روايه للكاتبه اماني جلال
على أخته
مرت عليهم عشر دقايق من الضحك والمشاكسة ولكن سرعان ما صمتوا عندما توقفت عجلات السيارة أمام مدخل العمارة السكنية
وهذا ما جعل ياسين لوى فمه بضجر وأخذ يغمغم بخفوت ده أبوكي غتت
ياسين احترم نفسك كله إلا بابا قالتها وهي تضربه بقبضتها على كتفه ليضحك عليها وهو يقول بذهول
ودانك دول ولا ودان فيل أنتي سمعتيني ازاي
تجاهلت كلامه وقالت بتحفيز يالا ننزل
اممممممم همهم بها بتفكير وعدم اقتناع لتحركه بضجر وهي تقول
هااااا
عشان خاطرك أنزل ياقمر ما إن قالها وهو يلتفت بوجهه لها حتى قبل جبينها بحب عندما وجدها تبتسم له بسعادة
انتفضوا معا ما إن طرق يحيى على النافذه بقوة وهو يقول بغيظ ماتخلصونا بقى
في حاجة قالها ياسين وهو يفتح الباب وينزل ليسحب ميرال تحت جناحه عندما نزلت هي الأخرى ليرد عليه يحيى بغيظ أكبر
مافيش حاجة اتفضل
غمزه ياسين بخبث ثم تركه وتوجه نحو مدخل العمارة ليلحق بالهجين أما يحيى ما إن هم هو الآخر بالدخول إلا أنه لفت نظره حوده الذي كان يسند جسده على مقدمة السيارة التي خلفهم مع الحرس كان حرفيا شارد في اللا شيء
قطب يحيى جبينه باستغراب وفضول ثم ذهب نحوه وقال بعدما سند ساعده على كتف الآخر
بالك مشغول بإيه ! أوعى تقولي الست الدكتورة هي اللي مدهوله حالتك وشغلاك بالشكل ده
ابتسم حودة ونظر له بطرف عينيه وقال
هو في غيرها
ابتعد يحيى قليلا عنه وقال باستغراب
هي لسه زعلانة
سحب نفس عميق بضجر وقال هو أنا لحقت أصالحها ما أنا بقالي يومين محپوس هنا
هو أنت مش قولت باباها وافق وهي وافقت
ايوة ما إن رد عليه بتأكيد حتى قال الآخر
يبقى خلاص حدد معاد الفرح
حودة پصدمة فرح إيه ده
فرح الجيران مالك ياحودة هيكون فرح إيه يعني فرحك أنت
اشاح حودة بيده وهو يقول مش لما أخطب الأول
وضع يده على كتفه وقال بخبث اسمع مني بس سيبك منها وكلم باباها واتفق إنك تعمل الفرح نهاية الأسبوع ده
حودة بتفكير وهو هيرضى
مش عايزين حاجة منه الفرح علينا والشقة جاهز
وبكدة هتبقى ليك يا معلم
لالالا ماينفعش أخذها كدة
شكلك مش عايزها عشان كدة بتتلكك
لا طبعا عايزها بس بمزاجها
مزاج إيه يا أبو مزاج أنت كدة عمرك ما هطولها ياض البنات دول مش بيجوش غير بالأمر الواقع هو احنا لو نستناهم هنخلل جنبهم وهما لسه بيفكروا
كلم باباها دلوقتي واتفق معه وماتشيلش هم الفرح ده عليا هدية مني ليك
بس كدة هتزعل أكتر
ابقى صالحها ولا أنت متعرفش تصالح قالها وهو يغمزه بمشاكسة ليضحك حودة عليه مما جعل الآخر يكمل كلامه بتأكيد
أيوه كدة اضحك وخدها من فك الأسد ولا أنت ناوي تستنى خمس سنين تانيين بلاش تخيب خيبتنا
حودة بفزع لا خمس سنين إيه أنا جبت آخري تصدق أنت صح أنا هتجوزها نهاية الأسبوع ده ويا أنا يا هي
أيوة كدة ياوحش وربنا يقدرنا على فعل الخير
قالها وأخذ يضحك وهو يصعد خلف البقية بعدما وجد الآخر أخرج هاتفه لينفذ فكرته
حبيبتي طمنيني عنك أنتي كويسة
خدي أختك خليها تغير هدومها وترتاح
ترتاح ده إيه احنا هنمشي
تجاهلت سيلين كلامه ودخلت مع أختها الغرفة لتلحق بهم داليا بسرعة وأغلقت الباب عليهم
وهنا ابتسم سعد قليلا وهو ينظر للأرض ثم رفع نظره له وتقدم نحوهم وهو يقول
لو عايز تمشي امشي لوحدك
ياسين بذهول أمشي لوحدي إيه !!!! وميرال
مالكش حاجة عندي ما إن قالها سعد وهو يجلس على الأريكة و واضعا ساقا على الأخرى حتى اڼفجر ياسين بوجهه وهو يقول بنفعال
ماليش ايه دي مراتي
سعد بحدة نوعا ما ودي بنتي وأنت سرقتها مني
كاد أن ېصرخ إلا أنه صمت وتريث قليلا وقال بعدما رمقه شاهين بنظرة ذات مغزى بص أنا عارف إن الطريقة كانت غلط بس أنا بحبها ومقدرتش أشوفها بتروح لغيري وأسكت وأنت عارف ميرال دماغها ناشفة قد إيه
سعد بجمود مهما كانت أسبابك أنا مقدرش أسلمك بنتي كدة
صك ياسين على أسنانه وقال من بينهم
يعني ايه !
رد عليه سعد بحدة يعني عايز أشوف بناتي بالفستان الابيض زيي زي اي أب خدها صح مني ولو لمرة واحدة زي أي راجل ولاااا أنتم ماتعرفوش تعملوا كدة
عم الهدوء ع المكان بسبب كلمات سعد الحادة والتي طعنتهم بالمقټل حتى يحيى الذي دخل للتو عليهم توقف بمكانه ما إن سمع كلامه ليشرد قليلا فهو أيضا لم يرى غلاته بهذا الفستان بالتأكيد هذا الشيء مقدس عند كل فتاة وهو حرمه عليها
نظر ياسين لشاهين الذي كان حاله لا يقل عنه ليكمل سعد كلامه بجدية والكلام مش بس ليك لأ للإتنين التانيين كمان يعني حتى غالية أنا بعتبرها بنتي ومش هديها ليحيى إلا لما يعملها فرح لأن أنا عرفت ظروف جوازه ماكنتش أحسن منكم
تدخل يحيى بفزع وهو يقول لا بالله عليك ياخال أنا حفيت لغاية ماخلتها ترضى عني تيجي أنت دلوقتي تقلب باللي فات ليه
في إيه هو أنت مش
عايزها
مش عايزها ده إيه دي حبيبتي وأم ابني ما إن قالها حتى رد عليه سعد ببرود
وماله ده حقك بس اعملها فرح الأول وخدها غير كده مش هطول ظفرها
شاهين بتدخل وهو يقول أيوة بس ماينفعش فرح بعد ما خلفنا هو احنا بأوروبا
سعد بلا مبالاة والله دي مشكلتكم!!
يحيى بتأكيد لكلام الآخر طب خلي ياسين بس و احنا اعفينا وزي ما قال شاهين مش هينفع خالص بعد ما خلفنا
صمت سعد بتفكير قليلا ثم قال طيب ماشي نمشيها ياسين بس
ليقول يحيى بتفائل وسعادة حلوووو كدة بصوا بقى الخميس اللي جاي فرح حودة إيه رأيكم نعمل معه فرح ياسين هااا قولتوا ايه
أنا موافق طبعا ما إن قالها ياسين حتى ربت سعد على فخذه بيده ونهض من مكانه بهمه وهو يقول
ماشي ولغاية الوقت ده مش عايز أشوف وش واحد منكم قصادي
نعممممممم قالوها الثلاثة معا پصدمة
رفع سعد حاجبه وقال في ايه مالكم ده اللي عندي يالا اتفضلوا
كاد ياسين أن يعترض إلا أنه توقف عندما وضع شاهين يده على كتفه وهمس له
اخرس خالص وبلاش تبوظ الدنيا واحمد ربك أنها
جت على كدة ده أنت خطفت بنته قصاده وكتبت عليها بالمسډس يعني تنفذ اللي طلبه من سكات
ياسين بتذمر أيوة بس أسبوع كتير اتحرم منها هو أنا لحقت أتهنى بيها
شاهين پاختناق منه أومال أنا ويحيى نقول ايه اتعاقبنا معاك
لوى ياسين فمه بضجر ثم قال بابتسامة مصطنعة لسعد الذي كان ينظر له بعدم رضا
ماشي ياعمي أنا هعملها أحلى فرح بمصر كلها وكل طلباتها مجابة في حاجة تانية
لاء
ليجدوا حودة يقترب من يحيى ما إن وصلوا لبوابة العمارة الخارجية وهو يقول
أنا كلمت باباها وقالي خلي الفرح كمان شهر
شهر اااايه لااااااء هو أسبوع مافيش غيره الخميس فرحنا يعني الخميس قالها ياسين
بضيق ثم توجه للسيارة لينظر حودة باستغراب ليحيى الذي قال له بتوضيح
ماتستغربش أصله اتفق مع سعد الجندي أنه يعمل فرحه معاك يوم الخميس وحكم علينا المفتري مش عايز يشوفنا ليوم الفرح
طب أعمل إيه باباها مش موافق
ليقول شاهين بابتسامة عابثة هنخليه يوافق
حودة بتفكير تقدر تقنعه
شاهين بابتسامة جانبية عيب عليك
يحيى بحماس حلوووو طالما الهجين هيتصرف يبقى كله تمام يالا بينا
حودة بعدم فهم على فين !
شاهين يحرك عنقه ليطرقع عظام رقبته وهو يقول نروح القاهرة ونخطبها ونحدد الفرح وش لوش الحاجات دي ماينفعش بالتلفون
تصدق صح يا له بينا يلا
قالها يحيى بتأكيد وهو يربت على ظهر حودة ثم تركه وذهب ليتحرك هو الآخر بسرعة نحو سيارة الحرس وانطلق بها خلفهم ما إن تحرك الهجين بسيارته
في الأعلى عند سعد ما إن طرد أولاد اللداغ و أغلق الباب بوجههم حتى الټفت ليرى أمامه أم غالية بكرسيها المتحرك عند باب المطبخ وعلى ما يبدو بأنها قد سمعت كلامهم كله ليقترب منها ببطء وما إن وصل عندها و وقف أمامها قال
ايه رأيك باللي عملته
أومأت برأسها هو ده الصح
سعد بترقب يعني ما ادايقتيش لأني منعت يحيى من أنه ياخدكم معه
لا بالعكس أنا فرحانه لأنك حابب تاخد بحق غالية وتعززها زي ما أنت عايز حق بناتك وتعززهم ودي أول مرة تحصل من يوم مۏت باباها الله يرحمه ماشفتش حد بيدافع ليها غيري عشان كدة تلاقيها ساعات شرانية وعدوانية
لأنها تعودت تجيب حقها بنفسها زي ما أنت شايف لا أب ولا أخ ولا حتى أمها تقدر تعملها حاجة بعجزها ده أنا بحس إني بقيت بزيد تعبها بهمي ده
قالت الأخيرة وهي ټضرب الكرسي براحتها بخفه ليرد عليها سعد بهدوء
قال الأخيرة ما إن لاحظ غالية تنظر لهم بحزن لينسحب من بينهم بهدوء وذهب نحو غرفته
لتبتسم الأم بحزن ما إن وجدت ابنتها تأتي نحوها لتنزل وتجلس أمامها لتمسك يديها وقالت
ليه بتقولي كدة
سمعتي كلامي ما إن قالتها حتى حركت غالية رأسها بنعم وقالت بتنهيدة
أيوة وياريتني ماسمعته
ليه بتقولي كدة ماهي دي الحقيقة أنتي بتتعبي معايا أكتر من ما بتتعبي مع ابنك وبعدين أنا بقيت بتكسف وأنا هنا رجعيني لبيتي وعيشي أنتي مع عيلتك براحة بال
غالية بانفعال بيت إيه اللي ترجعيله عايزة ترجعي عند تحية وخليل من تاني وبعدين عيلة ايه اللي عايزاني أعيش معاهم من غيرك
ده أنتي عيلتي حتى يحيى برغم عيوبه كلها إلا أنه بېموت فيكي وبيقولك يا أمي وبلال متعلق فيكي أكتر مني أنتي ليه عايزة تزعلينا
أنا أزعلكم !!!
غالية بتأكيد وعينيها امتلأت بالدموع
طبعا تزعلينا لما تفكري إنك تقل عليا
طبعا تزعليني أنا بالذات لما أشوفك مش مرتاحة معانا
ده معناه إني فشلت إني آخد بالي منك زي ما أنتي خدتي بالك مني طول السنين دي
مامااااا عشان خاطري لو بتحبيني بجد بلاش تفتحي السيرة دي ويمين بعظيم لو قولتي كلامك ده تاني أنا بنفسي هرجعك لبيتك عند تحيه بس وقتها مش هترجعي لوحدك هرجع معاكي بعد ما هاطلق من يحيى وأرميله ابنه و وقتها هفضالك لأن شكلي كدة قصرت معاكي جامد وانشغلت عنك
شهقت الأم وهي تقول بعصبية تفي من بقك يابت تطلقي ده إيه وترمي مين ده انا اللي هرميكي بمية جزمة لو عملتيها
نظرت لها غالية بقوة وقالت هعملها أنا مچنونة واعملها وأنتي أعرف الناس پجنون بنتك ف خلينا عايشين بما يرضي الله يا أمي وبلاش تخلوني أقلب عليكم وأنتم مش قدي
أنتي بټهدديني يابت بطني
آااااه
جاتك أوه غوري من وشي روحي شوفي ابنك
في الداخل عند داليا التي ما إن دخلت الغرفة خلف بناتها حتى سحبتها ميرال من رسغها وضمتها بحب أم وهي حتى الآن لا تصدق بأنها امامها
طمنيني عنك يا قلب أمك أنتي
ميرال ببتسامة أنا كويسة يا حبيبتي
داليا وهي تتفحصها هو أذاكي عملك إيه
مسكت إيدها وضحكت ثم قالت بتوضيح
ماما ياسين بيحبني مستحيل يأذيني
سيلين وهي تنظر لها بنص عين وطالما عارفة ده ليه خضعتي لتهديده مع أنه مش هيئذيكي حتى لو رفضتي
ميرال بتوتر هااا
سيلين بخبث هااا ايه يا حلوة اعترفي اعترفي إنك بتحبيه
ميرال بضيق مصطنع وهي تضربها سيلين بطلي رخامة أنا مصدعة
سيلين بمشاكسة أيووووه كملي الأسطوانة و قولي إنك مصدعة وعايزة ترتاحي
ميرال بتأكيد فعلا أنا عايزة أرتاح يا أم لسانين وأنا بقول سيلا طالعة لمين وااااء
قاطعتها داليا وهي تسألها بتحبيه
ميرال بتهرب ماما أنتي هتعومي على عومها
داليا بإصرار بصي بعنيا وقوليلي وطمنيني عليكي أنتي
بتحبيه صح وافقتي عليه من قلبك مش تحت ټهديد
مامااا !!!
داليا بحدة ردي عليا يابت أنتي ومن غير لف ودوران أنتي لسه بتحبيه ومبسوطة من اللي حصل
ميرال بتوتر ممزوج بخجل بصراحة أيوة لسه بحبه ومبسوطة أوي من اللي عمله
فكت سيلين هذه الأصرة الذهبية ثلاثية الأبعاد وابتعدت عنهم عندما رن هاتفها وما كان المتصل سوا ياسين لتعطي الهاتف لميرال فهو بالتأكيد يريدها هي
لتأخذه منها الأخرى وما إن ردت عليه حتى اڼفجر بوجهها
شفتي أبوكي عمل إيه
لتقول ميرال بترقب وهي تبتعد عنه
لاء معرفتش هو حصل إيه
قال إيه مش هيرضى آخدك ولا أشوفك غير لما أعملك فرح
هو قالك كدة ما إن قالتها باستفسار حتى أومأت لوالدتها برأسها عندما أشارت لها بأنها ستخرج وما إن أشارت لسيلين أيضا أن تخرج معها إلا أن الأخرى أبت ذلك وأصرت على البقاء
كادت ميرال أن تدفعها للخارج لكي تبقى وحدها إلا أنها لغت الفكرة عندما جاءها صوت ياسين الذي كان يغلي كالبركان من الڠضب
أيوة تخيلي
تجاهلت ميرال وجود سيلين وقالت وأنت مدايق ليه ما تعملي فرح ولا هو كتير عليا
كتير إيه أنتي كمان أنا أديكي عمري كله مش بس أعملك فرح بس وأنتي معايا مش بعيدة عني ده أنا هتجنن عليكي بس عشان خاطرك هستحمل الخمس أيام دول مع أنه صعب عليا
ميرال باستغراب خمس أيام ليه هو أنت
الخميس اللي جاي ما إن قالها حتى ردت عليه بانزعاج
هو أنا هلحق أجهز نفسي امتى لالا ماينفعش كدة خليها كمان أسبوعين أقل حاجة
ميراااال مااااا تجننيش تلحقي ولا لاء مافيش تأجيل لو السما انطبقت ع الأرض سااامعة مافيش تأااجيل ما إن صړخ بكلماته هذه بعصبية حتى شحب وجهها پخوف منه لتقول بخفوت
حبيبي مش كدة هدي أعصابك
تلاشى توتره وتشنجه من همسها هذا ليقول لها بنفس الهمس بحبك
ابتسمت بخجل وأنا كمان يالااا سلام ما إن ختمت كلامها حتى أنزلت الهاتف عن أذنها وأنهت المكالمة ثم رمت هاتفها على السرير وأخذت تنظر لسيلين التي كانت تتمعن بها مرة ثانية والأخرى حتى اڼفجرت بالضحك بصوت عالي لدرجة سعد الذي بغرفته ابتسم بشكل تلقائي عندما وصله صوت قهقهتهم
بعد مرور خمس أيام
مرت على أبطالنا بين المد والجزر وبين الشوق والحنين لبعضهم فهم بهذه المدة فرض سعد فعليا قوانين صارمة عليهم وخاصة ميرال التي منعها حتى من محادثة ياسين عبر الهاتف الذي أخذ ېحترق وينطفئ غيظا ولم يستطع حتى أن يرى خيالها من بعيد خلال هذه المدة
وها هو أخيرا جاء اليوم الموعود
في فيلا زينة كانت في غرفة المكتب وهي تنظر للمسډس الذي بداخل الخزانة لتمد يدها له وتخرجه وأخذت تتفحصه قليلا ثم التفتت لفتحي و وضعته أمامه على سطح المكتب وهي تقول پحقد
دي فرصتنا ياسين مشغول بفرحه ومش هيكون فاضي لينا
أنتي پتخافي من شړ ياسين لأنك شايفاه قبل كدة
بس أوعي تستخفي بالهجين وتحاولي تئذيه بأعز ما ليه
زينة بغل سيلين لازم ټموت
فتحي بړعب نهارك أسود هو أنتي مفكرة لو ماټت هيبصلك ده لو سابك عايشة أصلا
لاء مش هيبصلي بس أقلها أكون حړقت قلبه عليها
سنين عمري كلها وأنا بجري وراه ربيته وكبرته وشفته بيكبر قصادي وأنا نفسي فيه من لما كان عنده ١ سنة وأنا بحاول معاه
ده ااااايه الجبروت اللي هو في ده أنا مش فاهمة بقى أاانا زينة أجدعها راجل مايقدرش يقاومني إلا هو مسح بكرامتي الأرض كل واحد يشوفني بيريل عليا ويتمنى رضايا إلا هوووو بيستحقرني بيشمئز من لمستي
استحملت كل حاجة منه وتقبلت كل حاجة إلا أنه يحب عارف يعني إيه يحب يعني كل حاجة أنا كنت عايزاها وباتمناها بقت لغيري وقصاد عيني وعايزني أسكت طب ازاي وأنا ڼار قايدة فيا عايزة أنتقم منه بأي شكل ومنها هي بالذات مش عايزاها تتهنى فيه عايز أموتها وهموتها
فتحي بتساؤل وفضول عايزة تموتيها ازاي بقى
أنت اللي هتعمل كدة ما إن قالتها حتى انتفض بفزع من مكانه وهو يقول
أنا ااايه اااايه أنا ولا أعرفك أنا آخري معاكي شغل حركات خارجة عن القانون ماشي سرير مايضرش بس ألعب بعداد عمري وآجي جنب ولاد اللداغ ده اللي مش هيحصل ابدا سامعة أبدا عايزة تموتيها موتيها بس بإيدك أنتي أنا ماليش دعوة أنا مش مستغني عن عمري
ختم كلامه وتركها وخرج من غرفة المكتب ومن الفيلا بأكملها مما جعل زينة ټضرب سطح المكتب بيدها عدة مرات وهي تصرخ پغضب ثم قالت بتوعد
ھڨتلها يعني ھڨتلها وبإيدي والليلة آخر ليلة ليها
صمتت وأخذت تنهج بأنفاس عالية منفعلة وهي تنظر بإصرار إلى نقطة وهمية في اللا شيء
مساء في قاعة أعراس مكشوفة عبارة عن حديقة كبيرة واسعة مزينة بأرقى وأجمل التجهيزات وكل شيء كان على أكمل ما يكون
كانت تركض سيلا بفستانها الأبيض المنفوش وهي تضحك بشقاوتها المعتاده لتتوقف بعد مدة وأخذت تتنفس بصعوبة ليقف إلى جانبها بلال وهو يقول
إيه تعبتي
حركت رأسها بنعم وقالت أيوة
طب تعالي قالها وهو يمسك يدها وأخذها لأحد المقاعد وما إن جعلها تجلس عليه حتى ذهب وأتى لها بكأس من الماء و جعلها تتجرعه بيده وما إن انتهت حتى أخرج منديل ورقي من جيب بنطاله وأخذ يمسح فمها بهدوء ثم اقترب منها وقبل وجنتها وقال
عروستي طعمها حلو أوي
سيلا بندهاش وفرحة أنا عروستك !!!!
وهذا الشخص لم يكون سوا شاهين اللداغ الذي حمله من الخلف وهو يقول بغيظ مضحك
وبعدين معاك يا ابن يحيى
نظر له بلال ببراءة قولت ياعمو
كز على أسنانه وقال وطالما أنا قولت
أنت بتبسوها ليه بقى هااااا
بلال بتلقائية لأن طعمها حلو
إلا قولي ياوحش عملت إيه عشان خليت عمك مولع كده قولي عملت ايه وفرحني
بوست عروستي سيلا ما إن قالها بعفوية حتى فتح شاهين عينيه على وسعهما پصدمة وهو يقول بستفسار
عروسة ايه يالااااا
نظر له بلال وقال عروستي سيلا ياعمو أنا بحبها
يحيى بفخر وسعادة ااااالله أكبر جينات اللداغ طلعت شغالة بدري عند ولي العهد ابني يا ناس بيحب وهو يادوب خمس سنين أومال لما يدخل الجامعة هيعمل إيه هو صح احنا بعصر السرعة بس مش لدرجادي يا حبيبي أنت كدة هتجيب ضړب لأبوك
صړخ به شاهين وقال غوروا من وشي جاتك داهية بتربيتك السودة
تعالى نمشي يالي جايبلي الكلام قالها وهو يبتعد عنه بضحك ليقول بلال بحزن بس أنا عايز ألعب مع سيلا وسعد
عمك الرخم
هياكلنا لو قربنا منها دلوقتي لما تشوفه انشغل بالمعازيم خدها واجري اتفقنا
اتفقنا ما إن قالها بلال بحماس حتى اقتربت منهم غالية وهي تقول ربنا يستر من اتفقاتكم دي انا مش بطمن ليها الأب وأبنه لما ينجمعوا بيخربوا الدنيا
ضحك يحيى لها وهو ينزل بلال الى الأرض والذي سرعان ما ركض نحو سعد الصغير ليلعب معه
اقترب يحيى من غلاته وأخذ ينظر لها بإعجاب فهي كانت ترتدي فستان محتشم جدا باللون الأوف وايت
مع حجاب ومكياج رقيق
هو القمر نزل عندي وأنا معرفش
غالية بدلال حلوووو يعني !!!!
يحيى بصدق وأنتي بأسوأ حالاتك بشوفك أحلى وحدة فما بالك دلوقتي كلامك ده بيدل إنك بتحبني
بيدل هو أنتي عندك شك
لاء بس ده دليل قوي عارف ليه
ليه يا غلا الروح
لأن اللي بيحب حد بجد فعلا بيشوفه أحلى حاجة
أنتي مش بس حلوة أنتي من برا ومن جوا كمان يا نعمة ربي ليه قالها وهو يبتسم لها بهيام عاشق ولهان لتبادله نظرات لا تقل عنه
احنا أربعة صح أنا وأنت وبلال وماما
يحيى بستغراب أيوة فيه حاجة
لاء مافيش بس حبيت أقولك بعد سبع شهور هنبقى
خمسة ختمت كلامها وهي تبتعد عنه وتلتفت لتهرب منه قبل أن يستوعب ما سمع حركة شقية منها إلا أن الآخر كان أسرع منها ليمسكها من مرفقه وجعلها تعود لوضعها السابق وهو يقول
تعالي هنا أنتي قولتي ااايه خمسة
يعني ااااء
قاطعته وهي تفجر مفاجئتها له أنا حامل
رفع
طالما أنا مچنون خليني أوريكي الجنون ختم كلامه وهو يخلل أنامله بخاصتها وسحبها خلفه نحو
كراج السيارات وما إن وصله حتى ذهب عند مقبس الكهرباء فيها لينزل السکين للأسفل بعدما دفعها للحائط ليعم الظلام بالمكان كله ومع هذه اللحظة
دقايق معدودة مرت عليهم بسحر لا يوصف ليبتعد عنها وأخذها بسرعة خلف إحدى السيارت العالية ليختبئ خلفها ما إن وجد رجالهم يقتربون من المكان ليرفعوا سکين الكهرباء ليعم الضوء بالمكان مرة أخرى
نفسك المرادي بولد ولا بنت
عايز تنين عايز بنت شبهك تطلع عيني بشقاوتها و عايز أخ ل بلال ف اللي ربي يرزقني فيه أنا راضي بيه
للحفلة التي أعلنت عن وصول العروسين ليقف حودة و ياسين على آخر الطريق باستعداد تام لاستقبالهم
لحظات مرت عليهم بتوتر شديد
لتظهر ميرال أخيرا مع سعد الجندي وهنا توقف الزمان عند ياسين ما إن وجد حوريته أمامه بالفستان الأبيض برغم بساطة الفستان إلا أنها كانت حقا أميرة بطلتها وجمالها المميز
ابتلع ياسين لعابه عندما أصبحت أمامه تماما مد يده ليأخذها إلا أن سعد لم يعطيها له وأخذ ينظر له قليلا ثم قال أوعدني إنك عمرك ماهتأذيها تاني ولا تنزل دموعها أوعدني إنك هتحافظ عليها زيي
و أكتر مني
ابتسم ياسين واقترب من ميرال وأخذ ينظر الى داخل عينيها وكأنه يود أن يخترق روحها وهو يقول
أوعدك إني أحبها أكتر من نفسي و دايما هتكون الأولى في حياتي لاااا دي هتكون اللي من حياتي
اوعدك مش هأذيها تاني أوعدك دموعها مس هتنزل
طول ما أنا عايش أوعدك إني هحافظ عليها زي عينيا و أكتر و عمري ما هحب حد زيها أبدا
اتسعت ابتسامته لتتحول لضحكة ما إن ضحكت له ميرال ليلتقط كفها بلهفه من سعد الذي لمعت عيناه بالدموع
أما عند حودة ما إن أخذ عروسه من والدها حتى قال لها مبروك يا حبيبتي
لم يكون رد هدى عليه سوا أنها نظرت له بعدم رضا مصطنع ليقول بتنهيدة
مش هتفكيها بقى ده أنا بقالي أسبوع مع وشك الخشب ده
هدى بجمود وخد عندك شهر كمان بالوش ده
شهر إيه لااااا ياحبيبتي أنتي فاهمة غلط الليلة مش خطوبتنا الليلة فرحنا يعني في دخلة ودلع والذي منه وفي حاجات عسل أنا ھموت وأدوقها
ما إن قال جملته الأخيرة وهو يعض على شفته السفلية حتى قالت باحراج
حودة !!!!!!
ياقلبه
هدى باحراج أكبر إيه قلة الأدب دي
هو أنتي لسه شفتي حاجة
مش عايزة أشوف حاجة منك أنا زعلانة
أصالحك ما إن قالها حتى ردت عليه بسرعة
لا سبنا متخاصمين
لا والله أبدا ما يحصل يحصل الفرح ده وأنا أصالحك للصبح هو أنا عندي أغلى منك يا روحي
هدى وهي على وشك البكاء أنت بتخوفني ليه
حودة بجدية مصطنعة وهو يكبت ابتسامته عليها
لااااااء خوف إيه أنا عايزك تترعبي
ياااا مامي ما إن قالتها پخوف حقيقي حتى ضحك من قلبه عليه وسحبها نحوه
أما سيلين كانت تقف إلى جانب والدتها داليا وهي تنظر بابتسامة لأختها التي كانت تتوسط ستيج الرقص مع ياسين وهي تكاد أن تطير فرحا من شدة سعادتها
لم تشعر بابتعاد والدتها عنها فهي كانت تتمعن بفرحة أختها فهي حتى الآن لا تصدق بأنها عادت كما كانت سابقا و أكثر بهجة
وحشتيني
فتحت عينيها قليلا والتفتت له برأسها له لتلتقي نظراتهم ببعضها باشتياق لتنطق اسمه بتخدير
شاهين
يا نبض قلبه أنتي قالها
أنت بتعمل ايه دي الناس حولينا
شدد من تقييدها بين ذراعيه وهو يقول بتذمر
بقولها وحشتيني تقولي الناس وبعدين اللي
يغير مننا يعمل زينا
كادت أن ترد إلا أن رنين هاتفه جعله يبتعد عنها وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله وما إن رأى المتصل فتحي حتى ابتسم لها وهو يقرص وجنتها ثم تركها
وذهب بعيدا ليرد عليه بكلمات مقتضبه مترقب
عملت اللي قولتلك عليه
أيوة
حلو صورلي بقى اللي هيحصل صوت وصورة
بس لو فكرت تلعب
ألعب ده ايه لاااا أنا مش قدكم خالص
حاضر هعمل اللي أنت عايزه هقفل دلوقتي و أول ما تتحرك وتطلع هتصل فيك كاميرا عشان تشوف كل حاجة صوت وصورة زي ما أنت عايز
وأنا مستني قالها شاهين و أنهى المكالمة ونظر بغموض قاسې في اللا شيء بعدما تجهمت ملامحه
على الطرف الآخر بالتحديد عند زينة كانت تنظر لنفسها بالمرآة الموجودة عند باب الفيلا الداخلي وهي تقول
الليلة آخر ليلة ليكي مستحيل أخليكي تتهني فيه ھقتلك يعني ھقتلك وبإيدي حتى لو كان بعدها ھموت عادي المهم أحرق قلبه عليكي زي ما حړق قلبي عليه لما فضل وحدة زيك عليا
صمتت وفتحت حقيبتها لتتأكد من المسډس الموجود فيه لتتحرك بإصرار وهي تخرج متوجهة نحو سيارتها وما إن فتحت باب السائق واستقرت خلف الدركسيون حتى وضعت حقيبتها بالمقعد المجاور لها لتشغل المحرك ولكن ما إن ضغطت على مكابح البنزين حتى اڼفجرت بها
ليصدح صوت الانفجار الشديد من سماعة هاتف شاهين الذي كان ينظر لها من خلال شاشته الصغيرة لتنعكس بحدقتيه الغاضبه ألسنة النيران المندلعة من بقايا سيارتها
ليأتيه صوت فتحي بعدها وهو يقول
اظن كدة إني عملت اللي عليا
أغلق الخط دون أن يرد عليه ليضع هاتفه بسترته
وهو يعود بأدراجه مرة أخرى داخل الحفل لينظر لسيلينا الخاصة به بابتسامة حب عندما وجدها ترقص مع والدها على الاستيج وضحكتها تشق وجهها الجميل
دي نهاية أي حد يفكر ېلمس شعرة منك
ده لا عاش ولا كان اللي يفكر بس يأذي عشق الهجين
ده أنا أمحيه قبل مايعملها قال كلماته هذه مع نفسه بصوت خاڤت ثم تحرك بهمة نحو الدرج ليصعد على الأستيج متوجها نحوها
وما إن وجدها أخذت تدور حول نفسها حتى سرقها بخفة من والدها وهو يقول
بعد إذنك دي بتاعتي
همس لداليا وقال تفتكري أنا صنت الأمانة صح
صنتها ياحبيبي صنتها قالتها وهي تميل رأسها على كتفه وهي تنظر لهم هي الأخرى
أما سيلين كانت ترقص معه وهي تمرر نظراتها عليه بطريقة وكأنه هو أعظم انجازاتها لينطق لسانها بصدق بحبك
ابتسم وقال بثقة وأنا لاء
رفعت ذقنها بكبرياء وقالت بعدم تصديق
بجد !!!
مال بها للأمام ليجعلها تميل هي للخلف بحركة جميلة جدا وهو يقول أيوة بجد لأني مش بحبك انا بعشقك بعشقك يا عشق الهجين
قبل ما بين عينيها وهم بوضعهم هذا لتتوقف الموسيقى وصفق الحضور لهم جميعا مما جعلها تستقيم بجسدها ونزل معها ليجدوا أولادهم يركضون نحوهم
لتحمل
استنوا خلوني أصوركم باللحظة الحلوة دي
وهنا تم التقاط الصورة بهذا الشكل لتبقى من أجمل الذكريات لهم ولنا لتبدأ الستارة بالنزول بهدوء عليهم حتى تلاشت الصورة تماما ليتم طي آخر ورقة لهم معانا بروايتهم
النهاية
تمت بحمدلله