تمرد عاشق بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

في موضع صعب ثم أكمل استرسال حديثه عندما ضم وجهها بين يديه
ممكن مشاعر. ك دي مش حقيقية بس اكيد بكرة هتلاقي اللي تحبيه بجد... رغم إنه أردف بها حتى يقنعها إلا أنها شطرته لنصفين
في
غرفة غزل 
بعد خروجه.. 
بكت بنشيج مرير وكأنها أول مرة تبكي
بعد خروجه احست بوخزة مؤلمة في فؤادها تيقنت أنها فقد. ت قربه للأبد
غصب عني ياجاسر مقدرتش والله مااقدرتش وخاصة لما سمعته وهو بيقول لبابا غزل دي حقي أنا
ممكن ياقلبي اللي قاله جواد حقيقي انك منبهرة بشخصيته وحياتك متمثلة فيه فقط
سكنت لبرهة ومسحت دموعها ونظرت لأخيها ممكن ياجاسر كل شئ ممكن
عند جواد 
غادر غرفتها تاركا روحه كاملة بجانبها وقلبه يحادثه ويعترف له أنه وقع بحبها وقوعا عنيفا كوقوع عاشق فقد الحياة ولكن عشقه ارجعه للحياة مرة آخرى
سار لخارج الكمبوند متخبطا لايعلم مابه هل مافعله صحيحا ام خطأ ولكنه ارجع أنه فعل الصحيح
سار يسير ولا يعلم إلى أين وجهته.. انزلقت دمعة عالقة بين أهدابه كيف يشفى من هذا المرض
اللعين وهو مرض العشق الذي ينخر في العظام كمرضا خبيثا 
وكيف ستكون
حياته بعد
مااعترف به قلبه
له
كيف سيواجه ندى وهل سيستمر بعلاقاته التي تؤذي كلا منهما 
كيف وكيف لا يعلم 
بدأ عقله بالكامل في تشتيت.. قام الاتصال بباسم
باسم عامل ايه بقولك أنا هسافر مكانك الي سيناء
استغرب باسم صوته 
مالك ياجواد 
بس دا مش شغلك ياجواد 
زفر بضيق ونظر للبعيد 
سيناء فيها كل أنواع الجرائم ياباسم.. عايز أفوق لشغلي خلاص
اللي عامل فيك كدا غزل ياجواد
هوى أسمها على قلبه كنسمة
ربيع في يوم قائظ الحر.. ابتسم من مجرد ذكر أسمها
ورغم ماشعر به إلا انه شعر بمدى حماقته وفداحة خطأته فزفر بغضب مسترسل حديثه 
غزل مالها بس ياباسم 
هعمل مصدقك يا جواد بس جيت متأخر ياحبيبي إحنا في الطريق لسيناء بس عندي خبر حلو... القضية بتاعتك اتفتحت تاني يعني فيك تتحرك براحتك وتأخد حقك من اللي ظلموك
وقف فجأة وتحدث 
بتتكلم جد يعني دلوقتي ادخل بتقولي ياض ولا ايه
قهقه باسم ياخوفي من اللي جاي يابن الألفي ربنا معهم بقى ويرحمهم مقدما
ضحك بصخب على صديقه 
طول عمرك وعينك مدورة يابسوم المهم عثمان هيكون معايا وهو جاسر
ماشي ياكبير ربنا معاك ياوحش.. ومعاهم
بعد اغلاقه الهاتف توجه عائدا إلى منزله الذي سيصبح بعد ذلك إنقباض لروحه
في الحديقة 
يجلس صهيب وحازم في الحديقة ويتحدث كلا منهما على ماضيه... فجاة نظر صهيب لحازم واردف متسائلا
عامل ايه ياحازم معرفناش نتكلم الايام اللي فاتت دي
سحب نفسا عميقا واخرج تنهيدة مؤلمة لبقايا روحه
عايش يا صهيب حياتي كلها شغل زي ماانت شايف انا اتكلمت مع عمي على فصل شركتي عايز استقل بنفسي بس هو رافض تماما انا كدا كدا هصفي شغلي كله بره
مش دا قصدي ياحازم مش قصدي حياتك العملية ايه متعرفتش على حد برة يالا...
هب واقفا مواليه ظهره محاولا ان يحافظ على ثباته الظاهري لا احد يعلم حر. به الداخليه التي تعمل كعا. صفة هوجاء
أنا قلبي غلقته للأبد ومش محتاجه دلوقتى خالص ياصهيب او بمعنى أصح موته بأيدي
كانت قريبة منهما وأستمعت لحديثه الذي جعلها تبتلع غصة مؤلمة لذكراها وأرتجف قلبها لدى سماعها كلاماته التي آثرت فيها
اتجه بنظره لصهيب وجدها تقف بالقرب منهما وبيديها مشروبات اليهما
ابتلع حزنه ورسم ابتسامة سمجه على ملامح وجهه وتحدث مبتسما 
عملتلك قهوتك اللي بتحبها 
تسلم ايدك يامليكة وشكرا إنك فاكرة قهوتي 
نظرت بصمت ولم تتحدث
نظر صهيب له بصمت 
ماشي ياحازم اشرب قهوتك انا رايح انام عندي شغل بدري وفكر إنك متتفصلش عنا ياض وتعالى معايا هنعمل شغل نااا. ار ياولا نا. ر وهخليك تفتح قلوب مش قلب
قهقه عليه حازم
يخربيتك ياخي دايما بتفصلني عن واقعي في دي عندك حق أنا هفتح مول قلوب ياحبيبي مش قلب... ضحك عليه صهيب
اهو دا اللي أقصده بالضبط سيبك من الواد جواد دا دمه بارد ويوم مابيروح الشركة بيكون يوم أسود على العاملين والشركة بأكملها... بتحس فيها زلزال
امسكه حازم من لياقته 
لا ياحبيبي انت كدا بتغلط في عداد عمر. ك الإ جواد... دا الحب ياض
أنزل صهيب يديه والله انتوا عالم ظالمة دايما بتيجوا على الضعيف
تقف تتابعه بعيونها... اشتاقت لضحكاته الغائبة عنها منذ زمن ابتسمت عندما وجدته يضحك ويمزح مع صهيب رغم أنها ترى حزن عيونه منذ أن رجع ولكن كيف لها سؤاله
حمحت بهدوء وجلست 
فين جاسر هو خرج ولا إيه
ضيق صهيب عيناه ونظر في جيوبه وبدأ يبحث في جيوب حازم بطريقة مزاحية
والله مالقيته ياحبيبتي ممكن يكون تحت التربيزة
اسرعت اتجاهه وبدأت تضربه... وقف خلف حازم وهو يضحك بصوته كله 
انا معايا حارسي الشخصي ثم دفع حازم اتجاهها وأسرع إلى الداخل وهو مازال يضحك ويهمهم قال بتسالني على جاسر روحي دوري عليه ياختي يمكن تلاقيه
طفش منك
ضربت قدمها بالأرض كالأطفال 
ماشي ياصهيب أنا تتريق عليا
سمعت ضحكات خلفها نظرت له 
هو كدا الواد دا طول عمره مجنون.. شوفي كأنه مش شايل للدنيا هم
اتجهت بنظرها إليها وتحدثت اخيرا متسائلة 
وياترى إيه همك ياحازم وليه حزن عيونك دا وليه لحد دلوقتي ماتجوزتش حبيبتك اللي تركت الكل عشانها
شعر بصدمة هوت على قلبه من كلماتها وأحس بارتفاع ضغط دمه وأحتقن وجهه 
بحزن لأول مرة تراه به ثم أطرق رأسه للا سفل ولا يستطيع مواجهة حديثها
وحدث حاله لماذا تضعه الحياة في هذا الاختبار الصعب الآن ولكن انقذه دخول جاسر اليهما مهموما حزينا
اتجه حازم بنظره اليه عندما رأى عيناه تغشاها الدموع... أسرع اليه وتحدث 
فيه ايه ياجاسر مالك وهي الدموع دي
ابتلع ريقه الجاف قائلا بلهجة حزينة موجعة
جواد وغزل 
ضيق عيناه ونظر اليه مستشفا حالته 
اوعى تقولي ان غزل اتكلمت مع جواد في حاجة
جلس واضعا راسه بين يديه 
للأسف قالت كل حاجة وهو خرج في حالة ربنا أعلم بيها أنا خايف عليه من الصدمة ومش بس كدا كلامه لها... تحت ضغط على اعصابه
الوجع كله عندها ياجاسر مش عند جواد جواد ممكن يتصدم ويرتب حياته بعيد عنها بس هي اللي هتفضل تعاني وخصوصا وهي شايفاها قدام عيونها طول الوقت
تنهد بحزن وتحدث قائلا 
اصعب حاجة الشعور بالعجز ياحازم لما يكون في حد عزيز عليك وفي وجع وانت عاجز إنك تساعده
ربت حازم على كتفه 
متخافش على غزل هتنسى أو ممكن تتناسى بس مع الوقت الوجع هيهدى.. اردف بها ثم وقف 
انا هروح أنام تصبحوا على خير
رمقته مليكة بنظراتها علها تستشف معنى حديثه ولكنه كان ثابت ولا يظهر على وجه أي شيئا
تحرك مغادرا إلى منزله.. تابعته بعيناها إلى أن أختفى.. اتجهت بانظارها إلى جاسر الذي كان ينظر لها بصمت ويفكر في شيئا ما
حازم ماله ياجاسر من ساعة ماجه وهو قافل على نفسه
عنده مشاكل بينه وبين والدته بس مقاليش عليها المهم عايز منك خدمة
ضي. قت عيناها واردفت متسائلة 
غزل مش كدا!
أماء برأسهمش عايزاها تغيب عن عينك أنا معرفش هي ناوية على إيه هدوئها بعد رد جواد مش عاجبني خايف منه
متخافش عليها وهاخدها معايا لو روحت الشغل وأحاول أخرجها.. هي نتيجتها الاسبوع اللي جاي
ظل ينظر لها للحظات وأخيرا نطق بصوتا ممزوجا بمشاعره التي جاهد في إخفائها لسنوات حتى أمتلكها أخيرا 
جاسر من غير
مليكة يمو. ت... مليكة حياته لو بعد عنها بس او هي بعدت عنه حياته تنت. هي 
ربنا يخليكي ليا ياحبيبي وميحرمنيش منك أنا كمان بحبك قوي ياجاسر
مش كنا عاملنا فرحنا ياحبي ايه الداعي اننا نأجل انا كدا أصبر إزاي
لازم تصبر ياخويا إنت وهي مش ملاحظ إنك في الجنينة والكل بيتفرج عليكوا
هبت مليكة واقفة عندما استمعت لصوت جواد وتوردت خدودها بحمرة الخجل 
أنا هروح أشوف صهيب ثم أسرعت من أمامهما
ضحك جاسر عليها 
استني يابت هو انا شاقتك انتي مراتي واللي مضايق مننا يعمل ولحظة قطع حديثه عندما توجه جواد إليه بنظرات نار. ية
جلس جواد على المقعد ووضع أقدامه فوق المنضدة وهو ينظر بهدوء مخيف لجاسر الذي تصنم في وقفته بعدما غادرت مليكة
اشجيني ياصاحبي لكل آذان صاغية 
عايز أعرف ايه الهبل اللي قالته غزل دا فوق
جلس جاسر ونظر له
معرفش هي قالت لك ايه اصلا انا كل اللي قالتهولي انها معجبة بشخص
مد شفتيه للامام 
قولتلي معجبة بواحد اخو صاحبتها 
ايوة انت عندك شك ولا ايه
لا الصراحة معنديش شك ياجاسر فيك لاني بعتبرك صاحبي وأقرب الناس ليا من الاخر مرايتي ياجاسر.. على العموم روح نام عندنا شغل مهم
بكرة
في صباح يوم آخر لاح في الأفق يعلن عن شروق شمس جديدة بعد ليل دام لساعات فيه من نام هنيئ البال ومنهم من ينتظر النهار حتى يرتاح من ظلام الليل الدامس مثل بطلنا الذي بات طوال الليل ولم يغلق له جفنا وكلماتها تتردد في آذانه وقلبه الذي يعاتبه.. سحب نفسا ثقيلا وأخرجه بهدوء على عكس حالته ثم هبط السلالم متجها لعمله... قابلته والدته 
جواد إنت هتمشي قبل ماتفطر ياحبيبي 
قب. ل رأسها وقام بإلقاء تحية الصباح 
صباح الورد ياست الكل مليش نفس ممكن أخد أي حاجة في المكتب
ممكن اشرب قهوة لو مش هتعبك ياماما لو سمحتي 
قهوة على الريق ياحبيبي طيب كل أي حاجة
صدقيني ماليش نفس ياماما... كفاية القهوة ياست الكل... هستنى القهوة في الجنينة... خرج ووقف ونظر إلى غرفتها وجدها مازالت مظلمة
جلس يتصفح هاتفه بعد دقائق أتت والدته بالقهوة... وجلست بجواره 
بقولك ياجواد انا عايزة اعزم ندى النهاردة حبيبي ايه رأيك
أعملي اللي تعمليه ياماما.. قاطع حديثهما عندما
تحدثت
صباح الخير .. استمع لصوتها ولكنه لم ينظر لها
نظرت لها نجاة واردفت مبتسمة 
معقول غزل صاحية النهاردة بدري لا كدا بقول فيه حاجه هتحصل
ارتدى نظارته وجمع أشيائه 
انا ماشي ياماما محتاجة حاجة
مشربتش قهوتك ياحبيبي 
هشربها في المكتب امسكت غزل يد. يه ونظرت له عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم ياآبيه
أنا متأخر لازم امشي... أردف بها وهو ينظر في جميع الاتجاهات
وقفت نجاة شوفها ياحبيبي دا دي غزل نسيت ولا إيه وهو لما تخلص قهوتك اللي مشربتهاش وانا هروح أصحي صهيب
جلس وهو يزفر بضيق 
قولي بسرعة عايزة ايه 
رفعت يد يها وجذبت النضارة من على عينيه وابتسمت 
عايزة اقولك الكلام اللي قولته امبارح كله كان تمثيل
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء ينذر بعاصفة داخل عيناه 
نعم بتقولي ايه 
تمسكت بثابتها وهي تجيب عليه ونظرت الى داخل عينيه 
عملت عليك تمثلية اتفقت انا وابيه صهيب نهزر معاك ونعمل مقلب حتى إسأله اهو
ماهو مش معقول هحب واحد أكبر مني لا وكمان مربيني وخاطب وبيحب خطيبته
انا يوم ماافكر هفكر في واحد بيني وبينه مثلا تلات اربع سنين زي سيف مثلا كدا
هوت كلماتها عليه كسكين بارد أراد ذبحه بطريقة مؤ لمه لروحه
أقترب حيث جلوسها
واردف بصوته الأجش نسيتي قولتي إيه 
قالها ناظرا لعيناها ثم أزاح بعض الشعيرات التي تتساقط على وجهها بشكل عشوائي 
انا نسيت أصلا انت قولتي ايه هو حد بيسمع للعيال برضو
شعرت بانسحاب الهواء من حولها بالكامل 
دخل صهيب عليهما وهو يتثئاب 
صباح الخير على البنت وابوها
توهجت عين جواد بالغضب وصوب نظرات نار ية لصهيب 
جلس صهيب ينظر له متسائلا 
مالك بتبصلي كدا ليه
انت هتفضل طول عمرك تافه كدا يالا 
ضحكت غزل وتحدثت مرتبكة بسبب حالتها التي مازالت عليها خاصة 
أصل آبيه جواد صدق التمثيلية 
ضيق صهيب عيناه متسائلا 
تمثيلية ايه انا مش فاهم حاجه.. امسكه جواد من تلابيبه انا زهقت منك ياصهيب هي وصلت لكدا
نظر لغزل 
عملتي ايه يامصيبة حياتي... فينك يالميا تاخدي البت دي تضر بيها علقة
رفعت حاجبها ألا يخجلها امامه فهم صهيب نظراتها
انزل ي. د جواد بهدوء 
ايه ياعم هو حر ام الواحد يلعب معاك شوية... دفعه جواد حتى سقط على المقعد
ثم تركهم وغادر وصدره يتلظى بنيران العشق الذي اودى به في غيابات الجب 
عند صهيب
عملتي ايه يامصيبة حياتي 
مش مهم عملت ايه المهم انقذتني
اتى سيف وجلس بجوار غزل 
بقولك ياغزالة ماتيجي معايا النهاردة حفلة... في هذه الاثناء وصل اليهم جاسر
صباح الخير 
ردوا عليه تحية الصباح 
اكمل سيف حديثه قولتي ايه ياغزولة
ماما عازمة ندى عندنا النهاردة فقولت فرصة جواد مش هياخد باله
صمتت لبرهة ثم نظرت له موافقة الحفلة إمتى 
بالليل هنمشي بعد المغرب ونحاول نيجي بدري عشان جواد
نظرت لجاسر هروح معه ياجاسر ايه رأيك
روحي ياقلبي غيري جو بس خلي بالك منها ياسيف اوعى حد يعاكسها ياض
قاطعه صهيب 
لازم تقول لجواد ياسيف مينفعش تروح من غير مايعرف وكمان واخد غزل
خليهم يروحوا ياصهيب.. 
مينفعش ياجاسر لازم يعرفوا جواد...
على فكرة ياصهيب انا كبرت مش كل حاجة استئذان
اعملوا اللي تعملوه
قاد سيارته متجها الى عمله ولكن كلما تذكر حديثها يستعير نيران كبر كان.. هو كان يعلم أنه مرفوض من قبلها لكن كلماتها شقت قلبه نص فين... حدث حاله 
انت مش صغير ياجواد فكر في خطيبتك اللي حبتها وابني حياتك.. اللي بتفكر فيه دا مستحيل دا عشق ممنوع
احس بارتفاع ضغط دمه واحتقن حلقه بغصة بكاء عندما شعر أنه سيفقدها في يوم من الأيام في حياته
كاد يختنق بحبها .. أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ
خفف عني ياالله مايجيش صدري وازل عن روحي اوجاعها.. تساقطت دموعه رغما عنه عندما شعر بانسحاب روحه... لحظات فقط وبعدها حاول ان يسترد أنفاسه وثباته وذهب لعمله
مساء في تمام الساعة التاسعة 
وصلت ندى إلى منزله كان يقف لاستقبالها وعيونه على غرفتها التي مازالت مظلمة
اتجه لندى نورتي ياندى.. 
دا نورك ياحبيبي 
جلس سويا في انتظار والدته ووالده
وحشتني على فكرة ينفع كده ماتتصلش بيا ولا مرة النهاردة 
اعذريني ياندى ضغط شغل
مالك ياحبيبي ساكت ليه وحاسة ان فيه حاجة مزعلاك
مفيش ضغط شغل بس 
جواد هو انت معنتش بتقولي حبيبتي زي الأول ليه انا حاسة من يوم خطوبتنا وانت متغير
قاطع حديثهما رنين هاتفه وجدها غزل ولكنه لم يجيبها مرة واثنان ولم يجب
نظرت له ندى بتحفز 
انت زعلان مع غزل ولا إيه مش بترد ليه
متخافيش عشر دقايق وهتلاقيها ناطة هنا 
عند غزل وسيف برن عليه ياسيف مابيردش... هات تليفونك 
يعني تليفوني اللي هيرد عليه دول قربوا علينا ياغزل اتصلي بصهيب بسرعة
امسكت هاتفه وحاولت مرة آخرى الاتصال بجواد
بعد لحظات فتح جواد هاتفه 
ايوة ياسيف 
جواد
الحقنا هيموتونا الحقني ياجواد
هب واقفا انتوا فين ياغزل
بعدها سمع صوتها وهي تنادي بصراخ على سيف 
سيف قوم عشان خاطري 
امسكها احدهما من شعرها 
شعر بانسحاب روحه تحدث قائلا
غزل حبيبتي انتوا فين وانا في لحظة هكون عندك 
استمع لبكائها وصياحها جواااااد وهنا انقطع الخط
اتى صهيب وجاسر وحازم وهم يمزحون مع بعضهم البعض 
اتجه سريعا لسيارته اوقفه جاسر
في إيه بتجري كدا ليه 
فين سيف وغزل
جاوبه جاسر 
راحوا حفلة من ساعتين كدا
وجه وصرخ بصياح كأنه على وشك فقدان الوعي
انت واحد متخلف والله لأعرفك إزاي تعمل حاجه من ورايا يامتخلف
قاطعهم رنين هاتفه 
قام بالرد سريعا 
اوبس جواد الألفي ازيك والله ليك واحشة ياغالي عشان تعرف احنا بنحبك اد ايه اسمع صوت امورتك
جود إلحق سيف موتو سيف... عايزة اقولك قبل مايموتوني أنا بحبك اد الدنيا دي كلها والله العظيم بحبك 
جذب الرجل الهاتف وتحدث اليه
عندك حاجة تخصنا هاتها وخد بنتك واه البقاء لله في الحيلة الصغيرة ثم اطلق ضحكة شيطانية
نظر في كل الاتجاهات حاسس بأن اعضائه شلت بالكامل سيف لا لا مستحيل 
كان الرعب قد تسلل إليه تهد يعلو ويهبط بانفعال 
نظر حازم اليه جواد ايه اللي حصل 
لم يستمع لاحد ظل يردد سيف غزل 
وفجأة 
جلس على ركبتيه وصاح بصراخ 
غزززززززززززل
بسم الله الرحمن الرحيم 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وإن سألوك يومآ ما هو العشق ...!!!
قل لهم ... أنفاسآ دافئة تدمن الروح عطرها ورحلت
صرخة شقت عنان السماء وهو يصرخ باسمها متحسرا نادما علي عدم رده عليها 
صرخة بآهة عالية خرجت من جوف حسرته سيف وقف سريعا واتجه إلى سيارته أمسك هاتفه وتتبع مكان هاتف سيف حتى يعرف أين مكانه لحظات وأعطاه التطبيق إشارة بمكانه 
مازال جاسر وحازم يقفان لا يفهمان شيئا مما صار إلا وقوع كارثة هزت أركان جواد 
خطى جاسر إليه بخطوات سريعة عندما صر. خ جواد باسم غزل علم حينها أن أخته أصيبت بمكروه 
وقف أمامه وقبض على يديه 
جواد ايه اللي حصل لغزل وسيف 
بنظرة نارية نظرها جواد إلى جاسر صاح به قائلا 
ابعد عني يامتخلف ياللي بتمشي من دماغك ازاي تخليهم يمشوا من غير حراسة واحنا قابضين الصبح على شبكة مجرمين خطيرة.. كان فين عقلك ياحضرة الضابط واحنا جايلنا تهديد مباشر 
ضر به بخفة على رأسه 
نفسي أعرف مخك دا كان بيعمل ايه وإنت بتقولهم يمشوا من غير ماتعرفني حتى.. أمسكه من تلابيب ملابسه 
ادعي ربنا ياجاسر إنهم يرجعوا بالسلامة ومحدش يأذيهم وقتها بس هرحمك 
قام بالإتصال علي أحد قواته 
عثمان حضر القوة واتجه للمكان اللي هبعتهولك بسرعة مفيش وقت عشر دقايق وتكون هناك 
ثم تحرك واستقل سيارته وقادها بسرعة جنونية نحو المكان الذي يتضح أمامه 
بعد دقائق وصل للمكان المنشود نظر حوله في جميع الاتجاهات وجد سيارة سيف مركونة على جانب الطريق ومفتوحة الأبواب.. أخرج سلاحه واتجه بحذر ينظر في جميع الإتجاهات... وصل جاسر الذي تبعه بسيارته واتجه إليه... رأه جواد وأشار له بيده في الإتجاه المقابل له... لحظات وسمعوا إطلاق نيران من كل مكان.. لقد حوصروا من الناحية التي يتوجه منها جواد... الظلام يعم المكان في الجهة التي يخرج منها اطلاق النيران 
اتجه جاسر بحذر في الجهة المقابلة لجواد 
وجد سيف ملقي على جانب الطريق وغارق بدمائه فقام بالإتصال سريعا من خلال جهاز اللاسلكي بجواد أنه تم العثور على سيف 
وصل عثمان بالقوة إليهما وتبادل اطلاق النيران بين الفريقين... تحدث جواد إلى عثمان
وجاسر
مش عايز حد فيهم يجراله حاجة عايزهم سلام 
اتجه جواد حيث مكان أخيه... وعندما وجده بهذه الحالة... قام بالإتصال بالإسعاف وحمله واتجه به إلى سيارته 
مسح وجهه بكف يده وغصة كبيرة منعت عنه تنفسه 
نظر إلي هاتفه وقد وجد عدد لانهائي من الإتصالات من كل العائلة حازم ندي صهيب 
فأعاد الإتصال علي أخيه 
صهيب أنا لقيت سيف والإسعاف هتحوله على المستشفى العسكري بلغ ماما وبابا وقابلوه على هناك 
وقف صهيب مصدوما لا يعلم ماالذي يحدث.. وعندما استمع إلى كلمات أخيه شعر أن الأرض تميد به وأصبح قاب قوسين أو أدنى من فقدان وعيه 
جواد إنت بتقول إيه سيف حصله اي 
مفيش وقت أشرحلك أخوك ضربينه الكلاب ضرب جامد في أنحاء جسمه.. بس هو عايش الحمد لله وإن شاءلله الإصابه متكونش خطيرة 
ثم أكمل استرسال حديثه... غزل ياصهيب مش موجودة
ومعرفش مكانها أردف بها باختناق... 
اهدى ياجواد وإن شاءلله هتلاقيها المهم مايأذوهاش.. أطرق جواد رأسه للأسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء 
ادعيلي ياصهيب ألاقيها حاسس إني بموت حاسس إني مشلول ومتكتف ومش قادر أتحرك عرفوا يوصلوا لنقطة ضعفي هيأذوني فيها 
أنا خايف عليها قوي ... خايف تروح مني 
وقف صهيب وحديث أخيه اخترق صدره شعر به لأنه في وقت من الأوقات كان بمحله 
ابتلع غصة مريرة هتلاقيها ياحبيبي إن شاء الله.. خلي إيمانك بربك كبير 
اتجه إليه جاسر عندما وجد سيارة الإسعاف وصلت حيث مكانهم 
سيف كويس مش كدا ياجواد
نظر إليه بسخرية
كويس ياحضرة الضابط 
هم أن يرد عليه لكنه استوقفه بسباته محذرا 
مش عايز أسمع صوتك ومش وقت عتاب 
أخذ نفسا ثقيلا ثم أردف 
غزل معرفش مكانها ياجاسر.. نفسي بيروح مني.. حاسس إن فيه جبل فوقي 
جلس بجواره.. أتى الإسعاف وقاموا بحمل سيف.. نظر إليهم جواد وسأل بعد كشف المسعفين عليه 
إصابته خطيرة 
واخد ضربة جامدة على دماغه وعملت النزيف دا وكمان فيه كسور في جسمه احنا هنعمل الإشاعات اللازمه إن شاء الله... سلامته 
أماء جواد برأسه وتعلقت نظراته بأخيه الذي يحمله المسعفين... أمسك هاتف سيف وقام بتشغيله وحديثها الذي صم قلبه وشطره نصفين 
جواد أنا بحبك قد العالم دا كله والله بحبك 
جلس تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله كمن وثبت روحه خارج جسده.. شعر باختناق صدره.. وكلماتها تسقط عليه كحمم بركانية نادما 
نعم نادما لو أنه رد عليها وقت إتصالها به من الممكن أن تفرق معه تلك اللحظات القليله وتساعده ف إنقاذها 
لو أنه رد عليها فقط
أتى جاسر وعثمان وهما يمسكان بأحد المجرمين 
سؤال واحد بس 
البنت اللي كانت مع أخويا راحت فين ومين خدها 
انطق وإلا هاخد روحك ف إيدي 
ظل الرجل يحاول الفكاك من قبضته.. نظر جاسر إليه عندما وجد الرجل سيفارق الحياة 
جواد دا أملنا الوحيد لو سمحت سيبه 
دفعه جواد بقوة على الأرض وظل يردد فين غزل ومين اللي خطفها 
بدأ الرجل بالسعال وهو يحاول أخذ أنفاسه 
وهو يصرخ من الآلام التي أصابته 
أمسك سلاحه وقام بتثبيته على رأسه 
آخر مرة هسأل فين غزل 
معرفش اللي خطفها الكبير العتال باشا 
تركه أخيرا وظل يردد مين العتال دا. 
نظر جاسر إليه 
العتال دا اللي ابنه إتمسك من يومين إنت كنت أجازة أنا اللي مسكته بقوة على السيارة 
ازاي حاجة زي دي معرفهاش إنت ناوي تقتلني بغباءك ياجاسر.. إنت عارف دا ممكن يعمل ايه في أختك 
مسح وجهه بكفيه يقاوم غصة مسننة بسكين بارد تستقر بحلقه 
دا ممكن يعمل فيها أي حاجة ممكن يموتها يامتخلف 
اتسعت عيني جاسر مصعوقا من مصير أخته بين أيادي هذا العتال
لا مستحيل هو مش بالغباء دا ياجواد ابنه عندنا
صوب نظرات ناريه له 
وأهو طالب ابنه مكانها قولي ياحضرة الضابط ناوي تعمل ايه.. 
لمعت عيناه بدموع متحجرة أمام جاسر وعثمان رغما عنه وأردف بصوت مهزوز
إنت فين ياقلبي همو ت لو حصلك حاجة 
ارجعيلي ياغزل ... ارجعيلي 
أغمض جاسر عيناه بقهر وكان جسده كحمم بركانية حاول أن يتنفس ولكن تنفسه منقطع يختنق رويدا رويدا 
جحظت أعين جواد ببريق أمل وأردف 
يارب ياغزل تكوني لابساها اتجه جاسر إليه وهو يسأله 
إنت بتتكلم عن إيه أمسك هاتفه وجده فارغ شحنه ركل السيارة بقدمه وبدأ يصرخ ويثور كأسد جائع 
أسرع إلى سيارته وحاول توصيل شاحنه بالهاتف... دقائق وفتح الهاتف.. نظر إليه والأمل يتجدد عنده ولكن لايوجد إشارات أو علامات تدل على وجود تحرك السلسال 
مسح وجهه بعنف وشعور العجز يتملك منه ماذا يفعل وأين يذهب وقف ثم صار بخطوات واهنة وتيه محدقا عيناه في الفراغ وكل مايسمعه صوتها فقط هو الذي يصم آذانه.. نظر لجاسر واردف 
أي حد يتصل بيك ياريت تعرفني قبل ماتعمل حاجة 
وقف جاسر بجوار سيارته وشعور اليأس والوجع والندم في آنا واحد يمتلكه 
وقف وانصرف ليخفي ندمه وشعوره بالخطأ وضميره الذي يصرخ في مواجهة جواد 
جلس جواد يضع رأسه بين
يديه ودموعه انسابت بغزارة على وجنتيه بعدما غادر جاسر وعثمان وبدأ يحدث حاله 
يارب اختبارك تقيل عليا قوي يارب وحدك الذي قلت في كتابك العزيز لا يكلف الله نفسا إلا وسعها يارب لا غير سواك الذي قال ان الصابرون هم الفائزون 
ياالله كيف ضاقت بي الأرض هكذا ورغم اتساعها بهذا الشكل... لطفا بعبدك الضعيف 
ظل مايقارب ساعة وهو مازال على جلوسه... قطع وحدته والده 
جواد فينك يابني ولسة مفيش أخبار على غزل 
آهة خفيضة تحررت من شفتيه يتبعها حديثه المؤلم 
سحبوا مني روحي يابابا.. ضربوني صح 
عمك ماجد وصل وحالته صعبة يابني حاول تجمد احنا كلنا متمسكين بيك.. وان شاءلله هتلاقيها وترجع بالسلامة 
جاسر فين يابني 
راح على الشغل يمكن نوصل لحاجة 
متخافش عليه ربنا يكون عونه اخته برضو يابابا 
قاطع اتصال مع والده عندما وجد مكالمة في الانتظار 
مين معايا 
ضحكات خبيثة من شخص خبيث 
اوووه جواد الالفي اللي بيلف حوالين نفسه دلوقتي قالولي بس مصدقتش عشان منلفش على بعض كتير 
عندي اللي يوصلك لعنوان الأمورة
اخلص عايز ايه مش فاضيلك 
قدامك عشر دقايق تيجي نتفق يااما 
جايلك وهشوف اخرك ايه 
وصل بعد مايقارب نصف ساعة.. دخل بهيبته التي تدل على شخصيته ثم
وقف العتال حتى يقوم بتحيته.. جلس ووضع ساق فوق الاخرى ونظر في ساعته
قدامك عشر دقايق وتقولي عايز ايه 
جلس ثم تحدث 
ابني يطلع من السجن خلال ساعتين وكمان عندي عربية لازم تعديها من كمين اسماعيلية 
وقف جواد ونظراته كحمم بر كانية 
لا برافو عليك ومستني اقولك أمين وابكي واقولك ارحمني... ضرب على المكتب بيد يه بقوة على مكتبه... انت مفكر نفسك مين انت اللي رميت نفسك قدامي وخليك فاكر الأسم دا كويس مش جواد الألفي اللي يتلوي دراعه ثم نهض استعداد للمغادرة ولكنه تسمر عندما استمع لصوت بكائها وهي تردد اسمه وكانت متكورة على حالها مثل الجنين 
شهق شهقة مليئة بالوجع حاول الثبات قدر المستطاع أمام هذا الشخص الذي لايعرف دينا ولا أخلاق.. نظر إلى الشاشه التي يعرضها العتال في مكتبه 
منظر رائع مش كدا.. ابتلع غصة مريرة وتحدث 
مش هرحمك صدقني.. ضحك بشيطنة وريني آخرك ثم تحدث للذي ينتظر أوامره 
اعمل يابني اللازم اتجه إليها الرجل وهي تصرخ وتردد باسمه مرة وبأسم جاسر مرة آخرى 
جلس كمن تلقى ضربة موجعة قصمت ظهره نصفين مهشمة عظامه بالكامل 
خليه يسبها وهعملك اللي عايزه 
ضحك بسخرية.. ماكان من الأول ياحضرة الضابط.. نظر في ساعته 
قدامك بالضبط ساعتين 
خرج. جواد بسرعة جنونية وتكاد رأسه تنفجر من العجز الذي تملك منه 
قام الاتصال بعثمان 
شوف الجهاز اشتغل ولا.. أي كلمة لو حتى بسيطة اعرفها ياعثمان انا غرسته في مكتبه .. ثم تحرك الى مكتبه لعل يجد ثغرة من ابن العتال... وصل بعد دقائق محدودة 
توجه لجاسر 
دخل مثل الاسد... وبدأ يلكمه بكل قوة 
ارتحت دلوقتى يارب تكون ارتحت يركل كل مايقابله ويصرخ صرخات هزت اركان المكان... 
ظل يجوب اامكان ذهابا وايابا 
نفسي اعرف كان فين عقلك وانت سمحلهم يروحوا للمووووت.. تحدث بها وكأن صيحاته تنعش قلبه بكم الألم الذي به 
لا يشعر بحالة .. جاسر الذي فقد القدرة على الحركة عندما رأى حالته شعر أن اخته اصابها مكروه 
نظر جاسر اليه بأمل جواد اهدى عرفت اني غلطت ممكن تهدى شوية 
وصل حازم الى المكتب وجد جواد بهذه الحالةو تحدث اليه 
اهدى لازم نهدى عشان نعرف هنعمل ايه 
نظر له بعيون دامية وصدره المختنق وصوتها المتردد 
انا حاسس اني بختنق ياحازم روحي بتنسحب مني ليه محدش حاسس باللي جواية ليه محدش حاسس بالمصيبة اللي ممكن العصابة دي تعملها 
عند العتال 
بعد خروج جواد قام الاتصال بشخص ما 
كله تمام زي مااتوقعت بالضبط البنت دي هي كنز وهيعمل اللي طلبته بس مقولتش ليه جواد مش جاسر اللي طلبت منه 
في المكتب عند جواد 
لحظات ورن هاتفه 
عرفنا مكانها يافندم وكمان السلسال ادنا اشارة 
هب واقفا دقايق واكون عندك ماتتحركش 
نظر لجاسر فحالته لاتستعد المخاطرة به واخذه.. اتجه له 
اياك تتحرك من مكانك... هروح اجيبها وآجي.. نظر له بأمل 
عرفت مكانها... سكت برهة 
لسة بس هعرف متخافش وكل هيتحاسب 
توجه بنظره لحازم 
روح عند بابا وماما المستشفى.. ليكون محتاجين حاجة وأنا ان شاء الله هرجعها قبل النهار... تحدث بها عندما بزغ شعاع الأمل في صدره 
في وقت لاحق 
وصل للمكان المنشود واتجه هو عثمان وبعض فريقه نظر لعثمان واردف.. بلغت على العربية زي ماقولتلك..
ايوة وخليت أحمد بنفسه اللي يوقف في الكمين 
برافو عليك.. راقب كويس مش هتلاقي حراسة كتير عشان مش متوقعين اننا نعرف المكان دا دول طلعوا زبالة 
اتجه جواد حيث وجود غزل بينما تخلص عثمان وقواته من المجرمين بعد تبادل اطلاق النيران الذي أدي الى موت معظم المجرمين
رآها بهذه الحالة ورغم ذلك دموع الفرحة تغرق وجهه عندما وجدها أمامه بهيئتها الطفولية
غزل حبيبتي فوقي أنا جيت يا عمري 
رفعها من على الأرض. ولكن أصابه الهلع عندما
وجدها لا تفيق ونزلت دموعه بغزاره.. 
رفع رأسها وبدا 
ويصيح بصوتها 
حبيبتي أنا جيت فتحي عيونك متوجعيش قلبي عليك... رفعها وقام بحملها وخرج من هذا المكان الذي كان يشبه القبور 
توجه إلى سيارته.. وضعها بالسيارة وتوجه للقيادة ثم قام بالإتصال على جاسر 
جاسر أنا لقيت غزل.. إياك تتحرك من مكانك سامعني إياك 
قاد السيارة عائدا لمنزله فتحت عيونها كأنها تحلم 
أمسكت مقدمة رأسها تقاوم ألما رهيبا يفتك برأسها واردفت
جواد .. ظلت تردد إسمه عدة مرات.. لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك وانهارت حصونه بالكامل 
أوقف سيارته على جانب الطريق... وقام برفع وجهها إليه 
زوزو حبيبة قلبي فتحي عيونك وحشتيني أردف بها بنبضه قبل لسانه 
كأن قلبها استجاب لندائه فتحت عيونها ببطئ وهي تردد اسمه 
أغمض عيناه وسحب نفسا عميقا وكأنه عاد إلى الحياة بعد فتح عيونها 
وأردفت باكية 
كنت عارفة إنك مستحيل تسبهم يموتوني... وكأنها ستتركه بالفعل
جواد أردفت بها بصوت ممزوج بمشاعر الشوق والفقد والحب والأمان 
روحه إنت ياغزالتي
رفع ذقنها ونظر لداخل عيونها 
كنت هموت من الخوف عليكي بس مش معنى كدا إني مش هعاقبك ياوزتي لا وحياة كل نبضة خرجت من قلبي خوف عليكي لآدبك ياغزالتي 
آه خافتة خرجت من جوفه مؤلمة لمجرد تخيله بفقدانها 
وصل المنزل كان ينتظره ماجد ومليكة نزل بهدوء اتجه بها إلى غرفتها 
قام بوضعها بهدوء على فراشها 
حبيبتي ارتاحي هنزل مشوار وراجع... أمسكته بشدة لا متسبنيش أنا خايفة 
جلس بهدوء على الفراش وضم وجهها 
حبيبتي نص ساعه وراجع هشوف جاسر وراجع هزت رأسها بلا 
دخلت مليكة نظر إليها 
جاسر كلمك .....
أجابته بتردد 
خرج من المكتب بعدك على طول وبعده حازم بعد ماقدرش يوقفه 
قبض على يديه بعنف
الحيوان زي ماهو برضو مفهوش عقل خلي بالك من غزل لما أرجع 
بكت غزل متسبنيش ياجواد عشان خاطري.. أنا خايفة 
نظر بعجز إليها وتحدث بهدوء 
حبيبتي لو مخرجتش دلوقتى ممكن يعملوا حاجة في جاسر نص ساعة وراجع 
نظر ماجد إلى ابنته التي تتمسك بجواد بقوة... ظلت تبكي بشدة 
هيجوا
ياجواد ياخدوني لما يعرفوا إنك مش موجود أنا خايفة 
محدش يقدر يلمسك طول ما أنا عايش ياقلبي.. والله لأعاقب كل واحد حاول بس يمس شعرة منك
اتجه بانظاره لمليكة 
اتصل بجاسر حالا... قامت مليكة الاتصال به... لحظات وقام بالايجاب 
ايوة حبيبتي 
جاسر جواد رجع هو وغزل انت فين 
اشار لها جواد بأن تعطيه الهاتف 
عشر دقايق لو ملقتكش قدامي قسما عظما ماأكلمك تاني اختك ورجعت سليمة حسابهم مش دلوقتي متربطنيش ياجاسر ارجع وهقولك هنعمل ايه 
لحظات وسمع جاسر خلفه شخص. 
ارمي سلاحك والا هفجر دا في دماغك.. ماشي ياصاحبي يبقى سلملي على الجمبري... بعدها انقطع الاتصال 
هب جواد واقفا ونظر إلى غزل 
زوزو حبيبتي هروح أغير هدومي وراجعلك على طول ياقلبي قبل ماجاسر يرجع ماشي ثم قبل جبينها... نظر لمليكة ووالدها الذي يقف دون حديث 
محدش يسبها ولا لحظة.. وانا راجع على طول.. وبعدها تحرك دون حديث آخر 
قابلته شهيناز ويبدو على وجهها الحزن والوجع 
جاسر فين ياجواد ليه ماجاش معاك لو سمحت اتصل بيه خليه يرجع انا قلقانة عليه 
ضيق عيناه ووجه اليها نظرات نارية 
احترمي نفسك ياشهيناز انا مش ناقصك دلوقتي... ا وحياة غزل عندك ياجواد انقذه ورجعه هو مشي زي المجنون لما كلموه والله هسمع كلامك 
انزل يديها بهدوء 
شهيناز ماتتماديش عشان صبري نفذ بجد ثم اقترب منها واردف لها 
جاسر فرحه بعد اسبوع وسيبك من أساليبك الرخيصة دي عشان انا بنفسي اللي هقول لماجد 
سقطت دموعها بغزارة. 
ماشي اعمل اللي تعمله بس رجعوهولي.. أنا قلقانة عليه 
جحظت عيناه بصدمة من أسلوبها المستفز وخطى للخارج سريعا دون حديثا آخر وبدأ يحدث حاله 
الست دي هتجلطني يخربيت جبروتها لا دي عينيها فارغة وبجحة.. تذكر حديث جاسر وعلم مايقصده.. توجه حيث مكان وجوده مع أحد قواته بعد الاتصال به في هذه الاثناء كان باسم بالقرب من مكانهم.. قام الاتصال على جواد 
ايه اللي سمعته دا ياجواد صحيح العتال خطف غزل وسيف 
رجعتهم ياباسم بس جاسر في ايدهم وأنا داخل عليهم أنا وعثمان 
طيب انتوا فين
هبعتلك اللوكيشين... تمام 
بعد لحظات اتصل باسم... انا قريب جدا منكم... تمام هستناك 
وصل باسم وجد جواد وعثمان يتابعون المبنى الذي أرسله جاسر بغموضه وشفره بينه وبين جواد 
دخل جواد وعثمان من اتجاه وتوجه باسم وباقي القوات من اتجاه آخر 
يجلس أحد رجال العتال يدخن بشراسة وهو ينظر لجاسر بشماته وهم يبرحونه ضربا على رغم تدرب جاسر وقوته البدنية الا أن الكثرة تبلغ الشجاعة 
القى سيجاره بقى انت وابن الالفي توقعوا الباشا وتقبضوا عليه ومتلبس كمان دا انتوا جبابرة بس متعرفوش سعد الدين هيعمل فيكم ايه هيخليكم تندموا على اليوم اللي اتولدتوا فيه... وبدأ يضحك بشماتة 
طيب لما انت راجل قوي كدا.. ينفع تسيب عشر كلاب على واحد ياخفيف 
نظر سعد الدين اليه بصدمة عندما وجد المكان حوصر بيهم 
اقترب جواد منه مش عيب تبقى طول بعرض كدا وتعملي فيها سبع الليل وسايب المكان من غير حراسة.. لحظة فقط ووجد نفسه ساقط على الارض بعدما لكمه جواد في وجه ادت الى سقوطه 
قوم ياحليتها.. كنت مفكر نفسك ذكي يالا.. رفعه من تلابيبه وضرب دماغه في الحائط... انت بقى اللي كنت عامل راجل على بنتي 
أمسكه مرة اخرى وصدمه بالحائط.. اوقفه باسم 
خلاص ياجواد سيبه هيموت في ايدك 
دي ايدك اللي ضربتها بها أمسك صوابع يديه وضغط عليها بكل قوته.. بدأ سعد يصرخ من شدة الامه 
صوب جواد نظرات نارية 
عشان اللي يفكر بس يدوس على طرف يخصني يفكر مليون مرة قبلها... ثم ركله باقدامه واشار لعثمان 
ارمه في العربيه خليه يونس زعيمه في السجن 
اتجه لجاسر الذي غطى وجهه بعض اللكمات وقام بلكمه هو الآخر 
صعق باسم من فعلته 
اشار له بسبابته.. نفسي اعرف
انت مالك اليومين دول بقيت تتمادى من غير ماتفكر 
حازم اردف بها جاسر بهدوء 
ضيق جواد عيناه متسائلا 
ماله حازم هو فين صحيح 
واحد اخده ومعرفش راح بيه فين 
اااااه منك ياجاسر على غبائك 
ودا اوصله ازاي بدأ يركل كل مايقابله ولا يعلم ماذا يفعل 
وقف باسم في مقابلته 
ولما تتعصب كدا هتعرف تفكر... اهدى خلينا نفكر صح ونعرف ايه اللي حصل الاول 
نظر لجاسر ليحكي ماصار 
مكنتش اعرف أنه ورايا إلا لما دخلت وكنت خلاص خارج لقيتهم داخلين بيه وهددوني عشان قدرت عليهم بس مسكوه 
كان لازم اخضعلهم.... راحوا فين حاول تفتكر اي حاجة 
خرجوا من المبنى جميعا... اتجه جواد الى سعد كي يستجيبه ولكن وجد حازم يتصل به... قام بالايجاب سريعا 
ايوة ياحازم انت فين 
انا رايح لجاسر ياجواد في قابلني على هناك 
هو انت مكنتش مخطوف يابني 
وقف حازم وسأله عرفت منين 
جاسر خلاص معايا انت اللي فين 
انا هربت منهم انت ناسي يالا الكام سنة تدريب ولا إيه!! 
ضحك جواد بقوة عليه لا منستش يابن الألفي... قابلنا على البيت
في وقت لاحق 
وصل جاسر وجواد جلست حنان تداوي جروح حازم التي في وجهه نظرت لهم وحمدت ربها كثيرا بعدما رأتهم سالمين امامها 
اتجه جاسر لغرفة اخته سريعا... وجد مليكة تجلس بجانبها وهي تغط في سباتا عميقا بعدما حقنتها الطبيبة بمهدئ 
اتجهت سريعا اليه 
كدا ياجاسر تخوفني عليك أعمل فيك ايه دلوقتي اضربك..
آسف حبيبتي.. كان لازم ألاقي غزل كنت ميت من غيرها يامليكة 
اتجه بنظره الى غزل 
هي عاملة ايه وحد آذها جواد محكليش حاجة.. مسحت دموعه 
هي كويسة حبيبي بس خايفة شكلهم رعبينها شوية بس مبتقولش غير جواد بس... نظر داخل 
همس لها... اللي يشوف جواد النهاردة يقول دا عاشق حد الموت أول مرة أشوفه كدا 
عادي ماهو اللي مربيها
معرفش دا احساس جالي بس.. قاطعهم استياقظ غزل عندما نادت باسم اخيها 
تحرك جاسر متجها إليها سريعا 
حبيبة قلبي حمدالله على سلامتك قوليلي ياقلبي عملوا ايه فيكي 
فين سيف هو كويس 
اجابتها مليكة 
سيف كويس حبيبتي هو في المستشفى بس صحته كويسة ومتخافيش الحمدلله شوية كسور.. ماما لسة جاية من عنده وصهيب عنده دلوقتي.. ظل تردد الحمدلله الحمدلله 
دخل جواد بقلبا مفطورا عليها بعدما قصت والدته ماصار لها بعد 
عاملة ايه دلوقتي 
وصل اليها ماجد في خطوة واحدة 
طبعا ياحبيبتي.. ضمها بقوة إليه 
بابا انا خايفة 
عصر جواد عيناه ألما على حالتها التي وصلت اليها 
دخلت العاملة تردف بهدوء 
يحيي بيه وصل برة هو ومراته وابنه ياماجد بيه 
أماء براسه ثم نظر لغزل 
عمك برة كلمني امبارح وجاي عشان يشوفك لما قولتله وكمان عايز يصالح جاسر 
ضيق جواد عيناه متسائلا 
ليه جاي دلوقتي مش فاهم 
قولتله على اللي حصل فقال هيجي عشان يطمن هو منال وعاصم 
زفر بضيق ثم اردف 
خلاص نشوف اخرة الزيارة دي ايه 
باليوم التالي تجلس منال بجانب غزل 
تعرفي ياغزل انا بحبك قوي بس اللي بعدني عنك
أسرار ياحبيبتي مينفعش تتفتح وتعرفيها لعقلك
الصغير دا وكان نفسي تكوني مرات ابني 
وياترى ايه اسرار الماضي يامنال هانم.. اردف بها جواد بقوة 
وقفت منال تفرك يديها لا دا حاجات تخصني ياجواد باشا ثم
انصرفت.. نظر الى مغادرتها بشرود 
طفلتي الحلوة عاملة ايه عرفتي تنامي.. جاسر قال انه نام معاكي 
ايوة نمت كويس عن إذنك 
رفع ذقنها 
مالك يازوزو زعلانة ليه هو انا لسة عاقبتك ياقلبي دا لسة العقاب بدري عليه 
النهاردة سيف طلع من المستشفى لازم احضرلكم عقاب يليق بالبرنسيس غزل الحسيني مش كدا ولا إيه 
نظرت لداخل عينيه 
هتفضل لحد إمتى وانت بتتجاهلني انا مش طفلة ياجواد
تم نسخ الرابط