روايه للكاتبه سيلا وليد

لمحة نيوز

مش عايزين تقولوا هي فين
رفع نظره لأشجان وسألها بحدة
آخر مرة هسأل... بنتي فين يا عمتو
ظل الاثنان صامتين...
وفجأة جحظت عيناهما مما استمع...
بالقاهرة بمنزل جواد الألفي
صباحا...
استيقظ ينظر حوله مبتسما لكنه أغمض عينيه عندما علم أنه ما كان إلا حلما.
مسح على وجهه عله يهدي من روعه ثم نهض متجها إلى مرحاضه كي يؤدي فرضه.
بمنزل حازم الألفي
كانت تجلس تقلب بطعامها نظرت لابنها
جواد إيه رأيك ننزل نقضي الإجازة مع بابا
بدأ يلوك طعامه بهدوء ثم ذهب بذاكرته إلى أيامه مع والده بعد رجوعهما من إنجلترا بعد الحادثة التي تعرض لها عز.
جلس بجوار ولده 
مش هقدر أقولك انساها يا حبيبي ولا أقدر أقولك دوس على قلبك... بس اللي عايز أكدهولك إن الحياة ما بتقفش على شخص.
ثم أكمل حديثه
ما ينفعش إنك تتجوزها بالغصب وأنت سمعت وشوفت... بلاش نفرق العيلة يا جواد بسببكم مش يمكن نصيبك مع
حد تاني
خرج من شروده عندما أخرجته والدته من أفكاره بسؤالها
مردتش يعني يا جواد
اتجه

إليها وتحدث
ما ينفعش أسافر يا ماما متنسيش إني ظابط... ممكن تاخدي تقى وتسافروا.
اتجهت بنظرها إلى تقى التي كانت شاردة
إيه رأيك يا تقى يا حبيبتي نسافر لبابي
زفرت بوجع ثم نظرت إليهما وتحدثت بهدوء رغم الحزن الظاهر بعينيها
اعملي اللي تعمليه يا مامي... بعد إذنكم أنا شبعت هعدي على جنى ونروح نقعد مع ربى شوية.
أومأت مليكة برأسها ثم استدارت لجواد ابنها
أختك مالها يا حبيبي بقالها يومين مش عجباني.
رفع نظره إليها وتحدث
معرفش يا ماما ممكن تقعدي معاها وتسأليها. أنا دخلتلها امبارح وسألتها ما قلتليش حاجة... كل اللي قالته إنها مضايقة من كلية الألسن بس.
بمنزل جواد الألفي
حاولت عدة مرات الاتصال به لكن هاتفه مغلق.
زفرت بحزن على حالتهما التي بدأت بالفتور مرة أخرى ولكن ليس بتلك الحالة الأولى...
فرغم اختفاء غنى وحزنه إلا أنه لم يفعل بها ذاك.
جلست تمسد جبينها لعل ذاك الصداع يزول عنها وفجأة استمعت لصوت إشعار رسالة على هاتفها.
هبت سريعا عله زوجها أمسكت بهاتفها
فإذا بها تنصدم...
ترقرق الدمع بعينيها.
فيه حاجة يا طنط
سكنت لثوان حتى تستعيد أنفاسها ثم أطبقت جفنيها واتجهت بنظرها إليه تبتسم وأومأت برأسها
كويسة يا حبيبي إنت عامل إيه دلوقتي
استندت برأسها على المقعد خلفها عندما شعرت بألم ينخر قلبها وتذكرت تغيره منذ فترة وإبعاده عنها.
جلس عز أمامها على عقبيه
طنط غزل إيه اللي حصل
وصلت ربى تنظر لوالدتها وتتساءل
مامي فيه إيه مالك
هزت رأسها وتحدثت بصعوبة
أنا كويسة... بس يمكن ضغطي نزل شوية.
ثم رفعت نظرها إلى عز ابنتها بنظرات مليئة بالشوق فقد تزلزل 
قاطعت غزل نظراته حين تحدثت
تعال يا حبيبي هنا علشان تاخد الحقنة.
كعاصفة تتعثر برياحها الهوجاء تهاوى على المقعد ينظر بحزن لتلك التي جافته للأبد عندما تركتهم وكأنه غير موجود.
أومأ برأسه وجلس بجوارها يعطيها أدويته.
قامت بقياس ضغطه كعادتها
الضغط كويس يا عزو... والحمد لله بدأت تتعافى أهو.
لم يكن يستمع إليها فكل ما يؤرق روحه هو اشتياقه الجارف لها لمتيمة قلبه.

الآن لم يشعر سوى باحتراق صدره بالكامل... فها هي أمامه ولكنها بعيدة كبعد الشمس عن الأرض.
كانت غزل تحادثه لكنه كان يراقب تلك التي ابتعدت عنهما بهاتفها تتحدث لأحدهم وكأنه لم يعنها وجوده.
أغمض عينيه بحزن وألم ينخر قلبه بقوة.
وتحدثت
اعذرها يا زيزو... الموضوع صعب عليها يا حبيبي برضو هي بتحبك متخافش واطمن.
أومأ بقهر وشعر بوخز في قلبه يشعل صدره .. حتى لو بضع كلمات تنعش روحه الغائبة عن جسده.
ورغم ذلك نظر إلى غزل وأجابها
براحتها يا طنط ولو مش عايزاني تاني مش هلومها...
قالها وهو يشعر بانسحاب روحه بالكامل.
التفتت تنظر إليه وما زالت تتحدث في هاتفها نظراتها السريعة التقت بعينيه...
ورغم أنها سريعة إلا أنها ضربت قلبه كصاعقة إذ أخفت خلفها لهيب اشتياقها له.
أخيرا أنهت اتصالها ونظرت إليه باشتياق
ورغم جفائها له إلا أنها كانت تعتني بكل تفاصيل يومه مع أخته.
ظلت تحاوطه بنظراتها عندما وجدته منشغلا بالحديث مع والدتها.
كانت تقف تناظره كطفل يبكي بقلب مفطور
مليء بالثقوب من بعد والدته عنه.
هذا هو حالها... ثم تساءل

 

تم نسخ الرابط