روايه للكاتبه سيلا وليد
ثم خرج سريعا عندما وجد نفسه فقد السيطرة على نفسه
ربت حسين على يديها
صهيب مضايق على أخوه... ثم استرسل
أنا معرفتش بموضوع الوصية دي اللي قريب.. لكن عرفت إن جواد بيحبك فعلا يابنتي... وطبعا عمره ماكان هيوافق الجواز منك غير وهو عارف ومتأكد إنك حركتي قلبه بجد... نظر لها واستطرد
القلوب يابنتي مش لعبة.. اللي عايز أقوله.. فيه حاجات اللسان يعرف يرسمها كويس.. لكن في الحب اللسان مبيعرفش
اكيد فهمتي قصدي ياغزل
نظرت إليه بذهول وكأن لسانها انعقد ولا تستطيع الحديث
لا مش فاهمة حضرتك... وضع يديها بين راحتيه وتحدث
يعني إنت اكتر واحدة تفهمي جواد إنه ضحك عليكي ولا لا... غدر بيكي زي مابتقولي ولا لا... ماهو الحب زي ما قال صهيب مواقف... وقفت متجهة للنافذة
وآهة خفيضة خرجت من قلبها قبل فمها
انا حاسة إني تايهة وغرقانة ومش عارفة الصح فين والغلط فين... بس اللي أعرفه إن قلبي بينزف من شخص جعلته الدنيا كلها... فهمتني ياعمو
وقف بجوارها ممسدا على ظهرها بحب أبوي حاسس بيكي حبيبتي وعلشان كدا بقولك إهدي ومتتسرعيش إنت لسة صغيرة ياغزل متعلمتيش كويس
استدارت له وابتسمت شكل حضرتك كنت بتحب ماما نجاة قوي قبل الجواز
رغم إنها قالتها بعفوية إلا انها اخترقت جدران قلبه لينز ف
على جراح الماضي
ماما نجاة مفيش أحن منها في الدنيا.. زي مفيش أحن من جواد في الدنيا مش كدا ولا إيه... رفع ذقنها عندما نظرت للأسفل... فكري في كلامي ولازم تقعدي معه وتسمعي الأول وبعد
كدا قرري تمام
أومأت برأسها وهمست
تمام... دخلت نجاة إليهما وهي تتلاشى النظر إليها
ياله ياحسين علشان تاخد علاجك وتقيس الضغط... تحركت ووقفت أمامها
متزعليش مني أنا آسفة.. رفعت عيناها وقالت
أعمل إيه بأسفك لو إبني حصله حاجة..
ماما نجاة... رفعت سبابتها أمامها
اسكتي ياغزل مش عايزة أسمع صوتك دلوقتي.. ثم اشارت جهة الباب
اللي فوق دا ابني من شوية كان ممكن تقتليه.. وليه ياترى.. قال ايه علشان اتجوزك بوصية... امال إنت مفكرة مجوزك ليه علشان بيحبك صح!!
طيب ماهو بيحبك وبيموت فيكي كمان... مستنية ايه.. لحد دلوقتي متعرفيش ان جواد ممكن يموت نفسه علشانك... انا مصدومة فيكي الصراحة...
قاطعها حسين خلاص يانجاة بنتنا عاقلة ومهتغلطش تاني.. روحي حبيبتي شوفي جوزك وسبيني مع ماما نجاة شوية... متخرجيش من باب البيت دا ياغزل لو بتحبيني فعلا
خرجت بهدوء متجهة لغرفته... وجدت صهيب خارجا من عنده... وقفت امامه
هو عامل إيه دلوقتي
عقد ذراعيه فوق صدره بعدما أغلق الباب وهتف بسخرية
لسة عايش الحمدلله.. ثم نزل بجسده لمستواها ايه الحلوة جاية تخلص المهمة
جحظت عيناها من كلماته الجارحة لها
وضعت يديها على مقبض الباب لتدخل.. أزاح يديها بعنف
مش من حقك... جاية تشوفي مين... وضع ابهامه على ذقنه علامة للتفكير
ياترى جاية تشوفي اخوكي ولا جوزك اللي حاولتي تقتليه ياغزل هانم
صوب نظرات ناريه وهتف بصوت غاضب مرتفع
روحي نامي مش عايز أشوف وشك قدامي... وهعرفك الكتكوت المبلول دا هيعمل فيكي ايه!!
لم تتحمل الضغط على أعصابها أكثر من ذلك وتوجهت بهدوء لغرفتها بجوار غرفته
خرجت من شرودها عندما استمعت لصوته بالخارج
كان يتحرك متجها للأسفل يتحدث في هاتفه
أيوة ياباسم لا مش هجي النهاردة.. ايوة اتكلمت مع نشأت... لا أنا خارج رايح لندى
أيوة هروحلها البيت مش الشغل
وقفت خلف الباب تستمع لحديثه
شعرت بنصل سكين طعن قلبها المغدور كما خيل لها.. جعلها ترغب في البكاء لا بل بالصر اخ.. ضغطت على يديها بغضب حتى ادمتها دون وعيها
كدا ياجواد تلعب بمشاعري.. ماشي والله لأعرفك إزاي تكسر قلبي
نزلت درجات السلالم سريعا... وجدته يجلس بجوار صهيب ومليكة يتناول قهوته وهو شاردا حزينا
وقفت أمامهم وتحدثت غاضبة لما استمعت له قبل قليل
عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم حالا
وقف وارتدى نظارته ولم يعطيها إهتمام
صهيب هعدي عليك عندي مشوار مهم
عايزك في موضوع.. عندك إجتماعات النهاردة
لا بس عندي غدا عمل الساعة خمسة كدا..
تمام..ة وابتسم بهدوء
يوم عمل ناجح ياملوكة... الولا حازم هينزل معاكم هو كمان بابا قالي امبارح
استشاط داخلها من بروده وعدم مبالته لها
تحركت إلى أن وقفت أمامه
أنا بكلمك وبقولك عايزة اتكلم معاك... امسك سلاحه وفتح يديها
خدي كملي مهمة إمبارح ياغزل هانم.. أنا قولتلك عندي مشوار مش فاضي.. وقف كلا من مليكة وصهيب وتحركا مغادرين المنزل لعملهما... أما هي أمسكته من ملابسه بعنف
مش هتمشي غير لما نتكلم... سمعتني
أنزل يديها بهدوء
لا مسمعتش ومش عايز أسمع... عندي اهم منك..
اتسعت حدقيتها شيئا فشيئا وصدمة قويه ظهرت على ملامح وجهها
هي أهم مني مش كدا... أيوة صح أنا اللي هبلة صدقت واحد مخاد. ع زيك
لم يعلم عن ماذا تتحدث ولكنه ارجعه إلى خيالاتها... تركها ولم يرد عليها... أسرعت خلفه... جواد اردفت بها بغضب
وقف أمام سيارته مواليها ظهره
قولتلك لما أرجع نتكلم دلوقتي أنا مشغول
طلقني ياجواد ابتلع غصة مريرة استدار لها ونظر إليها بإستخفاف لحديثها رغم أنها شقت قلبه.. ولكنه وعد نفسه ألا يضعف امامها مرة آخرى
حاضر لما ارجع... ترنح جسدها واحست ان ساقيها فقدت القدرة على حملها فبدأت تقول بشفتين مرتعشتين
هطلقني... أقترب منها بعدما وجد حالتها
عايزة مني إيه ياغزل... عايزة تطلقي حاضر هطلقك واعملك كل اللي إنتي عايزاه... اتجه لسيارته ودون حديث آخر تحرك بسرعة جنونية أمامها مما ادى إلى إرتطدام لصوت عجلات السيارة
وضعت يديها على قلبها وهي تنظر لمغادرته بشروده
ليه توجع قلبي ياجواد... دا جزاة حبي
اتجهت لمنزل حازم حتى تجلس مع ميرنا وليلى
في فيلا يحيى
كانت تتفحص ها تفها ولكنها وقفت فجأة وهي تصرخ
لا مستحيل اتجوزها
اتت والدتها سريعا عندما استمعت لصرا. خها
فيه إيه يانجلاء... وجدتها تجلس وتبكي... نظرت لوالدتها
جواد اتجوز غزل...
مستحيل هذا ماأردف به عاصم بعدما وصل واستمع لحديث إخته
نظر لهاتفها ووجد الصور والفديوهات وكلمات ندى.. أمسك الهاتف والقاه في الحائط حتى تهشم بالكامل وبدأ يصرخ ثم خبط كوب الماء الموضوع على الطاولة فسقط مهشما وهدر بصوتا مرتفع
إزاي اتجو زته بعد ماسمعت كلامه دي غبية... جلست منال واضعة رأسها بين يديها... شوفوا عملنا إيه علشان نهربها وتبعد عنه وفي الاخر راحت اتجو. زته
دار كالمجنون في حاجة غلط ولازم أعرفها... التسجيل دا من إمتى... ولكنه وقف فجاة.. دا بعد ماساب خطيبته علشان قايل إنه لسة بيحبها... جذب شعره بعنف
وصرخ وبعدين معاك ياابن الالفي
في فيلا عزيز والد ندى
وصل جواد وتحدث للعاملة
بلغي عزيز بيه اني عايزه في موضوع مهم... بعد قليل وصلت هدى والدة ندى
إنت جاي هنا ليه لو مفكر علشان تتحايل على بنتي بتكون غلطان... أنا بنتي جالها اللي أحسن منك مليون مرة... قاطعها بالحديث...
لا يامدام أنا جاي أتاسف.. رفعت حاجبها ونظرت له بارتياح
برافو عليك إنك عرفت غلطك... أقترب منها ووقف بمقابلتها ينظر بهدوء مخيف
لا ..انا إنت فهمتي غلط أنا جاي أتأسف لنفسي
علشان فكرت في يوم إني حبيت او اعتبرت بنتك بني أدمة... تدخل عزيز بالحوار عندما استمع لحديثه
ليه يابني كدا... دا كنت بقول عليك إنك راجل وابن ناس... استدار ينظر له بغضب
وانا حصل مني إيه علشان بنتك تفضحني كدا قولي... كنت معها بما يرضي الله جت وخيرتني بين شغلي وبينها بحجة إنها مش عايزة تترمل.. في وقت كنت محتاجها توقف جنبي وتقولي كله هيعدي.. بنتك دبحتني وفضحتني بمراتي
ضيق عيناه متسائلا
إنت اتجو زت ياجواد
ايوة يابابا وتخيل أتجوز مين الباشا... حتة العيلة اللي مربيها... أسرع إليها ب خطوة كالعاصفة التي ته دم كل مايقابلها
عارفة إنت لو راجل وحياة ربي لكنت دفنتك حية
جواد انت جي تهدد بنتي في بيتي
لا جي أقولك ربي بنتك وعرفها اللي عملته مش هسكت عليه وهعرف أخد حقي كويس منها... أصلها طلعت غبية.. تعرفي ياحضرة المذيعة المحترمة حتى الصور لو حقيقية دي مراتي يعني إنت المتضررة... وريني هتعملي إيه لما ارفع عليكي قضية رد شرف وسب وقذف...وقف والدها مذهولا...استدار ينظر لإبنته
عملتي إيه ياندى
أيوة قولي لباباكي يامحترمة إزاي ركبتي صور شاذة زي عقلك المريض لمراتي وطلعتي فضحتيها على أساس إنك إنسانة سوية.... أمسكه عزيز من يديه
انا لحد دلوقتي عاذرك وعارف إنك مستحيل تغلط إلا إذا الموضوع كبير... لكن راعي ان دي بنتي
نظر له بتعمق ماهي بنتك قدامك اسألها
اخرصي ياندى وبطلي
شوف بنتك معملتش اعتبار للعيش والملح لا بكل جبروت اتهمتني في شرفي... وأنا معنديش أغلى من شرفي ياعزيز بيه وشر في دا متمثل في مراتي قالها
و تحرك مغادرا ولكنه وقف أمام باب المنزل
نسيت أقولك العيلة اللي بتقولي عليها عرفت تعلم جوايا حاجات إنت معرفتيش عنها حاجة... واه تعرفي أنا متجوزها من امتى تاني يوم ماسبتك... يعني حتى مزعلتش عليك... قالها وهو ينظر لها بسخرية ثم تحرك مغادرا للشركة.
بعد قليل وصل للشركة... دخل لنهى
ممكن اتكلم معاكي شوية
وقفت واتجهت له
طبعا حضرتك بتسأل... حاول تمالك اعصابه والسيطرة على غضبه
ايه اللي حصل امبارح
قصت له كل ماصار... تنفس بتثاقل عندما علم كم تألمت صغيرته مما رأت بالأمس
أمسك مقدمة رأسه بيد واحدة عندما شعر بألما يفتك به
يعني عاصم هو اللى وصلها الفيديو..
دخل صهيب ونظر لكلاهما
فيه إيه ياجواد... مسح وجهه براحتيه.. وقف مغادرا
نهى أردف بها صهيب بهدوء... رفعت نظرها إليه
عاملة إيه دلوقتي
ابتسمت بهدوء الحمد لله شكرا لحضرتك
أنا مردتش أتكلم معاكي في حاجة.. مين اللي كان هنا.. وعايز منك إيه
وقفت وتغضن جبينها بعبوس وأردفت متسائلة
وياترى دا لازم تعرفه حضرتك
اقترفت شفتيه بسمة عذبة وجلس بمقابلة وقوفها
مقصدش ابدا اللي وصلك من تفكير... أنا قصدي حالتك مكنتش طبيعية بعد مامشي ونظراتك له... قاطعته
فهمت حضرتك بتتكلم على إيه يابشمهندس آسفة دي حياتي ومبحبش اشارك حد فيها مهما كان.. وحضرتك مفيش اي صلة بينا مش كدا ولا إيه
جحظت عيناه وذهل من ردها واحتقن وجه بدماء الحرج
آسف اردف بها وخرج سريعا عندما شعر إنه تمادى في الحديث... صعد إلى اعلى مبنى الشركة.. خطى بخطوات هزيلة ووقف وأخذ نفسا عميقا وطرده بهدوء عندما شعر بإختناقه... نظر للسماء فاليوم أولى أيام شهر الخريف المتقلب التي اصبحت قلوب العاشقين المتألمه كورقة خريف ساقطة لا معنى للحياة لها
نظر وذهب بذكرياته الى معشوقته الراحلة
فلاش ...
وقف أمام منزلها... نزلت درجات السلالم تتهادى بخطواتها متوجهة إليه..
مساء الحب على زوجي المستقبلي
مساء العشق على زو جتي الحاضرة والمستقبلية وجنتي في الدنيا والاخرة
بحبك قوي ياجنتي...
صهيب أردفت بها
صهيب إحنا في الشارع مينفعش كدا
وتحرك باتجاه سيارته
تحبي تروحي فين أي مكان تحت امر جميلة الجميل
نفسي أروح اسكندرية وأركب يخت وألف
. حبيبي إمشي من فضلك وانا كمان فاضلي تكة
قهقه عليها بصوتا مرتفع
وأنا اللي كنت فاكرك مؤدبة.. لكزته في جنبه... والله أنت رخم وفصيل.. يخربيت فصلانك..
رفعت حاجبها من عاشر القوم ياقلبي دا إنت ماشي تحبني على نفسك
بطلي كلام اصل وحياة الشيخ رفعت رأسها ونظرت بحبك على فكرة وهفضل أقولها طول عمري وهعلم ولادنا ازاي بيكون الحب.. وهعرفهم قد إيه ابوهم علمني الحب لحد ماكبر وبقى عشق
والله يابنت بسيوني شكلك ماهتجبيها لبر الليلة..
ضحكت عليه طيب ياله هنروح فين
اسكندرية قالها . دلوقتي يامجنون الساعة ستة
قام الاتصال بجواد
جواد أنا هسافر اسكندرية وهبات هناك
وقف كالملسوع
دلوقتي اسكندرية ياصهيب إنت مجنون يابني.. نظر لمتيمته
ايوة لازم أروح النهاردة.. هقفل وأشوفك بكرة حبيبي باي حبيبي اللي مالي مركزه وهو بيدي قرارات
رفع حاجبه متزامنا مع شفتيه العلويه
عارف بتتريقي.. كان لازم أعرفه علشان ميقلقش.. جواد على قد مفيش غير سنتين بينا لكن بحسه أبويا مش أخويا... يعني تقدري تقولي توأم روحي وتالتنا حازم بس حازم سافر فجأة في ظروف غامضة لازم أبحث وأتناقش مع السادة المحامين ونعرف سبب هجره ايه هيجي يوم أكيد وتتعرفي عليه...
نظرت له بحب وتحدثت
ان شاء الله حبيبي اكيد هيكون راجل زي حبيبي
لا كدا كتير عليا والله.. قاطعهم رنين هاتف جنى ايوة يابوسى
لا ياقلبي صهيب واخدني اسكندرية تقولي ايه مجنون.. ضيقت عيناها وأردفت متسائلة
مالك يابوسي صوتك متغير ليه
معرفش لسة هنروح فين بس إحنا على الصحراوي بعد القاهرة بنص ساعة.. تمام هطمنك وقت مانوصل...
توجهت بنظرها لصهيب
ماتشغلنا ميوزك ياحبيبي.. إستنى أشوف حاجة كدا لعمرو دياب... قامت بتشغيل الكاسيت ب.. وح. وب وك.. بحبك لو قصادي دا ودا هحبك.. لو يعيد وعمري برضو احبك وهحبك أضعاف
ظلت تردد مع الأغنية وهي سعيدة وتنظر بسعادة للذي يجلس بجوارها... رفعت نظارته وأخذتها وظلت تدندن.. فجأة
قاطعت سيارة طريقهم بها بعض المسلحين.. وقفت أمام السيارة فجأة
فتح هاتفه عندما علم هويتهم
وارسل فويس جواد انا محاصر على الصحراوي ثم اغلق الهاتف سريعا
نظر لجنى التي انكمشت وضمته برعب
حبيبتي ممكن تهدي ومهما يحصل إياكي تخرجي من السيارة ياجنى سمعاني... نظر في ساعة يديه وهو محاصر والطرق فوق سيارته المفخخة الذي أمنه بها جواد بعد انتهاء القضية التي سقط بها الكثير من كبار رجال الاعمال.. حاول يغير مسار السيارة ولكنه محاصر... استمع لرنين هاتفه بعد لحظات من ارساله الرساله
خليك واقف متتحركش وإياك تفتح العربية وتنزل سامعني ياصهيب إياك تغامر أنا وجاسر على الطريق قدامنا ربع ساعة ونكون عندك... صر خت جنى عندما قاموا باطلاق طلقات نارية عليهما.. صرخ جواد في صهيب
صهيب متخرجش من العربية سامعني.. ظل يتحدث والوضع صار اخطر مما توقع حيث وقف رجل بقناع امامه ووجه سلاحه لجنى .. وتحدث لو مخرجتش هموت الأمورة... ارتجفت اوصاله وبدأ الر عب يتسلل لقلبه..
أنا هنزل اشوفهم عايزين ايه.. إياكي تخرجي سامعاني ياجنى إياكي حتى لو مو توني.. قبل جبهتها لازم إحميكي... جواد على الطريق.. جذبت يديه بقوة
لا ياصهيب علشان خاطري لوبتحبني متخرجش.. ظلوا يطرقوا بقوة فوق الباب الذي
باتجاه جنى... أخرج الرجل سلاحه ووجه على جنى التي صر خت عندما كسر بعض الزجاج اتجاهها.. دفعها صهيب وخرج لهم
انتوا مين وعايزين ايه
روحك هذا مااردف به الرجل.. لازم نخلص عليك علشان يكون أخوك عبرة لمن لا يعتبر.. رفع صهيب سلاحه إتجاه الرجل الذي أمسكه... هتتحرك هموته.. أردف بها عندما وجده متجها لجنى
رفع الرجل سلاحه اتجاه الذي يمسكه صهيب وأطلق عليه رصاصته وقع قتيلا في الحال.. اقترب الرجل من صهيب ونظر بسخرية للذي يغرق بدمه.. الدور على مين عليك ولا على الامورة اللي عاملة فيها محامية ومخدتش تهدينا على محمل الجد
أمسكه صهيب من تلابيبه والشرر يتطاير من مقلتيه قائلا
قرب منها وانا افعصك تحت رجلي
قام احدهما بضربة على ظهره عندما حاول التوجه لسيارته... صرخت جنى باسمه بعدما فتحوا السيارة
... وقف الرجل أمام صهيب وريني ياحضرة البشمهندس هتعمل ايه ... بدأ يهجم على الرجل كأسد مفترس.. هجم الرجال يربحونه ضربا صرخت جنى بأعلى صوتها عليه.. صفعها الرجل بكل قوة وجردها من ملابسها أمام صهيب الذي يكاد يفتح عينيه.. وقف يترنح متجها لها ولكن
رفع الرجل سلاحه باتجاهه وصوب رصاصته التي استقرت بصدر صهيب... ثم جذبها
بقى إنت ترفعي قضية على أسيادك.. وصل جواد وجاسر وبعض القوة في ذلك الوقت وتبادل إطلاق النار... أسرع جواد اتجاه جنى اهدي فين صهيب
ظلت تصرخ وجسدها يرتجف
موتوه ياجواد..
انتفض قلبه وصاعقة هوت عليها وشعر أن الأرض تميد به نظر إليها وعينيه تغشاها الدموع وهمس
... صرخ جاسر إلحق ياجواد صهيب.. أسرع بها اركبها السيارة
خليكي هنا هشوف صهيب...جاسر واخده لازم اطمن عليه.. رفعت رأسها وشهقت شهقة عندما رأت أحدهما يضع سلاحه على رأس جواد
نزل سلاحك إحنا خلاص خلصنا مهمتنا مكناش نعرف أسد الغابة هيجي... برافوا يابن الألفي لا الصراحة مش عارف أشكر الظروف ولا أشكر بثينة هانم اللي وقعتلنا.. الملك تحت رجلينا.. نظر جواد بتشتت ورأسه تعمل في كل الاتجهات بثينة!!
وجه نظره لجنى التي ترتعش ولا يعرف مالذي يجب فعله.. في غضون ثواني أستدار له وبعض رجال العصابة
احنا محاصرين يامحروس استدارللرجل أثناء ذلك انقض عليه جواد كالثور الهائج وقامت معركة دامية كانت الغلبه بها لرجال الشرطة النجباء
خرج صهيب من ذكرياته على رنين هاتفه
ايوة ياحازم جم تمام دقايق وهقابلك
بعد نصف ساعة توجهت مليكة لمكتب حازم.. وقفت أمام السكرتيرة
البشمهندس عنده حد جوا
وقفت السكرتيرة ترحب بها باحترام
اهلا بحضرتك يابشمهندسة ثم استرسلت حديثها
لا البشمهندس عنده اجتماع مع البشمهندس صهيب وحسين بيه مع الشركة الايطالية..
تمام هستناه في مكتبه ممكن فنجان قهوة مظبوطة
طبعا حضرتك تؤمري
خطت بهدوء للداخل.. تنظر للمكتب بأعجاب فمكتبه راقي.. منظم كعادته.
فتحت اللاب واذا بصاعقة تضرب جسدها
هوت جالسة على مقعده وهي تنظر لصورها الموجودة على اللاب ويكتب تحت كل صورة
ومالعشق لسواكي غير الموت... وهناك الاخرى أحببتك وليت حبك يشفع لي
والاخرى اكاد اذوب عشقا لك ثم أناجي ربي ليأخذ روحي ولا أرى أحد سواكي ينقش نبضات قلبي وأخرى يافاتنتي لمتى أجزى على بعدك وما لبعدك إلا هلا. كي خواطر حازم الالفي
ر... لامست صورته التي توضع على مكتبه وهوت دمعة من عيناها عندما تذكرت حديثها الاخير قبل سفره بيوم
انا ميهمنيش تسافر ولا تقعد ياحازم وجودك زي عدمه.. إنت ولا حاجة في حياتي ذهبت لذكرى اخرى
خرجت للحديقة تصيح بأعلى صوتها
زومي مبرووك يابشمهندس الأول على دفعتك عقبالي ادعيلي اجيب محموع الهندسة علشان ابقى زيك
نصب عوده الفارغ متجها لها ينظر لها بنظرة العاشق
ياترى حبيبي عايز يدخل هندسة ليه
نظرت للارض وتوردت خدودها... خلاص بقى ياحازم متبقاش غلس وترخم عليا...
انا هكلم عمي النهاردة بما اني اتخرجت.. ثم استكمل حديثه... مليكة إنت موافقة تكوني نصي التاني ومهجة قلبي ونبني عشا صغير ليا وليك وتكوني مليكة الحازم
توجهت بنظرها إليه وابتسامة أنارت ثغرها كما أنارت يومه
اكيد مش هلاقي احسن منك يابن عمي.. .
ووعد مني يابنت عمي لأخليكي ملكة قلبي وحياتي كلها... حمحم جواد الذي دخل عليهما
ايه يااخويا انت وهي أجيب اتنين ليمون.. .. قهقه حازم عليه ثم رفع حاجبه متزامنا مع شفتيه وتحدث قائلا
اللي غيران مننا يعمل زينا مش كدا
رفع جواد حاجبه
ماتحترم نفسك يابغل أخوها الكبير واقف وانت ياهبلة دا بيضحك عليكي ماشوفتيش رسايل الحب والغرام من البنات... لكمه حازم في بطنه
اسكت ياله ملاكي دي هتفضل ملكي لوحدي وملكش حكم عليها.. خرجت من ذكرياتها عندما دخلت السكرتيرة بقهوتها
تنهدت بحزن وآه خفيضة محملة بحزن ووجع واردفت قائلة
ياترى ياحازم ايه الحكاية وإيه اللي سمعته دا.. طيب لو صحيح ليه الصور دي موجودة وضعت رأسها بين أيديها عندما شعرت بصداع يفتك برأسها عندما لاحت ذكرياتها لعقلها
اخذت فنجانها وجلست مكانه ورائحته العبقة بالمكان أغمضت عيناها من صداعها الذي يداومها ومن رائحته التي بدأت تستنشقها باستمتاع... فتح الباب وهو يضحك لصهيب ويناغشه كعادته... انتفض قلبه من مكانه وباتت دقاته في الارتفاع.. .. مغلقة العينين مبتسمه وكانها ملاكا يسبح في ملكوت الله
خطى للداخل بهدوء ووقف بجانبها وهي لا تشعر..
مليكة أردف بها بصوتا هادي... فتحت عيناها سريعا
شهقة خافته إنفلتت منها عندما وجدته بهيئته هذه أمامها وبقربه الذي لأول مرة يكون به عندما رجع..
آسفه ياحازم استولت على مكتبك وقعدت مكانك
حاول تمالك نفسه.. رد عليها بلوم واستنكار
ايه اللي بتقوليه دا المكتب وصاحب المكتب تحت أمرك طبعا
سكنت لثواني تتأمل قسمات وجهه التي لم تلاحظها منذ رجوعه فقد فقد بعض الوزن لحيته النابتة التي اعطته جاذبية أكتر عيونه التي تشبه عيون غزل كثيرا ووالدته.. نظر لنظراتها المشتتة
وأردف بهدوء مبتعدا بنظره عنها
مالك بتبصيلي كدا ليه فيه حاجة ولا إيه
إنت ليه ماتجو زتش البنت اللي كنت واعدها ياحازم
ضيق عيناه ولا يعلم عن ماذا تتحدث.. قاطعهم دخول صهيب
غزل دي هتموتني بسكتة قلبية ماما لسة مكلماني وعاملة حريقة ومصرة تروح تقعد في بيتهم لوحدها... ولكنه وقف عن الحديث عندما وجد صمتهم
في فيلا يحيى
دخل كالأسد الجائع.. يحيى بدأ يصيح بها خرج عاصم والشرر يتطاير من عيناه
وقف جواد أمامه كأسد الغابة.. ينظر له بمقت واشمئزاز... رفع سبابته
حذرتك كتير وإنت مااخدتش تهديدي في الإعتبار تلقى وعدك مني يالا أنا جبت أخري منك لكن لحد كدا واكتفيت توصل لمراتي يبقى حفرت قبرك بايدك
استشاط داخل عاصم من طريقته المستفزة لرجولته وأردف ببرود
هتعمل ايه يابن الألفي وريني اخرك دا انت مفضوح في القنوات وعلى السوشيال ميديا كلها... استدار عاصم حوله وهو يستفزه
ياترى كنت بتعمل إيه مع عيلة طول السنين دي وياترى علشان كدا رافض الجواز...
لم يكمل حديثه عندما أنقض عليه جواد بيديه لولا دخول يحيى وافراد
أمنه عندما صرخ بجواد... هاج جواد عليه..
ورحمة جاسر ماأنا سايبك.. اقسم برب العزة ياعاصم إنت ويحيى لتكون اخر تكم سودة على ايدي... ثم توجه ليحيى والشرر يخرج من مقلتيه ثم رفع سبابته...
اقسم بربي لأطلع الجديد والقديم ومكنش إبن الالفي اللي ماخليتك تترحم على عمره... اقترب منه حتى لم يصبح بينهما سوى أنفاسهما الغاضبة وأردف بصوت مميت انت وابنك حفرتوا قبركم.. عند مراتي اللي هي بنت اخوك وأهد معبدك إنت والعتال وناجي والكل كليلة ... كلها عندي.. ثم خرج كالعاصفة... وقف يحيى ينظر لخروجه بصدمة
الواد دا بيقول ايه يابابا مش فاهم
عاصم الولا دا لازم يموت النهاردة قبل بكرة كدا تخطيطنا كله ضاع... كنا بنقول هنقتل غزل ونورثها بما مفيش ورثة... لكن الولا دا طلع لحمه مر وطلع متجوزها لازم نتخلص منه قبلها طول ماهو عايش مش هنوصلها
وصل جواد بعد عدة ساعات
قابلته والدته بابا عامل ايه ياماما النهاردة
باباك سافر الفيوم ياحبيبي قال قدامه إسبوع لما يخلصوا المستشفى اللي بنينها على رو ح ماجد وجاسر... مسح وجهه بعنف ولم يراعي جرحه
تمام ياماما.. غزل فوق.. ولته ظهرها
هو صهيب مكلمكش..
ضيق عيناه مستفسرا
انا كنت عنده من ساعتين كدا ليه فيه حاجه... فركت ي ديها وتحدثت سريعا
غزل نقلت بيتها ثم أمسكت ذراعه وحياتي عندك ياجواد ماتقسى عليها أنا امبارح قسيت عليها وجر حتها ومن ساعتها وانا زعلانة من نفسي يابني علشان كدا خليك حنين معها... هي هبلة ومكنتش تقصد تضر بك بالنار ولا حتى تطلب الطلاق.. باباك حكالي هي معذورة ياحبيبي
قبل رأسها تمام ياماما.. أنا هروحلها
تحرك مغادرا.. نادته جواد وحياتي يابني ماتقسى عليها
تنهد بحزن
خلاص ياماما... عارف هعمل إيه
كانت تجلس بمكانها المعتاد بغرفتها بوجه يكسوه الحزن وتبدو كأنها فاقدة لروحها كلما تذكرت حديثه عن زواجه بها... وإنه ذهب إليها وتركها.. استمعت لخطوات بالخارج اعتقدت العمالة ولكنها تفاجات به وهو يفتح الغرفة ويطل من خلف بابها كالقمر الذي ينير حياتها العتمة.. ولكنها تشعر بعتمتها معه اليوم... جلس جوارها
ملس على شعرها بحنان..
لعيونها بعدما أدارها لوجه... مقدرتش أقاوم حبك.. عشقت حتى نفسك كنت بغرق في حبك وأنا مش حاسس
وقفت عاقدة ذراعيها فوق بعضهما
عارفة الكلام دا كله
تنهد بحزن وحاول تمالك أعصابه حتى لا يغضبها
جيتي هنا ليه ومن غير إذني... إنت عارفة الست اللي تخرج من بيت جوزها من غير إذنه بيعمل فيها إيه
وقفت وصرخت بوجهه
إنت مش جوزي سامعني وهطلق منك علشان اصحح غلطتي بجوازك واعيش حرة من غير تحكماتك المقرفة دي
كلماتها مازالت تصعقه كالكهرباء مازالت تذبحه بدون رحمة
زفر بغضب وحاول السيطرة على أعصابه
كنتي عايزاني ليه ياغزل موضوع ايه
نزلت بجسدها إليه وتحدثت ضاغطة عليه بكل جبروت حتى شقت قلبه لنصفين
عايزة اتخلص منك ياجواد قربك
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت الثامن عشر الجزء الاول
اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا
للقلب مشاعر يرفضها العقل
و للعقل شروط يكرهها القلب
ضعيف هو من قلبه غلب عقله
و جبار هو من عقله دهس قلبه
ما أشقى القلب حينما يتغلب عليه العقل !
ما أضعف العقل حينما يتغلب عليه القلب !
و يبقى الصراع
بينهما أزليا
و نبقى نحن فى حيرة من أمرنا
الجميع يسأل
ماذا أفعل هل نترك العقل يختار أم القلب أم كليهما
و الاجابة إتبع قلبك لكن خذ عقلك معك
و تعلمين كم اتمنى أن أحيا معكي حياة ابدية لم يراها سوانا حياة مغلقة على كلانا كالقلب الذي يغلق عليه
جواد أردفت بها بتقطع
أغمض عيناه وسحب نفسا عميقا وكأنه يملئ صدره ورئتيه بالهواء فهو يشعر بالاختناق اهتزت نظراته أمامها وتحدث بهدوء
هعملك اللي إنت عايزاه عايزة تطلقي حاضر هطلقك ياغزل فيه حاجة كمان أنا آسف كنت حاسس إن دا اللي هيحصل
عرفتي ليه دلوقتي كنت بكدبك وبتمرد على قلبي علشان اللحظة دي
علشان كدا كنت بكدبك وببعد وبضحك على نفسي ايوة إحنا مينفعش نكون لبعض شوفي إنت عملتي إيه من غير حتى ماتسأليني إيه اللي حصل نظر لها بعيون با كية لا إنتي تنفعيني ولا أنا أنفعك
ثم استطرد
إنت جميلة أوي لازم تتجوزي اللي يقدر يفهمك وتفهميه وتكونوا بنفس المستوى
تنهد بضيق صدقيني أنا مضحكتش عليكي ولا غدرت إنت صغيرة كتير عليا غير إني مستاهلكيش أنا عصبي وممكن أأذيكي شوفتي عملت إيه من شوية أنا مجوزتكيش علشان وصية جاسر ابداا
انا اتجوزتك علشان لما حسيت دا مش قادر على بعدك أردف بها وهو يشير على قلبه
أقتربت منه أنا أسفة ياجواد بجد أسفة
أزاح يديها بهدوء ناظرا بعمق لعيناها
متتأسفيش إنت مغلطيش الغلط عندي
أنا كبير مافيه الكفاية ياغزل إنت ملكيش ذنب إنا دلوقتي أتأكدت أني كنت صح في الأول بكرة هتشوفي الأحسن مني عايزك تفهمي أنا كنت مجرد محطة مبدئية في حياتك
بكرة هتلاقي الحب الحقيقي إنت النهاردة اثبتيلي إنك متنفعنيش أنا اللي أسف معرفتش أحتويكي صح أنا لما اتجوزتك كنت مقرر إني أفضل مخبي مشاعري لحد مااوصلك لبر الأمان بس معرفش إيه اللي حصل وخلاني ضعيف بالشكل دا أنا للاسف اتكسرت وقلبي اللي كس رني
بكت بنشيج أمامه
متقولش كدا ياجود لو سمحت عمرك ماهتتكسر حبيبي أنا آسفة عيلة وغلطت
فعلا عيلة وغلطت لكن غلطها مش غلطة عادية إنت مش عيلة إنت كبيرة وواعية مافيه الكفاية
للأسف ياغزل إنت كسرتيني وبالجامد اوي رميتي ودانك لعاصم وجيتي بكل جبروت دوستي عليا محاولتيش حتى تديني اعذار ورغم ذلك عذرتك
هبت واقفة أنا اللي غلطانة علشان كل مرة أسألك اتجوزتني بسرعة ليه تقولي علشان بحبك واتفاجئ انك اتجوزتني واجب علشان جاسر عارف اني بحبك علشان مش عايز يكسر قلبي لكن مفكرش انه كدا كسرني ياجواد كسرني جدا
هو إنت ليه هتفضلي تشكي في حبي ليكي
تمام أنا مبحبتكيش وخليكي مريضة بأفكارك دي
جحظت عيناها أنا مريضة ياجواد بعد ماكسرتني
اتكسرتي في إيه!! ردي قولي ايه اللي كسرك قولتلك بحبك وبموت فيكى انت عملتي ايه رحتي دوستي واديتى الحق لشوية كلاب
تعرفي عاصم قالي ايه كالمجنون وبدأ يحطم الغرفة
كنتي عايزاني أعمل إيه وأنا مضغوط عليا من كل الجهات فكرتك عاقلة لا دوستي لحد مابقيت ضايع تايه بضرب في كل الجهات نظر لها بغضب
هطلقك وحياة ربي لطلقك خلاص من اللحظة دي هدوس على قلبي دا وافعصه بجزمتي رفع سبابته
بس طلاق دلوقتي إنسي لحد ماتكملي تعليمك دا أخر كلام عندي وزي ماانت أقنعتي نفسك إني اتجوزتك علشان وصية خليها دايما في دماغك اتجوزتك علشان وصية سمعاني أردف بها بقوة
بكت بحرقة قلب موجوع ونظرت بعينان جامدتين هتطلقني وتسبني ياجواد
لا اردف بها بهدوء
علاقتنا هتفضل زي ماهي أنا أخوكي الكبير وهفضل في ضهرك مهما يحصل ممنوع أخلي حد يقربلك سمعاني واياكي تقربي مني تاني إنسي كل كلمة قولتها كأنك فاقدة الذاكرة روحي إلبسي حاجة بدل ماأنت واقفة كدا
وقفت مذهوله من حديثه وجبروته
اتجهت إليه وبدات تلكمه
أنا مراتك سامعني مش الجارية بتاعتك تؤمر فيها وغصب عنك
إنت مفكر نفسك مين علشان تقول كدا
نزلت الكلمة عليه زلزلت كيانه
لكمته بكل قوة لديها شعرت بإنهيارها التام بعد حديثه
طعنته بحديثها شعر بوخزة بصدره وجف حلقه
وقف ليغادر أسرعت إليه ودموعها تندسل كشلال امسكت يديه
جواد رايح فين استدار اإليها بنظرة غاضبة
ماشي عايزة إيه همشي بدل ماارجع من اللحظة دي معنتيش تعنيني وعايزك كمان ترجعي لأربع شهور ورا وتمشي على اساسهم كأن الاربع شهور دول ممسوحين من الذاكرة إحنا اتفقنا خلاص وإياكي تغلطي بعد كدا والحمد لله ماأعلناش جوازنا بس لسة فيه حاجة تروحي تقعدي عند حازم لحد ماخالتك ترجع مينفعش تقعدي لوحدك هنا سمعاني قاطع حديثهما رنين هاتفه اتجهت ووقفت أمامه على باب الغرفة
مش هتمشي وتسبني كدا!
نظر لها ولم يجبها ثم فتح الهاتف
ايوة ياباسم!!
حفلة!! حفلة إيه دي تمام غزل!!
لا مش هجبها يقولوا اللي يقوله مراتي مش هاخدها واستعرضها قدام حد سامعني
تنظر له بوجع عندما استمعت لحديثه وهي بغبائها وطفولتها داست
جواد أردفت بها بب كاء
استوحشت نظرته لها أنا اتجوزتك علشان الوصية بس اوعي تنسي دي مفيش جواد دي تاني يابت أسمي آبيه جواد
أشعلت نيران الغضب بداخلها حاولت استرداد كرامتها التي داس عليها بجبروته
عندك حق لازم امسحك من حياتي إنت ولا حاجة فعلا مطلعتش فتى أحلامي بكرة أقابله ثم حركت حاجبها بطريقة طفولية لاستفزازه وبدأت ترفع يديها بالهواء
ليه اتجوز واحد قدي مرتين أنا مجنونة
توجه لها بنظرات قاتمة ووجهه يغمره الغضب مما جعله يضغط على يديه حتى ابيضت للتحكم في أعصابه
متخلنيش أفقد اعصابي عليكي اسرع للخارج كأنه يطارد عدوا له
خرج يلتقط أنفاسه بصعوبه يضغط على صدره كأن روحه تذهب منه
جلست في الغرفة كأن حياتها سرقت منها بكل غباء ظلت تصرخ وتكتم صرخاتها بيديها ليه تعمل فيا كدا ليه ظلت ترددها كأنها فقدت عقلها بالكامل
وصل لمنزله وهو يخطو للداخل كالضائع قابله سيف على باب المنزل
جواد إنت كويس مالك
كويس ياسيف فيه حاجة ولا إيه امسكه سيف من ذراعه
شكلك بيقول غير كدا فيه حاجة
ملس على كتف أخيه
انا كويس حبيبي متخافش إنت عامل ايه بقولك غزل هتنزل الجامعة الاسبوع اللي جاي عينك عليها أي حد يقرب منها سواء بنت او ولد تعرف آخره ايه عايز اعتمد عليك في الموضوع دا
ربت على كتفه
تمام ياحبيبي ماتخفش مش هبعدها عن عيوني مسح وجهه بعنف ثم نظر له
الولا اللي اسمه هيثم بتاع الشلة دا حاول تبعد عنه
بأي طريقة ممنوع الاحتكاك بيه ياسيف أنا دماغي مليان مشاكل مش عايز الولد دا يعني مش عايزه
نظر سيف للبعيد كأنه تذكر شيئا
النهاردة
جالي وانا قاعد في الكافيه وفضل يقول اي كلام علشان يقرب مني أنا كنت قاعد مع صلاح ودا صاحبه جدا حسيت إنه بيقول كدا علشان يقرب مني
ولقيته عزمني علي قهوة استغربته جدا أول مرة يعملها
أمسكه جواد من اكتافه
الولد دا مش كويس تاريخه كله عندي وحاقد وبتاع بنات معرفش إزاي دخل هندسه حرص منه على أد ماتقدر تمام حبيبي
هز رأسه بمعنى تمام
في الشركة
بشمهندس عندنا إجتماع في مطعم بعد ساعة نظر بساعته ثم اتجه بنظره لها
إدي البنود دي لنهى خليها تترجمها وابعتيها لإستاذ أمين
تمام يابشمهندس مطلوب مني حاجة تانية صوب لها نظرات روحي خلصي شغلك واعملي حسابك هتحضري الإجتماع وعلى الله تغلطي تاني خرجت سريعا وهي تتوعده بداخلها
ماشي ياصهيب هشوف أنا ولا أنت
دخلت عند نهى
الباشمهندس بيقولك ترجمي البنود دي وفيه اجتماع بعد ساعة جهزي نفسك التفت لها وضيقت عيناها
مالك فيه إيه شكلك غضبانه ليه
مفيش وبعدين انت مالك خليكي في حالك هنا شعرت بالإحراج ثم تذكرت حديثها له وكيف جرحته بكلماتها وقفت متجهة إليه طرقت الباب دخلت بعد السماح بالدلوف شعرت بالحرج عندما وجدته يطالعها بصمت وهو يقف أمام النافذة لثواني كان الصمت يعم المكان الذي يتنافى مع نظرات كلاهما
فيه حاجة ولا إيه
فركت يديها دلالة على إرتباكها ثم رفعت عيناها المرتجفة إليه
ممكن اتكلم معاك شوية!!
نظر في ساعته ثم تنهد بهدوء حتى لا تفهم كلماته بالخطأ
عندي إجتماع بعد نص ساعة لازم أجهز لو حاجة مهمة ممكن بعد الإجتماع اما لو حاجة مرتبطة بالشغل فيكي تقولي بسرعة لماذا تشعر بدقات قلبها السريعة من دفئ حديثه رغم إنها أهانته ولكنه تحدث بهدوء ابتسمت بهدوء
خلاص مش مشكله بعد إذنك اردفت بها ثم خرجت سريعا
تنفس بهدوء بعد خروجها ياترى ليه نظرة الحزن اللي في عيونك دي يانهى
أقعدي ياميرنا هبعد تمام بس ماتمشيش كان يقف في شرفة غرفته ينظر لهما وابتسامة شقت ثغره رغم وجع قلبه ثم تحدث
ياترى ياسيف هتنجي بحبك ولا هتنضم لطابور عيلة الألفي الموجوع بالحب اتجه ببصره عندما وجد جنيته تتجه لمنزلهم دخل وأغلق الغرفة بعدما رأها
صعدت غرفتها بروحا زاهقة من جسدها دخلت بهدوء جالسة على فراشها لما تشعر آلان بالخطر يدق ناقوسها ترنح جسدها وأحست إنها تشعر بالنوم ألقت نفسها كما هي على فراشها ظلت تحدق بسقف الغرفة وتراجع
حديثه فجأة هبت واقفة متجهة لغرفته دفعت الباب بقوة تبحث عنه في أركان الغرفة بدأت تتأكل من الغيظ وهي لم تراه إعتقادا منها إنه خرج
ولكنها استمعت لصوت المياه داخل المرحاض
أصابتها فكرة مجنونة ابتسمت بخبث دخلت سريعا لغرفة ملابسه ولكنها لم يسعها الوقت لتنفيذ مخططها عندما استشعرت بوقوفه
زفر بحنق من مرواغتها المكشوفة عندما أمسك ملابسه التي بيديها
حدقها بنظرة تسلية
اهو كدا أنا مرتاح علشان رجعتي بهبلك وعقلك الطفولي تاني هاتي ياقلبي وبلاش تلعبي زي الأطفال تاني لم تستمع لحديثه
قطب جبينه من سكوتهاواعاده بتفكيرها بشيئا آخر
اطلعي بره عايز ألبس ولا شكلي عجبك
طالعته بنظرات مرتبكة خجلة ابتسمت بسخرية ورفعت عيناها إليه
وياترى ايه اللي هيعجبني وحتى