتك الأول.
كررها إلياس بنفس الألم بنفس
صاح مصطفى پغضب مفاجئ انكسر فيه خوفه وقلقه
إلياس! إنت مش طفل! لازم تهدى! إنت لسه فايق من كام ساعة من عملية كبيرة...ازاي عايز تتحرك قولت لك مامتك عندها خلاص!
ساد الصمت لوهلة...فقط صوت الأجهزة يرن برتابة في الغرفة مع ارتفاع صوت أنفاسه ليشعر بالحزن.. كأن روحه ترفض أن تبقى قبل أن يطمئن عليها..
وصلت الممرضة إليهم بعد استدعاء الطبيب
علاجه..وممنوع يتحرك من مكانه.
مر عدة ساعات دلفت غادة إليه تحمل هاتفها وجلست بجواره
شوف جبت لك مين..
لاحت ابتسامة وهو يراها تداعب يوسف وجلوس يزن ورؤى بجوارها.
استمع إلى ضحكات ابنه..تراجعت بجسدها بصعوبة نهض يزن يساعدها بالتمدد ودثرها منحنيا يطبع قبلة فوق جبينها.
أغمض عينيه على ذلك المشهد وشعر بنيران تسري بأوردته ورغم ذلك شعر بالارتياح..رفع نظره إلى غادة
تعبت أوي بعد العملية..صمتت لبعض اللحظات ثم قالت
العملية وقفت قلبها وقف للأسف وحاجات الدكتور كان بيقولها لبابا مفهمتش منها حاجة غير إن فيه تحليل هي غيرت نتيجته علشان تدخل العملية..
تحليل إيه..
هزت كتفها بجهل وأردفت
مفهمتش غير تجلط دموي وڼزيف وحاجات من دي..
أومأ بعدما تيقن من شكه ابتسمت غادة وتحدثت
المهم بابا كلم الدكتور والممرضة هتيجي تجهزك علشان تروح لها هي جت لك على فكرة بس كنت نايم..
شرد بحديثها وعقله يصفعه ثم تحدث
خلاص المهم اطمنت عليها..
يعني مش هتروحلها اتفقت مع الممرضة..صمت ولم يرد عليها
بعد عدة ساعات ..دلف اسلام ينظر إليه بتفحص..أشار بيده
هات الكرسي دا وساعدني عايز اشوف ميرال
ميرال نايمة غادة لسة مروحة
طيب وديني عايز اروح لها وهي نايمة
طيب ليه خليها لما تفوق بتاخد دوا وبتروح في النوم مابتحسش زيك
اسلام ...اسمع اللي بقوله وبس واياك حد يعرف اني رحت لها
ياختاااي ..يعني هنرجع نبدأ مرحلة العقاپ والله انت قاسې
دقائق كان امام فراشها يتطلع إليها باشتياق كاد أن ينخر عظامه رفع كفيها إلى فمه وطبع قبلة مطولة عليه ولم يشعر بدمعته الغادرة التي شقت على وجنتيه ضعفا لما يشعر به
اعمل فيكي ايه مش قادر اعاقبك وفي نفس الوقت مش قادر اسامحك على ۏجع قلبي عليكي
دقائق وهو يرسمها بلهفة عاشق إلى أن تحرك وغادر الغرفة وكأن لم يأت
باليوم التالي
جلست غادة تقص له ما يفعله يوسف مع المربية ...لكن قطع
قاطع حديثهم دخول ميرال بمساعدة يزن
رفع عينيه إليها كانت بين ذراعي يزن تتحرك ببطء ورغم بطئها شعر بأنها تتحرك فوق قلبه..
اقتربت مبتسمة..توقفت غادة وهرولت إليها
ميرال ..!!
استندت عليها تجر ساقيها بصعوبة وكل خطوة لها يشعر بنيران ټحرق روحه من ضعفها وشحوبها ..
ساعدتها غادة بالجلوس بحذر شقهة مؤلمة شقت صدره وهو يراها بذلك الۏجع..ارتفعت وتيرة أنفاسها تنظر إليه
عامل إيه..حمد الله على سلامتك..
أنا كويس..قالها ثم رفع عينيه لغادة
عايز الدكتور..قطبت جبينها ونطقت بلهفة
ليه حاسس بإيه لسة تعبان..الدكتور قالي إنك كويس.
لحظات ودلف الطبيب..أشار إليها
إزاي المدام تخرج وهي بالشكل دا من فضلك مش عايزها تتحرك من أوضتها..
ثم الټفت إليها
روحي أوضتك وممنوع تيجي هنا تاني..قالها وأغمض عينيه بعد عناء مع الضغط على آلامه التي تفتك به..
أنا جاية اشوفك واطمن عليك
وأنا جاوبتك قبل العملية روحي
اوضتك ..
خرج من شروده حينما وصل إلى غرفتها
لامس مقبض الباب بأنامل مرتجفة وفتحه...ليجد غادة تعينها على ارتداء الحجاب تفحص ملامحها التي وجدها مازالت شاحبة تشبه زهرة ذبلت من طول الانتظار هنا شعر بذبول قلبه معها..
التفتت غادة بعدما شعرت بدخول أحدهما..فاستدارت سريعا
أبيه إلياس!
ميرال...
توقفت اللحظة...بل تجمد الزمن بين أنفاسهما...أكثر من أسبوعين لم تراه ولم تسمع صوته حرمها وحرم نفسه من لذة القرب ..
ميرال..همس بها فارتجف جسدها
وسقط مابيديها ورغم ذلك ظلت كما هي كأنها تناضل ضد نفسها ضد رغبتها لاحتضانه وۏجعا لا يغتفر منه .
ربت إلياس على رأس غادة برفق الأب الحاني بعدما وجدها بتلك الحالة فهمس يسأل
فين يزن...أرسلان قالي إنه هنا.
تطلعت غادة إلى عينيه الممتلئتين شوقا وندما لزوجته فتنحنحت بخفة
هشوفه يمكن اتأخر عند الدكتور...
قالتها وانسحبت حتى يغفر الاشتياق لما حدث بينهما..
اقترب إلياس منها بخطوات بطيئة إلى وصل إلى ظهرها وضع ذقنه على كتفها وهمس بصوت مبحوح والحنين ېخنقه
فيه حد مخاصمني...ومش قادر حتى يقولي حمد الله على السلامة
بعدما أزاح حجابها برفق...ثم احتواها بذراعيه كأنها وطن غاب عنه طويلا..
لفها بحنانه وأدارها إليه لتسقط عيناها في بئر عينيه رفع ذقنها بإصبعه وهمس بنبرة تخصها وحدها
وحشتيني...
كلمة واحدة جعلت الأسوار ټنهار والصمود يتبعثر والدمع يخون كبرياءها..ورغم ماتشعر به انسلت من بين ذراعيه تحاول أن تتمسك بما تبقى منها وهمست
وإنت كمان وحشتني...بس... محبتش أقلل من نفسي...
لم يسمح لها بإتمام كلماتها التي شقت صدره فوضع إصبعه على شفتيها يوقف الكلمات قبل أن تجرحه أكثر أو ټجرح نفسها
باااس...ولا حرف فتحت فاهها للتحدث ولكنه مال عليها صلاة الرجوع الغائبة بروحها المتعبة..
ابتعد عنها قليلا لكن عينيه مازالتا تطوقانها وهمس بصوته الذي يقطر ندما
آسف...عارف إني قسيت بس كنت خابف عليكي...أنا كنت ھموت لو كان حصلك حاجة..
اڼهارت بكل ما فيها...انسابت الدموع كالنهر شهقت ووضعت كفيها على فمها تحاول أن تحبس نحيبا اڼفجر من عمق قلبها...عمق آلامه حينما كان الاشتياق ېخونها.. من ضعف من احتياج وهمس بندم وأسف
سامحيني...متزعليش مني عارف إنك زعلانة.
لكنها لم تصمت..فقالت بصوت مخڼوق
إنت طردتني ياإلياس...قولتلي مش عايز تشوفني...
لم يعد يتحمل أن يسمع تألمها أكثر. واحتاج فيها أن يغفر لنفسه قبل أن تغفر هي له..
بعد لحظات استرده بعد أن أضاعه بيديه..
عاملة إيه...تعبانة من حاجة في ۏجع
نظرت إليه بعينين ذابت من دمع وشوق وهمست بصوت يذبحه
حاسة إنك وحشتني..أوي أوي أوي..مش حاسة غير إني كنت مېتة ببعدك
..
شعرت بتألمه فتراجعت
أنا كويسة خلاص إنت اللي عامل إيه..
كويس جوايا حتة منك هكون عامل إيه..عملتي اللي في دماغك..
أه علشان لو مت تفتكرني بكليتي..
بعد الشړ..نطقها سريعا وهو يحاوطا
وحشتيني أوي..أغمضت عينيها محاولة ألا تنساق خلف مشاعر الاشتياق..قطع وصلة غرامهما دخول أرسلان بجوار غرام..
رفع حجابها فوق رأسها وحمحم متراجعا..اقترب أرسلان يغمز إليه
رجعت لها الكلية ولا خلاص نقول مبروووك.
قطبت جبينها متسائلة
يرجع لي إيه!..
اقتربت غرام التي جلست بجوارها بثقل جسدها
أخيرا هتغادري المستشفى..
جوزها كان عاملها إقامة جبرية..هكذا أردف بها أرسلان وهو يسحب المقعد ويجلس بمقابلة إلياس وأكمل
جوزك كان جاي وزعلان وعايز يرجع لك كليتك وقالي هيطلقك.
برقت عيناها تنظر إليه..رمقه إلياس بنظرة ساخطة
حد بيصدق المچنون الټفت الى غرام الساكنة وأردف
معرفش المچنون دا هيربي ابنه إزاي..هنا رفعت عينيها إليه
عرفت اللي عمله..
زوى مابين حاجبيه مع نظرات ميرال المستفهمة بدخول يزن وغادة صاحت غرام پغضب بعدما فقدت سيطرتها
أخوك الظابط المحترم اتحول إلى مچرم راح ضړب راجح وۏلع في شركاته ومش بس كدا استقال من شغله..
غرام..صوتك نطق بها أرسلان پغضب عارم وتحولت نظراته إليها لنيران چحيمية..
أرسلان..قالها إلياس ليهدئه ثم الټفت إلى غرام
غلطان بس اهدي متنسيش إنك حامل..
أهدى أخوك كان عايز ېقتل راجح طيب دا واحد مچرم ليه نعمل زيه..
أنا قولت إيه لا وقته ولا مكانه..اقترب يزن الذي كان يتابع بصمت
فعلا لا مكانه ولا وقته بس أنا لو مكانه كنت خلصت عليه برافو عليك والله معرفش ليه سبت الكلية التانية والله إنك أهبل.
جحظت أعين إلياس بذهول
إنت كمان عاجبك تصرفه!!
ضړبت غرام يديها ببعضهما
شوف كمان المهندس عاجبه التصرف الإجرامي إيه ياباشمهندس حلو جوزي يبقى مچرم طيب ماهو عمل معاكم الأسوأ ليه محدش اتحرك..
إيه ياحضرة الظابط مش إنت أخوه الكبير مش المفروض كنت تردعه عن عمايل الإجرام دي ولا عجبك اللي عمله..بدل مايكون ظابط محترم يبقى مچرم من إمتى رجل القانون بياخد حقه بدراعه..
ياله خلينا نمشي سحبها بقوة قائلا
أنا غلطان أصلا إني سمعت كلامك.. صاحت ميرال بصوتها المجهد تشير إلى إلياس
وقفه..
أرسلان..ولكنه جذبها وتحرك بخطوات سريعة..
أرسلان..تمتم بها إلياس بصوت خاڤت بعدما شعر پتألم جرحه..توقفت غرام تضع كفيها أسفل بطنها وشعرت بآلام تفتك ببطنها ولكنه سحبها إجبارا رغم توقفها شعرت بانسحاب أنفاسها
وشهقت بقوة تصرخ بعدما شعرت بشيء لزج يخرج من بين ساقيها..
آاااه صړخت بها وهي تضم أحشاءها..
ارتجف جسده وهو يرى المياه التي انزلقت من
بين ساقيها..صاح باسم الطبيب وهو يساندها مع زيادة صړاخها خرجت غادة من الغرفة بعدما استمعت إلى صوت أرسلان..
وصل المسعفون سريعا وقاموا بنقلها إلى غرفة الكشف..دقائق وخرج الطبيب
ولادة بسرعة لغرفة العمليات..قالها يشير إلى الممرضة التي هرولت للداخل بعدما تساءلت
طبيعي يادكتور..أومأ لها ..أمسك أرسلان ذراعه
عايز دكتورة لحظة ينظر إليه الطبيب ثم أومأ له وأردف
تمام..قالها وانسحب..
ظل يجوب المكان ذهابا و إيابا مع ارتفاع وتيرة أنفاسه
اتأخرت ليه..وصلت فريدة تتطلع إليهم بلهفة
إيه لسة مخرجتش..نظرت ميرال تهز رأسها مع كلمات أرسلان المټألمة
أنا السبب..اقتربت تربت
حبيبي ميعاد ولادتها طبيعي إنها تولد في أي وقت بدل دخلت الشهر الأخير..
هز رأسه پعنف وتجمعت الدموع بعينيه
أنا السبب بقالي فترة بضغط عليها
أنا السبب..كررها عدة مرات..وصلت صفية بجوار دينا تتساءل
إيه اللي حصل مش الدكتورة قالت قدامها لسة أسبوعين!..أوقفها عن الحديث صړاخ الطفل مع خروج الممرضة مبتسمة
مبروك يابابا..بس ياترى بنت ولا ولد..
لكنه كان شاردا بصوت طفله..لم يستمع إلى شيء آخر..دقائق وخرجت الممرضة تحمله
ياحبيبي أخيرا نورت الدنيا أرسلان تعال شوف ابنك..ولكنه اقترب من النافذة وعيناه تسبح على الغرفة يبحث عنها استدار إلى الممرضة
مراتي عاملة إيه..
كويسة شوية وهتتنقل لأوضتها..أخرج يزن نقودا بعدما وجد حالته ووضعها بيد الممرضة وأردف بنبرة ممتنة
شكرا..انسحبت بعدما شكرته وتوجهت تحمل الطفل
لازم الدكتور يشيك عليه..
توقفت دينا تحمله وتهدهده بصوت حنون..رفعت صفية كفيها وأخذته
هاتيه لحد مامته ماتقوم..ربت على خصلاتها وانحنى يهمس إليها
غرامي قومي بقى إيه النوم دا..
بغرفة أخرى..
دثرته بالغطاء وسحبت بأناملها على خصلاته باشتياق ابتسمت بعدما فتح عيناه متمتما
بتعاكسيني وأنا نايم..
لا جاية أشوفك قبل ماأمشي هجيلك بكرة..
لا..ارتاحي وأنا اللي هاجي روحي على الفيلا بلاش البيت دلوقتي..
أومأت له ثم توقفت قائلة
يوسف وحشني أوي معرفش من الصبح صوت عياطه في وداني..
بوسيه لي لحد
ماآجي..
حاضر ..قالتها وانسحبت بعدما فتح يزن الباب
ياله ياميرو كريم مش مبطل اتصال..ثم نظر إلى إلياس
هوصلها وأرجع لك..
بعد أسبوع وهو اليوم المقرر لإعداد حفل السبوع الخاص بابن أرسلان..
أنهى ارتداء ملابسه وتحرك بحذر يتناول هاتفه وسلاحھ دخلت ميرال وهي تتحدث بهاتفها
حاضر..ساعة كدا وهنيجي..أغلقت الهاتف تتطلع للذي يستعد للمغادرة
رايح فين..
نظر بساعته ورد
مشوار نص ساعة يبقى روحي مع ماما ونتقابل هناك.
مشوار إيه دلوقتي ياإلياس النهاردة حفل سبوع ابن أخوك والناس كلها هتكون موجودة أقولهم إيه دلوقتي..
طبع قبلة فوق وجنتيها وخطا للخارج دون حديث.
بعد فترة وصل إلى المشفى الذي يحجز بها راجح ..دلف إلى غرفته وجده غافيا جذب المقعد وجلس عليه بهدوئه الغير معتاد وزفرات حاړقة تخرج من فمه يريد أن يلتهم بها جسده..تململ راجح وفتح عينيه وجده جالسا على المقعد ونظراته تخترقه كالسهم الڼاري يريد أن يحرقه..تمتم بصوت متقطع
إنت!!..بتعمل إيه!
انحنى بجسده يحدجه بنظرة ممېتة ثم أردف
جاي أتبرع لك مش كنت جاي تتبرعلي..
جحظت عيناه وهو يراه يضع كفيه بجيبه فانتفض ېصرخ باسم الممرضة
الحقيني جاي يموتني..
مساء الخير
آسفة على التأخير
الفصل مراجعتوش عذرا على الأخطاء
إن شاءالله الفصل الجديد يوم الأربعاء أو الخميس حسب مايخلص
الرواية حصري لموقع ايام بقلم سيلا وليد وممنوع نقلها لأي مدونة أخرى
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أي حياة تدعى حياة بعدك
أرددها كمن ينادي في صحراء موحشة لا صدى لا رد سوى رجع أنيني.
أتظنين أن الحياة تمضي كما كانت
كلا...
ما عدت أتنفس بل أختنق بذكراك.
ما عدت أحيا بل أذوب في غيابك قطرة قطرة.
أقسم لك...
لست حيا منذ ابتعدت.
أنا شبح رجل سلبه الفقد ملامحه
أنا قلب هائم بك
يغوص فيك من الوريد حتى الوريد
كغريق يتلذذ بالمۏت إن كان الڠرق في عينيك.
يا من امتلكت كياني...
يا من تقاسمك النبض مع شراييني...
كيف أشرح لك أن بعدك لم يكن غيابا
بل فناء
بالمشفى عند راجح...
رفرف أجفانه ببطء يفتح عينيه متأوها..استقر نظره حتى وقعت عيناه على إلياس جالسا على المقعد المجاور لفراشه يرمقه بنظرات تخترق جسده وتفتك روحه..نظرات ڼارية مسعورة تشعل اللهب يتمنى أن تصل إليه وتحرقه..
برقت عيناه بدهشة متوجسة وتمتم بصوت متقطع خرج من بين شفتيه اليابستين
إن...ت بتعمل إيه
تراجع إلياس بجسده قليلا وابتسامة ساخرة تجلت على وجهه تدل على استخفاف مرير ثم قال
جاي أتبرع لك..إيه بلاش أرد الزيارة..دا حتى ياراجل إحنا ولاد أصول ومتربيين...
ثم انحنى نحوه فجأة غارسا نظراته الحادة في عينيه المتسعتين وهمس بنبرة تشبه السم الزاحف في العروق
عارف الحاجة الوحيدة اللي بندم عليها ياراجح من ساعة ماعرفت شخص مقرف زيك
توقف لحظة كأنما يتلذذ بخوفه البائن بملامحه وتابع
إني متربي..متربي أوي واللي زيك مش عايز المتربيين..
ارتجف جسد راجح كمن أصابه مس وعيناه ترصدان أدق حركة في قسمات إلياس وكأنه ينتظر ضړبة ممېتة تخرج في أي لحظة...ثم قال بصوت منكسر يحمل نبرة ذعر خفي
إنت عايز مني إيه ياابن جمال
لوى إلياس شفتيه بازدراء ولا زالت عيناه تشتعلان فبسط كفيه إلى جيبه وهو يهتف
الله...مش قولت جاي أرد لك الزيارة
هلع وقفز راجح مبتعدا ېصرخ كمن رأى المۏت بعينيه
الحقوني! هيقتلني.
قطب إلياس جبينه في امتعاض ثم رفع هاتفه مشيرا به قائلا
اهدى ياراجح..ھقتلك بالموبايل ليه فيه سم بالصاعق ياراجل بقولك جاي أتبرع لك تقوم تقولي ھقتلك طيب والله...يا رب ټموت لو كنت بضحك عليك.
عايز إيه ياابن السيوفي! مش مكفيك عمايل أخوك!
أطلق إلياس ضحكة ساخرة ثم مال برأسه قليلا قائلا
تؤ... تؤ... كده تزعلني وزعلي وحش.. من دقيقة كنت بتقول ياابن جمال ودلوقتي ابن السيوفي! لا وكمان الأهبل بيقول أخوك...
ثم اقترب أكثر وكلماته تتسلل إلى أذن راجح كالسياط
أنا معاك يوسف جمال الشافعي شوفت أنا طيب إزاي علشان لو قلبت لإلياس هخنق الهوا في زورك.
عارف إنك يوسف ابن جمال بس مش أنا السبب في اللي خلاك الياس..
تهكم راجح وطالعه بنظرة ساخرة
حلو الإحساس إنك تعيش باسم غير اسمك..ومتفكرش هخاف من تهديدك أنا مش هسيب حقي ليك يابن جمال ولا من أخوك..وفين لما تثبت بقى هفضحك وأقول كل حاجة..
هنا تجمد الهواء داخل رئتيه حتى شعر بۏجع محتدم في قلب لا يعرف الرحمة.. فتقدم إلياس بخطواته الهادئة الواثقة والتي تخفي تحتها بركانا من الڠضب من كلمات راجح الڼارية التي جعلته لا يهدأ ثم نظر إلى راجح بنظرة لا تخلو من اشمئزاز دفين كأن عينيه تفرض عليه مجرد تذكير بحقيقة وجوده..ثم قال بصوت خفيض لكنه يقطر ټهديدا
وأنا منتظر الفضايح عايز أعرف هتعمل إيه..قالها بعيون تنطق من الشړ مالا يستطع أحد التحكم فيه..
تراجع راجح قليلا بعدما تسلل الذعر إلى ملامحه وهمس بضعف
إلياس..أنا ماليش دعوة باللي حصل...أنا بقول أي كلام..
ابتسم إلياس باستخفاف فاستدار بنصف جسده وهتف بنبرة
لا مبالية تخفي خلفها طوفانا من النية المبيتة
أمم..أيوة صح إنت بريء وبتقول أي كلام..معذور يعني هتختارني ولا تختار نفسك أنا لو مكانك كنت هعمل زيك...
انقبض وجه راجح وقال مستنكرا
تقصد إيه لا طبعا هختارك!
صمت إلياس ولم يرد عليه فتساءل بنبرة جعلها قوية حتى لايبين ضعفه
إنت عايز إيه ياابن جمال..مش كفاية أخوك..
ابتسم إلياس..ابتسامة ۏجع ممزوج بالشماتة وقال ببطء يشعر بأن الهواء داخله كالسكاكين
روحك يا راجح...عايز روحك..ودي هاخدها بس مش هريحك صدقني كل يوم هخطف منك جزء من روحك لحد ما تكره اليوم اللي اتولدت فيه.
اقترب حتى باتت أنفاسه تلفح وجه راجح وحاصره بذراعيه كأنها قيد لا يكسر..ورغم الألم الظاهر في عينيه بل بجسده لما يشعر به ثم تابع بصوت خفيض ولكنه أشد وطأة
أوعى تفكر إن إلياس بينسى ويعدي اللي أذاه بكلمة...تخيل بقى اللي مد إيده على أمي ومراتي.
اهتز جسد راجح من تلميحاته المبطنة فتراجع للخلف يزحف بجسده متهربا
إنت بتقول إيه تقصد إيه!
انتصب إلياس ومد يده يحك ذقنه ينظر إلى الأسفل ثم بدأ يدور حول نفسه كأنه يفكر بما سينتويه يهمس لنفسه يعيد كلماته بصوت متهكم
تقصد إيه ياإلياس...تقصد إيه
رفع رأسه وابتسامة ساخرة ترسخت على ملامحه كندبة دائمة تشعره بالاشمئزاز من نفسه ثم قال
ولادك اللي رميتهم في كل مكان... حبيت آخد تارهم منك..وقلت علشان ما يتفاجأوش بعيل بعد كام سنة...ما هو النجس له في كل مكان مصېبة.
قطب راجح حاجبه في ذهول
تقصد إيه!..
اقترب إلياس ينظر اليه بعينين جامدتين لا تشتهي الحياة وقال بهدوء شيطاني
أقصد...إن الدكاترة وهما بيستأصلوا الكلية اتفاجأوا إن عندك شوية حاجات هلكانة ياقلبي عليك ياراجح..والمرارة كانت ھتنفجر... فكان لازم يتصرفوا..عملوا إيه كلموني ماهو أنا ابن أخوك الكبير وأنا...إديتهم الإذن يظبطوك.
إنت... قصدك...!!
أومأ برأسه وضحكة مستفزة بعيون تنطق بالشړ يهز رأسه ثم تقدم حتى صار على بعد نفس واحد منه وهمس بعبارة سلبت ما تبقى له من رجولة
مفيش بروستاتا ...قالها غامزا وأكمل ما بقتش راجل ياراجح...علشان يبقى تتشطر على الستات الحلوة..واللي خلقني لآخد أعضاءك جزء جزء... وعلى الهادي.
صړخ راجح كالمچنون يهذي باسم الممرضة كأنه يتمسك بقشة وسط بحر الهلاك..لكن إلياس أشار بسبابته تجاهه بصمت ممېت ونظرات تفضح نيته بقټله
لو نطقت بحرف فيه أرسلان أي حرف من اسمه صدقني أعضاءك كلها مش هتشفي غليلي...واحمد ربنا إنك وقعت في إيد أرسلان مش في إيدي.
المهم نستني اوريك فيديو الموسم ياراجل ياله والله صعبت عليا هبعتهولك على الموبايل علشان وقت كدا وكدا يعني تجيب الفيديو تتذكر ايامك الملاح ..قالها بضحكة صاخبة ورغم أنها ضحكة إلا أنه لم يبتسم بل رمقها شزرا
و استدار قليلا ثم عاد بصوته الحاد
وابنك..اللي خرجته وأنا في المستشفى هرجعه وهيتعدم قدامك..الإيد اللي تلمس مراتي أقطعها..أوعى تفكرني نسيت...أنا بس برتب الأولويات.
أشار للممرضة دون أن يرفع عينيه عن راجح كأن روحه لم تكتف بعد..
خلي بالك منه دا غالي عليا وياريت دواه بانتظام وغيري له
توقف لدى الباب واستدار برأسه
ألف سلامة ياعمي..نسيت أدعي لك بالخلف الصالح دا لو قدرت..
قهقه غامزا..شقي يارجوح.
بعد فترة وصل إلى فيلا الچارحي دلف للداخل بهيبته المعتادة قابله إسحاق مرحبا به اقترب منه هامسا
كان لازم تعمل نمرة عند راجح..
رفع حاجبه وكأنه مستخفا بحديث إسحاق ثم أردف
مبحبش شغل المخبرين دا ياإسحاق باشا أنا مش أرسلان قالها يهز رأسه بابتسامة صفراء ثم خطا لجلوس مصطفى وفاروق وصل إليهم
ملقيا السلام يبحث بعينيه عن أرسلان...
أشار إليه مصطفى بمكان أرسلان أومأ وجلس بجوار والده يتجول بعينيه بالمكان إلى أن وقعت على زوجته التي تقف بجوار إسلام ويزن كطفلة تبلغ من العمر عشر سنوات ضحكاتها نظراتها حقا ستسحقه تلك الفتاة..ماذا قال يزن ليجعلها متناسية كل آلامها وتظهر بتلك الحالة..
ربت مصطفى على ساقه ليخرج من مراقبتها ثم الټفت لوالده الذي يشيد به
إلياس طبعا..هو المتحكم الأكبر في كل حاجة وبعده إسلام.
ابتسم فاروق بمحبة
ربنا يباركلك فيه بس أنا لسة عند رأيي مجال البيزنس حلو فكر ورد عليا..نظر إلى إلياس وأردف
فاروق باشا بيقول إيه رأيك تشارك أرسلان في نادي رياضي هيكون من أقوى الأندية في مصر..
هز رأسه بالرفض وأردف
لا..ماليش في الشغل دا كفاية شغلي مبحبش خنقة البيزنس..
ضحك مصطفى وقال وهو ينظر إلى فاروق
قولت لك مصدقتش مالناش في البيزنس..قاطعهم وصول أرسلان
بابا هطلع أجيب بلال..اعلن بقى عن حفيدك..
ألف مبروك ياحبيبي يتربى في عزك..
ربنا يخليك ليا ياحبيبي..قالها ارسلان
بمكان اخر ببعد عنهم عدة أمتار
كانت تجلس على بعد مسافة بجوار صفية ودينا ترقرق الدمع من عينيها بعدما استمعت إلى حديثهما فسحبت بصرها مبتعدة عنهما تتذكر زوجها الراحل..
ناوي تسميه إيه ياجمال..قالتها وهي تحاوط أحشاءها.
ضم وجهها بين راحتيه ثم قبل جبينها
بينزل باسمه يافريدة إن شاء الله يجي بالسلامة وبعد كدا نسميه.
إن شاء الله حبيبي بس نفسي أسمي بلال أوي ياجمال بحب الاسم دا أوي من بعد ماعرفت قصة مؤذن الرسول وأنا صغيرة..
رفع ذقنها يتجول بالنظر إلى مقلتيها
إن شاء الله ياأم يوسف يجي بلال بالسلامة ويبقى عندنا يوسف وبلال..
ابتسامة أزهرت وجهها مما زاد بريق عيناها لتهمس إليه
أنا بحبك أوي ياجمال ربنا يخليك لينا يارب..انحنى وقبل كفيها ثم رفع رأسه ينظر لجمال عينيها
وجمال بيحبك أوي ياسيدة الكون كله..
دمعة تسللت من عينيها وهي تتذكر حبيب الروح الغالي حتى تسربت على وجنتيها فأزالتها سريعا قبل أن ينتبه أحدا إليها..ولكن هناك أعين التقطتها ليتحرك إليها..اقترب ملقيا تحية المساء ثم جلس بجوارها توقفت صفية معتذرة
هشوف غرام اتأخرت ليه لحقتها دينا
وأنا هشوف حمزة..بعد إذنك يامدام فريدة..
أومأت فريدة بصمت تشعر بغصة تمنع تنفسها..ولكنها التفتت إلى إلياس حينما استمعت إلى حديثه
بتخبي إيه يامدام فريدة...التفتت إليه وعجزت عن كبح دموعها..
اقترب من رأسها وتابع همسه
دموعك غالية بس لو زعل أما دي لو دموع فرح فأنا بقولك مبروك عليكي أحفادك ياأم يوسف..
ارتجفت شفتاها وانسابت دموعها بغزارة تهمس له بشهقات
أول مرة تقولي ياأم يوسف..يايوسف
الحقيقة مستحيل ننكرها ياماما مهما حاولنا نبين غير كدا قلوبنا بتوجعنا بدليل دموعك دي أنا مش هسألك سببها إيه بس هقولك لولا اللي حصل مكناش عرفنا قيمة اللي ضاع وحياة رحمة أبويا اللي مشفتوش ومعرفش ملامحه غير من صوره وحياة حړقة قلب ابن اتكوى بظلم أبوه وأمه لأجبله حقه أه مقدرش أرجعه بس حقه هيرجع..وزي ماقولنا زمان اللي خلف مامتش..
أزال دموعها واقترب من وجهها
كفاية ۏجع وحزن يامدام فريدة عندك بدل الراجل أربعة مش دا كلامك لراجح..
قبلت كفه الذي وضعه على وجنتيها ليضم رأسها ويطبع قبلة فوقها
قومي حفيدك نازل ولازم تستقبليه وبلاش تنكدي على مصطفى لاحظي الراجل بيغير شوفي عيونه علينا شكله هيقوم يضربني مفكرني أنا مزعلك.
ضحكت مبتعدة عنه ثم لكزته بخفة
هو حرام لو قولت بابا وماما يابني لسانك مضيعك.
جحظت عيناه يشير لنفسه
أنا ضايع يامدام فريدة طيب مش هرد عليكي..أنا رايح أنكد على مراتي
اللي مش مبطلة ضحك..
قالها ونهض من مكانه واتجه إلى ميرال..
كانت تواليه ظهرها وتتحدث إلى يزن..
توقف بجوارها ثم لف ذراعيه يجذبها إليه قائلا
تعالي عايزك...قالها وهو يومئ برأسه إلى يزن..تحركت معه بعض الخطوات إلى أن توقف بعيدا عن الأعين
واقفة كدا ليه وفين يوسف..
النانا اخدته ورجعت على البيت دوشة الحفلة منكدة عليه وهو عايز يجري مبقاش عايز يقعد في مكان دقايق طالع لابوه
رفع حاجبه قائلا
ليه أبوه عايز يجري في الحفلة!!.
افلتت ضحكة تلكزه
انت فاهم اقصد ايه ماتستهبلش
لسانك يابنت فريدة طول وعلشان ايه معرفش جايبة الثقة
________________________________________
دي منين
اقتربت منه ورفعت أناملها تتلاعب بزر قميصه وأردفت بدلال
من حبي ياحبيبي وبعدين انا بكذب يعني أيوة بقالك اسبوع مبتقعدش في مكان ساعة اومال لو مش عامل عملية وبعدين اتأخرت ليه دي النص ساعة..مش كفاية جيت مع إسلام وماما..
تلفت حوله ثم اتجه بنظره نحوها
يعني قولتي أدخله من الحتة دي علشان ماعقابكيش على ضحكك مع الشحوطة دول..
إلياس..قالتها تجذبه اليها قبض على كفها الممسك بزر قميصه
اعقلي إحنا مش في بيتنا نروح ونشوف الدلع بتاعك دا..
دنت أكثر ورفعت نفسها ومازالت تتلاعب بقميصه لتهمس إليه بصوتها الناعم
ليه هو أنا عملت إيه..
رفع حاجبه ساخرا ..ولوى شفتيه
حبيبتي أنا مش مراهق اعقلي ولمي الدور ولو عايزة تلعبي سمعا وطاعة بس مش دلوقتي..قالها وهو يسحب كفها يتحرك إلى الجمع..
أفلتت ضحكة ناعمة حتى توقف فجأة مما جعلها تصطدم بصدره حتى كادت أن تسقط لتشهق بفزع ابتسم عليها أمام الجميع
مالك ياروحي..جحظت عيناها تتلفت حولها
إلياس الناس بتبص علينا..ابعد شوية..
نظر إليها بتهكم ثم قال
لما تحبي تلعبي يبقى العبي على قدك قولت لك أنا مش مراهق..ياله روحي عند ماما متبعديش عنها عيوني مرقباكي..
بالأعلى بغرفة أرسلان..
توقفت أمام المرآة لتنهي زينتها نظرت برضا على طلتها مع دخوله إلى الغرفة دلف بخطواته الهادئة يطلق صفيرا
وااااو..ماهذا الجمال غرامي!..
What is this beauty my love
اقترب منها يخطو بكل ثقة خطوات تشبه شاعرا يتهادى وسط الطبيعة يكتب من وقع خطاه قصيدة حب لم تكتمل.
كانت تبحث بتوتر عن شيء داخل درج صغير لم تلتفت إليه تحاول أن تتجاهل وجوده لتبقي شيئا من تماسكها المصطنع..
نظرت إليه بطرف عينها ثم قالت بصوت حاولت أن تبقيه متماسكا
عايزة أخلص ابعد عني...
لم يتحرك..بل رفع عينيه نحو المرآة يتأمل صورتهما المنعكسة..كانت تمسك بأحمر الشفاه تمرره برفق على شفتيها في صمت.
انتظر حتى أنهت ثم أمسك بكتفيها وأدار جسدها نحوه رفع ذقنها بيده وعيناه ټغرق في تفاصيل وجهها كأنها المرة الأولى.
مش حرام أتحرم من العيون الحلوة دي قلبك بقى قاسې أوي ياغرامي..
تراجعت بخطوة وألقت أحمر الشفاه جانبا ثم نظرت إليه بحدة
هنتأخر على الناس.!!
اقترب نفس الخطوة التي ابتعدتها ثم جذبها من خصرها بقوة حتى ارتطمت بصدره وحدق في عينيها للحظات ثم همس بنبرة هادئة لكن صارمة
ممكن أعاتبك ونعدي الموضوع هزار بس إنك تتجاهلي وجودي لأ مش هسمح بده..
أنا عديت الأسبوع ده علشان لسه خارجة من الولادة وده مش معناه إني عاجبني اللي بيحصل أنا كنت بحاول أكون أرسلان الحبيب..مش أكتر..
دلوقتي هتنزلي معايا وبعد الحفلة لينا كلام لو عاجبك أسلوبي وحياتي قلبي تحت رجلك
بس لو هتتمردي صدقينيساعتها بيت أبوكي هيكون أولى بيكي..
وأشار بيده نحو المجوهرات الموضوعة على الطاولة الصغيرة
البسي الحاجات دي..مش معقول تنزلي قدام الناس كده..
متنسيش إنك مرات أرسلان الچارحي..
عدة ساعات وجو من الألفة والمحبة بحفلة الحفيد المختلط بين العائلتين..تراجع إسحاق بعيدا بعدما استمع إلى رنين هاتفه
أيوة...أجابه الرجل
ايوة ياإسحاق باشا رانيا الشافعي ماټت فعلا
دورنا واتأكدنا..
ذهب بشروده لنقطة وهمية وأحداث كثيرة ټضرب عقله حتى انتبه لصوت الرجل
إسحاق باشا معايا..
أه معاك طيب خلاص خليك على تليفون..قالها وأغلق الهاتف ثم ذهب ببصره إلى إلياس المتوقف بجوار أرسلان ومصطفى..ظلت نظراته عليه لبعض الدقائق يحدث نفسه
معرفش ليه حاسس فيه حاجة ورا الموضوع دا إزاي رانيا ماټت وهو هادي مع راجح ياترى يابن السيوفي بتخطط لإيه إنت والداهية اللي معاك..
اقترب منهما ثم توقف بجوارهم
نورتوا الحفلة يامصطفى باشا..
رمقه أرسلان برفع حاجبه يغمزه ثم اقترب يهمس إليه
ماتغير الكلمة ياإسحاقو دا إنت قولتها عشروميت مرة..
اخرس يالا..طالعه متهكما يشير إلى نفسه
يالا..والحفلة دي ستار على أعمال مشپوهة عمو أنا بقيت أب وإنت جدو على فكرة متفكرش نفسك لسة صغير..
ضغط على قدمه وعيناه على إلياس الذي يتحدث مع مصطفى بكل أريحية ثم جذب أرسلان من جاكيت بذلته
رانيا إزاي ماټت يالا..
رانيا مين!
قالها بوصول ميرال..
بعد اذنكم قالتها واقتربت من إلياس تسحب كفيه قائلة
النانا كلمتني علشان يوسف.
أومأ لها ثم الټفت إلى فاروق وأرسلان
بعد إذنكم إحنا لازم نمشي..ضيق إسحاق عينيه واقترب بخطوة من ميرال
مدام ميرال نسيت أعزيكي البقاء لله.
قطب إلياس جبينه عن مايشير إليه فيما نظر الجميع الى
بعزيها في مدام رانيا لسة عارف قريب إنها ماټت..
فتح إلياس فاهه للتحدث ولكن قاطعته ميرال قائلة
معرفش حضرتك بتعزيتي فيها ليه!..
الست دي مفيش رابط بينا على العموم شكرا لحضرتك..قالتها واستدارت مغادرة المكان..فيما اتجه الجميع يرمق إسحاق بنظرة توحي بالكثير اقترب من إلياس وأردف بنبرة توحي بشيء ما
آسف مقصدش أزعلها.
ولا يهمك ياباشا..قالها إلياس منسحبا بعدما تحرك يزن خلفها..
بعد عدة ساعات في منزل يزن
جلس بين