روايه للكاتبه اماني جلال

لمحة نيوز

 


ولا ... بلاش تزعلني يافتحي أحسلك أنت مش قد زعلي ...
خلاص أسحب كلامي بلاش تقلبيها نكد الليلة وتنهيها بخناقة
نظرت له بعدم رضا ثم تنهدت وقالت سيبك من كل ده وقولي أخبار البضاعة ايه وصلت ولا لسه ...
على وصول
ااايوه وطالما على وصول خلي الكل يفتح عنيه أكتر 
أنا مش ناقصة خسارة تانية كفاية أوي البضاعة اللي ڠرقت بالبحر ...ده زمانه السمك تكيف على حسابنا
فتحي بضجر نعمل إيه والهجين حاطتنا بدماغه
ده قلب علينا الطربيزة المرة اللي فاتت وخلانا نلف حوالين نفسنا ومعرفناش راسنا من رجلينا ...وكل ده حصلنا بسببك ....قولتلك بلاش نتحداه بس أنتي أصريتي تضربيه بشغله واحنا مش قده
زينة بعنادومش هسيبه بحاله أبدا ...أنا عايزاه يجيلي راكع ...
هو صحيح ترك الكار بعد مصفاه ابن اللذينا ...
تخيلي واحد محى وكر الأفاعي وفروعه الرئيسية لوحده ....فيه اللي ضربه بشغله لحد ما خلاه ع الحديدة... و في اللي سجنه وفي اللي قټله وأنتي الوحيدة اللي كبر عقله منك وإلا كان محاكي من أول ماهربتي من الوكر بفلوس سلطان وأسراره
ماهو كان لازم أهرب أنت ماشفتش هما عملوا ايه بسلطان ....في يومها الكل أعلن ولائهم لشاهين
....ابن سامر اللداغ لعبها صح وخلى رجالة الوكر كلهم 
بجيبه الصغير ...
رد عليها بعدما ابتسم بسخرية من ماسمعه منها 
و بعد ده كله عايزاه

يجيلك راكع ...ده أنتي أحلامك عايزلها أحلام عشان تتحقق ...
لازم يجيلي مش هسيبه لغيري
ياستي حلي عنه احنا ماصدقنا أنه أتشغل دلوقتي بشركته اللي فتحها هو واخواته كفاية لما آخر مرة رحتيله وساومتيه على نفسك يا إما يتجوزك يا إما هتبلغي أعدائه إن طليقته هي نقطة ضعفه ...ده أنتي لو ناوية ټنتحري ماكنتيش قولتي كدة ...
زينة بغيرة ماتجبليش سيرتها ...قضيت عمري كله أتمنى نظرة منه وفي الآخر ألاقيه مچنون بواحدة تانية وقال إيه
مايقولش عليها غير ياعشق الهجين ...اللقب ده أنا اللي أستحقه مش هي ...أنا اللي بعشقه وبموت فيه مش هي.... أنا زينة اللي محدش قدر يهزني هو من أول يوم شفته فيه وكان لسه مراهق دخل عقلي
ليقول فتحي بضجر بتحبي فيه إيه ده ...ده قفل ميعرفش يتعامل مع الستات... إيه اللي شدك ليه
راجل ...ما إن قالتها بابتسامة حالمة لا تليق بسنها حتى رد عليها الآخر باستنكار
نعم ياختي ...راجل !!!! واللي قاعد قصادك ده إيه رجل كنبه ولا إيه
يافتحي أنا قلبي مالهوش بالصغيرين اللي زيكم 
احنا نستمتع مع بعض آه ...بس تملى عيني لاء
رمى فتحي كأسه پغضب على الأرض ليصدح صوت الكسر بالمكان ثم سحب زينة من مقدمة فستانها نحوه وهو يقول
بقى أنا مش مالي عينك
في صباح فجر اليوم التالي ...كانت الساعة مازالت مبكرة جدا ...اي مايقارب الخامسة ونصف ...
كان يقف بسيارته أمام إحدى المستشفيات الحكومية ...ينتظر خروجها بفارغ الصبر
يريد أن يراها ....يرى طلتها التي تأسره ....
بقي على وضعه هذا ما يقارب النصف ساعة ليعتدل
بجلسته بلهفة ما إن رآها تخرج مع زميلتها من داخل المستشفى
شغل محرك سيارته وذهب وتوقف أمامها قبل أن تتخطى الشارع للجهة الأخرى وما إن أنزل النافذة حتى أمرها اصعدي
نظرت هدى الى صديقتها التي استأذنت منها وذهبت لمنزلها لتبقى هي وحيدة أمام مصيرها المكروه هذا
ليكرر حودة أمره بحدة أكبر بقولك اصعدي
هو أنت مش هتبطل مني بقى وتسبني بحالي
لاء ....واركبي يالا والا حابة أنزلك بنفسي أفتحلك الباب... صمت ينتظر منها التنفيذ وما إن رمقته برفض حتى صړخ بها بصوت عالي نسبيا هاعد من واحد لتلاتة لو ما ركبتيش هنزل أجيبك من شعرك
تأفأفت وهي ټضرب الأرض بقدمها ثم فتحت الباب وما إن استقرت الى جانبه حتى انطلق بها نحو منزلها بصمت
ولكنه أخذ يتنفس پغضب كبير ما إن سمع صوت بكائها الصامت.. ليقول بټعيطي ليه أنا عملتلك إيه عشان ټعيطي ...
مش بطيقك يا أخي
أناااا مش أخوكي ....ومش بتطقيني ليه.. كل ده عشان خليت حبيب القلب يسيبك.. لو كان بيحبك بجد ماكنش سابك
هدى بهجوم حسين كان بيحبني وأنا بحبه ...وجه خطبني ....بس منك لله عملت في ايه عشان يسيب مصر كلها ويهاجر أكيد هددته أتوقع ايه من واحد زيك ...أصلا أنا ماشفتش خير من يوم ماشفتك 
...كان يوم أسود ...سنين وأنت بتلاحقني وبتأذيني ... حل عني بقا
خطيبك اللي فرحانه فيه ده أنا مهددتوش يا حلوة 
أنا بس عرضت عليه عرض مغري شوية وهو أنه يروح يكمل ماجستير برا وشغل يقبض منه باليورو قصاد أنه يسيبك ليا... عارفة عمل إيه لما قولتله كدة ...
مش عايزة أسمع... أنت كداب ...قالتها وهي تضع يدها على أذنيها برفض لسماعه حركتها هذه استفزته كثيرا ليسحب يدها للأسفل بقوة وهو يقول پغضب
أنا مش كداب بس أنتي اللي مش عايزة تصدقي 
هو وافق بلحظتها حتى مافكرش ولا تردد وبنفس اليوم فسخ خطوبته منك ...و دلوقتي ممكن تقوليلي فين حبه ليكي... ده لو كان راجل تاني عنده غيرة على عرضه كان ضړبني بالبونية قبل حتى ما كمل عرضي بس ده ماصدق نفسه من الفرحة و 
وافق بساعتها
غصت بالبكاء بحړقة و ۏجع على حبها الذي ضاع بلمحة عين بعدما سرق منها أكثر من أربع سنين من عمرها... كانت مخدوعة فيه
توقف حودة عن القيادة على جانب الطريق ثم سحب منديل ورقي ومده لها وهو ينظر للطريق و يقول بجمود ماتعيطيش على واحد مايعرفش قيمتك
سحبت منه المنديل بضيق وهي تقول
ماكنتش عارفة العياط ايه غير لما دخلت حياتي 
نفسي أعرف أنت جايب طولة البال دي منين ده لو غيرك كان زهق مني وراح وخصوصا إني انخطبت رسمي لغيرك ...وقتها قولت خلاص هينسحب بهدوء بس العكس حصل
ايوه بس أنا مش بحبك أغنيهالك يعني عشان تفهمها
ليقول حودة بضيق داخلي ولكنه حافظ على لا مبالاته المصطنعة عادي يادكتورة مش مهم تحبيني ...أنا أصلا ماتعودتش على أنه في حد بيحبني كفاية إني عايزك
مسحت دموعها وقالت وصلني البيت أكيد زمان أهلي انشغل بالهم عليا
أومأ لها برأسه ثم أعاد تشغيل المحرك وهو يقول 
أنا ملاحظ إن أهلك مدلعينك بزيادة وخصوصا أخوكي الكبير
نظرت له باستغراب وقال طبعا هيدلعوني مش بنتهم الوحيدة وآخر العنقود
ايوة بس ده بيدايقني
وأنت مالك يدايقك ليه
بغير عليكي منهم ....
نعم
اللي سمعتيه ...و خفي هزار مع ولاد خالاتك لاحسن 
يوحشوكي
أنت بتقول إيه ...أنت مش طبيعي وبعدين بطل كلامك اللي كله أمر في أمر
حاولت هدى أن تسحب يدها منه وهي تقول بانفعال
سيب ايدي
ليكمل طريقه نحو منزلها والصمت أصبح سيد الموقف بينهم .... وماهي سوا دقائق حتى وصل لمنطقة بسيطة ليست بالشعبية ولا بالراقية
وما إن توقف أمام العمارة القاطنة بها حتى عضت هدى شفتها السفلية بقوة ثم قالت نفسي أعرف أنت ازاي قدرت تصاحب اخواني وتخليهم يثقوا فيك لدرجة أنهم يخلوك تجيبني وتوديني الشغل عادي كدة
هو أنتي متعرفيش إني فهمتهم إني شغال سواق عشان كدة أنتي جزء من شغلي دلوقتي
والله هاين عليا إني أروحلهم وأقولهم على حقيقتك
اللي هي ايه
إنك صايع ومخادع وبتاع تلات ورقات واااء وااا
أخذت تتلعثم بكلامها ما إن وجدته الټفت لها برأسه ورمقها بحدة جعلها تبتلع ما تبقى من حروف أعاد نظره للأمام وهو يقول بصيغة الأمر المعروفة
انزلي يالا ....ونامي وارتاحي ...ولما أكلمك ردي عليا
مش هرد هي مش عافية
لاء عافية ....ما إن قالها بصوت غاضب وهو يضرب الدركسيون براحته حتى نفخت وجنتيها بضجر ثم نزلت وفتحت الباب وأغلقته بكل قوتها وركضت لداخل العمارة ...
أخذ حودة ينظر لأثرها وما إن اختفت حتى ابتسم بخفه وأخذ يرجع للخلف بهيام نادر.... لا يظهر إلا مع تلك الفاتنة التي فتنته ولوعته بها لسنين
حرك سيارته وانطلق متوجها لمنزل غالية كما أخبره يحيى ليلة أمس
في شركة اللداغ في المكتب الخاص برئيس الشئون القانونية ....
كان يجلس خلف مكتبه يدقق بنود العقود بدقة متناهية وما إن ينتهي من ورقة حتى يسحب ورقة أخرى وما إن ينتهي من ملف حتى يأخذ ملف آخر
لينطق بعد صمت طويل بتبص عليا كدة ليه ماتقوم تشوف شغلك
ياسين بانزعاج أنت ازاي عايش كدة ...حياتك شغل في شغل ارحم نفسك
ترك شاهين

مابيده ونظر له وقال والشغل ده كله مين اللي يعمله
الموظفين طبعا ....أنت بتعمل شغلك وترجع تدقق حرف حرف من ملفات شغلهم
أعاد نظره للملف وقال العقود والأوراق دي ماينفعش نعتمد فيها عليهم لازم تدقق صح
خلي مدير المكتب هو اللي يعمل كدة
أراجعهم أنا للتأكيد ...ما أنت عارف إني مش بثق بحد 
وخصوصا في حكاية الشغل
أنت كدة بټموت نفسك ...لو بتحبها بالشكل ده ليه مش بتدور عليها.. ليه
أغلق الملف و وضعه فوق الآخر وقالما أنت بتدور على مراتك بقالك سنين عرفت تلاقيها
ضړب فخذه بحړقة وهو يقول ااااخ فص ملح

وداب ...يا ما نفسي أمسك سعد من رقبته وماسبهاش إلا لما أدفنه جنب سلطان... بقى يحرمني منها ويلوعني عليها بالشكل ده ده أنا ماسبتش مكان ما دورتش فيه في لوس انجلوس ...
رجع شاهين بجسده للخلف ليسنده بتعب وهو يقول متأكد انهم سافروا هناك
ايوه متأكد ...ده أنا شفت كشف أسماء المسافرين بعنيا ...
رفع طرف فمه بستنكار وقال ازاي تقدر تسافر من غير موافقتك هي لسه مراتك بنظر القانون ....
ياسين بحيرة ماهو ده اللي هيجنني
لأنك غبي عشان كدة ماقدرتش توصلها
ليه بتقول كدة
لأنه ببساطة هي مش برا مصر ...
بقولك شفت أسمائهم بنفسي من ضمن اللي سافروا
مش يمكن يكون خدعة
أنت كنت شاكك كدة من الأول صح
ايوه ....ما إن قالها ببروده المصطنع حتى اڼفجر به الآخر بغيظ
وماقولتش ليه وأنت شايفني كل شهر والا شهرين بسافر هناك وأدور بنفسي ده غير رجالتي اللي طلعت عينيهم على أنهم يلاقولي خبر منهم
رفع منكبيه وقالماقولتلكش لأنك ماسئلتنيش
شاهين بلاش استفزازك ده هي الحاجات دي محتاجة سؤال ...
أنت اللي خدعك غرورك بنفسك لدرجة إن غباءك طغى عليك
مقبولة منك ....بس ايه
ايه
مش هتدور عليهم جوا مصر
تنهد بحزن وقال بنفي لاء
لاء ليه .....معقولة نسيت سيلينتك ....ولا خاېف تلاقيها بعد الوقت ده كله تكون نسياك واحتمال تكون اتجوزت كمان وخلفت من جوزها وااااااه
تأوه پألم عندما ضربه الآخر بالتحفة الموجودة على سطح المكتب ....أخذ ياسين يمسح على صدره بۏجع وهو يقول
يخربيتك ...ما براحة ياعم ... وبعدين لو بتغير عليها كدة ازاي هتتحمل لو طلع كلامي صح ...سيلين عنيدة وقوية وممكن تتجوز بس عشان تأذيك
ماتقدرش تتجوز غيري ....هي بنظر الناس لسه ما تجوزتش... وبنفس الوقت هي متجوزه بس مافيش ورقة تأكد كلامها ....
نهض من كرسيه وهو يقول پصدمة نهاااااارك اسودددددد أنت لسه ماثبتش الجواز ...
لا
ياسين بذهول اااايه الجبروت ده ....أنت ازاي تعمل فيها كدة وقال بيحبها قال أومال لو كنت حالف تأذيها كنت عملت ايه ...
كان لازم أضمن إنها ماتكونش لغيري حتى لو سبتها
أاااناني ...أنا صح مش بطيقها بس أنت جيت عليها أوي بالنقطة دي ....أنت كدة ماخلتش أي خط رجوع مابينكم ....أنت مافكرتش بحالتها لما تعرف بده حيحصلها ايه
لاء مافكرتش بده كله ...غير إنها ماتبقاش لغيري
تبقى تستاهل اللي هيجرالك منها ياهجين ...
مشكلتكم أنت ويحيى إنكم ماتعلمتوش من غلطي واللي حصلي و آدي النتيجة واحد عايش زي المكنة للشغل بس والتاني ھيموت وتبصله بنظرة رضا ....
صمت وأخذ ينهج بضيق من أفعال اخوته فهو قد تعلم من درسه إلا أن الآخرين لم يتعظوا منه.... ليقول بعد ما مرت ثواني من الصمت
عارف مشكلة ولاد اللداغ إيه ...هو إنهم اعداء نفسهم 
محدش يقدر يأذينا احنا اللي بنأذي نفسنا بنفسنا 
أنا رايح لمكتبي وأنت خليك كدة أوعى تلين... وقال ايه بيحب ماهر عشان كدة مايقدرش يبص بعين سيلينا بعد اللي حصل ...ده بدل ماتحتويها أكتر لأنها طلعت من لحمك ودمك ....
اااسمع غلطة الشاطر بألف ياشاهين وأنت غلطتك هتدفعها أضعاف الشاطر ده
قال كلامه هذا ثم تركه وخرج مخڼوق شوقا لتلك القاسېة التي هجرته جسد دون روح ...
أما شاهين أخذ يبتلع لعابه پاختناق حقيقي والدموع ملأت عينيه حزنا لا أحد يفهمه لا أحد ...لو بقت معه لتأذت ...منه قبل أن تتأذى من غيره ...هذا غير عڈاب ضميره تجاهها من كل ما افتعله بحقها كان يجب أن يحررها من سجنه لتعيش وتعود لحياتها السابقة
وحشتيني ياعشقي
رفع يده ودعك وجهه بقوة ثم نهض وهو يحمل متعلقاته الشخصية وخرج من مكتبه لا بل من الشركة بأكملها متوجها للمزرعة الخاصة به
يريد أن يذهب ويرمي نفسه بذكرياتها التي تحاوط ذلك المكان بكل زاوية منه
مساء بشقة صغيرة ولكنها جميلة ودافئة ذات تصميم راقي جدا ولكنه بسيط ...
وبعدين بقى خيلتيني ....قالتها والدة غالية وهي ترى ابنتها تأخذ الصالة ذهابا و إيابا لترد عليها الأخرى
هما تأخروا كدة ليه ...يكونش وعي بحته كدة ولا كدة ويحيى مخبي عليا عشان كدة لسه ماجابهوش
بلاش وسواس اتعوذي من الشيطان الرجيم يابنتي 
دي مش اول مرة يعني يروح مع أبوه وبعدين ده بېموت فيه أنتي مش شايفة أنه متعلق فيه قد إيه
وده اللي مخوفني
ليه خاېفة ياقلب أمك أنتي
خاېفة ياخده مني ويضغط عليه فيه عشان أرجعله
وأنتي ليه تخليه يعمل كدة وتوصلو للمرحلة دي 
ما ترجعيله وتلمي عيلتك لأن اللي أنا شايفة أنه مستحيل يسيبك لو حتى اضطر يخليكي طول عمرك متعلقه كدة ....
أنا أرجعله مستحيل
يابنتي بلاش عناد فكري فيها بالعقل... السنين بتفوت والعمر بيجري وأنا مش دايمالك كتير ...أرجعيله ده بيحبك وبيموت فيكي ...ارجعي خلي ابنكم يكبر معاكم أنتم الاتنين كفاية متمرمط مابينكم
أنا ويحيى انتهينا ماننفعش نرجع لبعض أنا ماعنديش أدنى استعداد إني اعيش من تاني اللي عشته معه زمان
أم غالية بانزعاج من ابنتها خليكي بعنادك ده وشوفي هتخسري قد ايه ..جوزك حلو و ألف من تتمناه ومستعدة تتحمل طبايعه اللي مش عجباكي دي ...
ولو أنتي ساندة ظهرك بحبه أحب أقولك بكره يزهق منك ويروح لغيرك ويتجوز ويعمل بيت وعيلة ليه وأنتي خليكي كدة زي بيت الوقف ....
غالية پصدمة فهي لم تفكر بهذا يتجوز ده ايه ....والله لو عملها مش هبقى على ذمته لو وقف على شعر راسه
عادي يطلقك وياخد بلال منك وابقي احلمي بشوفته
غالية بضيق أنت ليه بتقولي كدة.... ليه بتحبي ټحرقي دمي
أنا بوعيكي ....تقدري تقوليلي لو هو خد ابنه منك تقدري تعملي ايه ....لا عندك لا أب ولا حد... ولا حد ممكن تعتمدي عليه ولو عندك كمان مش هيقدروا يقفوا قصاد نفوذه وخصوصا أخوه الكبير محامي مشهور إيده طايلة يعني لو عملتي فيها إيه ماهتشوفيه لو هو رفض
وقفت غالية وأخذت تعض أناملها پقهر شديد فكلام والدتها محق جدا ...التفتت نحو الباب بلهفه ما إن سمعت صوت الجرس يرتفع
ركضت نحو حجابها وما إن ارتدته بسرعة حتى ركضت نحو الباب لتفتح بابتسامة واسعة ظنا منها 
بأن الطارق صغيرها
ولكن خاب ظنها ما إن وجدت جارها الجديد وهو يقول بابتسامة لزجة السلام عليكم
غالية بضيق حقيقي منه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...اتفضل في حاجة
أنا اسف ع الأزعاج بس حبيت أتعرف عليكم
غالية باستنكار نعم حبيت ايه
مد ايده لها ليصافحها وهو يقول أنا أحمد ...الباشمهندس أحمد ...حبيت أتعرف عليكم ...الجار للجار برضوا ....وأنا

تحت أمركم لو احتاجتم حاجة كدة والا كدة
نظرت الى يده برفض ثم قالت اااه ...مرسيى كلك ذوق ...عن أذنك
كادت أن تغلق الباب بوجهه إلا أنه منعها وهو يقول
لااا استني بس
غالية بحدة في إيه يا أستاذ
ماتشرفتش بأسم حضرتك ايه وفيه كمان موضوع مهم عايز أفاتحك فيه
اسمها مدام يحيى اللداغ ....قالها يحيى بحدة وهو يخرج من المصعد لينزل صغيره من على ذراعيه الذي ما إن وطئت قدميه الأرض حتى ركض الى والدته لتستقبله الأخرى بلهفة
اقترب يحيى من ذلك المتطفل على ممتلكاته وهو يلوي فمه بضيق وغيرة قاټلة... كنت محتاج اسمها بأيه
غالية بمحاولة تهدئة الوضع يحيى !!!
نظر لها وابتسم بتصنع وهو يقول خدي بلال وخشي جوا يا حبيبي أنا هشوف الباشمهندس وأجيلك
ابتلعت غالية لعابها پخوف ولكنها لم تجد أمامها سوا أنها يجب أن تنفذ ما قاله لها وبالفعل انسحبت من بينهم وهي تعلم جنون الآخر مستحيل أن يجعل الأمر يمر مرور الكرام هكذا ولكن جارها يستحق هذا فهو منذ قدومه هنا يحاول ان يقترب منها بطريقة مزعجة ولزجة...
وما إن دخلت وأغلقت الباب حتى أخذ يحيى ينظر إلى الأرض قليلا ثم ما إن رفع رأسه حتى باغت الآخر بلكمة على فمه جعله ېنزف واحتمال بأنه قد كسر إحدى أسنانه ايضا
ثم سحبه من ياقة قميصه نحوه وهو يقول 
أنت عايز منها إيه دي مش أول مرة ألاقيك بتحوم حواليها
أخذ يسعل قليلا پاختناق وهو يقول 
والله يا أستاذ أنت فاهم غلط أنا نيتي حلال
أخذ يحركه بقوة وهو يقول پجنون حرفي
حلال إيه ياااالا
أنا ....أنا عايز أتجوزها على سنة الله ورسوله
ستوووووووووب
آراءكم تهمني
الفصل السادس والثلاثون 
أخذ يسعل قليلا پاختناق وهو يقول 
والله يا أستاذ أنت فاهم غلط أنا نيتي حلال
أخذ يحركه بقوة وهو يقول پجنون حرفي
حلال إيه ياااالا
أنا ....أنا عايز أتجوزها على سنة الله ورسوله
ما إن قالها حتى سكن جسد يحيى لثانية واحدة فقط ثم نطق پصدمة
عايز تتجوز مراتي
قصدك طليقتك ....أنا سألت عنها وعرفت إنها عايشة لوحدها واااء
لم يكمل كلامه ذلك الساذج فقد قام الآخر بضربه بركبته على معدته بعدما جعله ينحني للأسفل قليلا
ثم عاد برفعه مرة أخرى وأخذ ينظر له بإجرام والابتسامة الشيطانية بدأت تزين وجهه ليعالجه بضړبة
على أنفه جعلت الكهرباء تنقطع من نظر ذلك 
المسكين الذي أخذ يحاول أن يحمي نفسه من الضړب المپرح
فهو سقط على الأرض وتكور على نفسه كالقنفذ ولا يصدر منه سوا تأوهات عالية ف الآخر قد عاد كالسابق و أكثر ....
نظرت لها والدتها وهي تقول پخوف على ابنتها
عملتي ايه يابت وخليتي الراجل يتجنن بالشكل ده
صعقها المنظر كان الآخر وجهه عبارة عن لون أحمر 
غير واضحة ملامحه
تقدمت نحوه بسرعة وأخذت تحاول أن تبعده عنه فقد تجمع الجيران حولهم ولكن لا أحد يجرؤ على التدخل
يحيى سيبه ...حرام عليك ھيموت بإيدك ...يحيى !!
قالت الأخيرة وهي تسحبه من عضده بكل قوتها ليشحب وجهها ما إن استجاب لها والټفت نحوها لتعود أدراجها للخلف بخطوتان فمعالمه كانت حقا مخيفة.. لا بل مرعبة
أخذ ينهج پغضب ثم نظر للبواب وقال بجبروت يليق بأبن اللداغ بعدما أشار إليه باستهانة وكأنه حشرة
ده الليلة يعزل من هنا ...ساااامع
أوامرك يا باشا ...ما إن قالها الآخر بطاعة حتى ذهب يحيى خلف غلاته بعدما وجدها تركض 
لداخل الشقة ....
دخل خلفها وأغلق الباب بقوة شديدة وكأنه يريد كسره ...ثم أخذ يفك أزرار كم قميصه ويرفعه للمرفق بتوعد ....
دق انذار الخطړ برأس غالية فهي تعرف حركته هذه تدل على ما قبل الھجوم ....
ومن الغباء أنتبقى بمكانها وتنتظر المۏت اليس كذلك
عند هذه اللحظة تحركت قدميها بركض نحو غرفة النوم لتدخلها وتغلق الباب عليها وبالفعل نجحت بهذا ولكن قبل أن تقفل الباب بالمفتاح حقا وجدته يندفع عليها لترتد للوراء پألم أخذت تدلك رسغها فقد ركله الآخر بقوة شديد
أخذ يحيى يعض شفتيه بتوعد وأغلق الباب عليهم من الداخل ثم ذهب نحوها وهذه المرة قبل أن تفر وجدته يمسكها من حجابها بقوة وهو يقول بصړاخ
شفتي عنادك وصلنا لإيه
غالية بۏجع سيب شعري
أخذ يجر شعرها بشكل أقوى من تحت حجابها وهو يقول بغيرة ڼارية ده بيخطبك مني
صړخت به غالية بتعمد برغم ذهولها من ما سمعت 
و ايه يعني أكيد ميعرفش إني لسه على ذمتك
يحيى بغيرة قاټلة غلااااا بلاااش تجننيني
أنت أصلا مچنون خلقة ...قالتها وهي تميل برأسها الى الجانب پألم كبير من شدة قبضته عليها ....
وأخذ يقول بصوت خاڤت ولكنه غاضب بعدما تنفس عطر بشرتها
ايووووه مچنون ....بس فيكي وبهواكي ....أنا خلاص مش قادر أستحمل بعدك عني أكتر من كدة
وضعت يدها على منكبيه وهي تدفعه عنها وتقول 
بس أنت وعدتني ....واديتني كلمة راجل
ابتعد عنها وأخذ يدور حول نفسه بعصبية ثم توقف وأخذ ينظر لها بۏجع ولكن النبرة كانت أقرب للصړاخ
وعد ايه اللي يخليني بعيد عنك وعن ابني السنين دي كلها ...حرام عليكي ...لو قلبك ده حجر كان زمانه لان ...أنتي عايزة ايه بالضبط... عجزت معاكي ازاي أراضيكي ....بس خلاص أنا مش هستحمل أكتر من كدة
غالية بترقب يعني
يعني أنا جبت آخرى معاكي يا إما ترجعيلي
قاطعته بعناد وهي تكتف ساعديها مش هيحصل
أومأ لها برأسه ثم رفع سبابته بټهديد 
تمام ...بس ماتلومنيش باللي هعمله
ردت عليه غالية بتوتر فهي تعرفه.. كلامه ليس مجرد كلام فهو بارع بتنفيذه ليه أنت هتعمل ايه
هروح أشوف حياتي مع واحدة غيرك ...ما إن قالها حتى انشطر قلبها لنصفين وبرغم شدة ألمها داست عليه وقالت ببرود كاذب
حلو ...وماله ...روح...بسسسسطلقني قبلها
ابتسم من طرف فمه وقال بحقارة من غيرته عليها عشم إبليس بالجنة ..هخليكي كدة لا طايلة أرض ولا سمااا..... مستحيل أخلي غيري ينولك.... يا ليا أنا... 
يا ليا أنا ... مافيش حل تاني
صړخت به بانفعال ده ظلم ....
رد عليها بنبرة أعلى ومش ظلم لم تحرميني منك وأنتي عارفة إنك ساكنة فيا
أنا عندي أفضل كدة ولا أرجعلك ...ما إن قالتها بعناد
وهي تنظر له بقوة وتحدي حتى اقترب منها پغضب مچنون جعلها ترفع يدها بسرعه لتغطي وجهها خوفا من ضربه لها فهو لديه سوابق بذلك معها
انكمشت على نفسها وصړخت پخوف عندما وجدته أخذ يضرب الحائط الذي ورائها عدة مرات حتى انجرحت يده ثم توقف وأخذ ينظر لها وهو يتنفس بصوت عالي ليقول لها بأمر
بصيلي ......بقولك بصيلي !!!!! وما إن كرر أمره لها بحدة أكبر حتى رفعت له وجهها الجميل الذي لطالما وقع به عشقا ....
كانت

عينيها مفتوحة بشدة پخوف وفمها مزموم وكأنها تترقب خطوته التالية ما هي أما هو كانت حواجبه معقودة ونظراته حادة كالسيف و وجهه 
محتقن لدرجة بأن شرايين رقبته مستنفرة
لحظات من النعيم مرت عليهم بقربهم هذا ....ولكن ما إن ابتعد عنها وتركها وخرج من غرفتها دون أن ينطق بحرف حتى جلست على الأرض وهي شاردة ما بين قلبها وعقلها وعنادها ...
أما يحيى خرج للصالة وقبل أن يصل لباب الشقة الرئيسي ليخرج حتى توقفت قدميه عندما سمع شهقة والدتها المكبوته
الټفت نحوها ليجدها تلك الانسانة الطيبة تبكي بصمت وهي تغطي وجهها بحجابها ...كانت جالسة على كرسيها المتحرك إلى جانب الاريكة الغافي عليها صغيره ....
ذهب نحوها بلهفة ونسى كل غضبه من تلك المچنونة 
ليجلس أمامها على إحدى ركبتيه اي يعني نصف جلسة وهو يقول
بټعيطي ليه يا أمي
أخذت تمسح عيونها وهي تقول پقهرة أم وزعل منه
لأنك ضړبت بنتي وأنا ماقدرتش اجي احوشها منك
ايوه يبني بس خليك فاكر إن دي نتيجة عمايلك
حرك رأسه بنعم وقال عارف بس أنا دفعت التمن غالي أوي ...كلميها يا أمي والله تعبت ...عايز أستقر واعيش زي الناس ...مش عايز غير عيلتي تكون معايا ...صعبة دي
طبطبت على يده وقال بتنهيدة 
ربنا يبعد عنكم شړ الشيطان يابني
يريد الاستقرار وبأن يحيا حياة كريمة كغيره معهم لا أكثر ....أهي ترى بأن مطلبه كبير أم أنه لا يستحق هذا
في شقة بسيطة أثاثها ذو طابع رجولي ...
أول ما دخل من الباب حتى أنار الاضاءة ثم رمى نفسه بتعب على أريكة الصالة وأخذ يتأوه بتعب وهو يسترخي بفرد عضلات ظهره
سحب هاتفه من جيب بنطاله وأخذ يتصل بها
...ولكنها لم ترد عليه ...مرة والثانية نفس النتيجة 
ليكز على أسنانه وهو يمرر كف يده على وجهه ثم ما إن زفر أنفاسه حتى أخذ يكتب لها رسالة نصية وبعثها.. لينهض ويجلس بضيق ثم أخرج علبة سجائره
وأخذ ېدخن وهو ينظر لهاتفه ينتظر منها الاتصال وهو يحرك قدمه بانفعال
أما على الطرف الآخر عند هدى كانت ترتب ثيابها في الدولاب ...رن هاتفها كثيرا ولكنها تعمدت عدم الإجابة فهي تعرف المتصل دون أن تنظر للشاشة حتى
هدأ الرنين قليلا... ليليه صوت رسالة أتتها ...أخذت تكمل عملها وهي تحاول أن تمثل اللا مبالاة ولكن فضولها أجبرها على ترك ما بيدها لتفتحها وما إن فعلت ذلك حتى أخذت تتصل عليه هي فمحتوى الرسالة كان
دقيقة وحدة بس قدامك لو ما ردتيش هاجيلك وأنتي حرة والڤضيحة اللي هتحصل وقتها أنتي السبب فيها 
أخذت تاكل أظافرها بغيظ فهو لم يرد عليها... يفعل بها كما فعلت به ....أخذت تكرر الاتصال كثيرا. فهو يتعمد أن يجعلها تدفع كل ماتفعله معه أضعاف وبالفعل ما إن اتصلت للمرة الرابعة حتى فتح الخط وقال بهدوء متكبر
شاطرة !!!
قالت هدى بغيظ أنت مش بترد ليه
عاد بجسده للخلف و وضع ساقه على الأخرى وهو يقول مزاجي كدة
ردت عليه بانفعال وطالما مزاجك كدة كان لزمتها إيه إنك تبعت رسالة وتزعجني
أنا أعمل اللي يعجبني ...ما إن قالها حتى صړخت به بصوت عالي نسبيا
أنت مستفز أوي
صوتك ميعلاش احسلك !!! ما إن قالها بجدية حتى لم يجد منها رد فعل.. ليكمل كلامه وكأنه صديق عمرها..... إلا قوليلي كنتي بتعملي إيه
وأنت مالك
عيب لما اسألك وتقوليلي كدة
وقال يعني أنت تعرف العيب
سحب نفس من سجارته ثم قال بوقاحة بعدما زفر دخانه معرفوش يا بنت الأكابر وماليش فيه ..أنا ليا بحجات تانية ھموت و اوريكي شطارتي فيها
قليل أدب
ابتسم بخباثة ثم قال أنتي اللي بتجيبي لنفسك على فكرة ...
اوووووف ....
حودة بحدة بت أنتي ماتنفخيش بوشي
أنت عايز إيه دلوقتي
رد عليها باستفزاز متعمد تكلمي معايا عندي صداع 
أنا مش برشام ...روح الصيدلية
هدى !!!!!!
يا نعم ....
كلميني عن يومك
هدى بضجر يوووووه هو كل يوم
أطفأ سيجارته ثم استلقى على الأريكة وهو يقول 
اممممم ...ايوة كل يوم يلله اتكلمي
بس أنا مش بحب أتكلم معاك ...
أغمض عينيه باستمتاع فهو يعشق نبرة صوتها ليقول اعتبري إنك بتكلمي نفسك
لتقول بهجوم ليه شايفني مچنونة
أكيد مچنونة... عندك شك بكدة .....
حودة ...ما إن قالتها بعتاب حتى رد عليها بحب
ياعيونه أنتي
مش ناوي تحل عني
رد بجدية تلمة أبدا ....عمري ما هعملها إلا لو مت
ما تقولي نفسي أسمعها منك
بس ايه
ده المفروض يعني ....أومال أنت بتعمل كل ده ليه
هدى !!
هاااا
احكيلي عن يومك و بلاش تلفي الموضوع
أنت عايز تعرف إني بكلم رجالة بالشغل ولا لاء... صح
عشان
كدة كل يوم لازم أديك تقرير
مالكيش فيا أنا عايز ايه ....يالا قولي كان يومك عامل ازاي
تنهدت بقلة حيلة ثم أخذت تسرد له تفاصيل يومها الصغيرة قبل الكبيرة ....وهذا هو روتينهم كل يوم لا ينام إلا على صوتها هي
بعد ساعة من الزمن.. صمتت و أخذت تستمع لأنفاسه الواضحة بالهاتف لتقول بهمس
حودة أنت نمت ...تصبح على خير طيب..
قالتها بترقب ثم أبقت الهاتف مفتوحا وكأن نغمة أنفاسه راقت لها كثيرا هذه الليلة ....
بقيت على هذا الوضع مدة طويلة ثم أنهت المكالمة بسرعة ما إن سمعت صوت بالخارج ....
نهضت و وضعت هاتفها على الشحن ثم عادت لسريرها بعدما أخذت تنظر حولها بحيرة ماذا يحصل معها الآن ....
اختبأت تحت غطائها بخجل من نفسها هل أخذت تستجيب لذلك الشخص حقا ....لا لالا مستحيل
همست بها بصوت خاڤت وهي تغطي نفسها بشكل كلي لعل بهذا تسيطر على دقات قلبها التي بدأت ټخونها بتلعثمها أمام الآخر
بعد تفكير وتأنيب وجلد ذات.. الاخر.... استطاعت أن تنام أخيرا بأول ساعات الصباح
في صباح اليوم التالي ...في أحد الكافيهات
كانت تتناول فطورها بهدوء ظاهري ولكن ذهنها كان شاردا بمكان بعيد ...مكان لطالما حنت إليه وقټلها شوقها للذهاب إليه ...
لاحظت نظرات الإعجاب الشديد من ذلك الذي يجلس أمامها ولكنها كانت حقا غير آبهة بذلك ...حتى فاقت من شرودها و تنهدت پاختناق عندما سمعته يقول
شكله في موضوع شاغل بالك
فعلا
ترك شوكته وعقد كفيه

ببعضهما وقال بتركيز
ممكن أعرف ايه هو
ياسين ....ما إن قالتها ميرال حتى كرمش الآخر وجهه ثم قال بضجر
وماله بقى أستاذ ياسين
عايز أطلق منه
ابتسم باتساع و أشرق وجهه بفرح وهو يقول
ده عين العقل ...أخيرا سمعتي كلامي ...
الإنسان ده كان لازم تنفصلي عنه من زمان ...
ميرال بامتنان ما أنت عارف اللي فيها يا عمر و ايه اللي حصل وقتها ....ولولا مساعدتك لينا ما كناش لاقينا شغل لا أنا ولا سيلين ...
أنا معملتش حاجة ...أي حد كان بمكاني كان عمل أكتر من كدة ....و دلوقتي طالما قررتي أخيرا إنك تتحرري منه... أديني فرصة أساعدك وارفعلك القضية بنفسي ...هااا إيه رأيك قولي موافقة وأنا هرفعها دلوقتي
لاء
لاء ليه... أوعي تكوني عايزة تديه فرصة
مش حكاية فرصة أنا بس عايزة أفاتح بابا بالموضوع واخد رأيه
آاااه تمام ...وماله مع إني متأكد إن رأيه من رأيي 
وبعدها على طول هتقدملك والمرادي مش هيبقى عندك اعتراض ... صح
ميرال بجدية أكيد هعترض ياعمر أنا قولتهالك مية مرة ....أنا مش عايزة أتجوز ياريت تفهمني وتخلينا أصحاب زي ما طلبت... لو هنرجع نفتح موضوع الجواز ده يبقى أنا هقدم استقالتي من شركتكم لأن تواجدي معاكم بيديك أمل وأنا بصراحة مش عايزة أخدعك .....
إيه الكلام الكبير ده ياميرال ...على العموم حاضر ياستي مش هافتحه تاني... تمام كدة ....ما إن قالها حتى أومأت له برأسها ثم رفعت كأس الماء و ارتشفت منه قليلا ثم مسحت فمها وقالت
الحمدلله شبعت ....نمشي أحسن اتأخر وأنت كمان أكيد جا وقت مراجعينك بالمستشفى
نمشي ...قالها وهو ينهض ويخرج محفظته ليضع الحساب على الطاولة ثم ذهب نحوها ومسك ايدها وخرج بها إلا أنها سحبت يدها منه بهدوء وضيق داخلي فهو برغم مواقفه معهم إلا أنها تنزعج 
في وقت قرب الغروب في شركة اللداغ
خرج كلا من شاهين ويحيى من غرفة الاجتماعات وتوجها إلى مكتب الشئون القانونية والذي ما إن دخلوا وجلسوا حتى دخل خلفهم ياسين الذي قال بلهفة
عرفت مكان سعد والبنات
ليقول شاهين بشكل تلقائي فين
نظر له ياسين ورفع حاجبه بخبث بتسأل ليه مش كنت عايز تعرف مكانهم ...وأنت مش قادر تبص بوش سيلين بعد اللي عملته فيها ....وأنا بصراحة اقتنعت بسببك ده أخيرا عشان كدة مش هقولك
مكان توأمي بأسكندرية ...ما إن قالها يحيى بهدوء حتى التفتوا له بسرعة متفاجئين من رده الواثق هذا
ليقول ياسين پصدمة من ما سمع
أنت كنت عارف
يحيى بتأكيد طبعا !!!!
ياسين بانفعال وماقولتش ليه وأنت شايفني متمرمط عليهم
يحيى ببرود كان لازم تتربوا
نظر له شاهين وقال ليه خبيت
وحدة بوحدة ياهجين ....مش أنت خبيت نسبي عني وأنا خبيت مكانها عنك ....أنت عذبتني وأنا عذبتك ..بس المختلف هنا أنت اللي سبتها بمزاجك وما دورتش عليها يبقى تستاهل اللي جرالك
ياسين بعصبية شاهين ليك تار عنده دي فهمناها بس ماقولتليش أنا ليه
أنت بعد اللي عملته ماتستاهلش ظفرها لميرال 
حبيت أربيكم اشمعنى اتربى لوحدي أنا ... كلنا بالهوا سوا ...وبعدين اديكم عرفتوا هتعملوا ايهوأنت ....ما إن قالها يحيى وهو ينظر لشاهين حتى قال بلا مبالاة مصطنعة
ولا حاجة
ياسين پصدمة ازاي ولا حاجة أنت لازم تيجي معايا وتثبت جوازك منها وابقى ارجع تاني هنا وعيش على ذكرياتها
ليقول يحيى بعدم فهم أو دعنا نقول أنه يرفض ما فهمه الآن يثبت ايه
ياسين بغيظ من اخيه شاهين باشا لحد اللحظة دي مش موثق جوازه من سيلين رسمي
نهارك اسود .....قالها يحيى وهو ينهض من مكانه ليقبض على تلابيب الآخر وما كان رد فعله سوا الصمت بشكل غريب
ليه !!!!!!! اديني سبب واحد بس يخليك تعمل فيها كدة وخصوصا بعد ما عرفت إنها أختي وبنت عمك.... 
.ده ياسين الواطي وقف كل شئ لما عرف إنها من دمه
واطي !!! الله يخليك ...قالها ياسين بذهول مضحك ولكن الآخر تجاهله وكأنه لم يسمعه وأكمل كلامه مع الآخر
عايز أعرف سببك إيه ...
ترك ثيابه وقال بحزن خفي لاء ....دورت عليهم مع ياسين كتير بس في مرة حودة قال مش يمكن هما جوا مصر وعملوا الليلة دي كلها عشان يشوشونا عن مكانه الحقيقي ...
خليته يدور جوا مصر و فعلا طلع كلامه صحيح لما جا وقالي انهم بأسنكدرية والكلام ده من شهرين كدة
شاهين باستفسار وما زرتهمش ليه
ختم كلامه وهو يضربه على عنقه من الخلف ليتأوه يحيى پألم.. ثم دفعه عنه وأخذ يعدل ثيابه وهو يقول ابعد كده جاتكم ضړبة ....ما قلتوليش ناويين على إيه
هاروحلهم طبعا و دلوقتي مع إن الوقت تأخر بس مش هقدرش استنى
الټفت وأنت ...
روحوا أنتم.. أنا عندي شغل... ما إن قالها حتى رد عليه يحيى بانزعاج منه
مش بمزاجك يا ابن عمي أنت أول الحاضرين معانا ....اكتب رسمي عليها وطلقها وابقى اشبع بشغلك ....وأنا بنفسي هاحرص إنك ماتشوفهاش تاني
ماشي ...أما نشوف أخرتها ايه معاكم
نظر ياسين ويحيى لبعضهما قليلا ثم سأله يحيى باستغراب معقوله هيكتب عليها ويطلقها من تاني كدة بالساهل من أول محاولة
أكيد لاء
اومال ناوي على ايه
معرفش ...الهجين لا يمكن التخمين بتصرفاته بس اللي متأكد منه ...هو أول ما هيشوفها مش هيسيبها
تعتقد لسه بيحبها
مش أعتقد أنا متأكد من ده ...ده أصلا اتعدى الحب
أنا مش عارف إيه الحب اللي كله أذى ده ...مافيش واحد فينا حياته ماشية عدل هنطلع ع المعاش ولسه ما استقريناش اوووووف ....يالا بينا نلحقه لا ينفجر ويفش غله فينا
بيتكلم وكأنه مايعرفش إن ولاد اللداغ حبهم سام ...
غمغم بها ياسين بهسيس وهو يذهب خلفهم بخطوات بطيئة وضربات قلب غير منتظمة وفي عقله سؤال واحد فقط
ماذا سيفعل وماذا سيقول عندما يلتقي بعينيها الذي يذوب بها عشقا ...لا يعرف ...هو حقا لا يعرف..
مساء في شقة سعد الجندي ....
كانت الأجواء رائعة جدا ...فقد قامت ميرال وسيلين بتزين جدران الصالة بأعياد الميلاد الطفولية ..
أما السقف كانت تنزل منه شرائط طويلة ملونه باللون الزهري كما تحب تلك العفريتة التي خرجت من غرفة ميرال وركضت لوالدتها التي كانت تقف بكامل أناقتها وهي ترتب الشموع على قالب الحلوى الكبير
شوفي يا مامي أنا حلوة ازاي ...قالتها سيلا وهي تدور حول نفسها بفستانها الزهري الفاتح المنفوش
أنتي أصلا حلوة شكلا وطعما عشان

كدة أنا عايزة آكلك مكان التورتة....أنتي أحلى من التورتة
لاااا ة ماتكلنيش لالا ....قالتها وهي تضحك بصوت عالي كزقزقة طيور الحب
اقترب منهم سعد الجندي وأخذها منها وهو يقول 
اميرتي كبرت سنة
بقت خمسة ....قالتها وهي ترفع أصابعها الخمسة بوجهه ليبتسم لها وأخذ يقبل كفها الصغير هذا ثم أعادها ل داليا بعدما قال ...العمر كله يا حبيبة جدو ....
ثم ذهب نحو سعد الذي كان يقف بهدوء ...انحنى أمامه وقال بعدما أمسك وجهه الجميل بين يديه
حبيبي كبر وبقى راجل
رد عليه بتذمر وهو الراجل بيتباس من وشه كدة
سعد بترقب أومال عايزني أعمل ايه
تعرف ياسعد ....أنت سندي أنا ...أنت ظهري ...
وأنا ياجدو
حاوطها بذراعه وقبل وجنتها الممتلئة وقال
أنتي بقى أخدتي محبة أمك اللي في قلبي
ياااا سلام .....ما إن قالتها سيلين بغيرة حتى حمل سعد التوأم مع بعض وهو يضحك عليها فهي تغار من أطفالها الصغار ....
لتقطب سيلا حاجبها والتفتت لوالدتها و أخذت تدفعها عن جدها وهي تقول بغيرة على جدها
اوعي
كدة سيبيه لينا... الليلة عيد ميلادنا احنا مش انتي
ليؤكد سعد الصغير ذلك أيضا ما ان قال
ايوه سيبيه لينا
لتقول سيلين بذهول بقى كدة
ايوه ....قالوها الصغار مع بعض لتضحك عليهم ميرال التي خرجت للتو من غرفتها اقتربت منهم وقالت بعدما حملت كاميرا صغيرة بيدها
اوعي كدة ياسيلين ...خليني أصورهم مع جدهم ...
وما إن ابتعدت سيلين حقا حتى ...أخذت هذه اللقطة لهم كتذكار جميل ثم بدأت تصورهم مع بعض بلقطات جميلة جدا
ثم أخذو
 

 

تم نسخ الرابط