تمرد عاشق بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

حسين بقوة وتحدث 
ولسة زي ماانت يانجاة يشهد ربي اليوم اللي كتبت عليكي فيه مسحت الماضي كله... وبقيتي عندي أغلى من نفسي.. بس إنت اللي مش عايزة تصدقي
نظرة الحزن دي علشان خطيبة ابني عروسة الجنة اللي قتلوها بدم بارد وتهموا اخوه بقتلها وجر يمة بشعة... خلت ابني فاقد نفسه لسنين.. وانت شوفتي حالة صهيب وجواد وقتها كانت إزاي
نظرة الحزن دي علشان ابني البكري سندي وحياتي كلها...وأنا شايف حياته واقفة وبيهرب بكل قوته ويتمرد على قلبه علشان يفضل محافظ على مكانته واسم عيلته والناس مترمهوش بالباطل... داس على قلبه واختار الوجع... تعرفي ان مستحملش اللي جواد فيه... متقوليش الموضوع سهل.... بلاش تجيبي نفسك في وجعي.. بالعكس انت ملاك حياتي وبحمد ربنا عليه... قبل يديها وتحدث
العز اللي أنا فيه سواء من ولادي او من صحة او فلوس انت السبب فيه بعد ربنا 
ربتت على يديه مبتسمة 
ربنا يخليك ليا ياابو جواد. ولا يحرمني منك ياحبيبي ... قاطعتهم أشجان أخت حسين 
هما الولاد خرجوا ولا ايه... مفيش حد موجود يعني... اجابتها نجاة مبتسمة 
صهيب راح لخطيبته... وحازم ومليكة خرجوا... اما غزل في اوضتها فوق 
ضيقت عيناها واردفت متسائلة 
جواد لسة نايم دا الساعة داخلة على عشرة... ايوة هو مبيحبش حد يصحيه وقت مايفوق هينزل 
امم كويس... نظرت لها نجاة هي أمل فين بتصلي القيام ولا إيه 
لا أمل خلصت بتكلم واحدة صاحبتها على التليفون
في منزل ندى 
تجلس ندى بغرفتها وتنظر لدبلتها التي ألبسها إياها جواد منذ خمس سنوات... تساقطت دموعها على فراقه... دخلت والدتها وتحدثت بسخط من حالتها 
وبعدهالك ياندى هتفضلي كدا يابنتي لحد إمتى... من ساعة مااطلقتي
قافلة على نفسك ومش عايزة تكلمي حد... زفرت بضيق وتحدثت 
حاتم كلم باباكي وبيقول مستعد يرجعك لعصمته تاني بس من غير شغل 
نظرت لدبلتها 
جواد وحشني أوي ياماما... رفعت نظرها لوالدتها وعيناها تغشاها الدموع 
تعرفي مستعدة ادفع نص عمري وارجعله ونتجوز زي ماكنا مخططين... انا طلعت غبية اوي... خسرته وللابد عملتله فضيحة ابتسمت بسخرية 
ورغم اللي عملته مركزه قوي أكتر من الأول... على الرغم كنت عارفة انه مش كدا بس حبيت أحرق دمه...بكت بقهر وتحدثت من بين دموعها 
انا اللي دمي اتحرق ياماما...بنتك اللي دمها وقلبها اتحرق...والله حاولت انساه واتخطاه بس مقدرتش.. 
والدتها تحدثت بألم 
ياااه ياندى للدرجادي حبيتيه يابنتي... طيب هو زمانه نسيكي وعايش حياته... 
لا ياماما هو زي كمان بس مااتجوزش أنا عرفت انه كتب كتابه على غزل علشان عمها كان عايز ياخدها بعد موت باباها وهو كان موصي جواد بجوازه منها... بس انا اللي غبية اتسرعت ومشيت ورا كلام ابن عمها 
ربتت والدتها عليها وتحدثت بحنان لأول مرة 
اللي اعرفه عن شخصية جواد انه مستحيل يبص لورا يابنتي... انسيه ياندى وارجعي لطليقك وكوني اسرة 
وقفت ومسحت دموعها بقوة 
لا ياماما بدل جواد مااتجوزش لحد دلوقتي يبقى اكيد علشاني أنا لازم اروحله واطلب منه السماح للمرة الالف 
وقفت والدتها وصرخت بوجهها وأردفت غاضبة. 
بعد اللي عمله فيكي... دا كان هيحبسك لولا تدخل معارف ابوكي... فوقي ياندى ومتتهوريش حاتم بيحبك 
وانا بحب جواد ياماما ومستحيل ارجع لحاتم تاني
عند جواد 
كان ينام بعمق... دلفت الغرفة وهي تحمل صينية عليها بعض الأطعمة...
وضعتها على منضدة صغيرة بجانب الشرفة وتوجهت اليه
قال مفكرني عيلة ولما اكبر هبص لغيره
تعرف أنا بحبك اوي فوق ماتتخيل...معرفش دا حب ولاايه بس هقولك...دا ميكس...حب ابوي على اخوي على حبيب وأجمعهم على بعض واعرف
اهم دول كلهم ليك لوحدك...طيب أقولك حاجة...أنا بكر ه السجاير جدا يعني لو حد شر بها قدامي ممكن أرجع بتقلب معدتي خالص وبيضيق نفسي منها...ثم أكملت مستطردة حديثها 
يارب تبطلها ظلت تحدثه إلى أن غفت نهض بعد فترة متوجها للمرحاض لكي يقيم صلاة قيام الليل لتأمين نفسه من المعاصي والذنوب
بعد فترة انتهى من صلاته وهي ماتزال نا ئمة اتجه إليها وقام بايقاظها 
زوزو حبيبي قومي ياله علشان ناكل..فتحت رماديتها ببطئ
قومي يالة علشان ناكل أنا عارف انك مأكلتيش...اعتدلت وهي تفرك عيناها كالأطفال 
صحيت إمتى 
أنا جيت أصحيك لاقيتك نايم صعبت عليا 
ابتسم لها... وعلشان كدا جيتي نمتي جنبي... وقفت متجهه للمائدة وهي مازالت بين النوم واليقظة 
كنت قاعدة بس معرفش نمت إزاي... جذبها من معصمها طيب تعالي كلي... علشان عندي مشوار لازم أخرج 
نظرت في ساعة يديها وأردفت متسائلة 
هتخرج دلوقتي ياجواد الساعة داخلة على واحدة 
حمحم وأمسك الشوكة وبدأ يطعمها 
عندي شغل مهم لازم أخلصه.. توقفت عن الطعام وبدأت تعود لكامل وعيها
شغل إيه اللي الساعة واحدة دا... ممكن أعرف قالتها بصياح 
صوتك ياغزل علي... من إمتى وأنا بقولك على مواعيد شغلى.. تنهد واردف بصوتا غليظ 
اقعدي كلي.. ولو مش هتاكلي انزلي تحت ولا روحي شوفي حاجة اعمليها...ثم استطرد حديثه بجدية غير قابلة للنقاش 
ومتدخليش الأوضة دي تاني لأي سبب.. سمعتي طول ماأنا موجود فيها... وأنا مش موجود... معنديش مشكلة تقعدي فيها وتنامي كمان
اسرعت للخارج ولم تنظر له 
لا هدخلها وإنت موجود ولا مش موجود... آسفة ياحضرة الظابط 
مسح و جه ممارس أقصى درجات ضبط النفس مز مجرا بهدوء 
أنا مخلصتش كلامي علشان تمشي.. وقفت وتحدثت وهي مازالت تواليه ظهرها 
بس انا خلصت ومعنديش داعي أسمع كلام تاني... أنا اللي هبلة وعبيطة ونسيت اني قدام جواد الألفي اللي عمره مايسامح اللي داسله على طرف... تمام ياجواد باشا هراجع تصرفاتي وأعرف حدودي في البيت دا وخصوصا اوضة نومك... اللي من الساعة دي وعد مني مش هدخلها تاني 
أردفت بها بقوة ثم خرجت متجهة لغرفتها وهي تشعر بأن كلامه
شطر قلبها لنصفين... حاولت أخذ أنفاسها بهدوء وهي تحاول السيطرة على دموعها... دخلت لحمامها وقفت أمام المرآة وبدأت تحدث حالها 
إنت مش ضعيفة اتجننتي ياغزل كل شوية تهيني نفسك... انت أكتر واحدة عارفة انه مستحيل يسامحك على اللي عملتيه معاه.. غسلت وجهها بالماء البارد عندما وجدت حر ارته مرتفعة من شدة غضبها من نفسها 
خرجت تجفف وجهها وجدته جالسا في شرفتها يتناول قهوته بهدوء كأن شيئا لم يكن ... 
ابتسمت ابتسامة واهنة مرتعشة عندما وجدت بروده كعادته في رد فعله 
اتجهت إليه وكأنها ليست تلك الغا ضبة 
حضرتك نسيت تقولي حاجة تانية تخلي معاليك تيجي ورايا 
نصب عوده الفارغ واقترب بخطوات بطيئة ليبث الرعب في قلبها من حالته ولكنها وقفت ولم تبالي من تحركاته
اخطاءك كترت حر مي المصون.. وأنا الغلطة عندي بقت بفورة... ثم اعتدل بوقفته.. اتقن رسم الجمود أمامها 
ابتلعت غصة بحلقها من تهد يده ورسمت ابتسامة سمجة على ملامحها... واسبلت اهدابها متحاشية النظر إليه قائلة 
عارفة قوانين جناب معاليك بالكامل 
بس مش هعمل بيها ياحبيبي... رفعت نظرها ثم طالعته بحاجب مرفوع واردفت بخبث 
واعمل اللي تقدر عليه لاني شبعت منك ومن عقابك اللي مبيخلصش زوجي العزيز ... 
الزم حدودك معايا قالتها بهمس مميت تركها مغادرا الغرفة قائلا 
الاكل في الاوضة ارجع الاقيكي واكلاه كله... ثم التفت لها وابتسم بخبث 
بدل اجي اكلك بأيدي زو جتي المصون... 
أحست بارتفاع ضغط دمها من هذا الرجل الذي حتما سيؤدي بها الى مستشفى المجانين
في شقة شهيناز 
تجلس تمسك الجهاز المتحكم بالتليفزيون الريموت وبدأت تقلب به بملل فاليوم مو عد عاصم ولكنه لم يأتي لها كعادته... قامت الاتصال بجساسوها 
ايه آخر الاخبار... عاصم مجاش ليه 
معرفش ياهانم بس بيخطط لخطف الهانم الصغيرة في العيد.
مطت شفتيها وأردفت ساخطة 
هو لسة معرفش يوصلها.. طيب عينك عليه وأي أخبار عرفني بيها
اغلقت الهاتف وهي تردد والله محدش هيعرف يجبيك غيري ياغزل... أنا عارفة ومتأكدة انه هيموت عليكي... لازم اموتك علشان احسر الكل عليكي بس بعد ماتمضي لي على جميع ممتلكاتك
عند حازم ومليكة 
بعد الانتهاء من شراء اللازم... ج
تعالي نروح نسحر في مكان لو حدنا وحشتيني مبعرفش اقعد معاكي خالص في البيت مرة غزل ومرة صهيب 
غزل بتحب تهزر معاك ياحازم متزعلش منها... وصهيب عارفه يمو ت ويغلس ثم رفع رأ سها ونظر في عيناها 
مليكة فرحنا بعد عشر أيام... انت فرحانة علشان هنتجوز ولا لسة ضميرك بيأنبك 
جحظت عيناها من حديثه وأردفت بحزن 
ليه بتقول كدا ياحازم... انت عارف انا فرحانة... 
أغمض عيناه بوجع... وابتسم بسخرية 
لسة زي ما انتي حبيبتي متعرفيش ان بعرف أقرأ عيونك كويس... ربت 
جاسر مش هيزعل منك متخلنيش ازعل من نفسي عايز أقولك انت من حقي أنا 
القدر بعدنا شوية بس انت ملكي من ساعة مااتولدتي 
هزت رأسها وابتسمت ثم تحدثت قائلة 
سامحني ياحازم . جاسر كان 
قاطعها بغضب 
مليكة جاسر اخويا في الأول والآخر وأنا عارف ومتأكد لو يعرف بحبي لك عمره ماكانش قر ب منك... متخلنيش اكرهو بعد ما مات أنا في الأول والاخر راجل... وياريت تقفلي على الموضوع دا 
قاد السيارة متجها للحسين حتى يتناولوا سحورهما 
وضعت رأ سها على زجاج السيارة وتذكرت بعد رجوعه من تركيا 
فلاش باك 
كان جالسا في منزله لم يخرج منه ابدا... اتجهت
له 
حازم مبتجيش الشركة ليه وليه قافل على نفسك 
مسح على وجهه بعنف وأردف بهدوء عكس حالته 
مش عايز اشوف حد دلوقتي... عايز ارتاح... جلست ونظرت لحالته
ليه مربي دقنك كدا... وكنت فين بقالك يومين 
وقف ونظر من النافذة... وتحدث بحزن 
كنت بعرف قدري ليه وصلني لكدا.. ابتسم بحزن 
وللأ سف قدري كان أقرب الناس ليا... استدار بجسده إليها 
امي وحبيبتي... ضحك بصخب وكأنه تحول لمجنون 
امي ست الحنان وحبيتي ملكة قلبي هم اللي دمروني 
اتجهت له 
حازم انت اتجننت ايه اللي بتقوله دا... أنا عملت فيك ايه... نفض يديها بعيد عنه 
ابعدي عني واياكي تلمسيني تاني... اقترب منها وهمس 
مش مسامحك يامليكة على وجع قلبي دا... مش مسامحك على النيران اللي كنت بشعر بيها 
مش مسامحك علشان انت كنتي ملكي وفرطي فيا وجر يتي واتخطبتي لأخويا... بتعيدي اللي امي عملته... صفق بيديه 
واستطرد مفسرا لها بسخرية 
مش انا نسيت اقولك امي راحت اتجوزت أبويا علشان تقهر أبوكي... قهقه بطريقة مخزية من والدته 
كانت عايزة توجع أبوكي... تعمل راحت اتجوزت اخوه... دار حول مليكة التي تقف كالمذ هولة من حديثه
وحبيبتي قررت تعمل زي أمي.. الله الله عليك ياحازم ضر بتين في الراس يموتوا مش يوجعوا... 
بس مقولتيش ياحبيبي انت حبيتي جاسر بجد ولا مجرد إنتقام... رفع يديه أمامها... واسترسل حديثه الذي ادي الى تساقط دموعها 
لا استني انت محبتيش حد فينا.. اخفض رأسه وهمس لها 
ماهو لو حبتيني كان مستحيل تفكري في اخويا حتى لو بعض مليون سنة... اغمض عيناه بقهر... ملقتيش غير إخويا 
وللأ سف محبتهوش علشان كنت بشوف نظرات اشتياق في عينكي ليا... ولا دي نظرات شفقة...
أخرجت من شرودها عندما وقف بالسيارة انزلي يامليكة وصلنا الحسين... مينفعش ندخل بالعربية... وجد دموعها تسقط على خدودها 
ادار وجهها اليه وتحدث حزينا 
زعلتي مني يامليكة... مقصدش أزعلك حبيبي... 
توجهت له بعيناها الباكية 
حازم أوعدني بعد جوازنا متجبليش سيرة جاسر تاني لو سمحت 
برق عيناه من كلماتها 
ايه اللي بتقوليه دا يامليكة... موضوع جاسر اتقفل وياريت متوجعيش قلبي تاني... إنزلي يامليكة علشان مزعلش منك
قبل الفرح بيومين
رجعت حسناء وليلى وميرنا من تركيا 
كان سيف يجلس هو وجواد بالحديقة... ينظرون في دعوات الفرح قبل توزيعها على المدعوين... اتجهت لهما منظمة الحفل الخاصة بالفندق.. لمراجعة الاشياء المرتبطة بالحفل...
مساء الخير يافندم... كنت محتاجة العريس شوية
قام جواد الاتصال بصهيب وحازم... قاطعتهم حسناء عندما اتجهت لهما
عاملين ايه ياولاد... حيوها بهدوء 
ثم جلست أمامهما وتوجهت بسؤالها عن غزل... فين غزل مش باينة ليه
نظر جواد لغرفتها... وأجابها 
هتلاقيها في أوضتها كانت بتستعد علشان تنزل لنهى... اتجه بنظره لسيف
روح وصل غزل عند نهى ومتسبهاش غير لما تجبها... وقف مردتيا نظارته
تمام متخفش الأمانة في الحفظ والصون
أومأ برأسه ثم تحرك متجها إلى غزل
سيف اردفت بها ميرنا عندما رأته متجها لسيارته وهو يتحدث في هاتفه
وقف وهو يواليها ظهره 
نعم فيه حاجة ولا إيه... تحركت ووقفت أمامه وزعت نظرها عليه باشتياق 
ثم تحدثت متسائلة 
عامل ايه 
كويس أجابها بهدوء وهو ينظر للبعيد 
اطرقت رأ سها للأ سفل وهي تقاوم ورغبة قو ية في البكاء... لقد اشتاقت له كثيرا.. كيف تخبره بذلك وهي التي جرحته واخرجته من حياتها بكل قوة
صرخة بآهة خرجت من داخل صدرها عندما وجدته غير مبالي لها وتحرك لسيارته
اسرعت له 
سيف لازم نتكلم... 
معنديش وقت لما أفضى يبقى اكلمك
قالها وتحرك سريعا هاربا منها ومن قلبه الذي يدعيه
عند جواد وحسناء
عامل ايه ياجواد مع غزل
حمحم جواد ونظر في جميع الاتجاهات ثم اقتر ب واضعا يديه على المنضدة أمامه
غزل تهمك في ايه يادكتورة... بلاش شوية الحنية اللي بتعمليهم عليا.. عارف تاريخك من أوله... بس كنت بتراجع علشان حازم... ودلوقتي جاية عاملة حنينة وام بتسألي على غزل... استطرد حديثه 
كنت فين من تلاتة وعشرين سنه من وقت ماطنط حنان أمنتك عليهم وهي بتولدها... اقولك أنا 
كنتي بتخططي ازاي تنتقمي من ابويا علشان سابك وراح اتجوز واحدة كان لازم يسترها من عيون الناس بسبب لعبة قذ رة من عم غزل... عارف انك اتظلمتي بس ظلمك اذى كتير اللي اتظلمتي منه
وقف ونظر لها 
ابعدي عن مراتي يادكتورة... اللي يقرب من مر اتي همحيه.. حتى لو كنتي انت... امسكت يديه ونظرت بتساؤل 
انت رجعت غزل ياجواد 
قطب جبينه غير مدرك إنها لم تعلم 
هو حازم مقا لكيش اني رجعتها... نزلت دموعها على ذكر حازم
أنا وحازم معدناش بنتكلم زي الأول 
هو سلام بس... وياريت متجيش عليا ياجواد زي مالكل جه عليا... وقفت أمامه
انت حبيت وعارف يعني إيه تتخذل من حبيبك... شعورك كان ايه لما غزل خذ لتك
صرخ بو جهها وأردف بصياح
متخلنيش افقد اعصابي يادكتورة لو سمحتي فيه فرق بينك وبين غزل... وكمان متنسيش أنا مرحتش أذيتها بالعكس أنا بعدت علشان مأذ هاش ولما عرفت إنها ندمت وصلحت غلطها ومش معنى إني معرفتش حد إني بعا قبها
ابدا دا علشان أمنها وسلامتها متنسيش انا ضابط لتجار ممنوعات وسلاح... يعني عندهم الدم ذي المية
وغزل نقطة ضعفي... كفاية اللي حصل لجنى زمان مش عايز اكرره
ضيقت عيناها وأردفت
يعني هتفضل مخبي جو ازك منها في السر دا اسمه كلام... ذنبها ايه
ذنبها إنها حبتني وأنا حبتها... ذنبها انها حبت ظابط مطلوب من مجرمين... أردف بها ثم غادر المكان
في صباح يوم الفرح استيقظت غزل وجدت فستان باللون الأبيض وحجاب بنفس اللون
امسكته بيديها وابتسمت عندما علمت إنه هو الذي أرسله لها... فهما لم يتحدث منذ ذلك اليوم... ولكنها استمعت لحديثه مع حسناء... كانت تعلم بحبه لها... ولكنها تخشى انه مازال يعاقبها على مافعلته بالماضي
تحركت سريعا لغرفته رغم تحذ يره لها... دخلت ولكنها لم تجده... اتجهت للمغادرة وجدته يخرج من حمامه وهو يلف نفسه بمنشفة 
وجدها وهي خارجة من الغرفة
جاية أوضتي ليه
نظرت له شرز وتحدثت غا ضبة 
انا مش هلبس فستانك دا سمعتني ياعم فلانتينو... 
صباحا في غرفة مليكة
توجهت نجاة لغرفة إبنتها وجدتها تجلس وتض ع رأ سها فوق ركبتيها ودموعها تتساقط بصمت... أسرعت إليها 
حبيبتي مالك فيه إيه بتعيطي ليه.. بحنان أمومي ظلت تمسد على ظهرها 
بهدوء مالك ياقلبي ايه الدموع دي.. فيه عروسة تعيط يوم فرحها... دا فال مش كويس 
عصرت عيناه بأ لم وتحدثت باكية 
جاسر زعلان مني ياماما... علشان خليت بوعده وهتجوز غيره.. ظلت تبكي 
تحدثت بهدوء 
ايه اللي حصل خلاكي تقولي كدا ياحبيبتي.. مين قالك إن جاسر الله يرحمه زعلان منك بالعكس.. هو كان بيحبك وبيموت فيكي واللي بيحب حد يابنتي بيتمناله السعادة 
نظرت لوالدتها واردفت بحز ن 
حلمت بيه ياماما امبارح متكلمش معايا ابدا اداني وردة بيضة وسابني ومشي.. مكلمنيش يبقى هو زعلان علشان هكون لغيره مش كدا 
ابتسمت والدتها واردفت وهي تحمد ربها 
حبيبتي دا خير وسعادة الوردة البيضة دي انك كويسة وجميلة واخلاقك عالية وان حازم نعم الزوج اللي هيسعدك ويعدي بيكي بر الامان... تخيلي دا لو وردة بيضة بس... شوفي جمالها لما تيجي من حد زي جاسر.. 
ثم اكملت مستطردة حديثها 
هدية الميت عامة خير ولو واحد زي جاسر وجايلك يوم فرحك وبيديلك بالخصوص وردة بيضة أعرفي أنك هتنالي السعادة وهو فرحان علشانك... ياحبيبي يابني حتى وانت مش موجود حا سس بينا 
انسدلت دمعة من عيون نجاة لذكرى فقيد الشباب الذي مهما يمر من سنوات إلا انه ذكراه في القلوب 
قبل قليل اتجهت إلى غرفة مليكة لكي تعطي لها هدية زواجها ولكنها توقفت عندما استمعت لحديثهما
عادت الى غرفتها بخطوات وا هنة وتيه وصور ملاكها الغائب بدأت تظهر أما م عيونها... رجعت لذكرى الآ لام والحزن.. دخلت غرفتها.. سكنت لبرهة 
تأوهت باكية عندما تذكرته والحز ن عاد يخترق روحها... انخرطت في البكاء كأنها لم تب كي من قبل وضعت يديها على فمها حتى لايسمعها أحدا 
بعد قليل وهي مازالت تجلس على فراشها وذكريات اخيها الفقيد..
دلف جواد بهيئته الجذ ابة لذهابه للفندق الذي سيقام به حفلة الزفاف... اصابه الهلع عندما رأها بهذه الحالة.. أسرع إليها وجلس على عقبيه أما مها 
حبيبتي بتعيطي ليه... إيه اللي حصل 
ابتلع ريقه الذي جف من مظهرها المبكي هذا... مسح دموعها بحنان معتقدا من كلماته معها منذ قليل 
زوزو مالك ياقلبي بتعيطي ليه متوجعيش قلبي عليكي 
مسحت دمو عها 
إنت قصدك على جاسر.. 
تركها حتى تخرج مايضيق صدرها وذكرياتها.. 
آسفة مكنش قصدي.... 
غزل أنا لما قولتلك متجيش أوضتي علشان بقيت أضعف قد امك... نفسي أعملك فرح وفي
نفس الوقت خايف عليكي... همس لها 
لسة زعلانة مني.. أردف بها وعيناه لا تفارق عيناها... ... بتسأليني لسة زعلان منك مش كدا... أمأت برأسها ليكمل حديثه
النظرة من عيونك تمسح أي زعل منك
ظلت صامتة... 
كنت زعلان منك اوي حبيبتي.. اتصدمت فيكي بعد الحب دا كله وفي الاخر تعملي فيا كدا... مكنتش شايف قدامي ولا عارف المفروض أعمل إيه.. حسيت بعجز حتى مكنش قصدي أطلقك بس كسرتك ليا وجعتيني اوي حبيبي.. ثم استطرد حديثه 
بعدت علشان مكرهكيش.. بس مهما أبعد حبك بيكبر جوايا.. بقيت
عامل زي المد من 
اللي محتاج جرعته... والجرعة دي كانت فيكي..
تنهد بوجع .. أنا اتعاقبت أكتر منك في البعد.. على الرغم كنت كل أسبوع لازم استناكي قدام جامعتك وأشوفك وانت خارجة 
ابتسم بخفة ثم استرسل استكمال لحديثه 
كنت عامل زي المراهق... في مرة ركبت معاكي العربية من غير ماتاخدي بالك.. فاكرة الشخص اللي وقف زاهر في الطريق واستأذنك زاهر.. قالك واحد قريبي هوصله في الطريق.. وفضل يكلمك في مختلف المواضيع رغم إني كنت مضايق بس أنا اللي طلبت منه علشان أفضل أسمع صوتك طول الطريق
تفتكري ممكن أقدر أبعد أسبوع واحد من غير ماأشوفك علشان أبعد اربع سنين
قسيت عليا أوي حبيبي في بعدك 
آسف سامحيني ياحبيبة جواد
زوزو إحنا معدناش صغيرين... بلاش كل شوية الخناقات الفاضية دي... م
عايزك تتأكدي وتثقي في حبي ليكي.. أنا إتجوزتك علشان بحبك بس... أما موضوع الوصية دا كان مجرد تأمين من جاسر 
ثم أكمل مفسرا 
كان خايف أفضل بعاند قلبي ثم استرسل حديثه 
كنت خا يف عليكي مني.. كنت خايف اد مر حياتك وانت لسة في بداية حياتك من حقك تتجوزى واحد قريب من سنك 
ليه ترتبطي بواحد بينك وبينه تلاتشر سنة 
دا عمر لوحده ياغزل... كنت خا يف لما تخرجي وتروحي الجامعة وتشوفي شباب حد يعجبك وتحسي إنك ندمتي واتسرعتي... محبتش أكسر قلبي وأكسر سنك... مش عشان بحبك أبقى أن اني ومفكرش غير في نفسي... عمري مافكرت حتى أجرحك من مجرد كلمة...
نظرت له واردفت متسائلة 
إمتى عرفت إنك بتحبني قبل ماتخطب ندى ولا بعدها
أنا متأكدتش من مشاعري غير لما إنت جيتي وقولتي إنك بتحبي واحد تاني.. وقتها حسيت بنار جوايا.. شوفتي لما تجيبي جمرة وتمسكيها... أنا قلبي كان عامل كدا.. ابتسم بسخرية واردف مستطردا 
مكنتش عارف مالي.. كل اللي وجعني إن فيه حد هيهتم بيكي غيري.. وانت هتهتمي بيه اكتر مني... الغيرة ولعت صدري نار 
لحد ماأتخطفتي.. وقتها بس عرفت إنك حياتي.. ومن غيرك ماليش حياة.. كنت بين نارين ياأضحي بحبي وأدوس على قلبي.. ياإما استغل طفولتك وعدم خبرتك وأسايرك ونتجوز... في الوقت دا أنا كنت خلاص مش قادر استحمل ظلم ندى 
مسح وجهه بعنف كنت بدوس على قلبي وأقعد أعاقب نفسي.. وقولت مستحيل أستسلم لقلبي 
ابتسم بسخرية... القلب دا ياحبيبي مجنون اه والله بيتحكم في كل الجسم.. عمري مافكرت إن الحب يذل كدا... 
حبك ليا ذلك.... تحدث مفسرا 
مش بالمعنى اللي وصلك ياقلبي... قصدي يعني شخصيتنا قوية جدا بس عند اللي بنحبهم ممكن نتنازل حتى عن أشياء مهمة لمجرد نرضى اللي
بنحبهم... يعني مثلا حد كان يصدق حالتي دي
ضحكت عليه واردفت بمرح 
الصراحة لا... حتى انا كنت بقول دا مستحيل اسمع كلمة بحبك منك
أردف بضحك شوفتي عملتي فيا إيه يامجنونة... بس مش مهم المهم عندي أسعدك... وأشوف ضحكتك اللي بتسعد يومي... 
زوزو أنا كبرت خلاص داخل على الخمسة والتلاتين أهو هتقبلي واحد بينك وبينه العمر دا كله حتى لو بتموتي فيا... عايزك تفكري كويس اوي قبل ماناخد خطوة عملية في حياتنا... النهاردة بعد فرح صهيب وحازم هنحدد ميعاد فرحنا بس هيكون بينا بس العيلة محدش غريب عارف ظلمتك في كدا بس سلامتك عندي أهم من أي حاجة و دا بعد ماتاخدي وقتك في التفكير... عايزة تردي عليا بكرة معنديش مانع معاكي اليوم كله
المهم مينفعش نفضل بعيد كتير... فكري وخليكي واثقة اللي هتقولي عليه هنفذهولك المهم تكوني سعيدة... أقتربت قائلة حدد ميعاد الفرح متخلنيش أقلب عليك ياحبيبي لسة جاي تسألني عايزاك ولا لا... كان المفروض فرحنا عدى من سنين 
قهقه عليها بصوت صاخب حتى لمعت عيونه بالدموع 
ربنا يصبرني على جنانك... لكمته في جنبه واردفت بمرح 
ويصبرني على برودك واستفزازك ياحبيبي 
وعيناها تنذر بالشر ولا حاجة ياحبيبي هعمل ايه هستنى منك ايه أصلا وانت كل شوية عاملة ايه ياحبيبي.. ايوة فاضي لو مش فاضي أفضالك ياااه كان نفسي اه اه متفكرنيش وقتها كنت عايز اموتك 
ضل يقهقه على شراستها 
. رفعت حاجبها ونظرت بسخرية 
وانت بيفرق معاك حاجة ماهو ماشاء الله حضرة الضابط معجبينه في كل مكان كل ماخلص من واحدة تنطلى واحدة 
ضيق عيناه مستفهما 
مين دول عرفيني بيهم يمكن يعجبني.. وقفت كالمجنونه وأردفت بسخرية 
وماله ياحبيبي تعالى واعرفك بيهم لا وكمان اعملكم عشوة ترد عضمك... جتك كسر في عضمك 
إنت هنا في قلبي وعقلي وحياتي كلها 
ضحك عليها بصخب واردفت 
وحياة ربنا المفروض يعملولي تمثال على ضبط النفس معاك ياقلبي... ثم اكمل حديثه عندك حق ماهو كدا هتضيعي سمعتي فلازم ياروحي ارجع هيبتي 
ضيقت عيناها تقصد ايه بكلامك 
يرضيكي جوزك يمشي من غير هيبة 
. وقف متجها للباب 
إجهزي حبيبتي للفرح وبلاش المكيب يازوزو لو سمحتي متخلنيش أفقد أعصابي 
مازالت تجلس ولم تقو على الحر كة 
اتجه اليها مرة آخرى وجلس بجوارها 
غزل إنت زعلتي علشان بقولك بلاش مكيب... إحنا اتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا... قبل ماتقولي تحكم... دا ربنا اللي امرنا بعدم التبرج ياقلبي... الست تعمل في بيتها اللي هي عايزاها... بس برة البيت لا 
ومن حقي أغير عليكي.. مش حقي يازوزو...أمأت براسها 
أنا مش زعلانة ابدا بالعكس دا اللي كنت هعمله... ضيق عيناه مستفهما 
طيب مالك إحنا مش إتصفينا... أنا مش زعلان منك... ثم اردف متسائلا
إنت زعلانة مني 
أمأت برأسها بلا... أنا أصلي...ثم ارتبكت قليلا.. مفيش خلاص ياجواد... إمشي بقى زمان مليكة زعلانة مني كان المفروض اروحلها من ساعتين وحضرتك عطلتني 
غزل أوعي دماغك توديكي أن ممكن أأذيكي أنا كنت بهزر
جواد إيه اللي بتقوله دا... خلاص إمشي تليفونك مبطلش رنين... ودلوقتي صهيب عايم في نفسه 
. إسمه أبيه صهيب بلاش اسمه بدون ألقاب علشان مقلبش كفاية عليا برود حازم
أنا بحبك اوى ياجواد ربنا يخليك ليا... فعلا نعم مكسب الدنيا 
الزوج الصالح ياحبيبي
بعد قليل إتجهت غزل لمليكة 
صباح الورد على عر وستنا الجميلة... ياله حبيبتي علشان نروح الفندق زمان الميكب ارتست مستنيانا
صوبت نظر اتها لغزل وتحدثت بحزن... رغم حديث والدتها إلا أنها مازالت تشعر بالحزن
لسة بدري حبيبتي الساعة لسة تلاتة 
اتجهت غزل بعدما علمت مايؤر ق روحها 
مليكة إنت مش فرحانة علشان هتتجوزي حازم.
اغمضت عيناها بأ لم 
ليه بتقولي كدا... رفعت غزل ذ قنها ونظرت لها 
حازم بيموت فيكي اوعي تكسري قلبه من مجرد نظرة الحزن اللي في عينيك
أنا سمعت كلامك لماما.. حبيبتي جاسر في مكان أحسن وهو أكيد سعيد بجو ازك
ثم اكملت حديثها مفسرة 
لو زعلان منك مكنتيش حلمتي بيه.. اللي بيحب حد بيضحي علشانه... وهو لو عايش وعارف إنك بتحبي حازم صدقيني كان هيسلمك بايده له
ثم استرسلت حديثها 
الحى ابقى من الميت يامليكة بلاش تكسري فر حتكوا من مجرد أوهام... حازم را جل ومهما كان بيحبك وبيحب جاسر عمره مايقبل على نفسه إنك تفكري في را جل تاني حتى لو كان ميت
وقفت مليكة أمامها 
انت كبرتي اوي ياغزل وعقلتي... حبيبتي أنا عارفة إنك تتمنيلي السعادة... وعقبالك إنت وجواد
قهقهت عليها... أهو دا أنا أشك فيه... دا عليه بر ود واستفزاز مستحيل يكونوا في راجل
لكمتها مليكة بخفة 
على فكرة اللي بتتكلمي عنه اخويا ومش أي حد دا جواد!!
هو جواد رجعك تاني ياغزل... 
أردفت بها مليكة متسائلة..
ايوة يامليكة بقالنا شهر ونص
وضعت يديها على فمها من الصدمة 
يعني اللي عملتيه دا كله وهو متجوزك... يخربيتك والله انت واحدة قا درة
رفعت حاجبها وتحدثت ساخرة 
اسم الله عليه حضرة الضابط.. ماهو اللي بيعصبني وكل شوية يدخل عليا الاوضة بحجة ايه عايز يصلي بيا جماعة
قهقهت مليكة عليها 
اهو كدا أطمن وأعرف إنك غزل... صراحة كنت شاكة فيكي يابت بقول مستحيل البت دي تفضل بالعقل دا... ياعيني عليك ياخويا ربنا واعدك بواحدة هبلة
وضعت يديها على وجه مليكة 
هو انت سخنة.. اه أنا هبلة ياعيني وهو العاقل ياشيخة حرام عليكي
نظرت لها واردفت مسترسلة 
عارفة لو متأخرناش على الست اللي في الفندق كنت قولتلك اخوكي حضرة الضابط العاقل عمل فيا إيه... اسكتي بالله عليكي... محدش فاهمه غيري... لا والبت الملزقة اللي كل شوية تقوله
جود ممكن تعملي الفون معرفش ماله 
جتك قطر يفرمل فو قيكي ياشيخة... بتحسسني انه مهندس.. نظرت لمليكة التي تضحك بصخب عليها
هو انت مصدقة نفسك هتكوني دكتورة 
لكمتها في كتفها 
ليه الدكاترة محروم عليهم الهزار... بطلي ضحك يوووه يامليكة. 
اضحكي ماهو مين يشهد للعر وسة غير عر يسها الأهبل عارفة لو مبحبوش كنت خلتها تشبع بيه وتشوف بر وده واستفزازه
يابت اسكتي يخر بيتك لو سمعك 
رفعت حاجبها وتحدثت ساخرة 
ولا يقدر يعمل فيا حاجة... خليه بس يقرب وشوفي هعمل فيه ايه
ايوة بالضبط كدا عايز اعرف آخرك وهتعملي فيا ايه يامراتي ياحلوة
فرغت فاهها عندما وجدته خلفها.. اتجه بنظره لمليكة وأردف غامزا 
حازم مستنيكي ياقلبي تحت... وأنا هجيب عرو سة المولد الحلوة دي وآجي
بعد خروج مليكة حجزها بين يديه
عايز أعرف مراتي الحلوة كانت بتقول إيه.. 
جواد وسع كدا ..قاطعه طرق الباب
أجاب من خلف الباب 
مين 
ندى هانم خطيبة حضرتك القديمة تحت ياباشا.... نظرت له وكأن صا عقة سقطت فوق رأ سها... اتجه بنظره سريعا لها وتفا جأ بحالتها ولمعان عيناها بالدموع
بسم
الله الرحمن الرحيم 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
ولي روح 
لا يبعث الحياة فيها إلا حضورك 
عند صهيب بانتظار نهى
كان ينتظرها بالسيارة لاحت ذاكرته ابتسامة وهو يتذكرها عندما عرض عليها الزواج 
فلاش باك قبل عدة أشهر
مساء بعد يوم عملا شاق توجه لغرفة مكتبها وجدها تجلس تعمل على حاسوبها وتتناول شطيرة من البيتزا طرق الباب ثم دلف للداخل 
خلصتي ولا لسة وقفت ووضعت طعامها في العلبة التي تجاورها 
اسفة لسة شوية جعت فقولت أكل حاجة 
ضم شفتيه للأمام وتحدث ناظرا لعلبة البيتزا ريحتها منعنشة معدتي اتجه لها وجد اثار صلصة البيتزا 
على فكرة اللي بياكل لوحده بيزور ضحكت عليه واتجهت له 
على فكرة كنت لسة هعزم على حضرتك بس كالعادة سابقني بخطوة 
خطى للداخل وجلس أمام مائدة صغيرة في الجانب 
أنا قاعد مستني العزومة ابتسمت له ورحبت بالفكرة كثيرا اتجهت للعلبة وتناولتها ووضعتها أمامه ثم اتخذت مكانا بجانبه ولكن بعيدة بعض الشئ 
نظر إلى هدوئها وابتسامتها الصافية وهي تقوم بتقطيع شريحة البيتزا رفعت نظرها إليه 
إكيد مش مستني أعزم على حضرتك مش كدا ولا إيه 
ظل نظراته تطا لعها بهدوء ملامحها الجميلة التي تأثره وبدأت دقات قلبه في وتيرة إرتفاعها 
نهى رفعت نظرها إليه 
طالعته بنظراتها البريئة وأردفت 
نعم حمحم عندما وجد صوته لم يسعفه على خروج الكلمات 
وقفت متجه لمكتبها ولكنها توقفت عن الحركة عندما تحدث بلهفة 
مردتيش عليا وقولتي ايه في طلبي 
استدارت له قاطبة جبينها ورسمت عدم فهمها له رغم إنها انتظرته لأسبوعا كامل حتى يفصح عن داخله ولكنه خيب آمالها 
تمركزت عيناه عليها وابتسم بخفوت عندما وجدها تهرب بنظرها في جميع الاتجاهات 
نصب عوده وتوجه ووقف بالقرب منها 
لازم نتكلم يانهى سبتك مافيه الكفاية علشان تفكري وتدي لنفسك فرصة 
ثم استكمل مستطردا 
وأدي لنفسي فرصة كمان لازم نخرج من ماضينا 
تحركت معه وجلست بجواره على بعد مسافة 
استكمل حديثه 
أنا مش هخبي عليكي وأقولك انا عديت الماضي واتجنبته وعايش طبيعي ابدا بالعكس مازال للماضي له أثار جانبية جوايا 
خرجت من جو فه تنهيدة حارة حتى تبرد خلايا صدره 
مش هتكلم كتير في الموضوع دا بس اللي عايز أقولك عليه احنا ممكن نداوي بعض نظر بعمق 
طبعا لو ادتي نفسك فرصة وأنا كمان ونبدأ حياة جديدة متعرفيش يمكن القدر جمعنا علشان نعالج بعض من ماضي أليم إنت من خذلان حبيب وأنا من ضياع حبيب فكري كويس وزي ماقولتلك قبل كدا مهما كان رأيك أكيد هحترمه قالها ثم وقف متجها للخارج ولكنه تسمر في مكانه عندما استمع لصوت بكائها 
استدار بجسده لها المه لبكائها وفسره بطريقة خاطئة 
نهى خلاص انسي كأني ماقولتش حاجة لو أعرف ان طلبي هيعمل كدا صدقيني مستحيل قاطعته عندما اردفت بصوتا عالي بعض الشئ 
أنا موافقة ياصهيب قالتها وهي تنظر له من خلف غشاوة دموعها ثم استكملت استرسال حديثها 
موافقة اديك قلبي وحياتي كلها بس يارب تكون اد الثقة دي موافقة اد فن الماضي كله واتولد من جديد مع شخص له كل الاحترام والتقدير 
ارتجف جسده من شدة سعادته عندما استمع لحديثها 
وأنا بوعدك هراعي ربنا فيكي دي أهم حاجة وهسلمك قلبي تعملي فيه اللي إنت عايزاه بس سؤال غليظ على لساني
لما إنت مدكنة دا كله ليا ليه بتعيطي اردف بها وأردفت محذرة 
صهيب لو سمحت مينفعش كدا مش علشان اتكلمنا يبقى منراعيش حدود ربنا ابعد لو سمحت
يالله ماهذه الاميرة التي خطفت قلبي وعقلي نبضات قلبه اذاعت في الارتفاع لقد خرجت عن السيطرة وجعلته
لن يتحكم بما يتفوه اللسان هنا نطق القلب بما يشعر به فقط فليعجز العقل عن مايفعله القلب
نهى أنا بحبك خرج من شروده عندما فتحت باب السيارة 
اتأخرت عليك حبيبي ابتسم لها ابتسامته الساحرة وأجابها 
ابدا ياروحي هوصلك علشان أرجع فيه حاجات عايز اعملها
عند حازم ومليكة 
وصل للفندق 
مليكة عايز أقولك أنا اسعد واحد في الدنيا النهاردة أتمنى احساسك يكون كدا معرفش ليه شايف حزن في عينيك 
صدقني حبيبي أنا كمان سعيدة أوي بس إنت عارف مهما بتحب حبيبك مش كدا ولا إيه 
خايفة مني يامليكة خايفة من حازم 
أغمضت عيناها ثم فتحتها وتحدثت بهدوء 
مش خايفة منك ياحازم عمري ماخفت منك بالعكس إنت أماني بس قاطعها وأردف 
حبيبتي عايز أقولك اللي إنت عايزاه هعملوه حتى قبل ماتطلبيه ثم تنهد بهدوء 
متخافيش يامليكة أنا معاكي للآخر 
متجه للداخل وقلبها ينبض بسعادة
في شقة عاصم 
النهاردة الفرح ياباشا ومراقبين زي ماحضرتك قولت للأسف البنات كل واحدة راحت مع جوزها وقف وبدأ يصيح 
ماليش دعوة بالبنات غزل مانزلتش ماهو اكيد لازم تروح مع مليكة
انزل الرجل رأسه للأسفل 
لسة مخرجتش من باب الفيلا ولا هي ولا حضرة الضابط بس لاحظنا واحدة داخلة عندهم 
قطب جبينه مين دي 
آجابه قائلا دي اللي كانت مخطوبة لحضرة الضابط 
أشار بيده لخروج الرجل ثم وقف وتناول سيجاره وتحدث بينه وبين نفسه
ياترى ناوي علي إيه ياجواد الزفت وليه لحد دلوقتي متجوزتش يارب ميكونش اللي في بالى صح ياجواد
في بيروت 
دخل ناجي على بثينه جلس بجوارها وهي تتفحص هاتفها 
احنا هننزل مصر النهاردة بالليل جالنا أوامر بكدا معدش ينفع نقعد هنا بعد اللي حصل وامروا بتصفيتي لازم ارجع
ضيقت عيناها وأردفت متسائلة 
مين دول اللي عايزين يموتوك انت خسرت زيهم 
زفر بغضب وتحدث 
دول ناس كبيرة احنا مش ادهم يابثينة عندهم الغلطة بمو ته وعلشان متسأليش كتير دول السبب في مو ت اختك لو مستغنية عن عمرك خليكي هنا وقفت فجأة ونظر ات قاتمة والغضب يغمر وجهها
مين دول ياناجي وانت ازاي عارف بموضوع اختى مع اني قايلاك ان جواد هو اللي قتلها 
كان التو تر سيد الموقف لا يطيق الجلوس أمامها عندما اردف بما يعذ ب فؤ ادها 
بعد خروجه بدون جواب 
بدأت تكسر كل الاشياء التي بجوارها 
والله لادفعكم التمن غالي اصبروا عليا
عند غزل وجواد
الست ندى خطيبة حضرتك القديمة تحت ياباشا وعايزة تشوف حضرتك إتجه بأنظا ره سريعا لغزل وجد عيناها لامعة بالدموع 
تمام قوليلها نازل بعد شوية 
اتجه مرة اخرى لجنيته حبيبي أنا معرفش ايه اللي فكرها بيا وحياتك عندي ياأغلى من روحي ماشفتها بقالي سنين تحدثت 
أنا عارفة من غير ماتحلف أنا واثقة فيك 
جواد هو هو يعني وبدأت تتلعثم بالكلمات 
طالعها بنظرات عاشقة ثم أردف 
حياة جواد وقلبه اللي ميهموش في الدنيا غيرك إنت وبس 
رفعت نظرها له 
إنت كتير عليا اوي حبيبي 
مين اللي كتير على مين ياحبيبي 
وقفت سريعا ونظرت له متفاجأة وأرفت متسائلة 
انت قصدك ايه يعني الفستان دا فستان فرحي 
اومأ مبتسما وهو يمسد على خصلاتها
مؤقتا حبيبي لحد لما اخلص القضية خايف عليكم كلكم وخاصة انت وأنا هاخد بالي كويس ولو على الفرح انا مش عايزة فرح خالص المهم نكون مع بعض 
ياله إنزل شوف أستاذة ندى اللي بقالك ساعة لاطعها تحت
لاطعها تحت اردف بها مبتسما ماهي اللي جاية في وقت مش مناسب ثم اقترب منها أنا مكملتش اللي عايز اقوله 
جواد انزل بقى متبقاش رخم رفع حاجبه 
والله أنا رخم ماشي خليكي فاكرة بتقولي 
جواد ياترى ندى جايلك ليه 
رفع اكتافه واردف 
معرفش ايه اللي فكرها بيا 
قولي ليكون الأستاذ وحش الاستاذة 
قهقه غامزا
والله أموتك وأمو تها ياجواد 
وأمو ت أنا في قطتي وهي بدافع عن جو زها
وسع يابا رد وروح شوف الكونتسة ندى هانم رفع حاجبه واردف 
هو انت يابنتي عليكي عفريت ظلت تلكمه وتصر خ بوجهه 
امشي ياجواد بدل مااطلع جناني عليك 
أعمل ايه ربنا واعدني بواحدة مجنونة كل ساعة بحال عاملة زي تقلبات أمشير 
قهقه عليها واردف من بين ضحكاته 
تعمليها ياحبي نزل للاسفل وهو مازال يقهقه عليها 
قام الاتصال بصهيب 
هتيجي على البيت ولا إيه آجابه صهيب عندي مشوار لازم أروحله الأول ياجواد وهرجع تاني على الفندق 
وقف جواد على الدرج وأردف متسائلا 
رايح فين ياصهيب دلوقتي فرحك النهاردة بلاش المشوار دا حبيبي عيش السعادة وإنسى الماضي 
نظر صهيب من نافذة السيارة وهو يشعر بالاختناق 
لازم أروح ياجواد سلام هشوفك بالليل 
مسح جواد على وجهه بغضب من أفعال اخيه اتجه لغرفة الصالون التي توجد بها ندى 
وقفت عندما رأته وابتسمت بسطت يديها واردفت 
ازيك ياجواد عامل إيه 
نظر ليديها الممدودة ولوجهها المبتسم ثم جلس واشار لها بالجلوس 
ازيك استاذة ندى يارب تكوني كويسة
شعرت بالحزن من مقابلته الباردة لها 
أنا كويسة ياجواد بس ياريت أنت اللي تكون كويس قاطعتهم أمل وهي تدخل عليهم 
جواد هي غزل مشيت ولا لسة علشان اروح معها اتجه بنظره لندى وأردف بمغذى 
غزل هتروح معايا إمشي إنت 
جلست بجوارهم وأردفت بخبث
خلاص استناكم علشان اروح مع غزل ثم نظرت لندى مش تعرفني مين دي 
مط شفتيه وهو يصوب نظراته لها 
دي استاذة ندى مذيعة مشهورة ازاي متعرفهاش 
اوه قصدك خطيبتك مش كدا وقف ووضع يديه بجيب بنطاله ونظر من
النافذة 
كانت ياأمل وكان فعل ماضي مينفعش نرجعه اتجهت ندى
ووقفت بجواره 
جواد أنا مش عارفه أعيش من غيرك استدار بجسده لها ورمقها ساخرا
بس انا عرفت ومرتاح جاية ليه مش مكفيكي اللي عملتيه 
نسيتي جواد الخا ين اللي كان واخدك كبري ثم استرسل مفسرا 
ازاي جالك الجرأة تواجهيني بعد اللي عملتيه حد جها والشرر يتطا ير من مقلتيه 
إحمدي ربنا إني نسيتك الصراحة مش نسيت اوي ممكن نصحح التعبير اللغوي ونقول اتنساتك 
أمسكت يديه واردفت ببكاء 
جواد اديني فرصة انا عارفة إني غلطت وجاية أتأسفلك ربنا بيسامح انت سامح
تم نسخ الرابط