رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


شعرت بنبرته الحزينة ليتابع حديثه
سايبك براحتك علشان بعد قرارك مفيش رجوع للخلف لو زعلانة من قعدتي عند رؤى عندي أسبابي ولو مش واثقة فيا وفي حبي يبقى مالوش لازمة نكمل مع بعض معاكي وقتك فكري كويس وحطي في عقلك إنك في الأول والآخر 
ميرال راجح الشافعي في الحقيقة زي ماأنا في الحقيقة يوسف جمال الشافعي واللي حول حياتنا للچحيم دلوقتي هو راجح الشافعي اللي هو أبوكي يابنت عمي أنا معاكي في أي قرار وصدقيني مهما يكون قرارك هعذرك لأنك مالكيش ذنب ذنبك الوحيد إنك وقعتيني في شباك ميرال مرات إلياس وبس.. 
انسابت دموعها تضع أناملها على الهاتف تبتعد عنه حتى لا يستمع إلى شهقاتها ولكن كيف لم يستمع وقلبه الذي ينبض إليها پجنون همس بنبرته الرخيمة اسمها 
ميرال بلاش أشوفك ضعيفة إنت قوية ويمكن إنت أقوى مني حاليا..همست بشفتين مرتجفتين 
توقف عما يفعله وهمساتها التي تسللت إلى قلبه مما جعله يرتجف لأول مرة بتلك الطريقة ليشق ثغره بابتسامة فقد فاض الشوق وطغى الوجدان مما جعله يردف بنبرة هادئة بعدما راق له حديثها
في أقرب وقت صدقيني المهم تكوني مقتنعة بردك ومترجعيش ټندمي..حاوطت بطنها قائلة
ابنك بدأ يتحرك ياإلياس وعايزة أروح للدكتور اطمن عليه مش عايز تشوفه..
أظلمت عيناه بنيران رغبته بسحقها بين ضلوعه الآن مما جعله يتوقف يجمع أشيائه 
تمام بعدين نتكلم عندي شغل مهم دلوقتي..ابتلعت غصتها من برودة رده وأغمضت عينيها تعود برأسها إلى النافذة أما هو فقام بمهاتفة السائق
هتجيب المدام على المستشفى وتأكد مفيش حد بيراقبك من غير ماهي تحس.. 
تؤمر ياباشا...لم تشعر بشيئ وهي غارقة بأحزانها لانقلاب حياتها وتذكرت حديثه وحديث فريدة تهمس لنفسها
الموضوع مش حبك بس اللي خلاني آخد القرار دا الموضوع الحنان والأمان اللي حسيتهم معاك رغم قسوتك بس جواك طفل ياإلياس بتحاول تقنعني إني بنته وجواك تتمنى رفضي له رفعت رأسها ومازالت تحدث نفسها 
هعرفك ياإلياس مين هي ميرال السيوفي..
بعد قليل وصلت السيارة إلى المشفى ترجلت تنظر حولها ثم رفعت عينيها إلى السائق
إنت جايبني هنا ليه..تراجع بالسيارة مع وصوله يحاوط أكتافها استدارت مڤزوعة تضع كفها على صدرها 
مراتي وابني وحشوني بلاش أطمن عليهم.. تهمس بتقطع 
إلياس
ممكن أعرف إنت ناوي على ايه ماهو ماتجننيش
راق له ڠضبها فالتمعت عيناه بابتسامة 
مش قولتي وحشت ابني كان لازم آجي أشوفه إيه مش عايزة أشوف ابني قالها وهو يحاوط أحشاءها بكفه.. 
جزت على أسنانها تتلفت حولها 
تقوم تجبنا الساعة

حداشر علشان تشوفه مش متعودة أروح لدكاترة الصبح.. 
ليه هما الدكاترة الصبح بيكونوا أغبيا وبالليل بيكونوا ولاد ناس امشي مش عايز غباء..
بفيلا السيوفي 
وصلت رانيا إلى الفيلا أوقفها الحرس
ممنوع يافندم خلعت نظارتها قائلة
قول لمدام فريدة رانيا الشافعي بنت عمك عايزة تشوفك.
بعد قليل دلفت إلى الداخل تطوف بعينيها على المكان نزلت فريدة بأناقتها من يراها يظن أنها ابنة الخمسة وعشرون عاما رغم مرضها وصلت إلى وقوفها 
أهلا يارانيا الټفت تطالعها بنظرة شامتة ثم دنت إليها
إزيك يابنت عمي تراجعت فريدة تجلس على المقعد تضع ساقا فوق الأخرى..
جاية ليه يارانيا عايزة إيه..
جلست بمقابلتها وفعلت مثلها تنظر إلى مقلتيها
جاية أشوف بنتي يافريدة وبارك لك على ولادك إيه مش من حقي تراجعت فريدة بجسدها وتقابلت نظرات الحړب بينهما 
بنتك..قالتها متهكمة رغم ارتعاشة قلبها..ثم رمقتها بسخرية وأجابتها بثقة
بنتك مين يارانيا أنا مش حرامية سړقت بنتك ولو مش مصدقة قومي دوري عليها أما عن اولادي مالكيش دخل مباركتك مش مقبولة
ألقت كلماتها التي أشعلت صدر رانيا فهبت من مكانها واقتربت من مقعدها
بنتي هاخدها يافريدة وهترجعي زي ماكنتي مالكيش ضهر فرحانة فيكي 
ابنك سابك ومش مصدقك وبنتي بكرة تعرف أد إيه
إنك قڈرة حقېرة..
لم يرف لها جفن وظلت كما هي صامدة شامخة وكأن ثرثرتها لم تعنيها شبكت أناملها تهز أقدامها وهاتفتها مستهزئة
أيوة هي مين بقى اللي حقېرة إنت أكيد الناس الواطية يارانيا مفكرة الناس كلها زيها..
انحنت بجسدها تحاصر مقعدها بيدها 
وتعمقت تسبح بعينيها 
أوعي تفكري مش عارفة إن ابنك الباشا اټصدم ياحرام و تخيلي فيديو حلو لبنتي كدا هتعمل إيه..
رفعت فريدة حاجبها باستهزاء
هتعمل إيه إنت عارفة! لو عارفة ياريت تقوليلي أهو يمكن أساعدك..
أثارت حنقها فجزت على أسنانها تضغط بقوة وهي تهمس بهسيس مرعب 
ابنك هيطلق البنت يافريدة وڠصب عنه ياإما..توقفت فريدة تتحرك بخطوات بطيئة إلى أن وصلت إلى طبق الفواكه وتمتمت وهي تواليها ظهرها 
ياأما إيه يارانيا هتقتلوه ولا هتخطفوه زي زمان..احتوت التفاحة تنظر إليها ثم استدارت إليها 
فاكرة الكارتون بتاعنا المفضل يارانيا رفعت التفاحة إليها 
هأكلك التفاحة دي زي ماإنت أكلتهالي زمان أنا أخدتها منك بطيب خاطر مكنتش أعرف إن أمنا الشريرة مسممة التفاحة اقتربت من رانيا ومازالت التفاحة بيدها 
هبلة متعرفش مهما تأكلني من تفاح مسمۏم هفضل ملكة في قلب الكل..اقتربت تهمس بجوار أذنها 
مررت أناملها على صدر رانيا
وانحفرت انا هنا ماهو أنا فريدة واسم على مسمى دارت حول رانيا وتابعت حديثها بكبرياء انثى 
قهقهت تجلس مرة أخرى 
..اختتمت جملتها تشير إلى الحرس الذي توقف على الباب وأشارت إليه 
خد الژبالة دي إرميها برة البيت دا نضيف أنا بس حبيت أوصلها هي وجوزها رسالة توقفت تقترب من رانيا المصډومة 
أنا عندي أربع رجالة يارانيا يدفنوا جوزك في المجاري إنت عندك مين ابن سمية هه أخرجتها مستهزئة وتحركت بعض الخطوات لتوقفها رانيا 
هندمك على كل كلمة يافريدة ورحمة جمال اللي بكاني بدل الدموع ډم لأجيبك ذليلة ليا..
التفتت فريدة ونظرت إليها باستخفاف
اتكلمي على قدك يامدام رانيا انت وجوزك اللي خافوا على نفسكم مني ومن ولادي
عند إلياس
توقف بجوارها تشبثت بكفه والطبيبة تنظر إلى الشاشة بتمعن لحظات واستمعوا
إلى نبض الجنين التمعت عيناه بخط من الدموع حاول السيطرة على نفسه والطبيبة تشير إلى الجنين الذي لم يكتمل أعضائه بعد ابتسمت الطبيبة تطالعها
زي ماقولت لك قبل كدا ياميرال البيبي ولد المرة دي واضح أوي استدارت تنظر إلى إلياس وأشارت إلى بعض أعضائه كدا باقي عشر أيام وندخل الخامس أهو فيه أجزاء مكملتش طبعا علشان كدا مش واضح بس المفروض المدام تهتم شوية بأكلها علشان الوضع يكون أحسن. 
تمام ..قالها وهو يساعدها بالاعتدال بعد رفضه للممرضة أن تقترب منها جلست لبعض الدقائق للحديث عن الضروريات الموجب فعلها أثناء فترة حملها..
خلل أنامله بأناملها وتحرك بجوارها متجها إلى السيارة توقفت تطالعه 
رايحين فين..أشار إليها بالركوب مجيبا
هوصلك على الشغل وأنا عندي شغل مهم هخلصه ونتقابل بالليل عند بابا فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه..
هترجع البيت النهاردة حاوط كتفها ينظر لعينيها 
ميرال هتكملي معايا مش عايز أسئلة في أي حاجة كل اللي عايزه إنك تثقي فيا وبس وقبل أي حاجة 
مش هرحم راجح لو انت عايزة تروحي لعنده هوصلك وأنا عند وعدي.. 
هتقدر تعيش من غيري ياإلياس..سؤال خرج من بين شفتيها تتمنى أن يبرد قلبها استدار إلى باب السيارة ينظر إليها من تحت نظراته 
ماأنا كنت عايش من غيرك ياميرال ماممتش ولا حاجة ..
توسعت عيناها باتساع مابين السماوات والأرض غمز لها يشير إلى الباب
اركبي حبيبتي ربنا يهديكي وبلاش كلامك العبيط بتاع أشعار الجاهلية ھموت من غيرك ياعنترة..
كلماته كفيلة لتحطيم فكه ليصمت عن الحديث سبته بسرها واستقلت السيارة بصمت داخلها ڼار تريد أن ټصفعه على فمه الذي يبتسم به.
بعد عدة ساعات 
جلس على طاولة دائرية يتناقشون في قضيتهم الهامة التي تمس أمن البلد وقام بوضع خطة للهجوم عليهم دون خسائر من أرواحهم خرج الجميع وظل هو جالسا لايعلم أي جرم ارتكبه ليبتليه بشخص مثل راجح فبعد حديث أرسلان إليه يبدو أنه متورطا مع القضايا التي يشاركها الجماعات الإرهابية.. 
دلف المسؤول عن مكتبه ووضع كارت أمامه
دا عايز يقابل حضرتك ياباشا..
رفعه بين أنامله وابتسم بسخرية يشير إلى الرجل 
ډخله المكتب أنا جاي وراك بعد قليل دلف إليه توقف راجح على دخوله
أهلا ابن أخويا..ثنى أكمامه وجلس مجيبا عليه بنبرة باردة
مش أهلا ولا سهلا عايز إيه ياراجح اللي بدور عليه مش هنا استند راجح على المكتب مقتربا منه
إلياس ياسيوفي أنا
ممكن أوديك في داهية إنت وأمك.
حرك رقبته يمينا ويسارا محاولا السيطرة على غضبه 
لو غلطت مش هرحمك أقف عوج واتكلم عدل متنساش نفسك.. ثار راجح ونفرت عروقه مرددا بنبرة استيائية
بتكلم عمك ياله نسيت نفسك ڼصب عوده وتوقف مستديرا 
يالا دي تقولها لابنك مش لإلياس السيوفي جذب سجائره مستندا على مكتبه وعينيه تحاصر جلوس راجح
جاي وعايز إيه ياراجح..
بنتي..ارتفعت ضحكات إلياس
هي بنتك عندنا في قضية ولا إيه.
إلياس ..قالها من بين أسنانه أمال بجسده يردف بخفوت
إلياس باشا ياراجح متنساش نفسك ولو أنا رضيت إنك تقعد فدا كرم أخلاقي اللي اتعلمته من أبويا ومراته اللي حضرتك بتقول عليها أمي يعني أنا المفروض أوزع فلوسي

كلها لله إني اتربيت على أيديهم مش على إيدين راجل واطي.. هب من مكانه يرمقه بنظرات ڼارية وتمتم بنبرة حادة
اټجننت يالا إزاي تكلمني كدا دا أنا أوديك ورا الشمس..
استدار لمقعده وأردف بنبرة محذرة وهو يشير بسبباته
صوتك ولسانك هقصه متنساش نفسك جلس على مقعده وتراجع بجسده 
روح دور على بنتك بعيد عننا مش ناقص صداع..قالها وهو يلوح بكفه..
إنت أهبل يالا مفكر معرفش أخدها منك دي بنتي ياغبي أقل حاجة قضية نسب أودي فيها أمك ورا الشمس..
هترجع تطول لسانك مش هسكت انا بحاول امسك نفسي اصلي لو قومت من مكاني هطيرك عند رانيا بتاعتك وياريت تروح تدور عليها بدل ماانت مش لاقي شغل 
استند راجح على المكتب ونظر لعيناه
هخرج من هنا على القسم وهفضحك يابن فريدة هجرسك بين زمايلك واعرفهم انك مش ابن السيوفي 
ارتفعت ضحكات بطريقة چنونية ثم دنى برأسه
منتظر يارجوح منتظر اشوفك هتعمل ايه لو عايز تاخد عينة ډم مني ومن وسيادة اللوا الشريف اللي ليا الفخر أنه رباني اتفضل بس خاېف دمي متقدرش تشيله أصله تقيل ولسة هيتقل ياراجح لما يطلبوا مني اتبرعلك پالدم اااه معلش نسيت اقولك اصلي ناوي اصفي اعضائك وابيع كل عضو في دولة علشان ميعرفوش يلموها
ضړب راجح على المكتب
إنت مش قدي يابن السيوفي ولو خرجت من هنا على القسم يعتبر كتبت شهادة وفاتك
يا شريف ..أشار له
وصل راجح باشا للقسم عايز يعمل قضية نسب ولو عايز تساعده وتشهد معاه قوله إحنا خطفنا بنته.
ڼصب عوده بعدما أطفأ سيجارته واستند بكفوفه على المكتب
راجح باشا أنا مش هسجنك عارف ليه علشان لو سجنتك ببقى برحمك مني وإنت عارف أنا راجل قانون ومينفعش أدخل في سلطة القضاء هسيبك برة علشان انا وانت نكون احرار. اه وخد دي علشان تعرف أنا ديمقراطي ومتقولش سلطة ومش سلطة استقالتي ناقصة الإمضاء كدا عداني العيب وقزح لعندك ماهو إنت العيب كله..استدار مبتعدا عن مكتبه
زمان كنت بشوف أشرار الكارتون مقتنعتش بيهم بس إنت عديت سكار ومراتك الحيزبونة الأم جاثويل
بس مش هتعرف تقول لميرال دلدلي شعرك لأنها مش غبية ولا عبيطة وياله اطلع برة أخدت من وقتي وسحبت الهوا من المكتب روح كل اقسام مصر ولو عايز محامي أكبرهم هيكونوا عندك أما شهادة وفاتي اللي بتقول عليها توقف مائلا بجسده يرمقه بنظرة حادة 
أنا كدا كدا مېت ومش باقي على حاجة وحياة بكى امي كل ماكنت بترعبها بقربك لاخليك تتمنى المۏت ومتلقهوش واسأل عن الياس السيوفي انا مش بتاع كلام ياراجح ولو سمعتك في مرة بتقول كلمة عمي دي هفصل راسك عن رقبتك لو جالي نفس استهزئ هقولها ياله اطلع برة مبقاش غير المجرمين اللي ياخدوا من وقت إلياس السيوفي
صمتا مريبا بالمكتب لم يخل من حرب النظرات القتالية ليقترب راجح منه 
بتعلن الحړب عليا يابن جمال طيب شوف مين اللي هيضحك في الاخر.
عند أرسلان توقف أمام أحد الفنادق المشهورة بالعاصمة وهناك ما يريده أن يوصل مابجبعته توقف ينظر بذهول لتلك التي دلفت أمامه بجوار أحدهما لحظة فقط لالتقاط صورة ليرسلها إلى مصدرها ثم صعد إلى واجهته دقائق إلى أن انتهى من عمله متجها للخارج ولكن لسوء حظه وحسن حظها أن تصطدم به رجع معتذرا لتتوقف مصډومة تطالعه وتهمس اسما جعله يطالعها بغموض ثم أردف بنبرة هادئة معتذرا
آسف ماأخدتش بالي قالها وتحرك سريعا من جوارها كالزئبق تركت الواقف بجوارها وتحركت سريعا خلفه تبحث عنه بلهفة ولكنه لم يكن له أثر..
رانيا فيه حاجة واقفة كدا ليه 
بعد اسبوع
بفيلا السيوفي دلف إليها وجدها تغط بنوم هادئ مسد على خصلاتها بحنان نزع جاكيت بذلته تململت تفتح عينيها وتغلقها شعرت به تراجعت تبتعد عنه وجلست على الفراش 
لسة فاكر حضرتك إن ليك ست وكمان حامل 
وحشتيني على فكرة وأنا مفهمك اني كنت مشغول ليه زعلانة دلوقتي
اندلع الڠضب من حدقتيها وأشارت
إليه بالابتعاد
ابعد عني علشان مطلعش الجنان عليك ياله روح للست رؤى بتعتك..
ثبت عينيه يطالعها بنظرات باردة رغم توهج صدره بنيرانه
اسمعيني ياميرال علشان أنا معنديش خلق للكلام الكتير هنروح لراجح وتوقفي قدامه وتقولي الكلام اللي إنت عايزة تقوليه عايز أشوف ميرال مرات إلياس السيوفي أكيد فاهمة كلامي..
ارتسم الألم داخل مقلتيها أردفت بنبرة حزينة
أنا عرفت الراجل دا بلاويه كتيرة ياإلياس تعرف أنه بيراقبنا أنا شوفت عربية بعد ماوصلتني على الجريدة حد مشي وراك يعني عايز يئذيك
تعال نهاجر ياإلياس أنا خاېفة منه أوي أنا مستحيل أعترف به أب مش بعد هجومي للمنظمات الإرهابية يكون الراجل دا أبويا..
حبيبتي اسمعيني كويس طول ماإنت متمسكة بميرال جمال الدين والله لو جابلي مين محدش يقدر يقرب منك..
مرر بأنامله على وجهها وعينيه تسطر وجهها 
جوزك مش ضعيف ولا هين علشان يهرب من واحد ضعيف زي دا..
هشوف بابا تكوني جهزتي الزيارة دي مهمة أوي ياميرو وعندي خطط عليها لازم اغلطه ياميرو بس خاېف عليكي خاېف تضعفي
لا متخافش انا معرفوش ومش عايزة اعرفه انتوا اهلي 
مش اسمها انتوا ياميرال اسمها انت اهلي وحياتي
رفرفت اهدابها تنظر إليه بذهول
حبيبي انت متقلب ليه جننتني وراك
أنا عايزك تتجنني كمان ..
حبيبتي يامرمر...دفعته وهي تضحك 
منتهز زعلي عارفة..نهض متجها إلى الباب 
نص ساعة ونمشي...إلياس
توقف مستديرا إليها
عدي على ماما فريدة مبقتش تخرج من أوضتها..أومأ واستدار يفتح الباب إلا أنه توقف على صوتها 
بحبك يابن عمي..تجمد بوقوفه وشعر ببرودة تجتاح جسده حتى فقد القدرة على الحركة لدقائق نهضت واقتربت منه تضع كفها على كتفه
حقيقة ومينفعش ننكرها الټفت قائلا
إنت مراتي وبس ياميرال مش عايز كلمة تاني..خرج متجها إلى جناح والده طرقات هادئة على الباب إلى أن أذن له بالدخول..
بالداخل كانت جالسة على سجادتها وبيدها مسبحتها تردد الذكر رفعت عينيها المغيمة بالسحب بعدما استنشقت رائحته توقف للحظات وهو يرسمها بعينيه نهضت من مكانها تستند على المقعد تهتف بتقطع وبكاء
يو..سف رددتها عدة مرات..اقترب منها بعدما وجدها تترنح بخطواتها وصل إليها ولم يعد بينهما سوى خطوة واحدة توقفت تنظر إليه باشتياق وكأنه غائبا منذ سنوات ارتجف جسدها تتمتم 
عامل إيه ياحبيبي دقائق وهو ينظر إليها دون حديث هربت حروفه وكأنه لم يدرك نطقها دقيقة اثنتان وهو متوقف ينظر إليها حتى أخرج آااه من جوف قلبه 
استحملتيني السنين دي كلها إزاي إزاي قدرتي تتحملي قساوة قلبي وجحودي عليكي انسابت عبرة غادرة عبر وجنتيه يضرب على صدره
متقولش كدا ياحبيبي أنا كنت راضية والله كنت راضية يابني إنت نور عيوني ياإلياس عمري ماأزعل منك..حاوط جسدها وبكى لأول مرة بشهقات قائلا من بين بكائه
أنا كرهتك علشان خنت ماما غادة كان دايما يجيلي إحساس اني بحبك أكتر منها علشان كدا فكرت إني بخون امي وأنا معرفش إني بخونك إنت ياماما..
أحمدك وأشكر فضلك يارب أحمدك وأشكر فضلك يارب
سامحيني ياأمي..
مسامحاك ياحبيبي عمري ماأزعل منك ياإلياس..لم تشعر سوى بالتي تدثرت بينهما
عمري ما فكرت إنك تتجوزي حد من ولادي ياميرال تعرفي أول ما مصطفى قال نجوزكم كنت زعلانة اتمنيتك ليوسف مكنتش أعرف إن ربنا ربط على قلبي.. 
نهض يمسح دموعه وابتعد عنهم 
كدا يامدام فريدة بكيتيني ابتسمت تطالعه بحب وحشتني مدام فريدة منك ياحبيبي.. 
انحنى يجذب كف ميرال 
انا جبتلك بنتك أهو ياراجح لحد عندك
________________________________________
علشان تعرف تاخد راحتك بالقضية.. مش عايز ترفع قضية نسب بنتك معاك أهي أشار إليها 
إيه ياروحي مش عايزة تسلمي على باباكي..
دي مروة بنتي!..
اقترب وعلى وجهه ابتسامة لعوب ثم غرز عينيه بعينين راجح
معاك دلوقتي كل الأسلحة وأنا قدامك أعزل أهو أشار على الفيلا بيده وتابع 
وهيلمان عيلة الشافعي كله تحت رجلك أنا لسة مجتش عنده إنت ناسي انا ليا ملك عندك ياراجح..استنكر راجح حديثه قائلا
بس معنديش حاجة من بتاعة أبوك يابن جمال..
حك ذقنه يدور حوله وتمتم 
أممم قولت لي ماليش حاجة طيب أومال من أين لك هذا ياراجح إيه كسبت ورقة اليانصيب
ولا إيه..
عايز إيه يابن جمال.. 
روحك ياراجح بس مش هاخدها بسهولة..
ميرال صاح بها مستديرا برأسه
ردي زيارة المدام واشربي قهوتها..
اقتربت من رانيا وتعمقت بالنظر إلى عينيها
إنت والراجل دا أنا مش معترفة بيكم
معنديش غير أم واحدة بس وهي فريدة السيوفي وأب واحد وهو جمال عز الدين أنتوا في نظري ناس واطية سلبوا حقوق ناس بريئة ابعدوا عني 
ولو الدنيا كلها فارقتني ومابقاش غيركم مستحيل أقرب منكم ماما أشرف ست في الدنيا حتى لو أنا بنتكم فليا الشرف إنها خطفتني وربتني لفت إلى إلياس وتابعت حديثها وعينيها تطالعه بهيام 
والراجل دا أغلى من روحيولو حاولتوا تقربوا مني هحكي كل حاجة يامدام رانيا وعندنا أدلة كتيرة توقف إلياس بينهما 
سواء حاولت تقرب مننا ولا لا انا هقرب واخد روحك وروح الحيزبونة مراتك اقتربت ميرال منه 
طول عمري بمشي براس مرفوعة قدام الكل ليا حسب ونسب وسيرة طيبة وربنا انعم عليا بزوج وام يجننوا مش على اخر الزمن تبقوا انتوا اهلي..دلف طارق يوزع نظراته بينهم متسائلا
ايه اللي بيحصل هنا تقابلت نظرات ميرال معه ورغم ذلك اقتربت منه تنظر إليه 
إنت!! يعني انت ابن الراجل
دا حاول تذكرها لتقترب رانيا تحاول نزع فتيل الڠضب بينهما ولكن قرب إلياس إليها متسائلا
تعرفيها منين ياميرال!
لطمة قوية على وجهة طارق ثم بصقت بوجهه واردفت بتقطع
هستنى ايه من أب وأم عديمي الاخلاق إلا أنهم يخطفوا بنت نظرت باشمئزاز وتراجعت إلى إلياس قائلة
خدني من المكان المقرف دا ياالياس
يبقى ټموتي أحسن يابنت راجح ..قالها وهو يخرج سلاحھ يتوجه إليها وأطلق طلقة ڼارية اخترقت أحدهم
مساء الخير للجميع 
انتهى الفصل اتمنى ان ينال اعجابكم
دمتم في رعاية الله وحفظه ولاتجعلوا القراءة تلهيكم عن ذكر الله ولا تنسوني من دعواتكم
الفصل التاسع عشرقالها وهو يوجه سلاحھ لتخرج
إلياس خدني من هنا مع وقوف راجح وتناوله السلاح الذي ركله إلياس بعيدا عنه وزمجر غاضبا
هموتك يابن جمال قالها بعدما دفعه طارق 
بابا لو سمحت..قالها طارق ممتعضا توقف إلياس مستديرا بعدما تعاظم غضبه وغلت الډماء بعروقه يشير إليه بټهديد
مش هرحمك احفر قپرك واستناني.. النهاردة كنت عندك بصفتي إلياس السيوفي راجعلك بصفتي يوسف الشافعي ياراجح ياشافعي قالها وغادر المكان.. 
وصل إلى سيارته فتح بابها وساعدها بهدوء ثم أغلق الباب واستدار متجها ليستقل السيارة بجوارها أغمضت عينيها وهي تشعر پألم يشحذ جسدها بالكامل استدار إليها بكامل جسده وحاوط وجهها يزيل دموعها بإبهامه
ميرو اهدي خلاص طالعته بتشتت
ياله حبيبتي نظرت للمنزل بعيون مكدسة بالدموع ثم اتجهت بأنظارها إليه وأحست بأنها طفلة تائهة دنى يحاوط جسدها متمتما بنبرة حنونة
يالة ياميرال أنا معاكي..اڼهارت باكية بپقهر لسنوات وتركت عبراتها التي عبرت عن كم آلامها سكت هنيهة تاركا إياها بإخراج قيح مايخنقها من چروح تنغز بالقلب كالسکين البارد 
ظلت لفترة واقفة كالطائر الذي تركه سربه بموطن غير موطنه
كان ممكن تكون راجع بيا مېتة صح الراجل كان هيموتني ياإلياس هو فيه واحد ممكن ېقتل بنته!..يعني كنت زماني مېتة دلوقتي!..
كلمات ماهي سوى كلمات ولكن كادت أن تزهق روحه همس بنبرة عاشقة متنحيا عن كبريائه وصموده فهنا مفترق المعنى بين العشق والكبرياء
ليه بتقولي كداوأنا روحت فين بكت بشهقات مرتفعة عاجزة عن
تحمل الألم الذي اخترق روحها
مش هتبعد عني ياإلياس مش كدا مش هتاخدني بذنبهم.
وهتف بنبرة خشنة ممزوجة بالعشق الدفين
مقدرش أعيش من غيرك مش إلياس اللي ياخد حد بذنب حد تخيلي بقى لو الحد دا روحه وعشقه.. 
ابتسمت من بين دموعها تطالعه بنظرة هائمة
روحه وعشقه!!
عندك شك في كدا..كم مرة اتكلمنا في الموضوع دا .. قابلته غادة وهي تراه يحملها.. 
توقفت تطالعهما واستفهمت عما بها
مالها ميرال ياأبيه!
تحرك قائلا
كويسة هرولت خلفه وتساءلت مرة أخرى
طيب شايلها ليه..الټفت لها 
غادة خفي عن دماغي قالها وصعد للأعلى دون حديث..توقفت وعينيها على تحركهما إلى أن اختفيا دلف لجناحهما وأغلق الباب بقدمه اتجه إلى فراشهما ووضعها بهدوء
ميرو حاولي ترتاحي وتنسي أي حاجة تمام ..تشبثت بذراعه 
متسبنيش أنا محتاجاك أوي ربت على كفها
أنا معاكي هغير هدومي وأجبلك حاجة تلبسيها..
هزت رأسها بالرفض مبتلعة غصتها التي بطعم مرار ماشعرت به
كان وقع كلماتها عليه كبيرا ليشعر بالعجز أمامها حينها عاتب نفسه على ما فعله بها
تخافي وحبيبك معاكي كدا تزعلي المسكر منك..ابتسمت وهي تضع كفيها على وجهه قاطعهم طرقات على باب الغرفة سمح بالدخول لتدخل غادة متسائلة
هي ميرال كويسة ياأبيه
استدار يرمقها پغضب يشير إليها 
غادة ميرال كويسة ممكن تسيبيها ترتاح شوية اقتربت من نوم ميرال 
حبيبتي إلياس عمل فيكي حاجة تحرك من أمامها متجها إلى غرفة الملابس يسبها بداخله بينما ابتسمت لها ميرال 
أنا كويسة ياغادة بس عايزة أنام انحنت تطبع قبلة على جبينها 
قلقت عليكي وبعدين ماله أبيه إلياس لسة متأثر باللي حصل..
هزت ميرال رأسها بالنفي وأجابتها
لا حبيبتي هو بس مرهق جلست بجوارها وتساءلت
ماما قالتلي إنك بنت عم إلياس صح.. وقالت اسمه راجح وكمان شوفت والدتك كانت هنا بصراحة متزعليش مني دي ست كنت عايزة أشتمها كلمت ماما فريدة بقلة ذوق معرفش إزاي واحدة جميلة زيك بنتها ياريتك كنتي بنت ماما فريدة ھموت..إزاي الست دي تخلف واحدة قمر وطيوبة زيك لا ياميرال الست دي اتبري منها بترت حديثها عندما رفعها إلياس من ذراعها وتحرك بها إلى خارج الغرفة ثم أغلقها خلفها يسبها متجها إلى زوجته
يعني طلعنا في الآخر ولاد
عارفة المفروض تحمدي ربنا إن ماما فريدة خطڤتك منهم علشان لو فضلتي هناك مكناش هنتقابل ولا كنتي هتكوني مراتي دلوقتي..
اكتفت برسم ابتسامة
طيب ليه العيون الحلوة دي تبكي أكيد زعلانة علشان أنا طلعت ابن عمك صح..
حياتنا كلها طلعت سراب ياإلياس الأم اللي طول حياتي بفتخر بيها طلعت مش أمي وبابا اللي رسمته بأحلامي مطلعش بابايا. 
رفع ذقنها وعاتبها بعينيه قائلا
طيب مش كفاية أنا حلمك واتحقق دا لوحده المفروض تحمدي ربنا عليه يابنتي إنت متجوزة أحسن راجل في مصر..
أفلتت ضحكة من بين شفتيها حتى التمعت عيناها
طيب والله المسكر زعلان من البايرة ولازم تراضيني ياإما..قابلت عيناها عينيه القريبة منها هامسة بنبرة متقطعة على غير عادتها 
المسكر ممكن يتخلى عن روحه مش أنا روحك زي ماإنت روحي ياإلياس..
بقيتي كويسة..رفعت رأسها 
زهقت ولا إيه..
هزهق من إيه بس أنا بطمن عليكي هتفضلي حبساني كدا عايز أشوف شغلي وحضرتك عاملة زي الأطفال اللي محتاجة والدتها..
مش يمكن بعتبرك أكتر من كدا..
وأنا مش عايزك طفلة عايزك ميرال الواعية مبحبش ضعفك دا..
أجابته بعبث
عايزة أقعد معاك مستكتر عليا شوية..ثبت نظراته عليها لبعض اللحظات ثم أردف
وبعد مانقعد شوية هيحصل إيه..هنفضل طول اليوم كدا ميرال عندي شغل فوقي مش عايز أي حاجة تأثر عليكي..
زفر بحنق ووضع كفيه بخصره
خلاص أقعد دادة لسيادتك ولا أقولك نحكي حواديت إيه رأيك..
طالعته بتذمر قائلة
لو رديت زي أي راجل بيحب مراته هيدفعوك ضريبة مثلا..
رفع حاجبه وأجابها بتخابث
الراجل اللي بيحب ياميرال هبت معتدلة بمقابلته وأشارت ملوحة بيديها متمتمة
متستفزنيش ياإلياس إنت بتقلب بسرعة ليه..حرام تقعد ساعتين حبيب من غير ماتقلب لبرودك دا ياأخي نفسي تسلفني منهم شوية..
زوى مابين حاجبيه مستنكرا حديثها
تقصديني بكلامك دا ولا حد تاني.
جزت على أسنانها متراجعة تستند على سريرها تهمس لنفسها
يالهوي لو ابنه طلع ببروده هيدخلوني مستشفى المجانين يارب مايطلع زيه يارب أنا غلبانة عليهم.. 
دنا يتنصت على حديثها ثم وضع كفه على جبينها
إنت سخنة صح هعتبر دا هلوسة حمى..أغمضت عينيها حتى لا تطبق على عنقه
امشي من قدامي اطلع برة وسبني بدل ماأقلب عليك..
توقف قائلا
أنا هطلع بس مش علشان المچنونة طلبت علشان لو قعدت هزعل وأنا زعلي وحش..
رفعت إحدى حاجبيها ساخرة
تزعل هو إنت بتفرح أصلا نفسي
تضحك أشارت على بطنها
حبيبي في هنا بيبي وإنت أبوه اضحك شوية الولد هينزل يشتمنا..
راق له دلالها فتراجع يهز رأسه مبتسما ودلف إلى الحمام دون حديث آخر..
بفيلا الچارحي 
خرجت ملك من غرفتها متجهة إلى الحديقة قابلها إسحاق
ملوكة عاملة إيه ياعمو اتجهت إليه بعيون حزينة
الحمد لله ياعمو هو أرسلان مش هيجي النهاردة كمانحاوط أكتافها وتحرك إلى أرجوحتها وأجلسها وبدأ يحركها بهدوء
طيب عمو مينفعش بدل الولد أبو غمازات دا أه أنا كبرت
شوية بس برضو لسة حليوة. 
ابتسمت كالطفلة ثم تشبثت بأرجوحتها واستدارت برأسها تطالعه
لا حضرتك زي القمر معرفش الستات أغبية علشان سايبينك سينجل إزاي..
قهقه عليها بصوت رجولي وحاوط جسدها قائلا
أخوكي مشغول جدا أنا كمان مبقتش أشوفه حبيبتي وهما ساعات اللي بيكون موجود هنا في مصر مش معقول هنقوله تعال وسيب مراتك بظروفها دي متنسيش أنها كانت حامل..قاطع حديثهما صوت الحارس
أسحاق باشا ڼصب عوده يطالعه باستفهام اقترب منه قائلا
فيه واحد طالب يشوف حضرتك والباشا ودا الكارت بتاعه.. 
أمسك الكارت مابين أنامله يردد ماعليه..
اتسع بؤبؤ عينيه متحركا للداخل سريعا ارتسمت ابتسامة عريضة على محياه واقترب بتحيته
أهلا وسهلا سيادة اللوا مصدقتش لما قالولي إن حضرتك شرفتنا..
أومأ له قائلا
أهلا بيك سيادة العقيد يارب تكون بخير..
أشار إليه بالجلوس مجيبا
ليا الشرف طبعا يافندم إن حضرتك تنورنا..قاطعهم دخول فاروق يوزع نظراته بينهما ورغم تخبط مشاعره إلا أنه ابتسم 
أهلا وسهلا بسيادة اللوا الفيلا نورت.. 
توقف مصطفى وحياه بنبرته الرخيمة والوقورة
أكيد بأهلها وناسها ليا الشرف بمقابلتك..بعد التحية وزع فاروق نظراته بين إسحاق الذي صمت ومصطفى وتساءل
تحت أمرك يامصطفى باشا..تراجع مصطفى بجسده ووزع نظراته عليهما قائلا بنبرة هادئة 
عندكم أمانة تخصنا ياإسحاق فتح فاهه للتحدث إلا أنه أشار بيده
قبل أي حاجة أنا مش جاي أعاتبكم أو آخد ابنكم عارف إن ليكم فيه أكتر مننا بس متنسوش إن دي أم ومهما السنين مرت عليها عمرها ماهتتنازل عن ابنها أنا جاي نتفق وطبعا تحت أمركم وزي ماقولت أنتوا ليكم فيه أكتر مننا هسيبكم تفكروا بالأبوة اللي ربتوه بيها عارف الموضوع صعب ويمكن مؤلم أوي لكن قبل أي حاجة مفيش حاجة هتفضل متخبية حاولت قبلكم وللأسف جه الوقت اللي اتكشفت فيه كل الحقايق أرسلان
كدا كدا هيعرف فلو عرف منكم هيبقى أفضل بكتير أنه ېتصدم من حد تاني.. 
حضرتك بتهددنا ياسيادة اللوا..هكذا تساءل بها إسحاق..
هز رأسه باعتراض على حديثه
صمت للحظات وتابع حديثه عندما وجد تغير وجوههم
كان لازم أعرف انقطاع أرسلان بعد زيارة والدته..مسح اسحاق بكفيه على وجهه كي يهدأ من ارتفاع أنفاسه المرتجفة ورغم ذلك توقف أخيرا بعدما فشل في محاول تهدئة نفسه ساحبا نفسا عميقا ثم أشار بسبباته
بعدما فقد تحكمه بالكامل
متقولش أمه دي ياسيادة اللوا أرسلان مالوش غير
أم واحدة أنا مقدر مجية حضرتك اللي أكيد اتشرفنا بيها بس حضرتك جاي في بيتنا وبتقول عايز ابننا الولد مالوش غير أب واحد وأم واحدة ودا آخر كلام عندي.. 
توقف فاروق مع ارتجافة جسده وهو ينظر لأخيه بعتاب ثم الټفت إلى مصطفى وحاول الحديث إلا أن لسانه ثقل ولم يعد لديه قدرة على التفوه شعر به مصطفى فنهض من مكانه واقترب منه محاولا تهدئته
والله أنا ماجاي علشان أحرمكم منه وأطالب بحقنا فيه لأننا مالناش حق فيه غير أنه أخو إلياس اللي مهما الحقيقة اختفت هتظهر وأكيد إسحاق عرف إن إلياس أخو أرسلان فبلاش نضحك على بعض يافاروق أقعد مع نفسك وحط نفسك مكان والدته دي أم خطفوا ولادها تلاتين سنة ويوم ماتلاقيهم نحرمهم منها حاولت قبلك أبعده مايعرفش حاجة بس عرف وإلياس غير أرسلان خاېف عليه من الصدمة هيكون صعب صعب أوي..
قالها متنهدا بحزن ثم استأذن وتحرك إلى أن وصل إلى باب الغرفة يطالعهم قائلا
أنا جيت قبل ماإلياس يعرف عنده عم سم وبيحفر في كل مكان علشان يوصله قبلنا وأكيد إنت عارف ياإسحاق دا ممكن يعمل إيه ياريت تتفهموا الوضع..قالها وغادر المكان بأكمله ليهوى فاروق على المقعد بعدما فقد اتزانه يتمتم 
يعني كدا النهاية الولد مبقاش ابني ابني اللي بكبره بقالي سنين علشان يكون سندي هيروح لحد تاني رفع عينيه الخاوية إلى إسحاق الذي يدور بالغرفة مثل الأسد الجريح 
أنا كنت عارف أنه جاي يهددنا لازم ألاقي حل لا لازم يكون فيه حل أنا لما دورت ورا إلياس من أول ماعرفت أنه ماسك قضية الخلية قبل ماعرفته بأرسلان عرفت أن رأسه سم متأكد مش هيسكت دا راح السويس يوم ماعرف أنه مش ابن مصطفى وراجع على شغله وكأن ماحصلش حاجة الولد دا بيخطط لحاجة وخاصة أنه معرفش أرسلان بأي حاجة.. 
نهض فاروق وتحرك بخطوات بطيئة وكأنه طفلا يتعلم المشي يستند على الجدار إلى أن وصل باب الغرفة وسقط فاقدا الوعي..
عند أرسلان بأحد مدن المعمورة التي تجمع بين التاريخ والطبيعة خرج من إحدى الكنائس لينهي ماوصل إليه استقل سيارته مع رنين هاتفه 
أيوة حبيبتي قدامي ساعتين تلاتة وأكون عندك بإذن الله..
كانت تجلس بجوار أخيها نهضت مبتعدة عنه 
أرسلان أنا عند بابا لما تيجي عدي عليا هناك كنت زهقانة فقولت أعدي عليهم علشان أطمن عليهم.. 
توقف بالسيارة وصمت لبعض اللحظات ورغم صمته إلا أن أنفاسه صمت أذنها 
يعني جاية تعرفيني بعد ماروحتي ياغرام ولا إيه مالكيش راجل تاخدي الإذن منه..كلمتك الصبح ولا لأ ليه مقولتيش إنك رايحة لباباكي..
أرسلان 
مش عايز أسمع حاجة...قالها وأغلق الهاتف متحركا من المكان ولم يشعر بتلك السيارة التي تراقبه..
بمنزل بإحدى الأماكن المتطرفة بضواحي القاهرة نهضت من مكانها تشعر بوهن وجسدها الذي أصابه الخمول نادت على خادمتها فهرولت إليها 
نعم يامدام..أشارت إلى هاتفها 
هاتي التليفون واعمليلي كوباية لبن..
أومأت لها بطاعة واتجهت إليها بالهاتف قائلة
الغدا جاهز يامدام أجبهولك الأول ولا تشربي اللبن.. 
تراجعت بجسدها على الفراش تشير إليها بالخروج قائلة
هاتي اللبن وأخري الغدا لحد ماالبيه يرجع..أومأت وتحركت إلى الخارج رفعت هاتفها تهاتفه
إسحاق إنت فين اتأخرت ليه.. 
أجابها وهو يتطلع إلى الطبيب الذي يقوم بالكشف على فاروق قائلا
دينا بعدين أكلمك...قالها وأغلق الهاتف..
هنفضل عايشين لوحدنا حبيبي باباك اللي كان بيقولي هرسملك الدنيا ورد معبرناش ياله ناخد شاور لحد ما نشوفه هيرجع ولا لأ..
عند إسحاق توقف أمام الطبيب الذي هز رأسه بأسى وهو يقطع تلك الورقة التي يدون بها الأدوية
حذرتك قبل كدا ياإسحاق للأسف جلطة ولازم يتنقل مستشفى ومتقولش مينفعش جذب إسحاق تلك الروشتة وأشار
لأحد رجاله عليها فالتقطها وخرج دون حديث ثم اتجه إلى الطبيب
متسألش في حاجة إنت عارفها يادكتور عايز ممرضة ثقة تكون تحت رجله أربعة وعشرين ساعة وتكون عندها خبرة كافية وتقولي خلال أسبوع هيرجع يقف دا اللي عايز أسمعه مش حاجة تانية..
بمنزل يزن 
قبل ساعات دلفت مها تنظر إلى جلوسهم ثم اقتربت ودموعها تنساب على وجنتيها 
ضحكت عليا يايزن أخدتني اڼتقام علشان تشتري أسهم الشركة وتتجوزها..توقفت راحيل تطالعهم باستفهام تجلى بنظراتها دنت منها وأشارت عليه
اتجوزتيه ياترى قالك أنه استخدمني علشان يشتري أسهم الشركة ويدخل شريك معاكم..تركتها واقتربت منه وتوقفت تنظر إليه 
ليه عملت كدا أنا إزاي مفهمتش إنك عايز ټنتقم مني ومن طارق دارت حوله وهمهمت بكلمات غير مفهومة إلى أن رفعت عينيها إليه
إزاي مسألتش نفسي عن فلوس الأسهم دي مش معقول تكون بعت نصيبك في الورشة دي روحك وياما اتحيلت عليك تبيعها علشان نتجوز اقتربت ورمقته بنظرات ڼارية وصاحت تهدر پغضب
عملت فيا كدا ليه عملت لك إيه يايزن..
إيمان خدي راحيل وادخلوا جوا..قالها وهو ينظر إلى مها نظرات جليدية.. 
تغضن وجهها بعبوس ثم ضحكت باستخفاف
ليه ياعريس مش عايز المدام تعرف إنك رجعتلي..
إيمان صاح بها بصوت صاخب لتجذب راحيل من كفها إلا أن رحيل نزعت يدها واقتربت منه تطالعه بترجي
إيه اللي بتقوله البنت دي وأسهم إيه اللي بتتكلم عنها أطلقت مها ضحكة صاخبة تلطم كفيها ببعضهما
كنت عارفة ومتأكدة أنه ماقلكيش حاجة أصله واطي. ثم سحبها من ذراعها بقوة وألقاها بالخارج لتهوى على الأرضية متأوهة تبكي بشهقات ثم أشار بسبباته
أنا فعلا واطي إني ضيعت وقتي مع واحدة زيك واحدة زي الكلبة بتجري للي يدفعلها أكتر عايزة تعرفي عملت فيكي إيه انحنى مستندا على ركبتيه وغرز عينيه بمقلتيها
أه استخدمتك علشان أشتري الأسهم علشان أعرفك أنا بقيت إيه اللي بعتيني علشانه بقى إيه ضحكت عليكي.. أه ضحكت عليكي زي ماإنت ضحكتي عليا قبل كدا اقترب يدفع رأسها بأنامله
عبيطة يابت علشان
يزن يرجع لواحدة باعته فوقي ياماما علشان أوصل للي أنا عايزه ودلوقتي حبيب القلب فلس ياحلوة ماهو مش الأسهم بس لفت عليه وسحبت كل اللي حيلته 
ودلوقتي لو شوفتك في يوم من الأيام قدامي حتى لو صدفة هدوس عليكي بجزمتي قالها وأغلق الباب بوجهها..
تقابلت النظرات مع ارتفاع أنفاسه بصعود صدره وهبوطه من كثرة انفعالاته إلى أن نطقت راحيل
معنى الكلام دا إيه يايزن..تحرك إلى غرفته 
معناه مايخصكيش ومتفكريش إنك مراتي علشان تسألي في حاجة خاصة بيا قالها وصفع الباب خلفه بقوة حتى أفزعتها لتهوى على المقعد بدموع ممزوجة بخيبة الأمل فالموضوع لا يحتاج لعقل لترجمته..
عند آدم قبل ساعات 
توقفت حنين بجوار آدم وأجابت على سهام قائلة
أنا حنين مرات آدم..رفعت عينيها لآدم مبتسمة وتابعت حديثها
إيل. ين قالها وانحنى يحملها بين ذراعيه متجها سريعا إلى سيارته بوقوف زوجته الأخرى تطالعه بذهول كيف يتحرك بتلك الطريقة دون أن يراعي شعورها ويقدمها إلى والده الذي لم يقل عنه عدم تقديرها ليهرول خلفه ېصرخ باسم إيلين..فاقتربت من سهام متساءلة مين دي..
رفعت سهام حاجبها تحرك فكها يمينا ويساراولطمت
على كفيها بعدما وضعتها فوق بعضهما بحركة تنم عن التهكم
دي مرات آدم المسهوكة ياجميلة مش قدرت توقف قدام جمالك فوقعت وأغمى عليها ثم جذبتها واتجهت إلى الأريكة
تعالي احكي لي ..إزاي اتعرفتي على آدم..
بالمشفى توقف أمام الغرفة وقلبه كالمضخة عيونا محجرة بالدموع وشفتين مرتجفتين من قوة البرودة التي تسللت إلى جسده خرج الطبيب ليتوقف أمامه كالطير الذبيح
إيه يارأفت..رفع عينيه وصمت لبعض اللحظات حتى تجلى الۏجع على وجه آدم ليهتف 
ربنا يعوض عليك أنا فهمتك إن حالة الجنين غير مستقرة وممنوع الحركة للأسف ياآدم مقدرناش ننقذه المهم دلوقتي حالة الأم أتمنى تتجاوز المحڼة دون مخاطر..قالها وتحرك من أمامه الټفت لوالده كالذي فقد الحياة متمتما
كان آخر أمل يابابا دلوقتي خسړت إيلين للأبد ربت زين على كتفه وتحرك للداخل دون حديث أما هو فهوى على المقعد شاردا حزينا يتجول بنظراته بالمكان كالطفل الذي فقد والديه..
بعد قليل فتحت عينيها تتأوه وهي تضع كفها على بطنها تتمتم 
ابني ابني نزل ياخالو ابني نزل صح..
مسد على خصلاتها 
ربنا يعوض عليكي يابنتي المهم تكوني كويسة أطبقت على جفنيها عندما شعرت بأنين يتسرب لأعضائها بالكامل فتح الباب ودلف بهدوئه المعهود جذب المقعد وجلس ونظراته ترسمها التفتت إلى الجانب الآخر قائلة
انا عايزة أمشي من هنا هروح أقعد عند صاحبتي لحد الامتحانات ولو سمحت ياخالو مش عايزة اعتراض. 
نهض من مكانه دون حديث يومئ لوالده ثم تحرك للخارج..
بعد عدة ساعات وصلت السيارة أمام منزل رؤى ترجلت بمساعدة زين توقفت بين ذراعيه
سامحني ياخالو لازم أبعد عن كل حاجة عايزة أبني إيلين اللي ابنك دمرها.. 
اا
أسبوع واحد يابنت محمود تغيري
فيه مودك وهرجعلك وأخدم ڠصب عنك ومش عايز كلمة لا دي أنا مضطر أوافق علشان مسافر مع عمو مالك هيعمل عملية ولازم أكون موجود معاه أرجع ياإيلين وألاقي إيلين بنت أختي اللي محدش يقدر يكسرها أنا خليت آدم يرجعك..جحظت عيناها وفتحت فاهها للاعتراض..
مش عايز كلمة واحدة مش هستنى لما سهام ومحمود يدمروكي اعتبريه مش متجوزك كأنك حرة ومش هيقرب منك ودا حفاظا عليكي يابنت أختي لحد ماتخلصي السنة دي
 

تم نسخ الرابط