روايه للكاتبه سيلا وليد
قلبي.. لانها زي الملاك مستحيل أنسا ها دي غير خالد خالص
قطبت جبهتها ممكن أسألك
ماتت إزاي أنا فاكرة غزل قالتلي ماتت في حادثة... نظر حوله وترقر قت عيناه بالدمع لذكرى حبيبة الرو ح رفع رأسه وألامه قلبه وبدأ يتحدث
كانت مع جاسر بعد ماجواد اخدني المستشفى حالتها كانت صعبة دخلت في صد مة عصبية من اللي شافته .. جواد ركب الاسعاف معايا وقال لجاسر يلحقه بيها
تنهد بحزن واكمل استرسال لحديثه
طبعا القوة مشيت بالمجرمين للمركز
وجاسر لوحده متجه للمستشفى بعد ماقبضوا على المجرمين واخدهم باسم والدنيا كانت آمان... لحد ماجم قبل المستشفى بكام كيلو قطعوا الطريق على جاسر استغلوا إنه لوحده
كانوا عايزين يكسروا جواد بأي طريقة... وطبعا مش هيلاقوا أحسن من مرات اخوه اللي أستغلوا اختها وعرفوا حركة سيرنا ثم استطرد مفسرا
حاوطوا جاسر طبعا وضربوه وكان هيموت فيها... فضل في غيبوبة حوالي شهرين..
نظرت له واردفت بإر تجاف شفتيها
وجنى عملوا فيها إيه
آه خفيضة خرجت من صدره مشتعلة بلهيب الحسرة وذكريات الماضي تؤلم روحه... انسدلت دمعه فجأة كأنها رفضت عصيا ها له
بكت بنشيج على كم الآلام الذي يعتري صدره وعلى عروس الجنة...
ظلت دموعه تتساقط وهو ينظر في جميع الاتجاهات
حتى لايشعر بالشفقة في حضرتها
بسطت يديها وربتت على يديه بحنان
ادعيلها ياباشمندس... ربنا يرحمها
مسح دموعه بقوة وحاول الخروج من حالته قائلا
ربنا يرحمها... إحنا قلبناها نكد كدا ليه.. تيجي نتمشى شوية على النيل
فركت يديها ونظرت للإسفل
آسفة انا اتأخرت ويادوب أروح علشان بابا ميقلقش
تمام تعالي علشان أوصلك... خرجت من ذكرياتها عندما ملس صهيب على وجهها
مالك يانهى... هزت رأسها ثم تحدثت قائلة
مفيش حاجة انا عايزة اعدي على غزل قبل مااروح... ز فر بضيق
على فكرة الدنيا شا يطة من إمبارح في هجوم كان في البيت اللي كانت فيه ولولا جواد كان زمانهم خطفوها
قطبت حاجبيها
هو جواد جه مش المفروض يجي النهارده
جمع أشياؤه تعالي نروح وأحكيلك في الطريق
في بيروت
مدينة الجمال والدلال
في منزل يشبه القصور تجلس بثينة أمام ناجي وهي تضع ساق فوق الأخرى تنظر له بمقت... لوت شفتيها متذمرة من اسلوبه المخا دع لها
هنفضل هنا كتير ياناجي بقالنا أربع سنين عايزة أرجع مصر
مط شفتيه للأمام وتحدث بغلاظة
وترجعي مصر ليه يابوسي علشان ابن الالفي يقبض علينا... نسيتي عمل فيكي إيه آخر مرة... ذهب هيثم الذي يجلس بجوارهم بذاكرياته لأحداث تلك الليلة
فلاش باك
جلس هيثم بجوار سيف الذي ينشغل بالحديث مع صديقه اتجه هيثم لقسم المشروبات واضعا له مسحوق في فنجان قهوته... ثم تحرك سريعا عندما حملها النادل متجها له... دلف جواد لذلك الكافيه وهو يبحث عن أخيه عندما علم بهوية هيثم... إتجه له وجلس بجانبه...
حلو الكافيه دا بتيجوا هنا على طول
اماء ياسين صديق سيف
بقالنا سنين وتحس العاملين فيه اصحابنا
امم نطق بها جواد وهو يتفحص المكان بعينيه... رفع نظره لكوبان القهوة الموضوعان أمامهما.. وأمسك بكوب أخيه
قوم هاتلك واحد وأنا هشرب دا إحنا قهوتنا واحدة... تحرك سيف بالفعل لجلب قهوته... شرب منها جواد شر فة وبدأ يتذوق طعمها وفجأة هب سريعا متجها لأخيه... وتحدث بغموض أمام الجميع
حلوة القهوة دي مين عملها.... نظر له شابا في اواخر العشرينات
أنا اللي عملتها حضرتك فيها حاجة... ظل ينظر للشاب بهدوء لكى يرى إنفعالاته ولكن الشاب هادئ الطباع... اتجه للمسؤل
عايز اشوف تسجيل الكاميرات... ثم بسط يديه بكرنايه الشرطة... خرج من ذاكرياته
عندما تحدثت بوسي
عملت إيه ياهيثم في الشحنة الأخيرة كله تمام
كله تمام يامدام والتسليم كان آمن يعني متخافيش... ضحكت عليه وأردفت بسعادة
كنت عارفة إن د ماغك دي ألماظ ياهيثم تسلملي.. ثم غمزت له بعينيها بعيدا عن زو جها الذي يتابع هاتفه باهتمام... وقف سريعا وأردف
شوفتي اللي حصل المركب غرقت بالبضاعة اللي رايحة على مصر
في فيلا حازم مساءا
جلس حازم وغزل يتناولان عشائهما بعد سفر ميرنا وليلى المضطر بسبب حادث ز وج ليلى
تنفس حازم بهدوء كي لايظهر تعصبه من غزل عندما تركت منزله قاصدة الجلوس بمفردها في منزلها... نظر لها ثم أردف متسائلا
ناوية تعملي إيه ياغزل... ينفع اللي عملتيه دا.. إنت مفكرة جواد هيسكت ولا أنا هسيبك
أجابته بنبرة لا تقبل المجادلة
معدش فيه جواد ياحازم... وبعدين لازم اعتمد على نفسي.. بكرة إنت تتجوز ولازم يكون لك حياتك الخا صة
وقف وأقترب منها وأردف مطئنا إياها
حبيبتي إنت زيك زي ميرنا مستحيل از هق منكم مينفعش اسيبك لوحدك ياغزل.. إنت شايفة عاصم عايزك بأي طريقة...
ابتسمت ساخرة وأردفت
سبحان الله شوف عاصم عايزني وغيره رافضني... أنا قررت ياحازم لو سمحت سبني
على راحتي وبعدين دا البيت في وش البيت متخافش عليا حبيبي... قطع حديثهم صهيب عندما دخل عليهما
وقفت مستأذنة ... صعدت لغرفتها وبعد قليل نزلت تجر حقيبتها خلفها... كان يجلس الثلاثة يتناقشون في المشروع الذي جلبته الشركة الأسبانية
اتجه يبحث بعينيه عليها.. حزن من نفسه عندما اقسى عليها اليوم هو يعرف حينها إنها لاتعي مافعلته ورغم ذلك لم يتقبل جرحها... ظل طيلة اليوم وهو يؤ رق روحه ويتذكر حديثها عن عشقها الجارف المتيم له... لم تعلم إنه يئن ويحترق مثلها
رأها تسحب حقيبتها وتنادي على حازم
زومي أنا ماشية حبيبي ولو فيه حاجة هكلمك... لا تعلم إنه بالداخل ظنت إنه صهيب لأنها لم تراه عندما دلف للمنزل
وقف سريعا متجها إليها وجدها تحمل كتبها بيد وتسحب حقيبتها باليد الأخرى
رايحة فين هذا مااردف به جواد
تفاجأت بوجوده ورغم ذلك تما سكت ونظرت له بهدوء
رايحة بيت ابويا هستقر هناك!!
حاول تمالك أعصابه والسيطرة على غضبه قدر المستطاع... زفر بحنق
اطلعي فوق ومتخلنيش أفقد أعصابي
لم تتحمل أوامره
التي عاد بها لزمنه... ورغم ذلك سيطرت على نفسها
مينفعش ياآبيه قالتها وهي تنظر في مقلتيه...استرسلت مقنعة إياه لازم أستقل بنفسي.. عمتك هتيجي وإنت عارف أنا وأمل مش هنرتاح مع بعض... تحرك حازم وصهيب اليهما
فيه إيه ياغزل إنت رايحة عندنا ولا إيه.. اتجهت بنظرها لصهيب
لا ياآبيه رايحة بيت أبويا وأخويا... هو مينفعش أعيش فيه ولا إيه . عايزة ارجع احس بالدفى تاني... والدفى دا مش هلاقيه غير في مكانهم... أنهت كلماتها بنظرة يملؤها الحز ن.. مصوبة له لينزف قلبه
شعر بأنها سددت لقلبه طعنة قوية... ورغم ذلك تحدث بهدوء
ارجعي أو ضتك ياغزل.. مينفعش تكوني لوحدك وبيوتنا مفتوحة... متنسيش إنك وصية عندي... أمل متقدرش تقرب منك
هنا تذكرت الوصية التي دمرت حياتها رغم المفروض تكون سعادتها
جلست ووضعت رأ سها بين راحتيها
انتوا ليه مش عايزين تفهموا إني مينفعش أقعد عند حد لازم أكون حياة خاصة بيا... إتجه صهيب لها وجر حقيبتها وامسك بيديها
تعالي يازوزو اوديكي البيت عندنا هترتاحي عارف
لا أردفت بها بقوة حاولت تهدئ من غضبها وأستطردت حديثها
أنا هروح بيت أبويا وياريت تحترموا رغبتي
ظل ينظر لها وهناك دافع يحركه أن يتجه لها وهناك دافع إخر يحكي له
هذه التي كسرتك.. لا تشفق عليها... ماذا يفعل لكي يخرج من حربه الداخلية بين العقل والقلب خرج من صراعه مع نفسه
تمام عايزة تروحي روحي بس مليكة هتقعدي معاكي ومفيش خروج غير لما تقولينا...
حاضر تحدثت بها ثم تحركت مغادرة
جلس يمسح على وجهه بعنف فهو يشعر بالعجز لا يعلم ماذا يفعل...
اتجه للحديقة راحت ذاكرته لجاسر
قبل موته بيومين جلب قهوتهما وجلس
نظر جاسر للنجوم متحدثا
بيقولوا الضباط معندهمش مشاعر ولا أحا سيس ياخي بينعتونا بالحيوانات معرفش ليه... يعني مستحيل نقول كلمة حب
قهقه عليه جواد.. واردف ضاحكا من اللي بيعملوه فينا المجر مين
رفع جاسر حاجبه هو فعلا إنت هتقولي دا أنا أكتر واحد عارفك دا المجرمين بيترعبوا من القسم بتاعك ياأخي... لكمه في كتفه وتحدث
بس يالا عايزني اطبطب على المجر مين..
ضيق جاسر عيناه
يابني فيه حاجة إسمها الر حمة... ياعيني عليكي ياغزل دي مش هتاخد في إيدك خنا قة هتعلم على وشك زي ماعلمت على الكل والبركة فيك
قطب مابين حا جبيه وغزل مالها يابني
مازال ينظر للسماء مالهاش ياجواد مش يمكن تكون مر اتك
قهقه عليه دا إنت شكلك مبرشم حاجة يالا... ثم اكتمل حديثه... قول متخافش
سند جاسر مرفقيه على الاعشاب ونظر داخل مقلتيه
هتستحمل
فرد جاسر جسده على العشب ونظر للنجوم المتلألئة مرة آخرى
الموضوع صعب مش كدا... عارف إنه صعب ومميت.. ثم رفع نظره وأردف مطئنا
بس بإيدك إن تخليه أسهل مايكون
إنت عارف بتقول إيه ياجاسر أردف بها جواد متسائلا
أنا أعرف حاجة واحدة بس إنك بتحبها وهي بتحبك يبقى نروح للممكن ونبعد عن المستحيل ياحضرة الضابط... أعرف أختي متهو رة بس دا علشان سنها الصغير.. بكرة تعقل وتكبر ساندها بس ياجواد... وريها الصح من الغلط.. هي بتثق فيك أكتر مابتثق فيا..
إسكت ياجاسر وإياك تفتح معايا الموضوع دا تاني.... وقف جاسر
غزل متعلمتش من الدنيا غير على إيدك وللأسف علمتها القوة في الرد قبل ماتدلها الاحتواء ياصاحبي... ودا اللي خلاها متسبش حقها مع حد.. بقت عاملة زي القطة الشر سة بتجيب حقها بالعنف واكمل مسترسلا
خايف ترجع تشتكي في وقت من الأوقات.. بس الغلط عندي من الأول.. كان أنا أولى بيها إني أعلمها إزاي تاخد حقها
خرج من ذكرياته وبدأ يربط الاحداث التي أوصلت بهما لتلك النقطة... ومازال سؤال جاسر يراوده...
هب واقفا و توجه لمنزلها...استدعى العاملون بالمنزل وبدأ يعطيهم الأوامر المشددة للحفاظ على أمنها وسلامتها
صعد لغر فتها قام بالطرق عليها
دلف بعدما اذنت له.. كانت تعتقد العاملة تجلب لها قهوتها... وجدها تجلس بهدوء وتدرس بعض محاضراتها... ممكن أدخل
نظرت حولها... واردفت بهدوء
لحظة أسرعت تضع حجابها على شعرها... هنا نغزه قلبه هذه التي كانت ملكه أصبحت غريبة ومحرمة عليه تحدثت
أتفضل... دلف ينظر بإشتياق لغرفتها ذات الطابع الانثوي الطفولي...
عاملة إيه في مذاكرتك... حبيت نرجع زي زمان وننسى المشاكل شوية
اطبقت جفنيها أكيد طبعا إنت هتفضل مهما كان جواد ثم نظرت للأسفل ولم تنظر له
الحمدلله ماشي الحال... المواد تمام.. بس فيه بعض التحفظات على العملي.. تحسه تقيل... لحظات ونسيت ماصدر منه.. وبدات تتحدث معه في كل شيئا يخص كليتها
كان يجلس يضع يديه على خديه ويستمتع لحديثها... حدث حاله
ايعقل الذي تجلس أمامه هذه غزل.. اين الطفلة الطائشة التي كانت مليئة بالحيوية
كبرت ونضجت وأصبحت أكثر خبرة وتعقل.. أنهت حديثها وهي تبتسم اتجهت بنظرها له وقفت عن الحديث عندما وجدته على هذا الحال
حمحم عندما وجدها توقفت...
مليكة هتيجي بعد شوية... انتي لسة تحت الوصاية لازم تاخدي بالك مش عايز غلط ماشي... أردف بها متحركا للخارج.. هروبا من مشاعره
جلست مذهوله من ردوده التي أصبحت لاتطاق كما خيل لها
كزت على أسنانها منه وتحدثت بغيظ
مستفز وبا رد ياجواد... ثم
ابتسمت
بس بحبك اوي .. ونظرتك اللي بتحاول تخبيها عن الكل مستحيل تخبيها عني.. رحماك بي حبيبي
في صباح اليوم التالي
اتجهت للفيلا الخاصة بهم هي ومليكة لتناول الفطار
كان حسين يترأس المائدة وبجواره جواد من جهة وزو جته من الجهة الاخرى... اتجهت الفتاتان بعد إلقاء تحية الصباح وجلسو لتناول الفطار... وكالعادة تجلس بجوار متيم رو حها وفي المقابل تجلس مليكة بجوار حازم الذي انضم هو كذلك امرا من حسين أما صهيب فيجلس في مقابل والده... ابتسم وتحدث
بس إيه الكرم دا ياسحس مديني مكانة اعلى مني أه والله... ضحك عليه الجميع على دعابته.. نظر حسين وتحدث قائلا
حدد ميعاد فرحك ياصهيب كفاية كدا هتفضل تأجل لحد إمتى
اتفق مع حازم وشوفوا يوم ونجو زكوا بقى نفسي افرح
صو ب صهيب نظراته لجواد الذي يأكل بهدوء ولم يهتم بحديثهم... كل مايؤرق روحه هذا الملاك التي تجلس بجواره ولم تتحدث تتناول طعامها في صمت...
إيه رأيك ياجواد... هذا ماأردف به حسين
رأيى في إيه يابابا
إنت شكلك مش معانا خالص...
دخلت أمل ووالدتها التي تدعى أشجان
وقف الجميع لتحيتهما.. أسرعت أمل تحتض خالها
اشتقتلك كتير خالو.. شو هالغيبة اللي غبناها عنك
وانت كمان وحشتيني يابنتي.. عاملة إيه كبرتي وحلوتي أهو
بعد قليل جلس الجميع لتناول القهوة.. جلست بجوار جواد.. وتحدثت بابتسامة واسعة
وحشتني ياجود أخبارك إيه..
نظر لغزل التي تنشغل بهاتفها وتبتسم كأنها تتحدث مع أحدا أجابها بابتسامة متكلفة
كويس ياأمل إنت عاملة إيه
الحمدلله وحشتيني اوي يا جواد معقول تفضل لحد دلوقتي من غير جواز علشاني
هب واقفا... عندي شغل لازم أمشي
وقفت أمامه وامسكت يديه أمام الجميع
لسة زعلان مني ياجواد... صو بت غزل نظرها له بعيون لامعة
اتجه سريعا ينظر لها مفيش بينا حاجة علشان أسا محك ولا لا..ثم تحرك مغادرا سريعا
مساء يجلس الجميع في جو من المتعة
توجهت أمل لمنزل غزل دخلت تتدلى بمشيتها فهي عرفت من والدتها بزواجها من جواد.. انتظرتها حتى عادت من جامعتها حتى تضا يقها
كانت تجلس غزل تقرأ وردها اليومي
دخلت وهي تبتسم بخبث
عاملة إيه يازوزو... كلية الطب صعبة مش كدا
أغلقت مصحفها ونظرت لها واجابتها بهدوء
هي مش صعبة اوي للمتفوق.. وقفت واتجهت لها تعالي واقفة ليه ثم تحدثت
تشربي إيه ياابلة أمل مش ابلة برضو
ردها جعل امل تستشاط غضبا... ولكنها تحدثت بخبث لا مستنية جود لما يجي بدنا نتعشى سوا... أكيد فاكرة إننا مفينا نعرف ناكل من غير بعض
جلست غزل واضعة قدما فوق الأخرى
أيوة طبعا فاكرة.. وفاكرة كمان حركاتك كلها علشان تجذبيه
مطت أمل شفتيها وتقدمت وجلست بجوارها لا معلوماتك ناقصة قصدك كنا بنحب بعض... قطع حديثهما صهيب عندما دخل
عاملين إيه ياصبايا.. ياله عشان نتعشى جواد جه.. أسرعت أمل للخارج
أنا كتير جوعانة ونفسي كتير مفتوحة
جلس صهيب بعد خروج أمل
عاملة إيه ياغزل
تنهدت بحز ن وتحدثت قائلة
الحمدلله يا آبيه ماشي الحال .. اقترب وجلس بجوارها مربتا على ظهرها
عارف أنا قسيت عليكي الفترة اللي فاتت.. ونفسي نرجع زي زمان
ابتسمت ابتسامة لم تصل لعيناها
قول للزمان إرجع يازمان ياآبيه... كنت رجعت أنا وجواد لبعض
زفر بضيق من اسلوبها الذي بدأت تستخدمه معه في الفترة الاخيرة
طيب تعالي نتفق ونرجعه تاني
استدارت بجسدها واردفت له
آبيه صهيب أنا تعبانة وعايزة أنام
وقف ونظر لها بحزن تمام ياغزل زي ماتحبي
بعد ساعتين
وقف حسين امام جواد
جواد أردف بها حسين بقوة... اتجه بنظره لوالده..
هو لدرجادي محدش قدرك... ز فر بضيق متجها لوالده
بابا أنا تعبان أرجوك بلاش تضغط عليا.. خلاص اللي حصل حصل.. هتفضل كدا لحد إمتى
قطب جبينه بعدم فهم.. هو فيا حاجة ماأنا كويس
كويس تمتم بها حسين طيب اسمعني علشان مش هكرر كلامي تاني... أعمل حسابك كتب كتابك على أمل بنت عمتك يوم الجمعة اللي جاية
وقف بإتزان وخطى حتى وصل لحازم.. هو أنا صاحي ولا بحلم.. امسك بيد حازم.. لا والله دا حقيقة... وفجأة ظل يضحك ضحكات صاخبة... ناظرا لصهيب... أنتوا سموني بعد كدا الجمعية التعاونية للزواج.. ثم صعد غرفته وهو يقهقه كالمجنون
اتجهت لحسين بعد صعود جواد... ونيران قلبها بالاشتعال
هو مين اللي عايزه يتجو ز معلش أصل سمعي تقيل
رفع صهيب حاجبه بتسلية
الجمعية التعاونية للز واج يابت وبعدين وانت مالك... ابننا وعايزين نستره... اسرعت اليه ممسكة بشعره الناعم
إلهي يسترك عذرائيل ياصهيب
فاقت من حلمها وهي تكاد تتنفس بصعو بة من هذا الكا بوس... مسحت على وجهها وبدأت تستغفر ربها... يتجوز لا مستحيل
في صباح اليوم التالي بعد ماادت فرضها وقرأت وردها اتجهت لفيلا الألفي
وجدتهم يجلسون يتناولون طعام الافطار
كانت أمل تجلس بجوار جواد وهي تتحدث معه بسعادة ولكنه غير مبالي .. اغمضت عيناها بحزن عندما وجدتها تجلس مكانها
اتجهت وجلست بجوار صهيب بعدما ألقت تحية الصباح... اتجهت أشجان تردف بخبث
ليه ياحبيبتي نقلتي انا كنت عارفة إنك قاعدة هنا... اوعي تكوني زعلانة من أمل علشان أخدت اوضتك اللي جنب أوضة جواد
شعرت بغصة بحلقها ولكنها رفعت نظر ها وتحدثت بهدوء
أنا ليا بيت كنت قاعدة هنا لظروف معينة بس دلوقتي.. مينفعش اقعد هنا وبعدين دي مش اوضتي... دا كان جناح لجواد.. بس حضرتك عارفة جواد مكنش بيرضى يخليني أبعد عنه... تقولي إيه طفلة بقى
ثم استطردت حديثها مفسرة
أنا مسبتوش علشان أمل ولا حاجة ابدا.. انا حبيت أشعر بكياني في بيت بابا وماما.. هنا كان بيتنا كلنا لما بابا كان عايش.. بس بابا مش موجود يبقى اولى بيا بيت باباي مش كدا ياعمو
أجابها حسين الذي لم يعجبه الحال
لا مش كدا ياغزل.. دا بيتك
بيت ابوكي الله ير حمه مفتوحلك يابنتي في أي وقت.. بس الأصل هنا في بيت جو.
زك
وقفت أمل مردفة بخبث
ايه دا هي غزل اتجو زت تاني ولا إيه وياترى مين من ولادك ياخالو المرادي... بعد ماجواد مستحملهاش
هب جواد واقفا وصاح بوجهها
ياريت تخليكي في حالك ياأمل.. اللي بيني وبين غزل مش عقد جواز بس... بينا عمر يابنت عمتي... أردف بها بسخرية
وقفت وجمعت أشيائها واردفت وهي تنظر له
عندي سكشن ساعتين ممكن تجيلي على الكلية فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه
أردفت بها وهي تتلاشى النظر له
تمام هشوف شغلي لو عرفت آجي هاجي
إسمها هاجي ان شاء الله ياآبيه
أغمض عيناه بوجع
الأمس كنت الحبيب واليوم الاخ.. نظر لملا بسها بتقييم فقد تغيرت كثيرا بلبسها الواسع وحجابها الذي اعطاها هالة من الجمال
أسرعت أمل خدني في طريقك ياجود عندي مشوار للمهندسين
وقفت غزل وهي تنظر له بوجع
امل تذكرت هذه الفتاه التي كانت تعشقه بالماضي ولكن تركته وسافرت في غموض وحتى هو يكن لها مشاعر وهذا السبب جعله يمنع جو ازه
واليوم رجعت لتلهب مشاعره مرة أخرى
وقف متجها لها ولكن لاحظ شرودها
يالة علشان اوصلك في طريقى
لا متشكرة أنا هروح مع زاهر... وتحركت سريعا بينما هو خرج مغادر لسيارته هو وأمل
براحتك أنا عزمت وإنت
رفضتي... قالها وهو يسير خلفها... وقفت واتجهت له
شكرا ياحضرة الضابط... الله الغني على مساعدة معاليك..روح شوف ست الحسن بس ياريت متتأخرش
لاحت ابتسامة على وجهه ود في هذه اللحظة جميلة تخطف العقل والقلب معا... ولكن ماذا عليه ان يفعل
بعد ساعتين وقف امام كليتها ينتظرها بالخارج ولكنها تأخرت عن موعدها... دخل القلق لقلبه
نزل من السيارة متجها الى القاعة التى تقام به محاضرتها
وصل ووقف أمام الباب.. ثم قام بالطرق على الباب المنشود
دخل بهيئته الرجولية.. نظر لاستاذها
ثم بحث عنها في المدرج... وجدها تجلس بجوار صديقتها الجديدة رغدة
اتجه محي الدكتور الذي على علاقة به منذ دخولها الجامعة.. لمعرفة أخبارها
حضرة الظابط حمدالله على السلامة
إزي حضرتك يادكتور يحيى... آسف اني قطعت محاضرة حضرتك... بس قلقت على غزل... وقفت إبنة الدكتور التي تدعى بمايا متجهة اليهما
اهلا بحضرتك ياحضرة الظابط... حياها برأ سه.. ثم أردف بمجاملة
أهلا دكتورة مايا... اتجه بنظره لجنيته الصغيرة...
اسف ممكن اخد غزل... اتجهت مايا لغزل تنظر لها من تحت لفوق ثم تحدثت إليه مبتسمة
ايه يابابا مش حضرتك ناوي تعزم حضرة الظابط على قهوة ولا إيه
ابتسم جواد بمجاملة
لا والله آسف مشغول جدا.. لازم اخد غزل ونمشي.. مرة تانية إن شاءلله
اتجه لغزل التي تجلس بهدوئها الغير طبيعي... وهي ترمقه بنظرات نارية
يالة ياغزل بعد إذن حضرتك طبعا يادكتور.. مطت مايا شفتيها وهي تكاد تحترق بنيران الغيرة من هذه الغزل.. وصلت غزل أمامه ولم تتحدث... جذبها من يديها متجها للخارج
ركبت بجواره ولم تتحدث .. مرت الدقائق عليها كالسيف... رغم النيران التي تشتعل بصدرها من تلك المايا... إلا انها التزمت الهدوء والصمت
رمقها بنظراته الهادئة كعادته منذ رجوعه
جتلك أهو زي ماطلبتي... ممكن أعرف هنروح فين..
على الفيوم.. قالتها بهدوء مميت لقلبه وهي لم تنظر له
مسح على وجهه بغضب من برودها التام.. اتجه بجسده ينظر لها
ممكن أعرف حضرة الدكتورة عايزة ايه مني بالضبط... كلمتيني وقولتي تعالى بعد ساعتين على الجامعة عايزاك... ودلوقتي بتقولي وديني الفيوم... حد قالك اني الشوفير بتاع الهانم
اهتزت نظراتها امام ثورته.. ورغم ذلك تمسكت بثابتها ورمقته بنظرات تعسيفيه لحديثه
انا لسة ماوصلتش لسن الخمسة والعشرين.. على مااعتقد فهمت معنى كلامي ياحضرة الواصي ضربت في دماغي انزل الفيوم دلوقتي مين هيوديني غيرك... ولا عايزني الجأ للغريب زي ماحضرتك لجأتله..
ابتسم بسخرية وهو يجيبها بسخط من أسلوبها المستفز
لا ياحضرة المتوصي عليها.. وآسف عطلنا حضرتك عن وقتك الثمين.. بس ياترى مافكرتيش إن وقتي انا كمان ثمين.. وعندي ماهو اهم من الطفولة الساذجة دي
كانت كلماته جمرات مشتعلة دلفت لثنايا روحها لتكوي قلبها من نار جفائه المتعمد
رفعت نظارتها مردتية إياها... اوكيه هتصل بزاهر يوصلني مكان ماانا عايزة.. وشكرا لتعب حضرتك.... اتجهت تفتح باب السيارة... امسكها بعنف
إنت مفكرة نفسك مين علشان تتأمري فوقي ياغزل بدل وحياة ربي أخليكي تندمي إنك قابلتي واحد اسمه جواد في يوم من الايام... اظلمت عيناه بشكل مخيف... ثم أشار بسبابته
لأخر مرة هحذرك تتجنبي شري.. قالها ثم قاد السيارة بسرعة جنونية متجا للفيوم
في منزل نهى عادل
دلف والدها إليها
عاملة إيه حبيبة ابوكي.. وأخبار صهيب إيه... ابتسمت بحب لوالدها الحنون
الحمدلله ياحبيبي.. صهيب كويس
ملس على شعرها بحنان قائلا
ايه ياحبيبتي مش ناوين تتجوزوا بقالكم كتير يابنتي مخطوبين
تحدثت مشاكسة.. إيه ياسي بابا زهقت مني ولا إيه
تنهد والدها بحزن... مش موضوع إني زهقت يابنتي موضوع نفسي أفرح بيكي
ابتسم بحب لها... دخلت منيرة والدتها إليهما
إيه شغل العشق الممنوع دا يانهنيهو
ضحكت بصخب على والدتها واردفت مبتسمة
شوف موني بتغير عليك ياسي بابا
ربتت والدتها على ظهرها
ربنا يسعدك ويفرح قلبك حبيبتي يارب.. شكل صهيب راجل اوي وبيحبك كمان
هنا تذكرت اول لقاءات الحب بينهم
فلاش باك
جلست أمامه
تشربي إيه... ن ظرت له وتحدثت
اي عصير فريش
اتجه بنظره للنادل
واحد عصير فريش فروالة... اردف بها وهو ينظر لها
ابتسمت وتحدثت
ماشي فراولة.. فراولة
ثم اتجه مرة آخرى للنادل
وهاتلي اسبريسو من فضلك
مقولتيش موضوع إيه اللي كنت عايزاني فيه من الواضح كدا مش مرتبط بالشغل
آهة خرجت من جوفها ثم توجهت بنظرها له آسفة مكنش قصدي اضايق حضرتك
وصل النادل بطلباتهم
امسك قهوته ورفعها مرتشفا بعضا منها... ثم رفع نظره لها
عادي من حقك طبعا... انا اللي آسف كان المفروض مكنش متطفل
نظرت للبعيد ثم تحدثت بحزن ووجع قلبها
كان بينا قصة حب او ممكن افتكرت إنها حب.. لحد ماجه في يوم واتصدمت في شخص كنت بعتبره الحياة... وفجأة تكتشف نفس الشخص هو اللي م وتك بالحياة
ارتشف من قهوته بمهل واستمع باهتمام مع نظراته المحللة لحركات وجهها الحزينة
توجهت له وشعرت بغصة كبيرة تمنع تنفسها
باعني في اول محطة... جري ورا مستقبله.. زفرت بألم
خطب بنت دكتور في الجامعة هو كان معيد وقتها بس تقول إيه طمع المناصب.. او ممكن تقول إنه ميستحقش الحب دا
مط شفتيه للامام ونظر لكوبه مستمتعا بقهوته ثم نظر لمقلتيها
واضح إنه ميستهلش حتى نظرة الوجع اللي شايفها في عينك دي.. ابتسم ابتسامة لم تصل لعيناه لم يعلم سببها
إمتى نبكي على شخص يستاهل دموعنا.. لما الشخص دا فعلا يستاهل.. لما تحسي إنه ممكن يبيع الدنيا علشان يشوف ابتسامة من عيونك... اللي زي مايستهلش حتى تحزني منه.. لا بالعكس دا إنت تفرحي إنك بعدتي عنه... ماهو اللي يبيع في الأول بيبيع في الاخر
شرد حوله في الوجوه
شوفي كل اللي حوالينا دول... ممكن قاعدين مع بعض عادي بس فيهم اللي قاعد لمصلحة... وفيهم اللي قاعد لوجع بيحكيه علشان ميحسش بوجعه لوحده... وفيه اللي قاعد مع حبيبه.. بس في الآخر بيحسوا ببعض حتى لو ظاهريا
اللي عايز اقوله إن الناس كلها فيها عيوب.. بس فيه عيوب تتلاشى وعيوب مستحيل نمحيها فهماني
بعد مرور ساعات عند جواد
وصل جواد للفيوم... الهدوء يعم السيارة
صوب نظره لها وجدها تنظر من النافذة وعيونها لامعة بدمعاتها... فتح باب سيارته
إنزلي وصلنا يابرنسيسة
عايزة أروح المقابر
هزة عنيفة ضربت جسده... نظر إليها بوجع
جاية هنا علشان تروحي المقابر
أيوة... هتوديني ولا انزل واروح لوحدي
لوهلة صدمه ردها البسيط
قاد السيارة ولم يتحدث... ولكن شعوره بآ لام حديثها شقه لنصفين
شعر بوخزه بصدره وبدأ يلوم نفسه... و يتذكر جميع وعوده لها وحديث جاسر
قاطع شروده وصولهم للمقابر
نزلت بهدوء متجهة للمقبرة ولم تتحدث ولا تنظر إليه
شعر حينها بأنين روحه والألم ينخر قلبه.. لم يتمالك أعصابه.. تحرك سريعا متجها لها
غزل إستني إنت جاية هنا ليه... وقفت أمامه واقتربت بخطوات بطيئة منه
جاية أحلك من الوصية التقيلة على قلبك ياحضرة الضابط... تحدثت بها ثم تحركت مغادرة
وقف وكأنه
وصل وجدها جالسة أمام المقبرة وتتحدث
وحشتوني ياريتني كنت معاكم سبتوني ليه !..تحدثت بها بوجع... جاسر حبيبي اللي مهما تبعد هتفضل حبيبي الغالي اللي مستحيل انساك شوفت غزالتك الدنيا جت عليها بالقوي. وتخيل من مين
من صاحب عمرك اللي فكرته في يوم إنه هيسد مكانك... ابتسمت بمرارة واسترسلت حديثها
اللي كنت بقوله إنه أغلى حاجة عندي في الدنيا.. بص يابابا وصيتك عملت فيا إيه إنت وجاسر... إتكسرت... ايوة إتكسرت.. ايوة كسرني اغلى شخص في حياتي
توجهت بنظرها لجواد... كنت عيلة عايزة إحتواء عايزة حنان... بس هو من أول غلط ليا رماني ومشي بعد ماكان محولي الدنيا جنة.... كان كله كلام ياجاسر
جواد طلع بتاع كلام بس مش أفعال.. اه غلطت عارفة... بس إعتذرت كتير قولتله يسامحني...دا ربنا بيسامح.. بس للأسف هو قسى عليا... ودلوقتي أنا جيت وجبته علشان أقوله قدامكم
تسامحوه في حق الوصية... أنا كبرت مافيه الكفاية مبقتش عايزة الواصي عليا
توقفت بجانبه وأمسكت يديه ووضعتها على قبر آخيها قائلة وهي تنظر بمقلتيه
جاسر دلوقتي حلك من وصيتك ياحضرة الظابط...وشكرا لحضرتك على كل اللي عملته... وأنا لحد كدا وبقولك شكر الله سعيكم
هنا توقفت عقارب الساعة وكأن الارض تسحب من تحت قدميه وهو ينظر بمقلتيها بعيونا جاحظة وكأن هناك صاعقةصعقته دون رحمة ليتوقف لسانه عن التفوه كالذي اصيب بشلل
ليه بتقولي كدا عايزة تعاندي وخلاص.. أنا عمري ماهتخلى عنك سماعني...
عايزة أروح وبكرة هبدأ أحضر ورق نقلي للكلية في تركيا.. انا مش زعلانة منك بالعكس إنت من حقك تعمل اللي إنت عايزه فيا.. أنا بجد آسفة.. ثم رسمت إبتسامة عندما وجدت حزن عيناه
هترتاح من المجنونة.. اللي كسر تك ترقرق الدمع بعيناها
بس خليك متأكد عمري ما فكرت أكسرك وزي ماعمي قال قبل كدا ولاعاش اللي يكسرك... اردفت بها متجهة للسيارة
وقف وكأن هناك صخرة ضخمة على قلبه جعلت قلبه يأ ن من الو جع
وصل بعد قليل وجد والده جالس ومعه صهيب وحازم والمأذون... قطب جواد مابين حاجبيه
مين هيتجو ز طيب حازم وصهيب مكتوب كتابهم وسيف سافر... يبقى مين هيتجو ز
نهض والده ووقف أمامه
إنت ياحضرة الضابط... نظرت غزل لجواد وكأن صاعقة هو ت فوق رأ سها وشعرت بأن الارض تميد من تحت قدميها وسيغشى عليها... ارتجفت شفتيها وهي تتحدث
مبروك ياحضرة الضابط... ثم أقتربت منه بهدوء واردفت ناظرة بعمق داخل مقلتيها
ربنا يسعدك وأكون كنت حياتك هوى
شعر بتذ لذل بكيا نه ماذا تقول هذه المعتوه
هل تفكر إنه ممكن يملك غيرها.. او يتركها لغيره... أمسك يديها بعنف
إنت اتجننتي.. أنا معرفش إيه اللي بيحصل هنا.. تحرك ووقف أمام والده
أنا مش فاهم حاجة.. مين هيتجو ز يابابا متجننيش...
إنت وغزل
اردف بها حسين بقوة ناظرا لولده
وعد مني ياجواد لو مكتبتش على غزل تاني ودلوقتي... لأسفرها تركيا لخلا تها وأمنعك العمر كله عنها وانا بوعدك ومتعرفش أبوك لما بيوعد لازم يفي بوعده
جف حلقه وارتعدت مفا صله من فكرة إنها تبعد عنها... نعم هو ابعد عنها لفترة طويلة
لكن كانت أمامه يراها من غير ماتشعر به... وقتما يشعر بإشتياقه يذهب لها
اتجهت غزل لحسين
ومين قالك ياعمو إني موافقة... دي إسمها مهذلة... مستحيل أوافق
تعمق حسين بالنظر لها
ونظر للجميع سبوني مع غزل شوية
جلس بجوارها
أنا يابنتي مش مرتاح ومبنمش.. لو بتحبيني يابنتي فعلا ريحي قلبي.. والله جواد بيحبك اكتر ماتتخيلي.. قبل رأسها
علشان خاطري ماضعيش سعادتك... لو ليا معزة عندك
أبنك رافضني عايزني اتجوزه تحت تهديدك له.. ابتسم لها.. دا قدامك ياهبلة تعالي شوفي كدا
جواد صاح بها حسين... اتجه له جواد ونظر لغموض والده
انا موافق يابابا مش علشان انت غصبتني لا... علشان أنا عايز كدا.. علشان مخنش الامانة
انسدلت دمعة من عيون غزل... ربت حسين على يديها
دا هوا صدقيني دا هيمو ت من ساعة ماعرف بسفرك... اتجهوا للمأذون الذي ينتظرهم بالخارج... وتم كتب الكتاب بدون علم الجميع سوى من صهيب وحازم
باليوم التالي رجع من عمله...
نظر حوله يبحث عنها بعينيه فهو لم يراها منذ الامس بعدما رجعت في سيارة حسين... كان الجميع يجلس بالحديقة
بحث بعينيه عليها يكاد يمو ت خو فا إنها تكون رأته.. همس والده له
اللي بدور عليها مش هنا يالا
رفع حاجبه ونظر لوالده بغيظ
وياترى إيه اللي بدور عليه ياسحس.. أنا مبدورش على حد
قهقه حسين عليه... هتصيع على بابا يالا
وقف ينفخ بضيق من والده
اتجه للداخل ظل أكثر من ساعتين ويكاد الشوق يحرقه... بعد فترة جالسا بغرفته
وهو يحاول تجاهل الأمر ولكن كفى
اتجه لمنزلها دلف للداخل
دلف وجدها تنا م بعمق وجهها الملائكي المحبب لقلبه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
العتاب
كنت أنتظر تلك اللحظة التي ينتهي فيها الخلاف ب جملة علاقتنا وبقاؤنا معا أهم من أي خلاف بيننا بينما كنت تجاهد أنت لتثبت أنني الطرف المذنب كنت أعاتبك ب قلبي ولم أنتظر منك إلا اللين وكنت تعاتبني ب عقلك ولم تنتظر مني إلا الهزيمة أمامك
جلس يتذكر قبل عودتهم القاهرة بعد عقد قرانهما
بعد عقد القران اتجه صهيب لأخيه
الف مبروك ياحبيبي بالرفاء والبنين ان شاء الله نظر له بمحبة وأردف ظاهريا
الله يبارك فيك بس على إيه إن شاءلله
على لوي دراعي ماشي والله ماهعديهالك إنت وبابا تحرك حازم متجها لهما
نظر لعناده وقف أمامه مباشرة لعينيه
غزل ألف واحد يتمناها ياجواد بس علشان المفروض يعني نظرة الحب اللي ساعات بتدريها دي كان لازم عمو يعمل كدا
إمشي من قدامي ياحازم علشان مضربكش قهقه عليه حازم
ياترى الغضب اللي في عينك دا علشان اتجوزت ولا علشان قولتلك ألف واحد يتمناها اردف بها حازم بسخرية
لكمه في صدره ثم تحرك متجها لوالده الذي يجلس ح ويتحدث إليها
انا عمري مافرقت بينك وبين مليكة ومستحيل أسيبك للدنيا تلطش فيكي إنت عارفة ومتاكدة من حب جواد ثم استكمل استرسالا
انا لو عندي شك واحد في المية إنه مبيحبكيش صدقيني عمري مااخليه يتجوزك حبيبتي بس هو بيحبك وبيخاف عليكي أكتر من نفسه ودا شوفتيه لما كذا مرة يروح ينقذك
وعارف ومتأكد من حبك له معنديش شك في كدا حالتك بعد سفره اكدتلي دا
ابتسم بمحبه لها واكمل حديثه
مين كان يصدق إن أشوف الحب دا كله بينكم كان دايما أقول جواد نعم الاب والاخ من خلال معاملته معاكم
مسد فوق حجابها
شوفت فيه الاب وهو معاكي وشوفت فيه الأخ الحنين وهو مع اخواته ومن يومين بس شوفت فيه نظرة العاشق الحنين المجنون اللي ممكن يعمل اي حاجة علشان حبيبته ودا اللي بيعمله كل مرة لما بيحس بخطر بس قريب منك
تنهد بحزن وأكمل مستطردا حديثه
انت ممكن مكنتيش واعية نتيجة تهورك إيه أنا مش عايز اتكلم في الماضي ونرجع نلوم مين اللي غلطان بس عايز أقولك الراجل فينا فيه حاجات عنده مستحيل يسامح فيها ثم أكمل مفسرا
رجولته يابنتي ورجولته دي مش في صوته العالي وتحكماته لمراته لا ابدا
كرامته بين الناس رجولته في إحترامه لمراته وبيته واحترام مراته له رجولته في أمن بيته والحفاظ عليه رجولته في إنه يكون راجل صح زي ما الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا
كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته
مش مجرد نوع ذكر مكتوب في البطاقة
فهمتيني يابنتي أنا مش بشكر في جواد علشان هو إبني ابدا والله بس هو فعلا نعم الرجل ربنا يسعدكم وأشوف ولادكم حبيبتي قبل ما أموت
ربنا يخليك لينا ياحبيبي يارب وتنور حياتنا دايما وصل جواد لمكانهم
نظر لعيناها بشوق جارف عكس ماهو عليه
تحدث بهدوء
عايز أتكلم معاكي شوية دا بعد إذن عمو حسين طبعا رفع حاجبه لإبنه
والله بنتنا غالية وأخاف عليها منك ياتور
جذبها من يديها وتحدث بنزق
ماتسوقش فيها ياحسين خلقي ضيق
ثم أسرع بها للخارج ابتسم حسين على عشق إبنه الذى يحاول أن يخفيه عن الجميع وتحدث داعيا له
ربنا يسعدك ياحبيبي معرفش يابني ليه الدنيا دايما جاية عليك أتمنى مكنش اذيتك ياجواد بجوازك من غزل اتجه صهيب إلى والده وهو يتحدث مع نفسه
ماتخفش عليه يابابا جواد عاقل هو معذور في اللي عمله
نظر للأرض وأومأ برأسه
عارف يابني وخايف عليه جواد مبقاش صغير نفسي أشوف ولاده ويملوا عليا البيت أنا لو معملتش كدا مكنش عمره اتجوزها جواد مجروح في وكرامته ربنا
ضحك صهيب عليه
ايه ياسحس أول مرة اشوفك تراجيدي كدا فك ياعم الشبح لكمه في كتفه
بس يالا انت مفكره أهبل زيك يادكتور الهبل إنت نظر حوله متسائلا
فين حازم مش باين ليه
حازم بيكلم مليكة طبعا متعرفش إننا في الفيوم فخايفة يكون بيلعب بديله
نظر له بسخط
يخربيت فصلانك ياصهيب والله مستحيل تكون عاقل أما اقوم بدل ماتجبلي جلطة وأنا قاعد ضحك صهيب علي والده
قول ان نوجة وحشتك وعايز