روايه للكاتبه اماني جلال
...صح
إعتدل بجسده وقال
بصراحة مش حابب إنكم تيجوا
بس سيلين متحمسة لما عرفت وهي قاعدة بتفكر هتلبس إيه ...وميرال كمان عاملة حسابها تحضر معاك بصفتها مديرة قسم الحسابات
سعد بضيق
مين اللي قال لهم أصلا
أنا ...وما إن نظر لها بعتاب حتى أكملت ...والله أنا أتكلمت عادي فهما فهموها إني ببلغهم عشان يجهزوا نفسهم ...وبعدين فيها إيه لما نروح كلنا مع بعض اللي فهمته إن الحفلة محترمة
وبعدين ياحبيبي بيني وبينك ...البنات كبروا سيبهم يشوفو الناس والناس تشوفهم بلاش الكتمة دي مش يمكن نصيب وحده منهم يتفتح وربنا يبعتلها إبن الحلال ونفرح بيها
كلامها كان كالصاعقة لزوجها الذي فتح عينيه وقال پصدمة
نفرح بإيه ...لاطبعا بعد الشړ ...ده أنا اللي يفرحني بجد هو إني أشوف بناتي قاعدين حواليه كده وماليين عليا البيت وأشبع منهم
بعد الشړ هو الجواز بعد الشړ ياسعد ...ما إن قالتها وهي تفتح فمها بذهول حتى أكد الآخر على ذلك
طبعا شړ طالما هيبعدهم عني إنت بتقولي إيه
..مافيش جواز على الأقل من هنا لعشر سنين و الحكاية دي يا هانم تشليها من دماغك وأوعي تفتحيها قدام وحده منهم بلاش تزرعي الكلام ده بدماغهم وتفتحي عنيهم على الحاجات دي من دلوقتي ..
عشر سنين يا سعد ...أنت بتتكلم جد عايز بناتنا يبقوا عوانس
سعد بفرحة وتمني
ده هيبقا يوم المنى
داليا بعدم تحمل
لاااااا أنا هقوم أساعدهم أحسن من ضغطي يترفع أكتر من كده
نظر سعد الى أثرها وهو يقول بضجر مضحك
ده أنا ضغطي اللي إترفع ...قال جواز قال بقا أنا أكبر وأدلع وأسهر على مرضهم وأخاف عليهم من الهوا عشان في الآخر اديهم لواحد منعرفش قرعة أبوه منين
تصدق معاك حقك منطق بردو ههههههههه
بعد منتصف الليل في الوكر
عند غالية كانت تجلس عند الشباك تراقب هذه المنطقة الغريبة بفضول ...كل شئ هنا مختلف ...أطفال متسخين بثياب قديمة متآكلة وكأنهم شحاتين وشباب نور الرحمة مسروق من وجههم تعابيرهم كالمجرمين تماما ...
الشيء الغريب الذي لاحظته أثناء مراقبتها طول النهار بأنها لم ترى أي فتاة هنا أو حتى سيدة عجوز ...كان اليوم هادئ جدا... اصوات قليلة.. حركة تكاد أن تكون معډومة
ولكن ما إن غابت الشمس حتى بدأت الرجال بالظهور كالنمل ...نعم فقط رجال ...لحظة ....لحظة ..لقد لفتت نظرها إمرأة كانت تقف في شرفة العمارة التي تقع أمامها وما إن ركزت بنظرها عليها حتى وجدتها تغمز لأحد من الشباب خلسة ثم أخذت تؤشر له لكي يصعد لها وبالفعل تسلل لها... لينزل بعد ساعة من الزمن وهو يغلق أزرار قميصه ثم ذهب بعيدا..
انتفضت من مكانها وهي تقول بقرف من مافهمت
اعوذ بالله ... أستغفر الله العظيم يارب ...
أخذت تنظر حولها بإختناق إلى أركان هذه الشقة المظلمة فهو منعها من إضاءة النور لكي لايعرف أحد بوجودها هنا...
.يالله ماهذا العڈاب ...أين هي الآن ...هل ماتزال داخل مصر ...أم سافر بها الى أرض الفساد
أخذت تفكر أين هو الآن زوجها المبجل فهو ما إن ضربها في الصباح حتى خرج ولم يأتي لحتى الآن ..إنسان غير مسؤول تركها وخرج وفي المطبخ لايوجد طعام تكاد أن تفقد وعيها من الجوع فهي لم تأكل منذ عقد قرانها أي من ليلة أمس
وقفت بسرعة متأهبة ما إن سمعت صوت قفل الباب يفتح لتجده يدخل وهو يحمل أكياس كثيرة بيده ليضعها على الأرض بعدما أغلق الباب خلفه ليضغط بعدها على زر الاضاءة لينتشر النور بالمكان
إلتفت بجسده ليقف برهة عندما وجدها تقف بمنتصف الصالة تنظر لها بكره واضح استفزته به ليقول بأمر ممزوج بعجرفة وكأنها خادمته حقا
تعالي شيلي الحاجات دي وجهزي العشا لغاية ما آخد حمام ...يلاااا إتحركي.. مبلمة كده ليه
دون أن ترد عليه تقدمت وحملت الأكياس عن الأرض وذهبت بها إلى المطبخ لتجد بإنه قد أحضر طعام جاهز معه
لتبدأ بإخراجه وسكبه وترتيبه على الطاولة الصغيرة الموجودة بالمطبخ وما إن إنتهت حتى وجدته يدخل عليها بغروره المعتاد الذي لا ينتهي
ليجلس على كرسيه بشموخ وكأنه سلطان زمانه ولكن عندما وجدها تهم بالخروج حتى قال
رايحة فين
إلتفتت له وقالت الحمدلله ...شبعانة
إبتسم بضجر وهو يقول بأمر وإهانة متعمدة لها
هو مين اللي قلك تعالي إطفحي ...روحي إعمليلي شاي عايزه يبقى جاهز أول ماخلص فاهمة
غالية بعناد
لاء مش فاهمة
بسيطة أفهمك بطريقتي ...بس قبلها إقلعي ده و وريني شعرك ....قال جملته الأخيرة وهو يسحب حجابها من رأسها وياريته لم يفعل هذا فشعرها الهائج الغير مهندم.. وسببه هو سحب ربطتها بهذا الشكل إلا أنه زادها جمالا على جمالها...شعرها كستنائي غامق مثل لون عينيها ليس بالناعم كالحرير وليس مجعد كان مزيج بين النوعين ...
ولكن ليقطع لسانه إن مدحها برغم جمالها هذا إلا أنه قال بإمتعاض
شايفة نفسك على إيه بالشكل ده أنا مش فاهم أومال لو كنتي حلوة شوية هتعملي إيه ...
نظرت له بعزة نفس وقالت
رأيك فيا بله وإشرب مېته ...ده أنت فيك العبر
سحبها من عضدها بقوة عن قصد ما إن وجدها تتحداه بعينيها ليقول پغضب من بين أسنانه.
لسانك الطويل ده هتدفعي تمنه غالي
سحبت ذراعها منه وهي تقول پغضب لاتدفع ولا أدفع يا إبن الناس رجعني لبيتنا حالا ... أنا مش عايزاك ...ويادار مادخلك شړ
يحيى بإستهزاء وهو يمسكها من ذقنها ليرفع وجهها له
أرجعك فين ياحلوة ...لخالك اللي باعك ...عشان يبيعك تاني
أبعدت وجهها عن مرمى يده بضيق وقالت
مالكش دعوه فيا يبيعني يرميني ..رجعني وبس ... وإعتبر اللي حصل ماحصلش ولا كأنك شفتني في يوم
سحبها من خلف عنقها نحوه وأخذ ينظر إلى عينيها وأهدابها الطويلة المحاوطة بها وكأنه يريد ان يستكشف مواطن جمالها وهو يتحسس شريانها النابض بأبهامه وهو يقول بهسيس خاڤت
إنت مراتي ...ماليش دعوة إزاي ...أمرك يهمني
بادلت نظراته المعجبة بإستخفاف أنت متعرفش معنى الجواز أساسا عشان تيجي وتشيل همي ...رجعني لأمي و زي مادخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف ...
إبتعد عنها وهو يقول
وطالما أمك موجودة ليه سمحت لخالك يعمل فيك كده ...ويبيعك بالرخيص ليا
نظرت له بكبرياء وهي تكتف يديها وكأن كلامه هذا لم يؤثر بها
خالي قال أنه راح وسأل ع العريس وطلع مافيش زيه وهو فعلا طلع مافيش زيه ...لا صلاة ولا عبادة ده غير هدوم البنات الۏسخة اللى ماتتخيرش عنك بلاقيها متنطورة هنا وهناك ...وما خفي كان أعظم
بنات !!! ااااه قولي كده ياغلا ده إنتي طلعتي بتغيري طب
.ما إن قالتها باشمئزاز حتى جن جنونه وسحبها من شعرها ورفعها له بكل قوته وبرغم أن حتى وجد الډماء بدأت تظهر من بين شفتيها المزمومة
ما إن تركها أخيرا حتى إلتفتت وأعطته ظهرها ولكن لم يسمع بكائها ولا حتى شهقاتها كما كان متوقعا وهذا الشيء جعل غضبه يزداد ليسحبها من معصمها وخرج بها إلى الصالة ...كادت أن تصرخ من عنفه معها فذراعها تكاد أن تخلع حقا من مكانها ولكن مستحيل أن تبكي أمامه وتجعله يشعر بلذة الإنتصار عليها
شحب وجهها ما إن رأته يفتح باب الشرفة ...هل سيرميها منها !!! هذا ماخطر في بالها ولكن إنصدمت عندما رماها حقا ولكن على أرض الشرفة الجافة الخشنة ثم دخل وأغلق بابها بأحكام من الداخل ثم ذهب وأطفأ النور بكامل الشقة لكي لايراها أحد من الشارع
إبتلعت لعابها الناشف پخوف وهي تعود بجسدها إلى الباب لتسند نفسها عليه وتحمد ربها بأن سور الشرفة مغلف بقماش بني لايراها أحد من خلاله إلا إذا استقامت بطولها ...
حذرها مرة بأن لايراها أحد وهي نفذت ليس طاعة فيه ولكن هي حقا خاڤت من هذه الوجوه الموجودة هنا
أسندت رأسها على الباب المغلق ونزلت دموعها رغما عنها پانكسار على كرامتها اللي إنهانت وتبعثرت...لتقول بصوت بالكاد هي تسمعه
تعالي يا ماما شوفي حال بنتك أخوك جوزني لواحد
صايع ...فاسد ...عديم الأخلاق ...ماشى ييقول شكل للبيع ...بيوزع شره برا وجوا البيت مش عاتق حد
صمتت وجمدت بمكانها وتحجرت عينيها ما إن رأت تلك التي تقطن أمامهم مع رجل بمنظر جعلها تشعر بالغثيان
هذا غير صوت الكلاب المنتشرة بالشارع وتجمعات الشباب وهم يشربون ويضحكون ...كان الوقت متأخرا جدا ولكن من يرى هذه الأجواء الغريبة يظن بإنه الليل في أوله ...
ولكن على مايبدو بأن الحياة تمشي هكذا هنا الليل نهار
...والنهار ليل ...فهنا مع شروق
أغمضت عينيها وأخذت تشهق پقهر على حالها عند وقع نظرها إلى قدميها الحافية وشعرها المكشوف وثيابها المنزلية ...رفعت رأسها إلى الأعلى وأخذت تنظر للسماء
وهي تناجي ربها بصمت وترجي بأن يحميها وينقذها من هذا المستنقع الذي وقعت به
لم تعد تشعر بأطرافها التي تجمدت من عدم تحركها وبرغم الألم الذي غزا جسدها إلا أنها بقت ثابتة بمكانها خوفا أن يلمحها أحد....كان هذا أكبر مخاوفها
بقت على هذا الحال حتى ثقلت جفونها وأغلقتهم لتغفى وهي بوضعها هذا أو دعونا نقول بشكل أوضح فقدت الوعي لأنها لم تشعر بفتح الباب ولا حتى بذلك الشخص الذي أخذ ينظر لها برهة من الزمن
ستووووووووووب
الفصل الثامن
كانت الأحداث هادئة نوعا ما في حياة أبطالنا حتى جاء موعد الحفلة لتقلب الموازين كلها
في فيلا الجندي
كانت تتفنن بوضع المكياج الخاص بها وبعد مدة ما إن انتهت من وضع الروج واللمسات الأخيرة لوجهها حتى سحبت ربطة شعرها لتبدأ بتصفيف خصلاتها المموجة... تارة تضعه على كتفها.. وتارة أخرى ترفع نصفه لتستقر في النهاية بإنها سترفعه كله بإهمال إلى الأعلى بتسريحة أنيقة ثم أخذت تثبته بدبوس أنيق بكريستال ذهبي لتبدأ بعدها بتنزيل بعض الخصلات القصيرة على وجهها
إبتعدت قليلا عن المرآة لترى هيئتها الأخيرة بعدما قامت بنثر عطرها الخاص...كانت فاتنة ومغرية بفستانها الحرير باللون البني المحمر ذو حمالات رفيعة جدا يصل طوله إلى كاحليها وتصميمه بسيط جدا ولكنه أظهر جمال قوامها وهو يلتف حول تفاصيلها البارزة بإتقان ...
وضعت شال على كتفيها ليغطي مايظهر من الفستان
توقعت بإنه سيقلل من جمالها ولكن زادها أناقة ورقة
وهنا إبتسمت بغرور ورضا ممزوج بثقة وهي تتطلع إلى هيئتها النهائية ...
قطع تأملها لنفسها دخول ميرال التي سألتها بإبتسامة وهي تدور حول نفسها
إيه رأيك ياسيلي
أخذت تتمعن بإطلالة أختها فهي كانت ترتدي فستان بكم طويل باللون النيلي وعليه رتوش لامعة مع تسريحة بسيطة للغاية أظهر جمالها حقا وهذا ماجعل الأخرى تقول بغرور عالي
لازم تشكريني لأني إخترتلك الفستان الحلو ده
ميرال بشك
يعني بجد حلو !! والا بتجامليني !!!!
إبتسمت سيلين بثقة وأخذت ترتدي الحلق وهي تقول
ماتخافيش هيعجبه
لتقول ميرال بضيق من تلميحاتها الواضحة
هيعجب مين
نظرت ل أختها بخبث وقالت
اللي في بالك
ميرال بمكابرة كاذبة كالعادة
على فكرة هو آخر همي
سيلين بإطراء
برافو ...وهو ده الصح ياحبيبتي خلي الكل آخر همك مش بس هو ...أهم حاجة أنتي وعيلتك والباقي مجرد كماليات في حياتنا.. اسعدونا بدخولهم حياتنا كان بها ...
وجعوا لينا دماغنا نديهم بلوك محترم ونمسكهم من طراطيف صوابعنا كده ونرميهم بأقرب ژبالة بصي.. ميرال ياحبيبتي أنتي محتاجة درس تقوية و لازم تمشي على مبدأ أنا ثم يأتي الباقي من بعدي طيبتك دي مش هتأكلك عيش لما تنضربي على قفاك وتتكفي على وشك
وتيجي تعيطيلي
غرورك ده هيوديك في داهية ياسيلين ...قالتها داليا وهي تدخل عليها لترفع سيلين حاجبها ثم أخذت تحرك رأسها بدلع وهي تقول
ومتغرش ليه ... إذا كان سعد الجندي بابايا و داليا هانم الدسوقي مامتي وميرال أختي هحتاج إيه كمان عشان أتغر
داليا بإبتسامة حب من شقاوتها
والله أنا خاېفة ليجي يوم و تقعي على بوزك بحب واحد يطلع عليك الجديد والقديم
سيلين بنفس ثقتها
لاء ماتخافيش بالعكس خافي على اللي يفكر يقرب مني لأن بابا هياكله بسنانه لو قرب فعلا ...وبعدين أحب مين أنا مش هحب غيركم إنتم التلاتة وبس
داليا بعدم تصديق
متأكدة مش هتغيري رأيك مع الزمن ...وتيجي تقول بحبه يامامي
طبعا لاء يامامي مش هعمل كده ...قالتها سيلين بتأكيد وهي تضع طبقة ثانية من أحمر شفاهها مما جعل ميرال تعجب به وهي تقول
الروج بتاعك لونه حلو أوي مع الفستان لايق جدا
ده بني مش كده
إسمه بني محمر ...مزيج ڼاري بين البني والأحمر والنتيجة زي ما إنت شايفة ...يطلع اللون ده ...
بس مش حاسة أنه أوفر شوية ...قالتها داليا وهي تتمعن بهيئتها لتحرك رأسها الأخرى وهي تقول بتوسل
لاء مش أوفر أوي يعني ...وبلاش بالله عليكي تركزي معايا الليلادي ...ركزي مع ميرال أحسن وحاولي تشغلي بابا عني بلاش تزعلوني سبوني فرحانة بشكلي
بس يابنتي أنتي مش محتاجة كل ده ..شوفي أختك مكياجها ناعم إزاي وهادي
تنهدت سيلين بضجر من هذه المقارنة التي تحصل دائما لتحاول ان تغير الموضوع وهو أن تهرب من هذا الحوار العقيم من وجهة نظرها
أنا خلصت وهسبقكم على تحت ...إوعوا تتأخروا.. بابا هيتعصب ...قالت الأخيرة وهي تتركهم وتخرج من غرفتها لتنظر داليا لميرال وهي تقول
شوفتيها هربت إزاي وبردو عملت اللي في دماغها
ومسمعتش كلامي
إرتسمت الإبتسامة على ثغر ميرال وهي تقول
هي دي سيلين ...لو ماعملتش كده هيبقى في حاجة غلط...يلا يا ست الكل ننزل قبل ما سعد باشا يتعصب علينا
يالا ياحبيبتي
في قاعة للمناسبات الرسمية لرجال الأعمال والمستثمرين كانت هناك تقام حفلة إعلان الشراكة بين عائلتين الجندي واللداغ
بسسسس هو ده اللي مطلوب منك لا أكتر ولا أقل .
يحيى بقلق
إنت متأكد من اللي عايز تعمله ...ولو طلع شكك في مكانه تعرف شاهين هيعمل فيا إيه !!
صمت قليلا ثم ضړب كفيه ببعضهم وأكمل ...وأنا بقول ليه ياسين أصر إني أحضر معاهم الحفلة دي ...كنت مفكرها حفلة شراكة بس الحقيقة طلع ناوي يعملهالي حفلة توديعي للدنيا دي ... تصدق طريقة شيك للمۏت
ياسين بضجر من ثرثرته هذه
مالك يلاااا ماتنشف كده هو أنا طلبت إيه يعني عشان تعملي الغاغة دي كلها
يحيى بنبرة مستهزئة
ولا حاجة يا أخويا ...هاطلب إيه يعني ...هو بس إني أروح وأقرب من البنت اللي حضرتك شاكك إنها عاجبة شاهين اللداغ ...عارف لو شكك ده طلع في محله أنا هتعلق على بوابة الوكر مشنوق
يا أخي إفهم أنا أصلا في الحالتين محتاج حد
يقرب من سيلين لأن وقت ما شاهين رفض أنه يقرب من أي وحدة فيهم قولت أنا ألاغي الإتنين مع بعض بس طلعت مزتي عفريتة وحطتني تحت الميكروسكوب ...وبصراحة مش عايز أغامر بيها
يحيى بنظرات مستفسرة
شكلها عجباك
ياسين بإعجاب
أووووي ....بنت الإيه.. عليها عيون لوحدها حكاية
بتتكلموا عن إيه ....قالها شاهين وهو يقف خلفهم بشكل مباغت مما جعلهم يلتفتون له بسرعة ليبتسم يحيى بتصنع وهو ينظر إلى هيئته القوية وذراعيه المعضلة فهو كان يقف أمامهم بطوله المهيب
رفع شاهين حاجبه بترقب ونظراته زادت حدة وهو يقول
في إيه مالكم مبلمين كده ليه
أبدا ده بس يحيى كان بيسأل عن سيلين هتيجي إمتي .......ما إن قالها ياسين بنذالة حتى نظر شاهين بإجرام على الآخر وهو يقول بنبرة شړ
وإنت دخلك إيه بيها ...
كاد أن يرد عليه إلا أن ياسين أكمل عنه بحقارة
هو أنت متعرفش بإنها عاجباه واااء
قاطعة يحيى وهو يمسكه من كتفه وهو يقول بهمس
إسكت ېخرب بيتك بلاش تولعه أنت مش شايف إتحول ازاي ...ده هياكلني على دفعة واحدة
إرتفع رنين هاتف ياسين برقم سعد وما إن رأه حتى قال بإستئذان
ده سعد ...أنا هروح أشوفه.. شكل عيلة الجندي وصلت أخيراااا...مش هوصيك على سيلين يايحيى عايز البنت ماتشوفش غيرك من الآخر تاكل عقلها أكل
فجر ياسين قنبلته الأخيرة بمنتهى الخباثة ثم تركهم وذهب متوجها نحو بوابة الدخول بهدف إستقبالهم
ليلتفت يحيى لذلك الغول الذي كان ينظر له بتوعد وهو يقول بټهديد
لو لمحت ضلك قرب منها أو عينك جت عليها
ليقاطعه يحيى بسرعة
ولا أعرفها أصلا ...ده ياسين جابني هنا على عمى عيني ...بس قولي قبلها ..
البنت دي تخصك.. صح
شاهين بجمود
مالكش فيه خليك في حالك
حقك يابوس ...بس هو صحيح بنات الجندي حاجة ماحصلتش زي ماياسين قال
بقولك إيه ...قالها وهو يحاوطه بقوة... لا بل بالمعنى الأصح كتفه ليبتلع يحيى رمقه بصعوبه ثم قال بعدها بصوت خاڤت
إيه
أخذ شاهين يربت بقوته كلها على ظهره وأكتافه وكأنه يبعد الغبار الوهمي عن بدلته وهو يقول
ماتروح لمراتك بدل ماعينك تروح ع سيلين بالغلط وقتها هرجعك البيت بإيدي بعد ما أفقعلك عينك
الله !!! دي طلعت عجباك فعلا
شاهين بتحذير
يحيى
نعم ...ما إن قالها يحيى پخوف مضحك حتى إبتسم له أخيه إبتسامة
أنت قولت حاجة ياحبيبي
يحيى بهروب
قولت أنا لازم أروح البيت
شاطر ...يالا إتكل ..كان يتكلم مع أخيه إلا أنه صمت و أخذ ينظر نحو المدخل عندما وجدها تدخل بأناقتها التي على مايبدو أنها جزء هام من شخصيتها
لم يزحزح نظراته عنها بل أخذ يتنقل بين الحضور بهيبته وعينيه الحادة تراقبها من بعيد بين الحينه والأخرى ثم بدأ كالأفعى يتسلل إليهم بالتدريج إلى مكان وقوفهم ...
تلاشى غضبه ليحل مكانه إبتسامة هادئة وحالمة رغما عنه ما إن وجدها تضحك من كل قلبها ...أخذ يقترب أكثر منهم وعينيه ماتزال تسافر في ملامحها الساحرة
وقف معهم بعدما ألقى السلام وهنا إلتقت عينيه بخاصتها لتتحول ضحكتها إلى ڠضب وحقد غير مبرر من وجهة نظره ...
لاحظ ياسين هذه النظرات ليقرر حالا إبعاد سعد عنهم وهو يقول
إتفضل معايا ياسعد بيه أعرفك على أهم رجال الأعمال الموجودين
ولكن قبل أن يرد عليه وجدو أحد العملاء المهمين في هذا المجال يقف إلى جانبه
أنا جيت بنفسي عشان أتعرف ...قالها هذا الرجل ونظره معلق بسيلين مما جعل الكل يقطب جبينه بإنزعاج.. والدها والأخوين اللداغ
مد يده لها بعدما صافحهم جميعا وهو يقول بإعجاب
متعرفناش بالآنسة ...أنا غالب منصور رجل أعمال
وضعت يدها بيده وهي تقول بإبتسامة مجاملة
سيلين سعد الجندي ديزاينر مصممة
إستغرب من نفسه ووضعه و ضيقة المفرط هذا...
نظر ياسين إلى يحيى من بعيد وأشار له بالتدخل لكي يبعد هذا اللزج من هنا قبل أن يحدث شئ لن يحمد عقباه أحد
أومأ يحيى برأسه وتقدم نحوهم ليبدأ ياسين بتقديمه لسعد بأنه الأخ الثالث لهم ...ثم بعدها إستطاع يحيى أن يذهب بسعد وغالب إلى مكان بعيد لمناقشة آخر تطورات البورصة ومناقشة سعر الأسهم بعدما أعلنت بعض الشركات إفلاسها
وهنا نظر ياسين بإندهاش إلى أخيه العاقل الرزين الذي يدرس كل خطواته قبل أن يخطوها كيف تحول إلى عكس ذلك تماما ما إن وجده يسحب سيلين من يدها وتوجه بها نحو الباب الخلفي
أخذ يضحك بعدم تصديق وهو يرى أثر شاهين يختفي من امامه وهو يقول
والله وجاه اليوم وشوفتك تلف حولين نفسك يابوس وقال إيه ماليش أنا فالصغيرين
....ده أنت طلعت مالكش غير فالصغيرين
صمت وإعتدل بوقفته عندما وجدها تختلس النظرات له .
إبتسم لها بحب وما إن بادلته الإبتسامة بخجل حتى فتح عينيه بعدم تصديق ودون تردد ذهب نحوها فهي كانت تقف عند إحدى الطاولات ... ليقف إلى جوارها لتلتف ذراعه بخفة حول خصرها المنحوت وهذا ما جعلها تشهق بتفاجؤ من جرأته
ميرال پخوف
إبعد ...ماما لو شافتك هتولع فينا
هششششش ....مټخافيش محدش واخد باله مامتك مشغولة مع باباك
ميرال بصرامة
ياسين لو سمحت ماتخلنيش أستخدم أسلوب مش حلو معاك إبعد ...ده أنت جرئ أوي
تعالي ....قالها وهو يذهب بها إلى وسط القاعة وما إن وقف حتى سحبها من خصرها بيديه الإثنين وأخذ يتمايل معها على أنغام الموسيقى الهادئة ...
نعم هذه حفلة ...حفلة عمل لايوجد بها رقص ...ولكن إبن اللداغ كان له رأي آخر ما إن بدأ يرقص مع فتاته
أمام الحضور مما دفع البقية أيضا بتنظيم الرقص على شكل ثنائيات
كانت متعثرة تائهة تماما بين مخالبه السامة ...نظرت له بضيق وهي تقول بكذب
أنا مبعرفش أرقص
سبيلي نفسك ....ماتخافيش مني ...عمري ماهجرحك
على فكرة ماينفعش كده ...بابا بيبص علينا ...قالتها وهي تدفعه بيدها محاولة أن تنقذ نفسها من سحره إلا أنه كان كالحائط غير قابل للحراك
كان سعد دمائه تغلي كالمرجل من ما يرى أمامه ليغمض عينيه بمحاولة أن يهدئ من روعه عندما سمع زوجته تهمس له
ماتتعصبش ع البنت ياحبيبي دي أكيد وافقت ترقص معاه من باب المجاملة بإنه شريكك
أومأ لها برأسه وهو ينظر إلى ابنته ويعتصر قبضته بإختناق من هذا الوضع أمامه
عند ياسين كان يتنفس عطر بشرتها بجرأة قاټلة للتي بين يديه ...ليناديها بهدوء وكأنه لا يود أن يصحى من حلمه الجميل هذا
ميرال بصيلي ....ولكنها لم تفعل ليكرر ندائه بحب
أكبر ...يابت بلاش تتعبيني معاك أكتر من كده
لم تصغي له وأخذت تبعد نظراتها عنه أكثر پغضب جامح لأنه عنيد يرفض أن يطلق سراحها... ووالدها يراقبهما بالتأكيد ستحدث مشكلة لها ما إن تعود إلى المنزل .....
مرمر ...ما إن نطق اسمها بدلال وهو يقرص إنحناء خصرها بأنامله خلسة حتى نظرت له بسرعة وكأن
أفعى لدغتها وفاضت عينيها بالدموع لتقول بصوت مخڼوق ورفض قاطع
بلاش تناديني بالإسم ده
ياسين بتساؤل
ليه
مالكش دعوة ...و أوعى كده أحسلك ...قالتها بحدة وهي تمسك يده لتبعدها عنها ثم تركته وذهبت إلى المرحاض فهي تريد الهروب من الجميع ...
دخلت وأغلقت الباب خلفها لتنزل دموعها بۏجع فهو ضغط على الوتر الحساس وفتح چروحها دون أن يعرف
مرمر اسمها المدلل كانت والدتها تناديها به دائما ومنذ ۏفاتها حرمت هذا الإسم عليها ترفض وتكره من يناديها به ....
رغما عنها داهمتها ذكريات تلك الليلة المشئومة وكيف إستيقظت من نومها لتجد والدها الحنون الذي كان يغرقها بالدلال ...چثة هامدة ...كان عبارة عن بركة دماء و والدتها تصرخ كالمذبوحة وټضرب نفسها كالمچنونة لتجد نفسها بعدها بين ليلةوضحاها وحيدة مع أختها حديثة الولادة لايوجد لديها أحد سوا خالهم الذي عوضهم الله به
ذهبت إلى المغسل وفتحت صنبور الماء وأخذت ترمي الماء على وجهها عدة مرات لعل هذا يجعل عينيها تتوقف عن البكاء ...نظرت إلى إنعكاس صورتها وبدأت تمسح مكياجها بالمنديل الورقي وهي تقول لنفسها
بتشجيع
أنا قوية ...أنا قوية ...والحمدلله على كل شئ
أما على الجهة الأخرى عند أختها سيلين كانت في قمة ذهولها ما إن وجدته يمسكها من يدها ويأخذها معه جبرا إلى خلف القاعة وفي غمضة عين وجدت نفسها عند حمام سباحة داخلي...كان المكان مغلق ...كل هذا حدث لها في لحظات فقط لم تستطع أن تستوعب وقتها ولكن ما إن توقف حتى إنفجرت به
إاااايه الجنان ده ...حضرتك مفكر نفسك مين عشان تسحبني كده ...مين اللي سمحلك إنك تمسك إيدي
نظر لها شاهين پغضب ليقول بغيرة ساخرة
ماهو مسك إيدك ياحلوة
وباسها كمان ...جت عليا
لتقول سيلين بتفاجئ من طريقته و كلامه هذا ...
هو إنت طبيعي ...لاا بجد جاوبني ...إنت طبيعي
عقلك بيشتغل زينا يعني ولا ليه ييستم خاص فيه
إستطاعت بكلماتها هذه أن تجعل نيرانه تلتهب أكثر لېصرخ بإنفعال إتعدلي وإنتي بتتكلمي معايا وإسمعيني كويس
لااااا أنت اللي لازم تسمعني ياربع متر أنت ...ما إن قالت الأخيرة بسخرية واضحة منه حتى صمتت عندما وجدته يقترب منها لدرجة خطېرة وعينيه أصبحت ټحرقها حرفيا لتقول وهي ترفع أصبعها أمامه بقوة واهية تحاول أن تداري بها توترها من قربه هذا
آخر مرة تتجاوزى حدودك معايا ..مفهوم
مسك إصبعها وأنزله پعنف آلمها به وهو يقول بهدوء خطېر
يعني إنت مش شايفة نفسك غلطانة
بادلته النظرات بتحدي
لاء ...وحتى لو غلطانة ده شئ مايخصكش يا أستاذ ...إنت مين أصلا
شاهين اللداغ ....ما إن قالها بثقة جبارة حتى أتاه ردها مباشرة
ماتشرفتش بصراحة بمعرفتي بيك ...وياريت تحرمني من شوفة طلتك البهية دي ...
إممممم مش عايزة تشوفيني بس عادي إنك تشوفي غالب منصور صح ...
لتقول سيلين بمكابرة فهي لاتعرف الآخر ولكن غيظا بالذي أمامها
وليه لاء على الأقل هو إنسان محترم
وذوق ...مش عامل زي البرابرة
ليقول شاهين بغيرة قاټلة ممزوجة بسخرية
شكله دخل مزاجك ومش بعيد بعد يومين تقولي أنه ده هو نصك التاني
نصي التاني !!!! قالتها وإبتسمت بعدم رضا لما سمعت لترفع أنفها الصغير بشموخ ثم أخذت تسرد مقولة سمعتها في يوم وأعجبتها ...
أنا لست أنثى ناقصة لكي أبحث عن شخص آخر لكي يكملني ...و إن دخل أحد في حياتي فهو ليس أكثر من نجم لامع في سمائي وإن رحل فما أجمل السماء وهي صافية ...
هدأت أعصابه وأخذ ينظر لها بهيام داخلي فهي تروقه حقا ..ليقول بخفوت هامس وهو ېلمس خصلاتها المتناثرة
مغرورة و شكلك بتحبي نفسك أوي
أبعدت خصلاتها عن مرمى يده وقالت
قصدك بقدرها ...كل الناس بتحب نفسها بس ماعندهمش تقدير لذاتهم ...
وضع يديه بجيب بنطاله وقال وهو مايزال ينظر الى عينيها بتركيز عالي تعجبيني
سيلين بتكبر
نفسي أجاملك وأقول وأنت كمان
اقترب من وجهها وقال بتوعد
أنتي محتاجة ترويض
بليزززز ....ماتخلنيش أضحك الترويض محتاج لرجالة
هاااا رجالة ....مش شوية عضلات ...قالت الأخيرة وهي تؤشر بيدها إلى عضلات صدره البارزة مما جعل الآخر يمسك يدها بقوة كبيرة وأخذ يقول من بين أنفاسه الغاضبة
تصدقي بالله إنت عايزة تتربي عشان تفكري مېت مرة قبل ماتتكلمي قصادي ...و إعتبري ده هيبقى أول درس لترويضك سيلينة !!!
نظرت له بإستنكار من لفظه لأسمها بهذه الطريقة ولكن ما جعلها تفتح فمها وعينيها پصدمة هو عندما
أخذت ټقاومه پغضب من اقتحامه لها ولكن عن أي مقاومة نتكلم ...فهما كانا مثل
لترفع كفها بسرعة لتضربه كعقاپ على فعلته ولكن كان هو أسرع منها ومسك يدها ولكن هيهات أن تسكت فهو ما إن مسك يدها حتى عالجته بكف أقوى بيدها الآخر ...
أنهت كلامها وهي تدفعه من طريقها وذهبت الى المرحاض بسرعة تشعر بإنها ستفقد وعيها حقا من ما عصف بها من احاسيس غريبة ...ولكن ما إن كادت أن تفتح الباب حتى وجدته ينفتح ولم تكون سوا أختها ميرال ...
وقبل ان تتكلم واحدة منهم پصدمة حتى سمعوا والدتهم تقترب نحوهم وهي تقول بضيق
كنتم فين بقالي ساعة بدور عليكم.. باباكم طين عيشتي لما ما شافكمش قريب منه وحملني المسؤلية لأنكم غبتم عن عيني ...يالا الوقت إتأخر ولازم نرجع...
في الوكر عند غالية كان يومها كالتالي ...نامت حزينة وإستيقظت حزينة فهي تكاد أن ټموت شوقا لوالدتها وأما الآخر زوجها ... سبب عڈابها ...من تلك الليلة التي حپسها بالشرفة أصبحت تتجاهله تماما وكأنه غير موجود وهو الآخر يتعامل معها وكأنها خادمة لدية حقا..
وبما أنه مختفي ولم يظهر اليوم كله وبما أنه أيضا لا يوجد لديها في سجنها هذا أي وسيلة للتسلية بدأت بتنظيم الشقة وتغيير ديكورها وبرغم بساطة المكان والأثاث إلا أنها إستطاعت أن تضع لمساتها الأنثوية
وما إن انتهت بعد وقت لا يستهان به حتى ذهبت بتعب إلى الحمام لتأخد دش دافيء يفك عضلاتها المتشنجة ولكن المفاجأة عندما دخلت وجدت أمامها ثياب متسخة بنطال
عند هذه اللحظة ابتسمت بخبث ...لتذهب وتملئ الحوض بالماء ثم رمت بداخله الثياب ورشت عليه القليل من مسحوق الغسيل والكثير من المعطر وتركتهم عشر دقائق ثم شطفتهم وما إن انتهت حتى أخذت توزعهم على الأريكة في الصالة وهي تقول مع نفسها بصوت مسموع مضحك
والله ده اللي عندي ...نظفت على كده أهلا وسهلا مانظفتش عز الطلب ده أصلا صاحبهم مقرف مش هتيجي ع الهدوم يعني
أخيرا إنتهت من كل شئ وإنتهت معها طاقتها لتستلقي على السرير مستغلة عدم وجوده لتغمض عينيها بنعاس شديد ولكن لاتعرف كم مر من الوقت حتى شعرت بأحد يوقظها پعنف وهو يقول بأمر ما إن رآها تفتح عينيها بنعاس
غلاااا قومي إعمليلي لقمة أكلها ...يلا قومي
إسمي غالية مش غلا ..إحفظه بقا ...وبعدين ماتروح تطفح هو حد حايشك صغير أنت وعايز اللي يوكلك بإيده ...قالتها وهي تحرك يدها بإنزعاج لتنهض بعدها وهي تتثاءب لتجده ينظر لها وهو يكرمش وجهه بزهق ليقول بعدها بإستفزاز
أعوذ بالله من الخبث والخبائث جتك القرف في شكلك هو ده شكل بنت ....
أغلقت عينيها قليلا باستغراب وهي تقول مع نفسها
ماله ده كل مايشوفنى يطلع فيا مية عيب يكونش بيغير لأني أحلى منه وضفري خسارة فيه ...
تركته وخرجت وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة وبيديها أخذت تجمع خصلات شعرها المشعثة لأنه ببساطة كان شعرها معاكس لإتجاه الجاذبية ولكن غاليتنا جميلة في كل حالاتها
تجاهلت طلبه للطعام لتتوجه مباشرة للحمام بعدما أخذت ثيابها فهي من تعبها لم تستحم ...وبعد مايقارب
النصف ساعة خرجت وهي تجفف شعرها لتتأوه پألم عندما وجدته يسحبها من شعرها پعنف وهو يقول پغضب
هو أنا مش قولت عايز سم
غالية برفض لأوامره
لما تطلب بأدب هبقى أعملك ...
غير كده إنسى
أدب أنا ماليش فالأدب ...ليا في قلة الأدب إيه رأيك ...هممممم ...همهم بالأخيرة وهو يرفع يده الممسكة بشعرها ليستنشقه كالمدمنين فرائحتها جميلة حقا ...إبتعد قليلا ثم قال
جهزيلي العشا ...يا إما هتعشا بيكى والقرار ليكى ...قالها ثم تركها ليستحم هو الآخر أما غالية ذهبت إلى المطبخ مرغمة لتحضر له الطعام وهي تدعي بأن يختنق به وېموت أو حتى يتسمم ....
مر بعض الوقت وما إن انتهت من ترتيب الطعام على الطاولة حتى توجهت إلى الغرفة لتأخذ بطانيتها من الدولاب لتنام ولكن وجدته يدخل خلفها وهو يرتدي بنطال قطني فقط باللون الړصاصي وشعره الطويل مبلل وقطرات الماء تنزل منه تسير على صدره العريض
عشاك في المطبخ
يحيى بسفالة
لاء ما أنا خلاص غيرت رأيي وعايز أتعشى بيك
قطبت جبينها بضيق فهو حقا وقح لوقوفه هكذا أمامها
إيه رأيك يا غلا تكون الليلة ليلتنا !!!
التفتت له و رمقته بنظرة رافضة ثم قالت بستخفاف
بأخلاقك دي ...ولا بأحلامك
وماله نستنى ياجميل لحد ما أخلاقي دي تعجبك وتجيني بمزاجك ...لأني أنا مابحبش آخد الحاجة دي بالذات ڠصب ...لأن طعمها أحلى بكتير لما تكون بالتراضي ...وأنا أصلا تعبان يعني وفرتي عليا ...بس من هنا لغاية ماتجيني بنفسك هتتعاملي زي ماتستحقي ...و دلوقتي يالا إطلعي برا
حقېر ...!!!! همست بها وهي تحمل بطانيتها وتخرج ولكن تفاجئت ما إن سحبها منها ويرميها على الأرض بإهمال وهو يقول
كده مافيش
تركته وخرجت خالية اليدين دون أن ترد عليه لتجلس على الأريكة وهي تقول بغيظ
وقح ...طعمها أحلى بالتراضي ااااااكيد مجرب الحاجات دي الساڤل وقال إيه هيستنى لحد ما أروحله برجلي جات كسر رجلي لو فكرت أروحلك بيها ...
المشكلة إن الأخ واثق من نفسه أوي ...والله ولا في أحلامك إني أكون ليك ...ولو في البني آدم ده ميزة واحدة بس هتكون أنه محاولش يفرض نفسه عليا وماجبرنيش عليه
تنهدت پقهر وهي تنهض لتذهب نحو حقيبتها وأخذت ترتدي أكثر من بنطال وجاكيت لتستطيع النوم فالجو الآن بدأ يبرد في الليل إستلقت على الأريكة وجمعت أطرافها نحو بعضهم البعض كالجنين وهي تغمض عينيها بتعب نفسي حقيقي و بعد مدة زمنية غطت أخيرا بنوم عميق غير واعية مثل كل مرة عندما خرج الآخر وهو يحمل بطانيتها الخاصة ليغطيها بها وما إن تأمل وجهها الطفولي لبرهة حتى نهض ودخل غرفته وأغلق الباب عليه
حيرتني معاك يا يحيى !!! إنت طيب ولا شرير ولا إيه حكايتك بالضبط ...!
ستووووب
الفصل التاسع
الوكر...بالتحديد ..في مستودع مظلم لاينيره سوا أشعة الشمس التي تدخل له عبر إحدى النوافذ العالية ...
هذا المكان خاص بالبيج بوس مليئ بالأدوات القتالية القديمة والحديثة فهو يعشق أن يجمع مختلف أنواع الأسلحة من العادية الى الخطېرة ...هواية غريبة ولكنها مميزة كصاحبها هذا غير أنه ايضا يعشق ممارسة الرياضة العڼيفة فهي كالمنفذ يخرج من خلالها جميع ضغوطاته النفسية والجسدية
وهناك سؤال واحد يطرحه بعقله مرارا وتكرارا دون أن يرحمه هل ماحصل البارحة كان حقيقة ...هل هو تلقى صڤعة منها حقا ....!!!! كيف تجرأت ...كيف
عند هذه النقطة زادت ضرباته قسۏة ياالله كم يتمنى لو كانت رجلا لكان وقتها تفنن بضربها بدل هذا الكيس ولكنها فتاة وليست أي فتاة بل هي قنبلة كلما رأته اڼفجرت بوجهه بكل غرور ...وكل هذا لما لأنه ...وإن يكن.. لما كل هذا ألا تعلم بإنها ملكه يفعل بها مايشاء ..حمقاء ألا تعلم بإنها أصبحت حق مكتسب له منذ الحظة التي وقع بصره عليها
كره معشر النساء لما هذه بالذات عقله يصر عليها
توقف عن الضړب وأخذ ينهج بتعب وهو ينظر من طرف عينيه الحادة نحو المدخل فهو سمع صوت فتح الباب والذي لم يكن سوا يحيى الذي قال
انت هنا والحاج قالب الدنيا عليك برا عايزك في حاجة مهمة !!
اما الاخر لم يكون رده على أخيه سوا نظرة باردة على عكس ماكان عليه منذ قليل ليبدأ بفتح الفاف عن معصميه ثم توجه بعدها نحو حمام داخلي ليستحم وبعد خمس دقائق خرج وأخذ يرتدي ثيابه المرمية على كرسي من الحديد وما إن أخذ يغلق أزرار قميصه حتى نطق أخيرا باستفسار
معرفتش عايز إيه
رفع يحيى منكبيه بعدم معرفة وقال
لاء ...بس ياسين كمان هناك عنده ...على ما أظن إن في حاجة جامدة أوي خلت سلطان يلف حولين نفسه ويضرب أخماس في أسداس
مط شاهين شفتيه للأمام بتفكير وهو يومئ له ثم خرجا سويا متجهين نحو القبو تحت الأرض الخاص بالإجتماعات وما إن وصلوا حتى ابتعد الحرس من امامهم وفتحوا الباب
أخيراااا ال هجين وصل ....قالها سلطان ل ياسين وهو يعتدل بجلسته ما إن وجد شاهين ينزل الدرج بهيئته الصارمة هو والآخر
ستووووب ....لقب شاهين .. ال هجين ...فهو يجمع بين صفات الصقر والثعبان ليكون مزيج خطېر بين الصالح والطالح ولكن بالتأكيد يملك سم قاټل سواء في لدغته او في