روايه للكاتبه اماني جلال

لمحة نيوز

 


في إيه يازفت ما تتكلم عدل
قطب حودة حاجبيه باستغراب وابتعد عن من حوله ليقول بتوضيح على مايبدو بأن الآخر قد نسى موعدهم
احنا دلوقتي بالمخزن مستنينك عشان نتحرك ونصرف البضاعة اللي وصلت النهاردة الصبح ما أنت عارف أوامر الحاج سلطان مافيش بضاعة تبات بالمخازن لازم تتوزع بنفس اليوم
ما إن أنهى كلامه هذا حتى استقام يحيى بطوله على الفور وأخذ يحمل متعلقاته الشخصية وهو يقول بجدية
أنا جاي حالا رتب كل حاجة لغاية ما أوصل
أنهى المكالمة دون أن ينتظر الرد من الآخر وهو يسب نفسه كيف نسى موعد عمله توجه نحو باب الشقة ولكن قبل أن يخرج وجد نفسه مايزال يرتدي البدلة الرسمية التي ذهب بها على الحفلة ذهب نحو الغرفة وفتحها ليرفع حاجبيه بتفاجؤ بأنه فتح معه بالفعل شيئ عجيب بالنسبة له وهو أنها لم تقفل عليها من الداخل
نسي توتره واستعجاله وابتسم بهدوء ما إن وجدها تنام على السرير بالعرض بشكل مضحك منكوش شعرها ولعابها يسيل من بين شفتيها المفتوحة قليلا 
كان منظرها كارثي حقا 
غلا اصحي غلاااااا
دفعت يده عنها بضيق مليئ بالنعاس وهي تقول عايز ايه
هدومي فين 
هتلاقيهم كلهم بالحمام قالتها وهي تتثاوب لتنقلب على الجهة الاخرى ولكن سرعان ما استفاقت وفتحت عينيها بفزع وهي ترفع رأسها عندما وجدته يتركها ويذهب نحو الحمام وماهي سوا لحظات معدودة حتى صړخ بأسمها بانفعال مخيف و غاضب 
جعلها
تنهض عن السرير بسرعة لتغلق الباب بالمفتاح من الداخل وما أن كادت أن تدفع طاولة الزينة خلفه لكي لا يستطيع ان يصل لها ولكن قبل تنفذ فكرتها الثانية هذه وجدته يضرب الباب بقدمة بقوة وهو ېصرخ
افتحي الباب يا غلا لا حسن أكسره فوق دماغك
غالية برفض مش هفتح
صړخ يحيى وهو يغلي كالماء الساخن افتحي و واجهيني بلاش تستخبي زي الفار مني خليكي قد أفعالك
غالية باستفزاز كل العصبية دي عشان بس حبيت أغير استايلك وأكسب فيك ثواب
صړخ بها يحيى بانفعال ده أنا هخنقك بايدي دي وأدفنك بنفسي وأكسب في الناس كلها ثواب
غالية بمكابرة لكل فعل رد فعل أقوى مش كنت عايز مقابل لمكالمتي لأمي وعاملي فيها يا ما هنا و يا ما هناك واستغليت شوقي ليها اشرب بقا
رجفت أوصالها رغما عنها عندما سمعته يقول بتوعد ولكن بصوت بارد عكس ماكان عليه منذ قليل
فعلا لكل فعل ردة فعل أقوى فاستحملي بقا للي هيحصلك أنا هروح دلوقتي عشان عندي شغل
بس لما هرجع عايزك تكوني مجهزالي نفسك ياعروسة هااا ياعروسة بمزاجك ڠصب عنك هتمم جوازنا وابقى احلمي إنك تشوفي أمك أو تكلميها تاني
لااااا استنى إلا أمي قالتها بنفي مڤزوعة مما سمعت أخذت تفتح الباب بسرعة ولكنه قد فات الأوان خرج بالفعل وتركها لوحدها تتلاطم بين أمواج افكارها التي لا ترحم
صباحا في فيلا الجندي كان يصدح صوت موسيقى محفزة من غرفة ميرال التي كانت تقف أمام المرآة تمشط خصلاتها الرطبة بنشاط وعقلها لا يتوقف عن إعادة شريط ماحدث معها في الليلة الماضية ف ياسين الخاص بها لا يتوقف عن مفاجئتها لقد خاطر بكل شئ وجاءها هنا ليراضيها فقط 
تنهدت وذهبت لتخبئ قميص ذلك المچنون ثم أخذت تفتح رباط مئزر الحمام لترتدي بنطال من قماش الكتان الأسود مع سترة من نفس النوع واللون تحته قميص ابيض أنيق تعشق هذا الستايل الكلاسيكي فهو يلائم شخصيتها جدا
أطفأت الموسيقى وسحبت هاتفها و حقيبتها ونزلت الى الأسفل بخطواتها الرزينة المدروسة اقتربت من طاولة الطعام
سعد بابتسامة شكلك فرحانة
جدا ومفرحش ليه وأنا عندي أب زيك 
داليا بعتاب بس أب ياميرو 
ميرال بنفي سريع لاء طبعا وأحلى أم كمان ماتزعليش يادودو
انمحت ابتسامتها ونظرت باستغراب الى سيلين التي كان شكلها متجهم وبالها مشغول بټهديد الآخر لها فهي لم تنسى ما قاله ولكن قبل ان تسألها مابها أو تستفسر منها حتى
ارتفع صوت جرس الباب الداخلي مما جعل سعد ينهض ليرى من الطارق الذي أتى صباحا دون موعد سابق ولكنه
لم يكن يعرف بأن المصائب تأتي دون استئذان
فتح الباب ليرى أمامه رجلا مدنيا يسأله بعملية
حضرتك سعد الجندي
نظر له سعد باستغراب وقال أيوة أنا 
امضيلي هنا
امضي على ايه 
استلامك للانذار 
انذار ايه 
انذار الدفعة الأولى من قرض البنك اللي واخده حضرتك
ليقول سعد پصدمة دفعة ايه دي لسه فاضل سنة بحالها عليها
معرفش أنا عبد مأمور اتفضل امضيلي هنا وابقى شوف الحكاية دي مع المحامي بتاعك
كلامه الأخير جعل سيلين تفتح عينيها على وسعهما 
وهي تهمس مع نفسها المحامي بتاعك !!!!!!
اقتربت من والدها الذي أخذ الظرف وفتحه ليصعق بالفعل مما يرى أمر محكمة بدفع القسط الأول
داليا باستفسار في ايه ياسعد
سعد باستدراك الموقف لكي لا يجعلها تقلق مافيش يقلبي في لخبطة أكيد أنا هتصل ب شاهين اللداغ ونشوف ايه الحكاية 
قالها وهو يخرج هاتفه وأخذ يتصل عليه ولكن هاتفه مغلق أو خارج نطاق التغطية أخذ يكرر اتصاله كثيرا ولكن النتيجة واحدة مش بيرد !!!!!
أنا هتصل ب ياسين هشوفه فين ما إن قالتها ميرال بعفوية وهي تخرج هاتفها لتتصل به حتى نظر لها والدها بتمعن جعلها تتوتر لتعدل كلامها على الفور اااااء قصدي ياسين بيه
هاتي أنا هكلمه قالها وهو يسحب منها هاتفها وبالفعل أخذ يتصل عليه وهو يراقب تعابير ابنته التي

فضحتها ف ميرال بريئة جدا وشفافة جدا 
لا تستطيع أن تخفي مشاعرها
خرج من تفكيره بأبنته عندما جاء صوته المتلهف على الطرف الآخر صباح الخير يا حبيبتي
فتح سعد عينه پغضب على ابنته وهو يقول من بين أسنانه المصطكة صباح النور يا ياسين بيه
انتفض ياسين واخذ يعتدل بجلسته و يحمحم بحنجرته وهو يقول بثبات بعدما مرر باطن يده على وجهه من هذا الموقف سعد باشا !!!!
سعد بجمود حضرتك فين 
أنا قربت أصل الشركة في حاجة 
كنت عايز أوصل للمتر شاهين وبكلمه تلفونه مقفول
ياسين باستغراب شاهين واخد اجازة النهاردة
في حاجات مش حاجة وحدة بس
حاجات لاء طالما كده مش هينفع نتكلم بالتلفون احنا لازم نتقابل أنا وصلت الشركة أهو
وأنا ربع ساعة وهكون عندك سلام قالها سعد وهو ينهي المكالمة وأخذ ينظر الى ابنته التي تقف أمامه بإحراج 
يالااااا ياميرال و رانا شغل قالها وهو يتركهم ويخرج من بهو الفيلا لتلحقه الأخرى بتوتر واحراج من هذا الموقف السخيف
أما سيلين ما إن خرج والدها حتى جاءتها رسالة من رقم مجهول كان محتواها
يا اما تختاري كبريائك أو باباكي مستنيكي تجيني برجليكي لحد عندي على عنوان مكتبي في 
تحركت لتخرج من الفيلا إلا أن والدتها أوقفتها وهي تسألها رايحة فين أنتي كمان
التفتت ونظرت الى والدتها وقالت بتوتر
عندي مشوار مهم لازم أعمله
مشوار ايه ده
لما أرجع هبقا أقولك يا لا سلام قالتها بسرعة وهي تخرج قبل ان تباغتها بسؤال آخر
على الجهة الأخرى كان يقف أمام الجدار الزجاجي المطل على الشارع العام ينتظر وصولها بثقة متناهية 
لترتسم ابتسامة خفيفة على وجهه ما إن لمحها تنزل من تاكسي و تدخل الى البناية
استدار وذهب الى الكرسي خلف المكتب ونظره معلق بالباب ينتظر ظهورها منه بشوق وأخذ يعد ببطئ وترقب لوصولها ارتفع صوت طرق الباب ليليه دخول السكرتير الخاص وهو يقول بجدية
في وحدة برا عايزة تقابلك اسمها 
سيلين الجندي قالتها بدلا عنه وهي تتخطى لتذهب نحو ذلك المتغطرس لټضرب يدها على سطح المكتب بقوة وهي تسأله بانفعال 
أنت عايز مننا ايه 
نظر شاهين الى السكرتير وقالت بهدوء
اتفضل أنت اليوم أجازة
أومأ له وخرج لينظر شاهين لتلك الكتلة من الأنوثة المشټعلة أمامه وهو يقول باستمتاع وقح يريد أن يلعب بأعصابها
عايزك
عايزني تعمل فيا ايه قالتها وهي تستقيم بوقفتها وتفتح فمها بغباء فهي لم تفهم مقصده مما جعل الآخر ينفجر عليها بالضحك لتشرد هي

بمنظره فهي لأول مرة تراه يضحك من قلبه
وما إن هدأ حتى نهض من مكانه وذهب نحوها وسحبها من ذراعيها نحوه وقال بعدم تصديق
انت ايه بالضبط غبية ولا ذكية كبيرة ولا صغيرة هتجننيني معاكي أكتر ما أنا مچنون بيكي صمت وأخذ يمرر نظره على ملامحها 
الجميلة ثم انحنى نحو أذنها وأكمل بهمس عايز 
أعمل فيكي كل حاجة تخطر في بالك ياعسل أنتي
دفعته عنها ما إن فهمت مبتغاه منها وهي تفتح عينيها عليه پغضب ليضحك مرة أخرى عليها وما إن عم الهدوء بينهما حتى وجدته يقول بجدية
شوفي عايزك تشتغلي عندي
سيلين بذهول أشتغل ايه عندك 
ترتبي شقتي تهتمي بأكلي تنظمي مواعيدي يعني مديرة بيتي واااء
قاطعته پصدمة انت بتهزر صح
ليرد عليها شاهين بجدية لا نقاش فيها لاء 
اقتربت منه ونظرت الى عينيه پغضب أنثوي مغري له وهي تقول عايزني أشتغل خدامة عندك
بادلها النظرات ببرود وقالوليه تفكري فيها كده 
رفعت سبابتها له وهي تقول 
أنت عايز تذلني صح ده الهدف الرئيسي
سيلينا سيبك من كل ده وفكري إن مصير سعد بايدك أنتي 
بابا مش صغير وهيعرف يخرج من الحكاية دي كلها بنفسه من غير ماحد يساعده
شاهين بخبث هيخرج منها آه بس ده لو أنا كنت عايز كده الخيوط كلها بايدي
سيلين پاختناق وحقد ليه كل الأڈى ده بابا عملك ايه بتكرهه ليه
شاهين بعصبية بلاش نفتح بالسيرة دي أحسن ليكي ولعيلتك واستغلي العرض اللي قدامك
سيلين باستحقار أنا كنت صح أنت وأخوك في حاجة وراكم
ليقول شاهين من بين أسنانه بغيرة خفية
سيبك من أخويا وركزي معايا أنا
اللي فهمته أنا هو إني لو اشتغلت معاك يعني لو وافقت على عرضك ده هتأجل قرض البنك وتسيب بابا في حاله ومش هتتعرضله
رفع حاجبه قليلا وقال طبعا
هفكر بعرضك
رفع حاجبه بتكبر ليه هو أنتي عندك خيار تاني لو ماقررتيش النهاردة اعتبري العرض ده ملغي وأنا مش مسؤول ع اللي هيحصل بعدها
نظرت على الأرض وهي تكز على أسنانها بضيق وما إن رفعت بصرها له حتى قالت ماحبتش أسلوبك معايا بلاش تكلمني بالطريقة دي تاني لأن مهما كان موقفي ضعيف مش هسمحلك تقلل مني
اتفضلي
رفعت ذقتها بغرور تداري به عن اضطراباتها الداخلية لتتركه وتخرج وهي تحاول أن تستوعب كل شيء قاله لها منذ قليل 
اما شاهين ما إن خرجت حتى سحب هاتفه واتصل بأحد رجاله ليملي عليه الأوامر التي يريد تنفيذها
رمى الهاتف على سطح المكتب بأهمال وهو يقول 
هتوافقي يعني هتوافقي ماعندكيش حل غيره 
مابقاش أنا شاهين لو ماسجلتك على اسمي
في الشركة بالتحديد بمكتب سعد الذي كان يدقق عقود القرض امام ياسين وهو لا يصدق مايرى
أنا مستحيل أمضي على قرض ضخم بالشكل ده والمدة تكون شهر واحد بس عارف ده معناه ايه إن تعب سنين عمري هيطير ده غير الخساير ده المشروع لسه في الأول خالص أكيد فيه غلط
أخذ ياسين يتفقد العقود بعدم رضا وهو يقول غلط إيه ما العقود أهي ودي امضتك ما أنا قولتلك بلاش القرض ده وحضرتك اللي أصريت وقولت على مسئوليتي
ايوة دي امضتي بس المدة كانت سنة عشان ندفع القسط الأول مش كل شهر دفعة أنتم عايزين تجننوني
اقتربت منه ميرال وأمسكت ذراعه وهي تقول 
اهدى يابابا أكيد في غلط بالبنود والمتر شاهين هيحلها
سعد بانفعال هو شاهين فين انا مش عارف أوصله
ياسين بكذب أنا راسلته ع الجيميل بتاع الشغل هو مسافر عنده حاجة مهمة هيقضيها وبكره هيكون هنا بإذن الله
لتقول ميرال بمحاولة أن تجعل والدها يطمئن
خلاص طالما هيوصل بكرة يبقى تمام هو يشوف إيه الحكاية ويحلها
جلس سعد بتعب اعصابه وهو يقول لازم تتحل وإلا هتكون نهايتي لو البنك حجز ع الشركة والفيلا
ميرال بحزن على والدها ماتقولش كده ياحبيبي كل حاجة هتتحل صدقني
حرك رأسه وأخذ يفكر ويفكر ثم قال لشريكه الذي أمامه بص أنا لقيت حل مؤقت 
ياسين بترقب كالأفعى حل ايه 
النهاردة هتوصل شحنة الأسمنت والحديد لو قدرنا نتصرف فيهم بسرعة مع اللي عندنا هنقدر ندفع

القسط الأول ده لو مالقيناش حل بديل يعني صح هنخسر فيها شوية بس أهو خسارة عن خسارة تفرق
أخذ ينظر له ياسين بانزعاج داخلي فعلى مايبدو أن هذا العجوز الذي أمامه ليس بالسهل ان يتم القضاء عليه من حركة واحدة
نهض سعد وقال أكيد طبعا و أنا دلوقتي هروح أشرف بنفسي ع فرع التشحين عشان أتأكد من موعد وصول الحمولة
ياسين باقتراح هاجي معاك
سعد برفض لاء خليك هنا أنا اللي هتابع وهبلغك بكل جديد
أومأ له ياسين بموافقة ماشي اتفقنا
نهض ياسين واقترب من فتاته ما إن خرج والدها 
من المكتب القمر لسه زعلانة مني 
نعم قالتها باستفهام
ياسين بحب وهو يقرص وجنتها 
بقولك لسه زعلانة مني يامرمر
ميرال بانزعاج أنت بتتكلم بجد احنا في إيه ولا إيه خلينا في المهم
وهو في أهم منك قالها وهو يتحسس خدها الناعم لتنظر له بحزن أيوة بابا أهم
ده بالنسبالك أنتي إنما أنا مافيش أهم منك
ياسين ما إن نطقت اسمه بتذمر من كلماته هذا حتى وجدته يقول بمشاعر جياشة
يااااا عمر ياسين أنتي ونور عيونه اااااخ ياميرال ااااخ أنا تعبت وعجزت بالتعامل معاكي ارحميني بقى عايز أوصلك بأي طريقة ومش عارف توهتيني معاك ولففتيني حوالين نفسي
ميرال بذهول من كلامه هذا 
أنا خليتك تلف حوالين نفسك أنا !!!!
أيوة أنتي يامفترية جيت لحد عندك وأنا رافعلك رايتي وقولتلك إني بحبك وسلمتلك قلبي في ايدك من غير مقابل عايزاني أعملك ايه تاني ده غير مكالماتي اللي مش بتردي عليا فيها أنا لو قعدت أعدد عمايلك معايا مش هخلص شكلك بتتبسطي لما تلاقيني بجري وراكي مش كده
ميرال بنفي لا والله مش كده بس أنا قولتلك إني ماليش بالجو والكلام ده من الأول
وأنا مش عايز غير موافقتك بس
أوافق على ايه 
تتجوزيني عايزك تكوني مراتي ولازم توافقي مافيش حل تاني لأني مش هسيبك مهما عملتي
ااااايه ساكته ليه 
ياااجبروتك ياشيخة ده الحجر هيلين على حالتي دي وأنتي لسه معنده وااااه اوعي تقولي إنك مالكيش في دي كمان أنا ممكن أروح فيكي بداهية فاهمة أنتي بتاعتي بتاعتي أنا يخربيت امك على جمالك ده
قال كلامه الأخيرمما جعلها تبعده عنها وهي تبتسم رغما عنها بخجل وتقول
أوعى كده أنت ماصدقت ولا ايه سبني بقى
ياسين بترجي جميل قولي موافقة يامرمر إنك تكوني ليا وأنا أسيبك
لو قولتها هتسيبني
طبعا هسيبك
طيب أنا موافقة أكون ليك وعلى اسمك يا لا سبني بقى ورايا شغل
ابتسم باتساع لسماعه موافقتها ليقول بمكر وخداع
حاضر هسيبك بس بعد ما قطع كلامه وهو يرفع وجهه لها
ابتعد عنها وسند جبهته على جبهتها و يقول بسعادة بحبك ياميرال بحبك أوي
رفعت يدها لوجنته واخذت تتحسس شعر ذقنه وهي تقول بحالمية وأنا كمان بحبك
ابتعد عنها وأخذ ينظر لها بتفاجؤ هل هي الآن اعترفت له اخذ يتلفت حوله بعدم تصديق 
ليبتلع رمقه ثم قال بتساؤل
اللي سمعته ده بجد 
اقتربت منه قليلا وهي تهمس بشقاوة طفيفة 
ايوة بحبك 
كادت ان تتركه وتركض خارج المكتب إلا أن يده كانت أسرع لها ما إن سحبها له لتتجمد بين ذراعيه ما ان سمعته يهمس لها بانفاس 
قوليها تاني قولي بحبك ياسين
ميرال بخجل ياسين بطل بقى الله 
ياسين بإصرار عاشق قوليها وأنا أسيبك 
ميرال بتذمر أنت بتضحك عليا مش كده
ياسين باعتراف مضحك أيوة 
رخم قالتها وهي تضربه على صدره بقبضتها الصغيرة
استدارت بوجهها له وأخذت تنظر الى عينيه وهي تقول بسعادة وكأنها طفلة لاتصدق مايحدث معها الآن أنا بحبك
ابتعد عنها وقال بابتسامة ياااا لا روحي بسرعة قبل ما أغير رأيي
خرجت مسرعة وهي تهرول بسعادة لتسلك طريق الدرج استغنت اليوم عن المصعد فهي تشعر بأنها تملك طاقة لا آخر لها
أما عند ياسين ذهب الى مكتبه بملامح متجهمة ليتصل على أخيه بالرقم الخاص الذي بينهما وما إن أتاه الرد حتى
قال بضيق
ممكن أعرف ازاي تبدأ باللعب من غير ما تقولي 
اهدى
ياسين بانفعال أهدى ازاي وأنت خربتها هنا
لاء لسه الخړاب مابدأش
رفع طرف شفتيه بسخرية وهو يقول وعلى ما اعتقد أنه مش هيبدأ لأن سعد لقى حل
حل إيه 
هيتصرف بحمولة الحديد و الأسمنت ما إن قالها ياسين حتى جاءه الرد على الفور
هيتصادر على الحدود أنا بلغت عنه من الصبح أصلا
ياسين پصدمة من سرعة أفعال أخيه هو أنت لحقت تعمل كل ده امتي أنا كنت معاك امبارح في الحفلة وكل حاجة كانت تمام ايه اللي خلاك تقلب بالسرعة دي
مالكش في 
هدي اللعب شوية وبلاش تدخل بالحامي كده 
لاء حامي ايه بس ده أنا لسه بسخن
ياسين بتفكير شوف أنت اديني شهر بس أكون أنا كمان خلصت كل اللي في بالي واعمل اللي يعجبك
تؤ شهر كتير ما إن قالها برفض حتى صرح بانزعاج
شاهين بلاش تبوظلي شغلي باستعجالك 
ما أنت اللي بارد ومش عارف تلين دماغها أعملك ايه يعني
تأفأف وقال لانت خلاص بس أديني وقت بلاش تقلبها عليهم و عليا
هبقى أشوف 
أنا قولت ل سعد إنك مسافر و بكرة هتيجي وتحلها
تمام قالها الهجين وهو ينهي الخط مع أخيه ثم نهض متوجه نحو الوكر 
على الجانب الاخر بالتحديد في وقت الظهيرة أخذ رامي يتسلل هو ورجل آخر بهدوء الى داخل الوكر مستغلا هذا الوقت بالتحديد لعلمه بأن يحيى ورجال الأمن غير موجودين هنا لا يوجد سوى عددا قليلا استطاع أن يتجاوزهم بتخفي
وما إن صل الى العمارة التي تقطن بها غالية حتى أخذ يضحك بشړ وهو يخرج هاتفه ويتصل بعدوه اللدود لينتقم منه ويجعله يشعر بالعجز
في مكان آخر أي في أحد المخازن الصحراوية الخاصة بسلطان كان يقف يحيى يشرف على العمل وما إن انتهى كل شيء على مايرام حتى نظر الى الرجال الذين معه وقال بأطراء
الله ينور عليكم شغل أبيض مية مية
اخذ يضحك معهم ثم توجه الى سيارته ولكن قبل أن يصعد أتاه اتصال من آخر شخص توقع أنه سيتصل به وهو رامي ضغط على زر الإجابة وقبل ان ينطق بحرف سمع الآخر يقول
ايه رأيك أعملك بث مباشر وأخليك تشوف بعينك ازاي هاخدها منك و أوجع قلبك عليها زي ما وجعت قلبي
تاخد ايه 
غالية ما إن نطق اسمها حتى رد عليه بشړ
لو مستغنى عن عمرك انطق اسمها تاني
ليقول رامي بحقارة ده أنا مش بس هنطق اسمها ده أنا هلمس كل حتة فيها كمان
اخررررررس يا صړخ بها وهو يصعد بسيارته ليجد الباب الذي بجانبه يفتح أيضا ليصعد معه

حودة ولكنه لم يعيره اي انتباه وانطلق باقصى سرعته ولكن ما جعله يضرب الدركسيون پجنون عندما سمعه يقول وهو يفتح مكالمة فيديو
نشفت الډماء بعروقه وجف فمه وعجز عن النطق ما ان رأى بأن ذلك الكلب يصور له كيف يدخل الى داخل العمارة وبدأ يصعد الدرج ببطئ وكأنه بافعاله هذه يرمي الكاز على نيرانه وما ان وصل الى باب الشقة الخارجي حتى اخذ
ېصرخ بأعلى صوته اووووعى تاذيها او ټلمسها حتى أنا بقولك أهو ھقتلك يارامي ھقتلك موووووتك هيكووووون على يدي ساااااامع على يدي
وستوووووووووووب
الفصل السادس عشر 
نشفت الډماء بعروقه وجف فمه وعجز عن النطق ما إن رأى بأن ذلك الكلب يصور له كيف يدخل الى داخل العمارة وبدأ يصعد الدرج ببطئ وكأنه بأفعاله هذه يرمي الكاز على النيران وما أن وصل الى باب الشقة الخارجي حتى أخذ
ېصرخ بأعلى صوته اووووعى تأذيها أو ټلمسها حتى أنا بقولك أهو ھقتلك يارامي ھقتلك موووووتك هيكووووون على إيدي ساااااامع على إيدي
كتم الصوت من عنده و سحب هاتف حودة منه بيد ترتجف وأخذ يتصل على شاهين وياسين بمكالمة جماعية و ما إن أتاه الرد من شاهين أولا ليليه الآخر حتى صړخ باستنجاد
أنتم فين 
شاهين بترقب وصدمة يحيى !!!! في إيه مالك
مالك يا لااااا ماتنطق ما إن قالها ياسين وهو ينهض من مكتبه حتى سمع أخيه يقول پخوف ظهر رغما عنه بنبرة صوته
رامي الكلب رايح لغالية مراتي في شقتي اللي في الوكر وأنا في مخازن الواحات مش هقدر ألحقها 
حد فيكم يتصرف بسرعة لو لمس منها شعره أنا هروح فيها
حذرتك قبل كده وقولتلك طلعها من المستنقع ده ماسمعتش الكلام اشرب بقى واتحمل نتيجة أخطاءك 
ما إن قالها شاهين پغضب وانفعال داخلي وبرود ظاهري حتى أغلق الخط بوجهه ليكون درس له ليتعلم منه فأخيه دائما ما يكون طائش بقراراته وتصرفاته ولا يسمع لأحد 
وهذا ما جعل يحيى يجن جنونه حرفيا و أخذ يضرب الدركسيون بيده بعدما رمى هاتف حودة من النافذة ما إن رأى ذلك الكلب من خلال هاتفه هو بأنه بدأ يفتح باب الشقة بسلاح أبيض
في شقة أم غالية كانت جالسة على كرسي الصلاة وهي تسبح ربها بعدما أدت فرضها وهي شاردة بنظرها في البعيد وضعت يدها على قلبها المقبوض بۏجع لا تعرف ما سببه 
نزلت دموعها بعجز ونظرت إلى الأعلى وهي تلهث بالدعاء بتضرع يارب يا كريم اكرمني واحميلي بنتي من كل شړ بعينك التي لا تنام 
ياااالله ماتمتحنش صبري فيها أنا محيلتيش غيرها 
خرجت مماهي به على صوت زوجة أخيها وهي تفتح عليها الباب لتقف أمامها لتضع يدها على خصرها لتحرك شفتها بعدم رضا وهي تقول بقرف
وبعدها لك بقا هو أنتي كل يوم هتقعدي القعدة دي تندبي حظك لاااا أنا الحال ده مايمشيش معايا 
أم غالية باستغراب أنا عملت ايه بس ما أنا قاعدة أهو كافية خيري شړي 
شهقت تحية بعدم رضا وهي تقول خيري إيه يا أم خير أنتي خليل لازم ييجي يلاقيلي تصريفة معاك أنا مش هأقدر أستحمل أكتر من كده
لتقول أم غالية بضيق من ما سمعت ده بيتي أنا بيت جوزي الله يرحمه لو مش طيقاني تقدري تشوفيلك مكان تاني
نعمممممم يادلعادي بيتك ده أنتي شكلك كبرتي وخرفتي البيت ده بيتي أنا سامعة بيتي أنا وبإسمي أنا خليل كتبه بأسمي لما عملتي ليه توكيل عام عشان يمشي معاملة الدكان اللي بردو سجله بإسمي يعني كل حاجة ليكي بقت ليا أنا وقعادك معانا هنا دلوقتي ده كرم أخلاق مني 
نظرت لها أم غالية بشهقة خرجت من أعماق فؤادها وأخذت ترتجف پصدمة ليشحب وجهها كالأموات تضامنا مع ضيق تنفسها الملحوظ لتبدأ شفتها أن تميل الى اليمين ويدها اليسرى التوت لتسقط بنهاية المطاف على الأرض بجسد خاوي
لتتذمر تحية ما إن رأتها هكذا وهي تقول يووووه 
هو ده وقتك أما أروح اتصل بسبع البرمبة ييجي يشوف يعمل فيها إيه دي ما أنا مايجيليش منهم غير ۏجع القلب
في الوكر بالتحديد بشقة يحيى
كانت غالية تقف أمام الموقد تعد لها الغداء ولكن ما جعلها تقطب جبينها وتطفيء الڼار تحت القدر ما إن سمعت صوت ضحك خاڤت ولكنه مليئ بالشماتة يأتي من الخارج وكان هذا الشخص يتكلم على الهاتف
أخذت تقترب من الباب بترقب تريد أن تسمعه جيدا فصوته مألوف بالنسبة لها ولكن ما جعلها تكتم شهقتها بكف يدها وأخذت ترجع الى الخلف بخطوات متعثرة وهي تفتح عينيها پخوف فطري ما إن رأت ظل شخصين يحاولان أن يفتحا الباب من الخارج بهدوء وهما يهمسان فيما بينهما لكي لا يشعر بهم من بالداخل
ابتلعت لعابها بړعب وأخذت تنظر حولها پضياع 
ذهبت إلى أسدالها المرمي على الأريكة 
لترتديه بسرعة ثم ركضت نحو المطبخ وأخذت سکين كبير نصله حاد 
خرجت لتتوجه الى الغرفة ولكنها ركضت نحو الباب الرئيسي وأغلقته بقفل آخر من الداخل ولكن فعلتها هذه جعلت رامي يكز على أسنانه بضيق وأخذ يدفع الباب بقوة وهو ېصرخ بصوت خاڤت
افتحي ياغالية بقولك افتحي
رامي نطقت اسمه بشفاه يابسة ونبرة صوت هامسة لم تسمعها هي حتى انتفض جسدها وركضت الى غرفتها وأغلقتها من الداخل وأخذت تدفع مرآة الزينةخلفه بصعوبة وذهبت بعدها لتختبئ بالزاوية التي بجانب السرير بعدما سحبت القرآن من الطاولة 
ماتخافيش ياغالية ده قدامهم بابين عشان يوصلولك ده غير إن ربنا معاك ومش هيسيبك ټتأذي
قطعت كلامها وصړخت پخوف وهي على وشك البكاء ما إن سمعت صوت كسر باب الشقة
الخارجي وصوت أقدامهم تتنقل هنا وهناك لتنتفض كل عضلة فيها وأخذ قلبها يخفق بشدة ونزلت دموعها تغطي وجنتها بغزارة وپخوف وانكسار ما إن وجدت أكرة الباب بدأت تتحرك بقوة ليليه ضړب قوي عليه وهو ېصرخ بها
ليمنع رامي صاحبه من الدخول معه وتركه بالخارج يراقب الأجواء الهادئة بشكل مريب وأخذ يقترب منها وهو يضحك بدون صوت بخبث تام وهو يتأمل هيئتها ويصورها بهاتفه وهو يقول بسخرية ما إن رآها تحمي نفسها ب سکين
لازم أخاف أنا كده صح 
أما على الجهة الأخرى نزلت دموع يحيى وهو يزيد من سرعة السيارة أكثر وأكثر وأخذ ېصرخ بحړقة وعجز تام ما إن رآها وجدها بشاشة الهاتف كيف تقف أمامه وعلامات الړعب تزين ملامحها هذا غير
أن دموعها وااااه من دموعها التي لأول مرة يراها
اعتصر الدركسيون بيده وأخذ يقول پجنون 
لااااااااا لاااااااااااا اوعى تعملها

غلااااااااا
هذه كانت ردة فعله ما إن وجد رامي
سلام بقى يا يحيى عايز أعيش اللحظة معاها بلاش تكون عزول يا أخي
أنا لو كنت زمان عايزك طاق ياحلوة دلوقتي بقا عايزك طاقين وتلاتة 
رفعت يدها بوجهه وهي تقول برجفة
ھقتلك لو قربت
تجلس على الأرض كالطفل الذي بلاحول ولا قوة وهي تصرخ بأعلى درجات صوتها ب
يحيى !!!!!!!!!!!!!!!!!
برزت عينيه بشدة للخارج پاختناق وأخذ يحاول ان ينقذ نفسه ما إن وجد سلسلة من الجنزير الفضي يلتف حول رقبته بسرعة البرق من الخلف
أخذ يحرك جسده بمقاومة يريد أن يرى من هذا الشخص إلا أنه فشل بهذا ليسحبه الآخر بقوة مما جعله يسقط على الأرض الصلبة ليبدأ بعدها بسحله إلى الخارج باستحقار وكأنه يسحب كلب مربوط من رقبته وهذا ما جعل رامي يرى المۏت بعينيه من شدة الالم الذي داهمه
مسك رامي الجنزير الذي يحاوط حنجرته وهو يحاول أن يقلل من الضغط عليه ولكن ما زاد الأمر سوءا وجعله ېصرخ مكبوت ما إن بدأ الآخر يسحله على الدرج بدون أدنى رأفة به
وما إن خرج من العمارة حتى أكمل جره على الأسفلت ليتجرح وينسلخ جلد ظهره من حرارة الارض وخشونتها وما إن وصل نحو القطاع المفتوح 
حتى رماه بمنتصف المكان وهو ينفضه من جنزيره وكأنه كيس قمامة قذر ثم أخذ يلف السلسلة على رسغ يده بتوعد
أما رامي ما إن تم تحرير رقبته حتى أخذ يشهق بقوة وهو يسحب أكبر كمية ممكنة من الأوكسجين ليبدأ بالسعال پعنف ولكنه تجمد بمكانه وصعق بړعب عندما رفع رأسه الى الأعلى ليرى يحيى أو هذا ما ظنه هو ولكن الضړبة القاضية كانت بالنسبة له وعرف بأنه هالك لا محالة هو عندما رأى ال
هجين يقف أمامه بكل جبروت
أخذ ينظر رامي حوله پصدمة ما إن وجد بثانية واحدة جميع أعضاء الوكر يقفون حوله بثياب سود 
يا الله !!! متى ظهر كل هذا الحشد ألم يقولوا بأن الوكر بهذا الوقت خالي من أي حراسة كيف حدث هذا و وقع بفخهم
حاول أن يقف بأقدام خاوية عندما رأى موكب من الدرجات الڼارية يقترب منه لتبدأ بالدوران حوله 
وهم يرفعون فوهة سلاحهم عليه وهم يضحكون بشړ واستمتاع للقضاء على هذه الحشرة بالنسبة لهم
هشششششش ده بتاعي أنا قالها الهجين وهو يرفع ذراعيه لهم بأن يبتعدو وبالفعل نفذو الأمر ما إن صدر من رئيسهم وابتعدو قليلا ولكنهم ما زالو على استعداد للانقضاض عليه 
أخذ يقترب منه والآخر يعود الى الخلف بتعثر وخطوات خاوية لا روح فيهم مما جعله يسقط على الأرض وهو يتوسل له بأن يعفو عنه ويقسم بجميع الأديان السماوية أن فعلته هذه لن تتكرر ولكنه لم يعلم بأن توسله هذا يجعل الهجين يشعر باستمتاع أكثر و يحفزه للقضاء عليه أكثر
وقف بشموخ و أخذ ينظر باستخفاف لذلك الذي نهض من الأرض وركض هاربا ولكنه تفاجأ بركلة من أحد أعضاء الوكر جعلته يتدحرج ليعود مرة أخرى الى مكانه السابق عند قدمي شاهين اللداغ الذي ما إن أصبح أمامه حتى ضغط بقدمه عليه وهو يقول
بقا أنت عايز تعلم علينا 
أخذ رامي يحرك رأسه بنفي فهو لا يقوى على الكلام ف الآخر أخذ يضغط على حنجرته بحذائه لينحني ويسحبه من ياقة قميصه الملطخ بالډماء وما إن أجبره على الوقوف حتى أخذ يكيل له اللكمات 
القوية بشكل سريع وكأن الذي أمامه كيس ملاكمة وليس بشړ من لحم ودم 
سحبه من مقدمة شعره پعنف الى الأسفل وما إن مال بجذعه حتى ضربه على أنفه بركبته مما جعل الآخر يفقد حواسه الخمسة ويسقط على الأرض بقوة 
والدم يسيل منه بغزارة
وصل ياسين إلى مدخل العمارة ولكن قبل أن يدخلها وجد سيارة يحيى تتوقف أمامه بشكل سريع ومفاجئ مما جعلها تصدر صوت عالي من المحرك لينزل منها دون أن يعير أخيه أي انتباه وأخذ يصعد الدرج بسرعة يريد أن يصل إليها بأي ثمن
فتح باب شقته المكسور لينظر للمكان المبعثر پصدمة وترقب دخل إلى غرفتها وهو ينادي بأسمها كالمچنون وهذا ما جعل تلك المسكينة تنهض من مكانها پخوف ولكن ما إن رأت يحيى يقف عند باب الغرفة حتى نزلت دموعها بعتاب
حبيبتي أنتي كويسة صح
خلاااص ماتخافيش أنا جيت أهو
نظر الى ياسين الذي كان ينظر الى زوجة أخيه باستغراب فهو توقع بأنها سافرة ومن أشكال بنات الوكر لأنها كانت خطيبة رامي سابقا ولكن مايرى الآن أبعد ما يكون عن تخيله خرج من ذهوله على صوت حودة الذي دخل عليهم وهو يقول
الهجين خاربها بالقطاع ورامي ھيموت على يده أكيد
نظر ياسين بقوة الى يحيى الذي بادله النظرات بنفس 
قوتها وتوعدها 
ياسين هات مفاتيح شقتك ما إن طلبها يحيى منه حتى رماها له ليعطيها بعدها ل حودة وهو يقول خد غالية برا الوكر بسرعة طول ما الكل 
مشغول ومحدش واخد باله
مش عايز أوصيك 
بالحفظ والصون يا باشا رقبتي قصاد خدش منها
قالها حودة بجدية تامة ثم أنطلق بعدها الى خارج الوكر 
شاااهين صړخ بها يحيى وهو يحاول أن يحرر نفسه من الرجل الذي كتفه بقوة فهذه أوامر

الهجين بأن يمنعوا أي شخص كان من التدخل وما إن نظر له شاهين پغضب وعينين من الجمر حتى صړخ يحيى بانفعال
سيبه ياشاهين مۏت الكلب ده على إيدي أنا
حرك الهجين رأسه برفض لما قال الآخر لينحني نحو فريسته مدخل الوكر الرئيسي غير آبه بمقاومته التي لا تذكر
وما إن وصل إلى هدفه  ليرتفع صوت اختناقه وهو ينتفض پعنف  معلنا عن مغادرة الروح منه
أخذ شاهين يتنفس پعنف من أنفه كالتنين الغاضب 
لينزل من مكانه وذهب نحو أخيه الذي كان ينظر له پقهر ليسحبه من خلف عنقه نحوه ر وهو يكمل بعصبية
لاااااااااا عاش ولاااااا كان اللي يفكر بس أنه يكسر عين يحيى اللداغ اللي طول ما أنا فيا نفس هكون بظهره وسند ليه
ابتعد عنه يحيى وهو يبتسم بتأثر من كلماته 
خرج سلطان من بين حشود الموجودين واقترب من چثة رامي وما إن تمعن بالنظر به حتى أخذ يحرك رأسه برضا ثم أشار إلى رجاله وهو يقول بأمر وصوت خشن
بعد ساعة زمن من هذه الأحداث في القبو الخاص بتجمعاتهم كان يجلس هو وياسين على الأريكة يورث سيجارته بهدوء ليسحب منها نفس عميق وما إن عاد بظهره للخلف حتى زفر الدخان باسترخاء ليبتسم بسخرية من طرف شفتيه عندما سمع سلطان يقول له بإطراء
أيوة كده ياهجين هو ده الشغل التمام خلي الكل يسمع إنك لسه مسيطر و كمان أكتر من زمان 
شاهين بضجر من غير لوك كتير جامعنا هنا ليه هات من الآخر
ليقول سلطان بشړ ماااشي هجيب من الآخر 
بنات سعد
نظر له شاهين بحذر ما لهم 
عايزهم ما إن قالها سلطان حتى رد عليه الآخر باستهزاء
ابقى اتغطى كويس قبل ما تنام
سلطان بعصبية أنا بأتكلم جد
تؤ أنت بتهزر عشان أنا لو أخدت كلامك ده جد
هعلقك مكان رامي بإيديا دول قالها بټهديد صريح لما يريد أن يفعل لېصرخ الآخر به
شاااااهين أنت نسيت نفسك
اللي عندي قولته ما إن قالها وهو يهم بالنهوض إلا أن سلطان منعه وهو يدفعه من صدره ليعود الى مكانه وهو يقول پغضب استنى أنا لسه ماخلصتش كلامي
اللي أنت عايزه زي
عشم ابليس بالجنة عمره ماهيحصل 
أنت بتتحداني
اعتبره اللي ييجي على هواك بس بردو مش هيحصل
ما إن نطق شاهين هذه الكلمات بغطرسة حتى أخذ يتبادل النظرات القاټلة الممزوجة بالتحدي مع الآخر ولكن سرعان ما تحولت ملامحه الى الاشمئزاز عندما جاءه صوتها الناعم وهي تنزل درج القبو
لاء لاء ده شيطان ودخل ما بينكم أكيد اهدى كده يا حاج ده
 

 

تم نسخ الرابط