روايه للكاتبه سيلا وليد
مقصدش إبعدي عني واتقي شري
وقفت مكانها مذ هولة من ذلك الرجل واقسمت
والله ياجواد لازم تتجو زني حتى لو هخسر نفسي ودا تحدي مني
بعد قليل سمع همسات وأنظار البعض لباب القاعة جحظت عيناه عندما وجدها تقترب بخطواتها وفستانها الذي ابرز جمالها بسخاء وخاصة بعد ارتدائها لحذائها ذو الكعب العالي إتجه سريعا إليها بعدما وجد عيون البعض عليها رآه صهيب فهو الذي ارسل
لها أحد الاشخاص ليفتح لها الباب بعدما قامت الاتصال عليه بأن الباب غلق عليها بالخطأ سحبها جواد خلفه لمكانا هادئ واردف بغضب
دا وعدك ليا ياغزل إنك هتستنيني لحد مااجيلك كانت غا ضبة منه لحد الجنون
ابعد عني ياكذاب ثم لكمته في صدره
بتضحك عليا ياجواد وحبستني فوق أقترب
حبستك إيه يامجنونة كنت مستني شوية هدوء وأطلعلك إن شاءلله تعدميني يازوزو
بعد الشر عليك ياقلب زوزو
وقف بجانبهم يامحني وأنا اللي مفكر هدخل الاقيكم مموتين بعض
تفاجأ بصهيب يخربيتك ياصهيب إنت سايب عروستك وعينك عليا يالا
قهقه صهيب عليه وجذبه من يديه
لا عايزك ترقص معايا فاكر ايام خطوبة مليكة وجاسر ماذا قال هذا المعتوه أمامها نظر لأخيه بو جع عندما وجدها تنظر للبعيد وتحاول حبس دموعها
لا هرقص مع مراتي روح أرقص مع مراتك سحب كف غزل متجها للداخل أوقفها صهيب
غزل هتر قص معايا مش كدا يازوزو مش إنت وعدتيني بكدا أمأت برأسها ونزلت دموعها آبية الصمود كأن جاسر يقف أمامها اليوم
اتجهت لجواد وامسكت يديه
هرقص مع صهيب أنا وعدته من زمان هو جاسر بما أن جاسر مش موجود هرقص معه شوية ومع حازم
وفين جو زك من التقسيمة دي ابتسمت له
وحياة ربنا هتفضحونا وقال ضابط دا ضابط ايقاع قالها وهو يحرك حاجبيها بشقا وة دخل جواد وجلس بجوار والده وزو ج حسناء وشعور السعادة يتملكه عينيه لم تتركها
لاحظ والده نظرات نجله لمحبوبته اقترب منه هامسا
قوم أر قص مع مر اتك بدل ماعينك هتكلها كدا
ابتسم لوالده كمان شوية لسة الدور مجاش قطب جبينه
يعني ايه ياجواد
ولا حاجة ياحسونة قوم ارقص مع نجاة بدل ماهي مراقباك من بعيد
وقف صهيب وحاوطها بذراعيه وتحدث مبتسما
اشهد ياتاريخ غزالتي بتر قص معايا بدل مر اتي ضحكت عليه وماله ياصهيبوتي وتاخدني تفسحني بتمن رقصي ياصهوبتي
بر ق عيناه بتمثيل
لا حياة النعمة عينك في ليلتي دي يابت
ضحكت عليه وأردفت تعالى قولي بس ياصهيوبتي
بتهرب من مين ياصهيوبتي بالضحكة دي مالك قول سرك في بير نظر صهيب لنهى التي ترقص مع والدها
مفيش ياقلبي عايز أقولك أنا فرحان ياغزل علشان الحب اللي في عينكي لجواد دا وسعيد علشان رجعت وسمعت منك صهيوبتي تاني
تنهدت بهدوء ونظرت لجواد
إنت أخويا ياصهيب ممكن نز عل من بعض شوية بس مستحيل نكر ه بعض ربنا يسعدك ويفرح قلبك حبيبي
قب ل رأسها ثم اتجه لنهى دون حديث آخر
اتجهت لحازم
ألف مبروك يازومي عقبال مااشوف ولادك حبيبي
ليه الدموع دي ياحبيبتي
هزت رأسها وتحدثت
دي دموع الفرح ياحبيبي قالتها وتحركت مغادرة لخارج القاعة ودقات قلبها بالارتفاع ودموع عيناها تأبى الصمود كانت مليكة تراقبها وتشعر بها هي تعرف انها لم تصمد كثيرا نظرت لجواد وأمأت بر أسها على غزل
وقف جواد وتحرك خلفها وجدها تقف في الشرفة التي تطل على النيل
بتقولي كان زمانه برقص معه وبيشلني وبيدور بيا ويضحك صح
حاولت ياجواد بس مقدرتش غصب عني مليكة كانت حبيبته وأنا اللي ساعدت حازم انه يرجعها رفعت وجهها له وتحدثت
تخيلته النهارده وهو عريس مكان حازم أول مادخلت كنت مفكرة الموضوع عادي بس طلع صعب أوي مسح دموعها ونظر بداخل عيناها
ادعيله بالرحمة حبيبتي أنا مش هقدر أقولك انسي بس هقدر أقولك كل مابشوف دموعك عليه بتمنى أكون أنا اللي مت مكانه
حرام عليك ياجواد وتهون عليك غزالتك أنا مقدرش أعيش يوم واحد من غيرك
جواد ملك يازوزو
الف مبروك يالا ياحازم والله عشت وشوفتك عر يس قهقه عليه حازم
وأنا كمان ياض نفسي أعيش وأشوف ولادك رفع حاجبه وأردف بسخر يه
هتعيش ياخويا وتشوف أحفادي كمان جذبه من يديه واتجه لصهيب وأمسكه بقوة ياله مش عايز ترقص ياحيلتها
ضم الثلاث بعضهما البعض وبدأو يرقصون انضم سيف وهو يصر خ نستوني بدأ يرقص أمامهم بطريقة مضكة ثم انضمت البنات إليهما
وقفت غزل بين جواد وحازم ومليكة بين حازم وصهيب أما نهى فكانت بين صهيب وسيف فتحت أغنية اخواتي وظلوا يغنون بجو من الحب وأنضمت أمل التي وقفت بالمنتصف وبدأت ترقص على نغمات الموسيقى كان جواد يقف يضع يديه بجيب بنطاله مبتسما لهم بسعادة وقفت بجواره ووضعت رأسها على كتفه
شكلهم حلو اوي ياجود
صوب لها نظراته من فوق أكتا فه
عقبال ليلتنا حبيبي فعلا مليكة كان عندها حق أردف بها في نفسه
نظر حسين لاولاده حامدا ربه اتجهت ميرنا ووقت بجانب سيف الذي يرقص أمام صهيب كانت غاية في الجمال بفستانها الأحمر ووجهها المستدير البيضاوي ولمسات ميكاجها التى أعطتها طلة تجذب قلبه وعقله في آن واحد
نطق أخيرا بصوت متهدج
طالعة كتير حلوة عقبالك ان شاء الله
ياترى نصيبي هيكون مع مين نظر لحازم الذي يضم مليكة يتراقص معها على الموسيقى الهادئه وبجواره جواد وغزل
وصهيب ونهى وهم يرقصون على موسيقى أغنية من أول دقيقة لإليسا
بغير من عيني وأنا شايفك ودا اللي وصلت ليه
شايفة اللي بيرقصوا دول شافوا المعجزات في الحب وقت مانوصل لمرحلتهم هعرفك هتكوني قدري ولا لا تحرك خطوة أمسكته
بس أنا مش عايزة غيرك حبيبي كيف تفعل به وتمحيه من حياتها فترة ثم ترجع وتقدم حبها له
تنهد باستسلام ونظر لها
سيبي الأيام تداوي جرحي منك ياميرنا قالها ثم تركها وغادر اتجهت ليلى ووقفت بجوارها ثم مسدت على ظهرها بحنان
بيحبك متخافيش هيرجعلك ياقلبي هو بس مو جوع من اللي قولتيه
في شقة بثينة بعد رجوعها القاهرة
جلست تشاهد التلفاز بملل ثم اتجهت لهاتفها تتفحصه بملل
وقفت فجأة ودموعها تتساقط بغزارة
ياااه ياصهيب نسيت جنى وفرحك النهاردة أغمضت عيناها بو جع على عروس الجنة وتذكرت ذلك اليوم
كانت تجلس تقوم بحياكة بعض مفارش العروس لأختها لتقرب عرسها قاطعها طرقات الباب اتجهت وجدت سحر تقف أمامها
دخلت سحر بعدما دفعتها
ايه يابنتي ليه مانزلتيش الشغل اللي قولتلك عليه ثم تفحصت شقتها وأردفت متسائلة
هي جنى مش هنا ولا إيه
جلست واضعة رأ سها بين راحتيها
عندي صداع شديد ومش قادرة اتكلم ممعكيش حاجة للصداع نظرت بخبث لها واعطتها حباية
دا اللي بتخديه على طول هيشيل الصداع أخذتها وجلست حتى يذهب الصداع
مقولتيش فين جنى
جنى راحت مع صهيب إسكندرية اخدها ياستي يفسحها في الفرح
اتجهت وجلست بجوارها راحت من زمان اصلي سمعت طريق مصر الصحراوي دا في عربية بنز ين متفجرة ليكون أختك صابها حاجة
يالهوي فين دا لا انا هتصل بيها واشوفها فين
بقولك يا بثينة لو حد اداكي مليون جنيه علشان تعرفيه مكان واحد يهدده بس تعملي ايه
قطبت جبينها واردفت متسائلة
مين دي يابت اللي ربنا بحبها
انتي يامز تي أشارت على نفسها واردفت بتهكم
أنا اللي هاخد مليون جنيه وياترى من مين امسكتها سحر وجذبت يديها وتحدثت بخبث
شوفي ياستي فيه واحد داخل صفقة وشركة صهيب بتاخد كل مرة الصفقات دي فالراجل دا كلمه كذا مرة علشان يسيبله صفقة واحدة وهو رافض فهو عايز يتكلم معه على انفراد علشان يتفق ميدخلش الصفقة دي بس كدا
الصراحة مش مقتنعة بكلامك ياسحر مايروحله ويتفاهموا ارتبكت سحر في وقفتها واردفت
ماهو مش عارف يوصله
بس دا جو ز أختي يابنتي عايزاني أبيعه
يووه بثينة انا بقولك مش هينضر يابنتي
طيب استني لما اشوفهم فين وبعد كدا أفكر في كلامك وأوزنه وأعرفك
بعد عدة ساعات دخلت عليها سحر تبكي
شوفتي اللي حصل لأختك
صهيب وجواد موتوا جنى ياما قولتلك دول ناس في العلالي
صرخت بوجهها انت بتقولي إيه يا سحر جنى اختى مع خطيبها في اسكندرية لسة مكلماني من ساعتين ثم امسكت هاتفها بيد مر تعشة وحاولت الإتصال الهاتف خارج التغطية
صرخت باسم زوجها حتى لم تشعر بنفسها إلا وهي في المستشفى
خرجت من شرودها وقامت بإرسال رسالة إلى احدهم
عارفة نفسي في إيه دلوقتي
وابتسمت
أوعى تقولي نفسك تخطفني بعيد الكل زي الأفلام الهابطة ضحك على كلماتها وهو يتحرك معها على نغمات
ابتسم لها وأنا لو عايز هيمني حد قاطعتهم أمل معلش ياغزل
ابتسمت بمجاملة لها
اتفضلي حبيبتي ماهو حضرة الضابط وهمست له عاملي رميو ليل ونهار ياحبيبي اردفت بها ثم تركتها مغادرة وهي تبتسم على تفاهة أمل وتد بيسة جواد على رغم غيرتها
ولكنها تعرف أنها فقط اللي في القلب والكيان وتحدث مبتسما بسخرية
اوعي تفكري انك كدا بتحطيني قدام الأمر الواقع يامولي ابدا والله مزاجي بس جه اني أرقص معاكي شوية علشان عارف هتمو تي وتنولي الشرف دا بس لحد كدا كفاية أظن الاغنية خلصت تركها واقترب من أذنها واردف متحدثا
نسيت اقولك يامولي الأغنية دي للعشاق ياحبيبتي مش للناس التانية
انت تقصد ايه باللعشاق دي
مسح على انفه وهبط لمستواها
ايوة اللي فهمتيه بالضبط أنا بعشقها وبعشق التراب اللي بتمشى عليه وإياكي تقربي منها شايف حركاتك من الصبح عيني عليكي سلام يا جميل
بعد انتهاء الزفاف الذي كان عبارة عن زفاف امراء
خرج حازم الى أن وصل السيارة كان جواد وغزل وحسين ونجاة وحسناء بإنتظارهما
صغيرتي كبرت والنهاردة هتودع أبوها لبيت الزو جية مسح دموعها
دموعك غالية ياقلب ابوكي وبعدين فيه حد يعيط علشان هيروح مع اللي بيحبه برضو
ابتسمت من بين بكا ئها
هتوحشني أوي يابابا أنا خلاص مش عايزة أنا عايزة اروح معاكم ضحك عليها الجميع لكمتها غزل التي تحاول الضغط على نفسها حتى لاتبكي فالليلة كفيلة لإحياء وجع الفراق
خلاص روحي وهشوف عروسة لزومي مش كدا يازومي نظر حازم لمليكة
لا ياغزل زومك مش عايز غير مليكته
أسرعت اليه غزل
شكرا ياحازم وأنا ماليش غيرك
ماتتلمي ياحلوة مفيش را جل جنبك وبالفعل اخرجتهم جميعا من حالة الحزن وابتسم الجميع عليها
ودع الجميع حازم ومليكة بعد سفرهم لقضاء شهر العسل ثم اتجهوا إلى صهيب الذي ينتظرهم أمام سيارته مع والد نهى ووالدتها
أمسك عادل والد نهى
ايدي صهيب
صهيب أنا عارف إنك را جل وعارف إنك أد المسؤلية وهتراعي ربنا في بنتي دي أغلى ماأملك ياحبيبي
نهى في قلبي قبل عيني ياعمي
ملست والدتها عليها ربنا يسعدكوا واشوفوا اولادكم مليين حياتكم يااولاد
خرج حسين ونجاة إلى جراچ السيارات
أما حسناء ذهبت هي وزو جها هاشم وأختها إلى المطار بعد تو ديع إبنها
وقفت غزل بجوار جواد الذي ينظر في إتجاه مغا درة سيارات إخوانه
حبيبي إيه مش هنروح هتفضل واقف كدا
إحنا هنروح على الغردقة ياقلبي بابا عايز نقضي يومين هناك علشان عمتو
تمام هنسافر في إيه
أشار على السيارة مظبتها لأجمل عروسة
عروسة قلبي
ربنا يخليكي ليا ياأجمل عر يس في الدنيا
اتجهت أشجان وأمل
جواد ممكن تاخدنا معاك باباك شكله هيتأخر وأنا تعبانة عايزة أمشي
نظر لظهور سيارة والده ثم اتجه بنظره لغزل
أركبي حبيبي قالها وهو يشير لعمته
بابا جه أهو يا عمتو اعذريني عندي مشوار مهم مع غزل ثم إتجه لمكان القيادة اشوفكم في الغردقة اردف بها ثم تحرك مغادرا
ركبت أشجان هي وأمل والغضب يتملك منها نظر حسين من مرآة السيارة لها
مالك ياأشجان
ابدا ياحسين ابنك جواد اتغير خالص
ضحكت نجاة واردفت مبتسمة
معلش اعذريه هي حياته طول النهار مع المجر مين فتحسيه عصبي على طول
ابتسمت أمل بخبث وتحدثت
لا دا لو تشوفيه النهاردة ياطنط وهو بيتكلم مع ندى كانه تحول لمجرم بجد صعبت عليا والله
استغرب كلا من حسين ونجاة وأردف حسين
ندى مين دي
إيه دا هو ماقالكوش ندى خطيبته القديمة
رفع حسين رأ سه وأردف
آههه ندى وإيه اللي فكرها بيه بعد الوقت دا
وضعت نجاة يديها على يد حسين وأردفت
استنى ياحسين لما نعرف الأول ندى جت ليه بعد اللي عملته فيه
استغلت أمل حديث نجاة
اللي فهمته ان غزل السبب في فراقهم وقف حسين فجأة بالسيارة مما أدي إلى إندفاعهم للأمام
هي البنت دي مش عايزة تجبها لبر ابتسمت بشماتة أمل عندما تحدث حسين ولكنها جحظت عيناها عندما اكمل حديثه
كنت مفكرها محتر مة ومن عيلة محتر مة بس للأسف اتصدمت فيها بعد مافضحته هو غزل أنا وقتها مكنتش هرحمها لولا تدخل نشأت في الموضوع
ز فرت بضيق ونظرت لوالدتها وصمتت عن الحديث حمحمت أشجان وتحدثت
هو إيه موضوع غزل دا ياحسين يعني هتفضل لاز قة في جواد كدا
ايه اللي بتقوليه دا ياأشجان إنت ناسية ماجد دا صديق عمري وبعدين غزل دي ملك جواد هو اللي يقرر إيه اللي المفروض يعمله قاطعتهم نجاة عندما وجدت الحديث لمنعطف آخر
بقولكم إحنا عايزين اليومين بتوع الغردقة دول ننسى وجع الدماغ من كله ثم اتجهت لزو جها وتكلمت
ركز في الطريق ياحبيبي أنا قولتلك لازم ناخد السواق بس معرفش رفضت ليه
تنهد وتحدث
جمال مر اته على وش ولادة مينفعش أكون أنا ني واخده وهو يفضل قلقان ياحبيبتي
كانت اشجان تنظر لهما بمقت كل همها تستغل إبنتها في الزو اج من جواد
في سيارة صهيب
نهنيهو عاملة إيه ياحبي ضيقت عيناها
حبيبي هو إنت كويس أوعى تكون
في سيارة حازم
يقود السيارة
ملاكي نمتي ياحبي هز ت ر أسها لا
انا صاحية حبيبي بسمع الاغنية دي فاكرها ياحازم
دي تتنسي كنا دايما في الصيف نطلع فوق السطوح ونستخبى من جواد ونشغلها
أنا بحبه عمرو دياب اوي
رفع ذقنها وأردف بصوت
اكتر من جو زك رفعت رأسها
مفيش حد أغلى منك ياحبيبي نظر لها ونسي أمر الطريق
بحبك ومستعد أمو ت علشان نظرة من عيو نك ادارت وجهه للطريق
طيب ياحبيبي ياريت تبص للطريق أصل شكلنا هنمو ت فعلا
قهقه عليها رجعت مكانها وهي تضع رأ سها وتبتسم له رغم و جع قلبها المسيطر عليها
في سيارة جواد قام بخلع جاكتيت بدلته وفتح زر قميصه رافعا أكمامه
رفعت نظرها له وبدأت تنظر له بإعجاب
كان منشغل بالقيادة وحديث صهيب الذي حدثه به وو جعه قبل الفرح
جواد أنا بحاول أكون طبيعي بس مش قادر مش عارف أعمل إيه من ساعة ماجيت من قبر ها وهي مسيطرة عليا
أمسكه من أكتا فه
صهيب عايز أعرف إزاي إنت دكتور نفسي ومش عارف تعالج نفسك اللي بتعمله دا مالوش غير معنى واحد قهر لنهى فكر فيها ذنبها إيه جنى خلاص ما تت وتحت التر اب إياك تستلم لضعفك دا صر خ بوجهه
حاولت ياجواد أنا بحب نهى والله ومقدرش على زعلها بس جنى مش قادر أنسا ها وضع وجهه بين راحتيه فتحدث له بغضب
تمام ياصهيب خليك مريض مع نفسك لحد مانهى تتسحب من حياتك اوعى تفكرني أهبل وتصميمك على كتب الكتاب دا علشان الحلال والحرام لا ياحبيبي دا علشان إنت مش واثق في نفسك صاح بغضب به وهو مازال على حاله
النهاردة فرحك جاي دلوقتي تقول مش هتقدر ذ نبها إيه البنت دي بلاش دي تخيل مليكة أختك مكان نهى ترضاها ياصهيب فوق ياحبيبي قبل ماتخسر البنت كويسة وبتحبك وبعدين مكسورة قبل كدا اوعى تكسرها ياصهيب صدقني هتندم ندم عمرك ومش هتعرف تر جعها
قام جواد بصفعه بقوة
انت هتستهبل يالا إنت واعي الكلام اللي بتقوله فوق فيه حياة بنت هتتدمر لما إنت مش واثق في نفسك ليه جر يت وخطبتها رفع سبابته أمامه
اقسم بالله ياصهيب االليلة وسبتها ومشيت ومحضرتش الفرح لأ مسحك من حياتي وإنسى إن ليك أخ اسمه جواد دفعه وألقى له بدلة فرحه واردف محذرا
قدامك نص ساعة تلبس وتستنى مرا تك علشان فرحك ماهو ياتكسرها ياتكسرني
الخيار عندك وقبل ماتختار فكر في أختك ومتنساش حازم وو جعه منها ممكن يعمل اللي هتعمله متقولش دا ابن عمها الراجل راجل يالا ثم تركه وكأن شيا طينه تتلا عب به
خرج من شروده عندما ضمته غزل من ذراعه
مالك ياحبيبي ساكت ليه مش عاويدك
أقترب منها وهو مايزال ينظر للطريق مرة وإليها مرة آخرى
قهقه عليها
انت يابنتي مبتنسيش حاجة خالص رفعت ذقنها ونظرت له
هو ليه ماسفرناش طيران ياجواد
مين قالك احنا مش مسافرين طيران إحنا رايحين المطار ياقلبي مش هنقدر نروح بالعربيات دا كان مجرد اقتراح
بعد فترة من الوقت وصل لمدينة الغردقة
دخل الى الشاليه المخصص لهما
ايه الشاليه دا إحنا مرحناش الشاليه التاني ليه
بابا اخد عمتو واكيد زمانهم وصلوا هناك دا بقى ياسيتي غمضي عينك الأول
كان عبارة عن طابقين
الطابق الاول غرفتين ومطبخ وحمام والطابق الاعلى غرفة نوم بحمام يطل على البحر مباشرة صعد بها الى الطابق العلوي
انزلها بهدوء فكان هناك الشموع ذو الرائحة العبقة تزين المكان وورود حمراء منثورة على الفراش
بحبك ياعمري خطت للداخل وجدت صورة لها وهي تستلم جائزتها من وزير التعليم وصورة أخرى هي وهو وجاسر
وصورة آخرى توجد بها وهي ذات العشر أعوام وهو يحملها على أكتافها ويسرع بها وصورة وهم يرقصون مع بعضهما في حفلة خطوبة جاسر ومليكة
أغمضت عيناها مع اجمل ذكرياتها عندما اقتربت ووجدت صورتها هي وآخاها الفقيد وهو يدور بها في حفلة عيد ميلادها أمسكتها بيد وانسدلت دمعاتها
بشوف فيك جاسر الاخ وبشوف فيك ماجد الاب وبشوف فيك جواد الاب والاخ والحبيب والزوج جواد أنا بحبك حب لو توزع على العالم يكفيه اوعى تيجي في يوم وتخذل قلبي وتوجعني
أنا اللي بعشقك وبعشق كل تفاصيك وخايف تخذليني زي كل مرة خذلانك مرة كمان يبقى انت بتكسريني يا جنيتي
أعرفي ان العشق دا أعلى مراتب الحب ياقلبي ومعرفش ايه اللي خلاني وصلت للمرحلة دي عمري مكنت اتخيل اني احبك بالجنون دا ر
غزل لما بقولك بعشقك إعرفي إنك جننتيني بحبك ليه معرفش ليه محستش مع حد تاني كدا ليه بضعف قدامك ميت ليه ياغزل
إنت كلك ملكي ياجواد ومهما تعمل وتقول وتثور هتفضل ليا علشان
دا بينبض ليا أنا بس ووقت مايوقف عن نبضه ليا أعرف ياإما أنا تحت التراب ياإما إنت تحت التراب
مقولتش ايه المفاجأة الحلوة دي أخرج مفتاح الشاليه
فاكر آخر عيد ميلاد مجبتش هدية فكرت كتير لما بابا قال هننزل الساحل يومين
جيت هنا من اسبوع خلصت كل حاجة بعد مابقالي شهر ببحث عن حاجة مناسبة
جذبها وفتح الشرفة شوفي كأنك في مركب البحر قدامك على طول
ضيقت عينا ها وتسائلت
الشاليه دا بتاعي وضع يديها مكان نبضه
ودا كمان بتاعك زي ماقولتي من شوية أنا ملكك ووعد من عمري ماازعلك تاني
بحبك يااحن را جل في الدنيا بس دا ميمنعش ان الشاليه دا كتير اوي عليا انت جايبلي بيت قبل كدا
أنا ومالي ملكك ياروحي يعني سلمتك قلبي هستخسر شوية فلوس
ابتسم لذكرى البيت
ايوة فاكره البيت لكمته في صدره وكنت بارد ومستفز اوي
دخل المطبخ ومازال يضحك على مظهرها
وجد علبة من البيتزا توضع على مائدة متوسطة الحجم في المطبخ
اسرعت خلفه وبدأت تلكمه بعدما أرعبها بكلماته
لدرجة دي خايف
ابدا ياحبيبي والله بس الموضوع دا عايز عايز ظلت تكرر
بطلي تتهتهي واقعدي كلي أنا بهزر معاكي ياجنيتي
طيب كلي القطعة دي وهنطلع ننان ابتسمت له
وأردف
ربنا يصبرني الشهر دا لحد ماالولاد يرجعوا
بعد اسبوعين
كان يجلس مع والده وعمته وأمل ويظهر على وجهه الغضب
نظر لوالده والمطلوب مني يابابا
تستر بنت عمتك ياحبيبي مينفعش نسبها كدا ياجواد يوم واحد بس هتكتب كتابك عليها دخل سيف وغزل التي كانت تضحك عليه اسرعت أمل لغزل سريعا
مش تباركيلي ياغزل مش أنا وجواد قررنا نتجو ز وهنكتب كتا بنا الليلة
سقط الكوب من يديها عندما اتجهت بنظرها له وجدته يهرب من أنظارها وينظر للاسفل تحت قد ميه
ترى ماذا سيكون رد جواد على غزل
وهل غزل ستقبل ذلك
البارت الرابع والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
كل العالم موتى إلا أنت
كل الناس غرباء إلا أنت
لا أرى إلا أنت.. أنت فقط
أنت أراك دولتى...وأهلى.. وناسى..وعالمى
أنت شمسى وقمرى
أنت ليلى وصبحى ومسائى
أنت هوائى.. أنت مائى
قبل اسبوعين
في باريس مدينة العشاق... وصل العروسان الى الفندق..
دخلت مليكة وهي ترفع فستانها بيديها
كانت الغرفة مجهزه لاستقبال عروسين
وقفت في منتصف الغرفة بانتظار حازم
الذي يقف مع السيرف روم
بعد دقائق دخل وجدها تقف وتنظر من النافذة...
حبيبتي سرحانة في إيه
استدارت وابتسمت له
عجبني المنظر اوي وخاصة المناظر الطبيعيه بعشقها... بسط يديه متجها الى الداخل
تعالي علشان نصلي... ضيعنا صلاة المغرب والعشا.. نصلي جماعة ايه رأيك...
اليوم كان مرهق جدا ياحازم.. وصوت الاغاني عملي صداع شديد مع السفر بجد فصلت جدا...
هنصلي ونام ياقلبي
بحبك اوي ياملاكي... ربنا يسعدنا يارب
وأنا بموت في زومي حبيب قلبي
وقهقه عليها
بتفكريني بغزل لما تحب تخلع...
ابدا والله ياحبيبي... أنت اعظم ر اجل في الدنيا ربنا يخليك ليا ياحبيبي وميحرمنيش منك.. استدارت له
ياله علشان نصلي ونام... ولا مش ناوي تنام ياحضرة الباشمهندس
الباشمهندس هيموت وياخدك
أنا بحسب لليلة دي من عشرين سنة وكنت فقدت الامل.. بس شوفي قدرة ربنا انا لازم اطلع صدقة على جمع شملنا..
خرجت بعد قليل.. وجدته قام بتغيير ملابسه مستعدا للصلاة... ابتسم لها وبسط يديه
تعالي حبيبي علشان نصلي
اقتربت منه ووقفت خلفه وقام بأداء صلاتي المغرب والعشاء... ثم قام بصلاة ركعتين شكر لله.. وبدأ دعواته
بعد فترة انتهى من صلاته
نظرت للجهة الاخرى واردفت
طيب ممكن تبص الناحية التانية اعتدل جالسا... وضحك عليها
.. خلعت اسدالها سريعا... ودخلت تحت الغطاء
في الغردقة
كان حسين يجلس على فراشه ويمسك بمسبحته ويسبح ربه... دخلت نجاة له
انت لسة منمتش ياحبيبي... ايه اللي مصحيك... الفجر اذن من زمان
تنهد بو جع وارف
خايف على الولاد.. عايز اطمن عليهم.. وخاصة صهيب... مكنش عجبني النهاردة خالص
جلست بجواره مربته على يديه
ان شاء الله هيكون كويس ياحسين... انا قلقانة على مليكة.. طيب صهيب راجل ومعاه حازم هناك... مليكة لوحدها مهما كانت نهى كويسة بس غريبة... هو الساعة عندهم كام دلوقتي... ربت على ظهرها
مينفعش حبيبتي تتصلي دلوقتي حتى لو الضهر عندهم دول عرسان مينفعش.. عايز اقولك خبر هيسعدك اوي
ضيقت عيناها وتسائلت
قول ياحسين بدل ماانا قاعدة وقلقانة كدا
احسبي ان شاء الله بعد تسع شهور هتستلمي ابن جواد
جحظت عيناها من كلماته وهبت واقفة
انت تقصد جواد هيتتم جوازه بغزل الليلة... أماء برأسه
ايوة ياستي هو قالي كدا الصبح... قالي خلاص مش هينتظر حاجة.. وبعدين هو مش هيعمل فرح علشان العين متكونش عليهم... دا اللي فهمته من كلامه
جلست بجواره تبكي
ليه يابني تعمل كدا... كان نفسي افرح بيكم... علشان كدا كان جايب فستان ابيض لغزل... بس مينفعش ياحسين البنت لازم تفرح زيها زي البنات كلها
ياستي هي عاجبها كدا... البنت عشقانة ابنك... وابنك عشقها الحاجات التانية كماليات ياحبيبتي... هو زمان كانوا بيعملو فرح...
زفرت بضيق من أفعال ابنها
لا برضو لازم نعملهم فرح حتى لو بسيط لما اخواته يرجعوا... حتى لو تمم جوازه بيها... كدا ياجواد تخبي على امك والله لازعلك... وانا بقول ليه انفرد بيها الليلة بس دا طبيعي عنده... ثم صوبت نظرها لزو جها
على فكرة امل مش مريحاني ياحسين... سمعتها بتتكلم مع امها على غزل بطريقة مش كويسة... ومتزعلش مني غزل زيها زي مليكة ولو حد جه عليها هزعله حتى لو كانت بنت اختك... خلينا على نور علشان
منزعلش من بعض...
ليه بتقولي كدا غزل عندي زيها زي مليكة ربنا أعلم بمعزتها... دا أنا جوزتها اعقل ولادي... كان ممكن ارفض علشان السن اللي بينهم واهو سيف اقرب ليها مش كدا ولا ايه.. ثم استكمل حديثه
جواد اكتر واحد هيقدر يحارب علشانها متخافيش لا أمل ولاغيرها أنا واخد بالي وواقفلها... وضعت رأسها على كتفه
يعني كدا مفيش غير سيف وبكدا نكون كملنا الرسالة وجوزنا ولادنا
ربت على ظهرها واردف مبتسما
وسيف كلها شهرين ويجي يقولي عايز اتجوز... اعتدلت مضيقة عيناها واردفت متسائلة
ليه شهرين يعني... وبعدين انت تعرف حاجة
ضحك عليها واردف
ابنك بيحضر الدكتوراه ياماما ولما يخلص دا قصدي... أما عارف حاجة فأنا عارف انه بيحب ميرنا... جواد قالي كدا... اتخذ نفسا عميق
بس معرفش ايه اللي حصل وخلاه ياخد منها موقف... على العموم هو لما يرجع من تركيا هنعرف حكايته
هزت رأسها واردفت بيقين
انا دلوقتي عرفت ليه اختار تركيا ياخد الدكتوراه فيها علشان يفضل جنب حبيبة القلب
في الشالية
عند جواد وغزل
جلس يتناول قهوته تحت بعدما نامت غزل... اتى ليشعل سيجاره ولكنه تذكر حديثها عن السجائر... وانها تكرهها وتأذي معدتها... قام بإلقاء علبة السجائر بالكامل في سلة القمامة...
وضع يديه تحت رأسه ونظر للسقف يحاول النوم مرة أخرى ولكن أحداث الماضي ترواده بشدة وخاصة تذكيره ببثينه
فلاش باك منذ ثماني سنوات
جلس ينتظر الاطباء الخروج من غرفة العمليات
نظر لساعته ينتظر جاسر في نفس الوقت ولكنه تأخر كثيرا... وقف وقام الاتصال به
اجابه احد المسعفين عندما وجدوا هاتف جاسر بجيبه
ايوة يافندم صاحب الهاتف واخدينه على المستشفى... مضروب في الطريق
هب واقفا.. رايحين مستشفى ايه دا ضابط المفروض تاخدوه المستشفى العسكري... تمام يافندم..
حاول الهدوء... لو سمحت اخباره ايه الاصابة يعني
للاسف الضربة شديدة طلق ناري في بطنه وضربة فوق الرأس
اهة من أعماق صدره... ثم تذكر جنى
البنت اللي معاه عاملة ايه... هي مضروبة كمان... لا مفيش حد معه.. بعد إذنك
نظر حوله وهو مكتف اليدين اخاها يصارع الموت بالداخل... وهناك اخاه وصديقه يصارع الموت... ولا يعلم شيئا عن زوجة اخيه
وصل والده وماجد الى المستشفى في ذلك الوقت... اتجه سريعا لوالده
بابا صهيب في العمليات.. انا هروح اطمن على جاسر واجي بسرعة
رفع ماجد نظره لجواد
ماله جاسر يابني... هو مضروب هو كمان
امسك يد ماجد... وتحدث اليه بهدوء
انا معرفش والله ياعمو... لسة هشوف ايه اللي حصل... ولا اقولك تعالى معايا
نظر لوالده الذي جلس على الكرسي وكأنه لم يستمع لابنه كانت نظراته مصوبة على باب غرفة العمليات... خرج الطبيب في هذا الوقت
الحمدلله احنا طلعنا الرصاصة ولكن الخطر موجود هنشوف خلال الأربعة وعشرين ساعة الجاية ايه اللي هيحصل
اتجه جواد لوالده واجلسه على المقعد
بابا ممكن تهدى علشان ضغطك... صهيب هيكون كويس ياحبيبي... نظر لابنه وتحدث متسائلا
ايه اللي حصل لاخوك مين اللي عمل كدا فيه..
مسح على وجهه بعنف
لسة معرفش قالها بعجز... ثم تنهد بحزن
واكمل حديثه. المشكله في مراته يابابا شكلهم خطفوها... انا لازم امشي وهرجع كمان شوية... وصلت نجاة وهي تبكي ومليكة وغزل
ابني فين ياحسين... عملوا لابني ايه... اتجهت ووقفت امام جواد
اخوك فين ياجواد.. عايزة اشوفه... تحرك ماجد متجها للاسفل.
انا هروح اشوف جاسر وانت خليك مع اخوك ياجواد... جحظت غزل عيناها
وظلت تبكي بقوة
ماما لو سمحت مينفعش كدا... صهيب هيكون كويس ادعيله.. روحي صلي وادعيله..امسكته غزل
عايزة اشوف اخويا ياآبيه لو سمحت وديني لجاسر.. مسح دموعها بحنان
وامسك يديها خارجا للذهاب لجاسر
وصل كان ماجد يقف مع أحد... اتجه وجد باسم يقف بجواره
اي اللي حصل وجنى فين ياباسم.. انا سبتكم ايه اللي حصل لجاسر دا
تنفس باسم بهدوء
اخدت المجرمين على القسم.. وجاسر كان جاي هو وجنى... شكلهم هجموا عليه في الطريق
اوووف ياباسم ازاي تسيبه لوحده وانت عارف انهم تشكيل خطير وهرب معظهم...
كان فين عقلك بس... اتجننت ياباسم..
مسح باسم على وجهه بعنف
مكنتش اعرف انهم بالذكاء دا
ظل يضرب على الحائط بقوة...
مرات اخويا اللي بيصارع الموت بسببي معرفش اخدوها فين وناوين يعملوا فيها ايه
اتجهت غزل التي تبكي بقوة
ابيه جواد اهدى لو سمحت... علشان تعرف تفكر العصبيه دي مش هطلعك بحاجة... خرج الطبيب
المريض حالته صعبة احنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا دعواتكم له
جلست غزل على الارض تبكي بقوة
يارب رجعلى اخويا يارب ماليش غيرك...
حبيبتي هيكون كويس... ايه يازوزو الضعف دا فين ايمانا بربنا... انا عارف ومتأكد ان جاسر قوي وعمره مايسيب اخته لوحدها صح... وقف ماجد واتجه لغرفة العناية
نظر له من خلف الزجاج..
ياحبيبي يابني.. ياما قولتلك بلاش شغلك دا ياجاسر وتعالى اسند ابوك.. شوف شغلك عمل ايه... ربت جواد على كتفه
دا نصيبه ياعمو... كان هيحصله دا في أي وقت
قطع شروده عندما وجد جنيته
صباح الخير ياحبيبي.. انت صحيت من زمان
قهقه عليها بصوت مرتفع
رفعت حاجبها بغيظ من ضحكاته
مالك ياحضرة الضابط.. شكلك اتجننت على الصبح ولا ايه
ليه ياحبيبي.. هو انت لسة متجلطش ياحبي... دا فكرتك اتجلطت من زمان.. ثم لكمته
هو مين اللي هيجلط مين ياجوادي بس
عند صهيب ونهى
وصل الفندق وصعد إلى جناحه... ونبضات قلبه بالارتفاع لا يعلم ان كان هذا بسبب خوفه من وجع نهى... أم من ليلته المميزة التي يعتبرها البعض كذلك
وصل الجناح المنشود وهو...
دلفت لغرفة النوم مباشرة وعيناها تغشاها الدموع من عدم مبالاته لها طول الطريق عندما كانا جالسان بالطائرة...
جلست على الفراش وأبت دموعها الصمود... عندما تأخر بالخارج... مر اكثر من ساعة وهي ماتزال تجلس بفستان زفافها... وقفت واتجهت للمرحاض بهدوء بعدما مسحت دموعها بعنف
وقفت أمام المرآة وهي تنظر لوجهها الذي تغير شكله بسبب بكائها... احست بوخزة مؤلمة شقت صدرها.. حتى جعلتها غير قادرة على التنفس... وضعت يديها موضع ألم قلبها وبدأت تد لكها بهدوء
نظرت حولها تبحث عن شيئا لكي يساعدها بخلع فستانها... وجدت احدى المقصات الصغيرة التي توضع برف داخل خزانة الحمام... بكت بقوة حتى خرجت شهقاتها بصوتا مرتفع وضعت يديها على فمها حتى تمنع صوتها... اخيرا فرغت من خلع فستانها التي مزقته تحت قدميها... جلست بهدوء على أرضية الحمام وهي تنظر بشرود له
جلست مستندة عل الجدار البارد خلفها والخوف من القادم يرهبها... وكم من الاسئلة التي بدأت تداهم عقلها
لماذا فعل بي ذلك
هل حنينه لماضيه اندمه على الزواج منها
وقفت واتجهت الى كبينة الحمام واخدت حماما باردا حتى تزيل آلام قلبها حتى تخرج انثى قوية تستعيد نفسها الذي مزقها بدون رحمة...
اخرجت اسدالها بهدوء وهى تأبى الضعف... هي ليست بضعيفة ليكسرها بهذا الشكل المهين... قامت بأداء فرضها.. وبعد وقت من تسبيح ربها قامت بإخراج مصحفها وتلوت بعض أياته.. ثم وقفت نظرت للفراش الذي يزين لليلة كهذه وبعد الغرفة التي كانت متوجة لهما
جذبت غطاء الفراش بعنف وألقته بالارض واتجهت اليه ونامت بجانب منه وهي تعتصر عيناها بألم وتدعي ربها الا يضعفها مهما صار بينهما
اشرقت شمس الصباح في الافق وهو مازال يجلس في الشرفة الخارجية يضع رأسه بين راحتيه يبكي على ماصار له... حاول بكل قوته ولكن الماضي بألامه لم يتركه عندما وجد رسالة من بثينة بصورة خطوبته من جنى مكتوب تحتها
مبروك يابشمهندس ان شاء الله متلقيش السعادة في حياتك ماهو انت تعيش سعيد وهي مدفونة تحت الارض.. اتمنى تعيش تعيس دايما ياصهيب وعمري ماهسامحك انت واخوك على اللي حصل معاها كنا عايشين مرتاحين لحد ماجيتوا دمرتونا انتوا الاتنين
انخرط بالبكاء بقهر من كلماتها التي شقت قلبه ... خبط رأسه بالجدار بعنف وصوته بدأ يصدح بأرجاء المكان
انا السبب في موتها أنا السبب يارتني ماقبلتها ولا عرفتها... نهى ذنبها ايه علشان اكسرها انا اللي بيقرب مني بد مره... يارب خدني وريحني من عذابي... يارب قالها بصوتا متمنيا مرتفعا.. وهو ينظر الى السماء... كانت نهى استيقظت لتؤدي صلاة الفجر ولكنها توقفت عندما استمعت لبكائه وكلماته التي اخترقت فؤادها حزنا عليه
اتجهت اليه سريعا تبحث في أركان المكان عنه ولكنها لم تجده.. نظرت بالخارج.. وجدته مازال يجلس بلباسه ويجلس على أرضية الشرفة ويستند بظهره على الجدار
اسرعت اليه عندما وجدته بهذه الحالة.. جلست بجواره
حبيبي ايه اللي حصل.. مالك ياصهيب.. حاولت ان توقفه وتأخذه للداخل... مظهره جعلها تنتحب وحزينة عليه بكم آلامها منه
اخيرا وقف واتجه معها للداخل.. جلس على أريكة في حجرة المعيشة.. وجدها استكانت بعض الشئ..
عارف مهما أقول ومهما أعتذر مفيش حاجة تشفعلي عندك.... بس كان صعب عليا اطلب منك بعض الوقت... ثم استطرد قائلا
دايما اسمع ان العروسة هي اللي بتطلب وقت لخجلها... انا كنت هطلب منك إزاي... نهى همس بها وهو ينظر لداخل مقلتيها
سامحيني مهما اطلب السماح عارف مش من حقي تسامحيني...
فيه حاجات مهما نعمل علشان نتلاشها... فيه حاجة تيجي تضربك جامد فيها علشان تفهمك مهما تهرب برضو تفضل سايبة بصمة عميقة داخل خلايانا... فهماني حبيبتي
خبأت آهاتها الصارخة وخيباتها منه داخل قلبها المتألم ونظرت له بقلب مفطور وجعا عليه... لقد عشقته ونقش عشقه داخل روحها... كيف لها ان تتخلى عنه في وجعه
ولكن كيف ستصمد امام عشقه الاسود لماضيه الذي مازال يداهمه
اترضى بوجعها وصمود كسر قلبها وتمد يديها له لتخرجه من ماضيه... نعم هو يحتاجها بقوة.. ألامه أشد وجعا منها... اخيرا قررت مع نفسها الدفاع عن حبها وعشقها له حتى تخرجه من محنته.. وبعد ذلك ستريه حديثا آخر لكسرها بهذا الشكل
الآن
طال صمتها له مماجعله فاقدا الامل بأنها ستراعي حالته الأليمة...
براحتك اللي إنت عايزاه هعملهولك... بس قبل أي حاجة وحياة ربنا انا بحبك أكتر من نفسي بس غصب عني محبتش ادخلك بحالتي دي وأكسرك مش أكتر مش عايزك تفكري إني كرهك ومغصوب... ابدا إنتي روحي وقلبي ومستقبلي اللي جاي..
انسى ياصهيب وتعالى نصلي الفجر... طبعا انت مصلتش لا مغرب ولا عشا.. فبلاش الفجر يضيع... وادعي ربنا