روايه للكاتبه اماني جلال
بستمتاع شديد فهي مكشوفه له كالكتاب يستطيع ان يقرأها سطورها ويفهم معانيها دون مجهود ....ليقول بجدية مصطنعة
استاذة ميرال
نعم
روحي نامي وبلاش تفكري كتير الوقت تأخر وعنيكي كده هتدبل وبكرة نشوف ايه حكاية الملف اللي مسهرك ده
طيب ...تصبح على خير ...ما ان قالتها بخجل حتى ابعد الهاتف عنه وهو يبتسم بالعانة بعدما انهى المكالمة دون ان يرد عليها عن تعمد لينرفزها و بالفعل قد نجح في هذا
فهي ما ان اغلق الخط بوجهها حتى فتحت عينيها على وسعهما بذهول وهي لا تصدق اسلوبه الفظ و وقاحته معها
في الوكر ...خرجت من غرفتها قرب الفجر بعدما جافاها النوم لتجده يئن بصوت مټألم وهو نائم ...تجاهلته وذهبت وأدت فرضها ولكن أنينه هذا زاد عن حده ذهبت نحوه و وقفت أمامه تراقبه عن قرب كان يمسك رأسه بۏجع
جلست إلى جانبه على ركبتيها وأخذت توقظه
يحيى اصحى ...ما إن قالتها بصوت هامس حتى وجدته يفتح عينيه بصعوبة شديدة ولكنه لم يرد عليها مما جعلها تعاود سؤاله ...مالك أنت عيان ...
إيه اللي بيوجعك ...
لتجده يقول بصوت مليئ پألم
راسي هيتفجر ...الصداع جنني
نهضت وقالت بقسۏة مصطنعة تستاهل عشان تعرف اللي ييجي عليا عمره مايكسب ...
لم يرد عليها فقط أخذ يحاول أن يمسد صدغه بتعب
استحمل شوية أنا أديتك الدوا شوية وهيشتغل مفعوله ...بسم الشافي بسم الله المعافي ...قالتها وهي تمرر يدها بشكل تلقائي على صدغه وأخذت تدلك مكان الۏجع وهي تقرأ عليه بعض الأدعية التي قد حفظتها من والدتها و آيات قرآنية قصيرة
أخذت تدلك جبينه لتلاحظ كيف هدأ بالتدريج ونام بعد مدة قصيرة ...لتنتقل أناملها بهدوء إلى شعره الناعم ك ريش الحمام ...ابتسمت مع نفسها على هذا التشبيه ...اااخ لو يعلم هذا المتكبر بأنه شبهته برمز السلام ... لكان قټلها فهو أبعد مايكون عن السلام هو کاړثة...اعصار...انقلاب كوني و وقع على رأسها هي
بقت على هذا الوضع لوقت طويل جدا حتى غفت هي الأخرى لم تشعر بنفسها إلا ما إن شعرت به بدأ يتحرك دلالة على بدء استيقاظه اخذت تبعد رأسه عنها لتضعه على الوسادة ومع فعلتها هذه وجدته يفتح عينيه وينظر لها بكسل ليعاود اغلاقهم مرة أخرى
ثم أخذت تحركه بنذلة لكي تزعجه وهي تقول بابتسامة صفراء اصحى ياباشا ...كفاية نوم كده ...أنت استحليتها ولا إيه
اطلعي برا عايز أنام ....قالها بنعاس وهو يعاد غلق عينيه
أخذت تحركه بيدها وهي تقول بصوت عالي مزعج اااايه ياباشا ...مافيش شكرا ...تسلم ايدك ياغالية على تعبك معايا طول الليل ...خلي عندك ډم يا أخي ده أنا صوابعي مابقتش بحس بيهم
صمتت بخجل ما إن سحب يدها نحو فمه وقبل أناملها وقال بانزعاج بعدما اغمض عينيه
تسلم ايدك يا غلا ...بس غوري من وشي السعادي
سحبت يدها منه وقالت بإزعاج أكبر و أكبر لكي لا ينام فهي تريد الاڼتقام منه بأي شكل كان
شفت ربنا عاقبك ازاي على أذيتك ليا بس مع الأسف أذيتك مؤقته شوية وراحت إنما أذيتي أنا منك ليل ونهار معايا تقول عايشة بكابوس
رفع رأسه و مال بفمه بابتسامة متكبره مغرورة وقال
أحلى كابوس صح ...اعترفي
نهضت عن السرير وهي تنظر له بقرف ثم قالت بجبروت أنثى لا وأنت الصادق أبشع كابوس ..يلا اصحى وانزل صيع في الشارع زي كل يوم مع اللي زيك لأن بصراحة أنا مش طايقة الشقة وأنت فيها ...يلا هوينا عايز أتنفس بلاش كبستك دي ع الأنفاس
يخربيتك فصيلة ...قالها وهو يرميها بالوسادة لتركض إلى خارج الغرفة ولكن سرعان ما عادت
و وقفت عند الباب وهي تقول بغل
بقا أنا فصيلة فصلوا عظامك عن بعضها يا بعيد ...ختمت كلامها وهربت قبل ان ينقض عليها ذلك المفترس الغاضب
ههههههههههه ايوه كده ياغلا اديلوا ماترحميهوش
في الصباح الباكر خرجت تهرول حول الفيلا كانوع من الرياضة ...فهي تحاول أن تتأقلم و تغير روتينها الممل منذ قدومها الى هنا
كانت تركض وهي تضع الهيتفون بأذنها تستمع إلى موسيقى هادئة تريح الأعصاب وتصفي الأفكار
توقفت بالتدريج لتجلس على كرسي حجري موضوع على الطريق وأخذت تتأمل كل شئ حولها يا الله كم يبعث الطمأنينة لها ...مكان هاديء ونظيف وأشجار و عصافير ويوم غائم كليا ...تروق لها هذه الأجواء ...
ولكن كن على يقين طالما كل شيء من حولك ممتاز تأكد بأنه سوف يأتي شخص مزعج ويعكر مزاجك
وهذا ماحدث بالفعل ما إن وقفت لتعود أدراجها الى منزلها حتى وجدت سيارة سوداء تقف أمامها بالعرض لينزل نافذة السائق لتجد آخر شخص تود رؤيته ولكن ليس هنا المفاجأة لا بل المفاجأة تكمن بأمره الغريب لها ما إن قال
اركبي
ابتسمت بتهكم وهي تقول
صباح النور أستاذ شاهين أنا كويسة ميرسي لسؤالك كلك ذوق ...أنت بجد جنتل مان بأسلوبك
سيلينا ....قالها بتحذير وهو يلتفت لها برأسه ثم أكمل بأمر ...اركبي
استفزها حقا بطريقة كلامه معها لتقول بتكبر متعمد لكي تضايقه بعدما اقتربت منه وسندت يدها على سيارته أنت شارب حاجة ع الصبح ولا ايه ...أنا أركب معاك بصفتك ايه ...ده أنت يادوبك محامي بابا يعني شغال عندنا شايف نفسك على إيه بقى
ياعيون ال بابا ...قالها بتوعد وهو يفتح بابه وينزل من السيارة لتعود هي إلى الخلف وما إن أغلقه خلفه حتى وقف أمامها وأكمل بتساؤل وكأنه لم يسمعها
جيدا ...بقى أنا شغال عندكم
وضعت يدها على خصرها و حركت رأسها بنعم وهي تنظر له بتحدي أيوه وبمرتب كمان
مرر نظره عليها بجرأة وهو يقول شامم ريحة تحدي بكلامك ...بس ياترى أنتي قده
رفعت ذقنها بتكبر وقالت لاء ...أنا أكبر منه
اقترب منها أكثر وأخذ ينظر الى عينيها الملونة وهو يقول من بين اسنانه المصطكة بتوعد إن ماجبتك تشتغلي عندي على كلامك ده واكسر مناخيرك اللي رفعاها بالسما دي مابقاش أنا شاهين اللداغ
ضحكت من كل قلبها ثم قالت بعدم تصديق
أنا أشتغل عند واحد زيك أنت ...ده أنت بتحلم
ابقى اتغطى كويس قبل ما تنام
بكل سهولة
وما إن صعد هو الاخر بمكانه خلف الموقد حتى انطلق بها لتسأله سيلين بعدم استيعاب لتصرفاته معها
أنت واخدني على فين
شاهين ببرود عازمك ع الفطار
عازمني بمناسبة إيه إن شاء الله
بمناسبة التحدي اللي حصل من شوية ده
سيلين بعدم تصديق أنت بتتكلم جد
الټفت برأسه ونظر لها ثم عاد يركز على الطريق
وقال هو أنا هزرت معاكي قبل كده
لا
يبقى تمام
سيلين بترجي خفي فهي حقا قد تأخرت في عودتها شاهين رجعني بيتنا زمانها ماما مستنياني نفطر سوا وكده هتقلق
ابتسم شاهين بستمتاع
ياروح ال ماما انا ....ابعتيلها مسج ياصغنن
كټفت ساعديها بضيق وهي تقول
حضرتك بتتريق عليا
الټفت لها وقرصها من ذقنها وهو يقول بسعادة لايعرف سببها هو أنتي لسه واخده بالك
أبعدت يده عنها وهي تصرخ به بضجر
على فكرة أنا هشتكيك ل بابي
تشكيني أنا ....قالها وهو يضحك بخفة...فهو حقا لا يصدق براءة التي تقطن بجانبه ... ليقطب بعدها جبينه بتساؤل وهو يقول ...هو أنتي عندك كم سنة
نظرت له سيلين بضيق مع إن سؤالك ده مش بروفشينال خالص ومش من الأتكيت ...بس على العموم 24 سنة ....بتسأل ليه !!!
ابتسم بهدوء وهو يقول أبدا بس جاني احساس إني قاعد مع بنت عندها ست سنين ...يعني آخرك طفلة
شهقت سيلين بذهول من وقاحته هذه من وجهة نظرها وهي تقول تصدق بالله .
لتجده يسحبها نحوه بحركة سريعة وااااااااا
ستوووووووووب
الفصل الثاني عشر
تركها وهو مصعوق من ردها الذي لم يتوقعه ثم أخذ يكرر ماسمعه منها بخفوت بالكاد هو سمعه حرام
رجعت على مقعدها وأخذت تريد فتح الباب الا أنه كان مقفولا الكترونيا وهذا ماجعلها تلتفت له پغضب وهي تقول افتح الزفت ده ونزلني عايزة أرجع بيتنا
نفطر الأول وبعدين أرجعك بنفسي ...ما إن قالها وهو يقوم بتحريك السيارة حتى وجدها تقول من بين أسنانها بأعصاب مشدودة
مش عايزة أطفح معاك
نظر لها قليلا ثم رد عليها بهدوء بعد ثواني
بس أنا عايز
فتحت سيلين عينيها بعدم تصديق وهي
هي عافية
أيوة عافية ....قالها ببرود كالجليد وكأنه متعمد أن يستفزها بأسلوبه وهذا ما جعل سيلين تصرخ به بغيظ شاهين !!!!!!!
بس بقااااا دوشتيني ...ما إن قالها بحدة طفيفة حتى صمتت خوفا فهو إن كان صمته مستفز ف غضبه مرعب بالنسبة لها ....
تنهدت بضجر واستسلمت للأمر الواقع وأخذت تنظر من النافذة للخارج وهي تفكر ماذا تفعل للتخلص من هذا الكائن فهي حقا لاتطيق الجلوس معه ولا حتى تريد أن تراه ...
وما إن وصلوا أمام مطعم جميل وراقي مكشوف يطل على نهر النيل من جهته الأخرى حتى توقف بسيارته ونزل منها متوجها نحو بوابة المطعم ولكنه توقف بمنتصف المكان باستغراب لعدم مرافقتها له استدار بجذعه للخلف يبحث عنها بنظره ليتفاجئ بأنها ما تزال جالسة داخل السيارة
عاد أدراجه نحوها ثم سألها باستفسار
مانزلتيش ليه
رفعت مقلتيها له وهي تقول بتكبر من الأتكيت يا أستاذ شاهين إنك لما تنزل من العربية تروح تفتح الباب للبنوته اللي معاك مش تسيبها وتمشي فين الأصول يا ابن الأصول
عض شفته بغيظ منها وأخذ يضرب إطار الباب عدة مرات ثم فتحه لها بضجر وهو يقول ببتسامة مصطنعة أهو فتحت الزفت يالا انزلي
أيوة كده أتعلم أصول الأتكيت ...قالتها وهي تنزل بغرور وما إن أخذت تدخل معه حتى وجدته ...مما جعل قلبها ينبض بسرعة من فعلته هذه ...حاولت أن تسحبها منه إلا أنه كان غير مهتم لمحاولاتها الخفية لكي لا يلاحظها الناس من حولهم
أخذها لإحدى الطاولات وسحب لها الكرسي لتجلس عليه وهو يقول تفضلي
مرسيى ...قالتها وهي تجلس باستعلاء ...ليعض خده من الداخل بغيظ منها ليذهب ويجلس هو الآخر أمامها وما إن طلب الطعام لهما وأتى به النادل حتى أخذت تتناول طعامها بهدوء شديد أثارت به استغرابه وشكه...
ف سيلين التي يعرفها مستحيل تصمت بهذا الشكل إلا وهناك شيئا خلفه ...وتأكد شكه هذا ما إن وجدها تمسح فمها بالمنديل ثم أخذت تنظر له بجدية تامة وهي تقول
أدينا فطرنا ...نيجي للجد بقى
ليقول شاهين بترقب واستغراب من أسلوبها الذي تغير جذريا معه اللي هو ايه
سندت ساعديها على سطح الطاولة وقالت أنا مش بحب اللف والدوران ...فعشان كده هقولهالك على طول ....أنتم مين
ضيق شاهين محيط عينيه وقال بحذر شديد
مين يعني ايه !!!!!
نظرت الى بؤبؤ عينيه بتحدي ثم أخذت تفصح عما يدور في خلدها فهي منذ قدومها الى هنا بدأت تستغرب حقا كل مايدور حولها وحول عائلتها من أحداث
شاهين اللداغ وياسين اللداغ ...أنتم مين وعايزين مننا ايه ...غزيتوا حياتنا بطريقة غريبة شاركتم بابا في شغله ...وياسين لزق لأختي بطريقة اغرب وحضرتك مش عايز تسبني في حالي ...ظهرتم فجأة بمحيطنا واستحليتوا تفكيرنا و..
يعني أنا استحليت تفكيرك... ما إن قالها بهدف تشويش عقلها عن الموضوع الرئيسي حتى وجدها ترد عليه بكل ثقة وتأكيد
أيوة استحليت تفكيري ...بس بشكل سلبي فوق ماتتصور ماهو اللي بيحصل حواليا ده مش طبيعي
أخذ ينظر لها بتمعن وهو متفاجئ من ذكائها الذي فاق كل توقعاته فهي ليست فتاة مدللة وتافهة وسهلة المنال كما اعتقد لا بل هي خطېرة عليه
وعلى أخيه ايضا !!!! عند هذه النقطة اعتدل بجلسته وتحولت نظراته لها بهدوء تام الى تربص كالثعبان الذي يستعد للهجوم على فريسته فهو اكتشف بأنه لايجب عليه أن يستهين بها على الإطلاق
سند ظهره على الكرسي و وضع ساقه على الأخرى وأبتسم بمكر ثم أخذ يقول بكل دهاء بعد ثواني من التفكير
حبيت صراحتك ...نيجي بقى نجاوب على أسئلتك
دي ...احنا مين ... أنا شاهين سامر اللداغ المحامي الرسمي والمسؤول المباشر عن المسائل القانونية للشركة ...ومنصبي ده بأوراق رسمية وموثقة بالشهر العقاري يعني شغلي كله مضبوط ومحسوب بالملي ولو حابة ابعتلك صور بالعقود دي
وحكاية إني غزيت حياتكم دي ..أحب اقولك إن أنتم اللي نزلتم مصر بقرار من والدك مش أنا اللي سافرت ليكم ف لو في حد غزا حد يبقى حضرتك غزيتيني
نطقت سيلين بتفاجئ أنا ...أنا غزيتك
شاهين بتأكيدأيوة طبعا ...من يوم ماشفتك وانتي شادة انتباهي ليكي بتستفزيني بتصرفاتك بردود أفعالك ...مش هنكر كمان إني حبيت قربي منك يمكن
عجبني التحدي اللي بيحصل مابينا كل ما نتقابل مع بعض ...عرفتي تحتلي حيز من تفكيري ...بس أوعي تفتكري إن كلامي ده اعجاب....
سيلين بستغراب أومال ده إيه !!!!
سيلين برفض قاطع وضيق من تلميحاته
بس أنا مش متاحة للكلام ده
وأنا بعد شكك ده مش عايز منك حاجة ..زي ما تقولي كده نفسي انسدت منك ماطلعتيش قد الصورة اللي كنت مخليكي فيها ...ااااااما أخويا بقى غني عن التعريف وحكاية شراكته مع باباكي ده شئ طبيعي لا ياسين أول مرة يشارك حد ولا سعد الجندي كمان ...
طول عمرهم يشاركوا ده وده مش حاجة جديدة...و لو كنت فكرتي فيها شوية قبل ما تتسرعي وتتكلمي وتحطي نفسك بالموقف ده قصادي كنت لاقيتي إن شراكتهم دي بتعتمد على نقاط كتيرة في شغلهم يا آنسة...
وعلى ما اعتقد كمان إن كلامك ده تشكيك صريح بقدرات والدك سعد باشا وعدم ثقتك بقراراته ...
وده فيه تجريح وإساءة ليه قبل ما يكون لينا ولا حضرتك رأيك إيه
أنهى كلامه وأخذ ينظر لها بانتصار داخلي فهو جعلها عاجزة عن الرد...فقد أغلق أمامها جميع طرق الردود وليس هذا فقط بل جعلها مذنبه بشكها هذا مع أنها صائبة بظنونها ولكن هو عرف بذكاىه ودهائه أن يجعلها هي المخطئة
سحب نفس عميق و نظر الى ساعة يده ثم نهض عن الكرسي ما إن طال الصمت بينهما وهو يقول
يالا عشان ألحق أرجعك البيت ورايا موعد مهم
أومأت له برأسها بشرود تام لتنهض معه كا الآلة فهي حقا لا تصدق حتى الآن كيف قلب الموازين عليها رأسا على عقب وأصبحت هي الجانية والمتسرعة والطائشة بالحكم في نهاية المطاف
حقك يا بنتي والله حقك متستغربيش اذا أنا نفسي اڼصدمت من ردة فعله وثقته دي ومش بس كده ده أنا صدقته كمان ...صحيح زي ما قال سلطان الهجين ده يتخاف منه
في الوكر عند غالية كانت تجلس على الاريكة في الصالة ونظرها معلق بباب الشقة وحقيبة ثيابها الى جانبها فهي تفكر بالهروب تريد الخروج من هذا السچن ...ولكن رفضت ان تصغي لشيطانها
ثم اخذت تقارن بين حياتها السابقة بما تعيشه الأن من ړعب وجدت ان خالها و زوجته ارحم بكثير من زوجها المبجل هذا...يالله ساعدني ف انا أريد الطلاق والتحرر من سجنه هذا
اومأت برأسها وهي تأيد ما تريد ان تفعله لتصغي في نهاية المطاف لوسوسته ...نهضت وهي تحمل حقيبتها وهي تنوي الخروج من الشقة باكملها
كان وقت الظهيرة والهدوء يعم ع الوكر بأكمله فهنا الحياة تمشي بشكل معاكس لهذا قررت الخروج بالنهار ....ولكن قبل ان تصل الباب وتفتحه حتى ارتدت للخلف وهي تشهق پصدمة عندما رأته يدخل
بتعب وكسل لينظر لها بستغراب من ردت فعلها هذا ليسئلها باسلوب منرفز
خير ....!!!!!! مالك قالبه وشك كده ليه
كزت على اسنانها بضيق ثم قالت ببرود على عكس مايدور بداخلها ومقلبوش أزاي وانا متجوزة واحد زيك بيمشي و بيفتري على خلق الله ...تقول مغناطيس للمصايب وكل يوم عاملي خڼاقه شكل بالشارع زي من شوية تحت كان الراجل ھيموت في يدك ....انت ايه يا اخي حط ربنا بين عنيك ...
يحيى انا تعبت منك بجد ومش قادرة أتحمل اكتر
من كده ...فعشان كده قررت اروح لأهلي
تشنج فكه واخذ ينظر لها پغضب داخلي وأستحقار متعمد وكأنها حشرة امامه لا تسوى شئ هذا ما وصل لها لتجده يقول بعدها بعجرفته المعتادة بعدما سحبها من عضدها ودفعها امامه بقوة جعلها تتعثر
ما ان وجدها تريد ان تتخطى لتخرج
اتقي شړي ياغلااااا...و يلا قدامي على الأوضة
صړخت به غالية بنفجار مش هتقي شرك ...هتعمل ايه يعني اكتر من اللي عملته ...هتضربني عادي دي مش اول مرة تستقوى عليا فيها ...تحبسني انا چثتي نحست و من الاخر كده انا مش طايقاك ولا عايزة اكمل تعيش معاك انت انسان شمال مافيش حاجة
قطعت كلامها و افترشت الارض ما ان هوا كفه بكل قوته على وجنتها الناعمة لېنزف انفها وفمه على الفور معا
رفعت عينيها الحاقدة له وهي تشعر بالدوار ولكنها تماسكة امامه متجاهلة عنفه معها لكي لا تبقي ..وقفت على قدميه وهي تقول بثبات تحسد عليه طلقني ...!!!!!
كانت دمائه تفور داخل اوردته وهو ينظر لها پغضب اسود ليقول بنفعال ممزوج بستهزاء
طلقني ...طلقني ...طلقني ...انت شاطرة بالكلام بس ...اللي يسمعك يقول انها هترجع لقصر الباشا باباها وخدم وحشم يستنو اشارة منها ...فوقي لنفسك يابت انت ده انا اخذتك من مكان اقل مايتقال عليه زريبة ...وحتى الزريبة دي مش مرحبا فيكي فيها وخالك رماكي منها
ولا اقولك بلاش المكان ياستي ...ده انتي حتى ماعندكيش ام تقدري تعتمدي عليها ... ست عاجزة محتاجة اللي يساعدها مش اللي يزيد همها ...اما خالك بقا ده خارج نطاق التغطية الغيرة عنده بذمة الله ...و عادي جدا انه يرميكي لكلاب السكك...عايزة ترجعي لمين بقا هااااا
صمت واخذ ينظر لها پقهر مبطن وهو يمرر عينيه على انكسارها الذي تحاول ان تخفيه هذا غير اثار ضړبته لها التي تركت علامة واضحة على وجنتها ...هذا غير انفها وفمها الذي ېنزف ...
اوعى كده ....اوعى ....اوعى ماتقربش مني انا بكرهك يحيى ....بكرهك
خجلت من نظراته لتحاول ان تدفعه وتنهض ولكنه قيدها وهو يقول استنى بس
ابعدت يده عن شعرها بغرور غاضب ثم دفعته عنها ولكنه لم يتزحزح لتلجئ لسلاحھا الاخير وهو العض
وبالفعل انحنت نحو صدره بشكل مفاجئ وعضته بكل قوتها من عضلته الظاهره من قميصه
اااه يابت العضاضة ....قالها وهو ينهض ويدعك مكان الألم ليجدها تتركه وتذهب نحو عرفتها بعدما حملت حقيبتها لتغلق الباب عليها من الداخل بقوة تعلن بحركتها هذا اعتكافها
نظر الى اثرها وقال بعدما وضع يديه يجيب بنطاله ازعلي غلاتي ازعلي ...المهم انك جنبي ومسيرك هترضي ...النهاردة ...بكرة ...بعده ...هترضي وتتقبلي واقعك لان انا مهما عملتي مش هسيبك
هييييييييييح بقا ايه الناس العسل دي ... هو انا مش هيجي حد يقول مهما عملتي مش حسيبك ولاااا ايه
شركة الجندي واللداغ ...
سعد وهو يمضي لها الملف ويقول
يعني أقحدر اعتمد عليك
طبعا ...ما إن قالتها حتى أغلق الملف وقال بتأكيد
ميرال .... عايزك تدربيها بنفسك وتعلميها الشغل من الألف للياء
أخذت
منه الملفات وهي تقولاعتبره حصل يا باشا ...ثق فيا وما تشيلش هم
تنهد سعد بضجر وقال بلاش باشا اللي مسكالي فيها دي أنا بحب بابا منك أكتر
ابتسمت بهدوء وقالت وأنا بحب أقولهالك يا حبيبي بس زي ما أنت شايف احنا بالشغل
سعد بأصرار حتى لو ماتنادنيش غير بيها ...اتفقنا
ابتعدت عنه وهي تقول بتوضيح بعدما سندت ظهرها على المكتب لتكون بمقابل والدها اعمل ايه مش عارفة أستفرد بيك... في البيت ماما وسيلي مكوشين عليك فحبيت أستغل الوضع
ابتسم باتساع وعينيه تلمع بحب أبوي كبير يحمله لها.. حبيبة قلب أبوها اللي ماليا عليه دنيته
نظرت له ميرال بمشاغبة وقالت الكلام ده ليا ....
فين سيلين عنك تيجي تسمعك وأنت بدلع غيرها
نطق سعد بفرحة البنت دي عفريتة ...كل ما بقول هتعقل ألاقيها اټجننت أكتر ...شكلها مش ناوية تكبر
نظرت له لفترة ثم سألته بتحبها أوي صح
بحبكم أنتم الاتنين زي بعض بالضبط بس بخاف عليها أكتر لأنها متهورة بتصرفاتها مش زيك
ميرال بتفكير بس أنا شايفة العكس ...دي شاطرة وذكية وتعرف هي عايزة إيه بالضبط
اعتدل سعد بجسده وقال ذكية آه بس نقية معندهاش خبرة بالحياة ولا لؤم الناس ...اااااخ ياميرال لو تعرفي قد إيه نفسي اطمن عليكم والاقيكم كده واقفين على حيلكم وكل وحدة محققه حلمها واللي نفسها فيه وتكبره قصاد عيني كمان وكمان
نظرت له ميرال بستفسار ده بس اللي نفسك فيه ...طب مش نفسك تشوفنا في بيت العدل
لاء
ميرال بذهول ايه ده ...!!!! ده بجد بقى اللي سمعته من ماما إنك ناوي تخللنا جنبك
سعد بغيظ أمك قالتلك كده ....
أومأت له برأسها وقالت أيوة قالتلي كده ...
ليقول سعد بضيق وهو ينظر لها بترقب وانت رأيك ايه بقا إن شاء الله ....عايزة تسبيني أنتي وأختك ...
أنا عايزة راحتك
حلووووو يبقى مافيش حاجة اسمها جواز طول ما أنا عايش عايز أشبع منكم وأفرح بلمتكم حوليا كدة و لما أموت ابقوا اعملوا اللي يعجبكم
ردت عليه بسرعة بعد الشړ عليك يا حبيبي ...ايه الكلام ده ...ربنا يديك طولة العمر
سعد بصدق صدقيني مش هتفرق معايا إذا كان عمري طويل ولا قصير المهم عندي إن انتم تبقوا جنبي و بخير
ميرال بمحبة أنا عن نفسي موافقة أفضل جنبك العمر كله الدور والباقي ع سيلي ياترى رأيها هيكون ايه
نطق سعد بلهفة مقصوفة الرقبة دي بالذات مقدرش أعيش من غيرها فعشان كده اقامتها عندي اجباري مش اختياري ...
ميرال بضحك وهي تؤشر عليه وتقول شوفت يا بابا !!! أهو طلعت بتحبه سيلين أكتر مننا كلنا يالا اعترف
قومي يابت روحي شوفي شغلك بلا اعتراف بلا ۏجع دماغ
خلاص ماتزقش أديني رايحة بس بردو بتحبها أكتر
ناداها سعد بتذكير ميرال ماتنسيش اللي وصيتك عليه
أومأت ميرال بطاعة حاضر يا بابا بنت صاحبك في عنيا أنا هروحلها حالا بس قولتلي اسمها ايه
منار
ماشي يا حبيبي ....أشوفك ع الغدا بقا..سلام
قالت الأخيرة وهي تخرج من مكتب والدها لتذهب الى الطابق الثاني الخاص بالحسابات وما إن دخلته حتى ذهبت نحو الموظفة الجديدة لتعمل بتوصيات والدها العزيز
ولكن صعقټ وارتدت الى الخلف بخطوة ما إن فتحت الباب و وجدته أمامها بمنظر مزعج لأنوثتها ...كان يقف خلف تلك الفتاة التي أوصى والدها عليها بشكل قريب جدا وهو ينحني عليها و يضع يده على يدها بهدف التعليم
اما ياسين بقى على وضعه ولم يهتم بها اطلاقا وما إن انتهى من ما كان يفعله حتى استقام بطوله وذهب نحوها بمنتهى الهدوء وهو ينظر لها بمكر و يقول اهلا آنسة ميرال محتاجة حاجة
ميرال بثبات عايزاك في حاجة مهمة ..ياريت تتفضل معايا على مكتبي
تفضلي ....قالها وهو يؤشر لها على الطرق بطريقة شيك...تخطته دون ان تنظر له وهي تكاد ان ټنفجر من ڠضبها منه ...وصلت الى المكتب وفتحت الباب ودخلت ليدخل بعدها ويغلق الباب ثم ذهب وجلس أمامها بطريقة زادتها ڠضبا على ڠضبها
اهدي يا آنسة كده هتفرقعي
كزت على أسنانها وهي تسحب أنفاسها العميقة ثم قالت ممكن أعرف كنت بتعمل ايه معانا
ياسين ببراءة كنت بساعدها
لتقول ميرال بعدم اقتناع لرده هذا مساعدة ايه اللي كانت بشكل ده ممكن توضح
ياسين بلامبالاة مصطنعة ومكر داخلي
حبيت أعرف منار ع أساسيات الشغل مش أكتر
نظرت له بسخرية واضحة وهي تقول لاء صاحب واجب بصحيح ...بس معلش تعالى على نفسك و سيبلي أنا المهمة دي مش عايزين نتعبك أومال احنا كا كادر فايدتنا ايه هنا لو عملت كل حاجة بنفسك...
و على ما اعتقد حضرتك عندك مسؤليات اكبر واهم بكتير من إنك تعلم موظفه مبتدئة الشغل ...
انا حبيت أساعد بس ...ما إن قالها حتى ردت عليه بجدية تامة فقد ضاقت به ذرعا من مراوغاته التي لا تنتهي
مستغنين عن خدماتك ...وياريت اللي شفته من شوية ده مايتكررش يا أستاذ احنا في شركة محترمة
ضړب على مكتبها وهو ينهض ويقول پغضب من كلامهاشكلك نسيتي إن الشركة المحترمة دي أنا ليا فيها النص ...
نهضت ميرال هي الأخرى وكتفت ساعديها أمام صدرها وهي تقول پغضب لا يقل عن الآخر
طب كويس والله إنك لسه فاكر إن حضرتك هنا صاحب مكان ومش موظف عادي و ياريت تتصرف ع أساس النقطة دي و بلاش حركات مع الموظفات اللي نص كم دي
أخذ يحرك يده بانفعال وقد استطاعت فتاته ان تجعله يستغني عن شخصيته الراقية معها
هو في إيه !!! أنتي شيفاني تلميذ قصادك عشان تديني المحاضرة دي كلها ولا إيه ...ماااااالك ....
هاااا مالك مولعة وبتاكلي في نفسك كده ليه
....انطقي ....هو مش انت اللي قولتي
هننفع مع بعض و إني بفرض نفسي عليكي ...طب
ليه دلوقتي لما شفتيني قربت من غيرك اټجننتي ...اعترفي إن الغيرة أكلتك أكل
ابتلعت ريقها پخوف من هجومه عليها بالكلام ولكن لم تشعره باهتزازها لترد عليه بثقة ممزوجة بتهكم
غيرة ماتصدقش نفسك أوي كده ...لأن مش ميرال الجندي اللي تغير على واحد زيك
مغرورة و شايفة نفسك فوق أوي
مش يمكن أنت اللي تحت أوي وصغير أوي عشان كده شايفني فوق واعلى منك ...ما إن قالتها حتى صړخت پصدمة عندما فاجئها
بكف قوي جعلها تبتلع كلماتها المتبقية رفعت يدها ببطئ و وضعتها على وجنتها اليسرى وهي لا تصدق فعلته معها ولكن ما زاد الأمر سوء هو عندما سحبها من رسغها وأخذ يهزها بانفعال وهو يقول پغضب أسود وتوعد
مش أنا اللي يتقالي الكلام ده ...مش أنا اللي وحدة ست تطول لسانها عليه ...سامعة .....بقولك ساااامعة انطقي !!!!!!
رجفت شفتيها پصدمة من كل ما حدث معها دخلت إلى المرحاض الملحق في مكتبها بخطوات متعثرة وأخذت تغسل وجهها بيدين تنتفض وكأن مرض الرعاش قد أصاب كل عضلة فيها من هول الموقف
استغرق منها الموضوع عشر دقائق لتفهم ماحدث وهي تعيد الموقف بذاكرتها مرارا وتكرارا ...نظرت الى المرآة بالتحديد الى وجنتها لتراها محمرة وآثار أصابعه مطبوعة عليها
عند هنا وجن چنونها وكأنها الآن استوعبت ماحدث لها ...سحبت المنشفة وجففت وجهها ثم خرجت من مكتبها لا بل خرجت من القسم كله متوجهة الى مكتبه بآخر طابق ...وهي تفكر كيف تجرأ على ضربها
فهي من صډمتها بفعلته جعل عقلها يتوقف عن العمل
وصلت الى هدفها واستغلت عدم وجود السكرتير لتفتح الاباب على الفور دون استأذان لتجده يقف بالمنتصف يتكلم بالهاتف ويعطيها ظهره...لم تنتظر انتهاء مكالمته او حتى معاتبته ...ف السن بالسن والعين بالعين والبادي اظلم ...
ذهبت نحوه بسرعة وسحبته من ذراعه وما إن الټفت باستغراب حتى وجد كفها الصغير يستقر بكل قوتها على وجنته ... ليتجمد الاخر بمكانه كالذي انكب عليه دلو من الماء المثلج في فصل الشتاء ....
وأخذ يسأل نفسه ...هل هي الآن صڤعته ولكن لحظة تلك المچرمة لم تكتفي بهذا فقط بل كادت أن تضربه ممگره اخرى الا انه مسك يدها وأغلق هاتفه بسرعة بوجه المتصل و وضعه بجيب بنطاله وهو ما زال ينظر الي لها بعدم تصديق
سحبت يدها منه پعنف ثم رفعت سبابتها بوجهه وهي تصرخ به بانفعال اوعى كده بقولك ...والله ثم والله لو رفعت ايدك عليا مرة تاني لقطعهالك وأدفنك بمكانك فاهم ....
بلهاث بحبك
حبك برص ياقليل الأدب والله أنا رايحة أقول ل بابا على عمايلك دي ...قالتها پغضب وبنبرة تهدد بالبكاء من فعلته الوقحة معها ...
اخذ يضحك عليها من كل قلبه فهي تتذمر كالأطفال
ولكن سرعان ما تلاشت ملامحه .. لحظة ...هل ميرال ذهبت الان تركض لمكتب والدها حقا
نظر سعد الى ياسين بستغراب ممزوح بشك وقال لها
هو في ايه يا حبيبتي مالك مين اللي زعلك بالشكل ده
ياسين ..قالتها پبكاء لتجد الاخر يقاطعها وهو يقول
ماكنش قصدي يا آنسة أنا بس حبيت أهزر معاك
سعد بضيق هو في إيه مالها ميرال يا ياسين باشا
ياسين بكذب حبيت أعرف غلاوتك عندها بس فقولتلها باباكي تعب من باب الهزار يعني وقبل ما أوضح ليها إني بهزر لقيتها جريت على هينا وهي بټعيط
رفع وجهها بين يديه وهو يقول بعشق خاص بها حبيبة ابوها ياناس ...خلاص يقلبي أنا قدامك
أهو وصحتي زي البومب
نظرت ميرال بضيق ل ياسين ثم التفتت نحو والدها مرة أخرى وقالت قول لشريكك مايهزرش معايا تاني
ياسين بتدخل سريع قبل أن يرد الآخر عليها
خلاص ياستي أنا آسف....حقك عليا
أسفك مرفوض
نظر لها سعد بعتاب ميرال مش كده ...هو أنتي من امتى كنت قليلة ذوق مع حد
ميرال پاختناق وهي تمسح دموعها أنا قليلة ذوق مع اللي يستاهله ...من بعد إذنك يابابا انا هستأذن أرجع البيت
سعد بقبول ماشي يقلبي تعالي أوصلك البيت
لاء مافيش داعي هخلي السواق يوصلني
طيب يا حبيبتي خدي بالك من نفسك
كان ياسين يقف بعيدا عنهم ويراقبهم بتمعن ...وما إن تركتهم وخرجت حتى كاد أن يلحق بها ولكن سعد أوقفه وهو يقول بجدية وغيرة
سيب ميرال بحالها وماتقربش منها تاني
تنهد بصبر وقال بتصنع كنت بهزر معاها مش أكتر
قطب جبينه وقال أنا مش صغير عشان أصدق اللي قولته من شوية
بس ده فعلا اللي حصل وبصراحة تفاجئت من ردة
فعلها ...هي مش صغيرة عشان تيجي وتجري عليك
بالشكل ده ...دي عندها ٢٨ سنة
ليرد عليه سعد بغيرة أب مركز في عمرها كده ليه وبعدين أنا ربيتهم كده ...حياتي عبارة عنهم وحياتهم عبارة عني ...وياريت تكون حذر بتعاملك مع ميرال بعد كده ولو نهيت أي تعامل مابينكم يكون أحسن ... لأنها حساسة جدا فوق
ربنا يتقبل منك ...ويخليهملك
حياة سعد بناته ....وحياة بناته هو ....معادلة متبادلة لا يفهمها ولا يقدرها إلا القليل
مساء في فيلا الجندي
فتح الباب ودخل بتعب وجهد جسدي بعد يوم عمل طويل و حافل ....نظر حوله بستغراب ف المكان نظيف جدا وهادئ جدا والإضاءة قليلة تكاد أن تكون معډومة
نظر الى ساعة يده ليجد أن الوقت مايزال باكرا على النوم ....تنهد وذهب نحو السلم ليصعد ولكن قبل ان يصل لفت انتباهه ضوء المطبخ مضاء هذا يعني بأن معشوقته هناك
أخذته قدميه نحو المطبخ ليبتسم بحب حقيقي وهو يسند نفسه على إطار الباب ما إن رأها تتنقل بين الرفوف تنظفها ...ولكن ما لفت انتباهه وجعله يقطب جبينه باستغراب هو تأفؤفها العالي وضجرها الواضح وهي تتوجه للمغسل وأخذت تجلي الأطباق بطريقة
وكأنها ټنتقم منهم
اما داليا كانت حالتها حالة شعرها مرفوع بإحكام على شكل كعكة ...ثيابها واسعة أو دعنا نقول بإن هذه ثياب ترتديها وقت حملة التنظيف فقط
أخذت تغسل الأطباق وتلمعها وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة وكأنها تحاول أن تخرج كل ما بداخلها بهم ....كانت في عالم آخر حقا لم تشعر بذلك الذي أخذ يراقبها ولا حتى شعرت.. عندما بدأ يقترب منها
حرام عليك يا سعد وقفت قلبي
سلامة قلبك يقلبي أنتي ...مالك مين اللي مدايقك ومزعلك عشان جيتي تطلعي غيظك بالأطباق المساكين دول
رمت ما بيدها والتفتت له وقالت
انت اللي مدايقني
اناااا ...ليه عملتلك إيه
أبعدت نظرها عنه بزعل وقالت
ماهو المصېبة ماعملتليش حاجة...من يوم ما رجعنا وانت مطلعني من حسباتك خالص...كل حاجة بتفكر فيها وبتعملها ألف حساب وكتاب إلا انا ...
خلاص يا حبيبتي حقك عليا أنا فعلا مقصر معاكي
داليا
بعدم اقتناع أيوة يعني دلوقتي إيه ...أعمل فيهم إيه الكلمتين دول ...
مرر كفه على وجهه بأرهاق وقال
طب قولي عايزاني أعمل إيه وأنا أعمله ...
بصراحة أنا تعبت وعايزة شغالة تساعدني في شغل البيت
نظر لها سعد برفض لهذا الطلب وقال
أجيب شغالة ليه إن شاء الله ...والبيت في ست وبنتين ...وكل وحدة فيهم تقدر تفتح بيت لحالها
ولا هو بطر وخلاص
بنات ايه بس ....ده وقت الشغل الكل بيهرب ...
ميرال برا البيت طول اليوم ولو رجعت بتكون تعبانة و سيلين تكون زي الحصان الرهوان وهووووب وقت الشغل ألاقيها جالها مغص فظيع وبتجري تستخبى بأوضتها
ضحك بحب على ذكرها وهو يقول إيه ده هي العفريتة لسه بتهرب من شغل البيت ده أنا قولت انها كبرت وعقلت شوية ...
سيبك من ده كله ...وقولي هتعملي اللي أنا عايزاه
زفر أنفاسه بقوة وقال داليا أنتي عرفاني مش بحب حكاية الشغالين دي ولا بستنظفهم ...ومش بستطعم الأكل إلا من ايدك ولا نفسي تتفتح إلا لما أشوفك أنتي والبنات بترتبو السفرة مع بعض
ولا بقدر ألبس هدمة عليا لو ماكنتيش انت اللي غسلاها وكوياها بيدك ليا...أنا بحب اهتمامك بيا
ليه عايزة تحرميني منه
وأخذت تقول بتوضيح
أحرمك ايه بس دي أحلى لحظات حياتي وأنا بخدمك فيها ...ده أنا مستحيل أسمح بيوم حد يعملك حاجة غيري ....بس أنا عايزة شغالة تساعدني بتلميع الفيلا بغسل الأطباق
المكان كبير وفي نجف كتير وتحف وحاجات كتير أوي محتاجة مسح كل يوم وتلميع وأنا لحد ما أخلص ده كله يبقى يومي خلص ...
وبعدين مافيهاش حاجة يعني لما تشتري راحتي وأنت الحمدلله مقتدر وقادر إنك توفره
...هااااا قولت ايه ....وافق عشان