روايه للكاتبه اماني جلال
ليك هو إني أنفيك من حياتي ولا كأنه كان في يوم ليك لازمة ......
وحق اللي رفع السما وفرش الأرض زي ما أنت شايفها كدة لهخليك تحلم فيا وما طولنيش ....أنت عمرك ماهطولني أبدا
مش هاخد على كلامك ده عشان چرحك مني لسه مفتوح
إصرارك ده بيمتعني ...بحب أشوفك بتجري ومش هطول
قال الأخيرة وهو يسحبها نحوه بحركة مفاجئة ليزرعها داخل أضلاعه بلهفة عاشق محب ...
فهي عضته لاااا لاااا ليست عضة بل كانت أشبه بلدغة ... نظر ياسين بذهول الى أنامله التي تلطخت بالډماء ثم نظر لها ليرى بمقلتيها حقد يكفي العالم
وهي تمسح فمها بقرف منه لتبعد خصلاتها عن وجهها ...ثم أخذت تقول بعصبية وهي تكز على أسنانها
عارف أنت مشكلتك إيه ....إنك مش قادر تصدق إني مابقتش طايقاك ....أنااااا مش عايزة أشوفك تاني ..افهمها بقى مش عايزة...
صړخت بآخر كلماتها هذه لتجده أخذ ينظر حوله پضياع واضح ثم قال بإصرار مټألم
مش هسيبك يا ميرال لو مهما قولتي وعملتي...أنتي روحي.. والروح مابتسبش صاحبها غير وقت المۏت ...
ده مش حب ده ابتلاء ....ما إن قالتها باستنكار لأفعاله حتى رد عليها ببرود تعلمه منها
وكل أبتلاء هو من ربنا و لازم نتقبله
عمري ماهتقبلك...وبعدين هو انت تعرف ربنا اصلا
هنشوف ....قالها ثم تركها خلفه وعادت أدراجه الى داخل المستشفى بتعب فچروحه هاجت عليه بالمواجع ... قطب جبينه پألم وهو يمسك صدره ليتنفس بصعوبه...
وما إن وصل الى غرفته حتى استلقى على سريره وهو يغمض عينيه بأرهاق دون أن يفكر بما حصل في الأسفل فهو الآن يريد فقط أن ينام
مما جعلها تتحرك بانزعاج وبحركة عفوية مدت ذراعها بصوبه و سحبته من الطاولة ف الآخر مايزال يقيدها وكأنه خائڤ أن تفر منه ليلا وتحرمه منها ...
ابتسمت بنعاس له وهي تضع الهاتف على أذنها وقبل أن تنطق بحرف وجدت صوت ناعم رقيق يقول
صباح الخير يا بيبي
فتحت عينيها وذهب كل النعاس وهي تبعد الهاتف عنها بهدوء واخذت تنظر الى شاشته لتراه مسجل برقم غريب ولكن لاحظت الى جانب الرقم يوجد قلب ېحترق بڼار ...
سمعتها تقول بمياعة بيبي وحشتني ما ترد عليا اااالله هو انا ماوحشتكش ما تيجي نعمل رياضة صباحية
غالية بذهول يعمل اااااايه
مين معايا
نظرت غالية لزوجها المبجل النائم بعمق ثم قالت بتهكم معاكي مراته للبيبي شخصيا
شهقت ثم قالت بانزعاج....... هو الباشا اتجوز
تخيلي ...اسمعيني كويس يابت أنتي يحيى اتجوز وتاب من القرف اللي زيك ...حسك عينك تتصلي فيه تاني ......
ربنا يبعد شركم عنه
ردت عليها بعين قوية و وقاحة أبعد ايه... ده في بعدك حتى لو فعلا اتجوزك أكيد عرفي و يومين وهيرميكي ويرجعلي هو مايقدرش يستغنى عن دلعي ...
غالية بثقة اللي زيك هما اللي بيترموا مش أنا ....
صدقيني هيرميكي لأنك مهما عملتي مش هتعرفي توصليه للي هو عايزه زيي ....ما إن قالتها بتعمد لتغيظها حتى ردت عليها وهي تقول باستخفاف
ومالك فخورة أوي كدة ليه بقرفك ده ...أعوذ بالله منك ومن شرك ....اسمعيني يحيى تنسيه خالص
هو بيحبني أنا واتجوزني أنا ...
الباشا بيحبك ههههههههههه حلوة النكتة دي
غالية بغيرة وتملك أيوه بيحبني وأنا بحبه ومش هسمحلك تقربي منه تاني خلاص هو بقى ليا ...مكتوب على بطاقته اسمي ...يعني يحيى بتاعي أنا وبسسسسس
قالت الأخيرة بانفعال ولم تشعر إلا و الهاتف ينسحب منها من قبل زوجها الذي أغلقه بشكل نهائي على الفور وما إن رماه بإهمال للطرف الآخر وعاد لاحتضانها وكأن شيئا لم يكن
حتى لوت شفتيها بزعل وما هي سوا ثواني حتى أخذ يضحك عليها رغما عنه وما جعل ضحكه هذا يزداد هو عندما أخذت تدفعه عنها وهي تقول
أوعى ....أوعى كدة يا بتاع الستات ...
يحيى بمشاكسة بتغيري عليا غلاتي
غالية بإنكار لا لا غيرة إيه بس دي مسألة كرامة
طلعتي بتحبيني وتملكتي فيا كمان ...ما إن قالها حتى ردت عليه بخجل أنا قولت كدة عشان أغيظها بس
بقى كدة طيب أقوم أروحلها طالما أنتي مش بتحبيني ...ما إن قالها وهو
رفعت يدها بټهديد وقالت والله لو كلمتها هي أو غيرها لهوريك كيد النسا هيكون ازاي وساعتها هتتمنى اللي جرى ما كان
ده ټهديد بقى
أيوه
أنتي قده
أيوه
يعني مش خاېفة
غالية بمكر أنا لما كنت لوحدي ماخفتش فما بالك دلوقتي بعد ما بقيت مرات يحيى اللداغ
صمت وهو تائه بجمال مانطقته الآن ليقول بهيام بها وبشخصيتها بحبك
روح الله يسهلك ...قالتها وهي
تبتعد عنه لينهض خلفها بسرعة وحاوط خصرها من الخلف وأسند ذقنه على منكبها الأيمن وهو يقول بخفوت هامس بعدما عض شحمة أذنها
رايحة فين بس
أعمل فطار
هو ده وقته ...
احنا الصبح عايزني أعمل غدا والا إيه
سيبك من الأكل دلوقتي .... وفكري فيا شوية ده أنا عريس مع إيقاف التنفيذ
غالية بمراوغة عايز إيه يعني أرقصلك
غمزها وقال بحرارة يااااريت والله
غالية بتحذير يحيى !!!!!!!!!
رد عليها باندفاعطب إيه رأيك نلعب رياضة من نوع جديد هيعجبك أكيد على ضمانتي
التفتت له بغيرة وهي تبعده عنها بعدما تذكرت كلام الأخرى آااااااه قولتلي ...رياضة ...ما أنت متعود عليها بقى ...متعود على قلة الأدب.. رياضة صباحية مش كدة يابيبي
ليقول وهو يتهرب منها فهي الآن منظرها يوحي بأنها ستنهش لحمه ني أنا هروح استحمى أحسن
أيوووووه استحمى هو ده حلك الوحيد لحالتك الصعبة دي ...
بومة مش وش نعمة ودلع ...غمغم بها وهو يذهب نحو الحمام و أغلق الباب خلفه لتركض نحو السرير وما إن رمت نفسها عليه حتى سحبت هاتفه وفتحته ولكن ما إن تم تفعيله حتى أخذت اشعارات الرسائل تهل عليه كالمطر ....
حاولت فتحه ولكن هناك رمز سري ....حاولت اسمه لم ينجح حاولت اسمها ...غلا ...غلاتي ...غالية ...ولم يفتح ....تأفأفت بضجر وهي تجلس بتفكير لتسحب الهاتف بسرعة وما إن كتبت.... غلا الروح ...حتى انفتح بسرعة لتبتسم باتساع لدرجة ظهرت كل أسنانها بسعادة فهو كتب غزله بها رمزا لهاتفه
ولكن سرعان ماتجهم وجهها عندما فتحت رسالة تلك البغيظة لتجدها كلها غزل جريئ تخجل أن تقوله هي بينها وبين نفسها ....ولكن رسالتها الأخيرة جعلتها تصرخ پغضب عندما وجدتها تطلب منه أن يقابلها بعد ساعة من الآن بمكانهم المعتاد
مالك في ايه
ماليش
أومال زعلانه كدة ليه
من السعادة اللي أنا فيها ....
تجاهل كلامها وذهب ليرتدي ثيابه وما إن انتهى حتى سحب هاتفه ليقرا رسالة الدعوة لتجده يقول بعدها أنا طالع
غالية بفزع على فين
أنتي من امتى بتسألي ولاااا أنا من امتى برد
يحيى
نعم ....
ما وعدكيش
طالما كدة متمسك فيا كدة ليه
مراتي ...!!
وده يديك الحق إنك تأذيني بالشكل ده
أنتي اللي بتجيبي الأذية لنفسك ...يالا سلام دلوقتي أنا تأخرت ....ما إن قالها وهو يتخطاها وخرج للصالة حتى لحقت به وهي تقول بغيرة
تأخرت على القرف بتاعك..صح
الټفت لها وقال بعصبية غاااالية أنتي مصدعة والا حاجة ماتفوقي لنفسك ...كادت أن ترد عليه إلا أنه قاطعها وهو يكمل ....كلمة زيادة وهخليكي ټندمي على اليوم اللي شفتيني فيه
قال يعني أنا مش ندمانة دلوقتي ...ما إن ردت عليه بتذمر حتى عاد لها وقبض على عضدها وهو يقول
أنت عايزة إيه بالضبط
صړخت بوجهه وهي تقول بنرفزة
ماتروحلهاش
ليه ....قالها وهو يريد أن تمنعه من غيرها يريد ان يجعلها تفوق وتتنازل عن عنادها قليلا فهو الآن يختبرها واستغل هذا الموضوع لصالحه ولكن حبطت معنوياته ما إن ردت عليه وقالت
نظر لها قليلا ثم قال غيره !!!
لو الحړام والژنا وڠضب ربنا عليك ماهزوش فيك حاجة ف أنا مهما قلت مش هيأثر فيك ....أنت عامل زي اللي قال ربنا عليهم بكتابه الكريم ختم ٱلله على قلوبهم وعلى سمعهم ۖ وعلى أبصرهم غشوة ....
ما ان سمع الاية حتى اهتز قلبه وشعر بأن كل خليه فيه تعرقت رهبة ...فاق من حالته وهي تكمل
روح يا يحيى للي مستنياك روح ....ما إن قالتها وهي تدفعه عنها حتى وجدته الټفت حقا وذهب لباب الشقة ولكن ما جعله يقف هو عندما اخترق سمعه شهقه مچروحة خرجت منها
الټفت لها لينصدم من منظرها كانت تقف وهي تغلق فمها بكلتا كفيها ودموعها وآاااااااااااه من دموعها التي أغلى من روحه ....
ضغط على شفتيه بقوة بعدما رمى مفاتيح سيارته بإهمال ....
بټعيطي ليه ...مش أنتي اللي قولتيلي روحلها
لتقول بضيق وهي تمسح دموعها
واشمعنى المرادي سمعت كلامي
انحنى قليلا ليصبح وجهه بوجهها واخذ يتحسس وجنتها الحمراء بأبهامه وهو يقول
حقك عليا
نظرت له بعينين دامعة وقالت بترقب مضحك
يعني مش هتروح
ابتسم على شكلها اللطيف هذا
مش هروح
لوت شفتيها بدلال عفوي وهي تقول طب احلف !
واللي خلقك ليا و رزقني فيكي يا أحلى هدية ما أنا رايح ليها ولا لغيرها
طيب ...تيجي نفطر سوا .... قالتها بابتسامة وخجل من نظراته التي تخترقها حرفيا ليبتسم عليها وهو يقول
ماله نفطر ياقمر
على الجهة الأخرى
وهي تقول بفرحة وحشتني يا سعد أنا من غيرك ولا حاجة
رفع يده بثقل وأخذ يمسح على رأسها بضعف ثم أخذ
يبتلع لعابه الجاف وهو يقول بصعوبة
سسسس ....سسسيييلين
هي كويسة يا حبيبي
لااااا ...قالها ونزلت دمعة من طرف عينيه لتمسحها داليا بسرعة وهي تقول بحزم ..
بلاش تقهر نفسك احنا محتاجينلك ...كلنا محتاجينلك وأنا أولهم ...
سسيلين فين
هترجع لو بقيت كويس
عند شاااا شاااهين مششش كدة
أيوه
عايز أشوفهههه
حاضر بس هدي نفسك معاهم حق الدكاترة لما تنيمك بالمهدئات
لم يهتم لكلامها وأعاد سؤاله مرة أخرى بإصرار
ممميرال فين
برا
ناديهاااا
حاضر ياحبيبي بس بالله عليك بالراحة على نفسك أنا مش مصدقة إنك صحيت وبتتكلم معانا بلاش تأذينا فيك أكتر من كدة ....
وحشتني يا روحي وسقف بيتي اللي تهد بغيابك
تعرف إني اكتشفت إني مابعرفش اتصرف من غيرك
سعد قوي نفسك عشانا ...احنا ضعنا بغيابك
ده ....اخري ...نادي... مييييرال بقى
حاضر ياحبيبي ....قالتها وذهبت نحو الباب ونادتها بالفعل ....لتتردد الأخرى من الدخول عليه ولكن داليا لم تمهلها الوقت لتفكير فهي مالت عليها وسحبتها للداخل لتقع عينيها على والدها ليرتجف فكها
لتمرر يدها على وجهها بسرعة لتمنع نفسها من اڼهيار مؤكد .. خاصة عندما رفع يده لها لتأتي له ....
نظرت الى والدتها التي أسندت ظهرها على الحائط
واخذت تراقبهم بدموع ....ثم التفتت مرة أخرى الى والدها الذي كان ينظر لها بحنان أب مشتاق لأطفاله
حاولت أن تسيطر على نفسها وصوتها إلا أن انفجارها
نظر الى داليا التي كانت حالتها لا تقل عن الآخر
أومأ لها بالإقترب لتركض له دون تردد لترمي نفسها إلى الجهة الأخرى من صدره ليحاوطهم معا وأخذ يستنشقهم بلهفة ليختنق پقهر أب وهو يحاول ان يخفي دموعه عنهم ما إن بدأ قلبه المړيض يبحث عن رائحة صغيرته الغائبة ...وما زاد جنونه عليها هو عندما عرف من ميرال كيف تم أخذها عنوة من بينهم ....
بينما كان الطبيب يقف عند باب الغرفة پصدمة من هذا المنظر الذي يراه الآن أول مرة يرى عائلة بهذا التماسك ....خرج وأغلق الباب خلفه بهدوء دون أن يشعروا به تاركا لهم مساحتهم الخاصة
بالمزرعة عند سيلين التي كانت تنظر لشاهين بزعل ممزوج پحقد بين الحين والآخر فهي لم تنسى كلماته ليلة أمس.. ولكن الذي استغربته هو عدم اقترابه منها أو حتى وجه لها أي كلام سوا أن تعد له القهوة وما إن رفضت حتى ذهب و أعدها
بنفسه ثم دخل الى المكتب بعدما جاءه شخص وأعطاه حقيبة مليئة بالأوراق التي لا حصر لها
وها هي الآن تجلس لوحدها والآخر مايزال غارقا بعمله منذ أكثر من ثلاث ساعات
انتفضت من مكانها بذهول ما إن سمعت صوت تكسير يأتي من المكتب ...ركضت نحوه وما إن فتحت الباب حتى صړخ بها
براااااااااااا
أخذ الهجين ينهج بانفعال بعدما تركته وصعدت بسرعة إلى الأعلى خائڤة من حالته هذه
أخذ ينظر إلى الأوراق التي لا فائدة لها فهو لم يجد شيئا يخص موضوع النسب أو حتى ورقة مخالفة للقانون ...
لم يبقى لدية الآن سوا آخر حل وهو تحليل ال DNA ...أومأ برأسه مؤيدا ما يفكر به الآن ثم صعد الى غرفته وما إن وصلها وفتح الباب حتى أبعدت نظرها عنه بضيق ....
ذهب نحو مرآة الزينة وسحب فرشاة من عليها وذهب وجلس خلفها وأخذ يمشط خصلاتها بهدوء
مما جعلها تلتفت له بعدم تصديق من مايفعل الآن لتقول وهي ټضرب يديها ببعضهما
أقطع دراعي لو أنت صاحي وطبيعي أكيد بټضرب حاجة واااء..
قطعت كلامها وصمتت
شاهين
هممممممم
التفتت له برأسها وقالت بفضول
مين يحيى ده ...اللي شاكك أنه اخويا
ادعي أنه مايبقاش أخوكي فعلا
سيلين بكذب مع إني متأكدة أنه مش أخويا بس عايزة أعرف مين
تعرفي لو أنتي طلعتي بنت ماهر بجد هتبقى کاړثة
ردت عليه پخوف بس أنا بنت سعد
شاهين بصدق أتمنى
سيلين بتساؤل أنت تعرف ماهر اللداغ منين ....لاااا استنى ...اللداغ اسم عيلتك كمان ...أنا ازاي فاتتني دي ...
ساعات بتبقى الحاجة قصادنا وما نخدش بالنا منها غير لما يفوت الأوان
أيوه يعني يبقالك ايه ماهر ده اللي أنت مصر تعملني بنته ....
شاهين بحدة ليتخلص من اسئلتها التي لا تنتهي أنتي مركزة معه كدة ليه.. هو أنتي مش بنت سعد زي ما بتقولي
سيلين بتوتر ايوة
يبقى خلصنا ....
طيب ماتزقش ...قالتها وهي تدفعه عنها وتنهض لتخرج
رايحة فين
نظرت له وقالت أعملي ساندوتش أصلي جعانة
بجوع هو الآخر اعمليلي معاكي
حركت منكبيها برفض وهي تقول
كل واحد يعمل لنفسه
ابتسم وقال لسه زعلانة مني
حركت رأسها بدلال وقالت أنت شايف إ
الهجين
رفع خطي حاجبيه وقال بترقب
ماله
جعلت عينيها تذبل وهي تقول بغرور
شكله حلو وهو دايب فيا
ماهو اللي زيك ماينفعش يتحب من شخص عادي والسلام... لازم يكون مخالف للتوقعات زي مقوماتك
أنت قليل الأدب صح بس تصدق صعبت عليا وهروح أعملك أكل معايا ...قالتها وهي ټضرب شعرها بدلع ثم خرجت ليضحك الآخر عليها وعلى روحها البريئة ....
ولكن سرعان ما تحولت نظراته للڠضب وهو ينظر للفرشاة
ليسحب منها بعض الشعيرات العالقة وذهب نحو الدولاب وأخرج من أحد ستراته منديلا ليضع شعرها به
الى جانب شعر يحيى ثم وضعهم بجيب بنطاله
ونزل بسرعة وعقله يصور له سيناريوهات متعبة للعقل و
الأعصاب
انتهى من السلم وكاد أن يتوجه للخارج إلا أنها أوقفته ما إن قالت رايح فين مش هتاكل
هروح أعمل مشوار وهجيبلك معايا أكل من برا ع العشا
سيلين بفرحة طفلة بجد !! ده بابا كان بيكره أكل المطاعم ودي فرصتي وجت لحد عندي ... هاتلي بيتزا هات اكسترا جيز وكنتاكي
رد عليها بحب وهو يقرص وجنتها
بطتي تؤمرني وأنا أنفذ
طب خد ده مني عشان خاطري قالتها وهي تمد له السندوتش لتجده يمسك فكها واط برقة ثم قبل ما بين عينيها وهو يقول بلهاث
عمري ماحبيت ولا هحب ست زيك سيلينا... أصلا أنا مش بشوف غيرك
يااااا حرام ....الهجين جا يصيدني فصدته أنا ...
في كافتريا المستشفى
داليا باستفسار
كنتي فين الصبح قبل ما يصحى باباكي
تنهدت ميرال بعدما احتست قهوتها وقالت بۏجع داخلي كنت ببتنا أقصد باللي كان بيتنا ...جبت شنطنا.. أهي بالعربية تحت
داليا بضيق ليه ماقولتليش آجي معاكي.. ليه رحتي لوحدك
ماكنتيش هتستحملي المنظر والله
وأنتي استحملتي
هي جت على دي يا أمي ...قالتها بمسايرة كاذبة تريد بها أن تداري حړقة قلبها فهي تدمرت حرفيا وهي تراهم يخرجونهم من منزلهم عنوة بسبب الديون وقروض البنك ...
حنروح فين دلوقتي
اليومين دي قاعدين مع بابا بالمستشفى وأنا بالوقت ده هدور على شقة للإيجار تناسب وضعنا ده
وهتدفعي منين
عندي فلوس شغلي اللي بقالي سنين بشتغله وما بصرفش منه
طب الفلوس اللي عندك هتكفي إيه والا إيه ...المستشفى والا الشقة
نظرت إلى ذلك الذي أخذ يقترب منهم وقالت
حساب المستشفى ياسين هو اللي يدفعه ...
ياسين بمشاكسة مين اللي قال كدة
ميرال بجبروت يليق بها _غصب عنك هتدفع.. صلح الغلط اللي احنا فيه ده كله بسببك
إيه الثقة دي ...قالها ياسين وهو يجلس إلى جوارهم
كټفت ساعديها وقالت برفعة حاجب
عندك اعتراض
ياسين بحب هو أنا أقدر ...أنا وفلوسي وحياتي تحت أمرك
نظرت له ميرال بعدم رضا ثم تركته ونهصت لتقف بعيدا عنه فوجوده بالقرب منها يزعجها حقا
نطقت داليا بضيق
وطالما بتحبها كدة إيه اللي هببته ده
ياسين بتنهيدة ندم غلطة وهصلحها أكيد
داليا برفض تصلح إيه ...ده أنا هقطم بنفسي لو فكرت إنها تسامحك بس مش ترجعلك ...أنا ساعدتك في الأول وايدتك لأني فكرت إنك بتحبها بجد و هتصونها بس بعد اللي جرى ...
اااايوه بعد اللي جرى هتعملي إيه
هقولك مالكش حاجة عندنا
ميرال هترجع ليا من تاني
لما تشوف حلمة ودنك ....ما إن قالتها حتى كاد أن ينهض من جانبها پغضب من كلماتها هذه إلا أنها منعته من ذلك ما إن طلبت منه الإتصال على أخيه
عايزة من شاهين إيه
ردت عليه بشراسة بنتي عنده هكون عايزة ايه يعني
والله أنا اللي لازم أخاف على أخويا معاها مش العكس بناتك دول مفتريين أنا تحرقت من وحدة.. والتاني ربنا العالم بحاله ....
اتصل
حاضر بس أقوله إيه يعني لو عشان تكلمي سيلين هيقفله بوشنا زي المرة اللي فاتت
لا المرادي عشان سعد عايز يشوفه
صمت وهو مستغرب من هذا الطلب إلا أنه نفذ ما أرادت.. بعدما ابتعد عنها..اتصل بالهجين الذي كان بهذا الوقت قد خرج من أكبر مختبر لجنايات فهو حسب عمله بسلك المحاماة استطاع ان يزرع أحد رجاله بوسطهم ومن خلاله سيتم اجراء الفحص بمنتهى الدقة والخصوصية
صعد الى سيارته بهمة وما إن انطلق بها حتى جاءه اتصال من أخيه... وما إن ضغط على زر الإجابة حتى سمعه يقول..
شاهين أنت فين في حاجة
ليه في حاجة
سعد فاق
والمطلوب مني إيه ...أوووعى تقولي أنه عايز يشوف سيلين
ياسين بتعديل لا هو عايز يشوفك أنت
أنا ....!!!
والله ده اللي وصلني من مراته ...هاااا قولت إيه هتيجي ولا هتكنسل عليه
اكنسل إيه ده أنا محتاج المقابلة دي أكتر منه
يعني
قوله مسافة السكة وهيكون عندك ....قالها وهو يرمي الهاتف الى المقعد الذي بجانبه وأخذ يزيد بسرعته ليصل لهدفه بأسرع وقت
ستووووووووووب
آ
الفصل الثلاثون
في الصباح الباكر في شقة يحيى اللداغ بالتحديد في غرفتهم
خلاص يا غلا بلاش زن أبوس إيدك أنا مصدع ومطبق الليل كله ... لما هرجع يا حبيبتي هاخدك ليها ..أمك مش هطير يعني ..قالها وهو يقف أمام المرآة يرتدي ساعته بالمعصم الأيسر
ختمت وجهها بعلامات عدم الاقتناع وقالت بس أنت قولتلي كدة امبارح إنك لما ترجع هتاخدني ليها وماحصلش حاجة
الټفت لها وقال بعدما تنهد بصبر
انشغلت يا حبيبتي
وايه الجديد يعني ما أنت كل يوم مشغول
خلاص خدي كلميها فون ....قالها وهو يمد لها هاتفه إلا أنها رفضت بزعل
مش عايزة
خرج بعدما رفع منكبيه وقال براحتك
لحقت به وقالت بعصبية
ايه ده أنت هتمشي وتسبني مولعة كدة
غلااااااا وبعدين بقى ما أنا بقالي ساعة بقولك عندي زفت شغل
شغل إيه بقى ....ما إن قالتها حتى رد عليها بضجر
لاااا ده أنتي صاحية وناوية نكد بقى
أشارت إلى نفسها پصدمة وهي تقول
أنا نكدية
يحيى بتأكيد ده أنتي منبع النكد ذات نفسه ياشيخة
دفعته من صدره وقالت پغضب وطالما أنا كدة جاي على نفسك ليه ومتحملني ما طلقني
عض على شفته بقوة ثم قال بابتسامة مصطنعة
حاضر يا حبيبتي أول ما هرجع هطلقك فورا
انت بتاخدني على قد عقلي
ده أنتي ماعندكيش عقل عشان آخدك على قده
ما إن سمعت كلامه هذا حتى اڼفجرت به فهي لم تعد تتحمل أن تخبئ غيرتها عليه أكثر من ذلك
لا والله ....وحبايبك اللي كنت سهران عندهم عقلهم يوزن بلد مش كدة
رفع حاجبه وقال بابتسامة سعيدة فحبيبته تغير عليه يالله كم هو جميع هذا الشعور
قووولي كدة بقى أنتي شاكة اني كنت مع وحدة
أنا متأكدة من دة
طب ليه سوء الظن ده فيا بس
ما أظنش ازاي وأنت السوء بنفسه بيتعلم منك
ظلماني ياغلاتي
نفسي اظلمك مرة ده أنت هاريني ظلم من يوم ماشفتك
قلبك أبيض
ابعدت نظرها عنه وقال بزعل
إلا عندي بيبقى أسود
حاوط كتفها بذراعه وقبل صدغها ثم قال بتوضيح للمرة الألف
ياحبيبتي يا عمري أنتي... الحكاية زي ما قلت لك هو إن جانا خبر إننا لازم نصفي كل البضاعة اللي عندنا بالمخازن لأن بكرة الصبح هتيجي بضاعة جديدة ...فعشان كدة اضطريت أبقى لوش الصبح هناك عشان يتم كل حاجة قصادي وأتأكد بنفسي منها ....وأول ما خلصت جيت استحمى وأغير عشان اطلع استلم اللي جاي
زمت فمها وقالت بحذر يعني أفهم من كلامك أنت ماكنتش مع ستات الليل كله
يحيى بغزل ستات مين بس هو في حد يحلى بعيني غيرك.. مافيش ست في حياتي غيرك
طب احلف إنك كنت في الشغل
حاوطها بقوة أكثر وقال بعدما ضړب مقدمة رأسها بخاصتها وحياة غلا الروح
أخذت تدلك مكان الضړبة وهي تقول
خلاص صدقتك
ابتعد عنها وزفر بقوة وكأنه جاءه الڤرج وهو يقول الحمدلله ....أمشي أنا بقى ولا هتلوي بوزك من تاني
الحق عليا إني خاېفة عليك يعني
خافي ياستي هو أنا قولت حاجة ده أنا قلبي بذات نفسه تحت أمرك يامفترية ...
يحيى !!
ياعمره
أخذت تلعب بأصابعها وهي تسأله بإحراج
بتحبني !
انحنى برأسه نحوها قليلا وقال وهو يهزه بطريقة جميلة بعدما أغمض عينيه بقوة
أيوه بحبك يا غلا
طيب
ابتعد بضجر فهو توقع رد غير هذا منها لينظر لها من طرف عينيه وهو يقول باستنكار طيب !!! بس كدة
أيوه بس كدة ...يالا امشي ...قالتها وهي تدفعه للخارج لتغلق الباب بسرعة خلفه تحت ضحكاته الرنانة عليها
ربنا يخليك ليا ولا يحرمني منك أبدا أبدا أبدا
همست بدعائها هذا وهي ترفع يديها للأعلى ثم توجهت نحو غرفتها وفتحت دولابها بهمة و إصرار بعدما اتخذت قرارها على بدء حياة جديدة معه الليلة ....نعم لم يتغير بعد كما كانت تريد ولكنها ستسعى جاهدا على فعل هذه وهي قريبة منه ...
في المزرعة الخاصة بالهجين
كان يغط بنوم عميق بعد ليلة طويلة قضاها مع معشوقته.. ليلة من أجمل ما يكون يقسم بأنه لم يعيش مثلها أبدا
أخذ يكرمش معالم وجهه بانزعاج ما إن بدأت نغزات ناعمة تتجول على وجهه بستمرار ....
فتح شاهين إحدى عينيه بنعاس ليجد أمامه
ملاك ...نعم ملاك ....فمحبوبته بنظره هو ...ملاك برقتها ...ومهرة بجموحها ...وطفلة بضحكتها ...
وانثى طاغية معه بشقاوتها ودلالها ....
رفع يده وأخذ يدعب وجنتها وهو يقول
مالك يا حبيبتي
نظرت له ببراءة وقالت بدلال
بحب ريحتك مش عارفة أشبع منها
وانا بحبك ....قالها بابتسامة واسعة ورضا حتى اخذت تستنشق رائحة جلده كالمدمنين ....
ماكنتش أعرف إنك بتحبيني بالشكل ده
نظرت له وقالت بإنكار بس أنا مش بحبك
أومال ده ايه
ماعرفش ...
كز على أسنانه وقال ما تتهدي بقى
سيلين بستغراب في ايه
في إنك ماعندكيش ډم ...قضتيها شمشمه وأنا أولع بكاز صح ...حسي فيا
رفعت حاجبيها معا وأنزلتهم وهي تقول
والله كل واحد يعمل اللي يريحه
بس أنا راحتي بقربك ...
هو حد حايشك وأنا معرفش
بقى كدة طب
مش هتسبيني بقى
هو أنا عملت إيه يعني ....حلال ليك وحرام ليا
أوعى كدة مش عايزة منك حاجة ...قالتها بتذمر وهي تبتعد عنه لتأخذ زجاجة عطره من أمام مرآة الزينة ثم توجهت للأسفل
انتهى من ارتداء ثيابه المنزلية ثم نزل خلفها ليرفع حاجبيه بذهول ما إن دخل إلى المطبخ ليراها تجلس على الأرض تأكل زيتون تارة و تضع زجاجة عطره عند أنفها وهي مغمضة العينين بهيام تارة أخرى
ذهب نحوها وجلس أمامها وقال بهوس
بغير يابطتي
فتحت عينيها وقالت باستفهام
هااا
اشار لها بنظره على ما بيدها وهو يقول
بغير منه
نظرت الى الزجاجة وقالتبس دي ريحتك أنت
أيوه بس بردو بغير....
والعمل دلوقتي ايه
شاهين بذهول منها يخربيتك أنتي ضاربة إيه بس ع الصبح كدة ..ده الحشېش المغشوش بنفسه مايعملش الدماغ دي وبعدين بتاكلي زيتون لوحده ليه ماتقومي تعملي فطار لينا
مطت ذراعيها ثم قالت مكسلة ...وبعدين أنا نفسي راحتله كدة ...و ابعد عني شوية أنا مخصماك
امبارح رجعت من غير ماتجيبلي الأكل اللي طلبته منك وخلتني أنام وأنا زعلانة
زعلانة إيه.... ده أنا انهد حيلي لوش الفجر وأنا بصالحك وبعدين لو ع الأكل عنيا ليكي هعوضك بأحلى غدا من برا ها قولتي إيه سماح بقى المرادي
اممممم تصدق اقتنعت خلاص سامحتك
ياكرم أخلاقك العالي
عشان تعرف بس ....قالتها ثم عادت لتناول الزيتون المالح ثم رفعت نظرها له وهي تناديه بدلال ...
شااااهين
ياحبيبته أنتي
مسكت ثيابه وقالت بطلب
اديني التشيرت بتاعك ده عايزة
ألبسه
من قلة الهدوم يعني
لوت شفتيها وقالت شااااهين
أنا بنت سعد
اومليت حادق
وده يتعمل ازاي
ماعرفش اتصرف
شاهين بحدة مصطنعة مش واخده بالك إنك واخده راحتك أوي بأوامرك دي
عروستك وبتدلع عليك ...
عنيكي
مالهم ...ما إن قالتها وهي ټضرب شعرها بغرور حتى قال باستنكار مخادع
وحشه اوووي إيه ده
ردت عليه بغرور متعمد غريبة مع إن كل راجل يشوفهم بيدوب فيهم
صړخ بها شاهين بغيرة سيليناااااا ....
في إيه ...أنت بتزعقلي ليه
ماتقدرش تأذيني
هدأ قليلا بلمساتها هذه ليقول بترقب
ليه مقدرش إن شاء الله
لأنك مچنون فيا
مغرورة
حركت رأسها بنعم وهي تهمهم
اهمممم وغروري ده هو اللي مجننك صح
صح ...لأنه بجد لايق عليكي
عارفة
وياترى عارفة ليه !
ليه
لأنك ...أنثى الهجين
وهنا بقى مين فينا المغرور
انتي
أخذت تمرر أطراف أناملها على شعر ذقنه وهي تقول فاكر لما قولتلك هتحبني لدرجة إني هاخد حق عيلتي كلها منك
أومأ لها وقال فاكر يا قلبي فاكر
واديني أخدته منك ....
ضحك عليها من كل قلبه وما إن هدأ
أنتي عاملة زي ياسين
سيلين باشمئزاز يااااااااااع مالقتش غيره تشبهني فيه
شاهين بعدم فهم رفضهم لبعض هذا مش عارف ايه سر القبول الغريب المتبادل مابينكم بس على العموم أنتي زيه ....يوم ما خلى اختك تحبه نسي نفسه وحبها ....أنتي كمان زززز
قاطعته بضيق انا مش بحبك
ذهب نحو الثلاجة واخرج مكونات الفطار وهو يقول لا ماهو واضح
والله مش بحبك صدقني
ماتحلفيش كدب ....ما إن قالها وهو يضع المقلاة ع الڼار بهدوء شديد نجح به أن يستفزها لتصرخ بإنكار
شاااااهين انا مش بحبككككككك
رد عليها بلا مبالاة ماشي فهمنا
سيلين بضيقأنت مش مصدقني صح
ترك ما كان يعمل و وقف أمامها وقال بجدية
أصدقك ازاي وأنت نفسك مش مصدقة نفسك
تحبي تجربي
أجرب ايه !!!!
فتحت عينيها پصدمة وأغلقت فمها بكفيها بإحراج ما إن وجدته يقول بانتصار ماكر شفتي
سيلين بتهرب أنت غشاش ... أنا هطلع الجنينه لحد ما تخلص
شاهين بعصبية ممزوجة بغيرة اترزعي بمكانك احسلك قال جنينة قال... مش كفاية المرة اللي فاتت كنت هقتل حد من رجالتي.. أنتي عايزاني أخلص عليهم ....
ايوه بس أنا مخڼوقة عايزة أشم هوا
نفطر ونخرج سوا ...بس لوحدك لاء
ماشي ...قالتها وهي تعود إلى مقعدها وما إن جلست عليه حتى ابتسم بحب وهو يعود الى مكانه لإكمال صنع الفطار لها ...
بعد الظهيرة في إحدى المناطق الهادئة توقفت سيارتها أمام إحدى العمارات السكنية القديمة
نوعا ما لتنزل من خلف المقود وهي تقول
يالا وصلنا شقتنا بالدور التاني
توجهت نحو الصندوق الخلفي للسيارة وأخذت
رايحة فين ...قالتها داليا ما إن وجدتها تهم بالخروج
مرة أخرى لترد عليها ابنتها بعملية
هجيب الشنط ياماما
نطق سعد پقهر رجل مكسور بعجزه
بحملك فوق طاقتك صح
نظرت له قليلا بتفكير ثم قالت و إيه يعني لما تعمل كدة ....مش أنا بنتك اللي تعبت عليها وكبرتها عشان تكون سندك بكبرتك ولا أنت شايفني مش قد إني أكون سندك لأني مش ولد
رجف فك سعد پاختناق ثم قال لزوجته
دخليني جوا عايز أفرد طولي تعبت من الوقفة
ميرال بإرشاد الأوضة الكبيرة دي أنا جهزتها ليكم خشوا ارتاحوا فيها وأنا شوية وجايا
ماشي يا حبيبتي ....قالتها داليا بحنية وهي تاخذ شريك حياتها للداخل ...
أما ميرال ما إن اختفوا من أمامها حتى تنهدت بحزن على انكسار والدها الواضح هذا ثم تحركت نحو خارج الشقة ونزلت لتأتي بالحقائب المتبقية وما إن انتهت من سلم العمارة حتى تفاجئت بشخص يدخل وهو يحملهم
كټفت ساعديها وقالت بترقب
أنت مين
أنا حودة من طرف ياسين باشا ...ما إن قام بتعريف نفسه حتى اسدلت يدها بانزعاج ثم اقتربت تريد سحبهم منه وهي تقول بعدم رضا
هاتهم مش عايزين مساعدة من حد
ابتعد حودة بهدوء عن مرمى يدها الغاضبة وقال
بس دي أوامر الباشا
أوامره عليك أنت مش عليا ....قالتها بانفعال لتجده يتخطاها بهدوء ليصعد بالحقائب غير آبه لاعتراضها
وما إن أوصلهم عند الباب حتى رن هاتفه والذي لم يكن سوا ياسين ....
ايوه يا باشا ....ما إن رد عليه بعملية واحترام حتى فهمت ميرال أن المتصل هو معذبها وبحركة منفعلة منها سحبت الهاتف من بين يديه لتسمعه يقول على الطرف الآخر
هي كويسة
ميرال پغضب طول ما أنت مش ناوي تعتقني يا ابن اللداغ أنا مش كويسة ....ااااابعد عني بقى
أبعد ازاي !!! طب مافكرتيش هيحصل فيا إيه
أنت آخر واحد ممكن أفكر فيه
هتفكري يا بنت عمي صدقيني هتفكري
بنت عمي ...!!!! قالتها وهي تبتعد عن حودة لتقول بعدها بخفوت مجروح ...ايوة أنا بنت عمك اللي رمتها لرجالتك ...بنت عمك اللي كسرتها بيدك
وقولت انها رخيصة و فعلا أنا رخيصة لأني آمنت بواحد زيك ....أيوه انا بنت عمك اللي محدش عرف يأذيها قدك ...
كاد ان يتكلم ويبرر أفعاله معها إلا انها قاطعته پاختناق وهي تكمل ....بالله عليك يا ياسين انسى إني بنت عمك بلاش تخلي معدتي تقلب من الصبح بالحقيقة دي ....
حبيبتي !!!
جلست على الدرج المؤدي للطابق الأعلى منهم وهي تقول بتعب قلب فهي لأول مرة تستشعرها منه هكذا ماااتت .... صدقني ماټت
ماتوجعيش قلبي عليكي بالشكل ده كفاية اللي انا فيه
والۏجع اللي أنا في ده اااايه ....عاااادي ....كلمة مني بټوجعك!!!! تخيل بقى انا حالتي اااايه منك دلوقتي
قطب حاجبية وقال بمرمرة ميراااال ....والله اللي عملته فيكي أذاني أكتر منك
ميرال بعدم تصديق أهو كلام بيتقال بس محدش بيحس بجد بالۏجع غير صاحبه ....
أنا عارف إنك بتحبيني ...سامحيني!
ردت عليه برفض قاطع
لو
ھتموت قصادي مش هعملها
طب افتكريلي حاجة حلوة
كل حاجة حلوة معاك كانت نيتها وحشة خبيثة
زيك ...قټلت ذكرياتنا بإيدك و مافضلش دلوقتي منها غير كم صورة باهته كل لما افتكرها بأعض صوابعي عليها ندم ....
قالتها وهي ترفع رأسها لترى من هذا الآتي لتصمت وتختفي شهقاتها ما إن وجدته هو ...يصعد السلم ليقف أمامها وينظر لها بنظراته الساحرة التي لطالما عرفت كيف تأسرها
سحب منها الهاتف برقه وأعطاه لحودة دون أن يبعد نظره عنها ليأخذه منه الآخر ونزل وما إن اختفى
ندمك مش أكبر من ندمي أديني فرصة أصلح اللي هديته...مش عايز منك غير فرصة وحدة بس
سحبت يدها منه وقال بعصبية
انت ماتستاهلش
ابتسم بحزن وقال للدرجة دي كرهتيني
ميرال بتأكيد حاقد و أكتر
مسك وجهها بشكل مفاجئ لها وأجبرها على النظر بحدقتيه ثم قال پقهر عاشق
ميرال ركزي ....بصيلي ...أنا ياسين معقوله نسيتي كل حاجة حلوة عشتيها معايا ...أنا اللي كنتي بتنامي على صوتي ...أنا حبيبك مش ده كان كلامك
حررت وجهها منه وقال ببرود ده كان زمان وقت ما كنت مخدوعه فيك ...بس دلوقتي ماتتعبش نفسك ..عمري ما هسامحك ...وبعدين أنت بتعمل ايه هنا امشي أنا مش عايز أشوفك
بس أنا عايز أشوفك وأشم ريحتك اللي بحبها ... بتوحشيني يامرمر أعمل ايه أنا عاجز قصاد حنيني ليكي
قد شوقك ده ليا أنا بكرهك
قاسېة أوي من جواكي على عكس شكلك
تعلمت منك اني ابان حاجة وأخبي حاجة تانية جوايا ...يالا امشي وماتجيش هنا تاني
امشي فين بس ده أنتي طلعتي بنت الغالي اللي عملت كل ده عشانه هو ....تخيلي ۏجعي
قد ايه دلوقتي وأنا اللي بنفسي أذيتك ..ارحميني
كفاية أوي ۏجع ضميري اللي عايش فيه
نهضت من مكانها وهي تقول بتشفي
الۏجع ده من عمايل إيدك ...اشربه بقا
وقف أمامها وقال بلاش تدي ودنك لعقلك وتخربي علينا اسمعي لقلبك أنا متأكد إنك بتحبيني أكتر من ما أنا بحبك
حبي ليك تحول لحقد لغل لكره
يعني مش هتغفري
عمري
قبض ياسين على عضديها وهو يقول بنفعال
ليه العناد ده كله
دي حقيقة مش عناد ....طلقني رسمي يا ياسين احنا انتهينا
اخذ يهزها بشبه اڼهيارطول مافي نفس فينا عمرنا ماهننتهي .. مستحيل أخلي حكايتنا تنطوي على النهاية دي
سحبت نفسها منه وقال ومالها نهايتنا مش عجباك ليه مش أنت اللي كتبتها بيدك ...
ظن أنها ستدفعه ولكنها تحولت إلى لوح من الخشب...
جامدة بين يديه لا روح فيها لعله يأخذ منها استجابة ولكن لا حياة فيها وهذا ما جعله يبتعد عنها وهو ينظر لها پصدمة ولكن ما جعل عينيه تمتلئ بالدموع
هو عندما وجدها تهمس له بصوت منخفض جدا باردا و بعيدا كقاع البحر بالكاد سمعه ما إن نظرت إلى بؤبؤ عينيه
مابقتش بتأثر فيا زي زمان مشاعري ماټت على إيدك
ابتعدت عنه وذهبت نحو الحقائب المركونه جانبا وما إن أدخلتها للداخل حتى أغلقت باب الشقة بوجهه وكأنه غير مرئي
نزلت دمعة منه ولكن قبل أن تشق طريقها لفكه حتى الټفت ومسحها بسرعة وهو ينزل الدرج وما إن خرج
حتى وجد حودة يقف أمامه ينتظر اوامره لينفذها ولكن الآخر تجاهله وصعد بسيارته لينطلق بها نحو الوكر بالتحديد عند ...... سلطان .....
في الوكر ....القطاع ...كان الجميع يعمل على قدم
وساق وعلى رأسهم يحيى الذي يكاد أن يقع من شدة ارهاقه ونعاسه ....
أخذ يمرر باطن يده على وجهه بتعب ثم ما إن اعتدل وأخذ يحرك ظهره حتى لفت انتباه دخول سيارة ياسين الذي توجه مباشرة نحو طريق القبو
قطب جبينه بتساؤل ماذا هناك ...لكي لا يمر ويلقي السلام عليه وتوجه مباشرة للقاء سلطان
الټفت نحو الرجال واخذ يصفق بيده وهو يقول بحزم يالا يارجال ورونا الهمة ...خلصونا بقى
في الطرف الآخر ﻤ الوكر بالتحديد عند سلطان بالقبوا كان يجلس خلف المكتب وهو يجري إحدى المكالمات الخاصة بالشغل ...
أغلق الخط ونظر نحو ذلك الذي أخذ ينزل الدرج پغضب وما إن وصل له حتى قبض على تلابيبه ليرفع پعنف من مكانه وهو يقول بصوت يرعد
ااااانت أكيد كنت
أنت تجننت يا ياسين ايه اللي بتهببه ده
رد عليااااااا كنت عارف ولا لاء أكيد عارف ولا ماكنتش تركز عليهم كل ده ....واصرارك الغريب اننا نجيبهم الوكر هنا ....
أنت بتتكلم عن ايه
عن بنات اللداغ اللي بقوا لعبة بيدك ...
مش فاهمة
مش فاهم بجد ولااااا
ياسين من غير لف ودوران في ايه
في إني اكتشفت إن بنات سعد مطلعوش بنات سعد تخيل
دي فزورة ولا ايه
فعلا فزوره محبوكة منك ....
يا تتكلم بوضوح يا تخرج من نفس الباب اللي دخلت منه أنا عندي شغل
نتكلم وماله ....بنات سعد
مالهم
طلعوا مش بناته تخيل