روايه للكاتبه اماني جلال

لمحة نيوز

 


الطابق الثاني بنفس المستشفى ...
فتح الباب ودخل الى أخيه الذي كان مستلقي وملامح التعب والشاش الابيض يغلف صدره وذراعيه ...
تفاجأ يحيى لوهلة من منظره هذا مما جعله يتوقف عن إكمال طريقه نحوه پصدمة
تعالى ماتخافش أناكويس .... قالها ياسين وهو يعدل جسده ليكون شبه جالس بعدما رفع سريره بشكل الكتروني ليناسب وضعيته هذه
سحب كرسي وجلس أمامه وهو يقول پصدمة كبيرة لم يستطع تجاوزها حتى الآن
مين اللي عمل فيك كدة.. قولي مين وأنا أوعدك إن شمس بكرة مش هتطلع عليه
ياويلك مني لو لمست شعرة وحدة منها
منها !!!!! هي ست اللي عملت فيك كدة
تخيل ...والله أنا بقيت مسخرة الموسم ...ولا لا مش أي ست ....دي ميرال بذات نفسها اللي ولعت فيا
أخذ يغمض عينيه ويفتحها أكثر من مرة وهو لا يصدق مايسمع ...حاول أن يخفي ابتسامته عنه ما إن استوعب ما قال الآخر ولكن لم يستطع كبتها أكثر من ذلك لينفجر بالضحك بصوت عالي مليئ بالشماتة
وما إن سيطر قليلا على نوبة الضحك هذه حتى قال
والله الستات دول طلع لازم يتخاف منهم ...أنا عندي التوأم بتاعها بالبيت ...وقال إيه عايز أرجع أعاقبها ده أنا لازم أبوس إيدي وش وقفا انها ماعملتش فيا أكتر من كدة ...ده طلع كرم أخلاق منها والله
خلصت تريقة
لو هو خلص أنا لسه مابدأتش أصلا ...قالها شاهين وهو يدخل عليهم لينظر ياسين بحدة نحو يحيى الذي قال بتوضيح
ااايه في إيه مالك ماهو كان لازم أبلغه
كنت عايز تخبي عني ليه ...قالها وهو يقف أمام سريره ليرد عليه ياسين
ياسين بتحذير جاد عشان ماتئذيهاش ...أوعى تقرب منها أنا عارفك إنه لو حد قرب مننا ماترحمهوش ولا تخليه يشم هوا تاني يوم
طبعا هخاف عليها منك هي مش قدك
رد عليه شاهين بتعجب غريب منطقك يا أخي !!!!!! مش أنت اللي وصلتها لده كله ...
أنا أأذيها آه... غيري لاء
شوووف أنا مش هسألك هي ازاي قدرت تعمل كدة فيك والاااا هقولك إنك طلعت غبي لما حاولت تمثل.. حبك ليها حقيقة واضحة زي الشمس من غير ماتحس حتى ...ولا هقولك إنك هتشوف أيام سودة على إيديها لأن زي ما أنا شايف بخلقتك المتبهدلة دلوقتي إنك مش هتسيبها مهما عملت فيك ...
دي ولعت فيك وبردو همك الأكبر كان ايه شاهين لازم مايعرفش لأنك خفت من ردة فعلي لما أشوفك يمكن إني أأذيها ...بس نسيت إني مابتعاملش مع ستات وأنت أكتر واحد عارف ده ...حتى سيلينا ماكنتش بمخططاتي جت معايا صدفة ...
ليتدخل يحيى بحوارهم هذا باستغراب من ما سمع......... 
أنت بتحبها يا ياسين
ياسين بإنكار لاء
شاهين بجدية كداب ....أومال عايز تعملها فرح ليه قصاد كل الناس
ياسين بمكابرة تأنيب ضمير مش أكتر ...
يحيى باستغراب مضحك
ومن امتى ياسين عنده ضمير ...
صړخ به ياسين وقال ليه هو أنت شايفني حجر
شاهين بتوضيح تؤ ...احنا شايفينك راجل من لحم ودم وعنده مشاعره وأحاسيس يقدر يضحك بيها على أي بنت تعجبه ويخليها تقع فيه ...بس في يوم جا يلعب هوووب لقى نفسه اتلعب عليه من غير مايحس وبدل مايخليها تحبه.. حبها هو
ياسين پغضبماحصلش
ليقول شاهين بابتسامة حبيتها يا ياسين
ليقول من بين أسنانه بقووووولك ماحصلش
يحيى بتأييد لكلام الهجين لاء حبيتها أومال ازاي قدرت تحرقك كدة وأنت تسكت وخاېف عليها
اڼفجر بانفعال بهم وقال
أنا اللي خلتها تفكر بكدة لأنها كانت عايزة تولع بعربيتي وهي واقفة جنبها ...عارفين ده معني إيه 
إنها هتولع معاها لما ټنفجر بوشها ...غبيةةةةةةة
كانت عايزة تولع بنفسها من غير ماتحس ....فقربت منها عشان أشتت انتباهها ليا هو ده اللي حصل
عم الصمت بالمكان فهم لم يتوقعو هذا ...
نطق يحيى بذهول وهو لا يصدق ما سمع اديتها فرصة إنها تحرقك عشان هي ماتتحرقش ....
شاهين بذهول أكبر من الآخر مش بقول من الصبح بيحبها ...طلعت غلطان ده طلع بيعشقها ....قوم يا يحيى ارجع بيتك وخلينا نسيبه الليلة لوحدة يفكر هو عايز ايه بالضبط
ياسين بضجر أنا اقدر أخرج الحروق اللي فيا من الدرجة الأولى.. وأماكن شوية من الدرجة الثانية بس مش خطېرة زي مابيبان يعني بس الدكتور أصر على إني لازم أبقى الليلة هنا
شاهين بعدم تصديق والله وجي اليوم اللي نشوفك كدة ده رجاله ماقدروش عليك ويترعبوا لما اسمك يتذكر وسطهم و دايما يتجنبوا إنهم يزعلوك لأن ردك هيزعلهم أكتر.. جت حتة قطة مغمضة علمت عليك... وربنا تستاهل عشان تبقى تسمع كلامي لما قلتلك اللعب مع الستات خطېر وبيوجع بس مابتسمعش الكلام اشرب بقا بالهنا والشفا
نظر له بضيق وقال شمتان فيا صح
شاهين بضحك جدااااا ...ماهو مايوقع بالحب إلا الشاطر اللي عامل نفسه بهلوان زمانه مش كدة يا يحيى
لااااا بلاش تقلب عليا... أنا مش قد الصد والرد معاكم 
أنا هقوم أروح فعلا.. وأنت يابختك في كم ممرضة هنا تحل من على حبل المشنقة من يومك يا ياسين تقف وأنت واقف على رجليك
قال كلامه هذا وخرج من الغرفة بسرعة وهو يتأوه ويدلك فروة رأسه پألم ما إن سحبه شاهين من شعره بهزار ثقيل ...
ليخرج بعدها منديل أبيض من جيب سترته ومسح يده بها أو مثل بأنه يمسح يده بها ثم أخذ ينظر بعيدا عن كل مايحدث حوله أما ياسين أخذ ينظر إلى الهجين الذي كان في عالم آخر ونظراته فيها لغز خطېر يريد حله
أنا عارف البصة دي مافيهاش خير أبدا
غير شاهين مسار الحديث وقال بمكر 
عايزها
تنهد باستسلام وقال أيوه
أنت تقدر تردها ليك من تاني من غير رضاها
عارف ده بس أنا عايزها برضاها
ماعتقدش إنها هتجيلك برضاها بس على العموم براحتك ...أنت ادرى بمصلحتك ....يالا أنا ماشي 
لو احتاجت حاجة كلمني
إيه ده أنت كمان هتسيبني أومال أنا كلمتكم ليه
ااايه صغير ومحتاج داده وأنا معرفش ....ماهو أنت زي الفل أهو بتقدر تتحرك عادي ولو احتاجت حاجة في دكاترة وممرضين ...أنا لازم أرجع عشان سيلينا... ده أنا سايبها من الصبح لوحدها والوقت تأخر
تبيعني عشان تبقى مع سيلينك
رد عليه على الفور ودون تردد
طبعااااا مافيش مقارنة مابينكم أصلا
بقى كدة
و أكتر كمان ...لحد عندها وأقولك معرفكش ونقطة ومن أول السطر ....سلام ...
قالها وهو يخرج من عند أخيه وهو يغلق زر سترته
ليتوقف بمكانه ما إن وجد والدة محبوبته تقف أمامه وهي ترمقه بكره ...اقتربت منه بسرعة وهي تقول
بنتي فين
تنهد بضجر وقال طالما هي جنبي تبقى بالحفظ والصون
هترجعهالي امتى
شاهين بتملك انسيها ...دي بقت مراتي
شهقت داليا پصدمة أنت اتجوزتها !!!!!
أكيد ...أومال أنا أخدتها ليه ...
سعد هيصحى وهو هيعرف يرجعها منك ازاي
نظر لها وقال بتجريح متعمد فهو يكره هذه العائلة لا أنتي ولا سعد ولا عشرة زيه يقدروا ياخدوها مني وأنا مش عايز ....لما أشبع منها هبقى أرميهالكم بس دلوقتي باعدل مزاجي بيها
وقح وبتقولها بوشي .....قالتها وهي ټصفعه بقوة مما جعلت شاهين يعقد حاجبيه بشدة وهو يقترب منها لتعود داليا إلى الخلف من شكله المخيف هذا
رفعت يدها لتحمي وجهها بسرعة ما إن ضړب الحائط الذي خلفها بقبضته عدة مرات ثم تركها وذهب بيد مچروحه .
ربنا ېحرق قلبك زي ماحرقت قلبي عليها وينتقم منك على كل حاجة عملتها فينا ....صړخت داليا بكلماتها هذه وهي تنظر له من الخلف ...
أسرع بخطواته وسلك طريق السلم وأخذ ينزل عليه 
وهو يدعك وجهها بين الحين والآخر فهو الآن على وشك الانفجار ....
خرج من المستشفى وصعد سيارته وهو يفكر هل كل مافعله هو وأخيه صح أم خطأ ....نعم يعلم بأن سؤاله هذا جاء متأخرا ...ولكن كلام سعد لايزال يرن كالجرس بعقله عند هنا ولم يستطيع الصبر أكثر رفع هاتفه واتصل بأكثر رجال الوكر ثقة ليقول له بأمر غير قابل للنقاش
اسمعني ياحودة كويس وركز معايا باللي هقوله بكرة الصبح هيتم الحجز ع فيلا سعد الجندي ...عندك الليل بطوله....عايز تروح تجبلي كل الأوراق اللي موجودة هناك سامع كل الأوراق سواء كانت مهمة ولا لاء يعني تقلبلي المكان وتطلعلي المكشوف والمستخبي
اعتبره حصل ياهجين
مش عايز أي غلطة كل حاجة توصلني فااااهم ....
مش حودة اللي يغلط ده أنا تربيتك
هستناك بكرة
وهو كذلك ....أي أوامر تانية ياهجين
لاء ....قالها وهو يغلق الخط ليمسك الدركسيون بكلتا يده وأخذ يعتصره بين انامله پعنف ...كم يتمنى أن يكون سعد كذاب ...ولكن ما الحل إن كان صادقا
عند غالية كانت تجلس على الأريكة بالصالة تنتظر قدومه فهي تريد أن تضع حدا لكل مايحدث معهم 
تريد أن تصل الى حل.. كفى هروب ...
أغمضت عينيها بړعب وتنفست بعمق ما إن سمعت صوت قفل الباب يفتح دلالة على وصوله واقتراب حسابها ....شجعت نفسها على المواجهة و أن تتوقع منه أصعب شيء يخطر على الفكر والبال
ولكن رأته على سجية لم تتوقعها أبدا ما إن وجدته
يدخل بهدوء ويتقدم باتجاهها

و ما إن وقف أمامها حتى قبض على فكها ثم انحنى لها وقبل وجنتها 
بقوة المتها ....
ثم حرر وجهها من أنامله واستقام بطوله وقال بأمر 
جهزي العشا لغاية ما أغير هدومي
أخذت تراقبه بترقب ورهبة فحالته هذه غير متوقعة أبدا وما إن اختفى من مدى نظرها حتى نهضت تنفذ بصمت وهي تترقب العاصفة التي ستهب بها بعد ما سينتهي هدوءه المخيف هذا
ما إن انتهت ونادته للعشاء حتى جلست أمامه بصمت 
ليمر بعض الوقت عليهم بسكون لتجده يقول وهو يأكل بانتظام ورقي ...
تعرفي غلاتي أنتي عدوة نفسك 
ماكنتش أعرف المعلومة دي بس طالما أنت قولت يبقى تمام انت صح أكيد ...ماهو زي مابيقوله خخدو الحكمة من أفواه المجانين ...قالت جملتها الأخيرة بينها وبين نفسها
شكلك لسه زعلانة مني صح ...بس مش مشكلة بكرة ترضي ....
غالية بضيق أرضى بأيه ولا إيه بخداعك ليا ولا ازاي ضحكت عليا عشان أقبل فيك بعد ما أوهمتني بمرض امي
عملت كدة

عشان عايزك وأنا اللي بعوزه باخده ...
اتقبلي حياتك أنا قدرك ارضي فيه لأني مستحيل اطلقك ... ويمكن القدر يلعب لعبته معانا وهتبقي حامل مني ...أو نبقي ليه ما يمكن أنتي حامل مني دلوقتي و احنا مش عارفين
انتفضت و نهضت ليسقط كرسيها للخلف وهي تقول بفزع بعد الشړ ....أنا أخلف من واحد زيك
صعق من ردها هذا ليقول بخفوت
وماله اللي زيي
غالية بقسۏة ماتنفعش تكون أب ..
تحرك لسانه بثقل ليه مانفعش
أخذت تعد على أصابعها وهي تقول
عشان بلطجي أو بمعنى أصح مچرم .......كل يومين وتالت راجعلي بأثار مقرفه زيك ....لا صلاة ولا صوم ولا مباديء ولا أخلاق ....اااايه كفاية كدة ولا أكمل
تمعن بوجهها قليلا ثم قال دون غرور دون ثقته التي لطالما اعتز بها شفتك طفلة بريئة ماتعرفش اللف والدوران مش زي البنات اللي كنت أعرفهم ...
حبيتك ...وتمنيت إنك تبادليني ولو حتى حبة صغيرة من الحب ده ...ويوم مارفعتي قضية الخلع كنت حالف أشرب من دمك بس شاهين اللي عارف بغلاوتك عندي منعني أوصلك عشان ما أندمش في يوم على أذيتي ليكي ...
بس هو ميعرفش إني مستحيل أندم على امتلاكك في يوم من الأيام ....أنا آه فيا كل الصفات اللي قولتيها بس بردو مش هسيبك ...
رد عليها بأصرار ڠصب عنك هيحصل يا غالية
نطقه لأسمها بالشكل الصحيح الذي نادرا ماتسمعه يناديها بها أرسل إلى جسدها رعشة اجتاحت كل خليه فيها ...أما قلبها الأحمق احتج على حالة محبوبها فهو الآن عينيه تفيض بالۏجع الذي بداخله على مايبدو كلامها جرحه بعمق هذا  التي كانت واضحه لها
لتقول بتساؤل ليه حالف إنك تكسرني فيك
يحي ب أنانية لو قربك مني يكسرك وماله أكسرك المهم أنا ابقى مرتاح
غالية پقهر روح يا يحيى ربي
قاطعها بسخرية موجوعة
هتدعي عليا بأيه أكتر من إني أحب اللي پتكرهني 
بس بصراحة ليكي حق بكرهك ليا ده لأنك بتعرفي كل سلبياتي
قصدك أعرف كل وساختك ... ما إن قالتها بشكل تلقائي بلسانها الطويل حتى أبتعد عنها وكأن هناك من قرصه ليعض سبابته ثم قال
ااااااخ من قلبي اللي مش راضي يطاوعني إني أكسرلك دماغك الناشفة دي ....
لتنظر له بتهكم وهو تقول كل اللي عملته فيا ده وقلبك مش مطاوعك ...أومال لو كان بيطاوعك كنت عملت فيا ايه ....
كنت هعمل كدة ....
بغل وتور مافيش أي رقة بالتعامل
لسانك.... لتقول پخوف ظهر من مقلتيها ماله
عايز قص
جات قص رقبتك يابعيد اسم الله عليا ....قالتها وسرعان ما غطت وجهها پخوف ما إن وجدته يفتح عينيه عليها ...
أبعد يدها وأخذ يقبل باطن يدها برقة ثم ويقول 
تعرفي إن الشيطان معشعش بدماغي دلوقتي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
ليه بس كدة تطيريه دي أول مرة أشوف شيطان بيوز حد على أنه يعمل حاجات بمراته زي الكنافه بالعسل
زي ايه !
زي ....قالها ثم أخذ يكمل لها بهمس بأذنها بكلمات جعلت وجنتيها تحمر خجلا وهي تقول 
أنت قليل الأدب
طب نامي لحسن أعلمك قلة الأدب على أصولها عملي ....
ده اللي عندي نامي كدة
ازاي و أوعى تقولي زي السكر بالشاي ...ما أنا عارفة خفة دمك اللي ماتتوصفش
لاااا أنتي شكلك كدة مش نعسانة و عايزة تسهري وأنا أحب ما على قلبي السهر وهو ده عز الطلب 
لاااا لالا سهر إيه أنا عايزة أنام تصبح على خير
في المستشفى
ما إن انتهت الممرضة من دهن حروقه بكريم خاص وأعادت لف جسده بالشاش الأبيض حتى رفع حاجبه بانزعاح ما إن لاحظ لمساتها المتعمدة له ....
كاد ان يبعدها عنه وينهرها إلا أنه لمحها تلك التي سبب بحالته هذه تقف عند باب الغرفة القاطن بها وهي تراقبه ببرود ...
ظن أنه طالما رأها ستذهب وتهرب منه إلا أنه وجدها تفتح الباب أكثر وتدخل بثقة... ابتسم مع نفسه فحبيبته أصبحت غير متوقعة ولكن سرعان ماتجهم وجهها عندما وجدها توجه كلامها للممرضة
نصيحة من بنت زيك بلاش تنخدعي بالمظاهر زيي
الممرضة باستفهام نعم قولتي ايه 
بقولك خلصتي
أيوه خلصت ....عن اذنكم ...قالتها وهي تنهض لتدفع عربة الأدوية وما إن خرجت حتى جلست ميرال على مقعد قريب نوعا ما لذلك الذي لم يبعد نظره عنها بعدما أخرجت ورقة مطوية من جيب بنطالها الخلفي
لتنحني بجذعها العلوي وسندت مرفقيها على فخذيها وأخذت تنظر الى هذه الورقة ثم مدتها له بيدها بعدما اعتدلت ....وما كان من الآخر سوا التقاطها من بين أناملها وهو يقطب جبينه بترقب ولكن ترقبه هذا تحول الى اختناق تلقائي ما إن وجد أمامه ورقة بطلب الطلاق رسمي
قبض على الورقة پغضب لتتكرمش معه ممزقة وهو يقول بحدة مافيش زفت طلاق أنا ناوي أعمل فرحنا قريب
ومين قالك إني عايزة أكمل معاك ...
أنتي ايه البرود اللي عندك ده مش عايزة تعاتبيني أو تسألي عن السبب على كل اللي عملته ده
أشاحت بيدها بلا مبالاة حقيقية مش مهم ....أين كان سببك ومهما كانت قوته مش هاممني ... تعرف في حاجة وحدة عملتها فرحتني بجد ...عارف هي ايه ...هي إنك طلقتني ...
مش قادرة أوصفلك راحتي لما فقت وسمعت الخبر
فاضل إيه بقى طلاق المحكمة وأخلص منك نهائي يااااه وقتها نذر عليا أول ما هرجع البيت هزغرط
ياسين پقهر كدة ببساطة عايزة تنهي كل حاجة... فين حبك ليا فين لهفتك ....
نطقت وهي تنظر له بابتسامة ساخرة بجح ....أنت بجح بجد ولا أنا بيتهيألي إنك أنت اللي قاعد بتعاتبني ....
ماهو أنا شايف إنك مش زعلانة
مين اللي قال كدة ...أنا زعلانة جدا على نفسي لأني حبيت واحد زيك في يوم بس مش مهم...أهي تجربة وعدت كلب يروح يجي عشرة غيره مش مشكلة يعني
ياسين پصدمة أنا كلب ياميراااال
تنهدت وقالت أنا آسفة مش قصدي أقولك كده ...
ده الكلب وفي و أكيد زمانه زعل لأني شبهته فيك
ميراااااااال ....!!
مالك زعلان كدة ليه من كلامي ما دي حقيقتك هو أنا جبت حاجة من عندي ماتخلينا ساكتين أحسن
ياسين بټهديد تعرفي أنا أقدر أردك لعصمتي فورا بس مش عايز أزعلك أكتر من كدة لسه قصادنا تلات شهور العدة... أقدر أردك فيها ده غير إن وضع سعد مش مستحمل أنه يزعل عليكي أكتر من كدة
والله وطلع فيك الخير ....وتمر فيك العيش والملح
ميرال ....أنا ليا مع باباكي حساب قديم وأنتي اللي دفعتي تمنه وبرغم كدة عشان خاطر عيونك أنا دفعت كل تكاليف علاجه
أيوه يعني أنت مستني مني إيه دلوقتي إني أتشكرك مثلا ...ولاااا أقولك كتر خيرك وكمل جميلك واستر عليا واعملي فرح قصاد الناس زي ما أنت متوقع مني إن هو ده اللي هيرضيني
ليقول بلهفة ايووووه احنا جينا للمهم أنتي ايه اللي يرضيكي وأنا هعمله ....
ميرال بجدية تطلع من حياتي بشكل نهائي وكأنك مادخلتهاش. أرجوك احرمني من شوفتك .. أنا لو ندمانة على حاجة في حياتي هو إني ماسمعتش ل سيلين لما حذرتني منك ...كانت هي الوحيدة اللي شيفاك على حقيقتك ...
لو كانت أختك فعلا ناصحة زي ما أنتي مفكرة ماكنتش دلوقتي مرات شاهين
مافيش وجه مقارنة ....شاهين برغم كل مساوئه إلا أنه بيحبها فعلا وكان واضح معاها ...مش زيك رميت عرضك لرجالتك عشان يستمتعوا فيه ....وقتها نزلت من نظري ....
ليرد عليها ياسين بتلعثم فهو حقا لم يفكر بهذه النقطة حقا وأصبح الآن أمامها نقطة ضعف لا علاج لها
أنا ماكنتش متصور كدة أناااا
لتقاطعه بهدوء مستفز متعمد تريد أن تذله
أنت ايه ...هممممم ايه ....ياللا قول أنا سمعاك
..أنت صفر ولا حاجة ....أنا مش عارفة أنت طايق نفسك ازاي كدة
ميرال احترمي نفسك أنا لحد دلوقتي بحاول أستحملك وأقول معلش ماهو اللي شافته مني مش قليل ماتخليش صبري معاكي يخلص
مايخلص أعملك ايه يعني ..... ما إن قالتها حتى كاد ان يرد عليها...إلا أنها اكملت بقوة.. اااااسمعني ورقتي توصلني من غير دوشة سامع
ده بقى ټهديد ....
لااااا أمر
طب لو طلقتك تقدري تقوليلي هتروحي فين بعيلتك بعد ما بكرة الفيلا
تتحجز وأنتي ماحلتكيش اللضى
مالكش دعوة بينا ...ابعد عننا بشرك وخيرك ....
قالتها وهي تنهض لتخرج تاركه ذلك خلفها ېصرخ بانفعال
ياسين باستغراب منها ومن ردودها 
أنتي إيه اللي جرالك إيه الجبروت ده كله ..
أنا بس تذليت منك فحفظت الدرس وحلفت لأذلك زي ما تعلمت منك ...قالتها وهي تعطيه ظهرها وما إن انتهت حتى أغلقت الباب خلفها ...
وأخذت تكمل طريقها للطوابق العلوية التي يوجد بها والديها وهي جامدة تماما وهناك جملة واحدة فقط تتكرر بعقلها بتحذير وهي
أوعي دموعك تنزل على حد مايسواش... أوعي 
غلطتي وتعلمتي من غلطك وانتهينا
مزرعة شاهين اللداغ
نزل من سيارته لتتحول نظراته من المحبة والمتشوقة لرؤيتها الى مشټعلة پغضب ما إن رأى تلك المچنونة أمامه بوضع جعلت عداد غيرته يقرأ الألف
خاصة ما إن وجد أحد الحثالة يسترق النظرات لها
أما عند سيلين كانت مستلقية بالحديقة على بطنها وهي ترسم باهتمام ثم نهضت لتجلس بتأفأف وهي ترفع شعرها بإهمال لتضع به أحد الأقلام بداخله لتضع قلم آخر من الړصاص على طرف شفتيها وهي تنظر بتركيز الى الورقة البيضاء التي تتوسطها إحدى تصاميمها التي قضت يومها بأكمله بها
فتحت فمها ورفعت رأسها للأعلى ما إن وجدت أحدا ما يسحب الورقة منها پعنف لتقول باستفسار 
في إيه ....!
صك على أسنانه وقال بعدما قبض على عضدها أنتي بتعملي إيه هنا أنا مش منبه عليكي لما أكون مش موجود تتزفتي وتفضلي جواااا ....
سبني أنت بتوجعني إيه الھمجية اللي أنت فيها دي
همجية .... إيه رأيك أوريكي الھمجية على أصولها.. قالها وهو يتركها ليذهب نحو أحد الحرس وسحبه من مقدمة شعره پعنف ورماه أمام قدميها لتنتفض وهو ېصرخ بخفة
ليكمل كلامه وهو يرمي سترته ويرفع أكمام قميصه الأبيض أرجع ألاقي ست الحسن والجمال قعدالي بتدلع بحركاتها والكلب ده قاعد بيبصلها من بعيد ...
لالا ماتقتلوش ...ولكن ما إن وجدت أنه لم يهتز لقربها هذا حتى مسكت وجهه بكلتا يديها و أدارته لها و أكملت بصوت يرتجف خوفا بعدما ألصقت أنفها بأنفه ...
شاهين اسمعني عشان خاطر حبيبتك

سيلينا ...أنا مش هقدر أكمل معاك لو قټلته ...والله مش هاقدر إلا القټل يا شاهين إلا القټل
لم يصغي لها ورفع ذراعه وأطلق رصاصته ببرود على إحدى ساقي الآخر الذي أخذ ېصرخ بۏجع فتاك.. لتصرخ معه بړعب وهي تتمسك بتلابيبه أكثر ما إن التفتت ورأته يتلوى على العشب و أخذت تبكي باڼهيار من كل مايجري أمامها الآن.... 
كاد أن يضربه برصاصة أخرى إلا أنه تراجع ما إن رأى حالتها هذه ليحاوطها بذراعيه ويحملها بخفة ويذهب بها إلى الداخل ليتوجه الى غرفتهم الخاصة في الأعلى وهو يقول ما إن ډخلها وأغلق الباب عليهم
هششش خلاص بقى يا عمري أنتي.. ده كلب وراح
سيلين پبكاء هو أكيد مااااات صح
لاء يا روحي لاء مامتش ....بس هو تصاب برجله وده درس ليه عش?
فصل الثامن والعشرون 
فتحت سيلين عينيها پصدمة لا توصف وهي تقول
هااا
صړخ بها شاهين بحدة نوعا ما فرد فعلها هذا كارثي بالنسبة له هاا إيه.... بقوووولك أنتي تعرفي حد اسمه ماهر ...ماهر اللداغ
لاء معرفوش ...ما إن قالتها پغضب تخفي خلفه توتر كبير وهي تنهض من مكانها لتهرب من أمامه حتى وجدته يمسكها من رسغها پعنف وهو يقول بعدم اقتناع
متأكدة 
حررت يدها منه وقالت بقلق سيطر عليها من تمعنه بها أيوه متأكدة ...بس مين الشخص ده اللي بتسأل عنه
وقف أمامها وأخذ يخترقها أكثر بنظراته الحادة
أنا هنا اللي بسأل ...بس كل اللي أقدر اقولهولك هو إن لو طلع اللي في بالي صح.. نهاية سعد والكلب التاني على إيدي ..ماهو مش بنات اللداغ اللي يتلعب فيهم وبنسبهم
رفعت سبابتها بوجهه وأخذت تهزها أمامه بعصبية وتقول بټهديد حقيقي و ليس مجرد كلمات
والله لو قربت من بابايا تاني المرادي مافيش حد هيخلصك مني
اقترب منها حتى لم يبقى شئ يفصلهما سوا القليل وهمس بتحدي لا بجد ....هتعملي ايه يعني 
...هتولعي فيا زي ما أختك عملت
سيلين پخوف أختي !!!! ...ميرال مالها ...انطق عملتم فيها إيه
شاهين بسخرية مالهاش.. سلامتك.. هي بس ولعت في ياسين ولولا ستر ربنا كان راح فيها
رفعت حاجبيها بتفاجؤ ثم أخذت تضحك بفرحة وهي تقول پشماتة
تسلم إيدها والله فرحت بالخبر ده ...ااالله ع الجمال 
عقبالك أنت كمان
قصدك بنات الجندي
يعني أنتي متأكدة إنكم بنات سعد فعلا
شاهين أنت مالك!!! فيك ايه....ما إن قالتها پاختناق من ضغوطاته عليها حتى أشار إلى رأسه وقال..
في مية سؤال هنا ده غير اللي بشوفه بعينيا
ردت عليه بترقب بتشوف ايه 
مسك وجهها بحنان وقال إنك شبهه أوي ...
أبعدت يده عنها وقالت بعدما عادت خطوه للوراء
شبه مين ...أنت بتقول إيه أصلا
يحيى ...أنتي شبه يحيى بحاجات كتيرة و أولها غروركم المبالغ فيه دي نقطة مشتركة مابينكم
...نفس الجينات أكيد ماهو كل ده مش صدفة ..
ده غير إنكم وارثين جمال مش طبيعي ....
نظرت له بعدم فهم ورفض قاطع لما تسمع منه لتقول بانفعال يحيى مين و وارثين إيه ....أنت ماله كلامك الليلة غريب كدة ليه
شاهين بضغط متعمد يحيى ماهر اللداغ أخو ميرال ماهر اللداغ و سيلين ماهر اللداغ ...ده اسمكم الحقيقي
لاااااااا ....انا ماعنديش اخوات ولاد ...هي ميرال وبسسسسس
اعترفي ماهو مش معقول كل الدخان ده من غير ڼار
ده حتى باباكي هو اللي قالها ....
سيلين پصدمة كبيرة قال إيه
البنات دول مش بناتي....ما إن قالها بحذر وهو يراقب ردود افعالها حتى جن چنونها وهي تصرخ بوجهه پقهر
أنت واحد كدااااااااب وشكاك ..بتصدق خيالك المړيض وعايزني أصدقه معاك ...احنا بنات سعد الجندي صدقت أو لاء مش هتفرق معايا لأنك مش بتهمني من الأساس ...ساااامع أنت مش بتهمني
ختمت كلامها وركضت إلى الأعلى وما إن وصلت الى غرفتها حتى أغلقت بابها عليه وأخذت تأخذ أرضيتها ذهابا وإيابا وهي تجر شعرها للخلف 
بالتأكيد هذه لعبة منه لكي يؤذي والدها ...هو محامي و وراء أسئلته هذه نية خبيثة ...يريد أن يرميه بالسجن مرة اخرى پتهمة تزوير نسب بأوراق رسمية يريد أن يخدعها ويضغط عليها لتعترف على والدها
ولكن مستحيل أن تنطق حرف بهذا الموضوع بالذات فوالدها لطالما حذرهم من النقاش بهذا الموضوع 
مع اي كائن كان حتى بينهم بالمنزل كان ممنوع فتح هذه السيرة بتاتا ....ولكن السؤال هنا من هو يحيى وإن كان حقا أخاها لما لم يخبرها سعد بذلك ...
...لمااااااااااا ....أم أن كل هذا فقط خدعة من قبل الهجين
في الاسفل عند شاهين رمى نفسه على الأريكة بعدما اختفت الأخرى من أمام نظره ...تنهد وهو لا يعرف ماذا سوف يفعل ...شكه سيقتله ...سيلين تنكر و بشدة وياسين يرفض التصديق أو دعنا نقول يريد الرفض لأنه أكثر المتضررين إن كان والدهم من الصادقين ...
و الآن لا يوجد دليل سوا كلمات سعد الأخيرة له... 
استلقى على الأريكة بتعب حتى أنه سمع صوت طرقعة فقراته ليغمض عينيه بخمول و صداع أحتل رأسه الذي كان لا يتوقف عن التفكر المستمر ولكنه لم يجد أي جواب لما يجوب بداخله مر وقت لا يستهان به وهو بدوامته هذه حتى أنه لم يشعر بنفسه كيف ومتى غفى على وضعه هكذا
في المستشفى الأهلي ...بعدما دقت الساعة الثانية صباحا بعد منتصف الليل ..خرج الطبيب من إحدى الغرف الخاصة بعدما فحص حالة مريضه واطمأن عليه وما إن أخذ طريق العودة لمكتبه حتى توقفت قدميه بشكل تلقائي بالأرض وكأنه دعس على لاصق ثبته بمكانه و منعه من إكمال طريقه هذا ما إن وقع بصره على تلك الفتاة التي لفتت نظره منذ أول نظرة لها ومن وقتها انشغل تفكيره بها ...ما بها لما شاردة طول الوقت ولما عينيها تطوف بهما الأحزان ...
ولكن طالت نظراته لها ليجدها تقول بضجر دون أن تنظر له
وبعدين بقا هو أنت كل لما هتشوفني هتبلم كدة
حمحم الطبيب حنجرته بإحراج 
احممممم بشبه عليكي
رمقته من طرف عينيها كدبة قديمة و مكشوفة
تجاهل ماقالت عن تعمد وهو يسألها بفضول
مالك زعلانه ليه
فتحت عينيها على وسعهما وقالت بحدة
وأنت بتسأل ليه
استغرب طريقتها ولكنه بقى على سجيته الهادئة وقال يمكن أساعدك
ميرال بهجوم خدماتك دي وفرها لغيري أنا مستغنية عنها
قطب جبينه باستفهام وقال
أنتي ليه اندفاعية بالشكل ده
ردت عليه بنزعاج وأنت حشري كدة ليه
أستغفر الله العلي العظيم .. قالها وهو يزفر أنفاسه بضجر ثم قال بعدما مد يده لها للمصافحة و أكمل ...طب إيه رأيك نبدأ صح انا الدكتور عمر ...وأنتي
نظرت الى يده باستخفاف ثم نهضت من مكانها وذهبت ولكنها توقفت عندما سمعته يقول بنبرة مليئة بالإغراء
طب تحبي تدخلي تشوفي باباكي
التفتت له وهي تعض شفتها بتفكير ثم قالت برفض ممزوج پقهر استشعره هو
لاء مش عايزة ....هو زعلان مني ومش عايز يشوفني أكيد
اقترب منها وهو يقول مافيش أب بيزعل من بنته... ممكن يزعل عليها آه.. بس منها ما أظنش
ابتلعت لعابها وقالت بصوت مبحوح خائڤ
تفتكر !!!
وضع يده بجيب البالطو الأبيض الخاص به وقال باقتراح جربي مش هتخسري حاجة هو نايم دلوقتي ...
أومأت له وذهبت نحو غرفة والدها ترددت كثيرا ولكن في النهاية اتخذت قرارها و دخلت إلى غرفة والدها لتقترب منه بخطواتها الهادئة 
بابا ...سامحني ... بالله عليك سامحني مع إني مستاهلش ده .... لأني خيبت ظنك وكسرتك ...ماسمعتش كلامك ....فاكر لما كنت تقول بنتي عاقلة وشاطرة و مستحيل تغلط ...بس أنا غلطت بحق نفسي ...غلطة ماتتغفرش
باباااا اصحى وكلمني وعلمني أنا تايهة من غيرك ...
تعرف إن ماما بتقولي أنتي مش طبيعية وهي مش بتشوف نفسها ...ردة فعل ماما لكل اللي حصل مش طبيعي ...ألاقيها سرحانة وبتعيط ....وبس ...
بلاقيها مستسلمة للظروف بشكل غريب ده غير إن سيلين اختفت ...أو بمعنى أصح أخدوها ڠصب قصادي وأنا فضلت أتفرج عليها ازاي بتقاومهم ومش عايزه تروح معاهم ....
خيبت ظنها هي كمان ...بس لازم تعرفوا أنا مش قد إني أقف قصادهم أنا أضعف من إني أحمي نفسي أو أختي منهم.. تعرف لو سيلين كانت بمكاني وشافتهم بياخدوني كانت هتقلب الدنيا عليهم وتسحبني من حباب عنيهم بس اااء بسسسس
بس أنا أنااااا ...باباااااااااا بنتك ضاعت ومش عارفة تلاقي نفسها من تاني ....
قطعت كلامها بغصة ونهضت عن الأرض وهي ترجف وتكمل پقهر من نفسها وعجزها التي استوطنها
تعرف إني أبشع بنت ممكن ربنا يرزقها لأي أب وأبشع أخت .. وأسوأ حبيبة وأتعس زوجة.... أنا مش عايزة ألوم حد لااااا لااااا مش عايزة ...لأن كل اللي حصلي من إيدي ....أنا أستاهل كل اللي جرالي ...والله أستاهل أنا مش ناكرة ده ....وراضية بنصيبي الحمدلله ... راضية باللي مكتوبلي
تركته وخرجت بسرعة بعدما رمت بعض ما كان يجوب بعقلها امام والدها دون ترتيب أو تجميل
وجدت والدتها داليا ماتزال نائمة على مقاعد الانتظار ....تجاهلتها وأخذت تمشي بالممرات وهي تسند يدها على الحائط وهناك رجفة خفية محتلة أوصالها.... أما عينيها كانت كالعادة تفيض بالدموع ولكن لم تنزل منها ولا حتى دمعة واحدة ....
وهذا أصعب شعور يصيب المجروح ...هو الإختناق 
...تريد البكاء ...نعم تريد هذا وبشدة ولكن جسدها العنيد يرفض اڼهيارها الآن...
وجدته يقف أمامها وهو يقول 
طمنيني عنك يا آنسة....بقيتي كويسة
أغمضت عينيها بحړقة قلب من هذا اللقب الذي خسرته عنوة.... فتحت عينيها ونظرت له بعدما كرر سؤاله باهتمام.. لتجده شاب وسيم لا بأس به وهذه أول مرة تركز بشكله ...
لا تعرف لم ڠضبت من نظراته التي كلما رآها وجدته يتجول بها على معالم وجهها باهتمام اااااخ لماااااا كل هذا الاهتمام... نطقت كلماتها باندفاع شرس ولكنه بارد حد الازعاج
وأنت مالك إن كنت بقيت كويسة ولا لاء ...
كاد أن يرد عليها إلا أنه لفت نظره ذراعها التي ترجف بشكل تلقائي ليقول باستغراب مالها إيدك
ميرال بانفعال أنت شكلك بتحب حد يقولك وأنت مالك صح
تعالي معايا هديكي حقنة حالتك مايتسكتش عليها 
قالها وهو يحاول أن يأخذها معه إلا أنها ابتعدت عن مرمى يديه وهي تقول پخوف ف الذي امامها متطفل حقا
أنت عايز مني إيه ...مالكش دعوة بيا
بلاش عناد أنتي كدة بټأذي نفسك
و إيه يعني هي أول مرة
لاااا أنتي الكلام مش بيجيب فايدة معاكي .....قالها وهو يسحبها خلفه رغما عنها بعدما مسك يدها ولكن سرعان ما الټفت نحوها ما إن وجد أحدا ما يقبض على يده بقوة شديدة ليحرر الأخرى منه.. وما هي سوا زمن الإلتفاتة حتى وجد نفسه يفترش الأرض وهو يمسك فكه ويتأوه
جلس الآخر أمامه نصف جلسة وقال پغضب وغيرة وهو ېخنقه بيده بقوة

جعلت الطبيب يعافر للخلاص من قبضته الحديدية
أوعى تلمس حاجة مش ليك تاني وإلاااااا ....
ميرال بتدخل سيبه يا ياسين ..
نظر لها بعينين من الجمر وقال پغضب
خاېفة عليه ....!!!!!
ميرال بصدق لا
ياسين بإصرار يبقى ېموت مالوش لزمة عندنا
براحتك ....قالتها وهي ترفع منكبيها وتركتهم وأكملت طريقها ...نهض ياسين ولحق بها بعدما حرر الآخر منه ورماه بعيدا عنه ليقول ما إن وصلها بغيرة
وهو يسحبها من عضدها
كان عايز منك إيه
نفضت ذراعها منه وقالت بحدة روح اسئله والا أنت ماتعرفش تتشطر إلا ع الستات مالكش بالرجالة
ياسين بعصبية ميرال !!!!
أنا کرهت اسمي بلاش كل شوية تناديني فيه
طب رايحة فين 
ردت عليه بلامبالاة هنزل جوا عايزة أشم هوا
وضع يده على صدره المتأذي وقال پألم وهو ينهج
هاجي معاكي
بقولك عايزة أشم شوية هوا مش عايزة اتكتم أكتر
وقف أمامها تماما وقال مش هسيبك لوحدك
ضړبت بقوة على جرحه وقالت بانزعاح
يااااااسين ابعد عن وشي بقلك
ماشي ...قالها بقبول وهو يبتعد عنها قليلا وأخذ يمشي خلفها بمسافة بسيطة
التفتت له وقالت أنت عايز إيه 
ولا حاجة غير إني أبقى معاكي 
بس أنا مش عايزة
وأنتي مالك اعتبريني مش موجود
أنت لا تطاق ...قالتها بانزعاج ثم أكملت طريقها نحو المصعد وما إن صعدت به حتى أغلقت الباب بوجهه بعدما رفضت مشاركته المصعد وهي تقول بأمر
انزل من السلم ..الرياضة مفيدة عشان جروحك تطيب بسرعة
بعد دقائق فقط وصلت إلى الحديقة الخلفية للمستشفى.. كانت خالية تماما ومظلمة نوعا ما... ف الوقت متأخر جدا ....
ذهبت نحو المقاعد الخشبية وما إن جلست عليها حتى قالت بتنهيدة ما إن لاحظت وقوفه خلفها كالظل
وبعدهالك يا ابن اللداغ مش عايز تعتقني ليه ....فاضل إيه عندي ولسه ماخدتوش
خدت مني قلبي وعقلي وجسمي وصحتي ...فاضل إيه لسه نفسك فيه ...قولي عايز إيه مني كمان عشان أدهولك بنفسي وتخفي بقى من حياتي ...
ليقول الآخر بتمني عايزك أنتي كلك ...والله عايزك أنتي وبس من الدنيا دي ....أنا مابقتش عارف أطلعك من دماغي ...أيام بس ...مجرد أيام بعدتي فيها عني خلتيني معرفش أفصل يومي إن كان ده الله او اخرى
ابتسمت بروح باهتة وقالت وهي تنظر الى سواد الليل الحالك الذي يغزو السماء
تعرف إني في مرة قريت نص حلو أوي لبنت كانت كاتبة لما جوزها غدرها ....من شدة تأثيره حفظته بس ماكنتش متوقعة في يوم إني هكون بمكانها في يوم ....تعرف ايه كان محتوى النص ده ...ما إن قالت الأخيرة بحړقة قلب حتى أكملت بعدها بصوت قوي
غاضب مليئ بالخذلاااان 
كان يا مكان هكذا هو الزمان ...غدر ...وخداع وأحزان ....وعود زائفة وأكاذيب في كل وقت و أوان
ورودك باتت رماد وعهودك قيود من نيران ...عشقك أكذوبة ...و وفائك أوهام ..وإخلاص ل حلم لم أراه حتى بالأحلام ...
زوج مخادع غدار يتلوى أمامي كالثعبان حتى نجح بكسر أجنحتي فأصبحت كفراشة من دون الألوان غارقة بالچروح والآلام... فصفعاته لي كنت أتلقاها من كل مكان ......
ليرسم القدر بنهاية المطاف حكايتي من سواد الكحل المغطي أجفاني ...لتتلاشى بعدها أمنياتي وتتبعثر أمامي ولم يبقى الآن مني سوا أحزاني وبقايا روح تهوى النسيان فماذا تريد مني الآن 
أنهت القائها وصمتت پانكسار حقيقي ترفض أن تظهره أمامه ....ارتدت بسرعة قناع جمودها ما إن رأته يقترب منها ليجلس أمامها على ركبتيه
ليه بس القرف ده .....ده أنا لسه غسلاهم
أنا فاهمك أكتر من نفسك.. أنت بتقولي كدة عشان تجرحيني بس ياميرال أنا والله حبيتك بجد
أومأت له وقالت بعدما سندت يدها الى جانبيه وأخذت تنظر الى داخل عينيه التي كانت تنظر لها بلهفة
عارفة ...ماهو ربنا يمهل ولا يهمل ...وسبحان الله انقلبت اللعبة عليك ...كل مشهد مثلته عليا عشان توقعني بحبك كنت من غير ماتحس بتقع بحبي أكتر ...أنا مش غبية عشان انخدع فيك كدة ... أنا فعلا حسيت بحبك وقتها ...بس اللي ماكنتش تعرفه انك غدرت نفسك قبل ماتغدرني كل اللي عشناه كان خدعة أو تقدر تقول عليها نزوة استغلتني ونجحت بده...
أنتي كنتي...
قاطعته بابتسامة وهي تكرمش له وجهها
وحدة رخيصة بالنسبالك صح ...ده اللي قولته ليا وقتها ...الايد اللي بوستها من شوية هي نفسها اللي سحبت منها الخاتم وقولت أنه أغلى مني 
.... و دلوقتي نجحت وخدت اللي كنت عايزه مني يعني انتهى دورك بفوزك ...وخلصنا لحد هنا يا ابن الناس
ياسين بفزع لااا مستحيل نكون خلصنا على كدة....وأديكي قولتيها من شوية بعظمة لسانك إني أذيت نفسي قبل ما أأذيكي ...
نظرت له بتململ وهي تقول
أيوه والمطلوب مني إيه دلوقتي
تديني فرصة إني أصلح اللي عملته وأعرفك إني عملت كل ده ليه ...
كنت ممكن أسمعك زمان لما كنت مخدوعة فيك بس دلوقتي لااااء ......لااااااا أنت ولااااا أعذارك بقى ليهم لازمة عندي
بس أنا بحبك
والله بحبك
قولها كمان
ميرال حبيبتي والله أنا بحبك بمۏت فيكي وندمان إني أذيتك بالشكل ده ...
منظرك ده وأنت قاعد عند جزمتي وبتترجاني عشان أرجع أتقبلك من تاني وأتقبل حبك اللي زيك بيبرد ڼاري ....
ياسين أنت لو آخر راجل بالدنيا مش هرجعلك ...
أنا مش هتعقد منك بالعكس أنا هقوى بضعفك ده قدامي...... هأرجع أكبر بشغلي وأنجح وهعيش حياتي بالطول والعرض
هو ده عقاپي
 

 

تم نسخ الرابط