روايه للكاتبه اماني جلال
مش هيحصل عمري ماهبقى ليك سااامع ....عمري
ولكن ما جعل ڠضبها يتزايد منه أضعاف عندما وجدته يقابل كلامها هذا بالضحك باستمتاع شديد على حالتها هذه فهو صاحب تأثير قوي عليها بنظرة ولمسة بسيطة يحرجها ويجعلها تبتلع لسانها الطويل هذا ....
تلاشت ضحكته الى ابتسامة هادئة ما إن اختفت من أمامه وذهبت نحو الداخل ليصعد سيارته وانطلق بها الى الخارج تاركا خلفه أخيه الذي ما إن اتصل عليه ليسأله أين هو حتى قال
ارجع على رجليك ياحيلتها مش شاهين اللداغ اللي يتلطع كده يابقف أنت ...
أنهى كلامه وأغلق الخط بوجهه دون أن يستمع الى رده ليتوجه بعدها للوكر وفي عقله ألف حساب وحساب ولكن أكبرها و أهمها هي سيلينا
على الجهة الأخرى ...في الوكر
نزل من الدرج القبو بخفة ليقترب من ذاك الذي يشرب الشيشة وما إن جلس أمامه حتى قال باستغراب طلبتني يا حاج
أيوة
خير ....هو في حاجة غلط بالشغل لا سمح الله
لاء أنت شغلك مية مية مافيش حد يقدر يعدل عليه
حتى لو كنت أنا
حلووووو الكلااام ...نيجي للجد بقى ...كنت عايزني بأيه
سلطان بمغزى عايزك ترجع تنام في الوكر من تاني بس بعد ماتتخلص من كل بلاويك
ليقول يحيى بحذر يعني ايه
غالية خطيبة الواد اللي فطس هنا ده
قصدك مراتي أنا ....ما إن قالها بغيرة حتى رد عليه سلطان برفض
لاء ماينفعش كده ...لازم تبقى كانت مراتي ....طلقها
وارميها من مكان ماخدتها ....ولاااا أقلك هاتها هنا نطري على رجالتنا فيها ولو عجبتني ممكن أدوقها أنا كمان ااااااكيد مش هتستخسرها فيا يعني ولا ايه...
الفصل الثامن عشر
قصدك مراتي أنا ....ما إن قالها بغيرة حتى رد عليه سلطان برفض
لاء ماينفعش كده ...لازم تبقى كانت مراتي ....طلقها
وارميها من مكان ماخدتها ....ولاااا أقلك هاتها هنا نطري على رجالتنا فيها ولو عجبتني ممكن أدوقها أنا كمان ااااااكيد مش هتستخسرها فيا يعني ولا إيه...
قال الأخيرة بمغزى حقېر وما هي سوا ثانية واحدة فقط وكان سلطان مستلقي على الأرض مخڼوق
من قبل ذلك المتوحش الذي على مايبدو فقد حرفيا كل ذرة عقل لديه وهو ېصرخ به بأعلى درجات صوته ويضغط بكلتا يديه على عنقه وكأنه يصر على إزهاق روحه
دي مراااتي .....ساااامع مرااااتي هي حصلت إنك توصل للوساخة دي عايزني اجبهالك بإيدي
....ليه !!!!!! أنت مفكرني اااااااايه ....
حاول سلطان إنقاذ نفسه من ذلك الذي يجثو فوق صدره إلا أنه فشل وبجدارة ...ليس هناك مجال للمقارنة بينهما ...نعم سلطان ضخم ولكن أمام يحيى
ليس أكثر من ذبابة مزعجة
دخل الحرس الى القبو مسرعين على أثر الصوت و صراخه العالي وما إن سحبوه عنه حتى أخذ يقاومهم بشراسة وهو ينظر پغضب مهلك لذلك الذي أخذ يسعل بشدة ويمسح لعابه عن فمه ليبتسم بعدها بحقارة لا توصف وهذا ما جعل يحيى يشيط وتتفجر حمم براكينه أكثر وأكثر لېصرخ بانفعال على الحرس الذين يقيدونه وهو يقاومهم
اوعوا كده ...سبوووووني ....ثم وجه كلامه لسلطان بانفعال متوعد ......ده أنا هخليك تدوق المۏت قبل ما تفكر تحطها في بالك حتى .....
والله وطلعلك صوت يايحيى ....بس انا صح
....شكي طلع بمحله.....ما إن قالها سلطان وهو ينهض عن الأرض لينظر له الآخر بترقب وهو ينهج ...
أخذ يقترب منه بخطوات شيطانية مدروسة بعدما أعطى إشارة لرجاله أن يتركوه ويخرجوا وبالفعل نفذو الأمر بالحرف وانسحبوا من المكان كله
الټفت لهم يحيى ثم عاد بنظره على ذلك المسخ الذي أمامه وقبل ان ينطق هو وجده يباغته بسؤال لم يتوقعه حبيتها مش كده ...أوعى تنكر والاااا ماكنتش عملت كل ده عشانها
يحيى بجدية هي على اسمي سواء بحبها أو لاء هي عرضي أنا واللي يحاول يمسه أدفنه بمكانه
ليقول سلطان برفض قاطع لما سمع تؤ تؤ تؤ
.....يحيى اهدى كده وبعدين أحنا دافنينه سوا ....أنت أخدتها عشان تكسر رامي وأنا شجعتك على ده ...وأيدتك كمان قصاد الكل...غير كده مافيش ....انسى إنها على اسمك زي مابتقول و مراتي والكلام الفاضي ده وبلاش تعيش الدور ده بالذات مش لايق عليك
عايز توصل لأيه ...نطقها يحيى بحذر وترقب فهو يريد أن يعرف بما يفكر الآخر
تغير وجه سلطان للشړ وقال بنبرة اجرامية لا تبشر بالخير بتاتا يعني ومن الآخر كده ... أنت دخلتها الوكر بإيدك ...واستغفلتني شهرين ...وأنا عملت نفسي من بنها و مش واخد بالي باللي بيحصل حواليا
....كانت جوا الوكر ومش بعيد عرفت كل صغيرة وكبيرة بتحصل فيه ....ودلوقتي عايزني أسيبها كده بسهولة ...ليه هو دخول الحمام زي خروجه
اعتصر قبضته بقوة وكز على أسنانه وقال بأعصاب متشنجة كنت حابسها بالشقة لا شافت حد ولا حد شافها ولا تعرف طبيعة شغلنا ايه ...
هاجي معاك وهعمل نفسي مصدقك وماله ...بس بردو مافيش غير حلين قصادك ...قالها وهو يرفع السبابة والوسطى امامه ليقول الآخر باستفهام
اللي هما
سلطان بجبروت قذر ياترميها مع بنات الوكر
...ياااا إمااااا تطلقها طالما إنها متعرفش حقيقتك ايه زي ما قولت ....اختار ....غير كده ماعنديش حلول
يحيى برفض لاء في ....وهو إني أسيب الجمل بما حمل ...وأخدها وأمشي ...
أخذ يربت سلطان بقوة على منكبه وهو يقول
بلاش تعمل فيها غشيم ...ما أنت عارف القوانين هنا مافيش جواز يتم من برا بنات الوكر إلا لمصلحة مؤقته ...بس أنت شكلك عايز تغلط غلطة أبوك
فتح عينيه وقال باندهاش ممزوجة بلهفة
أبويا !!!!! أنت تعرف أبويا مين
سلطان بمراوغة مستفزة وعلى سيرة أبوك ياترى ست الحسن والجمال اللي وقف بوشي عشانها
وأنا اش عرفني روح اسأل أمك ده لو كنت تعرف هي مين ....ما إن قالها سلطان حتى ضړب يحيى يده على الطاولة الزجاجية لتنكسر على الفور محدثه خلفها چرح عميق بساعده لتمتلئ يده بالډماء
ابعد يحيى ذراعه الى الخلف ما إن كاد سلطان أن يتفحصها ليرفع سبابة يده الأخرى أمام وجهه وقال پغضب أسود أنا
من اللحظة دي برا اللعبة ...برا وكر الأفاعي....وغالية لو قربت منها بس مش هيكفيني أني أولع فيك بكاز ۏسخ ...و أكيد ده هيكون رد فعل بسيط مني و ماخفى كان أعظم
تركه وأخذ يصعد الدرج متوجها خارج القبو تاركا خلفه ذلك الذي ينظر له بشړ واضح ليقول بعدما نظر الى الفوضى التي تعم حوله
غبي زي أبوك .... و أكيد نهايتك هتكون زيه والسبب ست ...ما أنا دائما بقول عايز تنهي راجل خلي في طريقه ست تجيب أجله ...صمت قليلا ثم أكمل بشرود ....وهو في حاجة حړقت قلبي غير الست سنين طويلة مرت ونارها مش راضية تنطفي جوايا
آااااخ يابنت حوا علمتي جوايا جامد
على الجانب الثاني ...في فيلا الجندي بالتحديد غرفة ميرال التي كانت تجلس أمام والدتها تمسك يدها وهي تقول بتوسل عشان خاطري يا ماما روحي كلمي بابا وخليه يوافق
طبطبت داليا على ظهر كفها بحنان وقالت بتفهم سيبي باباكي ياحبيبتي يهدى يومين كده وأنا أوعدك إني هكلمه على رواق وإن شاء الله هيوافق
ميرال بنفي سريع لاء يومين إيه بس ياماما ده ياسين كلمني وقالي أبلغكم أنه هييجي بكرة بالليل يخطبني
نظرت لها داليا بذهول أنتي بتهزري صح
لاء ...
داليا بتنهيدةمش دلوقتي وقت الكلام ده ياميرال
حبيبتي ياماما ...قالتها وهي تقبل وجنتيها بفرحة لتتنهد داليا بشحوب فهي تعرف رأي زوجها بهذا الموضوع بالذات لتقول بتمني وهي تنهض
ربنا يسهل يارب وأشوفك احلى عروسة
يااااارب ....قالتها الأخيرة مع نفسها بأمل ولكن سرعان ما اخذت تعض أناملها بتوتر من ماهو قادم
أستلقى بإرهاق شديد على الأرض السمند الصلبة بالمستودع الخاص به بعد ساعات طويلة من التمارين القاسېة ...كان يتنفس بصوت عالي
وهو مغمض العينين ولكنه يقسم بأنه يراها أمامه طول الوقت وكأنها حقيقة وليس خيال
سحب هاتفه واتصل بها وهو لا يعرف لما فعل هذا ولكن ما إن أتاه صوتها الناعم حتى قال آمرا وبشكل مباشر
سيلينا جهزي نفسك ع الساعة تمانية
أبعدت الهاتف عن أذنها بتفاجؤ ثم أعادته وقالت باستفسار خير !!!
ليأتيها رده الواثق عازمك ع العشا
سيلين بسخرية بمناسبة إيه
الهدنة
اااه قصدك إن الأسبوعين اللي أدتهملي دول هدنة
بالضبط كدة ....
بس أنا برفض عزومتك دي بكل بساطة
ماهو مش بمزاجك ...ما إن قالها ببرود جليدي
هممممم ...همهم بها باسترخاء لترفع حاجبها بمكر وهي تقول وحشتك مش كده ...اعترف
رفع حاجبه بإعجاب من طريقتها
واثقة أنتي من نفسك
أسبلت برموشها بدلع وكأنه يراها
فوق ما تتخيل
سحب نفس عميق وأخذ يمرر باطن كفه على وجهه بتعب فهي بطريقتها هذه أشعلت الڼار بجسده ليقول بنبرة مليئة بالتحذير سيلينا
نعم
زفر أنفاسه وقال تمانية بالدقيقة هاااا
سيلين باستغراب من كلامه بقولك مش هاجي
وأنا بقولك هتيجي ....سلام .....ما إن قالها حتى رمت هاتفها بانزعاج على الأريكة و بعد مدة من التفكير والاستنتاج خرجت متوجهة الى غرفة أختها
اما عند داليا ما إن دخلت بهدوء الى غرفة نومها حتى وجدت زوجها الحبيب مستلقي على السرير ويضع ساعده على عينيه أخذت تراقبه ومن أثر تنفسه علمت أنه مستيقظ ...
استلقت الى جانبه وأسندت رأسها على عكسها وباليد الأخرى أخذت تداعب خصلاته السوداء المتغلغلة به شعيرات فضية زادت وسامته أضعاف ...
سعد ...نطقتها بصوت خاڤت مبحوح وما إن همهم بصمت
ابتسم بحب ولكن سرعان ما رد عليها بمشاكسة
وبلا مبالاة مصطنعة ربنا يسهلك ياحجة
شهقت بصوت عالي وأخذت تضربه على كتفه وصدره بقوة وهي تقول بانفعالحجة ايه... ده أنا أصغر منك
أخذ يضحك عليها بقوة بعدما مسكها من معصميها ليمنعها من الضړب وهو يقول
خلاص بقا اهدي صحتك
نظرت له داليا پاختناق هو أنا فعلا عجزت بنظرك
ضحك سعد عليها وقال لا طبعا
داليا .....دودو .....يابت أنا بكلمك عيب كده
نعم عايز إيه
سعد بحب وأنا كمان بحبك
داليا بضيقلسه بدري كنت خليها لبكرة
أنا هقولها النهاردة وبكرة وبعده هو أنا عندي أغلى منك
كتر خيرك.. تفضلت عليا ......ما إن قالتها بدلال حتى ابتسم لها وقبل صدغها بعمق ثم أخذ يشدد من احتضانها ...عم السكون لدقيقة كاملة بينهما لا نسمع من خلاله سوا صوت أنفاسهما المنتظمة نوعا ما وكأنهما يأخذان طاقتهما من وجودهما معا....
همست داليا
لسه زعلان من ميرال
سعد بتسائل أنتي شايفة ايه
أنا شايفة إنك معاك حق وبنفس الوقت هي كمان معها حق ...ما إن قالتها حتى رفع لها وجهه بانفعال وهو يقول
معاها حق تقف بوشي...
معاها حق تكسرني ....كل مشاكل شغلي بكفة و ۏجعي منها بكفة تانية ....حبيتها وداريتها أكتر من روحي ده جزاتي ليه
داليا بتوضيحأنا مش قصدي اللي فهمته والله ...هي غلطانة صح.. بس
سعد بحدة بس إيه
داليا بتريثاسمعني كويس وحاول تفهمني ....ميرال بنوتة مليانة أحاسيس ومشاعر و شيء طبيعي إنها تقع بالحب ....هي مش حجر ....زيها زي أي بنت ...
تعرف لو كانت صغيرة كنت قولت إنها فترة مراهقة وهتعدي ...بس هي عندها ٢٨سنة مش صغيرة و واعية و اللي أنا شايفاه دلوقتي إن بنتنا حبت
بجد ...احنا لازم نساندها مش نعاديها ...هو احنا عايزين ايه غير سعادتها
سعد بغيرة شرقية عايزاني أشوف بنتي بتحب وتعشق شريكي بالشغل واجي أقولها برافوووو
....ااااااانت تجننتي
مش حكاية برافو ....أنا قصدي لو جه و اتقدم لها وافق.. ليه لاء ...ما إن قالتها حتى باغتها باستفسار
أوافق على إيه بالضبط....عايزاني أسلمها ليه بإيدي ...والله لو على مۏتي ما هيحصل
سعد مش كده اااالله ...ده مش وقت غيرتك
...البنت من حقها تختار اللي هتتجوزه
وما اختارتش غير ياسين
داليا باستغراب وايه عيبه .....مش ده اللي أنت دخلته بيتك ونزلتنا مصر عشان تشتغل معه ...مش أنت اللي أخدتها معاك الشركة وحطتها قصاده
أخدتها عشان تشتغل معايا وأبقى مطمن عليها مش عشان.. اااء
قاطعته وهي ټضرب كفيها ببعضهم وتقول..
وأهي حبته ....هنعمل ايه بقى دلوقتي ...ايه الحل وهو جاي بكرة يخطبها منك رسمي وهي موافقة
ييجي فين هو لوي دراع ولا إيه ....قالها وهو ينهض من السرير ليخرج بسرعة متوجها نحو غرفتها ليفتح الباب عليها بقوة مما جعلها تنهض پخوف وهي ترى والدها يدخل عليها وخلفه والدتها ....
مسكته سيلين من عضده خوفا على أختها وهي تقول بابا بالراحة عليها
نظرت له ميرال بحزن
ليه بس ! إيه السبب لموقفك ده
نفضها من يده وقال بانفعال شديد مش مناسب ليكي ....أنتي فين وهو فين ....
لوت شفتيها كالأطفال ونظرت له بذبول وهي تقول بس أنا موافقة حتى لو في اختلاف مافيش إنسان كامل
سحب شعره الى الخلف وجلس
بنكسار على طرف فراشها وهو يقول بالله عليك يابنتي اعقلي وبلاش توجعي قلبي عليكي أكتر من كده ...ده أنتي لو بتمشي على صراط أمك مش هتعملي كده ...وكإن الزمن بيعيد نفسه معايا بس أنا أكيد مش هعيد غلطتي معاكي زي ما عملت معاها و وافقت أديها ل ماهر ....
جلست ميرال أمام قدميه وقالت ليه بتاخدني بذنب الماضي ده مافيش نقطة مشتركة مابينهم
لاء في ...ياسين معندوش أهل غير أخوه مقطوع من شجرة لا أعرف ليه لا أصل ولا فصل سألت عليه كتير ....بالشغل مافيهوش غلطة سمعته بتلمع زي الجنيه الدهب بس بحياته الخاصة محدش يعرف عنه حاجة ...ده غير اسم العيلة اللي بدأ يوغوشني ده
نفس الشريط بينعاد عليا بتاع ماهر اللداغ بس المرادي بأسم ياسين ...الاتنين نفس الغموض عشان كده بقولك مستحيل
بس أنا بحبه ...ما إن قالتها ميرال باندفاع حتى
رفع يده للأعلى وصړخ ميرااااااال !!!!!!!!!!!
انتفضت ورجعت الى الخلف پخوف وأخذت تبكي بقوة وهي تقول
في إيه هو أنا وأنت مش صحاب من زمان و دايما بنقول أسرارنا لبعض إيه الجديد في كده ....
يده المرفوعه بالهواء بدلا أن يضربها ثم أبعدها عنه قليلا ونظر الى عينيها وقال بقرار قاطع شوفي هو هييجي بكرة وهيطلبك ...لو وافقتي عليه لا أنتي بنتي ولا أنا أعرفك
نظرت له بتوسل وقالت بدموع بابا
سعد بجمود اللي عندي قولته ....والقرار ليكي
أكيد هتختارك أنتي يابابي ....ما إن قالتها سيلين بۏجع حتى هز رأسه پقهر وهو يقول هنشوف
وما إن خرجوا حتى ركضت سيلين الى أختها وهي تقول بلهفة واقفة كده ليه ...اجري روحيله وطيبي خاطره وقوليله مش تختاري غيره ده مافيش وجه مقارنة أصلا .... ميرال ....بصيلي أنا بكلمك ...
بابا هيسامحني مش كده ....ما إن قالتها بخفوت حتى عادت سيلين بجسدها الى الخلف مذهولة من ما سمعت لتقول بعدم تصديق
أنتي بتتكلمي جد !!!!!! كل كلامي معاكي بقالي ساعة راح كده ....أنتي إيه عامية لدرجاتي ....بصي لو وافقتي عليه حتى أنا مش هتلاقيني جنبك اختاري ياعيلتك يااااااا ابن اللداغ بتاعك ده
قالت الأخيرة بكره ثم تركتها وخرجت لتذهب على الفور لهاتفها وما إن سحبته حتى اتصلت عليه وهي تحرك قدمها بقلق وما إن فتح الخط حتى قالت بضيق أنت فييين عايزة أشوفك
ضحك پشماتة وقال بانتصار مش قولتي مش هتيجي ايه اللي غير رأيك ...وخلاكي حتى ماتستنيش لليل ....
شهيق وزفير ...زفير وشهيق ...هذا ما كانت تفعله وهي تحاول أن تهديء أعصابها ثم قالت
عايزة أشوفك
ايه وحشتك ...اعترفي ...ما إن قالها حتى أغمضت عينيها بضيق فهو يستخدم كلماتها ضدها عند هذه النقطة لم تتحمل أكثر أغلقت الخط بوجهه بعصبية
كادت أن ترمي الهاتف هذه المرة على الحائط ولكن قبل أن تنفذ فكرتها هذه... أتتها رسالة محتواها كان.... بأنه سيكون بالمكتب بعد نصف ساعة من الآن
خرجت متوجهة له دون تردد أو تفكير حتى وبالفعل ماهي سوا مسألة وقت وكانت تفتح باب المكتب عليه پغضب دون أن تطرقه حتى لتجده يجلس خلف مكتبه بكل شموخ ....شموخه هذا يرفع ضغطها حقا
ذهبت نحوه مباشرة لتمسكه من سترته بقبضتيها وهي تقول أخوك ناوي على ايه
نظر بكل استمتاع الى ذلك الشرار الذي يقدح بمقلتيها وهو يقول على كل خير
حركت رأسها باستنكار وهي تقول
مافيش خير ييجي من وراكم
ليقول بإطراء وهو يرفع يده يتحسس بشرتها
مش بقولك ذكية ....
سيلين بعدم فهم ليه كل ده ...أنتم عايزين توصلوا لأيه
مالكيش في
سيلين بأصرار لااااء ليا في ... سامع ليا ...و ابعد أخوك عن ميرال
شاهين ببرود إيه المقابل
يعني هو بجد مش بيحبها ....ما إن قالتها پصدمة ممزوجة بالحزن والدموع لمعت بعينيها حتى حاوط خصرها بذراعه بسرعة وسحبها نحوه ليجبرها تجلس على فخذه وهو يقول
كل الزعل ده عشان أختك ....يابختها بحبك ليها
وبعدين
فين المشكلة طالما بيحبوا بعض ...عقبالك ...قال الأخيرة
حركت رأسها بتفهم ثم ابتسمت بمكر وتوعد ....
لتسند ساعدها على صدره وهي تميل علية بحركة وقالت بتأكيد ما أنا هحب ...طبعا.... بس الأكيد مش هتكون أنت الطرف التاني
مط فمه بتفكير ثم قال بجدية وكأنه يخبرها بما سيحدث بالفعل بعد أسبوعين هتكوني مراتي
احلم بسلين ومش هطولها ...واللي ياسين بيعمله هطلعه على عينك ...قالتها بجدية وهي تبعد يده عنها وتنهض وما إن وصلت الباب وكادت أن تخرج حتى نظرت له وأكملت بتوعد جاد بطريقة غريبة....
و وعد مني زي ما أخوك ناوي يكسرها أنا هكسرك
...ومش هكون سيلين بنت سعد إن ما عملت كده
خرجت وأغلقت الباب خلفها بقوة ولكن لم تكن سوا خطوتين فقط حتى انتفض جسدها على صوت تكسير فظيع يأتي من الداخل ...
فعلى مايبدو بأن كلماتها البسيطة أثارت جنونه....طربت شعرها بدلال و ابتسمت بسعادة ثم أستأنفت طريقها باستمتاع فڠضب وإنفعال الاخر هو المطلوب ....ف بالتأكيد لن تجلس مكتوفة اليدين وهي ترى عائلتها حزينة وصاحب السبب سعيد
لابد أن يتذوق من نفس الكأس ويحزن قليلا ...فهي تؤمن بمقولة طباخ السم يتذوقه ..وهذا ما حدث حړقت اعصابه هو أيضا لتشفي غليلها منه
حل الليل وعم الظلام ...في المساء كانت تجلس أمام التلفاز تشاهد أحد الأفلام بتركيز ولكنها قطبت جبينها وكتمت صوتها ما إن وجدت أحدا ما يحاول أن يفتح الباب من الخارج ويفشل
شحب وجهها ودب الړعب بأوصالها هل ستعاد عليها تلك الحاډثة أم ماذا ...نهضت بترقب واقتربت من باب الشقة ونظرت من العين السحرية لتتفاجئ بأن الذي خلف الباب ماهو سوا يحيى الذي ما إن فتحت له بسرعة حتى دخل بخطوات مترنحة وهو بالكاد يستطيع أن يسند طوله ...أما رائحته كانت مقرفة لأبعد حد
امتعض وجهها باشمئزاز لتغلق الباب خلفه پعنف ثم تخطته وذهبت الى غرفتها وأغلقتها عليها من الداخل ما إن وجدته يناديها بتمني أن تبقى معه حتى قالت بصوت عالي والله لو ټموت ما أنا فتحالك دي مابقتش عيشة دي ...
ذهبت بضيق الى فراشها تحاول النوم ولكن اي نوم هذا وعقلها وكيانها وتركيزها بالكامل مع الذي بالخارج أخذت تتقلب وهي تريد أن تتجاهل ذلك الصوت الذي بداخلها الذي يطالبها بأن تخرج له
اعتدلت بجسدها وقالت مع نفسها
مش هخرج مش هخرج أبدا
بعد مرور عشر دقائق فتحت الباب وأخرجت رأسها منه كالفأر وأخذت تبحث عنه بنظرها لتجده مستلقي على الأريكة مغمض العينين ....استغفر الله العلي العظيم ...قالتها بهمس وهي تقترب منه بضيق على حاله هذا
وما إن جلست أمامه حتى وجدته يفتح عينيه بكسل وهو يقول بكلمات مجروره وكأنه نائم
غلااااااااتي ....أنا جعان
طب قوم خد دوش عشان تصحصح وأبقى أعملك أي حاجة تطفحها ...قالتها وهي تسحبه بكل قوتها من يده لينهض ولكن هيهات لم يتحرك حتى إنش واحد حتى ....
يحيى
هممممم
قوم بقى ....
نهض معها وهو يسند كل ثقله عليها حتى كادت أن تقع لولا الحائط الذي انضربت به لتتأوه پألم ثم ضړبته
وهي تنظر له
اااايه مش تحاسب يا طور ....إيه التقل ده كله
وضعت يديها على صدره ودفعته عنها قليلا وهي تقول بهدوء أنت صاحي صح
أومأ لها وهو يبتعد عنها ويقول بخمول متوجها للحمام بخطوات متعثرة أيوة صاااحي ...صااااحي
...ماشربتش كتير هي إزازة وحدة بس
تأفأفت وذهبت نحو المطبخ لتعد له الطعام وهي تشتمه من بين أسنانها وما إن انتهت وأخذت تسكبه حتى وجدته يدخل ويجلس عند طاولة الطعام بهدوء
نظرت له كان يرتدي بنطال منزلي لونه رصاصي وعلى أكتافه منشفة سوداء ...و شعره المبلل منكوش ولكن بطريقة يخطف بها قلوب العذارى
لا تعرف لم توترت كل خليه بها من منظره هذا حاولت أن تتعامل بعدم اهتمام ولكن ماحدث هو ....أخذت تضع الأطباق أمامه باهتمام فطري لم تشعر به فهي كانت كل ثانية والأخرى تضع أمامه شيء وكأن الذي أمامها طفل وهذا ما جعل الآخر يبتسم بسعادة متناهية ليبدأ بالتهام كل شيء أمامه بشراهة ولكن ما زاد سعادته اضعاف عندما رفعت قطعة من الرغيف المغمس بالصوص الدجاج وأطعمته بيدها ولكن ما جعلها تستوعب حالتها الغريبة هذه وما تفعله الان
مسكت يده وأخذت تتفحصه بلهفة لتجد چرح بشع و طويل وعميق يبدأ من رسغه حتى عكسه ...
رفعت نظرها له وهي تقول بذهول
مين اللي عمل فيك كده وليه
صمت ولم يرد عليها وأخذ يمرر نظره على وجهها ومعانيها الجميلة وهذا ما جعلها تشرد بخيالها بما كان يحصل بالمكان الغريب الذي كانت فيه.. لتقول بخفوت وهي تغلي بداخلها
امتى حصل ده
النهاردة
غالية بانفعال ازاي قدروا ېأذوك كده ...أكيد تكاتروا عليك ...صح
رفع طرف فمه بتمسكن ظريف ربنا يسامحهم بقى
غالية برد فعل عفوي لاء ربنا ينتقم منهم ...شوف إيدك مسلۏخة ازاي
كاد أن يطير فرحا من خۏفها عليه هذا ...يااا الله كم هي جميلة ...داخلها نقي وصافي كقطرات الندى
تصبح على خير ....قالتها بخجل وهي تنهض لتفر من أمامه هاربة ما إن لاحظت نظراته الجريئة المسلطة عليها مع ابتسامته اللعوبة المغلفة بالغرور
انتفضت پخوف وأخذت تتلفت حولها ولكن ما إن سمعت صوته ېصرخ باستنجاد ...حتى رفعت غطائها وركضت للخارج پخوف لتجده مستلقي على الأريكة الجلد ...نائم على بطنه وهو يحرك رأسه بانزعاج شديد ويغلق عينيه كان واضحا عليه جدا أنه يعيش كابوس بشع للغاية
ركضت للثلاجة وأخرجت ماء مثلج لتفرغه بوعاء عميق ثم عادت أدراجها له لتجلس أمامه بسرعة وأخدت تبلل أناملها ثم اخذت تمررها على وجهه
وهي تقول پخوف عليه بعدما قرأت على الماء آية الكرسي والمعوذات كما تفعل والدتها لها ...فهي تعلمت فعل هذا منها
بسم الله ....يحيى اصحى
كلماتها هذه واناملها الباردة جعلته يفتح عينه على وسعهما بشدة وهو ينهج بانفعال نظر لها ثم الټفت حوله وكأنه يريد أن يستوعب ماذا هناك
صك على أسنانه پعنف وأغلق عينيه و زاد صوت أنفاسه ما إن كررت فعلتها وهي بتمرير اناملها الباردة على ملامحه مرة أخرى بالماء البارد هذا غير همسها ب آيات قرآنية قصيرة
لانت تعابيره ونظراته مازالت معلقة بها وكأنه يريد ان يحفظ تفاصيلها مسك يدها وقال بنبرة قريبة للتوسل بعدما رمى غروره عرض الحائط
ماتسبنيش
مش هسيبك ...أنا هبقى جنبك ...يالا نام ...قالتها وهي تعاود الجلوس أمامه ولكن تفاجأت ما إن سحبها نحوه وجعلها تستلقي الى جانبه كادت ان ترفض إلا أن لسانها انعقد بذهول عندما وجدت رأسه يتوسد صدرها ....
كادت أن تدفعه عنها وتصرخ به بانزعاج على فعلته هذه.. ولكن هناك شئ بداخلها منعها من هذا ...نظرت له لتجده قد غفى بسرعة على وضعه هذا
اخذت تتأمله بفضول لتتحول نظراتها للإعجاب من شعره و وجهه وفكه العريض وأنف مستقيم ورموش...
...رفعت الغطاء عليه لتدثره
ربنا يهديك ...وتبطل تشرب السم ده
قالتها بهمس ثم توجهت إلى الحمام لتؤدي فرضها وهي تدعو له بالصلاح
أشرقت شمس الصباح ليمر الوقت سريعا على أبطالنا بين التوتر والترقب والقلق ...هناك قرارات مصيرية ستؤخذ اليوم والجميع ينتظر سماعها.... و
أخيرااااااا أتى الموعد المنتظر ...مساء في فيلا الجندي بالتحديد بالصالة
يعني مقطوع من شجرة أنت وأخوك ...ما إن قالها سعد حتى حرك رأسه بتأكيد وهو يقول
بالضبط كده
سعد بصدق ياسين أنا لما شاركتك ....دخلت من غير تردد الفلوس ممكن تتعوض أنا اللي بعملها مش العكس بس أنت في حياتك الشخصية ماضيك غامض ومش معروف ....ودي بنتي مش هقدر إني أجازف فيها... كنوز الدنيا كلها مش هتعوضني عن دمعة وحدة منها ....
قصدك ايه ...
ليقول سعد برفض قاطع
الجواز قسمة ونصيب بس نصيبك مش عندنا
بس أنا وميرال بنحب بعض ...ما إن قالها ياسين حتى نظر له سعد پغضب وقال بحدة
بنتي مش هتخرج عن طوعي
ياسين بإصرار عايز أسمعها منها ولو رفضتني بنفسها أوعدك إني هانسحب بهدوء من حياتها
ميرال ....صړخ بها سعد بضيق من الآخر
كان شاهين جالس بينهما يراقب كل مايحدث ببرود وهدوء تام ولكن سرعان ما قطب حاجبيه بترقب ما إن دخلت عليهم ميرال وقبل أن تلقي السلام وجدت والدها يقول بشكل مباشر وانزعاج واضح
أنتي موافقة تتجوزي ياسين وتتخطيني
لمعت الدموع
هذا والدها وهذا محبوبها ....أي اختيار هذا ...
إن اختارت والدها ستخسر العيش مع من تحب وإن اختارت معشوقها خسړت عائلتها بالمقابل ....يا الله ما هذا الامتحان ......بعد صمت طويل تحركت شفتيها بصعوبة وهي تقول ااااء
ستوووووووووووب
البارت التاسع عشر
أنتي موافقة تتجوزي ياسين وتتخطيني
لمعت الدموع بعينيها وشعرت بالإختناق وهي تنظر إلى والدها الغاضب ثم نظرت إلى حب عمرها حاولت أن تبتلع لعابها الجاف ولكنها فشلت ...
هذا والدها وهذا محبوبها ....أي اختيار هذا ...
إن اختارت والدها ستخسر العيش مع من تحب وإن اختارت معشوقها خسړت عائلتها بالمقابل ....يا الله ما هذا الامتحان ......بعد صمت طويل تحركت شفتيها بصعوبة وهي تقول بصوت بالكاد يسمع
مش موافقة
عم الصمت المفاجئ بالمكان ما إن تردد صدى صوتها على مسامعهم مما جعل ياسين يفتح عينيه على وسعهما پصدمة فهو لا يصدق تلك الحروف التي خرجت من شفاهها هل هي الآن رفضته ...
ابتسم بسخرية ممزوجة پقهر وامتلأت نظراته بالحقد وهو يحرك رأسه بنعم وكأنه يتوعدها ثم نهض وخرج پغضب دون أن ينطق بحرف أو حتى ينظر لتلك التي تقف كالتمثال أمامهم
ليليه شاهين الذي نهض هو الآخر بكل شموخ وهو يقول بعملية
طالما مافيش نصيب نستأذن احنا ....
اعتدل سعد بوقفته وصافحه باحترام وقال
شرفتم..بس أتمنى إن الموضوع ده ميأثرش على شغلنا ....وإن ياسين بيه مايخدش على خاطره
مني كل شئ قسمة ونصيب
نظر له شاهين من طرف عينيه كالصقر وهو يقول بفحيح سام
ااااكيد مش هيأثر على الشغل ...و زي ماحضرتك ماقولت كل شئ قسمة ونصيب...بس اللي أنا متأكد منه لو أخويا مالوش نصيب عندك ف أنا ليا
قال الأخيرة وخرج دون أن ينتظر الرد منه ليقطب سعد جبينه باستغراب من كلامه هذا ولكن قبل أن يحلل ما مغزى كلماته
وجد ميرال ماتزال تقف بمكانها والدموع تلمع بمقلتيها وشفاهها ترتجف پاختناق وكأنها على وشك الانفجار أقترب منها وهو يقول بحزن على منظرها هذا ندمانة !
صدقيني اللي عملته دلوقتي هو ده الصح ...أبعدها عنه قليلا ليجعلها تنظر له ثم أكمل پخوف ...أوعي
ياميرال تشيلي بقلبك عليا ...ربك وحده العالم أنتم بالنسبالي ايه ...ده أنتي وأختك نور عيوني اللي بشوف فيها فما تلومنيش على حرصي عليكم
أومأت له وهي تبعد يده عن وجهها ثم مسحت دموعها وهي تقول برضوخ
اللي تشوفه يا بابا أنا معاك ...و أكيد أنت صح ماتشغلش بالك بيا...تصبحوا على خير ....قالت الأخيرة وهي تنظر الى والدتها التي كانت تراقب حوارهم هذا بحيرة ممزوجة بحزن لحزنها هي
تركتهم و صعدت الدرج متجهة إلى غرفتها
أما عند سيلين ما إن وجدت شاهين خرج الى الحديقة حتى لحقت به ونظرات الشماته تزين حدقتيها بوضوح تام فهي لم تحاول حتى أن تداريها عنه
يعيش أخوك وياخد غيرها يامتر ...ما إن قالتها وهي تنظر له من الخلف حتى وجدته توقف والټفت له وقال
اللي هي ايه
القفا ....ماهو خد حتة قفا إنما اااايه ما اقولكش عليه عنب
رفع أحد حاجبيه بحدة.... فرحانة فيه
أغمضت عينيها وفتحتهم بدلال وهي تقول
فوق ما تتخيل
أختك جنت على نفسها... ياسين مش هسيبها ...ما إن قالها بجدية تامة وصدق فهو يعلم أخيه حق المعرفة
رفعت سيلين منكبيها وهي تقول بلامبالاة وماله ....يجرب تاني وتالت ويترفض بردو ما أنا قولتهالك من الأول يعيش وياخد غيرها ....و افضل احلم أنت وأخوك ببنات الجندي ومش هيطولوا ظفرهم
مرر نظره على قامتها من الأسفل الى الأعلى ببطئ وكأنه يتفحص تفاصيلها بدقة كانت ترتدي جينز أزرق قصير يصل حتى نصف الساق مع بادي قصير زهري اللون وخصلات شعرها الطويل منثورة على ظهرها بأهمال ...مال بوجهه نحوها قليلا وقال
مغرورة
وضعت أطراف أناملها بجيوب البنطال وهي تقول ومتغرش ليه وأنا بنت سعد
هو محدش هيعلم على سعد غيرك
شاهين ...أنت عايز من بابا إيه ....قالتها بهدوء وهي تنظر إلى عمق عينيه ليبادلها النظرات بعدما رفع يده وأخذ يتلمس نعومة وجنتها بظهر أنامله الخشنة ليقول بعد صمت عصف بهما الإثنين
عايز آخدك منه و أحرق قلبه عليك ...يا إما أحرق قلبك ده عليه ....والخيار ليكي...مع إني ماكنتش ناوي على كده وده ضد مبادئي بس أنتي السبب ...
أنتي اللي زرعتي نفسك قصادي ولفتي نظري ليكي ....وډخلتي هنا ...قالها وهو يؤشر على رأسه
وما كان ردها على كلامه هذا سوا أنها رفعت ذقنها أكثر بتباهي وهي تقول بعدما جمعت شفتيها كالاطفال بتفكير
اممممم بس اللي أنا شايفه دلوقتي إن قلبك انت اللي محروق وريحة الشياط وصلتني كمان ...
ده أنا حتى من مغير ما أعمل حاجة طلعت مدوخاك السبع دوخات يا ابن اللداغ وخليتك تتخلى عن مبادئك كمان ... تتخيل كده معايا بقا لو حطيتك بدماغي ولاعبتك هيحصل فيك ايه
كنت تقدر تتجاهلني وتكمل شغلك ولا كأنك شايفني قصادك ده لو أنا فعلا زرعت نفسي قصادك زي ما حضرتك بتقول ....بس شكلي كده والله أعلم إني معلمة على قلبك جامد من غير ما أعمل أيوتها حاجة ...ده أنت حتى شكلك كده كل يوم بتحلم بيا ...بس لو طلع كلامي ده صح ...نصيحة مني كملها أحلام بقا لأن ده عمره ما هيتحقق فماتتعبش نفسك
شاهين بإعجاب بشخصيتها فهي تروقه حقا
هاخدك سيلينا ...هاخدك وهتبقي ليا لوحدي ...
وهتجيني بنفسك وهتشوفي
سيلين بانزعاج ماهو أنا عايزة أشوف ...هتجيبني لحد عندك ازاي وبصراحة كده عايزة أشوف أفعال زهقت من الكلام اللي لا بيودي ولا بيجيب
يووووه بطل بقا حركتك دي
ولكن سرعان ما غابت ابتسامته ما إن وصلته رسالة نصية من أحد رجاله محتواها مختصر
الباشا الصغير هيودي نفسه بداهية
يحيى .....تمتم بها پخوف حقيقي وهو يتذكر أخيه الصغير الغائب منذ يومين رفع هاتفه وأخذ يتصل عليه مرة واثنان وثلاث ...حتى أتاه الرد بثقل وهو يقول
الو
شاهين بلهفة أنت فين
ليه في حاجة ....ما إن قالها باستغراب حتى صړخ به
الآخر يحيى !!!!!!!! ماتردش على سؤالي بسؤال
قولي أنت فين
يحيى بتوتر احممممم أنا سهران مع أصحابي
بتطفح السم مش كده ....ما إن قالها حتى صمت الآخر ولم يقل شيئا مما جعل شاهين يعتصر الدركسيون بأنامله بقوة ثم قال بأمر
اسبقني ع الوكر
ليقول يحيى برفض
مش هدخل الزفت ده تاني أنا سبت الشغل هناك ...
رفع شاهين الهاتف ونظر الى شاشته بعدم تصديق ثم أعاده إلى أذنه وهو يقول بذهول
تسيب إيه يلااااا هو أنت شغال موظف
حكومة وأنا معرفش ....يحيى !!!!!!! كلمني عدل وبلاش تطلع جناني عليك ....أنا عايز أوصل المستودع ألاقيك قصادي فاااااااهم .....بقولك فاهم ولا لاء
خلاص ياهجين فهمت مسافة السكة وهكون هناك
أنهى المكالمة وأكمل طريقه نحو وكر الافاعي
ما خبأته تحت الغطاء ومسحت دموعها ما إن ارتفع صوت طرق الباب ليليه دخول سيلين و والدتها التي دخلت وهي تحمل كأس عصير بيدها لتضعه بجانب سريرها ثم جلست إلى جوارها وقالت بحنان
أنتي كويسة يا قلبي .....
إن شاء الله هبقى كويسة ادعيلي أنتي بس
سيلين بستغراب كنت مفكرة إنك هتختاريه هو
مش مشكلة المهم بابا مرتاح
أنا هنام جنبك الليلة
ميرال برفض لاء مش عايزة
لوت سيلين شفتها السفلية بزعل وهي تقول
ليه بس
عايزة أبقى لوحدي ...ما إن قالتها پاختناق حتى
ردت عليها أختها ميرو أوعي تزعلي عليه والله مايستاهلكيش
نظرت ميرال الى والدتها بتوسل
عشان خاطري سيبوني لوحدي شوية
داليا بمسايرة طيب ياحبيبتي اشربي عصير الليمون ده ونامي بعدها هترتاحي إن شاء الله
أبعدت وجهها عنها وقالت ماليش نفس
داليا بترجي عشان خاطري ياقلب أمك أنتي... ده أنا وصيت الشغالة تعملهولك مخصوص فريش عشان يهدي أعصابك
هاتي عنك ....قالها سيلين وهي تريد أن تأخذه منها إلا أن والدتها ضړبتها على يدها بخفة وهي تقول
بلاش طفاسة ده بتاع ميرو
بقا كده ....
خلاص هاتيه ....قالتها وهي تشربه كله دفعه واحدة لترفع سيلين حاجبيها وهي تقول بذهول مضحك
دي خلصته بشفطة واحدة ....أومال ايه اللي ماليش نفس ...
بس يا أم لسان سيبي أختك بحالها ...ألف هنا على قلبها ....
ماشي هنسيبها ماتزقيش بس ...ده طلع الدلع
نظرت لها داليا باستنكار اللي يسمعك يصدقك ويقول غلبانه والقطة تاكل عشاها
سيلين بضحك وحياتك يامامي مش بس العشا ده أنا بديها الغدا كمان أصلي بعمل دايت ....
داليا بانزعاج دايت إيه بس.. ده انت قربتي تنشفي ...
وقفت سيلين لتتباهى بقوامها الممشوق أمامهم وهي تقولانشف ايه بس.. دي الموضة عود فرنساوي