تمرد عاشق بقلم سيلا وليد
المحتويات
واردف
ابنك بيحضر الدكتوراه ياماما ولما يخلص دا قصدي... أما عارف حاجة فأنا عارف انه بيحب ميرنا... جواد قالي كدا... اتخذ نفسا عميق
بس معرفش ايه اللي حصل وخلاه ياخد منها موقف... على العموم هو لما يرجع من تركيا هنعرف حكايته
هزت رأسها واردفت بيقين
انا دلوقتي عرفت ليه اختار تركيا ياخد الدكتوراه فيها علشان يفضل جنب حبيبة القلب
في الشالية
عند جواد وغزل
جلس يتناول قهوته تحت بعدما نامت غزل... اتى ليشعل سيجاره ولكنه تذكر حديثها عن السجائر... وانها تكرهها وتأذي معدتها... قام بإلقاء علبة السجائر بالكامل في سلة القمامة...
وضع يديه تحت رأسه ونظر للسقف يحاول النوم مرة أخرى ولكن أحداث الماضي ترواده بشدة وخاصة تذكيره ببثينه
فلاش باك منذ ثماني سنوات
جلس ينتظر الاطباء الخروج من غرفة العمليات للاطمئنان على اخيه
نظر لساعته ينتظر جاسر في نفس الوقت ولكنه تأخر كثيرا... وقف وقام الاتصال به
اجابه احد المسعفين عندما وجدوا هاتف جاسر بجيبه
ايوة يافندم صاحب الهاتف واخدينه على المستشفى... مضروب في الطريق
هب واقفا.. رايحين مستشفى ايه دا ضابط المفروض تاخدوه المستشفى العسكري... تمام يافندم..
حاول الهدوء... لو سمحت اخباره ايه الاصابة يعني
للاسف الضربة شديدة طلق ناري في بطنه وضربة فوق الرأس
اهة من أعماق صدره... ثم تذكر جنى
البنت اللي معاه عاملة ايه... هي مضروبة كمان... لا مفيش حد معه.. بعد إذنك
نظر حوله وهو مكتف اليدين اخاها يصارع الموت بالداخل... وهناك اخاه وصديقه يصارع الموت... ولا يعلم شيئا عن زوجة اخيه
وصل والده وماجد الى المستشفى في ذلك الوقت... اتجه سريعا لوالده
بابا صهيب في العمليات.. انا هروح اطمن على جاسر واجي بسرعة
رفع ماجد نظره لجواد
ماله جاسر يابني... هو مضروب هو كمان
امسك يد ماجد... وتحدث اليه بهدوء
انا معرفش والله ياعمو... لسة هشوف ايه اللي حصل... ولا اقولك تعالى معايا
نظر لوالده الذي جلس على الكرسي وكأنه لم يستمع لابنه كانت نظراته مصوبة على باب غرفة العمليات... خرج الطبيب في هذا الوقت
الحمدلله احنا طلعنا الرصاصة ولكن الخطر موجود هنشوف خلال الأربعة وعشرين ساعة الجاية ايه اللي هيحصل
اتجه جواد لوالده واجلسه على المقعد
بابا ممكن تهدى علشان ضغطك... صهيب هيكون كويس ياحبيبي... نظر لابنه وتحدث متسائلا
ايه اللي حصل لاخوك مين اللي عمل كدا فيه..
مسح على وجهه بعنف
لسة معرفش قالها بعجز... ثم تنهد بحزن
واكمل حديثه. المشكله في مراته يابابا شكلهم خطفوها... انا لازم امشي وهرجع كمان شوية... وصلت نجاة وهي تبكي ومليكة وغزل
ابني فين ياحسين... عملوا لابني ايه... اتجهت ووقفت امام جواد
اخوك فين ياجواد.. عايزة اشوفه... تحرك ماجد متجها للاسفل.
انا هروح اشوف جاسر وانت خليك مع اخوك ياجواد... جحظت غزل عيناها
وظلت تبكي بقوة
ماما لو سمحت مينفعش كدا... صهيب هيكون كويس ادعيله.. روحي صلي وادعيله..امسكته غزل
عايزة اشوف اخويا ياآبيه لو سمحت وديني لجاسر.. مسح دموعها بحنان
وامسك يديها خارجا للذهاب لجاسر
وصل كان ماجد يقف مع أحد... اتجه وجد باسم يقف بجواره
اي اللي حصل وجنى فين ياباسم.. انا سبتكم ايه اللي حصل لجاسر دا
تنفس باسم بهدوء
اخدت المجرمين على القسم.. وجاسر كان جاي هو وجنى... شكلهم هجموا عليه في الطريق
اوووف ياباسم ازاي تسيبه لوحده وانت عارف انهم تشكيل خطير وهرب معظهم...
كان فين عقلك بس... اتجننت ياباسم..
مسح باسم على وجهه بعنف
مكنتش اعرف انهم بالذكاء دا
ظل يضرب على الحائط بقوة...
مرات اخويا اللي بيصارع الموت بسببي معرفش اخدوها فين وناوين يعملوا فيها ايه
اتجهت غزل التي تبكي بقوة
ابيه جواد اهدى لو سمحت... علشان تعرف تفكر العصبيه دي مش هطلعك بحاجة... خرج الطبيب
المريض حالته صعبة احنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا دعواتكم له
جلست غزل على الارض تبكي بقوة
يارب رجعلى اخويا يارب ماليش غيرك...
حبيبتي هيكون كويس... ايه يازوزو الضعف دا فين ايمانا بربنا... انا عارف ومتأكد ان جاسر قوي وعمره مايسيب اخته لوحدها صح... وقف ماجد واتجه لغرفة العناية
نظر له من خلف الزجاج..
ياحبيبي يابني.. ياما قولتلك بلاش شغلك دا ياجاسر وتعالى اسند ابوك.. شوف شغلك عمل ايه... ربت جواد على كتفه
دا نصيبه ياعمو... كان هيحصله دا في أي وقت
قطع شروده عندما وجد جنيته
صباح الخير ياحبيبي.. انت صحيت من زمان
قهقه عليها بصوت مرتفع
رفعت حاجبها بغيظ من ضحكاته
مالك ياحضرة الضابط.. شكلك اتجننت على الصبح ولا ايه
ليه ياحبيبي.. هو انت لسة متجلطش ياحبي... دا فكرتك اتجلطت من زمان.. ثم لكمته
هو مين اللي هيجلط مين ياجوادي بس
عند صهيب ونهى
وصل الفندق وصعد إلى جناحه... ونبضات قلبه بالارتفاع لا يعلم ان كان هذا بسبب خوفه من وجع نهى... أم من ليلته المميزة التي يعتبرها البعض كذلك
وصل الجناح المنشود وهو...
دلفت لغرفة النوم مباشرة وعيناها تغشاها الدموع من عدم مبالاته لها طول الطريق عندما كانا جالسان بالطائرة...
جلست على الفراش وأبت دموعها الصمود... عندما تأخر بالخارج... مر اكثر من ساعة وهي ماتزال تجلس بفستان زفافها... وقفت واتجهت للمرحاض بهدوء بعدما مسحت دموعها بعنف
وقفت أمام المرآة وهي تنظر لوجهها الذي تغير شكله بسبب بكائها... احست بوخزة مؤلمة شقت صدرها.. حتى جعلتها غير قادرة على التنفس... وضعت يديها موضع ألم قلبها وبدأت تد لكها بهدوء
نظرت حولها تبحث عن شيئا لكي يساعدها بخلع فستانها... وجدت احدى المقصات الصغيرة التي توضع برف داخل خزانة الحمام... بكت بقوة حتى خرجت شهقاتها بصوتا مرتفع وضعت يديها على فمها حتى تمنع صوتها... اخيرا فرغت من خلع فستانها التي مزقته تحت قدميها... جلست بهدوء على أرضية الحمام وهي تنظر بشرود له
جلست مستندة عل الجدار البارد خلفها والخوف من القادم يرهبها... وكم من الاسئلة التي بدأت تداهم عقلها
لماذا فعل بي ذلك
هل حنينه لماضيه اندمه على الزواج منها
وقفت واتجهت الى كبينة الحمام واخدت حماما باردا حتى تزيل آلام قلبها حتى تخرج انثى قوية تستعيد نفسها الذي مزقها بدون رحمة...
اخرجت اسدالها بهدوء وهى تأبى الضعف... هي ليست بضعيفة ليكسرها بهذا الشكل المهين... قامت بأداء فرضها.. وبعد وقت من تسبيح ربها قامت بإخراج مصحفها وتلوت بعض أياته.. ثم وقفت نظرت للفراش الذي يزين لليلة كهذه وبعد الغرفة التي كانت متوجة لهما
جذبت غطاء الفراش بعنف وألقته بالارض واتجهت اليه ونامت بجانب منه وهي تعتصر عيناها بألم وتدعي ربها الا يضعفها مهما صار بينهما
اشرقت شمس الصباح في الافق وهو مازال يجلس في الشرفة الخارجية يضع رأسه بين راحتيه يبكي على ماصار له... حاول بكل قوته ولكن الماضي بألامه لم يتركه عندما وجد رسالة من بثينة بصورة خطوبته من جنى مكتوب تحتها
مبروك يابشمهندس ان شاء الله متلقيش السعادة في حياتك ماهو انت تعيش سعيد وهي مدفونة تحت الارض.. اتمنى تعيش تعيس دايما ياصهيب وعمري ماهسامحك انت واخوك على اللي حصل معاها كنا عايشين مرتاحين لحد ماجيتوا دمرتونا انتوا الاتنين
انخرط بالبكاء بقهر من كلماتها التي شقت قلبه ... خبط رأسه بالجدار بعنف وصوته بدأ يصدح بأرجاء المكان
انا السبب في موتها أنا السبب يارتني ماقبلتها ولا عرفتها... نهى ذنبها ايه علشان اكسرها انا اللي بيقرب مني بد مره... يارب خدني وريحني من عذابي... يارب قالها بصوتا متمنيا مرتفعا.. وهو ينظر الى السماء... كانت نهى استيقظت لتؤدي صلاة الفجر ولكنها توقفت عندما استمعت لبكائه وكلماته التي اخترقت فؤادها حزنا عليه
اتجهت اليه سريعا تبحث في أركان المكان عنه ولكنها لم تجده.. نظرت بالخارج.. وجدته مازال يجلس بلباسه ويجلس على أرضية الشرفة ويستند بظهره على الجدار
اسرعت اليه عندما وجدته بهذه الحالة.. جلست بجواره
حبيبي ايه اللي حصل.. مالك ياصهيب.. حاولت ان توقفه وتأخذه للداخل... مظهره جعلها تنتحب وحزينة عليه بكم آلامها منه
اخيرا وقف واتجه معها للداخل.. جلس على أريكة في حجرة المعيشة.. وجدها استكانت بعض الشئ..
عارف مهما أقول ومهما أعتذر مفيش حاجة تشفعلي عندك.... بس كان صعب عليا اطلب منك بعض الوقت... ثم استطرد قائلا
دايما اسمع ان العروسة هي اللي بتطلب وقت لخجلها... انا كنت هطلب منك إزاي... نهى همس بها وهو ينظر لداخل مقلتيها
سامحيني مهما اطلب السماح عارف مش من حقي تسامحيني...
فيه حاجات مهما نعمل علشان نتلاشها... فيه حاجة تيجي تضربك جامد فيها علشان تفهمك مهما تهرب برضو تفضل سايبة بصمة عميقة داخل خلايانا... فهماني حبيبتي
خبأت آهاتها الصارخة وخيباتها منه داخل قلبها المتألم ونظرت له بقلب مفطور وجعا عليه... لقد عشقته ونقش عشقه داخل روحها... كيف لها ان تتخلى عنه في وجعه
ولكن كيف ستصمد امام عشقه الاسود لماضيه الذي مازال يداهمه
اترضى بوجعها وصمود كسر قلبها وتمد يديها له لتخرجه من ماضيه... نعم هو يحتاجها بقوة.. ألامه أشد وجعا منها... اخيرا قررت مع نفسها الدفاع عن حبها وعشقها له حتى تخرجه من محنته..
الآن فقط عليها مواجهة ماضيه بقوة
طال صمتها له مماجعله فاقدا الامل بأنها ستراعي حالته الأليمة...
براحتك اللي إنت عايزاه هعملهولك... بس قبل أي حاجة وحياة ربنا انا بحبك أكتر من نفسي بس غصب عني محبتش ادخلك بحالتي دي وأكسرك مش أكتر مش عايزك تفكري إني كرهك ومغصوب... ابدا إنتي روحي وقلبي ومستقبلي اللي جاي..
انسى ياصهيب وتعالى نصلي الفجر... طبعا انت مصلتش لا مغرب ولا عشا.. فبلاش الفجر يضيع... وادعي ربنا وألجأله دا أكتر سند لينا في وقت الض ياع... انا هسيبك براحتك خالص لحد ماأشوف حكمة ربنا في دا ايه...
كل حاجة ربنا بيعملها لنا ليه حكمة فيها ياترى المرادي حكمته ليا ايه... دا هيبان في الايام الجاية... اردفت بهذه الكلمات ثم اتجهت للداخل دون حديث آخر... دخل خلفها وجدها دلفت للمرحاض... نظر للغرفة
وغطاء الفراش الملقى على الارض
عصر عيناه بوجع من فعلته التي كسرتها دون رحمة... وعد نفسه الا يخذل قلبها مرة اخرى سيحارب ماضيه بكل قوة
في شقة عاصم
اللي عرفته انهم راحو الغردقة يا باشا ومفيش حراسة معاهم
وقف ونظر للخارج ثم اشار بيديه
جهز نفسك هنروح وراهم شوف حد يعرف يعدينا لحد هناك..
تمام اعتبره حصل.. اوقفه عاصم
عصام جواد مبيقعدش كتير في الساحل يومين تلاتة وبيرجع علشان شغله وانا شايف الغردقة احسن من هنا
تمام ياعاصم باشا هسفر رجالتنا دلوقتي.. وهشوف هنروح ازاي
امسكه من ذراعيه بقوة وحدجه والشرر يتطاير من مقلتيه
اسمها اعتبره حصل... وكله تمام.. مش لسة هتشوف سمعتني قالها بصراخ
آماء الرجل برأسه وخرج دون حديث آخر
قام الاتصال بمحاميه
بابا هيخرج امتى استاذ مدحت.. احنا متفقين على اربع سنين.. دلوقتي خلصنا الخامسة وهو لسة محبوس
على الجانب الاخر
ابوك متقدم فيه قواضي جديدة ياعاصم باشا واخرها شيكات بدون رصيد غير تهريب اثار وغيره... بحاول اخرجه من قضية قضية بس لازم يدفع فلوس البنك اللي عليه
نظر بشرود وتحدث قائلا
خلال يومين الفلوس كلها هتندفع
في الشاليه عند غزل وجواد
حتى وهو نايم عامل ضابط وكأنه ماسك مجرم..
ياربي أعمل ايه دا دايما وانا لولا برائتي كنت بقيت زيه
ابتسمت بخبث واقتربت منه
حبيبي نايم زي الملاك اللي يشوفه يقول ملاك برجلين ماشي على الارض... وهو في الحقيقة مكنة عجرفة ماشية على الارض
ياعيني عليكي يازوزو كان مالك ومال ابو التناكة دا... فتح عينيه نصف فتحه... ابتسمت عندما وجدت خطتها نجحت... نظر لها بعين واحدة
بتعملي ايه
ارتفع جانب وجهها
عايزة أعرف انت ماسك حرامي وانت نايم...
نظر في هاتفه... هي الساعة كام دلوقتي
رفعت نفسها تنظر في هاتفه
هقولك اهو.. وريني كدا التليفون... لكمته في صدره
انت هتستهبل ماانت شوفت التليفون.. وعارف الساعة اربعة والفجر ادن.. قوم ياله علشان نصلي... ولا شاطر هناك كل شوية تدخل وتقولي انت يابت صليتي ..
زوزو حبيبتي قومي صلي ياقلبي انا خلقي ضيق على الصبح
ضيقت عيناها عندما وجدته يستعد للنوم مرة اخرى... فصرخت بجواره
جواد انت مش هتصلي ولا ايه... ولا يكونش عندك عذر مانعك على الصلاة ياحبيبي..
معرفش انت دايما تاخد كلامي جد ليه..
قهقه عليها وعلى طفولتها... واتجه سريعا للمرحاض...
بعد الظهر تحرك للذهاب لوالده
قابلته والدته على باب الشاليه
ه... اتجهت له ونظرت بحزن إليه... قام بتقبيل رأسها
صباح الفل يانوجة..
نظرت لغزل التي تبتسم لها وضيقت عيناها لعلها تستشف شيئا اصابها ولكنها هادئة
عاملة ايه يازوزو روحي صبحي على عمك حسين مستنيكي جوا حبيبتي... رغم استغرابها لنظرات نجاة لجواد إلا انها اطاعتها ودلفت للداخل
مالك ياماما مين مزعلك وليه مردتيش صباحي... انا زعلان منك
امسكته من ذراعه وذهبت لمكان بعيد بعض الشئ
قولي ياكبيري ليه تعمل كدا... هانت عليك غزل ياجواد تعمل فيها كدا... ليه يابني عايز تكسر فرحتها ياجواد زيها زي اي بنت ولا علشان البنت يتيمة قولت امشيها على كيفي... ثم استرسلت مكمله حديثها
يكون في علمك البنت دي هتفضل معايا ومعدتش هتنام معاك تاني.. الا لما تعملها فرح واياك قالتها ثم دلفت للداخل
وقف وكأنه غبي لايعلم ما اصاب والدته
هو بابا شكله متقل عليكي يانوجة وجاية تحطي همك فيا... ايوة ماهو مفيش غيري قدامك... يارب يسامحك ياحسين... لا وعملي اسد وبينصحني
اردف بها وهو يضحك بينه وبين نفسه.. كانت تنظر له من بعيد... اتجهت له وهى ترتدي لبس السباحة
صباح الخير ياجود.... متيجي نعوم شوية
نظر لها ثم استدار وكأنها هواء ولم يتحدث
دخل لوالده وجد والده يجلس مع عمته
سيب مراتي وروح شوف مراتك مالها ماشية تتخانق مع دبان وشها ليه
قهقه عليه وهو ينظر لغزل بخفوت
الواد دا شارب ايه على الصبح يازوزو
قاطعتهم اشجان... انتوا لسة جايين من القاهرة ولا ايه
لا احنا جايين من امبارح... هذا مااردفت به غزل سريعا وهي تنظر لجواد... ضيقت اشجان عيناها واردفت متسائلة
كنتوا مبيتين فين طيب... قاطعها جواد وهو ينظر لغزل
قومي اعمليلي فنجان قهوة سادة دماغي هتنفجر... قطبت جبينها
قهوة سادة ليه على الصبح.. مش لما تفطر وتاخد قهوتك
غزل اللي بقوله يتسمع قومي... مابراحة ياجواد على البنت هي شغالة عندك يابني.. ولا علشان هي وحيدة تتأمر عليها
ابتسمت غزل رغم حديثها الموجع
لا عادي ولا بيتأمر ولا حاجة... هقوم اعملك اللي انت عايزه حاضر... أردفت بها ودخلت سريعا للمطبخ.. وجدت نجاة انتهت من تجهيز الفطار..
نظر جواد لعمته بهدوء ماقبل العاصفة
بقولك ياعمتو ماتشيلي عينك من عليا اصلي مش هفيدك بحاجة.. وعايز اوصلك علاقتي بغزل خط أحمر... يعني مهما تعملي انت ولا غيرك مش هتوصلي لحاجة
جحظت عيناها من قلة ادبه كما ادعت ونظرت لحسين... إنت شايف ابنك بيقول ايه ياحسين
ربت على يديها
متزعليش بيقولي كدا برضو هي امل راحت فين قومي شوفيها راحت فين علشان نفطر كلنا
زفرت بغضب ووقفت متجهه للخارج تبحث عن ابنتها
نظر حسين له
ليه كده ياجواد خف شوية تقلت العيار المرادي يابني
مسح على وجهه بعنف
مش مرتاح لقعدتهم معانا يابابا حاسس هيدخلوا علينا بمصيبة انت عارف رأيى من زمان بس محبتش ازعلك حبيبي
المهم أقول مبروك ياعريس ولا طلعت ضبع ياله
ضحك على والده
نقك دا ياسحس ضيع الليلة... قهقه حسين عليه... جاتك نيلة وعملي ضابط
مسح على وجهه وهو مازال يضحك
لا ياوالدي العزيز
أجلت الموضوع عايز اعملها فرح لما يرجع حازم وصهيب... تذكر صهيب.. وقف متجها للخارج للاطمئنان عليه... ولكن هاتفه مغلق
زفر بضيق... ودعا ربه الا يصيبه مكروه
عصرا كان يجلس على الشاطئ ووالدته التي عرفت ما صار
عارف ياست الكل ربنا يخليكي لينا
هي غزل فين مش باينة
نظرت حولها
ممكن تلاقيها عند باباك.. خف على البنت ياجواد... مش على طول تحكمات ياحبيبي
أنا خايف عليها ياماما مش بتحكم فيها
اتجهت اليهم وجلست بجوار نجاة
ماتيجي ننزل المية ياجواد شوية
لا اردف بها بهدوء
تحدثت نجاة تستعطفه
ليه ياحبيبي امل من الصبح في المية ودا شاطئ خاص يعني محدش هيشوفها.. خدها علشان خاطري
بكرة ياماما بلاش النهارده...
وعد مني بكرة هعملك فسحة حلوة للبحر تمام
ماشي مش مشكله
مساءا جلست وامل تضع السماعات في اذنها وهي تموت غيظا منهما... يجلسون على الارجوحة وينظرون للقمر ويضحكون كعشاق... تأكدت حينها من حبه لها من خلال
دقت الساعة الثانية
عشر ليلا
ومازلوا جالسان على الارجوحة
مش هنام ولا إيه حبيبي...
مش عايزة أنام دلوقتي ينفع نقعد شوية كمان..
متسمعيش كلام نجاة...
قضى على عقلها وقلبها الوحيد المتحكم
أنا مش هقدر أنام بعيد عنك أصلا
.. قامت بتصويرهم من نافذتها..... ظلت تجلس تتأكل من غيظها.. ولكنها لاتعلم انها معه بداخل الغرفة
بعد قليل قامت بتزين نفسها
خرجت سريعا عندما شعرت باستيقاظ جواد.. فتح عيناه ولمحها وهي تغلق الباب.. فلقد شعر بها منذ دخولها ولكنه تركها حتى يعلم ماذا ستفعل
صباحا على مائدة الافطار
كان الجميع يجلس منتظرا امل التي نزلت تتباهى بخطواتها وتنظر لهما بشماته... وقفت امام شاشة التاب وتحدثت قائلة
آسفة ياجماعة... بس فيه فيلم حلو لازم نشوفه علشان يفتح نفسنا على الصبح
كان جواد يجلس يأكل طعامه بهدوء غير مبالي لها... ولكن عندما صرخت نجاة بها
نظر لشاشة الجهاز
مسح فمه بهدوء ونظر لوالده وهو يضغط على يديه حتى ابيضت من الغضب
وقف حسين فجاة عندما وجد بعض الصور
ابتسمت له بخبث
شوف ياخالوا اللي عاملة ملاك العيلة وابنك المحترم اللي بيضحك على الكل وقال ايه رافض الجواز... رفعت حاجبها ونظرت له
... قام حسين بصفعها بقوة حتى آنها رجعت للخلف من قوة صفعتها
ثم نظر لاخته
شقتكم خلصت يااشجان خدي بنتك وروحوا اقعدوا فيها لما ننزل القاهرة.. ثم اتجه بنظره للتي انكمشت في وقفتها من ردة فعله ونظرت لجواد الذي ينظر لها بهدوء على غير عادته
اشار حسين لغزل
دي مراته من خمس سنين
ليه يابنتي تعملي كدا... إزاي تدخلي عليهم الاوضة وتصوريهم كدا... مفكرتيش اني مربي ولادي ومستحيل حد منهم يعمل الغلط ... شوفي دي لوحدها معصية مش ذنب... ابني عارف ربه يابنتي مش عامل علينا محترم انا ربيت قبل ماأعلم
اردف بها وغادر لغرفته
وقف جواد وامسك يد غزل
اتجهت غزل إلى أمل ووقفت أمامها واردفت
انا مش هقل من نفسي وأرد عليكي.. قالتها.. ثم تركتها وخرجت من الشاليه
حاول جواد تهدئة نفسه بقدر المستطاع...
صوب لها نظرات ناريه
احمدي ربنا ان ماما حلفتني ماقربش منك... واحدة تافهة.. اتجه لعمته
مش هتكلم تاني مع البت دي بس قسما عظما انا فاض بيا ياتحترم نفسها ياتاخديها وترجعوا مكان ماكنتم مش ناقص قلة ادب.. ولا اقولك سبيها وأنا اربيها دي عايزة تتربى فعلا... غادر سريعا خلف غزل
وجدها تنظر للبحر ودموعها تتساقط بصمت اليوم نعتوها بأنها غير محترمة
غزالتي اوعي تكوني زعلتي حبيبي
ابتسمت بتهكم
ليه هو فيه حاجة حصلت ياحبيبي تخليني ازعل د
اقطع لسان اللي يقول حرف مش كويس عليكي... انت اتجننتي يابت .. انتي واعية بتقولي إيه والله اضربك لو قولتي على نفسك كدا تاني..
انت اجمل البنات واكترهم ادب ياروحي
دي واحدة مريضة عايزة تغيظك وبس
عصرت عيناها بألم
قصدك عايزة ترجع حبيبها ياجود
انا مش حبيب حد غير غزل
مش أنا حبيبك ياغزالتي.. زي ماانت حبيبتي
انت كل حاجة ليا ياجود مش مجرد حبيب بس... إنت عيلتي يعني لو ضيعتك عيلتي كلها ضاعت..
وجود عمره كله لغزالته وحبيبته.. غزالته دي روحه لو بعدت عنه يموت ياروح قلبي
خليكي فاكرة ان الحب غزل... وغزل هي الحب لجواد..
عند اشجان وامل
بدأت تدور كالمجنونة... طلع متجوزها ياماما.. هموت من الغيظ ظلت تصرخ وهي تضع يديها على فمها
جلست أشجان واضعة رأسها بين يديها
لازم نفكر هنعمل ايه قبل ماخالك يخلينا نرجع الشقة... اول مرة اشوفه كدا
جلست وظلت تحرك ساقيها بعصبية
اعملي الحل اللي قولتي عليه ياماما مش قدامنا غيره قبل مانرجع
وقفت واردفت مفيش قدامي غير الحل دا
ثم اتجهت لغرفة اخيها... قامت بالطرق على غرفته ولكنها لم تجد احدا... نظرت وجدته يجلس على الشاطئ وينظر للبحر
اتجهت له... قابلتها نجاة ولكنها لم تتحدث إليها
اتجهت وجلست بجواره واردفت متصنعة الحزن.. امسكت يديه وبكت بكاء التماسيح
انا كنت مترددة اتكلم معاك.. بس إنت طول عمرك اخويا وابويا... عارفة اني دايما كنت بتتخانق معايا علشان مكنتش بسمع كلامك.. بس النهاردة جاية وواقعة في عرضك ياخويا... امسكت يديه وبدات تبكي... عايزة منك تستر على بنتي... كنت عايزة اطلب منك من اول ماوصلت مصر بس أمل رفضت... كانت مفكرة ان حب جواد لسة موجود.. ثم استطردت حديثها
ابوس ايدك ياحسين استر على بنت اختك
جحظت عيناه من كلماتها وبكائها ورفع يديه التي تريد تقبيلها
فيه ايه يااشجان مالك.. نظرت له واضافت بنبرة حزينة بعض الشئ
امل تعرضت وهي راجعة من شغلها.. انت عارف انها كان مكتوب كتابها بس خطيبها لما عرف رفض يتمم جوازه بيها.. رفعت نظرها تستعطفه... واسترسلت بخبث ودهاء
بقالنا سنة كل ماتتخطب ويجي خطيبها يعرف يسيبها... البنت كبرت وفرص الجواز عندها انعدمت.. ملقتش غير حد من ولادك يكتب عليها سنة بس ولو شهر إحنا راضين بس اهم حاجة يبان انها متجوزة
صاعقة وقعت عليه من كلماتها
انت بتقولي ايه يااشجان بنتك !... ليه مابلغتيش
ارتبكت بجلستها بعض الشي ولكنها اردفت بدهاء
انت مفكر انك في مصر ولا إيه... ممكن يبتلوا بنتي بتهمة... ابوس ايدك ياحسين انت الوحيد اللي بأيدك تنقذ بنتي
زفر بضيق ولكنه حزين عليها مهما كانت فهى فتاه.. استدار لها
انت عارفة جواد وصهيب متجوزين... مش قدامي غير سيف هو اللي ممكن يكتب عليها
لا سيف لا ياحسين... عايز البنت تتجوز واحد اصغر منها
احس بارتفاع ضغط دمه من حديثها... بدأ يتنفس بهدوء.. مش قدامي غير جواد دلوقتي... صهيب مسافر.. بس انا عارف جواد مستحيل يوافق.. معرفش ليه معترضة على سيف... هي ورقة هتتكتب وخلاص يااشجان
جلست أمامه على عقبيها
جواد كبير وهيقدر ياخد حقها عن سيف ومفيش حد هيتعرض لها لما يعرفوا انها كانت متجوزاه
خلاص يااشجان هتكلم مع جواد.. رفع رأسه ونظر لها
بس مجرد ورقة عرفي بنتك بدا.. جواد لغزل مهما تعمل وبلاش غزل تعرف.. أنا مستحيل اكسر قلبها... لو اضطرتيني للاختيار ف هختار غزل يااشجان... دي وحدانية ويتيمة وغير كدا ابني بيحبها
وهي بتحبه مراته.. فاهمة ياأشجان
مساءا تجلس على الشاطئ تأكل أيس كريم مع نجاة... وصلت حيث جلوسهم امل
نظرت بهدوء تحاول كظم غيظها
غزل أنا آسفة صدقيني مكنش قصدي والله.. انا..
رفعت يديها أمامها
لاقصدك ولا قصدي.. لا انت قريبتي ولا أنا قريبتك.. اتجهت ووقفت أمامها
جوزي خط أحمر هتقربي منه هكلك بأسناني سمعاني وياله وريني جمال خطواتك... ثم اتجهت وجلست مكانها وكأن شيئا لم يحدث
ضربت أمل قدمها بالأرض.. ورجعت وهي تسبها وتتحدث مع نفسها
والله لأخليكي تعيطي بدل الدموع دم أصبري عليا ياغزل الزفت
هقوم اتمشى شوية ياماما نجاة
زفرت نجاة بضيق تشعر بوجعها ولكنها أمأت بر أسها
خطت غزل على الشاطئ بعض المسافة.. نظرت للبحر وهي ترجع بذكرياتها لأخيها
زوزو تعالي أعلمك العوم علشان لما تكبري متحتاجيش لحد... نظرت لمليكة التي تحاول السباحة عندما كان جواد يقوم بتعليمها مع حازم
لا انا هخلي آبيه جواد يعلمني إنت ممكن تغرقني ياجاسر...
تعالي يابت جواد بيعلم مليكة مش فضيلك.. نظرت لمليكة
التي تمسك ب حازم وتصرخ عندما تركها جواد للسباحة لوحدها
خرج من المياه متجها للشاطئ وجد جاسر يحاول جذب غزل وهي تصرخ بإسمه... لكمه جواد بفكه
جلس على عقبيه أمامها ممسحا دموعها بتعيطي ليه ياحبيبة جود...
بكت بشهقات... جاسر عايز ينزلني البحر غصب عني... أنا قولت عايزة ابيه جواد هو اللي يعلمني... حملها متجها بها الى داخل البحر
سيبك منه ياقلب أبيه جواد دا واحد حمار عايز يتربط مع الحصان بتاعي... صفقت بيديها بعدما كانت تبكي... اسرع جاسر إليها
ماشي يازوزو بتبعي اخوكي وتروحي لدا... اخرجت لسانها بطفوليه له
عارف اللي عندها عشر سنين دي بتفهم عنك يابغل... روح جتك نيلة.. تحب افضحك أقولهم إيه اللي حصل امبارح
ابتسمت لهذه الذكرى التي مهما مرت من سنوات ولكنها محفورة بقلبها... لأنها لأول مرة كانت تنزل البحر بها بصحبة أغلى اثنين على قلبها... وقفت متسمرة في مكانها عندما وجدت عاصم يقف امامها
وحشتيني يازوزو كدا تهربي مني... مع إني بحبك وحاولت اخدك... بس كالعادة تهربي مني بس المرادي مستحيل اسيبك ياقلبي...
لا هتسبها يارو ح امك... اردف بها جواد وهو يحاصره من جميع الأماكن بعدما ابلغه باسم بوجود عاصم بالغردقة
كان يعلم انه سيأتي.. استدار له عاصم وهو يبحث عن مساعديه ولكنه لم يرى احد... اقترب جواد منه وتحدث بخبث
نسيت أقولك.. قبضنا عليهم
قام عاصم بلكمه حاول إخراج سلاحه ولكن جواد كان الأقرب منه.. ثبت سلاحه على رأسه... هتتحرك هفرغ دا في دماغك
ضحك عاصم بقوة
يبقى ريحتني ياحضرة الضابط والله... استدار بجسده وهو يرفع يديه أمامه دليل على استسلامه
الدنيا متسعناش إحنا الاتنين... اتجهت غزل ووقفت بجوار جواد
اوعى تسمع كلامه وتقتله ياجواد... هو بينرفزك حبيبي... قطب جبينه واردف
حبيبك لسة بتقوليله حبيبك بعد ماسابك خمس سنين... هو عاملك ايه علشان يخليكي تجري وراه...دا انا حبيتك أكتر منه
نظر جواد لغزل التي تقف بينهما
حبيبي وسعي كدا بتعطليني عن شغلي يازوزو...
مستحيل اسيبك تقتله ياجواد
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم انت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وانا عبدك وعلى عهدك ووعدك مااستطعت اعوذ بك من شر ماصنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفرلي فانه لايغفر الذنوب إلا أنت
يامن علمنى فنون العشق والغرام
لا تتركنى فأنا بدونك كالجسد الملئ بالالام
دعنى أحكى لك عشقى المتيم وخالى الاوهام
نبنى أحلامنا ونمضى بها إلى الأمام
في لندن
تجلس نهى بجوار مليكة على إحدى المقاعد في المطعم انتظارا لوجبة الغداء
رفعت مليكة نظرها لنهى
ايه رأيك في المطعم دا شكله حلو اوي
اتجهت بأنظارها لأنحاء المطعم واردفت
فعلا حلو ومنظم هنا كل حاجة منظمة بدقة امسكت مليكة يديها
احكيلي سمعاكي ايه نظرة الحزن اللي في عيونك دي
ابتسمت نهى ونظرت للبعيد واردفت متهربة
ليه حزن ليه متقوليش اشتياق لبابا وماما
وضعت مليكة خديها على يديها
يعني مش هتحكي وتقولي ايه اللي مز علك تمام ياستي انا مش هضغط عليكي بس عايزة اعرف صهيب مزعلك ولا لأ مكنش قصدي ادخل في حياتك ياحبيبتي
رفعت نهى فنجان القهوة وارتشفت بعضا منه وتحدثت بهدوء
ليه بتقولي كدا صهيب ميقدرش يزعلني انت ناسية حبنا لبعض ثم استرسلت مفسرة
صدقيني صهيب دا الحب كله ميقدرش يزعلني بالعكس بيحاول يسعدني
قيمتها مليكة بنظراتها ثم رفعت رأسها واستدارت لدخول حازم وصهيب إليهما
تمام حبيبتي ربنا يسعدكوا صهيب طيب جدا وهو فعلا بيحبك اوي
وصل حازم وصهيب
مساء الخير على حبايب قلبي هذا مااردف بها صهيب
حبيبي ياصهيبي مش ناسي
مش فاكر والله ياملوكة حاولي تفكريني
النهارده عيد ميلاد جواد ياحبيبي دا انا قولت اكيد متأخر علشان بتكلمه
جلس وهو يتناول من قهوة نهى
ايوة كلمته من شوية هو كان ناسي برضو
ملاكي اول واحدة عايدته فضلت سهرانة طول الليل علشان متنساش تعايده طبعا فارق التوقيت ساعتين فكان لازم تستنى ساعتين زيادة
ربنا يخليكي لينا ياقلبي
ويخليكوا ليا ياحبيبي انتوا مش اخواتي بس ياصهيب انتوا اغلى مااملك
حمحم حازم وتحدث بخفوت
لموا نفسكوا انتوا الاتنين أنا ونهى مش مالين عينكم ولا إيه
ضحك صهيب بصوت رجولي جذاب
ايوة هنشتغل شغل الاطفال وانا بغير من اخواتك ياقلبي
بالعند فيك يازومي مليكة دي مش مجرد اخت يالا بحسها امي مع اني اكبر منها
ربنا يسعدك ياحبيبي يارب
نفخ حازم بتمثيل واردف بتحذير
فينك ياجواد كنت زمانك قلبت الترابيزة عليهم والله لو ملمتش نفسك لاقلب الترابيزة على دماغك عيل فصيل
وقف وهو يضحك
على ايه يااخويا
وقف حازم واردف
صهيب انت بتتكلم جدا مش هتتغدى معنا
لا اردف بها بهدوء وهو يتحرك للخارج جلس بجوار مليكة
شوفتي الولا عمل ايه يخربيته دا انا قولتله هنتغدى مع بعض
سيبه على راحته حبيبي يمكن عايز يقعد مع مراته على انفراد انت تايه عن صهيب وجنانه قطع حديثهما طفل يلعب حولهما
يبلغ من العمر حوالى الخمسة اعوام يمسك بكرته التي وقعت منه باتجاه المنضدة التي يجلس عليها حازم ومليكة
امسكت مليكة يديه
شوف ياحازم معرفش ليه حسيته مصري تحدثت له باللهجة الانجليزية
Whats your name ?
رفع ر أسه ولم يجبها اتت والدته وهي تناديه
جاسر تعالى هنا عيب كانت تمسك بكوب المياه وهي ترتشف منه سقط الكوب من يديها عندما ذكر اسمه
بدأت يديها ترتعش بشكل ملفت لاحظها حازم اتجهت السيدة الى الطفل
Im sorry
رفع حازم نظره لها
ولا يهمك احنا مصريين
ابتسمت لهما السيدة وتحدثت لطفلها الذي يمسك بيد مليكة
أنا جاسر ياطنط وانت اسمك ايه
لم تستطع التحكم بد موعها نظرت له وقبلته يسلملي جاسر واسمه
أنا مليكة ياحبيبي وفقت السيدة منين من مصر
القاهرة أجابها حازم بهدوء وهو يراقب مليكة حتى شعر انه يجلس على صفيح ساخن
ابتسمت السيدة وتوجهت لزوجها ولكنها واستدارت وتحدثت
اسفة هو جاسر زعلك في حاجة خلاكي تعيطي كدا عصرت عيناها بأ لما ثم رفعت نظرها وأمأت برأسها بالنفي
ذكرني بحد عزيز على قلبي اسمه جاسر مش اكتر
ربنا يسعدك متبكيش تاني اكيد هتقابليه ويعرف اد ايه د موعك غاليه عليه
ضغط على يديه بوجع عندما شعر بكي قلبه ولم يستطع حتى البوح
في القاهرة
قبل اسبوع
طرقت نجاة على باب الغرفة لم يأتها الرد دخلت عندما علمت بعدم وجود جواد سمعت لصوت رذاذ المياه بالحمام علمت وقتها بوجود غزل بداخله
خرجت الى الشرفة ولكن لفت نظرها الطعام الموضوع على الطاولة بدون لمسه
استمعت لصوت الباب استدارت وجدتها تخرج وهي ترتدي مأ زر الحمام تفاجأت غزل بها
ماما نجاة خير فيه حاجة
امسكت يديها وجذبتها للجلوس
اقعدي عايزة اتكلم معاكي قبل مع عمو حسين يجي طبعا انتي شوفتي الحر يقة اللي عملها في اخته امبارح واصراره انها تقعد في الشقة بتاعتها ودا في حد ذاته مضايقني وخايفة عليكي منهم
قطبت جبينها واردفت متسائلة
مش فاهمه حضرتك هما ممكن يعملوا ايه امل واتجوزت هتعمل ايه يعني غير كدا جواد قا طعتها
ممكن تسمعيني اللي اعرفه امل مش هتسكت والولا اللي اتجوزته دا خسر فلوسه كلها في القمار اقتربت منها وتابعت حديثها
وعرفت كمان انه مش تمام فهمتي
مش عايزة حد يقرب منك ولا تأمني لحد مهما كان جواد مش هيفضل طول الوقت محاصرك بصي يابنتي هما طمعانين في الفلوس مش أكتر والطمعان ممكن يعمل اي حاجة كل حاجة مكتوبة باسمك في ايد جواد يعني مالك كله مع جواد لو قدر الله حصله حاجة
هيبقى اخواته الاولى بيه يعني انتي هتاخدي حقك الشرعي بس
ابتسمت لحبها
فهمت حضرتك ياماما متخافيش فيه وصية من بابا ان المال مكتوب لجواد مجرد حماية بس يعني باسمي بس هو الواصي ودا لحد مااكمل الخمس وعشرين ثم استطردت حديثها
انا ميهمنيش الفلوس والله انا عندي جواد بالدنيا كلها
مسدت على شعرها بحب
انا خايفة عليكوا يابنتي عارفة وواثقة من حب جواد بس متعرفيش الافاعي اللي حوالينا اشجان دي واحدة طماعة جدا زمان كانت رافضة جوازنا علشان ابويا على اد حاله ولما جواد اتعلق ببنتها بعدتها عنه علشان مكنش لسة عندنا العز دا كله ودلوقتي لما رجعت وشافت الشركات والبيوت والاراضي وكمان عرفت مالك كله مع جواد حبت تلعب لعبتها وتخط فه تاني لبنتها
ثم استكملت مفسرة
انا متأكدة انهم مش هيسكتوا وهيفضلوا يلعبوا العابهم الحقيرة لانهم لعبوا كتير واذو ني قبل كدا حافظي على جو زك بكل قوتك ياغزل اياكي تسمعي لحد مهما كان
كنت دايمابتمناكي لحد من ولادي مضحكش عليكي كنت مرشحاكي لسيف بقوة علشان السن مابينكوا مش كبير بعد مااتكلمت مع صهيب ورفض قالي دي اختي مستحيل اشوفها غير انها اختي حبيبتي زيها زي مليكة زعلت جدا مكنتش اتوقع حب جواد او حبك اللي عرفته بعد كدا كنت بدعي ربنا ان سيف يجي في يوم ويقولي عايز اتجوز غزل وخصوصا لما كنت بشوفكم تهزروا وتخرجوا مع بعض ماهو انتي بنتي وهو ابني ذرفت دمعة من عيناها عندما تذكرت جاسر
اتكلمت مع
جاسر الله يرحمه
تذكرت حديثها قبل مو ت جاسر بأسبوع
فلاش باك
دخل جاسر يبحث بعيناه على مليكة وجد نجاة تجلس تتناول قهوتها
مساء الفل ياماما نجاة
ابتسمت له وردت تحيته
مساء الورد حبيبي تعالى مليكة طلعت تجهز عايزة اكلمك في موضوع مهم
قطب جبينه واردف متسائلا
فيه حاجه ولا ايه
ايوة فيه حاجه مهمة عايزة اخد رأيك فيها قبل مااكلم باباك حزن على ذكر والده ولكنه لم يظهر نظر لها لتتحدث
ايه رأيك في سيف لغزل وقف سريعا واردف بدون نقاش
مستحيل ياماما انسي الموضوع
ليه ياحبيبي هو سيف وحش هو خلاص اخر سنه له في الكلية والسنة الجاية غزل هتدخل الجامعة والصراحة مش عايزاها تخرج برة
متخافيش ياست الكل غزل مش هتخرج من بيت الالفي وانا اوعدك بدا هبذل كل جهدي علشان ابن الالفي ياخدها حتى لو جوزته غصب عنه الغزالة بتاعته
ضيقت عيناها واردفت متسائلة
هو يابني جواد عداك ولا إيه ايه شغل البوليس دا
ضحك عليها واردف
متستعجليش يانوجة كل وقت وله آذان
انت تقصد ايه ياجاسر مش فاهمة
قبل رأ سها بكرة تفهمي ياحبيبتي
المهم بلاش تفتحي الموضوع دا مع حد مهما كان وخصوصا وحش الداخلية تمام اصله يعمل مشكلة وانا في غنى عنها
ابتسمت له بحب
انت قصدك صهيب ياجاسر ماهو مستحيل اللي في بالي قهقه عليها واردف
مفيش حاجة مستحيلة يانوجة في الزمن دا وبكرة تقولي جسورتك قال
مسدت على ظهره بحنان اموي
يارب يابني بس دا صعب اوي وسابع المستحيلات دا فرحه اخر الشهر يعني
قاطعها جاسر بالحديث
مادام فيه وقت حتى لو ساعة ياماما يبقى لازم نؤمن بقدر ربنا منعرفش بكرة مخبيلنا ايه وبعدين انت فهمتي انا أقصد مين ياست الكل
لكمته على ظهره
عارفة تقصد صهيب يالا مش كدا قالتها بسخرية ثم همست له الحيطان لها ودان
قهقه عليها جاسر دخل جواد عليهما في ذلك الوقت
ايه اللي بيحصل هنا دا بتعمل ايه يالا في أمي !!
وصلت مليكة ورفعت حا جبها
مالكم صوت ضحكم واصل عندي الدور التالت التفت اليها جاسر ثم اتجه بنظره لجواد واردف
ماما نجاة كانت بتقول ابن الجيران متقدم لغزل وهيموت عليها قالها وهو ينظر بخبث لنجاة
ابتسمت له وتحدثت
ايوة ابن الدكتور علي امه والله كلمتني فعلا ياجاسر صعد جواد لغرفته وهو يكاد يجن منهم واردف
معندناش بنات للجو از قوليلهم كدا ثم وقف اول الدرج ورمق لجاسر بغموض
وانت ياحيلتها عملي اخ وعمال تضحك على معجبين اختك بدل ماتروح تمسح بيه بلاط الكمبوند اتجه له ونظر لداخل عيناه
ليه مسكته معها مثلا في مكان كدا ولا كدا دا داخل البيت من بابه رفع يديه حتى يلطمه ولكنه انزلها بهدوءعندما اسرعت غزل إليه وهي تسرع وتختبأ خلفه
جود حوش سيف عني والله هضربه
أغمض عيناه بوجع راقبته والدته وتفاجأت بصحة كلام جاسر
نهاية الفلاش
بعدها القدر رتبها يابنتي من عنده
ضمت غزل يديها وقبلتها ربنا يخليكي ليا ياماما نجاة
جاسر وحشني اوي ياماما حبيبي كان بيدور وبيسعى ليسعدني ربتت نجاة على ظهرها
ربنا يرحمه يابنتي ويباركلك في جوزك ويسعدكوا ويرزقكم الخلف الصالح مسحت دمو عها بحنان
رفعت ذقنها وأردفت متسائلة
غزل علاقتك بجواد ايه فركت يديها ونظرت للاسفل بخجل وأمآت رأسها بالنفي
انا بسأل مش علشان ادخل بحياتكم بس الصور يعني قاطعتها غزل مردفة
دي مرة وحيدة ياماما كنت في الشاليه ومفيش هدوم معايا تحت فستاني وقتها جواد كان نايم مردتش اصحيه علشان ينزل يجيب هدومي ونمت على الكنبة قومت لقيت نفسي زي ماحضرتك شوفتي
تذكرت تلك الليلة
نامي ياقلبي انا منمتش خالص ومحتاج أنام سبعين ساعة ثم القى نفسه على الفراش غزل غيري ونامي دخلت للمرحاض اغتسلت ولكنها تذكرت حقيبتها بالشاليه الاخر نظرت لجواد المستغرق بنومه اتجهت لملابسها التي كانت ترتديها فستانها من الستان الثقيل لم تستطع النوم به
اتجهت لقميص كانت ترتديه تحته وهو مايعرف بالكاش ارتدته ونامت بهدوء على الاريكة
خرجت من شرودها عندما تحدثت نجاة
باقي أسبوعين على فرحكم
احنا طبعنا الكروت خلاص لازم في الاسبوعين د وكمان بلاش تقعدي معاه لوحدكم
أنا عارفة ابني مش هيسكت وهيجيلك بس خليكي غزل اللي اعرفها تمام
تمام ياماما هعمل اللي تؤمرينيبيه
قبلت نجاة جبهتها ووقفت متجهة للباب انقلي حاجتك في اوضة مليكة اللي جنب سيف بلاش الأوضة التانية علشان كل شوية هينطلك فيها ابتسمت لها
حاضر ياماما
مساءا رجع من عمله وجدهم يجلسون على الطاولة لتناول وجبة العشاء
القى تحية المساء
عملتي ايه في العمليات النهارده
صعبة اوي ياجود انا كان هيغمى عليا لولا رغدة صحبتي دي الصراحة هي فضلت تشجعني علشان انسى
متابعة القراءة