تمرد عاشق بقلم سيلا وليد
المحتويات
على قلبه تكويه
غزل حبيبي مبروك يا جنتي في الدنيا
كانت كلماته رائعة مثيرة جعلتها تحبس انفاسها و دقات قلبها في الإرتفاع
تحرك بها للخارج
دقت الطبول وارتفع صوت الأغاني بأغاني العروس المشهورة طلي بالابيض
تحرك بها وسط الحضور للمباركة ثم
اتجه بها لمكانهما المخصص وهو ينظر بجميع الإتجاهات خوفا عليها.. فاليوم اعدائه كتر ولا يعلم من أين سيأتون له
اتجهت العائلة لأخذ الصور التذكارية... ثم وقف وبسط يديه متجها بها للرقصتهم حتى ينهي الحفل سريعا... بعدما اخبره زاهر... باقتحام منزله بالقاهرة
سحبها للمكان المخصص...
ازدادت وتيرة انفاسهما
هذا يكفي على قلبي المسكين حبيبي...
بعد فترة ليس بالقليلة انتهى العزف الموسيقي للزفاف
اتجه لحازم ومليكة وتحدث بخفوت
خدو غزل طلعوها أوضتها... وأنا عشر دقايق وأحصلكم
امسكه حازم من ذراعيه
رايح فين ياجواد.. وسايب عروستك... ربت على كتفه وتحدث مطمئنا
متخافش ياحازم هشوف زاهر وهرجع...
وبعدين أشوف الفيلا المتزينة للعروسين
قالها بخبث وتحرك... أنا هرجع أبات هنا وهسافر الصبح مش النهاردة
أماء براسه وتحرك متجها لغزل
اطلعي مع حازم.. هسلم على باسم و هطلعلك تمام ياقلبي
أمأت برأسها دون حديث
بعد فترة توجه لغرفته في بيته الجديد
ذهب الى غرفتهما... طرق الباب وتوجه للداخل.. وقفت مليكة عندما رأته... نظر لملاكه الذي مازال يرتدي فستان العرس
أقترب منها مبتسما... خجلت من نظراته مما أضفى عليها حمرة الخجل...
وقف أمامها مباشرة... تركتهم مليكة وخرجت بعدما تحدثت إلى أخيها
ألف مبروك ياحبيبي بالرفاء والبنين... أماء برأسه دون حديث.. كل نظراته لجنيته التي جعلته غير قادر على الكلام
هل حقا ما به من هول شعوره إتجاهها..
ام أنه لا يشعر بما يدور حوله سوى عيناها المهلكة لكيانه
حاول إخراج صوته فكأنه طفلا يتعلم الحروف... عندما شعر. بهروب مخارجها... اخيرا بعد نظرات العشق والغرام بينهما
حمحم حتى يخرج صوته
ألف مبروك ياحبيبة جود... ربنا يباركلي فيكي ويجعلك قرة عين لي... ويجعلك ام أولادي ياروح قلبي
فر كت يديها ولا تعلم لم تشعر كأن الأرض تميد بها ولا تقو على الوقوف
وتحدث بهدوء
لو سألوني عايز إيه تاني من الدنيا هقولهم... أنا اكتفيت من الدنيا بيكي
يعني الدنيا بيكي وكفى... مش مصدق ان بنتي بقت مراتي وحياتي
كان نفسي أعملك فرح العالم كله يتغنى بيه... بس خايف عليكي... لو عليا مش هتفرق معايا... عايزك دايما سعيدة ياغزل
أوعديني حبيبي دايما أشوف السعادة على وشك...
غيري واتوضي علشان نصلي... حملت فستانها وإتجهت لداخل المرحاض...
بعد فترة انتها من صلاتهما
جلس بجوارها وبدأ يحدثها عن مواضيع كثيرة حتى تنسى خوفها... وقف بعدما اتم اكثر من نصف ساعة في الحديث معها..ياله حبيبتي
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
لا يعادل قربك بجانبي كل الأشياء
التي أود أن تستمر هي أنت .!
جواد الألفي
عمري
إنني أعيش في فلك حبك
وأسكن شغا ف قلبك
فأحاول جاهدا ما استطعت أن أسعد قلب من استحليت
لأني بسعادته أسعد وبشقائه أتعذب
إن في قلبي أحا سيس ومشا عر تضطرب كلما رأيتك
فكأني أريد أن أختفي من هذه الدنيا
وأندمج في روحك لأن نفسي تواقة إليك
مولعة بك فأصبحت لا أستطيع أن أستغني عنك
فرفقا بي بيديك سعادتي
ايقظها رنين هاتفها ليقظها لصلاة الفجر.. فقامت باغلاقه فورا لشعورها بالتعب فهي لم تنم سوى ساعتين...
في غرفة حسين انتهى من قيام صلاته... جلس يذكر ربه.. ثم جلس يحمد ربه على ماوصل له
دخلت عليه نجاة بكوب عصير من الليمون
جلست بجواره مربتة على كتفه
عامل ايه دلوقتي طمني عليك
ابتسم لها وأجابها
أنا كويس حبيبتي الحمد لله.. قست السكر والضغط كويس متخافيش
أنا الفرحة مش سعياني الليلة يانجاة... فرحتي بجواد غير أي فرحة... ربنا يسعده واشيل عياله قريب
أمنت نجاة على حديثه.. ثم ربتت على يديه
ربنا يخليك لينا ياحبيبي.. ثم اتجهت له بسؤالها
تفتكر ممكن يأجل إتمام جوازه... اصلي الصراحه شوفت غزل قبل ماجواد يطلعلها
كانت حالتها صعبة وعماله ترتعش... خليت مليكة تقعد تهديها علشان مهما كان قريبن من بعض عني
ثم استطردت حديثها قائلة
خايفة جواد يتهور ويخوف البنت
نظر لها بصدمة من حديثها وتحدث بهدوء
اتجننتي يانجاة هو انتي مش عارفة إبنك ولا إيه... دا بيخاف عليها أكتر من روحه.. نظرت له وتحدثت بيقين
عارفة دا كله بس مهما كان ياحسين دا راجل... وكمان يعني بحبها
ابنك مش حيوان مهما كان مستحيل يزعل غزل... دا روحه فيها
في غرفة جواد
استيقظ بعدما سمع صوت آذان المساجد وهي تدعو إلى الحي القيوم لأداء صلاة الفجر التي خير من الدنيا ومافيها...
كيف تحمل دفن حبه لفترات طويلة... أيعقل أنه لم يعرف شعوره حينها..
كيف لك صغيرتي التسلل لداخلي حتى اصبحتي بأعماق قلبي كقناص محترف القى رصاصته بإتقان حتى أستقرت في ثنايا الروح وصعب على الأطباء إخراجها
قطع صمتهم جواد
ضحك على مرواغتها له
أنا مسمعتش غير حاجة واحدة.. رفعت نظرها له وتحدثت بتحذير
والله ياجواد هزعل منك..
على فكرة انت خبيث بتضحك عليا وبتغشني... قهقه عليها وأردف مبتسما
أنا اللي هتقولي عليه مش مشكلة... حتى لو عملتي إيه فيا أنا راضي.. أهم حاجه إنك كويسة... والله لو قولتي دراكولا ولا معنديش أي مشكلة...
ياالله من يكون هذا الرجل... هل هو بشر مثلنا ام ملاكا أرسله ربي رحمة بي
جواد أردفت بها بصوتا هادي متقطع
انا بحبك أوي ربنا يخليك ليا يارب... صدقني أنا مبقتش محتاجة حاجة تانية من الدنيا
التفت وتغير تماما وكأنه هذا الذي لم يمزح منذ قليل... بسط يديه وناولها الاشياء التي طلبتها منه... ثم غادر وهو يقول
أنا هروح الحمام التاني وإنت خلصي براحتك علشان نصلي ورانا سفر تماما
أمات براسها دون حديث
في شقة بثينة التي تجلس بها
جلست تحتسي مشروبا دافئا وهي تتذكر لقائها بجواد بعد عدة سنوات
فلاش باك
امسكت هاتفها بعد خروج ناجي لمقابلة الرجل الاول لتمويل المخدرات بالقاهرة
وقامت الاتصال على مكتبه
لو سمحت عايزة أتكلم مع العقيد جواد الالفي ضروري... أجابها باسم عندما علم هويتها
انا باسم يابثينه جواد مش هنا في الغردقة قدامه يومين تلاتة لما يرجع... تحدثت لباسم سريعا عندما تذكرته منذ حادثة جاسر واختها الفقيدة
حضرة الضابط باسم فيه مركب هتدخل مصر عن طريق الحدود لدولة _ أنا كنت عايزة اعرف جواد بس تليفونه مقفول... وقوله مش بثينه اللي تبعتلها حتة عيل يراقبها حتى لو مهندس... ضحك باسم على ذكائها... وتحدث
مين اللي بعته الأول يابثينة على العموم بلاش تأذي هيثم يابثينة هو مالوش ذنب.. وأنا هعرف معلومات المركب دي
انتي فين دلوقتي
انا في بيروت بس هننزل قريب... عايزة جواد يسامحني ممكن منعرفش نتقابل بس عرفه ياحضرة الضابط
أنا عملت دا علشان اخد حق اختي مكنتش أعرف إنه اتلعب عليا بس ورحمة جنى لاوقعهم كلهم
زفر باسم بغضب
إنت ليه مفكرة انك دايما صح والباقي غلط... متقربيش من جواد علشان هو حالف ماهيرحمك نسيتي عملتي في اخته ومراته إيه بلاش جواد حاليا... كفاية اللي حصل منك يابثينة وعايز أقولك لولا صهيب صدقيني جواد كان دفنك يومها
صرخت عندما تذكرت جواز صهيب
واهو نسي اختي وراح إتجو ز ياحضرة الضابط... مين وصلنا لكدا مش حضرة الضابط... زفر بضيق منهيا الحديث.
عرفيني بس خروج المركب وبعد كدا نشوف موضوع جواد وصهيب
بعد شهر من حديثها مع باسم
كان يجلس يتناول العشاء مع أسرته
فجأة قاطعهم هاتفه
ايوة مين
أنا بثينة ياجواد ايه نستني
فيه بينا حساب لازم نصفيه ياحضرة الضابط.. لو عايز هيثم يفضل عايش تعالى في العنوان اللي هقولك عليه
جحظت عيناه وقف سريعا
أنا جايلك إياكي تتحركي من مكانك لازم نصفي الحساب يامدام
بعد فترة وصل إليها كانت بشقتها القديمة تجلس تنتظره... دخل سريعا
نظر إليها ثم لهيثم الذي يجلس والرعب يظهر على وجهه
تحرك جالسا أمامها واضعا ساق فوق الاخرى
ولا زمان يابوسي هانم... نظر لها بتقييم وأشار بأصبعه وأكمل مستطردا حديثه
يارب يكون عجبك حالك يامدام ناجي... يارب تكوني مبسوطة بعد ماايدك اتلوثت بأشياء كتيرة
وقفت أمامه وصرخت مشيرة له
انت السبب.. إحنا كنا عايشين مبسوطين لحد مادخلت إنت واخوك حياتنا... دمرتني وموتها... وقف أمامها وتحدث بغضب
إنت بتعلقي غلطك على غيرك... مين السبب في موت أختك إنت... مين السبب في إنك تكوني بالقرف دا انتي.. أنا أمنت لك وإنت طعنتيني... روحتي خلتيهم يخطفوا اختي علشان يموتوها قال ايه تاخدي حقك... كنتي هتعيشي إزاي لو مليكة ما تت وقتها لولا كرم ربنا ووصول جاسر قبل انفجار الغاز...
إيه ...صرخ بوجهها
تفتكري مخططك القذر لما بعتي ولد صايع ويهجم عليها علشان .. دار حولها و الشرر يخرج من مقلتيه
إحمدي ربك وقتها لولا حلفان صهيب عليا صدقيني مكنش مخلوق رحمك وخرجك من بين ايدي... جيتي على أعز مااملك
فوقي يامدام واعرف جاية تتحاسبي على ايه... على موت أختك اللي كنتي السبب فيه.. ولا ضرب اخويا اللي كان هيموت لولا رحمة ربنا بيا... ولا على جاسر اللي فضل في غيبوبة شهرين وهو ميت
ولا فزع اختي وهي بين مجرمين ميعرفوش لا أخلاق ولا دين... ولا بنت لسة في عمر الظهور ... ثم ضحك بسخرية لا ومكفكيش دا كله جاية وبكل بجاحة تبعتي حد يخلي اخويا يدمن هيروين.
رمقها شزرا وأردف بجحيم
عن اي حق جاية بكل بجاحة توقفي قدامي وتطلبي بحقك... أنا رحمتك بس علشان حاجتين اولهم
جنى اللي بجد خسارة تكوني اختها
ثانيا العيش والملح اللي بينا واخرهم وأهمهم صهيب اللي مهما يحصل يعز عليا نظراته المترجية ليا... اوعي تفكري انك واختك اغلى منه...
ثم استرسل بنبرة موجوعة
كفاية الضحكة ماتت من قلبه لسنين... كفاية كان شخص من
غير روح... مسح على وجهه بعنف ونظر لها
لو هنتحاسب اللي عندك ليا كتير أوي يامدام لو قعدتي تحسبي لبكرة مش هتقدري توفيه
ودلوقتي راجعة عايزة ايه... رفع سبابته أمامها وتحدث محذرا
اقسم بربي لو مسكت عليكي ماهرحمك يابثينة... جلست تتنهد بحزن فهو محق فيما قاله
أنا جايباك هنا علشان أصفي حسابك معايا.. امسكت أوراق ورفعت يديها به
دول ناس كبيرة في الدولة.. عندك اسمائهم في صفقات بينهم وبين المافيا.. مخدرات واسلحة وكمان غسيل اموال... انا عارفة غسيل الاموال دا تبع قضايا الفساد بس قولت إنت هتتصرف اكتر مني
وقفت امامه وتحدثت بنبرة حزينة
بحاول انضف نفسي ياحضرة الضابط وارجع بثينة القديمة... ابويا وامي علموني المال الحرام بيكوي صاحبه... صدقني أنا ندمانة جدا وياريت يرجع بيا الزمن لتمن سنين ورا مكنتش هعمل كدا... هقول ايه الحمدلله... سامحني ياجواد
المهم إنت عارف الناس دي مبيرحموش .. هما ميعرفوش لسة اني اللي بلغت على مركب المخدرات... رفعت نظرها
ايوة اللي حضرة الضابط باسم مسكها وأوهمتهم انها اتحرقت علشان أعرف ارجع مصر تاني... عايزة لو مت ياجواد اندفن جنب اختي وامي... عارفة اني لوثت سمعتهم بس مش ربنا رحيم وهيقبل التوبة
ظل ينظر لها بهدوء ايصدقها... ام يتركها ظنا انها تتلاعب به
أمسك الاوراق ونظر فيها وكان فيها مايصدمه من اسماء مشهورة
زفر ونظر لها
انا هشوف الموضوع دا الأول ودي اخر حسنة ممكن تعمليها ليا... ثم اخذ نفسا واخرجه وتحدث بتحذير
بس قسما عظما لو طلع ملعوب لادفنك حيه يابثينة
خرجت من شرودها عندما احضر هيثم بعض المشتروات لها
حضرة الضابط عثمان بعت دول وبيقول خلاص باقي القليل... بكرة المحاكمة وبعد كدا هنرجع لحياتنا
انسدلت دموعها وتحدثت بصوت باكي
انت انسان كويس ياهيثم وعندك دماغ حلوة بس لمستقبلك حرام تضيع نفسك علشان شوية فلوس
جلس بجوارها
وانت حد نضيف صدقيني... تذكر أول مرة تقابل بجواد
وقف جواد مستندا على السور أمام الكلية وتحدث وهو مواليه ظهره
عايز من اخويا إيه يالا... عمال تدور وراه ليه... اتجه بنظره له وتحدث بصوتا كفحيح افعى
أنا عند اخواتي مبرحمش ممكن افعصك تحت رجلي... قولي زي الشاطر إيه حكايتك ومين البنت اللي زقتها عليه
ثم أشار لكيس أبيض بيديه
وليه تحط في قهوة اخويا سم هاري... تعرف أنا ممكن اسجنك طول الحياة... او اموتك ومش هاخد سؤال عليك واحد تعرف ليه
اقترب منه وتحدث بهدوء مخيف
علشان الكاميرا مصورة كل بلاو يك... فاتكلم متخلنيش افقد اعصابي
واحدة أسمها مدام بثينة... والله أنا عملت كدا غصب عني... عندي اختي مريضة سر طان دماغي وعايزة عمليات كتير وانا عاجز
بثينة ..بثينة وبعدين معاكي
مسح جواد على وجهه بعدما علم بصدق حديثه...فهو بحث عنه وعلم بكل مايخصه
نظر بغضب له وأردف
إنت أهبل... يعني الفلوس الحرام اللي هتشفيها... زفر بضيق ونظر له
أنا أعرف ان تقديراتك كويسى واهلك غلابة وطيبين... أنا هساعد اختك وبفلوس حلال ياحمار... هدخلها المستشفى العسكري كمان وهم هيهتموا ويعملوا اللازم ويشوفوا هيودوها على فين بس بشرط
عايزك تدخل بينهم وأعرف كل كبيرة وصغيرة وتفضل زي ماأنت متابع كليتك لحد ماتخلص وتاخد شهادتك وكمان... وتفرح أبوك الغلبان اللي شغال ليل نهار علشان يفرح بيك يابشمهندس
وسيبك من الخبث اللي فيك دا... استخدم ذكائك في حاجه مفيدة
خرج من شروده عندما تحدثت بثينه له
ايه اخبار مقابلتك في شركات الالفي... حضرة الضابط عامل شغله كويس معاك ولا لا
ابتسم لها وتحدث بفخر
تعرفي مهما اشكرك مش هقدر اوفيكي حقك... لولا معرفتي بيكي مكنتش وصلت لدا.. اختي الحمد لله ربنا اتم شفاها هو مش أوي بس الحمدلله... واتخرجت واتعينت في أكبر شركة...
ضحكت عليه وأردفت
احمد ربنا ياهيثم إني عرفت الصح في الوقت المناسب لولا كدا كنت دفنتك...
في فيلا حازم
استيقظت على ألم بمعدتها اسرعت إلى المرحاض وقامت باستفراغ مافي جوفها
جلست بأرضية الحمام منهكة الجسد... أصبح وجهها شاحب. ذهبت منه الحمرة بسبب حملها المؤلم... أسرع اليها حازم وجعه هيئتها قام باسنادها إلى ان وضعها على الفراش ومسح على رأسها بحنان
هتفضلي كدا على طول حبيبي
تحدثت
أنا كويسة حبيبي دا طبيعي في أول شهور الحمل... غطيني بس وهنام واصحى اكون كويسة...
صباحا استيقظ على رنين هاتفه.. فتح عيونه جاذبا هاتفه
صباح الخير مين معايا
انا مارسيليا...
جبتي رقمي منين ..!
حازم انا اشوفك النهاردة في الشركة.. لازم نتكلم
اغلق هاتفه وهو يستغفر ربه
في غرفة سيف
يجلس يعمل على مشروع طلبه والده منه
استمع لصوت اذان الفجر... وقف واتجه للمسجد بعدما اتخذ وعد مع نفسه بالالتزام الكامل... ارسل رسالة لمحبوبته
لقد وجب صلاة الفجر فهيا استيقظي
ثم اتجه للمسجد وجد صهيب أمامه
سحبه من كتفه وتحدث بفخر إليه
فرحتلك جدا ياحبيبي ربنا يتمم سعادتك على خير مبروك... ميرنا كويسة وتستاهل
تسلملي حبيبي... خلاص ياصهيب دخلنا الجد ومبقاش ينفع إننا نلهو في الدنيا.. ربنا رحيم بينا وبيبعتلنا إشارات للتراجع فيه اللي بيعدي لبر الامان وفيه اللي يفضل زي ماهو
ربت على ظهره بحنان
ربنا يجعلنا من الصامدين على ابتلائه ويثبتنا على دينه ويكرمنا بحسن الخاتمة ياحبيبي... الدنيا تلاهي واحنا بقينا بنلهي نفسنا في الفاضي لا ينفع دينا ولا دنيا
اتجه له بحديث آخر عندما وجد حزنه
عملت ايه في المشروع اللي بابا كلفك بيه... ابتسم ثم اجابه
بحاول اكمله قبل الفترة اللي بابا طالبها...
طالعه مفتخرا بعزيمته
هتكملها وهتقدم مشروع ولا أروع.. إنت اي حد يالا دا إنت المهندس سيف الالفي
ضحك سيف عليه
لا متفتخرش أوي كدا... بكرة اصدمك
ظل يتحدثون الى أن وصلوا المسجد
في غرفة جواد
خرجت من المرحاض وجدته يفرش سجادات الصلاة... رفع نظره إليها
يابنتي عايز أصلي وأنا كلي يقين... خارجة كدا ليه تسائل بها
بعد قليل انتها من صلاتهما
جلست بجواره وامسكت يديه وفتحتها وبدأت تسبح على انامله.. نظر إليها مستغربا حركتها ابتسمت مردفة
علشان تاخد الثواب معايا ياحبيبي... كل عبادة ينفع تجمعنا وناخد عليها ثواب جماعي نعملها مع بعض زي مثلا التسبيح الاذكار... انك تحكي لي شوية عن الفقه وتتصدق ليا واتصدق ليك كدا
ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك وندخل الجنة من أوسع أبوابها ياحبيبي... متخافيش هتصدق باسمك علشان الصدقة دي مطهرة للذنوب والمعاصي... وكمان الصوم ياغزل كل ماتحسي إنك حاسة فيه حاجة نقصاكي في إيمان قلبك وخايفة تدخلي بذنب
صومي الصيام دا أكبر عبادة بين ربنا وبينا عباده... وياسلام يابت يازوزو لو سبتي شوية الكسل والنوم اللي بتاجري فيه دا وقومتي بالليل صلتي ركعتين قيام... تبقي بنت جوزك صحيح
ظلت تسبح على أنامله بعض من الوقت... حامدة ربها وشاكرة لنعمه ثم نظرت لزوجها الذي ينظر إليها بصمت
نسيت الاذكار ياحبيبي... نسيت قول الرسول عليه السلام
مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره كمثل الحي والميت
طالعها حامدا ربه على نعم الزوجة الحنونة المتقية ربها
بعد فترة
جواد ليه طلبت نأجل الحمل.. تنفس بهدوء يعبأ رئتيه ببعض الهواء
لان هذا الحديث يحزنه... يتمنى ان ينجب منها الكثير من الأطفال ولكن كيف بحالتها هذه تذكر قبل زفافهما بفترة وجيزة
دخل عليها الغرفة وجدها تجلس وتضع بعض الكتب والاشياء الخاصة بكليتها ويظهر عليها الإرهاق الجسدي والذهني
جلس بجوارها بهدوء بعدما رأى الحزن يسكن عيناها
مالك حبيبي زعلانة ليه...
اتجهت بنظرها له
عايزة أنام شوية ومفيش وقت عندي تيست بكرة وريسرتش في حاجات كتيره لسة مخلصتهاش.... عايزة أغمض عينيا شوية بس ياجود بس خايفة ملحقش أخلص
أردف
تعالي أساعدك شوفي إيه الناقص... عايزة ريسرتش في إيه واعملهولك... اشارت على ورقه توضع بجانبها
عن بعض انواع أمراض السرطانات.. وكان منها اللوكيميا..
جذب بيديه اللاب الخاص بها وظل يبحث لها ويدون بعض الاشياء... إلى أن ارهقت تماما وذهبت بالنوم
ظل يتحدث ويشرح لها بعض المعلومات التي حصل عليها... ولكن فجأة وجد سكونها... أيقن أنها ذهبت بالنوم...
ثم اتجه واكتمل جميع أبحاثها... وقام بترتيب بعض الملاحظات إليها للمناقشة فيها... ثم أغلق الضوء وخرج بهدوء
مساء باليوم التالي
رجع من عمله متجها لغرفتها وجدها تكمل أبحاثها...
بعد اسئلته عن يومها ومناقشتها في المحاضرات اتجه بنظره متحدثا
فيه موضوع لازم نتكلم فيه حبيبي ومهم ولازم تسمعيني للنهاية
قطبت جبينها واجابته
سمعاك ياجواد قول
إحنا فرحنا بعد عشر أيام ولسة قدامك سنة بلاش نقول سنة بس لسة فيه مجهود للتخرج حتى لو شهر... عارف ان الطب صعب وعايز مجهود... وعارف كمان الامتياز دا مقرف مابين العملي والنظري ومستشفيات وابحاث وغيره
قاطعته في الحديث
ناوي تأجل الفرح ولا إيه...
أنا مش موافقة طبعا......
اهو دا اللي ممكن اعمل جريمة حقيقي فيه يازوزو.
ضيقت عيناها واردفت متسائلة
اومال عايز ايه ياجواد... بتخوفني بكلامك ليه...
ضحك عليها واردف من بين ضحكاته
وحياة ربنا المفروض يتعملي تمثال على ضبط النفس معاكي..
عايز أقولك اننا هنأجل موضوع الحمل دا شوية... يعني مش عايزك تحملي إلا لما تخلصي جامعتك تماما
قاطعته وهي تتمتم ببعض الكلمات ووضعت يديها على وجهها عندما شعرت بالخجل
جواد لو سمحت كفاية
ووقف وتحدث
خلاص حبيبي مش هتكلم... ثم أخرج لها علبه ووضعها بجانبها
علشان خاطري أنا خايف عليكي... شوفي دا كويس أنا لقيت انواع كتيرة...
خرج من شروده وذكراه له
علشان تقدري تتفرغي للامتياز حبيبي... العمر لسة قدامنا... وانت لسة صغيرة... ومادام حاجة ممكن تتعوض يبقى صحتك أهم عندي من أي حاجة
اجهزي يالة علشان هنتحرك دلوقتى قدامنا ساعة يادوب نلحق الطيارة
قام الاتصال على باسم
ايه الاخبار ياباسم عندك
ضحك باسم عليه... صباح الخير ياعريس
إيه ياحضرة الضابط قايم من الفجر وأنت في شهر العسل تسال عن اللي حصل
زفر جواد بضيق من تلميحاته فحياته الخاصة ممنوع الاقتراب منها
باسم انت عارف مبحبش الهزار.. أنا كويس الحمدلله قول اللي عندك...
وقف باسم ينظر لمرور الناس بالشوارع وتحدث بجدية
زي مااتوقعت عاصم اقتحم الفيلا المتزينة للعروسين... واتقبض عليه فعلا... حاول يهرب بس انضرب بالنار وهو دلوقتي في المستشفى حالته خطيرة
مين اللي ضربه... تسائل بها جواد
مسح على وجهه واجابه
أنا اللي ضربته بعد ماأخد نهى مرات صهيب رهينة وحاول يهرب بيها
خرج سريعا للشرفة حتى لا تسمعه غزل
نهى حصلها حاجة... صهيب كان موجود.. ماترد يابني
زفر باسم بضيق
للأسف ياجواد نهى كانت حامل وفقدت الجنين لان ضربها جامد في بطنها لما مسكها... لا صهيب مكنش موجود
بس جه لما عرف الأخبار
جلس وحاول تنظيم أنفاسه التي اوشكت عن التوقف من سماع الخبر
راقبه كويس ياباسم وقول لعثمان يدورلي على الزفته شاهي لانهم مع بعض اكيد.. وقف عن الحديث لحظة
ممكن تحاول تزور المستشفى بتنكرها... راقب كويس وعاصم ماتسبوش إلا لما الدكتور يقولك دا مات
اكمل استرسال حديثه
ايه اخبار الضباع التانية وقعوا كلهم ولا لسة.
في منهم هرب برة مصر... بس عايز اقولك الموضوع مش سهل ابدا ياجواد... خلي بالك من نفسك... وكويس انك معرفتش حد بمكانك
نظر للفراغ وتحدث
أنا أسبوع كدا وهنزل... عارف ومتأكد إنهم مش هيسيبوا أهلي في حالهم.. تذكر بثينة وتسائل
بثينة عاملة ايه لسة في الشقة ولا خرجت...
لا بثينة زي ماهي بس نزلت الغربية عندهم يوم ورجعت... زارت قرايبها
ازاي تسبها تنزل وتخاطر بيها ياباسم... زفر باسم بغضب وتحدث
انت عارف دماغها لما بتبقى عايزة تعمل حاجه... هي قالت حضرة الضابط مش هيقول حاجة...
وقف عن الحديث فجاة متذكرا شيئا واردف
قابلت صهيب ولا لسة
لسة انا مأجل الموضوع دا لرجوعك
كويس أوي ياباسم... بلاش يقابلوا بعض دلوقتي... انا هكلمه دلوقتي واعرف اخبارهم سلام
بتعاكس في مين من ورايا... استدار لها وهو يضحك
لا ماهو أنا اكتفيت ياحبي بالمعاكسة...
فيه حد يبقى معه القمر ويبص لحاجة تانية...
إحنا كدا خلصنا ياحبيبي العمرة ناوي نقعد كتير هنا
ليه السعودية مش عجباكي... دا حتى انتي في أطهر بقاع الارض...
مش قصدي طبعا بالعكس أنا فرحانة جدا هنا... حبيبي شكله اللي زهق ورجع يمسك تليفونه بعد ماوعدني مفيش حاجه هتبعدنا...
بعد عدة ساعات وصلا الى جزيرة سيشل
وهي إحدى الجزر المشهور
أمسكها متجها الى المنتجع الذي يقضون به بعض الايام
وصل لمكانهم المخصص...خرجت للشرفة تنظر إلى المكان الذي جمع بين الطبيعة والحياة ...حيث جمعت بين الحياة البرية والشواطئ الاستوائية من غوص ورحلات بحرية...ناهيك عن المهرجانات والاحتفلات التي تقام بالمنتجعات
بعد فترة من نومهم الذي استغرقوه للراحة من رحلتهم السفرية... خرجوا للإستمتاع بالمناظر الطبيعية
جلس بحانب إحدى الشواطي وقام باشعال النير ان أمامهما...
وبدأ يلقي عليها أشعاره
خذيني اليكي كنجمة يغلبها الحنين لتضيئ لياليك
خذيني كشمس تحترق في بعدها وتطلب القرب فيكي
خذيني كنهر يجري ليطفئ نار شوقي ولهفتي لعينيكي
خذيني فقد افقدني الهجر عقلي و وطار اليكي
حبيبتي
أشتقت اليكي ونار الشوق تشدني لعندك
وروحي في هواكي تهيم وتحترق بحبك
أشتقت للقياكي وحبال الحنين تجذبني نحوكي
وكل أجزائي ترتجف كلما احسست بقربك
أشتقت لحديثنا وضحكاتنا حتئ خصامك وغضبك
ولثورات غيرتك وله يب نظراتك لأكتوي بجمر عشقك
.......حبيبي
ولك في قلبي نبضة
كلما زاد حنيني لك عزفتها
ولك في انفا سي حياة
كلما زاد شوقي لك تمنيتك
بعد شهر تجلس بغرفتها تراجع اخر محاضرتها فغدا ستختم سنتها الدراسية
سمعت طرقات على باب غرفتها.. توجهت وجدت مليكة تدخل و التي زاد وزنها بعض الشئ... جلست بجوارها وتحدثت
ماتيجي نروح نقعد مع نهى شوية حالتها صعبانة عليا.. نظرت لكتبها ثم لمليكة وارفت
ماشي بس مش هقدر اقعد كتير عندها
نظرت لوجهها الحزين
مالك يامليكة... شكلك حزين ليه... اتجهت مليكة بنظرها للجانب الآخر.. واردفت
مفيش حبيبتي... الحمل ومشاكله... ادارت وجهها واردفت متسائلة
حازم مزعلك
غيرت مليكة الحديث متسائلة
عاملة ايه مع جواد
ابتسمت لها واردفت بسعادة
مبسوطة اوي الحمدلله... جواد حنين أوي معايا.. وبيراعي ظروفي وتعبي في الكلية وساعات بيساعدني كمان
مسدت على شعرها بحب
ربنا يسعدكوا ياقلبي... انتوا تعبتوا كتير وتستاهلوا السعادة
ياله نروح لنهى علشان معطلكيش
امأت بالموافقة متحركة للخارج
مساء دخل غرفتهما اتجه إليها كانت تجلس تنظر من النافذة على قطرات المطر
جلس أمامها
نظرت له وعيناها تغشاها الدموع
طلقني ياصهيب... كفاية لحد كدا
باليوم التالي.. خرجت
من جامعتها وجدت شخص غير زاهر ينتظرها بالخارج.. قامت الاتصال بجواد
عاملة اي ياحبيبي...
كويسة هو زاهر سافر فيه واحد بيقولي أنا مكانه هو عنده مشوار
وقف سريعا وخرج من مكتبه يتحدث إليها
عربية الأمن التانية مش عندك ولا ايه... نظرت حولها ولكنها فجأة فقدت الوعي
الو غزل.. روحتي فين
حاول الاتصال بها ولكن الهاتف أجابه
هذا الهاتف ربما ان يكون مغلق
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الواحد و الثلاثون
الجزء الأول
لا تتركني بهذا العالم المخيف..
أو أسحبني إليك..
فلا حياة لي من دونك.
سكن لثواني يحاول تنظيم انفاسه المضطربة من فرط خوفه عليها... شعر بألم ينخر عظامه حينما تخيل أن أصابها مكروه.. قاد سيارته بسرعة جنونية والألم يكاد يخنقه.. امسك هاتفه وظل يعاود يهاتفها مرة بعد مرة ولكن هاتفها كما هو.. مازالت هذه الرسالة توصل لاذنيه يكاد يصاب بالصمم
وصل في خلال دقائق معدودة... هرول سريعا حتى أنه لم يغلق باب سيارته... إتجه للمكان المخصص لأمنها.. ولكن رأى هناك شيئا يفزعه... صمتا رهيبا بالمكان ولا يوجد أثر لأي شئ... وقف وكأن الارض تميد به وكأنه سيغشى عليه من هول مابه
دخل إلى الحرم الجامعي فورا وطالب بكشف الكاميرات... ورغم أن الوقت سريعا في بحثه ولكن شعر أنه كالسيف ينحر عنقه بألما شديدا من برودته
وقف أمام الكاميرات وكانت وتيرة أنفاسه تتسابق في التسارع حتى شعر أنها ستتوقف نهائيا.. جحظت عيناه واغشت مقلتيه العبرات وهو يراها أمامه وتتحدث بهاتفها.. فجأة هوت فاقدة الوعي عندما اقتربت احداهن وهي تمسك شيئا ما بيديها على وجهها
أسرع رجلين لحظات ولم يراها أمامه عندما حملها أحدهما ووضعها بالسيارة التي تركن بجانب الطريق.. أسرع يجاهد وقته ليرى أرقام السيارة ولكن لا يوجد بها ارقاما
ابتلع ريقه الجاف عندما قام هاتفه بالرنين
ايوة ياباسم.. صمت هنية وهو يستمع لباسم
عثمان لقيتهم في عربية وشكل حد حطلهم منوم ياجواد..
مسح على وجهه بعنف... لثوان كان صمته مميتا ثم بلع غصة وخزت جوفه بأشواك حادة وتحدث رغم ضعف كيانه
غزل اتخطفت ياباسم من نص ساعة... أعمل اتصالاتك وأقفل مخارج القاهرة كلها..
نظر إلى الكاميرا وأمتلكه اليأس حينها تسلل الرعب لقلبه من فكرة فقدانها
لازم الاقيها ياباسم اتصرف أنا عاجز ومش قادر افكر...
حاول باسم تهدئته ولكن كيف يهدئ وقلبه يمزق الى أشلاء
اتجه مغادرا الجامعة وركب سيارته منطلقا إلى قسمه وقام باتصالات عدة... ولكن الوضع كما هو عليه..
دخل صهيب وحازم الذين وصلا للتو بعد معرفتهم الأخبار... وجدوه جالسا يضع رأسه بين راحتيه كالذي فقد أغلى مايملك
جواد.. أردف بها صهيب بهدوء... رفع نظره لأخيه ولم يتحدث.. كأنه جسد فقط لايوجد به حياة.. اقترب حازم وجلس بجواره ربت على ظهره بهدوئه
هنلاقيها إن شاء الله... عدينا بأكتر من كدا والحمد لله عدت... أطرق رأسه للأسفل وهو يقاوم رغبة قوية في البكاء
لماذا تضعه الحياة دائما باختبارات صعبة
كيف سيعثر عليها...
صرخة داخلية بآهة عالية خرجت من جوفه فجأة يتبعها أنين بمقلتيه وهو يناظرهم... اخيرا خرج عن صمته.. اخيرا وقف وبدأ عقله الذي شل لساعات يعود ويشغله
اكيد حد قريب هو اللي خطفها... ماهو مش معقول برة البلد... لا دول شكلهم عاديين لو المافيا كانوا قتلوها علشان يكسروني... هنا وقف اللسان عن التفوه عندما أنذره العقل بما سيحدث فيما بعد
خطى بخطوات هزيلة للخارج.. امسكه صهيب متسائلا
إنت رايح فين وناوي تعمل ايه
معرفش... كلمة بسيطة مختنقة
أخوك عاجز ومش عارف يعمل ايه... مراته فين ميعرفش... معرفش ياصهيب هعمل ايه.. غير إني عا جز
جذبه صهيب
اهدى ياجواد علشان نعرف نفكر... اكيد اللي خطفها له حاجة.. يعني شوية وهنعرف... قاطعه عندما نظر له بزعر مما يحدث لها.. ازداد ارتجاف شفتيه ولم يقو على البوح مما يعتري داخله...
دخل باسم سريعا وهو يبتسم عرفنا مكانها ياجواد
رعشة قوية ضربت جسده عندما رفع نظره لباسم...
فين كلمة تسائل بها
عثمان تتبع السلسال بتاعها زي ماقولتله هو في الأول مكنش له اي اشارة كالعادة بس فجأة شوفنا إشارة في مكان بضواحي الجيزة... اتجه سريعا للخارج وهو يردف
جهز القوة وألحقني مفيش وقت... وقف أمامه ونظر له
جواد أهدى لازم نعمل دراسة منعرفش البيت دا تبع مين إحنا عرفنا المكان ومش متأكدين... وعثمان راح يشوف إيه الموضوع
صرخ بوجهه وتحدث
ولا دقيقة ياباسم سمعتني... أنا معرفش ممكن يعملوا ايه... قاطعهم رنين هاتفه برقم غير مسجل
اهلا يابن الألفي... أيه اخبارك ياباشا مصر
نصب عوده ووقف يستمع وينصت باهتمام عندما علم بهوية المتصل
شاهيناز !! أردف بها جواد بهدوء مميت
رفع نظره لحازم وصهيب وتحدث
إيه اللي فكرك بيا يابت... ضحكت بشماته على كلامه و استنبطت بخوفه الذي يتوارى به خلف صياحه
غزل جواد الالفي... اوبا مرات حضرة الضابط اللي الكل بيعمله ميت حساب... قهقهت عليه وأردفت بصوتا كفحيح افعى
أنا شمتانة فيك ياجواد اه والله... عايز تعرف ليه ياعمري... هريحك اصلك غالي عليا أوي... قالتها بتهكم...
علشان هخلص منك القديم و الجديد... حقي في جاسر أردفت بها بحزن... حقي في ضربك ليا وأهانتي... حقي في موت أخويا في السجن على ايد مجرمين... حق عاصم اللي بين الحيا والموت... حق فلوسي من ماجد اللي استحملت قرف راجل عجوز سنين لمجرد اني اتجوز حبيب عمري
اسودت عيناه وتحولت ملامح وجهه كمجرم بات يتربص لعدوه للفتك به... ناهيك عن نظراته الوحشية التي أجزم من يراها أنها لو أمامه لقتلها بنظراته
وماله ياشاهي خدي حقك تالت ومتلت وأنا هاخد حقي وحياة كل كلمة وجعتي قلبي بيها لاحرق قلبك.. وأوعدك يامدام شاهي هنتقابل قريب وقريب أوي...
مسح على شعره بغضب وكاد أن يقتلعه... وبقوة ركل المنضدة ليتهشم كل ماعليها
وصرخ كزئير أسد
اقسم بالله ماهرحمها... ظل يلكم الحائط حتى نز فت يديه
حاول حازم وصهيب تهدئته ولكنه كان كالمجنون يطيح بكل شيئا يقلبه
ضرب على صدره وصرخ بهم
مفيش حد حاسس بالنار اللي هنا... دي للمرة الكام وهم بدون رحمة... ذنبها إيه أردف بها وهو يشعر كأن رو حه تنسحب منه
جلس وظل يستغفر ربه
جلس صهيب بجواره ممسدا على ظهره
إن شاء الله هترجع ياحبيبي بس اهدى
رفع عيناه وتحدث بصوتا مبحوحا من اختناقه بالبكاء
ليه كدا ياصهيب... ليه دايما بتتأذي من أقل حاجة... ليه الدنيا بتسكتر عليها السعادة... انسدلت دمعة شريدة من مقلتيه
عرفوا بسكينة باردة اوي ياخويا.. أنا بموت
جذبه وبكي على هيئة أخيه وعلى حالة غزل التي عليها الآن
عند شهيناز
صرخت عندما اغلق الهاتف... ظنت انه سيركع لها لإنقاذها... حينها ستأخد حقها
اتجهت الى رجلها الضخم الذي يقف بجوارها
البنت صحيت ولا لسه
اجابها الرجل
هتصحى دلوقتي ياهانم... اتجهت به وصوبت نظرات تحذيرية إياك البنت دي يحصلها حاجة وخلي بالك وحاصر البيت كويس مش عايزة ناموسة تعدي... البنت دي كنز ولازم أحافظ عليه
بداخل غرفة مظلمة... استيقظت وهي تشعر بصداع يفتك بها... نظرت حولها بخوف وتذكرت ماصار لها
جواد قالتها بخوف.... جلست ودموعها تساقطت عندما وجدت نفسها بهذا المكان المظلم البارد... جسدها بيديها وظلت تناجي ربها أن يخرجها من الظلمات التي وضعت بها... انسد لت دموعها بقوة من مقلتيها وهي تتخيل جنون جواد عندما يعلم... أخرجت سلسالها وقبلته
حبيبي أنا كويسة ومستنية تيجي تاخدني من هنا... فجأة ضيقت عيناها وتسائلت
ياترى مين اللي خطفني...
طيب عاصم في غيبوبة... إستمعت لصوت آذان الحي القيوم
ظلت تدعي ربها وهي على يقين أن زوجها سينقذها
تر تجف شفتاها بصمت تضرعت للحي القيوم بالا يصيب زوجها شيئا
إستندت جالسة على الفراش وهي تضع رأسها على الحائط البارد بجوارها وتتذكر قبل يوم
استيقظت باكرا كعادته وهو يتململ بنومه... وعلى وجهه يظهر قطرات من العرق... مسحت وجهه بهدوء وتحدثت لايقاظه
جود حبيبي اصحى شكلك بتشوف كابوس.... رغم نومه الخفيف إلا إنه مازال بأحلامه... وتحدثت مرة أخرى تهمس
حبيبي اصحى... فتح عيونه فجأة واعتدل سريعا بحالة مرزية وهو يتمتم الحمدلله حبيبتي إنك بخير
أحمدك وأشكر فضلك يارب
حبيبي دا كان كابوس.. أنا كويسة
ربنا يديمك في حياتي... هو يعلم أنها تحاول ان تنسيه كابوسه وتحدث
غزل لو حصلك حاجة أنا هموت صدقيني العالم كله في حتة وانتي لوحدك فى حتة تانية خالص... شوفتي الشريان اللي بيضخ الدم من القلب للجسم هوو انت كدا في حياتي... انت كل حياتي... عايزك تاخدي بالك من نفسك كويس اوي.. انت مش مجرد مراتي بس لا ثم استرسل مفسرا لها
انت بنتي عارفة يعني إيه البنت بتكون لأبوها هي اللي بتسند أبوها وقت تعبه هي العطف والحنان
ثم نظر بوجهها بالكامل وأكمل مسترسلا
إنت مر اتي حبيبتي عارفة يعني ايه الزوجة لجوزها يعني نصه التاني..يعني حبه وحياتهيعني اسراره وقوته وقت ضعفه .
إنت أختي اللي وقت وجعي بتحس بيا... بتراعيني بحنانها
ثم تنهد ونظر بحنان لها وأكمل مستطردا
إنت أمي اللي بتدعيلي في صلواتها وبتستناني لما أرجع علشان قلبها يرتاح
انت حبيبتي وقلبي وحياتي وكل ما أملك
يارب مايوجع قلبي عليكى حبيبتي
ثم ابتسم لها بهدوء وناظرها بعيناه العاشقة
انت حبيب عمري وصبايا وشبابي... إنت النفس اللي بتنفسه وأنا بستنشقه بهدوء
أنت العاشق الولهان وأنا العاشقة المجنونة بحبك... أنت العاشق المتمرد ليا وأنا غمرة عشقك
في قانون العشق حبيبتي يقولون...
خير لنا أن ندفن قلوبنا ونحن أحياء
أفضل من أن نعطيه لمن لا يستحقه
تنهد بوجع مردفا
كنا ممكن نعيش ازاي لو القدر فضل معاندنا... وفضلت أتمرد على قلبي واتجوزت زي ماكنت مخطط
ماكنتش هسمح بدا ابدا... ارتعشت شفتيها وغمامة من العبرات بدأت تعلن عن تمردها في مقلتيها
متفكرنيش ياجواد بوجع قلبي... لاني كنت بموت
آسف قالها بحزن داخلي جعل جسده ينتفض من الألم كلما تذكر تلك الأيام وقلبه المتمر د
انسدلت عبراتها رغما عنها
أكتر حاجة بتوجع أوي ياجواد لما تحب شخص وتشوفه ملك لغيرك.. نظراته... همساته....دا فعلا موت بطئ جدا للقلب.. خرجت شهقة خافته منها فجأة... واضعه يديها على فمها حتى تمنعها
كل حاجة كنت بعملها علشان احميكي... انت متعرفيش أهميتك عندي ازاي... كنت خايف زي ماقولتلك... لامس دموعها بشفتيه ملتقطها
صدقيني يانبضي لو كنت بس أشك انك ممكن تحبيني ربع الحب دا.. والله لو ههد الدنيا كلها... بس خفت اوهمك وتوهميني ونطلع خسرانين... انسي ياغزل علشان خاطري... كأن الفترة دي
اتمسحت
وشمتي قلبي وحياتي كلها... اكمل مسترسلا
قلبي أعلن عصيانه عليا ورفض حتى ينبض للحياة وإنت بعيدة عني.. كنت عايش ميت
علشان إنت ملكي ياجواد الألفي... كل حاجة فيك ملك غزل الحسيني.. ودا مش كلامي على فكرة وضعت جبينها فوق جبينه
فاكر كلامك إن غزل إنت أحق بيها.. لم ينتظر أكثر من ذلك...
خرجت من ذكرياتها مبتسمة ولكن فجأة انتفضت عندما فتح الباب عليها ودخلت شاهيناز تتدلى بخيلاء أمامها
طالعتها غزل واردفت بهدوء
شاهيناز.... جلست واضعة ساقا فوق الاخرى ونظرت بتهكم ثم ابتسمت بخبث وعيناها تلتمع بحقد داخلها اتجاه غزل التي لم تقترف ذنبا لها ورغم ذلك وقعت تحت يدي هذه الشمطاء التي لا تعرف رحمة... ظلت غزل بمكانها وكأنها لم تكن
امسكت شهيناز هاتفها وناظراتها
غزل.. غزل... ظلت تردد إسمها بسخرية
نصبت عودها ووقفت أمامها
أكتر واحدة كرهتها في حياتي الأمورة غزل.. الكل عايز يرضى الكونتيسة غزل
الكل إهتمامه لغزل... . يطمن عليا لما يرجع... لا اول مايدخل البيت يجري على أوضة الهانم... كله كوم وجواد الالفي كوم تاني
انا أعرف واحدة حاولت معه اكتر من سبع سنين ترسم عليه... بس هو واحد متعجرف مغرور... ابتسمت بسخرية
طلع عاشق طفلته اللي مربيها... وأنا اللي كنت بقول مستحيل يبص لعيلة بس تعرفي طلعت غبية برضو..كان لازم اعرف انه مبيحبش ندى..ضيقت عيناها
هو كان بيحبها ولا كان بيمثل علينا علشان محدش يلاحظ حبه..ثم استطردت
ايوة اكيد عمل كدا وخطب ندى..بس ياعيني كانت بتعشقه وهو الصراحة يتحب...نزلت بجسدها وأردفت
. قهقهت بطريقة مجنونة
بس اللي صدمني بعد كدا انه بيحبك فعلا... قالتها وهي تشير عليها بسخرية
انا جواد ميهمنيش اصلا... هو اللي كان حياتي وفجأة اتخطف مني... بس ماجد هو السبب في مو ته... هو اللي ضربه وطرده وخلاها يموت بحصرته
ضيقت عيناها وتسائلت
انت بتتكلمي عن مين.. عن بابا
قهقهت عليها... ثم نزلت لمستواها وحاوطتها بذراعها
من امتى وماجد بيهمني ... أنا بقول على حبيبي جاسر
جحظت عيناها من كلماتها
امأت برأسها بنعم... ايوة اتجوزت ابوكي علشان بحب اخوكي.. بس حبيبك
المحترم فرقنا من بعض... وضربني كمان
نظرت لها بشماته
واهو هردله كل حاجة... دفعتها كقطة شرسة... اخيرا خرجت عن صمتها... هي كانت
انتصبت ووقفت بمقابلتها... وأمسكت ذراعيها والشرر يتطاير من مقلتيها عندما علمت بانحطاط أخلاقها واردفت بصوتا مخيف لأول مرة
تفتكري اللي توطي راس ابويا ممكن اعمل فيها إيه...
واللي تمرمط شرف أخويا المتوفي ممكن ارد عليها بأيه
واللي ماتحترمش سيرة جو زي اعمل فيها ايه
ثم اضافت بنبرة ذات مغذى
دا أنا تربية جواد الالفي ياحلوة... اللي ضربك قلم واحد رأفة بحالك انهت كلماتها بنظرة مشمئزة.. ثم دفعتها كأنها شيئا قذرا
لقد فلت السهم من
متابعة القراءة