روايه للكاتبه اماني جلال
مريضة كانت بين الحياة والمۏت
احنا هنعرف ناخد حقها كويس ماتشليش همها
نست خۏفها واشاحت بيدها وهي تقول ايه الكلام ده يا استاذ ...هي مش غابة ...في قانون لازم يأخد مجراه
رفع مسدسه وأخذ يضرب فوهته بخفه على صدغها وهو يقول بمغزى شكلك لسه خام و متخرجه جديد و وخداكي الوطنية أوي
أخذت تتابع سير المسډس الذي أخذ يرسم معالم وجهه لتقول بشكل تلقائي من خۏفها انا لسه طالبة مرحلة تانية طب... بشتغل هنا تدريب والدكتورة المقيمة ماكنتش موجودة ف أنا اخدت مكانها ...ف دي امانة عندي دلوقتي يرضيك يعني إني اخونها وماطلعش قدها
آه يرضيني ...قالها حودة وهو هائم بقربهاهذا وجمالها الطبيعي الخالي من مستحضرات التجميل
ليغمض عينيه بقوة يحاول أن يسيطر على نيرانه التي اڼفجرت بداخله فتلك الحمقاء نفخت بضجر بوجهه أنفاسها وأخذت تقول بتذمر
يرضيك ايه بس بقولك انا لسه طالبة
فتح عينيه و أومأ لها وهو يقول بشرود بها تمام يعني قدامك مستقبل حلو....ليه عايزة تظلميه بوقوفك قدامنا بغبائك ده
رفعت سبابتها الصغيرة بوجهه وقالت بصوت مهزوز فهي مړعوبه من نظراته التي قتم لونها ايه غبائك دي لو سمحت حسن ملافظك وبعدين حتى لو هتفصلوني من هنا أنا مستحيل أبيع ضميري
ليقول حودة بمراوغه لا تقل كثير عن هؤلاء الذين يعمل معهم ومين قال احنا عايزين نقطع رزقك من هنا احنا بنخاف ربنا مستحيل نعمل كدة هو أنتي مش سامعة قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق
سألته بفضول اومال هتعملوا ايه
حودة بتوضيح لم تفهمه الأخرى والله أي بنت تقف قصادنا يكون مسيرها تحليه للرجاله ....
مش فاهمة !!!
حودة بوقاحة وبعدين بقى أنت عايزة تتعبيني ليه.... اسمعي الكلام لأحسن وعزة جلالة الله أهحولك بنفسي من آنسة لمدام ....
شهقت بړعب من ما سمعته الآن وهي لا تصدق هل ما سمعته منه الآن حقيقة أم ماذا ...
أخذ يمرر سلاحھ على عنقها صعودا وهبوطا وهو يقول بإعجاب ظهر من نبرته اسمك ايه
هاااا
رفع حاجبيه وقال اسمك !! اسمك ايه يادكتورة
هدى
كرمش حودة وجهه بقرف وقال بكذب متعمد
اسم قديم ومش حلو
هدى بفضول وأنت اسمك ايه
ليه هتصاحبيني
أهو من باب المعرفة لو بلغت عنك
اديهم اسمك ...ما إن قالتها حتى لمحت شبه ابتسامة انرسمت على شفتيه إلا أنه عاد الى جموده بسرعه وقال
هقولك اسمي عارفة ليه لأني مش خاېف منك يا صغيرة
رفعت سبابتها بوجهه مرة أخرى ولكنها أنزلته بسرعة عندما وجدته زاد غضبه وهي تقول
ايه صغيرة دي أنا دكتورة لازم تحترمني
عض شفته السفليه وحك طرف حاجبه وقال انا مفهومي عن الاحترام مختلفه عن اي حد شفتيه قبل كدة فبلاش تطلبي مني لأنه مش بمصلحتك
لتقول هدى بتساؤل وراحة بالكلام وكان الذي امامها صديقها منذ سنين
ليه ...هو في موديل جديد نزل السوق غير اللي عندنا وانا معرفش
أنتي رغاية وبتسئلي كدة ليه
اااي ده أنت طلعت من النوع اللي بياخد وبيدي معانا وفي الآخر يعمل نفسه عايش الدور واااء
قاطعها حودة بذهول من تلك المخلوقه التي امامه أنتي ليه مش بتسكتي ....
لأن سلاح البت لسانها
وضع يده خلف ظهرها ودفعها نحوه وقال بحرارة لسانك طويل وهتتعبيني معاكي
وإيدي أطول ...قالتها وهي تبعده عنها وما إن كادت أن تضربه على وجهه إلا أنه قبض على رسغها بقوة وانزل ذراعها للاسفل وهو ثابت امامها ينظر لها ببرود كاذب ...
ايوه بس أنت مابستنيش
حودة پصدمة بجد ....مابستكيش .... أنت غبية
حرك وجهه بنفي لاء مش غبية ...بس أنت ما عملتش كدة
ظاهري ...نظر حوله بحيرة ماذا يفعل بها ...ليحملها بخفه ما إن وجد اريكه جلدية ذهب نحوها ليرميها عليها بأهمال ثم ذهب نحو زهرية تحتوي على الورد الطبيعي أخرجهم منها ورماهم على سطح المكتب وأخذ الزهرية معه وأفرغ الماء الذي فيها بوجه تلك المسكينة التي سرعان ما إن جفلت حتى بكت وهي تقول بفزع فهي اعتقدت أنه سيكمل ما بدئه
أوعى تقرب مني الله يخليك بلاش تأذيني
أنتي كويسه ...قالها بجمود وهو ينظر الى وجهها الأحمر المخڼوق بالشهقات ليجدها تقول بزعل جميل
روح من هنا مالكش دعوة بيا مش عايزة اشوفك تاني
والتقرير
أخذت تدعك عينيها وهي تقول پبكاء
هعمل زي ما أنتم عايزين
ماكان من الأول ياشاطرة ... ما إن قالها حتى انحنى بجذعه لها واكمل كلامه بنصيحة ...اسمعيني لو عايزة تعيشي بالزمن ده ....لازم تكون عميا وخرسة وطرشة اوعى تقفي ضد حد هتتكسري ....أمشي جنب الحيط ولو قدرتي تدخلي جوا الحيط نفسه ماتتردديش
على الطرف الآخر من المستشفى بالتحديد في غرفة الأفاقة فتحت عينيها بخمول .... حاولت تحرك وجهها بنزعاج إلا أن هناك ۏجع رهيب احتل عنقها جعلها تتوقف عن اي حراك
بقت على وضعها هذا دقيقة كاملة ثم رفعت يدها واخذت تتحسس ذلك الشاش الطبي الملفوف حوله ....
أغمضت عينيها ما إن داهمتها الذكريات واحدة تلوى الاخرى حتى وصلت لذلك الوقت الذي نحرت نفسها
نزلت دمعة من عينيها وهي تقول
أستغفر الله العظيم ...أستغفر الله العلي العظيم
أخذت تكرر الاستغفار وهي لا تصدق ما جنت بيدها
كيف استطاعت ان تغضب ربها وتكون من النافرين بقضاءه ....ماذا لو كانت ماټت فعلا كيف كانت ستقابل ربها وهي كافرة
ولكن لا تعرف ماذا حدث لها ذاك الوقت ...عقلها غاب منها واعصابها اڼهارت...لم تتحمل ماحدث لها ...
رفعت كفيها لوجهها ومسحت دموعها بسرعة
ما إن سمعت صوت الباب يفتح عليها
قبل هذه الأحداث عند يحيى ما إن اختفت الطبيبة من امامه ولحق بها حودة حتى نظر لأخوته وهو يبتسم بعدم تصديق ويقول
سمعتم قالت ايه ...غلاتي حامل
ألف مبروك يتربى بعزك
الله يبارك فيك ....أنا عايز اشوفها
روح الحمام وغير الأول أنا خليت الرجاله تجيبلك هدوم نضيفه
ماشي ...قالها بتوتر ممزوج بفرحة.. ذهب نحو الحمامات واغتسل ورمى عنه تلك الثياب المتسخه وارتدى النظيفة ليغسل يده بالماء ثم اخذ يمشط خصلات شعره بأنامله
نظر لنفسه بالمرأة وهو يحاول أن يرتب دقات قلبه المجنونه ...يشعر وكأن توتر الكون بأكمله جمع فيه الآن ....
خرج وذهب نحوا تلك الحجرة التي تقطن بها عنيدته
وهناك ألف سؤال يداهمه...ولكن سؤاله الرئيسي كان ماهي ردة فعلها
وصل أمام الباب حتى دخل دون أن يسمح لنفسه ان يتردد فهي روحه كيف يتردد من رؤيتها ...
فهي جميلة بكل حالاتها يريد أن يتذكر لها موقف كانت قبيحه به لم يجد بذاكرته لها سوا جمال في جمال ....
سحب نفسه قوي وارتفع صدره للاعلى ما ان وجدها ترفع نظرها له توقع بأن تكون نظرتها كره و حقد وغل الا أنه تفاجئ من ما رأى فيهما ....
لم يرى بنظراتها سوا العتاب والألم الذي لا حد له
لأول مرة يراها ساكنه هكذا فقد كانت دائما متمردة حتى في أثناء نومها ....
أما عند غاليه نظرت لذلك المتطفل الذي دخل عليها لتجده أسوأ كوابيسها يتجسد امامها لوهله كرهته حقا...كان يتقدم نحوها بخطوات متريثه...أرادته أن يتوقف ما إن زاد حد اقترابه منها
ولكن لم يصغي لها ولا لطلبها الذي طلبته منه بمعانيها وليس بلفظها ما ان ابعدت نظرها عنه و وجهتها نحو النافذه عندما وجدته
رفع وجهه بهدوء نحو اذنها وهمس بۏجع
بلاش تموتيني بنفورك مني بالشكل ده
شوف مين اللي بيتكلم عن المۏت ...أنت وصلتني لمرحله خلتني اذى نفسي عشان بس أخلص منك
رفع رأسه قليلا لينظر الى تلك الشوكولا الذابه بمقلتيها وهو يقول بعشق خالص لا بل نبرته كانت كالشخص المهوس
غبية لو مفكرة إن موتك هيخلصك مني ....تعرفي كنت ناوي على ايه قولت انها ماټت خلاص ...كنت ناوي اغسلك بيدي وانزل معاكي القپر وانام جنبك ويرموا علينا التراب وقتها ....يا نعيش سوا يا نندفن سوا
غالية پغضب وصوت مټألم بالكاد يخرج منها
ټقتل القتيل وتمشي بجنازته ...اللي يشوفك بتتكلم كدة يقول يابختها ...مش أنت اللي وصلتنا لده كله ....اعتقني ياشيخ ....كرهتني بنفسي
لو كنت قبل متمسك فيكي قيراط دلوقتي متمسك فيكي ٢٤ قيراط ....خصوصا لما عرفت إنك هتبقى أم ابني
ما
مستغربتيش بالخبر ده يعني ....أنتي !!!!
أنتب كنتي عارفه صح .......اااانطقي كنتي عارفة
ولا لاء
لتقول غالية وهي تحاول أن تتجاهل ذلك بۏجع بحنجرته لااااا مش عارفة بس اللي خفت منه حصل
كنت شاكه بنفسي بس كدبت احساسي
مش فرحانه ليه
ابتسمت بسخرية بعدما نرسم معاني الألم الروحي قبل الجسدي على وجهها أفرح على خيبتي ولا على بختي الأسود اللي خلاني أحمل من مرة وحده بس
يدينا فرصة جديده عشان نبدأ صح المرادي
و نسامح بعض ....
نترت يدها منه وقال بكره انا مش عايزاك ولا عايزة ابنك ولا عايزة أكون معاك
يحيى بحزن وابني ذنبه ايه !
ردت عليها بغل ذنبه إنك ابوه ...عايزني أخلف من واحد زيك عايز تاريخك ينعاد
بس أنا هتغير غلاتي .صدقيني
امتى بكرة بعد الظهر ...صمتت قليلا ثم قالت بكذب ولكنها ارادت ان تضغط عليه بأبنه ...
اسمعني يا يحيى لو أنت عايزني اخلف ابنك واربيه بجد لازم تطلقني و ماتورنيش وشك ....يا كدة يا اما أقسم برب العزة هنزله ولو منزلش هرمي نفسي من السطوح ....ڼار الآخرة ولا نارك
يحيى پصدمة وانكسار رجل
ليه عايزاة تحرميني منكم
غالية بنهيار نفسي فهي فقدت كل طاقة لها معه
ليقول يحيى بختناق من ما سمع
ده آخر كلامك عندك
ايوه ده اخره وماعنديش غيره
صړخ بها من عنادها أنتي ليه كدة...ليه مش بتحسي بۏجعي
تعلمت منك الانانية وبقيت مفكرش غير بنفسي من عاشر القوم يا استاذ يحيى
ردت عليه بقوة عايزة تطلقي عشان تاخدي ابني يربيه راجل غيري
غالية بذهول ايه الكلام ده راجل ايه
يحيى بغيرة قاټلة اومال عايزة تطلقي ليه ...تعرفي لو طلقتك ده يبقى معنا ايه ...معنى اني لديك فرصة انك تعيشي حياتي مع راجل غيري ...بعد ماتمحيني منها وانا لو شفتك ټموت قصادي فعلا مش هطلقك ...ھتموتي وأنتي على ذمتي سامعة
غالية بحتجاج بس ده ظلم
لأن مالهاش تفكير تاني ...اسمعيني طلاق مش هطلق
حتى لو وقفتي على شعر راسك
لتقول بعدما ابعدت نظرها عنه واخذت تنهج بتعب اطلع من هنا مش عايزة اشوفك
غلا ...ما إن نطق اسمها المدلل حتى التفتت له برأسه بقوة ألمتها وهي تقول بنفعال
اسمي غالية مش غلااااا ...مش غلااا
يحيى بأصرار لاء أنتي غلا بتاعتي غلاتي و روحي ودنيتي كلها ... والله بحبك
ومن الحب ماقتل يحيى المقولة دي تنطبق عليك
ليقول يحيى بتفكير ليكي يقنعها طب شوفي ممكن اخدلك شقة تقعدي فيها أنتي وأمك ومصروف شهري يوصلك وكل طلباتك قبل ماتقوليها هتكون مجابه بس ماتموتيش ابني حرام هو مالوش ذنب ...مش كفايه أنه ابني زي مابتقولي عايزة تظلميه اكتر من كدة ليه ...
أنت تقدر تاخده مني ببساطة
ايوه أقدر أعمل كدة بس مش هاقدر ألاقي ليه أم زيك تربيه ع الصح والغلط ...هااا اتفقنا
غالية برفض لا ماينفعش لأن كلامك ده كله اسبوع ولا تنين وهيروح والاتفاق هيتلغي
وعد رجاله مش هخليكي تشوفي وشي ربي لي ابني و بس ....
طب طلقني وأنا أوعدك كمان مش هتجوز
انتفض من جانبها واستقام بطوله وهو يقول
لا طلاق لااااا افهميها بقى ....وبعدين انتي مش بتقولي إنك مش هتتجوزي خلاص اعتبري نفسك مطلقه ياستي ماتبصيش للبطاقة الشخصية عشان ماتشوفيش اسمي فيها ...هااا قولتي ايه
غالية بتردد فهي لا تثق به مش عارف مش قادرة أثق فيك رابط جوازي منك بېخنقني
يحيى بټهديد حقيقي يا اما كدة يا اما هاخدك ڠصب ع الشقة بتاعتنا اختاري ....طيب جهزي اااء
ما إن استشعرت بصدق تهديده حتى قاطعته بسرعة وهي تقول أنا موافقة إنك تاخدلي شقة نعيش فيها أنا وماما وهربي ابننا على الصح بس بشرط وشك ده مش عايزه اشوفه
يحيى بنبرة عڈاب راضية إنك تعيشي متعلقه على إنك تعاشريني
ايوه
طيب ....هعملك اللي أنتي عايزاه بس والله ثم والله لو ابني نزل من بطنك حتى لو كان مالكيش دخل بكده هقلب حياتك چحيم
أكتر من كدة تقلبها چحيم
يحيى بټهديد كل اللي شفتيه مني لحد دلوقتي وأنا بحبك تخيلي بقى لما اكرهك هعمل فيكي ايه ....ابني قصاد عيلتك كلهم ....اتفقنا
اتفقنا ....ما إن قالتها حتى ابتعد عنها وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه پغضب ليقابل ياسين يجلس على مقاعد الانتظار ذهب نحوه وجلس الى جانبه پغضب أسود
ماله
عنييييييدةةةةةة مش راضية تسامحني
ربت على كتفه وقال اهلا وسهلا برفيقي الجديد بالحزن
أبعد يحيى يد الآخر عنه وقال بنفعال
ياسين أنا مش بهزر
ولا أنا بهزر
أنا عايزها ليااااا ليه مستكترة نفسها عليا ليه !!
هطلقها !
لاء
اومال هتجبرها عليك زي كل مرة
لاء
اومال ااااايه
هوفر سكن ومعيشة كريمة ليها ولأمها قصاد انها تربيلي ابني
هتقدر تشوف ابنك يتربا بعيد عنك
يمكن ده أحسن ليه في الوقت الحالي ...ياسين أنا شفت باليومين اللي فاته حاجات دمرتني ...انا تعبان
...تعبان بطريقة غبية ...تعرف نفسي اعيط بصوت
ياسين بسخرية ده أنت هرينا عياط من الصبح
عياط عن عياط بيفرق صدقني
تنهد بصوت مسموع ثم قال
ولاد اللداغ مكتوبلهم الۏجع
يحيى بهمس و ۏجعي أنا ربي رزقني بحب وحدة حجر
ياسين بقصف جبهة قال يعني أنت اللي حنين اوي ده أنت جبتلها وحدة من بنات الليل وحطيتها قصادها
يحيى بختناق يااااسين اسكت انا معرفش عملت كدة ازاي قال كنت
عايزها تسبني قال ده كل ما افتكر يبقى عايز ادي نفسي بالجزمة القديمه
تهورك هو اللي وداك في داهية مية مرة شاهين قالك ما تخدش قرارات بوقت غضبك بس يحيى المغرور اللي شايف نفسه يسمع الكلام ازاي مش عيب
كفاية تقطيم بقى وقولي فين شاهين
راح الوكر عشان اااء
قاطعة يحيى اوعى حد يجي جنب سلطان أنا عايز اصلي دمه بنفسي
ابتسم بتساع وقال سلطان ايه ....ده أنا عملت منه كفته مشوية ع الفحم
يعني ايه
ياسين بلا مبالاة يعني كلب وفطس
يحيى بستغراب بالسرعة دي !
واحنا من امتى بنسيب حقنا عند حد لتاني يوم
طب شاهين راح الوكر ليه
عايز يهد الوكر كله ويساويه مع الأرض
أنت عارف معنى كلامك ده ايه ....
عارف
وطالما عارف سايبه وقاعد قصادي ليه ماتروحله
واسيبك ازاي ...أنت ماشفتش نفسك الصبح ده أنا كنت هحجزلك بمصحه ....قولت الواد راح مننا
واد بعينك احترمني
أكتر من كدة احترام غلط ع الصحة ...قالها وهو يضربه على خلف عنقه بقوة جعل الآخر ينهض بسرعه من مكانه واخذ يدلك مكان الۏجع وهو يقول
يخربيتك يدك تقيله اوي ....قوم روح لشاهين يالا
وأنت ...
أنا غلاتي معايا هعوز ايه يعني وحتى لو عوزت الحرس موجود لو احتجت لحاجة ....بس شاهين
فتح أبواب الڼار عليه لما قرر أنه يهد الوكر
أنا مع شاهين لااازم يتهد ده دمرنا ودمر عيلتنا كلنا
محتاج اننا نتحد ونشتغل ع النقطة دي ما ينفع شاهين لوحده
ماشي هروحله وربنا يستر باللي جاي ...بس لو حصلك حاجة ابقى بلغني
تمام ....ما إن قالها يحيى حتى أومأ له ياسين وذهب الى خارج المستشفى ليستقل إحدى سيارات الحرس بعدما اعطاهم التوجيهات لحماية يحيى من اي غدر فهم هذه الأيام لا يعرفوا من اين سوف يتلقوا الغدر فعليهم الحذر
في أحد المناطق الراقية جدا والهادئة بالتحديد
بشقة شاهين
في الصباح الباكر خرجت داليا من الغرفة لتجد زوجها الحنون يجلس على الاريكة
لتعود بذاكرتها لليلة أمس عندما زوجها بوقت متأخر امرهم بحملو امتعتهم كلها وجاء بهم الى هنا وليس هذا فقط بل كانت المفاجأة عندما سمعت البواب يقول بأن هذه شقة شاهين اللداغ
وما إن سمعت سيلين بأن هذا المكان خاص به حتى صعدت بسرعة على أمل ان تراه ولكن خاب املها عندما لم تجده ....
أخذت تبحث بالمكان حتى وجدت غرفته لتتوجه نحو الدولاب واستخرجت ملابسه بلهفه وما إن استنشقتهم حتى حبطتت معنوياتها لأنها لم تجد الرائحة المطلوب منها
لم تجد تلك الرئحة التي بحق تريدها ...رائحة جسده
فؤاده ېتمزق عليها وما باليد حيلة ...نظر لزوجته وابنته الأخرى الذين كانوا ينظروا له بۏجع على حالتها هذه
سيلين التي عادت ليست نفسها سيلين التي يعرفوها
وكأن الاخر برمجها عليه فقط ...
أشار لهم سعد بالخروج فنفذو مطلبه بهدوء واغلقوا الباب عليهم ليشدد هو من احتضانها وهو يقول
سيلين كفايا توجعيني عليكي ده ....بنوتي الحلوة راحت فين أنا عايزها ...ارجعيلي ياقلب ابوكي بلاش تموتيني بالحيا ....سااااااااامحيييييني لأني مقدرتش احميكي سامحيني
بابااااا انننننننننننن ....نطقت اسم والدها بختناق شديد ثم اخذت تأن وهي تخبئ وجهها بحنايا صدره الحنون
رجف فم سعد وهو يقول بغصة ودموع انهمرت عليها هششششششش ياروح ابوكي هششش ياعذابه
قضت الليلة السابقة بهذا الشكل حتى غفت بدموعها
وما إن جلس بالصالة حتى وجد زوجته ايضا تخرج من إحدى الغرف لتقترب منه وهي تقول
سيلين عاملة ايه
سيلين مابقاش منها غير اسمها ...أنا بناتي ادمروا
والحل ياسعد
الحل هو زي ماقولتي لازم نسيب هنا
هنروح فين
أرض الله واسعة
ايوه بس ميرال لسه الزفت التاني معند ومش راضي يبعتلها ورقتها ....سايبها متعلقه وهي مطلقة
أنا هاخدهم دلوقتي ولما ترجع لنفسها هي والتاني يبقوا يعملوا اللي عايزينه
حتى لو قرروا انهم يرجعوا ليهم
ايوه بس ماقولتليش هنروح فين
بقي فيا
حاضر يا حبيبي ....قالتها وهي تنحنى وتقبل يده ثم نهضت وذهبت لتفعل ما يريد وبالفعل لم يمر سوا ساعتين فقط وهم يخرجون من مدخل العمارة ليتوجه نحوهم البواب بسرعة وهو يقول بترقب
في ايه يابيه محتاجين حاجة
ايوه
أأمر يابيه
خد المفاتيح دول ورجعهم للباشا بتاعك وقوله بيقولك سعد الجندي ده اخرنا معاك ....قالها وهو يرمي له المفتاح كاد ان يتكلم البواب إلا أن سعد منعه من ذلك عندما تخطاه مع عائلته التي كانوا يلتزمون الصمت
عنك يابابا انا هسوق أنت تعبان ....قالتها ميرال وهي تأخذ منه مفاتيح السيارة وذهبت نحو مقعد السائق بعدما وضعوا حقائبهم بالصندوق
جلس سعد الى جانب ميرال وداليا بالخلف اما سيلين كانت تقف ممسكه الباب بيده وهي تنظر للعمارة بنظرات خاليه من الروح ....
التفتت نحو والدتها التي قالت
يالا ياسيلين اركبي
تنهدت ثم عادت تنظر العمارة وكأنها تودع كل شئ من اثره ....وما إن كررت داليا ندائها عليها حتى ابتلعت لعابها الجاف وصعدت معهم بجسدها فقط
لتسند رأسها على النافذة بخمول واخذت للخارج بخواء ما إن تحركت السيارة لا بعد نقطة عن هنا
بالوكر بالتحديد بالقبوا الخاص بتجمعاتهم
كان يقف أمام الخزانة الرئيسية وهو يخرج الأوراق منها ويضعها بالحقيبة السوداء الخاصة به
ايه اللي جابك ....قالها الهجين بعدما رفع رأسه نحو الدرج ما ان وجد ياسين يدخل عليه وهو يقول يحيى أصر إني اجي واقف معاك قال أنه كويس
..إلا قولي أنتشر خبر مۏت سلطان ولا لسه
أكيد دلوقتي في بداية انتشاره ...صح كل اللي حولينا من رجالتنا بس أكيد في منهم مدسوسين
أنت بتشك في كل حاجة
الحذر واجب ...
طلقت سيلين ليه ...
أنت مش شايف اللي احنا في كان لازم أبعدها من الڼار اللي هتولع فينا
ايوه كنت تقدر تحميها بنفسك
هبقى بين ڼاري وممكن تتأذى ماينفعش يكون عندي نقطة ضعف لانها هتستهدف أكيد
كنت تقدر ترجعها لسعد من غير طلاق
اااااانت عايز مني
طلقتها ليه
لاني مقدرش أحط عيني بعينها بالوقت الحالي أنا دمرتها وډمرت عيلتها كلها وبالاخر طلعت بنت عمي
بنت ماهر ...وأنت عارف ماهر بالنسبالي ايه
مقدرتش أخليها قصادي واضحك معاها واتكلم
عادي
بعد كل اللي عرفته ...كان لازم ارجعها زي ما اخدتها
هتقدر تعيش من غيرها
مش يمكن أموت ما الأيام الجاية ڼار وشرار ...الكل هيطلع نابه لينا خاېف على نفسه لنتخلص منه زي سلطان ...
بعد الشړ عليك ...فعلا بمۏت سلطان بقى اللعب ع المكشوف والكل بقى ېغدر بكره من الخۏف دي حتى زينة راحت لعدونا وتحامت فيه خاېفة مننا
قالها ثم نهض و وقف أمام أخيه لينظر الى عمق الچرح الواضح بعينيه ليقول
تعرف لما شفت حالتك دي يا هجين وحړقة قلبك على سيلين ببقى عايز أروح أطلع سلطان وأرجع أولع فيه من تاني ...قلبي لسه مابردش ...أول مرة أكون رحيم مع اللي قصادي زي كدة ...حاسس إن مۏته دي مالاقش بعمايله ...كان لازم أعلقه ع بوابه الوكر
رد عليه شاهين بتهكم قلبك طيب اوي يا ياسين
ياسين بحزن هو الاخر انا قلبي اللي بتقول عليه
ده عمري ما حسيت فيه غير معها هي بس ....
شاهين بستفسارناوي على ايه معاها
ياسين بتمنى طفل عاجز عن الوصول لما يريد عايزها
وهي
مش طايقاني ...بس هتروح مني فين وراها وراها ......اووووف... يا بقى ياسين يحصل فيه كدة .. صحيح الحب پهدلة ....اما اقوم اشوف الرجاله برا بيعملوا ايه ....
كاد أن يعود على عمله بجمع الأوراق إلا أن هاتفه رن وما كان المتصل سوا البواب الذي ما إن أجابه حتى شعر روحه تنتزع منه عندما اخبره الآخر بذهاب نصفه الآخر لنقطة غير معلومه
أنزل الهاتف عن أذنه ببطئ ثم مسح وجهه بسرعة ما إن خانته دمعة ليقول مع نفسه
كدة أحسن ليها وليا ....
بعد مرور خمس سنوات
فصل الخامس والثلاثون
...بعد خمس سنين ...
المكان ... أسكندرية ...
الوقت في إحدى ليالي ديسمبر الباردة لا بل شديدة البرودة ...الأجواء كانت مخيفة صوت الرعد يرج الأرجاء مع أمواج البحر الهائجة ڠضبا
يليه كثرة الناس على الأرصفة وأصواتهم وهم يركضون باتجاهات مختلفة يريدون الأختباء من حبات المطر التي تجعل جسدهم يقشعر مع مزامير السيارات في الشوارع المزدحمة ...
كان الوضع عبارة عن فوضى في فوضى حرفيا كما في داخل تلك التي تقف أمام النافذة وتشاهد كل هذا بصمت قاټل ....
وكأنها متعجبة فهي لأول مرة ترى شيئا يعبر عنها
ولو لدرجة بسيطة ولكنها تقسم كل هذا الضجيج لا يأتي بمقارنة مما في داخلها ...على مايبدو هذا الشتاء قارسي المناخ ومزاجي
خرجت من شرودها و رفعت حاجبيها والتفتت للخلف ما إن سمعت صوت قفل الباب الرئيسي للشقة يفتح ...وضعت كوبها على الطاولة وهي تبتسم بحب عندما وجدت عائلتها تدخل ليليه صوت تلك الشقية التي تذوب عشقا بها وهي تركض نحوها وتقول
مااااامي ....وحشتيني
انحنت نحوها واستقبلتها بذراعين مفتوحتين لتحملها باحتواء و اخذت تقبل وجنتيها الناعمة بقوة ثم نظرت لوالديها الذين جلسا على الأريكة بتعب
انتقلت بنظرها لأختها وقالت باستفسار بعدما جلست هي ايضا
اتأخرتم كدة ليه ....
لتقول سيلين بتعب هي الأخرى
يوووووه أنا مش عفريته أنا إنسانة ....قالتها بتذمر لذيذ وهي تزم شفتيها
سيلين بعصبية من شقاوتها التي لا تنتهي
قصدك حيوانة
نظرت سيلا الى ميرال وقالت بطريقة جميلة
شفتي يا مامي سيلين بتقولي ايه
سيلين بغيظ بقى ميرال مامي وأنا اللي شلتك في بطني تسع شهور تقوليلي يا سيلين هي دي آخرة تربيتي يامقصوفة الرقبة
ردت عليها بتذمر
ماشلتنيش لوحدي في بطنك كان سعد معايا
ضحك الجميع عليها وعلى طريقتها بالكلام ثم
قالت ميرال وهي تنظر لذلك الصغير
حبيب خالتوا ده شكله تعب خالص
سيلين بتأكيد طبعا هيتعب طول ما طلبات الست سيلا اللي ماكنتش تخلص بالمول ...عايزة من ده وده لا ده وحش وده مش عارفة ايه ...
إيه ده !!! هو مش عيد ميلادي بكرة ومن حقي أدلع
وعيد ميلاد أخوكي كمان بس أنتي خدتي كل حاجة على ذوقك أنتي
ما أنا سألته وقولتله ترضى إني أشتري كل الحاجات على ذوقي وهو وافق ....احنا توأم يعني واحد
طبعا هيوافق هو ييجي ايه جنبك ده لو اعترض تاكليه باسنانك المبرد ده
لاء هو وافق عشان بيحبني ...ما إن قالتها حتى ابتسم سعد الكبير بحب لذلك الذي يغفو على صدره وأخذ يملس على شعره الناعم وهو يقول
هو في زي حنية سعد ...
هو يعني أنا اللي وحشة يا جدو ولا عشان اسمه زي اسمك
سيلين بتنهيدة سيلاااااا احنا مصدعين فبلاش اسطوانة كل يوم وتدوشينا برغيك
قالت داليا بحنان سيبيها دي أحلى حاجة فيها
نظرت سيلا بزعل لوالدتها وقالت بدلال وهي تؤشر على نفسها بسبابتها الصغيرة بمنتهى البراءة
أنا
أشاحت سيلين بيدها وقالت بلامبالاة أحسن وياريت تفضلي زعلانة كدة كتير هااا طولي شوية بزعلك
زادت بلوية شفتيها وفتحت عينيها باندهاش وهي تقول پاختناق طفيف وتهون عليكي سيلا حبيبتك
لااااا أنا بحبك
ابعدت سيلين وجهها للجهة الأخرى بزعل مصطنع وهي تحاول ألا تضحك أمامها لتقول
وأنا مش بحبك
رفعت سيلا جسدها للأعلى قليلا و وضعت كف يدها الصغير على وجه والدتها وأدارته لها وما إن نظرت الى عينيها حتى قالت بجمال لا يوصف
حبيني ...ده أنا سيلا
ثم نهضت و وضعتها على الأرض وضړبتها على أسفل ظهرها وهي تقول
يالا قدامي ع الأوضة عشان نغير هدومنا ونغسل سناننا وننام
حاضر .....ما إن قالتها وركضت لغرفتهم حتى تقدمت سيلين من والدها وحملت ابنها منه لتسند جسده الصغير على صدرها واستنشقت عطر طفولته بقوة وهي تتوجه للداخل
دخلت الى غرفتهم الطفولية لترى تلك العفريتة اخذت تغير ثيابها لتذهب هي نحو سرير ابنها وما إن وضعته وبدأت بنزع حذائه حتى وجدته فتح عينيه بنعاس شديد وهو يقول
ماما
ابتسمت له وأخذت تلعب بشعره الحريري وهي تقول ياقلبها أنت
سعد وهو يغمض عينيه ويفتحهما وكأنه يقاوم نعاسه وهو يقول بكرة عيد ميلادي
أيوه يا حبيبي العمر كله يارب ...قالتها وهي تنهض وتأتي بثيابه وأخذت تساعده بتغيير ما عليه لتتجمد يدها عنه ما إن قال
عايز تديني صورة بابي أشوفها
ركضت نحوهم سيلا وقالت بحماس
أيوه يامامي عايزين نشوف صورة بابي
سيلين بتهرب ماعنديش صورة ليه يا حبايبي ...
سعد بضيق طفولي أزاي ماعندكيش
سيلين بتوتر ضاعو مني
سعد بإصرار طب هييجي امتى من السفر
معرفش و يا لا ناموا مش وقت الكلام ده وبعدين أنت إيه اللي صحاك مش كنت نايم
هو ليه لما نسألك على بابا ماترديش... أنا كبرت بكرة هبقى أربع سنين ...عايز أشوف بابا أنا ولا مرة شفته
قولتيلي لما تكبرو هتعرفو وهييجي وماجاش
سعد حبيبي اااء
قاطعته تلك الشقية وهي تقول
طب كلميه واعرفي هيرجع امتى وقوليله سيلا بتحبك وبتقولك تعالى بسرعة
نظرت سيلين لأبنها الذي أنزل رأسه بحزن وصمت لتقول وهي تقرصه من وجنته بخفة
وأنت ياحبيبي مش هتقول قوليله بحبه
أحبه ليه وهو سابنا ...
كم مرة قولت أنه ماسبناش هو سافر شغل و دايما بيتصل يسأل عليكم بس أنتم بتكونو نايمين وكل شهر بيبعت ليكم هدايا
كان يقدر يشتغل هنا وكان يقدر يتصل واحنا صاحيين بس هو مش بيحبنا يبقى أنا كمان مش بحبه ومش عايز حاجة منه لا هدية ولا غيره
ما إن قالها ذلك الطفل بحزن ممزوج بعناد حتى تنهدت سيلين بصبر طويل ثم قالت
وطالما مش بتحبه وزعلان منه أوي كدة عايز تشوفه ليه
نفسي أشوفه كل صحابي بالنادي عندهم أب إلا أنا
انعصر قلبها ما إن سمعت ما يقوله بهذه الطريقة لترد عليه بسرعة ليه بتقول كدة ياحبيبي هو بابا سعد مش معاك دايما ...ده كمان أبوك
تدخلت سيلا برفض لا جدو سعد ده باباكي أنتي احنا عايزين بابانا احنا
سيلين بعصبية وبعدين بقى أسكت واحد يتكلم التاني ...
كادت أن تتكلم سيلا إلا أن سيلين قالت لها بحدة
ماسمعش صوتك يالا على سريرك ....وأنت التاني نام يالاااا
نهضت من مكانها وأخذت تدثرهم بالغطاء ثم أطفأت
النور عليهم وخرجت متوجهة الى غرفتهم هي وميرال ....
وما إن دخلتها حتى أغلقت الباب بقوة ثم أسندت ظهرها عليه وأخذت تنزل ببطئ للأسفل حتى جلست على الأرض وهي تبكي بحړقة وما إن زاد بكائها وارتفع صوتها
حتى قالت ميرال بسخرية مريرة
عياط ماقبل النوم
رفعت سيلين رأسها بفزع ومسحت دموعها وهي تقول أنتي هنا
ذهبت نحوها وجلست أمامها على الأرض وهي تقول لا هناك ....وبعدهالك كل يوم عياط هتنسي امتى
أوعي تكوني مفكرة إني مش بسمع عياطك كل ليلة
...انسي .... لازم تنسي
سيلين
بانفعال وآثار الدموع واضحة على وجنتيها أما عينيها فكانت شديدة الاحمرار
انسى ااايه... أنا لو نسيت ولادي هيفكروني ....
أنتي مفكرة إني ببكي عليه ....أنا ببكي على نفسي
عارفة يعني إيه أخلف وأنا حاسه إني عاملة حاجة غلط ...مين يصدق إني أتجوزته فعلا
نظرت لها ميرال بحزن على حزن الأخرى
حبيبتي ليه بتعيدي اللي راح ...
لأنه ما راحش ...سابلي ذكرى بدل الوحدة تنين
كبروا وعايزين باباهم .... بيسألو عنه كتير وخصوصا سعد متأثر بالموضوع ده أوي وعقله أكبر من سنه بكتير ...ليل نهار بيفكر أبوه ليه مش موجود معاهم ليه مش شايفينه ..كل العيال همهم الأكل والشرب إلا عيالي همهم أبوهم هيرجع امتى ومهما أحاول أضحك عليهم ماينفعش
قولتلك روحيله من أول يوم عملنا فيه فحص الحمل
خليه يعرف أنه هيبقى أب بس أنتي عندتي
ابتسمت پانكسار وهي تقول فاكرة زمان لما كنت بتريق ع اللي بيحب وكنت شايفة نفسي ازاي.... وكنت بقول مستحيل أسمح لحدا يأذيني بكلمة ...
شفتي حصلي ايه دلوقتي
نهضت ميرال من مكانها وذهبت لسريرها وهي تقول قومي اغسلي وشك ونامي بكرة عندك شغل اللي فات ماټ ومهما تكلمنا عنه مش هيجينا منه غير الۏجع
أنتي ردك هيكون ايه على الدكتور عمر هتوافقي
عليه ....ما إن سألتها سيلين حتى التفتت لها وقالت
بانزعاج من هذا الموضوع
أوافق إيه بس ...انا صح اطلقت من سنين بس لسه بنظر القانون مراته مافيش ورقة طلاق تثبت إني أتحررت منه
وساكته ليه لحد دلوقتي ...مستنية ايه ... ماتطلقي رسمي منه وشوفي حياتك أنتي كبرتي ډخلتي ب سنة
ما أنتي عارفة أنا كنت ناوية أعمل كدة بس لما جينا هنا ولحد ما استقرينا ولقينا شغل كان وقتها أنتي حامل ورافضة تقولي لشاهين ولو أنا رفعت قضية كان هيعرف مكانا وقتها
والحل إيه هتفضلي كدة
أكيد لاء ....أصلا أنا كنت ناوية أكلم بابا بالموضوع ده ...وأهو جا الوقت إننا ننهيه ...مش عشان لا عمر ولا غيره ...أنا رافضة إني أدخل راجل بحياتي تاني
ليه ....ماتقولي لأنك لسه بتحبيه
ميرال بنفي وجمود لاء ...بس كل الحكاية إني عايزة أعيش لنفسي كفاية أوي اللي عملته فيها ....
مش عايزة تبني عيلة ...
عيلتي أنتم ...و ولادك ولادي ...صمتت ثم ابتسمت بخفه ثم أكملت بمرح باهت.. دي حتى بنتك بتقولي يامامي أكتر منك ...
عشان واطية زي خالتها قامت وسابتني قاعدة بالأرض ...تعالي قوميني ...قالتها وهي ترفع لها ذراعها لتسحبها الأخرى وما إن استقامت أمامها حتى
دفعتها عنها بهزار وهي تقول بعدما ذهبت تغير ثيابها هي الأخرى
اوعي كدة مقدرتش أعيطلي شوية بسببك دايما كاتمة على نفسي بفلسفتك دي ....
تصبحي على خير ...قالتها ميرال وهي تبتسم لها ثم استلقت ودثرت نفسها جيدا بالغطاء و أخذت تهسهس فورا بالآيات القرآنية القصيرة وكلما انتهت منهم تعيدهم مرة أخرى وبقت على وضعها هذا حتى نامت
فهذه هي حيلتها مع نفسها تفعل هذا دائما لتمنع نفسها بالتفكير القاټل الذي ممكن أن يصيبك ما قبل النوم
في القاهرة
في إحدى الفلل الراقية تحديدا بالصالة
أخذت تسكب نوعها المفضل بداخل كأسين ثم بدأت تضيف مكعبات الثلج عليهم وما إن انتهت حتى التفتت وذهبت نحو ذلك الذي كان جالسا على الأريكة وهو فاردا ذراعيه باسترخاء على ظهر الاريكة
همست لها بعذوبه تفضل
مين بس يصدق إنك أنتي ډخلتي ال ٥ سنة
كرمشت معالم وجهها وهي تقول
طب ليه السيرة دي ما كنت ماشي كويس
سحبها نحوه أكثر وقال زعلتي يا فرسة
طبعا هزعل أنت كل لما نقعد مع بعض تقولي أنتي عندك كام سنة
ياااا زيزي ده إن دل على شيء بيدل على إني مش مصدق سنك ...دي ولا أجدعها بت تلحقك بجمالك
أبعدته عنها بضجر ثم قالت وحياتك ولا بذكائي هتلاقي زيي....أنت شكلك نسيت إن أصلا القوبها دي كلها اللي احنا فيها دي وحتى البدل الحلوة اللي بتلبسها كل يوم أنا السبب فيها ... لولايا زمانك اتفرمت من الهجين زي ما فرم الكل بعد مۏت سلطان ...
الهجين ....قالها بغل وهو يرفع الكأس لفمه وأخذ يحتسي شرابه ببطئ ونظراته شاردة في اللاشيء لترد عليه الأخرى
أيوة
رفع حاجبه وهو يدير وجهها له وقال
لسه بتحني ليه ...وبتفكري فيه!
طبعا مش أنا اللي ربيته
اغري ايه أنت كمان ...ده أنا رحتله من كل السكك اللي ممكن تدخلها الست لراجل وبردو مانفعش لدرجة شكيت أنه فيه حاجة ...ده لو كان حجر صوان كان لان معايا إلا هو معند ورافض حتى يبصلي
قصدك بيفهم مالوش بالرمرمة ...ما إن قالها بهمس وهو يشرب شرابه حتى ضړبته على كتفه بقوة وهي تقول
طب ليه الغلط يا