روايه للكاتبه اماني جلال
معملتش حاجة
يا ابن اللعيبة نقلت خطوط النقل و شغلنا الۏسخ على الشركة دي وهتخليه يشيل الليلة كلها وبتقول معملتش حاجة أومال لو عملت هيحصل فيه إيه ...شاااهين ده إحنا لسه بنقول ياهادي خف اللعب شوية مش عايزك تشوط من أولها ...عايز ألاعب بنته على مزاج عالي وأتمتع بجمالها مش عايزك تقفلي الليلة أوام أوام
تجاهل كلامه ولم يرد عليه وكأنه لم يقول شئ
ليسأله بجدية
هينزل مصر إمتى أنا صبري قرب ينفذ
وده مش من مصلحتك وإنت عارف ده كويس
على نهاية الإسبوع هيكون نزل الملعب يابوس
شاهين بتحذير
مش عايز تأجيل أو أي غلط
عيب عليك إنت مع ياسين ...وبعدين متقلقش أنا كملت كل الأوراق بتاعتهم وحجزتلهم كمان
مش شاهين اللي يقلق لو غلطت !!! إنت اللي لازم تقلق لو حصل حاجة... لأنك ساعتها مش هتفلت من إيدي كل الشهور اللي فاتت وأنا صابرهم عليك هطلعهم من عنيك ساااامع
قال الأخيرة وهو يرمي سماعته بضجر بعدما أنهى المكالمة ليرجع بجسده إلى الخلف ليستند على ظهر الكرسي بإسترخاء وهو يدلك عنقه المتشنج
ثم إعتدل بجلسته وأغلق الحاسوب و وضعه بإحدى الخزانات المخفية الخاصة به وما إن إنتهى حتى أغلق مكتبه وخرج ولكن قبل أن يصعد تجمد
ولكن توقفت عن ماتفعله بخيبة وضيق لفشل خطتها ما إن رفع رأسه إلى الأعلى وقال بضجر
وبعدين بقا فالأسطوانة المخرومة بتاعت كل يوم دى هو إحنا مش هنخلص ولا إيه
تركته وإلتفتت له لتظهر أمامه إمرأة أيقونة بالجمال
أبدع الرحمن في خلقها ولكن مع كل هذا لم تستطيع أن تحصل عليه ...لتصرخ بحړقة بوجهه
إااايه مالك إنت أكيد حجر صح ...قولي أعمل إيه اكتر من اللي عملته عشان أولعك زي ما إنت مولعني كده وأخليك تلف حولين نفسك
رمقها شاهين بإشمئزاز بذمتك مش مكسوفة من سنك وإنت قدامي كده وأنا من دور عيالك
زينة بدلع
بس أنا معنديش عيال عشان تبقا من دورهم
طب إتكسفي على مكانتك وإنت مرات الكبير يقولو عليك إيه الرجالة وإنت داخلة هنا والحاج سلطان مش موجود
شهقت وأخذت تحرك شفتيها بعدم رضا
مرااات مين !!!! والله وماليك عليا حلفان أنا بوست جزمته عشان يكتب عليا بس رفض شكله كده بېموت في الحړام وعمره ماكان ليه فالحلال ...بعيد عنك بېموت فيه
اللي هو إيه ...
ضحكت زينة بدلع
الحړام ياعنيا
نظر لها شاهين بإستخفاف لما ترتديه
ألا قوليلي إنت بقى عندك كام سنة
زينة بمراوغة
لاااا ازعل منك ...بقا ياسيد الرجالة ده سؤال تسأله لست قمر زيى
أنا أقولك إنت عندك 50 سنة
عرفت إزاي ...ما إن صړخت بها پصدمة حتى صمتت لتكمل بعدها بتوتر ... قصدي اللي وصلك الكلام ده كدب وإشاعة صدقني وبعدين بصلي وشوف مش أحلى من بنت عشرين سنة ... السن ده مجرد رقم ...
إقتربت منه وأكملت بدلع وعينيها مليئة بتمني ...تعرف إن بجمالي ده جبت راس أكبرها كبير فيك يابلد إلا انت معاند معايا وشايف نفسك عليا ومع ده كله معشش هنا
قالت الأخيرة وهي تؤشر إلى دماغها
ليقول شاهين بإهانة فهو يكره النساء بشدة
عايز أجاملك بجد ...بس أعمل إيه كل ماأبصلك معدتي بتقلب ...لحمك رخيص ومتاح للكل ....بصراحة بقرف آخد حاجة حد أخدها قبلي ..
قال الأخيرة وهو يكرمش لها أنفه بنفور متعمد ثم تركها وأخذ يصعد الدرج المؤدي إلى الخارج وكأنها غير موجودة مماجعل الأخرى يجن چنونها لتصرخ بإنفعال مچنون من رفضه المستمر وإستحقاره لها
اللي يسمعك يقول ابن
باشا مش تربية سلطان عااارف إيه يعني سلطان منبع الفساد والقرف وااا
أكمل طريقه ولم يعطيها أي تركيز ليذهب إلى منزله الذي ما إن ډخله حتى رمى نفسه على سريره بتعب وإرهاق جسدي شديد
في صباح اليوم التالي في منطقة شعبية بالتحديد بشقة قديمة مھددة بالسقوط أو هكذا يظهر على هيئتها من الخارج ...
كانت تعد فطور بسيط لوالدتها المړيضة وما إن إنتهت حتى حملته لتذهب به لها ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن ما ان قطعت طريقها زوجة خالها وهي تقول
واخده الأكل ده على فين
أفطر امي هكون واخداه على فين يعني
طب خدية ومتنسيش تغسلي هدوم العيال بعد ماتخلصي عشان أنا ضهري واجعني
شوفي يامرات خالي إصطبحي وقولي ياصبح وبلاش تخلي جناني يطلع عليكي وبدل ماضهرك يوجعك يبقا جسمك كله
لتقول تحية بصوت عالي طب اعملها كده ياغالية ومدي إيدك عليا تاني وأنا هخلي خالك يدغدغك زي المرة اللي فات ....هوووو ااايه مافيش حد مالي عينك ولا إيه
غالية بقوة
أيوة مافيش حد مالي عيني ...وبعدين وماله لما خالي يضربني عشان مراته العقربة ...الخال والد برده ...قالتها وهي تضع الفطار على أقرب طاولة لها ثم إنحنت إلى شبشبها وحملته بيدها وما إن إعتدلت حتى كملت بغل ...بس لما أربي مراته الأول ...
بعد مدة دخلت على والدتها المقعدة لتقترب بإبتسامة هادئة لتضع الفطار أمامها وهي تقول
يلا ياحبيبتي إفطري عشان أديكي الدوا قبل مايفوت معاده
والدة غالية
إتخانقتي مع مرات خالك زي كل يوم مش كده ...ليه بس كده يابنتي
أومال عايزاني أسكت لها مش كفاية أخوكي من يوم مۏت بابا جا عندنا وكتم على نفسنا بحجة إننا ولايا ومش هينفع يسيبنا لوحدنا ...قال راجل أوي
وشوية شوية إحتلوا شقتنا وبقينا إحنا اللي عندهم ضيوف مش العكس وبقوا بيحاسبونا ع اللقمة ...ده حتى محل بابا كوش عليه ....ااااخ لو تسبيني عليهم كنت ربيتهم
غالية عشان خاطري امك ياقلب أمك إنت ...ماتقفيش فى وش خالك ده شړاني وممكن يأذيكي ...ومن كتر مشاكلك مع مراته حالف ليجوزك
ده حتى قرى فتحتك
فتحة إيه ....!!! نقراها على قپره قريب قادر ياكريم قولي آمين
غااالية
نعم يا ام غالية
إنت لسان بس يابنت بطني ...عودك لسة طري بلاش تفتحي صدرك لريح هتكسرك لازم ساعات نطاطي عشان المركب تعدي
عنها ماعدت ...قالتها وهي تشوح بيدها بضيق لتدمع عين والدتها پقهر وعجز لتلتفت لها غالية بسرعة وهي تقول بلهفة
بټعيطي ليه بس ياست الكل
خاېفة عليكى من بعدي هيحصلك إيه عايزة أتطمن عليك
ربنا يطولي في عمرك
خالك راكب راسه المرادي وحالف ليجوزك الخميس اللي جاي ....وقالي أكلمك واعقلك ...وافقي يابنتي
لتقول غالية بذهول من طلب والدتها
أوافق إيه
يابنتي ياحبيبتي ...أنا خاېفة عليك خالك قال إنه كويس وشاريكي بالحلال وبيحبك
مين ده اللي كويس ده جربوع الحتة ده صايع ...وبعدين إذا كان هو شاري فأنا بقا بايعة وبالرخيص كمان
ليه غاوية تتعبي قلبي معاكي ...كل بنت مسيرها للجواز
أتجوز وأسيبك لمين للعقربة اللي برة مستحيل
متشليش هم ربنا موجود بس المهم أتطمن عليك ريحي قلبي بقا ...
غالية برفض وعناد
وأنا مش موافقة يعني مش موافقة
في أسفل هذه الشقة يوجد ورشة ميكانيكا صغيرة كان يجلس رجل أمامها وهو يحتسي الشاي بصوت مزعج وعينيه تراقب الناس
أنزل الشاي من يده ونظر الى جهة اليمنى بإستفهام ما إن وجد شاب وسيم وأنيق يجلس إلى جانبه وقبل أن يسأل حتى وجد رجل آخر يبدو على وجهه الإجرام يجلس على الجهة اليسرى
ليقول خليل بإختناق من دخولهم المباغت هذا متشرفناش
ده يحيى باشا اللداغ وأنا حودة
خليل بإستغراب
يا أهلا وسهلا ...خير
يحيى بتوضح
كل خير ...جيتلك عشان غلا واااء
قاطعة خليل
غلا مين
حودة بتدخل سريع
الباشا قصده الآنسة غالية بنت أختك
خليل بإنفعال لايطاق
مالها مقصوفة الرقبة
يحيى بإختناق من سذاجة الآخر
بص ومن الآخر لأن ماليش بجو المماطلةده أنا عايز أكتب على بنت أختك غلا
خليل بإستفزاز
ااالله ...ماقالك غالية
يحيى بعدم إهتمام
مش مهم
خليل برفض
طلبك مرفوض البنت مخطوبة وفرحها الخميس الجاي
يحيى بثقة
تتفسخ عادي
خليل پغضب
إنت بتقول إيه أفسخ إيه ده جايبلها شبكه ب ١٠ الف جنية ده انا أروح فيها بداهية
ليقول يحيى بفحيح أفعى إسمع مني بس ...إفسخها وجوزهالي وليك عندي خمسين ألف جنية
خليل بعدم تصديق كاااام !!!!!!
حودة بتأكيد
قالك خمسين ألف جنية
إلتفت خليل نحو يحيى وقال بطمع
لاااا ء طبعا إنت عايزني أبيع بنت أختي اللي ماليش غيرها بمية ألف جنية
يحيى بتلاعب لا يستهان به مية !!! وماله نخليها مية ...وبعدين بيع إيه هو إحنا بتوع الكلام ده كفى الله الشړ ...ده مهرها ...حقها شرعا ولا
إذا كان مهرها ماشي ...إيدك عليهم بقا وحلال عليك البت ...قالها بحقارة وهو يفتح يمد يده له ليصافحه الآخر وهو يقول
مش لما نكتب الكتاب الأول
خليل بطمع
قوموا بينا نكتبه دلوقتي خير البر عاجله
حودة پصدمة من هذا الانسان الجشع الذي أمامه
مش لما تاخد رأيها الأول وتسأل عن يحيى اللداغ يكون مين ابن مين
أسأل عن مين !!! يحيى باشا غني عن التعريف ...والبنت موافقة من غير ماسألها لأني أنا خالها وزي والدها مالهاش رأي من بعدي أنا ربيتها على كده
إذا كان كده تمام ...يومين كده وهاجي ومعايا المأذون هكتب واخدها بس أنا ماليش فى جو الأفراح والزغاريط
وماله ده حقك
اااه كمان اللي أوله شرط أخره نور ...أول ماتبقت غلا على إسمي تنساها تماما مش عايز ۏجع دماغ
ولا أعرفها أنا معنديش أخت من أساسه
نظر له حودة بإستحقار وقال أصيل ياخليل
خليل بلهفة كلب
يبقا كده إتفقنا مش كده
على بركة الله ...قالها يحيى وهو ينهض بغرور وغطرسته التي لاتنتهي
ستوووووووووووووب
الفصل الخامس
في صباح يوم غائم جزئي هبطت الطائرة على الأراضي المصرية بالتحديد في مطار القاهرة الدولي أخيرا أتى اليوم المنتظر نظرت سيلين من شباك الطائرة بعدما نزعت الهيتفون من أذنها لتنزل دمعة حارة على وجنتها پقهر هل ماتعيشه الآن حقيقة مسحت وجهها بسرعة قبل أن يراها والدها ويحزن لاتعلم بأن والدها كان ېتمزق فؤاده عليها فهي طوال المسافة لم تجف دموعها ..
كان يسمعها تبكي كل ليلة على حلم لم تهنئ بعيش تفاصيله بعدما حققته بعناء ولكن خوفه عليها طغى على كل شئ ...نعم قراره كان قاسې عليها ولكن لمصلحتها ...كم يتمنى أن يأتي يوم وتتفهم مايشعر به الآن من مسئولية نحوها ...
تنهد بهمة ونهض بعدما بدء المسافرين بالنزول ليمد يده نحو صغيرته وهو يقول
يلا ياحبيبتي
نظرت إلى كف والدها ثم له لتبتسم بحزن وهي تضع يدها بيده وهي تنهض معه دون أن تنطق بحرف فهي تشعر بأن هناك غصة كبيرة ټخنقها تمنعها من الكلام
أخذت تمشي خلف عائلتها بآلية وهي تكمل الإجراءات تشعر بالغربة وعدم الإنتماء فهي عاشت وترعرعت بالخارج لايربطها ببلدها هذا سوا اللغة التي أصر والدها أن تتقنها ومنع تكلم الإنجليزية في المنزل بأي شكل كان أو حتى بكلمة واحدة وهذا بغض النظر عن العادات والتقاليد التي أصر أيضا ان تتبعها وان لا تتبع مايفعلن صديقاتها ومن ضمن هذه القوانين هو ممنوع منعا باتا مصادقة أي شاب وكان دائما تعاملها مع جنس الآخر بحدود الدراسة أو العمل لاتنكر بإن والدها افرط بدلالها ولكن كانت هناك قوانين صارمة غير قابلة للنقاش وضعها لها هي وأختها
خرجت من شرودها ما إن وصلوا صالة الخروج على صوت والدها الذي قال بإبتسامة
ياسين باشا أهو !!
ده إيه اللي جابه هنا ...قالتها ميرال بتفاجئ لوالدتها بعدما خفق قلبها وإنتفض ما إن سمعت بأسمه ورأته أمامها دون إنذار سابق
داليا بتوضيح
ماهو رجع مصر قبلنا لأنه ملتزم بشغل هنا ده اللي قاله لباباكي
أومأت لها ميرال وهي تجمع شعرها على طرف واحد بتوتر ثم أخذت تتقدم معهم بهدوء على عكس إضطراباتها الداخلية التي لاتعرف ماسببها كلما جمعها مكان واحد مع هذا المخلوق المتعجرف
تقدم منهم ياسين بإبتسامة مشرقة ومرحبة
حمدلله ع السلامة سعد باشا نورت مصر
الله يسلمك مصر منورة بأهلها ...قالها سعد بفرحة كبيرة وهو يتنفس بعمق فهو لايصدق بإنه أخيرا عاد إلى وطنه
إلتفت ياسين نحو أخيه وقال بتعريف
أحب أعرفك ...المحامي شاهين اللداغ ...أخويا
جمد سعد بمكانه لااااا بل صعق بالمعنى الحرفي ما إن وقع بصره على نسخة .... ماااااهر ....يااالله كم يشبهه
وكأنه هو !!! نعم يوجد إختلاف بينهم فهذا الذي يقبع أمامه أضخم من الآخر ولكن الشبة فظيع بينهما
...لينطق لسانه رغم عنه بما يجوب بعقله
سبحان الله يخلق من الشبه أربعين
نظر له ياسين بغل خفي وقال بترقب
في حاجة
سعد بنفي
لاء مافيش بس المتر شاهين أخو حضرتك فكرني بصاحبي الله يرحمه ...تصدق حتى اسم العيلة نفسه ....اللداغ ....تقول ابنه !!!!
كلمات سعد هذه البسيطة أشعلت ألسنة نيران الإنتقام والحقد بعين شاهين الذي مد يده ليصافحة وهو يقول بحدة حاول على قدر المستطاع ان يتحكم بها
زي ماحضرتك قلت يخلق من الشبة أربعين
فعلا ...الله يرحمه كان غالي عليا ...قالها سعد وهو يصافحه بالفعل وإبتسم بحنية لهم والحزن سكن روحه وكأنه عاد إلى الماضي ليصفعه الحاضر بواقع مر ...
قطب ياسين جبينه وحاول أن يتدارك الموقف ما إن رأى بأن اخيه بدء يفقد أعصابه وأخذ ينظر للآخر بكره يكفي العالم بأسره حتى قال بإبتسامة زائفة أتقنها بإحتراف
إحنا هنفضل واقفين هنا كتير ولا إيه ...إتفضلوا أوصلكم الفيلا بنفسي ويارب يعجبكم ...ذوقي ...قال الأخيرة وهو ينظر إلى ميرال بشوق كبير مماجعلها تتوتر رغما عنها ليذهب نحوها ومد يده ليأخذ منها عربة الحقائب وهو يقول لها بهمس بعدما خرج سعد وداليا برفقة شاهين
هاتي عنك
ظن أنها ستشكره أو حتى ستمنعه بخجل ولكن ما جعله يذهل حقا هو عندما إبتعدت عن العربة وهي تعطيه مكانها برحابة صدر لم يتوقعه منها ثم تركته وخرجت بخطواتها الأنثوية وتركته خلفها وكأنه عامل لديهم لا أكثر من هذا ...
في الخارج وقفوا عند سيارة شاهين وما إن كادو أن يصعدوا حتى نظر سعد حوله وقال بتساؤل لزوجته
سيلين فين
داليا بإستغراب هي الأخرى كانت معانا جوا معرفش مخرجتش ليه لحد دلوقتي
أهي جت ...قالتها ميرال وهي تنظر نحو بوابة الخروج ليلتفت الآخر بشكل تلقائي ليقع بصره على تلك
المهرة الشامخة التي خرجت وهي تدفع حقائبها وخصلات شعرها الطويلة المموجة ترقص خلفها بفعل نسائم الهواء
قلص مابين حاجبيه واخذ يركز بها من خلف نظاراته الشمسية
كانت ترتدي بنطال أسود مطاط يظهر قوامها الممشوق بفتنة مع جاكيت رياضية مفتوح وأسفله توب صغير كان لونه أسود أيضا أخذ يتردد سؤال في عقله .. هل هذه هي سيلين الصغيرة التي رأها بالصورة
نعم هي نفسها ولكن مايراه الان بعيدا كل البعد عن كونها صغيرة بل هي أنثى جامحة متكاملة في كل شئ لقد ظنها مراهقة ساذجة
إقتربت منهم وأخذت تعتذر من والدها على التأخير ما إن عاتبها بمحبة ولكن صاحبنا كان مايزال غارق بها فقد لاحظ إحمرار عينيها وأنفها الصغير المنتفخة من كثرة البكاء لتزين وجهها الجميل هذا بنظرتها الحزينة التي تدل عن حړقة قلبها
إقترب ياسين من شاهين بعدما لاحظ سرحانه بتلك الأيقونة التي لاتقل جمالا عن أختها ليقول بخفوت ماكر بص أنا هاخدهم فعربيتي وهحط الشنط فى عربيتك ماشي
نظر شاهين إلى أخيه من طرف عينيه ثم أخذ يربت على كتفه وما إن إلتفت نحوهم حتى قال بجدية
يلا ياجماعة إركبوا معايا وياسين هو اللي هيتكفل بالشنط
فتح ياسين فمه پصدمة بل كاد أن يصاب بسكتة قلبية وهو يرى أخيه ينطلق بهم تاركه خلفه لېصرخ بغيظ مضحك وهو ينظر إلى كمية الحقائب الموجودة
هما مفكرين إني الفلبيني اللي شغال عندهم ولا إيه
في الحارة الشعبية
كتب كتاب مين اللي هيبقا النهاردة ..هي عافية ..
مش كده ياخليل براحة ع البت
خليل بصوت عالي وجبروت عايزاني أعمل إيه ماهي اللي لسانها أطول منها وناقصة رباية ...وبعدين زعلانة ليه ياختي ...ده انا هجوزها جوازة ماتحلمش بيها ...
ده يحيى باشا اللى أي بنت تحلم يبصلها مش يتجوزها ولا هي وش فقر ولا إيه حكايتها بالضبط
فتحت عينيها على وسعهما وهي تنظر إلى خالها پصدمة وكأنه كأئن فضائي لاتفهم مايقول لتلتفت إلى والدتها التي كانت لاتقل عن حالتها لتقول وهي تضحك بعدم استيعاب
سامعة اخوكي بيقول إيه ...يحيى مين ده كمان هو مش كان الزفت رامي
رامي إيه بس اللي هجوزه ست البنات ...ما إن قالها بقرف حتى أكمل بهدوء بعدها وهو يجلس أمامهم لعله يستطيع إقناعها ...ياااابت إفهميني أنا زي والدك وبيهمني مصلحتك ...إنت صغيرة و يتيمة يعني أمانه في
رقبتي ولازم أأمن مستقبلك وأسلمك في يد أمينة وأنا مطمن عليكي ...
وبعدين تعالي هنا مش كنتي رافضة جوازك من رامي أنا بصراحة أخدت بكلامك وشفت إنه فعلا مايستاهلكيش ...وقلت أسيبك على راحتك عشان ماتقوليش خالي متاقل مني ولا حاجة لا سامح الله بس لما
إستدار موجة كلامه إلى والدتها...وإنت بلاش تعومي على عومها وعقلي بنتك أحسن ليها وليك .. ده يحيى اللداغ مش أي حد يعني بصريح العبارة عريس مايترفضش ...
نهضت غالية وهي تكتف يديها وتهزر قدمه وهي تقول بإصرار
حتى لو كان كويس ومافيش زيه أنا مش عايزة أتجوز
إنتفض هو الآخر مستقيم بجسده وسحبها من عضدها وهو يقول بإنفعال
إسمعي يابنت انت بمزاجك ڠصب عنك هتتجوزيه سامعة .... ثم رماها على والدتها وأكمل بتحذير وهو يشهر سبابته في وجههم
كلميها وعقليها وخليها تفوق لنفسها بلاش تجبرني أطلع جناني عليها هااا بلاش ...الليلة هيتكتب كتابه عليها وهياخدها معاه
صړخت والدتها بعدم فهم و رفض
إيه !!!!! ياخدها معاه من غير فرح ليه إن شاء الله !!!! هي لعبه وبعدين مش لازم يبقا في فترة خطوبة يتعرفوا على بعض فيها
خليل بإجرام
خطوبة إيه اللي عايزاها إنت كمان شكلك كده خرفتي بدري ...
نظر إلى غالية وإستأنف كلامه بأمر وټهديد صريح
شوفي يابنت إنت يا إما تتجوزي يحيى بيه الليلة بإحترامك ومن غير دوشة أو هرميكي لرامي بإيدي دي ...فكري كويس وقرري مصيرك بنفسك عشان ماتقوليش عليا دكتاتوري أهو سبتلك الإختيار مابينهم
نزلت دموعها عندما خرج أخيها وأغلق الباب خلفه پعنف لتستدير بجذعها العلوي نحو إبنتها التي سرعان مارمت نفسها على صدر والدتها التي أخذت تقول بعجز وهي تطبطب عليها
خلاص يابنتي إرضي بنصيبك وإتجوزي وإخلصي من العيشة دي
رفعت رأسها وقالت بإستنكار لما سمعت
عايزاني أرمي نفسي پالنار
أخذت تمسح على رأسها بحزن وهي تقول
بعد الشړ عليك ياقلب أمك ...خالك قال إنه عريس لقطة وإن شاء الله يطلع إبن حلال و يراعي ربنا فيك
باست كف والدتها وقالت وإنت يا حبيبتي أسيبك إزاي
إبتسمت بلا روح وهي تقول لإبنتها
دي سنة الحياة ...إذا مكنش النهاردة هيبقى بكرة ...ربك معايا ...وخليل صح بيبان عصبي وكده ...بس معايا مافيش زيه ده أنا أخته وهيخلي باله مني ماتقلقيش بس المهم إني أتطمن عليك في بيت عدلك
سحبت غالية شعرها إلى الخلف ثم أخذت ټضرب فخذها بحړقة وهي تقول والله اللي بيحصل ده مالوش لازمة انا من شهر بس تميت ال 18 سنة مستعجل على جوازي كده ليه بس أنا مش عارفة
نصيبك جا نقول ايه بقا ...يلا قومي خدي دوش وجهزي نفسك وإنسي كل حاجة وافرحي واضحكي اوعي تحرميني من إني أفرح بيكي وإنت عروسة
غالية بنظرة إنكسار
إنت بتتكلمي جد
آه جد ...وعشان خاطري بلاش تبصيلي كده وتحسسيني بالعجز أكتر من اللي أنا فيه أنا مش حمل خالك ده ممكن يرميكي فعلا للكلب التاني قصاد عيني ومش هقدر أعملك حاجة ...
حاضر ...هعمل اللي هيريحك ويريحكم كلكم ...بس وحياتي عندك بلاش ټعيطي وتزعلي تاني ...وبعدين أنا عايزة بدل الدموع دي زغروطة ...زغرطيلي يا ماما ده النهاردة فرحي ولا أنا ماستاهلش إني أفرح يعني
يا خبر وأدي أحلى زغروطة لست البنات ...
لوووووووووووووليييييي
مساء في الوكر بالتحديد بالقطاع الخاص للأسلحة السوداء المستعملة والمعطلة كان يجلس على كرسي خشب وأمامه طاولة طويلة وبيده سلاح بدء يفك أجزائه واحدة تلو الاخرى حتى أصبح معدات صغيرة لا تصلح لشئ ثم أخذ ينظفه بتركيز وما إن إنتهى حتى أعاد تركيبه بدقة وإحترافية شديدة وسرعان ما رفعه وأطلق منه رصاصة لنقطة بعيدة
ليصفق يحيى وهو يدخل عليه المكان مع سلطان الذي كان ينظر إلى ذراعه الايمن بإعجاب ثم قال
مش حاجة جديدة ده العادي بتاع شاهين
شاهين بتساؤل
رجعت إمتى
ليقول سلطان وهو يمسح على شاربيه
من ساعتين بس ...تصدق السفرية دي رجعتلي شبابي ..زينة دي سرها باتع معايا
يحيى بمشاكسة
أوووبا سامع ياشاهين ...رجعتله شبابه ...عقبالنا يارب
ما انت هتتجوز الليلة ولا هو أكل وبحلئة ...ما إن قالها سلطان حتى شحب لون يحيى عندما وجد شاهين يرفع رأسه لهم بسرعة وهو يقول
من ده اللي هيتجوز !!!!
يحيى بترقب
أنا
ترك ما في يده ونهض و وقف أمامه بجسده الضخم وقال مين وليه أنا معرفش
خطيبة رامي ...ما إن نطقها حتى إنقض عليه الآخر وهو ېصرخ به پغضب بارد خطېر
ليه يا دكر تدخل الحريم في شغلك ...ليه ماتسمعش الكلام ...ولا عاجبك تدارى فيهم
البت عجبتني ...ما إن قالها بكذب مكشوف للآخر حتى إبتسم من طرف شفتيه بتهكم وأخذ يربت على منكبه بقوة
إحنا مش بتوع جواز وإنت عارف ده
سلطان بتدخل
لاء أزعل منك ...إحنا بتوع كله ياشاهين ...وبعدين هو حب يكسر عين غريمه بخطيبته وأخدها منه يتمتع بيها يومين تلاتة وبعدها يرميهاله لو عايز ...
نظر شاهين الى أخيه الروحي وعض خده من الداخل بغيظ ثم قال
والتاني سكت ...سابك كده تاخد منه خطيبته ومعملش حاجة
يحيى بتوتر لايظهر إلا أمام البوس
ماهو أنا لفقتله تهمة ورميت فالسجن من أسبوع
لاء شاطر ...عفارم عليك ...بس كلها يومين وهيخرج وبعدها هيجي ويشرب من دمك وهيبقا من خناقة رجالة لخناقة على ست ...قال الأخيرة بقرف واضح من تدنى المستوى
يحيى بتوضيح
صدقني البنت دي هي اللي هكسره فيها بجد وهحرق قلبه عليها ...ومش بس كده ده انا هخليه يسف التراب يعني هحاربة نفسيا وجسديا عشان يعرف إن مش أنا اللي يتلعب معايا ومش أنا اللي انام فالحجز ليلة كاملة بسبب واحد مايسواش ...
صدقني يا اخويا كل شئ مباح عندنا هنا ..مافيش قوانين مافيش مبادئ مافيش أخلاق ..إعمل أوسخ حاجة في عدوك بكده صدقني الكل هيهابك ..والبقاء للقوة ....قال كلماته هذه ثم تركهم وخرج متوجها إلى تلك التي تنتظر مصيرها المجهول
شفت أفكارك وصلتهم لفين ...قالها وهو يلتفت لسلطان الذي بادله إنزعاجه هذا بلا مبالاة ما إن قال
ما تسيبك دلوقتي من الحكاية دي يحيى مش صغير وعارف هو بيعمل إيه كويس بلاش تعكر مزاجي على حاجة تافة زي دي .... ودلوقتي ركز معايا أنا ...
في إيه
جلس سلطان على أحد الكراسي وقال بمغزة مليئ بالشړ
سمعت إن حبيبك وصل
صمت وإنتظر تعليق الآخر ولكن ما إن طال هذا الصمت بينهم حتى أكمل ....هتعمل إيه معاه !!
ولا حاجة ...قالها ببرود وهو يعود إلى تركيب أدوات الأسلحة مما جعل سلطان يغتاظ منه وهو يقول
پغضب
شاهين !!!!!
توقف عن ما يعمل ونظر له نعم !
سلطان بضيق من برود الأخر
ناوي على إيه
ليقول شاهين بإبتسامة سامة على كل خير
رفع سلطان حاجبه وهو يقول بقا
كده
إستقام شاهين بطوله وهو يقول بجدية وقوة ممزوجة پغضب أسود نادر الظهور ماتشغلش بالك معايا يا حاج لأنك كده هتتعب ومش هتوصل لحاجة ...التار تاري أنا ...واللي عليك عملته وبلغتني مكان سعد فين وبكده يبقا كتر ألف خيرك و الباقي سيبه عليا وعلى ياسين
نهض سلطان وقال برفض غاضب
لاء يا إبن اللداغ لاء يا إبن سامر ...التار تاري كمان ده أبوك وعمك كانوا ليا أكتر من إخوات
والمطلوب مني إيه دلوقتي ...ما إن قالها شاهين بضيق
حتى أتاه الرد أو بمعنى أصح قالها بأسلوب أمر
إنك ترسيني على اللي هتعمله خطوة بخطوة
نظر له من طرف عينه وقال بترقب
وده هيفرق معاك في حاجة
أكيد
ليرد عليه شاهين بصياعة تؤ ....مش هتفرق ....المهم بالنسبالك هي النتيجة هتكون إيه ومن الناحية دي خلي في بطنك بطيخة صيفي وماتخافش مش اللداغ اللي يسيب حق أبوه وعمه يروحو هدر ...ولو حتى مر عليه سنين
صمت و رفع كفيه إلى الأعلى بحركة إستسلام وهو يكمل قبل أن يتركه ويخرج ...وأظن كده عداني العيب ...سلام يا حاج
كانت نظرات الآخر كثعبان البامبا السوداء الى باب القطاع الذي إختف من خلاله وهو يجز على أسنانه ليتشنج فكه پعنف ليرفع يده إلى أعلى مستوى وضړب عصاه على الطاولة وهو يرمي كل ماعليها ثم أخذ يتنفس من أنفه
بقا يتخاف منك يا شاااااهين ..بقا يتخاف ..بس على مين إن ماخليتكم تاكلوا في بعض مبقاش كبير وكر الأفاعي
في فيلا صغيرة وجميلة بموديل عصري راقي كان يجلسون بحديقتها بقرب حمام السباحة ما إن إنتهى سعد من توقيع العقود الخاصة بالفيلا حتى أخذها منه ياسين وهو يقول
وبكده نقدر نقول ألف مبروك ..
سعد بإبتسامة
الله يبارك فيك
ياسين بتوضيح
هاخدهم معايا عشان شاهين يسجلهم فى الشهر العقاري بكرة الصبح
أومئ له بنعم وهو يقول
بإذن الله
طب
ما لسة بدري
ياسين بضحك
بدري إيه بس أنا فاضلى أنام عندكم
ضحك الآخر وقال
بيتك ومطرحك
الله يخليك ...تصبح على خير
وإنت من أهله
في الأعلى كانت ماتزال ترتب ثيابها بالدولاب وما إن إنتهت حتى رمت نفسها على السرير وهي تغمض عينيها بتعب لتغفى دون شعور ولكن جفلت بعد مرور عدت دقائق عندما إرتفع رنين هاتفها
الو
كنتي نايمة ...ما ان قالها وهو يستلقي بإسترخاء على أريكة منزله لتنتفض الأخرى من فراشها وهي تهمس بصوت خاڤت
ياسين
جبت رقمي ده منين ومتصل ليه
إبتلعت لعابها الجاف بصعوبة لتقول بعدها بهروب
تصبح على خير و ياريت يا أستاذ ياسين إتصالك ده مايتكررش تاني وتحترم الحدود اللي مابينا
كانت تجلس إلى جانب والدتها وهي ترتدي فستان حرير أوف وايت بسيط محتشم جدا تزينه بحجابها من نفس اللون أغمضت عينيها وهي تدعى من كل قلبها بأن لا يأتي وبهذاسوف يكون لديها سبب وجيه بأن ترفض هذا الزواج أو دعنا نقول مايسمى بالزواج فهو أبعد مايكون عن الزواج الحقيقي
تأخر ساعة من الزمن كادت أن تطير فرحا لأنها ظنت بأن دعائها إستجاب ولم ياتي ولكنه أتى مع الاسف
عقلها مشوش لاتعرف هل ماتفعله صواب أم خطأ
تنفست بضيق وضجر ما إن وجدت زوجة خالها تحيه وتدخل عليهم الغرفة وهي تزغرط بحماس لتقول بعدها بحسد وهي ترفع فمها بعدم رضا
يابختك يابت من يومك تقعي وإنت واقفه ده العريس مافيش زيه ده قمر ... لاااااء قمر إيه ده طوله يهبل وعرض كتافه تتوهي في وسطهم وياااختي على شعره و ېخرب بيت برفانه اللي يتوه ده ....هو في كده !!
لتقاطعها والدة غالية بتأنيب ماتتلمي ياتحية وإتكسفي هاااا اتكسفي ...عيب كلامك ده ...عيب
تحية بعدم رضا
الله !!!!!! هو في إيه عشان تهبى في وشي كده ليه حرام يعني اقول رأي في نعمة ربنا اللي بعتها لينا بس الحق عليا إني جيت أطمنك وأفرحك إن العريس حاجة نظيفة أوي ولا بتوع التلفزيون شياكة اااايه وشخصية ااايه جتني وكسة على بختي الهباب
واحد زي ده إيه اللي رماه عليا ...يارب أسترها معايا ...قالتها غالية مع نفسها لتشرد بعدها في عالم مظلم فكلام الأخرى لم يزيدها سوا قلق على قلقها
خرجت من الحړب العالمية الثالثة التي كانت تقام في داخلها حتى كاد عقلها ينفجر عندما مسكت تحيه يدها وذهب بها إلى الصالة وهي تزغرط لتجعلها تجلس على أحد الكراسي المهترئة ما إن ناداها خليل بأن تأتي بالعروسة
تمت إجراءات كتب الكتاب دون أن ترفع عينيها بإتجاه عريسها ليس خجلا كما يظهر للحاضرين ولكن كان نفور نابع من داخلها على كل مايحدث حولها
مسكت القلم وأخذت تخط إسمها بآلية أسفل الورقة لتصبح حلال شخص لاتعرف عنه شئ سوا إسمه فقط ...كادت أن تصرخ وتبكي ولكن إن فعلت هذا أو لم تفعل فهو لم يغير من الحقيقة شئ
وما إن انتهى كل شئ وخرج المأذون مع الشهود حتى رفعت رأسها بتفاجئ عندما وجدت عريس الغفلة يخرج حقيبة سوداء تحتوى على مبلغ محترم جدا ويضعه أمام خالها وهو يقول وكأنه يتفق على شراء بضاعة
وده المهر اللي
إتفقنا عليه
مهر !!!! كادت أن تضحك بشدة لااا بل تبكي لاتعرف ماذا تفعل أو ماذا يجب أن يكون رد فعلها لأنها تعلم جيدا بأن هذا المال ليس مهرها بل هو سعرها !!!!!
يالله كم الحقيقة مؤلمة فقد باعها خالها الآن أمام عينيها لمن دفع أكثر ...نعم هذا ماحصل ...لقد تم الآن صفقة شرعية و قانونية .. بعيد كل البعد عن الزواج ...ولكن ما
جعلها تفتح فمها بذهول ما إن جائتها الطعڼة الأخيرة التي جعلت لسانها يعجز عن النطق
كده عداك العيب ...خدها مبروك عليك ...قالها خليل وهو يضع يده على ظهرها بعدما جعلها تقف إلى جانبه كالدمية ليدفعها بخفة نحو الآخر الذي إقترب منها ومسك يدها الصغيرة بقوة ثم خرج بها من منزلها
بسرعة لتحاول أن تسايره بخطواته الواسعة دون
حتى أن تودع والدتها التي كانت تنتظر دخولها بلهفة
لاتعرف بأن إبنتها الوحيدة قد ذهبت إلى المجهول
ستوووووووووووووب
الفصل السادس
غالية فين ...أكيد قاعدة مع عريسها برا صح
تحية بفظاظة
مين دي اللي برا ...دي زمانها وصلت بيتها ودخلت كمان
لتقول بۏجع قلب
راحت من غير ماتسلم عليا !!
معلش شكل العريس كان مستعجل شوية ...ختمت كلامها وهي تضحك بمغزى وقح ثم خرجت وهي تتدلع بمشيتها
رجف فكها ولمعت الدموع بعينيها پقهر ثم أخذت مسبحتها لتبدأ بالتسبيح والإستغفار ودموعها تنزل تغسل روحها المعذبة قبل وجهها لعل هذا يهون على قلبها المسكين حزنه وبداخلها تلهث بالدعاء لغاليتها فهي تعلم بأن إبنتها سيدة العناد والتحدي ...
على الجهة الأخرى عند غالية كانت تجلس إلى جانبه بداخل سيارته الفاخرة لا تعرف أين سيذهب بها ولكن تملكها إحساس غريب مخيف جعل أطرافها تتخدر وكأن قلبها يعلمها بأنها تورطت بشئ كبير ولكن ماهو بالتحديد لاتعرف ..
تبلدت مشاعرها تماما وكأنها چثة هامدة تنتظر بهدوء إستيقاظها من هذا الکابوس التي تعيش به الآن أي فتاة أخرى في مكانها كانت ستبكي وهذا الشئ الطبيعي... هذا الذي يجب أن يحدث إلا أنها كانت كالتمثال تحاول أن تستوعب أو تفهم ماحدث حولها ...
الصمت كان سيد الموقف لم ينطق بحرف معها قط.. مما جعل هذا الهدوء أعصابها تسترخي نوعا ما...كانت متناقضة كل دقيقة يتبدل حالها ...ولكن ماعكر مزاجها حقا فوق ضيقها الواضح منه
نظرت له خلسة بقرف من طرف عينيها وهذه أول مرة تراه فيها وأخذت تقيمه ...امممم لابأس به فهو كان حنطي البشرة بجسد ضخم لا بل كان عملاق بالنسبة لقامتها هي مع أن طولها مناسب ولكن بالمقارنة معه كانت أشبه بالقزم أمامه
لاحظت بروز عظام وجهه وخاصة منطة الفك الذي يكسيه ذقن مهذبة مع شفاه غليظة يعلوها أنف حاد كالسيف و شامخ للأعلى ...
وعينان بنية لامعة ولكن ماكان يفسد جمالها هي تلك الهالات التي تحيط بهما كالباندا... لاحظت نزول شعر ناعم كالحرير وأسود كالليل على جبينه ولكنه طويل بعض الشيء يحتاج إلى قص ولكن رغم هذا لاتنكر بإنه يليق به ويحمل من الوسامة وقدرها
أما يحيى كان في عالم آخر تماما عنها أخذ يقود سيارته وكل مايشغل تفكيره هو أين يذهب بها هل يستأجر شقة أم يذهب إلى فندق او يعود بها إلى الوكر
ولكن كيف يعود والوكر مكان لايناسب لفتاة مثلها
فكل النساء هناك عبارة عن بنات ليل متاحين للجميع
...أمسك صدغه بتعب ثم أعاد شعره إلى الخلف ...اااخ ماذا يفعل بهذه المعضلة التي لم تخطر على باله ...
ولكن ما لم يستطع أن يتجاوزه حتى الآن هو صډمته ما إن رآها ترتدي الحجاب مع ثياب فضفاضة محتشمة
فهو كان يتوقع بإنها اااء ...لااا هو لم يرسم بمخيلته كيف سيكون شكلها بل هو لم يفكر بهذه النقطة.. هذا لأنها ببساطة لاتفرق معه كل ما أراده هو أن ينتقم من ذلك الحثالة بها ...
يعني بإختصار هي لاتهمه ولا تعني له شيئا بتاتا ولهذا السبب سيذهب بها إلى شقته في الوكر وسيمنعها من الخروج منه لكي لايراها أحد وهكذا سيستطيع أن يعيش حياته كما كانت دون أن يضطر أن يغير شيء لأجلها
هذا الحل الذي وصل له بعد تفكير عميق ..أدار الدركسيون ليغير المسار... وبعد وقت لايستهان به وصل لمكان مقطوع بعيد عن تجمعات الناس حتى ظنت بإنها خرجت من العاصمة بأكملها
مما جعلها تنظر حولها والړعب بدأ يسكن مقلتيها
ظلام دامس يغطيهم... الطريق خالي من السيارات ...كادت أن تلتفت له وتضربه على رأسه وتصرخ به يا أيها المعتوه أين ستذهب بي ماهي حكايتك من تكون ولكن سرعان ماضاعت خطتها بالھجوم عليه ما إن وجدته يقترب من مكان غريب بمنطقة عشوائية كبيرة من الخارج مظهرها عبارة عن أنقاض وبقايا منازل قديمة مهجورة لاحياة فيها ولكن ما إن إقتربوا أكثر حتى وجدت بأن كل هذه الأشياء لم تكون سوا سور أو تمويه لما في الداخل
كان يوجد قطاعين طرق أو هذا ما ظنته عند المدخل الذي كان عبارة عن مجموعة صفائح من الحديد الصدئ ولكن قبل أن يقترب منهم وجدت ذلك الذي يدعى زوجها يضع يده على رأسها من خلف وأنزلها بقوة إلى الأسفل وهو يوجه لها الكلام لأول مرة بأمر صارم
يارب إحميني وأسترني بسترك وإحفظني من الناس الغريبة دي ...
صمتت ورجفت بشكل تلقائي وهي
أهلا يالداغ ...نورت
ليرفع بعدها هاتفه وأخذ يقول بأمر بعدها
إسمع ياحودة تعالالي عند شقتي وإستناني تحت ..
أنهى المكالمة ليقف بعدها عند عمارة بابها الرئيسي مكسور ...نزل من السيارة وفتح الباب الخلفي وأنزل حقيبتها ثم توجه نحوها وفتح