روايه للكاتبه سيلا وليد

لمحة نيوز

بيه

اي حد يقرب منك هقتله 
في الوقت دا اتعرفت على ندى في فرح باسم كانت قريبة إيمان مراته واخدت رقمي منها واتكلمنا مرة ومرة عزمتني على مشاهدة حلقة لايف في البرنامج بتاعها ورغم كدا كنت كل ماارجع البيت انسى كل اللي حصل معايا طول اليوم 
زفر بحزن واكمل استرسالا 
لو حسيت بدقات قلبي وانتي قريبة كنت بعنف حالي على كدا مرة في مرة اتأقلمت على الوجع ورضيت قلبي 
قطبت جبينها وتسائلت 
عشق حرام انك تحب حد بيموت فيك بيكون عشق حرام 
ارتجفت شفتيها من كلماته التي صدمتها انا كنت عشق حرام 
تنهد بحزن يهرب من آلام قلبه وقلبها في ذلك الوقت
كنتي بتقولي يابابا ياغزل عارفة يعني ايه فضلتي تقوليلي يابابا لحد خمس سنين وبعد كدا ابيه ازاي اتقبل دقات قلبي 
اكمل معقبا 
مكنش ينفع ابدا انا كنت عامل زي الغرقان ومفيش حد ينقذه دخلتلي ندى 
وأنا حستها منقذي 
البنت كانت كويسة شوفت فيها حاجات حلوة اقنعت نفسي بحبها وكل مرة اقول لقلبي دي حبيبتك 
صرخت بوجهه واضعة يديها على أذنها 
كفاية ياجواد لو سمحت 
لازم تسمعيني وتعرفي أد إيه اتعذبت واتكويت وفي الاخر اتهمتيني إني اتجوزتك علشان وصية 
انسى اي حاجة خلاص أنا نسيت 
دخلت في مرة عندك فضلت اخبط على الباب كنتي تعبانة وقاعدة في الحمام
قلبي و جعني من شكلك شيلتك وماما جت على صوتي كان جسمك كله عرقان كنت رايح اجبلك دكتور 
ماما قالتلي خلاص ياجواد هي هتنام وترتاح 
دي بتموت ياماما مستحيل اسيبها كدا مشيت خطوتين وقفت ومعرفتش ارد 
ابتسم على خجلها رغم آلامه من ذكرياته 
تعرفي حسيت بإيه وقفت وكأن في حد ضربني بعصايه غليظة على ضهري علشان احس بالوجع أوي وأفوق وارجع اعرف انك خلاص معدش يربطني بيكي حاجة 
تاني يوم روحت لندى وطلبت منها الجواز وشرط عليها لحد ماتخلصي 
ضحك بخفة كان معظم كلامي معها عليكي ابتسم بسخرية 
روحت خطبتها علشان انساكي مكنش فيه لقاء بينا يخلو عنك
كل دا حاجة وحضرتك لما جيتي وقفتي قدامي وقولتي انك بتحبي واحد تاني 
أشار لقلبه 
دا كأنك حطيتي فيه بنزين وو لعتي فيه بدون رحمة هنا بس عرفت اني بحبك وبجنون كان نفسي اموتك واموت نفسي 
أغمض عيناه ورجع بجسده للخلف ساندا رأسه على الوسادة 
وقتها عرفت انك العشق الممنوع لاخر العمر كملت خطوبتي كان لازم اكملها مكفكيش اللي قولتيه جيتي وفضلتي تترقصي لي في الخطوبة بقيت عامل زي الغبي مش عارف انتي لدرجة دي مبسوطة من وجعي لا ورايحة تترقصي بكل جبروت 
مستنية أصقف لك على عرضك 
آسف حبيبي 
هزت رأ سها بلا 
كمل سمعاك 
أخذ شهيقا ليملأ رئتيه ثم طرده بهدوء 
رجعت البيت وقتها ومفيش حاجة بعد مشيتي مع حازم كنت بعد بالدقيقة حتى انهى الحفلة اللي من يومها واتاكدت ان قلبي هيفضل يعاني العمر كله 
رجعت ولقيت كلام شاهيناز عن سامح اخوها وانتي عارفة الباقي 
علشان كدا سهرت معايا طول الليل على العجل 
كنت عايز اثبت لنفسي انك ملكي أنا وبس بس كالعادة أأنب نفسي واصحيها من كابوسها 
بس اللي اداني أمل اعترافك بحبي ونظراتك ليا بعد ماخطبت ندى غير بعدك عني 
أتوجعت كتير أوي حبيبي واللي وجعني أكتر لما قرأت مذكراتك بدموعك 
بس كان خلاص كل حاجة بقت تمام 
صهيب كان يعرف بحبك 
أهو دا الوحيد اللي قفشني وحس بيا تذكر ذلك اليوم 
وقف أمامه إنت بتحب غزل اشار بسبابته ومتقولش زي مليكة لانك مهما تهرب مش هتقدر تواجه كتير لكزه في صدره 
القلوب ماعلهاش سلطان ياجواد والحب مش عيب ولا حرام عارف الظروف صعبة بس مندفنش نفسنا لمجرد أو هام ونريح نظرات الناس 
قبضة قوية اعتصرت قلبه صمت هنيهة يحاول أن يلتقط أنفاسه 
انت اتجننت ياصهيب إيه اللي بتقوله دا تحرك صهيب ووقف أمامه ينظر لمقلتيه 
بتضحك علي مين ياجواد انت مكنتش شايف نفسك النهارده بتعمل إيه دا شوية وكنت هتموت البت في ايدك ايه يعني لما تحب واحد
احترق قلبه ولسانه عاجز عن الرد دار صهيب حوله 
احنا نشوف الولد لو كان كويس يبقى على خيرة الله 
اخرص ياصهيب متكملش سمعتني إياك اسمع صوتك تاني قالها عندما فقد عقله وأ لم اجتاح كيانه لم يعد يشعر بنفسه الا وهو يثور كالاسد المفترس الذي خرج من عرينه يبحث عن طعامه بلهفة 
محدش له الحق فيها أدي أنا وبس سمعتني انا اللي اقول دا اه ودا لأ 
جلس صهيب ووضع سا قا فوق الاخرى 
تمام ياحضرة الضابط حفظت شعرك النبيل وبكرة الصبح هخلي البيت كله يسمعه بس ياترى بعد اشعارك الحلوة دي 
ايه العمل بقى هتفضل تقنع نفسك وتقنعني بكدا انت بتظلم تلاته 
غزل ندى إنت خطوبتك بكرة ياجواد انت لسة في الاول 
لا زال متسلحا ببروده ضحك عليه 
شكلك اتجننت ياحضرة الدكتور تركه وغادر 
خرج من شروده 
دا اللي صهيب قاله لحد ماجاسر استشهد 
والباقي طبعا اللي عملتيه انت وهو 
كنتوا متفقين عليا يابت 
ضحكت عليه عندما تذكرت ذلك اليوم الذي اعتبرته من أجمل أيامها 
عايزة اقولك كنت بارد ومستفز بطريقة لا تطاق رفع حاجبه متحدثا بتهكم 
يعني علشان كدا رايحة تلعبي مع صهيب يابت قولي سامعك 
هقولك على حاجه واتاكدي ان دا لمصلحتك انتى وجواد 
اتأكدي ان جواد بيحبك ومش بيحبك بس لا بيمو ت فيكي وأظن انت مش عبيطة وتعرفي تميزي كويس بين حب الحبيب وبين الحب الاخوي 
ضيقت عيناها 
انت بتقول ايه جواد !
وقفت أمامه وتساقطت دموعها 
انت ليه بتضحك عليا انا راضية بحياتي واتمنى له السعادة من قلبي والله ثم اكملت مفسرة
شكلك نسيت أن كتب كتابه بعد كام يوم 
صر خ بوجهها 
بيضحك عليكي ياهبلة جوا
زوزو انت بتثقي فيا 
امأت برأسها
اكيد بس أنا مش رخيصة علشان ارمي نفسي عليه 
بس يابت مين قالك انك رخيصة بقولك بيحبك وبجنون كمان بس خايف من كلام الناس اسمعي مني بس 
نظرت مليكة إليها 
اسمعي كلام صهيب حبيبتي ومش هتندمي جاسر قالي انه بيحبك جواد اعترفله بكدا والله 
بعدها دخلت والشرار فى عيونك الحلوة دي وجاي تخوفني بيها 
فاكر قولت ايه وقتها 
يابنتي من وقت ماشيلتك وانت عندك شهر وقولت البت دي تخصني 
شوف مين اللي بيقول دا احنا سوقنا عليك ذباب وناموس المنطقة ظل يضحك عليها 
لو فضلتي شوية بس تضغطي عليا بهبلك صدقيني
كنت هتعمل ايه قولي عايزة اسمع حضرة البارد 
أطلق تنهيدة واجبها
اصبري السنادي كمان ان شاء تخلصي بس الماجستير 
أنا عايز اكتر منك بس أهم حاجة راحتك وبعد كدا كله يهون 
كتير عليا السعادة دي حبيبي كل حاجة اتمنتها عايشها 
تعالي نكمل كلامنا 
وقفت وهي تضع يديها بخصرها 
لا أكيد بتهزر هنفضل نتكلم طول الليل 
جواد متستفزنيش بطل ضحك نظر إليها وعينيه أدمعت من كثرة ضحكاته 
طيب نعمل إيه 

بعشقك يابت يازوزو على برائتك وعفويتك دي 
في الفيوم 
في مكانا هادئ بين الفلتين بالحديقة أقام مخيما بسيطا مع حفلة رومانسية بسيطة حضورها هو وهي فقط 
كانا مع التناغم الموسيقي الأجنبي الهادئ 
ألف مبروك حبيبتي النهاردة أنا أسعد واحد 
بعد شهرين بمدينة الاسكندرية تحديدا 
بأحد الشواطئ الشهيرة تجلس بجواره على يخت لأحد رجال الأعمال المشهور 
نظرت حولها تستمتع بنسمات العليل ابتسمت نغم لها 
إسكندرية منورة دكتورة غزل رمقتها بابتسامة هادئة 
منورة بأهلها وناسها جواد كلمني كتير عليكو 
اتجهت بانظارها لمتيم قلبها 
قصدك عن ريان قالتها بحالمية عاشقة 
اومأت لها بهدوء 
بيشكر فيه ومعجب بنشاطه جدا قاطعهم وصول جواد وريان 
القى جواد تحيته عليهما جالسا بجوار زوجته 
عاملة ايه 
الجو هنا حلو اوي ياجواد قاطعهم ريان 
فعلا اسكندرية عروس البحر المتوسط اتا انا مقدرش أعيش في مكات غيرها أكتر محافظة بحبها في مصر 
لا طبعا احترم رأيك يا بشمهندس بس اعترض عليه في بعض النقاط انا يعتبر زرت محافظات مصر كلها كل محافظة وفيها مايميزها بس أكتر حاجة عجبتني الغردقة وشرم وجنوب سينا طبعا وافقته نغم الرأي 
فعلا ياريان الغردقة رائعة كفاية البحر الأحمر والشواطئ هناك تحفة 
طيب نكمل كلامنا واحنا بنتغدى ياحبيبتي
جلسوا حول مائدة الطعام يتناولون غدائهم الذي كان متنوع من أنواع الاسماك رفع ريان نظره لجواد 
متقولش عن اسماكنا حاجة بقى هنا احلى وأطعم سمك تاكله ضحكت نغم على زو جها 
ريان منتمي أوي للاسكندرية بكل مافيها ابتسمت غزل برقتها 
على فكرة اسكندرية بحبها جدا ومن زمان اوي كنا بننزل نصيف فيها توجهت بنظرها لجواد بس طبعا جواد اتنقل فترة لجنوب سينا فدا خلانا ننقل على الغردقة وشرم
عجبتك المستشفى يادكتورة 
اردف بها ريان متسائلا 
جدا ربنا يجعله في ميزان حسناتكم حلو الاعمال

الخيرية اوي شكرا ياجواد على كل حاجة 
على فكرة فيه شريك تالت معانا بس عنده ظروف ومسافر دلوقتي 
ارتشفت من كأسها متذكرة 
ايوة افتكرته البشمهندس إلياس 
هو انتي بتشتغلي ياغزل تسمحيلي اقولكغزل من غير القاب
اه طبعا تقولي اللي يعجبك وبعدين شكلنا هنكون صحاب 
ضحك جواد على زوجته 
ليه إنت مفكرة الإسكندرية جنب القاهرة حبيبتي ولا إيه 
مش بعيدة برضو ياحضرة الضابط احنا على طول بننزل القاهرة وعندنا بيت هناك 
البشمهندس صهيب وحازم زارونا مرة هناك حتى قالوا إنك في شهر عسل
فاكر حاجة زي كدا هو البشمهندس عمر فين كنت مفكره موجود 
عمر برة مصر اومأ براسه متفهما 
كانت تستمتع بنسمات الريح وهي تتناول طعامها بصمت قاطعهم وصول اولاد ريان
اتجه عمر الذي يبلغ من العمر عشر سنوات في ذلك الوقت وبيجاد سبع سنوات ومالك ذات الخمس سنوات مع مربيتهم اشار ريان لعمر 
تعالى ياعموري سلم على عمو جواد 
اتجه ينظر له ويرحب بأدب به اما بيجاد وقف 
مين عمو جواد دا يابابا أول مرة نسمع عنه بسط جواد يديه 
ماهو لو جيت سلمت كنا اتعرفنا 
انت اسمك ايه 
هو أنا لازم اقول لحضرتك إسمي من غير مانتعرف 
ولد يابيجاد اتكلم بأدب نظر لوالده
هو انا قولت حاجة مسد جواد على رأسه مقبلها 
ابنك دا يدخل الشرطة هيكون ظابط ممتاز 
تصدق حبيتك ياعمو جواد اول ماشفتك بس أنا عايز أكون طيار نظر لوالده 
شوف الناس اللي بتفهم اتجه بنظره لجواد 
فيه ناس هنا فاهمين الشرطة غلط اتكأ بذراعه الصغير على كتف جواد وهو جالس 
تعرف انا نفسي اكون ظابط بس حستهم باردين وتنكين كدا بيقولوا الظباط وحشين وبيموتوا الناس 
اطلقت غزل ضحكاتها على ذلك الطفل البرئ رفع جواد حاجبه وأردف بسخرية من صوت ضحكاتها وريان الذي مسح على وجهه خجلا من جواد أما نغم وضعت رأسها في الطبق تتناول طعامها دون حديث 
جذبه جواد وأجلسه أمامه 
ليه الظباط باردين يابيجاد مين فهمك الكلمتين دول حبيبي 
اشار على نفسه 
انا فهمت دي مش محتاحة ذكاء هاتلي ظابط كدا تعرف تتكلم معه كلمتين وهو يحترمك ويسمعك دول على طول 
اسمع يامتهم بتقول ايه ياولد 
حمحم ريان 
جاد حبيبي اسكت عيب تتكلم كدا دلوقتي عمو يقول ايه معرفش يربي أولاده 
قاطعهم عمر الذي يجلس بجوار والدته 
هو عنده حق يابابا أنا قولتلك قبل كدا الولد بيجاد أكتر واحد بيفهم في عيلتنا 
صح ياجاد نظر ريان سريعا لنغم التي أغمضت عيناها من استفزاز أولادها
امسكت قطعة من الجمبري ووضعت بفمه
كل ياحبيبي دا حتى الأطفال عارفين انتوا إيه قالتها بسخرية 
اسف ياجواد ارجو متاخدش في بالك ابتسم ونظر لغزل 
لا ابدا دول ولاد عندنا طفلة صغيرة مفيش على لسانها غير باردين برضو 
قطب جبينه متسائلا 
انتوا عندكوا أطفال على مااظن إن البشمهندس حازم مراته لسة والدة من اسبوعين وصهيب لسة
قهقه عندما وجد غزل تنظر له شرز 
لا دي بنت الجنايني 
احترم نفسك زوجي المصون هعرفك بنت الجنايني هتعمل إيه 
هو انت حامل ياغزل تسائلت بها نغم 
نظرت لجواد وحزنت 
لا لسة مأجلة لحد ماأخلص الماجستير هو انت لسة مخلصتيش 
انا لسة مخلصة من شهر وبحضر ماجيستير 
ربتت على يديها 
بالتوفيق حبيبتي ربنا يوفقك 
أومأت برأسها دون حديث أخر وظلت تنظر لزوجها بجانبها وهو يتحدث مع ريان على المجمع الخيري الذي قام بانشائه مع ريان وإلياس
بعد عدة أشهر
وقفت تعد له كيك الشيكولاته فاليوم عيد جوازهما الاول ومعها هدية ربنا التي انتظرتها كثيرا إلا أن ربنا انعمها بها 
انتهت وصعدت لتجهيز نفسها فاليوم سيكون مميز لكلاهما 
قامت بتجهيز حفلتهما البسيطة 
دلف إلى المنزل وجدها تنتظره بغرفة المعيشة بأجمل طلة اقترب منها 
وحشتيني ياأجمل مافي حياتي 
وحشتني أوي ياجود بقيت بتوحشني حتى وإنت معايا 
مش أكتر مني ياروحي دار بنظراته بالمكان حوله 
ايه الأكل دا أوعي تقولي فيه كوارع 
انت مش ناسي حاجة النهاردة 
ضيق عيناه متسائلا 
هو فيه مناسبة ولا إيه !! عبست بوجهها فكيف له ينسى أهم مناسبة 
إنسى مفيش حاجه حبيت بس أغير الروتين مش أكتر 
اتجهت لتجلس على الاريكة 
تفتكري أجمل يوم في حياتي ممكن أنساه 
فاكرة كل لحظة ودقيقة وانت معايا فاكرة كل كلمة وكل لمسة ازاي أنسى أجمل هدية بحبكوا اكتر من حياتي ياأغلى من عمري ق 
رفع نظره لها 
غزل إنت 
هتكون أحن اب ياحبيبي بحبك
 

 


اوي
ضحك بصوتا مرتفع وهو يشعر بسعادة العالم يمتلكها 
أنا اللي بعشقك يارو ح جواد 
بعد شهرين يجلس الجميع على المائدة 
ماما نفسي أكل فسيخ أوي مع إن ريحته مش طيقاها 
ابتسمت لها نجاة
لازم تاكليه ياحبيبتي علشان ميطلعش في وش الولد اتجهت بنظرها لجواد 
يبقى هات لمراتك فسيخ ياحبيبي او لو معرفتش تجيبه اخلى عبده يجبهولنا 
ضحك سيف بصوتا مرتفع وهو يمسك بأيدي ميرنا
ولا جه الوقت اللي اشوف فيه حضرة الضابط بيشتري فسيخ رفع حاجبه بسخرية 
والله بكرة نشوفك ياحبيبي 
حبيبي يطلب بس وأنا تحت امره 
قهقه صهيب بصوتا مرتفع كلما تذكر نه
جبته وحياتك وفصصتهولها وياسلام وهي بتاكله بالبصل 
جحظت عيناه متخيلا غزل وهي تجلس تأكله وهو يضعه امامها ورائحته رمقها سريعا 
هو لازم ياحبيبي الفسيخ مينفعش البيض المسلوق اهو زفر برضو شاكسته 
لا ياحبيبي لازم فسيخ مش كدا ياماما 
طبعا ياحبيبتي 
وبالبصل كمان قالتها وهي ترفع حاجبها كالاطفال اقترب هو كذلك 
متخلنيش اشتمك انت وابن اللي في بطنك فجأة قهقت حتى التفت إليها الجميع 
ايه يازوزو هو الحمل جاي معاكي بالقهقهة
اردف بها صهيب بتهكم
روح شوف نهى فوق بتنادي عليك ياصهيبتي ابنك صحي ياحبيبي وعايزك اردفت بها غزل وهي تلوك طعامها بهدوء
دخلت مليكة وهي تحمل ابنها جواد ذات السبعة أشهر 
صباح الخير جود جاي يصبح على تيتا وبيقولها ماما هتنزل الشغل مع بابا النهاردة ياتيتا ممكن تستحمليني 
حملته 
حبيب تيتا إنت ياعمري طبعا تيتا تقعد مخصوص بجود باشا 
وقفت غزل متجه له 
نفسي أكل خدودك الحلوين دول ياولد ياجواد اتجه لها هامسا 
والله هو يتمنى تيجي رفعت نظرها بتهكم له 
لا ياحبيبي قصدي على الولد
الله ماهو أنا ولد برضو جواد 
نعم أردف بها صهيب الذي اقترب منهما
هاتي ياختي الولد لتاكله انت وهي 
جذبه صهيب 
صباح الخير ياجود باشا تطلع تلعب مع أبن خالك فوق ولو عيط أضربه بالقلم على طول 
انت بتقول إيه ياأهبل ابنك لسة يادوب شهر ياحمار 
بعد فترة 
كان يجلس أمام مكتب الطبيبة التي تقوم بالكشف على زوجته
مبروك يادكتورة جايلك توم 
وقف سريعا متجها إليها 
بتقولي حامل في توأم 
ابتسمت له عندما وجدت معالم الفرحة على وجهه 
ايوة تحب تسمعوا نبضات قلبهم 
اومأ برأسه ينظر للجهاز مرة ويراقب دمو ع زوجته 
ياالله ماهذا الشعور 
ارتجف قلبه لدى سماعه لصوت النبض لأطفاله شعر بانتزاع قلبه من محله 
ألف مبروك ياحبيبة قلبي ربنا يكملك على خير ويجوا بالسلامة 
جواد انا مش قادرة أقوم اعدلني 
ساعدها في الاعتدال مع إعتدال ملابسها 
وقفت يساندها واجلسها أمام الطبيبة لتستمع لنصائحها استمع بإهتمام لها 
من الاحتياطات اللازمة من غذاء وادوية وراحة تامة 
دكتورة غزل عايزة اقولك حمل التوأم يختلف تماما عن جنين واحد دا حالة خاصة لازم تهتمي واحذري في نفس الوقت إحنا هنعمل بعض التحاليل اللازمة 
الوضع تمام حاليا المخا طر في التوم كل مابتدخلي في الشهور
تمام يادكتورة متشكرين بحضرتك جذبها متجها للخارج ولكنه وقف فجأة بداخل العيادة عندما وجد اطلاق طلقات نارية كثيرة بالخارج 
ضغط على قبضة يديه بغضب 
ارتجف جسدها عندما رأت الكثيرمن أمنه يتساقطون أمام عينيه
خرج بها من المخرج الخلفي متصلا بحازم وصهيب متجها للخارج في نفس الوقت الذي أوصل باسم بدعم له من الشرطة عندما اتصل به زاهر 
صهيب خمس دقايق ويكون هنا عايزك تروحي معه وانا شوية وهحصلكم يازوزو 
مستحيل اسيبك هنا وأمشي عددهم كتير اخرجها مردفا بهدوء 
زوزو حبيبي هيدخلو يموتوا الدكاترة اللي جوا لازم ادخل رفع ذقنها 
مش إنت بتثقي في حبيبك 
قاطعهم اتصال صهيب الذي يقف بعيدا عن المكان المحاصر
اركبها بجواره
صهيب روح بيها عند ريان باسكندرية دلوقتي أمن مكان محدش يقدر يوصلها هناك هم دلوقتي عرفوا نقطة ضعفي 
هنوديها لواحد غريب ياجواد 
صرخ به
مفيش وقت اتحرك دلوقتي هو عارف هيتصرف إزاي وانت اتصل بشركة أمن تانية وأمن البيت كويس وهمس له 
مش هوصيكوا على نفسكوا لو حصلي حاجة غزل امانتك حبيبي 
قالها مغادرا سريعا

مع تساقط دموعه فاليوم الذي انتظره ضاعت فرحته من بين يديه
بعد عدة ساعات 
تجلس بجوار نغم التي تحاول تهدئتها 
حبيبتي اكيد هو كويس صرخت
مستحيل الوقت دا كله يعدي ومسمعش حاجة عنه 
نظرت لريان الذي وقف ينظر لها بقلبا مفطور قاطعهم دخول حازم 
غزل اسرعت له 
فين جواد ياحازم جوزي فين 
آسف يا بشمهندس أنا لازم اخد غزل احنا اتأجرنا بيت هنا لحد مايرجع جواد 
امسكه ريان من ذر اعه 
ايه الاخبار اللي مالية السوشيال دي 
جواد مات فعلا ياحازم 
استمعوا بصوت ارتطادم شيئا بالارض
بسم الله الرحمن الرحيم 
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
الأماكن لا تساوي شيئا وهي خالية ممن نحب 
و الحنين هو إحساسنا الدافىء بالشوق إلى إنسان ما 
إلى مكان ما إلى شعور ما إلى حلم ما إلى
أشياء تلاشت وأختفت 
ولكن عطرها مازال يملأ ذاكرتنا ومكانا
أشياء نتمنى أن تعود إلينا وأن نعود إليها في 
محاولة بائسة منا لإعادة لحظات جميلة 
وزمان رائع أدار ظهره لنا ورحل كالحلم الهادئ
فإذا كان النسيان قافلة تسير
فالحنين قاطع طريق
فتحت عيناها وجدت نفسها بغرفة من اللون الأبيض... نظرت حولها ولم ترى أحدا 
يبدو إنها بالمشفى... وضعت يديها على وجهها وأحست بوخزة مؤلمة أصابت شقها الايسر عندما 
تذكرت حبيبها زوجها مالك قلبها... نزلت من الفراش وهو تتمتم باسمه 
جواد همست بها وهي تتحرك بهدوء... فتحت الباب بهدوء... وجدت صهيب يجلس أمام الغرفة يضع رأسه بين راحتيه 
التفت حولها تبحث بقلبها قبل عينيها 
وقفت مستندة على جدران باب الغرفة 
صهيب...همست بها تناديه... لم يكن يسمع همسها فكان في ملكوت أحزانه عندما اتصل به باسم وأخبره... بخبر هوى قلبه في بحر أحزانه لطيلة سنوات عمره 
كيف يخبر والده... 
كيف سيكون الخبر على قلب والدته 
آهة باحتراق خرجت من جوف قلبه... 
ماذا ستفعلين صغيرتنا...
لقد كبلتي من أحزانك مالايطيقه قلبا ولا عقلا 
ظلت تناظره بصمت... هنا شعرت بالخوف... ولكن كيف وقلبها يطمئنها 
فين جواد ياصهيب اتأخر ليه..!! 
أغمض عيناه وسحب نفسا عميقا وكأنه داخل فوق صراع مابين احزانه وصموده 
رفع عيناه التي انسدلت دمو عه على وجنتيه رافضة صموده الوهمي... رأها حازم الذي وصل للتو 
زوزو حبيبتي عاملة إيه... تقدمت نغم 
تعالي ارتاحي علشان اللي في بطنك... متنسيش إنك حامل... نظراتها ثابتة فقط على صهيب ودموعه... كأنها لم ترى غيره حولها 
بادلها نظراتها اخيرا.. وقف متجها لها 
روحي مع مدام نغم ارتاحي... لازم ترتاحي الدكتور قال 
قاطعته 
اخوك فين فين جوزي 
ارتجف قلبه لدى سماعه لكلماتها... وجمودها أمامه... حاول رسم الجمود على ملامحه محاولا ألا يضعف أمامها 
مليكة جاية بعد شوية هي وسيف... حبيبتي لازم ترتاحي... قاطعته بصوت مرتجف رغم غصة مؤلمة من هروبه من جوابها 
وصل ريان حيث مكانهم... نظر لها 
حمدالله على سلامتك دكتور غزل... ناظرته واردفت 
جواد كلم حضرتك مش كدا يا بشمهندس 
نظر للأسفل بأسى وحزنا... فكل الأخبار تؤكد خبر وفاته... فهمت مايؤلم قلبها عندما ناظرتهم جميعا 
استندت على الجدار خلفها 
عايزة أنزل القاهرة دلوقتي.. انتوا جايبيني هنا ليه... جواد هيرجع على البيت ويزعل لو ملقنيش... انسدلت دموع نغم بغزارة على وجهها من حالتها... تمنت ألا تكون بمكانها بيوما ابدا 
اقترب حازم 
حبيبتي مينفعش تنزلي القاهرة دلوقتي 
إنت تعبانة والحمل في خطر... 
والدنيا ملغمة شرطة حتى عمي راح الفيوم هو ونهى.. مينفعش تنزلي دلوقتي 
صرخت بقهر زوجة لم تعلم شيئا على زوجها 
محدش هنا له الحق يقولي أعمل ايه... انا هستنى جوزي في بيتي 
أشفق عليها كثيرا ويعطيها كل الحق بما تشعر به فالأمر مؤلم وصعب... رمق زوجته بنظرة فهمتها فورا 
غزل حبيبتي تعالي دلوقتي ارتاحي الدكتور يطمنا عليكي وبعد كدا اعملي اللي انت ترتحيله 
عايزة أكلم جوزي الأول... أطمن عليه حد يديني تليفون
اقترب صهيب 
غزل انت مؤمنه بقضاء ربنا... قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ... تناظره بعينان تغشاها الدموع 
متكملش ياصهيب... أنا جوزي هيجي هو وعدني وأنا بثق في وعده 
سحبها حازم ليدخلها الغرفة... ولكنها وجدت سيف بأخر الممر الذي تقف به... ابتسمت له عندما أقترب 
غزل جواد عايش... أسرعت له
كنت عارفة ياسيف... هو وعدني.. تعالى وديني عنده 
أنت اتجننت ياحمار... إيه اللي بتقوله دا 
ناظره سيف 
أنا متجننتش جواد عايش... مالقوش جثته في العربية... الطب الشرعي قال دا واحد تاني... باسم قالي كدا 
فوق ياسيف واتقبل اخوك مات... دار حولهم لازم تتقبلوا الحقيقة أخوك مات 
وضعت يديها باذنيها وصرخت 
باااااس محدش يتكلم...... مش عايزة أسمع صوت حد فيكم... أنا جوزي عايش 
جذبها صهيب بقوة ونظر لها بغضب 
لا لازم تسمعي جواد مات.. الشرطة اكدتلنا الخبر ودا من إمبارح... عربيته انفجرت ووقعت في البحر.. وهو كان فيها ياغزل... لازم تقنعي نفسك بكدا. وفوقي علشان ولادك اللي في بطنك... دفعه ريان بقوة 
ايه اللي بتقوله دا.. 
غزل لازم تهدي علشان اللي في بطنك.. ارتجف جسدها بالكامل مع كلمات صهيب 
هو اللي مجنون... جواد عايش أنا متأكدة... جوزي عايش... حبيبي عايش... جواد همست بها وسقطت ذاهبة لعالم لا يوجد به غيرها... 
وبدأ يتحدث بغضب مع صهيب....
أسرع سيف لأحضار الطبيبة 
جلس يمسح بعنف على وجهه.... الدنيا أصبحت تخنقه بما سيواجه ويتحمله... اليوم سيكون بديلا لأخيه ولكن كيف يتحمل مايراه وما يسمعه 
جلس ريان بجواره.. 
معرفش أقولك إيه... غير أنا مش مصدق الأخبار دي الصراحة... لفت له يتمنى مايشعر به حقيقا... يتمنى أن يكون كابوسا ويفيق منه... قاطعه اتصال مليكة 
سمع لصوت بكائها 
إنتوا فين ياصهيب وليه روحنا الفيوم... وإيه الأخبار اللي شوفتها دي... معقول جواد... أبوك ممكن يروح فيها ياصهيب 
وقف يحاول التنفس لا يعلم ماذا يفعل 
أمانته التي تصارع الآمها وعدم تصديقها... ولا والده الذي لو علم... سيسقط وربما يموت من أحزانه 
حاول يملأ رئتيه بالأكسجين... لا يشعر بشيئا غير الاختناق اخيرا خرج صوته 
فين بابا يامليكة... حاولي متخلهوش يشوف أي أخبار هو كدا كدا مسافر بكرة العمرة هو وماما... ودا كويس 
صاحت بوجهه 
فين جواد ياصهيب أوعى تقولي إنه مات فعلا... اخوك فين حبيبي... طمن قلبي... وليه حازم مابيردش على تليفوناتي... استمعت لصوت ضوضاء بالخارج... نظرت من النافذة... وجدت كم من الصحفيين الذين يتجهون لمنزلهم... والأمن يحاول منعهم
صهيب فيه صحفين كتير قدام البيت 
مسح على وجهه بعنف وأردف 
هبعتلك حازم وسيف حالا... وانت حاولي تتعاملي بحذر... احنا لسة حبيبي منعرفش جواد فين... قالها وتمنى أن يكون كلماته حقيقية 
صحيح ياصهيب يعني جواد مامتش صح... ايوة هو أكيد خاطف غزل كعادته ويومين وهيرجع... ماهي غزل برضو مش موجودة من إمبارح دا مطمني شوية
أغمض عيناه قهر وألما على مايسمعه 
نظر لحازم وسيف اللذان يقفان على باب الغرفة بصمت 
حبيبتي لازم أقفل وحازم وسيف هيجلكم 
خرج الطبيب... وقف متجها له 
ايه أخبارها يادكتور 
هي كويسة أنا أدتلها مهدأ مش هتصحى قبل أربع ساعات.. الصدمة غلط على اللي في بطنها ماننساش إنها في شهورها الأولى وكمان توأم.. 
تمام شكرا لحضرتك... قالها حازم بهدوء 
اتجه لريان 
بنشكرك يا بشمهندس إنت معنا من إمبارح فيك تروح ترتاح.. 
مفيش تعب ولا حاجة... أنا هوصل الشركة عندي اجتماع... ونغم هتكون معها... وياريت لو ترجع لعندي في البيت... جواد اخر كلامه تفضل عندي علشان يطمن عليها 
قاطعه سيف 
هو قصده تقعد في مكان يخصك مش عند حضرتك ابدا وتكون تحت حمايتك... أومأ حازم على صدق حديث سيف 
خلاص إحنا نأجر بيت هنا وهروح أجيب مراتي تقعد معها.. 
لا مفيش حد هيجي... وزي ماالبشمهندس قال... هي هتفضل عنده.. هو هيتصرف 
لازم نبعد فترة علشان الأنظار علينا... متنسوش إن عم غزل هربان من السجن ومش هيسكت إلا لما يوصلها... وإحنا اللي ممكن نعرفه مكانها... غياب جواد جه في مصلحته 
ربت ريان على كتفه 
انا تحت أمركم طبعا وزي ماقولتلك جواد موصيني
.. وحاضر هشفلها مكان قريب خاص بيا ونغم هتلازمها... لحد مانتأكد من الخبر ولا جواد يظهر... قاطعه إتصال هاتفه 
تحرك مغادر يعتذر 
سلام لازم اتحرك... 
أيوة... جحظت عيناه مما استمع لصوت المتصل... وقف يستمع باهتمام 
لا ابدا الحمدلله... تمام متقلقش... ماهي إلا دقيقتين فقط ... ارتاح قليلا وإتجه لعمله 
بعد
أسبوع الحال كماهو 
خرجت غزل من المستشفى إلى منزل خاص بريان مع مكوث نهى بجوارها... وحسين الذي ذهب بصحبة زوجته إلى الأراضي المقدسة ولا يعلم ماصار... ظنا أن ابنه في مكانا ما هو وزوجته 
جلست تستنشق بعد الهواء النقي عله يهدي من نيران إشياقها له كان الجو يشبه الصقيع اصطدم وجهها بالبرد القاسي الذي لفح وجهها من الشرفة المطلة على البحر... 
فاليوم إحدى ليالي الشتاء من شهر يناير 
أغمضت عيناها تمنت دخوله
فتحت عيناها عندما 
اتجهت نهى إليها بطعامها 
صباح الخير ياجميل... عاملة ايه وحبايب خالتو المجانيين عاملين ايه 
فين صهيب 
فركت يديها وهربت من انظارها... طالعتها

بهدوء 
الجواب صعب أوي كدا متعرفيش جوزك فين 
أجابتها بحزنا 
نزل القاهرة علشان يعملوا عزا جواد... عمو حسين عرف وتعبان في المستشفى... 
وقفت كأنها تلقت صاعقة على رأسها 
ايه الهبل دا... عزا ايه ونعي إيه... أنا جوزي عايش... اتجهت للخزانه... وأخرجت ملابسها وارتدهم سريعا 
وقفت تنظر لها بصدمة 
غزل رايحة فين... 
أجابتها بضيق
مش شغلك يانهى... تنهدت بضيق فهي في حالة لا تسمع للنقاش 
استدارت لها عندما وجدت حزنها 
رايحة اشوف جوزك ليه متعمد يعصبني يانهى... طرق الباب وظهرت العاملة 
استاذة نغم تحت منتظرة حضرتك 
أومأت لها بهدوء 
تمام روحي قدملها حاجة وأنا نازلة... اتجهت لنهى بنظرها 
انت مش سامعة صوت إبنك... روحي شوفي بيعيط ليه 
اقتربت لها
غزل حبيبتي فوقي ياقلبي.. أنا عارفة صدمتك كبيرة بس دي ارادة ربنا 
ابتسمت لها 
أنا كويسة حبيبتي وكويسة أوي... وضعت يديها على أحشائها... ولادي هيجوا وأبوهم هو اللي هيشلهم ويسميهم... 
هزت رأ سها بوجع من حالتها... اتجهت ووقفت أمامها 
غزل بقالنا أسبوع وانت على حالتك دي... حبيبتي.. قاطعتها 
نهى نغم تحت عايزة اشوفها علشان ننزل القاهرة... لمي حاجة الولد علشان ترجعي 
معايا.. ملوش لازمة قعدتك هنا 
تنهدت نهى بحزن عليها لا تعلم ماذا تفعل لكي تخرجها من حالتها... 
عمك يحيى هرب من السجن ياغزل... إنت عارفة معنى دا إيه... دا ممكن يوصلك وينتقم لمو ت ابنه 
ربتت على كتفها 
متخافيش... زاهر معايا وجواد هيرجع يوقفه عند حده... وأنا مش ضعيفة يانهى
وقفت أمام نغم 
حبيبتي ليه بتتعبي نفسك أنا كويسة ونهى عندي 
طالعتها نغم بحزن فقد فقدت كثيرا من وزنها مع ذبول بشرتها وبهتانها
اقتربت لتجلسها بجوارها 
عايزة اقولك أنا مؤمنة بكلامك ويقينك برجوع جوزك...بس دا ميمنعش إننا نحافظ على أمانته لحد مايرجع 
أنا لازم أنزل القاهرة يانغم .. عايزة اطمن على بابا حسين
بعد فترة اتجهت لمسكنهم بالقاهرة.. دلفت للمنزل بهدوء وجدت نجاة التي تجلس تنظر في شرودها الحزين ولبسها الأسود ... خطت الى أن وصلت إليها 
عاملة إيه ياماما... ارتجف قلبها عندما استمعت لصوتها... رفعت نظرها إليها... فجأة تساقطت دموعها 
غزل حبيبتي يابنتي
تنظر بأعين تغشاها الدموع.. أحست بوخزة مؤلمة لقلبها... 
عاملة إيه حبيبتي وقاعدة كدا ليه... وإيه كل الأمن اللي برة دول.. 
ظلت تناظر إليها كغريق وجد ضالته فيها... حيث رأت إبنها الفقيد فيها.. رفعت يديها تحاوط وجهها... 
حبيبي كان بيحبك وبيموت فيكي... كأني شيفاه قدامي.. جذبتها وأجلستها بجوارها
تناست بما يدور حولها... فقط ... وتتساقط دموعها
ماما حبيبتي بتعيطي ليه.. انتوا ليه مش مصدقين إن جواد عايش... وصل صهيب للتو عندما أخبرته نهى بقدومهما 
إيه اللي جابك من إسكندرية ياغزل 
لم تتجه له وكأنه لم يكن موجودا.. ظلت تنظر إلى نجاة 
اتجه إليها ووقف أمامها 
مبترديش عليا أنا مش بكلمك... ليه جيتي من إسكندرية من غير ماتعرفيني 
اهتزت نظراتها للحظات أمام غضبه الذي صورته بالهمجية 
ليه أخد إذنك... مفكر نفسك مين... 
غزل إنت شايفة حالة الكل إزاي... بلاش تتسرعي حاولي تخرجي من صدمتك دي جوزك مات... وصل الجميع على صرخات صهيب 
فقدت قدرتها على الحركة او الكلام... هزت رأسها واردفت بصوتا مرتجف 
أنت مجنون اكيد... كلكم مجانين... أنا جوزي عايش 
جذبتها مليكة وظلت تبكي 
كل ذرة بمشاعرها تنتحب من حالتها أمامها 
نظرت لمليكة وأشارت لها 
مليكة انت مصدقة إن جواد... ارتجفت شفتيها... وزعت نظراتها بين الجميع 
كلكم مصدقين 
اتجه صهيب لسيف 
خدها مع زاهر وصلها إسكندرية ويارب ميكنش حد لاحظ وجودها هنا 
إقتربت ووقفت أمامه بصدمة 
نعم إنت مين علشان تقولي اروح فين وآجي منين... لتكونش تفكر اني مصدقة تخاريفكم إن جواد مش هيرجع... ولا تكون مفكر إنك جوزي 
اعتبريها من النهاردة كدا.. جحظت عيناها من كلماته... دفعته بكل قوتها..
برقت عيناه وتنافرت عروقه من فعلتها... اقترب كثور الهائج 
كنت عارف ياغزل صعب التعامل معاكي.. بس بحذرك دلوقتي مفيش كلام هيتراجع بعد كلامي... ودلوقتي هترجعي اسكندرية بالطيارة كمان وهتفضلي هناك لحد ماتولدي... اقترب أكثر حتى أصبح بمواجهتها ينظر إليها والشرر يتطاير من مقلتيه... واردف مايكسر ظهر البعير 
أنا دلوقتي مكان جواد سمعتيني وغصب عنك... اتجهت نهى لهما لكي تهدئه عندما ساءت الاحوال بينهما...
صهيب إهدى حبيبي مينفعش 
صرخ بوجهها محدش يقولي إهدى... أنا مش مجنون... أنا قولت اللي عندي 
نظرت نهى له بصدمة ثم اتجهت بنظرها لغزل
ولكن غزل أصبحت كالمهر الجريح 
اخرص أنت مفكر نفسك مين... أنا متجوزة من جواد الألفي اللي هيفضل اسمه مرابطني بآخر يوم من عمري... فوق ياحضرة الدكتور... متعملش عليا كبير.. أنا مش ضعيفة... أقتربت وهمست له بصوتا كاد أن يكون متزنا رغم شراسة نظراتها له 
أنا غزل جواد الألفي تربيته قبل ماأكون مراته... 
ومتفكرش أني هقبل لمجرد هزار حتى
أنا رافضة كل اللي بتعملوه دا... أنا جوزي عايش وهيرجع وقريب أوي 
وطول ماأنا مدفنتوش بأيدي يبقى عايش ياحضرة المهندس الذكي... وهيرجع وهعلمه وأعملك الأدب 
نظرت حولها في أرجاء المنزل ووضعت يديها على أحشائها 
حتى هو قريب مني أقرب من اللي في بطني.. أشارت لقلبها طول مدا بينبض جواد عايش... بدل ما واقف تتشرط عليا روح شيل نعي اخوك اللي ملى السوشيال ميديا... وياريت مشفوش وشك قدامي... لأني هزعلك بجد 
قالتها ثم تحركت مغادرة 
جلس صهيب واضعا رأسه بين راحتيه 
روح وراها ياسيف... او كلم حازم يهديها 
ربتت نهى على اكتافه 
ليه بتكلمها كدا ياصهيب... كنت قاسي معها... مسح على وجهه بعنف 
لازم تخرج من صدمتها... لازم أقسى عليها... دي رافضة الحقيقة خايف عليها بعد كدا 
متخلهاش تمشي ياصهيب هاتلي غزل يابني كفاية جواد وأبوك 
جلس على عقبيه أمامها 
ماما حبيبتي لازم غزل تبعد عننا الفترة دي.. علشان نقدر نحافظ عليها وعلى اللي في بطنها... أنا لوحدي..بتخبط من الكل 
شهقت والدته شهقات متتالية بصوتا مرتفع 
أنا كمان حاسة إن جواد عايش.. حاسة أنه قريب مننا يابني... 
إنت هتعملي زيها ياماما.. 
خدني لأبوك ياصهيب عايزة أروح أشوفه يابني 
بعد أكثر من ساعتين وصلت اسكندرية وهي تشعر بالآم في أسفل بطنها... أسرعت للأريكة الموجودة بغرفة المعيشة... ظلت تبكي بوجع قلبها. .. والآلام داخل أحشائها ... صرخت من شدة الآمها... اتتها العاملة 
دكتور إنت تعبانة... اتصلك بنغم هانم
أشارت بنعم 
بعد قليل وصلت نغم بالطبيب 
حذرها الطبيب من حركتها ومن سفرها... ولكن لم تأخذ بكلماته 
أعطاها بعض الأدوية الخاصة بتثبيت الحمل.. مع تحذيراته المستمرة... كان يظهر عليها الأ لم والحزن في آن واحد 
دخلت نغم إليها بنوع من الشوربة المفيدة لحملها ولتدفئتها في هذا الجو القاسي بالأسكندرية 
وضعت الطعام بجوارها... ربتت على ذراعيها
لازم تاكلي أي حاجة ياحبيبتي... إنت إزاي تعملي حاجة زي كدا... لسة في شهورك الأولى وتسافري المسافة دي كلها وترجعي في نفس اليوم... وجدت دموعها تنسدل كشلال على وجنتيها 
عايزة أنام لو سمحتي يانغم... روحي لأولادك... حازم كلمني وجاي هو ومليكة في الطريق... قاطعها صوت هاتفها 
ايوة حبيبي... لا... بعدت عنها بعض الخطوات وأردفت 
تعبانة أوي ياريان والدكتور مطمنيش لوجع بطنها وضهرها بيقول ممكن تفقدهم في أي وقت 
كان يقف بجواره... شعر بأن الارض تميد به واصبح قاب قوسين أو أدنى من فقدان وعيه... عندما شعر بآلامها 
جلس يضعرأسه بين يديه عاجز لا يعي ماذا يدور حوله.. شعور بضعف الدنيا يحتل كيانه واطمئنانها انتهى ريان من مكالمة زوجته واتجه جالسا بجواره هتعمل إيه... الدكتور مش مطمن للحمل... وكمان هي لسة مصرة إنك عايش 
ابتسم عندما تخيل حالتها وهي تناطح الجميع...

فجأة استمع لرنين هاتف ريان 
خد دي مكالمة فيديو نغم هتصورها زي ماطلبت منها 
أمسك الهاتف ويديه ترتجف... 
وقف ينظر بهاتف ريان الذي تركه وغادر للخارج 
تتسطح على الفراش تمسك بصورته   وتنسدل دموعها بصمت 
تتحدث إلي الصورة بقلبا مفطور 
ليه محدش مصدقني إنك عايش.. لامست صورته بأناملها الرقيقة 
كدا ينفع ياجود... أنا زعلانة منك ومخصماك... قدرت تبعد عني شهر كامل يا حبيبي.. طيب أنا موحشتكش... وضعت يديها على أحشائها 
ولادك دول ذنبهم إيه... أزالت دموعها وأردفت 
طيب

تم نسخ الرابط