روايه للكاتبه سيلا وليد
غير كام مرة... وقتها رحت اتكلمت مع جواد وصارحته بمشاعري
ثم استرسل اكمالا لحديثه
جواد قالي هي كويسة ومؤدبة لو إنت واثق من نفسك اتقدملها... الصراحة نادر لما جواد يشكر في حد... وقتها عرفت إنك مميزة جدا ودا اللي خلاني أخد الخطوة
جنى أنا بحبك قوي علشان كدا محبتش نطول في علاقتنا ونتجوز على طول لأني بصراحة مضمنش نفسي قدام
جنى أردف بها بهدوء.. فتحي عيونك
فتحت عيونها بهدوء ناظرة داخل مقلتيه
مش عايزة تقوليلي حاجة ياجنى وأردفت بحب بحبك ياصهيب
دار بها وهو يضحك بصوت رجولي جذاب
وأنا بعشقك ياقلب صهيب
خرج صهيب من ذكراه عندما سقطت دموعه وكأن هذه الاحداث كانت بالأمس وليس من أربع سنوات
في غرفة جواد
دخل جواد وجدها مازالت تنام بهدوء... جلس بجوارها ناظرا لمليكة
إنزلي لماما بابا تعب وجبنا له الدكتور.. خليكي جنبها... تساقطت دموعها
بابا ماله ياجواد
تنهد بوجع بابا كويس حبيبتي دا السكر ارتفع من الزعل... إنزلي شوفي ماما
جلست بجواره ومسد ت على كتفه
إنت عامل ايه حبيبي وعملت ايه مع عمو يحيى... مسح وجهه بغضب
متجبيش سيرة الراجل دا قدامي يامليكة بيحرق دمي.. ثم تذكر شيئا... وقف واتجه لشرفته وقام الاتصال بأمين المحامي
ايوة ياأستاذ امين عايزاك تشيل ورقك المهم بعيد عن المكتب... وأعمل كاميرات خفية غير اللي إنت عاملها... المهم وصية ماجد تحافظ عليها زي روحك... ممكن يحيى يقتحم مكتبك خلي بالك
هموت لو بعدتي عني... إزاي كنت مش حاسس بدا كله... مستعد أرمي نفسي للهلاك ولا أبعدك دقيقة
فتحت عيناها ونظرت له هامسة بتعب
بتحبني ياجواد.. أردفت بها وهما يتبادلان النظرات
بحبك دي قليلة يازوزو عليكي.. أغمضت عيناها بقهر وتحدثت ما جعلت قلبه ينشطر أوعدني تبعد عني
دلوقتي هتعرفني قد إيه بتحبني ياجواد.. قالتها
انزلقت دمعة كانت عالقة بين أهدابها الكثيفة لو بتحبني بجد سبني على راحتي يمكن أرجعلك أقوى
أهتزت نظراته لها هو يعشقها وإبعاده عنها موته بالبطئ...عشقها أصبح كلادمان له
حاول تهدئة نفسه ولكنه يشعر بأحد يضع سكينا باردا على عنقه
هيكون صعب عليا ياحبيبي اللي بتطلبيه مني.. هتقدري يازوزو تبعدي عني.
مش هبعد كتير عايز ألملم نفسي ياجواد هروح أقعد في الفيوم لحد الجامعة بعدها هاجي هنا وأشوف هعمل إيه
لا الفيوم مستحيل اسيبك تروحي هناك عايزة تروحي تقعدي مع حازم وخالتك معنديش مانع.. لكن برة البيت دا لا ودا آخر كلام
نظرت تستعطفه بنظرها
لو سمحت ياجواد... قاطعها
مستحيل ياغزل ماتحاوليش ومن بكرة كمان النهارده هتفضلي أشبع منك وبعد كدا عايزة تنزلي بكرة عندوكو معنديش مانع.... ظلت فترة من الوقت تنظر له
ياترى بتحبني فعلا ياجواد ولا ابويتك اللي بتحركك.. طيب لو كدا خايفة افوق على صدمة أو وهم...
عصرت عيناه عندما تذكرت إنها أصبحت وحيدة من أخيها وأبيها...
مستحيل أعرضك للخطر أبدا.. أنا بحبك قوي ياريتك تعرف وتحس بكم حبي لك
أمسكها وخرجا للشرفة جلس وأجلسها أمامه... عايز أفهمك حاجة ياغزل
مهما يجي وقت يكون فيه سوء تفاهم أو أي حاجة تعكر صفو حياتنا خليكي واثقة إنك في قلبي وحبيتك بجد مش مجرد كلام...
ليه بتقول كدا إنت عارف مهما يحصل هفضل أحبك
سحب نفسا عميق ثم زفره ببطئ للاسف عندي أعداء في كل مكان ممكن أي حد يستغلك وخايف يكسروني بيكي
في شركة الالفي
تجلس تتناول قهوتها مع بعض الملفات التي تقوم بترجمتها... دخلت السكرتيرة الخاصة بصهيب تنظر لها بمقت
فيه واحد برة مصمم يقابل حضرتك
نظرت لها بإهتمام
ماقلش اسمه إيه.. أشارت بيديها عندما وجدت سكوتها
خليه يتفضل... دخل خالد بهدوء.. كانت تجلس تنتظر الذي يسأل عنها لم تتوقع وجوده هنا
وقف أمامها يمد يديه إليها
عاملة ايه يانهى وحشتيني
صدمة جعلتها غير قادرة على الحديث... سكتت لبرهة ثم رفعت نظرها إليه
إنت بتعمل إيه هنا.. صوب نظرات إشتياق نحوها طيب مش هتعزميني على فنجان قهوة
جلست ولم تجيبه... جلس بمقابلتها
نهى وحشتيني بقولك ليه مبترديش عليا
طرقت على المكتب بقوة وتحدثت بعصبية
دا مكان شغل مش قاعدين على النيل ياأستاذ... ياريت تقول عايز ايه وجاي ليه هنا
اتجه لمكان جلوسها ونزل وجلس على عقبيه.. نهى ليه مش عايزة تسامحيني ... وقفت كمن لدغت وإتجهت للباب وفتحته واردفت بعصبية
نورت يااستاذ خالد وياريت الزيارة متتكررش... صدمته بردها
تنهد بحزن ناظرا لها اسمعيني
صرخت بوجه بقولك إمشي مش عايزة اسمع منك حاجة... توجهت السكرتيرة لها
فيه حاجة ولا إيه أستاذة
جلس يزفر بضيق لا يعلم ماذا يفعل لكي تخرج من حالتها.. توجه إلى مليكة التي لا تقل حالا عن غزل.. دخل إليها بعد السماح من مليكة... وجدها تجلس وتضم ساقيها وتضع رأسها فوقهما.. نظرت إليه بحزن
قبل ماتقول حاجة بحاول بس مش قادرة والله حاولت.. وحشني اوي ياجواد
حاولي ياحبيبتي مش بقولك انسيه بس حاولي تتخطي حزنك يامليكة.. أومال غزل تعمل إيه أنا مش قادر عليها لوحدي يامليكة
حاضر ياجواد هحاول أنا قررت أنزل الشغل بكرة مع صهيب مش هفضل قاعدة كدا
برافو عليكي حبيبتي
اتجه لصهيب
وقف أمامه وجلس يمسح وجهه بكفيه فحالته تنم عن الوجع والألم
صهيب أنا هسافر بعد يومين ومعرفش هقعد قد إيه... المهم غزل ماتخرجش من باب البيت لو هتروح الجامعة تأمنها شوية
احتوى كفيه بين راحتيه ليطنئنه
هتفضل كدا لحد إمتى ياجواد... بقالك أكتر من شهر وإنت تاركها خالص
أرجع شعره للخلف في حركة تنم عن غضبه ولكنه استطرد حديثه
مش بإيدي حاجة.. مليكة قالت هتخرج الشغل تاني.. مليكة مش صعبة زي غزل فاهمني... امسكه من ذراعه يحدجه
لازم تكتب رسمي عليها الأول قبل كل حاجة... بعد هروب شهيناز وسكوت يحيى أنا مش مطمن
الخوف يدق قلبه كناقوس الخطر ولكنه يحاول الثبات
عارف ومتأكد بعد محاولتهم سرقة مكتب الاستاذ أمين.. لكن تفتكر شهيناز راحت فين دا اللي هيجنني ومين اللي ساعدها في الهروب
خرج متجها لغرفته تاركا صهيب يفكر بما هو أت
في غرفة غزل
جلست تكتب مذكراتها كعادتها...بكرة أول يوم ليا في الجامعة كنت متفقة معاك ياحبيبي توديني الجامعة مع جاسر لكن شوف جاسر تحت التراب وانت بعيد عني ياالله
كيف ابعدته عني هذا الوقت كله..يارب صدري يحت رق من بعده..اشتقت لضمته لهمسته..أمسكت هاتفها ككل مرة تحاول الإتصال به ولكن تتراجع لوعده لها...اشتعل صدرها بنيران الإشتياق...ظلت تبكي فترة من الوقت الآن هي وحيدة لا تنتمي لأحد ماذا تفعل لو حدث شيئا لزوجها .. أتعيش اليتم وفراق الحب بكل جوانبه
دخل صهيب إليها بعدما سمحت له
شملها بنظرة حنونة وحاول إدعاء الثبات أمامها واردف مبتسما
عاملة إيه ياغزولة... نظرت له ولم تتحدث
تنهد بحزن عليها وحاول اخراجها
بقولك تعالي ننزل نتمشى وناكل درة زي زمان وكمان نلعب تنس إيه رأيك
ظلت كما هي لم تتفوه بكلمة ولم تتحرك تحدث قائلا
وبعدهالك
ياغزل هتفضلي كدا بقالك شهور على الوضع دا لاعايزة تخرجي ولا تتكلمي مع حد
اكمل مسترسلا وعيونه حزينة عليها
نفسي ترجعي غزل الشقية زي زمان ادعيلهم حبيبتي بالرحمة أنا مقدرش أقولك متحزنيش بس حاولي تخرجي من اللي إنت فيه هتفضلي كدا مش عايزة تروحي الجامعة..
انزلقت دموعها رغما عنها وأردفت بصوت مخنوق بالبكاء
وياترى هعمل إيه بالجامعة ولا هعمل إيه في الحياة ياآبيه
فكر قليلا ثم تحدث عله يخرجها من حالتها هذه هو يعلم الذي يقوله سيعطيها أمل ولكنه أمل كاذب لكن ليس لديه سواه
نظر إليها بتمعن وترقب من ردة فعلها ثم تحدث
أنا مش عارف أعمل إيه ألاقيها منك ولا من جواد أنا حاسس إنه هيلحق جاسر عامل زي المجنون ومفيش غير المجرم اللي ضرب نار على جاسر الله يرحمه خايف عليه أوي.. أصله عرف مكانه
اهتزت نظراتها نحوه وأردفت بصوت مخنوق بالبكاء
إنت بتقول إيه
ثم وقفت سريعا وبخطى متعثرة اندفعت خارجة تركض إليه .. ولكن قبل خروجها .صهيب
انت رايحة فين
جذبت يديها منه ومسحت دموعها بعنف
أنا مش هسيبه يروح مني هو كمان
تركها صهيب تفعل ماتريد هو وصل إلى مبتغاه إنها تخرج وتواجه حتى لو كان مواجهتها معه ستترك ألما لها
فتحت الغرفة بقوة دون استئذان ودخلت وجدته يجلس في الشرفة وهو يشعل سيجاره... وقف فجأة ونظر إليها فهي منذ وفاة والدها لم تخرج من غرفتها سوى ذلك اليوم الذي ذهبت فيه إلى زيارتهم
إرتجفت أوصاله من الحزن عندما وجدها تقف أمامه بهذه الهيئة تبكي بنشيج أمامه لم يستطع
إنت عايز إيه من المجرمين دول..إنت مش خايف على نفسك.. طيب خاف على اللي بيحبوك.. ماسألتش نفسك أنا ممكن يحصل معايا ايه لو كلكم تركتوني ومشيتوا
أمسكت ي ديه وخبأت آهاتها الصارخة الحزينة على الذين سرقتهم الدنيا بدون رحمة
أنا معدليش حد في الدنيا دي غيرك لو إنت روحت انا هروح فين مفكرتش في مراتك نطقتها وهي تغلق عينها بقهر من قلبها الملتاع إليه..أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه كي لا تتقابل بعينيه واردف
قولتلك طلقني وارحمني من العذاب دا... ليه عايز تعذبني
قدرتي تعيشي من غيري ياغزل.. قدرتي يعدي يوم عليكي وانت بعيدة عني.. ياستي لو خايفة عليا متخافيش ثم استكمل حديثه... لازم أخد حقي من اللي بكاكي
هموت من الرعب عليك أنا بعدت عشان متتأذاش.. رمقته بنظرات هائمة مشتاقة
هموت من فكرة فقدانك بعد الشر عليك ياحبيبي مش متخيلة الفكرة
حبيبتي متخافيش عليا أنا طول عمري هكون جانبك
ونطقت أخيرا بصوت مرتجف بمش اعر آ بداخلها وأعلنت موت قلبها الزائف أمامه حتى يكرهها
ثم أغمضت عيناها بقهر من حديثه الذي يشق قلبها لفتات صغيرة..
جواد اردفت بها بصوتها الحزين الرقيق
أردف
روح جواد اللي لو بعدتي عنه هيموت عايزاني أموت يازوزو
.
عايز غزل ترجع زي زمان ضحكتها تنور وجهها وتخلي الشمس تنور. وتخلي حياتي كلها منورة ثم أكمل مسترسل أنا موافق تروحي مع صهيب الفيوم الاسبوع الجاي
نظرت له بأمل صيحيح ياجواد هتخليني أروح الفيوم ازورهم
مل س على شعرها بحب ناظرا لمقلتيها
صحيح ياقلب جود بس بشرط.. ترجعي غزل بنتي اللي ربتها على القوة
حاضر وعد ياجواد هرجعلك غزل اللي إنت ربتها.. فيه مشوار لازم نروحه كمان ساعتين
ضيقت عيناها متسائلة
مشوار ايه دا
هنروح نوثق كتب الكتاب بتاعنا تاني إنتي دلوقتي بقيتي في السن القانوني... ثم استكمل حديثه
الأحسن والأمن لك إننا نوثق العهد
إقتربت منه قصدك هكون مرات جواد الألفي رسميا وشرعيا
قهقه عليها أخيرا حبيبتي الشقية رجعتلي أيوة ياقلبي هيكون شرعا وقانونا لكن لسة فعلا
ضيقت عيناها متسائلة
لما تكبري شوية هقولك
جواد... اردفت بها بتحذير...
نعمين ياقلب جواد
ليه منعملش فرح بسيط على قدنا ياجواد ونعيش مع بعض زي أي اتنين متجو زين
لا أردف بها بسرعة.. ثم اكمل مجيبا باستفاضة
لازم تخلصي تعليمك الأول علشان تقدري تواجهي الحياة الز وجية... أما في تعليمك وخصوصا الطب عايز تعب وتركيز
طيب إزاي عايزني أنام معاك في أوضه واحدة... علشان إنت مراتي ياغزل.. متخافيش مني
الصراحة مش قادرة أفهمك ياجواد... هحروح أجهز علشان ناوية أعدي على نهى شوية ينفع ينفع ياقلبي
قاطع حديثهما دخول العاملة بعد مااذنت بالدخول... ندى هانم تحت ياباشا وعايزة تقابل حضرتك
تمام ياهدى روحي وأنا نازل
وضعت يديها بخصرها
ودي جاية ليه إن شاءلله.. أنا لسة معرفتش أخر مرة كانت عايزة إيه... غيري وانزلي حبيبتي.. تركها مغادرا... ضربت قدمها بالأرض
ماشي ياندى ماأشوف اخرتها إيه.. ذهبت لغرفتها التي توجد بمنزلهم تجهزت سريعا ونزلت بخطوات واثقة.. وجدتهما يجلسان في غرفة الصالون.. تجلس ندى بجواره ويظهر علي ملامحها أث ار الحزن..
مقدرتش ياجواد حاولت زي ماقولت والله مااقدرت ثم استكملت حديثها لإستعاطفه
عارفة أنا غلطت لما قولت لك ننفصل كنت مفكرة هعرف أعيش بدونك.. لكن حبك ساكن جوايا.. قدرت تنساني بسرعة ياجواد... .. وجاء أن يتحدث قاطعته التي دخلت كالعاصفة إليهما ولكنها حاولت الثبات أمامها
أنا جاهزة ياحبيبي لسة قدامك كتير
ابتسم بداخله هو كان يعلم إنها لم تتركه... توجه بنظره لها ورفع يديه.. تعالي يازوزو... إتجهت تتهادى بمشيتها كأنثى شامخة لا تستهين بنفسها أمام منافستها الحسناء كما خيل لها
مقولتش يعني عندنا ضيوف.. دي ندى يازوزو أكيد عارفين بعض... صوبت ندى نظرات نا رية لها ثم رفعت نظرها لجواد
المرادي فيه تغيير في التعريف
رفع نظره لندى دي غزل جواد الألفي
اتجوزتها ياجواد... اتجوزت عيلة ثم وقفت تتحدث كالمجنونة وياترى الحب اللي في عينك دا قبل ماتخطبني ولا بعدها.. ايوة انا كدا فهمت ليه كنت هتموت عليها يوم خطوبتنا وأنا الهبلة اللي كنت مصدقة إنك بتعتبرها بنتك... أنا العبيطة اللي كنت بشوف نظراتها وواجهتك طلعتني مجنونة.. ياترى ياحضرة الضابط
.. ظلت تتحدث كلمات هزلية بالنسبة لجواد الذي حاول أن يتحكم بأعصابه نظرا لحالتها
وقفت إمامه ورفعت سبابتها في وجهه
والله لاندمك إنت وحتة العيلة دي وياترى ضحكت عليها بأيه وأغرتك بإيه ماهي باين عليها مش سهلة
توجهت عيونه بالغضب ولم يدعها تكمل تماديها
اخرصي ياندى أنا عاذرك لكن تتمادي دا مش مسموح العيلة اللي بتقولي عليها دي مراتي.. وتحت مراتي حطي مليون خط ومش مراتي بس دي روحي.
إعتصرت عيونها الباكية بألم
بتطردني ياجواد.. دي أخرتها.. ولاها ظهره وأردف غاضبا من كل الأحداث التي تدور به نورتي ياندى
إستشاط داخلها على كرامة الانثى التي أهدرت على يديه كلما خيل لها
مينفعش ياندى اللي بتقوليه دا... رفعت نظرها وقهقهت عليها
معدش للعيال اللي يوقفوا قدامي ويقولوا ايه اللي ينفع وايه اللي مينفعش
برة صاح بها بقوة جواد... اللي يهين مراتي في بيتها مالوش غير الطرد
نصبت عودها ونظرت له نظرات نارية
وتحركت مغادرة توعدهما بأشد الانتقام لكرامتها
في غرفة مكتب حسين يجلس يعمل على حاسوبه.. استمع لرنين هاتفه.. فتح الخط سريعا ولم ينظر للمتصل
عامل ايه ياحسين أردفت بها بنبرة حنون
وضع حاسوبه واستمع لصوتها الحزين تنهد بحزن وأجابها أنا كويس ياحسناء إنت عاملة إيه
كويسة... أخبار صحتك إيه
أجباها بزفرة خافته انا كويس عرفت إن ميرنا هتستقر في مصر
اه باباها وافق تقعد مع اخوها
حازم عمره مايفرط فيها ياحسناء..
نزلت دمعة من عيناها
عارفة ياحسين دا تربيتك نسيت ولا إيه
أكيد طالع لأبوه ياحسناء مش ليا بعد فترة
اغلقت الهاتف جلس واضعا رأسه بين يديه يتذكر ماضيه المؤلم
دخلت بيته بكبرياء انثى ولكنها داخليا جريحة..بسطت ي ديها إليه هي ووالدتها
مبروك ياحسين..ثم اتجهت بنظرها لنجاة
مبروك يانجاة عقبال لما ربنا يرزقكم بالذرية...أردفت بها وهي تنظر داخل مقلتيه
وزعت نجاة نظراتها بينهما وردت بهدوء
الله يبارك فيكي ياحسناء عقبالك ان شاء الله.. وصلت الكلمة لقلبه شقته لنصفين.. دخل أخاه نظر لحسناء بحب
ايه دا دكتورة حسناء عندنا وأنا بقول البيت منور ليه
تسلم ياحسن عقبال لما نفرح بيك إنت كمان... تشجع وجلس بجوارها
ممكن اتكلم معاكي شويه ياحسناء على انفراد بعد إذن طنط طبعا
نظرت حسناء لوالدتها... أشارت بعينها وكانت تجلس بجوارهما والدة حسن وحسين... بعد فترة رجعا الاثنين ويبدوا على وجههما السعادة
نظر حسن لوالدته ثم لوالدة حسناء
ماما أنا طلبت حسناء للجواز وهي وافقت بس لازم طبعا نشوف مامتها ووالدها
جحظت عين والدتها ونظرت لها بلوم
ليه يابنتي تعملي كدا.. اردفت بها بهمسا لا يسمعه سواها وحسين الذي أغمض عيناه الما ووجعا على قلبه الذي هوى بين قدميه بعدما استمع لحديثهما
خرج من ذكرياته الاليمة
دخلت نجاة بفنجان قهوته كما يعشقها من يديها نظر لها وأردف مبتسما
تعالي يانوجة جنبي وحشاني.. ابتسمت بحنو واتجهت جلست على الأريكة بجواره
في الحديقة
تقف ميرنا تروي زرعها المفضل الذي بدأ عنايتها للزرع منذ أن أتت
وصل سيف ووقف أمامها
يابنتي هتاخدي إيه من دا كله
ضحكت في وجهه سيف اردفت بها بصوتا رقيق.. رفعت نظرها له
تعالى شوف الوردة دي كبرت ورائحتها بقت روعة
ضيقت جبينها تنظر له بتساؤل
فيه حاجة ولا إيه
جذبها تعالي عايزك
عند غزل وجواد
كان بإنتظاره حازم ووالده ومليكة لتوثيق الزواج
بعد فترة خرجوا جميعا من عند المأذون
اتجه حسين لسيارته مع حازم ومليكة
فيه مشوار هنروحوا وانتوا روحوا
ضم جواد غزل من أكتافها
أنا عندي شغل هعديها على نهى وبعد الشغل هعدي عليها...
ضحكت بصوتها الرقيق الناعم
شكلك وحش قوي ياحضرة الضابط وانت ممسوك متلبس
قهقه بصوته الرجولي
شوفوا البت بتقول إيه... قاطعهم إتصال باسم... رفع الهاتف
أيوة ياباسم... ضيق عيناه متسائلا
إمتى الكلام دا ... تمام عشر دقايق وأكون عندك
توجه لغزل زوزو هوديكي عند نهى وهعدي عليكي بعد الشغل تمام
ض مت راحتيه
إحنا
ابتسم بحب بالتوفيق حبيبي... إن شاءلله تكوني أحسن دكتورة في الدنيا كلها
وصلت أمام منزل نهى استدارت وقامت مش هتأخر عليك...
المرادي الاحتفال عندي بس ياترى حضرة الضابط هيتحمل إحتفالي.
صدقيني مش هقدر وبقولك من دلوقتي.. حبيبي علشان كدا هاخدك على البيت.. متلوميش نفسك على اللي يحصل
نزلت متجهة لنهى التي تنتظرها بسيارتها
ركبت بجوارها وانطلقتا
إما هو زفر بضيق متجها للعمله... دخل مكتبه والغضب يعمي عيناه
فيه إيه ياباسم ماله نشأت عايز إيه
نظر لإسفل... فيه مشكلة كبيرة
أفتح تليفونك وانت تعرف
وجد فيديوهات لندى تذم بعلاقته بغزل على السوشيال ميديا
جلس بهدوء وكأن الغرفة تطبق علي نفسه وتخنقه
ندى مفيش غيرها.. لدرجة دي تعمل كدا
زفر باسم بحزن المشكلة الفيديوهات اتنشرت بطريقة سريعة واللواء نشأت طلبك!!
فض حت البنت في أول حياتها بالكذب ليه تعملي كدا ياندى ليه
وقف باسم امامه جواد المهم إنت
هتعمل إيه مع نشأت
إزداد توتره وجف حلقه رفع كفه يتحسس عنقه كأنه يختنق
المهم غزل لو شافت الفيديوهات دي... باسم الفيديوهات دي فيها متركب
حاوط باسم كتفه ونظر إليه وتحدث بهدوء
جواد إنت متجوزها يعني حتى لو حقيقة محدش يقدر يلومك المشكلة نشأت بيقولي ليه مخبي ودا فيه لبلبة لوضعك في الشغل... مسح على وجهه بغضب
مش مهم عندي شغلي دلوقتي قد مراتي اللي سمعتها في الأرض... دخل المسؤل عن مكتبه
اللوا نشأت طالب حضرتك ياافندم
عند غزل ونهى
وقف عاصم أمام غزل...عايز أتكلم معاكي في موضوع ضروري
ضمت نفسها بذراعيها
وبعدهالك ياعاصم عايز مني إيه... هو جواد مش حذرك... دلوقتي أنا مراته ليه دايما عايزه يخرج عن شعوره
ماهو دا اللي عايزك تعرفيه ياغزل وتعرفي مين اللي بيحبك ومين اللي واخدك غصب عنه... ضيقت عيناها واردفت متسائلة
تقصد إيه ياعاصم... جذبتها نهى من يديها... تعالي ياغزل وبلاش تسمعي له جواد لو عرف هيزعل
اوقفها عاصم
أنا مش هاخد من وقتك هديلك حاجة وبعد كدا هسبلك التصرف
أمسك يديها ووضع فلاشة
شوفي دي وأسمعيها وبعد كدا نتكلم سلام يابنت عمي
تحرك مغادرا وهو يبتسم بسخريه لإنجاز مهمته... وقفت تنظر للفلاشة بيد مرتعشة
ثم نظرت لعاصم الذي وقف أمام سيارته وينظر لها بأسى وحزن مصتنع
تحركت عائدة مع نهى إلى منزلها.. دخلت غرفة نهى وامسكت الجهاز المحمول اللاب توب ... اوقفتها نهى
بلاش ياغزل متسمعيش كلامه صدقيني هتندمي... جواد أكتر واحد بيخاف عليكي وزي ماقالك قبل كدا دا واحد مؤذي بدليل تنكره ودخوله لنا المول... ثم اكملت اقناعها
دا لو نيته سليمة مكنش عمل كدا... كان جه وواجه.. نظرت بتشتت لها وتحدثت
لازم اشوف أخره يانهى قبل ماأسافر
فتحت الفلاشة وهنا جحظت عيناها لما رأت وسمعت حديث كلا من صهيب وجواد
تنهد صهيب بضيق ثم وقف واتجه بمقابلته وتحدث مستاءا
وبعدين اخرة تحكماتك دي ايه
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء ينذر بعاصفة داخل عيناه
عايز اي ياصهيب بقالك كام يوم بتلف وتدور عليه
سكت لبرهة ثم اخذ نفسا عميقا واخرجه بهدوء
تتجو ز غزل زي ماجاسر وصاك
جحظت عيناه من كلماته التي نزلت عليه كالصاعقة
انت اتجننت ياصهيب مش كدا إنت عايزني اتجوز بنتي
صاح بقوة لا مش بنتك إنت هتكدب الكدبة وتصدقها.. كلنا عارفين ان غزل بنت عمو ماجد اللي بين الحي والموت دلوقتي واخت جاسر ومش معنى انك كنت بتهتم بيها من صغرها يبقى خلاص بنتك
اسكت ياصهيب انت باين عليك اتجننت ومش واعي لكلامك
دار صهيب حوله بخطوات رزينة ثم استرسل حديثه
انت مش واعي للي بتعمله ياجواد قولي عينك هتقدر تنام وانت مش قادر تنفذ وصية جاسر بلاش دا هتقدر تشوفها لما مرات ابوها تيجي تاخدها وتجوزها اخوها بلاش دا هتقدر تشوف عاصم وابوه يجوا ياخدوها وانت مش قادر تقول لا
سحب نفسا ثقيلا يعبأ به رأتيه المتألمتين من كلامات اخيه ثم زفره على مهل ونظر الى صهيب واردف
محدش يقدر يقربلها
صر خ صهيب بوجه لأول مره
بصفتك ايه تقدر تقولي هتمنعهم إزاي انت حيالله ابن صاحب ابوها وقرابة من بعيد
يبقى مفيش غير حل واحد وهو انك تتجوز
اخرص ياصهيب مش عايز اسمعك تقول كدا تاني.. قولتلك دي بنتي مش حاسس بفرق العمر اللي بينا.. غير اني مقدرش أكون زوج لواحدة طفلة يعني متعرفش جو از يعني إيه والأكبر من دا كله اني لسة بحب ندى ومش قادر امحي حبها من قلبي
اللي بتفكر فيه دا مستحيل سامعني وغزل لو آخر واحدة مستحيل إتجوزها
إتسعت حدقيتها شيئا فشيئا وصدمة قوية اصطدمت بين دواخلها كأنها تلقت ضربة عنيفة فوق رأسها وقلبها الذي ينزف... ترنح جسدها وأحست ان ساقيها فقدت القدرى على حملها فهوت
على مقعدها تقول بأسى وحزن
كان بيضحك عليا.. كان بيلعب بمشاعري.. عمل دا كله علشان وصية جاسر.. نظرات ضائعة مشتتة كأن حياتها تسرق من أمامها وبيد من بيد عاشق الروح... صدمة.. ألم.. وجع.. حزن.. لا.. لا بدأت تهذي بها وهي جالسة و تتذكر لحظاتهما سويا
ضربت على صدرها بقوة عندما اقتربت منها نهى وحاولت تتحدث معها
خدعني.. ضحك عليا.. كذب عليا... آه أردفت بها بصوتا مرتفع.. آه ياقلبي إزاي تنخدع في أقرب الناس
غزل إهدي حبيبتي ممكن يكون... نظرت لها تقاطع حديثها... ممكن يكون مش هو صح ممكن يكون الصوت والشكل مزور صح يانهى أردفت بها وهي تضحك كالمعتوه
وقفت سريعا متجهة للمنزل... وقفت أمامها نهى غزل إهدي اوعي تعملي حاجة تندمي عليها دا مهما كان جواد... ربتت على كتفها واكملت استرسالا حتى تشغل عقلها بما يدبره
اسمعيني ممكن يكون جواد قال كدا في الاول يعني قبل مايعرف إنه بيحبك
وضعت يديها أمام نهى وأردفت بقوة
أخرصي يانهى مش عايزة أسمع اسمه تاني... .. يعني كان بيتسلى او ممكن يكون بيعوض حبيتبه فيا...
أشارت لها نهى بيديها
لا لا مستحيل جواد يعمل كدا... إنتي عرفاه أكتر مني مستحيل اخلاقه متقولش كدا.. بقولك أخرصي مش عايزة أسمع اسمعه
خرجت من منزل نهى بخطوات هزيلة والدموع تنذرف على وجنتيها بغزارة... وبخطى متعثرة إندفعت تركض بخطوات بلا هدى... نظر لها عاصم الذي يقف يراقب وضعها بانتصار... ثم قام برفع هاتفه... تم ياباشا.. يالا اضرب على الحديد وهو سخن
تهلل وجه عاصم بإنتصار وهو يقهقه علي خطته الذكية التي ستؤدي بإنتصاره
جلست أمام النيل... تتذكر جلوسه معها... كلماته... همسه لها بكلمات الغزل والعشق
عند جواد.. خرج من مكتب اللواء وهو لايرى أمامه وتذكر حديثه
لازم ياجواد تخرج للصحافة إنت ومراتك مكانتك دلوقتي غير زمان.. بقى ليك وضع في النيابة.. إنت مش ضابط عادي..
انا مستحيل يافندم أعرض مراتي لمسرحية هزلية زي دي.. مراتي خط أحمر وهعرف أخد حقها كويس
إتصل جواد بغزل عدة مرات ولكن لايوجد رد... اتصل بنهى التي أجابته انها ذهبت للمنزل منذ قليل.. استغرب ذهابها بدونه ولكنه رجح تجهزيها لليلة مميزة بينهم
ابتسم رغم مابه متجها للمنزل... وصل ولكنه لم يجدها.. ظل يتصل ولكن لم يجد جواب... توتر كلا من بالمنزل.. حاول صهيب وحازم وليلى ولكن لارد
لا كدا الموضوع ميطمنش لازم أخرج استدار ليخرج وجدها تدلف بروحا تكاد تزهق
أسرع إليها.. ولكنها رجعت للخلف واضعة يديها أمامه
إر تجف قلبه وأرجع حالتها إنها رأت فيديوهاتهما
زوزو حبيبي إيه اللي حصل... اتجهت بخطوات متعثرة لحسين وأشارت عليه
طلقني منه... بابا وصاك عليا... أنا بقولك طلقني منه... صدمة.. رجفة.. برودة أسرت بأوردته.. تسلل الرعب لقلبه من كلماتها
ابتلع غصة وخز ت جوفه وشعر أن الأرض تسحب من تحت قدميه.. أتجه بنظره إليها
تعالي نقعد نتكلم ياغزل.. وبعدين
قاطعت حديثه بصر اخاتها
إخرص ياجواد مش عايزة أسمع صوتك
اتجهت ووقفت أمامه
ورحمة جاسر اللي عرف يبعني ليك بوصية مالهاش قيمة عندي لأدفعك غالي قوي.. إنت واحد كداب.. .. وشعر بضعف الدنيا يحتل كيانه... كماشعر كمن تلقى ضربة قوية قسمته لنصفين
غزل أردف بها بصوتا مرتعش
اقتربت منه حتى أصبحت قبالته تماما
غزل لو آخر واحدة في الدنيا مستحيل اتجوزها ياصهيب هتجو ز حتة عيلة... مراتي هتكون عيلة مش عارفة يعني إيه جواز... صعق من كلاماتها فكيف عرفت بحديثهما
استكملت حديثها الذي قس م ظهر البعير
وأنا مش شيفاك راجل ينفعني... عيلة بقى تقول إيه
أخرصي يابت إنت اتجننتي... أردف بها صهيب بقوة متحركا لها
نظر لها نظرات قاتمة ووجه يملئه الغضب
ايوة فعلا طلعتي عيلة هو فيه ست محترمة
دفعته بكل قوتها لسة دورك جاي ياحضرة الدكتور... تحدث حسين أخيرا
اطلعي فوق ياغزل ونتكلم الصبح
اطلعي فوق ياغزل والصبح نتكلم
اتجهت بنظرها له والله ياعمو لسة عايزني أقعد في مكان واحد أنا وابنك المخادع دا فيه
غزل احترمي نفسك وكفايه أهانة لحد كدا... قالتها ليلى عندما جذبتها من ذراعيها بشدة متجه لغرفتها
إستني ياخالتو ماأخدتش حقي من حضرة الضابط.. اشتعلت نيران الغضب والانتقام بصدرها لدرجة اسرعت لها
إيه اتخرصت... ظلت تل كمه وهو لا يشعر بشئ إلا بحالتها التي ت. كوي قلبه نظرت داخل مقلتيه
ربنا ياخدك ياجواد.. ليه هو اللي مات وإنت لا.. هنا صرخت نجاة بقوة
ليه يابنتي تدعي عليه كدا... دا جزاته ياغزل... سحبها صهيب وأجلسها
أقعدي ياماما لما أشوف الأمورة
واخدة جرعة من مين... ظلت واقفة
طلقني ياجواد كفاية أذية لحد كدا.. ومالكش دعوة بالوصية
تحرك منطلقا للخارج فلقد تحمل فوق طاقته... أسرعت خلفه وباللحظة خطفت سلاحه من منطاله
ووجهته عليه
لو مطلقتنيش .. نظر لها بصدمة وأخيرا تحدث بعد صمت
ياريتك تعمليها وتريحيني وتريحي نفسه
غزل إيه اللي بتعمليه دا إنت مؤمنة عايزة تموتي نفسك... بينما صهيب
سيبي المسدس ياغزل وهنعمل اللي إنت عايزاه... ظلت تنظر لجواد الذي تتسارع دقاته وكأنها ستقفز من صدره خوفا عليها.... نظرت بعين تغشاها الدموع
طلقني حضرة الضابط.. نظر لصهيب وتذكر جاسر الذي كان يفهمه من نظراته وهنا لم يعد التحمل وتساقطت دمعة غادرة من عينيه.. تحرك صهيب وهو يتحدث كي يشتت إنتباها عندما نظر لجواد الذي يراه كالضائع... اتجهت نجاة بقدمين مرتعشتين وحسين
نظر حسين لها كدا ياغزل ينفع اللي بتعمليه.. وحياتي عندك ياغزل.. اتجهت بنظرها لنجاة وفي خطوة واحدة وصل إليها حاول أن يأخذ سلا حه ولكنها ضغطت عليه وخرجت الطلقة متجه إلى مكانها
لم تشعر بنفسها إلا عندما رأت دموعه تساقطت أمامها
يتبع
عجبت منك أيها الحب . .
كيف تكون من حرفين و تغمرنا بمشاعر بلا حدود . .
أولك حرارة و آخرك برود . .
أولك حلاوة وآخرك بكاء وشرود .
في صباح آخر لاح في الافق يعلن عن شروق شمس جديدة بعدما ذهب الليل بوجعه وحزنه على البعض وشماتة البعض الآخر
هناك من نام مرتاح البال وهناك من لم ينم يؤرقه العذاب.. عذاب فراق... عذاب الحب.. عذاب المرض..
استيقظ جواد بعدما داعبته اشعة الشمس فتح عيونه الذي تشبهها كثيرا.. شعر بألم في رأسه.. سحب نفسا عميقا وزفره ببطئ وظهرت علامات الأسى على وجهه عندما تذكر أحداث ليلة أمس.. تنهد بحزن ووقف اتجه الى مرحاضه... نظر لنفسه بالمرآة وتذكر ما صار من متيمة قلبه
فلاش باك
وقف الجميع في حالة ذهول عندما ضمت غزل جواد.... أرتجف قلبها عليه حينما وجدت قطرات الدماء على قميصه.. صرخت بكل مالديها من قوة.. حينها فقدت نجاة وعيها وهي تصرخ باسم إبنها.. أسرعت لها ليلى ومليكة التي دخلت للتو ولا تفهم مالذي يصير
أشفق جواد عليها ناظرا لها
حبيبتي إهدي أنا كويس الرصاصة مأذتش إهدي.. بدأت تصرخ وكأنها لم تسمعه..زوزو أنا كويس.. أغمض عيناه بألما ناظرا لصهيب أن يسنده حتى يقف
ض م حسين ولده وهو يبكي
حبيبي إنت كويس... الرصاصة صابتك فين..
إيه اللي حصل ياحبيبي إزاي اتصبت
إتصل صهيب بالطبيب بعدما فاقت والدته.. اتجهت والدته بقلب أم مفطور على ولدها
انتفض قلبه متأثر بدموعها وحالتها
ماما أنا كويس الحمدلله.. الحمدلله يابني ظلت ترددها.. بينما تحركت ليلى حتى وصلت أمام غزل التي تقف ترتعش وتبكي ضمتها
خلاص حبيبتي هو كويس... ينفع كدا ياغزل كان ممكن تموتيه
نظرت ليديها وهي ترتعش وعيونها تغشاها الدموع... كنت هقت
له ياخالتو.. كنت هقتل جوزي وحبيبي.. كان الجميع منشغلا بجرح جواد الذي ينز ف.. أما هو نظراته مصوبة عليها وحدها يؤرقه روحه على وضعها الذي وصلت له بسببه.. أغمض عيناه بألم قلبه..
غزل أردف بها وهو ينظر لها بهدوء.. ولكنها ظلت كما هي تنظر ليديها وتبكي.. آتجه صهيب لها عندما وجد حالتها هكذا
اسكتي هو كويس..!!
صمتا مقتولا ساد بين الجميع عندما كرر جواد النداء مرة آخرى
سارت بخطوات واهنة وتيه محدقة بجرحه الذي ينزف.. جلست أمامه وهي ترتعش وتحدثت بصوتا باكي
مكنش قصدي والله انا كنت بهددك بس
مسحت دموعها بعنف
ونظرت له نظرات قاتمه ووجهها يغمره الحزن والغضب منه
ورغم كدا ياجواد لسة عند رأيي وعايزة أطلق منك مبقتش عايزاك... نظر الجميع إليها بذهول.. وقف صهيب سريعا
البت دي جبتلي العصبي ولازم تنضرب
حاول إمسكها عندما أختبأت خلف حازم
صهيب اردف بها جواد... إنت اتجننت عايز تضرب مراتي قدامي
اذداد توترها عندما تحدث جواد.. ولكنها كلما تذكرت حديثه يغلي داخلها
واشتعل دواخلها... انا ليا لسان وأعرف أرد وآخد حقي أما البشمهندس او اللي عاملي دكتور وهو اصلا شبه الكتكوت المبلول دا ميقدرش يعمل معايا حاجة
لأول مرة تنظر لها نجاة بوجع
ازاي جايلك الجرأة ياغزل توقفي وتتكلمي بعد اللي عملتيه... قوليلي شعورك هيكون إيه لو لا قدر الله الرصاصة جت في مكان خطر... كنتي هتعيشي إزاي!!.. ثم أكملت إسترسالا حديثها
جواد مغلطش كنتي عايزاه يعمل إيه وجاسر موصيه عليكي.. متعرفيش ان وصية الميت واجبة التنفيذ ثم استطردت قائلة
جواد لغى كتب كتابه من ندى علشانك إنتي.. علشان عارف غلاوتك تفوق روحه.. وشوفي رمى سعادته في مقابل إنك تكوني
سعيدة
جحظت عيناها مما استمعت... يعني كنت بتضحك عليا ياجواد.. يعني محبتنيش.. طيب ليه هو لدرجة دي أنا عيلة ينضحك عليها... نظر صهيب لوالدته بقهر من حديثها وحدث حاله
ليه بس ياماما بتقولي كدا
أما هي ظلت تنظر له بوجع وهو مغمض عيناه لا يتحمل ألما آخر فوق الالآمه لقد كسرت والدته قلبها بحديثها
وصل الطبيب للاستخراج الرصاصة ولكن لقد فلتت رصاصة رحمة قلبها به
خرج من ذكريات ليلة الأمس
نظر لنفسه لاعنا حظه الذي ادى به لهذا كله.. ظل ينظر بأعين دامية مشتتة لايعلم كيف يواجه القادم ولكنه تذكر إنه ليس بالضعيف ابدا... نعم صدره يختنق من كلماتها ولكنها محقة.. ظل على تلك الحالة لفترة ليست بالقليل ثم نهض ببطئ وخرج ليجهز استعدادا للمغادرة... سمع طرقات هادئة على باب الغرفة تمنى أن تكون هي... ولكن خيب امله عندما دخلت مليكة بالطعام والأدوية... أغمض عيناه بقهر عندما أعتقد إنها
ابتسمت له مليكة
صباح الخير حبيبي عامل إيه النهاردة
جلس وأشار لها للجلوس
أنا كويس حبيبتي الحمد لله.. نظرت له عندما وجدته جاهز للخروج
جواد إنت هتخرج وإنت تعبان
أنا مش تعبان يامليكة.. فيه مشوار مهم لازم اعمله.. فركت يديها وهي تنظر للارض
مالك يامليكة فيه إيه
في موضوع عايزة اكلمك فيه بس متتعصبش.. زفر بغضب
مليكة قولي عايزة إيه متعصبينيش
غزل اردفت بها سريعا
ارتجف قلبه لمجرد سماع إسمها.. حاول يهدئ من دقاته السريعة.. ثم تحدث بهدوء رغم نيران قلبه في بعدها
مالها
قافلة على نفسها ومش راضية تفتح الباب لحد.. وصهيب اتخانق معها
انتفض قلبه من مكانه..
وصهيب يتخانق معها ليه وهو هيفضل مندفع كدا على طول.. تحرك خارجا..
مش هتفطر ياجود
وقف أثناء خروجه من غرفته.. ملس على وجهها مليش نفس ياملوكة.. ممكن تعمليلي القهوة بتاعتي.. اشربها قبل ماامشي... تحركت مغادرة
حاضر ياحبيبي هعملها قبل مااخرج مع صهيب.. مليكة .. أردف بها جواد
نظر بشرود ثم تحدث
إنت عاذرها مش كدا ياجواد عارف إنها غصب عنها
قبل جبينها روحي أعملي القهوة هشربها تحت... أومأت برأسها وتحركت عندما وجدته لا يريد الحديث
دخل غرفته مرة أخرى وأحضر متعلقاته الشخصية للمغادرة..استمع لرنين هاتفه
في غرفة غزل التي تجاوره قبل قليل
تجلس على فراشها وعيناها ذابلتين من كثرة البكاء..تذكرت عندما حاولت الدخول لتطمئن عليه...ولكن منعها صهيب بقوة
تذكرت حديثها مع حسين
توجه حسين إليها عندما وجدها متمسكة برأيها سحبها لداخل المكتب تعالي معايا
ملس على رأسها وأردف لها بهدوء
اقعدي ياغزل عايز أتكلم معاكي شوية واللي إنت عايزاه هنعمله.. قاطعهم دخول صهيب وهو يرمقها بطرف عيناه
بعد إذنك يابابا سؤال واحد بس هسأله وعايز إجابته.. استشاط داخلها من طريقته.. ورغم ذلك تطلعت إليه بهدوء
إزاي عرفتي حوار جواد دا
زفرت بوجع وحزن والتفتت إليه
دا كل اللي هامك.. انا فين من دا كله.. ليه ضحكتوا عليا... ليه خدتوني لعبة بين ايدكم قولي ياآبيه عملت
انا حبيته ياعمو والله.. لكن أبنك كسر قلبي.. جلس صهيب على عقبيه امامها
والله جواد بيحبك يامجنونة هو قال كدا بعد موت جاسر بيوم.. كان لسة خاطب... إهدي يازوزو مفيش أغلى منك عند جواد مضيعش حبك له بعقل عيلة
وقفت وبدأت تتحدث بعصبية
وانا عيلة
ومش عايزة الجوا زة دي
حدجها بنظرات نا رية وقال
تمام ياغزل براحتك.. يفوق ويشوف هيعمل إيه.. يارب مترجعيش تعيطي تاني
أردف بها صهيب