تمرد عاشق بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

في هذه الاثناء... لا تعلم لماذا احزنها تصرفه وشعرت بألما في فؤادها
رفع نظره لها وجدها تقف تشاهدهم من بعيد اتجهت غزل بانظارها لها مبتسمة 
تعالي ياميرنا واقفة عندك ليه
كنت جاية اقولكم خالتو عملت أكل ومستنياكم تتغدوا معانا... وقفت ثم اردفت
لا انا هروح اشوف جوزي وحشني وانت اتغدي مع حبيبك قالتها وهي تنظر لسيف بشقاوة
خرجت سريعا وهي تحدثه 
متخافش عليا زاهر برة... سلام
مسح على وجهه وكان اثار النوم تظهر على ملامحه 
اتجهت وجلست بجواره وهي تشعر بالاختناق لا تعلم لماذا رأته بجانب غزل كعاشق متيم
نظر لهدوئها وسكوتها ثم اردف 
هتفضلي ساكتة كدا على طول... مش عايزة تتكلمي غير كلامك الاهبل دا
اتجهت بنظره له واردفت بدون وعي 
سيف انت ممكن تحب غزل..
جحظت عيناه من اسئلتها المستفزة له 
انت اتجننتي ايه الهبل بتاعك دا... دي اختي.. رفعت حاجبها له 
ماهي كانت اخت جواد... قاطعها بسخرية وكاد جسده يشتعل بنيران الغضب 
بس بيحبوا بعض.. بيعشقوا بعض.. تعرفي ليه.. علشان يستاهلوا بعض من صغرها وهي شايفاه امير حياتها... وهو بيعتبرها دنيته... وقفت بكل شجاعة قدامه وقالتله بحبك ومستعدة اضحي بكل حاجة علشانك.. وهو حارب نفسه وكل اللي حواليه علشان يسعدها ويريح قلبه...
ثم اكمل مستطردا باختناق لاتهامها الغير مجزي بالمرة 
انت عملتي ايه... ايه صرخ بها بقوة
اقولك انا... دفنتي راسك في الرمل... ماوثقتيش في حبيبك انه ممكن يتخطى الصعاب علشانك.. امشي ياله عايز انام.. مش هاكل
تساقطت دموعها امامه عندما وجدته يقسو عليها خطت للخارج 
برضو مفيش فيكي فايدة ليه مصرة تموتي حبنا ياميرنا... انا بحبك مش عايز ابعد عنك 
سيف اردفت بها بهمسا 
قلب سيف ياحبيبتي
مسح دموعها بحنان 
احكيلي حبيبي مخبيبة ايه عليا.. ميرنا انت مريضة من حاجة
بكت بقوة مما جعلت قلبه ينشق لنصفين... وشعر بألما ينخر عظامه من فكرة مرض يصيبها
في المستشفى 
وصلت سريعا الى غرفته ولكنها لم تجده.. اسرعت للخارج بخطى متعثرة وهي تكاد تموت اختناقا عندما لم تجد احدا موجودة
قابلت الممرضة في طرقات الممر 
لو سمحتي المريض اللي كان هنا فين 
ابتسمت لها وتحدثت بعمليه.. فجميع من في المستشفى يتحدثون عليها 
اشارت لنهاية الممر هتلاقي في غرفة رقم 
اسرعت اليه بدون حديث اخر
وقفت على باب الغرفة كان الجميع يحاوطونه باسم صهيب حازم الذي رجع من الطريق بعدما اخبره صهيب نهى ووالدته... استنشق رائحتها التي وصلت لرأتيه.. صوب نظراته اتجاه الباب وجدها تقف تشاهده ودموعها محجرة بعينيها
تقابلت النظرات واشتبكت العيون بحديث العشاق... ظل كلا منهما ينظر للاخر باشتياق لعنة العشق... 
كانت نظراته تحكي الكثير والكثير 
هيا صغيرتي اسرعي ل متيمك فلقد اشتاق لك حد العنان
اما هي فنظرت له 
كيف احكي لك عن مدى وجعي وكيف كنت اشعر ان وجودي بدونك ماهو الا موتي... 
كيف اصل لك انني اتنفسك عشقا فلقد اصبح عشقك بالفؤاد متيم
حبيبي 
في قانون العشق يقولون ...
ثمة لحظة تبعث فيك الروح
تنتزع قلبك من الجذور
فتنقلك دفعة واحدة من قاع التيه
إلى جنة بربوة الحب
فطوبى لك حبيبي 
إنك لقلبي الحب والحياة بل والنبض الكامل لاحظ صهيب نظرات اخيه المتجهة للباب... تحدث أمامهم
وادي غزل جت كنت عارف انها مش هتقدر تقعد وترتاح... اسرعت مليكة تضمها بحب 
جواد فاق ياغزل
جواد فاق ياغزل... شوفتي اهو رجعلك حبيبتي... هنا ابت الدموع بالاختباء واعلنت تمردها على جفنيها
هنا توقف الزمن ولم يتبقى غيره امامها... لم تعد تشعر بشيئا اخر حولها الا نظراته... همسه عندما نادى باسمها
تحركت متجه له كانها متحركة لجنة الخلد الدائمة... حمحم حازم و مليكة متجها للخارج 
ياله حبيبي هموت وانام... وفعل بالمثل صهيب... وقبل خروجه نظر لوالدته 
ياله حبيبتي تعالي نشوف بابا علشان نروح... غزل هنا قعدتنا مالهاش لازمة... ثم رفع نظره لجواد الذي انفصل عنهم بجنيته
فهمت والدته حديثه واتجهت للخارج 
تحركت حتى وصلت له 
جلست بجواره وجسدها يرتعش... ودموعها تتساقط... حاول الحديث ولكنه لم يقو بسبب تعبه... 
جواد انت كويس حاسس بإيه ياحبيبي
انا كويس حبيبي... هنا خارت قواها بالكامل... ظلت تبكي بقوة وتتحدث 
انا موت ياجواد ... انا قطع حديثها بعدما حاول رفع يديه 
اشش بعد الشر عنك ياقلبي... فداكي عمري كله... لم تنتظر اكثر من ذلك
نظرت له بحب وهي تحدث نفسها 
يارب ماتحرمني منه
تنظر لهيئته التي تعشقها رغم وجه الذي يظهر اثار تعبه.. ذهبت بالنوم 
استيقظ علي آلاما في أنحاء جسده وخاصة صدره
نظر حوله وجدها 
ابتسم وحمد ربه عليها ولما لا
وهي العوض الجميل بعد الصبر الطويل
باليوم التالي
استمعت لآذان الفجر 
اتجهت وأدت فرضها وجلست بعض من الوقت تناجي ربها بالدعاء.. ثم وقفت متجه له وبحثت عن ادويته
فتح عيناه ونظر بحب لها وتحدث بصوتا كاد ان يخرج من تعبه
كنت بحلم بيكي وانتي عمال تتكلمي كتير بس نسيته كله 
جلست بجواره
ليه ياجواد عملت كدا.. ليه توجع قلبي عليك 
فداك عمري كله ياحبيبي... عايزة اعاقبك على اللي عملته فيا وفي وجع قلبي... قولي اعاقبك ازاي
أغمض عيناه ولم يتفوه بأي شيئا... دخل سيف اليهما 
حمدالله على السلامة ياحبيبي... 
الله يسلمك بابا عامل ايه ياسيف
جلس بجواره بقى افضل الحمدلله فاق وسأل عليك
بعد اسبوع 
كانت تجلس بجواره تراجع بعد محاضرتها وهو ينام بعمق من اثر الادوية...وقفت متجه تنظر له بتركيز ... قامت بقياس ضغطه.
خرجيني يازوزو مش عايز اقعد في المستشفى... 
لازم الدكاترة يتابعو جرحك 
مراتي حبيبتي احسن دكتورة... هتراعيني 
بحبك اد الدنيا كلها بس مينفعش انا فيه حاجات كتيرة معرفهاش.. خلينا نطمن عليك حبيبي اهم حاجة
في غرفة مليكة 
حاولت الوقوف ولكنها لم تستطع... جلست فترة على الفراش... ثم وقفت واتجهت للمرحاض.. فجأة سقطت فاقدة الوعى
دخل حازم بعد فترة وجدها بهذه الحالة اسرع اليها وقام بحملها... وقام الاتصال بالطبيب
بعد فترة خرج الطبيب وهو يبتسم 
جلست والدتها بجوارها مبتسمة
ألف مبروك ياقلبي.. ربنا يكملك على خير ويرزقك بالذرية الصالحة
أمنت مليكة على دعائها... دخل حازم وتكاد السعادة تصل لعنان السماء ضمها 
الف مبروك ياحبيبتي... مش عايزك تتعبي نفسك خالص وانسي كمان موضوع الشغل دا... وقفت والدتها وتحدثت 
اسمعي كلام جوزك ياحبيبتي... ربنا يفرحك دايما يارب وعقبال لما تاخديه في
في غرفة صهيب 
كانت تنام بعمق وهو يعمل على جهازه المحمول اللاب توب
اتجه بنظره لها بحب... وضع الجهاز بجواره.. ث
كان يجلس بالحديقة 
اتجهت له وجلست بجواره 
ماما جت النهاردة هي متعرفش حاجة عن مرضي.. 
مامتك دكتورة ومشهورة وممكن تعرف تتصرف في الموضوع دا أكتر من كدا يا ميرنا... لازم تعرفيها 
تنهدت بحزن 
هتزعل اوي ياسيف... خايفة عليها... 
خلي املك في ربنا كبير... ان شاء الله الموضوع يكون بسيط 
الايام الجاية هنشغل بفرح جواد... عايزك تاخدي بالك من نفسك كويس
في غرفة جواد 
خرجت من المرحاض... وجدته استيقظ من نومه فهو منذ رجوعه من المستشفى وهو ينام كثيرا بسبب الادوية
اتجهت له وجلست بجواره... ايه يا جواد هتفضل نايم كدا حبيبي... قوم علشان تاكل و تاخد دواك
اعتدل وهو يبتسم عليها 
.. تعالي عايز اقولك حاجة ... تقدمت لفراشه
لكمته بيديها الصغيرة... ثم نظرت لعيناه
قوم بالسلامة بس 
نظر بهدوء لها... ماذا تقول هذه الصغيرة
ماذا أفعل بعد كلماتها الندية لقلبي المسكين...
بعد فترة ... شعر بألما بصدره... حاول الاعتدال ولكنه لم يقو... 
استيقظت عندما شعرت بحركته 
مالك يا جواد
عندي ألم شديد في صدري... مش قادر اتنفس مفيش مسكن... اتجهت له حاولت اعتداله بيديها كانت تنام على ذراعه
حاول اعتدال نفسه... اتجهت الييه
ابتسمت له... كدا تمام حاسس بحاجة... أماء برأسه وتناول دوائه ثم شكرها 
فتحت عينها وهي تقوم بالكشف على ضمادته الموضوعة على جرحه الذي بدأ يتعافى
ظل ينظر لها بحب ... قاطعهم الطرق على الباب.. دخل صهيب مع الطبيبة
جواد دي مكان دكتور محب جاية تعملك check up على العملية 
دخلت الطبيبة وتحدثت بعمليه 
عامل ايه النهارده يا حضرة الضابط... الدكتور محب موصيني عليك
رفع نظره و اجابها بهدوء 
احسن الحمد لله... بس ساعات بشعر بألم شديد في صدري
هشوف دلوقتي... وأقولك ان كان طبيعي ولا لا 
كانت تقف تتأكل من الغيظ... ضحك عليها صهيب واتجه لها 
روحي شوفي نهى عايزاكي
صوبت له نظرات ناريه وتحدثت 
خليك بعيد عني دلوقتي... روح شوف مراتك ياحبيبي 
بعد فترة خرجت الطبيبة بعد الاطمئنان عليه 
اتجهت له وكانت كالمجنونة.. رفعت سبابتها امامه بغضب 
ازاي تسمح لنفسك تخليها كدا وعمال تتنحنح... ازاي
صرخت بوجهه ازاي تلمسك اموتك و اموتها ولا أعمل ايه... 
مما جعلته يتألم بشدة 
اسفة والله انت اللي شدتني...بس متضحكش عليا لسة المسهوكة قايلة انك زي القطر وتهزم مديرية... نظر لعينها نظرة افزعتها
اسمع صوتك تاني هنفخك سمعتي يابت ولا لا 
اهو رجع بزعابيب امشير... و يأمر و ينفخ
ماكنش
يومك يا زوزو ياللي لسه ما دخلتيش دنيا مع حبيبك وجدت نظراته الشزرة لها
وضعت يديها على وجهها وتحدثت بدلال 
لا مسمعتش زوجي الحبيب... ايه هتعمل ايه
ضيق عيناه وعرف نيتها 
ايوة اهم حاجة 
فهمت نظراته وحاولت ان تقف بعد ما صوبت نظرات عطف
ايوة عايز اعرف هتعملي بعد النظرة دي ايه... ضحكت بقوة 
قفشتني... على طول حافظنى.. جمع شعرها على جنب.
جواد قالتها بهدوء 
مراتي حبيبتي احسن دكتورة بتغير عليا ..
مبتغرش بس لا دا بتحبك اد الدنيا كلها
وجد الخوف على وجهها عليه 
_اهدي انا كويس ممكن يكون ماخدتش بالي حبيبي 
نطق أخيرا بصوت أجش 
حبيبك فداكي ياروحي
انا كويس متخافيش جوزك لسة له عمر يعيشه معاكي... انا بقيت كويس انا قولت لبابا يحدد ميعاد الفرح
جواد خد وقتك في الراحة انت لسة طالع من عملية كبيرة
حبيبي العملية عدى عليها شهر
في شقة شهيناز 
وقف يدخن سيجاره 
فرحهم النهاردة... لازم نتخبى في الفرح بزي العمال ونخطفها بأي طريقة يا عصام
دي اخر فرصة لينا 
تمام يا عاصم باشا متخفش كله تمام
في فيلا الالفي
ترتدي فستانا من اللون الاحمر الناري..دخلت نهى ونجاة اليها 
نظرت نجاة لجمالها الذي يخطف العقول
ماشاء الله ربنا يحميكي ويحفظك يا حبيبة
قلبي.. ايه الجمال دا... اتجهت نهى وضمتها
مش عارفة اقول ايه.. همست لها 
غير انك هتجنني جواد... الف مليون مبروك حبيبة قلبي
ابتسمت لهم بمحبة 
ربنا يخليكوا ليا... امسكتها نجاة وجلست بجوراها
طالعة زي القمر حبيبتي.. ربنا يسعدك 
رفعت ذقنها وتحدثت بهدوء
زوزو دلوقتي حياة جديدة هتدخليها يابنتي بإيدك تخليها جنة وبأيدك تخليها نار.. جواد بيحبك فوق ما تتخيله العقول.. انا حبيت حبكم لبعض... اوعي يابنتي تزعلوا من بعض... ولو جه زعلك متخليش حد يعرف عن حياتكم حاجة
ثم اكملت حديثها متمنية 
ان شاء الله حياتكم كلها هنا و سعادة... عايزة اقولك جواد مش صغير يا زوزو.. فاهمة قصدي.. بلاش تلعبي بأعصابه
شوفت اللي انت كتباه.. ضربتها بخفة على دماغها
ابتسمت بخجل من حديثها... و فركت يديها 
دا مجرد كلمات يا ماما علشان اغيظه بس
قبتلها من جبينها ووقفت متجه للخارج... 
أنا هنزل وانت يا نهى هاتيها.. ربنا يستر ويعدي اليومين دول على خير... قعدة اشجان هنا مريبة هي وبنتها
وقفت غزل وتحدثت 
ولا يهمك يا ماما سيبك منها... وأنا كمان كأنها مش موجودة علشان عمو حسين... دخلت ليلى و حسناء اليها
مبروك يا اجمل عروسة... نظرت لهم نجاة 
شوفتوا الجمال... والله خايفة عليها من العين... تحدثت حسناء 
غزل الفستان دا ملفت اوي يابنتي مش عايزين تتصابي بالعين
ضحكت نجاة و اردفت 
لسة قايلة نفس الكلام دا.. وخصوصا انه مبين جمال انوثتها.. معرفش ازاي جواد جابه الصراحة
فر كت يديها وتحدثت 
لا ماهو دا مش بتاع جواد... دا هدية من حد عزيز عليا و مينفعش اكسفه
جذبتها نهى وتحدثت 
نهار اسوح عليكي يا غزل دا مش فستان جواد... شكلك عايزة تندفني النهاردة
بس يا نهى سبيها ولا يقدر يعمل حاجه... وبعدين كلنا حريم هو مش هيشوفها اصلا 
هذا ما قالته نجاة
همست نهى لغزل 
والله جواد هيفضل ثابت ومش هيجي دا كل شوية يتصل روحي شوفي غزل... لولا عارف بتعب مليكة كان زمانه مرمطها معه هو بس مكسوف مني 
يخربيتكم انتوا الاتنين تقلوش محدش هيتجوز غيركم 
لكمتها غزل 
بس يابت هو احنا زي حد ولا ايه... رفعت حاجبها بسخرية 
لا والله ... طيب بكرة نقعد على الحيطة ونسمع الزيطة و متجيش تشتكي من استفزازه وبروده
قاطعتهم نجاة 
احنا هننزل يابنات وانتوا بعد شوية حصلونا
بعد فترة... نزلت غزل ونهى ومليكة التي انضمت لهما ولكنها كانت تشعر بالارهاق من حملها
رأتها أمل بهذا الجمال شعرت بالحقد عليها
اقيمت حفلة بسيطة ببيت ابو غزل بناء عن طلبها تخرج عروس من بيت والدها
عند جواد 
يجلس هو الشباب واصدقائه 
كان يغني على عوده كعادته في احتفالاتهم الخاصة... تجمع اخواته حوله و بدأوا يحتفلون و يمزحون عليه بما يعرف حفل توديع العزوبية
بعد فترة اتجه لغرفته و فمنذ اسبوع وهي تبعد كليا عنه بأمر من والدته
عند سيف 
اتجه لهاشم والدها وتحدث 
بعد اذنك يا عمو هاشم هاخد ميرنا مشوار ومش هنتأخر
بعد فترة وصل لميرنا
هتمشي معايا ولو سمعت صوتك مرة تانية هطلقك بالتلاتة 
جحظت عيناها منه
انت بتتكلم ازاي هو احنا اتجوزنا علشان نطلق 
ضحك عليها... انا كلمتي وعد والوعد عندي ليكي بالجواز ياقلبي.. وقف أمامها مباشرة
قدامنا عشر دقايق للطيارة... 
بسط يديه إليها... اختاري
اتجهت بالقرب منه 
يعني سامحتني... مش زعلان مني 
رفع نظره و أجابها
احمدي ربنا ان التحاليل طلعت غلط يا ميرنا.. دا اللي اقدر اقوله
وضع يديه بجيب بنطاله 
قولتي إيه عايز رد حالا
... ودي عايزة سؤال
عند غزل دخلت غرفتها بعد مغادرة الجميع سوى نهى ومليكة
استمعت لهاتفها اتجهت له 
ابتسمت عندما وجدت حبيب الروح 
عامل ايه اردفت بها برقتها المعهودة
.. استمع لصوتها الهامس وماهو الا معزوفة موسيقية لقلبه
مش كويس خالص... 
الف سلامة عليك ياحبيب زوزو.. كلها كام ساعة واكون معاك للابد مفيش حاجة هتبعدنا ياحبيبي...
افتحي الكاميرا ياغزل وحشتيني حبيبي..ثم اكمل مش هقدر... متخلنيش اجيلك دلوقتي
ابتسمت بحب وقامت بفتح الكامير
ياالله ماهذا الملاك الذي يجلس بمقابلته 
ظل ينظر فقط ولم يستطع البوح عما يعتريه قلبه من طلتها... وضع يديه يلتمس صورتها بحب
خايف عليكي ياقلبي... ربنا يعدي بكرة على خير... لكنه توقف فجأة وامعن النظر لفستانها
فستان مين دا... ابتسمت بوجهه 
جود ممكن متزعلنيش النهاردة... الفستان دا هدية من حازم مردتش ازعله وخاصة لما قالي دا اعتبريه من جاسر... ممكن ماتزعلش وتزعلني
مسح على وجهه بحزن من توسلها 
حبيبي اعملي اللي تحبيه... انا بسأل بس
بحبك على فكرة... قالتها بعيون عاشقة
ماذا تفعل بي هذه الجنية ياربي 
رفع نظره وحاول ضبط انفاسه التي خرجت عن السيطرة 
حبيبي اقفلي كتير عليا والله العظيم كدا
والله شكلي هضرب كلامكم .. رغم تمنيها ذلك إلا انها أردفت
لا حبيبي عاقل ومش هيعمل كدا 
ضحك بصوته الرجولي واردف من بين ضحكاته 
لا ماتكونيش واثقة اوي كدا... واغلق بعدها دون حديث آخر
بعد فترة جلست بمكانها المعتاد كلما تأتي الى الفيوم رغم برودة الطقس الا انها جلست به بوجه يكسوه الحزن تبدو كانها تريد الحديث والبو ح عما يعتر يها من الآلام و الحزن... ولكنها خائفة على حزنه اتجهت
و جلست بفستانها وامسكت مذكراتها وبدأت تخط بها لحظات اليوم بها
تساقطت دموعها رغما عنها وهي تكتب وتتذكر والدها واخاها الحبيب
النهاردة كانت حنتي ياجاسر على حبيب قلبي على اد السعادة اللي في قلبي على اد كان نفسي تكون موجود النهاردة... وحشتني اوي ياحبيبي... شوف حازم عمل ايه النهاردة... خلاني احس انك معايا.. بس رغم كدا مفيش يعوضني عنك حبيبي... انا خايفة اوي ياجاسر... خايفة ازعل جواد مني... خايفة مكنش اد المسؤولية... انا بعشقه اوي... مين هيدعيلي النهاردة وبكرة بالسعادة ياحبيبي... كان نفسي ماما او بابا يكونوا معايا قاطعها طرقات على باب الغرفة
الفصل التاسع والعشرون
بهمس النفوس وبلغة العيون أردد أحبك..
ينبض القلب باسمك وأنفاسي تردد حبك وتتساوى الفصول برحيلك وتزهر الورود بمجيئك..
يا من أسرني وفي مراكبه قيدني وبغرامه سلبني.
جلست بفستانها وأمسكت مذكراتها وبدأت تخط بها لحظات اليوم بها
تساقطت دموعها رغما عنها وهي تكتب وتتذكر والدها واخاها الحبيب
النهاردة كانت حنتي ياجاسر على حبيب قلبي على اد السعادة اللي في قلبي على اد كان نفسي تكون موجود النهاردة... وحشتني اوي ياحبيبي... شوف حازم عمل ايه النهاردة... خلاني احس انك معايا.. بس رغم كدا مفيش يعوضني عنك حبيبي... انا خايفة اوي ياجاسر... خايفة ازعل جواد مني... خايفة مكنش اد المسؤولية... انا بعشقه اوي... والحمد لله العشق دا هيتوج بالجواز... اقترفتت شفتاها بسمة وتحدثت
هو كمان طلع بيحبني اوي... مكنتش اتصور انه ممكن يحبني كدا... لحد قريب أوي وأنا بقنع نفسي انه متجوزني علشان الوصية. انسدلت دمعة على مذكراتها.. ثم اكملت مستطردة
لكن طلعت أنا أهم شخص في حياته... كان هيموت بسبب غبائي... مقدرش اتصور حياتي من غيره... كنت محتاجة ماما تدعيلي اوي.. محتاجها اوي اوي...
مين هيدعيلي النهاردة وبكرة بالسعادة ياحبيبي... كان نفسي ماما او بابا يكونوا معايا قاطعها طرقات على باب الغرفة
وقفت متجه لباب الغرفة... قامت بفتحه تفاجأت بحسين يقف أمامها وهو يبتسم ويفتح ذراعيه لها
.. ربت على رأسها بحنان ابوي
ألف مبروك يابنتي الغالية... انسدلت دموعها رغما عنها... وهي تمسح دموعها وتبتسم
الله يبارك فيك يابابا... ابتسم لها وضم وجهها بين راحتيه وقام جبينها أحسن بابا من أحسن بنوتة جميلة في العالم... سحبته لداخل الغرفة 
جلس وأجلسها بجواره
رفع ذقنها يزيل دموعها... ليه اللؤلؤ الغالي ينزل من احسن بنوتة جميلة
ابعدت نظرها عنه واردفت..
دي دموع الفرح يابابا... الحمدلله على كل حال
ضيق عيناه ونظر متسائلا
هتخبي على بابا حسين يازوزو 
اهتزت نظراتها امامه ولكنها حاولت الا تحزنه... رفعت رأسها واسترسلت
حديثها
ابدا والله إنت احسن أب في الدنيا... ربنا يديمك في حياتنا يارب
ربت على يديها بحنان وأردف بعيون مليئة بالعطف والحب
غزل إنت بنتي بجد اللي مخلفتهاش... أغمض عيناه وسحب نفسا عميق وكأنه يملي صدره بذكرى صديق عمره
باباكي كان ونعم الاخ قبل الصديق ربنا يرحمه كان عمره ماشافني في ضيقة وسابني.. ثم استطرد حديثه
عارفة العز اللي احنا فيه دا بسببه بعد ربنا يابنتي... هو كان شاطر جدا وبيحب الخير للكل.. ميغركيش هروبه منكم كان علشان انه مش كويس ابدا
تنهد بوجع واكمل مفسرا
ابوكي كان بيحب والدتك جدا لدرجة الجنون... والدكاترة منعوها من الحمل بعد موت اخوكي اللي اتولد مع جواد وحازم
رفعت نظرها وتسائلت 
هو كان كبير ياعمو جاسر قالي ليا اخ اتولد بعد حازم بخمس شهور بس مات معرفتش ليه 
مسد على خصلاتها 
اه حبيبتي كان فيه ولد اسمه علي مات وهو عنده سبع شهور كان اد حازم وجواد كدا مامتك تعبت بعد ولادته وخالتك حسناء هي اللي رضعته كان حلو اوي بس ربنا مااردش ومات وهو عنده سبع شهور وكمان والدتك حالتها وتدهورت وطالبوا منها متخلفش تاني فضلت خمس سنين لحد ما حست أنها بقت كويسة وطلبت من ماجد تجيب ولاد بس هو رفض خاف عليها.. بس ازاي هي ترفض تشوف سعادته بالولاد... حملت في جاسر... طبعا ماجد إضايق جدا وفضل يزعقلها علشان كان خايف عليها... قالها كدا قدامي
أنا اكتفيت بيكي وربنا ماأردش يكون ليا ولاد الحمدلله على كل حال
بس هي طبعا رفضت كلامه وخصوصا بعد ماخلفت جواد وصهيب... زعلت حست فرحته ناقصة... الولاد كبروا وهي بقت حزينة كل ماتشوفهم بيجروا عليه ويقولوله بابا ماجد وكمان حازم كان معهم
بعدها راحت لنجاة وقالتلها عايزة أشيل مانع الحمل دا يانجاة واللي ربنا كاتبه هيكون
نجاة زعلت على حالتها وخصوصا لما خالتك حسناء بقت تبعد عنها بسبب شغلها
نجاة كانت طيبة وعايزة تشوفها سعيدة أخدتها وراحوا للدكتور وبعدها فعلا حصل حمل في جاسر... أنا وقتها شوفت فرحة لا توصف على ملامح ماجد لما شاله بين ايديه وضمه وقتها بس عرفت ان ماجد كان هو بيحاول يفرحها بس..
هي لاحظت فرحته وحمدت ربها على وجودها في حياته... بس الدكاترة منعوها من الحمل مرة تانية علشان ولادتها كانت متعسرة
بعدها بكام سنة جاسر كبر وبقوا الاربعة اخوات يشرحوا القلب.. نظر لها واكمل مردفا
جواد كان عامل عليهم كبير رغم حازم كان في سنه بس جواد كان له طبيعته الخاصة بيحب يفرضها غير حازم هادي...وقتها جاسر اتعلق بجواد جدا بينهم اكتر من خمس سنين فكان جواد بيعرف يحميه كويس...أما صهيب كان متسرع في غضبه جدا..وبعدها سيف شرف على الدنيا وجاسر كبر وبقى يقرب أكتر من جواد... بعد كام سنة عرفنا إن حنان حامل فيكي
طبعا كان صدمة للكل علشان أمك كانت بتشتكي من مشاكل فى القلب.. مرديتش تقول لابوكي إلا لما كملت شهرها الخامس وبدأت بطنها تكبر... ماجد اتجنن وقال الدكتور مانعك من الاجهاد رايحة تحملي... وزعل جدا منها...
زفر بضيق وتذكر حديث ماجد له
جالي قبل ولاد تك بيوم وقالي حنان تعبانة جدا... أنا بفكر اخلى الدكتور يولدها حتى لو هنخسر الجنين... طبعا أنا رفضت وقولتله مستحيل حرام واللي ربنا رايده هيكون
بعدها بيوم تعبت جدا ونقلناها المستشفى وولدت مامتك بس للاسف الحالة اتازمت ووفضلت تنازع بعد ولادتك لحد ما ماتت
طبعا ماجد اتجنن وفضل اسبوع كامل قافل على نفسه حب حياته ضاع والدنيا اسودت قدامه في الوقت دا كنا انفصلنا بالشركات لما جه وقالي
عايزن نكبر بالسوق لازم نفصل الشركات
وخاصة بعد موت حسن اخويا كان شريك معنا... فماجد قال أنا هسافر اتولى هناك وإنت خليك هنا... انفصلنا بالمكان بالشركات يعني هو سافر برة وانا هنا
وقفت قدامه وقولت مستحيل علشان ولادك... هو كان موجوع أوي وخصوصا لما بقيتي شبه والدتك جدا... كان كل مايشوفك مكنش بينام كان بيهرب منك علشان مايتوجعش
جه قالي أنا هسلمك غزل ياحسين خليك أب حنين عليها... انا بشوفها متعلقة بيكم أوي وخصوصا جواد... كان عندك تلات سنين في الوقت دا... طبعا أنا مسكتش بس كان بيصعب عليا لما بشوف وجعه أوي جدك قاطعه خالص علشان كان عايزه يتجوز ويجبلكم مرات أب... بس هو مرضاش وقال مستحيل... انا هفضل عايش على ذكرى حنان... تنهد واكمل استرسالا
أخد منه جاسر وسافر بيه الفيوم ومنعه أنه يشوفه إلا لما يتجوز.. جاسر كان عنده عشر سنين بس جاسر رفض إن أبوه يتجوز دا اللي خلى جدك يسامح ابوكي
ربت على يديها وأكمل لحد ماجه علشان ياخدك مع إن جدتك كانت تعبانة وما تتحملش مسؤوليتك بس كان عايز أبوكي يرجع من السفر... وشايف اني غريب عليه مينفعش تكونوا عندي
ابتسم لذكرى
جه من البلد وانتي كنتي خمس سنين وبيقولك تعالي لجدو... جريتي على جواد وفضلتي تصرخي وتقولي أنا عايزة بابا جود بس.. رفع ذ قنها وابتسم
كنتي عفر يتة جدا يازوزو... جدك قرب منك علشان ياخدك.. قولتي وقتها
تاخد غزل من جود.. أنا بكرهك ياجدو
مسد على شعرها بحنان وأكمل حديثه... يوميها جيتي لعندي وفضلتي تعيطي وتقولي بابا حسين خلي جدو يسيب غزل لجود بس
رفعت نظرها له وتحدثت بخجل
أنا مش فاكرة حاجة خالص ياعمو... ابتسم لها
كنتي صغيرة... المهم أنا بحكيلك دا علشان اعرفك إن باباكي يابنتي مكنش سيئ خالص هو بس القدر مكنش في صالحه وانت دخلتي حياتنا وكنتي زيك زي مليكة... شلتك يوميها في 
ووقفت قدام جدك لدرجة أنه زعل مني وقاطعني فترة... بس أبوكي جه وصالحنا على بعض
وكأنك مكتوبة لجواد من يوم ولادتك... رغم صعاب كتير.. ورغم انه خطب والدنيا كانت ماشية تمام.. واطلقتوا.. بس القدر جمعكم تاني علشان يقولكم انتوا قدر بعض.. انتوا مخلقين علشان بعض
دقق النظر إليها واردف
انا مش هقولك حاولي تكوني حكيمه وتمتصي غضبه... لا هقولك انت تربية جوزك يعني اكيد حافظين بعض
ودلوقتي فيه حاجة لازم تستلميها علشان يبقى كملت الأمانة اللي عندي... بس مش معنى كدا اني هسيبك ابدا
أمسك دوسيه من الاوراق
دا كل اللي ابوكي سابهولك... كان وصية إنه يفضل باسم جواد لحد ماتتمي الخمسة وعشرين... بس جواد من بعد الحادثة رفض انه حاجة تكون بتعتك مكتوبة باسمه... نقل كل حاجة باسمك
أنا كتبت لولادي كل واحد بيت باسمه حتى مليكة كمان... بس حبيت اهدي جواد بيت العيلة علشان ذكرياتكم كلها فيه
ثم استطرد مفسرا
أما هو كتبه باسمك ليه... معنديش علم بيه... هو جالي من فترة وقالي
بابا مقدمتش مهر لغزل مش عايز تحس انها أقل من أي عروسة
نظر لها
وأردف متسائلا
هو جبلك شبكة مش كدا... أمأت برأسها بنعم
أمسك يديها ينظر لمحبس الخطبة
ربنا يسعدكوا يابنتي... انت بنتي وهو ابني.. غالين على قلبي اوي.. أنا حكتلك دا كله علشان أعرفك انك مش وحيدة ابدا
زي ماجواد جوزك... أنا ابوكي.. وزي مليكة ما هي اختك صهيب وسيف اخواتك
اوعي أسمع منك إنك وحيدة ابدا... قبل رأ سها وأمسك يديها
لو جه في يوم زعلك عرفيني بس وشوفي هعملك فيه ايه... ضحك ثم تحدث
بس مااعتقدش إنه يزعلك هو عصبي اه بس بيحبك وبيخاف عليكي أكتر من نفسه
قاطع حديثهم دخول نجاة وحسناء
نظر باستغراب لهما
اقتربت نجاة وتحدثت
بتبصلي كدا ليه.. جاية أبات مع بنتي اخر ليلة في العزوبية... بكرة ابنك المغرور ميخليش حد يقرب منها ولا حلو ليك واحنا لا
نصب عوده ووقف وهو يبتسم لها بحنان
شوفي ياغزل دول.. وربنا يعينك حبيبتي وتعرفي تنامي منهم
البنت فرحها بكرة يانجاة أرحميها خليها تفوق لفرحها... ثم اتجه بنظره لحسناء
خدي بنت أختك في وخليها تشبع من أمها فيكي... أردف بها بهمسا عندما وجد نجاة تسحب غزل للركنا ثم اتجه مغادرا
جلست حسناء بجوارهما ثم فتحت صندوقا تحمله
غزل شوفي ياقلبي دا كله ذكريات والدتك... وجواباتها وهي حامل فيكي... هي طلبت مني ادهولك يوم فرحك
ملست على شعرها وأردفت حزينه
مهما أقولك وأطلب منك تسامحيني... عارفة مش من حقي بس بجد نفسي تسامحيني اوي يابنتي
القت نفسها 
أنا مش زعلانه منك ياخالتو.... ربنا يخليكي لينا يارب.. كل واحد عارف قدر نفسه
جذبتها نجاة وسعي ياختي دي بنتي ومرات الغالي أردفت بها مدعية الزعل
لمست جانب و جهها بحنان
مهما أقولك بحبك أد إيه وأنا اكتر واحدة سعيدة في الدنيا دي النهاردة... عارفة محدش هيصدق... غزل وجواد دا كان من رابع المستحيلات... بالنسبالي كانت معجزة
عايزة أقولك غلاوتك من غلاوته ياحبيبة قلبي اوعي تفكري إنك وحيدة... ابدا دا انتي مر ات كبير عيلة الالفي... وأجمل بنوته عندهم كلهم ... وأنا أمك وحسين أبوكي وسيف وصهيب ومليكة أخواتك عن حق مش مجرد كلمة
ثم استطردت بعطف أمومي
محدش يقدر يزعل بنتي الغالية كتكوتة العيلة... أوعي تفكري إني حماتك يابت
لا أنا امك ماهي الأم اللي بتربي ياحبيبتي... وأنا ربيتك وعلمتك مش كدا يازوزو قالتها بمغذى رافعه حاجبها
هزت رأ سها بلا وابتسمت 
غلطانه يانوجة جوزي اللي رباني وهو اللي علمني.. ويادي المصيبة وهو اللي اتجوزني... ضحكوا عليها
ظل يتحدثوا عن طفولتها ويمزحون مع بعضهما حتى غلبهم النوم ثلاثتهم وذهبوا فى النوم معها
في فيلا حازم
... ويتحدث بسعادة تصل لعنان السماء
كل ياحبيبي وخلي ماما ترتاح وإياك تزعلها
بحبك أوي ياحازم ربنا يخليك ليا ياروحي
استدرات وجلست مواجه له
هتسميه إيه لو ولد ولو بنت ناوي تسميها ايه..
انا بحمد ربنا اوي على نعمه ليا
يجي الاول واسمه هيجي معاه حبيبتي
على متن الطائرة
تجلس بجواره ممسكة 
شكرا على الليلة الحلوة دي ياسيف بجد غيرت مودي
المهم
اشوف السعادة دي في عيونك ياحبيبتي... الجو حلو النهاردة قولت نعمل جولة بسرعة للغردقة.
سكنت لثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة 
سيف أبعد مينفعش كده... رفع حاجبه وتحدث بسخرية
أنا خطيبك على فكرة.. اهتزت نظراتها أمامه وحاولت الحديث
حتى لو خطيبي مينفعش تقرب مني كدا
سحب نفسا وطرده بهدوء
يعني أفهم من كدا إنك هتلبسي حجاب ياميرنا وتلتزمي
رفعت أصابعها 
إنت عايزني اتحجب ياسيف
نظر إليها بتمعن وترقب
ياريت ياميرنا نفسي تلتزمي.. إحنا كبرنا مينفعش نكون سلبين في دينا... الجمال نعمة لازم نحافظ عليها لنفسنا مش للعرض أبدا... فكري علشان أنا قررت أغير حياتي... نفسي أكون زي اخواتي بالالتزامهم
أرتجف قلبها من حديثه... ورغم هذا ابتسمت له 
اوعدك هفكر بجدية فى الموضوع دا
نظر للخاتم الذي وضعته في بنصرها
عجبك الخاتم... طبعا هيكون فيه محبس الخطوبة يوم كتب الكتاب... بس هنستنى شوية لحد ماجواد يرجع من السفر
نظرت للخاتم بحب
دا احسن وأغلى حاجة لقلبي مش علشان هو غالي.. لا علشان دي أول هدية منك
كنت عايز أعملك مفاجأة خاصة بينا.. والحمد لله قدرت أكون مع أخويا وفي نفس الوقت نحتفل بخطوبتنا
نظرت للخاتم ثم رفعت نظرها له
احنا كدا اتخطبنا... ضحك عليها بقوة
هتجنيني يابنتي.. امال كنا بنعمل ايه
وبعدين باباكي وافق ليه تخرجي معايا من غير مايسألك
على فكرة لسة بينا حساب وبعدين شوفي
الخاتم اللي في ايدك دا بيعمل ايه
تذكر حديث والده
بابا فيه موضوع عايز أكلم حضرتك فيه
جلس حسين بعد تناوله لدوائه... ثم نظر للمقعد وسمح له بالجلوس
جلس وهو ينظر للارض
الحقيقة فيه موضوع خاص حبيت اخد رأي حضرتك فيه
قول ياسيف سامعك
عايز أخطب ميرنا بنت عمو هاشم واخت حازم قالها وهو ينظر لوالده ليرى ردة فعله
صمت هنيهة حسين ثم استطرد قائلا
بتحبها بجد ولا دي هتكون تبع حريم السلطان سيف الالفي
قاطع والده وهو يتحدث بيقين
لا يا بابا دي هتكون مراتي وأم ولادي.. أنا خلاص هبني حياة جديدة والصراحة ميرنا عجباني غير انها مؤدبة ومتربية دي تربية حازم الالفي اللي هو تربية حضرتك يا بابا
ربت حسين على كتفه
تمام ياحبيبي ربنا يسعدك وأشوفك أسعد الناس... أنا هكلم باباها النهاردة واللي فيه الخير ربنا يقدمه
بعد فترة اتجه لوالده بعدما ارسل له
اتجه بالحديث لهاشم
أهو عندك ياهاشم اعصره باسئلتك زي ماانت عاوز
ربت هاشم على ظهره بفخر
لا الدكتور سيف مش محتاج يتعصر... هو أنا هدور ورا تربيتك ياحسين... ربنا يباركلك فيهم يارب
ابتسم بحب له.. ثم أردف بدون وعي
بما إن حضرتك وافقت يبقى تسمحلى أخد خطيبتي ونحتفل مع بعض بموافقتكم دا بعد اذنكم طبعا
رفع يديه وتحدث قائلا
رأسه
ربنا يسعدك ويفرح قلبك وحياتك كلها ياحبيبي
اتجه لهاشم واردف متسائلا
ايه ياعمو هاشم.. قولت ايه اخد خطيبتي ولا لا
مش لما اعرف رأيها الاول يابني
أمسك يديه وتحدث بلطف
لما نرجع يبقى اسألها اعتبرني قعدت معها علشان نتعرف على بعض ولا انت خايف عليها مني
مسد على ظهره بحنان وتحدث
لا مش موضوع ثقة موضوع لازم اقعد معها واشوف رأيها
نظر لوالده لكي ينقذه من الموقف
سبيهم يقعدوا مع بعض الليلة وبكرة اسألها ياهاشم... أماء برأسه
أسرع اليها دون حديث اخر
كانت تجلس بجوار حازم 
أنا فرحانة أد الدنيا دي كلها هكون عمتو... اخيرا... ضربتها ليلى على رأسها بخفة
بس ياهبلة بطلي فضايح... مش عايزين حد يعرف دلوقتي مش شايفة مرات اخوكي تعبانة ازاي قومي روحي شوفي غزل لتكون محتاجة حاجة... نفخت وجنتيها وتحركت للخارج الى ان قاطعها سيف
ميرنا هتيجي معايا دلوقتي... قاطع شروده عندما... 
في غرفة جواد
بعد اغلاقه معها... اتجه للمرحاض.. توضأ وقام يؤدي قيام الليل متجها للواحد القهار حتي يشكره على فضله... بعد فترة انتهى إتجه للشرفة وجلس ينظر للنجوم متمنيا ان يأتي الغد سريعا
ارتجف قلبه كلما تخيلها 
اقنع حاله بعدم الذهاب 
اتجه بنظره لغرفتها التي أظلمت منذ دقائق بعدما علم بوجود والدته وحسناء بجوارها الليلة... تألم لحالتها... لذلك تحدث لوالدته بالا تتركها في ليلة كهذه
يود لو يهدم الحصن ثم يذهب للنوم... كيف يفعل ذلك
أيقوم باختراق الجدار ويطير إليها مسح على وجهه بعنف حتى يخرج من افكاره ويحاول ان ينام هذه الليلة التي حرم النوم عليه فيها
اتجه للخارج وصل إلى جناحه الذي يعد لهما قام بفتح خزانتها... 
في غرفة صهيب
خرجت عليه بهذه الطلة ناهيك عن مكياجها الذي رسم جمالها الخلاب جعله لا يستطيع الحركة أو النطق
نثرت الشمس أشعتها الذهبية لتفرش الأرض باسطة نورها وتوسطت الشمس فى عنان السماء لتخبر عشاقنا أن اليوم ماهو إلا ساعات لمقابلة القلوب قبل الأجساد
استيقظ جواد الذي لم ينم سوى ساعات قليلة... وقف متجها لمرحاضه لأداء صلاة الضحى... بعد فترة اتجه للخارج
وجد الجميع يعمل قدما وساق فاليوم زفاف النجل الأكبر لعائلة الألفي.. الذي أصر على قيام حفلة زفافه تكون بمنزله
وجد إخوانه ومليكة يجلسون يتناولون طعام الإفطار... اتجه لملاكه وقام جبينها
عاملة إيه النهاردة ياحبيبتي... اقترفت بسمه على وجهها وهي تنظر لحازم
الحمد لله ياحبيبي كويسة...جلس بجوارها مردفا
والولا حبيب خاله عامل إيه...الولد دا محدش هيربيه غيري..أردف بها وهو ينظر لحازم بشقاوة
رفع حازم حاجبه وتحدث بسخرية
خلاص قررت أنه ولد وحضرتك اللي هتربيه مش لما تربي نفسك الاول
كان يجلس بصمت يستمع لهما...لكمته نهى بذراعه وأردفت متسائلة
مالك ياصهيوبتي مش عادتك إنك تكون هادي ورزين...أقترب منها وهمس بجوار أذنها
شعرت بالحرج من كلماته...وضعت رأسها في صحنها ولم تقو على الحديث...عندما تحدث جواد لهما
مالكم انتوا الاتنين عمال تهمسوا لبعض ليه ...ضحك صهيب بصوته الر جولي
أنا قاعد هادي أهو بعيد عنك...فخليك بعيد عني ياعريس دا حتى سمعت ان النهاردة دخلتك ... دخل حازم وسيف بمزاح صهيب مما جعل البنات تقف عندما شعروا بدماء الحرج من كلماتهم
لا إحنا كدا نروح نهزر مع العروسة... أمسك جواد مليكة من يديها بقوة مما جعلها تتألم
عارفة يامليكة لو حد قالها كلمة تزعلها هنفخكم كلكم
اوباااا على حضرة الضابط... براحة ياعمو رميو دا لسة بنقول ياهادي... انتوا لسة شوفتوا حاجة... دا احنا هنخليكم عرسان بجد... هذا ماقاله صهيب
ضحك حازم بقوة على وجه جواد عندما وجد الغضب يتملك منه... امسك بيضة من أمامه... وألقاها في وجه حازم... وتحدث بسخرية
اقفل بوقك دا ياحمار ثم صوب نظرات نارية لصهيب وسيف
كلمة واحدة منكم وحياة ربي أبيتكم في الحجز الليلة بتمهمة الدعارة ياخويا منك له
قالها بشماته ثم وقف متجها للخارج كأنه يريد تحطيمهم
جاء المساء سريعا
تجلس بغرفتها بعد اتمام زينتها... واردتداء فستان زفافها الذي جعلها كملكة متوجة
ارسل رسالة إليها
يارب الفستان يعجبك... شوفته وتخيلتك بيه
ارسلت له
كفاية انه منك... تسلميلي حبيب عيوني الفستان أكثر من رائع
دخلت نهى إليها وهي تطلق صفيرا 
واو عليكي ياعروسة.. والله يابنتي انا خايفة على حضرة الضابط الليلة
رفعت نظرها إليها 
حلوة بجد يانهى يعني هعجبه... أوقفتها نهى وهي تتحدث بسعادة 
إنت جميلة من غير حاجة ياقلبي... تخيلي بقى بعد الزينة الجميلة دي... نظرت لفستانها وأردفت مبتسمة
والله أنا قولت العيلة دي مفهاش غير حضرة الضابط... ايه الفستان الجميل دا
امسكت فستانها بيديها
عارفة ان ذوقه حلو... من صغري وكل حاجة جميلة ليا بتكون بتاعته... ضمتها نهى تحدثت متمنية لها السعادة
ربنا يخليكو لبعض ياحبيبتي ويسعدكوا يارب ياغزل... انتي جميلة اوي وجواد كمان حد محترم... ربنا يسعدكم ويرزقكم الذ رية الصالحة
رفعت ذقنها ونظرت لداخل عيناها
غزل انت عارفة غلاوتك عندي أد إيه.. حبيبتي جواد بيحبك اوي حافظي على حبك وبلاش تهورك اللي دايما موديكي في داهية...
صهيب عايز يدخلك هتصل بيه هو تحت
أمات برأسها بدون حديث 
بعد قليل دخل صهيب وهو يبتسم لها... اتجه ووقف أمامها وهو يتحدث بسعادة وروحه الحلوة
أميرتي الحلوة كبرت وبقت أحلى عروسة.. 
ربي يسعدك حبيبة قلبي.. 
ليه الدموع دي بس كدا تبوظي مكياجك وبعدين فيه عروسة بتعيط يوم فرحها ثم اكمل حديثه
اوعي تفكري انك وحيدة ابدا.. انت اختي يا بت.. وأحلى شقية للعيلة... صعبان عليا حياتي هتكون فارغة بعد كدا... هتكون هادية وأنا مش متعود على كدا
ابتسمت له وتحدثت بهدوء
ربنا يخليكوا ليا يارب... أنا بحبكم اوي ربنا يديمكم نعمة في حياتي... اتجه للنافذة ونظر للإضاءة التي سطعت بالمكان لقرب نزول العروس وحضور المعازيم وضع يديه بجيب بنطاله وتحدث
كان نفسي تتجوزي واحد غير وحش الداخلية علشان اعرف ه واخليه يلف حوالين نفسه... بس عند دا ما اقدرش افتح بؤي دا... حلفلي يابنتي إنه يحبسني لو قر بت منك.. قاطعهم دخول سيف بعد طرقاته على الباب
ممكن ادخل لأحلى عروسة... عروستي أنا
ضحكت نهى عليه.. وأردفت 
والله كنت طيب ياسيف... كان نفسى تقضي معنا الليلة بس ياحرام شكلك هتقضيه في السجن ونجبلك عيش وحلاوة .. اتجه لغزل
ولا يهمني المهم الغزالة تضحك.. امسكت غزل يديه وتحدثت بفخر
دا سيفو يابنتي محدش يقدر يقربله... ضحك صهيب بسخرية 
هتفضل طول عمرها هبلة ومتهورة النهاردة فرحها وجاية تتغزل في سيفو.. والله أنا خايف إنها هي اللي تبات في التخشيبة..
ضحك الجميع عليه
دخلت مليكة وحازم الذي أتى لينزل بالعروس ... اقترب منها وهو يردد أن يسلمها
بسم
الله ماشاء الله ربنا يحفظك ويسعدك ياحبيبتي.. 
كان ينتظرها فارسها المغوار بالأسفل وهو يقف بطلته الجذابة للقلوب قبل العيون...
اقترب منه حازم وهو يقربها له... ثم نظر له وأردف 
طبعا انت مش عايز وصية عليها ياجواد لانك الواصي الاكبر على قلبك.. ودي قلبك وحياتك... كان ينظر لها فقط... لا يسمع ولا يرى غيرها.... أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه 
اقترب منها رافعا طرحة زفافها من على وجهها... 
تحجرت عيناها بالدموع من هول اللحظة وشعور بالسعادة يتملكها... انتفض قلبه متاثرا بدموعها التي نزلت
تم نسخ الرابط