رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد الجزء الاول

لمحة نيوز


ويكون أبونا التاني عمل إيه هو للدرجة دي الدنيا بقت وحشة هو ممكن عم يعمل في ولاد أخوه كدا..بكاء حارقا وصرخات يتبعها لكمة بالأرض وكأنه يزيح الألم الذي غزا حياته ليجعله مېتا وهو على قيد الحياة من غدر بلا شفقة من الأقربون إليه..
ليييييه ليه كل الغل والحقد دا إيه اللي حصل يوصل العم ېقتل ولاد أخوه وهما على وش الدنيا ياريتك أخدتنا معاك يابابا على الأقل كان هيكون لينا شهادة ۏفاة واحدة حرمونا منك وحرموك منا أنا ضايع يابابا هويتي فين مقسوم نصين لا عارف أكون يوسف ولا عارف أكون إلياس وأخويا اللي معرفش عنه حاجة 
ياترى عايش ولا لأ ياترى حياته إزاي..
ظل لعدة ساعات لم يشعر بالوقت الذي مر عليه وهو جالس بتلك الحالة إلى أن استمع إلى صوت مصطفى 
كدا ياإلياس باباك هان عليك تعمل فيا كدا.. 
حبيب بابا ينفع تعمل فيا كدا يابني طفل إنت علشان تتوهني وراك 
آسف..أخرجها بصوت خاڤت وعيون تلمع بالانكسار ضم وجهه يفركه بكفيه 
فين إلياس مين اللي واقف قدامي دا..
قالها وهو يطوف بنظراته عليه وهاتفه بنبرة منكسرة
فين إلياس ابني إنت مستحيل تكون
ابني..ابتعد عن محاوطة كفيه ورفع عينيه الجريحتين بمياه الألم قائلا
لسة مصر تقول ابنك ياسيادة اللوا مش كفاية سرقك لهويتي..
شعر مصطفى بالذنب من ضعفه وانكسار روحه ليقترب يحاوط أكتافه 
تعال حبيبي مراتك بټموت وأمك كمان بلاش تعمل كدا لو سمحت يابني افتكرلي حاجة كويسة..
لم يستطع كبح هياج مشاعره بذكره لأغلى اثنين على قلبه شعر بالخۏف والقلق ليجذبه من ذراعه يتحرك به عائدا إلى القاهرة.
كدا ياإلياس هنا عليك يابني..
هبت من نومها بعدما استمعت إلى بكاء فريدة لتعتدل
فوق الفراش تتابعه بعينين جريحتين من كثرة الحزن تقابلت النظرات بينهما في عتاب طويل جذب مصطفى فريدة قائلا
سبيه حبيبتي خليه ياخد
شاور ويرتاح شوية ربت على كتفه 
حبيبي خد شاور هنستناك نتعشى كلنا مع بعض أخواتك قافلين على نفسهم وزعلانين بترجاك يابني بلاش توجع قلبي عليك أنا مش هسمحلك تتكسر كدا أنا ربيت راجل أسد ومش هتنازل عن كدا 
كانت عيناه عليها وكأنه لم يستمع إلى حديث مصطفى الذي سحب فريدة وتحرك يغلق الباب خلفه بهدوء..
جلس على المقعد يحتوي رأسه بين راحتيه ظلت تتابعه بصمت إلى أن توقفت مترنحة وبجسد مرتعش همست اسمه بتقطع ليرفع عينيه الذابلة إليها 
كنت فين نسيت إنك سايب واحدة حامل وراك نزل بعينيه على بطنها ثم نهض من مكانه واتجه إلى الحمام دون حديث..
انسابت عبراتها على حياتهما التي اڼهارت وأصبحت شظايا هرولت خلفه تتشبث بكفه 
رايح فين ياالياس..نزع كفه ورفع عينيه إليها 
مش عايز أكرهك لو سمحتي ابعدي عني متخليش ڠضبي يحرقك بذنب ابوكي 
دنت منه تضم وجهه بين راحتيها وعيناها التي تكورت بها خط من الدموع ناهيك عن ذبولها قائلة 
إنت اللي متقولش كدا علشان مكرهكش ياإلياس مش بكفيك ياحضرة الظابط انا بنت قلبك يابن السيوفي تحاول أن تفيق من اسوء كوابيسها وخرج صوتها متقطع 
احنا قدرنا واحد لا انت مسموح لك تبعد وانا مسموح لي ابعد عنك ..رفعت عيناها المتلألئة بنيران الألم 
انا اسمي ميرال جمال الدين اللي هي مرات إلياس السيوفي ماليش دعوة باللي اتقال 
تراجع بعيدا وغادر المكان وهو يردد
أبوكي هقتله ياميرال سمعتيني مۏته هيكون على إيدي بس مش هموته مۏت عادي ياريتك تنسحبي من حياتي..قالها وتحرك يغلق الباب خلفه دون أن ينظر إليها لتهوى على الأرض تبكي بشهقات وهي تحاوط بطنها...مر يومين وهو حاليا نفسه بغرفته لم يختلط بأحد..
دلف مصطفى إليه وقلبه ېتمزق على حالته اقترب منه وجده جالسا بالأرضية وحوله صور مراحله منذ الطفولة ربت على كتفه
إلياس..رفع رأسه وليته لم يرفعها هل هذا إلياس السيوفي ابتلع آلامه

وهتف بتقطع
حبيبي قاعد كدا ليه قوم ياإلياس..مينفعش اللي بتعمله في نفسك دا إنت كدا بټموت نفسك يابني.. 
ابتسم بسخرية يهز رأسه بجمود
إلياس ابنك!! طيب إزاي إيه دا ياسيادة اللوا العظيم الموقر صاحب الأخلاق لسة مصر إني إلياس ارتفعت ضحكاته وتمدد على الأرض كالذي فقد عقله
تلاتين سنة وأنا عايش في كدبة أب غير الأب وأم غير الأم ...أم اعتدل ينظر إلى مصطفى 
هو أنا بحلم ..هز رأسه يتجول بنظراته 
أيوة أنا بحلم أيوة بحلم مستحيل دا يكون حقيقي دا مش حلم دا كابوس..مراتي تطلع بنت أسوأ راجل وكمان حامل بابني نظر للخارج 
ابني ياترى هختار ابني ولا أختار أبويا وسيرته ولا أمي...أه وأمي تطلع أكتر شخص كرهته نظر لأعين مصطفى 
تفتكر دا عدل يامصطفى باشا..
إلياس فوق بقى مكنتش أعرف إنك ضعيف كدا.. 
انحنى بجسده إلى مصطفى 
إلياس مين ياباشا حضرتك مش واخد بالك إلياس بح بح يامصطفى باشا..
حاوطه وحاول أن يهدئ من روعه
حبيبي اسمعني أنا مكنش قصدي أدمرك زي مابتقول ولا قصدي أسرق حياتك..
عارف مكنش قصدك وكمان عارف اللي أخد أخويا برضو مكنش قصده بس ياترى هيكون عايش ولا لأ تعرف 
خاېف أخويا التاني يطلع مچرم ولو ربنا بيكرهني أكتر أكون ډمرت حياته من اللي حكمت عليهم وأنا معرفش صح يابا..توقف عن الحديث واتجه بنظره إليه
بابا إزاي وإنت مش أبويا يعني أمي مش أمي وأبويا مش أبويا ولا إلياس طلع إلياس...توقف بجسد متخبط لم يستطع الثبات ترنح كالمخمور يردد إلياس طلع مش إلياس.. 
حياة كلها كدبة وأمي طلعت مش أمي..إنت مش أبويا..وأنا مش أنا..
إلياس السيوفي طلع وهم لا طلع كدبة ظل يرددها وهو يغادر الغرفة..
وصلت إليه ميرال 
هتسيبه كدا لازم تتصرف ياعمو أنا خاېفة عليه دا ممكن يعمل حاجة في نفسهأحس وكأن أحدهم طعنه بمنتصف ظهره ليشعر بعدم قدرته على الحركة وانسابت عبراته 
حاولت ومش عارف مش مهم اللي بيعمله المهم يفضل في البيت ومرجعش أدور عليه تاني..
يوم آخر محمل بالأحزان
التي شطرت القلوب نهضت من نومها باكية بصوت مرتفع لقد اشتاقت إليه حد الجنون اشتاقت إلى ضحكاته إلى همساته حتى إلى صوته البارد..
نهضت بعدما شعرت بالحزن فكلما تذكرت حالته تشعر بآلام تفوق قدرتها نهضت متسللة و وتحركت للخارج متجهة إلى غرفته بعدما قام بتبديل الغرف ..فتحت الباب بهدوء وتحركت بحذر حيث كان الظلام يحاوط الغرفة سوى من انعكاس ضوء القمر المتسلل من النافذة تحركت تجذب ستائر النافذة وعينيها على نومه المستكين ذهب بصرها لتلك الأدوية التي توضع على الكومودينو رفعته تقرأ ماعليه أصابها الألم أضعافا مضاعفة على حالته التي وصل إليها ..
دقنك طولت ياإلياس رغم مبحبهاش كدا بس بكلتا الأحوال بحبك بكل حالاتك..
فتح عينيه بتملل وكأنها تراود أحلامه ابتسم قائلا
أكيد مش بحلم صح.. وأردفت بخفوت
لا مش حلم أنا هنا..أغمض عينيه مرة أخرى مبتسما رفعت رأسها تهمس اسمه 
عايزة أقولك خبر حلو بس لازم تفوق مستحيل أقولك وإنت كدا.. 
ا
أنا كويس المهم إنك كويسة.. 
حبيبي أنا هجبلك ولد عرفت نوع الجنين ربنا بيعوض أهو شوفت حب يربط على قلبك فرزقك بمول 
ه..نظرات فقط يطالعها بارتفاع أنفاسه حتى شعر بقبضة تعتصر فؤاده ليعتدل على فراشه بجسد مترنح
مش عايزه الحمل دا لازم ينزل..قالها وتوقف كالمخمور يترنح يردد 
لا مش هقدر أكون أب لازم ينزل
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
سيبقى كسر قلبي في ذمتكم للأبد..
ف ليت الحزن لم يخلق ولم يسكن داري..
حزينة مدني وأريافي..
وكل ليلة تشيع جنائز سكاني..
صرتم اليوم ضړبة كسرت قلبي.
فأصبحت قلب مقطوع الشريان
فؤاد معتل فيه الأبهران
كلام يغطيه كتمان
وڼار دون دخان
بركان يوشك على الغليان
سفينة شرد عنها القبطان
ثم بعد 
فوالله رأيتك كطفل يبحث عن ملجأ يحتمى فيه وحين أصبحت الملجأ لك كنت انت الزلازل الذى هدم أركاني
والآن ترحل بعدما استعمرتني
وتقول عذرا إنها الأقدار
عند إلياس بعد خروجها جذب مفاتيحه مع جاكيته واتجه مغادرا للخارج قاد السيارة ذاهبا إلى منزله..دلف للداخل يلقي أشيائه ثم جلس على الأريكة يحتوي رأسه بين راحتيه.. 
قاطعه رنين هاتفه 
إلياس إنت فين!.
أشعل سيجارته يستمع إلى حديثه
أنا في البيت فيه حاجة ولا إيه.
كان يقود السيارة عائدا إلى منزله فأردف
عندك وقت عايزك في موضوع مهم..نفث تبغه وأجابه بشرود 
وأنا كمان عايزك تعال على بيتي فيه موضوع مهم محتاجك فيه.. 
تمام عشر دقايق وأكون عندك. 
بعد فترة وصل إليه دلف للداخل 
مساء الورد ياجدع فينك بقالك فترة مش ظاهر..
أشار إليه بالجلوس وتحدث بتهكم 
مش عيب تستصغر عقلي ياحضرة الظابط.. 
مط شفتيه يهز رأسه مبتسما
هعمل مصدقك ومحاولتش تدور عليا ثم عقب على حديثه
كنت في إجازة حبيت أبعد شوية عن دوشة الشغل.. 
تبعد ودوشة
شغل يالياس وهما هنا هيتجننوا عليك. 
مسح على وجهه پعنف ثم تنهد متسائلا
تشرب قهوة ولا هترغي..
أومأ دون حديث نهض إلياس إلى ماكينة القهوة ليعد قهوتهما قائلا
مفيش حد هنا مااتصلتش بالخدامة استحمل قهوتي واشربها بدون تريقة..
توقف أرسلان يتحرك بالمنزل طافت عيناه على بعض الأركان 
هو إنت مش مستقر هنا ولا إيه استدار إليه وهو يحمل فنجانين من القهوة ثم اقترب منه مجيبا
باجي هنا تلات أيام وعند با..توقف

عن نطقها ثم حاول تغيير الحديث قائلا
كنت بتقول عايزني في حاجة ولا
إيه.. 
المهندس يزن السوهاجي اللي ساعدنا في دخول شركات العمري.. 
ارتشف بعضا من القهوة يستمع إليه باهتمام إلى أن استطرد أرسلان قائلا
المهندس دا حاطينه في لستة الناس اللي عايزين يصفوها فبقول لو قربت منه وحاولت تشوفله شغل بعيد عن شركة العمري يكون أحسن.
دقق النظر إليه متسائلا 
مش فاهم وليه عايزين ېموتوه وإنت تعرفه منين علشان خاېف عليه.. 
تراجع بجسده للمقعد وبدأ يحرك فنجانه لبعض اللحظات ثم رفع رأسه إلى إلياس قائلا
دي أسرار شغلي مينفعش أخرجها حتى لأبويا بما إن إسحاق قدام الكل عقيد شرطة ودي لأسباب مينفعش نتكلم فيها بس كشف نفسه قدامك فبعتني نتفق الواد نضيف جدا بس اتجوز بنت العمري اللي عايزين يكوشوا على شركاتها من تحت لتحت..
فرك جبينه عندما شعر بالصداع رفع رأسه وطالعه بتشتت
مش فاهم هما مين دول..أخرج بعض الصور ووضعها أمامه واسترسل 
إلياس اسمعني كويس عارف اللي بطلبه منك صعب بس لازم نربط الأحداث دلوقتي الأجهزة اللي حطناها مش لاقطة حاجة.. 
أومأ متفهما حتى ينهي الحديث فأردف
هشوف موضوعه بعدين المهم الولد اللي اټقتل في السچن دا هو السبب في حاډثة ابن اللوا عايزك تجيب حياة الواد دا أكيد له علاقة براجح الشافعي.
قطب أرسلان جبينه متسائلا
مش فاهم قصدك ايه اللي حصل ومال راجح بالولد..جذب سجائره 
عايز كل اللي راجح بيتعامل معهم دفتره كله ياأرسلان شغله حياته النفس اللي بيخرجه مش هو بس ومراته وابنه.. 
طالعه بتساؤل خرج من عينيه منتظرا الإجابة حينما علم أنها مسألة شخصية 
أشعل سېجارة اخرى وأردف
تار قديم زي ماقولت لك قبل كدا وزي ماقولت أنه من فترة انسحبت كل أملاكه منه وخرج من الوظيفة بڤضيحة منين الفلوس اللي شارك بيها مالك العمري عايز كل حاجة ياأرسلان وياريت يكون سري هكون شاكر حمحم وابتعد بنظره 
وأتمنى عمك مايعرفش..أومأ له ثم أشار على الصور التي بيديه 
طيب كنت عايزك تاخد الصور دي لمدام ميرال تشوفها عايز أعرف لما اتخطفت شافت حد منهم أنا عارف الموضوع صعب بس لازم علشان العيال دي نزلت قبل الحاډثة بكام يوم وفيه كاميرات جابتهم وهما قريبين من الجرنال اللي شغالة فيه مدام ميرال.. 
أمسك الصور بين يديه ثم رفع نظره قائلا
آسف مقدرش أنا مصدقت أنها نسيت الحاډثة مقدرش أرجع أخليها تفتكر الموضوع صعب ياأرسلان مراتي حامل دلوقتي. 
ابتسم له قائلا 
ألف مبروك أنا كنت بعمل محاولة بس علشان العيال دي اتمسكوا عندك من كام يوم أكيد لسة شريف مخبركش كنت مفكرك عارف فأنا بربط الأحداث..توقف يغلق زر جاكيته قائلا
هعمل اللي طلبته بس مش الأسبوع دا مش هكون موجود بالقاهرة..
أومأ متفهما ليتوقف بمقابلته 
وقت ماتفضى عارف إنك مشغول ربنا يوفقك.. 
أومأ مبتسما وسحب نفسه مغادرا وهو يهتف
على تليفون بقى متتخباش تاني.. 
ارتفع رنين هاتفه فاستدار بعدما أشار له أرسلان 
رد أنا مش غريب عارف الطريق كويس..قالها وتحرك مغادرا اتجه إلى هاتفه 
أيوة ...شهقة مټألمة من حناياها وأجابته بصوت مفعم بالبكاء
إنت فين يابني.. 
تنهيدة عميقة وآلام محفورة بنيران الڠضب
ليجيبها 
عايز أفضل لوحدي مش عايز أأذي حد لو سمحتي سبوني براحتي..
قاطعته باكية 
مراتك اللي ھتموت وراك دي طيب أنا خلاص اتعودت هي ذنبها إيه إنت ناسي إنها حامل ولا مش فارق معاك.. 
هزة عڼيفة أصابت جسده فقلبه لم يعد يتحمل الفراق ولكن كيف له الاقتراب وهي التي تزيد من التهابه..
لم يعد يشعر سوى بنيران سوداء تمنع تنفسه ليردف قائلا 
خليها بعيد عني مش عايز أأذيها قاطعته سريعا تزيل عبراتها 
مالهاش ذنب يابني بلاش وحياتي علشان عارفة ماليش أهمية عندك بس علشان ابنك ياحبيبي بلاش تاخدها بذنوبنا هي مالهاش ذنب
وعلشان هي مالهاش ذنب يامدام فريدة انا بعدت عنها صدقيني لو قرينا من بعض دلوقتي هنأذي بعض خليني بعيد بدل ماادمرها باڼتقامي قالها واغلق الهاتف 
استدارت إلى مصطفى بدموعها 
عنيد اوي وقاسې يامصطفى ..حاوط كتفها وتحرك إلى الفراش 
تعالي يافريدة ارتاحي أنا شايف أنه هو صح خليه يرتب أفكاره مش سهل اللي مر بيه لو سمحتي بلاش نضغط عليه..
إزيك يابنتي عاملة إيه..فتحت عينيها تطالعه بذهول اعتدلت وهتفت بشراسة
إنت عايز إيه ياراجل إنت جاي ليه لم تكمل حديثها سوى بمحاوطة رجلين إلى راجح 
مش عايزين نعمل مشاكل للأستاذة أخرج برة من غير شوشرة..قالها أحدهما وهو يجذبه من ذراعه طالعهم پغضب فلم يكن يتوقع بمراقبة إلياس لميرال تحرك بصمت على أن يعود مرة أخرى.. 
خرجت سريعا خلفه ولكنه
قاد سيارته وتحرك توقفت أمامهم تصرخ بوجههم
اللي مشغلكم فين!.
معرفش يامدام ..سحبت سلاحھ بلحظة ووضعته على رأسها 
لو منطقتش ھموت نفسي ويبقى خليه يسامحكم.. 
في بيت أستاذة رؤى قالها سريعا تجمد جسدها لتشعر بالبرودة ولم يعد لديها القدرة على الوقوف حتى ترنح جسدها ليقترب أحدهم محاولا مساعدتها 
إنت كويسة ياأستاذة..أشارت إليه تهز رأسها ثم تحركت بتخبط ودموع تنساب على خديها 
روحت عندها ياإلياس للدرجة دي شعوري مش فارق معاك..قادت سيارتها واتجهت إليه وصلت بعد قليل 
وتوقفت تضغط على الجرس بأنامل مرتعشة لحظات وفتح الباب توقفت تطالعها پصدمة 
ميرال إيه اللي جابك جذبتها بقوة للخارج ثم دلفت للداخل بعدما أغلقت باب المنزل عليها بالخارج ودلفت بساقين هلاميتين تبحث بعينيها عنه وجدته جالسا على أحد الأرائك يعمل على جهازه تعمقت بملامحه طولت ذقنه بعض الشيئ وفقد بعضا من الوزن اقتربت تنظر إلى ثيابه البيتية وأغمضت عينيها تريد أن تزهق روحها..زوجها مع أخرى بملابس منزلية رفع رأسه عن جهازه بعدما تسللت رائحتها أنفه
اشربي ياميرال خدى نفسك بالراحة قالها وعينيه على تفاصيل وجهها.. 
ارتشفت بعض المياه ثم همست من بين شهقاتها 
بتعمل إيه هنا..نهض من مكانه وحملها بين ذراعيه وضعها بهدوء على الأريكة 
جاية أدور على جوزي وأقوله وحشتني أعرفه ماليش دعوة.. 
جلس بجوارها وحرر خصلاتها من الحجاب 
اتكلمنا في الموضوع دا ياميرال ممكن مش تفتحيه تاني.. 
أغمضت عينيها عندما شعرت بوهن وهمست مبتعدة عنه بنظراتها
ماتنميش وإنت معيطة لو سمحتي عايزك تسمعيني كويس وبعد كدا اختاري براحتك أنا مستحيل أغضب ربنا مهما كان بس أنا عاجز ياميرال وخاېف من بكرة إحنا دلوقتي مش زي الأول إنت شخص تاني وأنا كمان رغم القرابة اللي جمعتنا بس القرابة دي هتكون ڼار بي 
لو حد قالي إيه اللي ممكن تتخيله أنه مايحصلش عمري ماكنت أتوقع صلة القرابة اللي بينا ولا عمري كنت أحلم حتى لو بكابوس إني أكون غير الشخص اللي حياتي كلها عليه.. 
أنا بختار بين حياتي وبين مۏتي ياميرال لأني اكتشفت انك حد مهم بالنسبالي بس دا قدرنا لازم ننفصل مفيش قرار غير دا..
شهقة تمنت أن يأخذ الله بها أنفاسها 
بټموتني ياإلياس إنت بتدبحني بإيدك.. 
وأنا بمۏت قبلك لو سمحتي بلاش تصعبيها مش هنقدر نكمل حياتنا مع بعض أنا عرفت حاجات صعب تتحمليها ياميرال..رفع رأسه يطالعها بعيون فاضت من الألم 
كل ماأبص في وشك هفتكر أبوكي اللي فرقنا عارف أنه مالكيش ذنب وضع كفه على أحشائها يمررها 
ابني هيكون جده اللي خطڤ أبوه جده اللي عذب جدته ويتم ولادها رفع كفيه 
أبوكي فريدة ياميرال 
شهقة خرجت منها بصوت مرتفع تهز رأسها پعنف وعبراتها تتدحرج بغزارة كالمطر تهتف بتقطع
لا لا..مستحيل أنا معرفوش الراجل دا معرفوش ومش عايزاه ياإلياس أنا عايزة ماما فريدة بس دي أمي وأبويا أنا ماليش دعوة بحد غيرها..
عندي الأصعب والأوجع أنا جوايا ڼار ياميرال ومش عايزاها تطولك علشان أنا حبيتك حبيتك أوي وكنت أسعد راجل علشان هيبقى عندنا أطفال بس حياتي اتهدت كلها ماليش وجود ولا هوية أنا مش أنا ولا إنت بقيتي بنت الست اللي هي في الأصل أمي اللي طول الوقت كنت مفكرها أكبر عدوة.. 
تعال نسافر أي مكان ياإلياس وننسى اللي حصل نستقر برة مصر ونربي ابننا وناخد ماما فريدة معانا أنا مش عايزة حاجة غيركم أنتوا الاتنين.
ميرال لازم تفهمي..وضعت كفها على فمه..تهز رأسها قائلة
مش عايزة أسمع حاجة إنت اللي لازم تسمعني وبعد كلامي دا مفيش كلام تاني الراجل دا مفيش حاجة تربطني بيه ولا أعرفه معرفش غير بيت عمو مصطفى اللي هو أبوك ماليش أهل غيركوا إنت جوزي وأبو ابني وبس الباقي ميهمنيش حتى لو هو جه وقالي إنتي بنتي أنا مش معترفة بيه أنا ماليش أب أبويا ماټ غرقان في البحر ياإلياس واسمي ميرال جمال الدين وأمي اسمها فريدة وجوزي إلياس السيوفي غير كدا محدش له 
متجيش في وقت توقفي قدامي ياميرال وتعاتبيني بعد موافقتك مستحيل اغير كنيتك أما لو انت عايزة الإنفصال 
اعتدلت تستند على صدره 
إلياس بلاش تخيرني بين المۏت والحياة لو سمحت انا حياتي
كلها كانت هنا ومش ناوية أتنازل عن ميرال السيوفي ومهما حصل ولو حاولت تعمل علشان تضايقني انسى مش هديلك فرصة لدا إلا إذا انت كرهتني ومش عايزني في حياتك
ابتسامة من بين أحزانه يمسد على وجهها
حتى
أفلت ضحكة رجولية ورغم أنها ضحكة ولكنها باهتة لم يشعر بها أشارت إلى حجابها 
ياله بقى علشان نرجع بيتنا بدل ماأتعصب وأعمل مچنونة زي زمان..
رفع حاجبه ساخرا وتهكم قائلا
تعملي مچنونة يعني إنت مش مچنونة استندت على ركبتيها تطالعه بعيون هائمة تخصه وحده
أنا مچنونة بيك وإنت عارف دا كويس..
متأكدة من قرارك ياميرال هتقدري تواجهي راجح ولا..
أنا منكرش إني اتأثرت أوي وأكيد إنت حاسس باللي أنا حساه بس مش معنى كدا أنا عايزاه في حياتي ياإلياس ماما فريدة حكت لي كل حاجة منكرش اضيقت منها في الأول إنها عملت كدا بس لما قعدت مع نفسي قولت دا قدري كفاية إنها حافظت عليا يعني لو كنت معاهم ممكن حياتي تكون مختلفة عن كدا..
سحبت نفسا وابتعدت عنه 
أنا تايهة أوي ياإلياس أوي بس اللي متأكدة منه مش هقدر أعيش بعيد عن ماما فريدة وأخواتك إزاي يعدي يوم من غير مااتجنن مع
________________________________________
غادة وأشاكس إسلام..
صمتت وطالعته قائلة
إزاي هقدر أبعد عنك بعد الحب اللي بينا..احتوى كفيها بين يديه ثم رفعهما يقبلهما 
حاسس باللي إنت بتقوليه وعاذرك أكيد علشان كدا بقولك فكري كويس إنت قبل ماتكوني مراتي انت جزء من العيلة اللي اتربينا وكبرنا فيها..
أومأت وحاولت تغيير الحديث قائلة
طيب مش هتقوم نرجع ولا بيت الزفتة دي عاجبك وبعدين تعال هنا ليه جاي هنا إنت مش كنت في البيت التاني ولا تنطيط الست رؤى عجبك..
نهض من مكانه يشير إلى حجابها 
اظبطي حجابك علشان حد من الشباب يوصلك.
هبت من مكانها تصرخ بوجهه
إنت إيه ياأخي أنا جيت لك وبقولك نرجع بيتنا وبرضو حضرتك مصر ټحرق دمي.. 
رمقها غاضبا وأشار بسبباته
اټجننتي صوتك عالي ليه وأنا قولت عندي شغل
لما أخلصه هرجع مش منتظر مراتي تقولي أعمل إيه..
دفعته پغضب ووضعت حجابها بعشوائية تبحث عن هاتفها وهي تلقيه ببعض الكلمات القاسېة..
بالخارج قبل قليل 
بعد دخول ميرال وإغلاقها الباب خلفها أمسكت رؤى هاتفها 
عمو مصطفى الحقني ميرال عرفت إن إلياس عندي ودخلت وقفلت الباب أنا خاېفة يعمل فيها حاجة.. 
نهض من مكانه يشير إلى أحد الضباط
ابعت دا للواء نشأت يابني ثم جمع أشيائه واتجه إلى سيارته 
تمام يارؤى نص ساعة وأكون عندك أنا في ستة أكتوبر قدامي شوية بس مټخافيش هو مش هيئذيها هو عايز ياخد قرار في حياته بلاش نضغط عليهم شوية وأكون عندك.
فتحت ميرال الباب وجدت مصطفى أمامها
عمو مصطفى فيه حاجة..بسط كفيه إليها 
تعالي حبيبة عمو بتعملي إيه هنا رفعت عينيها إلى رؤى وأجابته
كنت عند جوزي ولا مش من حقي ذهب ببصره للداخل متسائلا
إلياس جوا..خطت متجهة إلى السيارة 
هيكون فين الأستاذ عاجبه القعدة هنا.
دلف للداخل بعدما أشار للحرس 
ورا المدام قابله إلياس على باب المنزل 
بابا فيه حاجة!..
دفعه لداخل الغرفةتوقف يضع كفوفه بخصره
فيه إني كنت مربي عيل كل شوية أدور عليه أنا مبقتش هتكلم تاني اللي مصبرني عليك إنك نزلت شغلك استدار للمغادرة ولكنه توقف مستديرا 
اسمع أنا مش هطبطب عليك علشان لو طبطبت يبقى كنت بربي بنت سواء رضيت ولا لأ ياله إنت إلياس ابن مصطفى السيوفي أنا مكنتش خاطڤك إنت القدر كان رحيم بيك وبدل ماتحمد ربنا وتشكره ياللي بتصلي ومؤمن بالقضاء والقدر احمده إنك مطلعتش ابن شوارع أو بلطجي أنا لقيتك على باب ملجأ غادة يعني مش حرامية هتفوق وتصلب نفسك يابن مصطفى ولا تمشي وتثبت للناس إن مصطفى السيوفي قذر وحرامي وخطڤك من أمك و أبوك زي مالزبالة فهمك..اقترب يغرز عينيه بعيني إلياس
اسمعني كويس علشان ورب المشارق ياإلياس يابن السيوفي وحط تحت السيوفي دي مليون كلمة
لو مافوقتش من التوهان اللي إنت فيه دا لآخد أمك وأغادر البلد ومش هتعرف مكانا لأني تعبت من عنادك أنا مكنتش أعرف إنك ابن فريدة غير بعد كتب كتابك من ميرال يعني مكنتش عارف أهلك ولا فريدة كانت تعرف يابن مصطفى وخليك كدا لحد ما تروح تدفنها..لكمه بصدره صارخا به
فوق ياله دول عايزين ينتقموا من أمك عن طريقك ياغبي واللي متعرفوش أنا زمان ډمرت راجح من قبل ماأعرف إنك ابن فريدة خرجته بڤضيحة من وظيفته
ومش بس كدا خليته على الحديدة وكل أملاك أبوك حتى بيته أنا اشتريته وأجرته للناس هناك علشان قهرة أمك وهي كل يوم تخترف باسم ولادها أمك كانت بتقوم تتفزع من النوم على اللي كان بيعمله فيها 
سنة وإحنا عايشين مع بعض زي الأخوات وأكيد فاهم كلامي ياحضرة الظابط كانت بتترعب مني كل ماأقربلها وتصرخ من عمايل الحيوان فيها إيه أكمل ولا كفاية كدا.. 
تفوق وتدور على أخوك ولا تهرب علشان هو يعرف يلعب..
حاوط ذراعيه يضغط بقوة عليهما وهتف من بين أسنانه 
إلياس مصطفى السيوفي طول ماإنت كدا محدش هيقدر يكسرك أما هتاطي للموج هيغرقك يابن مصطفى..
تنهد بمرارة وأردف بنبرة منكسرة
بحاول أتماسك صدقني بحاول بس صعب بحاول والله يابابا علشان مراتي وابني اقترب منه وبعينين تجمعت بها غيوم الدموع 
أنا طلبت من مراتي تنزل ابني يابابا شوفت أنا عملت إيه 
لكمة قوية من مصطفى بصدره يطالعه بذهول 
فين إيمانك يالا مستحيل تكون الشخص اللي ربيته وعملت منه راجل يسندني وقت ماأقع دفعه بقوة مرة
حتى تراجع بجسده للخلف 
فين قوة إيمانك فين الرجولة اللي فيك على حمايتك لإخواتك وأمك لو أنا مت تطلب من مراتك تنزل روح علشان إيه قولي علشان إيه..
عارف غلطت بس مكنش قصدي أغضب ربنا ولا عمري فكرت في كدا حط نفسك مكاني بس هو جده
ضړب مصطفى على صدره 
أنا جده ومفيش حد تاني وزي ماربيت أبوه هربيه لو ليا في العمر بقية ياحضرة الظابط اقترب منه وأمسكه من تلابيبه
ميرال مش بنت راجح ولا عمره هيوصلها فريدة ومصطفى اللي ربوا ميرال والبنت قالتها أنا بنتكم أنتوا ومراتك عايز أكتر من كدا إيه
بابا لو سمحت..قالها متراجعا للخلف.. 
ابتعد مصطفى وصدره يعلو ويهبط من كثرة الانفعال مرددا 
إنت قولتها ياحضرة الظابط بابا يعني هفضل أبوك حتى لو عقلك مش معترف بدا أنا حاولت بكل الطرق متعرفش حاجة ورغم إصرار فريدة رفضت علشان ماتوقفش قدامي كدا وأشوف لمحة الإنكار في عيونك.. 
إنكار!!..أنا بنكر حضرتك!..
استدار مصطفى وخطا إلى أن وصل إلى باب الغرفة وتوقف عليه 
أنا مبقتش هغصب عليك إنت كبير وواعي ومش محتاج لحد يعرفك الصح من الغلط استدار برأسه وتابع حديثه
فريدة مالهاش ذنب يابني حاول تعاملها على إنها أمك مش مرات أبوك زي زمان..قالها مصطفى وغادر المنزل بأكمله..جلس على المقعد بعد خروج والده وشريط ذكرياته منذ الطفولة إلى أن عرف حقيقة نسبه تراجع على المقعد وأغلق عينيه وكلماتها تتردد بأذنه معاملته القاسېة لها كل أفعاله بها جعل صدره كتلة ڼارية كادت أن ټنفجر دلفت رؤى تطالعه بصمت لدقائق ثم اقتربت منه 
إلياس..
اعتدل ينظر اليها للحظات ثم نهض من مكانه واتجه إلى الغرفة التي اتخذها مسكنا رفع هاتفه 
شريف فيه جديد في موضوع المهندس.. 
لسة بندور وراه ياباشا الناس كلها بتشكر في أخلاقه..
بعد عدة أيام
عند راجح 
أنهت زينتها وتوقفت تنظر لنفسها بالمرآة أوقفها راجح متسائلا
رايحة فين بالشياكة دي..
رايحة لفريدة لازم أباركلها برجوع ولادها أفلتت ضحكة شيطانية
ضړبة معلم يارجحوتي الولد صدقك وكره أمه ودلوقتي وبكدا نعرف نكره البت فيهم ونجذبها بنفس الطريقة اللي خلينا الولد ينفر منهم نفسي أشوف فريدة وأفرح فيها زي ماجت هنا وفرحت فينا..
شيعها بنظرة خبيثة وهتف بفظاظته
سلميلي عليها يارانيا وسلميلي على حبيبة أبوها وقولي لها أبوكي جايلك قريب..ارتفعت جفونه وتابع حديثه بغل
أما بقى حبيب أمه اللي وقف وعمل راجل عليا بكرة أجيبه زاحف على رجله هخليه يبوس رجلي كمان..
سحبت نفسا قويا ثم أخرجته قائلة
أنا عايزة بنتي وبس وإنت وابن أخوك أحرار توقفت مستديرة
اعرفلنا بس الولد التاني فين كانت بتقول ظابط مخابرات دا هيكون صعب توصله خلي بالك..
بمنزل أرسلان 
أنهت زينتها تنظر بساعة يدها توقفت متأففة لقد تأخر الوقت كثيرا ولم يعد إلى الآن أمسكت هاتفها لتحاكيه ولكنها فشلت بسبب تلك الرسالة الغبية.. 
وحشتيني كنتي بتعملي إيه لاتريد شيئا سوى أن تطمئن أنها بين ذراعيه.. 
غرام إيه اللي حصل..خرج صوتها بأنين ودت لو أطلقت العنان لدموعها أمامه كي تخرج ۏجعها المكبوت بداخلها..
مفيش ياأرسلان بتوحشني بس..
هوى قلبه بين قدميه من حالتها وتسرب بداخله شعور قاس بأنه أصابها مكروه بغيابه..
معقول دا من غيابي عنك كام يوم ولا فيه حد أذاكي..
تآذر الۏجع لتشعر بأنه ثقيل مثل ثقل الجبل ورفعت عينيها الغائمة بالدموع
حروف بسيطة خرجت من بين شفتيها ولكن
توحي بكم الألم الساكن بثنايا روحها مما شعر وكأن كلماتها وقودا حاړقة تلهب قلبه رغم محاولتها إخفاء حزنها
بعد فترة غطت بنوم عميق وكأنها لم تنم منذ شهور نهض بهدوء يجذب هاتفه ثم اتجه للخارج 
أيوة ياعمو عامل إيه أنا وصلت الحمد لله وبعتلك الداتا يبقى احفظ كل اللي عليها..
أجابه على الجانب الآخر 
مال صوتك حبيبي..أرجع خصلاته للخلف وزفرة قوية أخرجها من أعماقه الحزينة قائلا
مفيش لما تشوف اللي على الداتا هتفهم المهم لازم نكون مصحصحين الفترة الجاية
ياريت يبقى فيه علم بكل كبيرة وصغيرة بتدخل البلد متنساش الدولة مش مستقرة وكل من هب ودب عايز يثبت نفسه للشعب..
علم ياحضرة الظابط اسمعني فيه خبر لازم تعرفه..
استمع إليه باهتمام إلى أن تحدث إسحاق 
أنا استقلت من الشرطة خلاص مبقاش ينفع شغلي هناك أكيد فاهم قصدي.. 
تمام..أنا هنام دلوقتي وبالليل هخرج أتعشى برة مع مراتي بلاش شغل حراسة الجيش دا انا بتخنق.. قاطعه اسحاق
لازم أطمن عليك ومش عايز دوشة ياله روح ارتاح ونتكلم بكرة سهرة سعيدة سلملي على غرام..
عند يزن 
وضعت إيمان الطعام على الطاولة ثم اتجهت إلى أخيها طرقت الباب ودلفت للداخل 
حبيبي العشا جاهز قوم علشان نتعشى هروح أصحي راحيل.. 
اعتدل يمسح على وجهه ثم جذب ساعته ينظر بها 
لسة بدري على العشا ليه بدري كدا.. 
استدارت قائلة
راحيل مااتغدتش معرفش أكلنا مش عاجبها ولا إيه خليت معاذ يجيب شوية فواكه من عمو غالي وشوية جبن منزوعة الدسم شكلها مابتكلش الزيوت دي.. 
نهض من مكانه متجها إلى حمامه 
يبقى شوفيها بتحب إيه وعرفيني أجيبه لها..
لا بجد!! قالتها باعتراض ثم اقتربت منه 
دي مراتك يايزن يعني إنت أولى إنك تسألها ليه تدخلني في حواراتكم..
رمقها بنظرة ثابتة ثم التوى ثغره بابتسامة عابثة
لا والله على أساس إنك مش عارفة طبيعة جوازنا عيب يامنمن هزعل منك
وأستغباكي..
نفخت بضجر واستدارت مغادرة الغرفة تهمهم بكلمات غير مفهومة خرجت متجهة إلى غرفتها التي تشاركها مع راحيل بسطت كفها لتفتحها ولكن قابلتها راحيل على باب الغرفة
كنت لسة داخلة أصحيكي..ابتسمت لها تضع كفها على بطنها
أنا فعلا كنت جعانة أوي كنت هسألك طابخة إيه بس مكسوفة..
قهقهت إيمان تجذبها من يديها واتجهت إلى المائدة تشير على أنواع الطعام.. 
بصي ياستي دا رز معمر بالسمن البلدي واللي جنبه دي بطاية ودي سلطة ودي طحينة ودا لسان عصفور..
أما بقى اللي في الجنب دا جبن منزوعة الدسم وعملت لك سلطة كمان وشوية خضار بدون سمن وزيوت ولحمه مشوية عارفة إنك بتحبي الأكل الصحي.. 
اتجهت تجذب المقعد وجلست تنظر إلى البطة مبتسمة كالطفلة
بطة يعني إيه قصدك فرخة..قهقهت ټضرب كفيها ببعضهما بخروج يزن أشارت إليه 
تعال شوف مراتك بتقول إيه بتقول يعني ايه بط..
ردد بينه وبين نفسه 
مراتي وكأنه نسي ما تعنيه الكلمة خطا إليهما وعيناه تحاصر جلوسها نقية مثل المياه لامعة مثل الذهب بريئة مثل الطفلة تقابلت نظراتهما للحظات مما توردت وجنتيها تسحب عينيها عن ملتقى عينيه انسدلت خصلاتها الناعمة حول وجهها لتغطى عينيها الساحرة حمحم وجلس على رأس الطاولة الصغيرة ورغم صغرها إلا أنها تشعره بأنه ملك لتلك العائلة بحث بعينيه عن أخيه الأصغر ثم تساءل
فين معاذ مش هياكل..
سحبت إيمان المقعد قائلة
جه من الدرس ونام جسمه كان سخن إديتله خافض وغطيته ونام..
هب فزعا من مكانه 
اټجننتي إزاي مش تعرفيني قالها وتحرك سريعا إلى غرفته دفع الباب ودلف إليه ينظر إلى نومه الهادئ يتلمس وجهه كالأب الذي يفحص طفله..وصلت إليه تربت على ظهره
دور برد عادي ياحبيبي متخافش هو أصلا كان مرهق صحي بدري وراجعنا مع بعض قبل الامتحان وطبيعي أنه عايز ينام..
استدار إليها يطالعها بعتاب ويشعر بتأنيب الضمير قائلا
يعني كان عنده امتحان ومتعرفنيش ياإيمان للدرجة دي مابقاش ليا أهمية.. 
أبدا ياحبيبي والله أنا شوفتك مشغول محبتش أضغط عليك وبعدين هو كان عنده إنجليزي وهو شاطر فيه ماشاءالله متعبنيش..
احتوى وجهها بين راحتيه
بعد كدا إياكي تفصليني عن حياتكم حتى لو كان فوق دماغي هموم الدنيا.. أنتوا عندي أهم من أي حاجة.. 
كانت تقف على باب الغرفة انسابت دموعها من مشهدهما تمنت لو لها أخا لحماها من غدر الزمن آه وألف آه عن بنت بدون سند فالأخ السند هو القوة.. 
فإذا سألوك عن النقاء قل هو قلب أخت واذا سألوك عن الأمان قل هو عطف أخ.
وكما قال أحد الشعراء
أخاك أخاك إن من لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح..
ماأجمل الأخوة التي تبنى على المحبة والسلام وطيبة النفس ونقاء القلب 
تراجعت إلى الطاولة تزيل دموعها لمح تحركها فجذب كف أخته وتحرك للخارج وجدها جالسة تنظر بشرود بنقطة وهمية حمحم قائلا
بقى مش عارفة البط كدا تضحكي إيمان علينا رسمت ابتسامة تنظر إليه ثم أردفت
معرفش والله يايزن أول مرة أشوفه هو
البتاع دا..
ارتفع صوت ضحكاته الرجولية يشير إلى الأرز قائلا
اسمه البتاع دا جذب الصحن وسكب لها بعضه يشير إليها 
طيب ممكن تدوقي البتاع دا ومټخافيش همشيكي كتير يعني مش هتتخني.
نظرت إلى الملعقة التي يرفعها أمام عينيها لتأخذها من يديه ثم إلى الطعام أشارت إيمان إليها 
ياله ياحبيبتي دوقي حاجة بسيطة الأكل اللي بتاكليه دا مالوش فايدة..
أمسك البطة وقام بتقطيعها كانت تراقب تحركاته مبتسمة وهي تهز رأسها كالطفلة
أوعى تقولي هتاكلي منها دا كله..
أششش اسكتي إنت لازم نزغطوكي مثل البطة دي ضحكت تضع كفها على فمها قائلة
إيه نزغطوكي يعني إيه لم يستطع التوقف عن الضحك حتى تضجر وجهه بالدموية ينظر لأخته
عارفة
بتفكريني بمسرحية المتزوجون بس أنا مش أهبل علشان أجبلها فرخة تطبخها ممعيش فلوس الفرخة اللي هتبوظ..
ارتفعت ضحكاتهما إلى أن قاطعهم طرقات على باب المنزل اتجهت إيمان لفتحه وجدت مها تقف أمامها بدموع عينيها 
يزن اتجوز ياإيمان يعني كان بيتلاعب بيا..
بمنزل الرفاعي وخاصة بغرفته جالسا على جهازه يشاهد بعض الفيديوهات التي تخص عمله استمع إلى طرقات الباب دلف والده بفنجان قهوته نهض من مكانه 
بابا حضرتك اللي جايب القهوة بنفسك وضعها أمامه وأشار إليه بالجلوس 
اقعد ياحبيبي فيه موضوع مهم عايز أتكلم معاك فيه.. 
تابعه بنظراته منتظرا حديثه سحب نفسا وأخرجه يشعر باختناقه
كلمت أخوك ومراته وابن عمتك النهاردة ابن عمتك قال قدامه كام شهر كمان لما يخلص وأخوك قالي بيخلص شوية شغل واحتمال ينزل على آخر الأسبوع..
عقد مابين حاجبيه متسائلا
مش فاهم حضرتك ماينزلوا وقت ماظروفهم تسمح.. 
رفع عينيه إليه قائلا
متعرفش إن إيلين بعتت لأخوها وأختها علشان تسافرلهم وأنا خليت أخوك ينزل علشان يقطعلها السفر..
نهض من مكانه وولى والده ظهره متجها إلى شرفة غرفته فتحها وعينيه شاردة قاطعه والده
بابا لو سمحت خليك عند كلمتك حضرتك قولت مش هتتدخل بينا توقف واتجه إليه 
كنت قولت كدا على أساس اعتمدت على راجل بس دلوقتي البنت هضيع منا استمعوا إلى صوت بالخارج تحرك زين بعدما علم مصدر الصوت توقف ينظر إليها 
خير ياسهام دفعت الخادمة من أمامها واقتربت من زين وعينيها على آدم 
عايزة بنتنا ياباشمهندس إيه ينفع البنت تفضل في بيت طلقيها
ولا كنتوا مفكرين إننا مش هنعرف أنكم مقدرتوش عليها تطلعت على آدم وتبسمت متهكمة 
إيه يادكتور صدقتني لما قولتلك إنك مش قدها أهو البنت طلعت..بتر حديثها صائحا بنبرة غاضبة
متنسيش نفسك يامدام سهام إنت بتتكلمي على مرات آدم الرفاعي.. 
جلست تضع ساقا فوق الأخرى وتابعت حديثها ساخرة
بالراحة يادكتور مراتك منين أبوها جاي بكرة من السفر وقالي أنزل ألقيها في بيت أبوها ماهو لازم يربيها البنت محدش قادرها ثارت جيوش غضبه وتوهجت عيناه مقتربا منها مما جعلها تتراجع بجسدها أوقفه زين مقتربا منها 
أنا اتحملتك كتير ياسهام تدخلي البيت وتهيني مرات ابني دا مش مسموح لك أبدا لو قصدك على موضوع الطلاق فدا مالكيش دخل فيه بنت أختي في بيت خالها هبت من مكانها وأردفت بنبرة قاسېة
يعني البنت اطلقت فعلا يازين ابنك طلق البنت حتى قبل ماتكمل سنة ليه إذا كانت معيوبة..لطمة قوية فوق وجهها ثم جذبها من خصلاتها 
اتحملتك مافيه الكفاية واللي كان مصبرني إيلين إنما تيجي وتهينيها في بيتها دا أدفنك ياسهام فوقي وشوفي اللي بتكلميه مين ومش معنى سكت زمان هسكت دلوقتي بنات أختي تحت إيدي دلوقتي يعني إنت وجوزك على الشوز بتاعي وياله برة وإياكي تقربي من البيت دا تاني..قاطعهم دلوف الخادمة تنظر بارتباك لآدم ثم إلى زين مع وقوف إحداهن بجوارها 
مرحبا كيفكم نظرت إلى آدم ثم اقتربت من وقوفه 
ايه يادكتور نسيتني ولا إيه رحت لك الجامعة وسألت عليك هناك قالولي إنك إجازة وحد وصلني لعندك استدارت سهام تطالعها بغموض لتقترب منها 
إنت مين..ابتسمت تنظر لآدم بوصول إلين لتجيبها بابتسامة 
أنا حنين مرات آدم...هزة عڼيفة أصابت جسدها ناهيك عن شعورها بالدوران وهي تنظر لتلك الفتاة التي تعتبر أيقونة من الجمال الاوربي بعينها الزرقاء وخصلاتها الصفراء ترتدي تنورة قصيرة باللون الاسود تصل لفوق الركبة ورغم لمساتها التجميلية الا جمالها الرباني ملفت لمحط الانظار دارت الأرض بأيلين بعدما استمعت إلى صوت سهام 
كدا عرفت ليه طلقت ايلين عندك حق حد يشوف الحور ويسيبه ويروح للماشطة ..نظرت إلى ايلين بعيون شامتة
ليك حق يادكتور تغيب بالسنين لم تشعر سوى بالألم الذي افتك احشائها لتطلق انين 
فيلا السيوفي 
خرجت إلى سيارتها توقف أحد الحرس أمامها
مدام ميرال لو سمحت بلاش تئذينا في شغلنا الباشا مانع سواقتك..
تأففت ممتعضة ثم اتجهت إلى الباب الخلفي ليفتحه لها استقلت
السيارة تهاتفه پغضب كان منهمكا بعمله استمع إلى رنين
الهاتف بنغمته الخاصة بها ابتسم يجذبه 
دا إيه الصباح الحلو دا هدأت رغما عنها استمع الى أنفاسها في بداية الأمر تراجع بجسده على المقعد 
سامعك..سحبت نفسا محاولة السيطرة على ڠضبها وأردفت بتقطع 
ليه مانعني من السواقة متقولش خاېف عليا.. 
نقر بأنامله على المكتب وأجابها بنبرة هادئة
جدا عندك شك فتحت فاهها لتوبخه ولكنها توقفت عندما
 

تم نسخ الرابط