روايه للكاتبه اماني جلال
الباب الذي يجاورها ليراها ماتزال محشورة تحت الكرسي لينحنى ويمسكها من معصمها ثم سحبها بقوة لتنزل معه متوجها بها بسرعة لداخل العمارة ليجعلها تقف تحت الدرج بمكان مظلم ثم أعطاها حقيبتها لتحملها
لحقت به حتى كادت أن تنادي عليه عندما وجدته يتركها ويخرج ولكن سرعان ما رجعت إلى مكانها ما إن رأت شخص شكله كالمجرمين يقترب من زوجها المبجل الذي قال وهو يرمي له المفتاح
خد العربية ورجعها الكراج بس أوعى يتخدش منها حاجة دي عهدة أروح فيك بداهية
إعتبره حصل ياعريس ...ما إن قالها حودة نظر خلفه حتى فهم يحيى بإنه رآها وهي تدخل معه ...ليقول بعدها وهو يهز برأسه
طب يلا أتكل و وريني عرض قفاك
حودة بهزار
طبعا هتزحلقني يا باشا الليلة ليلتك
يحيى بتنهيدة
مابلاش قر أمك ده ...ويلا إخفي من هنا ...ومش عايز أنبه عليك
في بير طبعا من غير ماتوصي ولا كأني شفت حاجة
ربت يحيى على كتفه وقال بإبتسامة جدع ياض
أما غالية
أخذت تنظر إلى المكان كانت الأرضية سيراميك أبيض ولكن قد تحول لونه من عدم التنظيف إلى تصبغات الرمادي الممزوج بالبني ...كان يوجد غرفة واحدة وصالة وحمام ومطبخ مساحتة صغيرة
على ما يبدو بأن هذا المكان مهجور لم يسكنه أحد منذ شهور
والآن حان وقت النوم هذا ماقاله عقله وهو يغمض عينيه بإستسلام تلقائي وراحة لا توصف ...فعلته هذه جعلت غالية تقف مصعوقة ...هل ينام كيف ينام ويتركها هكذا أخذت تقرص وجنتها هل هي الآن مستيقظة أم نائمة لأن ببساطة كل مايحدث الآن غير منطقي على الإطلاق لماذا تزوجها هذا الكائن الغريب ماذا يريد منها
نهضت وأدت فرضها ثم نظرت نحو باب الغرفة هل تذهب وتوقظه للصلاة أم تنتظره ينهض من نفسه
ولكن ما إن تأخر الوقت وبدأ النور يشق الظلام نهضت
كان ينام في وسط الفراش على بطنه وهو يفرد ذراعيه إلى الأعلى يرتدي بنطال قطني رياضي أسود مع تشيرت ربع كم أسود ..كان هناك شخير بسيط يصدر منه على مايبدو بإنه لم ينم جيدا منذ أيام
إنحنت نحوه وأخذت تناديه يحيى ....إصحى صلاة الصبح هتفوتك ...يحيى الصلاة خير من النوم.. يلا قوم
عشان ربنا يباركلك في يومك
كان تتكلم بصوت هاديء مريح للأعصاب وبرغم نومه العميق إلا أن نغمتها الناعمة أيقظته وجعلته يفتح عينيه وهو يرفع وجهه لها ويقول بصوت مبحوح وناعس
هي الساعة كام
ماتخافش لسه في وقت ع الشروق هتلحق صلاتك
قالتها وهي تظن بإنه سينهض ولكنها إندهشت ما إن عاد إلى نومته بعدما صړخ بوجهها بإنزعاج
إخفي من وشي أحسلك
عديم الذوق ...تمتمت بها وهي تخرج من الغرفة ثم توجهت إلى الأريكة لتستلقي عليها بتعب لتغمض عينيها بإختناق وهي تحاول أن تهرب من تفكيرها المستمر إلى النوم
أشرقت الشمس تعلن عن يوم جديد لتستيقظ بإستغراب على صوت صړاخ يأتي من الخارج وهو ينادي على ذلك المغفل الذي ينام في الداخل ولكن قبل أن تذهب نحو الشرفة لتجد من هذا الذي ېصرخ فصوته مألوف بالنسبه لها... حتى وجدت يحيى يخرج من داخل الغرفة
ويذهب نحو الشرفة بسرعة ولكن سرعان ما إن إبتسم بانتصار ممزوج بخبث عندما رأى غريمه ېحترق بڼار لا آخر لها
كان رامي يقف في منتصف المكان يعلن عن وجوده
والرجال المسؤلون عن أمن الوكر تكتفه وتمنعه بأن يصعد
للآخر ...
هذا المنظر جعل يحيى يرتوي غليله ويتحمس لما هو قادم ... إلتفت إلى الداخل وأغلق باب الشرفة ثم توجه نحو الباب لينزل ولكنه إلتفت الى تلك التي تقبع بالصالة ليرفع سبابته لها بتحذير
حسك عينك حد من اللي برا يلمح ضلك
ختم كلامه وخرج لينزل على السلم وما إن وصل للتجمع أمام العمارة حتى قال بصوته الخشن وهو يمشط شعره المبعثر بأنامله الطويلة
سيبوه هو طور عشان تكتفوه كده
لفظه من يده پعنف ثم إلتفت ليصعد إلى منزله ولكن قال قبلها بأمر
إرموه برا الوكر زي الكلب
كل هذا حدث أمام عينيها فهي كانت تقف خلف شيش الشباك المغلق لاتصدق كل ما رأته...يالله ماهذا المكان الذي هي فيه الآن إلتفتت بسرعة إلى الخلف ما إن سمعت صوت الباب يفتح لتذهب نحوه پغضب فقد طفح الكيل حقا ولم يبقى هناك مجال للصمت وقفت أمامه ومنعته من العبور
إنت مين وعايز مني إيه ...إتجوزتني ليه
لم يرد عليها وأخذ يتمعن بشكلها جميلة وناعمة ولكنه كان يفضلها أن تكون قبيحة فالمنطق لديه يقول كلما زاد جمال الأنثى زاد غبائها ... النساء بالنسبة له شړ لا بد منه لذلك قاعدته الأولى والأخيرة للتعامل معهم هو أن تأخذ ماتريد منهم ثم ترميهم
قطعت سيل نظراته الوقحة وهي تعيد سؤالها بغيظ
بقولك إتجوزتني ليه
إبتسم بعجرفة فقد فهم كلامها بشكل آخر يروق
لكبريائه كرجل
هي الناس بتتجوز ليه ..
إبتعد عنها ونظر لها بتمعن ثم قال بتكبر
وطالما أنا مش عاجبك ياقطة وافقتي تتجوزيني ليه ! هااا ...وافقتي ليه
صمت قليلا وأخذ ينظر إلى وقفتها و قوتها وشموخها الذي يستفزه بشدة ثم إقترب منها مرة أخرى وأكمل بخفوت وهو يغوص بعتمة عينيها ......اللي يشوف عزة نفسك دي وأنتكتك عليا مايقولش إن أهلك رموكي عليا رمي بشوية ورق ملون
ظن بكلامه هذا سيهز ثباتها ولكنها بادلته بنظرات واثقة وهي تقول
إنت أكثر واحد عارف جوازنا حصل إزاي ..وإنهم ڠصبوني عليك ...ومع كده قولت الحمدلله أكيد فيه خير وربنا هيعوضني بيك عن اللي شفته بس مع الأسف طلعت بلاء ولو كان أمري في اثيدي كنت تحلم أوافق عليك وأنت بأخلاقك دي
رفع حاجبه پصدمة من ردها ولكن سرعان ما إبتسم من طرف شفتيه بسخرية ثم أخذ ينظر لها بإستعلاء واضح
إيه ده هي الحكاية طلع فيها ڠصب ...أوعي يابت تشوفي نفسك عليا وتفكري إني دايب فيك ...لاااء إصحي كده من أحلامك دي وفوقي وإعرفي إني أنا وافقت عليك بس لأني محتاج حد يخدمني ..
يعني إنت مش أكتر من خدامة شغلتك هنا.. تغسلي وتطبخي وتنضفي واااء امممممم ومش مشكلة لو إتمتعت بيك شوية كمان مش مضر بس لو مفكرة إني هخليك تكوني أم لولادي لاء و ألف لاء وإحلمي على قدك ...لأنك ببساطة متشرفنيش
قليل الأصل هتوقع منك إيه يعني ...ما إن قالتها بصوت متراخي مصډوم من ماسمعته منه بكل وقاحة حتى رفع كف يده عاليا ليهبط بها بكل قوته على وجنتها وهو يكز على أسنانه بإنفعال مما جعلها تفترش الأرض پعنف
توقع منها البكاء أو الصړاخ ولكنه فتح فمه بعدم تصديق ما إن وجدها تنهض وتقف أمامه مرة أخرى وهي تنظر في داخل عينيه بقوة أكبر من سابقها وكأنها هي التي ضړبته وليس هو...
لمعت عينيه بإندهاش فهو توقع أن تبكي ولكن هذا الموقف جعله يعرف بأن زوجته ليست من النوع الذي يسرف الدموع كثيرا كالأخريات من جنسها
رفقا بالقوارير يحيى قوتها هذه لاتعني بإنها لا تتألم
في فيلا الجندي بالتحديد بمكتب سعد كانوا يجلسون هم الثلاثة
رجع ياسين إلى الخلف ليسند جسده على الكرسي براحة وهو يقول ودلوقتي بقت شراكتنا رسمي وقانوني بعد ما وثقنا الأوراق
سعد بتفاؤل
فاتحة خير إن شاء الله
ياسين بإبتسامة
إن شاء الله
أستاذ شاهين هيكون معانا صح ...قالها سعد وهو ينظر لذلك الذي كان يلتزم الصمت كعادته ليقول شاهين بتأكيد ذا مغزى لم يفهمه هو
أكيد ...أصلا شغلي الجاي كله هيبقى معاك وش لوش
إبتسم سعد بطيبة قلب وهو يقول
وده شئ يسعدني
نظر ياسين بتحذير الى أخيه الذي كان لايكلف نفسه ولا حتى بمقدار ذره بتصنع الإبتسامة أو حتى اللطف
وبرغم تحذيراته إلا أن شاهين لم يبالي به ليبتسم هو بوجه سعد بدلا عن الآخر ثم أخذ يغير مسار الحديث وهو يقول ببهجة ليلفت نظره
وبكده مافضلش غير حفلة إفتتاح الشركة ونعلن الشراكة
تجهم وجه سعد بعدم رضا
لازم يعني الكلام ده
ياسين بتأكيد
طبعا الشكليات دي مهمة
سعد بضجر
والله ماليها لازمة ...أنا كنت برا دايما بهرب
ليشرح له ياسين بعملية وطريقة دبلوماسية
دي مش بس حفلة عادية ...لاء دي فرصة إن الكل يعرفك وتثبت نفسك
سعد بمحاولة أخيرة يائسة
يعني بإختصار مافيش مهرب
ياسين بأسف مضحك وهو يكرمش أنفه
مع الأسف لاء
تنهد باستسلام
طيب هتكون امتى !
ليقول ياسين بهمة
بعد بكرة ماتقلقش أنا مجهز كل حاجة
نظر له سعد بإمتنان وقال
والله تعبك معايا من ساعة ماجيت وحضرتك متكفل بكل شئ
تدخل شاهين وقال بجدية ونظرات حادة كالصقر
مش مهم مين اللي يتعب المهم النتيجة تكون زي ما إحنا عايزين ... ولا إيه ...
قال الأخيرة وهو ينظر إلى أخيه الذي رد على الفور وهو ينهض
كلامك صح يامتر ...يلا نستأذن إحنا
بعد كلام وسلام خرجا من المكتب بل من الباب الداخلي للفيلا متوجهين إلى الحديقة ليتنفس ياسين الصعداء ثم أخذ يقول بسخرية وهو يلتفت له
ياعم جامل إضحك إبتسم حتى شاركنا بالكلام إيه وش الخشب اللي كنت قاعد بيه قصاد الراجل ده ...ده كان ناقص تقوم ټخنقه وتدفنه بمكانه
شاهين بتصريح مخيف
أخنقه ....!!! تصدق كان فعلا نفسي أقوم وأكتم نفسه بإيدي ...بس لاء مش بالسهولة دي ...مۏته بسرعة مش هيشفي غليلي ...بس اللي هعمله فيه هيخليه يتمنى اني أخنفه بجد عشان يخلص مني ومن اللي مستنيه
نظر له ياسين بترقب فهو أعلم الناس بالذي أمامه وما يستطيع أن يفعله حقا وأن سكوته الدائم هذا ليس سوى فخ للچحيم الذي يختفي خلفه ...ليقول بعدها
ربنا يعين أعدائك عليك ...والحمدلله إني مش منهم
إنت مش أحسن مني.. الفرق في الأسلوب بس ...قالها وهو يفتح باب سيارته ولكن قبل أن يصعد وجد أخيه ينظر نحو المسبح البعيد ليقول بعدها بمشاكسة
بقولك إيه ياشاهين ...طير أنت
مالك يالاا ماتتعدل في إيه
في شغل ...الله !!! هيكون في إيه يعني ...هروح أشوف مزتي وهبقى أسبقك ...سلام ...قالها ثم أخذ يتسلل كالأفعى بهدوء تام متجها نحو فريسته التي كانت تجلس على كرسي طويل أمام حوض السباحة وبين يديها كتاب كان واضح عليها إندماجها بالقراءة .. إنحنى نحوها وهمس لها من الخلف
وحشتيني
فعلته هذه جعلتها تجفل وهي ترفع رأسها له ما إن إستقام ...تجاهل نظراتها المنزعجة و المتسائلة عندما وجدته يجلس أمامها على نفس الكرسي لتسحب قدميها الممددة بسرعة بخجل لتحاول أن تنهض بعدها إلا أنه منعها عندما مال عليها بسرعة
نظر إلى بؤبؤ عينيها الغاضب وهمس بصوت رجولي بحت
مش بتردي على مكالماتي ليه
ميرال بحدة
لوسمحت ...ماينفعش كده إبعد
ليقول لها ياسين بمقايضة
أوعديني إنك تردي عليا وأنا هابعد فورا
ميرال بتحدي
أوعدك إني مش هرد عليك أبدا
إبتعد ورفع حاجبه وهو يقول بتحدي لايقل عنها
بقا كده !!!
هزت رأسها وقالت بعناد
ايوة كده
إمتدت يده ليسحب الكتاب منها وما إن رآها رواية رومانسية حتى قال بعدها
يابخته...شفتي عملتي فيا إيه...بقيت أحسد كتاب من ورق وأتمنى أكون بمكانه لأنه بس بين إيديكي...وبحسد كلماته لأنك بتنطقيها بشفايفك اللي زي الورد دي
ميرال بتوتر حاولت أن تداريه
بلاش تبصلي كده
تنهد بحرارة وقال بهيام
أعمل ايه !! عيني مابتسمعش الكلام كل لما بعوز أبص لحاجة غيرك بتقولي لاء أنا لسه ماشبعتش منها ...عارفة يعني إيه مش عارف أشبع منك ولا من عنيكي اللي عاملة زي
المرآيا كل لما بشوف إنعكاس صورتي فيها بتمنى أقفل جفونك بإيدي عشان بعدها ماتشوفيش غيري ...شفتي عملتي فيا إيه
و وصلتيني لفين !!!!
كلامه لم يهزها فقط بل بعثر شتاتها وضيع ثباتها ولكن مستحيل أن تظهر له هذا ..
عند هذه النقطة سكن البرود مقلتيها لتقول بعدها بهدوء مستفز وإستخفاف لما سمعت
إمممم والمطلوب مني دلوقتي إني أصدق كلامك ده وأدوب فيه...مش كده
بص بعيد عن كل اللي قلته لأني هعتبر إني ماسمعتش حاجة خالص من الأساس عشان ماتنزلش من نظري أكتر من كده ..
قالتها وهي تبعده من أمامها بطرف الكتاب لتنهض بعدها متوجهة إلى الداخل ولكن ما إن حاول أن يلحق بها حتى إرتفع رنين هاتفه بمكالمة مهمة
أما عند شاهين ما إن تركه أخيه حتى حرك رأسه برفض لما يفعل الآخر وهو يفتح باب سيارته ليصعد ولكن أغلقه بعدها عندما جذب إنتباهه صوت لموسيقى أسبانية تأتي من غرفة منفصلة عن الفيلا على مايبدو بأنها خاصة بالرياضة ...
الفضول دفعه يتحرك نحو مصدرها بشكل آلي وهو يقطب حاجبية ويقلص عينيه بترقب فهو كلما تقدم إرتفع الصوت وجذبه أكثر ياترى من هو سبب كل هذه الضجة
إلتف حول تلك الغرفة أو نستطيع أن نطلق عليها قاعة كبيرة للرياضة أو هذا ماظن فهو لم يكتشف محتواها بعد ...كان الجدار الأمامي للجهة الأخرى عبارة عن زجاج في زجاج
لينشف الډم بعروقه ما إن رأى حورية أبدع الخالق في حسنها تتمايل ببطئ أمام مرآة كبيرة كان بقدميها حذاء عالي أنيق لايعرف حقا كيف تستطيع الوقوف به ... مع بنطال جينز قصير مع توب أسود كانت الرؤية غير واضحة بالشكل الطلوب له لهذا
نسي نفسه ونسي من يكون هو !! وهي من تكون !!وكأن عقله رمى كل شئ وراءه
إقترب من الباب وفتحه ليسند ذراعه على إطار الباب وهو يكتف ذراعيه ونظراته كانت ماتزال تأكل تلك الحلوة
ليرفع حاجبه بإعجاب واضح وهو يعتدل بوقفته ما إن رآها تلتفت وهي تضحك لتتلاشى ضحكتها إلى صدمة ثم إلى ڠضب جامح عندما أستوعبت تواجده أمامها
فتحت تلك الربطة من على أسفل ظهرها المليئة بالخرز الملون لتتوجه نحو المسجل وتطفئه وهي تقول پغضب جامح
إيه قلة الذوق دي ....مين اللي سمحلك تدخل عليا بالطريقة دي ....
لم يرد عليها فهو حتى الآن لم يزول سحرها من عليه بل على ما أعتقد زاد فنظراتها الغاضبة وإنفعالها وهي تحرك يديها بكل الإتجاهات ...كانت كالمهرة الجامحة ترفض الترويض بأي شكل
ولكن قطب جبينه بضيق ما إن قالت وهي ترفع سبابتها أمام وجهه بعدما إقتربت منه
عيب يا أستاذ يامحترم عيب ...لما تدخل بيت حد لازم تحترم حرمة بيته
....دخولك هنا يا أستاذ عشان شغل وبس ...و ياريت تحترم ده ...والمرة الجاية لما تخلص شغلك مع بابا تاخد بعضك وتركب عربيتك وعدل ع البوابة ..سامع يااااا...متر
قالت الأخيرة بتهكم واضح وهي تتعداه وتخرج لترى بعدها ياسين يقف بالقرب منهم على مايبدو بإنه سمع الحديث كله ....لتنظر له هو الآخر بضيق ثم أخذت تكمل طريقها بإنفعال لداخل الفيلا
إقترب ياسين من أخيه الذي كان يغلي كالبركان ليقول بقصف جبهة إيه اللي سمعته ده يا بوص ..البنت دي هزقتك ولا أنا بحلم ....ضحك بعدم تصديق وأكمل
...دي رجالة بشنبات معملوهاش واااااء
صمت ياسين فورا وإبتلع باقي كلامه ما إن نظر له شاهين بحدة مخيفة وصلته من خلالها رسالة واضحة بإنه قد تجاوز الخطوط الحمراء
تحمحم ياسين لينظف حنجرته ثم لحق بالآخر ما إن تركه وذهب نحو سيارته ليقول له بجدية
الحاج كلمني وقال لازم نرجع الوكر فورا
ليه ...حصل إيه ...قالها بتساؤل و تركيز عالي وهو يجلس خلف مقود القيادة ليقول ياسين بتخمين ما إن جلس هو الآخر إلى جانبه وربط حزام الأمان
اللي فهمته إن يحيى جاب العيد بدري
أومأ له شاهين بقلق داخلي على أخيه الروحي ولكنه حافظ على ثباته الخارجي وإنطلق بسرعة نحو الوكر ليرى ماذا هناك
ستوووووب
الفصل السابع
في الوكر تحديدا بالقبو كان ولاد اللداغ مجتمعين فيه
بس ده اللي حصل مع رامي ...وأنا علمته الأدب..
يبقى أنا كده غلطت في حاجة ...قالها يحيى وهو يرفع يديه بتساؤل وكأنه بريء ونظره معلق على شاهين الذي كان جالسا ولم ينطق بحرف منذ حضوره ليتدخل ياسين وهو يقول بدفاع عنه
أبدااااا ...عداك العيب ...أصلا اللي عملته فيه قليل ...
بقا الجربوع ده جاي يتحدانا في منطقتنا ليه هو مفكر
نظر يحيى له بفرحة لمساندته أمام شاهين وهو يقول
حبيبي والله ...محدش بينصرني غيرك
أخيرا نطق ذلك الحجر وقال بتساؤل.. بعدما تنهد بهمة
هو رامي لحق يعرف بجوازك إمتى ... أنا اللي عرفته أنه خرج من التخشيبة عدل على هنا
حمحم حنجرته وقال بتوضيح
ماهو أنا حبيت أعلم عليه بدري وهو في القفص وقتها هيكون مولع شطة ومش لاقي حد يطفيه
أيوة عملت إيه يعني ما إن قالها بترقب حتى رد عليه الآخر بمراوغة
حاجة بسيطة ياشاهين ماتشغلش بالك بيها
ضړب كفيه على الطاولة بقوة وهو ينظر له بتحذير
يحيى !!!!!!!!
ليقول يحيى بإعتراف على الفور ..فهو يعرف بأن لا مفر من مخالب شاهين إن أراد أن يعرف شيئا سيعرفه عاجلا أو آجلا
بص بصراحة هو أنا بعتله صورة من قسيمة الجواز وهو فالسجن وكتبت وراها
ما إن ختم كلامه حتى وجد شاهين ينقض عليه كالكوبرا ليدفعه پعنف على الحائط وأخذ يضغط على عنقه بساعده الأيسر بقوة وهو يقول پغضب ممزوج پصدمة
ولااااااااا ....عايزه يتخيل إاايه ... إحنا آااه فينا كل حاجة ۏسخة ممكن أي حد يتخيلها بس إنك تبقى قليل غيرة على عرضك دي حاجة جديدة عليا مكنتش أعرف إن الخصلة دي فيك
إقترب منهم ياسين بسرعة ترقبا لأسوأ تطور وهو يقول
إهدى ياشاهين مش كده ...هو حصل إيه لكل ده
نظر شاهين پغضب إلى عينين أخيه يحيى وهو يقول
بخذلان واضح من فعلته
في إن أخوك نسي إن البنت بقت عرضة هو ... إزاي يعمل كده ....أنا كنت من الأول مش راضي على اللي عمله ...بس طالما نشف دماغه يتحمل النتيجة ...
ابتعد عنه أو بالمعنى الأصح نبذه من بين يده وسأله بإختناق ...مراتك فين دلوقتي
يحيى بهدوء وهو ينظر على الأرض في شقتي
أنت بتهزر صح !!! ...بصلي هنا وقولي إن اللي فهمته غلط ...قالها شاهين وهو ينظر له بعدم تصديق وشك لعل الآخر ينكر.. ولكن ما إن أكد له بصمته وعدم رده عليه ...حتى جن جنونه رسميا
جايب مراتك وسط المجرمين وقطاعين الطرق ...أنت تجننت صح ..غضبك وحقدك على الزفت التاني خلاك واحد متسرع وعديم المسؤولية...بقت تصرفاتك طايشة ومن غير حساب
نظر يحيى لياسين لعله يساعده ولكن ما إن وجد الصدمة تزين ملامح الآخر أيضا حتى زفر أنفاسه بضجر ثم قال بتبرير
ياريت تفهموني إنتم الإتنين ...أنا ماكنش عندي مكان أسيبها فيه وأأمن عليها ...أعمل إيه يعني
شاهين بإنفعال
تقوم تجيبها بإيدك هنا اااانت هتستعبط يالااااا...تعرف لو شمو خبر إنها موجودة هنا هيحصل إيه ...!!!!
إلتفت إلى ياسين وضحك پقهر ... ساكت ليه إنت التانى...ماتتكلم وتقوله هيحصل فيها إيه لو حد شم خبر بوجودها ...
صمت شاهين فهو عاجز عن الكلام حقا وأخذ ينظر إلى الإثنين ثم أخذ يحرك رأسه يمين وشمال ليقول بعدها بأمر وهو ينظر ليحيى
البنت دي ترجع من المكان اللي أخذتها منه و الليلة تطلقها قبل ما الفاس يوقع بالراس
يحيى برفض قاطع
مش هقدر ...لاطبعا ...طلاق مش هطلق
ياسين بإستغراب من رده بهذا الشكل
ليه ...هو إنت لحقت حبيتها ب 24 ساعة دي
يحيى بنفي
لاء بس هي ماعندهاش حد غيري ...خالها إنسان واطي ماينفعش أرجعها ليه ...
أنت بتقول إيه !!!!
شاهين بتهكم وقهر من غباء الآخر تسرعك وغرورك خلاك تنسى قانون الوكر .. إن أي
صمت عندما رأى شحوب أخيه وهنا أخذ ېصرخ به پغضب وهو يضغط على أسنانه حتى كادت ان تتكسر
اااااااااااايه بلمت كده ليه !!!!!!!!! هاااااا .... صدمتك بكلامي مش كده ...إنت عارف مشكلتلك إاايه إنك مابتفكرش إيه هي عواقب أفعالك والنتيجة أهي عرضك هيبقى من إيد لإيد
يحيى بقوة ورفض مغرور لهذه الفكرة بس دي مراتي أنا ... مرات يحيى اللداغ حتى لو حد عرف إنها موجودة محدش هيتجرأ يبص ناحيتها بصة وحدة حتى
عض شاهين شفته السفلية وأخذ يحرك رأسه ثم نظر له بتمعن وقال بسخرية مرة
إذا كانت مرات الحاج سلطان ماسلمتش من ولا واحد منهم مراتك أنت هتسلم
غزى التوتر والقلق قلبه وأخذ يقول بثبات واهي كالقش
محدش يعرف إنها موجودة هنا ومش هخليها تطلع ابدا وهقفل عليها وبكده هحميها لحد اااء
قاطعه وهو يرفع حاجبه
أيوااااااا لحد امتى
معرفش بس هحاول ألاقي مكان تاني بأسرع وقت
قالها يحيى بشرود وضياع داخلي ثم تركهم وخرج لينظر ياسين إلى الآخر وقال
ماتساعده وتلاقيله مكان لمراته !!
تؤ ....خليه يتحمل قراره الغبي ....قالها وهو يعود إلى كرسيه ليضع قدم فوق الأخرى ليأتيه رد ياسين
شاهين بمغزى
أكيد لاء مش هسيبه ...أنا هاحميه هو وعرضه بروحي بس لازم يحس أنه لوحده عشان مايتعلمش أنه يعتمد على حد ...
إبتسم ياسين براحة وقال
من يومك كبير
شاهين بثقة
سيبك من يحيى محدش يقدر يقرب منه وأنا عايش وقولي إنت بقا ياااا باشا ناوي تهبب إيه مع بنت سعد شكلك مش هتجيبها البر
ياسين وهو يغمزه
ناوي أعيش معاها بالعسل دي البت لوز
شاهين بإستفسار
إلا صحيح أنت خليت سعد يرجع هنا إزاي بعد ماكان بقاله سنين مستقر هناك ومكون حياته
سيلين ...ما إن نطق إسمها ياسين حتى تحفزت جميع حواس شاهين وهو يقول بحذر
مالها
هي السبب ...لما عرفت إنها نقطة ضعف سعد إشتغلت ع النقطة دي ...وعرفت وقتها إنها مصممة أزياء مبتدئة بس موهوبة.. وبتعافر عشان توصل ...ساعدتها
شاهين باستفسار
ساعدتها بإيه
لما عرفت إنها مشتركة في مسابقة كبيرة لأكبر شركات أزياء في لوس أنجلوس ..دفعت
فلوس بالهبل عشان هي تفوز ...
شاهين بإستفهام
ليه عملت كده هتستفاد إيه
إعتدل ياسين بجلسته وأخذ يشرح للآخر وهو يقول
أقولك ...سعد برغم السنين اللي عاشها برا بس هو كان مراقب بناته جدااا وبيتجنن حرفيا لو لاقى حد بيقرب منهم أو بقت وحدة منهم محط للأنظار ...بېخاف عليهم لدرجة ماتتوصفش ...وأنا بقا لعبت ع النقطة دي
خليت سيلين تفوز ويبقى العرض لتصميماتها ويوم العرض دفعت للعارضة الرئيسية أنها متطلعش وتتحجج بأي حاجة و فعلا التانية نفذت بالحرف المطلوب منها وده اللي خلى سيلين هي اللي تلبس فستان الفرح اللي صممته بنفسها وتطلع هي ع الاستيج بدالها قدام الكل
قطب جبينها وقال
ايه اللي خلاك متأكد إنها هتعمل كده
سيلين شاطرة في شغلها وهي ماصدقتش إنها توصل للمرحلة دي فأكيد مش هتسمح بإن شغلها كله يبوظ عشان حاجة زي دي ...كان لازم تتصرف وقتها ...
ماكان ممكن تخلي أي حد يطلع في عارضات كتير
ياسين بإطراء
سيلين عارفة إمكانياتها وجمالها وعارفة إن لو هي طلعت بالفستان هيبقى في ضجة حقيقية ع العرض وده اللي حصل فعلا ...أنت ماشفتش فلاشات الصحافة ولعت إزاي لما ظهرت قدامهم ...وشها بيساعد جدا ذكية بتعرف تجذب الأنظار ليها وهي إستغلت النقطة دي لصالحها
بس أنا كمان دفعت لكام صحفي عشان يخليها الخبر الرئيسي للمجلات بتاعتهم وصورها تكون ع الصفحة الأولى وبقت وقتها خبر الموسم هناك
وده اللي خلى سعد يلف حولين نفسه لما شاف حبيبة قلبه هتضيع من بين إيديه وخصوصا لما بقيت أبعت ع شقته بوكيهات ورد بأسماء رجال أعمال معروفين بيعزموها ع العشا أو سهرة
شاهين بترقب لرد فعلها
وهي كان ردها إيه
لاء ما أنا كنت ببعتهم لسعد مش ليها براقب المكان ولما تكون مش موجودة ببعتهم ليه وهو بيتجنن و وقتها كنت عرفت أتسلل ليه وعملت معه شراكة وصداقة وخليته يأمن من ناحيتي وشجعته بإنه يرجع مصر وهو وافق على طول وطلب مني إني اجهز الأوراق ليه بسرعة من خوفه على بنته من إنها تضيع
وهنا بقا عملت آخر حركة خليت مدير ميرال يضايقها ويزعجها عشان يجبرها ع الإستقالة.. و نجحت وإتعرفت عليها وبكده الكل كان موافق إنه يرجع إلا سيلين كانت رافضة ...بس إقتنعت إزاي دي بقا معرفش... فكرت إنها هتعند وترفض بس رضخت لوالدها بسرعة عارف ده معناه إيه ....معناه مش بس سيلين نقطة ضعف والدها
صمت ياسين عندما إنتهى ليشرد شاهين بكلامه وهو يتذكر كيف كانت عينيها منفوخة من البكاء في أول مرة يراها في المطار ...كانت حزينة على مافاتها
عرفت الإبتسامة طريقها بالتدريج الى فمه ما إن زاره طيفها كيف كانت تتمايل بخصرها أمام المرآة وكيف كانت تزم شفتيها بتركيز لتضبط الحركة ولكن سرعان ماعبس وجهه عندما تذكر هجومها الشرس عليه عندما أمسكته بالجرم المشهود وهو ينظر لها ....وكيف إنعقد لسانه عن الرد أمامها وكأنه مذنب أمامها
دي طلعت سحرها باتع عليك وأنا معرفش ...قالها ياسين وهو ينظر إلى شاهين بخبث الذي ما إن نظر له وفهم مقصده حتى تركه وخرج دون أن يعلق على كلامه وكأنه لم يسمع منه شئ...
ضحك ياسين بعدم تصديق هل مارأى الآن حقيقة هل أستطاعت تلك الصغيرة لفت نظر شاهين لها شاهين اللداغ الذي لم يلتفت لأي أنثى في حياته وكأنه راهب رفض قربهم بشدة يحتقرهم ويقلل من شأنهم في كل مكان ...وكأنهم حشرات أمامه... يكرههم حتى النخاع
تنهد بحيرة هل ما شعر به صحيح أم أنه أخطأ الحكم
...أخذ يفكر ويفكر حتى تعب ليقرر في الاخر الإستعانة بيحيى لكي يساعده بكشف ماهية أخيه.. و وقتها سيعرف إن كان محقا أو مخطئ وعلى حسب النتيجة سيقرر ماذا سيفعل
مساء في فيلا الجندي
كانت ماتزال جالسة في الصالة لم تصعد بعد إلى غرفتها
نظرها معلق بالتلفاز ولكن عقلها بعيد كل البعد عن ما ترى الآن ...كلماته المتقنة الإختيار أثرت بها حقا ...لم تسمح لأي شخص طوال حياتها أن يتجاوز معها الخطوط الحمراء ولكن ياسين هذا أخترق حصونها دون إستئذان منها وكأنها حق مكتسب له بالوراثة ...
يفرض عليها حضوره بهيئته الطاغية ترفضه أمامه ولكن في داخلها راغبة بأفعاله ووقاحته معها
...تخجل من نفسها من رغبتها هذه ولكن عليها أن تكون صريحة مع ذاتها ...ياسين يروق لها حقا ...
عمرها الآن 28 سنة ولكن ماتشعر به الآن يثبت بإن روحها ماتزال مراهقة ...إصراره عليها يشعرها بأنوثتها وبأنها مرغوبه جدا ...
سرحانة في إيه ...ما ان قالتها داليا وهي تجلس إلى جوارها حتى شهقت ميرال بصوت عالي وكأن والدتها كشفت كل أسرارها ومشاعرها وماكانت تفكر فيه مما جعل داليا تنصدم من رد فعل إبنتها لترفع يدها وأخذت تمسح على رأسها بحب وهي تقول
بسم الله عليك ...مالك ياحبيبتي
ميرال بتوتر
مافيش بس ماخدتش بالي لما ډخلتي عليا عشان كده خفت مش أكتر
نظرت لها داليا وقالت
وضعك مش عاجبني
ميرال بإستغراب
ليه أنا عملت إيه
لتقول داليا بحيرة
ماعملتيش بس سرحانة طول الوقت ومش معانا ودايما قاعدة لوحدك ...مالك ياحبيبتي
الحب حلو مش كده
كلماتها البسيطة هذه جعلت ميرال تنهض بفزع وهي تقول پخوف
حب إيه ده ...قصدك إيه
زوت مابين عينيها وقالت بإستغراب
مالك خفتي كده ليه
ميرال بلامبالاة مصطنعة
وهخاف من إيه يعني
معرفش أنا اللي بسألك ...ما إن قالتها حتى إلتفتت لها ميرال وقالت بضيق من نفسها ومن ما حولها
ماما
الحب حلو ياميرال وحلو أوي كمان بس لو كان في النور ...اللي يحبك ييجي يكلم باباكي مش يكلمك إنتي ولا يقرب منك إنتي ...
نظرت لها ميرال بشك
إنت شكلك تعرفي حاجة
أومأت لها بنعم وقالت
شفته من بعيد لما جا عندك وكلمك جنب البسين وكان باين أوي أنه معجب بيكى
ميرال بإستفسار
و رأيك إيه في اللي شفتيه
تنهدت الأخرى وقالت
رأيي إنك تحطي ليه حد ...لأنه شكله كده واخد راحته معاك خالص وكان قاعد قريب منك أوي وده غلط ...ياسين باين عليه مش سهل وكل حركة هو بيعملها بيكون عارف هو بيعمل إيه وإنت مش هتعرفي تقفي قصاده
سحبت نفس عميق وهي تقول بإختناق
مش فاهمة عايزة توصليلي إيه
إنتي وهو معادلة غير متكافئة ...هو ذكي جدا وعنده دهاء يقدر يلف دماغك بكلمتين بس... والدليل سرحانك اللي من شوية ده
ميرال برفض وضيق لما سمعت
أنا مش غبية وعارفة اللي قصادي عايز إيه
داليا بهدوء
ياحبيبتي إنتي ذكية جدا بس نقية وماعندكيش خبرة والبنت بتكون ضعيفة وحساسة قصاد نظرة ولا كلمة حب.. فعشان كده إبعدي عنه وبلاش شغلك مع باباكي ده لإنك هتكوني قريبة من التاني و زي مابيقوله الباب اللي يجي منه الريح نسده ونستريح
ميرال بإستنكار
ياماما أنا مش صغيرة وبعرف أوقف اللي قصادي عند حده لو دايقني ياريت تثقي فيا
أنا بثق فيك بس
ميرال بمقاطعة
مافيش بس ...وإتأكدي إني عمري ماهخذل بابا ولا هخون ثقتكم بيا
وأنا متأكدة من ده ...ولو هو جد معاك هتلاقيه كلم باباكي عنك وطلبك منه ولو كان نيته لعب وقتها هتلاقيه زهق من صدك ليه وبعد من نفسه وراح يدور على غيرك
رفعت ميرال أنفها بمكابرة وأخذت تقول بعدم إهتمام كاذب
ياماما إنتي بتقولي إيه أنا في الحالتين مش عايزة سواء كان جد أو لاء ...مين ده أصلا عشان أقعد وأستنى هو نيته إيه معايا
لتقول داليا بتمنى أن تكون صادقة بما قالت
ربنا يقدملك اللي فيه الخير ويبعد عنك شړ الناس
إنت وأختك يارب
آمين
أنا جعانة يابشر .....يامامي ...انت فين ..كانت تنادي بصوت عالي وهي تنزل الدرج لتتوقف أمامهم وتكتف يدها وأخذت تنظر لهم بنظرات متفحصة وهي تسألهم
... إيه الأجتماع المغلق ده ...
لترد عليها داليا
ولا اجتماع ولا حاجة وقوليلي إيه الغاغة اللي عملاها دي
جعانة ...ما إن قالتها سيلين وهي تمسك بطنها حتى
نظرت داليا بإبتسامة نحو زوجها الذي أخذ ينزل وهو يقول
بنوتي الحلوة مالها مين اللي مزعلها
سيلين بدلع وبكاء مصطنع وهي تذهب نحوه تستعطفه بعينيها جعااانه ياناس ...الرحمة
كاد أن يتكلم سعد إلا أن داليا غمزت له بمعنى انتظر وأخذت تقول بلا مبالاة مصطنعة
المطبخ قدامك أهو إعملي اللي يعجبك هو حد حايشك
هو أنا هستحمل لحد ما أطبخ ...بقولكم جعانة ...يرضيك يابابي الكلام ده ...قالتها وهي تمسكه من ذراعه ليقرص وجنتها وهو يقول
حبيبة قلب باباها عايزة إيه ...
سيلين بشقاوة
بيتزا إيطالية سخنة وجبنة سايحة عليها كده إمممم بذمتك ماجعتش إنت كمان ع السيرة
ضحكت ميرال عليها فهي تعرف ماذا تريد ..لينظر لها سعد بغيظ وهو يسألها
ودي طبعا عايزة تطلبيها من المطعم مش كده
أومأت له بنعم وهي تقول
أيوة
ضربها على رأسها بخفة وهو يقول جتك أواه ... إحنا قولنا إيه في آخر مرة ...
أخذت سيلين تدلك رأسها بضيق وهي تقول برفض
إحنا ماقلناش حاجة هااا
بقى كده ....ما إن قالها بحدة حتى ذمت شفتيها واخذت تقول بدلال لتجعله يوافق
يا بابي نفسي رايحالها هتستكترها عليا ...ده أنا حتى اللي هدفع
رفع حاجبه وقال
بجد ...وهتاخدي فلوس منين عشان تدفعي
سيلين بصراحة
من جيبك طبعا يابابي
أعمل فيكى إيه مابتسمعيش الكلام ليه زي أختك
سيلين بتوضيح لذيذ يعشقه والدها يابابي مش كل حاجة هتكون زي ما إحنا عايزين لازم تكون نص ونص ...نص عاقل وهادي وراكز زي ميرال والنص التاني مچنون زيي ...الدنيا مابتديش كل حاجة حلوة ولا إيه ...مش ده كلامك
سعد وعينيه تلمع بعشق أبوي
والله ثم والله ربنا أداني أحلى حاجة في الدنيا لما رزقني ببنوتة زيك كده ...
لتقول سيلين وهي تحاول إستغلال هذه الفرصة
وبمناسبة الكلام الحلو ده مش هتطلبلي أكل
سعد برفض قاطع وصريح
لاء
بردو ...قالتها وهي تلوي شفتيها بزعل إلا أن سعد هذه المرة لم يخضع لنظراتها المتوسلة وأصر عليها أن تدخل المطبخ وتطهي بنفسها لهم هذه الليلة ...عند قراره هذا أخذت ټضرب قدمها على الأرض برفض لهذا الظلم من وجهة نظرها إلا أنها رضخت في الآخر وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة لتذهب معها ميرال لتساعدها وهي تضحك عليها
ليجلس سعد على الأريكة بعدما ذهبوا وهو يضحك عليهم ...نظر إلى زوجته
أوي أوي ...أنت بتقول فيها
سند ذقنه على أعلى رأسها وقال بأسف
مقصر أنا بإهتمامي صح
داليا بتفهم
أنا عذراك ياحبيبي ربنا يعينك مشاغلك مش شوية
وهو يقول
إستحمليني الفترة دي لغاية ما أرتب أموري وأستقر ...
والله الشغل فوق راسي ...ده حتى لسه في حفلة بعد بكرة إتورطت فيها ولازم اروحها
إبتعدت عنه وقالت
هتاخدنا معاك