روايه للكاتبه سيلا وليد

لمحة نيوز

من تلابيب ملابسه 
ادعي ربنا ياجاسر إنهم يرجعوا بالسلامة ومحدش يأذيهم وقتها بس هرحمك 
قام بالإتصال علي أحد قواته 
عثمان حضر القوة واتجه للمكان اللي هبعتهولك بسرعة مفيش وقت عشر دقايق وتكون هناك 
ثم تحرك واستقل سيارته وقادها بسرعة جنونية نحو المكان الذي يتضح أمامه 
بعد دقائق وصل للمكان المنشود نظر حوله في جميع الاتجاهات وجد سيارة سيف مركونة على جانب الطريق ومفتوحة الأبواب.. أخرج سلاحه واتجه بحذر ينظر في جميع الإتجاهات... وصل جاسر الذي تبعه بسيارته واتجه إليه... رأه جواد وأشار له بيده في الإتجاه المقابل له... لحظات وسمعوا إطلاق نيران من كل مكان.. لقد حوصروا من الناحية التي يتوجه منها جواد... الظلام يعم المكان في الجهة التي يخرج منها اطلاق النيران 
اتجه جاسر بحذر في الجهة المقابلة لجواد 
وجد سيف ملقي على جانب الطريق وغارق بدمائه فقام بالإتصال سريعا من خلال جهاز اللاسلكي بجواد أنه تم العثور على سيف 
وصل عثمان بالقوة إليهما وتبادل اطلاق النيران بين الفريقين... تحدث جواد إلى عثمان
وجاسر
مش عايز حد فيهم يجراله حاجة عايزهم سلام 
اتجه جواد حيث مكان أخيه... وعندما وجده بهذه الحالة... قام بالإتصال بالإسعاف وحمله واتجه به إلى سيارته 
مسح وجهه بكف يده وغصة كبيرة منعت عنه تنفسه 
نظر إلي هاتفه وقد وجد عدد لانهائي من الإتصالات من كل العائلة حازم ندي صهيب 
فأعاد الإتصال علي أخيه 
صهيب أنا لقيت سيف والإسعاف هتحوله على المستشفى العسكري بلغ ماما وبابا وقابلوه على هناك 
وقف صهيب مصدوما لا يعلم ماالذي يحدث.. وعندما استمع إلى كلمات أخيه شعر أن الأرض تميد به وأصبح قاب قوسين أو أدنى من فقدان وعيه 
جواد إنت بتقول إيه سيف حصله اي 
مفيش وقت أشرحلك أخوك ضربينه الكلاب ضرب جامد في أنحاء جسمه.. بس هو عايش الحمد لله وإن شاءلله الإصابه متكونش خطيرة 
ثم أكمل استرسال حديثه... غزل ياصهيب مش موجودة ومعرفش مكانها أردف بها باختناق... 
اهدى ياجواد وإن شاءلله هتلاقيها المهم مايأذوهاش.. أطرق جواد رأسه للأسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء 
ادعيلي ياصهيب ألاقيها حاسس إني بموت حاسس إني مشلول ومتكتف ومش قادر أتحرك عرفوا يوصلوا لنقطة ضعفي هيأذوني فيها 
أنا خايف عليها قوي ... خايف تروح مني 
وقف صهيب وحديث أخيه اخترق صدره شعر به لأنه في وقت من الأوقات كان بمحله 
ابتلع غصة مريرة هتلاقيها ياحبيبي إن شاء الله.. خلي إيمانك بربك كبير 
اتجه إليه جاسر عندما وجد سيارة الإسعاف وصلت حيث مكانهم 
سيف كويس مش كدا ياجواد
نظر إليه بسخرية
كويس ياحضرة الضابط 
هم أن يرد عليه لكنه استوقفه بسباته محذرا 
مش عايز أسمع صوتك ومش وقت عتاب 
أخذ نفسا ثقيلا ثم أردف 
غزل معرفش مكانها ياجاسر.. نفسي بيروح مني.. حاسس إن فيه جبل فوقي 
جلس بجواره.. أتى الإسعاف وقاموا بحمل سيف.. نظر إليهم جواد وسأل بعد كشف المسعفين عليه 
إصابته خطيرة 
واخد ضربة جامدة على دماغه وعملت النزيف دا وكمان فيه كسور في جسمه احنا هنعمل الإشاعات اللازمه إن شاء الله... سلامته 
أماء جواد برأسه وتعلقت نظراته بأخيه الذي يحمله المسعفين... أمسك هاتف سيف وقام بتشغيله وحديثها الذي صم قلبه وشطره نصفين 
جواد أنا بحبك قد العالم دا كله والله بحبك 
جلس تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله كمن وثبت روحه خارج جسده.. شعر باختناق صدره.. وكلماتها تسقط عليه كحمم بركانية نادما 
نعم نادما لو أنه رد عليها وقت إتصالها به من الممكن أن تفرق معه تلك اللحظات القليله وتساعده ف إنقاذها 
لو أنه رد عليها فقط
أتى جاسر وعثمان وهما يمسكان بأحد المجرمين 
سؤال واحد بس 
البنت اللي كانت مع أخويا راحت فين ومين خدها 
انطق وإلا هاخد روحك ف إيدي 
ظل الرجل يحاول الفكاك من قبضته.. نظر جاسر إليه عندما وجد الرجل سيفارق الحياة 
جواد دا أملنا الوحيد لو سمحت سيبه 
دفعه جواد بقوة على الأرض وظل يردد فين غزل ومين اللي خطفها 
بدأ الرجل بالسعال وهو يحاول أخذ أنفاسه 
وهو يصرخ من الآلام التي أصابته 
أمسك سلاحه وقام بتثبيته على رأسه 
آخر مرة هسأل فين غزل 
معرفش اللي خطفها الكبير العتال باشا 
تركه أخيرا وظل يردد مين العتال دا. 
نظر جاسر إليه 
العتال دا اللي ابنه إتمسك من يومين إنت كنت أجازة أنا اللي مسكته بقوة على السيارة 
ازاي حاجة زي دي معرفهاش إنت ناوي تقتلني بغباءك ياجاسر.. إنت عارف دا ممكن يعمل ايه في أختك 
مسح وجهه بكفيه يقاوم غصة مسننة بسكين بارد تستقر بحلقه 
دا ممكن يعمل فيها أي حاجة ممكن يموتها يامتخلف 
اتسعت عيني جاسر مصعوقا من مصير أخته بين أيادي هذا العتال
لا مستحيل هو مش بالغباء دا ياجواد ابنه عندنا
صوب نظرات ناريه له 
وأهو طالب ابنه مكانها قولي ياحضرة الضابط ناوي تعمل ايه.. 
لمعت عيناه بدموع متحجرة أمام جاسر وعثمان رغما عنه وأردف بصوت مهزوز
إنت فين ياقلبي همو ت لو حصلك حاجة 
ارجعيلي ياغزل ... ارجعيلي 
أغمض جاسر عيناه بقهر وكان جسده كحمم بركانية حاول أن يتنفس ولكن تنفسه منقطع يختنق رويدا رويدا 
جحظت أعين جواد ببريق أمل وأردف 
يارب ياغزل تكوني لابساها اتجه جاسر إليه وهو يسأله 
إنت بتتكلم عن إيه أمسك هاتفه وجده فارغ شحنه ركل السيارة بقدمه وبدأ يصرخ ويثور كأسد جائع 
أسرع إلى سيارته وحاول توصيل شاحنه بالهاتف... دقائق وفتح الهاتف.. نظر إليه والأمل يتجدد عنده ولكن لايوجد إشارات أو علامات تدل على وجود تحرك السلسال 
مسح وجهه بعنف وشعور العجز يتملك منه ماذا يفعل وأين يذهب وقف ثم صار بخطوات واهنة وتيه محدقا عيناه في الفراغ وكل مايسمعه صوتها فقط هو الذي يصم آذانه.. نظر لجاسر واردف 
أي حد يتصل بيك ياريت تعرفني قبل ماتعمل حاجة 
وقف جاسر بجوار سيارته وشعور اليأس والوجع والندم في آنا واحد يمتلكه 
وقف وانصرف ليخفي ندمه وشعوره بالخطأ وضميره الذي يصرخ في مواجهة جواد 
جلس جواد يضع رأسه بين
يديه ودموعه انسابت بغزارة على وجنتيه بعدما غادر جاسر وعثمان وبدأ يحدث حاله 
يارب اختبارك تقيل عليا قوي يارب وحدك الذي قلت في كتابك العزيز لا يكلف الله نفسا إلا وسعها يارب لا غير سواك الذي قال ان الصابرون هم الفائزون 
ياالله كيف ضاقت بي الأرض هكذا ورغم اتساعها بهذا الشكل... لطفا بعبدك الضعيف 
ظل مايقارب ساعة وهو مازال على جلوسه... قطع وحدته والده 
جواد فينك يابني ولسة مفيش أخبار على غزل 
آهة خفيضة تحررت من شفتيه يتبعها حديثه المؤلم 
سحبوا مني روحي يابابا.. ضربوني صح 
عمك ماجد وصل وحالته صعبة يابني حاول تجمد احنا كلنا متمسكين بيك.. وان شاءلله هتلاقيها وترجع بالسلامة 
جاسر فين يابني 
راح على الشغل يمكن نوصل لحاجة 
متخافش عليه ربنا يكون عونه اخته برضو يابابا 
قاطع اتصال مع والده عندما وجد مكالمة في الانتظار 
مين معايا 
ضحكات خبيثة من شخص خبيث 
اوووه جواد الالفي اللي بيلف حوالين نفسه دلوقتي قالولي بس مصدقتش عشان منلفش على بعض كتير 
عندي اللي يوصلك لعنوان الأمورة
اخلص عايز ايه مش فاضيلك 
قدامك عشر دقايق تيجي نتفق يااما 
جايلك وهشوف اخرك ايه 
وصل بعد مايقارب نصف ساعة.. دخل بهيبته التي تدل على شخصيته ثم
وقف العتال حتى يقوم بتحيته.. جلس ووضع ساق فوق الاخرى ونظر في ساعته
قدامك عشر دقايق وتقولي عايز ايه 
جلس ثم تحدث 
ابني يطلع من السجن خلال ساعتين وكمان عندي عربية لازم تعديها من كمين اسماعيلية 
وقف جواد ونظراته كحمم بر كانية 
لا برافو عليك ومستني اقولك أمين وابكي واقولك ارحمني... ضرب على المكتب بيد يه بقوة على مكتبه... انت مفكر نفسك مين انت اللي رميت نفسك قدامي وخليك فاكر الأسم دا كويس مش جواد الألفي اللي يتلوي دراعه ثم نهض استعداد للمغادرة ولكنه تسمر عندما استمع لصوت بكائها وهي تردد اسمه وكانت متكورة على حالها مثل الجنين 
شهق شهقة مليئة بالوجع حاول الثبات قدر المستطاع أمام هذا الشخص الذي لايعرف دينا ولا أخلاق.. نظر إلى الشاشه التي يعرضها العتال في مكتبه 
منظر رائع مش كدا.. ابتلع غصة مريرة وتحدث 
مش هرحمك صدقني.. ضحك بشيطنة وريني آخرك ثم تحدث للذي ينتظر أوامره 
اعمل يابني اللازم اتجه إليها الرجل وهي تصرخ وتردد باسمه مرة وبأسم جاسر مرة آخرى 
جلس كمن تلقى

ضربة موجعة قصمت ظهره نصفين مهشمة عظامه بالكامل 
خليه يسبها وهعملك اللي عايزه 
ضحك بسخرية.. ماكان من الأول ياحضرة الضابط.. نظر في ساعته 
قدامك بالضبط ساعتين 
خرج. جواد بسرعة جنونية وتكاد رأسه تنفجر من العجز الذي تملك منه 
قام الاتصال بعثمان 
شوف الجهاز اشتغل ولا.. أي كلمة لو حتى بسيطة اعرفها ياعثمان انا غرسته في مكتبه .. ثم تحرك الى مكتبه لعل يجد ثغرة من ابن العتال... وصل بعد دقائق محدودة 
توجه لجاسر 
دخل مثل الاسد... وبدأ يلكمه بكل قوة 
ارتحت دلوقتى يارب تكون ارتحت يركل كل مايقابله ويصرخ صرخات هزت اركان المكان... 
ظل يجوب اامكان ذهابا وايابا 
نفسي اعرف كان فين عقلك وانت سمحلهم يروحوا للمووووت.. تحدث بها وكأن صيحاته تنعش قلبه بكم الألم الذي به 
لا يشعر بحالة .. جاسر الذي فقد القدرة على الحركة عندما رأى حالته شعر أن اخته اصابها مكروه 
نظر جاسر اليه بأمل جواد اهدى عرفت اني غلطت ممكن تهدى شوية 
وصل حازم الى المكتب وجد جواد بهذه الحالةو تحدث اليه 
اهدى لازم نهدى عشان نعرف هنعمل ايه 
نظر له بعيون دامية وصدره المختنق وصوتها المتردد 
انا حاسس اني بختنق ياحازم روحي بتنسحب مني ليه محدش حاسس باللي جواية ليه محدش حاسس بالمصيبة اللي ممكن العصابة دي تعملها 
عند العتال 
بعد خروج جواد قام الاتصال بشخص ما 
كله تمام زي مااتوقعت بالضبط البنت دي هي كنز وهيعمل اللي طلبته بس مقولتش ليه جواد مش جاسر اللي طلبت منه 
في المكتب عند جواد 
لحظات ورن هاتفه 
عرفنا مكانها يافندم وكمان السلسال ادنا اشارة 
هب واقفا دقايق واكون عندك ماتتحركش 
نظر لجاسر فحالته لاتستعد المخاطرة به واخذه.. اتجه له 
اياك تتحرك من مكانك... هروح اجيبها وآجي.. نظر له بأمل 
عرفت مكانها... سكت برهة 
لسة بس هعرف متخافش وكل هيتحاسب 
توجه بنظره لحازم 
روح عند بابا وماما المستشفى.. ليكون محتاجين حاجة وأنا ان شاء الله هرجعها قبل النهار... تحدث بها عندما بزغ شعاع الأمل في صدره 
في وقت لاحق 
وصل للمكان المنشود واتجه هو عثمان وبعض فريقه نظر لعثمان واردف.. بلغت على العربية زي ماقولتلك..
ايوة وخليت أحمد بنفسه اللي يوقف في الكمين 
برافو عليك.. راقب كويس مش هتلاقي حراسة كتير عشان مش متوقعين اننا نعرف المكان دا دول طلعوا زبالة 
اتجه جواد حيث وجود غزل بينما تخلص عثمان وقواته من المجرمين بعد تبادل اطلاق النيران الذي أدي الى موت معظم المجرمين
رآها بهذه الحالة ورغم ذلك دموع الفرحة تغرق وجهه عندما وجدها أمامه بهيئتها الطفولية
غزل حبيبتي فوقي أنا جيت يا عمري 
رفعها من على الأرض. ولكن أصابه الهلع عندما وجدها لا تفيق ونزلت دموعه بغزاره.. 
رفع رأسها وبدا 
ويصيح بصوتها 
حبيبتي أنا جيت فتحي عيونك متوجعيش قلبي عليك... رفعها وقام بحملها وخرج من هذا المكان الذي كان يشبه القبور 
توجه إلى سيارته.. وضعها بالسيارة وتوجه للقيادة ثم قام بالإتصال على جاسر 
جاسر أنا لقيت غزل.. إياك تتحرك من مكانك سامعني إياك 
قاد السيارة عائدا لمنزله فتحت عيونها كأنها تحلم 
أمسكت مقدمة رأسها تقاوم ألما رهيبا يفتك برأسها واردفت
جواد .. ظلت تردد إسمه عدة مرات.. لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك وانهارت حصونه بالكامل 
أوقف سيارته على جانب الطريق... وقام برفع وجهها إليه 
زوزو حبيبة قلبي فتحي عيونك وحشتيني أردف بها بنبضه قبل لسانه 
كأن قلبها استجاب لندائه فتحت عيونها ببطئ وهي تردد اسمه 
أغمض عيناه وسحب نفسا عميقا وكأنه عاد إلى الحياة بعد فتح عيونها 
وأردفت باكية 
كنت عارفة إنك مستحيل تسبهم يموتوني... وكأنها ستتركه بالفعل
جواد أردفت بها بصوت ممزوج بمشاعر الشوق والفقد والحب والأمان 
روحه إنت ياغزالتي
رفع ذقنها ونظر لداخل عيونها 
كنت هموت من الخوف عليكي بس مش معنى كدا إني مش هعاقبك ياوزتي لا وحياة كل نبضة خرجت من قلبي خوف عليكي لآدبك ياغزالتي 
آه خافتة خرجت من جوفه مؤلمة لمجرد تخيله بفقدانها 
وصل المنزل كان ينتظره ماجد ومليكة نزل بهدوء اتجه بها إلى غرفتها 
قام بوضعها بهدوء على فراشها 
حبيبتي ارتاحي هنزل مشوار وراجع... أمسكته بشدة لا متسبنيش أنا خايفة 
جلس بهدوء على الفراش وضم وجهها 
حبيبتي نص ساعه وراجع هشوف جاسر وراجع هزت رأسها بلا 
دخلت مليكة نظر إليها 
جاسر كلمك .....
أجابته بتردد 
خرج من المكتب بعدك على طول وبعده حازم بعد ماقدرش يوقفه 
قبض على يديه بعنف
الحيوان زي ماهو برضو مفهوش عقل خلي بالك من غزل لما أرجع 
بكت غزل متسبنيش ياجواد عشان خاطري.. أنا خايفة 
نظر بعجز إليها وتحدث بهدوء 
حبيبتي لو مخرجتش دلوقتى ممكن يعملوا حاجة في جاسر نص ساعة وراجع 
نظر ماجد إلى ابنته التي تتمسك بجواد بقوة... ظلت تبكي بشدة 
هيجوا
ياجواد ياخدوني لما يعرفوا إنك مش موجود أنا خايفة 
محدش يقدر يلمسك طول ما أنا عايش ياقلبي.. والله لأعاقب كل واحد حاول بس يمس شعرة منك
اتجه بانظاره لمليكة 
اتصل بجاسر حالا... قامت مليكة الاتصال به... لحظات وقام بالايجاب 
ايوة حبيبتي 
جاسر جواد رجع هو وغزل انت فين 
اشار لها جواد بأن تعطيه الهاتف 
عشر دقايق لو ملقتكش قدامي قسما عظما ماأكلمك تاني اختك ورجعت سليمة حسابهم مش دلوقتي متربطنيش ياجاسر ارجع وهقولك هنعمل ايه 
لحظات وسمع جاسر خلفه شخص. 
ارمي سلاحك والا هفجر دا في دماغك.. ماشي ياصاحبي يبقى سلملي على الجمبري... بعدها انقطع الاتصال 
هب جواد واقفا ونظر إلى غزل 
زوزو حبيبتي هروح أغير هدومي وراجعلك على طول ياقلبي قبل ماجاسر يرجع ماشي ثم قبل جبينها... نظر لمليكة ووالدها الذي يقف دون حديث 
محدش يسبها ولا لحظة.. وانا راجع على طول.. وبعدها تحرك دون حديث آخر 
قابلته شهيناز ويبدو على وجهها الحزن والوجع 
جاسر فين ياجواد ليه ماجاش معاك لو سمحت اتصل بيه خليه يرجع انا قلقانة عليه 
ضيق عيناه ووجه اليها نظرات نارية 
احترمي نفسك ياشهيناز انا مش ناقصك دلوقتي... ا وحياة غزل عندك ياجواد انقذه ورجعه هو مشي زي المجنون لما كلموه والله هسمع كلامك 
انزل يديها بهدوء 
شهيناز ماتتماديش عشان صبري نفذ بجد ثم اقترب منها واردف لها 
جاسر فرحه بعد اسبوع وسيبك من أساليبك الرخيصة دي عشان انا بنفسي اللي هقول لماجد 
سقطت دموعها بغزارة. 
ماشي اعمل اللي تعمله بس رجعوهولي.. أنا قلقانة عليه 
جحظت عيناه بصدمة من أسلوبها المستفز وخطى للخارج سريعا دون حديثا آخر وبدأ يحدث حاله 
الست دي هتجلطني يخربيت جبروتها لا دي عينيها فارغة وبجحة.. تذكر حديث جاسر وعلم مايقصده.. توجه حيث مكان وجوده مع أحد قواته بعد الاتصال به في هذه الاثناء كان باسم بالقرب من مكانهم.. قام الاتصال على جواد 
ايه اللي سمعته دا ياجواد صحيح العتال خطف غزل وسيف 
رجعتهم ياباسم بس جاسر في ايدهم وأنا داخل عليهم أنا وعثمان 
طيب انتوا فين
هبعتلك اللوكيشين... تمام 
بعد لحظات اتصل باسم... انا قريب جدا منكم... تمام هستناك 
وصل باسم وجد جواد وعثمان يتابعون المبنى الذي أرسله جاسر بغموضه وشفره بينه وبين جواد 
دخل جواد وعثمان من اتجاه وتوجه باسم وباقي القوات من اتجاه آخر 
يجلس أحد رجال العتال يدخن بشراسة وهو ينظر لجاسر بشماته وهم يبرحونه ضربا على رغم تدرب جاسر وقوته البدنية الا أن الكثرة تبلغ الشجاعة 
القى سيجاره بقى انت وابن الالفي توقعوا الباشا وتقبضوا عليه ومتلبس كمان دا انتوا جبابرة بس متعرفوش سعد الدين هيعمل فيكم ايه هيخليكم تندموا على اليوم اللي اتولدتوا فيه... وبدأ يضحك بشماتة 
طيب لما انت راجل قوي كدا.. ينفع تسيب عشر كلاب على واحد ياخفيف 
نظر سعد الدين اليه بصدمة عندما وجد المكان حوصر بيهم 
اقترب جواد منه مش عيب تبقى طول بعرض كدا وتعملي فيها سبع الليل وسايب المكان من غير حراسة.. لحظة فقط ووجد نفسه ساقط على الارض بعدما لكمه جواد في وجه ادت الى سقوطه 
قوم ياحليتها.. كنت مفكر نفسك ذكي يالا.. رفعه من تلابيبه وضرب دماغه في الحائط... انت بقى اللي كنت عامل راجل على بنتي 
أمسكه مرة اخرى وصدمه بالحائط.. اوقفه باسم 
خلاص ياجواد سيبه هيموت في ايدك 
دي ايدك اللي ضربتها بها أمسك صوابع يديه وضغط عليها بكل قوته.. بدأ
سعد يصرخ من شدة الامه 
صوب جواد نظرات نارية 
عشان اللي يفكر بس يدوس على طرف يخصني يفكر مليون مرة قبلها... ثم ركله باقدامه واشار لعثمان 
ارمه في العربيه خليه يونس زعيمه في السجن 
اتجه لجاسر الذي غطى وجهه بعض اللكمات وقام بلكمه هو الآخر 
صعق باسم من فعلته 
اشار له بسبابته.. نفسي اعرف

انت مالك اليومين دول بقيت تتمادى من غير ماتفكر 
حازم اردف بها جاسر بهدوء 
ضيق جواد عيناه متسائلا 
ماله حازم هو فين صحيح 
واحد اخده ومعرفش راح بيه فين 
اااااه منك ياجاسر على غبائك 
ودا اوصله ازاي بدأ يركل كل مايقابله ولا يعلم ماذا يفعل 
وقف باسم في مقابلته 
ولما تتعصب كدا هتعرف تفكر... اهدى خلينا نفكر صح ونعرف ايه اللي حصل الاول 
نظر لجاسر ليحكي ماصار 
مكنتش اعرف أنه ورايا إلا لما دخلت وكنت خلاص خارج لقيتهم داخلين بيه وهددوني عشان قدرت عليهم بس مسكوه 
كان لازم اخضعلهم.... راحوا فين حاول تفتكر اي حاجة 
خرجوا من المبنى جميعا... اتجه جواد الى سعد كي يستجيبه ولكن وجد حازم يتصل به... قام بالايجاب سريعا 
ايوة ياحازم انت فين 
انا رايح لجاسر ياجواد في قابلني على هناك 
هو انت مكنتش مخطوف يابني 
وقف حازم وسأله عرفت منين 
جاسر خلاص معايا انت اللي فين 
انا هربت منهم انت ناسي يالا الكام سنة تدريب ولا إيه!! 
ضحك جواد بقوة عليه لا منستش يابن الألفي... قابلنا على البيت
في وقت لاحق 
وصل جاسر وجواد جلست حنان تداوي جروح حازم التي في وجهه نظرت لهم وحمدت ربها كثيرا بعدما رأتهم سالمين امامها 
اتجه جاسر لغرفة اخته سريعا... وجد مليكة تجلس بجانبها وهي تغط في سباتا عميقا بعدما حقنتها الطبيبة بمهدئ 
اتجهت سريعا اليه 
كدا ياجاسر تخوفني عليك أعمل فيك ايه دلوقتي اضربك..
آسف حبيبتي.. كان لازم ألاقي غزل كنت ميت من غيرها يامليكة 
اتجه بنظره الى غزل 
هي عاملة ايه وحد آذها جواد محكليش حاجة.. مسحت دموعه 
هي كويسة حبيبي بس خايفة شكلهم رعبينها شوية بس مبتقولش غير جواد بس... نظر داخل 
همس لها... اللي يشوف جواد النهاردة يقول دا عاشق حد الموت أول مرة أشوفه كدا 
عادي ماهو اللي مربيها
معرفش دا احساس جالي بس.. قاطعهم استياقظ غزل عندما نادت باسم اخيها 
تحرك جاسر متجها إليها سريعا 
حبيبة قلبي حمدالله على سلامتك قوليلي ياقلبي عملوا ايه فيكي 
فين سيف هو كويس 
اجابتها مليكة 
سيف كويس حبيبتي هو في المستشفى بس صحته كويسة ومتخافيش الحمدلله شوية كسور.. ماما لسة جاية من عنده وصهيب عنده دلوقتي.. ظل تردد الحمدلله الحمدلله 
دخل جواد بقلبا مفطورا عليها بعدما قصت والدته ماصار لها بعد 
عاملة ايه دلوقتي 
وصل اليها ماجد في خطوة واحدة 
طبعا ياحبيبتي..  
بابا انا خايفة 
عصر جواد عيناه ألما على حالتها التي وصلت اليها 
دخلت العاملة تردف بهدوء 
يحيي بيه وصل برة هو ومراته وابنه ياماجد بيه 
أماء براسه ثم نظر لغزل 
عمك برة كلمني امبارح وجاي عشان يشوفك لما قولتله وكمان عايز يصالح جاسر 
ضيق جواد عيناه متسائلا 
ليه جاي دلوقتي مش فاهم 
قولتله على اللي حصل فقال هيجي عشان يطمن هو منال وعاصم 
زفر بضيق ثم اردف 
خلاص نشوف اخرة الزيارة دي ايه 
باليوم التالي تجلس منال بجانب غزل 
تعرفي ياغزل انا بحبك قوي بس اللي بعدني عنك
أسرار ياحبيبتي مينفعش تتفتح وتعرفيها لعقلك الصغير دا وكان نفسي تكوني مرات ابني 
وياترى ايه اسرار الماضي يامنال هانم.. اردف بها جواد بقوة 
وقفت منال تفرك يديها لا دا حاجات تخصني ياجواد باشا ثم
 

 


انصرفت.. نظر الى مغادرتها بشرود 
طفلتي الحلوة عاملة ايه عرفتي تنامي.. جاسر قال انه نام معاكي 
ايوة نمت كويس عن إذنك 
رفع ذقنها 
مالك يازوزو زعلانة ليه هو انا لسة عاقبتك ياقلبي دا لسة العقاب بدري عليه 
النهاردة سيف طلع من المستشفى لازم احضرلكم عقاب يليق بالبرنسيس غزل الحسيني مش كدا ولا إيه 
نظرت لداخل عينيه 
هتفضل لحد إمتى وانت بتتجاهلني انا مش طفلة ياجواد وعارفة انك مش غبي.. بس عايزة اقولك حاجه واحدة.. ساعات بنقول كلمات من قلوبنا وقت مانحس اننا خلاص مش هنقدر نشوفها او نحس بيها 
اتجهت بأنظارها إلى ندى التي توجهت لهم
شوف خطيبتك جاية علينا أهو 
نسيت اشكرك عشان انقذتني بس دلوقتي بقولك ياريتك ماانقذتني 
وصلت ندى ونظرت لهم بشك ثم تحدثت بهدوء 
حبيبي ايه مش هنخرج ولا إيه اتجهت لغزل حمدالله على سلامتك ياغزل معلش جت متأخر 
نظر جواد إليها واردف 
معلش ياندى عندنا ضيوف وزي ماانتي عارفة دول عزاز وماينفعش اسبهم واخرج 
امسك يد. يها وخرج الى الحديقة التي تزين بزينة حتى تخرج غزل مما بها عاملين. قاعدة بسيطة عشان نخرج غزل من جو الخوف اللي عاشته 
جاء المساء يجلس الشباب حول مائدة كبيرة... نظر حازم لجواد واردف مبتسما 
ماتغني شوية ياجود اهو ننسى احزانا شويه
اتجه حازم بنظره الى ندى
تعرفي جواد صوته حلو قوي وكان بيعزف عود وبيانو بس من ساعة مادخل الشرطة نسي دا كله 
وبقى زي الشخص اللي انت شيفاه دا 
ضم 
لا النهارده هيغني عشاني أنا ومليكة وبعدين انا كنت مستني يعملنا اغنية لفرحنا ياجماعة كدا... ضيعتوا المفاجاة 
ضحك جواد عليهم 
لا مااعتقدش اني لسة فاكر الغنى ازاي اصلا... 
اتجه بأنظاره لغزل بعدما امسكت ندى يد. يه وجدها تنظر للأرض بحزن... وصل عاصم حيث جلوسهم.. الذي اتخذ مكانا بجانب غزل بعدما وقف صهيب لايجاب على هاتفه 
عاملة ايه ياغزل بقالي يومين مش عارف اوصلك 
الحمدلله كويسة شكرا ياعاصم اتت لتقف عندما وجدت نظرات جواد الن ارية اتجاه عاصم ولكن عاصم أمسك يد. يها اقعدي هو انا جيت انت تمشي 
مسح جواد على وجهه وحاول الثبات على هدوئه.. كل هذا وجاسر يراقب حركاته 
ياله ياجواد غني اردفت بها ندى.. وصل صهيب وجد عاصم احتل مكانه 
تعالي يازوزو اقعدي جنبي عشان احس بالحياة.. ضحت بصوتا عالي 
والله وانا كمان بحس بالنعنشة بالمكان اللي بتكون فيه.. اقتربت منه.. على فكرة كنت همشي لما انت مشيت 
حية تاخدك ياخويا انت وهي اقعدوا مكانكم... ضحك صهيب في داخله وعلم نيران الغيرة داخل صدر اخيه.. 
حدث حاله دا الليلة هتحلو قوي ياجواد 
ادارت ندى وجه جواد الذي يراقب به صهيب وعاصم 
حبيبي يالة غني عايزة امشي عندي حلقة الساعة عشرة 
اغمضت غزل عيناه بقهر 
ضم صهيب يدها وضغط عليها وهمس لها 
حبك فاضحك يامصيبة امسكي نفسك شوية... فتحت عيناها وهمست له 
بقولك ماتيجي نرقص انا وانت سلو وجواد يغني 
رفع حاحبه... الأمورة عايزة ابات في القبر الليلة 
ضيقت عيناها متسائله 
ليه ان شاء الله ماهو قاعد مع خطبيته اللي كل شويه اهي وامئ 
ضحك بصوتا صاخب... نظر عليه عاصم مستاءا منه بعدما اخذ غزل بجانبه وحدث حاله اصبر بس عليا ياصهيب 
رفع جواد حاجبه ماضحكني معاك ياولد ياصهيب اردف بها وهو يكز على اسنانه 
رفع صهيب جانب وجه ونظر له بتحدي 
لا عيب دا حوار بيني وبين زوزو حبيبتي 
والله زوزو حبيبتك... اتجه بأنظاره لها وجدها تضغط على يد صهيب ولكنه لم يعتريها اهتمام... كل نظراته وعقله متجه لصهيب وعاصم صهيب الذي يستفزه وعاصم الذي ينظر له بنظرة ذئب 
اتت مليكة بالعود 
من زمان ماسمعناش حاجة ياجواد ياله غني ننسى شوية الكام يوم اللي عدو 
ملست ندى على وجهه بحب واردفت ماهو قاطع نبض قلب غزل 
حبيبي النهاردة هيغنلكم... بس اكيد بكرة هيغنيلي لوحدي 
ابتعدت غزل بنظراتها وكم من آهة داخل أعماق قلبها... حاولت أن تجمع شتات نفسها ونظرت له مبتسمة 
أكيد جود هيغني أخر مرة غنى وانا في إعدادي وبكرة نتيجتي فهيقدم اغنية على شرف النتيجة مش كدا ياجود 
اردفت بها بمرارة قلبها التي تشعر به 
نظر لعيونها الجميلة ولم يستطع رفض امنيتها.. دقق جاسر نظراته اليه واغمض عيناه بحسرة 
أمسك جواد العود وبدأ يدندن مع أغنية 
لو شكى في يوم قلبي منك قوله اصبر 
قوله حبك يوم عن يوم بيكبر 
ظل يغني كلمات هذه الاغنية وعيناه متعلقة بها.. نظر صهيب بوجع لأخيه فهو يعلم مايشعر به ولكن كيف له المواجهة 
وقفت غزل وأمسكت بيد صهيب تعالى نرقص... ضيق عيناه ودي أغنية نرقص عليها غزل 
وقف عاصم تعالي

نرقص أنا وانت الاغنية هادية 
انزل صهيب يديه
انا قولت محدش هيرقص مع غزولة غيري.. اردف بها وهو يرفع حاجبه بتسليه 
بسط صهيب يديه لغزل وبدأو يتمايلون على نغمات وغناء الأغنية.. وقف جاسر وامسك مليكة 
هي الاغنية حزينة بس حلوة تعالي نرقص احنا كمان 
كانت ندى .. بعد دقائق انتهى جواد 
نظرت له بحب 
تعرف كل يوم اكتشف فيك حاجة جديدة بتحسسني اني لسة بتعرف عليك.. . فجأة اصطدم بما فعلته نظر سريعا لغزل . عايزة اطلع كفاية كدا سهر... اردفت كلماتها سريعا 
وقفت ندى وجذبت جواد اليها 
تعالى ياله حبيبي عشان توصلني 
أماء برأسه متحركا معها همس لحازم 
عينك ماتنزلش من على عاصم 
بعد فترة من الوقت قام الطرق على باب غرفتها
نعم في ايه!! 
بكرة نتيجة ادعي ياغزل تكون حلوة اصلك جبتي آخرك معايا.. اقتربت بهدوء وهمست أمام شفتيه 
عايزة اشوف آخرة تهديدك دا ايه ياحضرة الضابط.. انا نفسي اسقط... اردفت بها ثم اغلقت الباب في وجهه وهي تتنفس بسرعة
ماشي ياجواد لو مخلتكش تجيلي زاحف ميبقاش أنا غزل الحسيني حلو اااه نفسي اجبها من شعرها الحيوانية دي اردفت بها وهي تعض يديها بغيظ 
في غرفة جاسر 
ويجفف شعره بمنشفة صغيرة بيديه 
لاتنسو ذكر الله
بكيت وهل بكاء القلب يجدي !
فراق أحبتي وحنين وجدي ..
فما معنى الحياة إذا افترقنا 
وهل يجدي النحيب فلست أدري!
فلا التذكار يرحمني فأنسى..
ولا الأشواق تتركني لنومي.. 
وحتى لقائك سأظل أبكي ......وحتى لقائك سأظل أبكي
خرج من غرفتها وهو يزفر بضيق من طفولتها التي مازالت عليها
ماشي ياغزل إنت اللي جبتيه لنفسك كلها ساعات وعلى الله ماتتطلعيش من الأوائل وقتها هتلاقي جواد تاني أتمنى ماتشوف الوش دا.. اتجه حيث جلوس حازم وصهيب
جلس بجوارهم وهو يمسح براحتيه بغضب.. نظر إليه حازم مستغربا حالته التي أتى بها
مالك ياجواد وكنت فين 
جاوبه بسخرية متهكمة من أفعالها ولكن استوقفه خروج جاسر من منزله بسرعة وكأن حدث له شيئا مروعا أصابه بمكروه
أسرع جواد إليه عندما وجده يركب سيارته وكأنه يصارع شيطانا أمامه 
وقف جواد أمام السيارة 
مالك ياجاسر عامل كدا ليه .... إنزل في ايه اللي حصلك 
وصل صهيب وحازم إليهما.. نظر كلا منهما للآخر لايعرفان ما أصابه فقد كان جسد جاسر يصدر ارتعاشة قوية وصدره يعلو ويهبط بسرعة وحبيبات العرق تسير علي جانبي رأسه مع عرق نافر ف رقبته واصتكاك من أسنانه يصحبها فم مذموم
اتجه حازم إلى باب السيارة وفتحه 
جاسر مالك فيه ايه ... اختنق حلقه بغصة عندما تذكر حديث والده
مفيش عايز أشم شوية هوا بس وقام بإغلاق باب السيارة لتشغيلها... اتجه جواد إليه
أنا مش قولت إنزل مبتنزلش ليه وايه اللي حصل وصلك لحالة إنك تعيط بالطريقة دي
اطرق رأسه للأسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء.. خرج من سيارته وحزن الدنيا فوق قلبه عندما شك أن هناك أمر ما.. نظر حازم لصهيب الذي يقف ولا يبدي ردة فعل لما حدث 
اتجهوا جميعا إلى منزل حازم عندما رفض جاسر الجلوس في حديقة المنزل
سار بخطوات واهنة وتيه محدقا في الفراغ.. جلس فوق المقعد بظهر منحنى وكتفيين متهدلين يقتله الوجع والألم والحسرة 
جلس أمامه جواد على عقبيه ورفع ذقنه 
نظر له تائه مشتت لايشعر إلا بألم روحه التي يتآكلها القهر نعم إنه قهر الرجال الذي يكسر الروح ويفني الجسد.. ظل على هذه الحالة لوقت بسيط
مين اللي عامل فيك كدا ياجاسر هتحايل عليك عشان تحكي أبوك ولا شهيناز
غصة كبيرة أحكمت قبضتها منعته من التنفس ومقلتيه مغرورتين بالدموع
اتعملي كمين بس المرادي لعبتها صح قوي ياجواد لعبتها صح قوي ياصاحبي.. واللي واجع قلبي قوي أبويا للأسف صدق اللي شافه ومستناش يسمع مني ولا يفهم اللي حصل ..
وهو ايه اللي حصل 
قص له ماصار.. وأبوك كان رده إيه
مسح وجهه بكفيه يقاوم غصة مسننة تستقر بحلقه 
إنت تعمل كدا في أبوك ياجاسر في الأرض للدرجة دي معندكش أخلاق ولاتربية 
كان عايش معايا واحد 
امشي اطلع برة مش عايز أشوف وشك هنا واللي يسأل عليك هقولهم ابني مات ابني مش حقير ..
ثم نظر إلى زوجته 
إنت طالق لمي هدومك ومشوفش وشك في بيتي تاني.. ثم صوب نظرات مشمئزة لهما وخرج
وقف جواد سريعا متجها إلى ماجد.. أوقفه حازم إنت رايح فين متتسرعش ياجواد
سيبه ياحازم خليه يوقفهم عند حدهم هذا ما أردف به صهيب.. اتجه وجلس بجوار جاسر...
إنت اللي غلطت من الأول 
نظر لهم حازم ولا يعلم شيئا 
أنا مش فاهم حاجة... 
أبدا ياسيدي الست شاهي عشقانة بس دا كل الموضوع .. من أول يوم دخلت البيت دا وأنا مش برتحلها.. 
أنا لسة فاكر القلم اللي جواد علم بيه على وشها فاكره ياجاسر.. في عيد ميلاده حبت تلعب علينا بس الصراحة عجبني رد فعله لما سمعت الصوت المدوي على وش المصون مرات أبوك
دخل كالثور الهائج 
شهيناز اطلعيلي هنا.. خرج ماجد وهو يتنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صدره جبل يحجب تنفسه 
إيه ياجواد مالك داخل بالهمجية دي مش هتتغير هو عشان
بحترمك تسوق فيها
اتجه إليه ببطئ ووقف أمامه 
نفسي تقولي دليل واحد إنك عارف عيالك أو تلمحلي لو بحاجة بسيطة إنهم بيحبوا ايه وبيكرهوا ايه.. قولي يا ماجد إنت مكنتش كدا إيه اللي حصل وصلك إنك تشك في أخلاق ابنك اللي احنا مأمنينه علي أختنا.. إنت أصلا تعرف إيه عن أخلاقه عشان تتهمه بالشكل دا ... 
وصلت شهيناز وهي تسقط دموعها المصطنعة مثل الحرباء تتغير بكل لون
أنا معملتش حاجة ياجواد ماجد اللي فهم غلط أنا كنت رايحة أسأل جاسر عنه بس هو فكر فينا غلط
وصل إليها بخطوة ثم رفع سبابته أمامها 
أنا صبرت عليكي بمافيه الكفاية.. توجه ببصره لماجد 
لحد ماوصلت إنها تهدده بقتل مليكه 
بس احنا سبناها عشانك عشان عارف إنها بق على الفاضي وبس لكن توصل للإنحدار .. 
نزل لمستواها ونظر في مقلتيها 
تعرفي نفسي في ايه دلوقتي.. نفسي أعلقك على باب الكومبوند وأخليكي عبرة لمن لا يعتبر
استشاط داخلها منه وأردفت ببرود تحرقه 
..
لم يدعها تكمل باقي حديثها وقام 
اتجه لماجد كالمجنون 
شوف آخرتها إيه.. بنت بتحاول توقعنا في بعض... جلس ماجد على المقعد ووضع رأسه بين يديه وكأن الدنيا تدور به
. وصل جواد إليها في خطوة 
إنت أكيد واحدة حقيرة والعيب مش عليكي العيب عليا إني سكت عليك 
بس ملحوقة ياشهنياز دلوقتى جه الوقت نصفي حسابنا ولكن قاطعهم غزل
فيه إيه مالكو صوتكو عالي ليه 
همست شهيناز له بعيون مليئة بالحقد 
روح شوف اللي هتموت عليك وإنت عامل نفسك من بنها ماهو مش معقول الحب اللي بينكم دا هيعدي 
هتسكت خالص عني ياجواد و أي كلمه تانية هخليها زفت على دماغ الكل بلاش ترمي الناس بالطوب وإنت بيتك من قزاز ياحضرة الظابط ...
بصق عليها جواد ثم نظر إلى ماجد مستاءا منه ومن هذه 
اتجه إلى غزل 
تعالي ياغزل معايا جاسر عند حازم عشان حازم تعبان وهيبات معاه وقالي عشان أجي أطمنك.. اتجه بها نحو غرفتها
ضربته بخفة في جنبه و أسرعت إلى غرفتها
زي ما إنت لسة بتعاملني كإني طفلة إنت بتساير بنت أختك الصغيرة وبتلهيها ... في اي بيحصل تحت يا جواد
حاول بالفعل إلهائها عن التفكير فيما يحدث بالأسفل فرفع حاجبه للأعلي وصاح بها
وإنتي لما تكبري هتكبري عليا أنا ولا إي وياترى بقي الحلوة العاقلة الكبيرة متعرفيش إنه غلط تقفل الباب في وش أخوها الكبير
هبت واقفه أمامه تنفخ بفمها الهواء كطفلة حقا 
طيب أخويا الكبير دا لما كل شوية مفيش غير كلمة هعاقبك وغير إنه يحرق دمي أرد عليه بإيه مثلا 
رفعت حاجبها باستخفاف 
كان عندنا وشطبنا ياحبيبي.. ممكن نستلفلك من الجيران شوية 
قهقه جواد بصوت عال.. حتى نظرت إليه كالأطفال 
و مطت شفتيها للأمام قائلة 
والله إنت رخم ومستفز
أنا مش بقول طفلة تبقي فعلا طفلة ربنا يصبرني على هبلك 
بقولك تعالي ننزل نركب عجل
رفعت حاجبها 
دلوقتى أجابها 
أينعم... أصلي كنت عامل تحت لأبوكي . ونفسي أغيظ شهيناز ونركب أنا وإنتي عجل دلوقتى
لا كدا حضرة الضابط شكله إتجنن.. عايزنا نركب عجل دلوقتي 
قرصها جواد متمتما بإبتسامة 
وحد قالك إننا عاقلين يابنوتي الحلوة قومي يالا تعالي أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه كي لا تتقابل بعينيه وتضعف أمامه.. هبت واقفة 
تعالى ننزل عايزة صهيب في حاجة ضرورية 
ضيق عيناه ونظر إليها مستفهما 
صهيب كدا من غير آبيه.. وكمان عايزاه ضروري وياترى أميرتي الحلوة عيزاه في إيه 
رفعت حاجبها ونظرت له باستخفاف 
انت عندك تناقض في الشخصية.. من شوية هعاقبك ودلوقتي
اميرتي.. اتجهت ووقفت أمامه 
اهدى ياآبيه وخليك بشخصية واحدة عشان افهمك 
نظر إليها بتمعن وترقب 
ناوية على إيه يازوزو شكلك مش مريحني 
هبطت الدرج انزل بس ولا حاجة ولا محتاجة... وجدت والدها جالس ويبدو على ملامحه الحزن العميق اتجهت إليه ووقفت امامه 
بابا قاعد كدا ليه... نظر لجواد الذي رفع حاجبه بألا ينطق أمامها شيئا 
رايحة فين ياغزل جملة اردف بها ماجد 
هروح اشوف آبيه صهيب فيه واحدة صاحبتي هتنزل عنده الشغل بكرة 
اماء برأسه دون حديث واتجهت

تم نسخ الرابط