روايه للكاتبه سيلا وليد
طيبة كانت مفكراكي كل حياتها... أقترب وتحدث بصوتا كفحيح الثعبان
متعرفش إن أختها باعت حياتها علشان شوية فلوس... ركل الكرسي وتحول لإنسان أول مرة تراه
واستطرد
متعرفش إن أختها هي السبب في موتها متعرفش إن أختها كانت بلا شرف ورمت نفسها للشيطان... وبدل ماتيجي و نداوي جروحنا لا راحت أشعلت البنزين في الجروح... رفع نظره و ناظرها بغضب
متعرفش انها حولت شخص من شخص مليئ بالحيوية والنشاط لشخص ميت جسد بس مفهوش روح... شخص كان بيدعي كل ليلة إن ربنا يختاره علشان يوصلها... رفع نظره مره أخرى
واكمل مفسرا
للأسف يابثينة هانم
إنت موتي حاجات كتير حتى لو من غير دم.. وأول اللي موتيه
موتي اخلاقك ودينك... موتي تربية أبوكي وأمك فيكي... موتي أختك.. موتي جواد لما كان بيتحاسب على قضية. ضحك بسخرية
بقى أخويا اللي بيتعامل بكل احترام من الكل تيجي واحدة زبالة عايزة تنسف تاريخه وشرفه بقضيه عار...
جاية وعايزة أسامحك على إيه... أنا لو هسامحك هسامحك علشان حاجة واحدة بس انك بعدتي عني و ارتحت منك
تحرك مغادرا ولكنه وقف على باب الغرفة وتحدث وهو مواليها ظهره
انا بدأت حياة جديدة... ياريت تبعدي عن حياتي زي ماكنتي بعيدة... وشكرا لدعوتك عليا... قالها وغادر متحسرا على نفسه من ماضيا مازال يصفعه بقوة
قابلته نهى
عندي مفاجأة حلوة... بس مش هنا ولا دلوقتي.. أنا هسبقك على البيت متتأخرش
. حمد الله كثيرا إنها ذهبت ولم تراه بهذه الحالة .. من غضبه ووجع قلبه
خرج من شروده عندما دخلت الغرفة
صهيب قاعد كدا ليه... قولت هتطلع تأخد شاور وتنزل إيه اللي حصل
أنا فرحانة اوي حبيبي.. ربنا يبارك لنا فيه ويجي على الدنيا بكل خير وسلامه
جذبها
ربنا يخليكي ليا يا حبيبة قلبي...
بحبك اوي يا نهى إوعي تزعلي مني حبيبي... عايز أقولك الماضي اتمسح من قلبي مفهوش غير ذكريات بس... مجرد ذكريات بس اللي هنا إنت وبس قالها مشيرا لقلبه
استرسلت مفسرة
أنا ماليش أحاسبك على الماضي يا صهيب.. أنا أحاسبك بعد ما عرفتني و أرتبطنا...
في القاهرة
استيقظ جواد ق
كانت تجلس بجواره بعد انتهائهما من صلاتهما
جلس يرتل بعض آيات الذكر الحكيم.. بينما هي كانت تقوم بالتسبيح على أنامله
ثم اتجهت لقراءة أذكار الصباح مع بعض الدعوات... إنتهت من أذكارها... ألقت برأسها على ساقيه
تستمع لصوته العذب في تلاوته للقرآن لسورة البقرة... انتهى بعد قليل من تلاوته
ولكنه رجع لسورة الفاتحة.. قرأها بتمهل
قطبت مابين جبينها واعتدلت جالسة بعد انتهائه
ليه قرأت الفاتحة مرتين... ابتسم لها
مش عيب تبقى كبيرة كدا و تسألي ومتعرفيش أهمية المثاني السبع
ضيقت عيناها و تسائلت المثاني السبع
ارجع بجسده للحائط جاذبا جسدها معه
كان عندي اتناشر سنة وقت ماعرفت وتيقنت من أهميتها... ناظرها و أردف متسائلا
ليه قراءة الفاتحه شرط أساسي في الصلاة.. دا مش أساسي لا بدونها الصلاة باطلة
مراتك زيرو في المعلومات الدينية آخرها تصلي تصوم تقول أذكار دعوة حلوة وقت المطر... ابتسم بوجهها
مراتي أحسن واحدة في الدنيا بس عايزة تقتحم عالمها الديني
بصي ياستي الفاتحة سميت بالسبع المثاني لأنها تثنى في الصلاة... يعني لازم نقرأها في كل ركعه.. حيث قال رسولنا الحبيب
من صلى صلاة لم يقرأ فيها ام الكتاب فصلاته ناقصة... وخلي بالك دا حديث موثوق من ابو هريرة
ثم أكتمل حديثه
وسميت بالفاتحة وأم الكتاب
لانها تبدأ في بداية المصاحف.. ومن شرفها وعظمتها للمؤمن والمسلم
إنها بين ربنا وبين عبده
رفعت رأسها وتسائلت بمعنى
أجابها لأنها قسمت بين العبد وبين ربه.. اتجه بجسده و أعدل جلستها... بصي يا زوزو
إيه اللي بين الإسلام و بين الأديان التانية
الصلاة حبيبي... هم ممكن يكون لهم صلاواتهم بس غيرنا طبعا يعني إحنا ربنا ميزنا بالفاتحة أو السبع المثاني أو أم الكتاب أي أسم يعجبك ازاي بقى
يعني وإحنا بنقرأ الفاتحه
الحمد لله رب العالمين
ربنا بيرد عليه ويقول حمدني عبدي...
نكمل الرحمن الرحيم
قال الله عز وجل أثنى علي عبدي
إذا أكمل وقال
مالك يوم الدين...
قال الله عز وجل... مجدني عبدي
وإذا قال اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم
يقول الله عز وجل هذا بيني وبين عبدي و لعبدي ما سأل
استطرد مفسرا
يعني مجمله إن ربنا يهدينا
الصراط اللي هننجوا من نار جهنم وبئس المصير... ربنا يعفو عنا وينجينا من نار جهنم يارب العالمين
ومتنسيش كمان إن الفاتحة دي فيها شفائين
شفاء القلوب وشفاء الأبدان
يعني لما بنقولها بيقين لو عندك هم ربنا يذيحه ويشفي قلبك من الحزن وكمان بتقرأيها للأموات بتكون دعاء لهم
أما شفاء الابدان
زي الرقية الشرعية اللي بتنجينا من السحر والحسد... ربنا يبعد عننا كل حاسد و منافق ياقلبي
ابتمست بوجه تحمد ربها على نعمه وفضله عليها
ناظرته بعيونها الجميلة وابتسامتها
تعرف من كتر ماحصلي كنت مفكرة أنا اتعس بنت في الدنيا... بس ربنا فعلا رحمته واسعة أوي... إحنا منعرفش إن كل ابتلاء فيه خير... بس نقول إيه معندناش صبر على الابتلاء
ربنا يرزقنا الصبر على ابتلائه دايما... عايز إيمانك بربنا قوي... مفيش حاجة تهز دينك
حتى لو ابتلا كي بأكبر وأعظم حاجة بتحبيها
ربنا رحيم بيا وان شاء الله مفيش وجع لقلبي بعد كدا... إنت أكبر نعمة عندي بدعي ربنا ليل نهار يباركلي فيك ويديلك طول العمر... جواد أنا قوية علشان إنت جنبي حبيبي
بتمنى من ربنا تفضل السعادة لقلوبنا
تعالي نكمل نومنا عندنا سفر... وكل لن يصبينا إلا ما كتبه الله لنا
يعني ربك هو الحافظ وهو المدبر لأمره
بعد عدة ساعات بالسيارة
تجلس بجواره
ليه بابا أصر يكتب كتاب سيف في الفيوم
رفع حاجبه متزامنا مع شفته العلوية
حسين دا عليه أفكار جهنمية... حاولت أفهم منه كل اللي قاله
البلد وحشتني والأهل واحد ليه لأ
حاولت ادعاء الثبات أمامه..
فعلا البلد وحشتنا كلنا...كان نفسي اقولك ياريت نرجع زي زمان
بس دا مستحيل... ج.. واردف مبتسم كي يخرجها من حالتها
وحشتيني على فكرة
ابتسم بهدوء وهو يرميها بعيونه الصقرية ليتفحص جمال وجهها وخجلها... قهقه عليها عندما تقابلت بنظراته..
بس بقى يا جواد بص قدامك بدل ما نعمل حادثة
وقامت بتشغيل الكاسيت
انا بعشقك أنا.. أنا كلي لك انا
ظلت تدندن مع الأغنية
أنا بعشقك أنا أنا كلي لك
اعتدلت تنظر له
وعدتني تغنيلي قبل كدا فاكر... ابتسم ونظر لوجهها ذو اللوحة الفنية الخلابة التي تثير قلبه
أوعدك الليلة كلها هتكون .. تحت أمرك.. مش هغنيلك بس هنسهر ونحاكي ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا مع بعض...
وعاملك مفاجأة هتعجبك أوي.. قبل ما تبدأي في الماجستير
تغلغلت روحها بابتسامة مغرمة به مجرد ما استمعت كلماته فأصبحت كفراشة جذابة الألوان تتحرك بخفة فوق الازهار
و وعد مني هعملك مفاجأة هطير عقلك.. أنا كمان هشوف مين مفاجأته احسن
ضرب على المقود وهو يضحك بصوته الرجولي
وحياة ربنا موتي هيكون على ايدك يا جنيتي
مش مهم المهم هنموت مع بعض... لا إنت تعاني من بعدي... ولا أنا أعاني من بعدك... اعتدلت سريعا
لا مش هتكون معناة أد ما هيكون موت حقيقي بس بالروح
مسح دموعها التي تساقطت فجأة
حبيبتي إحنا بنهزر.. ليه قلبتيها حزن كدا
هزت رأ سها وعادت لموضعها
أنا مش عايزة أتخيل ياجواد... بلاش وحياتي عندك تهزر في الموت... كفاية وجع لحد كدا..
هدئ من سرعة السيارة ووقف بجانب الطريق
استدار بجسده لها ... تشبست بقميصه ودموعها تسبق كلماتها... بكت بقهر يتيمة عندما تخيلت فكرة فقدانه
بدأ الخوف يلتهم قلبه عليها كما تلتهم النار سنابل القمح المحترقة... شعر باحتراق صدره عندما وجد حالتها هكذا
دموعها تكوي قلبه.. نعم هو يخاف أكثر منها
نزل من السيارة وطلب من زاهر قيادة سيارته عندما فقد السيطرة على نفسه من حالتها
سوق بينا يازاهر وخلي حد من الأمن يركب عربيتك
استدار وجذبها للخلف..... شعور طفلة ضائعه مشتته عندما فقدت والديها... هذا كل ما شعرت به عندما تحدث بكلماته المازحة
انت متعرفيش انت بالنسبالي إيه... إحنا بنهزر... وبعدين فين إيمانك بربنا يازوزو... دا إيمانك بربنا... أخيرا هدأت وذهبت في سبات
وصلا بعد قليل الى الفيوم
نصب عوده وهو يمد يده لها ليساعدها على النهوض من السيارة... وضعت يديها بيديه ونزلت من السيارة
اتجه سيف إليهما وهو يقوم بالتصفير
والله خايف على نفسي ليفكروا انكم العرسان...
رفع حاجبه متحدثا بسخرية
احنا أحسن من العرسان نفسهم يالا..
وقفت بجانب سيف
الف مبروك ياسيفو وعقبال الليلة الكبيرة
جذبها من يديها
هتفضلي ترغي
كله تمام... اومأ له برأسه بنعم... .. حبيبتي إدخلي لماما وطنط حسناء عندي مشوار مهم لازم اعمله
قطبيت جبينها
مشوار إيه دا ياجواد
ربت على كتفها... مردفا
لما أرجع هقولك... قاطعهم دخول أمل ووالدتها الذين وصلوا للتو
إزيك ياجواد... قالتها أمل وهي تنظر له بإشتياق... إرتدى نظارته الشمسية وحياها بهدوء
إزيك ياأمل.. أنا كويس... أعاد نظراته لغزل
ادخلي ياله عايز أمشي... أومأت برأسها ودخلت.. وقفت أشجان أمامه
فيه موضوع مهم ياجواد عايزين نتكلم فيه... تحرك مغادرا للسيارة
ان شاء الله
وصل بعد قليل لمقبرة جاسر وأمجد
وقف أمام المقبرة ينظر بشرود وأحداث الماضي كلها أمامه كشريط سينمائي
أغمض عيناه بحزن وتحدث
عامل إيه ياصاحبي وحشتني... تنهد بأ لم كاد أن يذبح صدره...كان يقف يبكي على مأساة الفراق من أعز الأصدقاء بل كان كالاخ..شعر بألم بقلبا مفطور مليئ بالثقوب الحزينة كلما تذكره.... اتجه وجلس أمام المقبرة وبدأ يحدث نفسه
كيف نخبر الجميع إننا بخير وقلوبنا تشتهي ضم أشخاص فارقت الحياة...
لا يعلموا أن البقاء على قيد الحياة أشد ألما من الموت نفسه... يا
الله من فراق دائم يبعث للقلب الآلام و آهات صارخة ... حتى لو أشعرنا بما حولنا إننا بخير
تنهد بحزن من أعماق صدره
وحشتني أوي.. الفراق آه لو تعرف فراقك عمل إيه
أمسك حفنة من التراب بجوار المقبرة
شوفت يا جاسر خلقنا منه و هنرجعله.. انسدلت دمعة شريدة من عينيه
رغم السعادة االي عايش فيها بس ناقصني انت... ايوة يا صاحبي
فيا حاجة ناقصة رغم وجود صهيب وحازم بس إنت غيرهم... اهة صارخة خرجت من جوفه
كان نفسي تشوف السعادة اللي أنا وغزل عايشنها... استكمل حديثه المؤلم
كان عندك حق ياحبيبي.... مفيش أجمل من إنك تنام مرتاح وحبيبك جنبك
تنهد وحاول أخذ نفسا يملأ رئتيه بهدوء ثم طرده
خايف تخيل.. جواد خايف من بكرة... خايف السعادة دي تتسرق مني.. خايف على غزل أوي... خايف على أخواتي.. أول مرة احس اني خايف أوي كدا... بقيت أنام زي الاسد مفتح عين و مغمض عين... بقينا نمشي أمن جوا وأمن برة.. زفر واكمل مستطردا
أنا مش خايف على نفسي أد ما انا خايف على غزل لو حصلي حاجة... تعرف إننا مبنعرفش نتنفس بعيد عن بعض
ابتسم بوجع
اختك بقت مجنونة أوي..ضحكهي طول عمرها مجنونة الصراحة... بس بعشق جنانها كبرت أوي مش بالسن بس ... كبرت بمواقفها بقت بتعرف تمتص غضبي.. وكمان بقت بتعرف إزاي تكون حنينة وفي نفس الوقت قطة شرسة... تقول إيه بقى جنيتي تربيتي ... تذكر شهيناز
وقف ولمس المقبرة
اخدتلك حقك وحق عمو ماجد ياحبيبي... عايزك تنام وترتاح مع إنها جت متأخر بس جت لسة حق دمك مكملش.. وقعتهم لسة واحد بس وحياتك عندي لأجيبه.. بدل عرفت هو مين متخافش حتى لو فيها موتي خلال شهر هعلقه على حبل المشنقة زيه زي غيره...
دفنتلك شهيناز بأيدي دي تحت الارض
هخلص منها القديم كله
هنا ذهب بذاكرته لذلك اليوم
بعد رجوع غزل... باليوم التالي ذهب إليها حيث المكان الذي وضعها به عثمان
وقف عثمان عندما وجده
زي ماطلبت حضرتك ياباشا... بس حضرة الضابط باسم رافض كل اللي بنعمله
ملكش دعوة بباسم أنا هتصرف معاه.. هي صاحية
اومأ عثمان برأسه
كانت بتصرخ من شوية... فتح جواد الباب ودخل إلى غرفة تحت الأرض
دلف للداخل وجدها تجلس على الأرض وهي تبكي ومظهرها مزري للغاية
جلس أمامها على المقعد
شاهي شاهي.. قولي يا ست الحسن والدلال أعمل فيكي إيه...إختاري موتة تليق بيكي
وقفت واتجهت له
تعرف أكتر واحد كرهته في حياتي إنت
قهقه بصوتا مرتفع القلوب عند بعضها يامدام شاهي.. أخفض رأسه وتحدث
تعرفي لو ينفع أغنيها وأنزلها ألبوم ما أتأخرش
الحق عليا... أنا اللي غلطت لما عرفت إنك قذرة ورغم كدا سبتك
كان المفروض ارميكي رمي الكلاب يوم ماسقطي ابن ماجد... كان المفروض احبسك يوم ماعرفت إنك بتختلسي من الشركة... كان المفروض اموتك او أدفنك بالحياة يوم ماعرفت إنك قذرة و بتجري ورا جاسر و بتحاولي تفرقي بينه وبين مليكة... شهقت شهقة فارغة الوجع تحاول الثبات أمامه قدر المستطاع ولكنه
وبدأ يتحدث بغضب
وخرج عن السيطرة
كان المفروض مش اخليكي عايشة يوم واحد بعد ما رحتي و اتفقتي مع بثينة بقتل أختي ...دفعها بكل قوته
إنسال الدماء من أنفها وهي تبكي وتهز رأسها بلا
همت أن ترد عليه لكنه استوقفها بسبابته محذرا
إياكي أسمع صوتك سمعتي... أقترب بخطى سلحفية وأثنى بجسده
وياريت تتهدي بعد دا كله لا رايحة تخطفي مرات جواد الالفي... دار حولها حتى بث الرعب بها.. وجف حلقها و ارتعدت مفاصلها
نظر لها بنظرات قاتمة ووجهه يغمره الغضب تمنى ان يخنقها ولكنه اتجه
وجلس مرة آخرى على المقعد ووضع ساقا فوق الأخرى
سمعيني كدا كنت عايزة تعملي إيه
ايوة ايوة افتكرت..
لو سمحت يافندم فوق دي ماتت
بصق عليها
الموت رحمة للي زيها... عايزها تشوف العذاب ألوان... افصلي كل الكهربا دي
أنا عايز الاوضة دي مقبرتها سمعتني ولا لا
نزل بجسده جالسا على عقبيه أمامها
إحمدي ربنا إنك واحدة ست... أقسم بالله لا أخليكي تتمني الموت ماطلهوش
وقفت تستند على الحائط من شدة الآمها
جواد وحياة رحمة جاسر تسامحني... امسكت يديه
وحياة غزل عندك تسامحني وتسجني وديني السجن بلاش تسبني هنا
اسمي
حضرة الظابط يا بت متنسيش نفسك...نظر لها بإحتقار ثم تحرك مغادرا وهو يصرخ بعثمان
البت دي ممنوع تشوف نور ربنا لحد ما تموت... استدار لها وتحدث
البقاء لله يا شهيناز... نسيت أقولك عاصم مات من يومين عقبالك
خرج من شروده عندما شعر بأحدهما يضع يديه على كتفه
لما إنت جاي هنا ما قولتش ليه
زاهر معاكي برة... أومأت برأسها
اتجهت للمقبرة
وحشتوني أوي... ناظرت زوجها الذي يجلس بجانبها
شوف يا جسورة مين عندك
غزالتك وحبيبها.. بس المرادي مش حبيبها بس لا جوزها وكل حياتها... ومش جاية تشتكي منه ابدا
ابتسمت وهي تناظره بعشقها
جاية أفرحك حبيبي زي ما فرحتني... جاية أقولك انك أجمل وأحن أخ في الدنيا
اتجهت بنظرها للمقبرة
جاية أقولك لو فضلت أدعي ربنا ليل نهار على رحمته بيا...مش هتكفي...جاية اقولك حبيبي ضحيت بنفسك علشان أختك تعيش...أستكملت مسترسلة
حبيت تدفن نفسك علشان تبسطني...حتى وإنت تحت التراب فكرت بأختك...أنا أسعد واحدة بالعالم دا ياحبيبي...عايزك تطمن على أختك...استدرات له مرة أخرى
وكمان إطمن على صاحبك و قدوتك في ايد أمينة...ضحكت بصوت هادي
أنا اخيرا عرفت ليه جواد قدوتك...بجد انتوا الاتنين أغلى ما أملك...إنت بذكرياتك وهديتك اللي مهما أعمل علشان أجازيك عليها مقدرش...وهو بحبه وسعادته ليا
وحشني أوي يا جواد نفسي و أشم ريحته...فعلا الاخ ميتعوضش أبدا...ومش أي أخ...دا جاسر
ربنا يرحمه حبيبتي... ضيق عيناه ليخرجها من حالتها
إزاي صاحبه في إيد أمينة يابت ... دا أنا ضعت... فعلا أنا كنت بقوله اني في إيد
كنت لسة بقوله ياروحي.. لكمته بجنبه
وسع كدا أنا مخصماك علشان مقولتليش إنك جاي هنا... على فكرة أنا جاية صدفة مع خالتو حسناء جت تزور عمو حسن فقولت هروح معاكي... هي هناك عند المقبرة
بتهربي يازوزو علشان معاقبكيش إنك خرجتي من غير ما أعرف
وقدام اخوكي وأبوكي اهو لازم جوزك يعاقبك..
ياريتهم يردوا عليك يا جواد... أنا موافقة إني اتعاقب منك.. بس اسمع حد فيهم وهو بيقولك اكسرلها عضمها حتى ... أنا موافقة تعملوا فيا اللي انتوا عايزينه
عرفتي ليه ماردتش أقولك اني جاي هنا... علشان دموعك دي بتموتني... يرضيكي تموتيني يا زوزو... مسحت
بعد الشر عليك يا روح غزل
مساءا
كان يجلس الجميع بالحديقة المزينة بالانوار...
توضع منضده متزينة بوسط الحديقة يجلس عليها كلا من..
هاشم والد العروس..بجانبه حازم... وعلى الجانب الآخر يجلس حسين بجانبه سيف وجواد... ويوجد المأذون في المنتصف
بعد فترة انتهى مراسم عقد القران
اتجه حازم لأخته التي تجلس بجوار حسناء ونجاة..
ثم اتجه بها حيث والده وسيف
ألف مبروك بنتي الحلوة... ربنا يسعدك حبيبتي
ألف مبروك يابنتي ربنا يسعدكم يارب
اتجه صهيب وجواد لسيف مهنئين بعقد قرانه... وقف سيف أمام والده الذي تظهر سعادته اليوم لا توصف فاليوم مسك الختام لأولاده فلذة كبده آخر العنقود والحبيب و الأقرب إلي قلوبهم
ألف مبروك ياحبيبي ربنا يسعدك ودايما السعادة لحياتك
تحرك اخيرا لعروسه المنتظرة مباركتها
مبروك يا اميرة قلبي...
مع التصفيق و التصفير من الجميع الذين يحضرون
بدأت الحفل بالموسيقى الهادئة ورقص العروسين
وقف
تسمحيلي بالرقصة دي ام عتريس
وقفت وتشابكت الأيدي
ظل يتراقص بها وسط جموع الحضور وبجانبهما أمل وصديق سيف وهي تنظر لجواد الذي يجلس بجانب غزل متشابكين الأيادي وينظرون لبعضهما بعشق ويتحدثون كأنهم يعيشون أيام المراهقة
تعالى نقعد أنا تعبت... جذبها
تمام تعالي أقعدي هروح اجبلك فواكه... أومأت برأسها
بعد قليل انتهت الرقصة مع دوران سيف بعروسه
ضحك صهيب عليه
و ادي سيف اللي عاملي عاقل أهو لسة مدخلش عش الزوجية واتجنن
لكمته نهى التي جلست تأكل حبات من الفراولة
زي ما إنت اتجننت كدا ياحبيبي
استند على المنضدة
بطلي تاكلي قدامي فراولة... أنا بنبه مرة واحدة
رفعت حاجبها وتحدثت بسخرية
ولو منبهتش ياروحي هتعمل إيه
هكتب كتابي أردف بها بهدوء وهو يشاكسها كالاطفال
ياعيني عليك ياصهيب اتجننت ياحبيبي بدري بدري
وقف فجأة
معلش ياماما نهى بطنها بتوجعها هتطلع ترتاح شوية وأنا هوصلها
نظر له جواد نظرة أرعبته
أقعد يالا هتسيب أخوك وتروح فين... نظر لنهى وهي ترفع حاجبها بشقاوة
ربتت على كتفه بسخرية
اقعد ياحبيبي.. أنا كويسة قال إيه بطني بتوجعني... جتك ضربة في بطنك ياصهيب... بتنق عليا
ضحكت غزل عليهما ومصمصت شفتاها وهي تنظر لصهيب بسخرية
ألف سلامة ياصهيبوتي تعيش وتاخد غيرها
لكزها جواد هامسا
إحترمي نفسك حرمي المصون... بطلي ضحك كفاية فستانك دا اللي مش طايقه عليكي
رفعت أناملها
وانت لم نفسك ياحبي مش هفضل أقفل زراير قميصك كل شوية.
كان يتابعهما بجلسته وهو ينفث دخان من إذنيه ولكنه ابتسم
جدعة يابت يازوزو بتعرفي تاخدي حقك... قوليله ليه فاتح زراير قميصه والجو برد يعني مش حر... ياترى ليه
استرسل إكتمالا لحديثه وجواد يناظره بغضب
أمسك عنباية ووضعها بفمه وهو ينظر لجواد بشقاوة
علشان الحفلة مليانة مزز شوفتي صحبات ميرنا بيرقصوا إزاي على واحدة ونص وعينهم على حضرة الضابط تقوليش مفيش غيره بالحفلة ... أنا نفسي أقوم أطبلهم... أهو يمكن يحس بوجود حد تاني
ضغط على شفتيه السفلية
قوم ياحضرة الطبال الهمام...وريني مواهبك.. والله هبقشش عليك... لم ترى نظراتهم المتحدية
توجهت بنظراتها إلى البنات اللاتي يتراقصون على الموسيقى الشعبية واخيرا جلسن ووقفت أمل بمنتصفهن
كانت أمل نظراتها تحاصره... استدارت غزل إليه وبدأت نيران الغيرة تتأكل دواخلها ولكن اطمئنت عندما وجدته يتحدث مع صهيب... فجأة جذب سيف..جواد وصهيب وحازم للاستيج واشتعل الاستيج بالاغاني الشعبية... مع رقصات البنات
وقفت وهي تنظر له بغضب...وهو ينظر لها بغموض هادئ... مطت شفتاها كالاطفال فجأة ابتسمت واتخذت قرارها...
خطت بكعبها العالي وفستانها السماوي الجذاب رغم وسعه بعض الشئ إلى حيث وقوفهم جذبتها مليكة التي كانت تجلس بجوار نجاة تتابعهم ... وقفت أمام غزل عندما وجدت نظراتها إليهما
بت ياغزل ناوية على إيه... جواد بعيد عنها هي اللي بترمي نفسها... زوزو إنت دكتورة دلوقتي حافظي على مركزك ومركز جوزك... إياكي تعملي اللي بتفكري فيه
ضحكت بصوتا وهمست لها
دلوقتي هتشوفي وكمان حضرة الضابط الأمور...
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
في قانون العشق يقولون
الاشتياق رواية حنين
لا يمكن شرحها في سطور
والانتظار حكاية وجع لا يمكن تلخيصها في كلمات
ويبقى في القلب شعور
فوق تفاصيل الكلام
ويبقى الإشتيآق سرا في القلب لآ يشعر به أحد
جلس بجوارها
الحفلة خلصت خدي المفتاح وروحي على العربية لما أقول لبابا حاجة
أغمضت عيناها وسحبت نفسا عميقا وكأنها تملأ رئتيها من رائحته فكلما تذكرت ماصار منذ قليل يصيبها الجنو ن
كان يطالعها بهدوء تحرك مغادرا
فتح باب السيارة أجلسها ثم اتجه لمكان القيادة
قام الاتصال بزاهر
زاهر خليك هنا مع أهلي وزي مااتفقنا تمام أنا يومين وهرجع ثم قاد السيارة دون حديث
ساد الصمت السيارة لبعض الوقت
جلست تنظر من النافذة لقطرات المطر التي بدأت في الهطول
غزل ممكن تبوصيلي
التفت إليه بحنق وصاحت به
نعمين عايز إيه
أوقف السيارة بجانب الطريق
حبيبي مفيش غيرك في الدنيا أنا أعمى عن حر يم العالم كله
بلاش أفعالك المجنونة دي انا مش زعلان منك على غيرتك
بالعكس بموت في غيرتك وببقى نفسي أحطك جوا قلبي وأقفل عليكي
وأنا لو مكانك كنت عملت أكتر من كدا بس في حدود ربنا
انما تيجي وتغضبي ربنا وتترقصي قدام الكل دا اللي مستحيل أسامحك فيه
اغضبي ثوري لو هتضر بيني معنديش مشكله كمان بس بينا
هتضر بيني يازوزو
ليه مصر تحرق أعصابي ياجواد ليه مبتعمليش حساب قدامهم جحظت عيناه من كلماتها أشار لنفسه
انا ياغزل بقل منك مبعملش حساب لوجودك قاطعته بصوت مرتجف رغم
دقات نبضه تحت يديها
ايوة لما توقف مع واحدة وتضحك معها قدام الكل لا وكمان عجبك رقصها
هنا تذكرت
دلفت لاستيج ولكن اوقفتها نجلاء أبنة عمها
عاملة إيه ياغزل أنا جاية وطالبة منك إنك تسامحيني
قطبت جبينها
إنت ملكيش دخل يانجلاء باللي عمله عاصم وعمو هزعل منك ليه
انسدلت دمو عها
كنت بكرهك جدا نظرت لجواد الذي يقف يتحدث مع أمل
بس دلوقتي رضيت بنصيبي وعرفت كل واحد بياخد نصيبه
قصدك كنتي بتحبي جواد يانجلاء ولكنها تركتها عندما وجدت أمل تسحب جواد من يديه في مكانا هادئ
ربتت على كتفها
حبيبتي انا مسمحاكي تمام بعد اذنك
اتجهت سريعا لوقوفهما
انا عايزة أطلق ياجواد زي ماجوزتني طلقني تصنعت الحزن
جواد دي كانت غلطة والله انا عمري ماحبيت غيرك ليه مش عايز تسامحنى
امل هو انت امتى هتحترمي نفسك وتحافظي كرامتك انا مستحيل ابص ورايا غير اني بعشق مراتي أما طلاقك وجوازك انا ماليش دخل بيه عندك خالك
ابعدي عني وعن مراتي أنا لسة باقي على قرابتنا اقترب اكثر
رمش غزل اللي بيوقع من عينها لما بتعيط عندي يساوي الدنيا ومافيها بلاش تخرجي الوحش اللي فيا وبلاش أسلوبك الرخيص دا
زفر بغضب
اتجننتي يابت شيلي ايدك لأكسرهالك
انت حقي أنا ياجواد أنا اول حب في حياتك أنا حب الطفولة وعايزة اعرف صحيح مش هأثر فيك ولا لا
اديني فرصة أخيرة مستعدة اكون زوجة تانية أنا راضية بأي حاجة
دفعها بقوة حتى اصطدمت بالشجرة خلفها
أشار بسبابته
والله لو اخر ست في الدنيا صرخت بوجه رأت غزل متقدمة إليهما إلحقني ياجواد أنا دايخة
وصلت غزل في ذلك الوقت
والله حلو تفاجأ بوجودها أمامه معرفش مالها فجأة قالت
وجدها تذهب جذب أمل ليتوجه بها لمنزلهما أوقفته عندما رجعت
وبكوب كبيرا ألقته بوجهها قفزت أمل
انت مجنونة يابت قالتها أمل بغضب
رفعت حاجبها
كنت بفوقك ياروحي أصل جوزي حبيبي قالي انك تعبانة ومغمي عليكي
خرج من شروده عندما
نظرت اليه بغضب
اقفل الشباك وامشي ياله
صمت هنيهة يحاول تمالك نفسه حتى لا يضحك على شراستها
كدا إنتي مرتاحة يعني
لكمته وهي مازالت بوضعها
امشي متخلنيش اتجنن عليك وقت مانوصل هنقعك في البانيو علشان ريحتك دي مش خايفة على جوزك حبيبك ياخد برد
اووف خلاص استدارت تخطف جاكتيه الشتوي
امسك إلبسه وأول مانوصل ترمي هدومك ترميها في الذبالة
ابتسم لها بحب ج
اعتدلت سريعا ورمقته شرزا
ظلت تلكمه بغضبها ونيران قلبها المشتعلة
ظل يقهقه عليها
دي كانت بتقولي عايزة اطلقها من الولد اللي جوزتهولها
اعتدلت مضيقة عيناها
وياترى حضرتك مالك بطلاقها وجوازها ايكونش حضرتك مأذون
قاد السيارة بدون حديث ظلت تتأكل في في أصابع يديها من غيظها وبروده
قام بتشغيل كاسيت السيارة وبدأ يدندن مع الأغنية استشاط داخلها من بروده واستفزازه لها
نظر لها نظرة جانبية
ملامحها الجميلة البريئة التي تؤثر قلبه وهي عابسة جعله يبتسم محبا للوحتها الرائعه التي رسمها نظراته كانت تتفحص وجهها
صوبت له نظرات نارية
مالك ياحضرة الضابط منشكح اوي كدا ليه ماتفرحني معاك
قطب جبينه بعدم فهم
تقصدي إيه يازوزو علشان فرحان وبغني
ماانا لازم أغني إنت مش معايا ايه اللي يخليني مضايق تنهيدة من جوفه
لو مفرحتش وأنا مالك السعادة دي كلها يبقى أنا انسان جاحد لنعم ربنا
لم أحلم يوما بامتلاك العالم
حلمت فقط بامتلاك قلبك
اليوم امتلكت العالم لأني امتلكتك
حبيبي
أنت تمثل لي الشطر الأروع من هذا العالم إن لم تكن العالم وبما فيه
همس في آذ انيها
وحشتيني
بحبك
نامى مكانك لحد مانوصل المطار
اعتدلت تناظره
احنا هنرجع بالطيارة انت عارف مبحبش ركوب الطياره والمسافة مش بعيدة
احنا مش هنروح القاهرة رايحين مكان تاني ومش عايز اسئلة نامى
مش مهم رايحين فين المهم اننا مع بعض همست بها لنفسها ورغم همسها الخفيض الا أنه سمعها
ناظرا للطريق مرة والى ملامحهت
بعد فترة وصلا إلى المطار
ركبا الطائرة التي أقلعت بهما الى شرم الشيخ
في الفيوم
بعد انتهاء الحفلة متجها بها لمنزل والده
مالك ياحبي جلست على الاريكة
كل ماافتكر غزل واللي عملته في أمل وانا بموت ضحك قطب جبينه متسائلا
غزل وأمل ليه عملت إيه
جلس بجوارها
أمل فضلت تعاندها ورقصت قدام جواد وفجأة عملت نفسها انها دايخة
وسندت عليه وهو واقف
راحت غزل المجنونة بكوباية مية ودلقها فوقيها خلتها تنط وتصرخ
قهقه حازم عليها
جدعة والله مع ان أمل بنت عمتي بس الصراحة عيارها فالت محبتهاش
قاطعهما اتصال هاتفه
مين بيتصل دلوقتي حبيبي معقول جواد
رفع حاجبه بمعنى لا
أيوة يا مرسيليا فيه حاجه متصلة بيا دلوقتي ليه
حازم اشعر بأ لما في بطني يكاد يطيح بي اريد طبيب ممكن أن تحضر لي طبيبا
آسف مرسيليا انا لست بالقاهرة هتصل بطبيب يذهب إليكي ابعتي اللوكيشن
وقفت وبدأت تصيح بوجهه
انني أقول لك أتألم ويكون اجابتك لي كهذا عفوا سيد حازم اشكرك على اهتمامك
أنا عملت اللي اقدر اقدمهولك انا برة مصر حتى ولو موجود مستحيل اجيلك دلوقتي عايزة دكتور ابعتهولك مش عايزة براحتك
أغلقت بوجهه وبدأ تطيح بكل ماتطاله يديها صرخت بقوة
سأجعلك تندم أيها المغرور كان يجلس بجوارها يشرب شرابهما المفضل وهو مايعرف بالخمر
قولت لكي ابعدي عن هذا الحازم لكنك غبية مارسيلى ضيعنا وقتنا لماذا لا تشعرين بي انني احترق بلهيب عشقك
صرخت أمامه
جاك ماذا تعتقد انني اترك حبيبي لمجرد أنك معجبابي لن اكون مارسيل إذا
ماجعلته يأتيني حبوا
عند حازم
طبعا انت عارفة من زمان موضوع مارسيل انا رفضت الشراكة معايا وخليت صهيب يلتزم بكل حاجة محبتش اظلمهم بمكسب شراكة مع شركات والدها
إنت عندي أهم من أي مكسب صدقيني لو كنتي رفضتي كنت قطعت العلاقة تماما بس انت أصريتي على الشراكة
هدأت رو حها الثائرة بداخلها ماان استمعت لحديثه ليطيب خاطرها
ليه أرفض مكسب زي دا بدل أنا واثقة فيك ياحبيب قلبي ربنا يخليك ليا ياأجمل زو ج في الدنيا
عند صهيب
دخل الغرفة ينتظرها كانت تجلس مع والدته وحسناء بعد انتهاء الحفلة
ظل يدور في الغرفة يجلس مرة ويقف مره يمسح على و جهه بعنف من برودها واستفزازها له
بعد فترة دخلت وجدته على حالته
قطبت جبينها
قاعد كدا ليه ياصهيب مغيرتش هدومك ليه حبيبي نظرا لها شرزا
كنتي فين بقالك أكتر من ساعة
استغربت من هجو مه عليها
جاوبته بسخرية مقيته من اسلوبه
كنت بتفسح على الكورنيش جلست واضعة ساقا فوق الاخرى
صعق من رد فعلها اقترب منها وحاول الثبات قدر المستطاع حتى لا يغضبها
نهى أنا طلعت من ساعة انت ماطلعتيش ليه بعدي حبيبتي
حركت حاجبيها بطريقة طفولية قاصدة استفزازه
ضربت يد بالاخرى
كنت قاعدة مع ماما نجاة وطنط حسناء وهم بعايدوا غزل قولت اكلمها بالمرة ماهو نسيت أقولك
جواد اخد غزل شرم الشيخ يحتفل بعيد ميلادها الاربعة وعشرين شوفت الحب
مسح و جهه براحته يتمتم
يارب صبرني ماافقدش اعصا بي عليها الليلة ضغط على قبضة يديه بعنف وحاول يتنفس بهدوء ناظرا لها
عارف انهم في شرم جواد قالي دول لسة متجوزين بقالهم ست شهور يعني عرسان ياقلبي
رفعت حاجبها بسخرية
ايوة فعلا واحنا متجوزين بقالنا ستين سنة المهم علشان متقولش بنق عليهم ربنا يسعدهم إنت كنت عايز ايه
اتسعت حدقتيه شيئا فشيئا
متعرفيش عايزك ليه يانهى المفروض كان عندك حقنة من نص ساعة
ضيقت عيناها وأردفت
نعم ياحبيبي حقنة هو إيه الموضوع بالضبط من فترة بطنك بتوجعك ودلوقتي حقنه والله ياصهيب مأانا سيباك
قهقه عليها بضحكات صاخبة اخيرا أخرجها من برودها المتصنع
والله العظيم انت مجنونة والله عندك حقنة أنا ماردتش اقولك عليها بس حقيقي لازم تاخدي حقنة حبيبتي علشان التثبيت
ذهب خلفها وجدها تستفرغ ما في معدتها بطريقة مؤلمة حاول أن يساعدها ولكنها وضعت يديها أمامه
أنا كويسه أبعد ريحة برفانك قلبت معدتي
صدمة زلز لته حبيبته تشمئز من رائحته
في شرم الشيخ
دخل إلى القرية السياحية التي قرر أن يقضون بها بعض الوقت
جواد ليه جايبنا شرم في الشتا الجو بيكون ساقعة أوي هنا
احنا في آخر الشتا الجو مش ساقعة أوي غير إن الشتا شرم بتكون هادية وانتي بتحبي المناظر الطبيعية فقولت نقضي يومين هنا ويومين في سيناء
دخل الشالية المكان مجهز لاستقبال عروسين ولكن كتب عليه بالقلوب الحمراء والفراشات الرقيقة
Happy birthday Ghazel
كانت اضائته خافته وتزيينه من أسمها بجميع اللغات ناهيك عن رائحته الخلابة والطعام الموضوع بأحد الاركان
قامت برفع فستانها وتحركت لداخله
دارت حول المكان بابتسامة حالمة اتجهت له
إنت عامل حسابك بقى على كل حاجة كان يقف ساندا على الحائط يضع يديه بجيب بنطاله ينظر لانبهارها بالمكان صعدت إلى الاعلى
كان عبارة عن غرفة فقط بحمامها
وضع على الفراش فستان سندريلا باللون الأبيض وتاجا خاصا به
أمسكت الفستان ونظرت له أغمضت عيناها خرجت ونزلت للأسفل وجدته يقوم باشعال الشموع وإغلاق جميع الإضاءة
إيه المفاجأة الحلوة دي استدار إليها
حلوة المفاجأة حبيت نحتفل زي كل سنة لوحدنا أنا جبتلك أكل على ذوقي بس مش حمام ولا كوارع عارفك بتحبي السي فود كتير علشان كدا طلبت منك متاكليش هناك
جود هحبك اكتر من كدا ايه!
و جود مش عايز غير انك تحبيه وبس نفسه يحطك جوا قلبه ويقفل عليكي علشان محدش يشوفك غيره
تعالي شوفي التورتاية بتاعتك دي مفاجأة
نظرت إليها بجانب النافذة متسائلة
مالها دي
جبتلك نوع الشكولت اللي بتحبيه
رفع حاجبه وأردف مستاء
حاليا مقبولة تعالي
تعالي ناكل الأول وبعد كدا هنقعد للصبح وأغنيلك واعملك اللي انت عايزاه اتمني بس النهارده وانا تحت أمرك
جلس وأجلسها بجواره بدأ يطعهما مع كلماتهم عن أنواع الأسماك التي يتناولنها
بعد فترة انتها من الطعام متوجهين
لغرفة المعيشة دلوقتي هنقعد افتحلك قلبي من أول ماحسيت اني بتنفسك
معقول انت جواد اللي وجعني السنين دي كلها معقول تبقى بتحبني كدا وتسيبنا نتوجع
جلس على المقعد وأجلسها
روحي إلبسي فستانك وانا منتظرك
بعد فترة اتجهت للاسفل
نزلت بكعبها العالي وفستانها الأبيض القصير الذي يشبه الاميرات
وصلت اليه كان ينظر لخطواتها
وقفت أمامه مبتسمة
أميرتي كبرت سنة كمان
تعرفي كل سنة اليوم دا أجمل أيام حياتي
النهاردة هعرف كل خبا يا حبيبي
حبيبك معندوش خبايا ياقلبي
تحبي أحكيلك من إمتى من يوم الولد بتاع اعداي ولا من يوم ما تيتا قالتلي إن غزالتك بقت آنسة
جحظت عيناها من كلماته
تقصد إيه سؤال راودها دون فهمها لكلامه
لما رجعت من الجامعة انا و باسم اليوم دا عمري ماهنساه
كان عندك خامستشر سنة وكان مقرر عيد ميلادك نزلت أنا وباسم علشان نشتريلك هدية اليوم دا باسم كان هيضربني مفيش حاجه عجبتني خالص ضحك عندما تذكر
فاكرة جبتلك هدية إيه
ارجعت برأسها
ايوة جبتلي التابلت اللي كنت طلبته من جاسر وكمان دب كبير اوي اللي قطعته لما رحت خطبت النسناس بتاعك
بالضبط حبيبي هو اللى قولت عليه مش كل مرة هقولك
مكنتش أعرف شعوري ياغزل كنت مفكر شعور أخ لأخته استدارت وجلست بمقابلته
عرفت إنك بتحبني قبل خطوبة ندى ولا بعدها ثم رفع نظره
هتفرق ياغزل أحنا اتجوزنا خلاص ومش بس كدا أغلى عندي من الدنيا كلها
لو سمحت ياجواد احكيلي كل حاجة مش عايزة أي حاجة حتى لو بسيطة معرفهاش
كيف لك يارجل تتمتع بكل هذه السعادة دون أن تشكر ربك عليه لقد وعدت ربك وأخلفت وعده اين وعودك وعهدك للواحد القهار
بسطت يديها بالشوكة لتطعمه مثلما أطعمها
أصعب حاجة على القلب انك تفضلي تعانديه وتتمر دي على نبضاته كنتي بتكبري قدامي وكل سنة في عيد ميلادك اخاف من اللي قبله طاقتي بدأت تتلاشى لحد ماجيتي لسن السبعتاشر وغزل كبرت والعرسان بدأت تدق الابواب
كان في اجتماع لجميع ممولين الشركة والكل لازم يحضر حضر الجميع
إحنا عايزين نقوي العلاقات ياماجد إيه رأيك في النسب أسامة شاف بنتك وعجبته
وضع يديه على صدره عندما تذكر ذلك الحوار وبدأ صدره يتأ جج بالنيران ولا يوم ماشهيناز قالت سامح هيخطب غزل ولا يوم ماعاصم وابوه جم
بدأ يحرك يديه على صدره كي يهدئ من نيرا نه الداخليه نظر إليها دا كله كان بيحصل قدامي وأنا عاجز مش قادر اتكلم مش عارف أقول ايه خوفت يبصولي بطريقة مش كويسة وأنا اصلا مش متأكد إن شعوري دا صح ولا لا كل اللي حسيت