روايه للكاتبه سيلا وليد

لمحة نيوز

خلف جواد الذي خرج منذ حديثها مع والدها 
ابيه جواد اردفت بها بصوتا مرتفع واتجهت اليه... فين صهيب فوق ولا عند حازم 
جاوبها بسخرية مقيته 
والله مش الحارس الشخصي بتاعه.. ثم اقترب منها حتى اصبح بقبالتها 
هو صهيب وانا آبيه جواد اردف بها وهو يتأمل قسمات وجهها الجميل وهي تنفخ من كلماته كالاطفال 
شهقت شهقة بتمثيلها المرواغ ثم دنت منه بخطوات هادئة وعلى وجهها ابتسامة تسلية 
الله مش انت اللي قولت بقيتي بتقولي جواد من غير آبيه والصراحة عندك حق ازاي اقول لواحد قدك اسمك بدون ألقاب 
على رغم انها اردفت بها بمزاح الا انها نزلت فوق صدره كصخره
صمت هنيهة يحاول تمالك أعصابه ونبضات قلبه المتعصية.. نظر إليها وكادت مقلتيه تخرج من محجريها وقلبه أوشك أن يتوقف من فرط الألم الذي اودى به الى التهلكة في حضرتها 
هتلاقيه عند حازم أردف بها ثم تركها وغادر بسرعة البرق هروبا منها ومن قلبه الذي بدأ يتمادى 
في منزل يحيى الذي اشتراه بالقرب من الكمبوند نظرت منال اليه واردفت
كنت هقولها خلاص بس جواد دخل ووقفني لو سمع كانت هتكون نهايتنا 
زفر يحيى بضيق مردفا 
تعرفي الموضوع اللي فات عدى زي ماخططنا كنا زمانا متخلصين منه.. بس ابن اللئيمة عرف يعدي.. بس
مش مشكله بكرة أكيد هينزل الشغل في الوقت دا تحاولي تستفردي بها
في تركيا 
قامت ميرنا الاتصال على حازم 
حازم وحشتني انا حجزت وعايزة انزل القاهرة بس بابا رفض كلمه ياحازم لو سمحت هو هيسمع منك 
خرج حازم ليكمل مكالمته 
مالك ياميري صوتك ماله ياقلبي 
تعبانة ومش مرتاحة من غيرك حبيبي.. كدا تسبني وتمشي 
ماما رفضت سفرك ياميري وبعدين ماتزعليش ياقلبي هظبط كام حاجة هنا وهاجي اخدك انا لسة منقلتش شغلي كله مصر 
بسرعة ياحازم لو سمحت هستناك 
قريب حبيبتي متخافيش.. خلي بالك من نفسك وسلمي على ماما وخالتو 
بعد اغلاقه الهاتف وقف قليلا بالخارج ينظر في اللاشي ويتذكر كلمات وبكاء اخته يعلم ان أصابها شيئا 
وصلت غزل إليه اوقفها وخرج بها الى الحديقة كي لا ترى أخاها فجواد اتصل به وفهمه إنها لاتعرف شيئا 
تعالي يازوزو نخرج شوية عايزك في موضوع 
لا انا جاية عايزة اشوف صهيب الأول 
زفر بضيق وحاول ألا يشتت تفكيرها 
حبيبتي صهيب روح من شوية 
مالك يازومي من ساعة ماجيت وانت قافل على نفسك ليه 
آهة خفيضة تحررت من بين شفتيه يتبعها قوله بمرر 
ميرنا وحشتني قوي غير ان أنا وماما متخانقين بسبب نزولي بس دا الموضوع ياستو أنا 
قهقهت عليه ستو انا 
ايه حكايتك مع جواد ياغزل.. انت بتحبي جواد ياغزل.. فتحت فمها لتعترض ولكنه حول نظرته ليشجعها حتى تقص له 
تنهدت باستسلام وظهر الياس والحزن على وجهها ثم زفرت بضيق.. شعرت إن كل ذرة بمشاعرها تنتحب وحزينة نادمة على قلبها الذي عشقت سرابا 
أطبقت جفنيها ثم نظرت له 
لو قولتلك ان الحب اللي في الدنيا دي كلها فيه هتصدقني هتقولي ليه هو.. هقولك معرفش هتسالني دا عشق.. هقولك لو فيه أعلى منه كنت ادتهوله بس شوف اخرة العشق دا إيه 
انا في طريق وهو في طريق تاني خالص 
رمقها بامتعاض وحزن في نفس الوقت 
ساعات بنحب الناس الغلط في الوقت الصح للأسف 
سكنت لثواني تحاول تنظم انفاسها المضطربة من فرط مشاعرها 
بس وعدت نفسي لأمحي الحب دا من قلبي متخافش عليا هتجاوزه وهكون قوية.. هو علمني كدا الضربة اللي بتوجع بتقوي أردفت بها بحزن 
كان وصل منذ وقت واستمع لحديثها.. حاول ان يأخذ نفسا ثقيلا يعبأ به رأتيه ولكنه شعر باختناقه لايعلم هل من كلماته أنها سوف تمحيه ام لأنه أوجع قلبها 
خطى لداخل بخطوات معتثرة وهو مازال يشعر بقبضة صدره التي جعلت قلبه كنيران متوهجه مثل البركان 
جاسر فين.. أردف بها دون حديث آخر
. رأته واهتزت نظراتها أمامه عندما علمت انه استمع لحديثها لم تسعفها الكلمات او النطق 
انا مشفتوش.. وزع حازم نظراته بينهما 
جاسر نام من شوية... نظرت له بعمق 
انت مش تعبان ياحازم ازاي!! 
حمحم حازم ونظر لها 
كنت متخانق مع صهيب وجاسر حاول يفك مابينا بس 
نظرت اليه بتمعن وترقب 
خناقة بينك وبين صهيب وابيه جواد معرفش يحلها تجيب جاسر يحلها ويجي ابيه يقولي إنك تعبان وجاسر هيبات واجيلك الاقيك زي القرد وغير كدا تقولي خنا قة 
روحي نامي ياغزل بعدين نتكلم.. أردف بها جواد هو مواليها ظهره... اتجهت في مقابلته وجدته يدخن بشراسة 
انت لسة مخلص واحدة بقيت بدخن كتير ليه 
مش خايف على صحتك 
رمقها بنظرات خايفة عليا 
اجابته بابتسامة باهتة خاليه 
لا خنقتني من ريحة السجاير.!!.. اردفت بها وغادرت 
اشفق حازم عليه توجه إليه وجلس 
خرج جاسر عندما غادرت غزل.. نظر لهم وتحدث بصوتا مرتجف رغم حزنه 
غزل تعرف حاجة 
ربت جواد على ظهره 
لا ياحبيبي متخافش بس اختك وعارفها هتفضل تدور لحد ماتعرف 
في صباح آخر لاح في الافق يعلن عن شروق شمس جديدة ارخت اشعتها الذهبية بنحوها المعتاد ليظهر يوما جديدا 
سعيد على البعض وحزين على البعض الآخر 
في منزل يحيى
يجلس عاصم في غرفته ويتحدث عبر هاتفه عرفت هتعمل ايه على الله المرادي تخيب ظني 
على الجانب الاخر 
فهمت ياعاصم باشا خبره هيكون عندك بالليل.. 
في منزل جواد 
يجلس امام جهازه المحمول.. يبحث بلهفة عن نتيجتها دخلت مليكة عليه 
ايه مفيش جديد ازاي جاسر لحد دلوقتي ماجاش واطمن ولا يمكن قاعد بيهديها.. بتصل بيها مابتردش 
أخذ صد ره يعلو ويهبط من كثرة انفاعله وترقبه 
اخيرا ظهر اسمها أمامه برقم جلوسها جحظت عيناه وتساقطت دموعه بسعادة 
كنت عارف إنك هتعمليها يابت يازوزو... برافو عليكي.. ضحكت مليكة
اخيرا ضحكت والله ياحبيبي اللي يشوفك يقول نتيجتك انت 
قهقه عليها بصوتا مرتفع 
ماهي دي نتيجتي ياملوكة.. دا تعبي وشقاي السنين اللي فاتت... ضمته بحب 
ربنا يسعدك ياحبيبي يارب ودايما نشوفها من المتفوقين.. اظن كدا طب ان شاء الله 
أكيد ياقلبي اروح اغلس عليها قبل ماانزل شغلي اتصلي بصهيب طمنيه وجاسر اكيد عرف دلوقتي.. خرج سريعا تقابل بجاسر.. وظلا يضحكان  
شوفت اختك القردة من الأوائل وامبارح تقولي هسقط.. والله لازم اخد حق حرق دمي 
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء ينظر بعاصفة لما يقوله 
وبعدهالك ياجواد هتفضل تهرب لحد إمتى واوعى تلف وتدور عليا.. عايز اعرف الشعور اللي وصلني منك لغزل صح ومن فضلك متستخفش بنظرتي 
اهتزت نظراته أمام جاسر ولم تسعفه الكلمات.... لدرجادي مكشوف للكل كدا 
اردف بها بشافتين مرتعشتين شعر بمدى حماقته وفداحة تصرفه فزفر بضيق 
ونظر كانه يبحث عن مخرج من و. جع قلبه 
معرفش ياجاسر ازاي وقعت واستسلمت لقلبي ازاي وانا كنت مفكر إني بحب ندى وفجأة لقيت نفسي مش متخيل حياتي من غيرها معرفش ازاي وصلت للنقطة دي حاسس اني جبل على قلاع من رمال بس مستحيل الحب دا يكمل 
غزل بتحبك قوي ياجواد ومن كلماتك دلوقتي انت بتحبها 
لا مش بحبها!! هي بالنسبالي الحياة ياصاحبي بس حياة بطعم الموت يعني لازم أقفل على قلبي بمليون قفل هي صغيرة بكرة تلاقي اللي يحبها وتنساني 
وممكن تفضل تحبك ومتعرفش تفتح قلبها لحد 
مستحيل احنا زي النار والبنزين ياجاسر ماينفعش نقربهم من بعض وانت سمعت اسبابي 
تنهد بضيق حاول ياجواد وانت هتلاقي حل مش معقول الحب دا يضيع
لازم يضيع ياجاسر ولازم ادوس حتى امنع التنفس 
في شركة الالفي 
دخلت نهى الشركة وسألت في الإستقبال عن مكتب صهيب 
أجابتها المسؤولة حضرتك نهى عادل يافندم 
نظرت إليها نهى وأجابتها أيوة 
طيب اتفضلي هتلاقي البشمهندس منتظر حضرتك في مكتبه في الدور الأخير 
نعم !! الدور الأخير قصدك الدور السابع 
أومات الموظفة برأسها 
بالضبط يافندم توصلي هناك والسكرتيرة هدخلك لعنده 
صعدت درجات السلالم حتى وصلت للطابق المنشود بعد فترة بجسد منهك ونفسا يكاد يسحب 
وقفت لدقائق حتى تستعيد انتظام أنفاسها... نظرت إليها السكرتيرة الخاصة بصهيب والتي تدعى شروق 
_ أفندم حضرتك محتاجة حاجة 
حاولت نهى التحدث ولكنها لم تستطع الحديث... ظلت تسحب الهواء وتزفره ببطئ حتى ينتظم تنفسها.. أخيرا نظرت إليها وتحدثت قائلة 
عندي ميعاد مع البشمهندس صهيب لو سمحتي 
نظرت لها شروق من أسفلها لأعلاها.. وحضرتك مين بقي إن شاء الله 
زفرت

بضيق منها ومن أسلوبها المستفز 
حضرتك بس ادخلي وقوليله نهى عادل برة 
رفعت حاجبها مستاءة من تلك التي أمامها وتتحدث بثقة 
طيب يانهى ياعادل هدخل أقوله أما أشوف أخرتها إيه 
بعد لحظات خرجت لها وهي تنظر بمقت 
اتفضلي البشمهندس مستنيكي 
تخطتها نهى وكأنها لاتعني شيئا 
دخلت إليه.. وجدته ينظر في ملف أمامه وتركيزه منصب بالكامل عليه 
حمحمت حتى يشعر بدخولها 
رفع نظره أخيرا من فوق الأوراق ثم نظر إليها بتمعن وأردف متسائلا 
إنت نهى عادل.. صديقة غزل 
أيوة يافندم... ثم اقتربت منه ووضعت CV أمامه 
كل حاجه عني قدام حضرتك ظل ينظر لها بصمت وفجأة تذكر أحداث الماضي لا يعلم لماذا خطرت له الآن عندما رأها. هل يوجد شبه بينهما 
أم هناك بعض الصفات المشتركة 
ظل يحملق بها للحظات حتى أخرجته نهي من شروده 
حضرتك مردتش عليا 
نظر للملف بتمعن ثم اتجه بأنظاره إليها 
مااشتغلتيش قبل كدا 
لا!! ماحاولتش إجابه بسيطة ردت بها 
نصب عوده الفارغ وسار إلى النافذة وسألها وهو مواليها ظهره عندما تذكر ذكرى مأسوية له 
ليه مااشتغلتيش 
مع إن تقديرك كويس جدا وغير كدا مخلصة بقالك سنة تقريبا 
ماحاولتش أو بمعنى أصح مكنتش عايزة شغل وخلاص.. أنا من عشاق اللغة ورغم كدا محاولتش أشتغل في السياحة 
امممم .... همهم بها ثم إستدار إليها 
ملفك بيقول معاكي 5 لغات دا صحيح !! 
أيوة يا فندم انجلش فرنش اسبانيش تركي وصيني 
وبعرف عبري كمان بس محبتش أضيفه.. وعند حضرتك كورسات الكمبيوتر اللي أخدتها.. 
ابتلع غصة وخزت جوفه كأنها أشواك تمزقه وقام بسؤالها 
إنت بتحبي الرسم 
على الرغم من أن سؤاله غير مرتبط بالوظيفة إلا أنها أجابته 
دي هوايتي المفضلة هي والعزف على البيانو 
استغرب نفسه بسؤاله!! 
نظر لعيونها مباشرة 
شكلك أقنعتيني يا آنسة نهى.. ثم بسط يد يه وأردف مهنئا 
ألف مبروك يارب شركتنا المتواضعة تعجب حضرتك 
بسطت يدها شكرا لحضرتك وأتمنى أكون عند حسن ظنك 
شعر بشعور قديم اجتاح داخله كان قد دفن منذ زمن 
ظل ينظر لعيناها التي كانت تحاول أن تهرب بها من صوب نظراته.. 
فهل سيقع صهيب في ترانيم عشقها في فيلا الحسيني
وصل إلى غرفتها 
قام بطرق الباب عليها.. فتحت بعد لحظات 
نظرت اليه وكلها خوف وأملا في نفس الوقت 
قول بسرعة وبلاش لعب بأعصابي... عارفة إنك بارد وهتموتني خوف
حاول أن يداري ولكن نظراتها وكلماتها جعلته يقهقه... عندما وجدت ضحكاته أسرع بحنان وبدأ يدور بها في الغرفة... وصل ماجد عندما إستمع إلى ضحكاتهما
نظر إليهم بتيه... عملت إيه ياجواد 
ضيق عيناه ونظر له مستاءا.. 
وتفتكر بنتي النجيبة هتعمل ايه... شوية وتلاقي وزير التعليم يتصل بها على فكرة النتيجة دي جاتلي متسربة يابت عشان تعرفي غلاوتك قد إيه
انا بحبك قوي قوي ياجود ربنا يخليك ليا يارب.. على رغم من فرحته التي ملئت قلبه بعد كلماته العفوية.. وأردفت بحب وعرفان 
عارفة إنك أكتر واحد تستاهل الفرحة.. إنت ورا النجاح دا مستحيل أنسى سهرك ومذاكرتك معايا مستحيل أنسى المدرسين اللي شيبتهم معاك والقهوة اللي طول الليل تتعملي.. شكرا ياآبيه بجد وإن شاءلله هيجي اليوم اللي أردلك تعبك معايا
متقوليش كدا يابت ياهبلة أنا كنت بعمل مع
مليكة كدا..كويس عندي واحدة مهندسة والتانيه دكتورة ان شاءالله
دكتورة أردفت بها بصدمة.. انا مش عايزة ادخل طب ياآبيه 
أسرعت له آسفة يابابا أعذرني حبيبي الفرحة نستني... بس تعرف كان نفسي أسقط عشان أعرف حضرة الضابط هيعمل ايه... فين شهيناز عشان أفرحها
نظر جواد لماجد بهدوء 
اكيد تحت في غرفتها حبيبتي مش كدا ياعمو 
ايوة ياقلبي هي تحت وكانت بتسأل عن النتيجة وأنا لما سمعت ضحكاتكم جيت أطمن
جذب جواد يديها 
تعالي معايا يازوزو هنروح لمليكة مستنياكي عشان تديكي هدية
أسرعت للخارج كطفلة تسرع الى ألعابها بكل رحابة صدرها
في تركيا 
دخلت حسناء الى غرفة ميرنا 
هتفضلي كدا يابنتي زعلانة مني... طيب اسمعيني وبعد كدا احكمي
بعد إيه ياماما عايزاني أسمع بعد مادمرتي حياة اخويا وياترى دمرتي مين تاني... عمو حسين ازاي باخو جوزك عايزة تبرري إيه.. أنا دلوقتي عرفت ليه سبتي مصر السنين دي كلها.. دلوقتي عرفت ليه اتجوزت بعد موت بابا حازم... عشان تقهري عمو حسين كمان وكمان وتقولي له شوف أنا عايشة حياتي من غيرك.. للأسف أنا ندمانة إنك امي
قامت حسناء
اخرصي إنت آزاي تتكلمي معايا بالأسلوب دا انت نسيتي نفسك ولا إيه.. أردفت بها بحزن ثم خرجت لأول مره ترفع يديها على إبنتها
بعد ثلاثة أيام في فيلا الألفي
ذهبت إليه لحين نزول چواد.. جلست بجواره بهدوء ونظرت للبعيد ثم أردفت حزينة 
هتفضل لحد إمتى رافض ترد على اتصالتي ثم نظرت إليه أنا عملت إيه ياجاسر للمعاملة دي ثم ذرفت دموعها
زفر بضيق على حالتها التي وصلت إليها من خلاله 
حبيبتي اعذريني أنا مشغول الأيام دي يامليكة آسف حبيبتي متزعليش مني
تشبست بملابسه بقوه وبدأت تبكي بقوة 
فيك إيه ياجاسر احكيلي حبيبي مش أنا حبيبتك ومراتك والمفروض متخبيش عني حاجة... رفع رأسها ونظر إلى عينيها واردف مختنقا 
أنا تعبان أوي يامليكة الدنيا بطوحني . احكيلي 
نظر للبعيد وأخرج تنهيدة عميقة تدل على مدى حزنه ووجعه من والده...
أنا وبابا بينا مشكلة كبيرة هي مش مشكلة هو وجع بالمعنى الصحيح...
نظرت إليه واستمعت إليه بكامل تركيزها عندما وجدت دموعه سقطت رغما عنه... 
يعني ايه ياجاسر كلامك دا عمو ماجد مزعلك يعني ولا إنت اللي مزعله
قام بقص ماصار له في تلك الليلة ثم زفر بقوة 
وضعت يداها على
فاها لم تصدق ماقيل 
مش معقول الحقيرة دي وصل بيها التمادي لكدا.. دا كله يحصل من غير ماأعرف
يعني انت مصدقة كلامي 
ضيقت عيناها مستفهمة عن حديثه ثم أردفت بقوة بعدما اعتدلت واقفة... أنت بتقول إيه.. معقول ياجاسر بتسألني السؤال دا... دا أنا أعرفك أكتر من نفسي وعمري ماأشك بأخلاقك 
تنهد بضيق
_بس أبويا صدقها للأسف... شوفتي!!
ولا يهمك حبيبي أعذره . في هذه الاثناء أتى چواد اليهما ثم نظر اليهما 
على مااعتقد حلو الوقت اللي سبتكم فيه دا.. ياله ياعم رميو عشان نلحق ثم تركهم واتجه للسيارة
أخرجها بهدوء 
عايزك تعرفي إني بحبك لو حبي اتوزع على العالم يفيض.. وعمري مافكرت أحزنك او أبعد عنك ثم نظر 
بعد لحظات إتجه إلى چواد بعدما ودعها 
خلي بالك من نفسك وغزل قربي منها على أد ماتقدري انتوا أغلى حاجة عندي... أعرفي لو جه يوم وبعدت عنكم فأنا بوصيكي عليها وصية أب على بنته
خطى عدة خطوات ولكنه توجه بنظره إليها عندما صاحت إسمه بقوة وأسرعت إليه وضربته على ظهره ماتقولش كدا تاني إنت هتفضل معنا طول العمر سامعني مش مسمحولك تسبيني
همس لها بكلمات لحتى تستكين روحها ثم وانطلق مغادرا من أمامها
ركب السيارة بجوار چواد وكأن روحه سرقت منه... تنفس بقوة وأخرج تنهيدة عميقة من صدره... نظر چواد إليه
اتكلمت مع مليكة في حاجة عرفتها...
سألتني مالك قولتلها إنك مشغول بس
حكتلها كل حاجة ياجواد كان لازم تعرف عشان ميجيش وقت وشهيناز تستغل الموضوع دا وتحاول تفرق بينا
وردها كان إيه
... ابتسم بحب عندما تذكر كلماتها
مستني يكون ردها إيه 
مليكة دي عشقي ياجواد كبرت وحبها بيكبر جوايا شوفت ستات العالم كلهم فيها تفتكر بعد الحب دا هيكون ردها إنها تصدق 
رفع حاجبه بضيق مفتعل 
لا والله لا منفتح بكلماتك مش مكسوف مني ولا مراعي إنها أختي
لكمه بخفة في ذراعه 
ومراتي مش واخد بالك من الحتة دي... المهم عايز لما أخلص من القضية دي نتجوز هنستنى إيه
إن شاءلله حبيبي ربنا يوفقنا المرادي ونعرف نمسكهم متلبسين ونخلص منها
في طريقه قامت ندى الإتصال به 
حبيبي إيه مش المفروض ننزل نشوف العفش فرحنا قرب ياجواد ومفيش حاجة عملناها.. 
زفر بضيق وحاول أن يكون طبيعي 
عندي شغل مهم دلوقتي ياندى لما اخلصه هكلمك
نظر جاسر إليه بعمق ثم اردف 
إنت بتغلط ياجواد... ندى مالهاش ذنب 
جحظت عيناه ونظر له 
انا مظلمتهاش ياجاسر بحاول أخلي حياتنا طبيعية.. لازم نكمل جوازنا ياجاسر لو الجوازة متمتش هيكون صعب عليا صدقني خلينا نكون واقعين بلاش أحلام وهمية
بعد فترة وصلت قوات الشرطة بقيادة كلا من العقيد جواد الألفي وجاسر الحسيني وهما من أكفأ ضباط مكافحة 
اقتحمت الشرطة وكر المجرمين وقاموا بمحاصرة المكان عندما كان هؤلاء المجرمين يقومون بعملية تسليم
لتلك المواد 
تفرقت قوات الشرطة إلي مجموعات حسب الخطة الموضوعة حيث إتجه چواد ومعه بعض القوات تجاه الغرف بحثا عن مكان الرأس المدبر لتلك التجارة 
فيما اتجه جاسر ومعه باقي القوات نحو مكان التسليم حيث دارت العمليه فاوقفوا عمليه التسليم وقاموا بإلقاء القبض علي معظم المهربين مع تبادل لإطلاق النار نتيجة هروب البعض الآخر ولكن كانت الغلبة لهؤلاء المجرمين لأنهم كانوا أكثر عددا
بعد وقت استطاع جواد التسلل لمكان الرأس الكبيرة والقبض عليه والذي يعد من أكبر رجال الأعمال في الدولة
ثم توجه حيث وجود جاسر الذي كان محاصرا من جميع الاتجاهات بسبب عدد هؤلاء المجرمين الذين حاصروه فاتجه جواد إليهم بزعميهم بعدما خسرت الشرطة الكثير من أبنائها
صاح جواد بذلك الرجل الذي كان يقيده ويمسكه من تلابيبه 
قولهم يوقفوا ضرب ... 
أمرهم الرجل بالتوقف حالا ورمي أسلحتهم فانصاعوا لأوامره
وبالفعل تم وقف تبادل اطلاق بينهما.. 
استدار جواد لجاسر 
جمعهم على جنب كدا وتحفظ عليهم
وفي غفلة منهما قام شخص بالتسلل واستخدم سلاحه واطلق طلقة في اتجاه جواد لمحه جاسر أسرع وقام بدفعه واستقرت الطلقة 
نظر جواد الى ماحدث ثواني فقط صار الوضع مأسويا لدى الشرطة ولكن استطاع جواد السيطرة وتم القبض عليهم ولكن هرب اححد زعمائهم
أسرع جواد إلى جاسرالذي سقط ودمائه تحاوطه وصاح بالضباط إطلبوا إسعاف بسرعة..... جلس على ركبتيه ورفع رأسه وقام بالضغط مكان جرحه ليوقف النزيف
ابتسم جاسر لجواد 
خلاص ياصاحبي شكلها النهاية حاول أن يلتقط انفاسه بصعوبة...وضع يديه على يدي جواد
وصيتي ليك غزل ياجواد أوعي تتخلى عنها.. إتجوزها ياجواد أنا بوصيك إنك تتجوزها لو حصلي حاجة ياصاحبي هنتقابل وهسألك عليها.. مالهاش حد بعدي بابا ممكن يعمل فيها زي ماعمل فيا.. أنا مسامحه وعرفه أني بحبه كتير... آه مليكة آه ياحب عمري وشبابي خليها تعيش حياتها من بعدي..متخلهاش تحزن مش عايز أشوف حزنها..غزل ياجواد غزل 
ظل يرددها 
نزلت دموع جواد
أسكت يالا هتعيش سامعني وهتتجوز وهتسلم غزل لجوزها.. أوعى تستسلم ياجاسر للموت أنا بقولك أهو... فين االاسعاف اردف بها بقوة زلزلت السماء من صرخاته
لحظات وأغمض عينيه مبتسما ... صرخة دوت بالمكان من جواد كأنه زئير أسد جائع يبحث عن طعاما لفترة من الوقت...
أتت سيارة الإسعاف ونقلوه الى المستشفى
على صعيدا آخر في فيلا الألفي 
تجلس غزل بجوار مليكة ويتعلمون العزف على البيانو مع مدربهما... بينما يجلس صهيب في الحديقة مع حازم يتسامرون
نظر صهيب لحازم ورفع ذقنه بمعنى مالك 
_ايه يابني ساكت ليه من ساعة ماجيت
مفيش مخنوق بس 
رفع حاجبه بتحفز 
الكلام على إيه أوعى يكون معرفتش تكلم المزة بتعتك... قطع حديثهما رنين هاتف صهيب
رفع نظره لحازم 
أهو عمو عذرائيل وصل وهيسمعني موشح كل يوم اسمع كدا
ايوة ياباشا مصر الأمن مستتب والكل في آمان ولكنه وقف سريعا واردف مذهولا
إنت بتقول إيه جاسر ماله.!!.. طيب طيب إحنا جاين أه هتصل بيه حالا
أسرع صهيب لوالده ونسي أن غزل بالداخل مع مليكة 
بابا بابا جاسر أتصاب وحالته خطيرة في المستشفى... جواد لسة مكلمني بيقولي كلم عمو ماجد وعرفه
نظر إليه بذهول
_انت بتقول إيه يابني... يارب جيب العواقب سليمة وأخوك عامل إيه
كانت تخرج من غرفة الموسيقى بيديها كوبا من العصير وعندما استمعت الى كلمات صهيب صرخت بقوة بأسمه حتى أتى جميع من في المنزل ثم أغشي عليها..
.. اتت غزل

بخطوات بطئية ووصلت عندهم بعدما سمعت صراخ مليكة ووجدتها اغشي عليها... حملها صهيب وقاموا بإفاقتها... نظرت إليهم 
فيه إيه وماله جاسر.!!.. 
مالوش حبيبتي هيكون كويس بس إتصاب إصابة بسيطة هنروح نشوفه 
نزلت دموعها كطفلة بريئة فقدت والدها 
عايزة أروح معاكم... عايزة أشوف أخويا 
أردفت بها بصوت باكي متقطع
جذبها صهيب وحازم من يديها 
تعالي حبيبتي علشان تشوفيه
نظر حسين إلى إبنه بمعنى اتجننت!! 
هتروح إزاي وأنت بتقول حالته خطر
همس لوالده 
بابا جواد قال هاتوا غزل ومليكة... ثم إتجه بأنظاره لمليكة التي تجلس وتنظر بشرود وكأنها مغيبة عن عالمهم.. وصل صهيب اليها قومي حبيبتي عشان نروح نشوفه... اخيرا رفعت عيناها إليه 
هيكون كويس ياصهيب مش كدا!!

ان شاء الله ياحبيبتي 
بعد أكثر من نصف ساعة وصلوا جميعا إلى المستشفى... الكل في حالة ترقب معظم المستشفى كانت من الضباط بحكم أنها عسكرية
إتجه أمجد بساقين ترتعشان ونظر إلى جواد وتحدث
فين جاسر ياجواد ابني فين
لم يتحرك جواد ظل كما هو جالسا وكأن على رأسه الطير... أغمض عينيه بقوة لا يتحمل شئ يصاب لصديق عمره ولكن نظر إلى ماجد وأشار بعينيه إتجاه غرفة العمليات
ظل أكثر من ثلاث ساعات والكل في حالة ترقب شديد... تجلس
إنتهت العملية أخيرا وخرج الطبيب إليهم 
أسرع الجميع إليه سوى مليكة وغزل 
نظر ماجد إليه متسائلا 
ابني عامل ايه يادكتور 
نظر الطبيب وعلامات الإرهاق والحزن ظاهرة عليه ثم أردف بعمليه 
أدعوله إحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا
مرت أكثر من ساعتين اخرى ولكن حدث خطوات الأطباء السريعة إلى غرفة العناية تدل أن هناك شيئا سئ حدث له بعد فترة خرج الطبيب ينظر إليهم بأسى واردف
آسف كنت أتمنى أطمنكم لكن البقاء لله!!
كلمات ماهي سوى كلمات ولكنها شقت الصدور حينما تلفظ بها الطبيب لتسقط فوق رؤسهم كماء مثلج في فصل الشتاء.... صرخة دوت بالمكان وشقت الصدور من قلب غزل...
لا لا..قالتها ثم إتجهت سريعا إلى غرفة العناية تدفع الباب كالطفلة التي تبحث عن أبويها بلهفة وجدتهم يغطون وجهه 
شهقة قوية وكأنها اخرجتها من انين قلبها وهي تصرخ بكلمات غير مفهومة متقطعة قائلة بارتجاف لسانها الذي ثقل من هول ماتراه
لا محدش يغطيه..قالتها و اقتربت بساقين مرتعشتين ةالحزن والألم حفر ثقوبا بقلبها ليشق صدرها..ترنح جسدها تضع كفيها على فمها وكم من آهات صرخت بها... شهقات خلف شهقات تكتمها بكفيها مرة وتهز رأسها بعنف مرة إلى أن اقتربت من فراشه ثم جثت أمامه هنا فقدت الثبات والسيطرة هنا ضاعت أحلامها وحنانها هنا الاب والاخ هنا الامان هنا أخيها الوحيد الذي غدر به من أشخاص لا يعرفون دينا ولا اخلاقا
قوم ياجسورة يرضيك تسيب غزالتك وحيدة طيب والله لأخاصمك ياجاسر ومش هكلمك تاني..قالتها بنشيج وهي تمسح دموعها التي سالت كالشلال دون توقف واستأنفت ببكاء قلبها قبل عيناها
غزالتك مالهاش غيرك هتسبني لمين هتسيب غزل وحيدة في الدنيا دي اه ياحرقة قلبي ياحبيبي..ملست على كفيه 
إنت بردان ليه !!
ليه جسمك بيبرد ياحبيبي والجو حر
رفعت كفيها المرتعشين إلى رأسه وملست بحب أخوي تهمس بخفوت
بردان ياجسورة طيب ايه رأيك 
أنا بس متسبنيش دموع تجر خلفها دموعا كأنها تعزف لحنها المؤلم الذي بدأ للتو وحياتها التي أصبحت مأساة شهقت شهقة بتألم كأن روحها تعثرت ولم يعد لديها حياة.
وآه خلف آه لتشعر بإنسحاب أنفاسها التي تحاول أن تسرقها. وضعت رأسها بجانب رأس اخيها تملس على رأسه وتردف
 

 


بنحيب علها في كابوس وستفيق منه
طيب تعرف أنا هنام زعلانة منك ياجاسر وأنت عارف لما بنام زعلانة بيحصلي إيه... ر.. أنت مش سامعني طيب لو سامعني رد عليا.. نطقتها بصوت مكتوما بالبكاء نهضت على ركبتيها تتمتم
أنا هفضل هنا لحد ماتقوم... انا مش هسيبك ياحبيبي هسيبك واروح لمين انا ماليش غيرك بينما جواد الذي كان واقفا يبكي مأساته بقلب مفطور ومن يخبرنا أصعب آلام الحياة هو ألم الفراق على الأحبة... آهة خفيضة محملة بكم الألم والوجع الذي أنتابه في هذه اللحظة لعل هذا كابوس وأحدهم سيفيقه
إتجه إليها بخطوات ثقيلة وقلبا يئن بكم آهات العالم وكأنه هو الذي فارق الحياة.. نظر إلى صديقه وتمنى أن يكون مكانه ولا يشعر بكم الألم الذي سيطر عليه... وأوقفها .. 
كدا ياغزل عايزة تعذبيه ياقلبي ينفع تعملي كدا.. هنا فاقت من صدمتها لترفع نظرها الى جواد ثم ضمت مردفة بعيون دامية قائلة 
جواد مش هو بيحبك وإنت بتحبه أكيد هيسمع كلامك مش مهم أنا وأوعدك مش هزعله ولا أزعلك تاني بس خليه يفتح عيونه.. . ثم أمسكت يديه واقتربت إلى جاسر... شوف إيده بدأت تبرد إزاي لا جسمه كمان..
دفي اخويا ياجواد.. أنا عارفة إنك بتحبني لو بتحبني صحيح دفي أخويا.. أخويا بردان ياجواد وأنت تقدر تدفيه وترجعه للدنيا 
مش طالبة منك غير انك تدفي اخويا ماتقلش أنه مات اخويا عايش بس بردان ..قالتها ببكاء حتى اختفى صوتها مع ارتجاف جسدها بالكامل
أغمض عيناه بألما وترك دموعه بالانسياب.. هنا فقد الاحساس بالحياة تمنى لو تزهق روحه

لبارئها ولا يشعر بذلك العجز قائلة بنبرة مختنقة
عارفة إنك بتقول كدا عشان تخرجني..ثم أكملت بصوتها
الباكي المتقطع 
قوله ياآبيه قوله يصحى وأنا مش هزعل منه خالص.. قوله غزل بتحبك أكثر من أي حاجة... قوله غزل هتموت من بعدك...
إرتجفت أوصاله من الحزن عندما رأى صديق عمره وهم يقومون بتغطية وجهه دارت به الأرض ليختل توازنه و بدأ يتنفس بتثاقل كمن وجد غصة مؤلمة تمنع عنه التنفس... وكأن هناك صخرة عملاقة فوق صدره اغمض عيناه
وض مها قائلا
اللهم لا إعتراض على قضائك يارحمن يارحيم 
استمعت إلى كلماته التي اشعرتها
في تلك اللحظة لأول مرة باليتم...لتهتف 
أنا النهاردة رجعت اتيتمت تاني آه ياحبيبي هتسبني لمين
حاوطها بقوة و لا يعلم لماذا شعر بوخزة بشقه الأيسر حينما نطقت بهذه الكلمات.. تمنى أن ياخذ حزنها ولا يؤلم قلبها لتشعره بعجزه ولأول مرة بك. ى بحزن العالم كله ليضم وجهها ينظر داخل عيونها قائلا
ماتوجعيش قلبي ياأغلى من روحي عليكي حبيبتي بلاش تخوفيني عليكي وتهمهم ببعض الكلمات حتى هوت بين يديه فاقدة للوعي كورقة شجر سقطت في فصل الخريف لتجرفها الرياح إلى مستقبل مجهول
ليحملها ويخرج بها من غرفة العناية
وطلب من الطبيب الكشف عليها وإفاقتها
بينما بالخارج عند مليكة... تجلس تنظر فقط في نقطة وهمية لا تشعر بما يحدث حولها كأنها خرجت من العالم الواقعي 
وبدأ يتحدث معها علها تنتبه له ولكنها ظلت كما هي
أتى جواد احليها وجلس بالجانب الآخر ينظر بصمت ويتذكر حديث صديقه وكم كانت السعادة تملئ قلبه منذ سويعات فقط
ملس على رأسها بحنان وأردف حزينا
ملاكي بصيلي ياحبيبتي.. ولكن ظلت كما هي... لم يمل جواد من الحديث إليها 
جاسر وصاني عليكي وقالي متخليش مليكة تعيط عليا.. عشان مزعلش شوفي انت بتعملي إيه إلى هنا فقط نظرت إليه بعيون زائغة أردفت حزينة 
طيب ماقلش تقولي إزاي أقدر أعيش من غيره. ماقلكش إزاي وعده ليا ماقلكش إني مش هزعل بس لا دا انا همو ت من بعده ثم إتجهت بنظرها للإتجاه الاخر...وصل والدها إليها ونظر لاولاده يسألهم بعينيه.. إيه أخبارها!!
ثم أردف حزينا لا قالي لكل اجلا كتاب
وبدأت تصرخ حتى شعرت بإنقاطع أحبالها الصوتية.. ثم غابت عن الوعي
وصل يحيى وعاصم ومنال بعدما عرفو الخبر 
نظر يحيى يبحث عن ماجد 
ماجد فين ياحسين 
زفر حسين بضيق فهو في حالة لاتبدي النقاش 
في العناية للأسف حالته صعبة.. عنده جلطة أدعوله.. الدكاترة محدش بيطمنا
غزل فين ياعمو أنا عايز أخدها معنا بدل أبوها مريض... واخوها الله يرحمه.. دلوقتي مينفعش تقعد معاكم لحد ما عمو ماجد يفوق... وياريت حضرة الضابط يكون متفهم عشان منتعبش بعض
في تركيا 
اتصل حازم بوالدته.. سعدت كثيرا عندما وجدت اسمه ينير شاشة هاتفها 
حازم حبيبي كدا تنسى امك 
ماما جاسر مات.. أنا هموت ياماما مش قادر أصدق.. جاسر مات ياماما
هبت واقفة وكأن الأرض تميد بها وتنسحب أنفاسها وتساقطت دموعها عندما تذكرت وصية إختها التي تركتها دون تنفيذ
بتقول إيه جاسر مات.. قطعت حديثها عندما استمعت ارطدام خلفها وماكان الا بنتها سقطت واغشي عليها من هول الصدمة..
بسم الله الرحمن الرحيم 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
في صباح يوما جديد بعد ليلة دامية من الحزن على فقيد الشباب بل فقيد القلوب 
الأخ الحنون الصاحب الأمين الأبن البار الزوج الحبيب بل ليلة كعاصفة هو جاء تتلهم قلوبهم مازالت تجلس عائلة الألفي في المستشفى على فقيدهم الغالي 
دخل صهيب بخطوات متمهلة حزينة ووجه حزينا لم يرى أمامه غير صورته ضحكاته مزاحته مشاركتهم اللعب الطعام 
كل شئ أمامه لم يقتنع أنه لم يراه مرة أخرى ابتلع غصة مريرة في جوفه ودلف إلى غرفتها وجدها تغفو على فراشها كالملاك لا تشعر بما يدور حولها 
أنا مش عارف أصبر نفسي ياملاكي إزاي هقدر أصبرك على فراق محبوب القلب 
يارب لطفك بينا وبيها يارب خفف وأزل حزنها ظل بعضا من الوقت بجانبها دخلت والدته وتبادلت النظرات بينهما 
لسة مافقتش ياصهيب 
أغمض عيناه بألما ثم أردف بكلمات حزينة 
النوم أحسنلها ياماما الله يكون في عونها ويصبرها ويصبرنا جميعا 
ربتت والدته على أكتافه روح شوف جواد ياصهيب شوفه مكسور ياحبيبي بس مش عايز يبين ضعفه قدام حد حازم قاعد عند غزل ومعرفش هو راح فين 
وقف واليأس على ملامح وجهه هو يعلم أن القادم سيكون صاعقة على رؤس الكل 
تحرك للخارج مغادر وجد سيف يخرج من غرفة العناية التي يحجز بها ماجد نظر له صهيب واردف متسائلا 
لسة مافقش زفر سيف بضيق وتحدث حزينا حالته صعبة للأسف الدكتور بقول دخل في غيبوبة 
حاول تمالك حزنه
مشفتش جواد 
ضيق سيف عيناه 
هتلاقيه عند غزل هو مسبهاش خالص 
لا ماما بتقول حازم اللي هناك طيب خليك مع بابا أنا خايف عليه وأنا هنزل أشوف أخوك راح فين 
عند جواد 
خرج إلى حديقة المستشفى يحاول أن يستنشق بعض الهواء يتنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صدره جبلا أو صخرة تمنع تنفسه جلس واضعا رأسه بين يديه وكلمات عاصم تتردد بآذانيه 
أطبق جفنيه المتعبتين الحزينتين وترك دموعه تنساب فوق وجنتيه لقد تحامل أكثر من اللازم حتى لا يرى أحدا ضعفه ظل على تلك الحالة المتوجعة لوقت ليس بالقليل 
وصل صهيب وجلس بجواره 
ناوي علي إيه ياجواد يحيى مش هيسكت 
وشعور العجز يتمكن منه نظر لصهيب وتحدث بصوتا مرتجف رغم حزنه ووجعه وقوته بنفس الوقت ولكنه لا يتحمل ما بداخله 
جاسر وصاني ياصهيب وصية تقسم وسطي ومش بس كدا ممكن بعد كدا 
نظر له بصدمة متفاجأ بكلمات آخيه 
وصية إيه دي ياجواد 
عصر عيناه ألما مما هو آتي ومازال حديث جاسر يتردد
فلاش باك 
وصلوا إلى المستشفى وهو مازال جاسر هتكون كويس بس خلي أملك في ربنا كبير هستناك ياصاحبي أوعى تخلي بوعدك معايا هنفضل على الحلوة والمرة كان يسرع به المسعفين متجهين لغرفة العمليات 
ونظر لداخل عينيه وتحدث بصوتا كاد ان يخرج من شفتيه مما جعل جواد يخفض رأسه حتى يستمع له جواد لو مخرجتش عايش وصيتي الوحيدة غزل غزل أوعى تتخلى عنها عارف بوصيك بحاجة فوق طاقتك بس إنت الوحيد اللي تقدر تنفذها غزل ياجواد غزل اتحرمت من حنان الأم والأب متعرفش يعني ايه معنى الأم فقدتها متخلهاش تفقد يعني ايه خذلان حبيب لو بتحبني وبتحبها زي مابتقول ماتتخلاش عنها الزمن وحش وغدار ياصاحبي والناس مبترحمش عارف هتواجه صعوبات بس إنت قدها جره المسعف لغرفة العمليات وظل جواد ينظر في أثره وهو فاقد الحركة والنطق يدعو بقلبه قبل لسانه عودته مرة أخرى بينهم 
نظر لصهيب بعد ماقص ذكراه من حديث جاسر 
مسح وجهه بكفيه يقاوم وجعه وحزنه 
هتعدي إن شاء الله عارف إنك هتقدر تنفذ الوصية من غير خسارة 
لا أنا عاجز ومش عارف هعمل ايه بس اللي أقدر أقوله ومتاكد منه صعب انفذ الوصية قاطعهم اتصال ندى 
غصة كبيرة بحلقه عندما وجد اسم ندى ينير شاشته واردف 
ودي ذنبها إيه في اللي بيحصل سواء مني أو من القدر زفر صهيب بضيق 
ندى عندها فرص كتير ياجواد وبعدين إنت مجبر مش مخير ومتنساش دي غزل وجاسر أخونا غير الوصية واجبة التنفيذ 
قاطعهم رنين هاتف سيف 
صهيب غزل فاقت ومحدش قادر يهديها تعالى بسرعة وقف صهيب سريعا 
غزل فاقت وحالتها صعبة 
أسرع كلا منهما إليها جواد الذي يسبقه قلبه خوفا عليها صهيب الذي يسبقه اخويته لها 
وصل بسرعة البرق وجدها تصرخ ونجاة والممرضة يحاولون تهدئتها 
حبيتي أهدي خلاص أنا جيت كانت تغلق عيناها بوجعا وألما
فتحت عيونها الرمادية الجميلة ثم نظرت إليه وأردفت بصوت باكي 
عايزة أشوف أخويا قبل لو سمحت لأخر مرة عايزة لأخر مرة كل حاجة بتربطني بيه هتكون لأخر مرة ياجواد 
أنا النهاردة لتاني مرة أتيتم طيب أول مرة محستش بوجع عشان معشتش معها نظرت إلى عيونه أردفت متسائلة 
جواد هو ينفع أروح معاه الدنيا دي معدتش تلزمني هعيش فيها ليه ولمين 
أخويا خلاص راح راح سندي وقوتي راح انا مش عايزة أعيش 
إرتجفت أوصاله من كلماتها
ليه بتقولي كدا ياحبيبتي ينفع تسبيني ياغزل سكنت تجد الحنان الذي افتقدته في وفاة أخيها
ولكنه ليس أخيها ولكن شعرت بشعور آخر شعور بنبضات حبيب وليس اخا 
بدأت تبكي بنشيج 
نزلت دموعها ارتفعت شهقاتها حنان 
وبدأ يهمس لها ببعض الكلمات دخلت ندى في هذه الأثناء ووجدته ويقف صهيب ونجاة بجانبهم 
جواد إنت كويس نظر لها وهو مازال على حالته بعدما حقنت بمهدئ وهي مازالت مابين اليقظة والنوم بدأت تهمهم بأسم
أخيها 
تنهد بحزن ونظر لوالدته
ماما مليكة عاملة إيه 
نايمة ياحبيبي لسة سيف عندها أنا جيت لما غزل فاقت وبدأت تصرخ وتنادي على جاسر 
خليكي جنبها ياماما هشوف ندى شوية وراجع 
وخرج لحديقة المستشفى 
جلس فوق المقعد بظهر منحني وكتفين متهدلتين قتله الوجع على فراق أعز الأصدقاء جلست ندى بجواره
عامل إيه وإزاي دا حصل أنا لسة عارفة من شريف من شوية 
أنا كويس الحمدلله زي ماانت شايفة بحاول أكون كويس

تم نسخ الرابط