روايه للكاتبه سيلا وليد

لمحة نيوز

نظرت له بعمق 
غزل عاملة إيه وإزاي هتقدر عليها في حالتها دي المفروض تشوف دكتور نفساني 
جحظت عيناه من كلماتها 
غزل تحت الصدمة ياندى الصدمة كسرتنا كلنا ولولا وجود جاسر كنت زماني أنا اللي بيبكوا عليه يعني هو فداني بروحه هي مش مجنونة 
إنت قصدك إن جاسر فداك يعني كنت ممكن تكون 
فرك وجهه بكفيه بغضب وحزن 
بالضبط كدا كنت زماني أنا اللي بتعيطوا عليه
هبت واقفة 
هو دا اللي كنت عايزة أكلمك فيه من فترة بس الوقت بيكون مش مناسب 
ضيق عيناه ونظر لها مستفهما عن حديثها 
مش فاهم تقصدي ايه 
فركت يديها وولته ظهرها 
شغلك دا ياجواد أنا مش مرتحاله مش عايزة الشغل دا عندك شركات كتير ليه الشغل المعقد دا اللي ممكن ياخدك مننا 
هوت كلماتها على رأسه كصاعقة ضيق عيناه ونظر لها مستاءا 
أنا مش هرد عليكي عارفة ليه عشان مش الوقت والمكان ولا الحالة تستدعى النقاش الأهبل دا عن إذنك
زفرت بضيق من عصبيته وتذكرت حديث والدتها بعدما علمت ماصار لجاسر 
شغل الظباط دا مش حلو ياندى لازم يسيب شغله هتفضلي عايشة على أعصابك وهو في مهمة وبعدين شغلهم كله أوامر وغير مش هتلاقي منه كلمة غزل ولا حب هتعيشي إزاي
بقى برنسس ندى اللي الكل هيموت عليكي لازم يكون عندك شخصية انت مش أي حد إنت ندى الدسوقي المذيعة المشهورة لو ماأخذتيش موقف هتفضلي طول عمرك تحت طوعه وبعدين يانودي دا دايما جد كدا قوليلي جه مرة عزمك على عشا رومانسي أو حتى قالك كلمة حب نظرت لها بهدوء ثم قالت فكري في كلامي 
وقفت وكأنها تائهة ولكنها اتخذت قرارها 
وخطت لداخل المستشفى تلاحقه الى غرفة غزل قابلها صهيب وهو يجلب قهوة 
نظر لها بهدوء ندى بلاش تشدي مع جواد في الوقت دا لو سمحتي حاولي توقفي جنبه في الظروف دي 
وضعت ذراعيها فوق بعضها وضمت نفسها 
هو أنا عملت إيه ياصهيب وبعدين هو راح اشتكى مني 
ضيق عيناه مستغربا هجومها 
أنا معرفش إيه اللي حصل انا بكلمك بشكل عام بعد ما شفت حالته وهو داخل 
عند جواد 
جلس يمسح وجهه بعصبية بعدما شعر بالإختناق من حديث ندى أتى حازم إليه 
كنت فين ياحازم وازاي تسيب غزل وتمشي 
استغرب حازم هجومه ولكنه حاول هدوئه بسبب حالته التي رآها 
كنت بخلص أوراق الدفن المفروض نخرج جاسر دلوقتي بدل عمه الظريف رفض يعمل حاجة بعد هجومك عليه 
نظر له بقيلة حيلة وحاول تمالك أعصابه 
متزعلش مني أشفق عليه كثيرا قاطعه بصوتا مرتجف 
المفروض نخرجه لمثواه الأخير بعد ساعة
جواد أجمد الكل محتاجك عارف اللي جاي صعب بس لازم نقوي بعض 
نظر له جواد كلمت مامتك عرفتها دخل حسين ياله ياولاد قدامنا آخر مهمة 
ماما وخالتوا جايين في الطريق ياعمو قدامهم نص ساعة ماما موصياني استناها نزلت كلامات حازم على عمه كصا عقة شعر بانسحاب روحه بعدما تحدث بهذه الكلمات كان جواد ينظر بصمت لمتيمة قلبه و حياتهما سويا تمر أمام عيناه لايشعر بما يدور حوله 
ربت حسين على كتفه 
حبيبي شد حيلك أنا مقدرش أقول غير كدا وربنا يصبرنا على فراقه 
الحمدلله لله يابابا ربنا يصبرنا ويرحمه ويتقبله من الشهداء إن شاءلله جاسر مكنش صديق بس لا كان توأم روحي رغم السن اللي بينا بس كان مجرد نظرة مني كان بيفهم عايز إيه اللي زيه مايتعوضش 
لله الامر من قبله ومن بعده ومانقول إلا مايرضي الله ربنا يصبرنا ويصبر أخته عشان إحنا كلنا هننسى ونكمل لكن هي لا دا كان الحياة بالنسبالها معرفش هعمل إيه عشان أخليها تحاول تعيش من غيره 
دخل سيف بابا طنط حسناء وطنط ليلى جم بره واقفين مع ماما وندى 
خرج حازم سريعا متجها لوالدته بينما ظل حسين ينظر للفراغ ويحاول التماسك أمام أولاده فهل الماضي سيؤثر عليه مرة آخرى نظر جواد لوالده بهدوء أخرجلها يابابا وأنا شوية وهاجي وراك 
أغمض حسين عيناه وحاول أن يستنشق مزيدا من الهواء يعبأ به رأتيه ظل جواد يراقب حركات والده 
خرج بهدوء وجدها تجلس وتبكي بحرقة هي وليلى وتواسيهما ندى التي تقف بجوارهما ارتبكت نظرات حسين إليها حاول جمع شتات نفسه نظر لها بهدوء لم يرى سوى عيناها التي كانت اليوم شعر بغموض في نظراتها إليه تقدم منهما 
حمدالله على السلامة ربنا يرحمه وقفت ليلى واتجهت له 
عايزة اشوفه ياحسين عايزة اودعه اردفت بها بصوتا باكي وقفت حسناء تحضتنها 
عايزين نودعه ياحسين عايزة اطلب منه السماح لو سمحت 
مسح حازم دموع والدته 
حبيبتي جاسر مش زعلان منكوا بلاش توجعوه ياماما لو سمحتي 
خدني له ياحازم عايزة اشوفه عايزة أشوف شكله أتغير ولا لا 
محدش هيدخل لعنده أردف بها جواد بقوة دلوقتي جاية تتكلمي عن حقك إنك تشوفيه كنتي فين من تمن سنين وهو ويتحايل عليكي عشان مش تسبيه برافو عليكي إحنا المفروض نشكرك على واجبك الذيادة دا 
جواد إنت اتجننت نظر لوالده ثم لوالدته التي تجلس بصمت محدش له الحق هنا غير أمي يابابا عشان هي اللي ربت وتعبت 
دول جايين بأي حق يطلبوا حقهم فيه 
جواد حبيبي مينفعش تتكلم كدا نظر لها نظرة ارعبتها 
إنت تعرفي ايه عشان تتكلمي ماتتدخليش في حاجة متعرفهاش نظرت له وعيناها تغشاها الدموع من أهانته لها أمام الجميع تعالي معايا ياندى عايزك تحدث بها عندما وجد حالة جواد الذي فقدت السيطرة 
خطى ووقف أمام حسناء مباشرة 
عايزة تشوفي مين يادكتورة دا أنا خايف اوريكي حد تاني وتقتنعي إنه هو تشوفي واحد سيباه طفل وجاية بعد مابقى راجل لا وكمان مات صفق بيديه برافو والله معرفش اشكرك ولا أعمل إيه
جذ به والده وخرج به ثم نظر لحازم خد مامتك وخالتك ياحازم عشان يودعو جاسر 
وقف جواد ونظر لوالده بصد مة 
أمشي ياجواد ومتخلنيش أتغابى عليك أردف بها حسين بهدوء ينافي حالتهما 
بعد ساعة خرج الجميع سوى مليكة التي لا تشعر بالعالم الخارجي وكأنها استسلمت للغياب عن الوعي 
وقف جواد أمام المستشفى يستلم جثمان الحبيب الغائب الفقيد الشهيد وقف بجواره صهيب وسيف وحازم وباسم الذي انضم إليهما دموعه محبوسة كأنها آبيه النزول وحمد الله على ذاك صهيب الذي شعر بأن روحه تنسحب منه وكأنه غير قادر على التنفس فلعله في كابوس ويستيقظ منه سيف الذي يصغره ببضع سنوات دموعه لن تتوقف ابدا ولسانه يردد اللهم لا إعتراض على الابتلاء 
حازم وآه من آلام قلبه وتأنيبه لأنه تركه وسافر تمنى لو يرجع الماضي لن يتركه أبدا اغمض عيناه بقوة حتى يتمالك من نفسه ركبت ندى ووالدتها ووالدها سيارتهما انتظارا بخروج الجثمان بينما نجاة التي يحتويها وهي تبكي كأم فقدت ولدها الفقيد ولما لا فالأم هي التي تربي أما حسناء وليلى اللتان تقفان ودموع الحسرة والندم على كلتيهما 
خرج جثمان الشهيد بخروج مشرف من قبل الشرطة وهما يتوجهون به إلى عربة نقل الجاثمين للإنتقال الى مثواه الأخير 
صرخة بآهة عالية خرجت من جوف قلب نجاة عندما وجدتهم يحملونه ويخرجون به ياحبيبي يابني يارب صبرنا يارب 
صرخت بها 
نجاة مينفعش اللي بتعمليه دا شوفي ولادك ماسكين نفسهم بالعافية اتجه الشباب حتى يستقبلوا الشهيد ويضعونه بالسيارة وزع جواد نظراته لصهيب وحازم روحوا هاتوا مليكة عشان نتحرك للفيوم 
أمسكه صهيب 
جواد إنت كويس نظر له نظرات تائه مشتت ورغم ذلك تحدث قائلا 
كويس ياصهيب هروح أجيب غزل ياله عشان منتأخرش على صلاة الضهر 
اقتربت ليلى من جواد 
فين غزل ياجواد 
رايح أجيبها أردف بها وهو يتحرك 
دخل صهيب على إخته وجدها استيقظت ولكنها تنظر في اللاشئ 
مليكة ياله ياقلبي عشان هنرجع الفيوم لا تنظر له ولا تتحدث ظلت كما هي متحركا للخارج 
تحرك حازم عندما وجده أخرج بها وقف أمامها أشفق عليها حازم فما تشعر به صعبا ومؤلم 
مليكة عاملة إيه تحركت ولم ترد عليه 
عند غزل 
ابتلع غصة مؤلمة ودخل إليها فالقادم سيكون صعب للغاية عليها وجدها تنام بهدوء بفضل المهدئ إتجه إليها 
فتحت عيونها
جواد رايحين فين أنا مش همشي وأسيب اخويا 
أطرق رأسه للإسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء حاول التماسك بقدر الإمكان 
أنا هقدر أمشي عايزة أشوف واخدني فين قطعت حديثها عندما وجدت نفسها خرجت من باب المشفى ووقوف صهيب وحازم بجوار سيارتهم أنزلها بهدوء أتت نهى إليها 
غزل حبيبتي عاملة إيه
البقاء لله !!
لم تستمع
ولا تنظر لشيئا سوى السيارة التي تركن بجانب الطريق ويكتب عليها 
كل نفس ذائقة الموت 
شهقة مرتفعة وهي تتحرك متجة للسيارة 
نظر

جواد إلى صهيب وأردف بصوتا مهزوز 
هاتها أنا مش قادر أتحرك حاسس إني عاجز ومشلول نزلت ليلى سريعا من السيارة عندما وجدت غزل تتحرك بهدوء كأنها تتعلم المشي متجهة لسيارة الموتى وقفت أمامها مردفة ببكاء
غزل حبيبتي أغمضت عيناها بحزن وقهر لقد جفت دموعها بكاء على حبيبها الغالي 
لم تتحرك ولم تفعل شيئا واقفة فقط كأنها فقدت النطق والحركة أمسكها سيف وحازم تعالي معانا حبيبتي عشان هنمشي 
اتجهت بنظرها إلى جواد الذي يواليها ظهره ومتحركا بها الى سيارة والده فتح الباب ونظر لوالدته 
ماما خديها معكم خلي بالكم منها وإحنا هنحصلكم 
واتجهت إلى جواد الذي مازال على وضعه
هروح معاكم عايزة أحضر الدفنة وحياتي عندك تاخدني معاكم 
شعر بأن الأرض تميد به وازياد شعوره بالعجز والضعف في آن واحد ورغم ذلك نظر إلى حازم 
روحي أركبي مع حازم وخالتك وأنا هحصلكم هزت رأسها بالنفي مش هروح مع حد غيرك 
هنا فقد السيطرة وانسابت عبراته هيكون صعب عليكي ياقلبي أسندي نفسك ياغزل وحاولي تكوني قوية عايز غزل القوية اللي ربتها مش عايزك هشة ضعيفة الحزن يموتك أنا محتاج قوتك عشان تقويني سحبته وإتجهت به إلى سيارته
غزل قوية ياجواد فوق ماتتخيل وهتشوف هحضر دفنة أخويا عصر عيناه حزنا ووجعا لأنه يعرف إنها لم تتحمل مشهد وداعه الابدي
نظر الجميع إلى مشاهدتهم تحدثت والدة ندى 
هي البنت دي دايما في جواد كدا ياندى مااخواته أهم إشمعنا هو 
زفرت ندى بضيق فهي شعرت بوجود مشاعر لدى غزل إتجاه جواد جاوبتها بهدوء رغم ضجيج قلبها 
دي غزل ياماما وانت عارفة البنات ودلعهم وأكملت حديثها
دي اللي شريف هيموت عليها من يوم الخطوبة وهو قارفنا عشان نتقدملها 
نظر والدها إليهما
ممكن تسكتوا بدأو يتحركو أنا جاسر صعبان عليا أوي والبنت دي كمان ربنا يصبرهم وبدل ماانتوا بتتكلموا في حاجات تافهة ادعوله بالرحمة 
بعد فترة وصلت السيارات جميعا إلى المسجد وقاموا بالصلاة عليه ثم اتجهوا إلى المقابر الخاصة بالعائلة 
إتجه حازم وصهيب إتجاة السيارة التي بها الشهيد لم يبقى له أسما حتى كانوا ينادونه بالشهيد ماأصعب فراقك ياإنسان لحظات ولم يكن لإسمك سوى هاتوا الجثمان هوت الكلمة على أقاربه سقطت دموع صهيب وكأنه لم يبكي من قبل حتى وصل إلى عدم قدرته على المشي تثاقلت أنفاسه واتجه ببطئ كأنه يسير
يقف الكثير من الناس بوجوه حزينة وقلوب تتبادل الحسرات وأعين تجمع الدموع والاهات
واتجه بها إلى مكان السيدات نظر إلى نهى وتحدث 
ماتسبهاش لو سمحتي ثم اتجه بأنظاره إلى ليلى
عيونكم ماتنزلش من عليها لحظة 
سامحني ياحبيبي سامحني ظلت تردف بها نزل جواد أولا لإستلام صديق عمره هنا هوت دوافعها وانهارت قواها وأصبحت هشه لم تتحمل ذلك المشهد ظلت تردد اسمه بانين أخيها سيتركها وحيدة اه عليك ياصغيرة لم يتبق لك منه سوى ذكريات ضعفت وضعفت حتى وصلت أنها لم تشعر بنفسها 
لا لا ظلت تصرخ بصياح بلاش والنبي بلاش تنزله في الضلمة بكى كل من يقف بالجوار على صرخاتها باسم أخيها 
لا اخويا لا اخويا إتجهت حسناء إليها
حبيبتي ماينفعش أخذها حازم بقوة متجها بها إلى والدته وحاول توقفيها ظلت تدفعه وتصرخ بأعلى صوتها عندما حمل جواد وصهيب الشهيد نزولا به الى مثواه الأخير 
فاقت قدرتك ايتها الصغيرة على تحمل ذلك المشهد الذي تقشعر له الابدان صرخت باسم متيم قلبها وهي تترجاه
جواد مش مسمحاك طالعته تترجاه عايزة اخويا ياجواد جوااااد ظلت تكررها بصيحات كالتي فقدت عقلها انا بكرهك خليك فاكر 
وأركبها سيارته التي بها والدته ومليكة الحاضرة الغائبة 
ونهى بجوارها 
اتجه يحيى إلى حسين 
إحنا هنسيب غزل مراعاة لظروفها ياحسين بس مش كتير ثم توجه وركب سياررته 
غادر الجميع إلا من جواد الذي ظل جالسا فوق قبره فترة بعد المغادرة هوت دموعه بقوة وصدمة قوية امتلكته ويحدثه بأنه كان يمزح معه تمنى وتمنى إلى أنه شعر بإنسحاب أنفاسه 
جلس بجواره نظر له بأعين دامية تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله 
مخنوق قوي ياصهيب حاسس إني بموت وياريتني أموت 
أوقفه صهيب بهدوء ياله ياجواد غزل لو فاقت مش هتسكت ومليكة خايف عليها الصدمة كبيرة على قلبها لكن إحنا اقويا ياجواد مش ضعاف ولا إيمانا ضعيف عارف الصدمة كبيرة على الكل بس هتعدي 
الإختبار صعب على الكل ياصهيب وفيه تعب ومشقة لكن ربك رحيم وعارف إن الابتلاء بشيل من ذنوب عبده بس يصبر لكن أنا طلعت ضعيف قوي يااخوي ضعيف قوي مش عارف هنول الصبر دا ولا الوجع والفراق مش هستحمله النهاردة اكتشفت إن إيماني ضعيف قوي 
وأكمل حديثه الباكي دي قدرت اسيبه يعاني الوحدة والضلمة ياصهيب يارتها اتقطعت ولا كنت عملت كدا أنا ضعيف قوي فوق ماتتخيل وظلا يبكيان حتى شعر أن دموعهما جفت من كثرة البكاء 
بعد فترة رجعوا إلى منزلهما ولكن وجدا حازم أخذ غزل عنده لأنه الأقرب لها 
دخل جواد غزل فين ياحازم 
لسة نايمة جوا 
صوب نظراته لحسناء ثم اتجه بنظراته لحازم 
هاخدها ياحازم لو سمحت مش هقدر ارتاح وهي بعيدة عني غير دي وصية جاسر الله يرحمه هتكون مسؤليتي 
اتجه حازم له 
من غير وصية ياجواد أنا عارف علاقتكم ببعض دخل 
أختك هتفضل كدا ياحبيبي تنهد بحزن وقهر 
تعرفي الغيبوبة أحسنلها ياماما سبيها مرتاحة
إنت عامل إيه ياحبيبي 
الحمدلله كويس عايز بس أنام شوية 
لكن خايف غزل تصحى وانت كفاية عليكي مليكة فين نهى صحيح هي روحت 
لا سيباها قاعدة مع مليكة كلمت مامتها وقالت هتروح الصبح 
تمام كويس ممكن غزل تتحسن لو قعدت شوية معها هما قريبين من بعض اتجه إلى الفراش 
وجلس بجوار غزل التي أعطتها الطبيبة حقنة مهدئة نظر إليها بعمق وهي نائمة كالطفلة وتذكر حوارهم بعدما دلف للمستشفى 
اوعدني ياجواد لو مخرجتش من الأوضة دي إنك تراعي غزل وتكون لها السند والحامي أوعى حد يزعلها دي لسة طفلة معرفتش معنى كلمة ماما
نهاية الفلاش 
فهي أمامه الطفلة المدللة للعائلتين ابتسم بخفة بعدما تذكر حديثه آه ياوجع قلبي عليك ياصاحبي أنا بسند الكل ومش لاقي اللي يسندني في غيابك وقف واستند بظهره على الجدار البارد والحزن يتملك منه يدعوا الله أن يصبره على إبتلائه انزلقت دموعه رغما عنه عندما تذكر جولاته مع صديق عمره اتجه بأنظاره إلى غزل وجد دموعها تنزلق من عينيها أغمض عينيه بألم لا يعرف مصيرها وخاصة بعد حجز والدها في العناية وحديث الأطباء عن حالته المتأخرة وحديث عاصم 
ظل ينظر إليها بصمت ثم اتجه وجلس بجوارها 
لو اضطريت أموت اللي يقرب منك مش هتأخر عارفة ليه 
محدش يقدر يقرب منك إلا بموتي خايف يوصل بيا الحال أكره اليوم اللي قابلتك فيه واتوليت رعايتك نزل بتمنى أموت ولأني أكرهك ياحبيبة عمري خايف قوي ياغزل رفع نظره
لها وجد دموعها تسقط بصمت كأنها تسمعه قبل جبهتها
بعد مرور عدة أيام والحال كما هو 
دخل عليها وجدها تنظر من النافذة بصمت فهي لا تتحدث مع أحد منذ ذلك اليوم جلست نهى يومين ولكنها سافرت وتركتها بحالة مأسوية جلس بجوارها وصدره يستعير بلهيب الحزن والوجع عليها 
أدار وجهها له 
هتفضلي كدا يازوزو وحشتني ضحكتك ياحبيبتي تعرفي مليكة برضو مابتتكلمش خايف عليها 
نظرت له بدأت تبكي بنشيج 
عايزة أموت ياجواد 
ارتفعت شهقاتها بعد الشر عليكي ياحبيبتي متقوليش كدا ظلت تبكي 
نظرت إليه باستياءثم تحدثت قائلة 
چواد عايزاك برة خمس دقايق 
استغرب جواد نظراتها ورغم ذلك أشار لها بالخروج 
غزل حاولي ترتاحي هرجعلك بعد شوية 
خرج إلى الحديقة بعدما أوصى صهيب عليها وجدها تقف وكأنها غاضبة اتجه إليها ووقف بمقابلتها وأردف غاضبا منها 
إيه اللي عملتيه فوق دا
دا انت حتى مسألتيش عاملة إيه ولحتى عزتيها ايه قلة الذوق بتعتك دي 
ظلت تهز قدمها بعنف من كلماته ثم رفعت نظرها إليه وتحدثت مستاءة 
خلصت كلامك عايزة أعرف بقالك كام يوم
حتى تليفوناتي مبتردش عليها لا وكمان عامل زعلان مني ماكفاية إنت!! 
نظر إليها بغضب وتحدث قائلا وبلاش تلبخي في الكلام يااستاذة نسيتي نفسك ولا إيه 
أما لو واخد بالك وبتستعبط عليا يبقى هنا لازم نلاقي حل 
وأردف مستنكرا حديثها 
إنت شكلك اتجننتي ونسيتي إنت بتتكلمي مع مين ودلوقتي قولي عايزة ايه إيه سبب زيارتك الحلوة دي!! 
على الجانب الآخر خطت بخطوات حافية القدمين للخارج وجدت صهيب يتحدث في هاتفه ومواليها ظهره هبطت بهدوء إلى الأسفل
وخرجت من باب الفيلا الرئيسي وجدته ثم خرجت متجة إلى الباب الخارجي للحديقة الخلفية 
ظلت تسير بخطوات مهزوزة ضعيفة لعدم قدرتها على الحركة بسبب عدم تناولها الطعام منذ ثلاثة أيام بعد وفاة أخيها 
وصلت إلى المقابر نظرت حولها في جميع الاتجاهات فهي نسيت أين مقابرهم حاولت التذكر بعد فترة وجدته أخيرا 
جلست بجانبه تكاد تأخذ انفاسها بصعوبة 
رآها حارس المقابر اتجه إليها سريعا عندما وجدها بهذه الحالة نظر بأسى إلى حالتها 
ياحبيبتي يابنتي ايه اللي عامل فيكي كدا 
لم تجوابه ولم تنظر إليه حتى 
ظلت تلمس التراب الذي بجوار المقبرة وتتحدث كأنه يسمعها 
تركها حارس المقابر وغادر وظل يراقبها فترة من الوقت 
عند جواد وندى 
نظر إليها مذهولا من حديثها حاول يدعي الثبات قولي عايزة ايه ياندى 
أنا جاية اقولك على حاجة 
قولي عايزة إيه بسرعة ياندى لو سمحتي إنت شايفة حالة غزل دي ممكن تعمل في نفسها حاجة بتقولي عايزة اروح لأمي وأخويا ندى حاولي تقربي منها مش تيجي وتقولي كلام يزعلني منك 
تغضن جبينها بعبوس وأردفت متسائلة 
انت باين عليكي اتجننتي
ارتفع جانب وجهها وبشبه إبتسامة متهكمة قائلة باستهزاء 
أنا مش عارفة أقولك ايه الصراحة بس هوريك حاجة 
أغمض عيناه بو جع فمن الآن اصبح في منطقة خطر من الجميع توجه بأنظاره لندى التي تنظر له بصمت وعيناها تترقرق بالدمع 
انت مصدقة الكلام دا ياندى مصدقة أقتربت منه ودموع عيناها تنساب على وجنتيها 
طيب قولي لو مكاني هتعمل ايه وكل الخيوط قدامي بدأت تبان 
قاطع حديثهما عندما اتجه صهيب سريعا اليه 
جواد غزل مش موجودة في البيت معرفش خرجت إمتى وازاي 
هوت كلمات صهيب على قلبه وأسرع يبحث عنها في كل مكان 
ونبضات قلبه في الإرتفاع مما افقده السيطرة على نفسه وبدأ يصرخ في صهيب دقايق بس ومعرفتش تحافظ عليها قولي أعمل فيك ايه دلوقتي وأدور عليها فين دي مش حاسة بحاجة أسرع إلى سيارته وهو يفتح هاتفه حتى يرى موقعها من خلال سلسالها صاحت ندى بقوة عليه 
جواد إحنا لسة مكملناش كلامنا ممكن أعرف سايبني ورايح فين زي المجنون كدا 
أردفت بها وهي تقف أمامه وتضع يديها فوق الاخرى 
صوب نظرات نارية إليها 
بتتكلمي بجد يعني تقصدي أسيبها واروح اقعد معاكي ومعرفش عنها حاجة 
زفرت بضيق وأردفت 
أنا أهم منها عندك مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط ركب سيارته وكأنه صم آذنه من حديثها وأشار لها 
ابعدي من قدامي بدل مااتغابى عليكي ثم قام بتشغيل المحرك اتجهت وفتحت باب سيارته 
مش هتمشي ياجواد إلا لما نخلص كلامنا 
ندى لو حقيقي باقية عليا لو حتى سنتي متر إبعدي عني غزل لو حصلها حاجة ماتلوميش غير نفسك وعايز أقولك هي أغلى من روحي شوفتي أهميتها عندي بتكون إيه 
إهتزت نظراتها أمام ثورته 
لدرجة دي معنديش خاطر عندك ياجواد 
قاد السيارة ولم يستمع لحديثها حاول يبحث عنها في الشوارع الجانبية اتصل بصهيب ولكنه لم يجدها 
قام المسؤل عن المقابر 
ايوة ياباشا فيه بنت قاعدة قدام المقبرة وعمال تعيط 
إرتجفت أوصاله حزنا عليها وعلم مابها الآن اتجه سريعا إليها 
نزل من سيارته وبخطى متعثرة اندفع يركض إليها بلا هدى حتى يجدها ليشعر بنبضات قلبه مرة آخرى 
رأها تضع رأسها على المقبرة وكأنها تتحدث إليه 
عند غزل 
جلست بجواره تمسك بحفنة أتربة بأيديها 
وحشتني قوي ياجاسر كدا تسبني دا كله لوحدي في الدنيا الظالمة دي من بعدك ثم انسابت دموعها حتى
جواد مع الوقت هينساني بابا تعبان قوي ياجاسر موتك قسمه ياحبيبي نفسي أشوفك وألمس وشك ياحبيبي أنا خلاص هفضل جنبك لحد ماأجيلك وتاخد ني حاسة اني بردانة وعايزة اللي يدفيني مش قادرة أتنفس في الدنيا دي وإنت مش موجود فيها عارف نفسي في إيه نفسي وماما 
غزل أردف بها بصوتا متهدج ممزوج بمشاعره الحزينه رفعت رأسها إليه 
وابتسمت ابتسامة باهتة 
شوف مين اللي جه ياحبيبي جواد جالك أهو تلاقيه وحشته هو كمان ماهو مش معقول ممكن ينساك 
خطى إليها بخطوات هزيلة ودمع عيناه تأبى الصمود صرخ بآهة خافتة خرجت من جوف حسرته على وضعها 
جلس بجوارها
ينفع كدا حبيبتي تسبيني هموت من القلق كدا ياغزل 
نظرت له ودموعها تنساب بقوة على وجنتيها وحشني قوي ياجود جيت اشوفه بس شوف ماشفتوش هو زعلان مني قلبي واجعني قوي نفسي أحس بالأمان وهو جنبي هو كدا مش هشوفه خالص الا لما أموت فقولت هقعد هنا لحد ماأموت وقتها بس هرتاح 
طيب مفكرتيش هتسبيه لمين
قد لا أملك أن أبقيگ بجانبي.. 
ولا أملك الأقدار كي أجعلگ قدري.. 
لكني أملك قلب سأبقيگ فيه للأبد
_ ثم _
لم أكذب 
عندما أخبرتك ذات مرة ... 
أنك ستبقى معي حتى في غيابك
في فيلا ناجي 
وقفت تصر. خ في ناجي.. 
يعني إيه روحت مو ت جاسر اللي مشغلهم دول أغبياء.. مالك ومال جاسر ياناجي!! 
احتقن وجه بدماء الغض ب ونظر مستاءا منها 
بقولك أنا ماليش دخل بم وته.. العتال معرفش متفق مع مين على مو ت الضابط ابن الألفي.. وكان عايز يمو د ته لكن جاسر وقف قدامه وخد مكانه الطلقة واهو مات.. دا قدره مالي انا ومال موت أجله وانتهى 
صوبت نظرات نا رية اتجهاهه وليه معرفش بإتفاقك مع العتال ياناجي.. ليه بقيت تعمل حاجات من ورايا ياناجي!! 
بقولك يابوسي أنا عايز أعرف ايه حكايتك مع الضابط دا وليه كل الح قد دا عليه وليه عايزة تمو تيه هو.. عايز أعرف إجابات لأسئلتي ..

طيب العتال عايزه عشان ابنه اتحكم عليه مؤ بد.. إنت عايزاه ليه 
جلست بمكانها ووجها بدى عليه الحز ن والأ لم تريد الحديث عما يعت ريه قلبها من آلا لام ولكن كيف وهي السبب الوحيد الذي أوصلت أختها للهلاك ورغم ذلك نظرت له وأردفت بهدوء
هو اللي قت ل أختي... أردفت بها ثم غادرت إلى غرفتها وهي تبكي بنشيج على البراءة التي وأدتها بنفسها 
جلست على فراشها وبدأت تتذكر الماضي 
فلاش باك 
دخلت جنى لبثينة 
وتحدثت قائلة بسعادة 
أنا بحبك قوي يابوسي بحبك قوي قوي 
اقترفت شفتيها بسمة عذبة واقتربت قائلة بصوت يملأه الحب 
وأنا بمو. ت فيكي ياروح بثينة... بس الجميل إيه اللي مفرحه كدا... إوعي يكون الضابط الحليوة يابت هو ورا دا كله 
ضحكت جنى ضحكات صاخبة..
لا ياقلبي.. مش هو هو آه حليوة وعسل بس مغرور يابت بوسي إنما اخوه دا عسل 
رفعت بثينة حاجبها 
الله أخوه... هو كمان له أخ على كدا ناوية توقعي العيلة دي يابت هيبوصلك ياهبلة 
لكمتها جنى في كتفها
بس ياماما هو أختك قليلة ولا إيه 
لا ياقلبي إنت ست البنات كلهم بس ايه حكاية اخو الضابط دا.. 
مفيش حكاية ولا حاجة.. اتعرفت عليه من مدة كدا والنهاردة وصلني 
ضيقت عيناها 
يعني إيه موصلك.. إزاي تركبي مع راجل غريب.. دي تربيتي ليكي ياجنى!! 
حبيبتي لا مش اللي في دماغك.. فاكرة القضية اللي جواد كلمني عليها... دي ممكن تكون خط. ر عليا فكلم صهيب يوصلني عشان سلامتي بس دا كل الموضوع 
التفتت لها بحنق وضيقت عيناها 
جواد مين وصهيب إيه أسماء الجاهلية دي... ضحكت عليها جنى وأمسكت يديها 
ايه يابوسي شكل الذاكرة بعافية شوية 
جواد دا الضابط وصهيب اخوه... فهمتي كدا 
امم كدا فهمت... طيب يابتاعة المزز تعالي نكمل المحشي 
مساء كانت تجلس جنى تكتب بعض الملاحظات على قضيتها... سمعت طرقات على باب منزلها... اتجهت وقامت بفتحه 
مساء الخير ياجنى 
جحظت عيناه لما ترى 
حضرة الضابط.. اتفضل هو فيه حاجة!! 
آسف فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه 
طيب اتفضل 
لا مينفعش أنا اتصلت بيكي بس فونك مقفول والموضوع مايتأجلش.. أتت بثينه وتحدثت 
مين ياجنى على الباب! 
دا حضرة الضابط يابوسي عايزني شوية 
اتجهت بثينة اليهما... وجدت شابا طويلا جذابا.. يضع نظارة على شعره... ابتسمت له.. جذبها بوسامته.. ابتسم بمجاملة 
اهلا بحضرتك معلش فيه حاجه مهمة تدعي وجودك إنك تيجي بنفسك لعندنا 
نظر إليها بهدوء يقيم حركاتها ثم أردف 
آسف الموضوع مهم ومينفعش أجله 
نظرت جنى لجواد دي بثينة أختي وماليش غيرها.. 
عارف إنها اختك ومالكوش غير بعض بعد موت أخوكي من سنتين في حادثة وقبلها باباكي ومامتك 
جحظت بثينة عيناها ونظرت له 
دا إحنا مهمين قوي حتى يخلي حضرة الضابط يعرف كل حاجه.. 
ارتدى نظارتها 
لازم أعرف

كل حاجة على اللي بتعامل معهم ... 
تبادلوا النظرات للحظات ثم تركها ونزل للأسفل.. هستناكي ياجنى تحت 
فاقت من ذكرياتها عندما رن هاتفها 
عند شهيناز 
تجلس في شقتها القديمة تتفحص هاتفها.. وجدت على صفحة غزل تضع صورة لجاسر يكتب عليها 
إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن وإنا علي فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله وإنا لله إنا إليه راجعون 
وقفت كالمجن ونة وج س دها يرتعش وت بكي لا مستحيل.. جاسر لا.. لا مستحيل.. أسرعت لخزانتها وارتدت ملابسها سريعا واتجهت إلى فيلا الحسيني 
في المقابر 
نظر إليها وضر بات قلبه بالإرتفاع بعدما قالت كلماتها.. وشعر بغصة كبيرة تمنعه من التنفس.. وتحدث بما يخالفه عقله 
وحبيبك هتسبيه لمين ياغزل 
سكنت لثواني تتأمل حزنه على وجه.. ونظرته التي لأول مرة ترى بها وميضا من نوعا آخر.. ش عرت بدقات قلبها السريعة.. استدارت تنظر للمقبرة وتحاول السيطرة على دقاتها ورغم ذلك تحدثت 
انا حبيبي تحت التراب ياجواد ماليش
 

 


حبيب تاني موضوع الشاب اللي كلمتك عنه كله وهم كنت بضحك عليك به.. عشان متفكرش اني زعلانة وتفتكر إني بحبك 
ودا مش حقيقي مش إنت بتحبيني أردف بها بشفتين مرتعشتين وش عر بدقاته ستخرج من ص دره الذي يستعير مثل البركان 
خبأت آه اتها الصار خة وخيبات قلبها المتألم ونظرت له بقلب مفطور 
الكلام اللي سمعته مني أنا وحازم دا كله وهم.. جاسر بعدها أخدني لدكتور نفساني عشان يخرجني من حالة تعلقي بيك.. كان عايز يثبتلي إن حبي ليك وهم.. وفعلا طلع وهم.. حكيت للدكتور كل حاجة.. قالي لو حبيتيه بجد مكنتيش تقدري تشوفيه مع حد تاني ولا كنت صبرتي.. دا اختلاط من حب أبوي وحب أخوي عملك غيرة.. دا كل الموضوع... ودا فعلا اللي حسيته معاك بعد كدا بشوف ندى عادي معدش بيأثر عليا 
لوهلة صدمته بردها.. ولكنه ابتسم لها 
والله جاسر أخدك لدكتور نفساني ومقاليش.. ضيقت عيناها مستغربة رده البسيط... قاطعته بصوت مرتجف 
تقصد إيه ياجود بكلامك دا 
ابتلع ريقه ولا يعلم بما يجيبها... عشقها تخطى الحدود.. وأصبح كالادمان إليه الذي لايود الشفاء منه... تعرفي بفكر في إيه دلوقتي 
فتحت فمها لتتحدث لكن نظراته الغريبة إليها جعلتها تقف عن الحديث 
عارفة يازوزو إنت لو كبيرة بس شوية يعني تلت سنين أربعة كدا كنت عملت إيه 
رمقت ه بنظرات متسائلة 
أطرق رأسه للأسفل بعيدا عن نظراتها 
كنت اتجوزتك
شهقت من حديثه وصع قت لم تتوقع فكيف له أن يتحدث بذلك في هذه الأثناء 
ابتلعت غص ة مريرة في جوفها
صمتا مقتو. لا يتبعه نظراتهما فقط 
مالك ياجواد أول مرة أشوفك كدا.. دا تأثير وفاة جاسر لو بتقول كدا عشان كلامي الأهبل اللي قولته لحازم صدقني كان مجرد كلام وبس لكن إنت أخويا الكبير اللي هكون سعيدة عشانه.. إنسى أي حاجة سمعتها مني.. متقولش كدا عشان بقيت وحيدة 
نظر لها بأعين حز ينة ه ولكن نظراته كانت تائه مشتتة لا يشعر بالعالم من حوله كمن ذهبت رو حه إليها ولم يعد السيطرة على حاله 
أنا تعبان قوي ياغزل نفسي أرتاح بس شكلي مش هرتاح أبدا 
مالك بس ياحبيبي... رغم إنها قالتها بعفوية إلا أنها اخترقت جدار قل دبه لتسكنه آبيه الخروج 
أطبق جفنيه بقوة محاولا السيطرة على نفسه
وكلمات ندى تتردد بآذانه.. وعلى الجانب الآخر قلبه الذي يأبى التخلى عن حبه... ولكن ماذا يفعل بعقله الذي رفض رفضا قاطعا لحديثه.
ياله عشان نروح أتأخرنا وزمان صهيب بيدور عليكي... 
مقولتش مالك ياجواد 
مفيش... مشكلة بيني وبين ندى وهحلها متقلقيش المهم لازم تخرجي من حالتك دي ياغزل أنا عارف إنك قوية ادعيله بالرحمة حبيبتي.. مسمعش منك تاني إن سندك راح أنا لسة موجود... استنشق بعض الهواء بقوه ثم زفره ببطئ وتحدث قائلا 
لو بإيد. ي أنزل اخرجهولك وأروح مكانه صدقيني مش هتأخر... وقفت سريعا بمقابلته 
بعد الشر عليك ليه بتقول كدا ربنا يخليك لوالدتك وأخواتك 
رفع ذقنها وإنت ياغزل مش عايزة ربنا يخليني عشانك... أستدارت بجسدها 
وتحدثت بح دزن 
بلاش نتكلم في الموضوع دا إنت عارف كويس إنت بالنسبالي إيه بس دلوقتي عندك مسؤلياتك... 
إنت غالية عليا قوي.. خليكي فاكرة مهما يحصل ومهما أقولك دا ميجيش حاجة من اللي في قلبي ليك.. نظرات مشتته لا تعلم ماذا به ظلت تنظر لعيونه علها تستشف مابه... تلاقت نظراتهم رفع شعرها عن عيونها 
عمك جاي عشان ياخدك بيقول مفيش بينا قرابة.. ابتسم ابتسامة لاتصل لعينيه.. ميعرفش إنك أقرب حتى من النفس 
ضيقت عيناها متفاجأة من حديثه 
ياخدني فين مش فاهمة.. قصدك أروح أعيش معه ليه هو ناسي أبويا لسة عايش.. لدرجة دي بقيت مقطوعة كل واحد عايز يشدني شوية... وأردف مهموما حزينا لانه يعلم حالة والدها 
محدش يقدر يلمس ش عرة منك وعايزك تعرفي عمرك ماكنت وحيدة أبدا ولا هتكوني... المهم لو جه كلمك عايزك قوية ومتضعفيش من أي كلمة مهما كانت كلاماته هتأثر فيكي 
لقد تسلل لها بعض الرعب من كلماته.. نظرت له بتمعن وترقب 
ليه بتقول كدا هو ممكن ياخدني بالغصب 
زفر بضيق ثم وضع كف يديه على شعره وارجعه للخلف بضيق في حركة تنم عن غض به وعجزه في آن واحد 
للأسف يقدر ياخدك إلا في حالة واحدة.. ضيقت عيناها متسائلة 
هو ايه اللي ممكن وحالة إيه 
خالتك حسناء أو ليلى استقروا هنا.. ممكن انت ترفضيه 
غضبت من كلماته 
أنا لا رايحة مع دا ولا دا... انا ليا بيت هفضل فيه وخليه حد يجي يقولي كلمة.. تحركت ووقف بجانب القبر. وأشارت 
شوف جاسر هنا أهو ورغم كدا هيفضل يحميني وأنا مش ضعيفة للحزن أبويا لسة عايش سامعني لا خالتي ولا عمي ليهم حق عليا... ولو حد له الحق هيكون إنت.. ولا دا كان مجرد كلام لبابا 
... عارف إنك قوية وعارف أنا الوحيد اللي ليا الحق فيك دايما خليكي فاكرة الكلمة دي كويس ياغزل عشان هحاسبك عليها بعدين.. ومسح دموعها التي تساقطت رغما عنها ونظر لها 
أنا لو أطول أحطك جوا قلبي ومخليش حد يقرب منك صدقيني هعملها.. رفعت يد يها وقوة صبرها عليه تلاشت... قلبها الضعيف تهاوى أمام كلماته 
أنا هفضل كدا عندك ياجود هفضل جوا قلبك زي مابتقول ولا فيه اللي هياخد
هتفضلي إنت اللي ساكنة الرو ح والقلب ياحبيبة قلبي مستحيل حد يقرب من مكانتك... أغمض عيناه بقهر واسترسل حديثه 
ياريت يرجع بيا الزمن أخدك.. وانت لسة طفلة ونهرب لبعيد في مكان مايعرفانش فيه حد 
جود إنت ليه غريب النهارده وكلامك دا 
عايز أنسى نفسي ياحبيبة جود عايز أنسى كل حاجة 
مسحت دموعه بكفها الصغير ودمعها على وجنتيها 
عارفة إن مو ت جاسر أثر عليك... بس إحنا هنقوي بعض مش كدا... 
أغمضت عيناها وحاولت الثبات أمامه فلقد انهارت حصونها وردت بصوت جاهدت أن يكون متنزنا بعدما فعل بها يهدم حص ونها بالكامل 
معرفش إيه اللي حصل معاك موصلك لكدا بس عارفة ومتأكدة ان مهما يحصل ومهما تواجه فانت هتفضل جواد الألفي اللي مستحيل يهده حاجة 
كاد يختنق من حديثها وحاول أن يأخذ انفا سه.. أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ 
عندك حق مش أنا اللي لازم أضعف 
نظر لعيونها وأردف 
غزل فيه موضوع لازم تعرفيه... قاطع حديثهما صهيب وندى 
يعني ياجواد لقيتها مش تطمني بدل ماأنا زي المجنون كدا 
سحب نف. سا ثقيلا ثم زفره ببطئ 
معلش ياصهيب حالتها نستني اتصل بيك.. توجه بنظره لندى التي تنظر بهدوء لغزل 
خد غزل وروح ياصهيب.. نظر لغزل 
غزل هي اللي هتخرج مليكة من حالتها أنا كنت عايزها تفوق عشان تفوق مليكة 
أتجهت ندى ووقفت بجواره عندما وجدت الحزن مالي عيونه 
حبيبي إنت كويس 
ايوة كويس.. روحي معهم وأنا شوية وجاي 
أنا هفضل معاك لسة مكملناش كلامنا... ألتقطت نظراته بغزل 
ولكنها لم تش عره بشئ توجهت لصهيب 
ياله ياآبيه أنا تعبانة وعايزة أرتاح.. أتت لتتحرك فكانت حافية القدمين وأقدامها مجروحة 
نظر صهيب لأقدامها 
إنت جاية كدا... نظر جواد وندى لأقدامها... اتجه سريعا إليها وأجلسها ثم رفع قدمها على ساقيه 
ينفع كدا ياغزل ينفع تنزلي بالشكل دا تعوري رجليكي كدا ارت. عشت يد. يه عندما وجد شذ. ايا لزجاجة مكسورة في قدمها.. صرخت عندما وضع يديه... رغم أنه جرح بسيط إلا أنه شع ر بوجع قلبه كأن كل مايخصها يخترق جدار قلبه 
حدجتهما ندى بمقط فقد تحملت فوق طاقتها 
خلاص ياجواد الموضوع بسيط

مش مستاهل 
صوب نظرات نا رية اتجهاها 
ليه حسي تي بوجعها قبل كدا 
زفر ت بض. يق من هجومه الغير مبرر عليه اليوم... اقترب صهيب منهما عندما وجد نظرات ندى الغاض. بة لغزل وجواد الذي لم يعد السيطرة على نفسه.. قام بحمل غزل 
تعالي ياحبيبة قلبي.. أنا هعقملك الجرح في البيت... رغم إنه يعرف اخاه ولكنه 
جلس عندما شعر أن ساقيه لا تحملانه 
جلس وكأن لايستطيع

تم نسخ الرابط