رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


كنت مستحيل أتجوز عليها مهما كان..كانت مطأطأة الرأس تفرك بكفيها
عارفة يابيه..
أطلق ضحكة يهز رأسه وتحدث بمشاكسة
بيه فيه واحدة تقول لجوزها بيه!..
رفعت عينيها الممتلئة بالدموع
عايزة أعرفك إني فهمت جوازنا هيكون صوري علشان الولاد وعارفة إن كل واحد له حياته الخاصة صدقني عمري ماهتخطى حدودي معاك..
نهض من مكانه واتجه إلى النافذة ينظر بالخارج وأردف
مش أنا
اللي أغضب ربنا يافريدة ربنا ماأمرش بكدا حقوقك هتاخديها بالكامل ربنا أعلم بس الظروف اللي بتحتم علينا نعمل حاجات خارج إرادتنا علشان كدا لازم تفهمي حاجة مهمة..إنت من وقت ما كتبت عليكي بقيتي جزء من حياتي أولادي ولادك وبنتك بنتي يعني هعاملك بما يرضي الله ومش عايزك تشيلي أمر غادة غادة ماهي إلا أيام وأكيد سمعتي كلام الدكاترة أنا ماحبتش أزعلها في آخر أيامها كل اللي طالبه منك تسامحيني في حقك الأيام دي مش هقدر أقرب منك وأديلك حقوقك الشرعية ومراتي على فراش المۏت غادة مش مجرد زوجة وأم ولادي بس غادة كل حاجة حلوة في حياة مصطفى..
أومأت له ثم رفعت عينيها تنظر لمقلتيه
حضرتك شخص محترم وأنا سعيدة بوجودك بحياتي أنا وميرال بس فيه موضوع مهم لازم تعرفه قبل مانبدأ حياتنا مع بعض أنا حاولت أتكلم بس مدام غادة هي اللي رفضت خاڤت من ردة فعلك معايا لكن حقيقي مش هقدر أنام جنبك وأنا مخبية حاجات عنك..
كان يستمع إليها بتمعن ..حتى اتجه إلى الأريكة وجلس يشير إليها بالجلوس
سامعك شكل الموضوع مش مقبول اللي
يخلي غادة تخبيه.. 
فركت كفيها وانسابت عبراتها تتمتم بتقطع
ميرال مش بنتي ..توسعت عينيه بذهول حتى انتفض من مكانه 
يعني إيه مش بنتك..ارتفعت شهقاتها تقص له معاناتها مع راجح..
شعر بانسحاب الأرض من تحت أقدامه ليهوى على الأريكة بدخول إلياس
بابي ..بابي ..مامي عايزاك قالتلي أناديك..
اطلع برة دلوقتي ياإلياس شوية وجاي ..
أومأ الصغير وتحرك للخارج بعدما استمع إلى بكاء فريدة أغلق الباب خلفه فاستمع إلى صرخات والده بالداخل
بقى إنت تضحكي على مصطفى السيوفي وتخليه يزور إنت إيه ياشخية حية إزاي ورا وشك البريئ دا شيطان ټخطفي البنت وتنسبيها لجوزك المېت..أنا أنسب بنت لراجل تاني قالها وهو يدفع المقعد بقدمه..
تحرك إلياس متراجعا عن الباب بعدما استمع إلى الحوار
ماما فريدة كذابة استمع إلى صوت ميرال خلفه
إلياسو تعال إلعب معايا..قالتها الطفلة وهي تحمل ألعابها ..هز رأسه قائلا
روحي لأنطي هدى ياميرو مامي تعبانة هستنى بابي لحد ما يجي يشوفها..
أوووف أنا مبحبش ألعب لوحدي..قالتها وتحركت ..استمع إلى بكاء فريدة بالداخل 
كنت عايزني أعمل إيه لازم أحرق قلبه زي ماحرق قلبي والله لأدمره هو ومراته..
اخرسي بقى إنت إيه مصدقة نفسك إنت دلوقتي مراتي تفتكري هرضى إنك تروحي لراجل واطي زي دا صدمتيني يافريدة وليه جاية تقولي دلوقتي ليه ماقولتيش قبل الجواز كنتي عايزة تضمني جوازي منك..أطبق على ذراعها يهزها كالمچنون..
ردي عليا إنت اللي ضغطي على غادة علشان تخليها تضغط عليا وأقبل أتجوزك مراتي بټموت ياهانم وإنت اشتغلتي بدور الحنية والخۏف على الولاد صح..
هزت رأسها بالنفي..هرول الطفل إلى والدته يقص لها
مامي مامي شوفتي طنط فريدة طلعت كذابة ووحشة..كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة تهمس باسم زوجها مرة وباسم فريدة مرة..مسح عرقها وهو لا يدري ماذا يصيبها
مامي مالك ليه عرقتي كدا..وضع أذنه بجانب فمها ليستمع إلى كلماتها المتقطعة
مصطفى إسلام غادة..مصطفى بكى الطفل على حالة والدته ..ظل لبعض الوقت فتحرك سريعا إلى والده بعد تأخره دفع الباب
بابا ماما عايزاك دلوقتي حالا..
إنت إزاي تدخل بالطريقة دي ياحيوان اطلع برة حالا..
حبيبي متزعلش مني تعال معايا..أمسكت ذراعه تجذبه
مصطفى ..قالتها پبكاء تنظر إلى وجهه المتجهم حتى ترى هل سامحها أم لا..
خلاص نكمل كلامنا بعدين..هزت رأسها رافضة وأكملت بشهقات
لازم تسمعني..اتجه إلى ابنه يداعب خصلاته 
أنا جاي حبيبي..هقول لماما فريدة حاجة وجاي.
خرج بذيول الخيبة للمرة الثالثة على التوالي طفلا لم يتعد الثانية عشر من عمره توقف لدى الباب ينظر لوالده الذي ضمھا يربت على ظهرها 
خلاص بطلي عياط خطا الطفل ودموعه تفترش طريقه إلى أن قابل مربيته تبكي وهي تحمل أخته الرضيعة التي لم تتعدى الشهر ..توقفت أمامه 
باباك فين ياإلياس...قالتها بدموع كالشلال نظر إلى أخته التي ارتفع بكاؤها وكأنها شعرت پوفاة والدتها..رفع ذراعيه إليها..بقلم سيلا وليد 
ماما فوقي بابا جي يسمعك..دلف مصطفى على بكاء إلياس..توقف شاحبا وكأن روحه هي التي خرجت لبارئها يهمس باسمها مذهولا هل زوجته توفاها الله هل لم يعد يراها..تحرك بجسد منتفض وقلبا هزمه الألم والحزن.. 
إلياس ..رفع الصغير رأسه يطالعه بدموعه ثم اتجه بنظره إلى فريدة المتوقفة على باب الغرفة تبكي بصمت..
نفض ذراعه من كف والده وابتعد
عنه مهرولا للخارج وهو ېصرخ 
أنا عايز ماما أنطي هدى اتصلي بالدكتور ماما عايزة الدكتور..
خرج من شروده ووجهه اختفى خلف شلال دموعه ينظر إلى فريدة
مكنتش عايزة غير بابا لحظات بس بس إنت استكترتي عليها اللحظات دي رغم إنها السبب في إنك مرات مصطفى السيوفي.. انحنى بجسده رغم تألمه
رغم اللي عملتيه كنت بحطلك أعذار لحد ماعرفت حقيقتك السودة واحدة
هربت من جوزها وبعتتله ناس يضربوه علشان يطلقها وياريت توقف على كدا دا إنت بعتي ولادك علشان اللي يدفع للمدام أكتر لازم حياة الرفاهية ماحترمتيش جوزك اللي ماټ ولعبتي على أخوه لحد مااتجوزك على مراته المدام تسكت.. لا تحسره بعد ماتخلف منهماهو شبهها اشتغل في الممنوعتصدقي كان لايق عليكيهل هروبك بميرال علشان لو ملقتيش راجل لقطة تضغطي عليه ببنته بس اللي مش قادر أفهمه لحد دلوقتي ليه راجح بعد ماوصلك ماطلبش يشوف بنته وليه مراته بتراقب ميرال ومخبية عن جوزها..
نهضت من مكانها تجر قدميها بصعوبة بعدما حطم قلبها باتهاماته الشنعاء 
تفاجأ بضعف حركتها وجسدها الذي ارتجف مرددة بتقطع
أنا مظلومة والله يابني مظلومة.. قالتها حتى هوت على الأرضية بجسد شاحب كشحوب المۏتى..
تجمدت الډماء وانحبست أنفاسه ليرتجف جسده بعدما ازرقت شفتيها هرول يجثو أمامها مرددا
ماما فريدة.. قالها بدلوف مصطفى إليهما بعد غيابها... هرول إليها متسائلا
إيه اللي حصل قولتلها متتحركيش لكن أصرت إنها تطمن عليك..
أطبق على جفنيه متذكرا قساوة حديثه إليها..
باليوم التالي.. وخاصة بغرفته فتحت غادة الباب
شوف مين اللي جه عندنا يشوفك دلفت رؤى برأسها
ممكن أدخل ياسيادة الظابط العظيم..
أطلق ضحكة رنانة يشير إليها
تعالي ياأم لسانين.. وصلت إليه كالأطفال 
وحشتني ياأبيه يابخيل ياللي الجواز نساك حبيبتك الأولى..
صفعها بخفة على مؤخرة رأسها
كدا تتعب من غير ماأعرف دا وعدك ليا..
آسف عارف انشغلت عليكي. دلفت ميرال تنظر إليهما بصمت ثم وضعت طعامه 
عملتلك شوربة خضار..
زوى مابين جبينه
ليه هو أنا مريض شيلي الأكل دا.
مفيش غيره قالتها وهي ترمقه بنظرات ڼارية رفعت رؤى طبق الشوربة
طيب دوقه الأول..إيه رأيك أكلك زي زمان..
عقدت ميرال ذراعيها وأردفت متهكمة
أه ياريت ياسي رميو خليها تأكلك زي زمان..
توقفت معتذرة
مش قصدي والله ياميرال خدي الطبق وأكليه.. 
أرسلته بعينان تلتهب بنيران الغيرة ثم أردفت بخفوت
مفيش داعي البيه صحته حديد وعنده إيد ماشاءالله يعرف يأكل نفسه كويس..
جذب كف رؤى وأجلسها بجواره
أنا متعود على إيد رؤى.. شوفي وراكي ايه أه المحامي أكدي ميعاده..
نظرات موجعة كادت أن تهزمها لتسحب نفسها متحركة للخارج..
وضعت رؤى الطبق
مش لاقي إلا ميرال وتوقعني معاها دي لو طايلة ټموتني من زمان كانت عملتها بتغير
________________________________________
عليك پجنون ياعم..
ارتسمت ابتسامة ساخرة على ملامحه
ټموتي وتعرفي إيه اللي حصل صح..
أومأت تضحك ثم تساءلت
أنتو زعلانيين.. تذكر حديث مصطفى بالأمس بعد تعب فريدة
لو طلقت ميرال إنسى إن ليك أب وأنا بوعدك إنها مستحيل تطلب الطلاق تاني..
بس أنا مش عايزها..
مش بكيفك يابن مصطفى عايز تفضح أبوك روح طلقها وانساني..
فاق من شروده
شوفت سيف عمل إيه..
ضيق عينيه متسائلا 
عمل إيه! 
حظر رقمي.. تناول الشوربة وابتسم
تستاهلي معرفش إزاي موافقة على المهزلة دي حذرتك وإنت غبية..
طالعته وهو يتناول الشوربة
متقولش كدا قلوبنا مش بإيدينا.. توقف مرة واحدة
رؤى تتجوزيني.. قهقهت بصوت مرتفع
أيوة وماله ياحبيبي عايز الفرح
بعد كام ساعة..
بعد أسبوعين لحد ماأخف
أوووه لا بعيد وأنا مبحبش الانتظار إيه رأيك ننزل على المأذون دلوقتي 
على فكرة مبهزرش بتكلم بجد..
إزاي يعني ياإلياس عايز تتجوزني بجد..
وأنا عمري هزرت..
الحقيقة لا.. طالعها بغموض وتابع حديثه 
طيب إيه رأيك..
رأيي في إيه... توافقي تتجوزيني
عايزني أتجوز واحد متجوز!..
التوت شفتيه يرمقها
على أساس البنت بتحب واحد مش خاطب..نهضت من مكانها ومازالت الصدمة ټصفعها حتى توقفت الكلمات على أعتاب شفتيها لترفع عينيها إليه
بس بينا قصة حب..
من إمتى.. مش دا اللي رماكي وراح خطب وطردك من المحاضرة..
إلياس أنا متأكدة إن سيف بيحبني..
أشعل سېجارة 
بتكدبي على نفسك.. أشارت على نفسها تتحدث پضياع
عايز تتجوز واحدة تربية ملجأ بتعطف عليها ليه وإنت لسة متجوز من كام شهر بس.
ملكيش دعوة بعلاقتي بميرال الشرع محلل أربعة وجوازي من ميرال ماهو إلا للحفاظ عليها..ليه بعدين أقولك بس اللي عايز

تتأكدي منه يعتبر جوازنا صوري تقدري تقولي بالمعنى الأصح جواز مصلحة..
مصلحة!! زفر پاختناق
وبعدين بقى اسمعيني أنا مش هغصبك على حاجة فكري وردي عليا..
إنت بتتكلم جد!. 
نفث سيجارته ينظر لمقلتيها
جد جدا جدا.. ومتنسيش ياصغيرة إن إلياس الحب الأول ولا يكون الدكتور سيف مسحني من حياتك.. 
نظرت إليه بتوهان فلقد ألقاها بغيبات الجب..
مر أسبوعين إلى أن جاء ماحطم القلوب التي لن تغفر لمن أحرقها..
استمعت الى رنين هاتفها وهي تغفو على ساق فريدة التي تمسد على خصلاتها فلقد اتخذت غرفتها ملجأها بعد مغادرته منزل والده واستقراره منفردا
ألوو.. قالتها بنبرة مټألمة..
العربية تحت إنزلي وتعاليلي هبت من مكانها
إنت تعبان.. كان يقف أمام صورتها ليتابع حديثه معها
لا.. أنا كويس بس وحشتيني وعايز أشوفك فيه موضوع لازم نتكلم فيه.
تمام.. قالتها ونهضت من فوق فراشها 
تقبل
والدتها..هروح لإلياس 
رسمت ابتسامة تومئ لها ثم تمتمت
خلي بالك من نفسك.
بعد فترة قبيل المغرب دلفت إلى المنزل المزين بطريقة هادئة.. من يراه يظنه احتفالا لأحد العشاق.. دلفت للداخل قابلتها الخادمة
البيه مستنيكي فوق.. صعدت اليه وقلبها كطبول حرب وجسدها الذي يرتعش من حلو اللقاء فمنذ أسبوعين . طرقت الخادمة الباب لتشير إليها بالدخول اليه.. وجدته واقفا أمام النافذة ينظر للخارج.. اقتربت تهمس اسمه.. استدار بهدوئه الذي جعلها كفراشة تريد أن تطير بأجنحتها الناعمة . فتح ذراعيه إليها لتهرول تلقي نفسها
وحشتيني.. 
عايزة تطلقي أنا معاكي في القرار اللي إنت.
مش عايزة إنسى أي حاجة قولتها في وقت ڠضبي منك واعذرني مكنتش أعرف إنك بتحبني أوي كدا..
وياترى شوية الحبر اللي قرأتيهم هما اللي عرفوكي بحبي..
رفعت أكتافها بعجز عن الرد..ثم نظرت داخل مقلتيه
كلامك كان جارح أوي ياإلياس أوي مقدرتش أتحمله لأني حبيتك بجد..
دا كله ومحستيش بحبي بعد اللحظات اللي عشناها مع بعض
ماعرفتيش أد إيه بحبك..
بتحبني ياااه أخيرا قولتها..كنت فقدت الأمل..
احترق داخله من تأثيرها القوي.. كيف يتحمل إهدارها لكرامته ورجولته صراع بين العقل والقلب إلى أن حكم القلب لېصفع العقل يسحبها من كفيها يفتح الخزانة يشير إلى ثيابها
بعت جبت شوية هدوم من بتوعك لو وافقتي تكملي حياتك معايا يبقى إنت تروحي تجيبي الباقي أو تشتري غيرهم..
أممم يعني بتحاول تستفزني..
أبدا..قلب بيديه بين الملابس إلى أن تذكر خروجها بذاك الفستان..
الذي خرجت به..فستانا أقل ما يقال عنه برأيه أنه ماهو إلا قميصا للنوم.. 
قبض عليه بكفه يجذبه يريد أن يمزقه كلما تخيل أن أحدا غيره رأى مفاتنها ..تراجع خطوة قائلا
عايز أشوف الجمال دا بالفستان.
عايزني ألبس الفستان دا..لا متهزرش أكيد إنت سخن..
رسم ابتسامة مقتربا ب
ليه هي المدام مش واخدة بالها إنها علشان تعاندني 
اجهزي عملك مفاجأة هتعجبك.
بعد فترة انتهت من زينتها توقفت أمام المرآة تنظر إلى نفسها ابتسمت بعدما تورد وجهها مرة أخرى لتهمس لنفسها
كنتي مچنونة ياميرال عايزة تبعدي عنه دا أسبوعين مۏتي واندفنتي فيهم..ذهبت ببصرها على قميصه الموضوع على الفراش..وضعته بهدوء وتحركت للخارج..وجدت الظلام يحاوط المكان سوى من الشموع ذات الروائح الخلابة
تراقص قلبها وتحركت إليه تهمس اسمه..
نهض من فوق المقعد بعدما أطفأ سيجارته واقترب متوقفا أمام الدرج..كان ينتظرها كعريس ليلة زفافه ببذلته السوداء وقميصه الأبيض من يراه يظن أنه عريس ينتظر عروسه..
قائلا
من أول ماارتبطنا ونفسي أرقص معاكي تانجو.
جحظت عيناها پصدمة تشير إلى نفسها
أرقص تانجو إزاي معرفش...لحظات واستمعت إلى الموسيقى وكأنه أعد نظاما لحفلته الخاصة ليسحب كفيها متحركا بها قائلا
اتحركي زي ماهعمل بجد نفسي أرقص معاكي الرقصة دي علشان لو جد في الأمور أمور يبقى فيه حاجة تفتكريني بيها..
تحركت مع الموسيقى برشاقة وحركات ساقيه التي أبهرتها لتتناسى..خطوات مدروسة مع الموسيقى أشعرتها وكأنها تلمس نجما من السماء..
وصل لإحدى المقطوعات الموسيقية 
بتحبني..
ميرال بتعشقك ياإلياس.. مع

انتهاء الرقصة يهمس لها
فاكرة قولتلك إيه عن بعدنا..
تراجعت تنظر إليه تهز رأسها بالموافقة
مش هتبعد عني إلا إذا أنا بعدت..
طالعته باستفهام
ضيوف..وصلت الخادمة بوشاح يغطي جسدها بالكامل وهو ينظر للخادمة للتحرك للخارج بدخول المأذون بجوار إسلام ورؤى.
طالعته باندهاش وهتفت
مأذون ليه...استدار وتوقف أمامها
وأنا عند وعدي..المأذون هنا لسببين أول سبب لو إنت عايزة تطلقي أنا وعدت بابا طول ماإنت متمسكة بيا مش هبعد عنك.
بس أنا مش عايزة أطلق أنا اعتذرتلك..دلفت رؤى وتوقفت بجواره بفستانها الأبيض..تجمعت الدموع رغما عنها تتساءل بقلب مفطور
هو فيه إيه ممكن تعرفني ...اقترب منها منحنيا لمستواها
هتجوز ياميرال 
صمتا ممېتا بالمكان سوى حبس الأنفاس وهي تنظر لعيناه وعيناها تفيض من الألم مايغطي الكون وآه حاړقة بخفوت انبثقت من بين شفتيها تمنت من الله أن تلفظ أنفاسها لبارئها وهو يتراجع يشير على الطاولة المعدة لعقد القران ..مازالت متوقفة تنظر إلى جلوسهم..عيناها عليه فقط نظرات ماهي سوى نظرات ولكن ليتها كانت رصاصات لتخلصت منه للأبد.
آسفة للتأخير . 
الفصل العاشر
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
لن نتفق ! 
أنت لا يلفتك الحريق في صدري
وأنايثير انتباهي خدش صغير في يدك ..
عاهدتني ألا تميل مع الهوى 
ي كاذبا بالعهد أنت قتلتني 
أي كرم هذا حين تركت لي ۏجعا يكفيني سبعين عاما ...
أي خيبة تلك التي عشتها أنا ..
لقد كانت كخيبة ذلك السجين الذي سمحوا له بالزيارة مرة واحدة في السنة ولم يأت أحد....
ف ليتنا مثل الخريف..
ننفض أوراق مشاعرنا الجافة..
وكل ما أتمناه
أن تتساقط أوراق أوجاعنا وذكرياتنا الحزينة..
لكنني...صلبة صلبة جدا وكأنني أنتقم من أيام عشت بها لينة فسحقوني....
تسمرت كالجماد وكأنها تنتظر الطلقات الڼارية بصدر رحب تثاقلت أنفاسها وتمنت أن يصيبها الله بالعمى وهي تراه يضع هويته وهوية رؤى أمام المأذون..رفع نظره إليها وجدها كما تركها تقابلت النظرات بينهما لبعض اللحظات حتى شعر بتمزق قلبه على حالتها ولكنه انتظر أن تتحدث أو تمنعه..
بدأ المأذون بكلماته المعتادة وظلت هي تنظر بداخل مقلتيه لم تقو على الحركة أو التفوه كأنها أصيبت بشلل بكامل جسدها..سحبت قدميها تجرها بصعوبة مع كلمات المأذون التي جعلت صدرها كمرجل يغلي مع قلة مياهه..حاولت الهدوء أو الهروب أو الصړاخ ولكنها لم تقو..ذهبت ببصرها إلى سلاحھ الموضوع على الطاولة خطت كطفل يتعلم السير إلى أن وصلت إلى رؤى..سحبتها من ذراعيها وبلسان ثقيل همست بتقطع
آسفة ياعمو الشيخ بس عايزة أبارك لجوزي قبل ماأمشي..قالتها وعينيها جامدة تنظر إلى اللاشيء..
ليه حرام عليكي..!!
مش حمل وجعك..رفعت كفها على موضع قلبه وهمست بتقطع 
وجعتني لحد ماموتني..قالتها لتغمض عينيها.. اتسعت حدقتيه بذهول مع دموعه التي انسابت رغما عنه يهز رأسه رافضا ماصار وهو يشعر بإزهاق روحه
هب من مكانه يحملها ويخرج بها سريعا..ورغم سرعة تحركه ولكن كان يترنح بمشيه وصل إلى السيارة مع استقلال اسلام إليها بعدما فتح بابها الخلفي
ميرال ..ميرال ولكن كيف تستمع إليه بعد غيابها عن الوعي بالكامل.. وضعها بهدوء واستدار إلى القيادة ثم جذب اسلام يخرجه من السيارة واتجه إليها
وقادها بسرعة كبيرة كعاصفة هبت فجأة ليهرب الجميع للاحتماء دقائق إلى أن وصل إلى المشفى يحملها كالطفل الرضيع يهرول بخطوات كبيرة إلى غرفة الطبيب..وضعها ينظر لشحوب وجهها
ملس على وجهها ودمعة خائڼة تحررت من جفنيه يهمس بتقطع
ميرال أوعي تقتليني كدا..دفعها المسعف إلى داخل غرفة العمليات سريعا..ظل بالخارج يجوب المكان كالذي فقد عقله كلما تذكر ما فعلته كور قبضته يعض ندما على ما فعله
بها..هوى بعدما شعر بۏجع يغزو أضلعه وكأنه طعن بأبشع الطرق ..توقف عندما فقد السيطرة على نفسه يجذب خصلاته يقتلعها.. 
ميرال فين!...تراجع بجسده مبتعدا عن الجميع لا يريد الحديث مع أحد يريد الاطمئنان عليها فقط لا يريد سوى سماع صوتها أطبق على جفنيه 
وداخله بركان ثائر الحمم أوشك على الانفجار..وصل إسلام وجلس بجواره
ممكن تهدى أنا توقعت إنها ماتسكتش بس متوقعتش إنها تعمل كدا قولتلي علشان حياتكم تتعد حاولت أفهم منك ليه كدا بس إنت كنت مصر تدبحها بطريقة بشعة ياإلياس..
إسلام مش عايز أسمع حاجة قوم امشي من هنا..قالها غاضبا..
عدة ساعات مرت عليهم كأعوام إلى أن خرج الطبيب ليصل إليه بخطوة
العملية انتهت الحمدلله مخبيش عليكم الړصاصة كانت قريبة من القلب هننتظر الساعات الجاية إن شاءالله تعدي على خير...
عايز
أدخلها..قالها وعينيه على غرفة العناية ..نظر إليه لبعض اللحظات بصمت ثم هتف
خمس دقايق بس استنى شوية لما يظبطوا أجهزتها ..خطا إلى النافذة الزجاجية وعينيه تتجول پألم فاق التحمل..توقفت بجواره تنظر إليها بدموعها تهمس
لو أعرف ناوي تدبحها كدا كنت منعتها تروحلك كانت سعيدة وبتتنطط زي الفراشة لكن شوفها
دلوقتي شوف عمايل إيدك وصل بيها الحال ټقتل نفسها علشان فاض بيها..
استند برأسه على الزجاج ومازالت عيناه تحاكيها..
إلياس ..استدار للتي تناديه وجدها تقف خلفه بعيون حزينة..اقترب منها وحاوط كتفها حتى وصل إلى المقعد 
أخوكي تعبان ومش قادر يتكلم ياغادة ممكن ماتتكلميش لو سمحتي.. 
ربتت على ظهره
سلامتك من التعب حبيبي أنا
متأكدة ميرال هتقوم بالسلامة..نهض من مكانه بوصول رؤى..
ميرال عاملة إيه..استمعت فريدة إلى صوتها فاستدارت ترمقها بحدة وهدرت بها
البت دي بتعمل إيه هنا دي خانت العيش والملح إيه اللي جابها اقتربت فريدة تدفعها بقوة
إيه جاية تطمني ماټت ولا لسة..
طنط فريدة لو سمحتي.. 
اخرسي مسمعش صوتك لکمته بصدره 
اخرس ياجبروت على قد حزني على اللي حصلها بس فرحانة فيك عارف ليه علشان ترتاح منك..دنت خطوة وعينيها تخترق عيناه بنيران من قاع جهنم
كنت عايز تموتها وتاخد حقك مني أهي ماټت افرح بقى سقف ياإلياس باشا بنت عدوتك بټصارع المۏت جوا دفعته بقوة بكفيها الاثنين
مراتك بټموت بسبب واحد ماشي بمبدأ آخد حقي من البرئء ذنبها إيهذنبها إنها حبتك قولي ذنبها إيه
وصل مصطفى من غرفة الطبيب اقترب منها يجذبها بعيدا عن إلياس
فريدة اټجننتي إنت مش شايفة حالته اهدي علشان صحتك..
أشارت إليه تبكي بشهقات
مين دا يامصطفى دا ابني لو ابني كدا مش عايزاه..
فريدة اتجننتيحاولي تتمالكي اعصابك شوية الواد ھيموت من غير كلامك ..ابتعد عنها يجر أقدامه بصعوبة إلى أن وصل غرفة العناية المركزة..دلف بساقين كادت أن تهوى به لولا قوته الجسمانية خطوات ضعيفة هشة وهو يراها لا حول لها ولا قوة ..وصل إلى فراشها واقترب من رأسها وطبع قبلة مطولة فوق جبينها 
ظل يطالعها لفترة ثم سحب كفها يربت عليه ليرفعه ويقبله بدموع عينيه..
نظر إلى وجهها الشاحب
رباااه كم اشعر بتمزق احشائي وددت لو أعناقها للحظات كم اشتاق الى رائحتها الندية وصوتها المرهف يهمس باسمي
لم يعد بقلبي اتساع لاستيعاب إحساس آخر ..!!
تؤذيني أم
تحميني فالحب لك ...
و الۏجع منك العشق فيك 
و الشوق إليك الفقد أنت و البكاء عليك
رسمها بعينان تنبع من الندم مايحطمه هامسا
إيه الۏجع دا حاسس مش قادر أتنفس معقول بحبك أوي كدا ..اقترب يهمس بجوار أذنها
طيب لو قولتلك افتحي عيونك وكل دقيقة هقولك بحبك..رفع كفها يضعه على وجنتيه
واستطرد 
ميرو أنا مكسور مكسور صدقيني كنت بعمل كدا وقلبي محروق...
مر اربع ايام ولم يخطو خطوة واحدة بعيدا عنها سوى لصلاته فقط اتخذ مقعده بجوار فراشها مسكنه لا يعلم ماذا يحدث بالخارج ولا يريد أن يعلم شيئا سوى أن يرى عينيها الجميلة مرة أخرى..
ملس على خصلاتها وعينيه تبحران فوق وجهها كقبطان سفينة..استمع إلى فتح الباب لاح بنظره إليها ولكنه عاد ينظر إلى زوجته مرة أخرى..
دلفت فريدة وعيناها عليه وصلت إليه بخطواتها المتعثرة توقفت بجواره لم تشعر بنفسها حينما رفعت كفها على رأسه وأردفت بنبرة لينة
حبيبي هون على نفسك أنا عارفة قسيت عليك بالكلام بس ڠصب عني يابني.. 
رفع نظره إليها وبعيون تحجز عبراتها ووجه ينفجر له براكين الأسى يشعر بجمرة ټحرق قلبه
عمري مااتخيلت إنها تكون بالشكل دا عايزها تصحى وتعمل اللي هي عايزاه.
هتفوق إن شاءالله حبيبي هتفوق بكرة تقول ماما قالت.. 
تفتكري هتسامحني !!..هزت رأسها بدموعها وابتسامة تجلت من عينيها
تملس على وجنتيه
بتحبك واللي بيحب بيسامح..
أنا مش عايز غير إنها تصحى وبس قوليلها ياماما فريدة هي بتحبك وهتسمع منك. 
عيون ماما والله صدقني هتصحى وتقوم وتسامحك كمان.
الټفت إليها ونيران الذنب ټحرق أحشائه
دي ميرال اللي كلها حيوية إنت شايفة عاملة إزاي..
اقترب بجسده منها يهمس لها
افتحي عيونك ووعد مني هسامح ماما فريدة ومش هقولها غير ماما..
شهقة أخرجتها فريدة وهي تضع كفها على فمها تنظر إليه بدموع
ياااه لدرجة دي بتحبها طيب ليه العند دا يابني ..
تعثرت الكلمات على شفتيه يهز رأسه ولم يعد لديه القدرة على الحديث لقد أنهكت جميع حواسه وانخفض نبضه حتى شعر بتوقفه فأغمض عينيه بعدما فقد السيطرة على انهياره يحدث نفسه
ضعفت وانكسرت خلاص ياإلياس الحب وقعك وحصونك اڼهارت فتح عينيه على صوت فريدة وهي تسترجيه
قوم ناملك ساعتين علشان تقدر تكمل بقالك أربع أيام منمتش..
تجاهل حديثها واتجه بنظره لزوجته يداعب خصلاتها وكأنه لا يوجد سواه بالغرفة ..ربتت على كتفه بعدما شعرت به ونهضت
من مكانها للخارج.
بشقة أرسلان قبل أيام
وصلت بصحبة إسحاق إلى الشقة الخاصة بها فتح الباب ثم أخرج مفتاحها يشير إليها به
مفتاح شقتك دا بيتك لوحدك متبقيش هبلة وأي شوية ريح تخليكي تسيبيه إنت هنا الملكة والكل يخدم عليكي مش شوية كلام يهدوكي أنا مش هقولك إيه شكل العلاقة بينك وبين جوزك بس هنصحك نصيحة أب لبنته معنى إن أرسلان ياخدلك شقة ويجي عندك هنا يبقى معتبرك مراته يبقى عايزك إنتي ولو هو بيفكر في تمارا ماكانت قدامه ليه ماارتبطش بيها وليه جاتلك هنا لو هو بحبها..
اقترب خطوة وربت على رأسها بحنان أبوي
الواد متعلق بيكي حافظي عليه عمره مااتعلق بحد كدا..
تساقطت دموعها وهتفت بكلمات متقطعة
هو كان متجوز قبل كدا بنفس الطريقة يعني جوازنا ماهو إلا وقتي..
سكت هنيهة و زفرة حادة أخرجها يستغفر ربه
أنا مش هرد عليكي علشان لو رديت هرجعك بيت ابوكي للأبد نظر إلى حزنها الذي تجلى بعينها تنهد ثم أردف بنبرة هادئة
أكيد محدش هيعرف إذا كان بيضحك عليكي ولا لا..خدي المفتاح
وادخلي جوا ومتفتحيش لأي مخلوقارسلان بيحبك ودا على ضمانتي الشخصية وعلى فكرة تمارا سړقت مني المفتاح علشان كدا دخلت مش أرسلان اللي أعطاها المفتاح
ياله يابنتي ادخلي ربنا يهديكي وأنا هكلمه واعرفه إنك رجعتي لوحدك ومحدش طلب منك حتى متعرفيش حاجة عن القضية تمام..
أومأت له ودلفت للداخل خرج يغلق الباب خلفه وهبط للأسفل يهاتفه 
رجعت ولا لسة 
اجابه على الجانب الآخر 
أنا في الطريق لسة نازل من الطيارة فتح باب سيارته واستقلها
توصل بالسلامة مراتك رجعت البيت يبقى عدي اطمن عليها انا وقفت قضيتك الهبلة هو إنت إزاي يامتخلف عملت القضية دي هما مكنش لمو الستات يالا وإنت عايز ترجعهم تاني بأصواتهم الشتوية.. 
قهقه أرسلان وهو يقود سيارته
ماأحلاه الصوت الشتوي وهو بيتكتك من الساقعة ياإسحاقو..
أيوة يامنجي المهالك ياالله سيبك إنت من أصوات الضفادع وقولي رجعت بكام عيل المرة دي..
انكمشت ملامحه بعبوس متصنع
لا ماأنا بطلت نسيت أقولك مبقتش بخلف ياإسحاق..توقف بالسيارة مرددا بذهول
يعني إيه أوعى تقولي اللي فهمته صح..
للأسف صح وسلمته للشرطة العسكرية إنت على تواصل بقى لأنه ميعرفنيش شخصيا..
تمام ..انا هتصرف بس نفسي أعرف إزاي الناس دي بتبيع بلدها عادي كدا.. 
عادي ياعمو الفلوس بتعمي النفوس.
أووووف أخرجها مټألما ثم هتف
طمني لما توصل..
بعد فترة وصل إلى منزله دلف للداخل وكل أعضائه شوقا ولهفة لرؤيتها رغم تصنعه البرود..وجدها تغفو فوق الأريكة اقترب بخطوات هادئة حتى لا يوقظها جلس على عقبيه أمامها بسط كفه يمررها بهدوء على وجنتيها..
فتحت عينيها مبتسمة وكأنها تحلم به همست اسمه بخفوت أذاب جبل جليده القابع بصدره 
وحشتيني وعلى قد ماوحشتيني هعاقبك بس بطريقتي.. أين وعودها التي أقسمت بها أن تذيقه من الجفا ما تقدر عليه..
نهض بهدوء اكتسبه بصعوبة معتدلا واتجه إلى سجائره والتقطها متجها للخارج جلست على الفراش وجسدها ينتفض وكأنها تحت أمطار رعدية..
خرج إلى الشرفة يفتحها على مصراعيها ليقابله نسمة الهواء الباردة
جذب المقعد وجلس رافعا ساقيه على الجدار ينظر للخارج بشرود يتذكرها زفرة حاړقة برماد سيجارته وكأنه يحرقها كحال صدره المشتعل.. 
بالداخل جلست على الفراش تلمس ا تهمس لنفسها
إيه اللي بيحصلي دا يالهوي عليكي ياغرام عملتي كدا ليه وفين وعودك ياهبلة والله أنا بت هبلة و سلمت نمر أفلتت ضحكة تهز رأسها كالمچنونة 
دا هتعامل معاه إزاي يالهوي مش هقدر أبص في وشه تاني لا وفكرته مؤدب ..نهضت تكلم نفسها 
جننتني يابن الچارحي ربنا يصبرني عليك..
خرجت تبحث عنه وجدته يجلس بالشرفة..اتجهت إلى المطبخ وقامت بإعداد وجبة العشاء دقائق وانتهت ثم ذهبت إليه
أرسلانأغمض عينيه من نبرة صوتها الحانية حاول الابتعاد عنها حتى لا يصل إليها رغما عنها ظل كما هو..اقتربت منه تضع كفها على كتفه وهتفت
أرسلان بنادي عليك نهض من فوق المقعد وخطا للداخل دون أن ينظر إليها..تحركت خلفه لتقبض على كفه بعدما اتجه للغرفة..استدار يرمقها بصمت..أشارت إلى طاولة الطعام
جهزت العشا..رفع عينيه للمائدة ثم أردف
مش جعان أكلت في الطيارة تعلقت بذراعه تنظر إليه بعتاب
بس أنا جعانة وجعانة اأوي كمان ماأكلتش بقالي كتير..قالتها بصوت خاڤت تفرك كفيها وتضرجت وجنتيها باحمرار لذيذ لعينيه المتعمقة بتفاصيلها..
رفع ذقنها يمرر أنامله على وجنتيها
هاكل معاكي علشان عايزك قوية بينا حساب كبير يا غرام الچارحي..
لمعت عينيها بالسعادة لتنظر لمقلتيه 
أكتر من قلبي ياغرام مفتكرش عندي أغلى منه..
رفعت ذراعها 
المسکة دي خطېرة على صحتك يامراتي
الهربانة..
.
لا ياجوزي لازم احاسبك الأول علشان توصل لبيت مراتك ومتعبرهاش ولا تأديب ياحضرة الظابط المتنكر
اوووه غرامي عايزة تعاتب جوزها وكمان بعقاپ
تلاعبت بزر قميصه تجذبه إليها 
أول عقاپ هتروح عند بابا وتعتذر له على سوء الفهم..
اممم وتاني عقاپ ..مطت شفتيها بتفكير 
البت الصفرا دي ممنوع تكلمها تاني اصل قسم عظم...بترت القسم عندما تراجع يشير إليها 
طيب ياغرام انا مش من النوع اللي بياخد أوامره من حد تخيلي بقى لو كانت ست 
ست..والست دي مش مراتك اتجه إلى معطفه وارتداه
لا مش مراتي وخليكي مع شروطك عاقبي نفسك بيها..سلام يامراتي 
توقفت مصډومة من فعلته اتجهت إلى
الفازة ثم حملتها وقامت بإلقائها عليه وصړخت به مما جعله يستدير إليها مذهولا من فعلتها
بشركة مالك العمري
دلفت برشاقتها وابتسامتها الجميلة
هاي وصلت إمتى..
رفع عينيه من فوق جهازه مبتسما ثم أشار على جهازه
من شوية ومن وقت ماجيت بحاول أوصل لحل مع البتاع دا..
اتجهت إلى المقعد وجلست بمقابلته تضع ساقا فوق الأخرى تضحك بمشاكسة
يعني حضرة المهندس العبقري
مش عارف يتعامل مع حتة جهاز آخره بتاع عشر سنين ياباني!.. 
تراجع بجسده على المقعد وانحصرت نظراته عليها 
الكلام دا أكيد مش ليزن السوهاجي..
واو لا متقوليش إنك منهم.. 
ضيق عينيه مستفسرا
من مين مش فاهم!..
المتكبرينرفع حاجبه يحدجها بنظرة متهكمة واستطرد قائلا
وليه متكنش ثقة ليه دماغك راحت لحتة الغرور
مطت شفتيها تنقر بأصابعها فوق المكتب
ممكن بس الرد مايقولش كدا الرد يقول إنه غرور
ڼصب عوده متوقفا ثم تحرك يجذب المقعد الذي يقابلها وأكمل مسترسلا
حتى ولو غرور زي مابتقولي أنا مقتنع بنفسي فتحت فاهها لمقاطعته رفع سبابته وتابع
مش معنى أكون واثق من نفسي يبقى مغرور أنا عارف قدرات نفسي كويس مش منتظر حد يقولي إنت مكانك المفروض يكون فين..
تألقت عيناها بفخر من حديثه ثم أردفت
طيب المفروض أنا أكون أسعد واحدة بيك..
زوى مابين حاجبيه وطالعها بنظرة مستفهمة..ارتبكت قليلا لتتوقف قائلة
قصدي يعني شغلنا مع بعض المهم نستني أنا جتلك ليه فيه اجتماع لمجلس الإدارة على الساعة اتنين الضهر وهيكون فيه طارق وجوز خالتو علشان خاطري حاول تبعد عن طارق الاجتماع دا مابيتعملش غير كل تلات شهور تقريبا يعني مش هيكون فيه احتكاك
رفع رأسه وعينيه مثبتة عليها إلى أن تساءلت
مبتردش ليه!
توقف بمقابلتها واقترب منها
وأنا مين علشان تطلبي مني حاجة زي كدا الاجتماع دا للمساهمين في الشركة يعني أنا ماليش غير كام سهم وماليش حق الادارة فارتاحي مش هنتقابل..
كانت مشدوهة مما تلفظ به فاقتربت تطالعه پصدمة
إيه اللي بتقوله دا!! لا طبعا أكيد هتحضر متنساش إنك طلبت تكون في الإدارة واحنا وافقنا..
تراجع على مقعده يجذب سجائره وأردف 
لا دا كان الأول بس حاليا مش عايز وقت ماأحس إني أستاهل هقولك وأحضر..
معقولة !!
لم يرد ولكنه ظل للحظات مطيلا بالنظر بها قائلا
إيه الصعب في اللي قولته معرفش..
وليه متفاجأة كدا كأني قولت حاجة محدش عملها قبل كدا
هزت رأسها قائلة
لا مش قصدي أنا بس اتفاجأت لأنك كنت مصر..
نفث تبغه ومازالت نظراته عليها ليهتف بهدوء
هو راجح الشافعي له نسبة كبيرة في الشركة..
أومأت برأسها قائلة
مش أوي هو بابا مابيحبش الشراكة بس خالتو اتحايلت عليه علشان شافت الشركة بتوسع وأفرعها بتزيد هما أقنعوا بابا واقترح عليهم يكون فيه شراكة بعيدة عن الشركة الأم وكدا يكون ليهم رصيد معانا في بعض الشركات
بس..
هو مكنش ظابط إيه اللي خلاه يشتغل في التجارة
أوووه الموضوع كبير لما تعزمني على غدا رومانسي كدا أحكيلك.
ابتسم قائلا
غدا ورومانسي شكلك طماعة أوي..
أفلتت ضحكة واقتربت تستند على المكتب
أوي أوي ياحضرة المهندس عاجبك ولا لأ..أومأ ضاحكا ثم أشار
بسبباته
خلي بالك إنت بتطمعي كتير والطمع عندي وحش..
قهقهت بصوت مرتفع تهز رأسها حتى تحركت خصلاتها بصورة ملفتة فكانت بريقا لعينيه التي جذبت براءتها ولكن ذهب ببصره إلى ثيابها المكشوفة إلى حد ما نهض من مكانه وتحمحم بالحديث معتذرا
طيب روحي كملي شغلك علشان عندي شوية شغل أخلصهم وأنزل لإيمان عندنا ميعاد مهم..
أومأت بعدما وجدت تغير ملامحه 
تمام همشي دلوقتي وبعدين نتكلم..استدار للمقعد ولم يكترث لبقية حديثها..
جلس وأخرج زفرة قوية بعدما شعر بانحباس الهواء بصدره أطبق على جفنيه يهمس لنفسه
فوق دي مش سكتك أهبل تتجوز واحدة زي دي ..مسح على وجهه مستغفرا ربه ثم اتجه إلى جهازه لينهي عمله..
بالجامعة وخاصة كلية الطب
خرجت من القاعة تبحث عن صديقتها خديجة استمعت إلى صوت أحدهم
دكتورة إيلين..
استدارت لمصدر الصوت وجدته أحد زملائها بنفس الفرقة اقترب منها مبتسما
إزيك..أومأت له دون حديث حمحم بعدما شعر بارتباكه ضيقت عينيها تنظر إليه بغرابة ثم تساءلت
فيه حاجة يامعتز..
أومأ محاولا الحفاظ على ثباته أمامها
أيوة ..قصدي كنت محتاج منك كشكول لمحاضرة دكتور الباثولوجي..
تراجعت تطالعه بذهول قائلة 
أنا بسجل مابكتبش ومعظم الطلبة كدا على العموم ممكن تشوف حد لسة بيكتب بعد إذنك..
تحركت لبعض الخطوات إلا أنه صاح باسمها دون ألقاب بخروج آدم من مكتبه
إيلين استني التفتت إليه ممتعضة تهمس
لنفسها
وبعدهالك بقى قالتها منتظرة حديثه اقترب منها وحاول أن يتحدث
معها قائلا
طيب ممكن مسجل المحاضرات..
فتحت فاهها للرد ولكن أوقفها صوته بالخلف 
فيه إيه واقفين كدا ليه توتر صديقها فتراجع قائلا 
أبدا كنت بس..قاطعته ايلين وهي تخرج من حقيبتها مسجل محاضراتها
ولا يهمك يامعتز اتفضل خد ولو محتاج حاجة تانية أنا موجودة..
لمعت عيناه بابتسامة وهو يجذب منها مسجلها ثم تحرك مغادرا بعدما استأذن..
أطبق على ذراعيها پعنف يضغط عليها وجرها إلى مكتبه وهي تنظر حولها بفزع خوفا من نظرات الطلاب..
أغلق الباب بقدمه ثم دفعها بقوة لتتراجع للخلف بدقات عڼيفة تطالعه بذهول..ابتلعت ريقها بصعوبة وهي ترى ملامحه المتجهمة اقترب منها يرمقها بسهام ڼارية إلى أن وصل إليها
وأمسكها بقوة من ذراعها
إنت عايزة توصلي لإيه إيه..ردي فيه واحدة متجوزة و محترمة توقف تضحك مع شاب كدا. 
دفعته بقوة وهدرت بحدة 
أنا مش متجوزة ولو جبت سيرة الجواز تاني هطلق منك.. أوعى تفكر إنك ذللني بجوازك مني أنا عندي ڼار مرات أبويا ولا جنة غدار وخاېن زيك شدك ليا بالطريقة الھمجية دي مش هنسهالك يادكتور افتكر إنك شدتني ودخلتني هنا وكأني مغلوبة على أمري بجوازك لا..فوق أنا اللي باخد قرارات نفسي ومهما تكون مكانتك عندي هيفضل بينا سد..
قالتها ودفعته بقوة ليتراجع بجسده من شدة دفعها وتحركت للخارج تصفع الباب خلفها..
توقفت بالخارج تحاول أن تسيطر على أنفاسها المرتفعة التي جعلت صدرها يعلو ويهبط كالمضخة ..تحركت بعدما استعادت قوتها واتجهت إلى منزلها
وصلت بعد قليل ..دلفت إلى زين بعد الاستئذان
عايزة أتكلم مع حضرتك شوية..نهض من مكانه سريعا يفتح ذراعيه إليها
أخيرا رضيتي على خالك ياإيلين
بعد الشړ عليكي يابنتي ليه بتقولي كدا...رفعت عينيها الباكية إليه
خذلان من حبيب أمنته على قلبي سنين وفي الآخر جاي يقولي أصلي عشت حياتي طيب وأنا أنا حياتي فين ياخالو طيب أعمل إيه علشان ربنا يحبني طيب أعمل ايه علشان أموت وأرتاح من غير ماأزعله.
استغفري ربنا حبيبتي مفيش حاجة اسمها ربنا بيكرهني فيه قدر ولازم نؤمن بيه مش إنت مؤمنة بربنا وعارفة أكيد أنه عنده الأحسن والأحسن وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم مش يمكن فيه حكمة في حياتك وعبرة لازم تصبري وتيقني إن ربنا أحن عليكي من أي مخلوق..
إيلين عايز أتكلم معاكي..مسحت دموعها ثم أمالت تحمل حقيبتها وأردفت بنبرة مفعمة بالبكاء
وأنا مش عايزة أتكلم معاك ومن اللحظة دي ياتنزل إنت تحت ياأنزل أنا مستحيل مكان يجمعنا تاني..استدارت إلى زين واستطردت بنبرة لا تحيد للجدال
لو ماعملش اللي قولته هسيب الدنيا كلها وأمشي ومش هتعرفوا مكاني ...قالتها وصعدت للأعلى
بالمشفى عند إلياس
مر أسبوعين والحال كما هو ميرال التي دخلت بغيبوبة منذ أكثر من أسبوعين رافضة الحياة وهو الذي اتخذ جوارها سكنه الطاغي ووعده ألا يتركها سوى أن تعود روحه بروحها ..أنهى قراءة بعض الآيات القرآنية ثم اتجه يضع أشيائه بمكانها شعر پألم بعظامه فاتجه إلى المقعد وجلس عليه بجوارها ليجذب مقعدا آخر يفرد ساقيه عليها استند برأسه على فراشها وأغلق عينيه ليذهب بنومه بسبب إجهاده دلف والده إليه في محاولة منه أن يذهب للمنزل أو لغرفة يريح جسده الذي ظهر عليه الإرهاق والشحوب..
توقف بجواره وجده مستغرقا بنومه انحنى يطبع قبلة على جبين ميرال يمسد على خصلاتها
كدا ياميرال إلياس هان عليكي فوقي بقى يابنتي متعمليش فينا كدا أمك ھتموت عليكي افتحي عيونك وشوفي جوزك اللي كان بيقول جوازك منه عادي زي أي جواز .. رفع رأسه إلى ابنه الذي لم يشعر بشيئ رغم نومه الخفيف إلا أن إنهاك جسده جعله كالچثة ذهب ببصره لجاكيته فتحرك يجذبه يضعه فوق أكتافه ثم تحرك للخارج بدخول غادة أوقفها مصطفى
لو أخوكي صحي حاولي معاه ينام شوية على السرير أو ياكل حاجة..
أومأت له
وخطت للداخل تنظر إليهما پألم شطر قلبها لاحظت حركة أنامل ميرال..ظلت تنظر بتعمق لعدة لحظات حتى تتأكد..حركت أناملها مرة أخرى فشهقت تصرخ حتى هب فزعا من نومه ينظر إليها ..صفقت بيديها تشير إلى ميرال
ميرال فاقت فاقت ياإلياس.
اتجه ببصره إليها سريعا وجدها كما هي ثم رمق أخته بنظرات مټألمة
ليه تعملي معايا كدا ..أطبقت على ذراعيه تشير إليها بدموع
والله حركت إيدها قالتها وهي تضغط على زر التنبيه لتصل الممرضة بلحظات.. أشارت على ميرال
فاقت ..دكتور يطمنا أما هو توقف بأنفاس مرتفعة ينظر إلى جسدها بلهفة ليطمئن قلبه من حديث أخته دقيقة إلى أن حركت شفتيها تهمس بخفوت 
وصوت واهن اسمه..
هنا فاق الألم حدود الوصف حتى فقد مقدرته على الوقوف ...
استند بذراعيه على فراشها يحاوطها بهما وعينيه تخترق جسدها بالكامل
حبيبتي افتحي عيونك وصل الطبيب قائلا
ممكن أفحصها تراجع بخطواته وعينيه مازالت على عينيها المنغلقة انتهى الطبيب من فحصها فرفع برأسه إليه
فاقت الحمد لله خلال دقايق ووعيها هيرجع لها
بالكامل..
هي كويسة..قالها بثقل أنفاسه ..
أومأ ومازال ينظر إلى الملف الخاص بها ثم اتجه إليه
كويسة إن شاءالله سلامتها 
قالها الطبيب وتحرك للخارج دون حديث آخر ..أما هو فاستند
على الجدار وعينيه تراقب جسدها بالكامل وصلت فريدة ومصطفى مع حركة أناملها وهمسها باسمه لم يشعر بدمعته التي انزلقت رغما عنه وهو يستمع إلى همسها باسمه بأنفاسا غير منتظمة تراجع خطوة للوراء بعدما شعر بقشعريرة تسري بكامل جسده وعدم سيطرته على ذاته استدار متحركا للخارج بعدما استمع إلى
 

تم نسخ الرابط