روايه للكاتبه سيلا وليد
علشان ماما وبابا بلاش نقلقهم على الفاضي وقفت متجهة له وبدات تصرخ
هاتلي جوزي ياصهيب انا عايزة جواد دلوقتي حالا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
في بيروت مدينة الجمال
ظل يجوب الغرفة ذهابا وايابا... نفسي أعرف إزاي دا حصل هموت دا فلوسي كلها كانت في الصفقة دي
ممكن تهدى ياناجي ونشوف هنتصرف إزاي انت مفكرتش انهم ممكن يمو تنا هنا بعد مايعرفوا ان البضاعة بح
مسح على وجهه بعنف وبدأ يزأر كالأسد
أنا اللي هدمر اللي حاول يلعب معايا.. إيه اللي عرف شرطة الشواطئ بكدا.. اه بدأ يصيح بصوتا مرتفع
جلست واضعة رأسها بين را حتيها
انا هسكت علشان لو اتكلمت هتزعل.. ومش هيعجبك كلامي.. ز فر بضيق وحاول ان يهدي من روعه
اديني هديت أهو ياستي قوليلي هنتصرف إزاي في المصيبة دي.. توجهت بنظرها لهيثم
هيثم ممكن تسبني شوية مع ناجي... أومأ برأسه ثم خرج من الغرفة وهو يكظم غيظه...
دي واحدة داهية بتعمل اعتبارات للكل
شوف مين ياناجي في رجالتك وبعدين زعق وهيص هيصتك دي.. فيه واحد بينكم خا ين... ثم تركته وتحركت متجه لغرفتها وهي تبتسم بشماتة
امسكت هاتفها وارسلت رسالة
كله تم زي ماحضرتك أمرت.. جلست وبدأت احداث الماضي تروادها
فلاش
تجلس هي وسحر في الكافيه
رمقتها سحر بخبث
مقولتيش يعني ان خطيب أختك ضابط يابثينة... ابتسمت بعفوية لها
لا هو مهندس ياسحر بس إنما ايه شكله من الناس الاكابر... بس الضابط بيكون أخوه تشوفيه يخطف قلبك يابت ياسحورة
لكن عليه تناكة يقول ياأرض اتهد ي ماعليكي أدي
تنظر حولها وتحدثت بخبث
طيب ماتوقعيه زي مااختك وقعت المهندس دا... ضحكت عليها بثينة بصخب
والله ياختي حاولت أصله يتحب الصراحة بس هو شكله تقيل وكمان حسيته معلق مع واحدة تانية.. بس هو الصراحة حاشا لله محترم بيراعي ربنا.. يعني لما بيجي عندنا بيوقف على الباب لو صهيب مش موجود بيتكلم شوية مع جنى ويمشي... اهتمت لحديثها
بيجي لجنى ليه بدل اخوه اللي خطبها.. ابتسمت بثينة لها
انت ناسية ان جنى محامية يابنتي وهو ظابط ومعهم قضية كبيرة أوي وفيها ناس فوق وشكلهم خلاص قر بوا يو قعوهم
انصتت باهتمام... قصدك ايه انهم بدأو يوقعوهم
يعني خلاص باقي الز عيم بتعهم بس وكلهم ياحرام هيتكلبشوا...
جف حلقها ونظرت حولها ثم أغلقت هاتفها وهي تسجل حديثها
أنا لازم أمشي افتكرت عندي شغل.. هبقى اكلمك تاني وفكري في الشغل اللي قولتلك عليه هترتاحي والله... الراجل كويس وهيديلك قرشين يسندوكي في جهاز اختك
ضيقت عيناها وأردفت
انت مكنتيش بتقولي شغلك بالليل... وقفتي ليه
ارجعت شعرها للخلف وتحدثت مرتبكة
لا ماأنا افتكرت حاجة لازم أعملها
في سيناء
جلس بعد سحوره.... وقلبه ذهب الى حوريته الجميلة
قبل سفره بساعات اتجه لغرفتها وقف وهو عاقد ذراعيه وتحدث بجدية لها
أنا عندي سفرية لمدة يومين... متخرجيش إلا لما زاهر يكون معاكي... إياكي تخرجي لوحدك وتعرفي حازم مكانك أول بأول
اتجهت له وتحدثت بإعتذار
جواد أنا آسفة مكنش قصدي اتلاعب بيك والله أنا كنت بهزر...أشار إليها
طول عمرك بتهزري معايا في المفيد اللي يوجع ياغزل
إنسي المهم متخلنيش قلقان عندي مهمة صعبة ولازم تاخدي بالك من نفسك مش عايز شغل الافلام القديمة حد يتصل بيكي ويقولك حاجة وتجري كدا ولا كدا لا
غزل خليكي عاقلة وحكمي عقلك الأول... انت ذكية جدا... متسمعيش لحد مهما كان
عندك حازم وصهيب دول أكتر ناس تقدري تثقي فيهم كأني موجود وأكتر... ثم استكمل مستطردا
وعايز أقولك كل اللي حصل بينا دا مالوش غير معنى واحد بس
إنت قدري وأنا قدرك مهما يحصل هتلاقيني أمنك وهلاقيك قوتي وحياتي كلها... اقترب ونظر إليها... مترميش ودانك لحد مهما كان إنت بقالك سنتين وتكوني دكتورة لها وضعها ومكانتها بين الناس وتأكدي
مفيش واحدة قدرت تهزني غيرك ولا قلبي نبض لحد غيرك...يعني خلي عندك ثقة في نفسك لا أمل ولا غيرها يقدرو يقربوا من مكانتك
واستكمل حديثه
وخليكي فاكرة مفيش حد هيخاف عليكي ادي تمام....
ارتجف قلبها وتحدثت بهدوء
جواد إنت رايح فين !
استدار بجسده بعدما وصل لباب الغرفة
رايح سينا ومعرفش ايه اللي هيحصل حبيت أعرفك... ومفيش حد يعرف أنا رايح فين قالها بمغزى لها
اسرعت له ووقت أمامه
متزعلش مني ياجواد لو سمحت... مهما أعمل والله بكون بضايقك بس...
قهقه عليها. وأردف من بين ضحكاته
... ياله يابت عايز اروح استعد للصلاة يخربيتك
رفعت وجهها اليه وتحدثت
جواد هترجعلي بالسلامة مش كدا.. ان شاء الله ربنا هيحميك وهتقدر تواجه بقوة
انا جوزي شجاع وعارفة كويس انه راعب اعدائه... وعارفة كمان إنه مش ضعيف
خرج من شروده عندما اتاه اشارة من اللاسلكي اتصال من باسم
جواد فيه هجوم على الحدود في جنوب رفح... خلي بالك وأمن موقعك كويس... للأ سف الهجوم على كتيبة للجيش الحر بي
وفيها شهداء كتير... انصت جواد باهتمام لباسم وهو يكاد يختنق من الوجع
مين دول ياباسم تجا ر السلاح ولا ايه...
منعرفش ياجواد لسة الاخبار مش أكيدة بس على مااعتقد الجيش هينزل دلوقتي ونعرف إيه الموضوع المهم خلي بالك كويس المكان مش بعيد عن موقعك بكتير
ثم استرسل مردفا باستفهام
عملت ايه وصلت لحاجة..
ايوة مسكنا كذا حد بيوزع اس لحة هنا ممنوعات كمان..بس للأسف فيه اللي هرب مننا وأدينا بنحاول مع اللي معنا نعرف مين اللي بمولهم...المهم ياباسم اي أخبار عرفني وأنا معاك مفيش تغطية هنا خالص
أجابه باسم
الجيش محاوط سينا دلوقتي بالطيران خليكي مع ارشاداتهم علشان محدش منكم يتأذي
تمام ياباسم ربنا يسهل أنا في القسم اصلا لسة مخرجناش... مادام الجيش نزل على ماأعتقد احنا مالناش لازمة حاليا هنا
أجابه باسم مؤكدا
اكيد هنعرف نشأت بآخر التطورات وأعرفك
بعد اغلاقه مع باسم اتجه لبعض قواته لتحذيرهم الخروج حاليا
في القاهرة في غرفة غزل قبل قليل
بعد أداء فريضتها... وقراءة وردها جلست بمكانها تقرأ الأذكار وتسبح ربها... إلى طلوع الشروق حتى تنال جزاء عمرة
بعد فترة انتهت من صلاتها
امسكت هاتفها تتفحص الأخبار
فجأة وقفت وانسابت دموعها تتساقط بغزاره وتتحدث
جواد هناك يارب أعمل إيه... أمسكت هاتفها وحاولت الاتصال به... ولكنه خارج التغطية... خرجت من غرفتها بل من الجناح بأكمله متجه لغرفة صهيب دخلت دون استئذان
صهيب اصحى لو سمحت قالتها ببكاء. هب من نومه ومسح على وجهه
فيه ايه يازوزو... هوى قلبه بين ساقيه من منظرها وبكائها
إمسك شوف ايه دا..
انا عايزة جوزي ياصهيب... هاتلي جواد دلوقتي..
امسك هاتفها جحظت عيناه مما رأى
لا مستحيل... يارب نجيهم
حبيبتي اهدي علشان كدا انت بتوتريني وبعدين بابا وماما كدا ممكن يقلقلوا... جواد اكيد مش في سينا... لا
في سينا ياصهيب اردفت بها ببكاء
وقف فجأة وقرأ بتمعن
هناك هجوم غا شم وغادر نفذته عناصر إرها بية تابعة لتنظيم دا عش في جنوب مدينة رفح وهو مايعرف بموقعة البرث وراح ضحيته ثلاث وعشرون شهيدا من قو اتنا الباسلة بقيادة الباسل الشجاع الشهيد بإذن الله أحمد المنسي الذي حاول بكل قوته هو وكتيبته الباسلة الوقوف بقوة والصمود ضد الار هابين حتى لاير فعوا علمهم في أرضنا الحبيبة...
رحم الله شهداء الوطن
بعد قرأته لمنشور القوات المسلحة الذي أنزلته حداد على قو ادها الشهداء داعين الله المولى ان يتغمدهم بالرحمة
جلس بهدوء رغم حزنه الشديد على أبطالنا الذين راحو غد ر لهذا الإر هاب المعادي الذي لا يعرف دينا ولا وطن
نظر لغزل وأردف بهدوء
حبيبتي دول قوات الجيش... يعني هجوم على الجيش...حتى لو جواد هناك مالوش علا قة .... جلست بجواره
متأكد ياصهيب طيب هو مابيردش ليه
ربت على ظهرها بحنان
أكيد شبكة هناك... أنا اتصلت بيدي خا رج التغطية... إهدي علشان بابا عنده السكر والضغط يعني حاجة ذي دي ممكن لقدر الله يحصله حاجة
امأ ت بر أسها ومازالت تبكي
لازم أسمع صوته علشان أطمن اتصل بباسم وطمني لو سمحت...
قام الاتصال بباسم... الذي طمئنه وعلى رغم إنها أطمئنت قليلا إلا مازال قلبها يؤلمها عليه
مساء جلس الجميع على المائدة منتظرين انطلاق مدفع الإفطار
يرددون بعض الأدعية في هذا الوقت لقول المصطفى... دعوة الصائم لا ترد
تجلس سا كنه حز ينة نظرت أمل
مالك ياغزل النهاردة مخرجتيش خالص من اوضتك... اتجه حسين لها
إنت تعبانة حبيبتي... قاطعته أمل قائلة
لا ياخالو هي زعلانة علشان جواد جابها غصب عنها هنا... ماانت عارف
اغمضت عيناها بأ لم هي تعرف إنها تستفزها ولكن حديثه الأخير لها... جعله بلسما لها ابتسمت عندما تذكرته...
وفجأة انسد لت دمعة من عيناها... ودعت له بالسلامة والرجوع اليها... بدأت تحدث حالها
كيف سيعش من افتقدتهم أسر الشهداء اليوم... يارب اربط على قلوبهم... انا أكتر واحدة عارفة يعني ايه تفقد أغلى الاشخاص لقلبك... مسحت دمعتها ودعت لهم بالرحمة... كل هذا وصهيب يراقب حر كاتها...
ولكن قا طعت خلوتها مع نف سها
أمل مرة اخرى وهي تتحدث
متزعليش يازوزو كان نفسي جواد يفضل متجوزك بس معرفش ليه طلقك الصراحة اتجهت لخالها
هو ليه طلقها ياخالو
قاطعها صهيب قائلا
ادعي ياامل ربنا يرزقك بجوازة تكون أحسن من اللي اتجوزتيه... ادعي حبيبتي واسكتي... نظر ت بسخط لصهيب
هو حازم فين يامليكة اتأخر ليه
هذا ماقاله حسين...
قالي جاي يابابا زمانه على وصول... زعلان أوي انت عارف اللي حصل في رفح
النهاردة بيقولي كان فيهم واحد زميله من ثانوي بيشكر في أخلاقه
أدعولهم ياولاد بالر حمة...انطلق المدفع ورفع الاذان في المساجد...تناول الجميع المشروبات المعروف بهذا الشهر
ووقف حسين وصهيب متجهين للصلاة وغزل ومليكة ونجاة اتجهوا ليأدوا صلاتهم أما أشجان جلست بجوار أمل وتحدثت بخبث
اهدي علشان خالك واخد باله منك وصهيب واقفلك على الكلمة اللي عرفته انه اتجوزها علشان تهديد عمها... ودا كويس يعني مفيش حب ولا غيره ياهبلة
بعد انتهائهم لصلاة المغرب عادوا للمائدة
تسائل حسين وهو ينظر إلى غزل
مبتفطريش ليه حبيبتي!
رفعت الكأس الذي أمامها وصوتها اختنق بالبكاء عندما طلب حسين الدعاء لشهداء الوطن بالرحمة... تخيلت نفسها مكان احدا من زوجاتهم
شوفي جوزك فين يامليكة اتأخر ليه يابنتي... اردفت بها نجاة
استمعوا لصوت حازم مع شخص اخر
وقفت فجأة عندما استمعت لصوته... اسرعت له.. لقد اشتاقت كثيرا له رغم سفره الذي لم يتعدى الاسبوع
احمدك واشكر فضلك يارب..نظرت إليه متسائلة
انت كويس مش كدا... نظر حازم لها وأردف عندما وقف الجميع مستغرب حالتها... وتحدث قائلا
غزل حبيبتي ماهو قدامك سليم اهدي... ثم اخفض رأسه
الكل بيبص عليكي ياغزل اهدي..
إستغرب جواد حالتها
مين اللي مزعلك حبيبتي
مالك فيه ايه... ربت حازم على زراعه
وتحدث كانت مفكراك في هجوم البرث ياسيدي طول اليوم مش مبطلة عياط
لو هشوف نظرة الخوف
دا عليا وهتعب العيون الحلوة دي كنت رحت عندهم
أنا كويس بلاش شغل الأ طفال بتعاك
. لكزه حازم... وحمحم الكل بيتفرج ياحبيبي لم نفسك انت وهي...
ثم تحرك في إتجاه غرفة الطعام
آسف ياعمي والله مفتاحي اتكسر في الباب ودا اللي أخرني... أومأ حسين الذي يتابع جواد وغزل...ودعى بينه وبين نفسه
يارب ياغزل مايكونش اللي وصلني صح
استمعت نجاة لحديثه
مالك ياحسين في ايه
ربت على يديها وتحدث بهدوء
مفيش حبيبتي ياله افطري.. توجه جواد لابيه قبل رأسه ويديه... وفعل بالمثل مع والدته كعادته
ربتت نجاة على ظهره
حمدالله على سلامتك حبيبي.. ودايما ترجعلنا بالسلامة ... كنت قلقانة عليك بعد اللي شوفته النهاردة... رغم عارفة انك الحمد لله في اسكندرية كنت زمان حالتي الحمد لله مش عايزة اخمن ربنا يكون في عون اهالي الشهداء
هو ايه اللي حصل يانجاة
تسائلت بها اشجان
بطلو كلام وافطرو وبعد الفطار يبقى احكوا براحتكم... قالها حسين
ثم توجه بنظره لغزل التي مازالت تقف وتنظر لجواد باشتياق
ايه يازوزو اقعدي حبيبتي ياله علشان تفطري أظن جواد جه والعيلة اكتملت كمان المفروض تفطري
تلاعبت أمل
بطعامها ثم تحدثت موبخة غزل
معرفش ياغزل لسة زي ماانت طفلة بتجري على جواد وقت ما يجي..
اكبري حبيبتي بكرة يتجوز وهتلاقي اللي تجري عليه... ثم اردفت بخبث وهي تنظر إلى جواد
مش معنى انه كتب كتا به شهر عليكي علشان ينقذك من عمك يبقى خلاص... هيفضل مراعيكي طول العمر...
وأنا شايفة حازم أولى من لهفتك دي... مش هو اخوكي برضو...
باااس انت ايه مش بني أدمة... أردف بها جواد بصياح... ثم اتجه بنظره لوالده وتحدث
آسف يابابا بس بجد خرجتني عن شعوري.. انا جاي من سفر والمفروض أرتاح من الصداع وهي مبطلتش كلام
آماء حسين بعينيه لنجله... ثم تحدث موجه كلامه لأمل
ياله ياأمل يابنتي افطري ومالكيش دعوة بغزل... رمضان كريم.... تحدث بها وهو ينظر لغزل ثم أكمل استرسال حديثه
تعالي يازوزو جنبي هنا علشان تفتحي نفسي ثم نظر لجواد... وانت اقعد على الكرسي التاني زوزو هتقعد جنبي النهاردة
أغمض جواد عيناه بوجع فهو يشعر بالالام نفسية وجسدية ولا يستطيع التحدث فيومه كان كفيل بوجعه... انتقل على المقعد الذي يجاور غزل ولا يعلم ان بحركة والده هذه كان يريد جلوس غزل بجو اره بعدما جلست أمل بمكانها كعاتها
جلسوا جميعا يتناولوا الافطار في جو من الصمت نوعا ما سوى حازم ومليكة
مليكة بعد الفطار عايزين نخرج شوية علشان الحاجات الناقصة لازم نجيبها الفرح خلاص باقي اسبوعين...
آومأت له وجوابته
أكيد حبيبي هنصلي القيام ونخرج... اما صهيب الذي مازالت عينيه تراقب غزل التي تجلس بجوار جواد وتنظر كل فترة له كأنها تسرق النظرات اليه
وهو لا يشعر بها كل مايؤلم روحه ما رآه من غدر الارهاب الذي اضاع خيرة شباب الوطن...
شعر حسين بمصاب أبنه الذي يجلس ولم يتناول شيئا
مالك يابني مابتكلش ليه
ماليش نفس يابابا تعبان حقيقي لازم ارتاح شوية اعذروني... قالها ثم وقف فجأة واتجه لغرفته دون أى حديث
نظر حسين لغزل بأن تلحق بزوجها... ولكن اوقفته نجاة
طيب علشان خاطري ياحبيبي كل أي حاجة انت يابني خسيت خالص..
هنام واقوم وأقولك عايز أكل.. بس اعذريني دلوقتي حبيبتي بجد مش قادر... تحرك متجها للاعلى...
بعد فترة من إنتهاء الطعام اتجه حازم إلى عمه وتحدث إليه
عمو بعد إذنك هاخد مليكة ونروح نشتري الحاجات اللي ناقصانا وكمان هننزل اسكندرية علشان نشوف اخبار الفندق اللي هنعمل فيه الفرح
تنهد حسين بهدوء وطالعه
ليه يابني اسكندرية ماهو الفنادق مالية القاهرة... ثم استطرد حديثه بفكاهة
اسكندرية هتقولوا انتوا عرسان صح والقاهرة لا
ابدا ياعمي مش قصدنا... بس احنا في الصيف والجو حر... فحبينا نعمله في فندق على البحر... ودا اختيار مليكة وأنا الصراحة مقدرش أرفضلها طلب
ربت حسين على كتفه
ربنا يسعدكم ياحبيبي.. وانا لسة عند رأي واه نسيت صهيب ناوي يعمله فين... وصل صهيب وهو يأكل قطعة من الحلوى القطايف جايبين سيرتي ليه... بتعملوا عصابة عليا ياسحس
تعالي ياصهيب عايز اتكلم معاك
إنت اتكلمت مع عمك على موضوع الفرح ولا لسة... يعني قولتله تفاصيل... قام بمضغ قطعة الحلوى ثم اجاب والده
ايوة يابابا وأنا مع حازم في فكرة اسكندرية ليه نعمله هنا في القاهرة وإحنا في الصيف والحر
نظر حسين لهم واشار بالجلوس
اولا مينفعش اللي انتوا عايزينه لسببين
اولا الناس اللي هتروح وراكم دي مش عارفين ظروفها ايه... علشان نعطلهم
ثانيا انا شايف انه مالوش لزوم اسكندرية من القاهره مش هتفرق كتير... اعملوه على النيل في فنادق كتيرة... وبعدين انتوا هتزهقوا الناس علشان ساعتين... بطلوا نفخة كدابة الفرح في القلب مش الكمليات ياولاد
قبل حازم رأس عمه وتحدث برضا
مش فارق معايا والله ياعمو اللي تشوفه حضرتك...
بس انا فارق معايا ياحازم ......اردف بها صهيب... تحدث لهما
دي ليلة العمر يابابا ولازم اكون فرحان وسعيد من كل حاجة... قاطعه حسين
والسعادة يابني إنك تجر الناس وراك وإنت متعرفش ظروفهم علشان يروحو يقعدوا ساعتين ويجوا...الرحمة ياحبيبي
وعلشان ليلتك متنضربش...وقف سريعا
لا بالله عليك بلاش ليلتي اللي هتنضرب دي دا أنا بقالي خمسين سنة بظبطلها... ضحك كلا من حازم وحسين عليه...قاطعتهم نجاة وهي تجلب لهم أطباقا من المهلبية
عارفة إنك بتحبها ياحسين فعملتها بايدي
جلس صهيب ووضع خد يه على يديه وتحدث بمزاح
يامحن يانوجة...دي مهلبية ياماما مش عملتي السي فود ياحبيبتي...أنا أعرف الستات بتعمل لجوازها سي فود حمام كورع ياااه مش مهم المهم الحاجات دي علشان تدلعهم...وانت عاملة مهلبية البت غزل الهبلة تعملها وهي نايمة في أوضتها وفرحانة بيها وجاية تضحكي على الراجل... لكمه حسين
امشي ياله مالكش دعوة بنوجة دي حبيبة ابوك... جذب صهيب حازم
قوم يالا بدل مايرفعوا ضغطي وأنا لسة شباب... ضحكت نجاة على إبنها وتحدثت
هتفضل لحد إمتى ياصهيب وانت بداري و جعك
صهيب بقى أحسن من الأول بكتير يانوجه... الضحكة بقت صافية... انا اللي خايف عليه جواد... استدارت له وقلبها بدأ يؤلمها على ولدها البكري فرحة عمرها
ليه بتقول كده ياحسين... إنت مش قولت انه خلاص رجع غزل لعصمته وكمان شايفة لهفة غزل عليه... وهو ياحبيبي بدأ ينسى اللي حصل... ليه قلقان
أغمض عيناه بوجع وتحدث
يارب ظني يكون مش في محله يانجاة... لهفة غزل عليه دي لهفة بنت على ابوها... فهماني خوفها وجريها عليه فكرتني بصغرها هي ومليكة لما كنت برجع من السفر... نفس الجري ونفس اللهفة... ثم استكمل حديثه
خا يف على جواد يفوق على أ لم من غزل بعد ماتعرف حقيقة شعورها... وترجع تشوف حياتها بعيد
عنه... ابنك بيحبها اوي مهما يداري قدامنا... انا شايف في عيونه عشق مش حب بس هو اللي مش عايز حد يعرف نقطة ضعفه... ونقطة ضعفه دي غزل
نزلت دمعة من عينيها عندما تذكرت الماضي
غزل بتحب جواد ياحسين أنا عارفة ومتأكدة أما نظرة الو جع اللي في عينك دي اللي مش قادرة انسهالك حتى بعد السنين دي كلها... حاولت اكون لك الزوجة والأم والحبيبة بس علشان ماشفش نظرة الحزن دي... بس للاسف لسة زي ماهي... ثم اردفت مسترسلة
ما الحب الا للحبيب الاولي
زفر حسين بقوة وتحدث
ولسة زي ماانت يانجاة يشهد ربي اليوم اللي كتبت عليكي فيه مسحت الماضي كله... وبقيتي عندي أغلى من نفسي.. بس إنت اللي مش عايزة تصدقي
نظرة الحزن دي علشان خطيبة ابني عروسة الجنة اللي قتلوها بدم بارد وتهموا اخوه بقتلها وجر يمة بشعة... خلت ابني فاقد نفسه لسنين.. وانت شوفتي حالة صهيب وجواد وقتها كانت إزاي
نظرة الحزن دي علشان ابني البكري سندي وحياتي كلها...وأنا شايف حياته واقفة وبيهرب بكل قوته ويتمرد على قلبه علشان يفضل محافظ على مكانته واسم عيلته والناس مترمهوش بالباطل... داس على قلبه واختار الوجع... تعرفي ان مستحملش اللي جواد فيه... متقوليش الموضوع سهل.... بلاش تجيبي نفسك في وجعي.. بالعكس انت ملاك حياتي وبحمد ربنا عليه... قبل يديها وتحدث
العز اللي أنا فيه سواء من ولادي او من صحة او فلوس انت السبب فيه بعد ربنا
ربتت على يديه مبتسمة
ربنا يخليك ليا ياابو جواد. ولا يحرمني منك ياحبيبي ... قاطعتهم أشجان أخت حسين
هما الولاد خرجوا ولا ايه... مفيش حد موجود يعني... اجابتها نجاة مبتسمة
صهيب راح لخطيبته... وحازم ومليكة خرجوا... اما غزل في اوضتها فوق
ضيقت عيناها واردفت متسائلة
جواد لسة نايم دا الساعة داخلة على عشرة... ايوة هو مبيحبش حد يصحيه وقت مايفوق هينزل
امم كويس... نظرت لها نجاة هي أمل فين بتصلي القيام ولا إيه
لا أمل خلصت بتكلم واحدة صاحبتها على التليفون
في منزل ندى
تجلس ندى بغرفتها وتنظر لدبلتها التي ألبسها إياها جواد منذ خمس سنوات... تساقطت دموعها على فراقه... دخلت والدتها وتحدثت بسخط من حالتها
وبعدهالك ياندى هتفضلي كدا يابنتي لحد إمتى... من ساعة مااطلقتي
قافلة على نفسك ومش عايزة تكلمي حد... زفرت بضيق وتحدثت
حاتم كلم باباكي وبيقول مستعد يرجعك لعصمته تاني بس من غير شغل
نظرت لدبلتها
جواد وحشني أوي ياماما... رفعت نظرها لوالدتها وعيناها تغشاها الدموع
تعرفي مستعدة ادفع نص عمري وارجعله ونتجوز زي ماكنا مخططين... انا طلعت غبية اوي... خسرته وللابد عملتله فضيحة ابتسمت بسخرية
ورغم اللي عملته مركزه قوي أكتر من الأول... على الرغم كنت عارفة انه مش كدا بس حبيت أحرق دمه...بكت بقهر وتحدثت من بين دموعها
انا اللي دمي اتحرق ياماما...بنتك اللي دمها وقلبها اتحرق...والله حاولت انساه واتخطاه بس مقدرتش..
والدتها تحدثت بألم
ياااه ياندى للدرجادي حبيتيه يابنتي... طيب هو زمانه نسيكي وعايش حياته...
لا ياماما هو زي كمان بس مااتجوزش أنا عرفت انه كتب كتابه على غزل علشان عمها كان عايز ياخدها بعد موت باباها وهو كان موصي جواد بجوازه منها... بس انا اللي غبية اتسرعت ومشيت ورا كلام ابن عمها
ربتت والدتها عليها وتحدثت بحنان لأول مرة
اللي اعرفه عن شخصية جواد انه مستحيل يبص لورا يابنتي... انسيه ياندى وارجعي لطليقك وكوني اسرة
وقفت ومسحت دموعها بقوة
لا ياماما بدل جواد مااتجوزش لحد دلوقتي يبقى اكيد علشاني أنا لازم اروحله واطلب منه السماح للمرة الالف
وقفت والدتها وصرخت بوجهها وأردفت غاضبة.
بعد اللي عمله فيكي... دا كان هيحبسك لولا تدخل معارف ابوكي... فوقي ياندى ومتتهوريش حاتم بيحبك
وانا بحب جواد ياماما ومستحيل ارجع لحاتم تاني
عند جواد
كان ينام بعمق... دلفت الغرفة وهي تحمل صينية عليها بعض الأطعمة...
وضعتها على منضدة صغيرة بجانب الشرفة وتوجهت اليه
قال مفكرني عيلة ولما اكبر هبص لغيره
تعرف أنا بحبك اوي فوق ماتتخيل...معرفش دا حب ولاايه بس هقولك...دا ميكس...حب ابوي على اخوي على حبيب وأجمعهم على بعض واعرف
اهم دول كلهم ليك لوحدك...طيب أقولك حاجة...أنا بكر ه السجاير جدا يعني لو حد شر بها قدامي ممكن أرجع بتقلب معدتي خالص وبيضيق نفسي منها...ثم أكملت مستطردة حديثها
يارب تبطلها ظلت تحدثه إلى أن غفت نهض بعد فترة متوجها للمرحاض لكي يقيم صلاة قيام الليل لتأمين نفسه من المعاصي والذنوب
بعد فترة انتهى من صلاته وهي ماتزال نا ئمة اتجه إليها وقام بايقاظها
زوزو حبيبي قومي ياله علشان ناكل..فتحت رماديتها ببطئ
قومي يالة علشان ناكل أنا عارف انك مأكلتيش...اعتدلت وهي تفرك عيناها كالأطفال
صحيت إمتى
أنا جيت أصحيك لاقيتك نايم صعبت عليا
ابتسم لها... وعلشان كدا جيتي نمتي جنبي... وقفت متجهه للمائدة وهي مازالت بين النوم واليقظة
كنت قاعدة بس معرفش نمت إزاي... جذبها من معصمها طيب تعالي كلي... علشان عندي مشوار لازم أخرج
نظرت في ساعة يديها وأردفت متسائلة
هتخرج دلوقتي ياجواد الساعة داخلة على واحدة
حمحم وأمسك الشوكة وبدأ يطعمها
عندي شغل مهم لازم أخلصه.. توقفت عن الطعام وبدأت تعود لكامل وعيها
شغل إيه اللي الساعة واحدة دا... ممكن أعرف قالتها بصياح
صوتك ياغزل علي... من إمتى وأنا بقولك على مواعيد شغلى.. تنهد واردف بصوتا غليظ
اقعدي كلي.. ولو مش هتاكلي انزلي تحت ولا روحي شوفي حاجة اعمليها...ثم استطرد حديثه بجدية غير قابلة للنقاش
ومتدخليش الأوضة دي تاني لأي سبب.. سمعتي طول ماأنا موجود فيها... وأنا مش موجود... معنديش مشكلة تقعدي فيها وتنامي كمان
اسرعت للخارج ولم تنظر له
لا هدخلها وإنت موجود ولا مش موجود... آسفة ياحضرة الظابط
مسح و جه ممارس أقصى درجات ضبط النفس مز مجرا بهدوء
أنا مخلصتش كلامي علشان تمشي.. وقفت وتحدثت وهي مازالت تواليه ظهرها
بس انا خلصت ومعنديش داعي أسمع كلام تاني... أنا اللي هبلة وعبيطة ونسيت اني قدام جواد الألفي اللي عمره مايسامح اللي داسله على طرف... تمام ياجواد باشا هراجع تصرفاتي وأعرف حدودي في البيت دا وخصوصا اوضة نومك... اللي من الساعة دي وعد مني مش هدخلها تاني
أردفت بها بقوة ثم خرجت متجهة لغرفتها وهي تشعر بأن كلامه
شطر قلبها لنصفين... حاولت أخذ أنفاسها بهدوء وهي تحاول السيطرة على دموعها... دخلت لحمامها وقفت أمام المرآة وبدأت تحدث حالها
إنت مش ضعيفة اتجننتي ياغزل كل شوية تهيني نفسك... انت أكتر واحدة عارفة انه مستحيل يسامحك على اللي عملتيه معاه.. غسلت وجهها بالماء البارد عندما وجدت حر ارته مرتفعة من شدة غضبها من نفسها
خرجت تجفف وجهها وجدته جالسا في شرفتها يتناول قهوته بهدوء كأن شيئا لم يكن ...
ابتسمت ابتسامة واهنة مرتعشة عندما وجدت بروده كعادته في رد فعله
اتجهت إليه وكأنها ليست تلك الغا ضبة
حضرتك نسيت تقولي حاجة تانية تخلي معاليك تيجي ورايا
نصب عوده الفارغ واقترب بخطوات بطيئة ليبث الرعب في قلبها من حالته ولكنها وقفت ولم تبالي من تحركاته
اخطاءك كترت حر مي المصون.. وأنا الغلطة عندي بقت بفورة... ثم اعتدل بوقفته.. اتقن رسم الجمود أمامها
ابتلعت غصة بحلقها من تهد يده ورسمت ابتسامة سمجة على ملامحها... واسبلت اهدابها متحاشية النظر إليه قائلة
عارفة قوانين جناب معاليك بالكامل
بس مش هعمل بيها ياحبيبي... رفعت نظرها ثم طالعته بحاجب مرفوع واردفت بخبث
واعمل اللي تقدر عليه لاني شبعت منك ومن عقابك اللي مبيخلصش زوجي العزيز ...
الزم حدودك معايا قالتها بهمس مميت تركها مغادرا الغرفة قائلا
الاكل في الاوضة ارجع الاقيكي واكلاه كله... ثم التفت لها وابتسم بخبث
بدل اجي اكلك بأيدي
أحست بارتفاع ضغط دمها من هذا الرجل الذي حتما سيؤدي بها الى مستشفى المجانين
في شقة شهيناز
تجلس تمسك الجهاز المتحكم بالتليفزيون الريموت وبدأت تقلب به بملل فاليوم مو عد عاصم ولكنه لم يأتي لها كعادته... قامت الاتصال بجساسوها
ايه آخر الاخبار... عاصم مجاش ليه
معرفش ياهانم بس بيخطط لخطف الهانم الصغيرة في العيد.
مطت شفتيها وأردفت ساخطة
هو لسة معرفش يوصلها.. طيب عينك عليه وأي أخبار عرفني بيها
اغلقت الهاتف وهي تردد والله محدش هيعرف يجبيك غيري ياغزل... أنا عارفة ومتأكدة انه هيموت عليكي... لازم اموتك علشان احسر الكل عليكي بس بعد ماتمضي لي على جميع ممتلكاتك
عند حازم ومليكة
بعد الانتهاء من شراء اللازم... ج
تعالي نروح نسحر في مكان لو حدنا وحشتيني مبعرفش اقعد معاكي خالص في البيت مرة غزل ومرة صهيب
غزل بتحب تهزر معاك ياحازم متزعلش منها... وصهيب عارفه يمو ت ويغلس ثم رفع رأ سها ونظر في عيناها
مليكة فرحنا بعد عشر أيام... انت فرحانة علشان هنتجوز ولا لسة ضميرك بيأنبك
جحظت عيناها من حديثه وأردفت بحزن
ليه بتقول كدا ياحازم... انت عارف انا فرحانة...
أغمض عيناه بوجع... وابتسم بسخرية
لسة زي ما انتي حبيبتي متعرفيش ان بعرف أقرأ عيونك كويس... ربت
جاسر مش هيزعل منك متخلنيش ازعل من نفسي عايز أقولك انت من حقي أنا
القدر بعدنا شوية بس انت ملكي من ساعة مااتولدتي
هزت رأسها وابتسمت ثم تحدثت قائلة
سامحني ياحازم . جاسر كان
قاطعها بغضب
مليكة جاسر اخويا في الأول والآخر وأنا عارف ومتأكد لو يعرف بحبي لك عمره ماكانش قر ب منك... متخلنيش اكرهو بعد ما مات أنا في الأول والاخر راجل... وياريت تقفلي على الموضوع دا
قاد السيارة متجها للحسين حتى يتناولوا سحورهما
وضعت رأ سها على زجاج السيارة وتذكرت بعد رجوعه من تركيا
فلاش باك
كان جالسا في منزله لم يخرج منه ابدا... اتجهت له
حازم مبتجيش الشركة ليه وليه قافل على نفسك
مسح على وجهه بعنف وأردف بهدوء عكس حالته
مش عايز اشوف حد دلوقتي... عايز ارتاح... جلست ونظرت لحالته
ليه مربي دقنك كدا... وكنت فين بقالك يومين
وقف ونظر من النافذة... وتحدث بحزن
كنت بعرف قدري ليه وصلني لكدا.. ابتسم بحزن
وللأ سف قدري كان أقرب الناس ليا... استدار بجسده إليها
امي وحبيبتي... ضحك بصخب وكأنه تحول لمجنون
امي ست الحنان وحبيتي ملكة قلبي هم اللي دمروني
اتجهت له
حازم انت اتجننت ايه اللي بتقوله دا... أنا عملت فيك ايه... نفض يديها بعيد عنه
ابعدي عني واياكي تلمسيني تاني... اقترب منها وهمس
مش مسامحك يامليكة على وجع قلبي دا... مش مسامحك على النيران اللي كنت بشعر بيها
مش مسامحك علشان انت كنتي ملكي وفرطي فيا وجر يتي واتخطبتي لأخويا... بتعيدي اللي امي عملته... صفق بيديه
واستطرد مفسرا لها بسخرية
مش انا نسيت اقولك امي راحت اتجوزت أبويا علشان تقهر أبوكي... قهقه بطريقة مخزية من والدته
كانت عايزة توجع أبوكي... تعمل راحت اتجوزت اخوه... دار حول مليكة التي تقف كالمذ هولة من حديثه
وحبيبتي قررت تعمل زي أمي.. الله الله عليك ياحازم ضر بتين في الراس يموتوا مش يوجعوا...
بس مقولتيش ياحبيبي انت حبيتي جاسر بجد ولا مجرد إنتقام... رفع يديه أمامها... واسترسل حديثه الذي ادي الى تساقط دموعها
لا استني انت محبتيش حد فينا.. اخفض رأسه وهمس لها
ماهو لو حبتيني كان مستحيل تفكري في اخويا حتى لو بعض مليون سنة... اغمض عيناه بقهر... ملقتيش غير إخويا
وللأ سف محبتهوش علشان كنت بشوف نظرات اشتياق في عينكي ليا... ولا دي نظرات شفقة...
أخرجت من شرودها عندما وقف بالسيارة انزلي يامليكة وصلنا الحسين... مينفعش ندخل بالعربية... وجد دموعها تسقط على خدودها
ادار وجهها اليه وتحدث حزينا
زعلتي مني يامليكة... مقصدش أزعلك حبيبي...
توجهت له بعيناها الباكية
حازم أوعدني بعد جوازنا متجبليش سيرة جاسر تاني لو سمحت
برق عيناه من كلماتها
ايه اللي بتقوليه دا يامليكة... موضوع جاسر اتقفل وياريت متوجعيش قلبي تاني... إنزلي يامليكة علشان مزعلش منك
قبل الفرح بيومين
رجعت حسناء وليلى وميرنا من تركيا
كان سيف يجلس هو وجواد بالحديقة... ينظرون في دعوات الفرح قبل توزيعها على المدعوين... اتجهت لهما منظمة الحفل الخاصة بالفندق.. لمراجعة الاشياء المرتبطة بالحفل...
مساء الخير يافندم... كنت محتاجة العريس شوية
قام جواد الاتصال بصهيب وحازم... قاطعتهم حسناء عندما اتجهت لهما
عاملين ايه ياولاد... حيوها بهدوء
ثم جلست أمامهما وتوجهت بسؤالها عن غزل... فين غزل مش باينة ليه
نظر جواد لغرفتها... وأجابها
هتلاقيها في أوضتها كانت بتستعد علشان تنزل لنهى... اتجه بنظره لسيف
روح وصل غزل عند نهى ومتسبهاش غير لما تجبها... وقف مردتيا نظارته
تمام متخفش الأمانة في الحفظ والصون
أومأ برأسه ثم تحرك متجها إلى غزل
سيف اردفت بها ميرنا عندما رأته متجها لسيارته وهو يتحدث في هاتفه
وقف وهو يواليها ظهره
نعم فيه حاجة ولا إيه... تحركت ووقفت أمامه وزعت نظرها عليه باشتياق
ثم تحدثت متسائلة
عامل ايه
كويس أجابها بهدوء وهو ينظر للبعيد
اطرقت رأ سها للأ سفل وهي تقاوم ورغبة قو ية في البكاء... لقد اشتاقت له كثيرا.. كيف تخبره بذلك وهي التي جرحته واخرجته من حياتها بكل قوة
صرخة بآهة خرجت من داخل صدرها عندما وجدته غير مبالي لها وتحرك لسيارته
اسرعت له
سيف لازم نتكلم...
معنديش وقت لما أفضى يبقى اكلمك
قالها وتحرك سريعا هاربا منها ومن قلبه الذي يدعيه
عند جواد وحسناء
عامل ايه ياجواد مع غزل
حمحم جواد ونظر في جميع الاتجاهات ثم اقتر ب واضعا يديه على المنضدة أمامه
غزل تهمك في ايه يادكتورة... بلاش شوية الحنية اللي بتعمليهم عليا.. عارف تاريخك من أوله... بس كنت بتراجع علشان حازم... ودلوقتي جاية عاملة حنينة وام بتسألي على غزل... استطرد حديثه
كنت فين من تلاتة وعشرين سنه من وقت ماطنط حنان أمنتك عليهم وهي بتولدها... اقولك أنا
كنتي بتخططي ازاي تنتقمي من ابويا علشان سابك وراح اتجوز واحدة كان لازم يسترها من عيون الناس بسبب لعبة قذ رة من عم غزل... عارف انك اتظلمتي بس ظلمك اذى كتير اللي اتظلمتي منه
وقف ونظر لها
ابعدي عن مراتي يادكتورة... اللي يقرب من مر اتي همحيه.. حتى لو كنتي انت... امسكت يديه ونظرت بتساؤل
انت رجعت غزل ياجواد
قطب جبينه غير مدرك إنها لم تعلم
هو حازم مقا لكيش اني رجعتها... نزلت دموعها على ذكر حازم
أنا وحازم معدناش بنتكلم زي الأول
هو سلام بس... وياريت متجيش عليا ياجواد زي مالكل جه عليا... وقفت أمامه
انت حبيت وعارف يعني إيه تتخذل من حبيبك... شعورك كان ايه لما غزل خذ لتك
صرخ بو جهها وأردف بصياح
متخلنيش افقد اعصابي يادكتورة لو سمحتي فيه فرق بينك وبين غزل... وكمان متنسيش أنا مرحتش أذيتها بالعكس أنا بعدت علشان مأذ هاش ولما عرفت إنها ندمت وصلحت غلطها ومش معنى إني معرفتش حد إني بعا قبها
ابدا دا علشان أمنها وسلامتها متنسيش انا ضابط لتجار ممنوعات وسلاح... يعني عندهم الدم ذي المية
وغزل نقطة ضعفي... كفاية اللي حصل لجنى زمان مش عايز اكرره
ضيقت عيناها وأردفت
يعني هتفضل مخبي جو ازك منها في السر دا اسمه كلام... ذنبها ايه
ذنبها إنها حبتني وأنا حبتها... ذنبها انها حبت ظابط مطلوب من مجرمين... أردف بها ثم غادر المكان
في صباح يوم الفرح استيقظت غزل وجدت فستان باللون الأبيض وحجاب بنفس اللون
امسكته بيديها وابتسمت عندما علمت إنه هو الذي أرسله لها... فهما لم يتحدث منذ ذلك اليوم... ولكنها استمعت لحديثه مع حسناء... كانت تعلم بحبه لها... ولكنها تخشى انه مازال يعاقبها على مافعلته بالماضي
تحركت سريعا لغرفته رغم تحذ يره لها... دخلت ولكنها لم تجده... اتجهت للمغادرة وجدته يخرج من حمامه وهو يلف نفسه بمنشفة
وجدها وهي خارجة من الغرفة
جاية أوضتي ليه
نظرت له شرز وتحدثت غا ضبة
انا مش هلبس فستانك دا سمعتني ياعم فلانتينو...
صباحا في غرفة مليكة
توجهت نجاة لغرفة إبنتها وجدتها تجلس وتض ع رأ سها فوق ركبتيها ودموعها تتساقط بصمت... أسرعت إليها
حبيبتي مالك فيه إيه بتعيطي ليه.. بحنان أمومي ظلت تمسد على ظهرها
بهدوء مالك ياقلبي ايه الدموع دي.. فيه عروسة تعيط يوم فرحها... دا فال مش كويس
عصرت عيناه بأ لم وتحدثت باكية
جاسر زعلان مني ياماما... علشان خليت بوعده وهتجوز غيره.. ظلت
تحدثت بهدوء
ايه اللي حصل خلاكي تقولي كدا ياحبيبتي.. مين قالك إن جاسر الله يرحمه زعلان منك بالعكس.. هو كان بيحبك وبيموت فيكي واللي بيحب حد يابنتي بيتمناله السعادة
نظرت لوالدتها واردفت بحز ن
حلمت بيه ياماما امبارح متكلمش معايا ابدا اداني وردة بيضة وسابني ومشي.. مكلمنيش يبقى هو زعلان علشان هكون لغيره مش كدا
ابتسمت والدتها واردفت وهي تحمد ربها
حبيبتي دا خير وسعادة الوردة البيضة