روايه للكاتبه اماني جلال
مخالبه في كلا الحالتين عدوه مېت لا محالة ...تم اطلاق هذا اللقب عليه من قبل سلطان
جلس على الأريكة وسند جسده عليها براحة ثم قال مباشرة في إيه
ياسين بتوضيح في إن البضاعتنا دخلت الحدود زي كل مرة بس هجان شكله كده مش عايز يجبها البر معانا وبدأ يصطاد بالمية العكرة
شاهين باستفسار عمل إيه بالضبط
سلطان بغل الجربوع نسي نفسه انه كان صبي عندنا وفكر انه لما يعمل شغل لوحده هيبقا قدنا ...ده بدأ يلف ع تجارنا ويكلمهم عشان ياخدو بضاعته بدل بضاعتنا وهيعملهم خصم في السعر
والمطلوب مني إيه ...قالها شاهين وهو يفرد ذراعيه على أطراف الأريكة ثم أرجع رأسه للخلف ببرود مما جعل سلطان يغتاظ منه بشدة ليرفع صوته وهو يضرب سطح المكتب الذي يجلس خلفه ويقول
هجين ....بلاش برودك ده دلوقتي ....أنت عارف المطلوب منك وهو إنك تقرص ودن التاني عشان يعرف
إن مش احنا اللي يتلعب معانا ...و أوعى تخيب ظني فيك و تكون فعلا البدلة اللي بتلبسها وأنت بتأدي دورك كمحامي نستك أصلك ...لااااء فوقوا انتوا التلاتة أنا اللي عملتكم وأنا اااء
قطع كلامه وصمت پخوف داخلي ما إن وجد شاهين ينتفض پغضب أسود وهو يضرب سطح المكتب وكأنه يعيد له حركته ثم أخذ يسند كفيه عليه ليكون أمامه تماما وجها لوجه وهو يقول بصوت يرعد يضاهى الآخر
واحنا مش مقصرين في حاجة عشان نسمع الكلام ده منك ...كل حاجة ادتها لينا أخذت قصادها أضعاف
....فبلاش النقطة دي بالذات تكلمني فيها عشان وقتها هافتح الدفاتر كلها ونتحاسب إيه اللي لينا وايه اللي علينا وأظن كده حضرتك هتطلع مديون لينا ...وبرودي ده اللي مش عجبك أهون بكتير من ڼاري فبلاش تعيش دور أنا اللي عملت وأنا اللي سويت
ليرد عليه سلطان بتوتر خفي شاهين يابني أنا مش قصدي اللي فهمته ...أنتم التلاتة أولادي ...و ولاد الغالي ...أنا بس متوتر ومش عارف أعمل إيه
اقترب ياسين من أخيه و وضع يده على ذراعه وقال وهو يحاول أن يعيد مسار الحوار لأصله
سيبونا دلوقتي ياجماعة من كل ده وقولونا نعمل إيه بجد ...هجان ده عامل زي البالونة أكيد في حد نفخه علينا وهو حب أنه يعيش الدور ويتحدانا
تدخل يحيى في الحوار وقال بتوضيح
تصدق صح ...لأني عرفت إن رامي الزفت بعد ما طردته من الوكر آخر مرة راح لهجان وبقا من رجالته وعلى ما اعتقد هو اللي خلى الحكاية دي في دماغه لأن طول عمره هجان متجنب احتكاكه فينا وماشي جنب الحيط
اقترح عليهم ياسين بجدية وقال بصو هو في حلين مافيش غيرهم ...يا إما هنسيبه يهوهو كتير لحد مايزهق بس وقتها هيبقى عملنا دوشة والعيار اللي مايصيبش يدوش أو إننا نرميه بطوبة على دماغه ونفتحهاله عشان يحرم ويكون عبرة
سلطان بشړ الحل التاني طبعا هو ده سؤال برضو
نقطع عرقه ونسيح دمه ...هو احنا ناقصين ۏجع دماغ عشان نتحمل دوشتهم
أنا كمان مع الرأي التاني ....قالها شاهين بتأييد وهو يقف ثم أخذ يكمل بتوعد ....هو مش عايز يضربنا بشغلنا ...أنا بقا هخلي بضاعته ماتعديش الحدود أصلا وإن ماخليته ييجي بنفسه لحد عندي هنا ويشتري مننا عشان يسلم للناس اللي متفق معاها في معادها بدل مارقبته تطير و وقتها هبيعله بضاعتنا..
بسسسس السعر ضعفين وتلاتة عشان يتعلم الدرس ويعرف أنه مش احنا اللي يتلعب معانا
ياسين بابتسامة خبث لهذه الفكرة
وبكده هيدفع السعر المطلوب ورجله فوق رقبته
يحيى وهو يكمل الكلام عن الآخر ومن غير حتى ماينطق بحرف ...معلم من يومك يابوس
هجين بصحيح ...هما دول ولادي اللي ربيتهم للعوزة
والحمدلله ماضاعش تعبي فيهم ....قالها سلطان وهو ينظر لهم وما ان تركوهم وخرجوا شاهين ويحيى حتى اقترب سلطان من ياسين وقال باستفسار سام
أخوك عمل إيه مع سعد الجندي وبناته
رفع ياسين حاجبه بترقب وقال
وماسألتش شاهين ليه
سلطان بضيق ومن امتى أخوك بينطق حرف من غير ماينشف ريقنا الكلام عنده زي القطارة ولو نطق بيتفجر علينا زي ما حصل من شوية
نظر له ياسين بجدية شغل شاهين أنا ماليش فيه زي ما أنت عارف مش بيقول حاجة بس أحب اطمنك أنه شغال على التقيل ...و هيودي سعد ورا الشمس
وأنت
ياسين بعدم فهم أنا إيه !!
همس سلطان بفحيح خبيث
فتح ياسين عينيه پصدمة نعم !!!! أجيبهم فين
ماهو أنت مش هتاخد منهم اللي عايزه وترميهم لأهلهم ما إن قالها سلطان وهو يغمزه حتى أكد ذلك وهو يقول أيوه
وبكده مش بس هتاخد حق أبوك وعمك لاء أنت كده هتكون مۏته بالحيا زي ماعمل معاكم وخلاكم تعيشوا باليتم طول عمركم وهو عايش حياته مع عيلته جا الوقت اللي تاخد حقك وحق أخوك منه ومن عيلته ومن كل واحد بيشيل نفس دمه
يرموك في ڼار جهنم ياقادر ياكريم .....قولوا آمين
...قال ترميهم هنا قال
في فيلا الجندي ...كانت تتقلب على فراشها كالسمكة التي خرجت من الماء للتوا فهي لم تنم طوال الليل كلما أغمضت عينيها شعرت به يكتم أنفاسها كما فعل بها تماما كان المشهد يتكرر معها وكأنه حقيقة لتعيش تفاصيله مرة أخرى بحذافيره ف عقلها الباطن هذا لم يرحمها
رمت غطائها بعيدا عنها پاختناق ونهضت بكسل لتخرج من غرفتها فهي تريد الهروب من نفسها حقا... أخذت تنزل الدرج بخمول لتبتسم بحب بشكل تلقائي ما إن رأت والدتها تجلس أمام التلفاز
داليا بحب حبيبتي عاملة إيه
اغمضت عينيها وهي تتمنى راحة البال
الحمدلله يامامي
داليا باستغراب مالك زعلانة ليه
مخڼوقة ...ما إن قالتها حتى سألتها والدتها بأهتمام
من إيه
لتقول سيلين بصوت عالي مليئ بالضجر والقهر والزعل من كل حاجة ...أنا مش مرتاحة هنا عايزة أرجع لوس انجلوس ماليش دعوة ...حياتي كلها هناك احنا إيه اللي رجعنا بس
دخل عليهم سعد وهو يقول بضيق فهو سمعها كيف تتذمر مافيش حاجة اسمها حياتي هناك ...حياتك ياسيلين معانا احنا عيلتك ...وفين مانكون تكوني
نهضت وهي تنظر لوالدها لتقول باحتجاج
بس يابابي أنا مش مرتاحة هنا
سعد بمسايرةده العادي في الأول بس بعدها هتتعودي
سيلين برفض وعناد مش عايزة اتعود.. مش عايزة...
صړخ بها سعد پغضب من عنادها هذا
يبقا تصطفلي ...أنتي مش صغيرة عشان أفضل اتحايل عليك ...سفر مافيش وأقفلي الموضوع على كده ....فاااااهمة
فاهمة ...قالتها بصوت مخڼوق بالبكاء ولكنها كابرت على ۏجعها امامهم والتفتت وصعدت الى غرفتها مرة أخرى وما إن دخلت
في الأسفل كان مايزال ينظر پقهر الى المكان الذي اختفى أثرها فيه ...وما إن جلس بصمت وشرود حتى باغتته زوجته بسؤال بنبرة هادئة
مالك ياحبيبي...مش عوايدك يعني إنك تزعق لحبيبة قلبك كده
تعبت يا داليا البنات
أنت لحد دلوقتي موضوع امبارح مأثر عليك صح
سعد بلا مبالاة الاتنين واحد عندي
لتقول داليا بذهول من رده هذا
مين يصدق إنك عشت برا بتفكيرك ده
سعد بانفعال من استفزازها ماله تفكيري ياهانم ...!!!! وايه يعني عشت برا لازم ابقا عشان أعجبكم
صعقټ داليا بتفاجؤ من ألفاظه سعد مش كده الله ....
نظر حوله وقال بضجرفين ميرال عايز أكلمها امبارح طلعت نامت على طول ماقدرتش أكلمها
كانت مخڼوقة وطلعت تتمشى شوية ...صمتت قليلا وأخذت تنظر الى زوجها الغاضب لتتنهد بعمق ثم أخذت تقول بعدما نهضت وجلست الى جانبه ومسكت يده بكفيها
حبيبي الحكاية مش مستاهلة العصبية دي كلها وبصراحة كده رد فعلك أوفر شويتين
مافيش أب محترم بيرضى حد يقرب من بناته ...
خلاص بقا عديها المرادي ...ياستااار منك لما دماغك دي تقفل على حاجة بتقلب علينا كلنا ...وبعدين راعي مشاعرهم البنات مش واخدين ع الجو هنا واديك شايف وحدة حابسة نفسها بأوضتها وعايزة ترجع تسافر والعاقلة فيهم طفشت برا البيت من صباحية ربنا
تنهد سعد بعدم اطمئنان بناتنا يا داليا مابقوش زي ماهما في حاجة شغلاهم.... أنا حاسس فيهم بقالي مدة بس ياترى مالهم واي اللي شاغلهم
طبطبت عليه وقالت فيهم كل خير بس أنت روق عليهم وارجع دلعهم زي زمان واقعد معاهم وتكلموا
زفر أنفاسه بقوة وقال وهو يومئ لها بنعم
حاضر إن شاء الله بكرة بالليل لما أرجع من الشركة عايزك تكوني مجهزالنا قعدة كده حلوة على فيلم أو أي حاجة
وليه بكرة
الليلة معزوم ع العشا عند غالب منصور
ومين ده
مستثمر وعنده شركات ومعامل يعني ربنا فاتحها عليه من واسع
اقتربت داليا منه اكثر وسألته بمكر مبطن ذا مغزى
عزمك لوحدك ولا قالك هات العيلة
بصراحة هو عزمنا كلنا
داليا بفرحة حلووو أوي ....أهي جت لحد عندنا ... إيه رأيك نيجي معاك وتبقى دي فرصة عشان البنات يغيروا جو ايه
لاء ...ما إن رفض على الفور حتى استغربت رده السريع هذا وهي تقول ليه لاء
نظر لها سعد بحدة في إيه ياداليا هو تحقيق ولا إيه وبعدين من امتى أنا باخدكم معايا عند صحابي
داليا بأنفجار أنت اللي في إيه ...هناك كنت خاېف علينا وحابسنا بس دلوقتي في إيه حرام عليك عايزين نتنفس نشوف الدنيا ده احنا من يوم ما جينا وأنت ډافنا في الفيلا ماخرجناش غير امبارح وطلعتها من عنين اللي خلفونا...بس أنا خلاص جبت آخري معاك... ومن الآخر كده احنا هنيجي معاك وخلصنا على كده
صړخ بها سعد پغضب مصطنع
وافهم من كده ان ده أمر والا طلب ...
نظرت له داليا بقوة أمر طبعا ...
أبتسم رغما عنه من ڠضبها الذي يعشقه ليقول بعدها بمهاودة لاااء اذا أمر لازم يتنفذ طبعا
داليا پصدمة ايه ده يعني موافق نيجي معاك
حرك رأسه بنعم وقالموافق ....بس ماتاخدوش على كده
داليا بموافقة ممزوجة بدلع حاضر ياسي السيد
نظر لها سعد بأستياء سي السيد إيه بس.. ده أنتي بعد الردح اللي ردحتهولي برستيجي خلاص اتمسح بالبلاط
ضحكت داليا وقالت فشړ.. مين ده اللي برستيجه اتمسح بالبلاط ...ده أنت سيد الرجالة ...تعالى بس فوق معايا وأنا هروقك آخر رواق وألمعلك برستيجك اللي زعلان عليه ده
متأكد
نظر لها سعد بضعف وقال بتراجع مضحك
مش أوي بصراحة
وقالطب شيلني
لا ياحبيبتي الوزن ده مايتشالش ...تعالي بس ربنا يهديكي ...قال الأخيرة
ضحك عليها وسحبها معه ليكمل طريقه وهو يقول ومالك مصډومة ليه ما أنتي عارفة ده
نظرت له بزعل طب حتى جاملني وقولي أنتي ملبن
سعد بصدق وأجاملك ليه ما أنتي ملبن فعلا وعاملة زي رسمة الكركاتير
يعني عجباك ....ما إن قالتها بهيام وهي تمسك مقدمة قميصه حتى أومأ لها بنعم وقبل مابين عينيها وهو يقول من يومك يادودو عجباني و أوي كمان
الټفت برأسه نحو غرفة ابنته المشاغبة المتعبة وتنهد بحزن ثم نظر لزوجته وكرمش لها وجهه بعشق وقال
اسبقيني ع الأوضة ياروح قلبي وأنا شوية و هاجي وراكي
داليا بابتسامة تقدير لذاته فهي تعرف طيبة قلب زوجها هتروح تصالحها صح
سعد بحزن وأنا من امتى أقدر على زعلها
ربنا يخليكم لبعض
ويخليكي لينا ياحبيبتي
يالا روح بس اوعى تتأخر
وأنا أقدر ...قالها وهو يقرصها من ذقنها الناعم بخفة فهو دائما ما يدللها كا بناته فهي زوجته وحب عمره ايضا طفلة بالنسبة له ويحرص دايما على إرضائها
عند سيلين كانت تجلس عند النافذة تنظر الى الخارج بشرود وهي تضم ركبتيها نحو صدرها وتسند رأسها على الحائط الذي ورائها التفتت برأسها نحو الباب ما إن سمعت طرقه للباب ليليه دخول والدها
يفتح ذراعيه لها حتى لبت ندائه دون تردد
سيلين بترجي بالله عليك يابابي ماتزعلش مني
ده أنا بحبك
قبل صدغها وهو يقول وأنا بحبك يقلب ابوكي ...
نظرت له بفرحة وقالت يعني مش زعلان
لاء مش زعلان بس بلاش حكاية إنك عايزة ترجعي تعيشي برا دي
سيلين برضوخ ماشي ...هحاول
ليقول سعد بصرامة بعض الشئمافيش حاجة اسمها هحاول في حاضر ...لأن الموضوع ده مش قابل للنقاش
حاضر
مين ده
أنتي تعرفيه على ما أظن ...اسمه غالب منصور اللي سلم عليك لما كنتي واقفة معايا
اڼصدمت من معرفة هويته ولكنها ادعت غير ذلك وقالت بكذب مش فاكرة كان في ناس كتير ماركزتش
طيب ياحبيبتي مش مهم أسيبك بقا تجهزي نفسك
ماشي يابابي ..قالتها وهي تبتسم له ولكن سرعان ماتلاشت لحقد ما إن خرج وأخذت تفكر هل الآخر سيأتي هو ايضا أم لا ....يالله كم تمقته هي لم تكره احد في حياتها مثله ...
وما الحب إلا بعد عدواة سيلينا
على الجهة الأخرى عند ميرال ما إن استيقظت من نومها في الصباح الباكر حتى غيرت ثيابها وخرجت تتمشى في شوارع القاهرة تريد ان تستكشف معالم هذه المدينة الجميلة ولكنها فشلت فهي لاتعرف شئ هنا
جلست على أحد المقاعد الحجرية امام نهر النيل ما إن تعبت وشردت عينيها بالمراكب التي تبحر على سطح هذا النهر ...المنظر عادي مثل كل يوم ولكنها رأت فيه حب الناس لبعضهم وطيبتهم هذا الشئ لم تكن تراه في الخارخ فهناك لا أحد يساعدك دون مقابل.. الجميع يقول نفسي....نفسي....
كانت تسافر بعيدا بمخيلتها ونظرها معلق بنقطة وهمية بعيدة غير واعية لذلك الذي أخذ يقترب منها ليجلس الى جانبها ويقول وهو ينظر إلى ماتنظر له
ليه ادايقتي لما قولتلك مرمر
خرجت من دوامتها والتفتت له بتفاجؤ
أنت عرفت مكاني منين
الټفت لها برأسه وغمزها وهو يقول بشقاوة
هو انت متعرفيش ان قلبي دليلي ...تنهد وأكمل بتساؤل ما ان
مالكش فيه
تؤ ...ليا...أي حاجة تخصك ليا فيها
ولكن ما ان نظرت له پغضب واضح بعينيها الواسعة
حتى رفع يده أمامها وهو يقول بضحك
ابوس خدودك الحلوة دي بلاش تبصيلي كده أنا مش قدهم
اللي هم إيه
عنيكي يامرمر
ميرال بزعل حقيقي يااااسين عشان خاطري بلاش الدلع ده
ياسين بمشاكسة يخربيت ياسين على سنين ياسين
...ياسين بينهار أصلا بسببك يامفترية ... هو أنا اسمي حلو فجأة كده ليه ياجدعان ... وبعدين زعلانة ليه يامزة ما انت فعلا مرمرتي حالي وأحوالي
ميرال بضجر عشان خاطري بقا
ياسين بستغلالموافق بس بشرط
ميرال بستنكار بتتشرط كمان
ياسين بتأكيد طبعا
لتقول ميرال بإنصات اللي هو ايه
ليرد عليها بستغلال اكبر نقضي اليوم مع بعض ....
ميرال برفض لاء ماينفعش
بصيلي ...قالها وهو يرفع وجهها له وما إن أسر عينيها بخاصته حتى أكمل ...قولي موافقة وفرحيني ...طال الصمت بينهما ولكن لغة العيون لم تصمت بل أخذت تصرح بالمحظور
مسك يدها وخلل أنامله بخاصتها وشدد عليها ونهض وسحبها معه ولكنه وجدها تمنعه وهي تقول برفض واهي إيه ده على فين أنا لسه ماوافقتش
بحبك ...
احمرت وجنتيها خجلا وأخذت تنظر حولها وكأن كل الناس سمعت ما قال ...نظرت له وقالت بضيق كاذب
انت مچنون وعديم الرومانسية هو في حد يعترف كده
ايوة أنا بعترف كده ...عارفة ليه ...قالها وهو ينظر لسواد عينيها الذي لا قاع له لتبادله النظرات بمنتهى الرقة وهي تقول
ليه
لأن احنا بنختلف عن الآخرين يامرمر ...قال الأخيرة وضحك لتنظر له بعتاب وهي تقول
بردو مرمر دي
ياسين بمشاكسةايوه وخدي من ده كتير ...عندك اعتراض
ميرال بسخرية قال يعني لو عندي اعتراض هتسمعه
ياسين بجبروت ولا هاخد بيه أصلا
شوفت
ياسين بتوعد مبطن ايوة شفت ...بس أنتي اللي لسه ماشفتيش حاجة معايا
ربنا يستر منك عقلي مش مطمنلك بس هاجي معاك
ليقول ياسين بمشاعر جياشة انا قولتهالك وهقولها تاني ...ماتخافيش مني ...عمري ماهضيعك ده أنا ماصدقت لقيتك ...ثقي فيا
نظرت له ميرال قليلا بصمت ثم قالت بجدية
الثقة بتجي بالأفعال مش بالكلام ...لو عايز ثقتي فعلا اكسبها بفعلك
ابتسم لها ياسين بثقة وقال
هيحصل وهتشوفي ...ودلوقتي تعالي نفطر سوا لأني متأكد إنك لسه مافطرتيش ...
لتقول ميرال بدلال عفوية لا أنا عايزة غدا مابحبش الفطار
بس كده يقلبي ...ده أنتي تؤمري وأحلى غدا لأحلى بنوته عنيا شافتها ..قالها وهو يتحرك بها لتتبعه كالمنومة مغناطيسيا وهي تنظر له بإعجاب واضح وابتسامة حالمة واخذت تنسج أحلام وردية التي بيعيدة كل البعد عن الواقعها
لتقضي اليوم بطوله معه ومع كل دقيقة تمر عليها وهو الى جانبها كانت ټغرق أكثر وأكثر في بحره العميق
ولكن ما أنهى يومهم هذا هو اتصال سيلين لها تخبرها بإنها يجب أن تعود الى المنزل فورا بطلب من والدهم
في منطقة شعبية بالتحديد داخل شقة أم غالية
قلبي واكلني على غالية ياترى كويسة ولا تعبانة ...
خليل باستنكار لما سمع تعبانة ايه ياولية !!! دي بنتك أتجوزت راجل ماكنتش تحلم بيه طول عمرها عايزة إيه تاني
لتقول امها بشوقعايز أشوفها دي وحشاني اوي ده أنا محيلتيش غيرها
حس بيا
صړخ بها خليل بتهرب يوووووه افضلي كده اندبي ع بنتك وخلي جوزها يطفش ...شكلك عايزاها تطلق مش كده
بعد الشړ عليها تف من بقك..بس هو هيطفش ليه.. ده أنا عايزة أباركلهم بس واطمن عليها زي كل أم.. إيه مش من حقي ...ده حتى أخدها واختفى ...مافيش حد بيعمل كده
انت الكلام معاك مالوش فايدة ...قالها وهو يتركها ويخرج من الشقة بأكملها
اخذت ټضرب على فخذها وهي تقول پقهر
يااااناس قلبي موغوشني عليها مش بايدي
حركت تحية زوجة خليل فمها بعدم رضا وبشهقة خفيفة قالت اطمني يا اختي ...وحطي في بطنك بطيخة صيفي ...بنتك بقت مرات يحيى اللداغ .. يااابختها مش زي
والدة غالية بمحاولة مستميتة طب ما تخلينا نعزمهم بمناسبة جوازهم وأهي حركة حلوة مننا بردو
اعزم ايه هما فاضيين لينا ...دول عرسان في شهر العسل عايزة تنكدي عليهم ليه ...وبعدين اعزمهم بإيه هو انا حيلتي حاجة
ترد عليها بلهفة انا عندي ...أعزمهم على حسابي
تحية بفرعنة حساب مين يا أم حساب ده أنتي قاعدة واكلة شاربة ببلاش ....قال على حسابي قال هو أنتي حيلتك حاجة ...تركتها وخرجت وهي تتكلم كلام تكرهه الأذن وتشمئز منه الروح لدنائة أصحابها
نزلت دموع الاخرى بعجز وهي ترى كيف تركتها وخرجت غير آبهة بها ولا بلوعة قلبها ....رفعت كفيها للأعلى وأخذت تشكو ۏجعها وضعفها وقلة حيلتها لله عز وجل وتدعوه بتذلل بإن يحفظ لها ابنتها الوحيدة من كل شړ
في مطعم راقي وفخم لا بل كان أشبه بالقصور الضخمة دخل من البوابة سعد وعائلته ليكون في استقبالهم صاحب المكان وهو غالب منصور وعلى وجهه ابتسامة واسعة وهو يصافحهم
اهلا وسهلا سعد بيه
اهلا بيك ...
نورتي ياهانم ...قالها وهو ينظر الى داليا ويصافحها باحترام حتى ردت عليه بمجاملة
تسلم ده نور حضرتك
ليبتعد غالب عن سيلين وأخذ يرحب بحضور الأخوين اللداغ ....ليتفاجئ بهما سعد فهو لم يتوقع بأن يكونا مدعوين ايضا
بعد ترحاب وسلام طويل توجه نحو الداخل و عند اقترابهم من المدخل اقترب شاهين من تلك التي تتجاهل وجوده وقال بخفوت
ممكن أعرف كل الأناقة دي عشان مين
مش هقولك وأنت مالك... لأني اكتشفت إنك مريض نفسي ...ريح نفسك و روح اتعالج وريح اللي حوليك من العڈاب ده ...قالتها وهي تنظر له پحقد صريح ثم تخطته بثقة لتلحق بعائلتها
وما إن وصلوا الى طاولة طويلة حتى رفعت حاجبها باستغراب حاولت ان تخفيه بابتسامة مجاملة ما إن وجدت غالب يسحب لها الكرسي الذي بجانبه حركته هذه كادت ان تفقد شاهين صوابه ولكن كان رد فعل سعد أسرع منه ما إن قال
سيلين بابا تعالي اقعدي جنب مامتك
أومأت له وذهبت وجلست بين والدتها وأختها وما إن أخذت تعدل جلستها ورفعت رأسها حتى التقت عينيها بذلك الصقر الغاضب الذي جلس أمامها ....
نظراته لها قاټلة حرفيا ولكنها تجاهلته وكأنه غير موجود تماما واندمجت بتناول الطعام ما إن تم تقديمه ونجحت في ذلك نوعا ما مما أدى الى جنون شاهين رسميا ...
اما ميرال اندمجت بالحديث معهم عن العمل وكيفية ادارته فهي لديها خلفية لايستهان بها في هذه المواضيع
نظر ياسين بفخر الى فتاته الذكية التي استطاعت أن تجذب اتباه الجميع لها برزانتها وحكمة كلماتها
هو في إيه بالضبط ...دي الحكاية باين إنها مطورة
ع الآخر مع الأستاذ
ضړبتها بعكسها وهي تقول من بين أسنانها
مالكيش دعوة
بقا كده
اقتربت منها ميرال وقالت بمراوغة ايوه كده وحدة بوحدة.. مش انتي خبيتي عليا حكاية الروج إيه اللي عمل فيه كده أنا كمان هعمل زيك
فتحت سيلين عينيها بفزع من أن يسمعها أحد هششششششش يخربيتك اسكتي هو ده وقته ...
ماشافهمش وهما بيسرقوا شافوهم وهما بيتحاسبوا
تصدقي عندك حق ...قالتها ميرال وهي تبتسم بخفة لتبتسم الأخرى معها وما إن رفعت وجهها حتى وجدت غالب لا ينظر لها فقط لا.. بل هو كان تائه فيها وبضحكتها ...ليتحول بصرها بشكل تلقائي نحو شاهين الذي كان كالۏحش المفترس يتوعدها
أنزلت نظرها على طبقها لترفع كأس الماء لتتجرعة دفعة واحدة ثم نهضت مستأذنة لتذهب الى الحمام
وما ان اختفت من المكان حتى رمى شاهين المنديل پغضب ونهض هو أيضا.. كاد أن يسأله غالب عن السبب أو دعنا نقول شك بإنه سيلحق بالأخرى ولكن كان له ياسين بالمرصاد الذي أخذ يمطرهما بوابل من الأسئلة هو وسعد ليشغلهما عن غيابهم الغير مبرر
أومأت له بنعم وهي تقول أيوه
شاهين باستنكار انا!!! أعتذر ...على ايه بالضبط
وفتيات... وبالتأكيد هي لا تعلم بإن هذا الحفل مقام على شرف زوجها العزيز ...
ولكن ما إن أنار الشقة حتى نظرت له باستغراب كان يتمايل بوقفته رغما عنه وبيده علبة ماء ...لااااا ليس
ماء ...بل كانت زجاجة بداخلها سائل أصفر مائل للإحمرار
وقفت بمكانها وهي تحاول أن تكذب ماترى الآن ...
هل عاد الى المنزل وهو ثمل كان مجرد سؤال طرحه عقلها ولكن ما أكد سؤالها هذا هو رائحته النتنة التي تسبقه بأمتار ...لتجده يقول ب لسان ثقيل وعدم تركيز تام بسبب كثرة تجرعه لهذا السم
يااااسين اخويا ....
أخذت تتمعن بنظرها له وكأنها لا تصدق مايحصل معها
كانت عينيه حادة ...زائغة ...وناعسة بشكل كبير فهو بالكاد يستطيع أن يفتحهما...
تعرف يا شاهين أنا مديون ليك ...كتير أوي مديون ...
ستووووووووووب
فصل العاشر
نهضت بجسد متهالك واهي من ضربه لها ولكنها مجبرة أن تضغط على نفسها تسحبت بهدوء شديد من الغرفة خوفا من أن ينتبه لها ولكن ما إن وصلت بقرب الباب حتى ركضت خارج الغرفة لا بل خارج الشقة بأكملها فهي كانت تركض هاربة من ذلك الۏحش البشري
اخذت تنزل الدرج بسرعة وما إن التفتت الى الوراء خوفا بأن يكون خلفها حتى انزلقت قدمها ليلتوي كاحلها وتسقط على الأرض پعنف شديد مسببة به أضرار بركبتيها وساعديها
سقوطها هذا أمام مخرج العمارة جعلها ترفع رأسها بفزع وصدمة كأنها الآن استوعبت الموقف
يااالله ماهذا التي تعيشه الآن في صغر سنها هذا ...فهي وحيدة في مكان مظلم والبرد بدأ يأكلها وينخر عظامها أخذت تفكر بكلامه وتحاول ان ترتب ما سمعته منه والنتيجة كانت مؤلمة لا تريد الأعتراف بها ...هذا الرجل حقا لغز في لغز بالنسبة لها عقلها لا يستوعب هذا المستنق على الأطلاق ...
رفعت رأسها وأخذت تنظر حولها بترقب ممزوج بتعب وخوف ...أين هي الآن لما يحصل معها كل هذا ...مر الوقت عليها ببطئ ممېت ...لم تتحرك من مكانها وهذا مازادها ألما على ألمها لتنزل دموعها پقهر وهي تقول مع نفسها بصوت خاڤت باكي
اااااخ ليه أهلي مش زي الناس اللي پتخاف على لحمها ليه خالي رماني الرمية السودة دي ...اللي بيقول إن الخال والد ....يجي ويشوف خالي عمل فيا إيه و رماني فين
اخذت تفضفض كل مافي داخلها حتى جفت دموعها وهي تكلم نفسها پاختناق وعتاب ..ابتسمت بۏجع عندما عم السكون ع المنطقة بأكملها ما إن بدأ ضوء الشمس ينير الأرض يعلن عن بدء يوم جديد متفائل للناس ولكن بالتأكيد ليس لها ...مرت ساعات طويلة وبدء الجو يدفئ عليها لتبدء جفونها بالتثاقل رغما عنها وهي جالسة ولكنها قبل ان تستسلم لنومها سمعت صوت أقدام شخص ينزل الدرج مسرعا وفي غضون ثواني معدودة وجدته يقف أمامها بكامل أناقته
كان يرتدي بنطال أبيض مع قميص ازرق غامق يناسب لون بشرته جدا مع خصلات شعره الطويلة أي فتاة أخرى كانت ستقع بسحره هذا و وسامته لا محالة ..
إلا هي ازداد مقتها له وحقدها ما إن رأته بهذا الشكل
قلصت محيط عينيها بتركيز وانتباهها لترى بشكل أدق ف عينيه كانت منتفخة واحمرارها بارز زمت شفتيها بترقب فهي لم تكن تستطيع ان تميز هل هو الآن بوعيه أم مازال تحت تأثير ذلك السم ولكن انتفضت بړعب وعادت الى الخلف أكثر ما إن وجدته ينحني نحوها وهو يمد يده لها ويقول بصوت حاول على قدر المستطاع أن يكون مليئا بالطمأنينة
تعالي
تنهد بصوت عالي عندما وجدها تحرك رأسها برفض حتى أكمل محاولته معها بنفس نبرته السابقة
تعالي يا غلا ماتخافيش مني أنا دلوقتي في وعي
مش هأذيكي ...هاتي ايدك بس
ولكن ما إن رفضت مرة أخرى حتى قال وهو يحاول ان يستفزها شكلك عايزاني اشيلك ...
أوعى تقرب مني ...قالتها بشراسة عندما وجدته يريد أن يسحبها من كاحلها ليخرجها من مكانها الضيق هذا
تنهد مرة أخرى وقال بهدوء وتريث غلا ....غلاتي ...بلاش عناد دلوقتي احنا مش في البيت امشي معايا
نظرت له برفض وهي تقول بزعل طفولي وغصة ټخنقها
مش عايزاك أنا ...مش عايزاك... رجعني لأمي
زفر أنفاسه بضيق من نفسه و انحنى بجذعه أكثر ومسكها من معصمها وبرغم مقاومتها له إلا أنه استطاع ان يسحبها من مكانها الذي تختبئ به وما إن أرغمها على الوقوف امامه حتى شهقت پألم كاحلها
اما يحيى اخذ ينظر لها بذهول من حالتها هذه هل كان معها بكل هذه الۏحشية ...مرر نظره عليها پصدمة فهو حقا لا يصدق
ابعد بصره عنها واخذ يمرر كفه الأخرى على وجهه بضيق حقيقي لا يعرف ماذا يفعل ...ولكنه أبعد كل هذا التفكير الآن و اقترب منها محاولا أن يحملها ولكنه ابتعد ما إن وجدها تقول پغضب وهي تحمي نفسها منه
إياك تلمسني بإيدك الۏسخة دي
نظر لها بعتاب ولكن سرعان ما الټفت على صوت حودة وهو يقول عند المدخل أنت هنا ياللداغ
كان صوت هذا الرجل كفيل ليجعل غالية تنسى خلافها معه و تختبئ بسرعة خلف زوجها الذي استغرب فعلتها حقا أوليس هي من كانت ترفض لمسة يده لها... ها هي الآن تقف وراء ظهره تتمسك بقميصه بيدها الصغيرة
يحيى بصوت عالي ليسمعه الآخر
عايز إيه قول !!!!
فهم الآخر على الفور بأن رئيسه لايريده أن يدخل ليقول بعمليةده مش أنا اللي عايزك ده الحاج سلطان
قوله عندي شغلة مهمة أخلصها وآجي وأنت سد مكاني
اعتبره حصل ...قالها حودة واقترب من المدخل وأغلق عليهم الباب الداخلي للعمارة لكي لايراهم أحد وبهذه الحركة فهم يحيى بأن الآخر قد رأى الموقف من بعيد وأتى له لينبهه
عند هذه النقطة قال يحيى بصوت
من يومك حويط ياحودة
...الكبرياء والثقة والجمال صنع حصريا لها ...وبرغم حالتها كانت مغرية بشكل مفرط للأعصاب ..كان يجب ان يكتب على جبينها هنا منبع الأنوثة
اما غالية كانت تنظر لأي شئ إلا هو ولكن ما نرفزها حقا هو عندما جلس أمامها وتمعنه بها ثم