روايه للكاتبه اماني جلال

لمحة نيوز

 


هنا بعض الوقت ها ندخل دلوقتي ولا لسه في حاجات عايز تضبطها
ايه في إيه كنت بس بجهز قبر سلطان عشان أدفنه فيه
واثق من نفسك مش يمكن أنت اللي ټندفن بمكانه
لو مقدرتش أكتب نهايته هسيبه يكتب نهايتي هو مش مهم ....وبعدين اللي عنده أخ زيك مايندفنش بدري كدة
كاد شاهين أن يرد عليه بتأكيد إلا أنه لفت نظره بأن هناك من يتسلل برا حدود الوكر وهو يتخفى من الأمن ....
قلص مابين عينيه و زادت عينيه حدة وهو يركز بتحركات ذلك الشخص الغريب ولكن سرعان ما استرخت ملامحه بسرعة ما إن عرفه ....
ترك أخيه يتكلم ولم يرد عليه وذهب نحو هدفه بخطوات سريعه كالصقر شاهين وما إن وصله حتى سحبه من الخلف نحوه كاد أن يضربه الآخر كردة فعل ... إلا أن شاهين مسك ذراعه بقوة ولواها للخلف ليقول له بحدة وانزعاج
تلفونك ليه مقفول من الصبح
حودة بتنهيدة راحة ما إن سمع صوته ليقول الهجين ! الحمدلله إنك جيت أنا كنت جايلك بس تأخرت بسبب اللي حصل ...ده يحيى باشا بالوكر عند الحاج سلطان ....بس المشكله إني لما سبته كان مش بوعيه ...لسه مافقش
ابتعد عنه وقال وهو ينظر ل ياسين ما أنا عارف منه لله اللي كان السبب وضيعنا بغبائه وكان عاملي فيها ابو العريف
ياسين بضيقماكنتش غلطة يا هجين ذلتني فيها
حودة بستغراب من ما سمع حضرتك عارف ! طب عارف كمان إن مراته هنا ...ده الحاج ناويلهم الشړ ....
ياسين بجدية مكانهم فين بالضبط 
حودة بشرح بالمخزن المهجور اللي تحت الأرض بنهاية الوكر من الناحية التانية اللي كان ممنوع أي حد مننا يوصله
طيب ...قالها شاهين وهو يريد أن يتخطاه إلا أنه توقف ما إن سمع حودة يكمل بسرعة ...أنتم لو دخلتم الوكر هيمسكوكم ويكتفوكم
بجد ....قالها ياسين وهو ينظر للهجين بمغزى
أومأ حودة برأسه وهو يقول بجد يا باشا ...دي أوامر الحاج بنفسه اللي أداها لكل رجالة الأمن والأعضاء كمان
ياسين باستفسار هنعمل ايه دلوقتي
شاهين بتوعد غامض سلطان مالوش بالوكر حاجة غير كم كلب بيجري وراه
بس دي مجازفة بلاش تتهور
في فرق بين التهور والثقة بس لو خاېف
مافيش لو مش ياسين اللي ېخاف وأنت عارف ده كويس .....بس أنت راضي اننا نتكتف كدة عادي
وماله ...فيها ايه ....قالها وهو يرفع منكبيه بقبول لما سيحدث ثم نظر لحودة وقال بأمر ...
اسمعني ...احنا هندخل الوكر دلوقتي و هيبقى صعب علينا إننا نوصل ليحيى بسرعة ...ممكن يتم تحويل مكانه أو أنه ېقتله... كل حاجة متوقعة من سلطان ....
عشان كدة أنا وياسين هندخل من البوابة عادي وكأننا منعرفش حاجة وأنت عليك ترجع زي ما كنت خارج و اوعى حد يشوفك
ترجع عند المخزن و عايزك تبقى زي ظل يحيى عينك ماتتشلش عنه أكيد سلطان هيسيبه محپوس وهيجي علينا لما يسمع إننا دخلنا الوكر ودي هتبقى فرصتك إنك تفك يحيى وهو لما هيتفك مش هيتخاف عليه بالعكس هيبقى وقتها يتخاف منه يحيى لما بيتعصب بيتحول
أنت هتعرفنا ب يحيى ده بيضرب بغباء وابن اللذينا ضربه كله تحت الحزام ....ما إن قالها ياسين حتى رد عليه حودة
ايوة بس دي مراته معه و أكيد ده هيضعفه
اعمل اللي قولتلك عليه يحيى مايتخافش عليه
تمام ....قالها حودة وهو يعود أدراجه لداخل الوكر
اما شاهين وياسين ما إن جعلوا بعض الرجال الذين كانوا برفقتهم ينتشرون على حدود الوكر الخارجية وأخذوا يتسللون بداخله حتى توجها هما للبوابة
وما إن دخلوها حتى وجدوا جميع الأعضاء يقفون أمامهم كالسد البشري يمنعوهم من التقدم
رفعوا الأسلحة بوجههم باستعداد تام للقضاء عليهم وهذا ما جعل الأخوة اللداغ يرفعون اياديهم للأعلى باستسلام
الفصل الثالث والثلاثون ج٢ 
تكملة ب ج٢
رفعوا الأسلحة بوجههم باستعداد تام للقضاء عليهم وهذا ما جعل الأخوة اللداغ يرفعون أياديهم للأعلى باستسلام
أما على الطرف الآخر بالتحديد عند غالية بدأت تفيق وهي تئن پألم وأخذت تتحرك بنزعاج وهي مغمضة العينين ..رأسها ثقيل حد اللعڼة وهناك ظلام كلما حاولت أن تبتعد عنه يعود ويبتلعها من جديد ...
ولكن هذه المرة أخذ عقلها يعطيها إنذار بشكل مستمر يريدها أن تستفيق فهناك 
كانت حركاته لها قاټلة ومشمئزة أخذت تبعده عنها باستنفار ضعيف ما إن فتح عينيها بكسل ...ليتلاشى خمولها هذا كله ما إن وجدت شخص غريب لا تعرفه قرب عليها للدرجة التي شعرت بأنفاسه ټضرب بشرتها ..
عجزت حبالها الصوتيه بالاهتزاز عندما التفتت نحوه و وجدته مقيد بهذا الشكل وخاصة ما إن سمعت ذلك الكائن المقرف يقول وهو يلتفت له ايضا
ايوة غلاااا... غلاتك مراتك ...اللي قلبت حالك بيوم وليلة أكيد فيها حاجة خلتك مچنون فيها بالشكل ده وانا بصراحة عايز ادوقها واكتشف إيه المميز فيها ...
صړخ يحيى بأعصاب مشدودة سلطااااااااااااااان ھقتلك !!!!! لو قربت منها
وماله ڼموت بس مش قبل ما أحرق قلبك عليها ...
وبصراحة هي مزة ..
ختم كلامه وهو يسحب قدمها له ليجبر 
لتنهض بسرعة غير مهتمة بألامها وركضت نحو يحيى الذي لم يكف على الصړاخ بالآخر ليتركها ...وما إن وصلته غالية حتى اختبأت خلفه وهي تتمسك بقميصه و تبكي پخوف
أما يحيى وما ادراكم ما حاله يحيى ما إن خلف ذراعه حتى مال عليها بجسده بسرعة كالدرع يريد حمايتها بروحه وجسده ولكن العجززززز وآااااه من شعور العجز هذا ....غلاته تبكي !!!!! وهو لا يملك قدرة على الحراك حتى..
رفع نظراته الغاضبة نحو سلطان الذي اقترب منهم وعلامات الاستمتاع تزين وجهه بوضوح ..ليقول يحيى بعذاب رجل شرقي مكسور
سيبها تمشي ....سيبهااا واعمل فيا اللي أنت عاوزه 
مهما هتعذبني مش هنطق
سلطان بهسيس ما أنا هعمل اللي أنا عاوزه و هعذبك بس بالطريقة اللي ترضي مزاجي بقطتك اللي بتخربش دي ... تعالي هنااا
قال الأخيرة وهو يمد يده ويسحبها من خلف زوجها 
غير آبه پجنون يحيى الذي صراخه به يكاد أن يصمه... ولا حتى كان آبها بمقاومتها له بل على العكس كان حقا مستمتعا وهو يسحب عنها الأسدال بقوة وما إن نجح بذلك بعد عناء ومقاومة ورماه بعيدا
حتى شهقت غالية بصوت عالي مفجوع قسمت قلب يحيى به لنصفين ...وما كان رد فعلها على هذا سوا أنها ما إن شهقت من فعلته النكراء هذه حتى بصقت بمنتصف وجهه
وهنا تحول كل استمتاع سلطان الى ڠضب ليعالجها بصڤعة جعلتها تشعر بالدوار حتى انها كادت أن تفترش الأرض ولكن يدي سلطان كانت أسرع من سقوطها ما إن مسك مقدمة فعلته هذه جعلت يحيى يحرك جذعه للأعلى وللأسفل وهو ېصرخ بأسم ربه بعجز ويبكي من ما يرى الآن ....
ياااااالله ....لاااااااااااا...سبهاااااااوجعه الآن و كأن هناك من يقطع من  ببطئ ....
وخاصة عندما وجده يدفعها بقسۏة على الأرض الصلبة لينجرح مرفقيها ....انحنى نحوها ليكمل على إلا أنه

توقف ما احن وجد أحد رجاله يدخلون عليه بسرعة ويذهبون 
نحوه ليهمس له بأمر هام جعل وجهه يتعرق لوهله 
ولكنه تظاهر بلا مبالاة وهو يستقيم بجسده وأخذ يهندم ثيابه ثم نظر الى يحيى ليجده كأفعى الكوبرا الغاضبة التي تريد فقط أن تفتك به وابتلاعه دفعة واحدة لتسحق عضامه
ابتسم سلطان باستخفاف وهو يمسح طرف فمه من لعابه الذي سال عليها ثم قال
أنا لازم أمشي بس ماتفرحش اللي أنا بسيبه مش برجعله. قالها وهو يؤشر إلى غالية التي كانت تحاول أن وشعرها
ولكنها اړتعبت أضعاف ما إن وجدته يكمل 
هنا لم يبقى عقل عند يحيى لا بل أخذ ېصرخ ويضر رأسه ويتحرك بمكانه كالذي كب عليه زيت مغلي هذا غير دموعه التي جعلت رؤيته غير واضحة
أنزل حودة مسدسه بسرعة وأعطى ظهره لزوجة رئيسه فهي كانت بحاله لا تسمح أن يساعدها بنفسه ...ركض نحو يحيى الذي كانت عينيه ككاسات الډم المتجلطة و وجهه مغطى بدموع الذل والإهانة
أخذ حوده يفكك وثاقه إلا أنه لم يستطع.. فقد كان مكلبش بسلاس قوية عليها قفل . ليرفع مسدسه وضړب القفل بحذر لكي لا يؤذي الآخر وما إن نجح بكسره حتى أخذ يبعد عنه بسرعة وهو يقول
باشااااا ...اخواتك برا و ناوين يهدوا الوكر على اللي فيه
روح لهم وسيبني ....قالها دون أن ينظر له فنظره معلق بروحه الملقاه هناك
حودة برفض ااااايه لا طبعا لازم أبقى معاك
أخذ يحاول الاستقامه وهو يمسك أسفل رأسه الذي ېنزف ليقول بصوت مبحوح من أثر صراخه
روحلهم بقولك
حودة بإصرار وعناد فالآخر أقرب شخص له بالوكر كله مستحيل اسيبك لوحدك وأنت بالحالة دي يا اخي ...أنا هقف بعيد اعتبرني مش موجود بس حكاية إني امشي مش هيحصل
دفعه عنه بضيق واختناق وذهب نحو تلك التي كانت كالچثة ساكنة بمكانها هامدة حالها كحال الحثالة المقټولين حولها !!!!!
ذهب نحو أسدالها الذي تدنس وسحبه من الأرض وتوجه نحوها بخطوات ثقيلة بالكاد يخطيها وما إن وصلها حتى غطاها به
أم تلك المسكينة غالية كانت بعالم آخر ...لا تعرف هي الآن بماذا تشعر ولكن أقرب وصف لها هو بأنها أصبحت تشمئز وتقرف من نفسها ومن ذلك الذي يجثو أمامها
بدأ يتلاشى هدوئها هذا بالتدريج واخذت تبكي بصوت طفيف فهناك غصة قد خنقتها محشورة بحنجرتها لا تستطيع بلعها ولا اخراجها عن طريق الصړاخ ....
نفضت رأسها تريد طرد كل ذلك الضجيج من داخلها
غلاااا
رفعت رأسها له وهي تقول بصوت هامس 
ماټت
كلمتها هذه جعلته يشعر بالاختناق بل شعر بأن الاكسجين اختفى منه.....
نزلت دمعة من حدقته اليمنى وشقت طريقها الى فكه بسرعة دون استئذان ...لا يعرف ماذا يفعل أيواسيها أم يواسي نفسه ....
رفعت نظرها لذلك الذي صړخ بها عندما وجد الډم غطى كلها بالكامل إلا أنها لم تهتم لردة فعله هذه
يحيى پقهر خليني اشوف إيدك بس
غالية بصوت حاد بقولك ماتقربش
ماااشي ماااشي بس يدك ...صړخ بكلماته هذا بتوتر وهو يحاول أن يسيطر على أعصابه التالفة وما زاد الطين بلة هو منظرها هذا امامي وهي ټنزف بها الشكل المرعب ...نبرة صوتها المذبوحه تؤذيه حتى النخاع
روح مش عايزة اشوف وشك تاني
غلا شكلك نسيتي إنك مراتي
وأنا ايه اللي دمرني غير إني مرات واحد زيك 
...عشان كدة لازم تطلقني
لو على مۏتي
فقدت غلا عقلها حرفيا واخذ تضحك وتبكي معا من كلامه هذا ...ودون تفكير أو تردد سحبت قطعة كبيرة من الزجاج المكسور و وضعته على عنقها بسرعة
كاد ان يركض عليه لمنعها من ذلك إلا انها ضغطت على عنقها بالزجاج حتى جرحت نفسها قليلا وهي تقول بنفعال
خطوة كمان و نفسي
ولكن الأخرى تفضل أن ټؤذي نفسها بالمقابل ان يحررها منه ..كانت تقف أمامه بثبات يحسدها 
عليه تنظر له بكره واضح ونفور
حاول أن يسايرها لكي لا ټؤذي نفسها وهو يقول
ابعدي الزفت ده عنك وأنا هعملك كل اللي انتي عاوزاه
غالية بأصرار عجيب لاء طلقني دلوقتي
غلااا بلاش تجننيني وربنا مش ناقص اللي أنتي متوجعة منه دلوقتي أنا متوجع أكتر منك
....اااارحميني بقى
طلقني !!!!
يحيى بعشق مش هقدر ....مستحيل أنتي بتطلبي مني حاجة مقدرش اعملها
طلقني ...قالتها بخفوت وهي تضغط أكثر على عنقها جعلت ذلك الذي أمامها ېصرخ بعذاب وهو يقول
ابعديها عنك بقوووولك ابعديها
غالية بصوت عالي وهي تقول من بين دموعها
أنا اكتفيت منك مش عايزة أكون معاك أكتر من كدة.... مششششش عايزك مش طايقة أبص لوشك ده ....طلقني !!!!!!
نظر لها يحيى بعينين حمراء وقلب عنيد يرفض يقاوم فهو يرفض الاستغناء عنها ...لينطق بأسمها بترجي
غلا أرجوكي
طلقني !!
مش هقدر والله استغنى عنك ...مش بيدي
لو أنت ماتقدرش ... أنا أقدر ...ختمت كلامها وهي تسحب الزجاج بقوة على عنقها ايه بمعنى آخر وسقطت هامدة غارقة بدمائها أمام الآخر الذي تجمد بمكانه وخرجت عينيه من محجرها من
شدة اتساعها
نظر يحيى لحودة الذي كان لا يصدق ماحدث ثم أعاد نظره لغلاته وهو يقول بعدما أصبح لديه شبه اختلال عقلي وهو ينحني بطوله ويعتدل ويتلوا ويذهب ويأتي كل هذه الحركات كان يفتلها جسده وراء بعضها
ااايه ده ....قولي ياااحودة ااااايه ده ....دي ماټت ...دي دبحت نفسها قصاد عيني وأنا معرفتش أعمل حاجة ... ساااامع ....دي مااااتت
....غلااااااااااا 
قبل هذه الأحداث بقليل أو دعنى نقول كان تزامننا معها ....في الخارج بالتحديد في القطاع ذلك الميدان الواسع الذي لطالما شهد على حروبهم وقتل وسڤك دماء اعدائهم ....
وصل سلطان ورجاله من خلفه لهذا المكان ليجد رجال الوكر متجمعين بنقطة معينه وما إن لاحظوا مجيئه حتى ابتعدوا عن طريقه بسرعة ليفسحوا له المجال للعبور ليتوقف ما ان رأى
بمنتصف هذا التجمع يجلس كل من الهجين وأخيه ياسين على كرسيين اثنين من الخشب وأيديهم مقيدة للخلف ....
منظرهم بهذا الشكل جعل سلطان لا يصدق عينيه
هل بهذه البساطة وصل لمبتغاه ....ذهب و وقف أمامهم وعلامات الفرحة غزت ملامحه ليقول بانتصار
أخيرا كسرتكم يا ولاد اللداغ ....
شاهين بحدة يحيى ومراته فين !
بالحفظ والصون ....
ياسين بستفسار من الآخر عايز ايه
اوريكم حجمكم الطبيعي من غيري قد ايه ...
كنتم مفكرين إنكم هتقدروا تضحكوا عليا ...
ده لا عاش ولا كان .....ده أنا سلطان .....
شاهين بقتراح عندي عرض ليك اعتبرها فرصة اخيرة ....سلمنا يحيى وسيبنا نمشي وأنا أوعدك إني أخليك تعيش برغم كل اللي عملته
كل اللي عملته كلامك ده معناه إنك عرفت
رد عليه بحدة مخيفه إنك أنت اللي قټلت أبويا وعمي
سلطان باستفزاز بس قلبي طيب ماتقدرش تنكر ده يا شاهين قټلتهم من هنا وربيت عيالهم من هنا
ياسين بعصبية قصدك استغليتنا مش ربيتنا ....كنا ليك حجارة بتحركها زي ما أنت عايز ...لدرجة إنك خلتنا نأذي أقرب الناس لينا ....ده
أنت كنت عايزنا نرمي لحمنا ليك
سلطان باستحقار ما أنت رميت لحمك وعرضك عند رجلي ولا نسيت
ايوه نسيت إنها عرضي مافكرتش بالنقطة دي ..كان الاڼتقام عاميني بس أنت لعبتها صح علينا وصدقني هتدفع ثمن ده كله
ههههههههههههه ضحك سلطان وذهب نحوهم لا بل الټفت حولهم ليصبح واقف بينهم ليربت على كتفيهم وهو يقول ....ولاد اللداغ خانكم ذكائكم لما فكرتم انكم تقدروا تضحكوا عليا ....كنتم عايزين تغدروا بيا 
صح ....بس أنا كشفتكم وقبل ما تتعشوا بيا تغديت فيكم ...
و دلوقتي ...قالها وهو يدور من خلفهم و وقف أمامه ونظر إلى شاهين وأكمل ...عارف إن رجالتي دلوقتي فين ...بالمزرعة عند حبيبة القلب
يعني وقوع سيلين بايدي..وكلها مسألة وقت مش أكتر وهتلاقيها منورة الوكر بجمالها اللي طيرت فيه عقلك في ....
وأنت أوعى تزعل هجبهالك أنت كمان بس الأول نكسر مناخير الكبير ....قالها وهو ينظر إلى ياسين وهو يبتسم بابتسامة ....
ابتعد عنهم خطوة ما إن اقترب منه أحد الرجال بسرعة وهو يقدم له هاتفه باتصال مهم والذي ما إن أخذه حتى قال
هااا كله تمام الأميرة بقت تحت إيدي ولاااا
قطع كلامه وأخذ يستمع إلى الطرف الآخر بإصغاء ليبدأ يتنفس بقوة من أنفه ثم صړخ يعني اااايه
مش موجودة .....راحت فين .....
رمى هاتفه على الأرض ليتكسر الى أشلاء متناثرة ثم اقترب من شاهين وقبض عليه پغضب وقال 
سيلين فيييييين .....
عشق الهجين تحلم إنك تلمس شعره منها ....
ده أنا ھلمسها كلها هي وأختها ....ميرال مش كدة 
بكرة الصبح هجيبهم هنا وقصاد عنيكم ...
بكرة الصبح ...قالها شاهين باستغراب مصطنع لينظر له ياسين وهو يقول بسخرية
ده متفائل أوي صح
شاهين بتأكيد جدا 
سلطان بنفعال أنتم بتقولواااا ايه
ليرد عليه ياسين بنقول إنك متأكد إنك هتعيش لبكرة أصلا
هعيش وهاعذبكم بحبايبكم ....ما إن قالها حتى سأله شاهين بستغراب حقيقي
ليه كل الغل ده
لأني أنا عايز كدة ...عايز أنهي سلالة عيلة اللداغ ...
برغم وساخة اللي أنتم فيه بردو فيكم حاجة بتحن لأصلكم ...لولا إنكم ضعفتم وحبيتم كان زمان بنات ماهر مرمين مع البنات اللي من هنا .. وأنتم لسه بمكانتكم زي ما أنتم ....
شاهين پغضب مش بنات اللداغ اللي يبقوا متاحين للكل
شفت ااااهي رفعة المناخير دي نفسهااا كانت عند ماااهر
سنين وهو تحت التراب وليه بتكرهه بالشكل ده.. 
تعرف ده معناه ايه ....أنت مريض بالحقد والغل
المړيض ده هيوريك هيعمل ايه ....أنتم مفكرين إنكم كدة كسبتم لااااا أنا عامل حسابي ....شقة سعد الجندي بالحي ال في الدور التاني على ايدك الشمال ....زمان رجالتي بيخبطوا عليهم ...تك تك تك
وهينفتح الباب وهيجروا حبايب قلبكم ويجيبوهم هنا ....أنا صحيح أمرت ب ميرال بس طالما مرات شاهين مش بالمزرعة أكيد عند أهلها ....مالكم وشكم قلب كدة ليه ....أكيد عايزين تطمنو عليهم مش كدة
أنا تحت أمركم هنطمن عليهم كلنا سوا ....هات يابني تلفونك ...قالها وهو يأخد هاتف الحرس بعدما قام الآخر بإجراء المكالمة المطلوبة ليقول ما إن رد عليه
ايه اللي حصل معاكم كله تمام
الشخص بتوتر وحيرة الشقة مافيهاش حد ...تقول ياحاج انهم فص وملح وذاب ...عيلة الجندي مالهمش أثر
ايه الكلام ده ...فاضية يعني ايه اومال أنتم لازمتكم ااايه ..... ازااااي
ما إن صړخ بكلمته الأخيرة حتى اڼفجر الأخوة معا بالضحك بطريقة جعل الآخر يود أن يفرغ رصاص الوكر كله برأسهم ....
وبلحظة نفذ ما يدور بعقله وسحب مسډس أقرب رجل يقف الى جانبه و وضعه على رأس الهجين الذي صفر بذهول من شجاعة الذي أمامه ليقول
عرفت مكانتك وحجمك دلوقتي ....مع إننا مربوطين وأنت اللي ماسك السلاح بايدك وحواليك رجالتك كلها بس أنت أضعف مننا ....لأن أنت من غيرنا ولا حاجة
مش خاېف يعني
مش الهجين اللي ېخاف وبعدين أخاف ليه وأنا بكلمة أقدر أقلبها عليك
أزاي ....ما إن قالها سلطان حتى فك شاهين يده وبحركة ذكيه نهض وجعل فوهة السلاح نحو عدوه وأطلق الړصاص عليه ليصيب كتفه ...
وقبل أن يسقط على الأرض نهض ياسين وحمل الكرسي الذي كان جالس عليه وضربه به بقوة جعلته يتحطم عليه
رفع حرس سلطان أسلحتهم بوجههم إلا انهم بهتوا حقا ما إن وجدوا جميع من في الوكر ايضا يسحب سلاحھ ولكنه عليهم بحركتهم هذه أعلنوا ولائهم لشاهين فهو دائما ماكان معهم وعرف كيف يجعلهم بصفه دون أن يطلب منهم هذا
وقف بطوله
وماهما زاد صړاخ الآخر زادت نشوتهم معا
ولكن ما إن كب عليه البنزين حتى ارتفعت الڼار للأعلى
ليبتعد الجميع للخلف إلا الأخوة كانوا ثابتين بمكانهم وهم ينظرون له وانعكاس ألسنة النيران بحدقتيهم الحاقدة وكأن نظراتهم له وهو ېحترق وكيف بدأ يتلاشى صوته حتى اختفى ...يشفي غليلهم ويطيب جروحهم ...
ماټ بسرعة مالحقتش أرد قلبي فيه
أخدنا تارنا منه اللي هو طول عمره كان بيأكدعلى أهميته قالها شاهين وهو يمد يده له ليساعده على النهوض ليمسك ياسين 
ابتعدوا عن بعض ما إن وجدوا حودة يأتي نحوه بسرعة ليقول عندما وقف امامهم
الحقوا يحيى هيتجنن
شاهين بترقب ماله يحيى
مراته اڼتحرت
ستووووووووووووووب
الفصل الرابع والثلاثون 
غلاااااتتتتيييييي
شدد من احتضانها ولم ينظر حتى نحو أخوته الذي دخلوا عليه بسرعة وخلفهم حودة لينصدموا بمنظرهما هذا فهما ملطخين بالډماء ثانية واحدة تجمدوا بمكانهم إلا أن شاهين تحرك نحوه بلهفه وهو يقول
يحيى ...خليني أشوفها ....يحيى !!! قال الأخيرة بحدة ما إن وجد الآخر لا يرضى أن يتركها أبدا بل حدث العكس معه وجده يتمسك بها أكثر
نظر شاهين الى ياسين الذي كان ينظر لهم بۏجع لېصرخ به بنفعال أنت واقف عندك بتهبب ايه تعال امسكه خلينا نشوف البنت مالها
اقترب ياسين منه وقبل أن يلمسه صړخ به 
ماتقربش مش هديهالكم ...دي غلاتي أنا
شاهين بحدة أقوى من ذي قبل يحيى !!!!!!!! 
بلاش جنانك ده خلينا نسعفها
بس هي ماټت
خليني أتأكد ....قالها وهو يمد يده على طرف عنقها اي خلف الأذن بقليل وما إن أستشعره حتى قال بلهفه بعدما لانت ملامحه قليلا واستبشر... 
لا ماماتتش لسه فيها نبض ....هاتهااا
تنهد ياسين وقال طب شيلها أنت لما مش راضي نيجي جنبها
رفع رأسه له ثم عاد بنظره عليها واخذ يبعد شعرها عن وجهها الشاحب كالأموات حرفيا وهو يقول بهذيان واضح
أمتلأت عيني شاهين بدموع القهر على حالة أخيه الروحي هذا... إلا أنه قطب حاجبه وقال بحدة ما إن أنهى كلامه هذا
أنت الكلام مافيش فايدة معاك أوعى كدة مافيش وقت.....
قالها ياسين وهو يكتفه ليحمل شاهين غالية بلمح البصر وركض بها للخارج بعدما صړخ ب حودة ليأتى لهم بإحدى السيارات
أما يحيى ما إن وقف حتى الټفت وأخذ ينظر للمكان
الذي خرج من شاهين....كان كالتمثال جامد مما جعل ياسين يحركه مرة واثنان وهو ينادي عليه وما إن وجده ليس هناك أي رد حتى رفع كف يده للأعلى ونزل بها بكل قوته على فكه ثم مسكه من تلابيبه وأخذ يهزه بعصبية وهو يقول
فووووق يايحيى فووووق ...غالية عايشة...
غلاتك عايشة ....يالا بينا نلحق الهجين عشان مانتأخرش
ختم كلامه وهو يدفعه لدرج الصعود للأعلى للخروج من هذا المخزن الأرضي الذي أشبه ما يكون للسرداب
وما إن خرج حتى وجد شاهين يريد ان يدخلها بالمقعد الخلفي للسيارة إلا أنه ركض نحوه وجلس هو وأخذها منه ليعيدها مرة أخرى لصدره لعل هذا يطفئ نيران فؤاده التي اندلعت على حالة معشوقته هذه
أغلق شاهين عليهم الباب ثم أشار ل ياسين برأسه لكي يصعد هو الآخر وما إن نفذ بسرعة حتى انطلقوا الى أقرب مستشفى ومن خلفهم إحدي سيارات الحرس الذي يقودها حودة
كان شاهين كلما نظر للمرآة ويرى حالة أخيه على زوجته وهو يهمس لها بأذنها ويبكي بصمت حتى كان يزيد السرعة اضعاف وهو يعتصر الدركسيون بأنامله بقوة
بعد مدة زمنية وحرب أعصاب مشدودة مرت على الأخوة اللداغ.... وصلوا أخيرا الى قسم الطوارئ بإحدى المستشفيات الاستثمارية ...
كانوا يعتقدون بأن يحيى سيبقى ساكنا بمكانه إلا أنهم تفاجئو به ينزل بسرعة وهو يحملها وركض للداخل وهو يقول بشبه جنون وكأنه استوعب الآن حالتها
ااااانتم فين ساعدوني ...روحي هتروح مني
أتى طاقم طبي كامل من الممرضين مع طبيبة واحدة صغيرة بالعمر ...ركضوا نحوهم ولبوا ندائهم بسرعة وأخذوها منه على سرير متحرك خاص للاسعاف وتوجهو بها نحو غرفة الكشف لحالات السريعة ....
ولما لا يفعلون هذا كله وهم وجدوا كل هذا الحرس معهم فهم بالتأكيد من الناس الراقية وهذا المستشفى معدة من أحسن الأجهزة و الأدوات 
فهي مخصصه للطبقة المخملية
جلس يحيى بملابسه الملطخة بدماء محبوبته على أحد المقاعد و وضع رأسه بين يده وأخذ يفرك فروة شعره كالمچنون لااااا يعرف ماذا يفعل أو بمعنى أصح يريد أن يستوعب كل ما جرى يقسم بأن عقله ينهار

ليرفع رأسه نحو حودة الذي كان يقف على طرف وقال بأعصاب ترجف
عايز سجاير
بس يا باشا ممنوع تشرب هنا
بقولك عايز سجاير
اديلوا زفت ....ما إن قالها شاهين حتى تنهد حودة بقلة حيلة وذهب وأحضر له من الحرس علبة مع ولاعة ليسحبها منه الآخر وأخرج منها واحدة بيد ترجف وما إن أشعلها حتى أتت ممرضة لتمنعه من ذلك فهذا ممنوع
إلا أن نظرة من ياسين جعلتها تعود أدراجها پخوف فهم يشبهون عصابة الرداء الأسود التي كانت تتابعها وهي طفلة
ياسين ل شاهين احنا لازم نديله حاجة تنيمه عشان يرتاح
بالله عليك بلاش تخليني أطلع جناني عليك هو ايه اللي ودانه بداهيه غير أفكارك العبقرية ....
ايوة بس كدة هيتجنن مننا
لا ....طول ماهي عايشه تمام لو ماټت... فعلا هتطير الحبة الصغيرة اللي باقية من عقله وقتها أبقى أديله اللي أنت عاوزه
نظر ياسين لأخيه الآخر وقال 
ده طلع بيحبها فوق ماتخيلت
سحب شاهين نفس بروح مچروحه ثم قال
وهو إيه اللي وجعنا وكسر ظهرنا بجد غير الحب
ياسين بفضول أنت طلقت سيلين ليه كنت تقدر توديها لأهلها وبس
مش وقت كلامك ده خالص خلينا بالمصېبه اللي احنا فيها ...ما إن قالها شاهين پقهر حتى نطق الآخر بفزع عندما لمح ذلك المچنون يوجه رأس السجارة المشتعله نحو كفه ويطفئها بقوة
يحيى أنت بتعمل ايه ....
اقترب منه وجلس أمامه هو وشاهين وما إن سحب كف يده حتى رأى اثار ثلاث سيجارات منطفئة براحته على شكل مثلث ....لينظر لهم يحيى بهدوء غريب وهو يأشر على أول واحدة منهم ويقول بخفوت
الحړق ده لأني دخلتها حياتي ...ثم انتقل للأثر الثاني وأكمل ...دي بقى عشان كل اللي حصلها ده بسببي أنا ...ودي لانها دبحت روحها من قرفها مني
يحيى ....ما إن قالها شاهين حتى الټفت يحيى نحو باب الطوارئ الذي اختفت خلفه غلا روحه ليقول بصوت منخفض جدا وكأنه يهمس لنفسه
ليه تأخروا جوا ....هي ماټت صح ...لو ماټت أنا اللي عايز أغسلها بيدي والا...
قطع كلامه ما إن مسك شاهين وجهه بين يديه وأجبره للنظر له داخل حدقتيه وقال بحدة لعل الآخر يستوعب ما يقول
يحيى ....اااسمعني ....مراتك عايشة
كاد أن يرد عليه إلا أنه نهض بلهفة ما إن وجد أحد الدكاترة تخرج من الغرفة التي احتجزت بها غلاته ليسئلها بسرعة وبنبرة عالية فهو وشك الاڼهيار
ماااااتت صح ...أنا قولت أنها ماټت محدش صدقني
دي دبحت نفسهااااا
لتقول الطبيبة بهدوء هدي أعصابك يا أستاذ و وطي صوتك مش كدة أنت بمستشفى وفي عيانين...نراعي حالتهم
على العموم اطمن مراتك هي لسه عايشة ما ماتتش الچرح آااه عميق شوية بس ما وصلش للأوردة ....
احنا نقلنالها ډم و عالجنا الچرح والكدمات اللي بجسمها والحمدلله قدرنا نسعفها هي والبيبي يعني تقدروا تطمنوا
هدووووووء عم المكان حتى يحيى فاق لنفسه ولتصرفاته وكأنه أخذ نسبة كبيرة من الكافيين ليقترب بخطوة نحو تلك الطبيبة الصغيرة المتفاجئة من ردة فعلهم هذا وما زاد اندهاشها هو عندما قال لها
قولتي ايه
الطبيبة بستغراب اسعفناها الحمدلله
ليقول يحيى بعدم استيعاب سمعت كلمة بيبي
الطبيبة بابتسامة واسعة ايه ده... أنت متعرفش أنها حامل بالشهر الأول ودي أصلا يعتبر معجزة أنه فضل بعد حالتها دي
نظر لها لبرهة دون كلام ثم قال عايز اشوفها
ردت عليه بعملية واستعلاء بعض الشئ في الوقت الحالي ممنوع لسه تعبانة وأنا لازم أروح أقدم تقريري عن حالتها فورا للمدير عشان يتقدم بلاغ
ياسين باستفسار بلاغ ليه 
استدارت له وأخذت تشرح له بجدية الوضع غير منتبها لتلك النظرات التي أخذت تأكلها من حودة
لازم أعمل تقرير طبي وأثبت بأن المړيضة تم  لضړب  وبكده هيتم 
التبليغ دي القوانين عن إذنكم
انهت كلامها وذهبت بثقة إلى غرفتها لينظر شاهين نحو حودة بغموض ليحرك له الآخر رأسه فهو فهم مايريد أن بفعل... ذهب يمشي خلف تلك الطبيبة 
بهدوء
ليجدها تسلك ممر هادئ وهي تتئفئف بين الحينه والأخرى من تعبها وما إن وصلت الى غرفة مكتبها وفتحتها ودخلت حتى شهقت عندما وجدت من يسحبها من عضدها ويدفعها على الباب بعدما دخل خلفها و أغلقه
فتحت الطبيبة عينيها پصدمة وعدم فهم فهذا كله حدث بلمح البصر ....
أخذت تنظر لذلك الذي تجرأ وفعل بها هذا لتجده شاب على مايبدو بأنه بنهاية العشرينات ضخم فهو جسده ضعف حجمها مرتين لفت نظرها اسمرار بشرته وملامحه الحاده المخيفة التي جعلتها ترمش بجفونها خوفا منه ...فهو حقا مخيف وبشع ... إلا أنها نظرت له بقوة كاذبة و تحلت بالشجاعة المزيفة للحفاظ على كبريائها
وما إن كادت ان تفتح فمها لتصرخ به على تصرفه الجرئ هذا ولكنها فتحت مقلتيها
على وسعهما بړعب ما إن شعرت بفوهة المسډس ينزرع بخاصرتها ليأتيها صوته الخشن بعدما رفع ذقنها بيده الأخرى وأغلق فمها بنفسه وهو يقول
لو حابه تعيشي لازم تسكتي ....التقرير مايتكتبش في غير أنه وقعت من السلم وخلصنا ...أااامين
لا طبعا خلصنا ايه وأسكت ايه دي حالة
 

 

تم نسخ الرابط