تمرد عاشق بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

يخجلها أمام ولدها
خلاص ياريان ممكن نتغدى حبيبي وبعدين تكلمني على الموضوع... أردفت بها 
ضحك عمر عليها 
لا ياماما روحي شوفي موضوع ريان باشا ليكون موضوع خاص بالقوات المسلحة بس خدي بالك ليكون قايل الموضوع دا لكذا حد 
اقترب منه ريان بتحفز وأمسكه من تلابيبه 
انت بتقول إيه يلا... سمعني كدا بتقول إيه 
بقول إنك أحسن أب في الدنيا حتى اسال نغم مش كدا يانغومته 
ثم اقترب من والده... إنت كبرت يابابا اهدي ياحبيبي عشان صحتك 
يخربيت طولة لسانك إنت بتقول ايه يامفعوص إنت 
رفع منكبيه بطريقة مضحكة 
ابنك والحمد لله كبر وداخل على الخماستشر بس إنت اللي مش واخد بالك أو يمكن بتتناسى ياوالدي العزيز 
امشي ياعمر من قدامي ولا اقولك 
أنا هروح لسيلا وأعرفها حوارتك كلها مع البنات ايه رأيك 
أسرع عمر من أمامه.. أنا هروح أشوف حمزة أصل يلعب جنب البيسين ويوقع ثم غمز بعينيه لأبيه وترجع تلوم حالك إنت وقطتك يانمس 
ضحك ريان عليه ثم اتجه بأنظاره لنغم 
الواد دا كبر امتى 
نظرت إليه بغضب 
قولتلك ولادك كبروا 
وبعدهالك يانغمتي ماهو إنتي اللي غلطانة 
ضيقت عيناها مستفهمة وأردفت 
أنا ذنبي ايه إن شاء الله.. أقول لابنك خليك صغير بلاش تكبر وتكون طول أبوك 
لا ياحبي 
قوليله بعشق أبوك ومبقدرش أبعد عنه ولا لحظة وهو بيعشقني قد عشق العالم دا كله .. فركت يديها ونظرت داخل مقلتيه 
عايزة أحمل كمان مرة ياريان.. نفسي في بنت قوي ياحبيبي 
تنهد بضيق ثم سحب نفسا عميقا وأخرجه بهدوء متجها لها 
إنت عارفة كل مرة أنا بكون عامل إزاي يانغم وإنت حامل بكون مرعوب عليكي ياقلبي.. غير الولادة 
كفاية علينا الولاد ماشاء الله عندك أربع ولاد قمرات وبكرة يكبروا ويجبولك أربع بنات زي القمر..
بس إنت كان نفسك في بنت 
إنت بنتي وحبيبتي ومراتي وكل حاجه ياعمري كله إنت 
بفيلا الألفي 
جلست غزل بجوار جاسر بالحديقة وهو يسبح بالمسبح مع مدربته وتقرأ بعض الكتب الطبيبة 
وصلت غنى إليها تتأفف 
مامي شوفي شعري عز ابن عمو شدني منه وقالي أو خليتي بيجاد يشيلك هضربك
حبيبة مامي متخليش حد يمسك شعرك ولا حتى عز هو بس زعلان منك عشان انت دلوقتي عندك خمس سنين كبرتي وبقيتي آنسة حلوة وجميلة
يعني كدا مينفعش العب تاني مع بيجو يامامي بس هو بيزعل مني وبيقولي بيجي مخصوص عسانى
هو أنت بتحبي بيجو ياغنى..صفقت بكفيها الصغير 
بحبه اد البحر يامامي 
بس معرفش ليه عز بيزعل مني 
خرج جاسر من المسبح متجها إليهما وبجواره مربيته 
لبسيه يانورة عشان مايخدش برد 
جلس بجوار والدته تجفف خصلاته 
حبيبي ارتحت لما عمت بابي لو عرف هيزعل عشان لازم نسمع كلام بابي هو قال نعوم بس في الصيف واحنا لسة الحو برد شوية 
اوف مامي انا كبرت وعايز العب على طول في البيسين وبابي مش بيرضى 
وصلت نهى إليهما وهي تكاد تتحرك بسبب حملها 
ساعدتها غزل بالجلوس 
ايه ياقلبي شكلك هتولدي ولا ايه 
تراجعت على الشيزلونج 
تعبانة اوي ياغزل حمل البنات دا مقرف اوي متعبتش كدا في عز 
قهقهت غزل عليها وأردفت 
اومال لو حامل في توام اسكتي انا بقيت بالونة قابلة للأنفجار 
تحرك جاسر إليها يمسد على خصلاتها 
متزعليش انطي نهى بكرة لما تولدي انا هلعب مع النونو 
هتلعب معها ياجاسر وهتخاف عليها 
صمت ينظر لوالدته ثم اتجه إلى نهى 
هي اسمها ايه 
ابتسمت نهى
عمو صهيب عايز يسميها جنى 
جنى يعني ايه جنى 
جنى يعني هتجمع حاجات كتيرة حلوة 
ضيق عيناه غير مدرك لحديثها بسبب صغر سنه ولكنه طالعها قائلا 
لو حاجة حلوة هتكون جنتي أنا ياانطياما لو وحسة هخلي بيجاد ابن عمو ريان ياخدها زي غنى 
دفعته غنى حتى سقط في المسبح 
انا مس وحشه انا حلوة وهقول لبيجو 
صرخت غزل عندما وجدته يحاول السباحة ولكن لا يستطع 
وصل صهيب الذي كان بمكتبة على صراخ غزل قفز سريعا بالمسبح محاولا إنقاذه 
حمله واخرجه ثم وضعه على حافة المسبح 
ارتجف جسد غزل وهي تنظر لأبنها الذي يقوم بإخراج الماء من فمه 
جثت بصعوبة أمامه بسبب حملها عندما 
حبيبي سامعني 
أجاب صهيب 
أنا كويس انكمشت غنى وبدأت تبكي بشهقات تنظر لأخيها بحزن 
رفع نظره إليها وتحدث 
غنى مش تعيطي انا كويس..رفعت غزل عيناها لأبنتها المنكمشة الخائفة أسرعت إليها 
حبيبتي اهدي اخوكي كويس..مسحت 
دموعها بظهر كفيها 
مامي انا وقعته مكنتش اقصد 
حمل صهيب جاسر متجها به للداخل قائلا 
هتصل بالدكتور لازم يجي يشوفه مش عايز جواد يرجع ويقول قصرت مع الولاد 
أوقفته غزل 
سيبه ياصهيب هو كويس ملحقش يشرب ميه استدار وهو مازال يحمله 
لا ياغزل لازم يجي يشوفه ويطمنا عليه
في فيلا المصري 
في غرفة النوم 
تنام مرام بعمق ويجلس بجوارها عمر وهو يعمل على اللاب.. قامت سيلا بطرق الباب 
أذن لها بالدخول 
بابي ممكن نروح عند خالو النهاردة... أنا عايزة أكل كيك الشيكولاته بتاع طنط نغم 
حبيبتي ماما تعبانة عشان هتجبلنا البيبي قريب 
مدت شفتيها للأمام وتحدثت _يعني مش هعرف أكل الكيك ياسي بابا 
ضيق عيناه وتحدث بخبث 
كيك برضو يابنت عمر عادي أتصل بالحلواني يبعتلك أحلى كيك 
ضربت قدمها بالأرض وتحدثت غاضبة 
أوف أوف إنت عارف بتضايقني ليه 
استيقظت مرام على صوت ابنتها فتحت عيونها بصعوبة 
الجميل زعلان ليه مزعل سيلا ليه ياعمر 
رفع عمر حاجبيه ونظر لابنته مردفا 
قولي لماما زعلانة ليه ياسيلو 
عايزة أروح لخالو ياماما كل ماأقول لبابا يقولي ماما تعبانة... قاطع
حديثها ماسة التي أسرعت إلى والداتها
مامي خالو جه برة وبيسأل عليكي
حبيبتي انزلي قوليله ماما نازلة 
نظرت لعمر... انزل لريان ياعمر وأنا هجهز وأنزل.. 
حبيبتي لو تعبانة أقوله يجي لك هنا 
لا انا زهقت من النوم وعايزة أشوف الولاد وحشوني جدا وخاصة بيجاد العفريت دا 
نظر عمر لسيلا بتسلي 
بيجاد دا حبيبنا كلنا مش زي الزفت الكبير 
اتجهت سيلا لوالدتها 
أنا هنزل لخالو ياماما لحد ما بابا يخلص تلاقيح الكلام 
بالأسفل 
يجلس ريان مع اولاده 
عمر بيجاد حمزة مالك يتحدث لهم 
مش عايز تنطيط.. عمتو تعبانة هتخرجو تلعبوا مع ماسة وسيلا شوية بهدوء سامعين... أسرع بيجاد للخارج هروح أركب عجلة سيلا بابي لحد ماتخلص دروس التربية بتعتك ثم أسرع للخارج 
نظر لنغم شوفي الولد بيقول ايه شوفي ياهانم تربيتك لا وعايزة تخلفي تاني... وصل عمر إليهما وهو يضحك 
يخربيت طولة لسانك زي ما انت احترم طيب البيت اللي قاعد فيه 
رفع حاجبه ونظر له 
مش لما صاحب البيت يكون محترم 
ضحكا الاثنان 
طول عمري مابعرفش أغلبك ياريو 
إنت أهبل يابني ايش جاب لجاب 
وقف عمر واتجه للخارج يبحث عنها... وجدها تجلس على الأرجوحة مغمضة العينين 
الجميل زعلان ليه 
مطت شفتيها والله و الأستاذ مايعرفش ولا إيه 
مالك يابت بتكلميني كدا ليه 
. بقولك ياعمر خف ياحبيبي عشان مزعلكش 
اتجه إليهما بيجاد 
الله الله الجميل زعلان ليه قوليلي بس ياسيلو وأنا أضربلك وأكسرلك دماغه 
تضرب مين يالا إنت اتجننت ولا ايه... ضحك عليه بيجاد بقوة أعصابك ياعموري 
تعالي ياسيلا وسيبك منه دا واد بارد... شوفي همرجحك 
رفع عمر حاجبيه 
لا والله طيب خليها تروح معاك كدا 
ضيقت عيناها مردفة لكليهما 
هو إنتوا بتتخانقوا ولا أنا اللي مأفورة 
اتجه بيجاد لعمر وهمس له 
براحة على البت يالا يخربيتك... هتكرهك ياعبيط... قطع حديثهما عندما أسرع حمزة وماسة إلى محمود 
جدو جه جدو جه... أردف بها الأطفال وهم يسرعون إليه 
أسرع مالك خلف حمزة الذي يبلغ من العمر خمس سنوات وماسة التي تبلغ من العمر أربع سنوات وأردف 
متجروش يابت منك له هتقعوا 
حملهم محمود 
حبايب جدو اللي وحشوني قد البحر 
ماسة زعلانة من جدو عشان مجبليش شكولاته 
وأنا أقدر على زعل ماستي ثم قام بالمناداه على السائق الخاص به 
هات الشنط ياحسين اللي في العربية 
وأنا ماليش .. هذا ما أردفت به جميلة والدة ريان 
اتجه إليها بيجاد ذا الاثنى عشرة سنة 
كفاية أنا عليكي ياتيتا... سيبك من العيال الباردة... إنت حبيبي الغالي ياجاد 
رفع عمر حاجبه لا والله وأنا ابن البطة السودا... ضحك محمود عليه 
الواد دا شبه أبوه مبيسبش حد 
عيب ياجدو لما تغلط في حفيدك الكبير 
وأغلى حفيد ياحبيب جدو 
دار حولهما بيجاد وبدأ بالتصفير 
أوبا وأنا بقول حظي قليل ليه أتاري جدي الغالي بيحب الواد عمر بس 
خرج ريان وعمر لمقابلة والده 
حبيبي يابابا مقولتش إنك جي ليه 
حوش ولادك عني ياريان مش عارف أراضي مين ولا مين 
ضحكت جميلة عليهم ثم نظرت لعمر 
مرام عاملة ايه النهاردة ياحبيبي 
الحمد لله كويسة هانت أهو بقالها أسبوعين وتولد 
برضو مش عايزة تروح للدكتور ياعمر 
رافضة والله ياطنط هعمل فيها ايه بس 
توجهت اليها وجدتها تجلس هي ونغم 
ازيكم ياحلوين عاملين ايه وحشتوني 
وقفت نغم وتوجهت اليها 
ماما جميلة وإنت كمان وحشتيني جدا جدا 
يابكاشة كدا يعدي يومين من غير ماتجيبي الولاد وتيجي 
تعبانة والله ياماما ولسة معرفتش ريان بموضوع الحمل دا 
زفرت جميلة لأنها تعلم أن ابنها لن يرضى بحملها ابدا.. نظرت إليها 
لازم تقوليله يانغم مش هيفضل الموضوع مستخبي 
هقوله الليلة إن شاء الله ادعيلي ربنا يهديه ومايهدش الدنيا على دماغي 
بحي الألفي 
مساء كانت تقف خلف الباب تنظر لأخيها المتسطح على الفراش ودموعها تنساب
على خديها تحركت إليه بخطواتها الطفولية حتى وصلت إليه 
جاسر انا آسفة مكنتس اعرف انك هتوقع غنى آسفة اد البحر 
فتح عيناه الرمادي التي تشبه عين والدته 
غنى أنا كويس اعتدل صعدت على الفراش بجواره 
غنى تحب جاسر اد بيجو 
ضحك جاسر وأجابها 
وجاسر يحب غنى اد البحر..
اقولك حاجة قطب مابين حاجبيه 
قولي يافتانة 
اقتربت تهمس له بجوار أذنه 
سمعت مامي الصبح بتقول لبابي هتعمل عيد ميلادنا الخامس وهتعزم ناس كتير عسان بابي عايز يدبح عجل ويوزعه للناس ال مس معهم فلوس حرام فأنا محوسة سوية فلوس من بيجو عايزة ادفعهم للناس دي حرام جاسر 
مس معاهم فلوس ياكلوا 
قهقه عليها وهو يضرب كفيه ببعضهما 
اسكتي ياغنى متقوليش كدا عشان كلامك عبيط 
مطت شفتيها للأسفل بحزن 
يعني مس هعرف اساعدهم ياخسارة 
مش تزعلي ياغنى يوم الجمعة هروح اصلي مع بأبي وهاخد فلوسك كلها واحطها في المسجد وانا معايا شوية صغيرين 
كان يقف على باب الغرفة يستمع لحديث أطفاله رفع جاسر نظره وجده مستندا على باب الغرفة اسرع إليه 
بابي جه حمله جواد 
حبيب بابي عامل ايه وازاي وقعت في البيسين مش تاخد بالك 
أما غنى التي جلست منكمشة على فراش أخيها ولم تقابله كعادتها ببهجتها علم جواد بما تشعر به 
جلس على عقبيه امام ابنه بعدما أنزله 
جسور انت كويس بتعرف تتكلم كويس مش بتكح 
هز رأسه نافيا 
لا يابابي انا كويس وعمو الدكتور قالي انت كويس حتى أسال مامي وعمو صهيب 
حبيب بابي روح خلي مامي تقولهم يجهزو الغدا بابي جعان 
حاضر ياأحسن بابي..قالها جاسر وتحرك للخارج..اتجه ببطئ لأبنته التي تفرك كفيها وعبراتها تحتجز بعيناها 
جلس بجوارها متمددا على فراش ابنه 
حبيبة بابي قاعدة وزعلانة ليه وكمان مجتش تقابل بابي 
رفعت عيناها الرمادية تنظر اليه ثم تحدثت بصوتها الطفولي 
بابي زعلان من غنى عسان زقت جاسر في البيسين 
تصنع الذهول فرفع نظره إليها 
ايه دا هو غنى زقت اخوها توأمها ال بتحبه اكتر واحد في الدنيا في البيسين 
انساب عبراتها على وجنتيها تبكي وتهز رأسها 
آسفة بابي مكنس قصدي انا كنت اهزر مع جاسر هو وقع وماما عيطت كتير وعمو صهيب جري كتير وجاب عمو دكتور يكسف عليه وانا اعيط كتير اد بحر بابي 
رفعها حتى 
حبيبة قلبي وأميرتي الغالية هي غنى كانت تقصد توجع توأم روحها في البيسين 
هزت رأسها بالنفي 
لا بابي انا كنتس اقصد انا كنت اهزر معه هو كان يقول جنى بنت عمو صهيب تروح عند بيجو لو وحشة 
قطب جبينه متسائلا 
جنى مين دي ! 
أشارت لبطنها قائلة 
جنى هنا في بطن انطي نهى هي تقول هتجيب جنى زي مامي قالت هتجيب واحد وواحد 
قهقه جواد عليها 
احسن مافيكي انك فنانة موت ياقلبي شبه امك ماشاء الله 
ضيقت عيناها تنظر لوالدها بتساؤل 
يعني ايه امك دي 
نصب عوده واقفا وهو يحملها وضحكاته بالأرتفاع 
امك دي هتكون مرات ابوبكي..رفعت كفيها تعد عليه 
امك وابوكي هي غنى عرفت امك عسان تعرف ابوكي..خرج بها وهو ينادي على غزل 
كانت تجلس تضع ساقيها على الأريكة 
تعالى مش قادرة اتحرك من ولادك وصل وجلس بجوارها بذراع وبالاخر غنى 
بنتك بتقولي عايزة اروح اشوف مرات ابويا 
رفعت حاجبها ساخرة 
لا والله وبنتي شافت مرات ابوها فين..نزلت غنى من فوق ساق والدها متجهة لغزل 
لا مامي بابي بيقول مرات ابوكي 
قهقه جواد عليها 
غنى روحي نادي جاسر عشان نتغدى
هو انت حيوان يابابي عسان تاكلنا..قهقهت غزل تراقص حاجبيها 
رد ياحيوان..جز على أسنانه ينظر إليها بتعمق 
هرد بس مش دلوقتي اصبري عليا ياغزالتي 
ضربت غنى بقدمها بالأرض 
بابي انت تكلم مامي وأنا لأ أمسكت كفيه متجهة لمائدة الطعام 
جاسر جه تعالى جنبي عسان ناكل 
استني ياغنى نقوم الكرنبة
دي أصلها مبتقدرش تتحرك 
دفعته بعيدا 
انا كرنبة ياجواد طيب والله لاعرفك الكرنبة دي هتعمل فيك ايه
بالأسكندرية وخاصة 
بعد فترة رجعوا إلى المنزل 
صعدت نغم إلى غرفتها.. وبدأت بتجهيز نفسها حتى تستعد لمعرفته بالحمل 
صعد ريان إلى غرفته بعد خلود أبنائه جميعا في النوم 
دخل وجد الغرفة مزينة بالشموع وكانت مزينة سعد كثيرا بزوجته التي دائما تسعى لإسعاده 
خرجت من غرفة الملابس وجدته يقف بمنتصف الغرفة 
جميلة
اتجه إليها بهدوء ناظرا إلى جمال عينيها التي مازالت تختطفه
بعد يومين كان يجلس بغرفة المكتب يراجع بعض أعماله.. دخلت إليه مقررة مواجهته 
اتجهت إليه نظر إليها مبتسما بحب 
تعالي يابيبي اتجهت إليه ودقات قلبها في ارتفاع وكانت تفرك بيديها مالك شكلك عاملة مصيبة 
. إنت أكيد عارف أنا بحبك قد ايه 
ضيق عيناه مستغربا حديثها 
فيه ايه يانغم مالك اللي يشوفك يقول عاملة مصيبة 
أنا قررت أحمل مرة كمان 
أردفت بها سريعا... ظل ينظر لها بهدوء 
احنا مش اتكلمنا في الموضوع دا يانغم 
بس أنا مش مقتنعة ياريان عايزة أجيب بنت 
اتجه بنظره إليه بهدوء 
ممكن أعرف ناوية تعملي فيا إيه تاني ليه مصرة إنك تزعليني منك يانغم يعني أحلف عليك بالطلاق دلوقتى 
جحظت عيناها وصوبت نظرات نارية اتجاهه 
_دا ليه ياريان عشان نفسي دايما تكون أسعد واحد في الدنيا 
إنت نفسك في بنت وأنا هفضل أحمل لحد ما أجبلك البنت 
اتجه إليها ببطئ وعيناه لم تفارق نظراتها المتحدية له 
ضيقت عيناها ونظرت مستفهمة عن معنى حديثه 
ممكن اعرف زو جي المبجل يقصد ايه 
دار حولها بهدوء ومتسليا بحالتها التي تنم على مدى غيظها منه 
_ودي عايزة كلام ياروحي... عيب أفسرلك معناها ..تغيرت ملامحه مردفا
اهدي يانغم أصلي أعملها بجد ابنك ياقلبي داخل على الخمستاشر سنة يعني بقى طولي وحضرتك عايزة تحملي وتخلفي تاني وتتعبي أعصابي زي كل مرة ثم رفع سبابته أمامها 
المرادي مش هضعف قدامك إنت دلوقتي معاكي أربع ولاد رجالة مستنية ايه تاني 
ابتلعت غضبه وابتسمت ابتسامة سمجة على ملامح وجهها الجميل... 
هو أنا مقولتلكش ياحبيبي أنا حامل بالفعل وفي الشهر التاني... في فيلا المصري 
تعالي ياحبيبتي شكلك تعبان أنا هكمل مكانك.. 
معرفش ياعمر المرادي حاسة إني تعبانة قوي بنتك المرادي شكلها طلعالك 
قهقه عليها بصوت مرتفع 
يعني عشان البنت شقية تقوليلي طلعالك كدا يامرمر أزعل منك أنا دلوقتي مش عاجبك... 
دخلت ماسة ذات العيون البنية الصافية وأردفت ببكاء 
بابي أنا عايزة أروح عند خالو ريان بيجاد وحشني قوي وهو مخاصمني عشان زعلت عشق 
ضيق عمر عيناه ناظرا إلى مرام 
البت دي بتقول ايه هو أنا أخلص من عمر يطلعلي بيجاد 
ربنا يصبرني على ريان وولاده 
أشارت مرام إليها 
تعالى ياماسة حبيبة مامي..تحركت إلى أن وصلت إليها 
مامي بيجاد النهاردة زعل مني عشان اتريقت على بنت عمو جواد 
مش عيب نتريق على حد وبعدين دي لسة صغيرة انتي اكبر منها يعني لما تكبر وتبقى ادك كدا هتكون بتعرف تتكلم كويس
مش عايزك تعيبي على حد ياماسة سمعتيني ولا لا 
آسفة يابابا..
دلوقتي روحي اغسلي اسنانك ونامي وبكرة نروح لبيجاد..صفقت بيديها 
شكرا بابي
بفيلا صهيب الألفي 
ويقص له قصة سيدنا أيوب 
تعرف نبي الله أيوب عليه السلام 
مين نبي الله ايوب دا يابابا 
فقال هو من ذرية إسحاق عليه السلام ضرب الله به مثلا للبشرية في نموذج لرجل أعطاه الله النبوة والمال والأولاد والصحة وابتلاه الله أعظم البلاء رغم نبوته فصبر صبرا لم تعهده البشرية كما كان أيوب عليه السلام قال تعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب ۚ كلا هدينا ۚ ونوحا هدينا من قبل ۖ ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون ۚ وكذلك نجزي المحسنين الأنعام 
أكمل لابنه 
كان أيوب رجلا كثير المال يمتلك الأنعام والعبيد والمواشي والأراضي المتسعة بأرض الثنية من أرض حوران وكان له أولاد وأهلون كثير وعاش على هذه النعم عشرات السنين. ابتلى الله أيوب في جسده فأصيب بأمراض لم ينج منها عضو في جسده سوى قلبه ولسانه فكان صابرا محتسبا ذاكرا لله في ليله ونهاره 
السدي أنه من شدة مرضه تساقط لحم أيوب من جسده فلم يبق إلا العظم والعصب فكانت تأتيه امرأته بالرماد فتفرشه تحته فلما طال عليها قالت يا أيوب لو دعوت ربك لفرج عنك فقال لها عشت 70 سنة صحيحا فهل قليل لله أن أصبر 70 سنة فجزعت من هذا الكلام. 
قاطعه عز يعني فضل مريض الوقت دا كله يابابا 
ايوة ياحبيبي ورغم كدا مطلبش من ربه
أسئلة أخرى 
ما هو مرض سيدنا ايوب عليه السلام 
روى السدي أنه من شدة مرضه تساقط لحم أيوب من جسده فلم يبق إلا العظم والعصب فكانت تأتيه امرأته بالرماد فتفرشه تحته فلما طال عليها قالت يا أيوب لو دعوت ربك لفرج عنك فقال لها عشت 70 سنة صحيحا فهل قليل لله أن أصبر 70 سنة ف
كيف شفى أيوب عليه السلام من المرض..تسائل بها عز 
أمره الله أن يضرب برجله الأرض فامتثل عليه الصلاة والسلام ما أمره الله به وأنبع الله تبارك وتعالى له بمشيئته وقدرته عينين فشرب من إحداهما واغتسل من الأخرى فأذهب الله عنه ما كان يجده من المرض وتكاملت العافية وأبدله بعد ذلك كله صحة ظاهرة وباطنة 
ياله نام حبيبي وبكرة نكمل قصة نبي أخر
بغرفة جاسر 
امسك جواد بعض دفاتره التعليمية 
برافو حبيبي الميس بتقول انك شاطر وبتسمع كلامها وبتسمع الليسون كويس 
اتجه وجذب إليه بعض الألوان
بابي عايز ارسم المسجد الأقصى حضرتك وعدتني انك تعلمني وقلت هتقولي ايه هو المسجد الاقصى والفرق بينه وبين المسجد الحرام ال روحناه
الأقصى هو المسجد الذي أسري بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام إليه وقد خلد القرآن قصة الإسراء إذ قال الله تعالى في بداية سورة الإسراء سبحان
الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو ...
ذكر أن سليمان عليه السلام هو الذي بنى المسجد الأقصى وأن إبراهيم هو الذي بنى المسجد الحرام ولا يمكن أن يكون بينهما أربعون عاما لأن سليمان وإبراهيم بينهما آماد طويلة. 
دا ياحبيبي ال عرفناه على المسجدين 
وفيه مؤرخين وعلماء بيقولوا
طيب يابابا وهو المسجد دا فيه ايه 
تنهد جواد بحزن على مسرى الرسول الذي بين أيدي اليهود فأجابه
يوجد في المسجد الأقصى حاجات كتير ياحبيبي 
أبواب ومساجد وأسبلة.. 
أولا واجهة المسجد القبلية شيدها الفاطميين في عام 1065م وأعيد رسمها في العصر الأيوبي والمملوكى. ... 
الجامع القبلى ... 
قبة محراب النبي عليه الصلاة والسلام ... 
قبة المعراج ... 
مسجد البراق ... 
مصلى الأقصى القديم ... 
مئذنة باب الغوانمة ... 
ان شاء الله لما تكبر ياحبيبي يبقى تروح تستمتع بيع
حضرتك قولت مين ال بنى المسجد الأقصى 
اجابه جواد 
حبيبي مش قولتلك مفيش حاجة دقيقة 
بشكل دقيق مين ال بنى المسجد الأقصى أول مرة اختلف المؤرخون فيما بينهم على من وضع اللبنة الأولى لبناء المسجد فمنهم من قال إن النبي آدم أبو البشر هو من بناه 
نام وبكرة ندخل على جوجل وتعرف كل حاجة 
خرج بعد فترة متجها لغرفة صغيرته وجدها تجلس بجوار مربيتها تعلمها الرسم..
حبيبتي عملتي ايه مع الميس 
رفعت دفترها لوالدها 
بص بابي رسمتك انت ومامي وجاسر امسك رسمتها وتساءل 
انت فين ياحبي 
رفعت كتفها للأعلى 
غنى متعرفس ترسم نفسها بيجو هيجي بكرة يرسم غنى 
اتجه بانظاره لمربيتها 
حكيتلها ايه النهاردة 
أعطته بعض القصص الدينية 
نساء مؤمنات 
تحرك للخارج بعدما تحدث مع ابنته 
نامي بدري ياحبيبة بابي عشان نصحى كويسين 
حاضر بابي هخلص رسمتي وانام 
خرج متجها لغرفته جحظت عيناه عندما وجد غزل تستند على الجدار وتنزل من بين ساقيها الدماء وجبينها يغزوها التعرق رفعت نظرها إليه 
جواد الحقني هولد اتجه سريعا إليها 
عندما تلاشت قدرتها

على الحركة وهو يمسك هاتفه للاتصال بسيارة الاسعاف
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
إن لكل روح توأمها 
وانا لم أجد فيها توأمي فقط 
بل وجدت فيها روحي 
اخبروها
انها الامنية التي اغمض عيني
عليها في نهاية كل يوم 
وأتمنى ان لا تنتهي ابدا
فانتي لستي شيئآ عاديآ بحياتي
لستي احساسآ عابرآ
كل مانكبر بحبك أكتر واكتر. واكملت استرسال حديثها 
كنت بتمنى بس اني أكون قريبة منك العمر كله... مكنتش متخيلة ربنا هيكرمني بالسعادة دي كلها... رغم اننا فقدنا حاجات غالية كتير...
مش مجرد حاجات لا دا جزء من جوانا... آهة حارقة خرجت من جوفها جعلتها تضع يديها على فمها لتمنع صوت بكائها 
هنا ذهبت بذكرياتها السيئة لذلك اليوم التعيس الذي قلب حياتهما 
فلاش باك قبل خمسة عشر عاما 
دلف الغرفة وجدها أنهت زينتها فاليوم عيد ميلاد أولادها الخامس... مع طلفيها الآخرين الذين اتموا سنة اخرى من عمرهما 
أقترب ونظر لانعكاس صورتها بالمرآة 
حبيبي النهارده هيتخطف في الحفلة... وكدا مش هقدر اتحمل نظرات الكل عليكي... 
لا غيري فستانك دا يازوزو مش هتحضري بيه 
قطبت مابين جبينها 
اكيد بتهزر ياجواد مش كدا... انت نسيت انك اللي جبت الفستان دا...
زوزو مينفعش صدقيني تخرجي بجمالك دا... مكنتش أعرف الدريس هيكون عليكي كدا حبيبي... رفع رأسه 
كتير على جوزك حبيبك انه يغير عليكي...
خلاص بقى يازوزو أنا اصلا مكتتش هخليكي تنزلي بيه... 
زفرت بغضب منه 
على فكرة ياجواد قولتلك ميت مرة مفيش حد غريب احنا العيلة بس غير ريان ومراته... ليه مكبر الدنيا .. انا معرفش جبته ازاي ومااخدتش بالي 
اعتدلت كمن لدغت بأفعى 
انا تخينة ياجواد... دلوقتي تخينة ووحشة... 
قهقه عليها 
انت حبيبة قلبي حتى لو تخنتي مليون مرة هتفضلي متربعة جوايا ياحتة مني 
صرخت به
يعني انا اتخنت فعلا... وبتراضيني بكلامك دا
حبيبي والله ماتخنت ولا حاجة بس طبيعي بعد الولادة وبعدين نسيتي بعد غنى وجاسر كنتي زيدتي ورجعتي تاني.. 
بتكلم في إيه أنا... الناس مستنينا تحت وحضرتك هنا. أنا معرفش هفضل هبلة 
هب سريعا إليها 
وهبلة.. إنت اتجننتي ياحبي 
لسة زي ماانت ياغزالتي هبلة ومجنونة بس بعشقك 
ايوة هيفضل يبصلي بعيونه الحلوة دي... ويضحك عليا بكلمتين وأنا زي الهبلة 
اتجننتي ياحبي بتكلمي نفسك يازوزو... ياله ياقلبي البسي بسرعة زمان المعازيم وصلت وشكلنا بقى وحش وخصوصا 
ضربت قدمها بالأرض كالأطفال وهي تتمتم 
بارد ومستفز... مهما تعملي وتقولي وتشتمي فيا هيفضل حبك بيجري بوريدي ياحبيبي 
تعالي نمشي الناس اللي تحت دول بسرعة وبعدين نرجع نشوف مين بيحب مين... فجأة استمعوا إلى طرقات فوق باب غرفتهما 
بابي مامي... ياله بقى تيتا وجدوا جم تحت وعمو ريان وبيجاد 
ضحك على غزل عندما هبت مسرعة للمرحاض...
حبيبة بابي كل سنه وإنت طيبة وملكة قلب بابي... رفعت ذراعيها 
قهقه عليها وهو يضحك بصوت مرتفع 
يخربيتك ياغزل ياصغيرة هتفضحي أبوكي يابت... خرجت غزل 
وبعدين مع البت وأبوها دول... صفقت غنى وهي تضحك على نظرات والدتها 
بابي هيجبلي روج زيك يامامي كمان 
جحظت عيناها ونظرت لجواد الذي يقهقه عليها 
نهار اسوح إنت بتضحك... 
شعر بمدى حماقتها 
بس يابت ياهبلة .. ثم اتجه بنظره لغنى 
وإنت ياغزل ياصغيرة إياكي اسمعك تتكلمي قدام حد كدا... سامعة ياام لسانين.. واكمل حديثه
روحي لانطي والبسي فستان عيد ميلادك... وشوفي جاسر خلص ولا لسة 
شور بابي... غنى راحت اهو 
بعد فترة قليلة اجتمع الجميع تحت بحفلة عيد ميلاد جاسرو غنى الخامس 
جلس جواد بجوار والده ينظر لأطفاله 
شكرا يابابا على الحفلة الحلوة دي... رجعت جمعت شمل العيلة.. ناقص بس سيف ومراته 
التفت والده إليه بحنق وأردف 
بتشكر أبوك علشان بيحتفل بأحفاده ياحضرة الظابط 
ابتسم له وتحدث
مش قصدي... أنا عارف إني قصرت مع الكل الفترة اللي فاتت بسبب الشغل... بس تتعوض إن شاء الله 
ربت والده على ساقه 
ربنا يعينك حبيبي المهم أنا عايز أخد ربى ويس يباتوا معايا الليلة.. وحشوني وهسبلك الكبار تفرح بعيد ميلادهم وكمان شايف ولاد ريان مندمجين أوي معهم 
اومأ برأسه 
فعلا بيجاد ومالك مرتبطين جدا بغنى وجاسر... رفع نظره لبيجاد الذي يحمل غنى ويسرع بها بين الالعاب المعدة للأطفال 
اتجه ريان الذي كان يجلس مع صهيب 
أنا بقول هيكون بينا نسب أهو ياحضرة الظابط 
ضحك بعلو صوته 
هتقدر تدفع المهر إنت وولادك... ضيق ريان عيناه 
نعم يااخويا... إنت عايز ابن ريان المنشاوي مايعرفش يدفع مهر عروسته ولا ايه... تدخل حسين 
ماتهزرش إنت بالذات في المواضيع دي ياجواد... تعالى نرجع لعشر سنين
ورا وشوف حالتك كانت ازاي 
ذهب بشروده لتلك الايام التي كانت بمثابة الأسى ولآلام الفؤاد 
فعلا يابابا... ثم اتجه لريان 
وأنا اكتر واحد حاسس بدا ورغم أن ريان بيهزر بس بقوله إبنك متعلق بحبال الهوى يابشمهندس 
اقترب بيجاد 
شوف ياعمو جواد غنى مش مسمحولها تلعب مع الولاد الكبار مش صح كدا ولا لا 
ضيق جواد عيناه واردف 
ماأنا لسة بقول لابوك كدا... مينفعش تبقى كبير كدا وتشيل البنت
رمق بيجاد جواد بنظرة جانبية 
انزلي ياغنى روحي إلعبي مع ياسمينا...مااشوف باباكي بيقول لسة قايل لابوك...ايه ابوك دي يابابي...نظر لغنى التي توقفت روحي العبي هشوف بابي جواد بيقول إيه 
صعق جواد من كلامته... نظر لريان وتحدث
الولد دا مش طبيعي... دا جاي بيهددني 
حمحم بيجاد وجلس بجواره 
حضرتك ياعمو
قولت الولد بيجاد أنا دلوقتي عندي اتناشر سنة يعني مش صغير علشان تقول الولد... وكمان ماينفعش تقول ألفاظ كدا قدام غنى... مش كدا يابابي.. 
رفع حاجبه بسخرية 
لا والله كبرت يالا وجاي تهددني وتعلمني اتكلم... لا وكمان بتعرفني أقول ايه 
ابعد عن بنتي يالا...
هو انت تطول أصلا تجوز بنتك لزين الشباب.... دا احسن شاب في اسكندرية وبكرة أفكرك 
قاطعهم حسين 
والله قولوا يانصيب بتتخانقوا على بطيخة قرعة... وصل صهيب اثناء حديث والده 
انتوا جبتوا بطيخة وطلعت قرعة ولا ايه 
ضحك ريان وأردف من بين ضحكاته 
قرعة زي ابوها... 
رفع جواد حاجبه 
والله طيب وحياة إبنك لأطفح ابنك مرار المرار 
قضم صهيب التفاحة 
هي فيها بطيخة وابنك ومرار... انتوا قاعدين بتوزعوا التركة من غيري 
ضيق ريان عيناه 
التركة هي بقت غنى المفعوصة تركة 
بابا لو سمحت متقولش عليها مفعوصة... انا بقالي خمس سنين بربي فيها وأكبر علشان تقول عليها مفعوصة 
اشار جواد لريان
شوف إبنك بيقول إيه... والله الولد بيفهم ثم رفع حاجبه وتحدث ليغيظه 
بقولك إيه يالا 
جبت ايه هدية لعروستك... والله لاخليك تكح تراب بدل ماإنت عاملي فيها فلانتينوا كدا 
أخرج سلسال رقيق بفراشه يكتوب عليه 
غنى بيجاد 
أمسك جواد السلسال وهو ينظر لوالده واغروقت عيناه بالدموع كأنه يرى نفسه في ذلك الشاب 
معقول أنا كنت بهزر يابيحاد... إنت كنت جايب واحد... تعرف بتفكرني بنفسي تحدث
وعد مني بقولك قدام باباك أهو لو ليا عمر وفيه بينكم مشاعر وقتها أنا اللي هودهالك لحد عندك 
ابتسم بيجاد ورد عليه
مش معنى إني بهزر ياعمو او اهتميت بيها هتكون حبيبتي... أنا معرفش شدتني ليه من أول مااتولدت يمكن عيونها... يمكن علشان أول مرة اشوف بابي صغنون او.. يمكن علشان مامي مكنتش لسة خلفت ياسمينا.
.. حقيقي معرفش 
رغم جلوسه بهدوئه الغير معتاد إلا أنه 
كان ينظر لبيجاد بهدوء وفجأة تحدث 
ويمكن مشاعر طفولة بريئة مدفونه جوانا ونظرات بريئة لطفلة خرجتها... قالها صهيب وهو ينظر لجواد... ثم اكمل حديثه 
تعرف مشاعر الطفولة من أنقى المشاعر اللي لو حفظنا عليها وبدأنا نكبرها من غير ما نموتها بغرورنا وتمردنا 
كان يعلم أن صهيب يقصده بحديثه 
فعلا ياصهيب... بس إحنا بنقول اهو... واديك سمعته دا مجرد طفل... تحرك بيجاد عندما وجد الحديث خارج عن فهمه 
بعد أكثر من ساعتين وبعد الانتهاء من الحفل... غادر الجميع سوى ريان وأولاده 
كان يجلس الجميع بحديقة منزلهما 
ايه اخبار المجمع الخيري يادكتورة فيه حاجة ناقصة من ادوية او معدات 
تسائل بها ريان هي تبتسم له 
لا جواد كل اسبوع بينزل ويشوف الناقص وبيجيبه... . كل الأدوية اللي بتتغير بيتابع معايا وبيبعت منها 
ربنا يجعله في ميزان حسناتكم 
آمن الجميع عليها 
مفيش أحسن من الصدقة الجارية بتطهر ذنوبنا وتفضل تشفعلنا لبعض موتنا 
وقف ريان ونظر إلى نغم 
احنا يادوب نروح كفاية كدا الساعة اتنين... الصبح إن شاء هنرجع اسكندرية 
اردف جواد 
ماتباتوا هنا يابني 
أجابه 
على اساس البيت بعيد.. دا عشر دقايق وهنكون هنا 
بعد قليل ذهب ريان بصحبة أسرته وتبقى غزل وجواد بالحديقة 
بيجاد النهاردة فكرني بنفسي حبيبي ... كنت عامل زيه بالظبط... بخاف عليكي بجنون... بس الفرق بينا.. هو بينه وبين غنى سنوات بسيطة 
مش بالسنوات ياحبيبي... بالقلوب... وياترى هنشوف جواد وغزل جداد فيهم ولا لا 
اعتدل متكأ على مرفقيه ونظر لعينها بعشق 
مستحيل يكون فيه جواد وغزل غير مرة واحدة بس.
مفيش حد ممكن يعشق حد زي ماغزل عشقت جواد... 
بموت فيكي ياحبي .. وشكل موتي هيكون قريب
قطع حديثهما صوت انذار حريق بفيلا حازم ..هب الجميع واقفا 
نظر جواد لغزل.. العيال فين ناموا 
اومأت براسها 
كلهم نامو من ساعة كدا... أسرع اتجاه فيلا اخته 
حازم سافر من شوية مفيش غير مليكة وولادها جوا لازم ادخل انقذهم... وصل صهيب على صوت الانذار 
فيه ايه اللي بيحصل 
جحظت عيناه عندما وجد الدخان يخرج من منزل اخته 
اتصل بالمطافي فورا... اتجه جواد سريعا لمنزل اخته وبدا يصرخ بالامن للاتصال بالمطافي 
دفع الباب هو وصهيب 
حاول الأمن التدخل وقاموا بفتح الباب الرئيسي... أمسك صهيب جواد عندما وجد الاشتعال يغمر المنزل كاملا 
انت رايح فين ..!!
دفعه بقوة اختك جوا وولادها إنت مجنون 
لا مش مجنون بس انت هتعمل ايه 
النار مولعة في البيت.. اقلق على مين فيكم المطافي وصلت وهم هيتصرفوا 
انت مجنون سبني... نظر لغزل روحي للولاد اوعي تسبيهم أنا معرفش ازاي الفيلا ولعت.. روحي شوفي الولاد بسرعة.. دفع صهيب بقوة ودلف للداخل 
وقفت جاحظة عيناها عندما صرخ صهيب به وهو يدلف للداخل... دخل صهيب سريعا خلفه... 
ظلت تصرخ بصوتها كاملا 
لا ياجواد... اتت نهى على صوت صراخها وكذلك حسين ونجاة 
جلست على الارض تبكي بعدما خرج صهيب 
مالحقتوش... أسرعت إليه وبدات تبكي بنشيج 
يعني راح فين ياصهيب... تحركت نجاة بخطى متعثرة وهي تتمتم 
اخواتك ياصهيب... ولادي ياحسين جوا... الاتنين جوا... جلس حسين واضعا رأسه بين يديه 
اللهم لااعتراض... لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم 
دلف رجال الحماية المدنية لإنقاذ مايمكن انقاذه... فجأة سمعوا بكاء مليكة بجوار الحائط وهي تحاول التنفس... أسرع إليها صهيب... 
حبيبتي إنت كويسة... اومأت برأسها عدة مرات... خرجنا من الباب اللي ورا بس جواد دخل علشان يجيب مازن... ابني جوا ياصهيب معرفتش انقذه... اسرعت نجاة وتحمد ربها 
الحمدلله ياحبيبتي... احمدك
واشكر فضلك يارب... اخوكي فين يابنتي... جواد فين 
مسحت دموعها وبدأت تسعل 
دخل يجيب مازن ياماما ولسة ماخرجش 
هيخرج ياحبيبتي وهيجيب الولد 
يارب يابني يسلمك من كل أذى 
تحركت كانسانا آلي لا تشعر بشئ غير أنه بخطر... ظلت تتمتم باسمه ودموعها تنسدل بقوة... أخيرا استعادت نبضاتها عندما وجدته أمامها يحمل ابن اخته.. اسرعت إليه وتبكي بشهقات 
كنت هموت من الخوف عليك 
أشش اهدي أنا أهو.. لازم اخلي المسعفين يشوفوا الولد مبيتنفسش كويس..
إنت كويس... اسرعت مليكة وصهيب إليهما
صهيب خد مازن وديه الإسعاف بسرعة.. يعملوا جلسة تنفس على صدره 
بكت مليكة وهي تنظر لإبنها الذي لا حول له ولا قوة 
اهدي حبيبتي الولد كويس... قاطعته غزل وهي تصرخ 
أنا كويس ياغزل... 
آهة خرجت من جوفه متألما بسب اذيته ... اتت والدته 
حبيبي إنت كويس.. أومأ لها دون حديث
وصل احد ضباط المعاينة. لقينا دا جوا... وهب واقفا 
يعني ايه الكلام دا... ومين له عداوة مع حازم 
هنا برقت عيناه ونظر لمنزله عندما وجد أمنه محاصر منزل حازم.. اتجه لغزل 
فين الولاد... انت مرحتيش عندهم 
هزت رأسها بالنفي 
كنت خايفة عليك الولاد نايمين... وربى وياسين وأوس عند ماما 
أسرع إتجاه منزله ودقات قلبه تنبض بعنف داخل قفصه الصدري 
يارب خيب ظني... يارب ظل يرددها وهو يسابق الزمن بخطواته 
فتح باب غرفة ابنته اولا
وجد جاسر ينام بهدوء على فراشها.. وبحث بعينيه بالغرفة عن غنى ولكنه لم يجدها... حمد ربه... ظنا أنها بغرفته 
وصلت غزل وصهيب اللذان قاما بملاحقته 
ايه ياجواد 
اسرعت غزل لغرفة جاسر وجدت باب الغرفة مفتوح وبعض الأشياء ملقية على أرضية الغرفة 
غنى حبيبتي إنت صحيتي... ياله تعالي لمامي... هو مش إنت طلبتي تنامي الليلة مكان جاسر علشان بابي يحكيلك حدوتة بابي جه.. يالا تعالي 
ظلت تنادي عليها... ولكن دون جدوى 
استمع جواد الذي اعتقد بوجود ابنته بغرفته كعادتها... هب واقفا متجها لزوجته 
كانت تجلس بأرضية الغرفة وهي تمسك بيديها ورقة يكتب عليها 
تعيش وتاخد غيرها يابن الالفي 
العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم 
وضعت رأسها فوق ركبتيها وهي تهز رأسها ويديها ترتعش 
لا غنى عاملة مقلب في باباها وهتخرج 
ظلت تردد كلماتها كأنها فقدت عقلها 
تحرك وعيناه مثبته على هيئة غزل... خطوات بطيئة كالذي يتحرك... جلس بهدوء على عكس مايشعر به 
جذب الورقة ونظر يقرأ 
عدة الكلمات البسيطة التي تكتب بها.. رغم أنها بسيطة إلا إنها سحقته بقوة... حتى شعر بتوقف نبضه... وكأنه يفارق الحياه 
برودة اجتاحت
دلف صهيب إلى الغرفة يبحث بعينه عن غنى... ولكن تسمرت خطواته عندما وجد جواد يجلس بأرضية الغرفة 
بظهر منحني... ومقلتين مغشيتين بالدموع 
ويقبض على ورقة بيديه 
اتجه إليه ودقاته تتسارع بقوة من مظهر نزل بركبتيه ونظر إليه 
جواد مالك... وفين غنى ياجواد وانسدلت دموعه بغزارة لأول مرة 
عرفوا يكسروني ياصهيب... عرفوا يسحبوا روحي... خططوا ونجحوا... خطفوا غنى ياصهيب 
لم يكد يكمل حديثه اذ استمع لصراخ غزل باسم ابنتها بجواره 
واصطدام شيئا ما سقط على الارض 
نظر فإذ بوالدته الذي اغشي عليها إثر سماعها حديث جواد
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت الرابع
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
لو كنت استطيع ان اهديك قلبى 
لكى يخبرك بمدى حبى وعشقى لك
لنزعته من صدرى واهديتك إياه 
نهض بجسد ينزف داخليا متجها لوالدته ساعد صهيب في رفعها
وقام الاتصال بالطبيب
زوزو حبيبتي فوقي ياقلبي وعد هرجعها
رفعت عيناها المتورمة بنظرات تحمل بين طياتها الكثير والكثير من العتاب
أشارت لقلبها
قولتلك حاسة بقلبي بيوجعني ضحكت عليا وقولت دا حلم ياغزل متخليش الشيطان يلعب بيكي
شهقت شهقات مرتفعة وهي تنظر لثياب ابنتها
عايزة بنتي ياجواد هاتلي بنتي ياجواد كان يقف على باب الغرفة فدلف ينظر بنظراته الطفولية
ماما بتعيطي ليه وفين غنى شهقت شهقة عالية خرجت بلهيب ام فقدت فلذة كبدها
اه يارب صاحت بها بقلب يأن الما دلفت نهى تنظر إليها بحزن
اتجهت ببصرها إلى جواد تحاول أن تبتلع غصتها من حزنها على غزل
باسم تحت مع صهيب أشار على زوجته
خدي بالك منها
اومأت تجلس بجوارها
سيبي الولد ياغزل بتخوفيه
رفعت عيناها الحمراء من كثرة البكاء
شوفتي يانهى عملوا فيا ايه خدوا روحي خطفوا بنتي يانهى
تراجع جاسر بحركاته الطفولية وترقرقت عيناه بالدموع
الحرامي خطف غنى يامامي هي غنى راحت للحرامي
استمعت إلى رنين هاتفها حملته سريعا
مدام غزل الألفي أجابته سريعا بتقطع
ايوة انت مين 
اجابتها الأخرى فاعلة خير
قالتها امل بشماتة ثم اردفت
لو عايزة بنتك قابليني في من غير ماجوزك يعرف عشر دقايق وتكوني في المكان
نهضت سريعا امسك جاسر كفيها المرتعش
مامي مش هشوف غنى تاني 
خليك هنا مع طنط نهى وأنا هروح اجبها واجي ماشي
توقفت نهى أمامها وصاحت بها
مش هتروحي في حتة سمعاني لازم تقولي لجوزك
دفعت نهى صارخة حتى افزعت جاسر الذي اختبأ خلف نهى يبكي
ابعدي عني لازم اشوف بنتي
توقفت نهى وأردفت بتحذير
قولي لجواد الأول دنت منها كالمجنونة تدفعها وتصرخ بوجهها توبخها
ابعدي يانهى هزعلك دفعتها كانت قوية مما ارتطم جسد نهى بالحائط متأوهة
مما أفزع غزل وهي تراها تجثو تمسك احشائها تبكي من قوة آلامها
اتجهت ببصرها للأسفل وجحظت عيناها وهي تجد المياه التي انسابت من بين أقدامها
صرخة مدوية باسم صهيب خرجت من جوفها من كل مااوتيت من قوة عندما رأت نهى تفترش الأرض مغشيا عليها
هرول كلا من جواد الذي وصل اولا توقف صهيب الذي جحظت عيناه دفعه جواد بقوة
شلها بسرعة دي شكلها بتولد اتجه يجثو بجوار غزل التي تقوم بالكشف عليها بجسد مرتجف
ولادة ياصهيب بسرعة انقلها للمستشفى 
حبيبي أهدى دي طنط نهى هتجيب بيبي مسح عبراته بظهر كفيه واردف بتقطع
بابي غنى عايز غنى تحرك متجها لمنزل
والده دلف للداخل ثم أنزله بهدوء أمام اخواته
خلي بالك من أوس وربى وأنا هروح اجبلك غنى ماشي ياجاسر انت كبيرهم حبيبي وبقيت راجل لازم اعتمد عليك نانا تعبانة متعملش قلق
دلف عز بجواره فارس أخيه
عمو جواد قالها عز استدار إليه جواد
خليكوا مع جدو هنا ياعز لما عمتو مليكة ترجع بمازن وجواد من المستشفى وبلاش تتشاقوا وشوية كمان وماما هتجيب البييي وتيجي
أومأ عز برأسه واتجه يقف أمام مهد الاطفال ثم استدار قائلا
ماتقلقش ياعمو احنا هنهتم بالولاد
مساء بعد يومين دلف جواد غرفة ابنته وجد زوجته تجلس بالغرفة وهي مظلمة تتسطح بوضع الجنين
توقف على باب الغرفة وهو يحمل في صدره من الغصص مايكفي لا نقطاع حبل وريده مما يشعر به
اتجه بخطى سلحفية يكاد
تم نسخ الرابط