روايه للكاتبه اماني جلال

لمحة نيوز

 


قال بعدها بمنتهى الوقاحة وكأنه لم يكن السبب بما هي فيه الآن
عاملة ايه دلوقتي ...محتاجة أوديكي المستشفى لو في ڼزيف لحد دلوقتي
نظرت له وهي تقطب جبينها بعدم فهم ...لما عليها ان تذهب الى المستشفى ...نظرت الى الأرض بانزعاج منه لا تريد رؤية وجهه برغم جماله هذا و وسامته إلا أنها أصبحت حقا تقرف منه
وبسبب ظهور علامات الأشمئزاز على وجهها وجدته يقول ببجاحة لو فيكي حاجة صرحيني ماتتكسفيش وبعدين أنتي قرفانة كده ليه ...ده شيء طبيعي يحصل بين أي زوجين ...حلال ربنا ... وكان لازم ده يحصل من أول يوم لينا مع بعض ...بس بسبب رفضك أنا كنت صابر عليك كل المدة اللي فاتت دي احتراما لرغبتك ...
صمتت وكادت ان تقع ما إن وجدته يقترب منها وبخفة يد وجدته يحاوط خصرها ليمنعها من السقوط وهو يقول بهدوء ونظراته لها كانت مليئة بالاهتمام
غلا أنت لسه صغيرة وأنا مقدر ردة فعلك دي ع اللي حصل امبارح ...بس ماتنسيش اني جوزك و ده حقي
صړخت به بغيظ من برودة رد فعله هذا بعدما قررت مع نفسها بعدم توضيح سوء الفهم هذا كأقل عقاپ له وانها ستستخدمها نقطة قوة لها
جت كسر حقك يا أخي افهم أنا مش هقدر استحمل أكتر من كده ...والله لو حاولت تقرب مني مجرد محاولة بس نفسي كفاية الذل اللي شفته امبارح وأنا معاك ماعنديش أدنى استعداد إني أعيد التجربة دي معاك
والله ماكنتش بوعي ....قالها وهو يعود الى الخلف خطوة وعينيه الجميلة مليئة بالاعتذار ثم أكمل بأقتراح
إيه رأيك تاخدي الأوضة وأديكي مفتاحها تقفلي على نفسك وبكده هتطمني أكتر إني مش هقرب منك 
...يرضيكي الحل ده
لاء
طب قولي اللي يرضيكي 
رجعني لأهلي
نظر لها بضيق من عنادها الذي لا ينتهي ليقول بعدها بترفع وغرور لا ينتهي انسي ياحلوة أنتي بقيتي بتاعتي خلاص ...و رجعة لأهلك مافيش اطلبي اللي أنتي عايزاه وأنا هعملهولك غير ده
أخذت تفكر بهذا العرض المغري لتقول بعدها بتساؤل طفولي وبشفاه مزمومة
هتعملي كل اللي أطلبه 
ابتسم على ردة فعلها هذه وقال بتأكيد 
أكيد يا غلاتي
لتقول غالية بتلقائية طب أنا عايزة إنك تسيب شغلك هنا اللي أنا معرفش ايه هو أصلا بس أكيد حاجة غلط زي كل حاجة حوليا ...وتبطل شرب وتصلي وتاخد لينا شقة بمكان تاني وبس
صعق من طلباتها هذه وحل الڠضب بحدقتيه ولكن برغم غضبه الظاهر إلا أنها وجدته يقول بتحذير هادئ
شغلي خط أحمر اوعي تقربي منه أو تدخلي فيه ...والصلاة والشرب ده شيء مايخصكيش
غالية باندفاع غاضب مايخصنيش ازاي أنا عايزة أطلعك من الوحل والقرف اللي أنت عايش فيه ده والا عاجبك الۏساخة اللي أنت فيها دي وبقت بتمشي بدمك
مسكها من فكها وضغط عليه بقوة وأخذ يقول من بين أسنانه لسانك ده هيوديكي في داهية ...أنا قولت اطلبي حاجة ليكي ..توقعتك عايز تكلمي أمك أو أحسن معاملتي معاكي ...بس اكتشفت اللي زيك مش لازم نديها أكتر من حجمها .... شكلك نسيتي نفسك إنك هنا مش أكتر من خدامة.. حاولت أراضيكي لأني أخدت حاجة منك ڠصب عنك مع إنك كان لازم تديني حقوقي برضاكي
غالية بمحاولة افهم أنا عايزة مصلحتك يمكن تكون غلطت كتير باب التوبة مفتوح تعالى نشيل من هنا و
قاطعها وهو يعتصر وجهها أكثر بأنامله پغضب مچنون 
مش بقولك لسان ده هيوديكي بداهية ...عايشالي بدور رابعة العدوية ونسيتي أنا جبتك هنا ازاي ...فوقي ياهانم ...ده أنا اشتريتك بشوية فلوس بالنسبالي مش أكتر من ملاليم ده حتى سعر جزمتي أغلى منك
أهلك اللي فلقتي دماغي فيهم باعوكي من غير حتى مايكلفو نفسهم ويسئله عليا أو حتى لقيت حد سأل عليكي بعد ما خدتك... وكأنهم ماصدقوا خلصوا منك
طعنها للوريد للمرة الألف بكلامه السام هذا ولكن مستحيل أن تنكسر أمامه ...رفعت رأسها بشموخ وقالت بصوت مهزوز بعض الشئ فهي تكاد أن ټموت قهرا
ده كان مهري ...خالي مخدش منك غير مهري ....أنا غير قابلة للبيع زي ماحضرتك مفكر لأني ببساطة مابتقدرش بثمن
ابتسم من طرف شفتيه بسخرية وهو يقول بعشق ثقتك بنفسك غلا بعشقها ...بس سيبك من كل ده وقوليلي ايه رأيك نعيد اللي حصل مابينا امبارح ...بصراحة أنا عايز أجرب طعمك وأنا في وعيي
هأقتلك وأقتل نفسي لو قربت مني ...ما إن قالتها برفض قاطع حتى ضحك باستمتاع وأخذ يلعب بأعصابها
شدد من احتضانها وقال 
ليه ياعروسة ده النهاردة صبحيتك حتى
روح لحبايبك أنا مش عايزاك 
وأنا مش عايزهم هما أنا عايز غلا
زادت نرفزتها ما إن نطق اسمها خطأ مثل كل مرة
ليه بتقولي كده ...قالها وه ولكن قبل أن وجدها تبعده عنها بيدها وهي تقول بضيق
لأني بقرف منك بحس إني عايزة أرجع 
من فكرة إنك تلمسني
ما إن سمع كلماتها هذه حتى ابتعد عنها حقا وأخذ يتنفس من أنفه بضيق وقهر... توقعت أن يضربها كرد فعل ولكنها ا ولكنها تفاجئت ما إن غير مساره نحو الحمام في آخر لحظة حتى دفعها في داخله 
لتسمعه يقول بعدها بهدوء قاټل قبل أن يتركها ويخرج من الشقة بأكملها ده جزاتك على طولة لسانك إنك تتحبسي انفرادي طول اليوم من غير لا أكل ولا شرب
أخذت ټضرب الباب بيدها بكل قوتها ولكن لم يكن هناك من ينجدها أو حتى يواسيها غير دموعها التي تظهر ما إن يختفي جلادها 
منك لله يا يحيى يا ابن أم يحيى أشوف فيك يوم ع المرمطة اللي معيش بنتنا فيها دي 
نزلت من التاكسي ونظرت بانبهار الى هذا البناء العظيم العملاق الراقي ....ابتسمت بحب وهي تنظر الى بوكيه الورد الذي بين يديها ثم أخذت تقترب من المدخل بحماس كبير وهي تفكر ياترى ماهي ردة فعل والدها لمفاجئتها هذه بالتأكيد سيفرح
ولكن تلاشت أحلامها وتبخرت تخيلاتها ما إن أوقفها الأمن عند الباب وهو يمنعها من الدخول واستكمال طريقها وأخذ يسئلها من تريد وهل هي لديها موعد سابق هنا ولكن قبل ان ترد عليه سمعت من يقول بأمر من خلفها
سبوها تدخل ...الآنسة تبعي
التفتت باستغراب وهي تهمس 
أستاذ ياسين 
أستاذة سيلين ...قالها بمشاكسة وهو يقلد نبرة صوتها الخافته ليضحك بعدها ما إن ڠضبت ملامحها على فعلته هذه
نظرت له بتقييم مليئ بضجر داخلي فهي لا ترتاح له على الإطلاق لتدخل الى الشركة بخطوات واثقة عندما فتح الباب لهم من قبل الأمن بأحترام لتسمعه يقول باستفسار وهو يمشي الى جوارها 
إيه سر الزيارة السعيدة دي
رفعت سيلين الورد أمامها وقالت جيت أبارك ل بابا ع افتتاح الشركة والا هيكون في اعتراض يا شريك
وقف ياسين أمامها وقال بمراوغة طبعا في اعتراض لأنك جايبة بوكيه واحد بس ل باباكي طب وأنا
رفعت سيلين حاجبها وهي تقول بصراحة مطلقة وأجيبلك ليه هو أنا أعرفك منين عشان اهاديك بورد
ياسين بإحراج احمممم ماكنا ماشيين كويس لازم تصدريلي وش الخشب زي أختك
سيلين پحده طفيفة مالها أختي
ابتسم باتساع ما إن تذكر ملامح فتاته الجميلة الصارمة وقال مافيش حاجة بس هي عاملة فيها غفير من يوم ما اشتغلت معانا
سيلين باستفسار جاد شغلها مضبوط يعني !
ياسين بأطراءجدا القسم اللي مسؤولة عنه ماشي 
زي الساعة مافيهوش غلطة
وهو ده المطلوب منها يا أستاذ ...شغلها ...أما وشها مالكش فيه يبقى خشب حديد كل واحد يخليه في حاله ويحترم الحدود الموجودة وبلاش يتعداها من غير استئذان ...ميرال بتحب كده ...ياريت تكون الرسالة وصلت ...عن إذنك ...قالتها بفظاظة وهي تتخطاه وكأنه سراب ...لتذهب بعدها الى الاستعلامات لتسأل عن مكتب والدها
فتح ياسين فمه باستغراب من فعلتها هذه فهو كان معها وكانت تستطيع أن تسأله هو أو حتى تطلب منه ان يرافقها تنهد بعمق ليقول بعدها بذهول
دي ميرال طلعت أرحم منها بكتير ...ربنا يعينك يا شاهين عليها وعلى لسانها اللي عامل زي المبرد ده 
طالع واكل ...نازل واكل ...مش عاتق حد
في الطابق الأخير وبالتحديد بمكتب سعد الجندي كان يدقق الملف الذي أمامه وما إن انتهى حتى رفع رأسه

وسأل ذلك الذي ينظر له بترقب خطېر وكأنه ينتظر الوقت المناسب لينقض عليه
سعد باستفهام اللي فهمته إن القرض ده من غير فوائد صح
طبعا ...أنا موضح النقطة دي بالملف اللي عندك
طب كويس ..
هااا نمضي عقود القرض ولا حابب تراجعهم تاني
لا خلاص نمضي طالما حضرتك ضامنهم ...قالها سعد بابتسامة بسيطة ثم أخذ يخط اسمه على الأوراق واحدة تلوى الأخرى وما إن انتهى حتى قدم الملف ل المحامي الخاص بالشركة شاهين اللداغ الذي أخذه منه وهو يقول
وبكده تقدر تعتبر المبلغ اتحول لحساب الشركة وتقدر تباشر المشروع بالوقت اللي اااااااء
صمت وضاعت الحروف منه وتبعثرت ما إن وجدها تدخل المكتب عليهم بطريقة جعلت أنفاسه تحبس داخل صدره ...كانت عينيه تراقبها وتراقب تفاصيلها ...ضحكتها البشوشة والعفوية التي لا يراها إلا مع والدها
قدمت له البوكيه وهي تقول الورد للورد
ليقول سعد بحب أبوي والله مافي ورد هنا غيرك ...تعالي أقعدي وسلمي ع المتر
نظرت له من طرف عينيها وقالت بانزعاج واضح للآخر اهلا ...ثم نظرت الى والدها وأكملت دون ان تنتظر رده عليها...و بالمناسبة الحلوة دي أنا عزماك ع الغدا ياسي بابي وممنوع الاعتراض أو الرفض ...
رفع حاجبيه معا وقال 
يعني مافيش قدامي غير الموافقة 
والله ده اللي عندي ...ما إن قالتها بقوة حتى استسلم لها والدها وهو يضحك
خلاص ياستي موافق بالتلاتة بلاش تبصيلي كده ...هدخل أغسل ايديا بس.. ونطلع سوا على أحلى مطعم فيكي يامصر ....
وميرال هتيجي معانا صح
لاء ...ميرال عندها شغل كفاية أنا هسيب كل شغلي وهطلع معاكي عشان متزعليش
سيلين بإحباط أيوة بس أنا كنت عايزة نطلع كلنا سوا ونعدي على ماما كمان
هنعمل كده يوم الجمعة بس دلوقتي هنخرج أنا وأنتي وبس اتفقنا
اتفقنا ...قالتها وهي تكرمش أنفها عندما قرصها والدها من وجنتها وما إن ذهب نحو المرحاض واختفى بداخله حتى التفتت نحو المكتب لتجفل عندما وجدت أمامها صدر عريض معضل تكاد أن تضيع بداخله لينطق لسانها بشكل عفوي وهي تعود خطوة إلى الوراء
إيه ده 
أنتي اللي إيه ده ...ما إن قالها وهو يقترب منها حتى قالت بتوتر
مش فاهمة
شاهين بصرامة وجبين مقطب كالعادة 
أنتي بتعملي إيه هنا
نبرته الغاضبة معها جعلتها ترد بعفوية
زي ما أنت شفت جيت أبارك ل بابايا
شاهين بحدة وغيرة لم يدركها بعد
بشكلك ده ...أنتي تجننتي
اڼصدمت سيلين من حدته معها لتنظر إلى ماترتديه وهي تقول بانفعالماله شكلي ماهو محترم أهو... وبعدين تعالى هنا انت مالك فيا ومين اللي سمحلك تدخل في خصوصياتي و
صمتت وفتحت عينيها على وسعهما ما إن وجدته يسحب منديل ورقي پغضب اسود من على سطح المكتب ليمسك به ثغرها وأخذ يمسح أحمر شفاهها بقوة عندما ثبت رأسها بيده الأخرى ...
ولكن هو حقا لايعرف كيف ومتى أنامله أخذت مكان المنديل ليبدأ بتحسس نعومتها القاټلة لرجولته وهو يقول بصوت هامس وكأنه لايريد أن يكسر سحر هذه اللحظة عليهما
بلاش تحطي عليهم حاجة هما مش ناقصين فتنة ...بس بجد ھموت وأعرف اللي فوق ليه منفوخة أكتر من اللي تحت بطريقة مستفزة ..
كلامه هذا جعلها تستفيق من سباتها لتعض ابهامه الذي كان وغل من تجاوزاته معها
سحب يده منها وابتعد عنها بسرعة وهو يتأوه بصمت ولكن سرعان ما ارتفع أنينه عندما ضغطت على قدمه بكعبها العالي بكل جبروت
كاد أن يمسكها ويلقنها درس بطريقته الخاصة إلا أنه توقف عن ماكان ينوي.. عندما وجد سعد يخرج من المرحاض واقترب منها ليرتدي سترته وهو يقول بتساؤل وهو يتنقل بنظره بينهما
في حاجة
ضړبت شعرها للخلف بغرور وهي تقول
لا ابدا يابابي ...
اخذ شاهين يتفرس بالنظر ل حقيبته وهو يرفعها امامه فهي تحتوي على أوراق القرض لتخيم على ملامحه علامات الأجرام وهو يقول بهسيس خاڤت خاص بالأفاعي
الورق ده مع اللي معايا هيخلصني من سعد للأبد بس ده بعد مايقرب مني بنته وتبقى بين ايديا ...آسف سيلينا عقلي رفض اني ادخلك بلعبتنا.. بس مع الأسف بعيدا عن كل ده أنتي عجباني وأنا الحاجة اللي تعجبني باخدها ليا بمزاجها أو ڠصب عنها.. مش هتفرق كتير معايا لأن النتيجة بالنسبالي وحدة
إنت بالذات أنا بخاف منك ومن تفكيرك لأن باختصار هدوءك وصمتك ده جبروت بحد ذاته ...ياترى ناوي على إيه يا ابن اللداغ بعد ماحطيت سيلينا بدماغك 
على الجهة الأخرى من الشركة في مكتب ميرال الجندي
يعني مش هتخرجي معايا ....قالها ياسين بتساؤل ليأتية الرد على الفور وهي تنظر الى شاشة الحاسوب
لاء مش هخرج
نظر لها ياسين بصبر وقال
ده آخر كلام
تنهدت ونزعت نظاراتها الطبية ونظرت له وقالت بجدية أيوة
ضړب ياسين سطح المكتب بكف يده بضجر 
وبعدين بقا معاكي ...ارسيلك على برا أنا تعبت
ياسين ...ما إن قالتها بعتاب حتى وجدته يقولها بحب
ياقلب ياسين من جوا
ياسين باستنكار وعدم اقتناع بما سمع منها
الحاجات دي هو احنا عملنا إيه لكل ده ...
لتقول ميرال بعملية مصطنعة وحزن داخلي فهي تشعر حقا بالذنب اتجاه اهلها
بس انا بحبك ...قالها بجدية تامة ليأتيه الرد بالرفض فورا وأنا مش بحبك
صړخ بها ياسين بانفعال مما جعل تلك التي أمامه تنتفض من ردة فعله العڼيفة هذه الغير متوقعة وهو يقول كداااابة ....أيوه كدابة ماتبصليش كده ...أنتي بتحبيني زيي ويمكن أكتر كمان بس شكلك عاجبك إني أفضل أدور وراكي في كل حتة.. مش كده بس أحب أقولك غرورك خدعك لو خيلك إني ممكن أبقى معاكي أكتر من كده وأنتي بتصديني بالشكل ده
قولتي إنك مش بتحبيني صح .. خلاص تمام 
زي ما أنتي عايزة ..أنا كمان مش هحبك أكتر من كده ..وعايزاني أسيبك في حالك ...حاضر هسيبك ...ومن اللحظة دي أنتي بنت شريكي ورئيسة قسم المحاسبات وبس ...
نهض من أمامها وأخذ يغلق زر سترته وهو يقول ...
وأنا بأعتذر لو أزعجتك وأخذت من وقتك يا ...أستاذة ...
عن إذنك ...قال الأخيرة وتركها وخرج بثبات وقوة وهيبة طاغية تحيط به 
أما ميرال جلست على كرسيها بتعب ما إن اختفى من أمامها والمكتب بأكمله حتى مسكت صدرها بيدها پقهر حقيقي لما حدث معها ....لتبتلع رمقها بصعوبة ما إن بدأت علامات الألم والحزن بالظهور عليها وعلى معالمها بالتدريج فهي تشعر الآن بإن هناك قبضة فولاذية تعصر قلبها دون رحمة وكأن الذي خرج الآن نزع روحها منها
ستووووووووب
الفصل الحادي عشر
في القطاع كان يجلس بين جميع أعضاء الوكر من صغيرها حتى كبيرها بهيبة جبارة أهابه الذي يقف أمامه بها دون أي مجهود يذكر نظراته كانت لوحدها كفيلة أن تدب الړعب بمن حوله فهي حادة كالسيف وقاسېة كالفولاذ...صمته خطېر يخفي خلفه
کاړثة لا محالة ...كل هذه العوامل جعلت من هجان يبتلع لعابه بصعوبة ليسأله بثقة مصطنعة لا يملك ربعها حتى
هااا ياهجين قولت ايه
مط شاهين شفتيه بعدم رضا وهو يميل برأسه يمينا ثم قال باستنكار لطلب الآخر
يعني أنت جايلي هنا عايز تاخد مني بضاعة
هجان بثبات يحسد عليه ايوة ...وهديك الضعف تنين ولو عايز الطاق تلاتة ماعندش مانع المهم إني أسلم البضاعة للناس بالوقت المحدد وإلا هيتخرب بيتي
أخذ شاهين يسند نفسه بأريحية أكثر على ظهر الكرسي ما إن سمع رده ليقول بعدما وضع ساقه على الأخرى ببرود أعصاب
لا ماتخافش من الناحية دي هو بيتك كده ولا كده هيتخرب بس المشكلة مش هنا ... أنا دلوقتي مش ببيع لحد ....بطلت الشغلانة دي ..توبة الى الله ...انا عايز بضاعتي تفضل منوراني بالمخازن ماليا عليا المكان مش عايز أصرفها.....وبعدين تعالى هنا أنت مش رحت للتجار وقلت اشتروا مني بأقل سعر روح بيعلهم يالا مستني ايه ولااااا .......!!!!!
قطع كلامه وهو ينهض بجسده الضخم ليقترب منه ويضع يده على كتفه بقوة جبارة ثم أخذ ينظر له بابتسامة خبيثة وأخذ يكمل بمكر لا يقل عن أخيه ياسين ....
والا يكونش بضاعتك كلها بقدرة قادر ياسبحان الله تتصادر ع الحدود وخسړت ډم قلبك
فيها وكنت هتروح فيها لولا ستر ربنا اللي خلاك تشغل عقلك في آخر لحظة وتشيل الليلة لواحد من رجالتك
نظر له هجان كالكتكوت المبلول لأنه كان مكشوفا للآخر منذ البداية وعند هذه النقطة أخذ يبتلع ريقه بصعوبة ثم قال بتوتر واضح غلطة ومش هتتكرر تاني يابوس منك السماح
عض شاهين شفته السفلية بقوة وهو يسحبه من خلف عنقه نحوه بحركة مباغتة ليقول بعدها بهدوء ينذر بالشړ هو أنت مفكر إن احنا بالمدرسة لا سمح الله عشان أقولك حصل خير يا حبيبي وماتعملش كده تاني... تؤ تؤ تؤ ...ده أنت شيطانك ضحك عليك ورمى طوبتك ليا لما و سوسلك وخلاك تقف قصادي وتتحداني ...
سحبه من طرف ثيابه باهانه وكانه صبي لديه وهو يكمل بنفعال سوقي لا يظهر الا نادرا ...ولااااا عارف ده معنى إيه ...يعني حضرتك جتلي برجليك اديتني بدل السبب ألف إني أأذيك وأنا اللي يجيلي برجليه مايطلعش وهو ماشي عليها أبدا ده حتى هتبقى عيبه في حقي ولا ايه يادكر ......لااااا دكر ايه بس ده انت طلعت اخرك دكر بط بالكتير
نطق هجان بتلعثم وهو ينظر هنا وهناك بنظرات زائغة ساعة شيطان
رفع شاهين حاجبه وقال وهو يربت على وجنته بإهانة واستصغار ابقا خليه ينفعك
نظر له هجان پخوف حقيقي اللي هو إيه
شيطانك ...قالها ثم ابتعد عنه ليستدير هجان باستماته نحو سلطان الذي كان يجلس بعيدا وهو يراقب مايحدث باستمتاع ليقول الآخر باستنجاد ماتقوله يعفي عني ياحاج ...و اوعدك اني هبقى تحت امركم دايما
الټفت هجان پخوف نحو ياسين الذي كان يقف خلف شاهين بمسافة يتابع مايحدث بصمت وتركيز شديد ليقول له بترجي ياسين كلمه وقوله يعفي عني ...
هو بيسمع منك
رفع ياسين كتفيه وقال بنفي غلطان انا مش بيدي حاجة ... الهجين مابيسمعش من حد غير دماغه ...وبعدين اللي يغلط يتحمل اللي يحصله وأنت غلطت كتير يا هجان ...بعد ما كنت صبي عندنا رحت وغدرت فينا وحطيت ايدك مع اللي علينا وعملت شغل لوحدك ولا كأن لينا فضل عليك
وكل ده و احنا ساكتين وقولنا معلش فار وهرب من المصيدة نسيبه يعيش يومين من نفسه بس كنا عارفين إنك هترجع ...وأهو رجعت ....أوعى تكون فاكر إن سكوتنا عن عمايلك دي كلها خوف أو إننا هنعجز عن الوصول ليك...لاااا ده احنا ولاد اللداغ 
اللي يلعب معانا يبقا باع عمره بالرخيص واشترى كفنه بالغالي
انتفض جسد هجان بړعب وأخذ ينظر بقلق للوجوه التي حوله وهو يقول كل ده ليه ...عشان قولت لتجار من سكان الواحات إنهم يشتروا مني بضاعتي بسعر أقل من اللي موجود بالسوق أنا مستعد إني أروحلهم واسحب كلامي و
قطع كلامه وشحب وجهه أكثر حتى أصبح كالأموات ما إن رأى يحيى يدخل عليهم القطاع وهو يمسك أحد الرجال الملثمين وخلفه حودة يمسك برجل آخر
ليرميهم يحيى پعنف على الأرض هو والآخر وسط هذا التجمع وهو يقول پغضب بركاني بعدما أشار ل شاهين إن كل شئ على ما يرام وتحت السيطرة
حلو الذكاء مافيش كلام ...بس المشكله تبقى لما تكون غبي وبتتذاكى علينا ...لازم تعرف قدرات اللي قصادك قبل أي خطوة تعملها ضده ...
اقترب شاهين من الرجلين الذين يفترشون الأرض وأخذ يحركهم بقدمه بسخرية وهو يقول بصوت لا حياة فيه بقى كنت عايز تعلم علينا في ملعبنا
دول مش تبعي !!!! ما إن قالها هجان بنفي كاذب حتى وقف ياسين خلفه وسحبه پعنف من كتفه ليجعله يلتفت له وهو يقول بحدة ونظرات سامة
أوعى يالااااا تكون مفكر إننا نايمين على ودانا و مش فاهمين إيه اللي بيحصل حوالينا...وإن دخلتك دي علينا هتاكل معانا
سحبه يحيى هو الآخر نحوه من طرف ياقة قميصه وأكمل بشړ عن الآخر وقال إيه ...جاي هنا يمثل المسكنة ويقدم الطاعة العمياء وطالب العفو مننا ...ومفكر أنه بعقله الصغير ده هيقدر يضحك علينا
أما هجان اړتعب من مايرى ليقول بتوسل
شاهين سامحني ...واللي هتقول عليه هعمله بالحرف من غير مناقشة حتى لو عايزني أرجع صبي عندكم ...وطوع أمركم انا موافق
رمى شاهين قميصه بإهمال وكأنه لم يسمع اعتذرات الآخر ثم سحب جنزير سلسلة فضي غليظ يصل طوله الى مئة سم وأخذ يلفه حول معصمه الأيسر وهو يقترب منه و يقول بتوعد
بقا جاي هنا تشغلنا بكلامك التافه زيك وكلابك برا باعتهم عايزين يحرقوا الوكر باللي فيه ....هو ده اڼتقامك مني لأني خليتهم يصادرو بضاعتك طب كنت تعالى واجهني راجل لراجل ولا أنت مش راجل
كدب ماحصلش .....ما إن قالها حتى عالجه الهجين بضړبة من الجنزير جعلت الآخر يقسم بإنه يشعر أن جسده انقسم الى نصفين وقبل ان يفهم ما جرى حتى أخذ الآخر يدور حوله عن بعد ويجلده بالحديد
بكل غل وكأن الۏحش المحبوس بداخله تم اطلاق سراحه
...فهو مع كل جلده ينتفض ويتحرك هنا وهناك يريد الهروب ولكن هيهات فهو وقع في وكر الهجين الذي لايعرف للرحمة عنوان
اقترب يحيى من ياسين وهمس له بتساؤل 
مش كفاية تأديب كده ولا البوس ناوي يعطيه تذكرة ذهاب بلا عودة ...
قطب ياسين جبينه بجهل معرفش هو ناوي على إيه ...لو حابب تعرف الإجابة عن السؤال ده روح اسئله بنفسك
رد عليه يحيى وهو يفتح عينيه پذعر لا ياعم أسأل مين أنا معنديش سؤال أصلا ...هو أنا بايع عمري .... وبعدين ربنا قال إيه
نظر ياسين من طرف عينيه وقال إيه
ولا ترموا بأنفسكم إلى التهلكة 
تصدق تأثرت !!! طلعت بتخر إيمان يالا ....قالها وهو ينظر الى أخيه الروحي باستخفاف ثم التفتوا نحو شاهين بسرعة ما إن سمعوا حودة يقول بترقب
ده الهجين ناوي على مۏت هجان مافيش كلام
و جدو شاهين يقترب من الآخر بخفة ليلف وهو يمسك عنقه پألم فتاك يكاد ان يفقد وعيه بسبب عدم تحمله له
اما شاهين كان ينهج بتعب من المجهود الكبير الذي بذله وعضلات جسده المشدودة عروقه قد برزت وقطرات العرق تغزوها بغزارة ليقول بصوت كالرعد مليئ بالڠضب والتحذير اعتبر ده درس صغير مني ليك ....درس من الهجين ....
رمى الجنزير على الارض ثم سحب قميصة واخذ يرتدية بكل برود وهو يتوجة نحو الخارج تارك خلفه کاړثة بشړية
بعد ساعتين من الزمن من كل هذه الأحداث كانوا الثلاثة يجلسون في أرقى شقة بالوكر كله شقة الحاج سلطان بالتحديد في الصالة
كانت زينة تجلس أمام شاهين وعينيها تأكله حرفيا
تدخل يحيى بغيظ من وقاحتها فهي تتصرف براحتها تماما غير آبهة لوجودهم معهم ماتتهدي يا زينة ..الله يخربيتك هتودينا في داهية لو الحاج دخل علينا وشاف المنظر ده ليلتنا مش هتعدي على خير
اعتدلت بوقفتها وقالت بزعل مدللالله هو أنا عملت إيه يعني الحق عليا يعني إني بأعرض عليه خدماتي
ضحك ياسين بخفة ثم اخذ يقول وهو يغمز لها بسفالة ايووووه يعني خدمات من أي نوع بقى
أنا عايز أعرف ياريت تحددي
نظرت زينة لذلك الذي جعلها تتلوع لقربه وهي تقول بدعوة صريحة و واضحة للعيان الخدمة اللي هو عايزها هيلاقيني تحت أمره فيها هو يأشر بس
تأفئف شاهين پاختناق منها وهو يقول 
روحي نادي ل سلطان واكفيني شرك
برطمت شفتيها بأحباط ثم أخذت تقول بضيق لتجاهله لها مثل كل مرة سلطان مش هنا طلع مشوار
نهض شاهين من مكانه مصعوق من ردها وهو يقول طلع فين ....ده بعتلي حد من الرجالة وقالي أنه عايزني أروحله البيت لانه عايزني في حاجة مهمة
وماصدقت إن الحاج طلع وقولت ابعتلك عشان
كنت ھموت واطمن عليك ...بس مكنتش اعرف انك هتيجي مع اخواتك ...وتبوضلي الليلة
ما ان نطقت بكلماتها هذه حتى وجدته يقبض على رسغها وأخذ يعصرها پعنف مؤذي والنظرات لو كانت ټقتل لقټلها بنظراته الحاقدة فهو حقا يمقتها ويشمئز منها برغم أنها كتلة من الأنوثة وجمالها كارثي
نظر يحيى نحوهم پصدمة من ما سمع وقال 
نهارك أسود دي كانت عملالك كمين يابوس ولا 
أنا فهمت غلط ولا إيه الحكاية ياجدعان حد يفهمني
نظر لها ياسين باستحقار من فعلتها هذه وقال 
دي ماتتفهمش غلط دي هي الغلط بذات نفسه
صحيح اللي قال انك عجوز الڼار ...يالا يايحيى مستنينك برا يابوس ...قالها الاخيرة
لشاهين وهو يخرج مع أخيه الآخر
لتقول زينة بغنج ومياعة من خلفهم ليه بس الغلط ده يا سي ياسين ده أنا حبيت أطمن على كبير الحتة بتاعتنا فيها إيه دي ...فين الغلط في ده كله 
اااالله
هزها شاهين وهو يكز على أسنانه پغضب من هذا الموقف وهو يقول مافيش فايدة الۏسخ عمره ماينظف ...هو أنا بكره صنفكم من شوية
ردت عليه ببجاحة وهي تحاول ان تسحب يدها منه ولكنها فشلت وقال يعني أنت اللي نظيف أوي ده أنت كل حياتك شمال في شمال جت عليا عايز تمشي عدل ...ده أنت ماعندكش حسنة وحدة توحد الله فيها
وساخة عن وساخة تفرق ... قالها شاهين وهو يلفظها من يده وكأنها حشرة لا تساوي شيئا ثم خرج وأخذ ينزل الدرج بخطوات غاضبة وكأنه يود أن يخترق الأرض متجاهلا نداء اخوته من خلفه
أخذ ينزل يحيى مع ياسين وهو يقول بتنهيدة بعدما اختفى الآخر من أمامهم ليه حق شاهين يرفض ييجي هنا إلا واحنا معاه ...لأن فعلا زي ما الحاج بيقول ...سم الستات أقوى من سم التعبان
تنهد ياسين ثم قال بشرود تصدق صح ده طلع فعلا أقوى بعد اللي شفته دلوقتي تخيل معايا كده لو شاهين جالها لوحده وضعف معاها وطب عليهم سلطان وشافهم ...هيحصل ايه
کاړثة أكيد ....بس الحمدلله ربك ستر ..
رفعت رأسها ونهضت من مكانها ما إن سمعت صوت فتحة باب الحمام المحتجزة فيه ...خرجت بسرعة وهي تشعر بإن دمائها تغلي ڠضبا لتجده يقف بالقرب منها ويعطيها ظهره لتذهب نحوه كالقذيفة وضړبته بقبضتها الصغيرة بمنتصف ظهره ليلتفت لها پصدمة من فعلتها ولكن سرعان ما ابتعد عنها عندما وجدها أخذت تكرر ضربها له وهي تقول بانفعال وصوت عالي نسبيا
والله لو كنت ست...كنت شديتك من شعرك اللي فرحان فيه ده و مسحت فيك بلاط الشقة وش وقفا ...يااااامعفن..يااااانتن...بقا انا غالية اتحبس الحبسة السودة دي ...
مسكها وقيدها معصميها ليمنعه من ضربه وأخذ ينظر لها كيف تنهج بنفعال وخصلات شعرها من الرطوبة

ذي قبل ...حاول أن يسيطر على تعابير وجهه بإن لا يضحك وهو يتذكر كلامها وكيف هجمت عليه لا يعرف هل يضحك أم يغضب من فعلتها هذه ...ولكنه قرر التعامل معها وكأن شيئا لم يكن...ليبدأ بتحريرها بهدوء والأبتعاد عنها لتلاحظ الکدمة الموجودة على وجهه وثيابه الغير مهندمة على مايبدو بإنه قد خاض شجار مع أحد ما
أخذت تعيد النظر له پشماتة واضحة وهي تقول 
تسلم ايد اللي ضړبك ...الله يبرد قلبه زي ما برد قلبي فيك ... ايوه كده اټخانق مع راجل زيك عشان يعرفك قيمتك مش تجي وتستقوى عليا بعضلاتك وانت مسحول برا
يحيى بلامبالاةخلصتي شماتك فيا طب يلا روحي اعملي عشا
لتقول غالية بشراسة وهي على وشك خنقه أو تشرب من دمه أيهما أقرب اللهي تطفح سم الهاري وأشوفك تفلفص قدامي كده قادر يا كريم ...قال اعملي عشا قال ..أوعى من وشي أحسلك ياجدع أنت.. ده أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي الساعادي ...أوعى كده لا جيب كرشك بيدي
قالت الأخيرة وهي تدفعه من أمامها لتذهب الى الغرفة لتأخذ ثياب نظيفة لها فهي تشعر بإن رائحتها
أصبحت لا تطاق ...يوم كامل بحمام مظلم رطب لا منفذ به سوا نافذة صغيرة جدا
نظر يحيى للوضع و وجد بأنه أفضل حل هو أن يذهب ويجهز عشائه بنفسه لأن بحالة غلا هذه الآن لو أجبرها على التحضير لا يستبعد بأنها ستسمه لا محالة لتتخلص منه
ضحك مع نفسه بخفة فعصبيتها وشراستها أعجبته جدا ...أخذ يدندن وهو يدخل المطبخ وما إن انتهى من التحضير حتى خرج ليجدها تمشط شعرها أمام المرآة
ذهب لها وسحبها من معصمها رغما عنها معه ليتوجة بها نحو المطبخ وما إن جلس على الكرسي الخاص بالطاولة حتى جعلها تجلس على قدميه لتشهق بتفاجؤ من فعلته هذه ولكن قبل ان تفتح فمها وتصرخ به حتى وجدته يضع ملعقة مليئة بالطعام بفمها وهو يقول
من غير اعتراض كلي
أما يحيى أخذ يأكل ونظره معلق عليها يراها تاكل بسرعة وشراهة ومع إن الطعام أقل من عادي وغير لذيذ رفع لها كأس الماء وهو يقول بخفوت ما إن اختنقت اسم الله ...بالراحة ياغلا بالراحة ....خدي نفسك الأكل مش هيطير
أخذت الكأس منه وشربت الماء دفعة واحدة لتنهض بعدها بخجل من كلامه لتخرج متوجهة للغرفة وما إن رمت وسادته وغطائه بالصالة على الأرض حتى أغلقت الباب عليها بقوة لتلمع الدموع بعينيها لما وصلت له
ذهبت نحو السرير واستلقت عليه بزعل ولكن سرعان ما تلاشى كل هذا الزعل وقطبت حاجبيها برفض ما إن غزت أنفها رائحته التي تملأ الفراش
نهضت وأخذت تلملم مفرش السرير وما إن فتح الباب حتى وجدته أمامها ينظر لها باستغراب وهو يمسك وسادته ولكن قبل أن يسأل وجدها ترمي مابيدها عليه ثم تعود أدراجها وتغلق الباب بوجهه
رفع ذراعه وهو يكور يده على شكل قبضة يود أن ېحطم هذا الباب على رأسها اليابس ولكن بدل ذلك أخذ يعض سبابته بعصبيه ليرمي كل شئ ويذهب نحو الأريكة ليستلقي عليها بصعوبه وعينيه تبحث عن النوم
على الجهة الاخرى ...في فيلا الجندي بالتحديد بغرفة ميرال كانت تجلس على الاريكة القريبة من النافذه وهي تنظر الى شاشة الهاتف التي تزينها محادثاتهم السابقة معا اغلقته ورمته بأهمال وهي تتنهد بعدما قرأت رسائلهم للمرة الالف من شوقها له
سحبت شعرها الى الخلف لتضم بعدها ساقيها نحو صدرها لتحاوطهم بذراعيها وهي تسند رأسها على ركبتيها وعينيها تائهة في الا شئ فهي حرفيا لا تعرف هل مافعلته صح ام خطأ عندما رفضت قربه منها وقررت الابتعاد عنه بطريقة عقلانية فهو لايناسبها هذا مايقوله عقلها ولكن قلبها واااه من قلبها العنيد الذي يرفض قرارها هذا ويحتج عليها اغمضت عينيها وتنهدت بتعب للمرة التي لا تحصى فهي ېقتلها الحنين في اواخر الليل وكأن هذا العڈاب فرض عليها كل يوم يجب عليها ان تعيشه
حاولت على قدر المستطاع ان توضح اكثر من مرة لذلك الماكر الذي بدء يتطفل على حياته بالتدريج بأن افعاله الغير مدروسة هذه ستجعلها تبتعد عنه بشكل تلقائي كلما اقترب هو ...لمااااا لا يفهم بأن هذا سيكون رد فعل طبيعي منها فهو يفرض نفسه عنوا عليها وجراته معها فوق الوصف يريد ان يقتحمها بعنفوانه لاااا بل هو يريد ان يستحلها ويستعمرها
...استعمار صهيوني ويمتلكها
ابتسمت مع نفسها على تشبيها هذا لتسحب هاتفها مرة اخرى وما ان ان فتحته حتى دخلت على صورة الواتساب الخاصة به واخذت تكبر صورته لتنظر له بهيام رغما عنها فمشاعرها لا تملك عليها اي كنترول 
دائما تمثل البرود والجمود امامه ولكن بينها وبين نفسها ټنهار حصونها وهذا الشئ ليس بيدها
ياترى اخرتها ايه معاك يا ياسين شكلك مش ناوي تعتقني زي ما قلت لان كلامك معايا حاجة وعنيك كانت بتقول حاجة تانية خالص ...همست بهذه الكلمات بصوت خاڤت جدا بالكاد هي سمعته ....
عضت على شفتيها واخذت تمرر سبابتها على صورته بالتحديد على ذقنه المهذبة لتلمع مقلتيها بأعجاب كبير ....يالله كم هو وسيم ...وعينيه الماكرة المليئة بالخبث الذيذ يكاد ان يفقدها عقلها
عاااااااااا ....صړخت بها وهي ترمي الهاتف من يدها پصدمة فهي ضغطت بشكل خاطئ على زر الاتصال به .....ولكن ما زاد الامر سوء حقا هو انها نست بأن تنهي الاتصال لتسمعه صوته يصدح بعدما فتح الخط من الطرف الاخر
الو ......!!!! الوووو !!!!
ابتلعت لعابه واقتربت من الهاتف لتحمله بيد ترجف من الموقف هذا لتضعه على اذنها بعدما سحبت نفس عميق لتنطق بصوت جامد وهي تمثل الا مبالاة الو ....ياسين
اغمض عينيه بنتشاء بعدما سمع صوتها الخاڤت وهي تنطق اسمه من بين شفتيها ...ابتسم بنتصار فها هي انت له بنفسها كمان خطط ليرفع حاجبه وهو يقول بتعالي وطريقة رسمية
في حاجة يا استاذة ميرال
هااا .... حاجة ....اااه طبعا في حاجة مهمة ...ما ان قالتها بكذب حتى قاطعها بترقب جاد
اللي هي ايه
كزت على اسنانها وهي تعصر عقلها لتجد كڈبة مناسبة لتخرجها من هذا المأزق لينطق لسانها بسرعة ملف
ياسين بستنكار لما
سمع منها ملف 
اومات له برأسها وكأنه يراها ايوه ملف ...في ملف مهم اوي عايز امضتك واااء
قاطعة بتلاعب محترف حضرتك متصلة فيا بالوقت المتأخر ده عشان ملف عايز امضتي ...ده بجد ولاااا
ردت عليه بسرعة لاء طبعا مافيش ولااااا دي
ابتسم عليها
 

 

تم نسخ الرابط