روايه للكاتبه اماني جلال

لمحة نيوز

 


غيري أنا أعرفك أكتر ما تعرفي نفسك فبلاش تلعبي بغباء معايا لأن رد فعلي ھيأذيكي لأني متأكد إن مش سيلينا اللي ممكن تكون لواحد تاني 
أنتي انخلقتي لراجل واحد بس واللي هو أنا ومهما بعدت عنك محدش يقدر يوصل للي أنا وصلتله فيكي 
انا ليا فيكي أكتر ما ليكي 
أنت مستفز أوعى كدة قالتها بعصبية وهي تضع يدها على صدره العريض تريد أن تدفعه عنها إلا أنه صمت قليلا
فقد ضاعت منه الحروف عندما لمسته كفيها يا الله تلك الفاتنة بلمسه عفوية منها جعلته ينهزم أمام نفسه ويغلبه الحنين لها وخانته عينيه مع تبعثر دقات قلبه ما إن بدأت بالتجول على وجهها باشتياق كاشتياق رمال الصحراء لقطرات الغيث 
ابتلع لعابه ما إن وجدها تهدأ بالتدريج هي أيضا ليأخذ يتلمس ملامحها بهوس عاشق مچنون 
عقد حاجبيه بشوق لها ياالله كم يتمنى ان يستبدل مكان أنامله بفمه ليرتوي منها الآن 
أكمل سير رسمته لذقنها الناعم ليصعد بيده لخديها الممتلئة 
الحلوة دي بنتنا صح
دفعته عنها وقالت پغضب من نفسها قبل أن يكون منه هو بنتي أنا أنا سااامع بنتي أناااا أنت مالكش حاجة عندي
قرر التلاعب بنقطة ضعفها أمامه ليقترب منها بخبث وقال بهمس لأي أنثى فما بالك بواحدة متيمه به 
بيطالب بيا صح اعترفي إني نقطة ضعفك زي ما أنتي نقطة ضعفي ياعشق الهجين 
أبعدت يده الوقحة عنها وهي تقول بانفعال وقهر بترعش من قرفك ده
لسه بټموتي فيا سيليناااا
رفعت وجهها ونظرت له پغضب وهي تقول
ابدااااااا 
بكرهك 
ليقول بعدما لاحظ تأثيره عليها الذي تحاول أن تسيطر عليه
لسه عايشة على ذكرياتي لسه مافيش راجل يملى عينك غيري أنا روضتك ليا سيلينااا عارفة يعني روضتك يعني مهما عملت مكانتي مش هتتغير عندك
بكى قلبها منه لتقول بغصة داخلية ونفور ظاهري
أنت ليه بتعمل كدة 
أبعد نفسه عنها وحررها كليا ورجع خطوة للخلف وهو يقول ببرود وغرور عادي بس حبيت أعرفك أنا ايه بالنسبة ليكي وتبطلي الهبل اللي بتحاولي تقنعيني فيه وهو إنك ممكن تخلفي من غيري 
ههههههههههه اللي قدامك مش تلميذ يابطتي 
أنتي مش بتتحملي إنك تحاوري غيري بالكلام 
حتى لسانك مش بيقبل ده 
سيلينا لما كنتي عندي أنا عرفت ازاي استحوذ على روحك أنا الهجين مش أي حد عشان يتنسي ويتغير بغيره بسهولة 
وفخور أنت بده ما إن قالتها بخفوت حتى تنهد بۏجع ورد عليها بتعب حقيقي
لا لأن عذابي ماقلش عنك بحاجة ويمكن أكتر ده أنا بقت تجيلي تهيئات بشكلك عميتي عيوني عن غيرك وجننتيني فيكي 
بسسسسس يا سيلينا مهما غلاتك عندي كانت كبيرة ده مش معناه إني مش هاطلع من عنيكي السنين اللي خبيتي فيهم بنتي عني
مهما حبك كان كبير عندي اللي عملتيه مش هيشفعلك عندي
عمري ما شفت ببجاحتك وليك عين تتكلم 
مش أنت اللي سبتني ورمتني مش أنت اللي ما ثبتش جوازنا وخدعتني بالمأذون اللي جبته وخلتني أحس بشعور بنات الليل عارف حصلي إيه لما عرفت إن مافيش حاجة تثبت جوازي منك عارف لما تكون برئ وأنت غلطان و ۏسخ بنظر الكل ومش قادر تثبت براءتك عارف اللي زاد على كل ده هو حملي منك 
شهووووور بتوحم على ريحتك أقسم بالله جنيت حرفيا في غيابك بقيت بشمشم باللي رايح واللي جاي يمكن تطلع ريحته زي ريحتك 
وصل فيا الحال إني أجيب البرفيوم بتاعك وأشمه زي الهبلة بس كان قلبي بېحترق على ريحتك أنت 
كنت فين هاااا فين وأنا بټعذب كل ده كنت فين لما كنت ببكي عليك عايزاك ليه أذتني كدة أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا ده
صمتت ولمعت الدموع بعينيه ثم أكملت بحسرة على ما كانت عليه سابقا 
أنا اللي كنت بقول مافيش بنت زيي مستحيل حد يقدر يكسرني كنت بشوف ميرال ضعيفة بس أنا طلعت منك ومن تجربتك دي مافيش أضعف مني 
على الأقل ميرال حرقته أول ما أذاها بس أنا معملتش حاجة يبقى أستاهل لأني حبيتك برغم عيوبك اللي كانت واضحة ليا وأذاك لينا كان علني 
أنا بقالي سنين بادفع ثمن غبائي معاك
و أديكي خدتي حقك مني وحرمتيني من بنتي 
قاطعته بضيق ماعندكش بنات عندي
نظر لها بتمعن ثم قال ده آخر كلام عندك يعني
أيوه مالكش حاجة عندي
اسمها إيه
سيلا
الكامل
سيلا سعد الجندي ما إن نطقت هذه الحروف حتى شعر شاهين بأن هناك خنجر مسمۏم غرز

بقلبه لأول مرة يعجز عن النطق لسانه ثقل وصدره قد تحجر 
لم يستطع أن يعطي ردة فعل سوا أن يومئ لها برأسه ثم تركها وخرج ليجد سعد جالسا بالصالة لوحده ليتركه متوجها لباب الشقة وما إن فتحه حتى أخذ ينزل الدرج بسرعة يشعر بأنه يريد الانفجار
وصل الى مخرج العمارة ليجد يحيى وياسين أمامه ليتركهم ويذهب نحو سيارة دون أن ينطق بحرف ليتبعوه بهدوء وهم ينظرون لبعضهم البعض فحالته لا تسمح لهم بطرح أي سؤال من الأسئلة التي تجوب بعقلهم
في الأعلى عند سعد كان يجلس بالصالة بشرود عميق من ما سمعه من يحيى فذلك ما إن أخبره بنسبه ومن هو حتى تركه وخرج من الشقه بأكملها ما إن وجد رده تأخر عليه ظنا منه بأنه لا يصدقه 
ذلك الشاب محق كيف يصدق بأن لسيلين كانت توأم نعم يتذكر بأن الأطباء قالوا بإن سعاد حامل بمولود ذكر ولكن عند الولادة وجد سيلين فقط 
تأفأف بقوة وأمسك رأسه وأخذ يدعكه بقوة فهو يكاد أن ينفجر من شدة الصداع لم يشعر بشاهين عندما خرج لم يشعر سوا بسيلين التي جلست أمامه على الأرض وهي تضع كفيها على ركبتيه و وجهها الجميل غارق بالدموع لتناديه بتوسل
بابي 
فتح سعد ذراعيه لها لتنهض من جلستها لتجلس الى جانبه على الأريكة وهي ترمي رأسها على صدر والدها وأجهشت بالبكاء وهي تقول
قولي أعمل ايه معه
اللي لازم يتعمل قالتها داليا وهي تدخل الى الصالة وتأتي لتجلس أمامهم لتبتعد الأخرى عن والدها وهي تمسح دموعها وتقول
اللي هو ايه
داليا بعقلانية طالما عرف وكل شئ اتكشف لازم يكتب عليكي رسمي بقى وتسجلوا الولاد بإسمكم بلاش الماضي ينعاد من تاني
سيلين برفض مستحيل أربط اسمي بأسمه
بلاش أنانية يابنتي أنتي لو لوحدك تمام تقدري تاخدي القرار اللي يعجبك بس أنتي بدل الطفل عندك تنين منه واديكي شفتي قلب البيت علينا ازاي لأنه عرف بسيلا بس تخيلي بقى لما يعرف في سعد كمان مش بعيد ياخدهم منك
فتحت سيلين عينيها پخوف ثم قالت برفض
ياخد اااايه أنا آخد روحه منه قبل ما يعملها دول ولادي انا
خلينا نفكر بعقل شاهين جبروته يهد الحيل هو أنا اللي هعرفك عليه أوووعي تكوني شفتيه أنه سكت وطلع كدة لا ياحبيبتي ده من الصدمة بس ده لما يقعد مع نفسه شوية هيطلع البلا الازرق على جثتك 
ده الهجين ياعشق الهجين مش هو بيقولك كدة بردو ده متملك فيكي عايزاه يكون مع ولاده عادي وبعدين ولادك كمان محتاجين أبوهم فعشان كدة فكري كويس بكلامي و قرري
ليقول سعد بضيق من ماسمع أنتي بتقولي إيه 
أنا مستحيل أرجعها ليه
أنا كنت أكتر وحدة رافضة إني أخليها معه بس دول بينهم عيلين دلوقتي وبعدين أنا ماقلتش ارجعي ليه أنا قولت اكتبوا كتابكم رسمي وسجلوا الأطفال بإسمكم ويبقى بعدها ينفصلوا رسمي اسمعيني يابنتي أنتي وضعك مايسمحش إنك تعندي
شاهين خسر كل حق ليه عندي لما نزلني قصاد بابكم وطلقني وأداني ظهره ومشي وهو كان عارف عملته دي عملت فيا إيه
سعد وسيلا ولادي أنا وبس مالوش حاجة عندي
تفتكري هيسكت
يسكت مايسكتش أنا اللي عندي قولته ليه ويبقى يوريني يقدر يعمل إيه قالتها وهي تنهض ثم سألت والدتها عليهم فين الولاد مالهمش صوت ليه
سعد بيلعب جوا وسيلا نامت
غريبة مش من عوايدها
كانت مړعوبه معرفش مالها سألتها ما ردتش جت ونامت وهي بوضعها ده
أما أدخل أشوفهم قالتها وهي تتوجه للداخل لتنظر داليا لزوجها الذي كان شاردا لتقترب منه وهي تقول باهتمام
مالك يا حبيبي
ليقول سعد پقهر رجل مسن قد شعل الشيب رأسه 
تعبان 
داليا بلهفة سلامتك ياقلبي من ايه
من كل حاجة المړض هد حيلي عمال أشوف بناتي موجوعين ومافيش حاجة بإيدي أعملها سحب بنتي وډخلها الأوضة قصادي ومقدرتش أعمل حاجة العمر بيهد يا داليا وكله كوم ويحيى اللداغ كوم تاني
أخو شاهين الصغير
لاء ابن عمه و أخو البنات يحيى ماهر اللداغ ابن سعاد وتوأم سيلين يا داليا ما إن قالها سعد حتى شهقت الأخرى وهي تضع يدها على فمها متفاجئة
نعم كانت تعلم بأن هناك أخ ولكنها لم تعلم بأنه أخ شرعي للبنات لتسئله

باستفسار
مين اللي قالك الكلام ده
هو اللي عرفني على نفسه وسابني ونزل
تفتكر كلامه ده حقيقي
معرفش بس اللي أعرفه بجد ان احنا داخلين على ايام سودة طالما شاهين ظهر يبقى ياسين هيظهر كمان ده لو ماكنش ظهر وبنتك مخبية ده عننا
ربنا يستر
في الداخل عند سيلين ذهبت عند سعد الجالس بحزن بعدما دثرت سيلا بالغطاء وقبلتها من رأسها
بابا ليه ما سلمش علينا ليه مشي على طول
سيلين بستغراب 
مين قال إن ده باباكم
نظر لها وقال ببراءة سيلا
وهي عرفت منين
من الصورة
صورة ايه
دي قالها بعدما نهض وأخذ صورة والده من غلاف الوسادة ليشحب شكل سيلين من ما ترى سحبت منه الصورة وقالت بذهول
جبتوها منين
سيلا قالت إنها شافتها عندك لما كنتي نايمة فلما سألتك قولتلها ده باباكي يعني بابا بتاعي أنا كمان صح
صح يا حبيبي صح قالتها باستسلام فلا مجال للكذب بعد الآن لينظر لها بحزن مضاعف
أومال ليه ما جاش يشوفنا ويسلم علينا 
سيلين بتهرب من كثرة الاسئلة 
عنده شغل وكان لازم يمشي بسرعة
سعد بتذمر ورفض لما يسمعه دائما كل مرة تقولي كدة صحابي كلهم عندهم باباهم بيلعب معاهم ويفسحهم وبيحبهم وبيشوفهم كل يوم إلا أنا معنديش أب شغل شغل أنا بطلت أحبه لو جي قولي له سعد مابيحبكش
لتقول سيلين ما إن وجدته ينهض من جانبها ويهم بالخروج تعال هنا رايح فين
رايح عند جدو قالها بزعل طفولي ثم خرج وتركها لتسحب شعرها بقوة واختناق فهي لا تعرف ماذا تفعل حقا
في إحدى الشركات السياحية العائدة ملكيتها لأخو الدكتور عمر بالتحديد بقسم المحاسبات
كانت تجلس خلف مكتبها تراجع ملفات الإحصاء اليومي والأسبوعي والشهري قبل تسليمه للإدارة
كانت تحاول أن ټغرق نفسها بالعمل وتحاول على قدر المستطاع أن تتجاهل ما حدث معها في الصباح ولكن هيهات يأخذها عقلها رغما عنها للحظاتها الدافئة معه 
لتغمض عينيها بشكل تلقائي لم يقل شغفه بها لا بل جعلها تشعر بأنها تطير بين السحاب رفعت يدها 
فتحت عينيها بسرعة واعتدلت بجلستها أكثر و أعادت خصلاتها خلف أذنها ما إن وجدت باب المكتب يفتح عليها دون استئذان وهذا المتطفل عليها لم يكن سوا عمر الذي أتى نحوها بسرعة وهو يقول
أنا مصدقتش لما عرفت إنك جيتي الشغل الحيوان ده أخدك فين عمل فيكي ايه 
أنا لولا خدني على خوانه كنت خليته ينام الليلة بقسم الكسور 
هدي أعصابك عمر المسألة مش مستاهلة
ازاي مش مستاهله أنا كنت

هروح ل باباكي لولا إن جالي تلفون وقالولي إنك هنا بالشركة
ميرال بضيق كنت عايز تبلغ أهلي بأيه لا طبعا أوعى تعمل كدة 
أومال أسيبه ياخدك كدة أنا مش عارف حبيتي في إيه المچرم ده
عمر 
ماتقوليش إنك لسه بتحبيه
أنا مش هرد عليك لأن الضړب شكله أثر عليك و دلوقتي ممكن تتفضل عندي شغل
لسه مش بتستحملي تسمعي كلمة عليه مش كدة
موضوع ياسين معايا أنا أنت ليه دايما بتحاول تتدخل فيه 
لأني بحبك وبغير مۏت عليكي منه عارف إنه ساكن فيكي ولسه بتحبيه
ميرال بكذب و مكابرة غلطان أنا مش بحبه
عمر باستغلال الموقف اثبتيلي ده و وافقي عليا
أنا لسه مراته قانوني أوافق عليك ازاي
رد عليها بنفعال لاء أنتي طليقته من سنين 
وبعدين مش كنتي عايزة ترفعي دعوة طلاق ليه لحد دلوقتي ما مشيتيش فيها اديني موافقتك وسيبي الباقي عليا
عايز موافقتي لأيه بالضبط
إني أرفع قضية الطلاق و أوعدك بنفوذي إنك هتاخدي حكم الانفصال من أول جلسة أنتي بس اسمعي مني
ميرال بتردد أيوه بس أنا لسه مافتحتش بابا بالموضوع ده
هيوافق صدقيني باباكي يريد مش هيعوز غير مصلحتك وراحتك وياسين مستحيل يبعد عنك طول ما أنتي مأجلة الخطوة دي لأنه لسه عنده أمل لرجوعك ليه ميرال أنت لسه عايزة ترجعي ل ياسين
شردت قليلا بتفكيرها ثم قالت بحسم لاء
حلووووو يبقى وافقيني بكلامي عشان نخلص منه للأبد
أومأت له وقالت تمام أنا موافقة 
أنتي بتتكلمي جد
أيوه
أنا هروح فورا لصاحبي المحامي وهمشيلك بكل الإجراءات واللي يحتاج امضتك هجيبه لحد عندك 
اتفقنا
اتفقنا ما إن قالتها بابتسامة باهته حتى نهض عن كرسيه بحماس ثم خرج بلهفه متوجها لصاحبه وهو يغمغم مع نفسه بانتصار
والله و وقعت بإيدي يا ابن اللداغ إن مخليتك تطلقها ڠصب عنها وأخدها ليا مبقاش أنا الدكتور عمر
في القاهرة بالتحديد في إحدى المستشفيات الحكومية التي تعم بالضجة كان يجلس بغطرسة على أحد مقاعد الحديقة الامامية ونظراته تخترق مجموعة من الفتيات بتفحص وكلما مرت من أمامه احداهن غمزها بوقاحة لتقابله الأخرى ببتسامة خجولة مصطنعة
أنت بتعمل إيه 
ببوس ما إن قالها ببراءة لا تصل له بصلة حتى ردت عليه بغيظ
قليل الأدب
الله 
أعمل إيه بس عشان ترضي وبعدين بصراحة أنا بقالي زمان أوي ماشفتش مزز كدة دول شوية بنات إنما ايه صواريخ
هدى بذهول وأنا مش بنت
حودة بسخرية متعمدة أنتي بنت أشك ده أنتي مسترجلة أكتر من الحارس اللي واقف هناك
شهقت بعدم تصديق لما سمعت 
أنا مسترجلة وطالما أنت شايفني كدة ليه بتجري ورايا
نظر لها من طرف عينيه وقال
ساعات الواحد نفسه تروح للفسيخ
فسيخ 
رمى سيجارته على العشب ودعس عليها بحذائه وهو يقول لو خلصتي خليني أوصلك
هدى برفض لاء مش عايزة توصلني هكلم حد من اخواتي وأنت خليك جنب المزز بتوعك 
مسك إيدها وهو يقول لا خلاص جيتي أنتي وسديتي نفسي على جنس حوا كلهم 
أبعدت يدها منه وهي تقول 
أوعى كدة أنا مخصماك
مش لايق عليكي دلع البنات امشي يالا قالها وهو يتخطاها ويخرج أمامها بهدوء متوجها لسيارته لتلحق به بحزن شديد من كلامه معها 
وما إن صعدت إلى جانبه حتى انطلق بها نحو منزلهم 
ولم يفتح معها اي حوار من أي نوع بل شغل المسجل وأخذ يدندن مع الأغاني وكأنها غير موجودة
أما هدى كانت تنظر له بين الحين والأخرى مستغربة وضعه هذا هو دائما مايغرقها بأهتمامه و دائما ما يستغل الفرصة ليكلمها ولكن اليوم كان مختلفا
نظرت له بتمعن ما إن توقف أمام عمارتها لتقول له 
عندي شفت بالليل ع الساعة ٧ كدة ماتنساش تجيني
طيب
هدى بتردد حودة 
رد عليها ببرود عايزة ايه
هاااا ولا حاجة 
يبقى اتفضلي انزلي ما إن قالها بطريقة وكأنه يريد فقط الخلاص منها حتى سألته بحيرة وقهر
أنت ليه مش طايقني كدة
رد عليها بعبث مدروس ولا مبالاة مصطنعة اجادها أنا أبدا بيتهيألك
حودة أنت شايفني ازاي
ازاي يعني ايه
يعني بنت حلوة
عادية
عادية 
أيوه يالا انزلي عندي شغل
طيب سلام قالتها وانتظرت رده تجاهلها تماما مما جعلها تشيط وتنطفئ في الوقت ذاته 
فتحت الباب ونزلت و اغلقته بكل قوتها من غيرتها وانزعاجها منه
ليبتسم الآخر بخبث فقد نجح أخيرا بهز ثقتها وغرورها بنفسها وهكذا ستأتيه هي بمزاجها 
في الأعلى عند هدى ما إن دخلت شقتهم وألقت السلام حتى توجهت لغرفتها ورمت متعلقاتها پغضب على الطاولة الموجودة 
مرت الساعات طويلة عليها لا هي مستيقظة ولا هي نائمة لتنهض بآخر المطاف وترمي فراشها پغضب على الأرض لتذهب للمرآة واخذ تنظر لنفسها بتمعن 
فتحت شعرها وأخذت تمشطه بأناملها 
ثم توجهت لدولابها وأخذت تخرج ثيابها وترميهم ع السرير تريد أن ترتدي أجمل ما لديها تريد أن تثبت للآخر بأنها تتمتع بأنوثة تفوق تلك الفتيات التي كان ينظر لهم
بعد مرور ساعتين اي ما يقارب السابعة مساء كانت تضع ملمع الشفاه ثم أخذت ترش عطرها بغزارة وما إن انتهت تماما حتى حملت متعلقاتها عندما وجدته يرن عليها لكي تنزل فقد اتى على حسب الموعد
في الأسفل كان حودة ينتظرها وهو يطرق على الدركسيون بخفه بأنامله وما إن الټفت نحوها عندما فتحت الباب وصعدت حتى رفع حاجبيه من منظرها الساحر هذا مع رائحة عطرها الفاتن الذي ملأ رئتيه
مالك بتبصلي كدة ليه حلوة مش كدة
يعني قالها بتعمد ان يرفع ضغطها وقد نجح بذلك فهو ما إن نطقها وانطلق بها حتى وجدها ضړبته بحقيبتها بكل قوتها وهي ټنفجر به وتقول
شوف بقى دي أنا مش هتغير عشان أرضيك عجباك أو لاء رأيك مش مهم بالنسبالي أنت آخر همي 
هدى بلهاث أنت ااااء
أومأت له وهي تبتلع لعابها وقالت بتأكيد أوي
وهو يقول باستمتاع
وأنتي حلوة أوي
بجد ااااء قصدي مش مهم رأيك بالنسبالي أنا واثقة بنفسي
ماشي ياواثق أنت قالها وهو يمسك يدها بكفه الكبير وما إن غلغل أصابعه بخاصتها حتى استأنف طريقه لمكان
عملها وهو يبتسم لها بسعادة لا توصف فهذه أول مرة يشعر

باحساس الحب المتبادل من الطرفين فهو قد تلوع لسنين بما يكفي من طرف واحد
مساء بالأسكندرية في حديقة الفندق كان شاهين يجلس على إحدى الطاولات الموجودة غير مهتم للبرد الذي بدأ ينقر عظامه من شدته
كان يبتسم باتساع رغما عنه كلما مرت أمامه صورتها وهي تركض له وتنادي ب بابي
كم هي جميلة يريد رؤيتها طول الوقت لأول مرة يشتاق لشخص أكثر من سيلينا الخاصة به
مسك هاتفه وأخذ يتصل عليها وما إن أتاها صوتها الهادئ حتى قال بجمود مصطنع
سيليناااا
شاهين أنت جبت رقمي منين
أنا لو عوزت حاجة بعرف أجبها كويس أوعي تكوني مفكرة إن السنين دي كلها معرفتش أوصلك لااااا أنا اللي ماكنتش عايز أعرف مكانك
وطالما أنت بايع أوي كدة بتكلمني ليه
بنتي بنتي عندك وعايز أشوفها
سيلين بتعمد وأنا قولتلك مالكش حاجة عندي
شاهين بانزعاج من ما قالت أنتي مفكرة إنك ممكن تقدري تحرميني منها بعد ما عرفت بوجودها
شاهين أنا قولت اللي عندي
ماشي يا عشق الهجين ماشي قالها وهو يغلق هاتفه پغضب ثم أخذ يتنفس بانفعال شديد ليأتيه صوت ياسين الذي أتى نحوه وجلس أمامه ما إن قال
هتتفجر يا هجين من عشقك
عايزة تمنعني من بنتي
تنهد بعمق ثم قال يابختك
بتحسدني على إيه
إنك عندك بنت من حب عمرك ويحيى كمان عند ولد ودلوقتي نزل مصر عشان يشوفه بس قال ايه واحشني ومش قادر يستنى لبكرة إلا أنا بختي مال لو عندي طفل من ميرال كان هيبقى خط رجوع قوي مابينا
طبطب على فخذه بمواساة فهو قد لاحظ حزنه المنطوي بين حروفه ليقول له
كل شئ قسمة ونصيب
أنت غلطت يا شاهين أصلا احنا ولاد اللداغ كلنا غلطنا فعشان كدة استحمل ردات فعلها
إن شاء الله ما إن قالها حتى ارتفع رنين هاتفه ليرى المتصل سيلين 
قطب جبينه باستغرب وما إن ضغط على زر الإجابة حتى رفع حاجبيه بفرحة
قبل عشر دقائق من هذا الحدث عند سيلين ما إن أنهت اتصالها مع شاهين حتى تأفأفت بانزعاج وعادت الى سيلا التي كانت ترقد بفراشها ودرجة حرارتها مرتفعة
أخذت تمرر سيلين يدها على جبين صغيرتها وما إن وجدتها قد انخفضت قليلا حتى نهضت لتأخذ الدواء للمطبخ 
لتنظر سيلا بسرعة لأخيها وقالت 
مامي كانت بتكلم بابي صح
سعد بحيرة معرفش يمكن لا
سيلا بتأكيد لاء هو سمعتها قالت شاهين وبابا اسمه شاهين
قالتها وهي تأخذ هاتف والدتها و أخذ تفتحه واتصلت على آخر رقم ليقول سعد بستفسار
أنتي بتعملي إيه
وضعت سبابته على فمه الصغير وقالت 
هششششش هكلم بابي
بس كدة ماما هتزعل
سيلا بلامبالاة يبقى بعدين أصالحها
كاد أن يتكلم سعد إلا أنه صمت عندما وجدها تبتسم له باتساع وهي تقول
ده بيرن 
انتظرت قليلا وما إن أتاها صوته الخشن وهو يقول بجمود عايزة ايه 
بابي 
شاهين بتحفز مين 
بابي أنا سيلا
نبض قلبه بقوة من ما سمعه الآن ليقول بهمس
سيلا
أيوة أنا بنتك حبيبتك ما إن قالتها حتى لمعت الدموع بعينيه وخنقته الغصة وهو يقول
أنتي ااااء
قاطعته وهي تقول بدلال طفولي 
أنا عيانة وعايزة أشوفك
شاهين پخوف فطري عليها عيانة 
أيوه أنا عيانة سيلا عيانة مش هتيجي تشوفها 
بقى
انعصر قلبه بۏجع ما إن سمعها تكمل كلامها بزعل شديد منه أنت وحشني أوي عايزة أشوفك 
معقولة سيلا مش وحشاك 
أما عند شاهين انتفض من مكانه ما إن انقطع الخط لينهض معه ياسين وهو يقول رايح فين
حمل متعلقاته وهو يقول رايح أشوفها
ياسين باستغراب دلوقتي الوقت تأخر
شاهين بابتسامة واسعة والفرحة تلمع بعينيه 
بنتي عايزة تشوفني تتصور الوقت هيوقفني
بس كدة ممكن تحصلك مشكلة معاهم مين اللي قال إنهم هيرضوا تشوفها
ستووووووووووووب
آراءكم تهمني جداااا
الفصل التاسع والثلاثون 
توقفت سيارة الهجين أمام العمارة و ما إن نزل منها بهمة ليلحق به ياسين وهو يقول بعدم تصديق من سرعة الآخر
بالراحة أنت مستعجل كدة ليه
نظر له شاهين وقال بنظرات تلمع بشوق
ليقول ياسين بذهول من حالة أخيه هذه
حبتها أوي كدة
شاهين بصدق أنت بتقول إيه.. روحي قصاد شعرة منها !
هو أنت لحقت ....قالها ياسين باستغراب شديد وهو يضرب كفيه ببعضها ويصعد خلف أخيه الذي ما إن وصل أمام شقتهم حتى رن الجرس وأخذ ينتظر فتحه بفارغ الصبر
اما في الداخل كانت ميرال تجلس على الاريكة في الصالة وهي تحاوط نفسها بشال قطني وعينيها شاردة على النافذة التي تطل على الخارج التي كانت لا تعكس سوا صورتها المنكسرة ...
عند هذه النقطة أغمضت عينيها وهي تقطب جبينها بانزعاج من الفكرة كلها ....روحها ترفض هذا الشيء...
لأول مرة عقلها وقلبها وجسدها وروحها يتفقون على شيء واحد وهو مستحيل أن يرضوا بغير ياسين حبيب و زوج لها ولكن بنفس الوقت يرفضون المسامحة والنسيان ...وهذا هو قمة العڈاب ...عدم القدرة على النسيان ....
تعترف مع نفسها بأنها ضعيفة أمامه من الداخل ولكن مستحيل سترضى أن تضعف من الخارج يجب عليها الأحتفاظ بجمودها معه ...
يالله كم قست وقست ولكن كل قسۏتها ذابت ما إن عاد لها ...وكأنه بعودته هذه يثبت بأنها لا تستطيع المقاومة أمام سحره الذي لطالمه انغمرت به ...
وبرغم كل هذه المشاعر له بداخلها إلا أن هناك بقدر هذا كله ۏجع منه أيضا ....
انتفض جسدها بخفه ما إن خرجت من تفكيرها هذا وشرودها على صوت جرس الباب ...
أنزلت قدميها على الأرض وقبل أن تستقيم بالفعل وجدت سيلين تخرج من المطبخ وتوجهت للباب وهي تقول باستغراب لها
غريبة مين اللي هيجينا بالوقت ده !!
زال استغرابها وتبدل إلى الضيق ما إن فتحت الباب و وجدت معذبها يقف أمامها ولكن ما جعلها ترفع حاجبيها وتضع يدها على الحائط عندما وجدته يريد الدخول لتقول
يا نعم ....على فين العزم إن شاء الله
رفع شاهين أيضا حاجبيه وكاد يرد لها حركتها وهو يقول.. عايز أشوف سيلا
العب بعيد ياشاطر مالكش حاجة عندي ...قالتها بسخرية من طلبه هذا وهي تغلق الباب بوجهه ولكن قبل أن تغلقه حقا عادت للخلف عندما دفعه بقوة ودخل هو و أخيه
فعلته هذه جعلت ميرال تنهض بذهول من طريقتهم وهي تقول بضيق ايه الجنان ده ....أنتم ازاي تدخلوا كدة ...
اقترب منها ياسين وقال أنتم مش بتيجوا غير كدة
كادت أن ترد عليه إلا أنها التفتت نحو الآخر ما إن وجدته يقول لأختها بأمر
سيلا فين ...هاتيها
كزت على أسنانها من أمره عليها وكأنه يحق له.. لتقول بغيظ منه ومن أسلوبه شاهين ...اطلع برااااا
أومأ لها برأسه بتوعد ثم تخطاها وذهب على أول غرفة أمامه ما إن فتحها حتى وجدها فارغة ولكن قبل أن يصل للغرفة الثانية وجد سيلين تقف أمامه وهي تمسك أوكرة الباب وهي تقول بخفوت حاد
بقولك مالكش حاجة عندي ...اطلع برا... بابا عيان ومش حمل مشاكل ...مش عايزة صوتنا يعلا ويصحى
مرر شاهين لسانه على شفتيه ثم قال بسخرية بهمس مشابه لها
أنتي مفكرة إنك ممكن تقدري تمنعيني من بنتي 
دي بنتي أنا وبس ...ما إن قالتها وهي ترفع ذقنها بغرور أمامه حتى لانت عينيه بعشق خالص لها ليرفع أنامله ويمررها على وجنتها وهو يقول بتملك بعدما انحنى عند أذنها
ااااانتي كلك على بعضك ملكي واللي يخصك بيخصني قبلك
كادت أن تدفعه عنها إلا أنه كان أسرع منها عندما دفعها عن الباب بخفه وفتحه ودخل لتتوقف قدميه عن التقدم ما إن وجد تلك الصغيرة مستلقية بجسدها الضئيل على السرير وهي على وشك أن تغفو
ماتحلمش 
ياقلب بابي أنتي ...وعمره ....
لوت شفتيها بزعل وقالت بخمول مدلل
سيلا عيانة
أخذ يمرر كفه الكبير على معالم وجهها و وجنتيها المحمرتين بشدة من أثر الحرارة وهو يقول بحنان لا يوصف
سلامتك ألف سلامة يا نور العين أنتي
بتحبني !
عارفة أنتي الوحيدة اللي عرفتي توصلي لمكانة مامتك عندي ....ما إن قالها حتى أخذت سيلين تحرك قدمها بتوتر وضيق من مايجري هنا لتنظر الى ميرال باستغراب ما إن وجدتها ما تزال واقفة وهي تحمل سعد الذي كان ينظر الى شاهين پاختناق شديد فهو بنظره قد أهمله تماما ولم يسأل عنه أو حتى ينظر له
خديه من هنا ....ما إن همست لها حتى استوعبت ميرال الأمر فهي كانت مستغربة من حالة شاهين ولم تنتبه لذهول ياسين الذي لم يبعد نظره عن سعد الصغير ليقول باستفسار بعدما أمسكها من عضدها ومنعها من الخروج
ابن مين ده !!!!!
كلامه هذا جعل شاهين يقطب جبينه باستغراب وهو يلتفت لهم ليجد ميرال تحمل طفل ولكن ما جعله يستقيم حقا هو
عندما وجد ياسين يقول بتمني شديد
ده ابني صح
لاء ده أخويا أنا ....ده سعد توأمي ....ما إن قالتها سيلا بشكل تلقائي حتى عم الهدوء بالمكان
شاهين وآاااااه من شاهين لا توجد كلمات توصف ما حصل به الآن ....شعر بإنه لأول مرة يشعر بإن بداخله اڼهيار حرفيا ....حصونه دكت مع الأرض من ما سمع ....
ابتلع لعابه بصعوبة ونظر إلى سيلا قليلا ثم الټفت لذلك الصغير
مش بحبك ...قالها وهو يخبئ وجهه مرة أخرى.. 
نعم كانت كلمات عفوية خرجت من طفل صغير ولكنها طعنت قلب والده
خديه ياميرال ....ما إن قالتها سيلين حتى كاد شاهين يمنعها من هذا ولكنها وقفت أمامه وقالت بجبروت إمرأة
ماتحاولش
ليقول شاهين پغضب ابني مش بيحبني ...أكيد مفكر إني تخليت عنهم ومش بحبهم
سيلين بتأكيد لكلامه ما أنت فعلا عملت كدة
كز على أسنانه وقال بصوت عالي نسبيا
سيليناااا
صوتك ...قالتها وهي تنظر لسيلا ليلتفت لها الآخر ليجدها تنظر لهم من تحت الغطاء بترقب ...
الټفت لسيلين ورفع سبابته وعضها بقوة وهو يرمقها پغضب ممزوج پألم من فعلتها به ثم ذهب الى سيلا
وأبعد عنها الفراش  ويشتم عطرها البريء هذا
ثم جلس على السرير
ومال إلى الخلف قليلا وكأنه يملك كل الوقت لها 
 وهو يقول يالا نامي
رفعت سيلا وجهها له وقالت بنعاس
مش هتسبنا وتسافر تاني صح 
عمري ماهسيبكم ....سامعة عمري ...قالها وهو يشدد من احتضانها بعدما أعاد رأسها على صدره ونظره معلق بتلك التي تقف عند الباب وتعقد ساعديها بضيق من مايحدث ولكن ما باليد حيلة
وماهي سوى دقائق معدودة حتى وجد صغيرته قد استسلمت كليا للنوم ... حتى استقام بطوله ونظر لقاتلته بعتاب ممزوج پقهر التي تجاهلت نظراته هذه وقالت 
ياريت تاخد اخوك و تمشي قبل ما بابا وماما يصحوا وتبقى مشكلة بجد ...
محدش قدر يئذيني قدك ....بعملتك دي كسرتي ظهري ....عندي منك بدل الطفل اتنين ...حرمتيني منهم ليه ....
لترد عليه سيلين بقوة لأنك ماتستاهلش تكون أبوهم
شاهين بۏجع ااااااااااخ سيلينا ااااااااخ ....لو كان بس غيرك عملها لو كانت الضړبة دي ماجتش منك أنتي...
سيلين بتأكيد على فعلتها مش ندمانة على ده و لو رجع الزمن بيا لورا هعمل كده بردو بس كنت هحرص إنك ماتعرفش مكانهم
لو أنا أذيتك زمان طاق ...أنتي اذيتيني الطاق اتنين وتلاتة... صمت قليلا وهو يحرك رأسه لها ثم ابتعد وهو يكمل كلامه.... هروح أشوف ابني ...
ولكنها جعلته يتوقف عندما قالت بصيغة أمر 
اطلع من حياتنا مش عايزينك فيها
عارفة ليه ماحولتش أشوفك السنين اللي فاتت دي كلها برغم شوقي ليكي ....لأني كنت عارف نفسي لو شفتك مش هاقدر أبعد تاني ....فما بالك دلوقتي بدل وحدة بقيتو تلاتة و أجمل مافيهم انهم منك أنتي ...
عندي روحين من عشقي ...من عشق الهجين 
انا لا هسيبك ولا هسيبهم ...
غلطة عمري وحياتي اني بعدتك عني ومع ان ربنا يشهد إن اللي عملته من خۏفي عليكي
سيلين بتهكم خۏفك عليا .... ولا أذاك ليا ....
الاتنين ....من خۏفي أذيتك وأذيت نفسي
سؤال واحد بس
اللي هو
ليه ماثبتش جوازنا ليه خلتني أعيش أبشع شعور ممكن أي ست تعيشه ...ليه خلتني خاطية بنظر الكل وأنا بريئة
عاد إليها وقال وهو يتنقل بنظره على معالمها 
لو قولتلك اني عملت كدة عشان أضمن إنك ماتكونيش لغيري ...
يعني بسبب أنانيتك دمرتني وضيعتني
ليه ماتقوليش من حبي و چنوني فيكي وإني مستعد أعمل أي حاجة مهما كانت عشان بس ماتكونيش لغيري
أوعى تجيب سيرة الحب لأنك عمرك ماعرفت هو إيه ....حبك مشوه ياهجين ...مشوه
شاهين بمشاعر صادقة وعفوية أنا حبيتك بطريقتي اللي كبرت عليها ومعرفش غيرها... ماتطلبيش حاجة حلوة مني لأني عمري ماشفت حاجة حلوة بحياتي غيرك ....لو في يوم تكلمت ع النعم اللي عندي هتكون كلها مختصرة فيكي
بس برغم كل حبي ليكي مش هسامحك على حرمانك ليا من ولادي ....ابني مش طايق لمستي ليه... 
عارفة ده معنى ايه ....عارفة حصلي ايه وهو بيقولي مش بحبك ...عارفة ايه لما اجي أشوف بنتي واڼصدم إني عندي ابن كمان ....كنتي ناوية تخبي لحد امتى ...
سيلين باستغراب وهي تضحك بسخرية 
أنت اللي مش هتسامحني.. مش أنت اللي رميتنا ومشيت ومابصتش وراك
شاهين بتوعد خفي لم تفهمه هي 
غلطة حياتي ....بس هصلحها
مش عايزاك تصلح حاجة .. ابعد عننا بس.... بابا تعبان أوي وقلبه مش هيستحمل التعب أكتر من كدة ...
والله دي مشكلة سيادة الوالد ...انا مش هسيب عيالي ليوم واحد ولا هسيبك أنتي
ضړبته على صدره وقالت دول حقي أنا ...أنا اللي تعبت فيهم مش أنت
مش هيحصل
هيحصل وهتشوفي ...سواء كان بمزاجك او ڠصب عنك.. سامعة ياحلوة ....قالها وهو يقرص شفتها العلوية بقوة جعلها تتأوه وما إن ضړبته حتى ضحك عليها بخفة وخرج ليرى فلذة كبده ذلك العنيد الذي على مايبدو قد ورث منه الكثير
كم تمنى أن يكون هذا الصغير ابنه هو من تلك القاسېة ...أراد هذا وبشدة ...لما حتى القدر يعاكسه بهذا ...لو كان لديه طفل منها لكانت لانت معه ولو قليل لأن هناك رابط بينهما ولكن دائما ماتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وخاصة معه هو ...نعم يعرف أنه قد ارتكب چريمة بحقها وذبحها ولكنه نادم حتى النخاع ....
وما أعظم من ألم الندم عندما يحتل شخص لسنين طويلة... ماذا تريد أكثر من ذلك هي لم لا تغفر... لم لاتعطي له فرصة أخيرة ...يقسم برب السماوات و الأرض بأنه يذوب بها عشقا وقد حرم عليه نساء الكون من بعدها ....
ابتسم بحزن عندما وجد ذلك الصغير يهمس بصوت واضح خالتو هو بابا ليه بيحب سيلا بس وأنا لاء
مين قال كدة !
سعد بحزن شديد هو أول ما دخل راحلها هي ومابصش عليا
راحلها لأنها عيانة
سعد بحزن أكبر هو لازم أعيا أنا كمان عشان يجي يشوفني.
لينظر ياسين للأخرى وهو يؤشر للصغير بمعنى انظري ماذا حدث بالصغار بسببكم ...
شبه أبوه أوي مش زي سيلا اللي طلعت نسخة منك
لدرجة اللي يشوفها يقول إنها بنتك أنتي
تنهدت ميرال وقالت 
مافيش فرق.. بنت أختي بنتي
ياسين بتمني حقيقي.. 
كان نفسي يبقى ده ابننا
نظرت له من طرف عينيها وقالت 
ربك رأف بحالي
ياسين بحيرة قوليلي أعمل ايه وأنا أعمله عشان بس تديني فرصة تانية
ميرال برفض قاطع عمري مابفتح بيبان قفلتها في يوم ...أي حد بخرجه من حياتي مايرجعلهاش
أنا مش زي أي حد ...أنا ياسين أول دقة بقلبك.. أنا أول همسة أول حب.. أول كل حاجة حلوة بحياتك
لمعت الدموع بعينيها وقالت بثبات تحسد عليه 
لو مفكر إن كلامك ده هيحنن قلبي عليك تبقى غلطان لأنه بيعمل العكس معايا بيقسيني أكتر.. لأنه بيأكدلي إنك كنت عارف أنت إيه بالنسبالي وهونت عليك تكسرني
ما إن قالتها حتى وجدت فيض من الۏجع يطوف داخل الدموع التي لمعت بحدقتيه لتتجاهل ما تراه الآن..لتقول بعدما أخذت نفس عميق بجدية
ياسين كويس إنك جيت هنا لأني عايز أطلق منك رسمي.. وبكرة أو بعده بالكتير هيوصلك ابلاغ الدعوة اللي رفعتها
الټفت ياسين وأعطاها ظهره ورفع كفيه وأخذ يمررهم على وجهه بقوة

يريد أن يبعد عنه غصته التي اجتاحته من كلامها وطريقتها.. حتى نظراتها جامدة لا روح فيها وكأن الجليد سكن بمقلتيها
رفع رأسه للأعلى وهو يتنفس بقوة يبحث عن الهواء ولكن العكس حصل فقد شعر بأن الجدران التي تحاوطهم ټخنقه أكثر ...
تركها وتوجه نحو الباب دون أن ينطق بحرف وما إن فتح الباب وخرج حتى وجد شاهين هو الآخر يخرج من الغرفة المجاورة.. ليقول له
روح أنت أنا مش جاي
أومأ له ياسين وخرج من الشقة بأكملها غير آبه بتدخل سيلين بالحوار وهي تقول لأخيه
يعني إيه الكلام ده ....
تجاهلها شاهين ولم يرد عليها ودخل إلى الغرفة التي يوجد بها نصف روحه ...تقدم نحو سعد النائم وجلس أمامه على ركبتيه بتعب ما إن رأى وجهه الجميل ...رؤيته هذه قد سلبت طاقته منه حقا
لانت عينيه بضعف أمام هذا الصغير ...شعور غريب اجتاحه جعله عاجزا أمامه ...الهجين يعجز أمام طفل لم يبلغ بعد الخمس سنوات ...
لا يعرف أيبتسم أم يبكي .. هناك خلل بالهرمونات 
حصل لديه ...
شاهين لازم تمشي الوقت تأخر أوي ...ما إن قالتها سيلين حتى وجدته نهض اعتقدت أنه سينفذ ما طلبته منه إلا أنها وجدته يخلع حذاءه ويستلقي إلى جانب صغيره النائم
أنت بتعمل إيه
اطلعي برااا ...مش عايز أشوفك ...قالها پحقد لأول مرة يحقد عليها لأنها حرمته من صغاره كل هذه السنين ....كادت
أن تتكلم إلا أنه رفع سبابته أمامها وقال بتحذير حقيقي استشعرته هي
كلمة كمان و أقلب البيت على اللي فيه.. أنا أصلا مستغرب ازاي ساكت لحد دلوقتي
أخذت تراقبه لوقت طويل جدا ولم تشعر بنفسها والنوم يغشاها
القاهرة ...في شقة غالية
كان يحيى يلعب البلاستيشن مع ابنه لساعات متواصلة مابين الضحك والهزار وما إن تأخر الوقت حتى حمل صغيره على كتفه وتوجه به لغرفته لينام
بلال وهو يلعب بوجنتي والده وهو يقول
بابا أنت
 

 

تم نسخ الرابط